الفصل 6 | من 30 فصل

رواية انثى في حضن الاربعين الفصل السادس 6 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
28
كلمة
2,060
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نغم بتبص له بصدمة، وتبدأ تعيط، وجسمها بيترعش، وتقول له: "والله يا مستر عمران، أنا ماليش دعوة باللي حضرتك بتقوله ده، أنا معرفش مين فريد اللي حضرتك بتقول عليه ده والله! وتعيط أكتر، وعمران يمسك إيدها بعنف ويقول لها: "بقولك إيه يا بت، أنتِ أنا مش عاوزك! يلا غور! وبيشدها، وهي بتعيط أكتر وبتترجاه يسيبها، وهو ولا هنا. وبيركبوا العربية، وهي بتعيط طول الطريق، وعمران بيتجاهل صوتها اللي بيوجع في قلبه.

بيوصلوا عند القصر بتاع عمران، والحراس اللي على البوابة بيفتحوا الباب، وبيدخلوا جوه. عمران بيخلي السواق يروح عند المخزن بتاع القصر، ونغم أول ما بتسمع كده بتترعب، وبتمسك إيد عمران: "مستر عمران، ارجوك، متعملش كده… والله والله ما عملت حاجة! لكنه مش بيسمعها، وبينزل وبيسحبها من العربية، ويدخلها جوه المخزن، وبيرميها على الأرض، ويقفل الباب. بيقول لها: "أنتِ غلطتي… غلط كبير أوي يا نغم!

فريد ده اللي بيني وبينه مش بس عداوة شغل… هو السبب في موت اختي، وأنتِ رايحة تتفقي معاه؟ رحمة لأمي… هخليكي تتمني العذاب! نغم جوه بتقف، وبتمسك في إيده: "والله يا مستر عمران، ما عملت حاجة! عمران بينفض إيدها، وبيزقها، وهي بتقع على حديد على الأرض وبتصرخ من وجع ضهرها. عمران بيسيبها، ويمشي، ويقفل الباب، ويقول للحراس إنهم يفضلوا قدام الباب. جوه، نغم بتنهار من العياط، وبتضم رجليها لصدرها، وتدفن وشها فيه بقهر، وتفضل تعيط.

وبيعدي يومين، ونغم محبوسة لسه، وعمران قلبه وجعها، لكن كرهه لفريد خلاه معمي. وسناء مش لاقية نغم، وهتموت وتدي للراجل اللي تابع فريد المعلومات مش عارفة. ونور قاعدة مع أهل رامز في بيتهم، وجدة نغم مش ساكتة على أحفادها وولادها، عاوزاهم يروحوا تاني. الراجل اللي عمران بيبعته يحط لنغم أكل ومياه، دخل زي اليومين اللي فاتوا، بس المرة دي دخل عند نغم ولقاها مرمية على الأرض.

بيروحلها، ويناديها، مبتردش. بيحركها، يلاقي وشها أصفر وجسمها متلج. بيسيبها ويروح يرن على عمران اللي كان نايم بعد ما رجع من الشغل، ولما بيصحى ويرد على التليفون بيتصدم لما بيقولوا كده. يلبس هدومه وينزل جري، وقلبه بيدق بعنف، ويدخل عندها، وينزل لمستواها. هو بيفوق فيها، ولما متفوقش ويلاقي جسمها متلج، بيشيلها بين إيده، وبيبدأ يدعي إنها تبقى كويسة. شالها، وحطها في العربية، وركب وساق بأقصى سرعة، ووصل للمستشفى.

نزل وهو شايلها، وبينادي على الدكتور. الممرضين جم، خدواها ودخلوها جوه، وهو عمال يلف بره ويضرب دماغه في الحيط. بيتكلم مع نفسه ومش بيقول غير كلمة "غبي". بيطلع الدكتور اللي عارف هوية عمران، وعمران يسأله بلهفة: "هي مالها يا دكتور؟

بيرد الدكتور: "بعملية. والله يا عمران بيه، واضح إن الآنسة اتعرضت لخوف وصدمات، ومكانتش بتاكل بقالها يومين، وزايد إنه فيه كدمة في ضهرها تقريباً من واقعة أو حاجة مأثرة عليها. هي دلوقتي أدناها مهدئ، مش هتفوق. وياريت لما تفوق تفضل جمبها وتطمنها، لأنها ممكن تكون اتعرضت لصدمة أو حالة نفسية." وبيسيبوه، ويمشي، وعمران بيلوم نفسه. عند نور، بتصحى بالليل، بتلاقي عمر نايم في حضنها، ورامز نايم الجنب التاني.

بتطلع بره، وتقعد مع أم رامز اللي قاعدة مستنية الفجر. أم رامز تلاقي نور سرحانة، تقول لها: "مالك يا نور؟ نور ترد: "عارفة يا طنط، أنا أول مرة أحس إني عندي عيلة… أو أحس بالدفا والحنان ده. أنا اكتشفت إني ماليش غير رامز، وانتو أنا صحابي… أو اللي يتسموا صحابي. لما تعبت رنيت عليهم، كل واحدة اتلهت في حالها. عرفت إني ماليش حد، واتكلمت بدموع. أنا بجد ندمانة على معرفتهم، وندمانة على إهمالي لرامز وابني." وتتكلم بحزن،

وهي بتقولها: "بس والله يا طنط، مش بإيدي… أنا اتولدت لوحدي، أهلي قافلين عليا من كل ناحية. كان نفسي أخرج وألبس وأصرف… وده حصل لما اتجوزت رامي، بس أظن كنت غلط. وشوية صحبة السوء اللي عرفتهم كانوا بيوسوسوا في دماغي. أنا بجد كنت غلط وبأعترف. الفترة اللي قعدت فيهم متعكة، وشوفت تعاملك معايا… أنتِ ونور ورامز… وشوفت عمر فرحان معايا وبييلعب، وعزوتكم حواليه… يا طنط فرحتني جدا. أنا بجد… خلاص هتغير عشان ما أخسرش رامز وابني، ونفسي تاخدها."

أم رامز بتقولها: "اعملي العقل يا بنتي، ربنا يهديكي." ورامز اللي كان نايم وصحي وجهه، سمع كلامها ده، وبيبدع ربنا: "أنتِ تتغير فعلاً." -عمران واقف قدام الأوضة اللي فيها، وبيلاقي تليفونه بيرن باسم واحد عنده من الشركة. هو نفس اللي قال له الخبر

عن نغم وكلمه وقال له: "أنا اتأكدت زي ما أنت قلت لي يا عمران بيه، وهددت البت اللي كانت قايلالي. لقيتها بتحلف إنها سمعت سناء اللي شغالة بقالها فترة في قسم الترجمة بتتكلم في التليفون، وإنها مسافرة معاك." وبيقول له: "قول لفريد بيه، ما يقلقش، بس هو منساش الحلاوة زي كل مرة طبعاً. وقالت لي إنها وسناء صحاب جامد، ف لما قفشتها سناء عيطت، ورجعت حكتلها على كل حاجة. والبنت قالت لها: طب إزاي؟ ونغم

اللي مسافرة سناء قالت لها: "وأنتِ عاوزاني أضيع الفرصة دي من إيدي؟ والفلوس اللي هتدخلي؟ أنا مصاحبة نغم، وأما تيجي هقررها، وأقول لفريد بيه على اللي حصل، وهاخد إجازة مرضية منها راحة ومنها فلوس." بس البنت التانية اللي فهمته إنها بتغير من نغم، وجت وقالت له كده، عمران بيسمع وهو مصدوم، وبيتكلم بغضب: "عاوزك بكرة تجيب لي البنتين دول في مخزن المزرعة، سامع يا علي؟ علي: "حاضر يا باشا." بيقفل عمران، وبيرزع تليفونه في الأرض،

ويقول: "يولاد الكلب! وبيخبط دماغه في الحيط، ويكرر: "غبي… غبي! -سناء بتكون نايمة هي وأختها. بالليل، بيتفاجؤوا بالباب بيخبط بعنف. بيجروا يفتحوا، وأول ما بيتفتح الباب، علي بيشد سناء من إيدها، وهي بتصرخ، وأختها مش فاهمة حاجة. علي بيدفع أخت سناء على الأرض، وبتقع، وتمسك دماغها بضعف. علي بيسحب سناء، ومعاه رجالة بره.

علي بيحط منديل فيه مخدر على مناخيرها، وبيغمي عليها، ويشيلها، ويحطها في شنطة العربية، وبيطلعوا بيها على مخزن المزرعة. -عمران يقرب من أوضة نغم، يفتح الباب بهدوء ويدخل. يقف على طرف السرير… يتأمل وشها الشاحب اللي بقاله يومين متبهدل بين خوف وعياط ومرض. يمد إيده يلمس شعرها بهدوء، كأنه بيخاف يصحّيها. عمران يهمس بصوت مبحوح: "سامحيني يا نغم… والله غصب عني، كرهي لفريد عماني خلاني أتعامل قبل ما أتأكد وظلمتك معايا."

يقعد على الكرسي اللي جنب السرير… يسند دماغه على كف إيده، ويفضل يبص عليها. قلبه بيتقطع من منظرها. بعد ساعة تقريباً، نغم تبدأ تحرك صوابعها ببطء شديد. عمران ينتبه ويهمس: "نغم؟ تفتح عينيها بتعب… وتبص للسقف… كأنها لسه مش في الدنيا. تحاول تلف وشها ببطء… تشوف عمران قاعد جنبها… تتصدم… عينيها توسع برعب… وتبدأ تحاول تقوم، وهي بتصرخ بصوت مكتوم. نغم تهمس بخوف متقطع: "لا… لا… أرجوك… متقفلش الباب تاني… أنا آسفة… والله آسفة!

عمران يمسك إيدها بحنية غير معهودة: "إهدي يا نغم… أنا آسف… إحنا في مستشفى، مفيش مخازن هنا… متخافيش مني." تحاول نغم تشد إيدها منه بعنف… بس مفيش قوة في جسمها. تهز راسها برفض، وتغمض عينيها، وهي بتنزل دموع من غير صوت… وصلت لمرحلة الانهيار. عمران يحس بوجع حقيقي: "يا نغم… عشان خاطري… بصيلي… أنا عارف إني غلطت في حقك… وغلطت غلط كبير… بس أنا عرفت الحقيقة… سناء هي اللي خاينة… أنا ظلمتك."

نغم تفتح عينيها وتشوف دموعه اللي بتلمع في النور… بس كلامه مش فارق معاها. ترفع إيدها بتعب، وتشاور على باب الأوضة. نغم بصوت مبحوح زي الهمس: "روح… مش… عاوزة… أشوفك…" عمران يمسك إيديها اللي بتشاور: "مش همشي… غير لما تسامحيني… أو ترتاحي." نغم تهز راسها بالنفي وتقفل عينيها تاني… كأنها بتهرب من الواقع بالنوم. -يجي الصبح… الدكتور يعدي على نغم، ويطمن عمران إنها هتفوق بالكامل قريب، بس محتاجة رعاية نفسية.

عمران يخرج يجيب قهوة عشان تفوق… وبيكلم رامز عشان يروح يشوف الشغل مكانه. رامز صاحي مش قادر ينام… بيفكر في كلام نور اللي سمعه، وبيفل مع عمران بعد ما يتأكد عليه للشغل. رامز يقوم، يقعد جنبها على الكنبة… يحط إيده على كتفها بحنية: "نور… أنا سمعت كل كلمة قولتيها بالليل." نور تتفاجئ وتتكسف، وتخاف من رد فعله. نور بتوتر: "أنا… أنا آسفة إني فتحت الكلام ده."

رامز يبتسم لها: "أنا مش عاوز اعتذار… أنا عاوز بس أقولك… عمر فرحان بيكي… وأنا… أنا فرحان أكتر. كنت فاكرك مش هتقدري تتغيري… بس إنتِ أحسن من أي حد يا نور." نور دموعها تنزل بفرحة… تحط راسها على صدره… نور بعياط: "أنا عاوزة أتغير بجد يا رامز… عاوزة أكون أم كويسة… وأكون عيلة حنينة زي عيلتكو كده." رامز يضمها جامد: "متخافيش… إحنا جنبك." بتفوق نغم، وتلاقي نفسها كويسة عن امبارح.

الدكتور بيجي ويتطمن على حالتها، ويقول لها تقدري تروحي بيتك عادي، وهي بتتجنب عمران تمامًا ولسه هيكلم. نغم بصوت ضعيف تقول له: "مستر عمران، أنا بستقيل من الشغل عند حضرتك، ولو سمحت… مش عاوزة مناقشة في الموضوع ده… لأنه انتهى بالنسبة لي." بيتنهد عمران بضيق، وهو بيقول لها: "تمام يا آنسة نغم… اللي يريحك… اتفضلي… غيري هدومك عشان أوصلك بيتك، ومش عاوز اعتراض… انتي لسه تعبانة، وكمان أوضح لك اللي حصل."

بتنفي نغم وهي بتقوله: "مش عاوزة… أعرف… مش هيفيد بحاجة." عمران بيطلع، وهي بتغير هدومها وبتخلص وتنزل له تحت وتركب العربية معاه. عمران كل شوية غصبًا عنه، نظره بيروح عليها… وبيوصلوا، ونغم بتنزل من غير ولا كلمة… وعمران بيبصلها بحزن، وبياخد عربته ويمشي بسرعة وهو مخنوق. -عند نغم، يا دوبك بتدخل الشقة وبتتفاجئ بالباب بيخبط… بتتنهد بضيق، وافتكرته عمران راح. تفتح الباب بضيق، وهي بتقول: "انت تاني! بتلاقي شباب بيبتسمولها… بسماجة.

نغم تستغرب، وتقول لهم: "مين؟ خالد ورحيم في صوت واحد: "إحنا ولاد أخوالك." نغم بصدمة: "ميييين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...