الفصل 17 | من 30 فصل

رواية انثى في حضن الاربعين الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
31
كلمة
2,293
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

تلاقي نغم نفسها نايمة على السرير اللي قصاد عمران، وفيه دكتور وممرضة جنبها. عمران قاعد قصادها بقلق عليها وبيقولها بلهفة: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ بتمسك نغم دماغها بوجع وتقوله: "آه كويسة." بيسألها الدكتور: "إيه اللي حصل؟ بتقوله:

"أنا دخلت لقيت واحد واقف جنب عمران، لابس بالطو أبيض وكمامة. بس استغربت شكله، لأني عارفة إن حضرتك اللي بتيجي تتابع حالته. لسه بقوله مين حضرتك، مردش عليا. لقيتو جري وزقني، وقعت على الأرض ودماغي اتخبطت جامد. وكان في إيده حقنة، لسه هيديها لعمران في المحلول." بيقول الدكتور لعمران: "باين حد مصمم على قتلك يا عمران بيه. ولازم نبلغ الشرطة بكده." بيومئ عمران ليهم وهو دماغه شارد في التفكير. عند حبيبة، بتكون قاعدة بحزن ودموعها

بتنزل وهي بتقول لنفسها: "هو أنا ليه حظي وحش أوي كده؟ ليه بعد ما قلت خلاص الدنيا ضحكتلي يحصل كده؟ و بتفتكر لما عمار بعتلها إنه عاوز يقابلها امبارح، ونزلت فعلاً وراحتله. ولاقته بيقولها إنه بدأ يتعلق بيها، بس فيه حاجة لازم تعرفها. واتصدمت لما لاقته بيقولها إنه كان متجوز ومراته اتوفت وعنده بنت. طبعًا حبيبة اتصدمت. ومن غير تفكير قالتله: "لا، هي بالنسبة لي ممكن أفكر في الموضوع، لاكن أهلي أنا متأكدة إنهم مش هيرضوا."

وسابته ومشيت. وبترفع وشها للسما وهي بتقول: "يارب ساعدني." عند شريف، بيدخل المستشفى بكل هدوء وبيقف ويبص بهوس على نغم اللي واقفة في الكافتيريا. وبيقول لنفسه: "هتبقى ليا يا نغم، ولو على موتي." وبيكمل بنفس الهدوء ويقف قدام باب أوضة عمران. ويضغط على إيده بغل، ولكنه بيحاول يتعامل عادي. وبيخبط على الباب وبيسمع عمران بيأذن بالدخول. بيفتح الباب ويدخل وهو بيقوله بحنان ولهفة: "السلام عليكم. ألف سلامة عليك يا صاحبي."

ويروح ويسلم عليه. وعمران يبادله السلام. ويقعد قصاده شريف ويقوله: "إيه يا عمران اللي عمل فيك كده؟ أنا اتصدمت لما شفت الأخبار." بيبصله عمران وهو بيقوله بسخرية: "اتصدمت؟ بق يا جدع أعزمك على فرحي وألاقي الكل عازمني وأنت لأ؟ بغض النظر عن اللي حصل في الآخر، بيرد عليه شريف وهو بيقوله: "حقك عليا يا صاحبي والله. كان عندي سفرية شغل مفاجأة، وأنت عارف الشغل مبيستنّاش." وقبل ما عمران يرد عليه، بتدخل نغم وهي بتقوله

بتفاجؤ أول ما تشوف شريف: "إيه دا! أستاذ شريف؟ حضرتك عامل إيه؟ وإيه اللي جابك هنا؟ بيبتسمالها شريف ابتسامة صادقة وهو بيقولها: "الحمد لله يا نغم بخير. انتي أخبارك إيه؟ وأنا هنا عشان عمران صاحبي." وبيضغط على سنانه بعنف وهو بيقولها: "وأخويا من زمان." بيحود عمران حواجبه باستغراب وهو بيقولهم: "إنتوا تعرفوا بعض؟ بترد نغم وهي بتقوله:

"آه، أستاذ شريف كان جارنا في العمارة. وكان بينا وبينه شغل. وأنا وماما كنا على تواصل مع مراته لغاية أما هو عزل، وبابا اتوفى واتقطعت الأخبار." وتوجه كلامها لشريف: "فرصة سعيدة يا أستاذ شريف." وتسيبهم وتخرج. وشريف يقول لعمران: "ها يا صاحبي، وصلتوا للعمل كده؟ بيرد عليه عمران بحيرة وهو بيقوله: "والله يا صاحبي معرفش." بيرد شريف بلؤم وخبث: "اكيد فريد." عند فريد، بيكون قاعد قصاد فيروز وهو بيقولها:

"انتي متأكدة من اللي انتي عاوزة تعمليه ده يا فيروز؟ بترد فيروز وتقوله: "آه يا فريد." بيتنهد فريد بقلق وهو بيقولها: "هعملك اللي انتي عاوزاه يا فيروز، حاضر. وربنا يستر." بيبص عمران لشريف وهو بيقوله: "لأ." بيتوتّر شريف ويقوله باستغراب: "ليه؟ ما كل الناس عارفة العداوة اللي بينك وبينه. ولا تكون نسيت؟ بيصله عمران باشمئزاز خفي وهو بيقوله: "لأ، منسيتش." وبيقفل على سنانه وهو بيقوله: "لأ، ونسيت كمان إنه كان السبب في موت أختي؟

ولا إيه؟ ده انت أكتر واحد عارف." بيتوتّر شريف في قعدته ويحس إن عمران عرف حاجة. وبيبلع ريقه وهو بيقوله: "اكيد يا صاحبي عارف." بيسكت عمران وهو بيبص له بشك، ومتأكد إن شريف له يد في اللي حصل له بعد اللي عرفه من فريد وفيروز. وبيقول لنفسه بعقل وهدوء: "يا عمران، والله لأندمك يا شريف." بيستأذن شريف ويمشي بسرعة. وعمران بيبص عليه بغموض. وبتدخل بعدها نغم. وعمران بيقولها: "خرجتي ليه؟ بترجع نغم شعرها ورا ودنها بتوتر وهي بتقول:

"ولا حاجة يا حبيبي، عشان بس أسيبك مع صاحبك براحتك." وبيومئ ليها عمران بهدوء. وهي بتتنهد براحة. عند أهل نغم، الجدة بتبدأ إنها تفوق وتبقى كويسة عن الأول. وكلهم بيفرحوا بكده وبيطمنوا عليها. وبيحددوا فرح رحيم ووعد.

وبعد مرور يومين، صحة عمران بتتحسن وبيرجعوا البيت. وكل اللي في البيت بيحمدوا ربنا إنه بقى كويس. وبيعد معاهم تحت شوية. وبيستأذن منهم ويطلع هو ونغم. وأول ما بيدخلوا، عمران بيقفل الباب وبيحيط وسط نغم بإيديه وبيزقها على الباب. وبيحيطها بجسمه. وهي بتتخض من حركته وتقوله: "فيه إيه يا عمران؟ بيقرب عمران منها أكتر وهو بيدفن دماغه من بين ثنايا عنقها المرمي، وبيشم عبيرها بحب وانسجام وهو بيقولها: "ولا حاجة يا قلب عمري."

نغم بتزقه بعيد عنها بخجل وهي بتقوله بهمس ضعيف: "بس يا عمران." بيطلع عمران من حضنها وهو بيقولها: "انتي خايفة مني؟ بتهز نغم راسها بـ "لأ". بيملس عمران على وشها بحنان وهو بيقولها: "مكسوفة مني؟ بتهز نغم راسها بـ "لأ". وعمران إيده بتملس على شفايفها بحب وهو بيقرب منها أكتر وبيقولها بهمس: "طب ليه مش أنا جوزك؟

ويبسها على شفايفها برقة وحنان. وهي بتتوه من لمساته وحنانه اللي بيعاملها بيه. من غير وعي، بتلاقي إيديها تلقائي بتتلف حوالين رقبته. وهو بيشيلها لغاية السرير وبينيمها عليه. ويعتليها بحب. بس نغم بتبعده وتقوله بهمس خجول: "عمران بلاش، انت تعبان." بينفي عميان وهو بيقولها: "أنا فعلاً تعبان، بس منك انتي." وبيقرب من شفايفها بحب. وهي بتستسلم له من حنانه وحبه ليها.

عند رامز، بيروح من الشغل وهو تعبان بسبب الضغط اللي عليه لأنه سادد مكان عمران في الشركة. بيروح ويبتسم بحب وهو سامع صوت نور جاي من المطبخ، بتدندن بكل حب ومرح لابنها اللي عمال يضحك معاها بضحكته البريئة اللي بتخطف قلب رامز. بيدخل عليهم وهو بيشيل عمر من على الأرض. وبيتجه لنور اللي واقفة عند المطبخ بتعمل حاجة وهي مش منتبهة لرامز. ورامز بيحوط وسطها بحب. وهي بتشهق بصدمة وتقوله: "اخص عليك يا رامز، خضتني." بيسبسها رامز

من خدها ويقولها بحنان: "سلامتك من الخضة يا قلب رامز. ها، بتعملي لنا إيه كده؟ بتقوله بحماس: "بعمل كيك بالشوكولاتة، هتاكل صوابعك وراه." بيغمزلها بمرح ويقولها: "أنا عاوز آكلك انت." بتضحك عليه نور وهي بتقولو: "ماشي يا بكاش، يلا نزل عمر وأدخل خد دش على ما أغرف الغدا والكيك يجهز." بيسبسها رامز من خدها وهو بيقولها: "حاضر يا حبيبتي." وينزل عمر يكمل لعب ويدخل الحمام وهو بيحمد ربنا على وجودهم في حياته.

عند حبيبة، بتكون قاعدة على البحر بترسم رسمة حزينة. ولكنها بتبتسم ابتسامة مكسورة لما بتفتكر عمار والرسمة العشوائية اللي كان راسمها لها. وغصب عنها بتنزل دمعة من عينيها وبتمسحها بسرعة. ووسط ما هي بترسم، بتتفاجئ بعمار بيقعد جنبها. وباين عليه الحزن هو كمان. وبيقولها: "برضه بترسمي رسمة حزينة؟ طب ليه؟ مش أنا قولتلك انتي اللي قادرة تتحكمي في الرسمة؟ بس عارفة... بتنتبه ليه حبيبة. ويقولها عمار بضعف وهو بيبص في ملامحها:

"انتي ممكن تتحكمي في الرسمة، بس مستحيل تعرفي تتحكمي في قلبك. زيك زي ما برضه مبتقدريش تختاري قدرك واللي ربنا كتبهولك. وإنه يحصل معاكي ساعات. يا حبيبة، بسأل نفسي ليه الواحد مش بيقدر يختار اللي بيحبه؟ أنا عرفتك من فترة قصيرة آهه، بس قلبي حبك. حبك والله يا حبيبة، غصب عني. أنا مخترتش ظروفي بإيدي، ولا اخترت الصدفة اللي جمعتنا. ولا عارف اتحكم في قلبي اللي حبك. افتحيلي قلبك واديني فرصة، صدقيني أنا عاوزك."

بتبصله حبيبة وتقرر إنها هتسمع كلام قلبها ومش هتيجي على نفسها. هي تعبت ومن حقها تعيش. دموعها بتنزل وهي بتهز راسها وهي بتقولها: "أنا موافقة يا عمار، أديك فرصة. وده لأن قلبي هو اللي عاوز كده، وهحاول على قد ما أقدر إني أكون معاك وهثق فيك." بيمسك عمار إيديها بحب وهو بيبوسها بحب وحنان وبيقولها: "صدقيني، هكون قد الثقة دي." عند عمران، بيكون نايم ونغم نايمة في حضنه وعليهم الغطا. وعمران بيمشي إيده على كتفها وبيقولها:

"انتي كويسة؟ بتقوله نغم بصوت خفيض وخجل: "آه." بيصلها عمران وهو بيقولها بحنان: "بصيلي." بترفع نغم راسها ليه تلقائياً. وهو بيقولها: "عارفة يا نغم، انتي بجد بالنسبة لي الأم والأخت والصاحبة والحبيبة. انتي عوضتي تعب الأيام اللي عشتها. انتي حاجة كده فريدة من نوعها. أنا حبيتك من كل قلبي، قدرتي تطلعي الحب والحنان اللي جوايا." ويملس على وشها بحنان وهو بيقولها بحب: "بحبك يا نغم." وترد عليه نغم بهمس: "وأنا كمان."

بيعتليها عمران بحب ويقرب شفايفه من شفايفها وياخدها في جولة حب مجنونة مرة تانية. في القصر، بينزل نغم وعمران وهو ماسك إيديها بكل حب. وبيتفاجئ من حبيبة اللي بتعيط وأمها اللي بتزعقلها بعنف. وداليا واقفة واخداها في حضنها. وحسن وأبوه لسه جايين من بره. وحسن بيسأل مامته وهو بيقولها: "إيه ده يا ماما؟ بتزعقي كده ليه؟ وبيروح عند حبيبة وياخدها في حضنه وهو بيقولها: "وحبيبة بتعيط ليه؟ عمران يسيب إيد نغم اللي راحت لحبيبة ويسأل

منال باستغراب وهو بيقولها: "خير يا مرات عمي؟ بتقولهم منال: "تعالوا شوفوا بنتي اللي اتقدملها أكبر ناس في البلد، ووزرا ومستشارين وناس تقيلة، جاية تقولي أنا فيه واحد عاوز يتقدملها. لأ وكمان مراته ماتت وعنده بنت وشغال دكتور؟ ليه بايرة ولا معيبة عشان أسيبك تتجوزي جوازة زي دي؟ دا على جثتي." بيسأل حسن حبيبة وهو بيقولها: "صح الكلام ده يا حبيبة؟ بتومئ ليهم حبيبة وهي بتقولهم: "آه، بحبه وعاوزاه."

وحسن لسه هيضرب بنته بالقلم. عمران بيمسك إيده وهو بيقوله: "اهدوا يا عمي، مش كده. الأمور تتاخد بالهدوء والتفاهم." والعيلة كلها بتتجمع ويروحوا يقعدوا في الصالون. ونغم واخدة حبيبة في حضنها. ووسط ما هما بيتكلموا، الباب بيخبط. وفريد بيدخل عليهم الصالون ويرمي السلام. وكله بيرد باستغراب. وبتظهر من وراه فيروز وهي بتبصلهم بدموع وحب وتقولهم بحنين: "وحشتوني." وكلهم بيتصدموا، وبما فيهم عمران. وبيقولوا بصوت واحد: "فيروز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...