الفصل 2 | من 20 فصل

رواية انتهك عذراتي الفصل الثاني 2 - بقلم نور كرم

المشاهدات
17
كلمة
6,648
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

مر يومان وهي لم تستفق بعد من غفوتها وهلوساتها الغير مفهومة. بينما هو لم يتركها منذ هذا اليوم. لم يرف له جفن. كلما حاول النوم، كانت تأتي له بالمنام، أو بكابوس على الأصح. وهي تبكي وصراخها يعلو في أذنه أكثر، ليستيقظ كل مرة من غفوته مفزوعًا على صوت نحيبها الذي يقهر قلبه بشدة. كان يقف أمام فراشها بالمستشفى، ينظر إلى حالتها التي لا تُحسد عليها أبداً، والتي لم تستقر منذ دخولها المستشفى. وهذه الأجهزة اللعينة محيطة بها.

ذهب إليها ليجلس بجانبها، ينظر إلى محياها الباهتة وشاحبة. أغلق عينيه بقوة ليشعر بضيق كلما رآها بهذه الحالة. زفر بضيق ليقف من جلسته ويتجه إلى خارج غرفتها. "طمني عليها يا دكتور؟ هي ليه مبتصحاش؟ هتف بهدوء وخوف على هيئتها التي لا تخرج من باله أبداً. ليتنهد الطبيب بعمق ويردف بهدوء:

"للأسف يا يونس بيه، هي زي ما قلت قبل كده اتعرضت لصدمة نفسية حادة وده أثر عليها جداً. ومع وقعتها من فوق السلم، فكانت دي النتيجة. بس بإذن الله هتصحى قريب، لأني بدأت أسمع منها بعض الهلوسات الغير مفهومة وده دليل على استجابتها السريعة للعلاج. وأنا والفريق الطبي بنعمل اللي علينا. في الآخر دي مش أي حد برضه." رمقه بهدوء ليقف من جلسته بإرهاق يظهر على محياه. تنهد بقوة قبل أن يخرج من مكتبه.

كان يقف أمام غرفتها لا يستطيع الدخول إليها وهي بهذه الحالة. لحظات من جلد الذات وتأنيب الضمير. ليقطع صمته الخارجي ألف صرخة وصرخة بداخله. لا أحد يعرف ماذا يحدث به، ولكن بالتأكيد هذه الفتاة قصرت به بشكل مبالغ فيه. جاء أحد رجاله من بعيد ليهتف بهدوء واحترام وحزن على هيئته المراهقة منذ يومين: "يونس بيه، متؤخذنيش يعني بس... أنا من رأيي إنك ترجع القصر وتريح نفسك. في الآخر يا بيه أنت مرتحتش من يومين ولازمك راحة عشان شغلك...

ولا إيه؟ وبنسبة للبنت فأنا هفضل جنبها بشكل شخصي وأطمن عليها." رمقه بهدوء ويظهر على محياه القتامة وانكماش ملامحه الغاضبة الدائمة منذ دخولها المستشفى، وكأنه فقد ابتسامته مع دخولها المستشفى محاطة بين هذه الأجهزة اللعينة. تنهد بضيق وأردف: "أنا فعلاً لازم لي راحة يا ساهر، بس مش دلوقتي. لما هي تصحى وأطمن عليها بشكل شخصي."

تعجب ساهر من إصراره الدائم على البقاء مع هذه الفتاة. لم يعرف لماذا يهمه أمرها إلى هذا الحد، فهو يُعرف بقسوته وأنها ليست الأولى. يعرف تمام المعرفة أنه من تسبب لها بكل هذا الأذى. تنهد بهدوء وأردف باحترام: "أنا مقصودش يا يونس بيه، أنا عارف إنك مهتم جداً بالبنت دي. ومتخافش لو على اللي حصل في اليوم ده، فاطمن خالص. هي مش هتقدر تفتح بوقها بكلمة واحدة بس." نظر له وهو يقضم حاجبيه ليردف بحدة: " قصدك إيه باليوم ده؟

ازدرد الآخر ريقه بتوتر وأردف بهدوء زائف: "أنا... أنا عارف إن حضرتك اللي عملت كده في البنت دي، ولأن باختصار دي مش أول مرة تعملها. ولولا ساتر ربنا المرة اللي فاتت كانت ممكن القصة دي تتنشر على السوشيال ميديا. بس الخوف كله من البنت دي لو جه يوم مثلاً وطلع في الأخبار إن أحد رجال الأعمال المهمين يعرف باسم 'يونس بيه النصراوي' تم اكتشاف عليه بعض الجرائم. مثل...

اغتصابه لفتاة لم تتعدى ربيعها الأول بعد. وتم على يديه انتهاكه لعذراتها بدون أدنى رحمة منه أو خوف من عواقب الله والمجتمع. تخيل كده معايا يا يونس بيه لو الكلام ده نزل على السوشيال ميديا، أنت هتخسر حاجات قد إيه؟ رمقه بضيق ليردف بحدة جعلت كل من حوله يلتفت له: "أنت قصدك إيه بالكلام ده؟ رمقه الآخر بنظرات حزن تملأ عينيه ليزدرد ريقه بتوتر من هيئته المخيفة:

"أنا مقصودش، زي ما قلت لك يا يونس بيه، أنا خايف إن إمبراطورية زي إمبراطورية 'يونس النصراوي' تتهدم عشان خبر هايف زي ده. وده طبعاً لأني خايف على مصلحتك يا يونس بيه." أغلق عينيه يحاول أن يضبط أعصابه ليهتف بحدة: " يوووه! برضه أنا مش فاهم أنت قصدك إيه يا ساهر." تنهد بعمق ليردف بهدوء:

"أنا قصدي إنك تروح تريح نفسك زي ما قلت. وأنا بشكل شخصي هقول لحضرتك على كل حاجة بتحصل بتفاصيل، حتى أول ما تصحى هقول لحضرتك. بس مش عايزين الشبهات تتلم حواليك. في الآخر البنت دي بتشتغل عندك من وهي عمرها عشر سنين وتم بيعها ليك من قبل خالتها اللي بتاخد أجرها كل شهر. افترض لأ قدر الله حصلها حاجة. طبعاً حاجة زي دي مقدور عليها، بس لو جت شبهة مثلاً إنك كنت في مكان قريب منها في فترة غيابها عن بيتها. الموضوع مش هينتهي بسهولة."

أغلق عينيه بإرهاق وهو ينظر إلى غرفتها. كان ينظر لها ببعض الحزن ظهر في عينيه، إلا أنه أخفاه بقوة صدرت في مقتله بصعوبة.

"عزمت عليها من سنين بأن لا أجعل قلبي سداً بيني وبين طموحي وبين غروري. أكره الحب وأكره مجرد ضعف يلتبس صاحبه ويأخذه إلى التهلكة بقديميه. وإن شعرت به للحظة، لخلعت قلبي من محله ووضعته تحت قدمي لأدعس عليه بكل قسوة. للحظات شعرت بانجذاب شديد يجذبني إلى هذه الفتاة الصغيرة. عينها، خصلات شعرها الحريري المنسدل على ظهرها، جسدها الممشوق، وجرأتها رغم براءتها. بساطتها رغم كبريائها. روحها، ابتسامتها العفوية رغم بعدها عني. كان يؤكل لي قلبي بصوتها الرخيم الذي ينعش لي قلبي وأنا أستمع لها كل صباح. شعرت بانجذاب شديد لها، وهذا من أكثر الأشياء التي جعلتني أقسى عليها بشكل كهذا."

تنهد بهدوء وهو ينظر لذلك الساهر الذي يرمقه بهدوء. كان يفكر فيما قال، فهو محق بشكل كبير. ولكن هذا الشيء لن يغطي على إحساس داخلي يتأكل قلبي. وعلى الأكيد لن أتركها أبداً. أردف بهدوء بعد أن تنهد بعمق: "عندك حق، أنا لازم أرتاح. أنا همشي من هنا." أكمل وهو يقترب منه يهمس بهدوء وحده: "عينك عليها، ولو في جديد طبعاً أنت عارف هتعمل إيه. ولو احتجت أي حاجة هتعرف تعمل إيه برضه." هز الآخر رأسه بنعم ليردف: "طبعاً...

طبعاً يا يونس بيه. ارتاح أنت بس وملكش دعوة." تنهد بقوة قبل أن يرحل. كان يتمنى أن يراها، ولكن لا يستطيع أن يراها بهذه الحالة. يأكله شعور غريب، يكره الشعور به أبداً. خرج من المستشفى ليترجل سيارته وهو يتنهد بعمق. ويتحرك بالسيارة. *** كانت تحوطها أجهزة التنفس. وهناك إحدى المريضات تقف بجوارها في نفس الغرفة تتغير عليها على الجرح برأسها.

كانت تهلوس بأشياء غير مفهومة. تتساقط حبات العرق على وجنتيها وجبينها وكأنها تتصارع في المنام. تشعر بدرجة حرارة شديدة مع ارتجاف شديد يهز قلبها وجسدها المنهكين بعنف شديد. تنفي برأسها يميناً ويساراً. تذرُف دمعتها بقوة رغم غفوتها. تعالت أنفاسها واضطرابها النفسي وهي تنفي برأسها قائلة بهستيريا: "لا لا أرجوك ابعد عني ارحمني... ابعد عني!

فتحت عينيها وهي تشهق بقوة وكأنها كانت تغرق. لتنظر إلى الأعلى بعيون جاحظة. تحاول تضبط أنفاسها بصعوبة. لا تتضح أمامها الرؤية بشكل واضح. تشعر بألم شديد يضرب رأسها وجسدها. تفاجأت الممرضة من حالتها المفزعة، لتذهب بسرعة البرق لتنادي الطبيب. بينما الأخرى تذرُف عينها دمعات مقهورة. يمر كل شيء أمام عينها وكأنه كان أمس.

ارتجف جسدها بشدة لتنتبه انهيار في البكاء بدون أدنى مقدمات. كانت ليلة قاسية بشعة بالنسبة لفتاة بنفس عمرها. أغمضت عينيها بكره وقهر وحسرة على ما حدث بها. حاولت الاعتدال في جلستها وهي تنظر للمكان برعب أكبر. ارتجف جسدها وقلبها بشدة من شدة الخوف. كانت ستقف لولا أن دخل الطبيب الذي منعها وهو يردف بتعجب: "راحة فين يا نور هانم؟ اتفضلي ارتاحي." نظرت له برعب وتعجب لتردف بتلعثم وصوت خافت تحاول جاهدة بأن تخرجه: " أنا فين؟

وأنت مين؟ تنهد الطبيب بهدوء ليردف: "أنتِ هنا في المستشفى. يا ريت تهدي نفسك على الآخر وترتاحي." كان سـيلمس كتفها ليُرجعها إلى الخلف إلا أنها نفرت يده بعنف وغضب صدر عن كم الرعب الذي تشعر به. نهضت من جلستها بصعوبة وهي تصرخ: " ابعد عني خليني أمشي من هنا! حاولت الممرضات الإمساك بها وطبيب يهتف بجدية: "لو سمحت يا نور هانم مينفعش كده. أرجوكي ريحي نفسك على الآخر ومتخفيش." مسحت على خصلاتها بعنف لتردف بحدة وغضب شديد:

" أنت بتقول إيه؟ ابعد عني وإلا وربنا لـ أخليك تندم العمر كله. ابعد عني! لتأتي أمام عينيها ذكرى والدها وهو مريض لتهتف بصدمة: "بابا! سيبني أمشي من هنا أرجوك! عايز أشوف بابا. يا بابا بابا!

كانت تنهار بين أيديهم الغليظة التي تحاوطها بشدة، وهي تردف باسم والدها بصراخ شديد، حتى نحب صوتها لتقع على الأرض مغشياً عليها لا حول لها ولا قوة. من شدة الإرهاق قد أرهقها بشدة وهم يحاولون سحبها للخلف، بينما هي تحاول جاهدة بأن ترحل. جسدها وقلبها كانا منهكين لا يساعدانها على ذلك.

نظر الطبيب لها ليحملها بسرعة ويضعها على الأجهزة. كان يسعف على حالتها بخوف ورهبة. فهذه المريضة بالذات إن أصابها شيء، من الممكن أن يخسر حياته على يد هذا القاسي المتعجرف. كانت تهلوس بهستيريا أثناء غفوتها، تهز رأسها بهستيريا وتنفي مما يحدث معها من المستحيل أن يتحمله بشر. خرج الطبيب وهو يتنهد بشدة دليلاً على إرهاقه الشديد معها هو وباقي الممرضين. فكانت تنهار بين أيديهم تحاول الخروج بشتى الطرق. جاء من بعيد ساهر وهو

يرمق الطبيب ليهتف بهدوء: "خير يا دكتور، هي عاملة إيه دلوقتي؟ تنهد الطبيب ليردف: "هي للأسف منهارة...

يعني أجهدتني جداً أنا والممرضات عشان نقدر نخليها تنام تاني. صبها حالة عصبية شديدة. ده غير إنها فضلت تنادي على باباها بشكل مستمر وكأنها بتستغيث بيه. أنا من رأيي إن البنت دي محتاجة طبيب نفسي يتابع حالتها لأنها بالشكل ده هتنهار كلياً. ولو حصل معها كده في مكان تاني، للأسف محدش هيقدر عليها وممكن نفقدها. لأن الحالات العصبية اللي زي دي بترفع ضربات القلب بشكل مش طبيعي. أنا أدتها مهدئ وإن شاء الله هتكون كويسة. يا ريت تطمن يونس بيه وكل حاجة تحت السيطرة لحد دلوقتي."

تنهد ساهر بضيق ليهتف: "تمام، شكراً جداً ليك يا دكتور." "على إيه؟ العفو! هتف باحترام قبل أن يذهب الطبيب من أمامه، بينما نظر ساهر إلى طيفه بضيق. ألقى نظرة على غرفتها ليتنهد بعمق. ذهب من أمام الغرفة ليخرج هاتفه ويتصل بيونس ليأتيه الرد في الحال. هتف بلهفة تعجبها هو: "خير يا ساهر؟ فاقـت!!! تعجب من ردة فعله الغير مفهومة ليتنهد وأردف بهدوء: "هو في خبرين يا يونس بيه، واحد حلو والتاني وحش." احتدمت عين الآخر بغضب ليردف بحدة:

"أخلـص يا ساهر أنت هتجنني بالكلام. قول إيه هما." "الأول إنها فاقت... وده خبر الحلو." أردف بهدوء ليكمل ببعض من التوتر: "التاني بقى إنها جالها انهيار عصبي. وفضلت تصرخ وتحاول الخروج من المستشفى. مع عنف صدر منها تجاه الدكتور والممرضين. لما سألت الدكتور عنها، لقيته بيقولي إنها لازمها دكتور نفساني يتابع حالتها. لأن بالشكل ده لو جالها الانهيار ده في أي وقت تاني من الممكن نفقدها، لأنها بتسبب ارتفاع شديد في ضربات القلب."

وقع الخبر على مسمعه كصفعة قوية. "نفقدها؟ " من المستحيل أن أتحمل ذاك أبداً. شعر بلهفة وخوف ضرب قلبه بشدة. فإذا ماتت سوف يحمل ذنبها. صراخها الذي لا يخرج من أذنه لن يكف أبداً. لن أستطيع أن أخسرها أبداً. أغلق عينيه بقوة ليردف: "وهي فين دلوقتي؟ " نايمة. الدكتور أداها مهدئ ونامت تاني."

هتف بهدوء، لـينزل الآخر الهاتف عن أذنه ويقع من يده على الأرض. حالة من الخوف تملكتُه. تعالت ضربات قلبه بشدة. أخذ الغرفة ذهاباً وإياباً وهو يشد خصلاته بعنف. ألقى بنظره على الفراش الذي انتهك عليه عذراتها بوحشيته المميتة. ليصبه حالة من الجنون وهو يصرخ بشدة وغضب حارق: " غـبي! أنت غبي! أنت متخيل أنت عملت فينا إيه؟ أنت ممكن تفقدها للأبد!

حتى الفكرة لم يتحملها. ذهب إلى النافذة ليفتحها وهو يستند بيديه الاثنتين عليها يحاول أن يأخذ أكبر كم من الهواء داخل رئتيه. نظر إلى السماء الصافية بعيون حمراء غاضبة لتتحول فجأة إلى غائمة وسحاب أسود يحاوطها من جميع الاتجاهات. ضرب صوت الرعد السماء فجأة لـيهتز قلبه بعنف. ازدرد ريقه بخوف شديد وهو ينظر إلى السماء الذي أصبحت كالحة في لحظة. استمع إلى صوتها اللعين وهو يضرب أذنه من الخلف: "الإحساس بالذنب! ... الإحساس بالذنب!

أوحش حاجة ممكن تحسها في الدنيا! التفت إلى مصدر الصوت ليجدها أمام عينيه. جحظت عيناه بصدمة ليردف بنبرة كره حادة: " أنتِ إيه جابك هنا؟ نظرت له نظرة عتاب زائف لتردف بابتسامة باردة: "أخص عليك يا يونس، بقا في حد يسأل أمه جت هنا ليه! " أنتِ عايزة مني إيه! صرخ بوجهها بعنف. لتنظر هي له بتفاجؤ زائف وتردف بنبرة ساخرة وابتسامة: " تؤ تؤ تؤ.. مكنتش أظنك ضعيف كده يا يونس بيه."

التفت حوله بخطوات بطيئة وابتسامة سخيفة تملأ فمها. وأردفت بعتاب، لتشعره للحظات بجلد الذات عما فعله من ذنب لن يغتفر: " ينفع تقولي يا يونس بيه استفدت إيه لما دمرت حياة البنت المسكينة دي! " ابعدي عني! صراخ بوجهه وهو ينفرها بعنف. ولكن أمامه في الحقيقة كان ينفر الهواء بيده. فكانت مجرد خيال أمامه وما زالت مستمرة.

دوت ضحكتها الساخرة المكان وهي تنظر له بتشفي وكأنها ليست أمه، يكرهها كره أعمى. أردفت بهدوء تحاول استفزازه لـ ينهار كلياً: "أنا أقولك! أنت بتحاول تثبت لنفسك إن كل الستات زي بعض، أو زيه بمعنى أصح. وأن أي حد يقدر يجي تحت إرادتك وأن كل الناس تحت رحمتك، مش كده يا يونس بيه! أكملت بحدة أكبر: " مترد ساكت ليه يا يونس؟ رد يا يونس، رد.. رد يا يونس بيه! وضع يده على أذنه يحاول ألا يستمع إلى صوتها اللعين ليردف

بحدة وقسوة احتدمت عيناه: " اسكُتي قلتلك بقا. أمشي... أمشي من هنا. سبيني وامشي. مش قادر أسمع صوتك. بكرهك! " مش هينفع يا يونس." أردفت بابتسامة باردة وهي تهمس في أذنه: "لأني باختصار عايشة هنا. عايشة جوه راسك! ومش هسيبك أبداً! " اسكُتي اسكُتي وابعدي عني بقاااا... ابعدي عني ابعدي! أنا بكرهك بكرهك! أنتِ عمرك ما تكوني أم أبداً!

هتف بحدة وصراخ وهو يضرب الهواء من حوله لـ يصيب رأسه دوار شديد وهو يجذب خصلاته بعنف. صوت الرعد الذي يزداد مع صوتها اللعين وهي تضحك بسخرية على حالته يتردد في أذنه. شعور مخيف يشعر به لينظر إلى الفراش. ليجد بقع من الدم. جحظت عيناه بصدمة لـ تخبره هي في أذنه بهمس: " شايف الدم ده؟ ده دم البنت البريئة اللي خسرت براءتها وأحلامها بسبب جشعك! أنت عامل زي أبوك. مفيش اختلاف. انتوا الاتنين زي بعض!

'يا يونس يا نصراوي' انتوا الاتنين زي بعض! صرخ بشدة أكبر وهو يغمض عينيه ينفي برأسه بهستيريا يردف بصراخ: " ابعدي عني بقاااااااااا! ابعدي عني! أنا بكرهك بكرهك!

كانت صرخته الأخيرة قبل أن يقع على الأرض مغشياً عليه. تتسابق حبات العرق على وجهه وعلى سائر جسده بشدة وكان كأنه كان يركض. أو كان يخوض حرباً شديدة ثقيلة على قلبه وعقله بأن يتحمل كل هذه عذاب سنوات طويلة منذ صغره وهي لم تتركه أبداً. كان بمثابة كابوس مرعب يحتل عالمه البريء ليصبح أشد قسوة. وقلبه خالي من أي ذرة رحمة. كان يقف بالمستشفى كما قال له، ليأتيه هاتف من القصر باسم "يارا" الخادمة الجديدة بالقصر. رفع الهاتف

على أذنه لتهتف هي بخوف: "الحق يا مستر ساهر، مراد بيه كان عمال يزعق دلوقتي وكأن في حد معاه في الأوضة. كان عمال يقول ابعدي عني." قطب حاجبيها بتعجب ليردف بصدمة وخوف يعرف هذه الحالة جيداً كانت تأتي له منذ كان صغيراً منذ أن تركته والدته وذهبت بجشعها وكرهها المستمر له. فكان أهم شيء عندها هي الأموال. ولكن قبل رحيلها فعلت أبشع الجرائم التي شهدها بعينه. "طب وهو عامل إيه؟

"معرفش. أنا سمعت وهو بيصرخ فبعدت عن الأوضة. خفت يطلع فجأة ويفتكر إني بتصنت عليه." هتفت ببعض من القلق لـيهتف هو بتوتر: "ماشي ماشي... اقفلي وأنا عشر دقائق وهبقى عندك. المهم عينك متتشلش من عليه." " أمرك يا ساهر بيه." هتفت باحترام ووضعت الهاتف في جيبها، وهي تنظر إلى غرفته بقلق، ربما حدث له مكروه أو ما شابه. تلبس الخوف قلبها وكانت ستدخل إلى الغرفة لولا أنها تذكرت حديث ساهر. لتتوقف وتتراجع للخلف بخوف.

في المستشفى كان ينبه أحد الحراس بأن يكون بجانبها وأن حدث شيء يخبره على الفور. ليخرج من المستشفى ويترجل سيارته متجهًا بطريقه إلى قصر النصراوي. أردف بخوف وتنهيدة حارة: "ياترى إيه حصلك تاني يا يونس! *** استيقظت من غفوتها وهي تشعر بدوار. الرؤية أمامها غير واضحة. أردفت باسم والدها بإرهاق: " اااااه! بابا!

هبطت عبراتها بألم شديد وحسرة. كان قلبها يتمزق داخلها من فرط الخوف والحزن على والدها وعلى ما حدث بها. أبعدت هذه الأجهزة المتصلة بها بصعوبة وهي تشعر بألم شديد. حاولت الإسراع بالأمر قبل أن يأتي أحد مرة أخرى ويمنعها بالخروج. لتتوقف من جلستها بصعوبة. ضرب رأسها ألم شديد لتتأوه بألم وترجع كما كانت وهي تتألم: " اااااه راسي! لأ مينفعش تفضلي هنا يا نور، لازم تمشي. أكيد أبوكي محتاجلك."

وقفت مرة أخرى بصعوبة، وهي تحاول ضبط توازنها. اتجهت إلى باب الغرفة وهي تنظر يميناً ويساراً تبحث بعينها عن لو كان أحد يراقبها أو ما شابه. ولكن لم تجد أحد. خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة مُهلكة تشعر بالألم في سائر جسدها المرتجف. هبطت عبراتها ولكن حاولت منعها بصعوبة. خطت خارج المستشفى بإعجوبة بعد أن رأت أحد رجال يونس النصراوي يقف أمام باب المستشفى الأمامي. سعادتها إحدى الممرضات لـتخرج من الباب الخلفي للمستشفى.

كانت تمشي في الشارع بخطوات متألمة تشعر بعدم التوازن. رأسها وجسدها منهكان، غير عبراتها التي تتساقط بانهيار حقيقي. كل شيء يمر من أمام عينها كأبشع كابوس أمامها. كان ينظرون الناس لها بتعجب من هيئتها وبعد النظرات المقرفة التي صلتها. راجفة في جسدها ولكن لم يكن لأحد نخوة ليذهب إليها ويساعدها.

وقعت على الأرض في الشارع وهي تنهار داخلياً قبل خارجياً. تحاول ضبط أنفاسها المضطربة مع ضربات قلبها المتسارعة. وقفت بصعوبة من جلستها على الأرض بعد أن وجدت إحدى النساء بمثل عمر والدتها تمر من أمامها. أوقفتها بهدوء قائلة: "لو سمحت! لو سمحت... يا حاجة ينفع تساعدني؟ أنا عايزة أتصل على أبويا أو حد من عيلتي عشان مش عارفة المكان هنا." نظرت لها المرأة بصدمة من هيئتها لـتشهق بحزن على حالتها: " يلهوي!

مالك يبنتي أنتِ متبهدلة ليه كده يا ضنايا! أغلقت عينيها بإرهاق لتردف: " أنا كنت في المستشفى، والمستشفى دي بعيدة عن بيتي. أنا بس محتاجة منك تليفون عشان أكلم أبويا لو سمحتي." أخرجت هاتفها على الفور وهي تهتف بحزن: " طبـعاً يا ضنايا اتفضلي!

أمسكت الهاتف بلهفة ويدها ترتجف. عينها لم تكف عن هبوط عبراتها بألم، الذي تشعر به. أخرجت رقم والدها للاتصال به ولكن كان يعطيها "مغلق أو غير متاح". اشتد بكاؤها وخوفها على والدها. مما شوش الرؤية أمامها. حاولت السيطرة على توازنها بمساعدة المرأة التي شهقت بفزع وهي تردف: "اسم الله عليكِ يا بنتي. خلي بالك يا ضنايا. لا، أنتِ شكلك تعبان أوي! أنا من رأيي تيجي معايا البيت ترتاحي وتتصلي على اللي أنتِ عايزاه."

هزت رأسها بنعم وذهبت معها. بصعوبة فما باليد حيلة. استندت عليها وهي تخطو بخطوات بطيئة متألمة. فكانت هذه العجوز بمثابة معجزة بالنسبة لها. *** وفي مكان آخر كان يجلس في غرفته وهو يدفن رأسه بين قدميه ينهار داخلياً. جسده يرتجف كان في حالة صعبة يحاول بها كبح الخوف والصوت الذي يتردد بداخله. فُتح باب غرفته فجأة لـيدلف منه "ساهر" وهو يردف بخوف عندما وجده في هذه الحالة: "يونس بيه! يونس بيه أنت كويس!

رفع رأسه بتعجب من بين يديه لـيهتف بهدوء ونبرة حادة: "أنت إيه جابك هنا يا ساهر! وقف من جلسته لـيهتف بغضب حارق: "إزاي تسيب المستشفى وتيجي هنا! إزاي تسيبها لوحدها! توتر ساهر في الرد لـيردف: "أنا مسبتهاش لوحدها ولا حاجة يا يونس بيه. أنا سبت رجالة تحرسها." ضرب الحائط بيديه بعنف لـيردف بحدة: "وأنت!!! أنت إيه جابك هنا! "ا..نا سمعت إنك تعبان، عشان كده جيت هنا." أردف بهدوء وبعضاً من التوتر لـيرمقه الآخر بحدة هاتفا:

"وأنت مين قالك إني تعبان! ازدرد ريقه بخوف وأردف: "يارا الخادمة الجديدة... رمقه بضيق قبل أن يدلف إلى المرحاض فكان في حالة غير مسموح بها للجدال. وقف الآخر ينظر إلى طيفه بذهول. تنهد بعمق ليزفر بضيق. دلف إلى الحمام ينظر لهيئته المنعكسة في المرآة. ملامحه خالية من التعبير، منكمشة، غاضبة، حادة. يخرج من عينه شرارة من الغضب والاختراق الداخلي يشعر به منذ صغره. يوم شهادته على أبشع الذكريات تخطر بباله.

كان يبلغ من العمر 10 أعوام. عاد من مدرسته بعد يوم دراسي طويل. لـيدلف إلى القصر وهو يشعر بضيق من بعض زملائه. كان يبحث عن والدته هنا وهناك ولكن لم يجدها أمامه. صعد إلى غرفتها هي ووالده. كان على وشك أن يفتح الباب. إلا أنه وجدها بين أحضان أحد الرجال الغرباء. لم ير وجهه بشكل صحيح ولكن حُفر صوته بأذنه وهو يردف بحقد:

"وعد مني لـ أخليه يندم على اليوم اللي خدتك فيه مني. وربنا مهرحمك يا يوسف يا نصراوي وهخليك تندم. ومنك هبقى على إيدي." بينما أردفت هي بمياعة أشعلت جسده بصدمة وغضب: "سيبك أنت وخلينا في اللي إحنا فيه. وحشتني أووي."

أغلق باب الغرفة وهو منهار من البكاء يحاول كبت شهقاته ولكن بلا فائدة. فكان مثل صفعة قوية وقعت على وجنته. وصدمة وقعت على ما سمعه وقلبه الصغير. فهو شيء صعب بأن يتحمله فتى بمثل سنه. فهي والدته. كان يظنها أشرف النساء بينما هي خائنة. تجلس مثل العاهرة بين أحضان رجل غريب لا يمسهم بصلة. يعرف جيداً حدود العلاقات. صحيح كان صغيراً ولكن عقله كبير يستطيع فهم المواقف.

كان سيفتح باب الغرفة إلا أنه توقف عندما استمع لصوت خطوات آتية من الأسفل. ركض من أمام الغرفة لـيدلف إلى غرفته. أغلق الباب بعنف. غلى الدم في عروقه من شدة الغضب. تتساقط عبراته من عينه. تربصته حالة من الصدمة. لـينهار كلياً. كبت الألم داخل قلبه. استمع من الخارج لصوتها وهي تصرخ بألم. اهتز قلبه بعنف وخوف لـيدلف أسفل الفراش يختبئ بقهر. دمعاته لا تكف عن الهبوط.

حاول التماسك والشجاعة لـيخرج من مخبئه السري. فتح باب الغرفة لـيخرج من غرفته متجهًا إلى مكان الصراخ الذي اختفى تدريجياً. تفاجأ من ذلك. اتجه إلى غرفتهم بخطوات بطيئة مترددة بأن لا يرى هذا الموقف البشع مرة أخرى. ولكن وقف بالصدمة أمام عينيه مما رآه. والده غارق بالدم.

شهق بصدمة وهو يتراجع للخلف بصدمة لـيقع على الأرض. فكان مذبوحاً كأضحية لا حول له ولا قوة. استمع لصوت احتكاك سيارة بالأسفل دليلاً على هروب هذه العاهرة التي تسمي أمه وهذا الملعون الذي كان يرافقها. انهار برعب لـتصيبه رجفة ويقع على الأرض. ترجل من الأسفل ساهر بخوف شديد على صديق عمره. لـيجد يونس بهذه الحالة يرتجف. عبراته لا تجف عن البكاء. أردف بصدمة وهو يذهب إليه: "يونس!!! مالك يبني!

كان يرتجف بشدة. تهبط عبراته ولا تكف عن الهبوط. أشار بيديه على غرفته والده وهو يرتجف. لـينظر ساهر إلى الغرفة بتعجب. وقف من جلسته متجهًا إليها ليجد صديق عمره ولي نعمتُه ملقى على الأرض مذبوحاً بدون شفقة ولا رحمة. استند على الباب بصدمة. فقد توازنه. أغلق عينيه بقهر لـيهز رأسه بنفي: "مستحيل!!! يوسف صحبي!!! أتجه إليه ليحاوطه بصدمة ورعب ويردف بصوت جوهري: "يوسف صحبي لاااااااااا!!!!!! يارب...

ااااااه يارب قوم يا يوسف قوم ارجوك قوم!!!! يا يوسف." بينما الآخر كان يستمع إلى صوته بحالة من الصدمة. تجحظ عيناه ينظر أمامه بشرود يهتز بعنف وينفي برأسه بهستيريا. "مستحيل مستحيل!!!!! بابا بابا مات بابا!!! بابااااااا!

عاد من شريط ذكرياته المؤلمة. فمن يومها وهو يروضه هذه الأوهام البشعة. قسا قلبه وتحجر مما أصابه في صغره. كان يقف أمام المرآة في المرحاض ينفي برأسه بهستيريا بضربة قوية عنيفة من يده يكسر هذه المرآة أمامه معلقة لتتحطم إلى أشلاء عدة. وترتطم بالأرض بعنف. استمع ساهر لصوت التكسير من الخارج ليهتز قلبه بعنف وخوف على ولده الصغير. فكان طيلة حياته منذ وفاة والده يعتبره بمثابة ابنه العزيز.

نفى برأسه بقله حيلة. يعرف جيداً من سبب هذه الحالة التي تربصتُه. وعلى الأكيد هذه الأوهام المخيفة الذي لم تتركه منذ أن كان صغيراً. استمع لرنين الهاتف لـيرفعُه على أذنه ويهتف بحدة: "خير يبني في جديد؟ هتف الطرف الآخر ببعض من الخوف والتوتر الذي ظهر على نبرة صوته: "هو صراحة يا ساهر بيه في حاجة لازم تعرفها." تأفف بضيق لـيهتف بحدة: "اخلص يبني أنا فيا اللي مكفيني. في إيه! "البنت هربت من المستشفى."

هتف بتوتر وخوف لـيأتيه من الجهة الأخرى هتافاً حاداً: "بتقول إيه! إزاي تهرب من قصاد عينكم! يا شويت بهايم. إنما أنتُ لازمتكم إيه! ازدرد ريقه بخوف وأردف بتوتر: "إحنا والله كانت عينينا عليها طول الوقت يا ساهر بيه. الدكتور جه يدخلها عشان يطمن عليها لقيها مش موجودة." أغلق عينيه بقوة يحاول أن يتحكم في غضبه على قدر الإمكان، لـيهتف بحدة وصوته الجوهري يهز أرجاء الغرفة بعنف: "اسمع...

كويس اللي هقوله. قلبوا عليها الدنيا لحد ما تلاقوها. البنت دي لو فلتت من بين إيديكم هندمكم كلكم! " ا... أمرك... أمرك يا ساهر بيه." أردف بخوف وتلعثم لـيغلق الآخر الهاتف. خرج "يونس" من المرحاض تنكمش ملامحه بغضب من صوته العالي لـيهتف بحدة: "مالك يا ساهر؟ صوتك عالي ليه! تلعثم ساهر في الرد فرك أنامله بتوتر وأردف: "هو صراحة يا يونس بيه البنت قدرت تهرب من المستشفى واختفت من قدام عيون الرجالة." جحظت عيناه بصدمة

واردف بحدة وصوت جوهري: "أنت بتقول إيه!!!!!!!!!! *** كانت تجلس في منزل المرأة العجوز. تأتي لها ببعض الطعام. بينما هي تنظر أمامها بشرود. لا تستطيع وضع شيئاً في جوفها فكان مثل النار التي تلهب معدتها وصدرها. جلست المرأة بجانبها لـتهتف بخوف من حالتها الغريبة: "أنا بس لو أعرف مالك وتريحيني. يبنتي أنتِ بقالك هنا فوق الخمس ساعات وأنتِ لسه زي مانتِ. لا عايزة تاكلي، ولا حتى فتحتي بوقك."

نظرت لها نظرة خالية من الحياة. بينما عيناها المتورمة ما زالت تذرُف دمعتها الحارة. أردفت بصوت خافت أخرجته بصعوبة: "مفيش... يا حاجة... أنا بس عايزة أطلب منك طلب." هتفت الأخرى بانتباه في الحال: "أمُريني يا ضنايا." "عايزة أتصل على حد معين. ينفع! هتفت بحرج وإرهاق لـتردف الأخرى بلهفة: "طبعاً طبعاً بس كده اتفضلي."

أعطتها الهاتف. أمسكتُه هي بيدها التي ترتجف. لـتحاول تذكر رقم صديقتها "سارة". حاولت الكثير والكثير حتى استطاعت الوصول بالأخير. رفعت الهاتف على أذنيها تنتظر الرد. لـيأتي الرد من الجهة الأخرى بنبرة باكية: "الو.... مين معايا! هبطت عبراتها بشدة لتحاول أن تجمع كلماتها وتردف ببكاء: "... سـ اره! تعجبت الأخرى من الصوت لـتردف مرة أخرى بتعجب: "مين معايا! "أنا... أنا نور! هتفت ببكاء مرير لـيأتي الرد من الجهة الأخرى بلهفة وفرحة:

"نــور! حبيبتي أنتِ.... أنتِ فين؟ أنا فضلت أدور عليكِ كتير قوي. أنتِ فين؟ حصلك إيه! اشتد بكاء الأخرى بحسرة وقهر لـتردف بخوف شديد: "مش مهم أنا يا سارة! بابا... بابا عامل إيه دلوقتي؟ بيسأل عليا مش كده؟ رحتله المستشفى. هو أكيد محتاجني دلوقتي.... ردي عليا يا سارة طفي النار اللي في قلبي! اشتد بكاؤها لـتردف بحسرة وصدمة: "ه... هو أنتِ متعرفيش! قطبت حاجبيها بتعجب، لـتردف بتعجب وحدها: "معرفش إيه! معرفش إيه يا سارة؟ انطقي!

" عمي فتحي مات يا نور! "مات! هتفت بقهر وبكاء مرير لـيقع الخبر على الأخرى كصفعة قوية هبطت على وجنتيها. شلت حركتها وشل لسانها. لـيقع الهاتف من يدها من شدة صدمتها. شعرت بدوار شديد داخل رأسها. وفجأة وبدون مقدمات كانت تقع مغشياً عليها من شدة الصدمة. ويتُبع.... الدين♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...