الفصل 12 | من 20 فصل

رواية انتهك عذراتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور كرم

المشاهدات
18
كلمة
8,160
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ابتعدت عن أحضانه بعد قليل تشعر بخجل شديد. يونس التقط قبلة عميقة من على وجنتيها الناعمة هاتفا باعتذار: "أتمنى تسمحيني على أنانيتي! بس أنا بجد كنت محتاجلك قوي، ولحد دلوقتي بس... زي ما قولتلك مستعد أعيش عمر فوق عمري عشان بس أنعم بحضن صغير من بين إيديكي!! مالت على أحضانه، حاوطت خصره بيدها، وضعت رأسها على موضع قلبه وهتفت بحنو وحزن من نفسها: "أنا بجد آسفة!

أنا مش قادرة أستوعب حتى إن اللي واقف قدامي هو نفس يونس، اللي كنت بحبه من زمان!!! تفاجأ مما تفوهت! هي كانت تعشقني منذ زمان!! ابتسم بحنو وهو يحاوطها وهتف بهدوء وابتسامة وسيمة: "اممم، معنى كده إنك كنتِ بتحبيني ومن زمان!

"من أول يوم شوفتك فيه، لمحتك مرة بالصدفة وإنت ماشي كنت رايح على شركتك، كنت حلو أوي فضلت أبص عليك في السر من غير ما حد يشوفني. بعد كده زاد تفكيري فيك وبقيت مبتخرجش من بالي يعتبر. ولما زاد حبي ولهفتي لعشق كبير، أول مرة دخلت هنا الأوضة أول مرة أتكلم معاك فيها، أول مرة أشوف عيونك من قريب قد إيه كانت جميلة بشكل ما يتوصفش! مع أنها كانت قاسية بس كان فيها جانب حلو كنت أنا بس اللي قادرة أشوفه!

أردفت بتوهان غير مدركة ما تفوه من بين شفتيها، كانت شاردة بهذه اللحظة المقربة لقلبها بشدة. بينما هو كان يستمع لها بتفاجؤ غير مدرك كم الحب بداخلها له. ازدرد ريقه بهدوء، داخله فرحة لا توصف. فهو يعشقها من نفس ذاك اليوم، لم يستطع إخراجها من باله، ومع كل هذا استطاع أذيتها. أما هي، لم يتبدل حبها داخل قلبها أبداً ولم يقل حتى، بل زاد. بل صارعت لتحميه من كل أذى. لم تتركه في لحظة ضعفه بل حاولت دعمه وبكل حب.

الآن فقط زاد عشقه لها أضعاف وأضعاف، وزاد غضبه واستحقاره من نفسه أضعاف وأضعاف!!! هبطت دمعات ندم وقهر من نفسه من عينه. لم يظن كل ذاك العشق بداخلها. دفن وجهه في عنقها وهتف بكل أسف: "أنا آسف، آسف على كل حاجة وحشة عملتها معاكِ. أنا بجد دلوقتي عرفت إني مكنتش أستاهلك. أوعدك يا 'نور' أوعدك إني أفضل جنبك العمر كله مش هسيبك أبداً! وأحاول أعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها في حياتك!

استفاقت فقط للحظتها وشعرت على نفسها وما كانت تفوه من بين شفتيها. ابتعدت عن أحضانه بخجل شديد وآسف. لا تريد أن يشعر بالذنب الآن. كانت تحاول أن تخفي قليلاً من ألمه والآن زادت عذابه. نظرت إلى محياه بأسف وحب كبير، عينيها تمر على كل شبر في وجهها وهتفت بحزن: "أنا اللي آسفة يا 'يونس'. يعني كان المفروض أخفف وجعك دلوقتي... قطعها بوضع أنامله على شفتها وهتف بحب:

"متتأسفيش. اللي المفروض فعلاً يزعل من نفسه ومن اللي عمله أنا. أنا دلوقتي مش زعلان، على قد ما أنا فرحان من كم الحب اللي في قلبك ليا!

عمر حد حبني كده وعمر حد حبني بدون مقابل. أنتِ الوحيدة اللي عملتي كده. كملت بحبك مش هيكفيكِ، وكلمة بعشقك مش هتوفيكِ حقك ولا هتوفيكِ كم الحب ليكِ في قلبي. لو كان في حاجة أكبر وأعمق وأجمل من الكلمتين دول فأنا وصلتلها بفضلك وبفضل جنوني بيكِ اللي بيزيد كل يوم عن اللي قبله. اسمحيلي أعوضك يا 'نور' لأنك بجد أنضف إنسانة شوفتها في حياتي! كانت تنظر له بنظرات عشق فاقت الحدود. لا تستطيع الآن حبك حبها، ولا تخجل بأن تظهره.

اقتربت من شفتيه وهتف أمامها بتوهان وعشق: "عوضي جالي من لما فزت بيك! من لما فزت بأجمل إنسان في الدنيا كلها. مهما كان يبان قاسي إلا أن قلبه أطهر وأجمل قلب في الدنيا. عوضي من الدنيا قربك يا 'يونس'. عوضي هو حبك اللي شايفه في عيونك واللي سامعه في كلامك. ده كان أكبر حلم بنسبة لي ودلوقتي بيتحقق. ينفع تقولي، هتمنى من الدنيا إيه تاني!؟

أغمض عينيه بقوة يحاول بها حبك رغبته الشديدة، يستشعر أنفاسها الذي يتنفسها، لأن دبت داخله الروح من جديد. استفاق من انهيار عشقُه على قبلتها الثانية، عفوية وصادقة. لم يشعر بكم السعادة داخله إلا بين يديها. حاوطت وجنته بكفيها لتقترب منه أكثر، تقبله بشوق كبير. لن يتحمل الابتعاد عنها، هذا عذاب بنسبة له الآن. ولكن يجب بأن يترك لها العنان. يعرف بأن بالوقت المناسب هي من ستطلب قربه. ابتعد عنها بصعوبة يبتسم بفرحة شديدة وهتف:

"شكلك بقيتي جريئة قوي يا 'نور' هانم!! اشتعلت وجنتيها خجلاً مما فعلت، فهي للمرة الثانية تقوم بتقبيله. هتفت بحراج شديد: "أن... قاطعها بوضع أنامله على شفتيها مرة أخرى وهتف بحب: "دي أجمل وأحلى بوسة في الدنيا كلها! ابتسمت بخجل شديد وهتف اسمه بحراج وجنتيها شديد الاحمرار مما زاد لطفها وزاد جمالها: "يونس!! "قلبه، وعيونه، وروحه، ودنيته! هتف بنبرة مليئة بالحب والحنو. لتبتسم بحب كبير وهتفت بمرح كطفلة:

"اممممم يعني إنت بتحبني، وشكله كتير كتير كمان!! "أكتر مما تتخيلي! هتف بنبرة تائهة في نظرات عينها الجميلة! لتبتسم هي بخجل شديد وحب كبير وهتفت بإرهاق زائف: "يونس، أنا تعبانة ومحتاجة أنام. زي ما أنت شايف أنا جيت من المستشفى ملحقتش أرتاح!! تنهد بعمق وهتف بخوف: "طب تعالي يلا ارتاحي وياريت متتعبيش نفسك، عشان أنتِ لسه تعبانة!!!! ابتسم بحنو على لطفه الشديد معها وخوفه عليها لتهتف: "تعرف أكتر حاجة نفسي فيها دلوقتي إيه!!!

"نفسك في إيه ويلبي وينفذ كل حاجة تحت رجليكِ يا نور عيوني! هتف بنبرة هادئة مليئة بالحب وهو يميل كأمير واضعاً يده خلف ظهره لها. ابتسمت بفرحة على حركته العفوية لتهتف بحب وهي تحاوط خصره: "نفس أنام في حضنك نفس النومة اللي نمتها في المستشفى!! دي أحلى نومة نمتها في حياتي كلها، بين إيديك بحس بحنان واحتواء وأمان محستوش غير في حضن بابا بس! ابتسم بحب على كلمتها العفوية الصادقة لتهتف بحب: "تحت أمرك يا مولاتي !!

ابتسمت بلطف لتمسك يده تسحبه خلفها متجهاً إلى الفراش. جعلته ينام على الفراش ليلجأ هو بحنان واضعاً إياها فوقه يحرك أنامله على ظهرها بحنو، بينما هي دفنت وجهها في عنقه تستنشقه وهتف: "لو أفضل العمر كله كده عمري ما أمل لحظة! حاوط ظهرها بذراعه يعصرها بين أحضانه طبع قبلة عميقة على خصلاتها وهتف بتوهان: "أنا اللي نفسي أنام وأصحى بين إيديكِ يا ملاكي! "اممم ملاكي، حلو الاسم ده! غمغمت بحب وهي تدفن وجهها في عنقه ليدرف هو بحنو:

"وأجمل ملاك في الدنيا كلها! وضعت رأسها على موضع قلبه طبعت قبلة عميقة عليه وهتفت بحب: "القلب ده يتحب وبس، ويتباس وبس! كانت حركة عفوية منها جعلته يجن جنونه ليلجأ إليها لحظات بصدمة، بينما هي قطعت نظراته بقبلة عميقة على شفتيه وهتف: "تصبحين على خير يا 'يونس' قلبي! لم يتمكن كبح ابتسامته، على حركتها العفوية ليردف: "ياريت تنامي، عشان مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل!! جحظت عينها بخجل وهتف بطريقة طفولية: "لا لا تصبحين على خير!!!

أنا نمت!! دوت ضحكته المكان وهو يسحبها إلى أحضانه وهتف: "اخ منك يا مجنونة!! "تصبحين على خير يا قلب وروح المجنونة! هتفت بلطف ودفنت وجهها في تجويف عنقه وغفت دون أن تشعر بين أحضانه ساكنة بأمان شديد، بينما هو لم يرف له جفن، فالأفكار كثيرة تروضه ما بينهم الحزن على حياته الغريبة، وبين كيف جاءت هي وأضاءت عتمته بعفويتها وابتسامتها العفوية الصادقة والعاشقة المحبة لمن حولها!! غفت عيونه بعد وقت لم يحتسبه بتأملها!!!!! ***

في صباح يوم جديد. استفاق أولاً كالعادة ليجدها كما كانت تنام بعمق شديد. تنهد بعمق وطبع قبلة عميقة على شفتيها. أبعدها عنه بهدوء ورفق، ووقف من جلسته ودلف إلى المرحاض. رمق انعكاسه بالمرآة ينظر إلى هيئته الحزينة. كم الحزن يظهر على محياه. كم هو مرهق بشدة. آخ كل هذه السنوات يا "يونس" تعيش بين جدران هذا القصر الوثير في عذاب لم تستفق على يوم جميل كاليوم. ألم تلاحظي شيئاً غريباً؟

بالرغم من حزنك، فرحك وضعفك فعلت ذنباً كبيراً لا يغتفر. من الرغم كل هذا، كل هذه الأيام الشاقة التي شهدتها منذ وفاة والدك، لماذا لم تفكر بالأمر؟ لماذا لا ترجع إلى الله الخالق... القادر على كل شيء؟ إذا لم تكن من المقربين إلى قلبه لما كنت الآن تنعم بين كل هذه النعم. لقد رزقك الله بأجمل وأفضل نعمة، لقد رزقك من المال، القصر، العقارات والشركات ومن فضل ونعم لن تحصوها ولن تعدها أبداً. رزقك بامرأة جميلة تعشقك حد الصميم!!

ألم يأت الوقت ليسجد قلبك لله خاضعاً شاكراً لجميع نعمه؟! ألم يأت الوقت لتقف أمام خالقك؟ فهو على الأكيد يناديك الآن. اذهب يا "يونس" أخضع بين يدي المولى، اخشع واسغفر ربك، عن جميع خطاياك فلن تستطيع أن تعد ولا تحصي نعمه وهو لا يريد منك إلا الوقوف والسجود أمامه بكل خشوع شاكراً حامداً!

مال بجزئه العلوي على الصنبور بدأ بالوضوء، ومن داخله نية الاستغفار والدعاء لله الواحد القهار، وشكر الله على جميع نعمه وكثرة فضله عليه. برأسه كثيراً من الكلام والحزن يعرف جيداً بأن الله سيستمع له وبكل حب!! انتهى من الوضوء لينظر إلى هيئته بالمرآة بابتسامة هادئة على عكس العبارات المتجمعة في ملامحه، بنفس راضية خاشعة للخالق!

خرج من المرحاض يجفف الماء من على جسده. رمق "نور" بهدوء ولكن وجدها مازالت نائمة. ابتسم بهدوء وحنو لها..... توقف على سجادة الصلاة، يقف بخشوع وخضوع. راغم ابتعاده عن الله لفترة طويلة جداً إلا أنه يؤدي صلواته بشكل صحيح جداً. وقف بانتظام هاتفاً بتجلي وتكبير للمولى: "الله أكبر!!! راكع بخشوع هاتفاً من بين عبراته المتسابقة على وجنتيه: "سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم! وقف باعتدال وهتف: "سمع الله لمن حمده!

الحمد والشكر لك يا رب العالمين! مال ساجداً بين يدي المولى بخشوع هاتفاً من بين دموع المتسابقة بتأثير الصلاة على قلبه الحزين: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى! أكمل من بين دموعه بهدوء برجاء وتمني من الخالق، شكر وخضوع للخالق هاتفاً:

"يارب، أنا صحيح بقالي كتير أوي مش قريب منك، بس أنا جي دلوقتي أدعي وأستغفرك ربي فإنك التواب الرحيم، بأن تغفر لي ذنوبي فلا غيرك قادراً على فعلها، وجي أشكرك على جميع نعمك من غنى وعز عن عوضك ليا من وجع الأيام بأحلى زوجة وأحلى رزق جالي من عندك يا رب. أنا بس بتمنىٰ أن أقدر أسامح نفسي على اللي عملته فيها، أقدر أعيش وأعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها أكون سندها وضهرها أحميها وأشكرها على كل حاجة. أنا جي أشكرك النهارده عشان عارف قد إيه إنت بتحبني. أنا عارف إني بزعلك مني كتير من بعدي عنك بس بطلب منك بس تسامحني، اغفر لي يا رب العالمين...

وأنا أوعدك من النهارده إني مش هبعد عنك تاني. أبداً، لأن من غيرك الدنيا بجد وحشة ومؤذية أوي. وفي الآخر أحب أقولك اللهم إني أسألك الله ربي العفو والعافية، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني يا رب العالمين!! أكمل صلاته بخشوع وخضوع بين يدي المولى وتمني من الخالق بالعفو والعافية بالدعاء والاستغفار بين بكاء عينيه وتأثير قلبه وكم الراحة داخل صدره الذي شعر بها!

بعد انتهائه من صلاته جلس على سجادة الصلاة يستغفر الله لساعات لم يحتسبها أبداً! انتهى من الدعاء والاستغفار ليقف من فوق سجادة الصلاة، وضعها في مكانها ولكن تفاجأ من يدان تحاوط خصره. ابتسم بحب والتفت لها وهتف بحب: "صباح الخير يا عيوني، كل ده نوم! "أنا مبسوطة أوي يا 'يونس' إنتَ كنت بتصلي! هتف بابتسامة هادئة وهي تنظر إليه من بين عبراته. تفاجأ هو وهتف: "أنتِ كنتِ صاحية!

"اممم، وسمعتك وإنتَ بتطلب من ربنا إنه يخليني ليك ويديمك في حياتك! غمغمت بهدوء وهي تعتصره داخل أحضانها، لتكمل بتعجب: "أنا مكنتش أعرف إنك بتحبني كده! ابتسم بحنو وهتف: "وأكتر مما تتخيلي!! ابتسمت بحب من بين عبراتها بتأثير مما أردف به وهو ساجداً وهتفت: "وأنا كمان يا 'يونس' بموت فيك! طبع قبلة حنو على رأسها، لتتنهد هي وهتفت بابتسامة: "هو إنت بتعرف تصلي؟ أصدق أنا أول مرة أشوفك!!!! رفع حاجبيها بذهول وهتف:

"اللي يسمعك يقول عني كنت كافر! ما أنا كنت بصلي قدامك! "لا مش قصدي بس أنا أول مرة أشوفك! مين اللي علمك الصلاة وإنت صغير؟ "بابا اللي علمني إني أصلي! هتفت بهدوء وبراءة، لابتسم هو بهدوء وهتف: "جدي! "جدك... اممم الله يرحمه! غمغمت بهدوء، ليكمل هو بهدوء وابتسامة هادئة تملئ شفتيه:

"مع إن أبويا كان عايش في القصر الكبير اللي إنت شايفه ده، إلا أن كان مولود في بيت بسيط جداً في حي شعبي. كنت أنا أسيب كل ده وأحب أروح عند جدي، أعيش معاه، مكنتش بحب أجي من عنده. بحب دايماً أشم ريحته كانت زي المسك! سبحان الله كان بشوش وجميل وكل الناس بتحبه وبتحترمه كمان.... لحد دلوقتي أنا لسه متأثر بالقصص الدينية اللي كان بيحكيهالي وقد إيه ربنا عظيم وكبير، وقادر على فعل كل شيء وإنه قادر يقول لشيء كن فيكون!

وأنا كنت حابب أشكر ربنا إنه حقق لي أمنيتي، مع إني كنت بعيد عنه! كانت ترمقه بهدوء مستمتعة بالحديث معه لتهتف بعفوية: "بجد!!!! طب وإيه هي الأمنية دي!!! "أنتِ! هتف بنبرة مليئة بالحب. لتنصدم هي وهتفت بتعجب: "أنا!!؟ "اممممم! غمغم بهدوء وهو يلتف خصلاتها حول أنامله يميل عليها يستنشقها بعشق. نظر داخل عينها التائه وهتف: "إيه رأيك لو نصلي مع بعض؟ روحي اتوضي وصلي وأنا هقيم بينا الصلاة!!! هزت رأسها بهدوء وهتفت بحب ومرح: "حاضر!

دلفت إلى المرحاض وهي تشعر بسعادة كبيرة لم تكن تتوقع أنها بمثابة أمنية له ويتمنى قربها! بدأ بالوضوء بهدوء... بعد انتهائها من الوضوء ذهبت إليه وهي تبتسم بحب كبير بعد أن ارتدت أذل الصلاة ووقفت بجانبه ليبدأ هو الصلاة هاتفاً بتجلي: "الله أكبر.... كان كل منهم يتمنى شيئاً بداخله. أما هو فكانت أمنيته الوحيدة، هو أن يستطيع أن ينسيها ذكرياتها المؤلمة وأن يغفر الله له خطاياه...

وأن يأتي الوقت وتصبح له بدون حواجز بينهم تمنع ذاك أبداً. أما هي، فكانت تتمنى بأن تستطيع إنقاذه من ذاك الحقد "ساهر" وبأن تحميه من كل المصائب وتكون هي عونه في هذه الدنيا! بعد الـلّـه تشعر بالخوف الشديد تحاول إخفاءه وهي واقفة بين يدي الله... انتهت من الصلاة بعد التسليم الأخير، لتتنهد بعمق وهي تشعر براحة شديدة داخل قلبها وقل خوفها قليلاً...

أما هو فكان ساكناً بمكانه ينظر أمامه بشرود. خلعت الحجاب عن رأسها لتنام أمام واضعة رأسها بين قدميها بعفوية كطفلة تنظر للأعلى وهتفت بتعجب: "سرحان في إيه!!! استفاق من شروده عليها لابتسم بحب على صغرتها المدللة. مال عليها يطبع قبلة عميقة على وجنتيها الحمراء لتهتف بحب: "بفكر! "فـ إيه! هتفت ببراءة، ليبتسم هو بحنو ويهتف: "فيكِ، وفـ حياتنا بعدين! "اممم، وبتفكر في إيه بقا لحياتنا بعدين!؟ غمغمت بهدوء وهي مازالت على وضعها،

حوط وجهها بيده وهتف بحب: "فـ ولادنا!! جحظت عينها بصدمة لحظات لتعتدل وهتفت بتعجب: "ولادنا!!! "آه أنتِ مش نفسك، تحبي ولاد ولا إيه!!! هتف بتعجب من صدمتها المفاجئة بنسبة له، لتزداد ريقها بخجل شديد وهتف بتلعثم: "لا... طبـعـًا بحلم يكون عندي ولاد، بس إنت مش شايف إنـُه بدري شوية!؟ تعجب من طريقتها لتهتف بحزن حاول جاهداً بأن لا يظهر على محياه: "أفـهـم من كده إنك، مش نفسك في ولد يكون مني!؟

طالت نظرتها له لحظات لتلاحظ الحزن في عينه. من يظن نفسه هو هي تستطيع فهمه من نظرة، ولكن فاجأته هي بدموعها الخائنة التي دلفت خارج ملامحه لتهتف بلهفة طفولية: "مـُستحيل، ده أجمل خبر سمعته في حياتي!! مالت تحتضنه بعمق لتصبح بين أحضانه يعتبر تجلس على قدامها كطفلة تحاوط عنقه وهتفت بابتسامة جميلة وعيون بريئة: "وإنتَ بقا نفسك في ولادنا بجد يا 'يونس' طول عمري بحلم يبقى عندي ولد حلو وقمر زيك كده!

ابتسم بلطف على طرفتها في الحديث وكيف دلفت بين أحضانه بدون خجل مال يستنشق رائحتها العذبة كوردة ربيعية جميلة معطرة بأجمل الروائح! هتف بحب وهو يزيح خصلاتها الشاردة خلف أذونها وهتفت بابتسامة: "طبعـاً بحلم بولادنا، بس أنا بقا نفسي في بنوتة تبقى لون عيونها زي لون عيونك الحلوين لوزية، يبقى شعرها طويل زيك وشها جميلة وشبه القمر، وتبقا قلب أبوها!! "قلب أبوها اممم، أمال أنا هبقى إيه!!!

هتفت بنبرة غيرة وعبوس طفولي، لابتسم هو بحب على طفلته الغيورة وهتف بابتسامة: "قلب أبوكي، وجوزك وحبيبك، ماهي طبعاً قبل متعرف إنها قلب أبوها... هتبقى عارفة إن أمها قلبُه برود... وبنتُه الأولى يا 'نور' عيوني!! ابتسمت ببراءة لفتعلق بعنقه أكثر وهتفت: "يعني أنا أبقى بنتِك!

"أنتِ، مش بنتِ بس أنتِ، حبيبتي وصحبتي واختي وأمي وأبويا وبنتي، وروحي وقلبي وعيوني وأغلى من أغلى حاجة في حياتي، أنتِ عيلتي ومستقبلي وماضي وحاضري كمان يا 'نور' عيوني!!! هتف بحنان ولطف شديد بينما يقبل كل شبر في وجهها مع كل كلمة يفوه بها من شفتيه بكل عشق. لتضحك هي ببراءة هاتفاً كطفلة مع والدها: "خلاص كفايا!!!

مال مقبلاً وجنتيها شفتيه بعمق وهو يضحك لـ يبدأ بداغدغة معدتها لـ تعلو ضحكتها البريئة الذي تطرب روحه وقلبه وتسلبُه حياة جديدة. أدمعت عينها من شدة الضحك لتهتف هي من بين داغدغته ومن بين ضحكتها: "كفايا... كفايا خلاص يا 'يونس' هموت.... هموت من الضحك!!! جذبها إلى أحضانه ليدفن وجهه في عنقها مقبلاً إياها صعوداً وهبوطاً. ابتعد عن أحضانه شبر واحد ليهمّس أمام شفتيها يتأمل عينها بحب كبير:

"أنا بجد نفسي أجيب عيال كتير أوي منك يا 'نور' نفسي أجيب بنوتة شبهيك، وولد شبهي عشان متزعليش! ضحكت بهدوء على كلمته، ليكمل هو بهدوء وحزن ظهر على محياه: "بس فـ نفس الوقت مش هينفع!! قطبت حاجبيها لتدرف ببراءة: "مش هينفع... ليه!! "أم الولد لسه مرضيتش عني، ومش ناوي تحن على الغلبان اللي ملهوف عليها ونفسه فيها بشتى الطرق!!!

هتف مصطنع الحزن ينظر داخل ملامحها المحدقة به ببراءة. ولكن عند فهماما مقصده ازدردت ريقها بتوتر وخجل شديد حاولت الإفلات من قبضته إلا إنه جذبها إلى صدره بقوة هاتفاً: "رايحة فين!!! طالت نظراتها خجلاً... انزلت رأسها أسفل لتردف بهدوء: "أبداً، كنت هروح.... تنهدت بهدوء وهي تمسح على جبينها: "أووف خلاص، على الأكيد مينفعش أهرب منك أكتر من كده! "يعني!!؟ هتف بتعجب وهو يرمقها لـ تزداد ريقها بهدوء وهتفت بخجل شديد:

"يعني في الآخر، إنتَ راجل يا 'يونس' وده حقك عليا! انكمشت ملامحه في لحظة لغضب وهتف بحزن وألم ظهر في ملامحه: "ده فكرك إن أنا عايزك عشان ده حقي يا 'نور'، ليه فكرتي فيها كده!!؟ ليه مقولتليش مثلاً إني نفسي أنساكِ اللي حصل، نفسي أعيش معاكِ حياة جديدة مفيهاش وجع وكسرة، وبدل بتحبيني يبقى هتقدري تعملي كده! وهنقدر نبني حياة جديدة ليه يا 'نور'... ليه!!

هتف جملته الأخيرة بحزن لـ يبتعد عنها وهو يقف من جلسته يذهب من أمامها يدلف إلى المرحاض أغلق الباب بعنف، لـ يهتز قلبها بخوف على أسرُه. رمقته هي بصدمة من ردة فعله، ولكن شعور من الفرحة تلبس قلبها للحظة. شعرت بالحزن الشديد وغضب من نفسها. سحقاً لكي يا "نور" فأنتِ غبية!! وقف من جلستها بسرعة تتجه إلى باب المرحاض تطرقه بهدوء وهتفت بحراج: "يونس... " "يونس!!! ولكن لم يأتيها رد. تنهدت بعمق وضيق من نفسها وهتفت:

"غبية، لازم تقللي حقوقك، ومعرفش إيه!!!!؟ يعني هو بيحاول يصلح من نفسه تقومي أنتِ بغباك تعكيه! تنهدت بهدوء وطرقت الباب مجدداً هتفت بنبرة هادئة: "يونس حبيبي ينفع تطلع، أنا آسفة إني قولت كده واللهي بس أطلع أطلع نتكلم مع بعض، أنا عارفة إنك أديقت مني دلوقتي وزعلان مني... وأنك بتحاول تعوضني بس بغبائي أنا عقدتها، أنا مستعدة..... مستعدة أعمل أي حاجة عشان تسامحني بس أطلع!!!

ولكن لم يأتيها الرد أيضا. زالت صامتة لحظات لـ تتنهد بعمق شديد قبل أن تردف بهدوء: "يونس أنا موافقة!!! .. ومش عشان حقوقك والكلام ده أنا موافقة لأني بحبك، بحبك بجد!!! أطلع بقا يا 'يونس' متوجعش قلبي، أنا آسفة واللهي آسفة!!! فتح الباب فجأة لـ تنصدم هي وتتراجع للخلف. لم يعنها انتبه دلف خارج الحمام ولم ينظر لها حتى. ماذا تظن نفسها هي الآن؟

حطمت قلبي جعلتني أشعر بالغضب والاشمئزاز وليس غضب منها بل حزن وألم شديد من نفسي. فكل ما حاولت أن أنسى ما فعلت تأتي هي وتذكرني. تنهدت بهدوء وهي ترمق طيفه وذهبت خلفه إلى غرفة الملابس لـ تجده سيبدل ثيابه. هتفت بحزن من نفسها: "يونس.... أنا عارفة إني زعلتك خلاص بقا سامحني وخلي قلبك كبير!!! "اطلعي بره! هتف بنبرة جمود لـ تنصدم هي وتردف بحزن: "أطلع بره!!! "اطلعي بره عايز أغير هدومي!

هتف بنفس الجمود، مقصداً تغيير هذه الأفكار الساذجة التي خطرت على بالها. تنهدت براحة فقد تذكرت بأنه يقول لها اخرجى من حياتي مثلاً. أوف!!!! "طب ينفع تقولي إنك سمحتني وأنا هطلع بره! هتفت بحزن شديد ونبرة صوتها مهتزة وكأنها أوشكت على البكاء من فتوره معها، بينما الآخر هز قلبه بعنف من نبرة صوتها المهتزة بحزن ولكن يجب أن تفهم أنه لا يريدها من أجل غريزته القذرة تلك!! يجب أن تفهم بأنني لست ذلك الـ "يونس" القاسي الذي تعرفه...

على الأقل معها هي!! تنهد بعمق وأخذ ثيابه ودلف إلى المرحاض لـ يبدل ثيابه تاركاً إياها خلفه تنظر بحزن. يعرف جيداً بأنها لن تتركه إلا وأن سمحها الآن! وهي الوحيدة الذي يضعف أمام نظراتها.... نظرت إلى طيفه بحزن شديد خرجت من غرفة الملابس لـ تجلس على طرف الفراش تنظر أمامها بشرود قلبها متألم جداً!! تعرف بأنها أغضبته من كلماتها الغبية ولكن يجب أن يسمحها. إذا كان الإنسان يعشق حقاً لا يحزن أبداً من حبيبته ولا يغضب! ....

بعد قليل دلف خارج المرحاض مرتدياً بدلته السوداء التي باتت تعشقُه بها فهو وسيم جداً بهذه البدلة بذات. يجب بأن يخلعها ربما الناس ينظرون له ويطلقونه ربما يحاولون التقرب منه. أو حتى ينظرون له بجرأة. تعرف نساء الطبقة المخملية لا يخجلون أبداً! واقفت خلفه وهتفت بحزن في نبرة صوتها: "إنتَ رايح فين!!! تنهد هو بعمق واردف بجمود: "الشركة! "مش إنتَ قولتلي هنروح نجيب حاجات ليا، تعالي نروح!

هتفت ببراءة وكأنها تحاول إرضائه بشتى الطرق!! ، لتهتف هو بنفس الجمود في نبرة صوته: "عندك الفلوس في الدولاب في الخزنة رقم الخزنة '2792006' خودي اللي أنتِ عايزاه وهاتي اللي تحبيه! "ده عيد ميلادي!! هتفت متعجبة من رقم الخزنة الذي أردفه عليها لتوه، لـ يهز هو رأسه بهدوء دون النظر إليها يعرف مدى تأثره بها وبنظرتها الذي يعشقها! هتف بهدوء: "أنا ماشي، لو احتاجتي اتصلي عليا!!

خرج من الغرفة تحت نظراتها الحزينة لـ تتأفف هي بضيق وتجلس على طرف الفراش وهتفت لـ نفسها: "شكلي كده عقدتها بغبائي!! أكملت بتعجب وابتسامة هادئة: "بس هو عرف منين عيد ميلادي!؟ أمسكت هاتفها لـ تبدأ بالاتصال بـ صديقتها "سارة" يجب أن تعلم آخر الأخبار... لـ يأتيها الرد منها بسرعة... *** في السجن، كانت تجلس بين أربع جدران الأنوار مغلقة... في الحبس الانفرادي لا أحد سواها...

مما زاد من رعُبها وراجفت جسدها من شدة الخوف فهذا الشيء غير مألوف عليها أبداً.... أغمضت عينها بخوف شديد وهي ترتجف لـ تردف بغضب: "هطلع من هنا، هطلع من هنا وصدقني مش هرحمك!!!! أتاها صوت عال من الخارج يدرف بحدة: "صوفيا محمد سالم النصراوي، زيارة!!! نظرت على الباب الذي يفتح بلهفة.. وقفت أمام الباب تمسح عبراتها بسرعة.. خرجت بلهفة من الباب لـ يمسك بها العسكري هاتفاً: "أهدي يا ولية! رايحة على فين استني الكلبشات!!!

نظرت له برعب... لـ يضع بيديها الكلبشات وسحبها خلفه إلى غرفة الضابط... دلفت إلى الغرفة لـ تنصدم بوجود "ساهر" الذي يرتشف قهوته بهدوء يتحدث مع الضابط أمامه يهتف باحترام: "طبعاً يا 'ساهر' بيه إنتَ تؤمر وبذات.... 'يونس' بيه النصراوي في الآخر أي حد لازم يتحاسب حتى لو كان الحد ده يقربلك إيه!!!! هتف جملته الأخيرة وهو يرمق هذه الداخلة إلى المكتب من خلفه بحدة. وقف من جلسته وهتف:

"أهي المجرمة وصلت هطلع أنا بره، وهاجي كمان شويا، بعد إذنك!!!! وقف "ساهر" من جلسته يحيه باحترام وهو يهتف: "طيب يا 'أحمد باشا' اتفضل! خرج أحمد من غرفة المكتب تاركاً هذه التي ترمقه بنظرات مشتعلة ترغب في اختناقه بيدها وقتله على خيانته وبيعها بهذه الطريقة... خرج الضابط لـ تهجم عليه بشر وشراسة وهي تهتف بفحيح: "ابن الـ***** بقا بتبيعني أنا!!!؟ أنا يا 'ساهر الكلب' بتبيعني أنا وتوقعني وربنا مهرحمك!! مسك يدها بغضب وهتف:

"أهدي.... أهدي واقعودي بدال مافرج عليك القسم كله، ابتعدت عنه بصعوبة بعد أن نفرها بعنف عن تلابيب قميصه الممسك بها! رمقته بنظرات مشتعلة وهتفت: "أنا هوريك يبن الـ*****!!!! "ولا تعرفي تعملي حاجة، في الآخر دي مجرد تهديدات ملهاش أي لازمة بنسبة لي!!! لو كنتِ تقدري تعملي حاجة كنتِ عملتي ومن بدري!!! بقالك فوق العشرين سنة عايشة معاه تحت سقف واحد ومقدرتيش تاخدي حقك!!! هتف بغضب ونبرة أشعلتها غضباً... يتنهد بعمق وأردف:

"أووف عكننتي عليا، أتهدي... وأهدي كده واقعدي وكلميني بالعقل!!! "عقل عقل إيه ده اللي أكلمك بيه، ما أنا خلاص، مصيري بقا هنا!!! ده شروع في قتل يا 'ساهر' بيه يعني يا تأبيدة يا إعدام!!! هتفت بغضب وفحيح، لـ يتنهد هو بضيق ويهتف بغضب: "أستغفر الله العظيم، بوصي برضو! "وطي صوتك وميعلاش عليا أنتِ فاهمة!!!!؟ هدر جملته الأخيرة بعنف لـ تنكمش هي على نفسها بخوف من هيئته جلست على الكرسي أمامه لـ يجلس هو أمامها بهدوء يبتسم ببرود:

"عارفة أنا بعتك ليه يا 'صوفيا' هانم عشان عارف إنك أول ما تخلصي من 'يونس' هترميني أنا على الرف ولا إيه يا 'صوفيا' هانم مش ده اللي كان هيحصل!!! "أيوه، أيوه ده اللي كان هيحصل، في الآخر إنتَ ملكش أي حاجة كل ده كان ملكي أنا، وبس العز اللي عايش فيه 'يونس' ده كله بتاعي!!! هدرت بغضب شديد لـ يرمقها هو ببرود وأردف وهو يشعل سيجارته ينثر دخانها في الهواء:

"شوفي، أنا كان عندي حق. عمري نظرتي فيكِ ما كانت تخيب، أنانية زي أخوكِ بالظبط، الله يرحمه مطرح ما راح!! عشان كده يا صوفيا... عشان كده نويت إني أتغدى بيكِ قبل ما تتعشي بيا!!! "أتفوه عليك يبن الـ*****" هدرت بغضب وفحيح لـ يضع هو يده على وجنته مغمض عينيه بغضب شديد. تنهد بغضب وأردف وهو يقف من مكانه: "أنا حبيت أجي أزورك آخر مرة قبل ما ترحلي، مع السلامة يا 'صوفيا' هانم.... أكمل وهو يميل عليه بجزئه العلوي ويهتف بشر وفحيح:

"عقبال ماجيلك بعيش وحلاوة كده.... إنشاء الله.... لما تاخدي تأبيدة أو إعدام!!! "'أحمد باشا' أنا خلصت تقدر تيجي تاخود المجرمة على السجن!! هدر جملته الأخيرة بابتسامة ماركة. جاء العسكري من خلفها لـ يضع بيديها القيود الحديدة. نظرت هي إليه بغضب وهتفت بفحيح: "أنا هوريك يا 'ساهر' الكلب.... مش هرحمك هطلع من هنا وهنتقم منك مش هرحمك يا 'ساااااهر'!!!!!!! سحبها الحارس خلفه بينما هي تصرخ بغضب. رمقها "ساهر" بابتسامة شر وهتف لنفسه:

"أدي واحدة، وغارت في داهية!!! التفت لـ الضابط الجالس خلفه وهتف بابتسامة زائفة: "شكراً أوي يا 'أحمد' بيه! "على إيه يا 'ساهر' بيه ده واجبنا! هتف الضابط باحترام، لـ يدلف الآخر خارج المكتب..... *** في أحد المولات الكبيرة كانت تقف "سارة" و"نور" يتحدثون مع بعضهم لـ تهتف "سارة" بصدمة: "إيه، يعني هي اللي حاولت تقتلك! ... مكفهاش مكفهاش اللي عملته في ابن أخوها إزاي في حد كده!؟ إزاي في حد قادر يبقى مؤذي بطريقة زي دي!؟

وأنتِ إزاي متتصليش عليا وتقولي اللي حصلك!؟ أنتِ عبيطة لو كان حصلك حاجة أنا لا يمكن أسامح نفسي يا 'نور' لأني مكنتش معاكِ!! تنهدت "نور" بعمق وأردفت: "مش مهم دلوقتي يا 'سارة' أنا مش قادرة أتكلم في حاجة زي دي، وبعدين 'يونس' كان معايا ومسبنيش لحظة فكونتش محتاجة حد! تنهدت بضيق وأردفت: "المهم مش اللي حصلي يا 'سارة' المهم إني مش عارفة أخلص إزاي من 'ساهر' ده الراجل ده وحش أوي ده هو هو اللي بيخطط لكل حاجة!

حكاية إنه يموتني دي، متجيش حاجة جنب اللي عمله. أنا واثقة إن في حاجات أكتر من كده ولازم أعرفها. 'يونس' لازم يكشفه على حقيقته. المشكلة الوحيدة..... المشكلة الوحيدة إن 'يونس' بيثق فيه جداً، ده حتى مش مصدقني!!! تنهدت الأخرى بعمق وأردفت بحيرة: "أنا مش عارفة أقولك إيه يا 'نور'. المشكلة إن أنتِ وقعتي بين أيدين شياطين مش بني آدمين زينا! وأنتِ نضيفة يا 'نور' نضيفة مش زيهم!!!

"أنا حاسة إن ربنا هيجيب خير حاسة بكده يا 'سارة' وبدال كده أنا هفضل مؤمنة إن ربنا هيعوضني وهيفتح عين 'يونس' على الحقيقة! هتفت بهدوء وتمني من الله، وتنهدت بعمق لـ تكمل بهدوء: "المشكلة دلوقتي إن في حاجة تانية! البنت اللي ساعدت 'ساهر' زفت عشان تقتلني!! "مالها دي كمان!؟ أردفت "سارة" بحيرة، لـ تهتف الأخرى بغيره وغضب: "طلعت بتحب 'يونس'. المشكلة مش في كده... المشكلة إن هو مقاليش أي حاجة عنها!

"استني، بس كده استني بس أنا لسه بحاول أستوعب الكلمة الأولى أنتِ بتقولي إيه بتحبه، وأنتِ.... أنتِ فين!!! هتفت بصدمة وحيرة، لـ تهتف "نور" بغيره حارقة: "أنا عارفة وكونت واثقة من جوايا.... إن جواها حاجة لـ 'يونس' بس مفتكرتهاش بتحبه يعني!!! "يادي المصيبة، لا أنتِ لازم تجيبي حقك بنفسك، وبعدين يا بت أنتِ عملالي 'المنقذة' هانم، وقاعدة تحاربي في الناس وسيبالي جوزك يتشقط!! هتفت "سارة" بغضب ونبرة مضحكة! رمقتها "نور"

بصدمة وهتفت بغيره وغضب: "يتشقط!!! ... طب تيجي واحدة كده تفكر تبصله وأنا أقتلها!!! أنزوت شفتاها لـ تهتف بسخرية: "آه مهو باين!!! عادت تكمل بحدة: "بقولك إيه... أنتِ لازم تدلعي كده وتوري له أنوثتك بلاش هدوم ماما سيتو اللي أنتِ بتلبسيها طول الوقت دي! بوصي بما إننا جينا هنا يبقى نجيب كام لانجري... على كام طقم بيتي كده، ولا أجدعها عروسة !! أنتِ لازم تتصرفي جوزك راجل موز وحلاوة وكل البنات بتبصله !!! "يعني...

أعمل إيه يا 'سارة' المشكلة إن كل ما يجي يقربلي بخاف وجسمي كله بيتلبش!؟ هتفت بحيرة وحزن وخوف من خسارة زوجها، تنهدت "سارة" بعمق وهتفت بهدوء تعرف ما سبب خوفها منه هو بالذات: "أنا عارفة أنتِ حاسة إيه وإنك خايفة كمان يعني.... بسبب اللي حصلك، بس خلاص يا 'نور' لازم تعيشي ودي أيام سودة والله ما يعودها... لازم تحاولي بما إنك بتحبيه بطريقة دي وفي الآخر ده جوزك، وبيحبك يعني مستعد يعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها!!!!

تنهدت بعمق وهتفت بحزن: "تفتكري إني هقدر!!! "أكيد هتقدري، وبعدين مش 'نور' صحبتي اللي تسيب حاجة ملكها لأي حد مهما كان مين!!! هتفت بابتسامة جميلة هادئة، لـ تبتسم "سارة" بفرحة وهتفت بنفس المرح: "طب يبقى يلا بينا!!!!؟ ابتسمت "سارة" بفرحة وهتفت بنفس المرح: "يلا بينا.... عادت تكمل بمكر: "إنما بقولك إيه يا 'نور'!! "نعم؟ "هو الواد الدكتور 'مروان' الموز ده مرتبط!!! هتفت بابتسامة مكر، لـ تضحك "نور" على صديقتها المشاغبة وتُردف:

"أنا كنت عارفة إنه مش هيفلت من بين إيديكِ!!! *** في المساء بعد انتهاء "نور" من التسوق مع صديقتها أوصلتها إلى القصر ثم رحلت... بعد اتفاقهما سوياً على جعل "يونس" يسمحها! صعدت "نور" إلى غرفتها ثم دلفت الجناح ومن الجناح إلى غرفتها وهي تحمل أغراض كثيرة بين يديها. نظرت لكم الأغراض بيدها وهتفت بصدمة: "يلهوي كل دي حاجات دانا فقرت الراجل!!! "بس مش مهم أنا هعرف أنسيه!!

أردفت جملتها الأخيرة بابتسامة جميلة، قبل أن تحمل الأغراض بين يديها ودلفت إلى غرفة الملابس واضعت الأغراض وأخذت واحد منهم ونظرت له بخجل وهتفت: "يخربيتك يا 'سارة' هلبسه قدامه إزاي ده!!! عادت تكمل بخجل وابتسامة جميلة: "يلا مش مهم هو كده، كده مش هيضايقك!!! ولا هيضايقك! نظرت إلى الساعة على الجدار ووجدتها نفس وقت عودته إلى المنزل، دلفت سريعاً إلى المرحاض تحضر نفسها جيداً قبل أن يأتي مع ابتسامة مرحة تملئ شفتيها....

بعد قليل جاء "يونس" إلى القصر بالفعل يشعر بإرهاق شديد اشتاق لها ويريد أن يضمها بين ذراعيه ولكن حزنه الشديد مما أردفت جعلُه يشتد حزنه أكثر .... دلف إلى غرفته يبحث عنها ولكن لا صوت لها قطب حاجبيها بتعجب و خفق قلبه بخوف شديد عليها لـ يبحث عنها كـ المجنون بكل غرف الجناح. أخر مرة وجد منها رسالة بأنها بطريقها إلى القصر! ..وقف في منتصف الغرفة وهتف بصوت عال وخوف: "نــور!!!!!

فُتح باب المرحاض في تلك اللحظة.. لـ يلتفت هو بلهفة ولكن جحظت عينه بـ صدمة مما يراه أمامه، تنسى تماماً عن ماذا كان يبحث! تنسى أين هو حتىٰ!؟ كان يقف أمامها ينظر بصدمة. حالت قلبه المسكين هزته بعنف ورغبة جامحة أشعلت جسده!! كفى هذا أتوريد أن تزيدي عذابي يا فتاة!!!!!!؟

تأكل جسدها بعينيه برغبة شديدة وهو يراها تقف أمامه بهيئاتها خاطفة للأنفاس، تقف أمامه بخجل شديد مما ترتدي تفرك أناملها بتوتر شديد من نظراته. كانت ترتدي قميص النوم بلون الأحمر الناري ذو حملات رفيعة تميل من الأكتاف لـ تصبح عارية يظهر مفتنها بهلاك، قصير يكاد حتى يصل لـ فخذيها. تركت لـ خصلاتها العنان لـ تنسدل على ظهرها كـ موج البحر. تضع بعضاً من مساحيق التجميل مما زاد فتنتها أضعاف الأضعاف. كان هيئتها كفيلة بجعل أعتى الرجال يخضع أسفل قدامها لـ يخضع بين أحضانها الدافئة. كان شارد بها بالفعل يحسد نفسه على كم الجمال والأنوثة الذي يمتلكها.

بينما هي ترمقه بخجل شديد اقتربت منه بخطوات بطيئة بخجل حل وجنتيها وجسدها وهتفت بصوتها الأنثوي الرخيم ويا ليتها لم تفوه بشيء: "يونس!!!! أغمض عينيه بقوة شديدة لـ يلتفت إلى الجهة الأخرى يشعر بنار حلت جسده من لما رآها! عن أي حزن كان يتحدث!؟ وعن أي خصام كان يفكر !؟ كيف سيبتعد عنها الليلة!؟ استطاعت ببساطتها وفتنتها وإبراز مفتنها بإشعال رجولته.

نظرت إلى طيفه بحزن لم تعرف ولن تفهم ماذا فعلت به الآن كانت تظن بأنُه مازال حزين منها. اقتربت منه بهدوء واضعت يدها على كتفه وهتفت: "يونس حبيبي إنت.... لسه زعلان مني!!! أغمض عينيه بقوة يعصرها اشتعل جسده لا يستطيع الابتعاد الآن. التفت إليها بخطوات مترددة يعرف مدى ضعفه أمام عينها البريئة فعقلها البريء لن يفهم أبداً ماذا فعلت به!!!! ازدرد ريقه بهدوء بينما هي طالته بحزن وأردفت بآسف:

"أنا آسفة يا 'يونس' بلاش خصام بقا وحياتي عندك!!! كان شارد بهذه الشفاه المكتنزة يريد التهامها الآن لا يستطيع الابتعاد عنها أكثر من ذاك! كانت هي شاردة بحديثها الذي لم يستمع إليه، لـ يجذبها هو في لحظة إلى أحضانه يحاوط خصرها بتملك ملتهماً شفتيها بـ قبلة عنيفة متهورة!!!!!!!! *** وفي صباح يوم جديد طرق باب القصر لـ تذهب هذه الخادمة الجديدة تفتح الباب!

فتحت الباب لـ تجد سيدة في عمر 45 تقريباً يظهر على محياها الغنى والتعالي... هتفت الخادمة بهدوء واحترام: "مين حضرتك!!! "يونس بيه موجود!!! "أيوه يا فندم اقلو مين!!!!؟ هتفت الخادمة باحترام، لـ تتنهد الأخرى وتهتف بابتسامة: "أمه!!! قليلو 'مديحة' هانم منتظراك تحت! ... ويتبع!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...