استفاق "يونس" من غفوته أولًا على صوت رنين هاتفه الذي يصدح. فتح عينيه بنعاس وهو يشعر بثقلها فوقه. تنام بعمق كطفلة بريئة ساكنة بين أحضان والدها العزيز. ابتسم بحنو لها ليتوه لحظات كثيرة في ملامحها الهادئة. وكم هي جميلة بشكل لا يوصف، حتى وهي نائمة تشبه الملائكة! بملامحها الطفولية التي زادت رغبته في التهابها وتقبيل كل أنش في وجهها بمتعة واستمتاع.
صدح رنين هاتفه مرة أخرى ليغلق عينيه بضيق. فلم يقظه من أجمل منام فقط، بل جعله يستفيق من شروده بها. كتم صوت الهاتف سريعًا حتى لا يسبب لها إزعاج وتستيقظ من غفوتها. أبعدها عن أحضانه بهدوء ورفق. وتحرك برفق من جانبها حتى لا تستيقظ. خرج من الغرفة وهو يتأكد أنها لم تستيقظ بعد. تأفف بضيق بعد ما رأى من الطارق. التقط هاتفه ورد بجمود في نبرة صوته. "ألو! "إيه يا "يونس" أخبار مراتك إيه؟ أوعى يكون حصلها حاجة!
هتفت عمته بنبرة ساخرة زائفة بخوف مصطنع. ليضغط الآخر على أسنانه بضيق وغضب، فهي تتصل لتطمئن بأنها ماتت. تنهد بعمق قبل أن يهتف بجمود بنبرة أشعلتها غضبًا ودبت في قلبها الرعب. "لأ يا "صوفيا" هانم... مراتي حبيبتي زي الفل وراجعت وبقت أحسن من الأول. لولا ساتر ربنا... ولولا إنها اتصلت عليا في آخر لحظة... كنت ممكن أفقدها بس الحمد لله. بكرة أعرف مين كان السبب ومش هرحمه صدقيني....
وأنا دلوقتي هاجيبها وأجي على القصر. متنسوش تعملولها حفلة استقبال تليق بيها! "طـ... طيـ... طيب..... طيب يا "يونس" ترجعوا بالسلامة! هتفت بتلعثم في لسانها من نبرة صوته الفاترة معها. ازدرت ريقها بخوف شديد وهتفت لنفسها بعد أن أغلقت الهاتف. "مصيبة. ليكون عرف. "ساهر" يا "ساهر"! هتفت جملتها الأخيرة وهي تبحث عن "ساهر" بخوف شديد.
بالمشفى، دلف إلى غرفتها مرة أخرى بعد أن حاول أخذ أكبر قدر ممكن من الأكسجين لضبط أعصابه. رمق فراشها ليجدها مستيقظة تجلس على الفراش وتنظر أمامها بشرود. ابتسم بهدوء وهتف. "صباح الخير يا أحلى "نور" في الدنيا كلها! استفاقت من شرودها على صوته الرخيم. بادلته الابتسامة بعفوية وهي تمد يدها هاتفة بحب. "تعالي! اقترب منها في نفس اللحظة ممسكًا بيدها الناعمة يجلس بجوارها على طرف الفراش. يتأمل محياها الهادئة وهتف بخوف.
"طمنيني عليكي. أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟ "لأ. أنا بس عايزة أمشي من هنا. أنا مبحبش المستشفيات. أغلى الناس على قلبي خسرتهم كلهم هنا! هتفت بحزن شديد وهي ترمق الجدران من حولها. مال عليها مقبلاً وجنتها الناعمة بعمق شديد وأردف بنبرة هادئة بصوته الرخيم. "اللي عايزاه حبيبتي هو اللي هيكون! هكلم الدكتور أخليه يكتبلك على خروج! اقتربت منه لتضع رأسها على كتفه محاوطة ذراعه بأناملها وأردفت بهدوء.
"ياريت بسرعة يا "يونس" عشان بتخنق بجد! "حاضر! هتف بهدوء وهو يضمها إليه أكثر. طبع قبلة حنو على جبينها وهتف. "هروح أقوله بسرعة وأجيلك..! هزت رأسها بهدوء ليتركها ويذهب إلى الطبيب بسرعة. انكمشت محياها إلى غضب بعد ذهابه وهتفت لنفسها بتوعد. "أكيد هما اللي عملوها. مبقاش "نور" لو مفضحتكوا وخلصت من شركم يا ولاد الـ*****!
بعد قليل، قد جاء الطبيب مع "يونس" يتفحصها بهدوء تحت أنظار "يونس" المحتادة. بينما الطبيب يشعر بالتوتر. يعرف تلك الحالة جيدًا. على الأكيد هو يغار عليها. كان خائفًا بأن يلمسها. لهذا اكتفى ببعض الأسئلة من بعيد. لتجيبه "نور" بهدوء. هتف الطبيب أخيرًا بعد انتهائه من فحصها بابتسامة هادئة. "طب حلو أوي... ألف حمد الله على سلامتك يا "نور" هانم... دلوقتي بس أقدر أكتبلك على خروج! بادلته الابتسامة بهدوء وأردفت. "شكرًا...
أوي يا دكتور تعبتك معايا! "لأ على إيه العفو. في الآخر ده واجبنا! هتف الطبيب بابتسامة قبل أن يردف آخر مرة. "يلا حمد الله على سلامتك! هتف جملته الأخيرة ليرحل من أمامهما. اقترب "يونس" منها بهدوء وهتف وهو يحاوط وجنتيها بحب. "يلا يا روحي... عشان تغيري هدومك... ونمشي!! نظرت إليه بصدمة وهي تجده يقترب من كنزتها الطبية يحاول خلعها عنها. لتترجع للخلف وهتفت بتعجب وخجل شديد. "إنتَ هتعمل إيه!!!!؟ "هعمل إيه يا "نور" هغيرلك!
هتفت بلطف. لتردف هي بنفي وخجل شديد. "لأ.... طبعًا س.... سيبني إنتَ وأنا هغير! "مكسوفة مني! هتف بمكر وابتسامة وسيمة تملئ ثغره. نظرت هي إليه بنظرات تشتعل خجلًا. أنزلت رأسها أسفل تتحشى النظر داخل عينيه الجريئة التي أكلتها بتوهان وعشق. وأردفت بتلعثم. "م... مش... مش مكسوفة، لأ مش مكسوفة!!!
طبع قبلة حنو على وجنتيها لتنصدم مما فعله. مغمضة عينيها بتوهان. انجذاب غريب جدًا تشعر به. فبكل ذرة داخلها تريده وبشدة. لا تفهم سبب ذاك الشيء غير أنها باتت تعشقه. أفكار كثيرة راودتها ولكن تحاشت عن هذه الأفكار التي أشعلتها خجلًا وهتفت بحرج شديد. "يلا أطلع بقا!! "حاضر!
هتفت بهدوء وابتسامة هادئة تملئ ثغره. نظرت إلى طيفه بابتسامة هادئة يملأ عينها نظرات الحب. أمسكت بسيابه وبدأت تخلع هذه السياب الذي تشعرها بالاختناق وترتدي ملابسها. وقفت من جلستها بصعوبة تشعر بألم شديد. قبل أن تخطو كان هو يدلف إلى الغرفة ويهتف. "خلصتي يا حبيبتي!!؟ ولكن تفاجأت بها تقف أمامه بإرهاق شديد. ذهب إليها بسرعة ولهفة يحاوطها بخوف وهتف. "قومتي ليه.. أنتِ تعبانة!! "مكان لازم أقوم أمال هروح إزاي!
هتفت بهدوء وبراءة. لـ يبتسم هو بمكر وهتف. "كنت هشيلك! حاولت استيعاب ما يقول. ولكن في لحظة كان يضع يده خلف ركبتها والآخر خلف ظهرها يحملها بين ذراعيه بكل حب وهتف. "بعد كده لو الأرض مش قادرة تشيلك قلبي وروحي يشلوك!! كانت تشعر بالذهول للحظات. ولكن ابتسمت بخجل شديد. دفنت وجهها في عنقه بخجل وهتفت. "الناس هتبص علينا، وأنا هتكسف. الأحسن خليني... !!! قطعها برفض تام وهتف بنبرة حب.
"ولا يهمني أي حد. أهم حد عندي هي حبيبت قلبي وروحي. مراتي الحلوة!!! ابتسمت بخجل شديد ووضعت رأسها على كتفه مغمضة عينيها لا تريد أن تنتهي هذه اللحظة أبدًا. استطاع وبكل جداره أن يتغلب العشق على الغضب. أصبحت متيمة بعشقك أكثر من قبل بمليون مرة!! أتمنى ومن داخل قلبي بأن لا ينتهي هذا الحلم الجميل وابقا بين ذراعك حبيبي! وونيس روحي!! ...
جعلها تترجل السيارة بمساعدته. مال عليها مقبلاً جبينها بعمق قبل أن يغلق باب السيارة. ليصعد بجانبها. تحرك بسيارته متجهًا إلى القصر. داخله نار يجب أن تنطفئ. بإشعال أحدهم!!! ذهب إلى القصر وهو يحملها بين ذراعيه. فتح باب القصر ودلف بها. تواقف بمنتصف القصر واستمع لأصوات غاضبة يعرفها تمام المعرفة. وضعها بهدوء على الأريكة في منتصف القصر وهتف بحنو. "استنيني هنا ثواني. في حاجة لازم أعملها!
كان سيرحل إلا أنها أمسكت يده وهتفت بغضب. "هما اللي عملوها صح!؟ تنهد بهدوء وهتف. "هحكيلك على كل حاجة بس استني شوية!؟ ذهب إلى غرفة الصالون. وقف خلف الباب يستمع إلى ما يتحدثون. استمع لساهر وهو يردف! لتجحظ عيناه بغضب مميت. "قصدي إني عرفت كل حاجة، وإنك بتحاولي تموتي "يونس" بيه وبتبدليله الدوا، اللي بيتاخده عشان تجنينيه و تدخلي المستشفى المجانين!!!!
هتف بغضب ووحدة زائفة وهو يرمقها بنظرات شامتة. جحظت عيناها بصدمة مما يردف لتهتف بفحيح وغضب وهي تمسكه من تلابيب قميصه. "قصدك إيه بالكلام ده، مانت كنت معايا وبتعمل كل ده عشان تخلص من "يونس" إنتَ كمان!!!!!! "كدب!!!! كدب وافتراء، إزاي تتهميني بحاجة زي دي، أنا أحاول أقتله ده ابني.... ابني اللي مجبتهوش، أنا لما يجي "يونس" بيه...
هقوله على كل حاجة، وهخليه يعرف عمتك اللي بحبها واللي كانت بمثابة أمي، بتحاول تعمل فيك إيه، وإنها حاولت تقتل مراته!!!!! هتف بغضب شديد ونظرات شامتة في حالتها المصدمة. لترفع يدها كانت سترتطم بوجنته بقوة لولا يده التي أمسكت بها لتهتف بغضب. "يبن..... الـ*****! هتف هو من بين أسنانه بغضب وفحيح كالأفاعي وهو يمسك يدها بعنف. "أوعى، أوعى تفكري وتمدي إيدك عليا!!!!! يا............. "صوفيا" هانم!!!!
"يعني إيه، يعني أنا خلاص لبستها لوحدي، خلاص !!!! يعني إيه!!!!!!؟ هتفت بجنون وغضب شديد بعد أن أفلتت يدها من قبضته حول رسغها بعنف. أما بالخارج كان يقف "يونس" يشتعل غضبًا مما أردفت وبأنها من حاولت قتلته وقتل زوجته أيضًا. سحقًا يجب أن تدفع الثمن! دلف إلى الغرفة بعد ما أردفت هي بآخر كلماتها، وهتف بغضب ووحدة. "يعني تلمي هدومك، وتمشي من قصري يا "صوفيا" هانم!
جحظت عيناها بصدمة مما أردف "يونس" من خلفها. دب الرعب داخل قلبها لم تتوقع أبدًا بأن "ساهر" سيتجرأ ويفعل شيئًا مثل هذا! هو يوقعها بشباك "يونس"!!!!! التفتت له بخطوات مترددة. شعرت بعدم الاتزان بعد أن استمعت لصوته. على الأكيد هو لن يرحمها!؟ ... حاولت جاهدة تصنع ابتسامة زائفة وأردفت. ""يونس" حبيبي إنتَ جيت إمتى!!!
أغمض عينيه بغضب شديد واقترب منها بخطوات هادئة وينظر بصدمة. إلى هذه الماكثة أمامه ما زالت تتصنع الابتسامة على وجهها. لـ يهتف بستحقار وغضب منها. "إنتِ إزاي كده!!! أنا كنت بعتبرك بمثابة أمي. إزاي تتجرأي وتعملي كده!!! "ردي عليا!!!!! هدر جملته الأخيرة بغضب شديد أمام وجهها مباشرة. لـ يرتجف جسدها بخوف. رفعت أنظارها إليه وهتف بغضب ونظرات حادة وكأنها قتلت الخوف داخلها. "بما إنك عرفت كل حاجة، يبقا لازم تعرف أنا عملت ليه كده!!!
""ياريت تقولي، وتبطلي تمثيل بقا وتقعدي الوش اللي أنتِ حطاه ده..... وش الحب وإنك بتحبيني!؟ وإن ابن أخوكي اللي قررتي في لحظة تيجي وتعيشي معاه عشان، متخليهوش لوحده! وأنتِ أغراضك تموتيه!!!!!! هتف بحدة وقسوة من بين أسنانه. لـ تردف هي بتأكيد وغضب شديد. "أيوه!!!! أيوه يا "يونس" بحاول أقتلك!!!! عشان أنا مش بحبك... إنتَ أكتر حد بكرهه في حياتي!!!!
كانت جملتها بمثابة صاعقة قوية ضربت قلبه بعنف. شعر بألم شديد من جملتها التي مزقته قلبه. حاول جاهدًا بأن يتماسك أمامها ولا يضعف أمام جملتها القاسية تلك. احتدمت ملامحه إلى ملامحه قاسية عيون مظلمة من شدة الغضب ومن شدة الألم الذي يشعر به الآن. لـ يهتف بقسوة ووحدة. "بتكرهيني!!!!! ..... بدل بتكرهيني لدرجة دي، ليه عايشة معايا يا "صوفيا" هانم!!!!!!؟ "عشان أرجع حقي اللي أبوك أخده مني بالقوة غصبًا عني!!!!
هتفت بحدة وغضب. لـ يقطب هو حاجبيه بتعجب. لـ يهدر هو بغضب حارق بنظرات حارقة. "حق!!!!! ... حق إيه ده اللي بتحاولي تاخديه؟ فلوس، ولا السلطة.... ولا إنك تكوني أجمل وأشيك ستات الطبقة المخملية، ولا إنك تسافري هنا وتروحي هنا وتلفي العالم، ولا إنك تصرفي فوق المليون جنيه في الشهر، كل ده عايشة معايا في العز والمرمغة وبتقوليلي حق؟
ده لو أبويا خد منك مال قرون، أنتِ بعشتك معايا هنا صرفتي أضعافه يا "صوفيا" هانم، كنتِ بتسافري وتروحي وتجي!!! بتصرفي ومبسألكيش على ولا مليم!!!! ومع كل ده بتحاولي تقتليني ولما أجي أسألك تقوليلي حقي!!!!!!؟ احتدمت ملامحها بغضب شديد لـ تهتف بفحيح كالأفاعي وقسوة من بين دمعتها المقهورة.
"أيوه حقي، اللي إنتَ عايش فيه ده كله حقي، القصر والشركات والفلوس، الفلوس اللي بتقولي بتصرفي منها دي كلها حقي اللي أبوك أخده مني ورماني في الشارع، جوازني لواحد أكبر مني يعذبني ويقتل براءتي سنين سنين وأنا عايشة في عذاب معه.... وبعد كل ده يموت! وأولاده يرموني في الشارع!!! زي زي الكلبة!!! ... كان لازم أنتقم منه كان لازم أدفعه الثمن على اللي عمله فيا، وللأسف ملحقتش....
ملحقتش أدوقه طعم اللي أنا داقته، لأنه مات، ومكنش قدامي غيرك إنتَ، كان جوايا نار..... نار مش عارفة أطفيها. بعد ما مات... قولت وأخيرًا هاخد كل حقوقي، ملقتش في وشي غيرك إنتَ، كانت فرصة إني أنتقم وفرصة إني أعيش في العز اللي أبوك حَرمَني منه طول حياتي...
عرفت بقا ليه بكرهك، عشان اللي عمله فيا أبوك، فهمت بقا ليه بحاول أموتك عشان إنتَ متستحقش تعيش، زي ما أبوك قتلني وقتل طفولتي وضيعني كان لازم إنتَ كمان تتقاتل في اليوم ألف مرة زي يا "يونس"!!! جحظت عيناه بصدمة وهذه المرة فقط ترك لدمعاته العنان لتهبط بحسرة. ألم شديد يحل به الآن. يصرخ قلبه داخله بألم شديد. فكانت صدمة والده أكبر بكثير من صدمة عمته الخائنة. أغمض عينيه بقوة يعتصرها...
فتح عينيه لتبدو أمامه مثل الظلام، كاحلة بقسوة تلبسته. هتف بحدة وغضب حارق. "روحي لمي هدومك، واطلعي من بيتي دلوقتي حالًا وإلا وقسمًا بالله، لأنسى في لحظة إنك عمتي وادفعك الثمن أضعاف اللي عشتيه!! "اطلعي!!!!! هدر بحدة وقسوة. لتهتف هي بفحيح. "مستحيل.... مستحيل أطلع من هنا إلا على جثتي يا "يونس" يا نصراوي!!!!!!!!!!! "يبقى جهزي نفسك يا "صوفيا" هانم. البوليس عشر دقائق ويجي ياخدك من هنا!!!!
هتف بقسوة ووحدة قبل أن يلتفت إلى هذه الماكثة خلفه تهتف بنفي وغضب ودماعات متعلقة في مآقيها. استمعت لكل كلمة أردفت بها هذه القاسية. وكيف ألمته بكلامتها وبكرهها دون رحمة. "لأ.... يا "يونس"! طالعته "صوفيا" بصدمة. على الأكيد هي لن تدافع عنها فهي تكرهها وبشدة. ولكن تحولت نظراتها إلى كره وغضب عندما أردفت "نور" مرة أخرى بغضب. "البوليس لو جه مش هياخدها لوحدها، هياخدها هي و"ساهر"!!!!!!!!
رقم "ساهر" بغضب وكره. هو و"صوفيا" الماكثة أمامه تطالها بنفس النظرات. لـ تردف هي بغضب منهم وكره يتطاير من عينها. فهي تعرف كل شيء عنهم ومن خططاتهم العينة مثلهم. "البوليس لازم ياخدهم هما الاتنين. في يوم صحيت من النوم جيت أروح المطبخ عشان أشرب لقيتهم بيتكلموا على دوا إنت بتاخده وأنهم بيبدلوا دوا تاني. الدوا ده بيزيد الهلوسات وبيخليك تشوف حاجات مش موجودة. هما...
هما السبب يا "يونس" هما السبب في كل العذاب اللي كنت عايش فيه وتهيوأت اللي كنت بشوفها. هما الاتنين أذوك!!! وجهت حديثها إلى هذا "الساهر" هاتفه بكره وغضب. "اطلع بقا من طُب الحب والطيبة اللي إنتَ... لابسُه. لو كنت فاكر إنك هتلبسها كل حاجة، وإنتَ تنفد منها يبقى غبي يا "ساهر" غبي. أنا مستحيل أرحمك! لأن باختصار فكرت تأذيه وأنا اللي يفكر يأذيه بس...
هوريه أيام سودة، وهخليه يلف حوالين نفسه. إنتَ كمان يا "ساهر" شر ولا بد من إنه ينتهي! "استغفر الله يا "نور" هانم، إنـ.... !!! هتف ببرائة مصطنعة. لـ تقاطعه هي بحدة وهدرت. "إنتَ... تخرس خالص. استغفر الله إيه هو إنتَ عارف ربنا أصلاً!!! "لأ.. يا "نور"!!!! هتف "يونس" بهدوء عكس نبرة صوته المهتزة بألم. لـ تلتفت له بصدمة وتهتف بصدمة. "هو إيه اللي لأ.... بقولك سمعتهم بودني وهما بيتفقوا عليك يا "يونس"!!! ...
أنا رحت عملت تحليل لدوا اللي بيدوهولك لقيتهم بيديك حاجة تعملك هلوسات في دماغك... دكتور "مروان" جه هنا ولما سألته على كل حاجة قالي إنه هو اللي بيديك الدوا ده وأن حالتك كانت بتسوق بسببهم!!! "أنا فاهم أنتِ بتقولي، وفاهم قد إيه أنتِ مدايقة وخايفة عليا ومش واثقة في حد من اللي حواليا، بس "ساهر" هو اللي قالي على كل حاجة. هو اللي قالي هي بتخطط لي إيه وبتحاول تعمل إيه فيا، هو اللي جه وحكالي يا "نور" !!!
هتف بهدوء رغم نيران الغضب الذي تشعل قلبه. واجه حديثه إلى "صوفيا" التي كانت ترمقهم بصدمة ورعب منذ أن أخبرها بأن الشرطة ستأتي وتأخذها. "مستحيل.... مستحيل يعني كل ده!!! ... كل ده يا "ساهر" الكلب بتحاول توقعني، بتحاول توقعني عشان تقول إنتَ على كل حاجة لوحدك. أنا... مش هرحمك مش هرحمك !!!!! أنا لازم أقوله على كل حاجة "يونس".... !!!!!
انقطعت عن الحديث بصدمة عندما وجدت رجال الشرطة خلفها يحوطون الغرفة من حولها. لـ يهتف أحدهم بحدة. "هاتو ها بسرعة!!! دلف رجال الشرطة يسحبونها تحت أنظار "يونس" القاسية التي لم يرف له جفن حتى. بينما هي تصرخ وترجو بأن يجعلهم يتركونها. هاتفة بصراخ ودمعات مقهورة. ""يونس" خليهم يسيبوني "يونس" أرجوك يا "يونس" أرجوكم لأ..... أرجوكم، سيبوني "يونس"..... "يونس" اطلب منهم أرجوك!!!!!!
سحبوها خارج القصر لـ تصعد هي سيارة الشرطة تنظر أمامها بحسرة وألم. كانت تعلم بأنها ستدفع ثمن ما ستفعل. ولكن لم تتوقع بأن يكون قبل انتقامها!!!!! هتفت بشر ونبرة مليئة بالكُره. "صدقوني هدفعكم الثمن، هدفعكم كلكم الثمن !!!!! داخل القصر كانت ترمق "نور" طيفها بكره. وعاودت النظر إلى ذاك "الساهر" الذي يمثل الطيبة والصدق. وهتف بهدوء أشعلها.
"ألف حمد الله على سلامتك يا "نور" هانم. لولا إن عرفت في آخر لحظة إن "يارا" الخدمة هي اللي عملت كده كان ممكن مجرم تاني ينفد بعمله الحب... الحب من الحب أهي البنت دي حاولت تقتلك عشان بس "بتحب" "يونس". شوفتي!!! حالت الصدمة محياها!! فكانت تشعر بشيء في هذه الفتاة. ولكن لم تعلم بأنها تعشقه!! لو رأيتها الآن لـ حطمت رأسها بيدها وتدفعها الثمن. من تظن نفسها هي لـ تنظر إليه فقط!!!
عادت نظراتها إلى هذا الماكث أمامها بغضب وكره. تعرف جيدًا بأنه خبيث ويريد قتل "يونس" أيضًا. صحيح لا تعلم السبب. إلا أنها تعرف جيدًا ذاك الشيء. اقتربت منه وهتفت بغضب وكره. "أنا عارفة كويس قوي إنك كمان مذنب. متفتكرش إنك هتفلت بعملتك يا "ساهر" بيه!!! ابتسم ببرود وهتف بنظرات ساخرة. "لو تعرفي أعملها، يا "نور" هانم!!!! .. روحي روحي قولي لـ "يونس" وشوفي هيصدق مين فينا!!
صدقني هعملها ومش هسيبك أبدًا. متفتكرش ولو لثانية إنك هتقدري تخلص من "يونس" لأن قبل متفكري بس تلمسي منه شعرة هتلاقيني أنا في وشك !!! هتفت بغضب وقسوة. بذاءت بوجهه وهتف بغضب قبل أن ترحل من أمامه خلف "يونس". "اتفـو عليك يا حقير!!!! نظر على طيفها بغضب تلاشه في لحظة وهو يتنهد بعمق هاتفًا لنفسه ببرود. "اتك على الصبر يا "ساهر". كل حاجة هتنتهي!!! وفي أقرب وقت."
ركضت خلف "يونس" بسرعة. تعرف ماذا سيحدث الآن وتخشى بأن يحدث له ما حدث من قبل! ترجلت الدرج لـ تدلف إلى الغرفة. وجدتُه يقف أمام النافذة يضع يده في جيبه ينظر أمامه بشرود. تعرف ذاك. الشعور هو الهدوء الخارجي يصاحبه انهيار داخلي. دلفت إلى الغرفة وهتفت بهدوء. "يونس"!!؟ استفاق من شروده على أجمل الأصوات وأحبهم على قلبه. صوتًا ينسي ألم الحياة وضيقها. اقتربت منه وهتفت بضيق.
"ليه يا "يونس" عملت كده، صدقني "ساهر" ده إنسان حقير هو كمان عايز يأذيك. صدقني والله العظيم!! "مقدار خوفك عليا ومقدار أنك دلوقتي مدايقة وخايفة ومتوترة. في الآخر عمتي حاولت تقتلني وتقتلك، في أكيد هتبقى صدمة بنسبالك. بس أنا مش قادر أحكي ولا أتكلم عن أي حاجة دلوقتي، لأني صدقيني مش مستحمل!!! هتف بهدوء عكس نيران الغضب والانهيار داخله. عاد يكمل وهو يقترب منها بنبرة حزينة مزقت قلبه حزنًا عليه.
"أحضنيني يا "نور" أنا محتاجلك أوي!!!! صدمت من مطلبه أولاً.... فهذا القاسي يطلب منها هي بأن تحتضنه. ماذا سيفرق معه... لم تعرف أنه بمثابة حياة له...
ولكن لم تفكر بالأمر كثيرًا فـ هي تحتاج إلى هذا أيضًا. تنهدت بعمق واقتربت منه بهدوء تشبثت بعنقه ملتفة ذراعها حوله بدفء. تقف على أطراف أصابعها لـ تحاول الوصول إليه. بينما هو تلاشى غضبه تلاشى حزنه تلاشى انهياره. فكان مثل جبال من الثلج الذي ذاب بين ذراعها الصغيرة. دفن وجهه في عنقها يستنشقها بعمق. أغمضت عينيها بقوة وحزن. شعرت بسائل ساخن على بشرة عنقها. علمت جيدًا بأنها دمعاته المتألمة. صدمت كثيرًا بأنه ولأول مرة يظهر ضعفه أمامها. اشتدت من عنقها إليه وهي تهتف بهدوء وتشعر بأضعاف الألم. تشعر وكأنها والدته تتألم إن وجدت صغيرها يبكي أو متألم بمثل هذا الوضع.
"هششششش، حبيبي هش هش. أهدي أرجوك يا "يونس" أهدي !!!! دفن وجهه في عنقها وهتف بألم وهو يسقط على الأرض بضعف. بينما هي تهبط معه. يدفن وجهه بين أحضانها ويصرخ بألم شديد. "مش قادر يا "نور" قلبي وجعني مش قادر أستحمل أكتر من كده. روحي حاسس... إن روحي بتروح مني... محدش حبني.. ومحدش بيحبني، كلهم بيكرهوني. محدش عايز مصلحتي. كلهم بيفكروا وبس. إزاي يخلصوا مني. ااااااااااه أنا تعبت تعبت واللهي تعبت!!!
.. يا "نور" أنا ليه محدش بيحبني ليه محدش عايزني في حياته!! أدمعت عينيها بألم على دموعه. ابتعدت عن أحضانه محاوطة وجنتيه بكفيها هاتفه بهدوء منافٍ لانهيار داخل قلبها. "متـقولش كده يا "يونس". أنا..... أنا بحبك ومش مستعدة أخسرك أبدًا. أنا بحبك. ولو يا "يونس" ولو كل اللي حواليك محدش فيهم بيحبك ومش عايزينك في حياتهم، عندك أنا مستعدة أدفع روحي تمن عشان بس تكون مبسوط وعشان بس تفضل معايا..!!! "بس أنا موجوع...
موجوع أووي مش حاسس بحاجة حلوة حواليا... قوليلي يا "نور" واحد زيه عايش ليه لحد دلوقتي. أمه بتكرهه وست خاينة.... أبوه مات ومستحملش هو كمان يفضل معاه، سنين في عذاب وأنا بشوف حاجات مش موجودة.... وفي الآخر أعرف إن الست اللي كنت بعتبرها زي أمي هي السبب. قوليلي ليه عايش. أنا عايش عشان أتوجع. أنا اكتفيت واللهي اكتفيت. لو كان ده اختبار لـ صبري أنا اتوجعت بما فيه الكفاية، ومش قادر أستحمل أكتر من كده!!!
هتف بعيون شاردة ونبرة هادئة مليئة بالألم. كانت تنظر هي له بألم شديد. لم تتحمل الابتعاد عنه أكثر من ذلك!!
يحب بأن ينسيه عذابه. يجب بأن ينسيه مرار الأيام. تعرف جيدًا بأنها الوحيدة القادرة على فعل ذاك. كان شاردًا في حديثه المتألم. لـ ينصدم هو منها وهي. اقتربت منه وعلى غفلة ملتقطة شفتيه السفلي في قبلة عميقة بدون خبرة. لـ يستفيق هو من شروده ألمه وحزنه المميت على قبلتها العفوية النابعة من قلب صادق بعشقه. سكرًا يستلذه من شهد شفتيها المكتنزة. أغمضت عينيها تدريجيًا بينما تُسحب معه إلى عالم آخر. بينما هو رفع أنامله يحاوط وجنتيها بهدوء لـ يبادلها قبلتها بعمق ورغبة شديدة بانتهاكه لـ حصونها الآن. ولكن بإرادتها أخذ يقبلها بعمق وعشق. غرق كلاهما في هذه القبلة السحرية التي أذابت جبل الألم والحزن بين دمعاتهم المختلطة بقبلتهم العاشقة!
الساحرة. ابتعد عنها بعد وقت لم يحتسبه. يأخذ أنفاسه من قبلته الجامحة بصعوبة هتفًا أمام شفتيها بهدوء وعيون تتأمل محياها. ""نور".... أنا محتاجلك، محتاجلك أوي، مفيش حد غير هيقدر يطفي ناري غيرك أنتِ، أنا..... أنا عايزك! .... عايزك تبقي ليا الليلة!!!
نظرت إلى عينيه الثابتة داخل مآقيها. تعرف أنها الوحيدة القادرة على إخراجه من ذاك الحزن داخل عينيه. وإذا كانت هذه رغبته فلا تستطيع رفضها أبدًا. فهي تحتاج إليه أكثر منه. أنزلت رأسها بخجل شديد. حل وجنتيها بحمرة. ورفعت عينها البريئة تحدق بعينيه بخجل. اكتفت بهز رأسها بموافقة على مطلبه! ... لـ يميل عليها مرة أخرى ملتقطًا شفتيها... ابتعد عنها بصعوبة بأنفاس لاهثة هاتفًا بنبرة عاشقة هادئة تائهة بمحياها الذي بات يعشقها.
"أنا بحبك يا "نور" بحبك أكتر من أي حاجة في حياتي! وقف من جلسته على الأرض يجذب يدها لـ تصبح أمامه مباشرة. اقترب منها وبشدة. رفع أنامله لـ يسحب ربطة شعرها. ترك لـ خصلاتها العنان لـ تنسدل كـ أمواج البحر على ظهرها. حاوط خصرها بذراعه مائلًا عليها يدفن وجهه في عنقها المرمري. صعودًا وهبوطًا مقبلاً بشرتها الناعمة. تمسكت بتلابيب قميصه هاتفه باسمه بخجل شديد أشعل جسدها وجنتيها. "يونس"!!!!
رفع عنها كنزته التي ترتديه. في لحظة جعلتها تشهق بصدمة وتغلق عينيها بخوف شديد!!! شعر بارتجاف جسد أسفل أنامله التي تتحرك بجرأة على ظهرها شبه العاري. لا ترتدي سوى حمالة الصدر. مال على أذنه يهتف حنو. "متخفيش مني يا "نور" مش هاذيك! مش هقدر أذيكِ" -أنا خايفة أوي، مش عارفة مالي حاسة إني جسمي بيترعش !!
هتفت بخجل شديد وحالة من الخوف تلبستها في لحظة. تذكرت ذاك اليوم العين الذي روضها بـ تهيؤات مخيفة جعلته يحزن على نفسها وأنها لا تستطيع تسليمه نفسها بكل هذه البساطة. ما زالت جروحها لم تطب بعد. يجب أن ينتظر حتى تشفى جروح. يجب عليه قلبها أن ينسيها ذكرياتها المؤلمة بـ ذكريات أخرى مليئة بالسعادة!!! هتفت بخجل شديد وألم من بين دمعاتها الهابطة. "أنا آسفة يا "يونس". بس مش هقدر!!! أعمل كده على الأقل دلوقتي!!
هتفت جملتها الأخيرة قبل أن ترحل من أمامه راكضة على المرحاض بألم ينبع من عينها بدمعات مقهورة!!!!!! كانت مستعدة بأن تشفي جروحه على حساب جروحها. ولكن لن تستطيع مهما باتت تعشقه. إلا أن ما زال هناك حاجز يمنع اقترابه منها حاليًا على الأقل!!! .... نظر إلى طيفها بخجل وغضب من نفسه. كم هو أناني. يحتاجه لنفسه على حساب جروحها. لم يفكر بها حتى. حتى وإن قالت لك كم تعشقك. إلا أنها ما زالت متألمة مما فعلت بها يا "يونس"!!!!!!!
هي الوحيدة التي لا أستطيع خسارتها مهما حدث. لأجل أنانيته. لـ هذا يجب أن أنتظر حتى توافق وتكون... مؤهلة لتكون ملكك! .... خرجت من المرحاض بعد قليل. وجهه شديد الاحمرار من فرط الخجل والحزن. لم تستطع أن تلبي لـه طلبُه ولهذا هي شديدة الحزن. هو كان يحتاج إليها ولكن لم تستطيع أن تفعل!
اقتربت منه بهدوء. كان يلتفت إلى النافذة يفكر بما حدث معه الآن. وكيف يمكنه أن يعتذر منها على أنانيته. ولكن قاطع أفكاره صوتها الأنثوي الهادئ الذي يجعله يشتعل أكثر وأكثر. "يونس!!! التفت لها بهدوء يحمل محياه كل معالم الأسف. اقترب منها وهتف بهدوء فجاءها. "أنا آسف يا "نور" مكنتش قاصد أكون بالأنـانية دي. بس بجد كنت محتاجك!
أدمعت عينيها بفرحة على تفهمه أمرها. لـ هذا الحد. أحتضنته بلهفة وكأنها ابنتُه متعلقة بعنقه تقف على أطراف أصابعها لـ تستطيع الوصول إليه. هاتفه بهدوء وفرحة بنبرة صوتها الأنثوي. "أنا بجد بحبك أوي يا "يونس" وأتمنى متزعلش مني. بس أنا بجد لسه خايفة ومش متوعدة أنك تطلب حاجة مني زي دي بالذات!!! حوط خصرها مقربها إلى أحضانه هاتفًا بنبرة عشق صادقة.
"أنا اللي بموت فيكِ يعيون "يونس". أنا عمري مزعل منك أبداً. أنا ممكن أستنى سنين وعمر فوق عمري. عشان بس أنعم بين أديكِ ولو بحضن صغير زي ده. بعشقك.... بعشقك يا "نور" عيوني!!! ويُتبع! انتهك عُذراتي♥️ الحلقة أخيرها هادي جيدًا مفيش مفاجأة بس أوعدك الحلقة الجاية أخيرها بصدمة!! 😂😂😂! آسفة على التأخير جيدًا🥺♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!