تحميل رواية «انتهك عذراتي» PDF
بقلم نور كرم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - - ابعد عني ...ارحمني ارجُوك !!!!!هتفت بها ب صرخات ورجاء قبل أن يلقيها علي الفراش يزمجها بينُه وبين الفراش بعُنفٍ رغما عنها ل ينهال عليها ك أسد ينهال علي فريساتُه ...تتطاير من عينُه شرارت الراغبه بأن يقطحم حصونها! لم يكتفي منها حتي أنتهك عُذراتها برائتها أحلامها حياتها وكبريائها! وغروره أيضاً، بين صرخاتاً منها تعلو و ترجُه بها بأن يرحمها!!! ويبتعد عنها تعالت صرختها حتي نحب صوتها وأصبح أجش أن يُسمع!حتي شعرت بأحبالها الصوتيه تتقطع!! أصبحت ك جُسه جامحه جسدآ بلا روح!!! وجهها شاحب ك الموته يختفي...
رواية انتهك عذراتي الفصل الأول 1 - بقلم نور كرم
- ابعـد عني ...ارحمني ارجُوك !!!!!
هتفت بها بـ صرخات ورجاء قبل أن يلقيها علي الفراش يزمجها بينُه وبين الفراش بعُنفٍ رغما عنها لـ ينهال عليها كـ أسد ينهال علي فريساتُه ...تتطاير من عينُه شرارت الراغبه بأن يقطحم حصونها! لم يكتفي منها حتي أنتهك عُذراتها برائتها أحلامها حياتها وكبريائها! وغروره أيضاً، بين صرخاتاً منها تعلو و ترجُه بها بأن يرحمها!!! ويبتعد عنها تعالت صرختها حتي نحب صوتها وأصبح أجش أن يُسمع!حتي شعرت بأحبالها الصوتيه تـتـقطـع!! أصبحت كـ جُسـه جامحه جسدآ بلا روح!!! وجهها شاحب كـ الموته يختفي منها الحياة تدريجيآ! ، حاول أن يُثبت مدى قوته سُـلطاتُه بوحشيتُه المُميته، في رافضها لُه هو من جعلُه يجن جنونُه فكان كـ المغيب عن الوعي ينتهك عُذاريتها بلا رحمه ولا شفقه علي حالتها بين يده الظالمه !...فكانت من اول النساء الذين يرفضون الخضوع بين احضانُه ....كـ عارهات عده ...لم يكفيُه ما فعلُه بها!، كان يخوذها مرارآ وتكرارآ بينما هي أصبحت لا تقدر أن تفوه باي كلمه من شفتها المتورمه أسر ضربه عنيفه ضربها لها حتي تصمُت ! اصبحت مستسلمه كليآ لاشيا لها ولا حول لا وقوه!! تذكرت بأن الموت سيخوذها ولكن كان للقدار رائي آخر بأن تنجوه من بين يده !!!!!!!
ابتعد عنها بعد ساعات عده، يخوذها بها مرارا وتكرارا!! يانتهك بها برائتها واحلامحها كـ فتاه حلمت بأن تكون زوجه وأم لأبناء في يوم من الايام،وفي يوم وليله من ابعش ما مر علي ذكرتها كانت كـ جُسه جامحه جسدآ بلا روح! تنظر الي الاعلي بصدمه يدها وجسدها وشفتها ترتجف بصدمه أسر ما حدث معها وعُنفٍ وإصراره بأن يمتلكها! ، كانت لا تصدق ما حدث معها لتو فكانت تظُن نفسها في كابوس وساتصحوه منُه بعد قليل! ولكن تفجاءت بأنها في الواقع عندما أتها صوتُه الغاضب وهو يهتف بها بحده و بقسوه يلتف الي الجه الاخره ممسكآ بسجارتُه ينثر دُخانها في الهواء:
- قومي يلا ...مش عايز أشوف وشك قدمي ولو بالصدفه!!
وقفت من جلستها تلملم ما تبقي من شتاتها وكرمتها التي بعثرها مع انتهاكُه لـ عذراتها وبرائتها لـ يهتف بصوت أشد قسوه جعلها تقف بحسره وتستمع لـ صوت قلبها الذي يضروخ حتى أصبح لا حياة به:
- هتمشي كده من غير هدوم..!!!
وقفت مصدومه تحدق به ! لـ يقترب منها هو يُحدق بعينها الجاحظه بصدمه تذرُف دمعتها بقهر وكسره تقهُر القلوب واردف بقسوه متلذذا بكم الالم الذي يره داخل عينها! غرورها الذي تم هدمُه علي يده لتو مُنذ، قليل من الثواني :
- كان لزم يحصل فيكِ كده عشان مش " يونس النصراوي" الي يترفضلُه طلب وخصوصآ لو كانت من واحده زيك ، رخيصه!!
تحجرت الدموع داخل مقتليها واشتد وجهها احمرار من شده الغضب والكره الذي ظهر في عينها لُه بحسره وقهر أردفت بكره:
- انت أزبل انسان شوفتُه فحياتي!!!،حسبي الله ونعم الوكيل فيك!أنا بكرهك وهفضل طول عمري بكرهك وصدقني يا " يونس يا نصراوي" كما تُدين تُدان ولو من بعد حين!! هيجي اليوم الي هتبوس فيه رجلي وأيدي عشان أسمحك ،وصدقني لو بينك وبين الجنه خطواه ،علي ايدي انا هدخلك جُهنم يبن "النصراوي"!!!!
احتدت عيناه! بقسوه لا ينكر بأن كلمتها هزت قلبُه داخلُه بعُنفٍ الان أنهُ لكم قلبُه بقوه واردف بقسوه وهو يجذبها من خُصلاتها بعُنفٍ وكأنه ليس من البشر:
- انتِ لسه هتلّتي اطلعي بره!
ارخجها من الغرفه كما هي لا يسترها من سواء ملابسها الداخليه! تقف أمام غرفتُه شبه عاريه ألقت بنظرها علي هذه الطاوله امام الغرفه، لـ تجذب الوشاح من عليها بضعف تضعُه عليها! كانت ستخطو لولا أن قدمها لم تتحملها لتقع علي الارض بعُنفٍ! ليس جسدها فقط من يتالم! بل كانت تستمع لـ صوت قلبها الذي تفتف الي أشلاء لن تستطيع تجميعها ولو بعد حين شحب وجهها كـ وجه الموتي وروحها التي فقدتها في لحظه أحلامها البريئ كا اي فتاه بسيطه حتي هذه لأن تستطيع أن تحققها ابدآ...وقفت بصعوبه وهي تخطو نحو هذا الدرج الكبير لتنفلت قدمها وتقع من فوقها مغشيآ عليها تفقد معها روحها قلبها جسدها المنهكين بشده!
كان يشتعل غضبآ في غرفتُه يخوذ الغرفه ذهابآ وايابآ يتذكر كلمتها الاخيره ليشتد غضبه اكثر،من تظُن نفسها هي لم يكفيها ما فعلُته بها لقد قتلت كل شئ يمكن أن تعتمد عليه لقد حطمت كبريئها ومستقبلها بأن تصبح زوجه وأم بحياة طبيعيه كيف لها أن تكون بهذه القوه في عز انهيارها الداخلي الذي أره أمام عيني!...اااااه هذه الفتاه لن تتركني الا وان قتلتها!!!! جلس علي الفراش القي بـ نظره بجانبُه ليجد بقعه من الدمـ،ـاء دليلآ علي انتهاكُه لـ عُـذراتها بلا رحمه ،اغمض عينُه بقوه يحاول أن يُخرج صرخاتها وهي ترجُـه أن يبتعد عنها من اذنُه!!! أردف بحده وهو يمسك هذه ألفاظه باهظه الثمن لـ يلقها أرضآ وتسقط علي الارض الي أشلاء عده صعب تجميعها!:
- انت صح كان لزم يحصل معها كده اهدي ،انت مغلطتش في حاجه وهي مش بريئه عشان تشيل ذنبها هي زيها زيهُم كلهم!!!
...سمع صوت رنين لهاتف غريب بنسبه لهُ! ...ذهب إليه ليخوذه وجدُه رقم غريب يتصل بها وضعُه علي اذنُه ليستمع لصوت انوثي اردفت بهدوء:
- انسه "نور" معايا!!!؟
حاول أن يجمع صوته لـ يردف بهدوء عكس انهياره الداخلي:
- لا مش هي انا أخوها!!
لم يعرف لماذا أردف بهذا الشيء، ليأتي له من الطرف الآخر هتفآ بحزن:
- انـا صراحه مش عارف اقول لـ حضرتك أيـه ،بس البقاء لله والد حضرتك أتوفي وياريت تجي أنت أو آنسه "نـور" تستلموه وتنهو اجراءت المستشفي!!!
كان كـ من حُدف عليه جردل من الماء البارد الذي شُل حركتُه وتلعثم لسانُه عن الردّ مصدوم مما وقع علي مسمعُه ،لتاتي داخل قلبه صرخه تجعلُه يستفيق للحظه عما فعلُه بهذه المسكينه...انزال الهاتف عن اذنُه ليقع علي الارض بينما تمسكتُه حاله من الصدمه للحظات عده! ...هي لم تكُن تكذب فولدها مريضآ بالفعل لم تكون توريد الأموال فقط ماذا فعلت بهذه الفتاه أن كـ وحش هُجمه عليها انتهكت عُـذراتها أفقتدتها أحلامها بينما أنت لم يمسك ضّر...ارتجف قلبُه لـ يردف باسمها بصدمه:
"نــور"!!!!
ركض خارج غرفتُه يبحث عنها علي الأكيد هي لم تخروج بعد! اركُض يا "يونس"جن جنونه كان يستمع لـ صوتها وهي ترجُه في اذُنه يتردد ماذا فعلت أنا !!!؟العنه علي وعلي هذا القلب القاسي الذي امتلكتُه!! كان سيهبط الدرج الا انُه وقف مصدوم وهو يرها ملقي اخر الدرج غائبه عن الوعي!!، ركض للأسفل بخطوات سريعه وقلبُه يتاكل خوفآ عليها وكانُه لم يكُن هو منذُ لحظات!! ملقيٰ علي الارض محياها شاحبه بشكل فاظ تحويط رأسها بالدمـ،ـاء! أسر نزيف شديد برأسها...كان ينظر لها بصدمه يهزها بعُنفٍ وقلبُه يتاكل هاتفآ باسمها برُعب علي أن يحدث لها شي او مكروه:
"نــورررررر" نور اصحي، اصحي ارجوكي فتحي عيونِك!!
كانت كـ جُسه ملقي بين احضانُه تنزف دمـ،ـاء بشده من رائسها ..نظر إلي هيائتها وكيف كان قاسي لدرجه انه لم يجعلها ترتدي سيبها حتىّ! ..العنه عليك والف لعنه! صعد بسرعه البرق يجلب لها سيبها لـ يجعلها ترتديها في غضون بعضٍ من الثواني لم يعرف كيف انتهي به الأمر الي هنا ،حملها بين ذراعه بعد أن كتم لها النزيف بقطعه من القماش !... وضعها في السياره برفقٍ،لـ يترجل السياره بإلامام ...كان ينظر إلي محياها الذي تذبُل كلما تأخر بالوقت !،وفي زمن قياسي كان يهز صوتُه الجوهري أرجاء المشفي يحملها بين ذارعه شحابه الوجه ..ليأتي الممرضين ومعهم ترواليٰ ..وضعها برافق بينما كان يركض بها هو وذالك السرير الصغير ...اوقفتُه أمام الباب لتهتف الممرضه بهدوء:
- لو سمحت يا "يونس" بيه مينفعش تدخول معها!!
جاء الطبيب من بعيد ليوقفُه هو ويهتف بـ ملامح حاده كـ الصقر وقتامه وحده:
- لو مطلعتش من جوه عايشه هخليكو كلكو تندمُه!!!
طلعُه الطبيب بتوتر اذدراد ريقُه لـ يردف بهدوء:
- انشاء الله خير ادعلها انت بس!!..ومتقلقش يا "يونس" بيه هعمل كل الي في آدي اعملُه!!!
ركض الي داخل الغرفه بينما هو نظر إلي طيفه بغضب ليلكم الحائط بيديه بعُنفٍ سبب لُه الم كبير! كان يتحرك أمام غرفتها ذهابآ وايابآ يشد خصلاتُه بعُنفٍ قلّبُه لم يتوقف للحظه! كان سيجن جنونه لا يستطع أخرج صوتها من اذنُه حتي انُه صرخ بعُنفٍ وغضب وهو يضع يده علي اذنُه :
- خلاص بقا اسكتي اسكتي !!!!
شعوره بالذنب علي ما حدث معها لم يكفيه بأن يختلع قلبُه من محلـُه اغمض عينه بقوه يحاول السيطره علي أعصابه بقدر الإمكان.......
خرج الطبيب بعد لحظات وهو يبعد المسك عن وجهه لـ يتنهد بعمق وأردف:
- الحمد لله قدرانا نسيطر علي النزيف بس للآسف هي نزفت كتير اوي فـ الدم الي فقدتُه ده هنحتاح نعوصُه ومحتاجين ذمرة دمها!!!ده غير!!
قطب حاجبيها بتعجب لـ يهتف بحده:
- غير ايـه انطق!!!!!
- البنت الي جوه دي متعرضه لـ عذاب جنسي ونفسي شديد!! سبب لها نزيف شديد! والحمد الله قدرانا نسيطر عليه علي قدرا الإمكانبس الاسف احنا لزم نقدام أفاده بخصوص الموضوع ده،لان دي قضيه أغتصاب ومش هنقدار نعمل اي حاجه غير لما نجري في الاجراءت!!!
هتف الطبيب بحذر بصوت خافت وهو يزدراد ريقُه بتوتر من عيانُه الحده التي رمقتُه بصدمه للحظات،لـ يهتف بصوت خافت وحده:
- الموضوع ده حلُه علي ايدك ،والا انت عارف انا اقدار اعمل ايـه!!
اذدراد الطبيب ريقُه بتوتر وخوف لـ يهز رائسُه بالإجابة هاتفآ:
- امرك يا "يونس"بيه!!!!...بس احنا محتاجين نعوض الدم الي فاقدنه في اسرع وقت!!
هتف سريعا بخوف وغضب:
- طب مستني ايـه روح شوفلها ذمره الدم!!!!؟
هتف الطبيب بتوتر :
- مهو احنا ملقناش في بنك الدم ،هي ذمرة دمها" أوه سلبي" فلو حضرتك!!!
قطع حديثُه بحده لـ يردف بسرعه وخوف :
- انا ذمره دمي" اووه سلبي "،تقدارو تخدو مني أنا !
هتف الطبيب بهدوء:
- طب كويس أوي تقدار تروح مع الممرضه وهي هتسحب منك الدم!!
ذهب معها سريعآ بلهفه ليجلس علي الكرسيّ بداءت الممرضه بسحب الدم من عروقُه ..شعر بالم شديد لـ يغمض عينُه ...وضعت عليها شاش وقطعه من القطن بعد أن انتهت لـ تردف بهدوء:
- لزم حضرتك ترتاح وتشرب عصير كتير وتاكل حاجه عشان تقدار تعوض الدم الي فقدتُه ...بعد.اذنك !!!
هتفت كلمتها الاخيره قبل أن ترحل من امامُه بينما هو
أرجع راسُه للخلف ليغلق عينُه بارهاق ظهر علي مَحياه ليزفر بضيق وغضب من نفسه صراخات تلو الاخره تضرب براسُه وقلبُه كابوس ،علي الأكيد انُه سيدوم لفتره طويله!! ،كيف كان بهذه القسوه!؟ كيف لم يستطيع الـ تحكم في غضبُه!!!؟ كيف رواضها عن نفسها بهذه الوحشيه!؟ تذكر كيف ترجُه بأن يعطيها المال من أجل ولدها المريض بينما هو عارض عليها مقابل المال بأن يروضها عن نفسها بكل وحشيه ووقاحه منُه
Flash Back....
كان يجلس في مكتبُه بالقصره الوثير يبثر دخان سيجارتُه في الهواء بينما هي دالفت الي غرفه المكتب وهي تحمل كوب من القهوه ... تأكل جسدها ملامحها خصلاتها التي تترنح هنا وهناك مع كل خطوه تخطوها نحوه! وقفت أمامُه بهدوء لـ تردف بحترام:
- اتفضل يا "يونس" بيه قهوة حضرتك!!
كان يرمقها براغبه عارمه منذُ ايام عده لم تختفي هيائتها البسيطه خاطفه الأنفاس علي نظره ،يفكر بها بشكل دائم ابتسامتها برائتها وايضآ عينها بلونهم الوزيه مع رسمتها بنحارف ورموش كثيفه تحاوطها! بشرتها بيضاء الساطعه....خصلاتها السوداء التي تترك لهم العنان لينسدلُ علي ظهرها كـ امواج البحر.....لـ يصرخ قلبُه ويحديثه شطانُه بأنه يوريد أن يمتلك ذالك الجسد الممشوق بمنحنيات وانوثه مُهلكه للأعصاب لفتاه بمثل عمرها ،فهي تبلغ من العمر 19 عاما فقط كيف لها بأن تكون بهذا الكم من الآنوثى والجذبيه الذي تجذب بها راجل مثلُه في منتصف الثلاثينات!! عُرضو عليهِ جميع النساء ليخلدو بين احضانُه لـ ليله فقط ولكن يرفضهم ... بينما هذه الصغيره تشغل تفكيره! وتشعل نار الراغبه داخل قلبُه بهذا الشكل!!!!!!
وقفت تفرك أناملها بتوتر بعض الشئ تخشي النظر داخل عينه التي تحدق بها بنظرات لم يفهمها عقلها الصغير لـ تردف بهدوء وحزن رُسم علي محياها:
- "يونس" بيه ..هو انا كونت عايز اطلب من حضرتك طلب واتمني أن حضرتك!!!؟
أردف بغرور وهو يتافف بضيق زائف:
- أطلبي يلا !؟
تنهد بهدوء لـ يجلس أمامها بنتباه لم يفعلُه مع أحد من قبل ولكن هذه الصغيره تشغل بالُه لـ درجه كبيره، كان يرمُقها بنظرات غامضه ملئ بالواقحه! بينما يحرك عينُه علي سأر جسدها بدءاً من خصلاتها السوداء الذي يتمني لو يحظي بستنشقها بتوهان ، لـ عينها الخجوله التي تنزالهم ارضآ خجلآ من النظر إليه ،لـ وجنتها المُشتلعه التي يود لو يُقبل كل انش بها براغبه عارمه..لشفتها المكتنزه كـ الاطفال الذي يود ولو يحظي بها ويضهما بشِيفه!! لعنُقها الذي يود ولو يصُـ،ـك عليه ملكيته بوحشيه وعُنفٍ ، لـ خصرآ يود لو يلتف ذراعُه حولها يجذبها الي احضانُه يستمتع بقُربها منُه !!!
أردفت بخجل و حزن من نظرتُه التي أشعلتها بينما هو يدقق بها وكأنها الماسه تلمع بعينُه براغبه حارقه:
- هو أنا الصراحه ،كونت حابه اطلب من حضرتك طلب يعني! كونت عايزه مبلغ كده من مراتبي مُستعده اشتغل بيهم كلهم!
تنهد بإهمال وكانُه لا يرها لـ يدرف بهدوء ،علي عكس نار تشعلها هي بنظراتها البريئه :
- عايزه كام يعني!!!!؟
- مليون جنيه!!!
هتفت بتوتر وحراج كبير ويتاكل قلبها خوفآ بأن يرفض مطلبها!، بينما هو يُطلعها بصدمه فكان رقم كبير جدا ابتسم بسخريه وهو يتجه نحوها يقف أمامها مباشره وأردف بنبره ساخره:
- مليون ايه!!؟ عشان مسمعتش!!!؟
اذرادت ريقها بتوتر وهي تفرك انمالها بحزن شديد رفعت عينها البريئ تحدق به وليتها لم ترفعها!!! ،فكان مثل من سحب منُه روحه وعقلُه كانت تفوه بكلمات لم يسمعها فكان غراقآ بهذه العيون الوزيه الون ،اشتد بكائها الذي لم يستمع لُه لـ تردف بألم نبع من نبره صوتها قهرآ:
- انا واللهي مُستعده اشتغل عند حضرتك العمر كلُه بيهم ،بس انا فعلا محتاجهم انا لو مخدتهمش انا ممكن اخسر ابويا!!!
كانت في لحظه تهبط أسفل قادميه بضعف لـ تردف ببكاء يقهر القلوب ودمعتها لم تكف عن الهبوط :
- واللهي ابويا محتاج عميله غاليا اوي،وانا لو حصلُه حاجه ممكن أموت مكونتش عايزه اجيلك ،بس انا خدمتكم من بدري اووي يا "يونس" بيه ومُستعده اخدم بيهم العمر كلُه بس ارجوك مترودنيش مكسوره وراعي قلبي الي حسه انـُه هيُقف علي ابويا ارجوك يا "يونس" بيه ارجوك!!!!
ابتسم بمكر ويروضه افكار عده واقحه لـ يهبط الي مستواها امسك رسغها بهدوء ليجعلها تقف أمامه ..نظر إلي محياها الباهته دليلا عن ارهاقها الحقيقي! ورغم هذا جن جنونُه وهو يرها أمامه بهذه الهيئه البسيطه ...ابتسم بهدوء لـ يردف بمكر رسم علي محياه المبتسمه:
- انا مستعد اديكي المليون جنيه ،بس بشرط!!!!!
رفعت انتظارها بلهفه وفرحه بريئه لم يلاحظها ابدا من قبل ..لـ تردف بفرحه وابتسامه ارتسمت علي محياها:
- براحتك اشروط براحتك!! اي حاجه تطلوبها تحت رجلك !!؟
تقضي معايا ليله .!!!!
هتف بنبره هادئه تعبر عن مدي وقحتُه وبروده اعصابُه في الحديث ،تغلغلت الدموع في مقتلها بقهر واختفت الابتسامه عن شفتها تدريجيآ وهي تحدق به بصدمه مما يفوه! ومما يطلب منها!!؟ اردفت بتلعثم بدون استيعاب لمطلبُه:
- يع..ني ايه! انا مش فاهمه!؟
اقترب منها بشده بينما هي ترجعت للخلف لـ يردف بوقحاه ونظرات جعلتها تتمني لو تنشق الأرض وتبتلعها :
- يعني هقضي معاكي ليله واحده ،هكتب عليكِ عُرفي عشان الحُرمانيه ده لو أنتِ عايزه ده! يعني ليله واحده بمليون جنيه .....
ليكمل وهو يتنهد بعمق ينظر لها بوقحاه:
- و واللهي لو أنتِ عايزه اكتر؟!، انا مُستعد ادفع مال قرون بس اشم راحتك الي مدوخاني!!!!
احتدت ملامحها بشراسه وفي لحظه كانت ترفع يدها تصفعُه علي وجنته بقوه حتي انُـه التفت وجهه من الصدمه وضع يده علي وجنته بصدمه ...لـ تردف هي بقوه وعينها تذرف دمعات مقهوره:
- اوعي تكون فكراني عشان جيت أتراجيتك اني اخود منك فلوس ،يبقا هسمحلك تعمل اي حاجه ،لا فشرت!!!يا"يونس" بيه عشان مش احنا الي أتربينا علي أننا نبيع نفسنا مقابل الفلوس ,وانا لو عليا أدفن نفسي بالحياه قبل مفكر بس اعمل حاجه زي دي!!!!بس هقول أيه فعلا يا خساره والف خساره! علي فكرك الي صورلك أن الستات كلها زي بعض ،لان انا مش زيهم ولا هما زيـه لاني باختصار أنضف بكتير منهم و حتي منك!!!!
أردفت كلامتها الاخيره بكره ظهر في نبرة صوتها وهمت علي الرحيل الا انـُه جذبها في لحظه من رسغها...لـ يحدق في عينها بغضب شديد وقوه واردف بحده:
- متاكده من الي أنتِ قولتيه!!!
- زي مانا شايفك قدامي!!!؟
هتفت بنبره غضب وهي تحدق بعينُه بدون خوف ولا رهبه ولا حتي رفّ جفنها!ضغط علي كل حرف يقصُده لـ يردف بغضب وصوتآ خافت:
- بكره هخليكِ تندمي علي الي عملتيه دلوقتي! والي هو هدوقك عذابُه نقطه نقطه وعلي ايدي! يا ... ايه!؟ ااااه"نـور"!!!
نفرت يدها من قبضتُه التي المتها بشكل كبير لـ تردف:
- اعلي ما فخيلك اركبُه يا "يونس يا نصراوي"
رحلت من أمامه بينما هو كور يده من شده الغضب!، لم تجروء امرأه من قبل بالوقوف امامُه، من تظن نفسها هذه الفتاه الواقحه!!الجريئه!!!!!......
بـعد يومين من اختفائها عنُه فكان يظُن بأنها لن تعود حقآ وان كبريائها فوق كل شي!! شغلت بالُه وتفكيره حتي في غيابيها…..وفي يوم طرق باب القصر ودلفت هي منُه يظهر علي محياها الإرهاق وعدم النوم ويحاوطها الألم الذي بعينها ،سالت عنُه هذه الخادمه الجديد:
- "يونس" بيه موجود!!!
اقلو مين حضرتك!!؟
هتفت الخادمه بهدوء لترفع عينها الباكيه واردف بالم:
- قوليلو" نـور "!!
هزت راسها بنعم وبعد قليلا جاء لها الرد بأن تصعد الي جناحُه شعرت بثقل حركتها وقلبها الذي ينبض داخل قفصها الصدري بعنُفٍ وهي تخطو الي الاعلي بخطوات متردده داخلها متألمه لا تشعور بشئ سواء بدوار أحتل رائسها ،حتي أنها كانت ستقع لولا حالف حظها،دلفت الي غرفتُه بعد أن إذن لها كان يقف أمام الباب ولكن بظهره!! ابتسم بغرور لـ يدرف وهو ينثر دخان سيجارتُه في الهواء متلذذا بطعم الانتقام:
- انا قولت انك مش هتجي تاني!! بقا كده يا شيخه دانا قولت حصلك حاجه!!!!؟
- انا موافقه علي الي قولتلي عليه! بس اخود المليون جنيه!!
هتفت بالم وهي تضع رأسها ارضآ ليبتسم هو بغرور متلذذآ بهيائتها المُنكاسره أمامُه وكأنها لم تكُن هي هذه الفتاة الغاضبه منُذ يومين فقط!! أردف بهدوء وهو ينثر دخان سيجارتُه في وجهها:
- حلو اووي!! بس لزم تعرفي أن في حاجات كتيره اختلفت!
العرض كان ساري لفتره محدده ،دلوقتي احنا نقدار نعمل عرض جديد!!!
رفعت عينها الجاحظه بصدمه لـ تردف بتلعثم وقهر:
- م..ش فاهمه يعني ا..يه!!!؟
اقترب منها بواقحها ليلتف خصلاتها السوداء حول اصباعُه واردف بتوهان في ملامحها:
- يعني أنتِ كونتِ هتقدي معايا ليله بس وبمليون جنيه! ،انا بقا لقيت أن المليون كتير اووي علي ليله واحده !!!
فا انا قرارت قرار ،وهو إني مش هقدي معاكِ ليله واحده بس!!!!
اكمل بواقحه وابتسامه مكر تملئ شفتاه:
دانتِ هتشتغلي عندي في القصر ومن غير فلوس! تحت رحمتي أطلبك وقت محب وامشيكـِ وقت محب!!!
هتلوعي بقا وهترفضي وهتعملي زي المره الي فاتت!! .....يبقا مش هتطولي مني مليم احمر ..ولاايه رايك يا "نـور"!!!
كانت تنظر لُه بقهر! تحجرت دمعتها في مقتلها كانت تنزف دمآ بدل الدموع!!أما قلبها فقد مات من القهر والذُل الذي شعرت به بهذه اللحظه !!! للحظه لم تتذكر الا ولدها الذي يُصارع بينُه وبين الموت! لتغضط علي قلبها وروحها ، أغمضت عينها بحسره بينما هو يتبعها بيعنيُه بتشفي ،لـ تردف من بين دمعتها المتألمه:
- موافقه!!!!!
نظر لها بذهول لم يتوقع من هذه الفتاة الشُجاعه بأن توافق علي شئ مثل ذاك ابدا!!، وخصوصآ بعد أن شاهد قوتها وكرمتها وغرورها داخل عينها ايضآ!!! ولكن من الظاهر أن الأموال هي افضل شئ لديها!...ابتسم بنتصار لـ يردف:
- حلو اووي ...خوشي غيري هدومك دي واعدلي شكلك وحصلني علي جوه ...وامسحي دموعك اصل انا مبحبش النكد!!!
أغلقت عينها بكره وقهر لـ تهز راسها بالم واردفت :
- ماشي!!
دلف الي غرفتُه في الجناح لـ تقع هي علي الارض منهاره تكتم شقتها وضربات قلبها بصعوبه ..لتهتف بتنهيده حاره وقهر :
- يا رب !!!! يارب سامحني! ما باليد حيله ما باليد حيله واللهي!!!!اااااااه..يارب!
مسحت عبراتها بقوه بعد قليل لـ تقف من جلستها دلفت الي المرحاض لـ تـُغلق الباب بهدوء بينما حاله جسده كان يرتجف بشده،غمرتها المياه البارده لـ ترتجف بقوه اكبر ...أردتت قميص نوم من الحرير بلون التوتي الذي يصل حتي فخديها ذات فتحت عنُق واسعه بحملات رفيعه! وكانُه فُعـل لها خصيصآ....... برزت مفتنها بسخاء!، انوثتها المُهلكه لأعصاب.... هيائتها الخاطفه للآنفاس!!!، انسدل شعرها كـ موج البحار علي ظهرها بطولُه الفريد! لم تضع اياً من مساحيق التجميل ولكنها فاتنه بشكل لا يوصف!!! اذردات ريقها بتوتر وخجل شديد تتمني أن تنشق الأرض وتبتلعها...لـ تخروج من المرحاض متجِها الي مَصريها الجديد بين يدي هذا الظالم!! الذي لن يرحمها الا وان امتلكها كليآ لحسابُه!!!
كان يقف ينتظرها بالغرفه ينثر عطره الفاخر فُعل له خصيصآ!! علي صدره العاري بعضلات سُداسيه لـ يبتسم بغرور وهو ينظر إلي المرأة امامُه فهو جذاب بشكل كبير ..لـ يقف بصدمه وهو يرى أنعكسها بالمرأة!!!.... وهي تدلف خافضة الرأس ...بهيئاتها خاطفة للأنفاس ، تفرقت شفتاه من فرطه الصدمه التي ظهرت علي محياه حاول التحكم في أعـصابُه علي قدر المستطاع، ولكن لم ينجح في ذاك!! اذدراد ريقُه براغبه قبل أن! يقترب منها بخطوات بطيئ تائهآ في ملامحها البريئ معالم الحزن علي وجهها جعلُه يشعر بغصه قويه في قلبُه!! تنهد بقوه حاول طرد هذه الفكره من راسُه ونجح بالفعل!!! فكان شيطانُه هو حليفُه اليوم!!!! ....كانت تقف أمامُه لا تقدر علي رفع رأسها والنظر داخل عيناه! التي تقتلها بقسوتها وراغبتها بجسدها فقط وكانها ليست انسانه مثلُه ،جسدآ بلا روح بنسبه لُه وللناس بمثله!!! أردف تائها في ملامحها البريئه:
- سبحان من خلقك بالحلاوه دي !!!
أغمضت عينها بقوه وكان في هذه الحظه تشعور بالاشمئزاز من جسدها!... التي سلمتُه بيدها لـ يد هذا القاسي الذي لا يعرف شيئآ عن الرحمه!! شعرت بانفاسُه الساخنه تحويط عنقها المرمري بلونه الابيض الساطع لـ تغمض عينها وتذرف عينها دموعآ بقهر والم!!! استمعت لـ صوت رنين هاتفها لـ يردف هو بضيق من ذالك الصوت العين الذي فصلُه عنها وعن راغبتُه بها اردفت بحراج ووجنتها مشتعله:
- ينفع ارود عليه!!!
تأفف بضيق وهو يبتعد عنها:
- وبعدين بقا في القصه دي !!!
هتفت بهدوء والم :
- انا آسفه هرود بسرعه وبعدين هقفلُه بس ممكن تكون ممرضه من بتوع بابا!!!
تأفف بضيق لـ يردف بحده:
- اتفضلي ...يارب نخلص!!
أغلقت عينها بكره وهي تتجه الي هاتفها وضعتُه علي اذونها لياتيها صوتآ أحد صديقتها تردف بسعاده:
- "نـور"!!! أنتِ فين انا لقتلك حل لمشكلتك ومشكلة بابكي ..بابكي ممكن يعمل العمليه بالمجاني ،في دكتور كبير قوي لسه جاي من بره!! قرار يعمل عشرين عمليه جراحيه للناس الي حلتهم صعبه زي بابكي ...تعالي بسرعه انا مستنياكِ قدام المكان هبعتلك العنوان في رساله وتعالي وتعالي!!
كانت لا تصدق نفسها من شده الفراحه ..لـ تهبط عبراتها بشده وهي تضع يدها علي شفتها تكتم شقتها الباكيه بصعوبه لـ تردف بصوت متلعثم من الفرحه وقلبها تتصارع ضرباتُه لتتنهد بعمق وقهر:
- حاضر أن...ا انـا جايه هجيلك بسرعه اهو!!!
أغلقت الهاتف لـ تنظر الي الاعلي بفرحه وقلبها متطاير من الفرحه لا تصدق ما حدث معها حمدت ربها لألف المرات وكونُه كان معها الي هذه اللحظه ولم يتركها!!!مسحت عبراتها لـ ترجع قوتها كما كانت حان الوقت لردّ الباقي من كرامتكي يا فتاه!!!! ..أغلقت الهاتف ونظرت لهذا الذي يحدق بها وعلامات الاستفهام تتطاير من حوله!!! علي عدم فهم هذه الفرحه التي حلت بها مره واحده!!! لـ يردف بحده:
- مش هنخلص أنهارده!!!
نظرت لُه بكره وغضب شديد لـ تردف بقوه عكس رجفت قلبها وجسدها الضئيل:
- لا مش هنخلص يا "يونس بيه" الحمد لله ربنا سمع دُعايا وتقبل مني!! ..ولقيت حد يعمل العمليه لأبويا بالمجان... متشكرين ومتنزلين عن خدماتك يا "يونس بيه"وبنسبه ليليه دي ولا كأنها حصلت!!!وهمسحها من ذاكرتي لأني مش عايز أفتكر إنسان مقرف زيك!!!!
ضغطت علي كل حرف مُقصد هدم غروره العين! لـ
جن جنونه للحظه ويقف أمامها وينظر لها بغضب حارق حاولت الإفلات منُه وهي تقول بحده:
- أبـعد عن طريقي!!!
حوطها من خصرها في لحظه بتملك لـ يقبض عليها بقوه المتها، وهو ينظر لها بجسد مُشتعل بالرغبه ماذا تظن نفسها هذه أنها يمكنها أن تنجوه من بين قبضتي!! بعد أن حظيت بها ،لا والف لا!!!!!......
أردف بفحيح كـ الأفاعي ونظرات حاده تخترقها :
- علي فين انشالله ...أنتِ فكره دخول الحمام زي خروجه!!!
اذدرادت ريقها بخوف من هيائتُه المخيفه لـ تحاول الإفلات من قبضتُه حول خصرها لـ تردف بحده وهي تلكمه في صدره بقوه وغضب حارق:
- ابـعد عني !! ابعـد عني متلمسنيش!!
رغم هذا الم تصيبُه كلمتها القويه بأذي فكان بنسبه لها ضخم جدا قوتُه أضعاف قوتها!! أقترب منها بوقاحه دفن أنفُه في عنقها يستنشقها بتوهان لـ يدرف :
- حد يبقا بين ايدو نعمه زي دي ويفرط فيها كده !!؟،دانتِ وقعتي ومحدش سمه عليكِ!!!
جحظت عينها برعب وهي تجده يقترب منها أكثر صابت جسدها راجفه واشمئزاز من رائحتُه التي لن تنساها ابدا !!!حاولت أبعدُه إلا أنه قد فقد وعيه بها ....واقترب منها بشده وكأنه اقسم بأن لن يستطيع أحد أبعده عنها حتي هي لن تقدار علي فعل ذاك!!!صرخت بشده وهي ترجُه بأن يبتعد عنها بينما هو غائب عن وعيُه اخذت تصروخ وتصروخ وهي تلكمه ضرابات في صدره واحده تلو الاخره بشده، الانُه أيضا كان ضائعآ فما يفعل!!!
هتفت بكلماتها الاخيره قبل أن يزمجها بينُه وبين الفراش بعُنفٍ:
- ابـعد عني ....ارحمني ارجُوك!!!!!!!
القها علي الفراش بعُنفٍ ووووو....
Back......
رواية انتهك عذراتي الفصل الثاني 2 - بقلم نور كرم
مر يومان وهي لم تستفق بعد من غفوتها وهلوساتها الغير مفهومة. بينما هو لم يتركها منذ هذا اليوم. لم يرف له جفن.
كلما حاول النوم، كانت تأتي له بالمنام، أو بكابوس على الأصح. وهي تبكي وصراخها يعلو في أذنه أكثر، ليستيقظ كل مرة من غفوته مفزوعًا على صوت نحيبها الذي يقهر قلبه بشدة.
كان يقف أمام فراشها بالمستشفى، ينظر إلى حالتها التي لا تُحسد عليها أبداً، والتي لم تستقر منذ دخولها المستشفى. وهذه الأجهزة اللعينة محيطة بها.
ذهب إليها ليجلس بجانبها، ينظر إلى محياها الباهتة وشاحبة. أغلق عينيه بقوة ليشعر بضيق كلما رآها بهذه الحالة. زفر بضيق ليقف من جلسته ويتجه إلى خارج غرفتها.
"طمني عليها يا دكتور؟ هي ليه مبتصحاش؟"
هتف بهدوء وخوف على هيئتها التي لا تخرج من باله أبداً. ليتنهد الطبيب بعمق ويردف بهدوء:
"للأسف يا يونس بيه، هي زي ما قلت قبل كده اتعرضت لصدمة نفسية حادة وده أثر عليها جداً. ومع وقعتها من فوق السلم، فكانت دي النتيجة. بس بإذن الله هتصحى قريب، لأني بدأت أسمع منها بعض الهلوسات الغير مفهومة وده دليل على استجابتها السريعة للعلاج. وأنا والفريق الطبي بنعمل اللي علينا. في الآخر دي مش أي حد برضه."
رمقه بهدوء ليقف من جلسته بإرهاق يظهر على محياه. تنهد بقوة قبل أن يخرج من مكتبه.
كان يقف أمام غرفتها لا يستطيع الدخول إليها وهي بهذه الحالة. لحظات من جلد الذات وتأنيب الضمير. ليقطع صمته الخارجي ألف صرخة وصرخة بداخله. لا أحد يعرف ماذا يحدث به، ولكن بالتأكيد هذه الفتاة قصرت به بشكل مبالغ فيه.
جاء أحد رجاله من بعيد ليهتف بهدوء واحترام وحزن على هيئته المراهقة منذ يومين:
"يونس بيه، متؤخذنيش يعني بس... أنا من رأيي إنك ترجع القصر وتريح نفسك. في الآخر يا بيه أنت مرتحتش من يومين ولازمك راحة عشان شغلك... ولا إيه؟ وبنسبة للبنت فأنا هفضل جنبها بشكل شخصي وأطمن عليها."
رمقه بهدوء ويظهر على محياه القتامة وانكماش ملامحه الغاضبة الدائمة منذ دخولها المستشفى، وكأنه فقد ابتسامته مع دخولها المستشفى محاطة بين هذه الأجهزة اللعينة.
تنهد بضيق وأردف:
"أنا فعلاً لازم لي راحة يا ساهر، بس مش دلوقتي. لما هي تصحى وأطمن عليها بشكل شخصي."
تعجب ساهر من إصراره الدائم على البقاء مع هذه الفتاة. لم يعرف لماذا يهمه أمرها إلى هذا الحد، فهو يُعرف بقسوته وأنها ليست الأولى. يعرف تمام المعرفة أنه من تسبب لها بكل هذا الأذى.
تنهد بهدوء وأردف باحترام:
"أنا مقصودش يا يونس بيه، أنا عارف إنك مهتم جداً بالبنت دي. ومتخافش لو على اللي حصل في اليوم ده، فاطمن خالص. هي مش هتقدر تفتح بوقها بكلمة واحدة بس."
نظر له وهو يقضم حاجبيه ليردف بحدة:
" قصدك إيه باليوم ده؟"
ازدرد الآخر ريقه بتوتر وأردف بهدوء زائف:
"أنا... أنا عارف إن حضرتك اللي عملت كده في البنت دي، ولأن باختصار دي مش أول مرة تعملها. ولولا ساتر ربنا المرة اللي فاتت كانت ممكن القصة دي تتنشر على السوشيال ميديا. بس الخوف كله من البنت دي لو جه يوم مثلاً وطلع في الأخبار إن أحد رجال الأعمال المهمين يعرف باسم 'يونس بيه النصراوي' تم اكتشاف عليه بعض الجرائم. مثل... اغتصابه لفتاة لم تتعدى ربيعها الأول بعد. وتم على يديه انتهاكه لعذراتها بدون أدنى رحمة منه أو خوف من عواقب الله والمجتمع. تخيل كده معايا يا يونس بيه لو الكلام ده نزل على السوشيال ميديا، أنت هتخسر حاجات قد إيه؟"
رمقه بضيق ليردف بحدة جعلت كل من حوله يلتفت له:
"أنت قصدك إيه بالكلام ده؟"
رمقه الآخر بنظرات حزن تملأ عينيه ليزدرد ريقه بتوتر من هيئته المخيفة:
"أنا مقصودش، زي ما قلت لك يا يونس بيه، أنا خايف إن إمبراطورية زي إمبراطورية 'يونس النصراوي' تتهدم عشان خبر هايف زي ده. وده طبعاً لأني خايف على مصلحتك يا يونس بيه."
أغلق عينيه يحاول أن يضبط أعصابه ليهتف بحدة:
" يوووه! برضه أنا مش فاهم أنت قصدك إيه يا ساهر."
تنهد بعمق ليردف بهدوء:
"أنا قصدي إنك تروح تريح نفسك زي ما قلت. وأنا بشكل شخصي هقول لحضرتك على كل حاجة بتحصل بتفاصيل، حتى أول ما تصحى هقول لحضرتك. بس مش عايزين الشبهات تتلم حواليك. في الآخر البنت دي بتشتغل عندك من وهي عمرها عشر سنين وتم بيعها ليك من قبل خالتها اللي بتاخد أجرها كل شهر. افترض لأ قدر الله حصلها حاجة. طبعاً حاجة زي دي مقدور عليها، بس لو جت شبهة مثلاً إنك كنت في مكان قريب منها في فترة غيابها عن بيتها. الموضوع مش هينتهي بسهولة."
أغلق عينيه بإرهاق وهو ينظر إلى غرفتها. كان ينظر لها ببعض الحزن ظهر في عينيه، إلا أنه أخفاه بقوة صدرت في مقتله بصعوبة.
"عزمت عليها من سنين بأن لا أجعل قلبي سداً بيني وبين طموحي وبين غروري. أكره الحب وأكره مجرد ضعف يلتبس صاحبه ويأخذه إلى التهلكة بقديميه. وإن شعرت به للحظة، لخلعت قلبي من محله ووضعته تحت قدمي لأدعس عليه بكل قسوة. للحظات شعرت بانجذاب شديد يجذبني إلى هذه الفتاة الصغيرة. عينها، خصلات شعرها الحريري المنسدل على ظهرها، جسدها الممشوق، وجرأتها رغم براءتها. بساطتها رغم كبريائها. روحها، ابتسامتها العفوية رغم بعدها عني. كان يؤكل لي قلبي بصوتها الرخيم الذي ينعش لي قلبي وأنا أستمع لها كل صباح. شعرت بانجذاب شديد لها، وهذا من أكثر الأشياء التي جعلتني أقسى عليها بشكل كهذا."
تنهد بهدوء وهو ينظر لذلك الساهر الذي يرمقه بهدوء. كان يفكر فيما قال، فهو محق بشكل كبير. ولكن هذا الشيء لن يغطي على إحساس داخلي يتأكل قلبي. وعلى الأكيد لن أتركها أبداً.
أردف بهدوء بعد أن تنهد بعمق:
"عندك حق، أنا لازم أرتاح. أنا همشي من هنا."
أكمل وهو يقترب منه يهمس بهدوء وحده:
"عينك عليها، ولو في جديد طبعاً أنت عارف هتعمل إيه. ولو احتجت أي حاجة هتعرف تعمل إيه برضه."
هز الآخر رأسه بنعم ليردف:
"طبعاً... طبعاً يا يونس بيه. ارتاح أنت بس وملكش دعوة."
تنهد بقوة قبل أن يرحل. كان يتمنى أن يراها، ولكن لا يستطيع أن يراها بهذه الحالة. يأكله شعور غريب، يكره الشعور به أبداً. خرج من المستشفى ليترجل سيارته وهو يتنهد بعمق. ويتحرك بالسيارة.
***
كانت تحوطها أجهزة التنفس. وهناك إحدى المريضات تقف بجوارها في نفس الغرفة تتغير عليها على الجرح برأسها.
كانت تهلوس بأشياء غير مفهومة. تتساقط حبات العرق على وجنتيها وجبينها وكأنها تتصارع في المنام. تشعر بدرجة حرارة شديدة مع ارتجاف شديد يهز قلبها وجسدها المنهكين بعنف شديد. تنفي برأسها يميناً ويساراً. تذرُف دمعتها بقوة رغم غفوتها. تعالت أنفاسها واضطرابها النفسي وهي تنفي برأسها قائلة بهستيريا:
"لا لا أرجوك ابعد عني ارحمني... ابعد عني!"
فتحت عينيها وهي تشهق بقوة وكأنها كانت تغرق. لتنظر إلى الأعلى بعيون جاحظة. تحاول تضبط أنفاسها بصعوبة. لا تتضح أمامها الرؤية بشكل واضح. تشعر بألم شديد يضرب رأسها وجسدها.
تفاجأت الممرضة من حالتها المفزعة، لتذهب بسرعة البرق لتنادي الطبيب. بينما الأخرى تذرُف عينها دمعات مقهورة. يمر كل شيء أمام عينها وكأنه كان أمس.
ارتجف جسدها بشدة لتنتبه انهيار في البكاء بدون أدنى مقدمات. كانت ليلة قاسية بشعة بالنسبة لفتاة بنفس عمرها. أغمضت عينيها بكره وقهر وحسرة على ما حدث بها.
حاولت الاعتدال في جلستها وهي تنظر للمكان برعب أكبر. ارتجف جسدها وقلبها بشدة من شدة الخوف. كانت ستقف لولا أن دخل الطبيب الذي منعها وهو يردف بتعجب:
"راحة فين يا نور هانم؟ اتفضلي ارتاحي."
نظرت له برعب وتعجب لتردف بتلعثم وصوت خافت تحاول جاهدة بأن تخرجه:
" أنا فين؟ وأنت مين؟"
تنهد الطبيب بهدوء ليردف:
"أنتِ هنا في المستشفى. يا ريت تهدي نفسك على الآخر وترتاحي."
كان سـيلمس كتفها ليُرجعها إلى الخلف إلا أنها نفرت يده بعنف وغضب صدر عن كم الرعب الذي تشعر به. نهضت من جلستها بصعوبة وهي تصرخ:
" ابعد عني خليني أمشي من هنا!"
حاولت الممرضات الإمساك بها وطبيب يهتف بجدية:
"لو سمحت يا نور هانم مينفعش كده. أرجوكي ريحي نفسك على الآخر ومتخفيش."
مسحت على خصلاتها بعنف لتردف بحدة وغضب شديد:
" أنت بتقول إيه؟ ابعد عني وإلا وربنا لـ أخليك تندم العمر كله. ابعد عني!"
لتأتي أمام عينيها ذكرى والدها وهو مريض لتهتف بصدمة:
"بابا! سيبني أمشي من هنا أرجوك! عايز أشوف بابا. يا بابا بابا!"
كانت تنهار بين أيديهم الغليظة التي تحاوطها بشدة، وهي تردف باسم والدها بصراخ شديد، حتى نحب صوتها لتقع على الأرض مغشياً عليها لا حول لها ولا قوة. من شدة الإرهاق قد أرهقها بشدة وهم يحاولون سحبها للخلف، بينما هي تحاول جاهدة بأن ترحل. جسدها وقلبها كانا منهكين لا يساعدانها على ذلك.
نظر الطبيب لها ليحملها بسرعة ويضعها على الأجهزة. كان يسعف على حالتها بخوف ورهبة. فهذه المريضة بالذات إن أصابها شيء، من الممكن أن يخسر حياته على يد هذا القاسي المتعجرف.
كانت تهلوس بهستيريا أثناء غفوتها، تهز رأسها بهستيريا وتنفي مما يحدث معها من المستحيل أن يتحمله بشر.
خرج الطبيب وهو يتنهد بشدة دليلاً على إرهاقه الشديد معها هو وباقي الممرضين. فكانت تنهار بين أيديهم تحاول الخروج بشتى الطرق.
جاء من بعيد ساهر وهو يرمق الطبيب ليهتف بهدوء:
"خير يا دكتور، هي عاملة إيه دلوقتي؟"
تنهد الطبيب ليردف:
"هي للأسف منهارة... يعني أجهدتني جداً أنا والممرضات عشان نقدر نخليها تنام تاني. صبها حالة عصبية شديدة. ده غير إنها فضلت تنادي على باباها بشكل مستمر وكأنها بتستغيث بيه. أنا من رأيي إن البنت دي محتاجة طبيب نفسي يتابع حالتها لأنها بالشكل ده هتنهار كلياً. ولو حصل معها كده في مكان تاني، للأسف محدش هيقدر عليها وممكن نفقدها. لأن الحالات العصبية اللي زي دي بترفع ضربات القلب بشكل مش طبيعي. أنا أدتها مهدئ وإن شاء الله هتكون كويسة. يا ريت تطمن يونس بيه وكل حاجة تحت السيطرة لحد دلوقتي."
تنهد ساهر بضيق ليهتف:
"تمام، شكراً جداً ليك يا دكتور."
"على إيه؟ العفو!"
هتف باحترام قبل أن يذهب الطبيب من أمامه، بينما نظر ساهر إلى طيفه بضيق. ألقى نظرة على غرفتها ليتنهد بعمق. ذهب من أمام الغرفة ليخرج هاتفه ويتصل بيونس ليأتيه الرد في الحال. هتف بلهفة تعجبها هو:
"خير يا ساهر؟ فاقـت!!!"
تعجب من ردة فعله الغير مفهومة ليتنهد وأردف بهدوء:
"هو في خبرين يا يونس بيه، واحد حلو والتاني وحش."
احتدمت عين الآخر بغضب ليردف بحدة:
"أخلـص يا ساهر أنت هتجنني بالكلام. قول إيه هما."
"الأول إنها فاقت... وده خبر الحلو."
أردف بهدوء ليكمل ببعض من التوتر:
"التاني بقى إنها جالها انهيار عصبي. وفضلت تصرخ وتحاول الخروج من المستشفى. مع عنف صدر منها تجاه الدكتور والممرضين. لما سألت الدكتور عنها، لقيته بيقولي إنها لازمها دكتور نفساني يتابع حالتها. لأن بالشكل ده لو جالها الانهيار ده في أي وقت تاني من الممكن نفقدها، لأنها بتسبب ارتفاع شديد في ضربات القلب."
وقع الخبر على مسمعه كصفعة قوية. "نفقدها؟" من المستحيل أن أتحمل ذاك أبداً. شعر بلهفة وخوف ضرب قلبه بشدة. فإذا ماتت سوف يحمل ذنبها. صراخها الذي لا يخرج من أذنه لن يكف أبداً. لن أستطيع أن أخسرها أبداً.
أغلق عينيه بقوة ليردف:
"وهي فين دلوقتي؟"
" نايمة. الدكتور أداها مهدئ ونامت تاني."
هتف بهدوء، لـينزل الآخر الهاتف عن أذنه ويقع من يده على الأرض. حالة من الخوف تملكتُه. تعالت ضربات قلبه بشدة. أخذ الغرفة ذهاباً وإياباً وهو يشد خصلاته بعنف. ألقى بنظره على الفراش الذي انتهك عليه عذراتها بوحشيته المميتة. ليصبه حالة من الجنون وهو يصرخ بشدة وغضب حارق:
" غـبي! أنت غبي! أنت متخيل أنت عملت فينا إيه؟ أنت ممكن تفقدها للأبد!"
حتى الفكرة لم يتحملها. ذهب إلى النافذة ليفتحها وهو يستند بيديه الاثنتين عليها يحاول أن يأخذ أكبر كم من الهواء داخل رئتيه. نظر إلى السماء الصافية بعيون حمراء غاضبة لتتحول فجأة إلى غائمة وسحاب أسود يحاوطها من جميع الاتجاهات.
ضرب صوت الرعد السماء فجأة لـيهتز قلبه بعنف. ازدرد ريقه بخوف شديد وهو ينظر إلى السماء الذي أصبحت كالحة في لحظة. استمع إلى صوتها اللعين وهو يضرب أذنه من الخلف:
"الإحساس بالذنب! ... الإحساس بالذنب! أوحش حاجة ممكن تحسها في الدنيا!"
التفت إلى مصدر الصوت ليجدها أمام عينيه. جحظت عيناه بصدمة ليردف بنبرة كره حادة:
" أنتِ إيه جابك هنا؟"
نظرت له نظرة عتاب زائف لتردف بابتسامة باردة:
"أخص عليك يا يونس، بقا في حد يسأل أمه جت هنا ليه!"
" أنتِ عايزة مني إيه!"
صرخ بوجهها بعنف. لتنظر هي له بتفاجؤ زائف وتردف بنبرة ساخرة وابتسامة:
" تؤ تؤ تؤ.. مكنتش أظنك ضعيف كده يا يونس بيه."
التفت حوله بخطوات بطيئة وابتسامة سخيفة تملأ فمها. وأردفت بعتاب، لتشعره للحظات بجلد الذات عما فعله من ذنب لن يغتفر:
" ينفع تقولي يا يونس بيه استفدت إيه لما دمرت حياة البنت المسكينة دي!"
" ابعدي عني!"
صراخ بوجهه وهو ينفرها بعنف. ولكن أمامه في الحقيقة كان ينفر الهواء بيده. فكانت مجرد خيال أمامه وما زالت مستمرة.
دوت ضحكتها الساخرة المكان وهي تنظر له بتشفي وكأنها ليست أمه، يكرهها كره أعمى. أردفت بهدوء تحاول استفزازه لـ ينهار كلياً:
"أنا أقولك! أنت بتحاول تثبت لنفسك إن كل الستات زي بعض، أو زيه بمعنى أصح. وأن أي حد يقدر يجي تحت إرادتك وأن كل الناس تحت رحمتك، مش كده يا يونس بيه!"
أكملت بحدة أكبر:
" مترد ساكت ليه يا يونس؟ رد يا يونس، رد.. رد يا يونس بيه!"
وضع يده على أذنه يحاول ألا يستمع إلى صوتها اللعين ليردف بحدة وقسوة احتدمت عيناه:
" اسكُتي قلتلك بقا. أمشي... أمشي من هنا. سبيني وامشي. مش قادر أسمع صوتك. بكرهك!"
" مش هينفع يا يونس."
أردفت بابتسامة باردة وهي تهمس في أذنه:
"لأني باختصار عايشة هنا. عايشة جوه راسك! ومش هسيبك أبداً!"
" اسكُتي اسكُتي وابعدي عني بقاااا... ابعدي عني ابعدي! أنا بكرهك بكرهك! أنتِ عمرك ما تكوني أم أبداً!"
هتف بحدة وصراخ وهو يضرب الهواء من حوله لـ يصيب رأسه دوار شديد وهو يجذب خصلاته بعنف. صوت الرعد الذي يزداد مع صوتها اللعين وهي تضحك بسخرية على حالته يتردد في أذنه.
شعور مخيف يشعر به لينظر إلى الفراش. ليجد بقع من الدم. جحظت عيناه بصدمة لـ تخبره هي في أذنه بهمس:
" شايف الدم ده؟ ده دم البنت البريئة اللي خسرت براءتها وأحلامها بسبب جشعك! أنت عامل زي أبوك. مفيش اختلاف. انتوا الاتنين زي بعض! 'يا يونس يا نصراوي' انتوا الاتنين زي بعض!"
صرخ بشدة أكبر وهو يغمض عينيه ينفي برأسه بهستيريا يردف بصراخ:
" ابعدي عني بقاااااااااا! ابعدي عني! أنا بكرهك بكرهك!"
كانت صرخته الأخيرة قبل أن يقع على الأرض مغشياً عليه. تتسابق حبات العرق على وجهه وعلى سائر جسده بشدة وكان كأنه كان يركض. أو كان يخوض حرباً شديدة ثقيلة على قلبه وعقله بأن يتحمل كل هذه عذاب سنوات طويلة منذ صغره وهي لم تتركه أبداً. كان بمثابة كابوس مرعب يحتل عالمه البريء ليصبح أشد قسوة. وقلبه خالي من أي ذرة رحمة.
كان يقف بالمستشفى كما قال له، ليأتيه هاتف من القصر باسم "يارا" الخادمة الجديدة بالقصر. رفع الهاتف على أذنه لتهتف هي بخوف:
"الحق يا مستر ساهر، مراد بيه كان عمال يزعق دلوقتي وكأن في حد معاه في الأوضة. كان عمال يقول ابعدي عني."
قطب حاجبيها بتعجب ليردف بصدمة وخوف يعرف هذه الحالة جيداً كانت تأتي له منذ كان صغيراً منذ أن تركته والدته وذهبت بجشعها وكرهها المستمر له. فكان أهم شيء عندها هي الأموال. ولكن قبل رحيلها فعلت أبشع الجرائم التي شهدها بعينه.
"طب وهو عامل إيه؟"
"معرفش. أنا سمعت وهو بيصرخ فبعدت عن الأوضة. خفت يطلع فجأة ويفتكر إني بتصنت عليه."
هتفت ببعض من القلق لـيهتف هو بتوتر:
"ماشي ماشي... اقفلي وأنا عشر دقائق وهبقى عندك. المهم عينك متتشلش من عليه."
" أمرك يا ساهر بيه."
هتفت باحترام ووضعت الهاتف في جيبها، وهي تنظر إلى غرفته بقلق، ربما حدث له مكروه أو ما شابه. تلبس الخوف قلبها وكانت ستدخل إلى الغرفة لولا أنها تذكرت حديث ساهر. لتتوقف وتتراجع للخلف بخوف.
في المستشفى كان ينبه أحد الحراس بأن يكون بجانبها وأن حدث شيء يخبره على الفور. ليخرج من المستشفى ويترجل سيارته متجهًا بطريقه إلى قصر النصراوي.
أردف بخوف وتنهيدة حارة:
"ياترى إيه حصلك تاني يا يونس!"
***
استيقظت من غفوتها وهي تشعر بدوار. الرؤية أمامها غير واضحة. أردفت باسم والدها بإرهاق:
" اااااه! بابا!"
هبطت عبراتها بألم شديد وحسرة. كان قلبها يتمزق داخلها من فرط الخوف والحزن على والدها وعلى ما حدث بها. أبعدت هذه الأجهزة المتصلة بها بصعوبة وهي تشعر بألم شديد. حاولت الإسراع بالأمر قبل أن يأتي أحد مرة أخرى ويمنعها بالخروج. لتتوقف من جلستها بصعوبة. ضرب رأسها ألم شديد لتتأوه بألم وترجع كما كانت وهي تتألم:
" اااااه راسي! لأ مينفعش تفضلي هنا يا نور، لازم تمشي. أكيد أبوكي محتاجلك."
وقفت مرة أخرى بصعوبة، وهي تحاول ضبط توازنها. اتجهت إلى باب الغرفة وهي تنظر يميناً ويساراً تبحث بعينها عن لو كان أحد يراقبها أو ما شابه. ولكن لم تجد أحد.
خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة مُهلكة تشعر بالألم في سائر جسدها المرتجف. هبطت عبراتها ولكن حاولت منعها بصعوبة.
خطت خارج المستشفى بإعجوبة بعد أن رأت أحد رجال يونس النصراوي يقف أمام باب المستشفى الأمامي. سعادتها إحدى الممرضات لـتخرج من الباب الخلفي للمستشفى.
كانت تمشي في الشارع بخطوات متألمة تشعر بعدم التوازن. رأسها وجسدها منهكان، غير عبراتها التي تتساقط بانهيار حقيقي. كل شيء يمر من أمام عينها كأبشع كابوس أمامها. كان ينظرون الناس لها بتعجب من هيئتها وبعد النظرات المقرفة التي صلتها. راجفة في جسدها ولكن لم يكن لأحد نخوة ليذهب إليها ويساعدها.
وقعت على الأرض في الشارع وهي تنهار داخلياً قبل خارجياً. تحاول ضبط أنفاسها المضطربة مع ضربات قلبها المتسارعة. وقفت بصعوبة من جلستها على الأرض بعد أن وجدت إحدى النساء بمثل عمر والدتها تمر من أمامها. أوقفتها بهدوء قائلة:
"لو سمحت! لو سمحت... يا حاجة ينفع تساعدني؟ أنا عايزة أتصل على أبويا أو حد من عيلتي عشان مش عارفة المكان هنا."
نظرت لها المرأة بصدمة من هيئتها لـتشهق بحزن على حالتها:
" يلهوي! مالك يبنتي أنتِ متبهدلة ليه كده يا ضنايا!"
أغلقت عينيها بإرهاق لتردف:
" أنا كنت في المستشفى، والمستشفى دي بعيدة عن بيتي. أنا بس محتاجة منك تليفون عشان أكلم أبويا لو سمحتي."
أخرجت هاتفها على الفور وهي تهتف بحزن:
" طبـعاً يا ضنايا اتفضلي!"
أمسكت الهاتف بلهفة ويدها ترتجف. عينها لم تكف عن هبوط عبراتها بألم، الذي تشعر به. أخرجت رقم والدها للاتصال به ولكن كان يعطيها "مغلق أو غير متاح". اشتد بكاؤها وخوفها على والدها. مما شوش الرؤية أمامها. حاولت السيطرة على توازنها بمساعدة المرأة التي شهقت بفزع وهي تردف:
"اسم الله عليكِ يا بنتي. خلي بالك يا ضنايا. لا، أنتِ شكلك تعبان أوي! أنا من رأيي تيجي معايا البيت ترتاحي وتتصلي على اللي أنتِ عايزاه."
هزت رأسها بنعم وذهبت معها. بصعوبة فما باليد حيلة. استندت عليها وهي تخطو بخطوات بطيئة متألمة. فكانت هذه العجوز بمثابة معجزة بالنسبة لها.
***
وفي مكان آخر كان يجلس في غرفته وهو يدفن رأسه بين قدميه ينهار داخلياً. جسده يرتجف كان في حالة صعبة يحاول بها كبح الخوف والصوت الذي يتردد بداخله.
فُتح باب غرفته فجأة لـيدلف منه "ساهر" وهو يردف بخوف عندما وجده في هذه الحالة:
"يونس بيه! يونس بيه أنت كويس!"
رفع رأسه بتعجب من بين يديه لـيهتف بهدوء ونبرة حادة:
"أنت إيه جابك هنا يا ساهر!"
وقف من جلسته لـيهتف بغضب حارق:
"إزاي تسيب المستشفى وتيجي هنا! إزاي تسيبها لوحدها!"
توتر ساهر في الرد لـيردف:
"أنا مسبتهاش لوحدها ولا حاجة يا يونس بيه. أنا سبت رجالة تحرسها."
ضرب الحائط بيديه بعنف لـيردف بحدة:
"وأنت!!! أنت إيه جابك هنا!"
"ا..نا سمعت إنك تعبان، عشان كده جيت هنا."
أردف بهدوء وبعضاً من التوتر لـيرمقه الآخر بحدة هاتفا:
"وأنت مين قالك إني تعبان!"
ازدرد ريقه بخوف وأردف:
"يارا الخادمة الجديدة..."
رمقه بضيق قبل أن يدلف إلى المرحاض فكان في حالة غير مسموح بها للجدال. وقف الآخر ينظر إلى طيفه بذهول. تنهد بعمق ليزفر بضيق.
دلف إلى الحمام ينظر لهيئته المنعكسة في المرآة. ملامحه خالية من التعبير، منكمشة، غاضبة، حادة. يخرج من عينه شرارة من الغضب والاختراق الداخلي يشعر به منذ صغره. يوم شهادته على أبشع الذكريات تخطر بباله.
كان يبلغ من العمر 10 أعوام. عاد من مدرسته بعد يوم دراسي طويل. لـيدلف إلى القصر وهو يشعر بضيق من بعض زملائه. كان يبحث عن والدته هنا وهناك ولكن لم يجدها أمامه. صعد إلى غرفتها هي ووالده. كان على وشك أن يفتح الباب. إلا أنه وجدها بين أحضان أحد الرجال الغرباء. لم ير وجهه بشكل صحيح ولكن حُفر صوته بأذنه وهو يردف بحقد:
"وعد مني لـ أخليه يندم على اليوم اللي خدتك فيه مني. وربنا مهرحمك يا يوسف يا نصراوي وهخليك تندم. ومنك هبقى على إيدي."
بينما أردفت هي بمياعة أشعلت جسده بصدمة وغضب:
"سيبك أنت وخلينا في اللي إحنا فيه. وحشتني أووي."
أغلق باب الغرفة وهو منهار من البكاء يحاول كبت شهقاته ولكن بلا فائدة. فكان مثل صفعة قوية وقعت على وجنته. وصدمة وقعت على ما سمعه وقلبه الصغير. فهو شيء صعب بأن يتحمله فتى بمثل سنه. فهي والدته. كان يظنها أشرف النساء بينما هي خائنة. تجلس مثل العاهرة بين أحضان رجل غريب لا يمسهم بصلة. يعرف جيداً حدود العلاقات. صحيح كان صغيراً ولكن عقله كبير يستطيع فهم المواقف.
كان سيفتح باب الغرفة إلا أنه توقف عندما استمع لصوت خطوات آتية من الأسفل.
ركض من أمام الغرفة لـيدلف إلى غرفته. أغلق الباب بعنف. غلى الدم في عروقه من شدة الغضب. تتساقط عبراته من عينه. تربصته حالة من الصدمة. لـينهار كلياً. كبت الألم داخل قلبه. استمع من الخارج لصوتها وهي تصرخ بألم. اهتز قلبه بعنف وخوف لـيدلف أسفل الفراش يختبئ بقهر. دمعاته لا تكف عن الهبوط.
حاول التماسك والشجاعة لـيخرج من مخبئه السري. فتح باب الغرفة لـيخرج من غرفته متجهًا إلى مكان الصراخ الذي اختفى تدريجياً. تفاجأ من ذلك. اتجه إلى غرفتهم بخطوات بطيئة مترددة بأن لا يرى هذا الموقف البشع مرة أخرى. ولكن وقف بالصدمة أمام عينيه مما رآه. والده غارق بالدم.
شهق بصدمة وهو يتراجع للخلف بصدمة لـيقع على الأرض. فكان مذبوحاً كأضحية لا حول له ولا قوة. استمع لصوت احتكاك سيارة بالأسفل دليلاً على هروب هذه العاهرة التي تسمي أمه وهذا الملعون الذي كان يرافقها. انهار برعب لـتصيبه رجفة ويقع على الأرض.
ترجل من الأسفل ساهر بخوف شديد على صديق عمره. لـيجد يونس بهذه الحالة يرتجف. عبراته لا تجف عن البكاء. أردف بصدمة وهو يذهب إليه:
"يونس!!! مالك يبني!"
كان يرتجف بشدة. تهبط عبراته ولا تكف عن الهبوط. أشار بيديه على غرفته والده وهو يرتجف. لـينظر ساهر إلى الغرفة بتعجب. وقف من جلسته متجهًا إليها ليجد صديق عمره ولي نعمتُه ملقى على الأرض مذبوحاً بدون شفقة ولا رحمة.
استند على الباب بصدمة. فقد توازنه. أغلق عينيه بقهر لـيهز رأسه بنفي:
"مستحيل!!! يوسف صحبي!!!"
أتجه إليه ليحاوطه بصدمة ورعب ويردف بصوت جوهري:
"يوسف صحبي لاااااااااا!!!!!! يارب... ااااااه يارب قوم يا يوسف قوم ارجوك قوم!!!! يا يوسف."
بينما الآخر كان يستمع إلى صوته بحالة من الصدمة. تجحظ عيناه ينظر أمامه بشرود يهتز بعنف وينفي برأسه بهستيريا.
"مستحيل مستحيل!!!!! بابا بابا مات بابا!!! بابااااااا!"
عاد من شريط ذكرياته المؤلمة. فمن يومها وهو يروضه هذه الأوهام البشعة. قسا قلبه وتحجر مما أصابه في صغره. كان يقف أمام المرآة في المرحاض ينفي برأسه بهستيريا بضربة قوية عنيفة من يده يكسر هذه المرآة أمامه معلقة لتتحطم إلى أشلاء عدة. وترتطم بالأرض بعنف.
استمع ساهر لصوت التكسير من الخارج ليهتز قلبه بعنف وخوف على ولده الصغير. فكان طيلة حياته منذ وفاة والده يعتبره بمثابة ابنه العزيز.
نفى برأسه بقله حيلة. يعرف جيداً من سبب هذه الحالة التي تربصتُه. وعلى الأكيد هذه الأوهام المخيفة الذي لم تتركه منذ أن كان صغيراً.
استمع لرنين الهاتف لـيرفعُه على أذنه ويهتف بحدة:
"خير يبني في جديد؟"
هتف الطرف الآخر ببعض من الخوف والتوتر الذي ظهر على نبرة صوته:
"هو صراحة يا ساهر بيه في حاجة لازم تعرفها."
تأفف بضيق لـيهتف بحدة:
"اخلص يبني أنا فيا اللي مكفيني. في إيه!"
"البنت هربت من المستشفى."
هتف بتوتر وخوف لـيأتيه من الجهة الأخرى هتافاً حاداً:
"بتقول إيه! إزاي تهرب من قصاد عينكم! يا شويت بهايم. إنما أنتُ لازمتكم إيه!"
ازدرد ريقه بخوف وأردف بتوتر:
"إحنا والله كانت عينينا عليها طول الوقت يا ساهر بيه. الدكتور جه يدخلها عشان يطمن عليها لقيها مش موجودة."
أغلق عينيه بقوة يحاول أن يتحكم في غضبه على قدر الإمكان، لـيهتف بحدة وصوته الجوهري يهز أرجاء الغرفة بعنف:
"اسمع... كويس اللي هقوله. قلبوا عليها الدنيا لحد ما تلاقوها. البنت دي لو فلتت من بين إيديكم هندمكم كلكم!"
" ا... أمرك... أمرك يا ساهر بيه."
أردف بخوف وتلعثم لـيغلق الآخر الهاتف. خرج "يونس" من المرحاض تنكمش ملامحه بغضب من صوته العالي لـيهتف بحدة:
"مالك يا ساهر؟ صوتك عالي ليه!"
تلعثم ساهر في الرد فرك أنامله بتوتر وأردف:
"هو صراحة يا يونس بيه البنت قدرت تهرب من المستشفى واختفت من قدام عيون الرجالة."
جحظت عيناه بصدمة واردف بحدة وصوت جوهري:
"أنت بتقول إيه!!!!!!!!!!"
***
كانت تجلس في منزل المرأة العجوز. تأتي لها ببعض الطعام. بينما هي تنظر أمامها بشرود. لا تستطيع وضع شيئاً في جوفها فكان مثل النار التي تلهب معدتها وصدرها.
جلست المرأة بجانبها لـتهتف بخوف من حالتها الغريبة:
"أنا بس لو أعرف مالك وتريحيني. يبنتي أنتِ بقالك هنا فوق الخمس ساعات وأنتِ لسه زي مانتِ. لا عايزة تاكلي، ولا حتى فتحتي بوقك."
نظرت لها نظرة خالية من الحياة. بينما عيناها المتورمة ما زالت تذرُف دمعتها الحارة. أردفت بصوت خافت أخرجته بصعوبة:
"مفيش... يا حاجة... أنا بس عايزة أطلب منك طلب."
هتفت الأخرى بانتباه في الحال:
"أمُريني يا ضنايا."
"عايزة أتصل على حد معين. ينفع!"
هتفت بحرج وإرهاق لـتردف الأخرى بلهفة:
"طبعاً طبعاً بس كده اتفضلي."
أعطتها الهاتف. أمسكتُه هي بيدها التي ترتجف. لـتحاول تذكر رقم صديقتها "سارة". حاولت الكثير والكثير حتى استطاعت الوصول بالأخير. رفعت الهاتف على أذنيها تنتظر الرد. لـيأتي الرد من الجهة الأخرى بنبرة باكية:
"الو.... مين معايا!"
هبطت عبراتها بشدة لتحاول أن تجمع كلماتها وتردف ببكاء:
"... سـ اره!"
تعجبت الأخرى من الصوت لـتردف مرة أخرى بتعجب:
"مين معايا!"
"أنا... أنا نور!"
هتفت ببكاء مرير لـيأتي الرد من الجهة الأخرى بلهفة وفرحة:
"نــور! حبيبتي أنتِ.... أنتِ فين؟ أنا فضلت أدور عليكِ كتير قوي. أنتِ فين؟ حصلك إيه!"
اشتد بكاء الأخرى بحسرة وقهر لـتردف بخوف شديد:
"مش مهم أنا يا سارة! بابا... بابا عامل إيه دلوقتي؟ بيسأل عليا مش كده؟ رحتله المستشفى. هو أكيد محتاجني دلوقتي.... ردي عليا يا سارة طفي النار اللي في قلبي!"
اشتد بكاؤها لـتردف بحسرة وصدمة:
"ه... و! هو أنتِ متعرفيش!"
قطبت حاجبيها بتعجب، لـتردف بتعجب وحدها:
"معرفش إيه! معرفش إيه يا سارة؟ انطقي!"
" عمي فتحي مات يا نور!"
"مات!"
هتفت بقهر وبكاء مرير لـيقع الخبر على الأخرى كصفعة قوية هبطت على وجنتيها. شلت حركتها وشل لسانها. لـيقع الهاتف من يدها من شدة صدمتها. شعرت بدوار شديد داخل رأسها. وفجأة وبدون مقدمات كانت تقع مغشياً عليها من شدة الصدمة.
ويتُبع.... الدين♥️
•
رواية انتهك عذراتي الفصل الثالث 3 - بقلم نور كرم
ما انا مكونتش أعرف إنها تبع حضرتك واللهي!
أردفت بتلعثم هذه الممرضة التي ساعدتها في الهرب، وجسدها يرتجف من شدة الخوف.
وقف من جلسته المتعالية ليقف أمامها وهو يضع يده خلف ظهره، يظهر على محياه الغموض والحدة، وكأنه الهدوء ما قبل العاصفة! ليردف بهدوء غامض:
وانتِ بقا بما إنك متعرفيش أنها تبعي ساعدتها ليه عشان تهرب!
أدرقت ريقها بتوتر وخوف وأردفت بتلعثم:
ما... ما هي قالتلي أن الرجالة اللي مستنينها على باب المستشفى! عايزين يقتلوها وأنا مقدرتش أشوفها منهارة كده وأسيبها!
استرسلت بجدية رغم الخوف الذي هز قلبها بعنف:
بس واللهي يا بيه أنا لو كنت أعرف أنها تبعك، أنا ما كنت عمري هعمل حاجة زي دي!
في لحظة كان يزمجها بينه وبين الحائط بعنف، يعتصر عنقها بقبضته العنيفة، هدر بحدة وغضب حارق في وجهها:
وبما إنك شفتيها منهارة! إزاي سبتيها تمشي لوحدها في الشارع؟ ها، فهميني ليه مسئلتيش حد؟ مسئلتيش ليه الدكتور قبل ما تعملي أي حاجة من دماغك؟
ازرق وجهها باختناق من شدة قبضته العنيفة لتردف بتلعثم وهي تحاول أخذ أنفاسها:
واللهي... أنا ما كنت أعرف إنها تبعك، ارجوك يا بيه ارحمني ارجوك!
قالتلك هي راحة فين؟
هتف بجمود وهو لا يزال يحاوط عنقها، لتنفي الأخرى برأسها بهستيريا وخوف:
لأ... لأ واللهي مقلتليش حاجة، هي كل اللي قالتو إنها عايزة تهرب من هنا عشان الرجالة اللي مستنيها بره المستشفى!
زاد قبضته على عنقها بينما هي تحاول التنفس.
ليفزع "ساهر" من خلفه ويهتف بخوف شديد:
خلاص يا "يونس" بيه، البنت هتموت في إيدك!
نظر إلى محياها الشاحبة بين يده، وفي لحظة كان يبتعد عنها، لتقع على الأرض وهي تمسك رقبتها بألم من شدة قبضته، تسعل بشدة تحاول تظبيط أنفاسها.
Leلتفت هو إلى الطبيب الذي رمقه بخوف شديد، وأردف بغضب حارق:
مش عايز أشوف وشها هنا تاني... أنت فاهم!
أمرك يا "يونس" بيه!
خرج من غرفة المكتب "مدير المشفي" بغضب شديد، ليقف أمام المشفي وخلفه "ساهر" الذي يزداد ريقه بخوف شديد من هيئته المخيفة.
هتف بحدة:
ساهر!
أمرك يا "يونس" بيه!
أردف بهدوء رغم الخوف الذي تلبس قلبه.
Leلتغمقه الآخر بحدة وهتف بنبرة أمر:
مش عايزك تنام ولا يرفلك جفن، إلا لما تلقوها! أنت فاهم!
أنزل رأسه بطاعة ليهتف بهدوء:
أمرك يا "يونس" بيه!
ذهب من أمامه وهو يطوي الأرض من تحته من فرط الغضب.
ترجل سيارته وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب... ضرب مقود السيارة بضع ضربات تلو الأخرى بعنف وهو يصرخ بشدة وكأنه خسر حرباً أو ما شابه.
Leيردف بحدة:
بردو مش هسيبك!
تحرك بسيارته تحت أنظار هذا "ساهر" الذي يرمقه بضيق.
***
وفي منزل السيدة العجوز كانت صدمتها شديدة عليها بنسبة كبيرة.
طرق باب السيدة العجوز.
Leلتنظر إليها بحزن قبل أن تقف من جلستها متجهة إلى الباب حتى تفتحه.
فتحت الباب لتجد فتاة جميلة بعيون عسلية وخصلات بنية وبشرة بيضاء شاحبة.
تقف أمامها تحاول تظبيط نفسها بصعوبة، يظهر على محياها الخوف وهي تنظر لها لتردف:
حضرتك هي دي شقة "سميحة"!
أردفت المرأة بهدوء وتعجب:
أيوه يا بنتي، انتِ "سارة" مش كده!
هزت رأسها بنعم وهي تقول بخوف:
أيوه أيوه أنا، فين... فين "نور" يا طنط!
خشي يا بنتي... هي نايمة جوه، من ساعة ما قولتلها اللي قولتيها، وهي مفتحتش عينها، وعمالة تهلوس بالكلام! يا حبيبتي!
أردفت المرأة بحزن.
Leتهتف "سارة" بخوف:
طب ينفع أشوفها لو سمحتي!
طب طبعاً يا حبيبتي اتفضلي!
هتفت باحترام وهدوء.
Leلتدلُها الأخرى سريعاً إلى الغرفة التي تنام بها صديقتها.
شهقت بصدمة عندما وجدتها تنام على الفراش بهذه الحالة!
كان وجهها شاحب يظهر علامات الإرهاق على وجهها الأبيض الخالي من الحياة.
اقتربت منها بخطوات بطيئة، لا تصدق بأن هذه هي نفسها! صديقتها "نور" ذات الابتسامة الخلابة وعيونها الوزية المحبة للجميع، عفويتها الصادقة ونابعة من داخل قلبها!
جلست بجانبها على الأرض لتمسك كفة يدها وتبكي بحرقة وتقول:
حصلك إيه يا "نور"! كنتِ فين يا حبيبتي، كده كده تقلقيني عليكي! قومي يا "نور" لو سمعاني ارجوكي قومي قومي يا حبيبتي!
دفنت وجهها بيدها التي تمسكها وهي تبكي بحرقة. قلبها يتاكل من الخوف على صديقتها.
ولكن رفعت رأسها بلهفة وهي تسمعها تهلوس بكلمات غير مفهومة بألم شديد، تذرف عيناها عبارات رغم أنها تغمضها.
وقفت من جلستها بلهفة وهي تجلس بجانبها لتهزها بهدوء وأردفت بقلق:
"نور" حبيبتي أنتِ سمعاني! "نور" أنا "سارة" أنا جنبك أهو "نور"!
فتحت عينيها ببطء. الرؤية مشوشة أمامها، حاولت الاعتدال ولكن ضرب رأسها ألم شديد لتردف بحزن:
بابا! بابا! فين!؟ ... بابا فين!؟
اشتد بكاء الأخرى مع بكاء هذه العجوز التي تقف لا تفهم شيئاً، ورغم ذلك كانت تبكي بشدة على بكائهم!
أردفت "سارة" بهدوء:
قومي يا "نور" أنا جنبك أهو!
فتحت عينيها على وسعها. ها هي قد أخيراً استطاعت أن ترى من أمامها.
أردفت ببكاء عندما وجدت صديقتها الماكثة أمامها تذرف عيناها دمعات ألم:
"سارة"!؟
حبيبتي قومي! قومي يا "نور" أنا جنبك أهو قومي يا حبيبتي!
هتفت بلهفة وحزن على هيئتها.
Leتبكي الأخرى بألم وهي تنفي برأسها:
قولي يا سارة؟ ... قولي اللي أنتِ قولتي مش حقيقة! بابا مات صح، بابا مسبنيش مش كده أنتِ أكيد بتكدبي عليا! صح؟ صح يا سارة!؟
اشتد بكاء "سارة" وابتعدت عنها لتذرف دمعتها المنهارة.
أعتدلت الأخرى في جلستها وهي تُطلعها بصدمة على عبراتها الغزيرة لتردف بهدوء منافي لنار داخل قلبها:
بتعيطي... ليه!؟ بتعيطي ليه "سارة" أنتِ بتكدبي عليا مش كده أنتِ كدابة!؟
اشتد بكاء سارة لتهزها "نور" بعنف وغضب وتردف بحدة:
أتكلمي يا "سارة" أتكلمي! أنتِ بتكدبي صح انطقي!؟
انهمرت عبراتها بصدمة من صمتها الذي يقتلها.
Leتصرخ "سارة" في وجهها بألم وبكاء:
لأ يا "نور" مش بكدب! أبوكي مات أبوكي مات يا "نور"! وأنتِ مش جنبه!
تركت ذراعها التي تمسكهما. بصدمة يتحرك بؤبؤ عينها بتفحص داخل عيني صديقتها! تحاول أن تبحث عن شيء، تريد أن ترى الكذب داخل عينها ولكن لا! هي صادقة، عبراتها وعينها تقول الصدق!
طالت نظرتها بينما عينها تذرف دموع مقهورة.
Leتأتي صرختها قوية نابعة من قلبها بانهيار حقيقي ولطمات على وجنتيها بحسرة وقهر على والدها!
فكل حياتها تدمرت بيوم وليلة!
بيوم وليلة تدمرت حياتها.
كانت تظن من صغرها بأن مستقبلها سيكون مفرحاً، فكانت طفولتها تقهر القلوب، موت والدتها بمرض "السرطان" وهي طفلة في سن 10 من عمرها!
طفولتها اليائسة!
عندما باعتها "خالتها" بالأموال لقصر "النصراوي" لتحصل على أجرها لنفسها بجشع وطمع!
من صغرها وهي تعمل بين القصور كخادمة لرعاية أولاد الذوات، بينما هي وقلبها الصغير من يحتاجون إلى الرعاية!
كانت تنظر للسماء بكل يوم، تتمنى من الله بأن يحظيها بحياة أفضل ولكن كانت دائما حياتها توصلها إلى الانهيار!
فقدت كل شيء بيوم وليلة، تدمرت حياتها وكبريائها!
وساقتها الحياة إلى الأسوء!
فقدت روحها، قلبها، جسدها!
عذراتها، طفولتها، أحلامها البريئة تدمرت حياتها ولأن ذهب والدها!
من سيظل معها الآن غير الله؟ هو وحده من يعلم ما في قلبها الآن، هو وحده يعلم ماذا سيحدث معها وماذا كتب لها القادر!
كانت تقف أمام قبر والدها، عينها لا تكف عن هبوط العبارات، قلبها يتمزق داخلها.
تتمنى لو كانت هي وهو لا!
هبطت بجسدها تمرر يدها على ترابه، تهبط عبراتها الشديد فوق الرمال كالمطر.
أردفت بألم حقيقي نابع من قلبها:
حتى أنت كمان سبتني ومشيت! ياريتك فضلت جنبي! أنا دلوقتي محتاجالك أوي، أكتر من أي وقت تاني يا بابا، قلبي وروحي موجعين أوي يا بابا! أنا خسرت كل حاجة معاك وأنت سبتني، خسرت آخر أمل عايشة عشانه! ااااه يا بابا ااااه محتاجة حضنك أوي محتاجة كلامك اللي بيساعدني عشان أقدر أكمل وأسعى في حياتي! ياترى كنت أنا ياريتني كنت أنا يا بابا! انت هتوحشني أوي! هتوحشني أوي يا حبيبي!
جاءت "سارة" من خلفها فكانت منهارة مثلها تماماً.
هبطت إلى مستواها لتردف بهدوء عكس نار تشعل قلبها:
خلاص يا "نور" خلاص يا حبيبتي حرام كده، ادعيله بالرحمة ادعيله بالرحمة، واطلبي من ربنا المغفرة له. ربنا يرحمه يا حبيبتي، ادعي ربنا وهيستجيب دعاكي، متعيطيش عليه لأن دي أكيد حاجة بتزعله، وأنتِ عارفة عمي "فتحي" لما يزعل هيفضل هيشيل منك!
أزي!؟... أزي يا "سارة" بتطلبي مني معيطش! وأنا قلبي وروحي مقهورين، أنا خسرته ومعاه خسرت كل حاجة، خسرت نفسي خلاص!
هتفت بنبرة حزين تقهر القلوب.
Leتنظر لها بألم وتسترسل بهدوء:
أنا إيه اللي معيشني لحد دلوقتي! تفتكري ليه ربنا مقبضش روحي أنا كمان!
أستغفر الله العظيم! أستغفر الله العظيم! أنتِ بتقولي إيه يا "نور" استغفري ربك واحمدي ربنا في أي وقت مهما كانت مصيبتك إيه، لأن ربنا مبيجيبش غير كل خير يا "نور" وحمدي ربنا في قلبك! في الآخر عمي "فتحي" ميعزش على اللي خلقه، كلنا منعزش على اللي خلقنا! أستغفري ربنا يا "نور" أحمديه!
أردفت بتعجب مما تفوه بهدوء بينما عينها تذرف دمعات.
Leتُنزل الأخرى رأسها أسفل وتردف بحسرة:
أستغفر الله العظيم، سامحني يا رب! سامحني يا رب ورعيني يا رب وخود بأيدي وطفي النار اللي جوايا!
مسكتها من ذراعها تستندها بهدوء وهي تذرف:
يلا يا حبيبتي! خلينا نمشي من هنا، أنتِ تعبانة ومش شوفتيش راحة!
وقفت من جلستها بصعوبة وألم لتردف بحسرة:
ولا عمري هشوف!
***
كان يجلس في مكتبه في شركته الضخمة يفكر بشرود. مر أكثر من يومين وهو يبحث عنها، قلبه لا ينطفئ النار الذي بداخله ولا عذابه يكف ويتوقف.
أغمض عينيه بقوة يعصرها! بألم نابع من داخل صدره!
فتح عينيه بهدوء وضيق عندما استمع لطرقات الباب ليهتف بهدوء:
ادخول!
دلف "ساهر" وهو يبتسم ابتسامة هادئة ليردف بهدوء:
أبشر يا "يونس" بيه، جبتلك خبر حلو!
رمقه بضيق ليردف:
مفيش حاجة هتقدر تفرحني غير لما ألاقيها يا "ساهر".
ابتسم "ساهر" بهدوء وأردف:
مهو ده الخبر الحلو يا "يونس" بيه، أنا لقيتها!
وقف من على كرسيه بلهفة ليردف:
أنت بتتكلم بجد!
أيوه يا باشا، زي ما بقولك كده، أنا لقيتها! وبنسبة ليها اعتبر الموضوع اتقفل، ومفيش حاجة هتتعرف، أنا هديها قرشين حلوين بحيث أنها متتهورش وتروح تقول حاجة كده ولا كده! لأي حد.
أردف بهدوء.
Leلتغمقه الآخر بعدم فهم ولكن لم يجادل بالأمر وهتف بحدة:
أخلص يا "ساهر" أنت هتشلني، هي فين!؟
أهتز بخوف ليردف بتلعثم:
ه... هي في بيت واحدة صحبتها في حي شعبي كده! في السيدة زينب!
أبعتلي الوكيشن بسرعة!
أردف بحدة قبل أن يأخذ أغراضه ويركض بسرعة تحت أنظار هذا الماكث أمامه!
ترجل إلى سيارته وامتلأت الفرحة قلبه، بداخله لهفة لرؤيتها ولكن لا يعرف سرها أبداً.
تحرك بسيارته بسرعة قسوة.
***
كانت تضم جسدها الذي يرتجف لصدرها! ترتجف بشدة وخوف شديد.
Leتأتي "سارة" من الخارج تحمل كوب من الماء وتهتف بخوف:
خودي خودي يا "نور" اشربي يا حبيبتي، أنا مش عارفة أنتِ مالك طول الوقت بتهلوسي بكلام مش مفهوم وجسمك بيترعش، مالك يا حبيبتي أحكيلي قلبي واكلني عليكي!
كانت شفتها ترتجف بشدة وجسدها. أغمضت عينيها بقهر، أسر الكابوس التي شاهدته في المنام. لم تفتح فمها بحرف واحد، كانت في حالة سيئة جداً!
أردفت "سارة" بخوف على حالتها المنهارة بخوف لـ تحتضنها بقوة وهي تربت على ظهرها بحنان:
مالك يا "نور" مالك يا حبيبتي، متخوفنيش عليكي ونبي!
دفنت وجهها في عنقها لتبكي بانهيار. جسدها لم يكف عن الارتجاف، حالتها سيئة بشكل كبير.
بينما صديقتها تربت على ظهرها بحنان.
مالك يا "نور" مالك!
طرق الباب بهدوء لتردف "سارة" بهدوء:
ثواني وهجيلك!
هزت رأسها بهدوء رغم عينيها التي لا تزال تذرف دمعات مقهورة.
ذهبت لتفتح الباب ولكن انصدمت من رجل يظهر عليه الهيبة والوقار، وتظهر على ملامحه اللهفة والخوف.
أردف بهدوء:
أنتِ صحبت "نور" مش كده!؟
هزت رأسها بنعم وهي تنظر إلى هيئته التي توضح أنه أحد الرجال الأغنياء وهتفت بتعجب:
أيوه أنا، مين حضرتك!؟
يونس النصراوي صاحب البيت اللي كانت بتشتغل فيه!
هتف بهذه ليصدر صوت انكسار حاد!
وقعت المزهرية بقوة انكسرت إلى أشلاء.
نظر هما الإثنان إلى مصدر الصوت ليجدوها تقف بخوف، جسدها يرتجف، اختفى الحياة من بشرتها.
هز قلبه بعنف عندما رآها أمامه بهيئتها. سحبت أنفاسه بصدمة!
مما فعله! فـ هذه هي نفسها هذه الفتاة الجميلة، عينها الباكية متورمة، وجهها الشاحب كالموتى، خصوصاً عندما وجدتـه أمامها.
جسدها الضئيل الضعيف يرتجف بشدة.
في لحظة كانت تهز رأسها بنفي هستيري يوضح كم هي خائفة منه.
ترجعت للخلف بصدمة، أدرقت ريقها بخوف شديد، كانت ستقع لولا صديقتها التي شهقت بصدمة وركضت عليها تحاوطها بخوف:
"نور"!!!!!!
كان سيركض إليها بخوف إلا أنه تراجع للخلف عندما رأى كم الخوف والكره داخل عينها!
أغمضت عينيها بقوة، حاولت أن توازن نفسها.
نفت الخوف والتراجع منه من قموسها.
Leتقف باعتدال وهي ترمقه بعيون حادة كالصقر، تتطاير من عينها شرارات الغضب والكره.
أدرقت ريقها بغضب شديد وأقتربت منه بخطوات بطيئة.
بينما هو كان يقف أمامها بداخله لهفة بأن يحتضنها بل يعتصرها.
روضتـه أفكار كثيرة، يرفض غروره وكبرياؤه الاعتراف بها.
وقف بموجهتها بملامح خالية من التعبير ولكن من داخله غصة قوية تضرب قلبه.
رمقته بنظرة كنار ألهبت قلبه لتردف هي بغضب وتهكم:
أنت إيه جابك هنا!؟
طالت نظرتُه بداخله لأن تثور حرب داخلُه عندما التقي بمقتلها الدامعة!
أردف بهدوء وعينه تسير على كل أنش بوجهه باهتمام بالغ وكأنه يتفحصها:
إيه هربك من المستشفى!؟
أصدق أنك بجح!
هتفت بكره نابعة من صوتها ونظرات اشمئزاز واستحقار، وهي ترى كم وقاحته بتسأله لماذا هربت من المستشفى، هل هذا معتوه!
ظهر شبح ابتسامة ساخرة على سُخره ليردف:
وانتِ لسانك لسه طويل، برغم من كل اللي حصل فيكِ!
نظرت لهما "سارة" بذهول من هذا وماذا يحدث، لا تفهم ولكن على الأكيد هناك أشياء كثيرة هي لم تعرفها بعد!
تنهد بهدوء ليردف بملامح خالية من التعبير ونبرة قسوة تابعة من صوته الرخيم:
أنا مش جاي أقولك سامحيني ولا أقولك أني ندمان! عشان أنا مبندمش على حاجة بعملها حتى لو كانت إيه! باختصار "يونس نصراوي" مبيندمش على حاجة. أنا جاي أقولك كلمة واحدة بس، أنا مش عايز شوشرة ولا يفهك عقلك وتروحي تقولي كلمتين لأي صحفي، وتفتكري أنك كده بتلوي دراعي مثلاً! باختصار أنا جاي أعرض عليكِ عرض... وهو إني عايز أتزوجك ومش مستني منك ترفضي لأن الموضوع مش مهم بالنسبة لي، بس اللي أنا عايزه هيـكون، وأنا عايزك!
كانت تنظر له بصدمة. هذه ليست وقاحة فقط بل شيء أكبر!
لم تشعر إلا بنار تلهب صدرها وقلبها الذي يصرخ بداخلها.
رفعت يدها لتهبط على وجنته بصفعة عنيفة، داوت صوتها المكان من شدة قوتها.
شهقت "سارة" بصدمة وهي تنظر لها. ترمقهم بصدمة بينما الآخر وضع يده على وجنته بصدمة.
للمرة الثانية تصفعه.
أردفت بغضب حارق يتطاير من عينها ونبرة صوتها:
آخر مرة ضربتك فيها بالقلم خسرت أغلى حاجة عند أي بنت! وخسرت بعدها أبويـا وخسرت بعدها نفسي وقلبي وكمان روحي! بس دلوقتي يا "يونس يا نصراوي" أنا نفس البنت اللي خدت منها شرفها بدون أدنى رحمة أو شفقة من قلبك القاسي! بدهولك للمرة الثانية وأنا معنديش حاجة أخسرها حتى روحي مبقتش تفرق!
شهقت "سارة" بصدمة بينما الآخر تبعها بنظرات حارقة غاضبة.
Leيهدر بهدوء منافي لنار الغضب داخل قلبه. ابتسم بغرور مقصد قهرها أكثر:
ومالو بما إنك مبقاش عندك حاجة تخسريها، يبقى شوفي بقى، واللي أنا عايزه هو اللي هيكون يا "نور الدين"!
أطلع بره، أطلع بره أنا بكرهك!
هدرت بحدة وغضب حارق حتى احمرت عينيها من شدة القهر والذل الذي شعرت به.
Leتقع على الأرض بينما هو رمقها بقسوة رغم قلبه الذي اهتز بداخله بعنف.
ذهب من أمامها بسرعة وهو يترجل سيارته. صدره يعلو ويهبط من شدة الغضب الحارق بداخله.
ضرب مقود السيارة بغضب حارق وهو يصرخ حتى احتـدت عينه بحمرار دليل على غضبه.
Leيتسمع لصوت يأتي من خلفه.
هتفت بسخرية وهي تنظر له بتشفّي:
تؤ تؤ تؤ، ما كنتش أتوقع إنك غبي بالطريقة دي يا "يونس" بقا رايح للبنت بعد ما عملت فيها كل ده، وتقولها هتجوزك عشان الشوشرة، المفرض هي تعمل إيه بقا تجري على حضنك وتقولك، أرجوك استر عليا وتجوزني! أنت غبي غبي يا "يونس" بيه!
رقمها بحدة وصدره يعلو ويهبط بغضب.
Leتختفي من أمامه.
دفن رأسه بين يديه يحاول على قدر المستطاع بأن يخرج صوتها من أذنه.
أصبح ضعيف جداً، هي لن تتركه إلا إذا جن جنونه!
أو يموت!
***
داخل المنزل كانت تنام بين أحضان صديقتها تبكي بصمت بينما الأخرى تبكي بحرقة.
قد عرفت الأمر، قد خسرت عذراتها على يد هذا القاسي.
Leلذا اختفت كل هذه المودة.
ربتت على خصلاتها بحنان بينما الأخرى كانت تنظر أمامها بشرود وألم يظهر على محياها.
Leتردف بقهر:
ملوش لزوم تخبي دموعك يا "سارة" كل حاجة اتعرفت، أنا أنتهيت! بقيت مش بنت بنوت ومفيش حد هيرضى يتجوزني ومفيش حد هيرضى بواحدة مغتصبة! صح؟
متقوليش كده يا حبيبتي! أنتِ ألف حد يتمناكي، أنتِ جميلة أوي يا "نور".
أردفت بابتسامة هادئة من بين عبراتها الهابطة بحسرة على وجنتيها بألم على صديقتها.
Leتبتسم الأخرى بسخرية وأردفت بألم:
متحاوليش تضحكي عليا يا "سارة" أنا بقيت وحشة وحشة أوي، جايز بابا مات عشان ربنا يرحمه لو كان عايش لحد دلوقتي وسمع اللي حصل! كان زمانه مات بس بحسرته في بنته اللي كانت رايحة تبيع نفسها عشان خاطر تعمله العملية! بفلوس حرام باعت بيها نفسها! أنا السبب أنا السبب في كل ده لو ما كنت روحت لو كنت صبرت كان زمان بابا عمل العملية وكان زماني أنا اتنجيت من بين إيديه!
متعمليش في نفسك كده يا "نور" ده قضاء ربنا وربنا هو اللي كتب مصير كل واحد فينا، كل واحد فينا ليه نصيب متشال، سواء من الحزن أو من الفرح بس هو متشال. ومفيش يسر إلا لو اللي بعده عسر يا "نور"!
أردفت بنبرة هادئة تحاول بها بأن تعطيها الأمل بأن الله سيبقي معها مهما حدث!
وضعت رأسها بين أحضان صديقتها تضمها بقوة وكأنها خائفة.
Leتغفل عينها وتأخذها إلى نوم عميق تحاول أن تنسى به عذاب هذه الحياة المؤلمة!
***
في صباح يوم جديد!
كانت تحضر نفسها لتذهب إلى بيت والدها وبيت والدتها.
أردت أن تذهب.
دلفت "سارة" إلى الغرفة لـ ترمقها بحزن وتهتف:
بردو لسه عايزة تمشي!؟
أيوه يا "سارة" أنا مش هحس بالراحة غير لما أنام في بيتي في سرير بابا!
أردفت بهدوء ويظهر على محياها الحزن الشديد.
Leتحضنها "سارة" بقوة وأردفت:
طب تعالي أوصلك!
لا خليكِ، أنا هروح! مش عايزة أتعبك أكتر من كده!
أردفت بهدوء وهي تضع يدها على كتفها.
Leلـ تعترض الأخرى بحزن وتهتف:
لا يا "نور" هاجي أوصلك، مليش فيه ومتحاوليش تمنعيني! ولو تتطلب مني الأمر، هاجي أعيش معاكِ أنتِ. في الآخر عارفه إني عايشة لوحدي معنديش حد، فـ مش هتفرق هنا من هناك!
احتضنتها "نور" بحب شديد وهي تضمها بقوة لتهتف:
أنتِ الحاجة الوحيدة اللي بحس ربنا مرضنيش غير بيها ورزقني، أنتِ الوحيدة اللي لسه بتديني الأمل وبتقوليلي أن لسه الدنيا بخير! أنا بحبك أوي يا "سارة"!
خانـتها دمعتها وهبطت على وجنتيها لتهتف بحب بريء:
وأنا كمان بحبك أوي يا "نور"! لو عليا أعمل أي حاجة بس ملمحش الكسرة دي في عيونك! لو عليا أمسح الماضي من راسك عشان أنسيكي أي حاجة وحشة حصلتلك! أقتل اللي إذاكي لأنه في الآخر أذاني!
شدت من احتضنها لـ تبتعد عنها بهدوء وتردف:
يلا أنا همشي بقا، ونبي متحاولي معايا أنا محتاجة أقعد مع نفسي شوية!
هزت رأسها بموافقة وحزن لتردف:
سلام يا قلب أختك، سلام وأنت مش هسيبك أبداً هاجيلك على طول!
ابتسمت بخوف وألم لتهتف بهدوء:
ماشي يا حبيبتي وأنا في انتظارك!
ودعتها بحب كبير وبكاء وكأنها المرة الأخيرة التي تراها بها.
خرجت من منزل "سارة" تتنهد بحزن وألم كبير.
بينما الأخرى ما زال يقف أمام المنزل لم يتحرك منذ أمس.
كانت تمشي بالشوارع وهي تتطلع على الناس بحزن.
صعدت إلى سيارة أجرة وأردفت بهدوء:
وديني على *** يا ستا!
تحركت السيارة بها بينما "يونس" ما زال يتبعها بالسيارة.
وصلت... إلى منزل والدها وبيت والدتها.
وقفت أمام منزلها لتهبط عبراتها بحسرة.
دلفت إلى المنزل بينما هو ما زال يتبعها بعينه.
دلفت إلى بهو المنزل وترجلت الدرج بخطوات مترددة وقلبها يتأكل.
كانت ستضع المفتاح في الباب إلا أن أوقفتها صوت خالتها "شمس" وهي تردف بحدة:
أهلاً وسهلاً أهلاً وسهلاً، أخيراً شرفت الهانم!
أغمضت عينيها بقوة عندما استمعت لصوتها العين الذي يذكرها بالماضي وطفولتها البائسة!
ضغطت على شفتها حاولت ضبط أعصابها لـ تلتفت لها وتهتف بهدوء ما قبل العاصفة:
عايزة إيه يا خالتي!؟
دوت ضحكتها الساخرة المكان لتتحول نظراتها إلى نظرات حقد:
هكون عايزة إيه منك يا عيون خالتك! عايزة إيجار المخروبة اللي أنتِ عايشة فيها!
حاضر يومين وهلمـهملك وهجيبلك الفلوس!
هتفت بهدوء على قدر الإمكان.
Leتردف الأخرى بغضب:
لأ يا أختي لو مش هتبيبي الفلوس، يبقى بيتك بيتك ويلا على بره! معندناش شقق هنا! وبعدين يابنت أنتِ جاية من أنهي مصيبة ده أبوكي مات وأحنا لا شفنا وشك ولا حتى سمعنا صوتك، قولي يا بت كنتِ في أنهي خرابة أصلي عارفك لأيمة زي أمك شكلك كده كنتِ مع حد كده ولا كده!
ضغطت على أسنانها بغيظ لتردف بغضب:
ابعدي عني بقا يا ست! أنتِ إيه أنتِ مش إنسانة معندكيش ذرة رحمة، هترميني في الشارع، وبتقولي كلام عليا محصلش، أنتِ إيه يا شيخة!
علت صوتها وأردفت بحقد وشرشاحه:
حيلك حيلك يا بت! لتكوني فاكرة إن الدموع دي هتدخل عليا، دانتِ سهلة وتحت الساعي دوا هي زي أمك الله يحرقها، زي ما خدت مني أبويا وأمي وكمان ورثي، ويرتها جت لحد هنا دي خدت مني الراجل اللي بحبه كمان! وخالتني أتجوز واحد لا أنا بطيقه ولا هو كان عايزني، أنا بكرهك بكرهك عشان أنتِ بتفكريني بيها! ويلا بقا يا حبيبتي أطلعي بره بيتي!
هتفت بها وهي تدفعها نحو الدرج بعنف لتهتف "نور" بغضب وكره:
أنا طول عمري بكرهك، بسببك ضاعت حياتي يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ياخدك! عايزة مني إيه تاني! واللهي بقا هي كده، طب تعالي بقا يا روح أمك قدامي!
هتفت بحقد قبل أن تمسكها من خصلاتها بعنف وهي تجرها خلفها على الدرج بينما "نور" تتأوه بألم شديد.
ضرب رأسها أثر قبضتها المؤلمة وأثر جرحها العميق داخل رأسها!
Leتهتف ببكاء مرير وكره:
آآآه!!! ابعدي عني أبـعدي عني أنا بكرهك، ربنا يهداك يا شيخة آآآه!!! راسي!
أوقفها في منتصف الشارع وهي تلقيها أمام الباب.
تحت نظرات هذا الذي انصدم عندما وجدها في هذه الحالة لـ يترجل من سيارته بسرعة البرق متجهاً إليها.
هبطت "شمس" إلى مستواها على الأرض واردفت:
يلا يا رخيسة بقا جاية تدخلي بيتي وتخادي مني شقتي... لسه فاكرة دلوقتي إن عندك، أب مات كونتِ فين انطقي كونتِ فين لما مات ها؟ أكيد كنتِ بتشطحي على حل شعرك ولا إيه يا بنت ال***!
أوقفتها من جلستها على الأرض وهي تمسكها من خصلاتها بعنف وحقد، بينما الأخرى أصبحت منهكة لا تقدر أن تفوه بكلمة أخرى.
رمقتها بألم شديد يظهر على محياها الباهت، صفعـتها بقوة على وجنتيها وهي تجذبها من خصلاتها بعنف لتترجع "نور" إلى الخلف من شدة الصفعة.
تضع يدها على وجنتيها بصدمة وترتطم بصدره الضخم.
أقشعر بدانها من رائحة تعرفها عن ظهر قلب!
رفعت أنظارها لـ تجده يحاوطها بقوة من كتفها.
نفرت نفسها بعدين عن أحضانه برعب تلبسها في لحظة!
بينما الآخر لم يبالي لما فعلت، وقف أمامها يتصدر إلى هذه الذي ترمقهم بحقد وغل يتطاير من عينها.
وفي لحظة كان يصفعها بعنف حتى داوت صوتها المكان!
يتبع
أنتهك عذراتي♥️
•
رواية انتهك عذراتي الفصل الرابع 4 - بقلم نور كرم
هتفت "شمس" بغضب وهي تمسكُه من تلابيب قميصه.
لـ ينفُرها بشمئزاز من لمستها بعُنفٍ لـ ترتطم بالأرض.
ذهب إليها ومال عليها بنصفُه العلوي لـ يهتف بحده وقتامه:
- ومُـستعد أضربك تاني، لـو فكرتي تمدي أيدك عليها تاني!!!
كانت ترمُقهم من الخلف بصدمه تشعُر بدوار شديد ضرب رأسها بعُنفٍ.
كانت ستقع الا أنها توزانت جيداً.
اتجهت الي بنيتها تستند بيدها علي الحيطان.
شعرت بشمئزاز مزالت رائحتُه الكريها تذكرها بأبشع الذكريات علي قلبها.
دلفت الي منزالها وأغلقت الباب بعُنفٍ لم تبالي لما يحدث بالاسفل.
لا خالتها الحقُده، ولا صفعتُه العنيفه لها.
جلست خلف الباب تضم قدمها الي صدرها.
هبطت عبراتها بالم شديد وهي تغمض عينها.
فـ كل حياتها بأسه، ماذا سيحدث أكثر.
كان يميل عليها بنصفُه العلوي هاتفآ بغضب:
- وبعد كده لزم تفكري مليون مره قبل متمدي إيديك عليها تاني!!
اجتمع الناس منُذ أن صفعها علي وجنتيها.
جاء شاب من بعيد وهو يركض بعد أن وجد ازدحام أمام بنيُه.
مال علي ولدتُه الماكثه علي الارض ترمق هذا الماكث بغرور أمامها بحقد وغل يتتاطير من عينها.
أردف أبنها بصدمه:
- أيه الي بيحصل هنا يما!!؟ ومالك في أيه!!؟
تصنعت الالم وهي تضع يدها علي وجنتيها تُذرف دمعات زائف وهتفت:
- الحـقني يا ولاا، الحـقني الراجل ده ضرب أمك، هتلي حقي!!! يا " سامح" !!
وقف من جلستها ينظر إلي هذا الماكث ولم يعرف لُه جفن ولم يتحرك.
أنش واحد فقط يظهر بأنُه خائف.
هجم عليه دون فهم لـ يمسك قبضتُه بكافة ياديـه وأردف "سامح" بغضب حارق:
- بـقـا بـتـضـرب أمي يا بن ألـ"""""!!!؟
قبل أن يلكمُه أي لاكمه كان يلتوي ذراعُه خلف ظهره بعُنفٍ لـ يهتف " يـونس" بغضب وحده:
- مش كان لـزم تفكر قبل متمدي أيدك أنـت بتمد أيدك علي ميـن؟!
هتف " سامح" بغضب وحده:
- هتكون مين يعني!!!؟
جعلُه يلتفت لُه وهو يلوي ذراعه الاثنان وهتف بحده:
- "يونـس النصراوي" يا حليتها!!!!
لاكمُه بقوه أسفل معدتُه ونفرُه بعيداً عنُه بغضب وعُنفٍ لـ يلكُمه بعض ضربات عنيفه واحد تلو الاخره بـ غضب حارق حتي أغُشىٰ عليه.
لـ تركض عليه ولدتُه وهي تصروخ بنحيب:
- يلهـوي أبني !!!؟
بزاء بوجهه بغضب ورمقُه هو ولدتُه الماكثه بجانبه تهتف بحرقه:
- يـلهوي يا ناس الحقوني أبني !!!
استرسلت بتوبخ وغضب وحقد توعدت بالانتقام منهم:
- كل ده عشان بيحاول يـدافع عن شرفُه، الرجـاله طـالعه خارجه طـول الـيل علي البيت عشان بنت الـ"""" الي فوق، الحـقو يا حاره الحقوق يا نـاس الي مشَفش يشوف ولا مسمَعش يسمع بنت أختي جايبه راجل فوق وهو طالـع قدام عينكم!!!!!
- لا حول ولا قوه إلا بالله، حصل أيـه في الدنيا يا نـاس ربـنا يعفينا.
هتف أحد الرجال وهو يضرب كف فوق الاخره لـ يكمل بفحيح:
- انـتُ هتسكتُ علي المهزاله دي يا رجـاله !!!؟
- لا طبعاً دي حاجه مترديش ربنا أحـنا لزم نطلعلها ونخرجها من حـرتنا دلوقتي حالآ!!!
كانت تضع يدها علي أذُنها جسدها يرتجف بشده تنهمر دمعتها بالم حقيقي.
نـابع من قلبها لا تعرف ماذا يحدث وماذا ستفعل علي الأكيد سيجن جنونها.
بينما هـو لم يبالي لـ حديثها هذه التافها وهرأءها التافه بنسبه له فهي لا تعنيه أبداً.
ترجل الـدرج بهدوء لــ يصل الي شقتها تنهد بعمق وطرق الباب بهدوء.
رفعت يدها من علي اذُنها لـ تقف من جلستها وتهتف بخوف شديد:
- مـ ...مين!!
- أفتـحي الاول وبعدين هتعرفـي!!
هتف بجـمود وهو يقف أمام الباب.
ولكنها أحتدت عينها بغضب حارق وهي تستمع لـ صوتُه وهتفت بقهر:
- أبعـد عني وأمـشي من هنا، أنـا مش هـخروح من البيت ده إلا علي مـوتي، غـور في داهيه انا بكرهكو كلُكم!!!!!!
أستمعت لـ هدوء غـريب ظنت للحظه بأنُه رحـل ولكنها كانت مخطئ.
أبتعدت عن الباب بخطوات متألـمه.
وفي لـ حظه كان يهدم الباب من خلفها يرتطم في الأرض بعُنفٍ.
شهقت بصدمه وهي تري أمامها صدره يعلو ويهبط بغضب وأردف بنبره هادئه وكانُه لم يكسر الباب حليأ:
- أنـا قولتلك أفتحـي بالأدب، بس شكلكو كده كلكو عيله مبتحـبوش غير قـلت الأدب!!!!؟
تـراجعت للخلف بخوف شديد وهتفت بكره وقهر:
- أطلـع بـره، إنـت أيـه جـابك هنا، عايـز مني أيـه تاني ليه مش عايز تسبني في حـالي، مكافكش..... مكافكش كل الي حـصل فيا بسببك!!!!؟
أقـترب منها بهدوء لـ يـهتف بجمود:
- علي ما أظـُن أنتِ عارف انا عايـز أيـه !! عايـز أتجوزك!
- وأنـا سبق وقولتلك لأ، أنت أيـه شيطان مبترحمش حـد أنـت جـايب منين كـل القسوه دي منين!؟ إنـت أزي قاسي كـده !!؟
هتفت بحقد وغضب حارق وهي تنهمر عبراتها علي وجنتيها بألم شديد!
رفـع حاجبيه بهدوء وبـرود وهو يجلس علي الكرسيٌ بتعالي هاتفآ:
- خـلاص براحتك! ....بس متبقيش تزعلي علي الي هـعملُه!!!!
- هتعـمل فـيا أيـه أكـتر من الي خـدتُه بقسواتك ووحشيتك، هتموتني!؟ قـوم مـوتني وأرحـمني قـوم خـليني أرتاح وأروح لـ أبـويا أكيد عنده أحسن مليون مره من العيشه في الدنيا القسيه دي!!!؟
هتفت بالم نابع من نبره صوتها تستمع لـ صوت قلبها الذي يصرُخ داخلها.
واقـف من جلستُه وهو يقترب منها.
بينما هي رمقتُه برعب وتراجعت للخلف.
تنهد بهدوء وأردف بقسوه:
- أنا مش هقتلك عشان القتل بنسبالك راحه! بس هتجوزك وبرضاكِ وأنهارده .....والا بقا....!
أبيسمت بألم وهتفت ساخره:
- والا أيه!!؟ ،لسه عندي حاجه أخسرها وانا مش واخده بالي!!؟
- خـالتك هتعرف كل حاجه ..وانتِ عـارفه بـقا هي وقفـالك علي غـلطه...عشر دقائـق وسمعتك هتبقا علي كل لسان وأبـقي قبليني بقا لو عرفتي تسبتي العكس!!
أردف بقسوه، بينما هي رمقتُه بصدمه لا تستطيع تخيل كم القسوه داخل عينُه لا تصدق ماذا يحـدث الآن يهددها.
استمعت لأصوات حاده تهتفت من علي الدرج بـ فحيح:
- أنزالي من فوق أنتِ والي معاكي البيت مش ناقص نجاسه!!!
أبتسم بغرور وهتف بقسوه:
- شكل كده خالتك عملت الواجب، ها مقُدمكيش كتير تفكري!!؟
أبتسمت بألم وهتفت بحقد:
- قد أيه فعلا أنت أنسان حقير، أنا بكرهك!!!
أبـتسم ببـرود وهتـف بـقسوه:
- أنتِ لسه مشوفتيش حاجه!!
أكـمل بضيقٍ وعيون حاده:
- وأنجـزي خالتك تعرف كل حـاجه وسمعتك تخرب ولا تجي عندي القصر وأتجـوزك!؟
- موافقه!
هتفت بألم وتابعت بكره وغضب:
- أصـل مش هيفرق حاجه في الحالتين، أنـا ميته فا مش مهم!
أبتسم بغرور وهتف:
- كـويس قـوي!
••••••••••
بعـد قليـل كـان يـ تـرجل معها الـدرج!
بينما هي تشعور بكل مـعاني الانكسار.
روحـها تنـسحب منـها ببطئ، ولكن علي الأقـل نـارُه ليست كـ نـار خالتها.
فـ هي مثل جُـهنم لا ترحمها ولا تغفر لها.
ضاعـت طفولتها علي يدها، وضاع الباقـي من حياتها علي يديُه.
ماذا تبقي له في تلك الحالتين هي ضائـعه بعالم وحشي لن يرحمها أبدا.
- بوصي يا حـاره شايفين بعنيكـُ، يا ناس نزاله معاه ومشيىٰ معاه قدام عينكُم!!!
هتفت "شمس" بفحيح كـ الأفاعي بصوت جوهري هز أرجاء الشارع.
- أمشي من هنا دانتِ هترحمينا من أمثالك، ربنا يخدكُه.
تفت أحد السيدات بحقد وفحيح.
أغمضت عينها بقوه تهبط عبراتها بحسره وقهر.
فـ فِتلك الحالاتين سأت سُـمعتها ماذا تبقي لـ يحدث معها.
ترجلت معُه سيارتُه.
بينما مزالت " شمس" تسُب وتلعن في شرفها.
جاء أبنها من خلفها لـ يسحبها بعُنفٍ:
- خلاص يا يما!! أديها غارت في داهيه من دلوقتي انا معنديش بنات خاله، ماتت!
ترجلت السياره تحت أعيُن الناس الحـاقده عليها حتى وهي مُنكسره.
تستند رأسها علي الكُرسيّ تهبط عبراتها بالم لا تعرف ماذا يحدث؟
ولا حتي أين هي الأن!؟
ولماذا تسوء الحياة معها أكثر!؟
ولماذا هي لا ترحل خلف ولدها وتُـرحم من هذه الدنيا القاسيه!
الف سوال يدور في رأسها ينهش بقلبها بـل يمزق ما تبقي منُه.
تحرك بسياره تحت أنظار خالتها الحاقده لـ تهتف بحقد:
- يـلا في داهـيه!!!
- واد يا " سامح" حضرلنا الشربات!
• • • • • • • • • • • •
وصل إلي قصرُه الوثير وهتف بجمود:
- وصـلـنا!!!
فـاقـت من شـرودها و ترجـلت من السياره بـألم شـديـد يضرب رأسـها.
نـظرت الي القصر من الخارج لـ يضرب رأسها أبشع الذكريات.
فقـدت هنـا أحلامها وبـرأتها طفولتها.
فقدت كل شئ جـميـل بين جدران هذا القصر الوثيـر.
يـشهد جُدرانُه علي أنُه حطم أحلام طفله تمنت فقط بـأن تـعيش حياتها بشكل طبيعي مثل باقي البشر.
حتي لأن تتذكر كيف بعتها "خالتها" بالأمـوال بينما هي تنهك بينهم من أجـل خدمتهم.
تتذكر أخـر مره كانت هنا، فقدت بعـدها كـل شئ حياتها وروحها حتي شرفها.
لن ترحمها الحياة إلا وأن جـنت أو إنتحرت هي.
الشئ الوحـيد الذي يمنعها بأنها لـن تنعم حتي وان ماتت بهذه الطريقه.
وقف خلفها مثل السد يرمُقها بجمود لا أحد يعرف ما يجول بذاهنُه.
ينظر لها بنظرات هادئه.
أغمض عنيه بقوه وذهب من جانبها وهتف:
- أكيد مش جأيبك تتفرجي علي القصر من بره !!
من أين سيعرف قاسي مثلُه ما يجول في ذهنها وما يحدث لقلبها الان فهو يرتجف داخلها يصروخ ويطلب منها بأن لا تدلُف الي الداخل.
لا يشعور بكم الالم بداخلها!
فهي فقدت عُذراتها وتدمرت حياتها في لحظه كيف لُه بأن يفهم.
دلف للبيت وهي خلفُه تُنزال رأسها بنكسار تخطو الي داخل هذا المكان الذي يسبب لها رعُب!
كان بستقبلهم " ساهر" الذي هتف بتعجب:
- " يونس" بيه، انت كونت فين... انا.....!!
قطاعُه بحده وأردف:
- مش وقتُه يا " ساهر" روح هات مأذون!!!
- مأذون!!!
هتف بصدمه وهو ينظر لهُ.
التفت للخلف لـ يجدها تدُلف من باب القصر تنزال رأسها بنكسار لـ يعود النظر لُه ويهتف بصدمه:
- " يونس" بيه أنـت........!؟
قاطعه مستنكرأ ما سيقول وهتف بجمود:
- مش عايز لّت كتير روح أعمل الي قولتلك عليه!!!
هز رأسُه بطاعه لـ يرمقها بضيقٍ وغضب.
كان يعرف بأنها تنول إهتمام بالـغ منه ولكن لم يتخيل بأنُـه سيتزوجها أبدا.
خرج من القصر تحـت أنـظار هذا الماكث خلفُـه.
أبتسم بـبرود وهو يفتح ذراعـه ويهتف بغرور:
- مبروك يا عـروسه مبـروك بيكي في قصر "النصراوي" علي ما أظُـن أن قصر زي ده لا أنتِ ولا أهلك كونتُ تحلمُه بيـه !!!!
- هو فعلا مكونـاش نحلم بيه!! بس بنحلم بالستر والصحه والعفـو من ربـنا وأنو يعفينا من غضبُه علينا، والي انا فيه ده مش نعيم وهنعم بيه ده كبوس مُرعب ومرار عايشه فيـه أبتلاء من ربنـا بيختبر فيه صبري، وعـارفه كويس أوي ومؤمنه باللَّـه أني لو طلعت منه، أو ربنا خادني منها هلاقي الجـنه الي أستحقها !!!!
هتفت بنبره هادئه وهي ترمقُه بشمئزاز.
ضغط علي أسنانُه بضيق، يبدو بأنها لا تخاف حقآ.
يالها من فتاه جريئه لتقف امامي وتفوه بهذه الكلمات!
صعد الي غرفتُه بدون أي كلمه لـ تنظر هي الي طيفه بكره.
أغمضت عينها بقوه عندما وجدتُه أختفي من أمامها.
كانت تقف في منتصف القصر كم هو وثيـر ضخم راقي، ولكن كانت جدرانُـه بنسبه لها كـ سجن يشعرها بالاختناق.
كانت تنظر بكـل أنش به كم كـان تتمني بـأن تخروج منُه ولكن لم تتوقع أن خروجها سيكون مع أنتهاء حياتها لابد.
في غـضون سـاعه كان يترجل الـدرج.
بينما هي تجلس علي الاريكه لم تتحرك أنش واحد عينها تذرُف دمعات مقهوره رغم سكونها.
نظر لها بهدوء وهتف:
- المـاذون وصل، أتمني تضحكي شويه، أحسن يفتكر أن متجوزك غصب عنك ولا حاجه!!
أبتسم أبتسمت ألم ساخره مما يفوه وأردفت:
- لا بموت فيك، ومتجوزاك برضايا!!!
جـلس أمام المأذن.
بينما دمعتها تتسابق علي وجنتيها كانت تتمني بأن تتزوج من، من تحب.
لم تتوقع أبدا بـأن هذه الامنيه حتىٰ لن تتحقق.
كانت أحلامها بسيطه بريئه لم تتوقع أبدا أنها ستضع نفسها بمكان كـ هذا.
قلبها يعتصر داخلها روحها تنسحب تدرجيًا.
رفعت أنظارها لي ترمق فتاه جميله تجلس أمامها، تبتسم بهدوء وهتف:
- متخفيش يا " نـور" انا جنبك!!!
هذه الفتاه كانت "هي" هي الطفله الذي تمنت بأن تنعم بيوم واحد جميل.
بدالتها الابتسامه بألم وأغمضت عينها، لـ تلعن بسرها الفقر والذُل الذي أوقفها الي هذه اللحظه.
فاقت من شرودها علي نظراتُه لها وهو يردد مع "المأذون" هاتفـًا:
- بـَـارك اللَّـه لكُما وبـَارك عليكُما وجـمـع بـيـنكُمـا فـي خـير!
هتف الماذون بتهنئ لهما:
- الـف مـبروك للعـروسـين بـرفـاق والبينين بـأذن اللّـه!
واقف من جلستُه بينما هي ذهبت سريعـا.
نظر إلي طيفها بهدوء وهتف بحده:
- " سـاهر" وصل المأذون والشهود!
تنهد " ساهر" بضيق وأردف:
- أمـرك يا "يـونـس" بيه.
صـعدت الي غرفتُه.
فتحت الباب لـ تتسمر مكانها وكأنهم دقو في قدامها مسامـير.
نـظرت إلي هذا الفـراش الوثـير، أغلقت عينها بقهر.
تذكرت كيف أنتهك عليه عُذارتها بينما هي ترجوه.
صراختها تعلو وتعلو داخل أذونـها لـ تضع يدها علي أذنُنيها تحاول منع الصوت.
جدران من النـار تـُحيـط بـيهـا كـانت تدور في الغرفه وعينها لم تكُف عن هبوط عبراتها بالم وقـهر.
ذهبت الي الفراش لـ تسحب من عليه هذا الوشاح الابيـض بغضب وهي تصروخ بغضب شديد ترميه علي الارض بعُنفٍ.
حمالت جميع الأساسيات أمامها وبدون أدنى مقدمات كانت تكسرهم جميعأ الي أشلاء عده.
صراختها تعلو وتعلو حتي شعرت بأحبالها الصـوتيه تتـقطـع من شـدة الصُـراخ.
بـعد مرور وقت من أنـهيار قـلبها و روحها كانت تجلس علي الارض وهي تحاول تظبيط أنفاسها قلبها ضرباتُه تتسارع بشده تهبط دمعتها بالم شديد وهي تضرب بيدها موضع قلبها ؤأردفت:
- انا السبب في كل ده يارتني كونت موت نفسي قبل معمل كده يا راتني مـوت !!!
كـان يـقف أمـام باب الغُـرفه ينظر إلي أنهيارها الذي شاهدُه بيعنـُه مُنذ أن صعدت الي الغرفه.
نفس الشعور الذي يشعور به دائما يعرف هذه الشعور جيدآ.
أقترب منها بخطوات هادئه متردده.
كانت تجلس علي الارض في وضع السجود، تضع يدها علي قلبها خصلاتها مبعثره هيئتها مدمره.
أشتمت لـ رائحتُه الذي تعرفه عن ظهر قلب.
رفعت أنظارها لـ يلتقي عينُه بعينها المتورمه تليبستها شعور من الاشمئزاز والرعب علي فور روأيتُه لـ تتزحزح الي الخلف زحفآ تنظر لـُه برعب وهتفت ولاول مره يرى الخوف داخل مقتلاه:
- ارجُـوك أرحمني ومتلمسنيش!!
- أهـديهتف بهدوء وهو يحاول الاقتراب منها.
لـ تسرع هي بوقُف من جلستها بخوف راكضه بعيداً عنُه تضع يدها علي أذُنها تختبئ وهتفت بانهيار:
- ارجُوك أبـعد عنـي أبـعد عني مش قادره أشم راحتك !!
قطب حاجبيها بتعجب وهو ينظر لها كيف اوصلها لهذه الحاله.
تـنهار أمام عينُه ولا يستطيع الوصل لها كيف فعل بها كل هذا الشئ، لم يستطيع روائيتها بهذه الحاله.
أغمض عينه بقوه وذهب من أمامها قبل أن تنهار مره آخره.
بينما هي أشتد بكاءها بجنون وهي تخبئ وجهها تضرب موضع قلبها بقوه لـ تجلس علي الارض بنهيار حقيقي.
غصه قويه يشعُر بها دوار شديد يحول به ترجل سيارتُه ولا يوجد أمامه إلا صورتها وهي تنهار.
وكان زوجُه منها بمسابة عقاب أكبر.
تحرك بسياره بسرعه البرق وهو يشعور بنفس أنهيارها ولكن داخلُه.
كـانت تجلس علي الارض مزالت تهبط عبراتها بالم شديد.
وقفت من جلستها بصعوبه وألم شديد يضرب رأسها جسدها الضئيل يرتحف بشده.
دلفت الي غُـرفه الملابس لـ ترتدي شيئا تنام به ولكن لم تجد سوه ملابسُه رغم أنها ستكون مثل النار علي بشرتها الا أنها لم يكون أمامها سواء هذا الاختيار.
دلفت الي الحمام لـ تقف تحت الماء البارده.
حوطت جسدها ببرودتها الشديد ليصبها رجفه قويه.
جميع الذكريات تمر أمام عينها.
سندت بجـبنها علي الحـائط أسفل الماء تغمض عينها بقوه تحاول أن تهداء نفسها بشتي الطُرق.
خرجت من الحمام بعد قليل لتنظر الي حالة الغرفه دمرتها بالكامل لم يكون بها شي سليم.
اتجهت الي الفراش لـ تسقُط عليها تنظر لاعلى بشرود وألم عينها باهته ولسانها لجم عن النطق.
غفت في نوم عميق يسحبها من دومات أفكرها الموألمه.
• • • • • • • • • • •
مَـر يومين وهي لم ترى وجهُه مُنذ أن تزوجها.
كانت تخوذ الغرفه ذهابآ وايـًا تشعور بالجنون.
يـدور برأسها سوال واحد...لم أرهُ مُنذ يومين لماذا تزوجني إذا!؟
لـ يجن جنوني وانا أجـلس بين جدران هذا القصر الذي يشعرني بالاختناق.
أستمعت لـ صوت سيارتُه الذي أحتكت بالاسفلت لـ تركض الي النافذه تنظر من الاعلي.
رمقتُه من بعيد وهو يترجل من السياره يظهر علي محياه الإرهاق وعدم النوم.
هتفت بكره:
- أشوف فيك يوم، با باذن اللًـه يتردد فيك كل الي بيحصل فيا !!!!!
دلف الي الفيلاه لـ يوقفُه " ساهر" من خلفه هاتفآ:
- " يونس" بيه...انت كونت فين بقالي يومين بدور عليك!
- مش وقتُه يا " ساهر" انا فيا الي مكافيني!
هتف ببرود وهو يصعد الي الدرج.
لـ يرمقُه الاخر بضيق وهتف:
- امممم شكل الدنيا كلها هتتعك كونت عارف أن ده الي هيحصل!!!!اااااه خلينا نشوف!
دلف الي الغرفه الذي رُتـبت عن أخـر مـره كـان بها.
كـان يبحث عنها بلهفه بعينُه وجد ظـلها يخروج من غـرفه الملابس.
لم ينعتها أهتمام ولم ينظر جهتها ولكن أطمئن قلبُه بأنها موجوده معُه.
جلس علي الفراش وهو يدفن وجهُه بين كفيه يشعور بألم شديد برأسُه فـ لم يستطيع النوم أبدا.
خرجت من الغرفه لـ تقف أمامه وهي تهتف بحده:
- ينفع أعرف انت اتجوزتني ليه!!؟
رافـع رأسُه من بين كفيه وهو ينظر لها لـ ينصدم مما ترتديه.
كانت ترتدي كنزه سوداء تصل حتي ركبتها تميل من كفتها الايمان.
رغم ملامحها الباهته من شده الحزن إلا أنها سحبت انفاسُه بهذه الاهيئه.
كـ العاده مُنذ أن رأها أول مـره كـانت تُشبهئ الملائكه بنفس هيئتها هذه.
ولكن يختلف شئ واحد فقط، أرهاق ملامحها الرقيقه الطفوليه بحزن كان سببُه الوحيد هو.
أغمـض عينُه بقوه يرفُـض الخضوع لها يشعور بنجذاب غريب داخلُه يشتاق لها ويتمني بأن يقُبلها ولكن حتي هذه لأن يستطيع أن يفعلها.
متي كانت حياتُه طبيعه لـ يتمني شي كـ هذا من فتاه كان السبب في أنتهك برائتها.
أشتعلت غضبـًا من سكونُـه الذي يشعرها بالجنون لـ تصروخ بغضب شديد حتي برزت عروقها:
- مـترود عـليا، انت عايز تجنني ولا إيـه، أنـت متجوزني عشان تكمل عليا كان أيـه لزمتها تتجوزني وأنت حتي الندم مش حاسس بيه !!!
لم يأتيها رد اخر منُه فهي لن تفهم ما بداخلُه الأن حربآ من الشوق والحنين خضوع قلبُه تحت قدمها ولكن يمثل الغرور أمام عينها الغاضبه.
ذاد غاضبها لتهتف بحده:
- انت عايز مني أيـه ها عايز مني ايه، عايز تخليني تحت امرك عايز تتطلبني وقت متحب وتبعدني وقت متحب أاه وأيـه الجديد مانت قولتهالي قبل كده!!
يبقا انت اتجوزتني عشان كده طيب يا " يونس يا نصراوي" اهو بداءت بشق سيبها بغضب حارق حتي ظهر عنقها صدرها !!!
وهي تبكي بالم شديد لـ يرمقها بصدمه.
وقفت أمام عينُه وهتفت بغضب شديد صُراخ بوجهه بحده والم:
- قـوم قـوم خـود الي انت عايزُه تاني، قـوم أعـمل فيا الي عملتُه تـاني، و أقتلني ورحمني بقا انا عايـزه أموت قووووم وأرحمني يا شيخ انا بتعذب وانت مش حاسس بتعذاب لما بشم راحتك دي قوم!!
أنـا مش عايزه أعـيش تاني قـوم!!!
أشتد غضبُه مما تفوه كان يحاول ضبط أعصابُه حتي لا يـؤذيها مره آخره ولكن هي لم تترك لُه مجال.
في لحظه كان يزمجها بين وبين الحائط يسبت يدها علي الحائط بقوه حتي تألمت من قبضتُه.
نظرت لُه بفزع كان يقف أمامها بعيون حمراء ينظر إلي مقتلاها الباهته من شده البكاء.
للحظه كان يتوه بها ينظر إلي هيئتها الباهته خوفها رجفت جسدها الضئيل وجهها الشاحب الخـالي من الحياة.
كانت تغلق عينها بستسلام وكأنها ستموت تنكمش ملامحها بالم واشمئزاز لا تستطيع أن تفتح عينها والنظر له تكرهُ ولن تستطيع أن تره أمامها ابدآ.
نظر الي شفتها المرتجفه عينها المغلقه بقوه تعتصرها عنقها المرمري وملابسها المقطوعه أظهرت ثنياها بهلاك.
كفيله بأن تجعل اعتى الرجل بالخضوع أمامها.
شعر بنار تتلبسُه راغبه في التهمها أنجذاب جهت هذه الشفا التي ترتجف يتمني ولو يستطيع أن يلتهما بجنون وحنان يظهر لها جانبه الحنون.
كانت تشعور بانفاسُه الساخنه تحيط وجهها يضرب انفاسُه الساخنه ببشرتها الناعمه.
شعرت بشمئزاز وكره في قربُه لتلفت وجهها الي الجه الاخره بشمئزاز.
في لحظه وجدتتُه يبتعد عنها ينفرها بحده هاتفآ:
- كوني قد كلامك الاول!! وصوتك ميعلاش عليا تـاني، وتاني مره متتمَنيش الموت والا هندمك!!! أنتِ مش هتموتي!!
تركها وهو يذهب من أمامها يسحب جاكتُه ويدلُف من الغرفه.
تركها تنظر الي طيفُه بصدمه.
هذا ليس نفس الشخص وجدت بعينُه نظره لم تشهدها من قبل.
وقعت علي الارض وهي تنظر أمامها بضعف تهبط عبراتها بالم شديد.
أغلقت عينها بقوة وأشتد بكائها بقوه لا تستطيع العيش في لحظه كانت تتمني بأن تموت في ذاك اليوم العين ولا تشهد كل هذا العذاب تحت يدي هذا القاسي.
الذي لا يوريظ لها حتي الموت.
ولا يشفق علي عذاباتها.
ترحل سيارتُه مره آخره ياخـوذ أنفاسُه بصعوبه لم يستطع الاقتراب منها.
لم يستطع أن يرى الرفض داخل عينها للمره الثانيه ولم يستطيع أن يأخذها رغما عنها للمره الثانيه.
وكانُـه نفس هذا القاسي.
وجد الكُره الشديد لُـه داخل عينها لاول مره يشعور بالضعف لا يستطيع التفكير بالأمر أكثر.
تحرك بسياره متجهآ بطريقُه الي أكثر الناس تفهمُه.
•••••••••••••••
- دكتور " مروان" موجود!!!
هتف بجمود لهذه الماكثه امامُه.
لـ تهتف الاخره بحترام:
- أيوه يا فندم عندك معاد مسبق!!!؟
لم ينعتها أهتمام لـ يبعدها عن طريقه بقوه متجهآ الي مكتبُه.
لـ تهتف الفتاه من خلفه بضيق من ذالك الشخص المتعالي:
- يفندم مينفعش كده لو سمحت الدكتور معه حاله جوه!!!!يا أستاذ يا أستاذ يأ أستاذ لو سمحت!!!!!!
قبل أن تهتف بجملتها الاخيره كان يدلُف الي غرفه المكتب ينظر لهذا الطبيب الذي يجلس امامُه أحد حالاتُه.
هتفت الفتاه من خلفُه بضيق وغضب:
- معرفتش أمنعُه من الدخول يا دكتور "مروان" مسكتش غير لما داخل هنا!! بالعافيه!!
كان يجلس علي كرسيه وهو يخلع نظراتُه لـ يجب سكرترته بهدوء:
- خلاص يا " سما" تقداري تمشي أنتِ!
نظر للحاله الجالسه أمامه ترمقهم بذهول لـ يهتف بهدوء واحترام:
- لو سمحت يا " مجدي" بيه أنت كده خـلصت نقـدار نكمل المره الجايه!!
هز رأسُه بهدوء ووقف من جلستُه وهتف:
- طيب شكرا جدا يا دكتور!
ذهب من امامُه لـ يهتف " مروان بهدوء لهذا الماكث أمامُه يظهر علي محياه الإرهاق الشديد هتفآ:
- اتفضل يا " يونس" بيه أقـعود أرتـاح!!،رفع الهاتف من علي مكتبُه وهتف:
- " سما" هاتلنا أتنين قهوه علي مكتبي بسرعه!!!
جلس امامُه وهو ينظر إلي محياه الشارده وهتف بهدوء:
- ها يا " يونس" بيه قولي أنت عامل إيـه!!!
••••••••••••
وبعد مرور ساعات وهو غائب عن البيت.
كان تنام علي الفراش بأرهاق يظهر علي محياها مزالت كما هي بملابسها المنشقه الي نصفين.
دلف الي الغرفه وهو يتنهد بقوه لـ يرمقها بهدوء.
دلف الي الحمام لياخوذ حمام دافئ.
بينما يفكر في حديث طبيبه وصديقه المقرب " مراون".
انتهي من الاستحمام دلف لـ غرفه الملابس لـ ارتداء ملابسُه.
خرج من غرفتُه قرار أن لا يـضع عطرُه هذه المره.
أتجهَ إليها بخطوات بطيئه لـ يجلس علي طرف الفراش.
ينظر الي محياها والأول مره يشعور بالحزن الشديد والأول مره يظهر المُه علي محِياه القاسيه.
لاول مره تُذرف عينُه دمعات متاألمه نابعه من قلبه القاسي.
هدم سد كان يضعُه منذ سنوات عده علي يدي هذه الصغير النائمه بعمق وكأنها مزالت غير واعيه.
قلبها الصغير لا يستحق كل هذه المعانة.
أردف بالم حقيقي ولاول مره يظهر في صوتُه المعتز بضعف:
- عمري معترفت بيها قبل كده!! بس أول مره أقول من كل قلبي، أني نـدمـان!!!!!! نـدمـان!!!! علي كل حاجه عملتها فيكِ يا " نـور" وأتمني تسامحيني!!!
رواية انتهك عذراتي الفصل الخامس 5 - بقلم نور كرم
أنا ندمان يا "نور" ندمان على كل حاجة عملتها فيكِ، وتايه مش عارف أعمل إيه. مكونتش متوقع إني أقول حاجة زي دي حتى لو بيني وبين نفسي، بس إنتِ ممكن تسامحيني أصلاً؟ على ما أظن إني أنا آذيتك قوي ومستحيل!!
هتفت بهدوء وهو ينظر إلى محياها الباهتة وهي نائمة، تذرُف عينُه دمعات ألم شديد لم يتوقع أبداً باته بأن تهبط، خصوصاً لأمرأة!!
تنهد بهدوء وهو يضع رأسه بجانبها على الوسادة، يقترب منها بشدة حتى أصبح ينفس أنفاسها، الذي أنعشت روحه وقلبه! ينظر إلى محياها بهدوء ويتأملها بتوهان. كيف استطعت أذيتكِ؟ كيف استطعت أن أفعل بكِ كل هذا الشئ؟ كيف أرهقتكِ؟ كنت أريد امتلاكك ولكن! عندما رفضتني أنتِ أيضاً مثل باقي البشر! قسوت وانتهكتُك بوحشيتي! لم أستطع التحمل بأن أكون بعيداً عنكِ أبداً.
نظر إلى شفتها المرتجفة، كانت تهلوس بكلمات غير مفهومة حتى وهي نائمة. كان سيرفع يده يستشعر لمست وجنتيها الناعمة ولكنُه توقف عن فعل ذاك، فهو الآن بحلم جميل لا يريد أن يستيقظ منه.
ولكن جحظت عيناه بصدمة عندما وجدها تقترب هي منه، تضع رأسها على صدره الصلب! لتتشنج حركته بالكامل، كانت حركة بسيطة ولكن كفيلة بأن تسلب له عقله. همهمت بصوت خافت جعله يشتد غضبًا من نفسه وحزنًا عليها:
"بابا! انت وحشتني اوي!"
نظر لها لحظات من الصمت، لم يعِ مما يراه أمامه. رفع يده بهدوء يزيح خصلاتها الشارده عن وجهها، يربت عليها بحنو. حركة عفوية منه جعلتها تشد من عنقه له أكثر وكأنها طفلة صغيرة ساكنة بين أحضان والدها! لم يرف له جفن ولم ينم إلا بعد وقت طويل، كان يتأملها به بتوهان لا يريد النوم ولا يريد الابتعاد! يعرف جيداً إذا استيقظت ماذا ستفعل! وماذا سيحدث. هو غير مستعد لأي انهيار حالياً، يتمنى فقط بأن ينعم بين أحضان صغيرته، الذي سلبت منه روحه وعقله في وقت لم يتوقعه أبداً. كان يريد أن ينعم بذلك الحلم حتى آخر أنفاسه!
***
في صباح يوم جديد، استفاقت هي أولاً. تفرك وجنتيها الناعمة بصدره الصلب كهره صغيرة، تشعر براحة لم تنعم بها منذ وقت طويل. همهمت باسم والدها وهي مغمضة العين، فهذا الدفء لم تشهده ولم تجده إلا بين أحضان والدها فقط!
فتحت عينها الناعسة بهدوء، رفعت رأسها بابتسامة، اختفت برعب ظهر على محياها عندما وجدته هو. نفرت نفسها بعيداً عن أحضانه بخوف واشمئزاز.
استيقظ بفزع على حركتها العفوية ليهتف بتعجب:
"في إيه؟!"
وقعت على الأرض بخوف وهي تنظر له وهتفت بغضب:
"انت إزاي تدّي لنفسك الحق إنك تيجي تنام جنبي؟ انت عايز تجنني؟!"
وقف من نومته متجهًا لها بخوف من حالة الرعب داخل عينها:
"متخافيش مني يا 'نور'، أنا معملتلكيش حاجة أنا بس..."
قاطعته بنبرة كره وغضب مع دمعتها المتسابقة على وجنتيها بألم:
"اسكت خالص! اطلع بره! امشي من وشي! مش قادرة أشوف وشك!"
أغمض عينيه بغضب شديد، متى سمح لامرأة أيًا كانت هي بأن ترفع صوتها عليه. ولكن يعرف كم هي مرعوبة منه الآن، كان شيئاً كفيل بأن يغفر لها عنده في هذه اللحظة. وقف من جلسته أمامها ليدلف إلى الحمام مغلق الباب خلفه بعنف.
ارتجف جسدها بشدة وهي تغمض عينها. إلى متى؟ إلى متى سنبقى هكذا؟ إلى متى سيبقى ذاك الرعب داخلي؟ كيف لي بأن أتحمل كل ذاك الرعب وأنا أرتدي قناع الشجاعة! ومن داخلي أخاف أن ألمح طيفه فقط من بعيد. إلى متى سأبقى هكذا!؟
خرج من الحمام بعد قليل قد هدأه قليلاً. رمقها بعينه ليجدها تنكمش على نفسها كطفلة خائفة. أغمض عينيه بغضب وكره من نفسه هاتفًا بغضب:
"انت بجد إنسان حيوان! إزاي قدرت تعمل كل ده!؟ روح ربنا يلعنك... زي ما وجعتها كده!"
لم يستطع بأن يقترب منها، كان يعرف ماذا سيحدث. فضل بأن يذهب من أمامها نهائياً. سأذهب إلى الشركة، أختفي عن أنظارها... حتى لا يشتد كرهها الشديد لي!
ارتدى بدلته الأنيقة بلونها الأسود مع ربطة عنق بنفس اللون. كان سيضع عطره ولكنُه تذكر هذه الجملة الذي آلمته بشدة وهي تقول لها بأنها لا تستطيع أن تشم رائحته حتى. أمسك أنينة العطر ليلقيها في سلة القمامة، مغلقًا فوقها بملامح حادة. تنهد بهدوء. ودلف خارج غرفة الملابس.
ألقى بنظره عليها ولكن هذه المرة لم يجدها. استمع إلى صوت قطرات الماء في المرحاض ليعرف وقتها بأنها بداخل. دلف خارج الغرفة بخطوات هادئة. ترجل الدرج ليجد "عمتُه صوفيا". قطب حاجبيه بتعجب وأردف:
"مش معقول 'صوفيا' هانم عندنا!!!"
رمقته الأخيرة بنظرات حارقة هاتفه بغضب:
"أيوه عندكُ. جيت أشوف البلوى اللي إنت عملتها يا 'يونس' بيه... انت مجنون بقا بتتجوز الخدامة يا 'يونس'؟"
قطب حاجبيه بتعجب ليرمق "هذا الساهر" الذي يقف أمامه منزل رأسه بخوف، ليرمقه بغضب حارق. يعرف جيداً بأنه من أخبرها. ليهتف بهدوء:
"هي الأخبار لحقت تجيلك؟"
"يا 'صوفيا' هانم..."
كمل بحدة وهو ينظر لـ "ساهر":
"مكونتش متوقع إنك سريع أوي كده يا 'ساهر'."
أردف "ساهر" بخوف وتلتعثم:
"يـ... يا 'يونس' بيه أنا..."
قطعه بحدة وغضب هاتفًا:
"اخرس خالص! مش عايز أسمع ولا كلمة. اتفضل، روح على الشركة وحسابنا يبقا بعدين!"
هز رأسه بطاعة ليفعل ما قاله. خرج من القصر تحت أنظاره المشتعلة غضبًا، لتهتف الأخيرة بحدة:
"ساهر' مالهوش دعوة بحاجة. أنا كده كده كنت هعرف! يومين... يومين بس أسيب فيهم القصر أجي ألقيك خربته ومتجوز الخدامة! ليه عملت كده؟ وإزاي أصلاً؟ إزاي ضحكت عليك ولفيت عليك عشان تتجوزها؟ دي لا معروف لها أصل من فصل. دي من عشر سنين خالتها بعتها على إيدي... عشان تاخود أجرها. عملتك إيه البت دي عشان تخليك تعمل عملة سودة زي دي؟!"
أغمض عينيه بضيق وغضب حارق، ليقترب منها بهدوء ويهتف بقاتامة وملامح حادة:
"مبقاش اسمها خدامة ده أولاً. ثانياً بقا وده الأهم، أنا حر بما فيه الكفاية وكبير بما فيه الكفاية عشان أتزوج اللي أنا عايزه في الوقت اللي أحبه!"
نظرت له بغضب لتهتف بفحيح:
"تقوم تتجوز عيلة! لسه عندها 19 سنة؟ كان عقلك فين يا 'يونس' بيه؟!"
لم يجبها بل اكتفى بأن يشعلها أكثر، هاتفًا بهدوئه المعتاد مشعلًا:
"نورتي يا 'صوفيا' هانم بجد البيت كان ناقصك. واه أنا هروح الشركة... ومتنسيش بقا إن دي مراتي. لو احتاجت أي حاجة قوليلي ولو عملتلها أي حاجة متبقيش تندمي!"
خرج من القصر تحت انتظارها المشتعلة وهي تضغط على أسنانها بحقد وغضب وهتفت:
"عملتلك إيه دي يعني!؟ عشان تبقا عامل كل ده عشانها؟!"
"غبي!"
خرج من القصر يطوي الأرض من تحته من شدة الغضب. ترجل السيارة ليغلق الباب بعنف وهتف:
"كانت ناقصاني يا 'صوفيا' هانم!"
***
في المساء، كانت تجلس في الغرفة منذ أن استيقظت، تغمض عينها بقوة لا تستطيع أن تخرجه من بالها أبداً. كيف استطعت أن أنام بين أحضانه ولم أشعر كيف؟ شعرت بكل هذا الأمان والدفء رغم إني أكره أن أتنفس هواء يتنفسه هو!؟ بالتأكيد لن يتركني حتى يجن جنوني.
وقفت أمام المرآة تنظر إلى هيئتها الباهتة، عينها المنتفخة من كثرة البكاء. أغمضت عينها بحزن شديد على نفسها. فتاة مثلها يجب أن تعيش أجمل سنين عمرها الآن. لعنت بسرها من كان السبب في إرهاقها وشحوب ملامحها إلى هذا الحد المرهق!
دلفت إلى الحمام لتأخذ حماماً بارداً ينعش لها جسدها المرهق! خرجت من الحمام ودلفت إلى غرفة الملابس وكالعادة، لم تجد إلا ملابسه هو. تاففت بضيق وأخذت بنطال قطني وكنزة بلون الأسود. كلٌ منهم أكبر منها حجماً ولكن ما باليد حيلة. ارتدت ملابسه الناعمة لتستشعر بدفء يحل جسدها المنهك. بحركة عفوية منها دفنت أنفها في الملابس تستنشقها، لترجع إلى ذكرياتها...
**Flash Back**
كانت تبلغ من العمر 16 عاماً. منذ مجيئها إلى القصر لم تتجرأ ولم ترى فتاة تتجرأ بأن تحتل غرفته المغلقة. كانت تنظف باقي الغرف من حوله. جاء لها شعور من الفضول الشديد، لتعرف سر عدم دخول أي امرأة ذاك الجناح المغلق والمعتم مثل صاحبه! بحثت بعينها هنا وهناك حتى لا يكون أحد يراها. وركضت إلى داخل الجناح الوثير. كان أضخم جناح في القصر يحتوي على غرفتين، كلٌ منهم أكبر من حارتها تقريباً!! يحتوي كلٌ منهم على أساسيات راقية جداً. يوجد على الجدران لوحات فاخرة توضح كم هو متعلق بالفن! ابتسمت بهدوء للوحة تاهت بعينان صاحبهاا!!! كانت بطول الحائط معلق عليها صورة كبيرة له بملامحه الرجولية الحادة الوسيمة. عيناه بلون الشوكولاتة المغطى بحبات البندق المحلي برسمة منحرفة حادة! أنفه الحادة... ملامحه الرجولية جذابة بشكل كبير! هيئته في بدلته السوداء الفاخرة تظهر عليه الهيبة والوقار والشموخ!
أخذت خطوات أخرى جريئة يزداد فصولها لاكتشاف المزيد والمزيد عن حياة هذا الغامض الذي تلمحه بالصدفة تقريباً. تنظر بعينها في كل أنحاء الغرفة من أساسيات راقية. فتحت باب الغرفة الأخرى وهي تدلف رأسها فقط تبحث بعينها إذا كان موجوداً أم لا! ولكن لم تجده. دلفت إلى الداخل لتنصدم بجمال ورقي أكبر! كانت تجول بين الغرفة بهدوء وابتسامتها الجميلة التي لم تترك صغيرها أبداً. دلفت إلى غرفة ملابسه لتجدها غرفة كبيرة بها أرفف كبيرة من الزجاج مزينة بأنوار خافتة موضوع فوقها أغراضه من ماركات عالمية. نظرت له بتعجب شديد وهتفت بصدمة:
"يلهوي كل ده الدولاب!!!"
وجدت كنزته السوداء ملقاة على الأرض بعشوائية لترفعها بيدها وهي تنظر لها. بابتسامة هادئة رفعتها ودفنت وجهها وأنفها بها تشم رائحته الرجولية الخلابة الذي أخذت منها روحها وسلب منها قلبها. كان تائهاً بعض الشيء لـ تستفيق من شروده بصدمة على صوته الحادة وهو يهتف:
"أنتِ مين وبتعملي إيه هنا؟"
ازدرت ريقها بصدمة لتلتفت له بتردد وخوف شديد. نظرت له بخوف لتهتف بهدوء:
"أنا 'نور'، خدامة في القصر. أنا بس كنت بجيب الهدوم بتاعت حضرتك اللي عايزة تتغسل عشان الدادة عايزاهم!"
أغمض عينيه بقوة واقترب منها بشدة ينظر داخل مقلتيه الخائفة منه وهتف بحدة:
"امممم الهدوم. وإنتِ متعرفيش إني محرم أي ست أو أي خدامة تدخل الأوضة دي؟ ولا إنتِ مش منهم؟"
نظرت له بخوف شديد وهتفت بخجل أشعل وجنتيها بحمرار:
"أنا... أنا آسفة مكونتش أعرف كده!"
رقمها بنظرات حادة جعلتها ترتجف خوفاً من عينُه المظلمة، ليهتف هو بهدوء وقتامة:
"مرة تانية متدخليش الأوضة دي تاني... إنتِ فاهمة؟"
هزت رأسها بهدوء وهتفت بدموع متعلقة بمقلتيه:
"حـ... حاضر!"
سحب كنزته من بين يدها وهو يهتف بهدوء لم تشهده هو من قبل:
"اتفضلي، اطلعي بره الأوضة حالاً!"
هزت رأسها بهدوء وخرجت من الغرفة سريعاً وهي تضع يدها على قلبها تلملم مشاعرها المبعثرة.
أغمضت عينها بقوة لتركض على المطبخ.
**Back**
كانت المرة الأولى التي تراه بها عن قرب، وكانت المرة الأولى الذي يراها بها حتى. استفاقت من شرودها لتتنهد بغضب شديد. دائما كان يصيب لها الرعب، لكن الآن مستحيل! أن تسمح بذلك مرة أخرى.
شعرت ببعض من الجوع لتهتف بهدوء:
"أنا جعانة!"
خرجت من الغرفة ببعضاً من الخوف وهي تبحث بعينها هنا وهناك كما كانت تفعل. لم يكن بمخيلتها بأن تكون هي سيدة هذه الغرفة الغامضة وهذا القصر الواسع. وقفت معتدلة وهتفت بقوة:
"إيه اللي إنتِ بتعمليه ده؟ البيت بقا بيتك واعملي اللي أنتِ عايزاه!"
ترجلت الدرج بثقة وهي ترفع رأسها. وجدت الخادمة الجديدة "تمروء" من أمامها لتهتف بهدوء:
"بقولك إيه؟!"
نظرت الفتاة إلى مصدر الصوت لتجدها هي. قطبت حاجبيها بهدوء وهتفت:
"اتفضلي.. يا 'نور' هانم!؟"
"أنا صراحة كنت جعانة أوي، وكنت عايزكِ تعمليلي حاجة آكلها!"
هتفت بهدوء وحرج، لترمقها الأخرى بحدة وهتفت بغيره واضحة في صوتها:
"تحت أمرك يا 'نور' هانم!"
هتفت بها لترحل من أمامها، وقطبت "نور" حاجبيها بتعجب وهتفت بضيق:
"مالها دي بتكلمني ليه كده!!؟ أووف مش مهم دلوقتي نبقى نفهم بعدين!؟"
دلت إلى غرفة الصالون التي لم تدلف لها من قبل إلا وهي تحمل أغراض التنظيم معها. ولكن الآن هي تدلف لها وتجلس على الأريكة بكل راحة. ألقت نظرها لتجد هذه السيدة الكبيرة التي تسمي "صوفيا" تجلس على الأريكة بتعالي، واضعة قدم فوق الأخرى منشغلة بتفحص هاتفها! تنهدت بهدوء وارتدت قناع الشجاعة، فهذه بذات تستحق أن تنتقم منها! كما شاهدت على يدها الذل منذ كانت صغيرة وهي تعذبها بتدبير هذا القصر الكبير وحدها، وكأنها تعقبها على أشياء لم تكن بيدها أبداً!!!
دلت إلى غرفة الصالون لتقف أمامها مباشرة. رفعت الأخرى أنظارها لترمقها بغضب وهتفت بحدة:
"أهلاً أهلاً.... بالعروسة الجديدة! خطفت الرجالة واللي بتلعب بعقولهم!!"
ابتسمت بغرور لم تشهده من قبل وجلست على الأريكة بجانبها، واضعة قدم فوق الأخرى بتعالي مثلها وهتفت بنبرة أشعلتها:
"أهلاً وسهلاً بيكي 'صوفيا' هانم... واللهي منورة!"
وقف الأخرى من جلستها بغضب حارق وهتفت بغضب وتعالي:
"انتِ اتجننتي ولا إيه!؟ انتِ مفكرة نفسك مين عشان تقعدي معايا؟ اتفزي من مكانك أقفي! روحي على المطبخ بسرعة.... خدي كوباية القهوة دي روحي اعمليلي غيرها بسرعة!"
هتفت جملتها الأخيرة وهي تلقي الكوب على قدمها، لتقف "نور" سريعاً مصطنعة الخوف هاتفة:
"حـ... حاضر أمرك يا 'صوفيا' هانم..."
رمقتها الأخرى بابتسامة مغرور.
مسكت "نور" الكوب من يدها ورمقتها بحدة وبدون أدنى مقدمات، كانت ترفع يدها تسقطه أرضاً ينكسر إلى أشلاء عدة!!! صدر صوت حاد ارتجفت منه الأخرى، لترمقها "نور" واقتربت منها بشدة حتى أصبح لا يفصل بينهما إلا أنش واحد، تنظر داخل عينيها المجاظة وهتفت بحدة وغضب:
"أنا مبقتش خدامة عندك.. يا 'صوفيا' هانم! أنا هنا بقيت زيك بالظبط... إنتِ فاهمة؟!"
"- إزاي تتجرأي تتكلمي معايا كده!!!"
هتفت بغضب حارق وهي ترفع يدها وتهبط على وجنتيها، إلا أنها تفاجأت بيد غليظة أمسكت بها بقوة. جحظت عينها بصدمة عندما وجدتُه "يونس". قطبت "نور" حاجبيها بتعجب وهي تجده أمامها. متى جاء هذا!؟ هتف "يونس" بحدة:
"انتِ الي إزاي تتجرأي وترفعي إيدك عليها؟!"
"- يعني مش شايف إنها إنسانة مش متربية ومحتاجة ترباية؟ إزاي تديها الحق إنها تتكلم معايا كده!"
هتفت بكره وغضب يتطاير من عينيها وهي ترمق "نور".
"- اعتذري منها!!!"
هتف ببرود وهو ينظر لها وكأنه لم يستمع لما كانت تفوه. لينظر كلاهما له بصدمة، لتهتف "صوفيا" بغضب:
"انت بتقول إيه بقا؟ أنا 'صوفيا' هانم بتقولي اعتذار من البتاعة دي؟!"
"- مسمهاش بتاعة، إسمها حرم 'يونس النصراوي'!"
هدر بحدة وغضب جعلها ترتجف، ليكمل بحدة:
"ومتنسيش يا 'صوفيا' هانم إن لولايا كان زمانك عايشة في الشارع بعد ما خسرتي كل فلوسك. متفتكريش إني غبي وأني فاكر إنك عايشة معايا عشان اتيتمتي بدري ومن الكلام ده أو صعبان عليكِ مثلاً. أنتِ عارفة وأنا عارف أنتِ بتعملي إيه معايا في القصر! وهدفك إيه!؟ فاعتذري لها أحسن، وقسماً بالله أخليكِ تخسري كل حاجة ودلوقتي ونشوف بقا مين هيبقي الهانم ومين هيبقا الخدام!!"
رمقته بحدة وغضب شديد لتهتف بهدوء عكس ما بداخلها بنبرة عتاب زائف:
"أبوك مكنش هيفرح أبداً بالكلام ده... لو أبوك اللي عايش مكنش عمل كده!!!"
"- اعتذري!!!"
هتف بحدة مستنكراً ما تفوه، لترمقُه بغضب حارق وهتفت من بين أسنانها بنبرة متعالية تعرف جيداً ما يستطيع فعله إن لم تعتذر من هذه الفاشلة سيحرمها من كل شيء:
"أســفــه!!!!!!"
جحظت عين "نور" بصدمة لم تتوقع بأن تعتذر أبداً. ليرمقها الآخر بهدوء وهتف بغرور:
"تؤ تؤ تؤ مش كده! اسمها آسفة يا 'نور' هانم... يلا اتفضلي!"
"- لاااا انت اكيد اتجننت بقا أنا أقول كده!؟"
هتفت بغضب وحقد وهي ترمق "نور" المذهولة، ليهز هو رأسه بهدوء هاتفاً بنبرة أشعلتها:
"أه يا 'صوفيا' هانم أنتِ ويلا بقا عشان بدأت أتخنق!!"
أنزلت رأسها أسفل تحاول حبس غضبها بشتى الطرق وهتفت بغضب مكتوم:
"أنا آسفة يا 'نور' هانم."
نظر لها "يونس" بهدوء وهتف بحنو:
"مرضية يا حبيبتي!!!!"
جحظت عينها بصدمة، حبيبتُه!!! ماذا يريد مني هذا؟ هتف بنفس الهدوء وكأنه لم يكن هو منذ قليل:
"حبيبتي! بقولك مرضية!!!!"
"- ااه... ااه مرضية!"
هتفت بتوهان وتلعثم لم تدرك أبداً بأنه سيدافع عنها مهما حدث. كان تظن أنه سيعاقبها إذا علم بما فعلت مع عمته المتعالية!!
جاءت الخادمة من الخلف وهتفت:
"اتفضلي يا 'نور' هانم الأكل!!!"
رقمها "يونس" بهدوء وهتف بأمر:
"طلعي على فوق!!"
"- لا مش عايزة!!!!"
هتفت بهدوء. ليأمر هو الخادمة بعينه بأن تصعد إلى الأعلى بالطعام. هتفت بهدوء:
"اتفضلي اطلعي أنتِ دلوقتي يا 'نور'!!!"
هزت رأسها بهدوء وهي ترمقه بنظرات حائرة. ذهبت من أمامه سريعاً تحاول تظبيط ضربات قلبها المتسارعة. ترجلت الدرج سريعاً ودلفت إلى غرفتها!!
نظرة الآخر إلى "صوفيا" المشتعلة بهدوء وهتف:
"منورة يا 'صوفيا' هانم وأنتِ عارفة بقا البيت بيتك مش محتاج أقولك!"
ذهب من أمامها بخطوات هادئة لترمقُه هي بغضب حارق وتصرخ بشدة وهي تلقي الوسادات الصغيرة على الأرض:
"ااااااه أنا هوريكِ وهوريك، يابن...... يابن أخويا!!"
ترجل الدرج ودلف إلى جناحه ومنه إلى الغرفة. ألقى نظره يبحث عنها ليجدها جالسة على الفراش تنظر أمامها بشرود. تنهد براحة ولكن قطب حاجبيه بتعجب وهو يجد الطعام على الطاولة كما هو!! ليهتف بهدوء:
"مكلتيش ليه؟"
فاقت من شرودها على صوته الهادئ وهتفت بضيق:
"مش جعانة!"
"- أكيد مكلتيش من الصبح!"
هتف بنبرة ثقة تحمل بعضاً من العتاب بنظراته. قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت بضيق:
"وهو اللي يعيش في البيت ده يجيله نفس ياكل حاجة!!"
"- خلاص براحتك!"
هتف ببرود أشعلها لتقف من جلستها متجهة إليه وهتفت بغضب:
"هو إيه اللي براحتي؟ طب أصدق بقا عشان الكلمة دي أنا هاكل!"
اتجهت إلى الطعام وجلست لتبدأ بالأكل بجوع وتلذذ بالطعام. لم تتذوق الطعام منذ أيام، فكان الطعام بالنسبة لها كجمرة من النار تدلف إلى جوفها!!!! كان ينظر لها بنظرات هادئة. رفعت أنظارها كهره بريئة ومازال الطعام في جوفها هتفت بتعجب وغضب من سكونه:
"بتبصلي كده ليه؟!"
"- أبداً، كنت حابب أشوف هتوصل لـ فين بعنادك معايا، وديني شايف أهو ميتة من الجوع!"
هتفت بهدوء ونبرة ساخرة وهو يتجه إليها يجلس بجانبها على الأريكة. نظرت هي له ببعض الخوف لترجع قليلاً وهتفت بضيق:
"أنا مش بعاندك ولا حاجة، إنت بتحاول تستفزني... وأنا فعلاً مش جعانة الحمد لله!"
همت على الوقوف إلا أنه أمسكها مرة أخرى من رسغها يجلسها أمامه مرة أخرى. نظرت إلى يده محاوطة يدها بصدمة وخوف جعلها ترتبك. جلست أمامه بهدوء كانت تنظر له بنظرات تائهة داخل مقلتيه الهادئة!!! على غير العادة تكون قاسية!!!
هتف وهو بهدوء:
"إنتِ رايحة فين؟ اقعدي.. إنتِ لسه مكملتيش أكلك!!!"
مال على الطاولة يلتقط قطعة مما تأكل ليرفعها أمام شفتها هاتفاً بهدوء:
"خودي دي مني كُلي!"
نظرت له وإلى هذه القطعة بصدمة، نظرات تائهة لثواني. كان هو يرمقها بها بتوهان! هتفت بحدة:
"مـ... مش عايزة!!!"
"- دي بس!"
هتف بهدوء وهو يمد يده أمام شفتها. فتحت فمها وأكلتها بهدوء من بين يده. نظرت له ببعض الحرج واشتعلت وجنتها بخجل شديد، ولكن هتفت بتعجب حقيقي من نظراته الحنون:
"انت من إمتى كنت حنين كده؟"
قطب حاجبيها بتعجب وهتفت:
"يعني إيه كنت حنين؟"
ابتسمت بسخرية وهي تتنهد وهتفت بقهر:
"أصل يعني طول عمري بشوف في عيونك القسوة والكره لكل الناس!!! وبذات ليا!!!"
"- مستحيل!"
هتفت بنفي تام يظهر في عينُه وكأنه يقول لها أنتِ لكي مكانة خاصة لي وبقلبي لا تحكمي علي مما فعلت، فكنت مغيب عن وعي ولم أستطيع التحكم في مشاعر الغضب والتملك، لم أعرف أبداً بأنكِ امتلكتي قلبي.. رغم أنني أقسمت بعدم حدوث ذلك!!!
قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت بغضب:
"هو إيه اللي مستحيل؟ لو مكنتش بتكرهني مكنتش أذيتني!!!"
"- أنــا آسـفـه!"
أردف بندم شديد يظهر في عينُه، لـ تنصدم هي لحظات من الصدمة. جبال من الثلج قد أذابها هو بكل بساطة، أذابت قلبها المشتعل مع نطقه هو بذات بكلمة بمثل هذا الحجم، فهي من أصعب الأشياء عليه!! لا يستطيع أن يعتذر ولا يندم أبداً. ولكن، يعتذر مني الآن واحد بعينُه الندم. ولكن حتى ولو اعتذر بماذا يفيد؟ وبماذ سيفيد الندم إلا الحسرة!!! هتفت ساخرة وهي تنظر له بعتاب وغضب:
"وهيفرق في إيه الاعتذار؟ هيرجعلي اللي راح!! أبويا، أو حتى حياتي!!؟ تعرف أنا مش مستغربن نفسي حتى أنا قاعدة معاك وبتكلم بكل هدوء، بس إنت متعرفش كمية كرهي وغضبي جوه قلبي نار بتنهش فيا ومحدش حاسس، وإنت عايش حياتك عادي ولا كأنك عملت حاجة ولا كأنك كسرتني!!! وجاي تعتذر..."
"- مُـسـتعد أعـمل أي حـاجـه وتـسـمحـيني!!!!!"
هتفت بندم وهدوء، رغم عينُه التي تنظر لها بخوف ولأول مرة تشهده. وقفت من جلستها بغضب منه وهتفت بضيق:
"مُتشكرة يا 'يـونس' بيه. مُـتشـكرة أوي، أصلاً هيكون إيه عوضك ليا على اللي عملته فيا؟ هل هيرجعلي شرفي اللي راح؟ ولا أبويا اللي مات من غير حتى ما أودعه وأشوف وشه!!! آخر مرة، ولا هتديني فلوس من فلوسك الكتير؟"
"- أبـوكي مـات فـي نـفـس الـيوم!"
هتفت بنبرة هادئة جعلتها تلتفت له وتنظر بصدمة وتعجب:
"يـعني إيه؟!"
"- أبوك مات في نفس اليوم اللي..."
هتفت بتردد لتقطعه هي بحدة ودمعات مقهورة:
"نفس اللي اليوم اللي اغتصبتني فيه مش كده!"
أنزل رأسه بهدوء وهو يزدرات ريقه بتوتر شديد وهتفت وهو يقف أمامها:
"متحملنيش ذنب فوق الذنب اللي حاسس بيه وبينهش فيا. اعتذاري منك مش عشان تذليني عشان تسمحيني، إنتِ أكتر واحدة عارفة يعني 'يونس النصراوي' يعتذر وخصوصاً من ست!!!"
نظرت له بنظرات غاضبة وهتفت بقهر:
"ذنب!!! أنا بحملك ذنب. إنت مش شايل ذنب طفلة كان نفسها بس تعيش حياتها بشكل طبيعي. إنت شايل ذنب نفسك اللي قسيت عليها وخليتها تغضب ربنا وتعصيه. إنت قاسي قاسي حتى مع نفسك يا 'يونس' بيه. إنت ظلمتني وقهرتني خليتني أفقد كل حاجة. أنا مفيش حاجة خسرتها سواء تحت إيدك إنت ولا خالتي ولا حتى عمتك اللي تحت دي!!!! كلكم وبدون استثناء دوستوا عليا وقهرتوني عذبتني... خالتي وهي بتبيعني زمان مسافة ما أمي ماتت وأبويا عجز ومقدرش يدافع عني! ولا حتى يحميني من جبروتها!!!! ولا عمتك اللي كانت بتذلني تحت رجلها وتخليني أنام في المطبخ في عز التلج وأنا بترعش، وفين وفين لما كنت بروح أشوف أبويا وأطمن عليه! وفين وفين لما تديني أكل آكله، وفين وفين لما حنت عليا وجابت حد معايا يساعدني في القصر عشان الخدمة اللي كانت ماشيالها فوق كتافي عشان عارفة إنها هتدي خالتي أي حاجة وفي وقتها هكون أنا مداس عليا بالجزمة!!!!! ولا إنت اللي جيت أترجيتك بس عشان تساعدني أنا بس طلبت منك فلوس وكنت.... وكنت مستعدة أشتغل بيهم العمر كله بس أنقذ أبويا وفي الآخر وبكل وحشية منك والحيطان الغرفة دي تشهد عليك وعلى اللي علمته فيا بما فيهم من السرير ده وانت بتاخد مني عليه أغلى حاجة عندي في عز ما أنا بترجاك إنك ترحمني وتبعد عني ومع كده إنت كنت عامل زي الأعمى، ولا كأنك سامعني. طول عمري بلمح فيك القسوة بس عمري مفتكرت أبداً إنك تقسي عليا بس عشان جيت أطلب مساعدتك، بأنك تاخد حاجة مني غصب عني، وبعد كل ده..... بعد كل ده جي تعتذر وتقولي آسف"
ضحكت بسخرية من بين دمعاتها المقهورة:
"أصدق نكتة حلوة أوي. آسف... دي هتطفي نار في قلبي ولا هتعوضني عن طفولتي ولا هتعوضني على براءتي اللي راحت وخلتني مضطرة، ألبس طوب القسوة والشجاعة وأنا من جوايا صارخة ألف صرخة في الثانية الواحدة، هتعوضني عن إيه ولا إيه يا 'يونس' بيه لو كانت بسهولة دي مكنش ربنا غضب عليك! لو كانت بسهولة دي صدقني كنت سامحتك لأن دي أكتر حاجة بعرف أعملها إني أسامح اللي دبحني!!!"
كان يقف أمامها ينظر داخل مقلتيه بتعذيب ينهش قلبه وروحه، يتمنى بأن يحتضنها ويقول لها بأن تهدأ، فأكبر عذاب له بأن يرى عبراتها. هتفت هي ساخرة مرة أخرى:
"وااه بنسبة بقا إنك مستعد تعمل أي حاجة عشان تعوضني! فعوضني بأنك تبعد عني لحد ما أفكر كدة إني هعمل إيه في حياتي، وأبعد عنك وأرحمك مني بقا... يلا يا 'يونس' بيه اتفضل أنت دلوقتي مش محتاجة داعمك، وبنسبة لـ اللي قلتُه لـ عمتك تحت فـ ألف شكر واللهي، حتى ده مش هيقدر يطفي ناري! أنا وكلت نفسي للي خالقني وهقعد وأنا حاطة رجل على رجل وأشوف ذل ربنا ليكو وهيعمل فيكُ إيه!!!"
رقمها مرة أخرى بغضب شديد ليخرج من الغرفة يطوي الأرض من تحته، يشعر بنار داخل قلبه. هي لن تكف عن تعذيب ضميره، لن تكف إلا وأن جن جنونه على آخر لحظات من جلد الذات، ولا تتردد في أذنه إلا جملتها الأخيرة:
"أنا هقعد وأحوط رجل على رجل وأشوف ذل ربنا ليكو وهيعمل فيكُ إيه!!!!"
نظرت هي إلى طيفه وهبطت عبراتها بقهر وهي تتجه إلى فراشها. فقلبها منهار بداخلها. كان شيء كبير بنسبة لها بأن يعتذر، ولكن بماذا سيعوضها اعتذاره؟ هل سيعوضها عن ما ضاع منها؟ يجب أن يشعر بالذل. يجب أن ترى الخوف داخل عينُه. يجب أن تجد القهر داخل عينُه. لا لن أسمحك بهذه السهولة يا "يونس نصراوي". يجب أن تدفع الثمن ألف مرة باليوم كمان أنا أدفع الثمن من روحي كل يوم!!!!
ابتعد عنها بغضب وألم يقهر قلبه. فمن أين سيعمل ما يعاني هو وبماذا يشعر؟ هل هي فقط من ضاعت طفولتها في الذل والقهر وهو أيضاً كان يشهد الرعب بكل يوم، ولكن من أين ستعلم هي!!!!.....
ترجل سيارته متجهآ إلى طبيبه مرة أخرى....
***
في وقت متأخر، لم يعود هو بعد. وأسفقت هي من غفوتها التي ذهبت بها دون أن تشعر. كانت تبكي بشدة ولم تشعر بنفسها أبداً. كانت تبحث عن شربة ماء تروي بها ظمأها! متجهة إلى الكمودو ولكن لم تجد الماء. تنهدت بضيق وهي تتجه إلى خارج الغرفة متجهة إلى المطبخ. هبطت الدرج بهدوء. وكانت ستدلف إلى المطبخ إلا أنها توقفت بصدمة مما استمعت له من عمتُه وهي تحدث "ساهر". هتفت بغضب شديد:
"انت مش قادرة أصدق نفسي! أنا خلاص بقيت هتجنن! إنت متأكد، إنك بدلت الدوا زي ما قلت؟!"
هتف "ساهر" بحيرة وغضب:
"أيوه أنا حطيته بإيدي! أنا خلاص هتجنن. هو إزاي بقا ضدنا مش معانا؟ اليوم اللي اغتصب فيه البنت دي كونت عامل حسابي على حالين، يا يموتها يا يموت هو. ده غير إني حطيتله الدوا زيادة في العصير فوق الجرعة اللي كان واخدها... كان المفروض يموت!"
شهقت بصدمة وهي تضع يدها على شفتها بصدمة مما تستمع له و......
...
رواية انتهك عذراتي الفصل السادس 6 - بقلم نور كرم
أنـا مش قادره أصـدق نـفسي، أنـا خلاص بقيت هتجنن. أنـت مُـتاكد إنك بدالتُه الدوا زي ما قولت؟
هتفت "صوفيا" بغضب شديد وهي تُحدث "ساهر" الماثل أمامها.
لـ يهتف "ساهر" بِحيرة وغضب:
أيـوه، أنـا حطُه بإيدي! أنـا خلاص هتجنن. هو إزاي بقا ضدنا، مش معانا؟ اليوم اللي اغتصب فيه البنت دي، كنت عامل حسابي على حالين: يا يموتها، يا يموت هو. ده غير إني حطيتله الدوا زيادة في العصير فوق الجرعة اللي كان واخدها...
كان المفروض يموت!
شهقت بصدمة وهي تضع يدها على شفتها بصدمة مما تستمع له. حظت عينها بصدمة.
وعادت "صوفيا" تُكمل:
البنت دي لازم نـخلـص منها. أنا شايفه إنه متحـازلـها أوي، ده خلاني أنا أعتذر منها. إنت مُـتصور؟ يعني أنا مـ صدقت أخويا يموت عشان أورثُـه، قام طلعلنا الزفت اللي اسمه "يونس". وبعد محاولاتي عشان نخلص منه هو كمان، تقوم تطلعالنا الزفتة التانية دي. دي أكيد هتبوظ كل حاجة خططتلها من زمان. لازم تموت البنت دي، لو حلمت، يبقى قول على حلمنا يا رحمان يا رحيم!
تـرجعت للخلف بخطوات مُبعثرة، لا تصدق مما أستمعت له. ما كل هذا الحقد! كيف لها بأن تتمنى له الموت وهي عمته؟ ولماذا أنتِ متعجبة يا "نور"؟ فخالتك "بعتك" بالأموال. لا أصدق أبداً.
ترجلت الدرج بسرعة ودلفت إلى غرفتها، تُـغلق الـباب خلفها بخوف وصدرها يعلو ويهبط من الخوف. الخطر لا يُـحـوطـها هي فقط، بل يُـحـوطُه هو أيضاً! يجب أن يعـرف كل شيء، ولكن كيف هذا؟ لن يصدقها إلا وأن كان معها دليل. بالأخير، هي عمته، وهذا..... هذا الخـائـن هو صديق ولده منذ زمان، لن يُصدقني أبداً!
نظرت لـ نفسها في المرآة ونظرت إلى حالتها المرعبة وهتفت لـ نفسها بِحيرة وألـم:
وأنـتِ مالك خـايفه عليه ليـه كده؟ مش في الآخر ده الراجل اللي أذاكي وخد منك أغلى حاجة عندك! مش في الآخر ده الراجل اللي بتسعي لانتقامك منه وعايزة يـدفع التمن. مش ده الراجل اللي قولتي مش هتسمحيه حتى لو كلفك الأمر موتك. ما تسيبيهـا تقتله ولا حتى تولع فيه! وأنتِ خـايفه عليه ليه! في الآخر هما عيلة في بعض، شبه بعض، ويستاهلوا كل حاجة وحشة تحصل فيهم. ليه يا "نـور" ليه قلبك بيدق كده؟ ليه قلبك ملهوف عليه وخايفة كده؟ ليه لما سمعتي كلامهم أول حاجة جت في بالك هو؟ ليه شفقتي عليه مع إنه هو مشفقش على حالك وكان عايزك بالعافية؟
ألف سؤال يدور برأسها، لم تجد إلا رنين هاتفها يصدح. اتجهت له لـ تجد المتصل صديقتها "سارة" التي هتفتها بلهفة وخوف:
ألو، ألو يا "نـور"، أنـتِ فين؟ أنا روحتلك بين عمي "فتحي" وملقتكيش!
أدرجت ريقها بصمت وألم وهتفت بصوت أجش أن يُسمع:
أنا كويسة يا "سـاره". في حاجات كثيرة أوي لازم تعرفها. أنا محتاجالك يا "ساره"، هبعتلك اللوكيشن تجيلي عليه.
***
كانت تجلس على الفراش، لم يرف لها جفن ولم تتذوق طعم النوم، تذرف عينها دمعات ألم وبصمت شديد تنظر أمامها بشرود في لا شيء.
أشرقت الشمس ولم يأتي هو بعد. شيء كهذا جعلها تشعر بالخوف الشديد. ربما أصابه مكروه أو ما شابه.
مسحت دمعاتها بلهفة عندما استمعت لصوت سيارته المحتكة بالأسفلت. تنهدت براحة لم تعرف سرها أبداً. إذا كنتِ تكرهينه، لماذا تفكرين به ولم تفكري بنفسك؟ فالخطر يهدد حياتك أيضاً.
وقفت من جلستها تنتظره أمام الباب، لـ يدلف هو بعد قليل يظهر على محياه الإرهاق وعدم النوم. نظرت إلى هيئته الشاحبة ووقفت في منتصف الغرفة وهي تفرك أناملها بتوتر شديد.
رفع أنظاره بإرهاق لـ يجدها تقف أمامه في حالة لا تُحسد عليها أبداً. قطب حاجبيه بتعجب من وقفتها، لـ يذهب إليها بخوف تلبسه هاتفاً بتعجب من عبراتها المتساقطة على وجنتيها بألم:
مالك يا "نـور"؟ في إيه؟ واقفة ليه كده!
- أنت كنت فين كل ده؟
هتفت بحدة وخوف يتطاير من عينها الدامعة.
قطب حاجبيها بتعجب وهتف:
أبداً، أنا كنت...
توقف عن الحديث بصدمة وهو يرمقها. لماذا تسأل؟ هل أصبحت مهمة بالنسبة لها بيوم وليلة؟ على الأكيد لا! أردف بنبرة ساخرة:
بتسألي ليه؟ خايفة عليا مثلاً، ولا خلاص اعترفتي بجوازي منك وقولتي أنا مراته ولازم أعرف عنه كل حاجة!
مسحت عبراتها بضيق منه وهتفت بحدة:
أبداً، انسى. متحطش في بالك!
تنهد بضيق من تصرفها الغير مفهوم بالنسبة له. ذهب من أمامها متجهًا إلى المرحاض لـ يخلع جاكيتُه، يضعه على الأريكة أمامه.
نظرت إلى طيفه بضيق شديد. انتظرت دلوفه إلى المرحاض، لـ تركض بسرعة من على الفراش تنظر بخوف عليه أن يراها. أمسكت جاكيتُه وأخرجت منه هاتفه. فتحت الهاتف ولكن وجدت موضع له كلمة سرية، لـ تُؤفف بضيق وغضب. وضعتُه داخل جاكيتُه مرة أخرى. كانت ستضع الجاكت مكانُه كما كان، إلا أنها أمسكت به تُخرجه بصمت للحظات. قربته منها لـ تدفن وجهها بالجاكيت تستنشقه بتوهان. ارتسمت ابتسامة هادئة على سغرها. شعور غريب شعرت به. لم تعرف لماذا فعلت شيئاً كهذا. استفاقت من شرودها على صوت باب المرحاض الذي يُفتح. وضعت الجاكيت سريعاً مكانُه وركضت على الفراش تجلس كما كانت، وكأنها لم تفعل شيئاً.
زادت ضربات قلبها بشدة، أغمضت عينيها بقوة وهتفت:
لا براحة يا قلبي، مالك كده مش على بعضك!
- بتـقولـي حاجة!
هتف بتعجب وهو يقف أمامها يلفلف المنشفة حول خصره، عاري الصدر، يضع منشفة حول عنقه يُظهر عضلاته السداسية بهلاك يجعل أجمل امرأة على وجه الأرض تُجذب إليه وتتمنى الخضوع بين يده. بينما الآخر عندما وجدته في هذه الهيئة اشتعلت وجنتيها خجلاً. شهقت بصدمة وهتفت بغضب شديد:
أنت إيه اللي انت عامله ده! روح البس حاجة بسرعة!
رفع حاجبيه بتعجب وتنهد بهدوء وهو يرحل من أمام عينها، لـ تُؤفف هي بضيق. هاتفه:
كتك القرف وأنت.. حلو كده!
وضعت يدها على شفتها هاتفة لـ نفسها بعتاب:
إيه قلة الأدب دي يا "نور"؟ لمي نفسك، عيب كده! وبعدين حلو إيه وقرف إيه ده شكله يسد النفس!
خرج من غرفة الملابس، وهو يرتدي بنطال قطني أسود مع كنزة بنفس اللون ذات حمالات تُظهر وسامته ولقيته البدنية أكثر.
فتح الكمدو بجانبها وكانت هي تتابعه بعينها بضيق يظهر على محياها. فتح الكمدو بجانب الفراش. ألقت أنظارها بفضول لـ تجد علبة زرقاء يوجد بها أقراص دواء. رمقتهم بصدمة. هو حقاً يتعاطى الدواء، ولكن ما هو الشيء الذي يعاني منه لـ يضطر لتناول هذه الأقراص!
أخذ الاب وجلس بجانبها. نظرت له بضيق وتراجعت بعيداً عنه. أردف هو بهدوء:
لو زهقانة تقدر تتفرجي على التلفزيون، الريموت عندك أهو!
تنهدت بضيق وهتفت بهدوء:
لا، مش عايزة!
رمقته بهدوء للحظات تحاول أن تنظر لما يفعل أمامه بذلك الجهاز. ينظر إلى شاشته بتركيز شديد! أردف هو مرة أخرى:
متـحـوليـش تـفهـمي عشان مـش هتـقـداري!
أكمل وهو ينظر لها بهدوء:
يا ريت تـروحي تـعـملي زي مقولتك، هتمـلي لأنـي لسه عندي شغل كتير!
- لا مش عايزة أتفرج على حاجة، وبعدين أنا صحبتي "سـاره" جايا هنا!
هتفت بضيق لـ يرمقها هو بهدوء وأردف:
بـراحتك.. البيت بيتك، تجيبي اللي انتِ عايزاه في الوقت اللي تحبيه.
تنهدت بهدوء وهزت رأسها. طالت نظرتها له لـ يردف هو بهدوء:
أسـالي يا "نـور"، قـولي انتِ عايزة تقولي إيه!
رفعت حاجبيها بتعجب من أين عرف بأنني أريد أن أقول شيئاً. تنهدت بهدوء وهتفت بتعجب:
وإنـت عرفت منين إني عايزة أقولك حاجة!
- مش مهم تعرفي، المهم إنك تقولي ومتتكسفيش ولا تخافي. أسألي سمعك!
هتفت بهدوء وهو يعاود النظر داخل حاسبه الصغير. لـ تتنهد هي بتعجب من ذلك المغرور، وهتفت بهدوء:
هو إنت بتحب عمتك؟
قطب حاجبيها بتعجب ورمقها بهدوء، ولكن أردف بهدوء:
أكيد بحبها. أنا معنديش غيرها بعد وفاة ولدي، مفيش غيرها فضلت معايا. مع إني عارف ناويها كويس، وإنها عايشة معايا عشان الشهرة والفلوس والمركات العالمية وبس، إلا إني بحبها بردو رغم إني ببـان قاسي. وحبي ليها مش عشان ولد وعمته وكده. أنا بحبها بس عشان هي آخر حاجة فضلتلي من ريحة أبويا الله يرحمه! بس مقلتليش ليه بتسألي سؤال زي ده!
رمقته لحظات من الصمت، لم تعرف بماذا تجيبه. أتقول له بأنها تريد قتله على الأكيد؟ سيحزن بشدة أو سيجن جنونه!
قطب حاجبيه وهتف بهدوء من سكونها الغريب:
أوعى تكوني بتسألي عشان خلتها تعتذرلك وكده!
هزت رأسها بنفي وهي تنظر له بصمت. قطب حاجبيه وهتف بتعجب:
أنتِ كويسة يا "نـور"!
- امممممم كويسة. أنا هقوم، أجهز نفسي عشان "ساره" زمانها على وصول!
غمغمت بهدوء وهي تقف من جلستها بجانبه متجها إلى غرفة الملابس. واقفت في منتصف الغرفة تفكر في الأمر. الشعور بالخذلان، تعرف هذا الشعور جيداً. شعور لا تتمناه لعدوها حتى.
ارتدت ثيابه كما تفعل. خرجت من غرفة الملابس، لـ يرفع أنظاره من الشاشة الصغيرة نظاراً لـ هذه التي تخطف أنفاسه بصدمة. كانت تشبه الأطفال في ملابس آبائهم. ترتدي كنزة بيضاء طويلة جداً حتى إنها لم تحتاج بأن ترتدي بنطال تحتها! جعلت شعرها الطويل بطوله الفريد منسدلاً على ظهرها. رغم إنها لم تضع أياً من مساحيق التجميل إلا أنها شديدة الفتنة!
نظر لها بنظرات تائهة في فتنتها الطبيعية بدون أي إضافات! كانت تُؤفف بضيق من ملابسه الواسعة وهتفت:
وبعدين بقا، هو أنا هفضل بلبس هدومك دي لحد أمتى!
كان تايهاً بها بالكامل حتى أنه لم يستمع لما تفوه. قطبت حاجبيها بتعجب من سكونه، لـ تهتف بضيق:
إنت يخينا مالك كده سرحان في إيه!
استفاق من شروده وتوهانه بها لـ يردف بتلعثم:
أي... إيه... فـ... إيه!
قطبت حاجبيها بذهول وهتفت بضيق:
لا ولا حاجة خلاص! خليك في شغلك!
***
بعد قليل كانت تترجل الدرج بخطوات سريعة. بسعادة وهي تفتح ذراعها كطفلة ترحب بوالدتها. احتضنت صديقتها العزيزة بحب كبير، هاتفة بحب:
"سـاره"... وحشتني!
ابتسمت "ساره" بسرور على رؤيتها بخير وهتفت بحب وهي تضمها أكثر، تمسح على خصلاتها بحنو:
حبيبتي وحشتني! أنتِ بتعملي إيه هنا تاني يا "نور" وسبتي بيت أبوكِ ليه!
تنهدت "نور" بحزن وهتفت:
لا، ده موضوع كبير قوي! تعالي معايا وأنا هحكيلك كل حاجة!
جاء "يونس" من بعيد وهو يضع كفيه في جيبه، هاتفا بترحيب:
أهلاً وسهلاً، إزيك يا "ساره"!
رمقته "ساره" بغضب وحقد على ما فعله في صديقتها، هاتفة من بين أسنانه بغضب:
أهلاً بيك يا "يونس" بيه!
رقمته بتعجب من طريقتها الواقحة بالنسبة له. لـ تجذبها "نور" من ذراعها وأردفت بهدوء:
تـعالي يا "ساره"، خلينا نطلع فوق، ونقعد مع بعض، عايزة أكلمك في مواضيع مهمة!
رمقته "ساره" بنظرة أخيرة باشمئزاز وغضب قبل أن تترجل الدرج مع صديقتها. نظر "يونس" إلى طيفها بضيق لهذه الفتاة الساذجة بالنسبة له!
دلفا إلى الغرفة سوياً، لـ تترك "ساره" يدها بغضب وحده وهتفت:
أنا مش فاهمة حاجة يا "نـور". أنتِ بتعملي إيه هنا وإزاي تقبلي إنك تقعدي مع الإنسان ده لوحدكو؟ أنتِ مش خايفة منه؟ مش خايفة يعمل فيكِ اللي عمله تاني؟ أنتِ فين عقلك؟ فين يا "نـور"؟ إزاي تعملي كده؟ وأيه بقا عايشة معاه وفي أوضته تحت سقف واحد في الحرام يا صحبتي!
- "يـونـس" يبقى جوزي!
هتفت بحزن وهي تنزل رأسها أسفل. لـ ترمقها "ساره" بصدمة وهتفت:
جوزك! طب.. طب إزاي؟ أنتِ آخر مرة قولتيلي إنك بتكرهيه قد كده. إزاي.. إزاي تعملي حاجة زي دي يا "نـور"؟ قوليلي أنتِ اتجننتي؟ إزاي تسلمي نفسك للي أذاكِ بإيديكِ؟ ده بدل ما تروحي تشتكي عليه وتسجنيه وتهديله سمعته اللي فرحان بيها دي! تقومي تتجوزيه!
- يا "ساره"، أنتِ مش فاهمة حاجة!
هتفت بحزن وضيق. لـ تردف الأخرى بحدة:
واللهي، طب فهمني أنتِ يا صحبتي!
تنهدت بحزن شديد وأردفت بدمعات متعلقة في مقلتها. اتجهت إلى الأريكة وجلست عليها. رمقتها بألم وحزن وهتفت:
أنا عارفة إنك مستغربة جوازي منه، وخصوصاً بعد اللي عمله فيا! بس خالتي طردتني من البيت بعد ما فضحتني في الحارة كلها. كان هو الحاجة الوحيدة اللي قدامي إني أتحمى من جبروت خالتي وظلمها!
- أنا مش فاهمة حاجة!
هتفت بتعجب وصدمة مما تفوه. لـ تتنهد، "نور" بهدوء وأردفت بألم:
اقعدي وأنا هحكيلك على كل حاجة!
جلست أمامها ترمقها باهتمام وتركيز، لـ تقص عليها "نور" كل ما حدث معها بعد ذهابها من منزلها في ذلك اليوم. وما حدث بينها وبين خالتها! وبين "يونس" وخالتها، وكيف صفعها أمام الناس! وبأنه هددها بأن تتزوجـه وإلا سـ يفضحـها أمام الناس، لـ ضعفها وعدم مقدرتها بإثبات العكس!
قصت كل ما حدث معها في آخر يومين حتى وصلت بها إلى ما استمعت له من عمته الحقودة. وهذا "الساهر" الخائن!
شهقت "ساره" بصدمة مما تستمع له. لـ تهتف بصدمة وغضب:
وأنـتِ مالك بكل ده! ليه عايز تأذيكِ! الست دي طول عمرك بتحكيلي إنها مبترحمش بس مش لدرجة دي، وزي لسه عايشة هنا! أنتِ مش خايفة على نفسك؟ مش خايفة تقتلك في أي وقت!
أغمضت عينيها بقهر. هبطت دمعاتها بدون توقف. مسحتها بأناملها بضعف وهتفت بألم:
تقدر تقوليلي إيه هيحصل حتى لو قتلتني. أنا دلوقتي مش خايفة إنها تقتلني... أنا...
قطعتها "ساره" بحدة وغضب:
خايفة عليه هو! خايفة على اللي كان أكبر سبب في تعذيبك كل الفترة اللي فاتت دي. الشخص اللي فضلت عمرك كله بتخدميه زي الجزمة، وهو لا حاسس بيكِ ولا شايفِك! الشخص اللي كان السبب في إنك تخسري شرفك يا "نـور"!
مسحت على وجهها بألم وهي تهز رأسها بنفي وهتفت بألم من بين دمعتها:
يا "ساره"، أنا...
- أنتِ لسه بتحبيه يا "نـور"!
هتفت بغضب شديد وألم على صديقتها الساذجة. لـ تنصدم "نور" للحظات من الصمت، ترمقها وتوقفت الدموع في مقلتيها. هتفت بعد وقت طويل بتعجب:
"سـاره"، أنتِ بتقولي إيه!
تنهدت "ساره" بألم وأردفت من بين دمعاتها المتساقطة:
أيوه يا "نور"... دي الحقيقة اللي لا أنتِ ولا قلبك هتقدروا تغيروها. لسه بتحبيه. "نـور" اللي لسه بتعشقه من لما كان عندها 16 سنة، لسه بتحبه من ساعة ما شفتيه أول مرة من قريب! من ساعة ما جيتيلي وقلتيلي إنك معجبة بيه. أنا لاحظت حبه في عيونك. للأسف، مهما عمل فيكِ مش هتقدر تغيري الكلام ده، ولا هتقدر تغيري حبه في قلبك! خوفك عليه دلوقتي، من عشقك ليه اللي استمر كل السنين اللي فاتت دي! الطفلة اللي جواكِ لسه متعلقة بطيف النجاة واللي هو حبه. بس اللي متعرفوش إنه كده هيغرقك أكتر وأكتر!
وقفت من جلستها بانهيار وهتفت بغضب شديد من بين دمعاتها:
مستحيل! مستحيل اللي بتقوليه ده! حبه في قلبي انتهى من الوقت اللي خلاني فيه أفقد عذراتي! حبه في قلبي اختفى من اليوم ده يا "ساره"، مبقاش ليه في قلبي غير الكره وبس. وأنا مش خايفة عليه، يولعوا في بعض، أنا بنت جزمة.. إني جبتك أقولك على كل ده!
- ياريت أقدر أصدقك يا "نـور"، بس حتى وأنتِ في حالتك دي، عيونك بتقول غير اللي لسانك بيقوله. ده غير اللي أنتِ حاسة بيه! جوه قلبك!
هتفت بهدوء من بين دمعتها حزناً على صديقتها.
ترجعت للخلف بصدمة تجلس على الأريكة تضع يدها على موضع قلبها الذي ينبض بعنف داخلها دليل على صدق ما تقول صديقتها! ما زال عشقه داخلها كما هو، لم يتغير أبداً، فقد كان مجرد غضب شديد على ما فعله بها، وصدمة كبيرة على قلبها الذي يعشقه بصدق! تمنت الموت عند ذلك اليوم بسبب صدمتها الشديد بما فعل بها، ولكن ما زالت هذه الطفلة داخلها تعشقه بصدق، تتمناه بكل كيانها وبكل ما فيها!
هبطت دمعاتها بألم ودفنت وجهها بين كفيها وهتفت بألم نابع من قلبها التي تتمنى ولو تمزق قبل أن يعشقه بهذا الحد:
أنتِ عندك حق، دي حقيقة ومش هنقدر نخبيها! أنا لسه بحبه زي زمان وأكتر براغم كل اللي عمله فيا!
جلست "ساره" بجانبها تجذبها إلى أحضانها بقوة. لـ تتمسك بها "نور" وتبكي بألم شديد، تدفن وجهها في عنقها تبكي بحرقة نابعة من قلبها الذي يتمزق من عشقه داخلها. ربّتت صديقتها على خصلاتها بهدوء وهتفت من بين دمعاتها:
ششش... أهدي يا روحي، أهدي. ده مش ذنبك ولا ذنب قلبك في الآخر. أنتِ مبتقدريش تتحكمي في حاجة زي دي. مش ذنبك لقيتِ نفسك بتحبيه. مش ذنبك أبداً! دي حاجة بين إيدين ربنا في الآخر.
- هيموتُـه يا "ساره"، لو مساعدتوش هيموتُـه!
هتفت بألم وهي تبكي بحرقة. لـ تربت صديقتها على ظهرها بحنو وهتفت:
أنا مستعدة أساعدك... لو كان غرضك إنك تجيبيني هنا النهارده عشان أساعدك، حاضر. أوعدك يا روحي مش هسيبك أبداً قبل ما تخلصي منهم ومن أذاهم وتبعديهم عنك وعنه!
طبعت قبلة حنو على خصلاتها. لـ تبتعد "نور" عنها وتهتف بهدوء من بين دمعاتها:
هـنعمل إيه! أنا خايفة أوي!
تنهدت بهدوء وهي تنظر لها:
يعني.. أنا معرفش. أنتِ قولتي إنهم كانوا بيتكلموا عن دوا. هو بياخده... حاولي تعرفي مكان الدوا ده وتـاخدي منه وتروحي وتعملي له تحليل! عشان تعرفي هو أضراره... إيه وأيه الحاجة اللي ممكن تأذيه منه!
- فعلاً!
هتفت بهدوء لـ تتذكر هذه العلبة الزرقاء في الكمدو. وقفت من جلستها متجهة إلى الكمدو بسرعة تحت نظرات "ساره" المتعجبة. أخرجت الدواء وهتفت بهدوء:
هي دي! دي علبة الدوا الوحيدة اللي هنا! ممكن... ممكن تكون دي صح!
واقت "ساره" من جلستها متجهة إليها. أخرجت هاتفها من جيبها وهتفت:
ممكن تكون هي. تعالي نبحث عنه. وتحليل نعمله على الدوا اللي جواه ونشوف هما بيبدلوه بأيه!
- طيب!
هتفت نور بهدوء لـ تبدأ ساره بالبحث عن اسم ذلك الدواء. هتفت بلهفة بعد وجدته:
أهو.. هو ده. يستعمل في خفض ضربات القلب المتسارعة... وارتخاء للأعصاب، ويساعد على النوم وعدم وجود الهلوسة قبل النوم!
قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت بذهول:
وهو ليه أصلاً بياخد... مهدئ للأعصاب!
- مش عارفة!
هتفت بحيرة لـ تكمل بهدوء:
أنتِ لازم تروحي تسألي دكتور على الدوا ده وتسألي ليه بيتاخد وفي أي حالة بالضبط!
هزت "نور" رأسها بهدوء وهتفت بتوتر:
بس أنتِ عارفة يا "ساره" إن عينهم هتفضل عليا. خدي أنتِ واسألي أي دكتور وأنا هفضل هنا أراقبهم من بعيد لبعيد أحسن يعملوا له حاجة!
تنهدت "ساره" بضيق وهتفت بهدوء:
طيب يا روحي، أهدي أنتِ بس وأنا هشوف وهكلمك. أنا همشي دلوقتي، بس هصور علبة الدوا. هروح أكلم الدكتور وأسأله. وأجي أقولك على كل حاجة بتفاصيل، تمام!
هزت رأسها بالإجابة هاتفة بهدوء:
طيب... بس خلي بالك نبي يا "ساره"!
- حاضر... أنا لازم أمشي دلوقتي!
هتفت "ساره" وهي تحمل أغراضها. لـ تحتضن صديقتها بحب وهتفت بحنو:
متخفيش يا روحي، كل حاجة هتبقى تمام! وخلي بالك من نفسك يا "نور"، ومتنسيش برضو مش معنى إنك بتساعديه إنك تسامحيه بسرعة على اللي عمله فيكِ!
هزت رأسها بتأكيد على ما تفوه صديقتها وهتفت بابتسامة هادئة:
متخفيش عليا يا "ساره"، صحبتك مش أي حد برضو!
- أكيد!
خرجت معها من الغرفة لـ توصلها إلى باب القصر. كان تمشي بجانب صديقتها ودعتها بحب وهتفت:
خلي بالك من نفسك!
- حاضر يا روحي!
هتفت "ساره" بحب قبل أن ترحل من أمامها. تنهدت "نور" بضيق واستندت بظهرها على الباب وهي تغمض عينيها. لـ تفتح عينها على صوت هذه الحقودة وهي تهتف بغضب:
الله الله! ده مبقاش بيت، ده بقى مقلب زبالة، كل واحد يجيب حد من الشارع ويحطه فيه بقى!
تجاهلتها "نور" وهي تذهب من جانبها بغضب. توقفت مكانها وهي تكور يدها بغضب مما تفوه به هذه السخيفة:
متفتكريش إن اللي حصل ده هيعدي بالساهل... صدقيني هتدفعي تمنه كويس أوي!
ضغطت على أسنانها لـ ترجع وتقف أمامها وتهتف بغضب وقتامة:
ياريت تدفعيني بسرعة، لأن خلاص فضلك دقائق يا "صوفيا" هانم وأمشيكي من البيت ده كله! أديكِ شوفتي أول يوم خلاكي تعتذري مني، أمال بقا لو فكرتي تأذيني هيعمل إيه!
أكملت بغضب وملامحه حادة وهي ترمقها:
لازم أنتِ اللي تخافي مني، لأنك لسه متعرفيش مين هي "نور" يا "صوفيا" هانم!
هتفت بجملتها الأخيرة وهي ترحل من أمامها تترجل الدرج. لـ تكور الأخيرة يدها بغضب شديد وهتفت:
لا... كده كتير لازم أخلص منها وفي أسرع وقت.. آآه اتكي على الصبر يا "نور" اتكي على الصبر! وهتشوفي أنا هعمل فيكِ إيه!
***
في المساء كانت تجلس على فراشها تتذكر ما كانت تتحدث به مع صديقتها. ما زالت أعشقُه... أعشقُه حد الصميم! وليس هذا فقط، بل مستعدة بأن أُفديه بروحي أيضاً، رغم كل ما فعلته بي ورغم كل الأسى الذي شاهدته على يديك القاسية! إلا أن قلبي لم يتوقف عن النبض باسمك، منذ كان عمري 16 عاماً، منذ هذه اللحظة التي نظرت بها داخل عينك القاسية، استطعت امتلاك قلبي وروحي أيضاً. كم كنت قوي وقادر على فعل ذاك بكل سهولة!
دلف إلى الغرفة وهو يظهر على وجهه الإرهاق يتصبب عرق. على الأكيد كان يمارس الرياضة كالعادة في ذلك الوقت ومن ملابسه الرياضية التي يرتديها. رمقها بهدوء لـ يجدها تجلس على الفراش تنظر أمامها بشرود. تنهد بهدوء ودلف إلى الحمام لـ يبدل ملابسه المتعرقـة إثر مجهود شاق في ممارسته للرياضة الشاقة.
خرج بعد قليل وهو يبدل ملابسه لـ يجدها كما هي تجلس وتنظر أمامها بشرود. لم تتحرك أنش واحد فقط! ذهب إليها بخطوات مترددة وهتف بهدوء اسمها متلذذاً باسم من ثلاث حروف يعزفهم كسنفونية على لسانه تطرب له قلبه وروحه:
"نـور"!
فاقت من شوردها على صوته الرخيم. قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت:
إيه ده..... أنت جيت أمتى!
- أنا جيت من بدري بس أنتِ اللي سرحانة مش عارف في إيه!
هتف بحيرة وهو ينظر داخل عينها تائهاً. لـ تتنهد هي بهدوء وهتفت:
أبداً مفيش!
ابتسم بهدوء. فهذه المرة الأولى منذ ذلك اليوم تجلس أمامه بكل ذلك الهدوء من دون حتى محاولاتها في إغضابه منها. تنهد بهدوء ووقف من جلسته متجهًا إلى الكمدو يخرج منها علبة الدواء تحت نظرها الذي تتابعه. جحظت عينها بصدمة عندما لاحظت لـ تركض بسرعة وهي تسحبها من بين يده بقوة هاتفة بخوف شديد:
لااااااا!
نظر إليها بذهول وقطب حاجبيه لـ يهتف بصدمة:
لأ إيه يا "نـور"! أنتِ بتعملي إيه! هاتي علبة الدوا!
- لأ!
هتفت بإصرار وهي تخبئها خلف ظهرها تترجع للخلف بتوتر. ماذا ستقول له لـ تمنعه من تناولها!
أقترب هو منها هاتفاً بتعجب:
أنتِ بتعملي إيه! وليه! متجيبي علبة الدوا!
ترجعت للخلف بينما هو يقترب منها لـ تردف بإصرار ونفي برأسها:
لأ لأ لأ مش هتاخد منها تاني خلاص... مش هديهالك!
طفح الكيل يا فتاة، هل تريدين أن تجني جنوني! هجم عليها بقوة وهو يهتف بغضب:
هاتي علبة الدوه يا "نور"! أنتِ بتعملي إيه... أنتِ اتجننتي!
- اعتبرني اتجننت، مش هديهالك يا "يونس"! مش هديهالك!
هتفت بإصرار وغضب وهي ترمقه. يقترب منها تراجعت بشدة. وهو يقترب منها لـ يهجم عليها بقوة جعلها تقع على الفراش خلفها. وهو فوقها!
أغلقت عينيها بقوة وخوف من ارتطامها الحاد على الفراش. رفع رأسه بصدمة ينظر إليها. لـ يجدها أسفله تقريباً. تغمض عينيها بقوة وخوف من الصدمة! كان ينظر لها بصدمة. فتحت عينيها تدريجياً تنظر له بذهول. طالت نظرتهم طويلاً وكلاً منهم ينظر للآخر. أما هو فقد تاه بها بحق، ينظر إلى محياها المذهولة بهدوء تام، يتأمل ملامحها بعينه حتى تعلقت عينه بشفتها المرتجفة. وفي لحظة! كان ينهال عليهم يلتهمهم بقبلة عميقة شغوفة مشتاقة عاشقة حد الجنون. يلتهمها بجنون وهدوء وشغف وعشق، اشتياق حقيقي و...
***
* * *
رواية انتهك عذراتي الفصل السابع 7 - بقلم نور كرم
لاحـظـات مـن الصمـت تلبستها حـالـه مـن الـذهـول شُـلت حركتها بالكامل بينما هو مزال مُستمتع بـ عُذرات شفتها الذي إنقدّ عليها بدون آدنى مقدمات منُه.
أغمضت عينها تدريجيـًا تُسحب معُه الي عالم آخر.
لـمّ يجد منها الرفض في قبلتُه.
حاوط خصرها بيده مُقـربها إليها أكثر يتمني ولو يمحي الماضي من رأسها لـ يُظهر لها شخص أحن افضل.
يتمني بأن يمحي الماضي يوريها كمّ يتمني قُـربها باليوم ألف مره كمّ يتعذب في بُعدها باليوم ألف مره.
إلا أن فَصلت بينهما ذكرياتها المؤالمه.
Flash Back.
بينما هو مشغول في شـ،ـق سيبها بكل وحـشيه وقـسوه منُه وهي تحت يديه ترجُـه بالأبتعاد عنها بصراخات تعلو وتعلو هاتفَـه من بين دموعها المُنهاره:
- أبـعد عني أبعد عني أرجوك يا "يونس" بيه أرجوك أبعد أرجوك.
- أنا آسفه واللهي آسفه!!!
- ااااااه يا ربّ يا "يــونس بيه"!!!!!!
Back.
شهقت بصدمه وهي تفتح عينها لـ تجدهُ فوقها تقريبـًا يقبلها بحنو غير العاده.
ولكن ، ذالك اليوم العين كمّ يُشعرها بالاشمئزاز من نفسها ومنُه حتى وإن كانت تعشقُه حتى الصميم إلا أن ذاك اليوم بمسابه كبوس أسود سيبقي يحاوط حياتهم طيلت العمر!!!
شعرت بعدم وجود الاكُسجين داخل رأيتها.
وضعت يدها الاثنان علي صدرُه تدفعُه عنها بقوه وغضب هاتفَـه بصُراخ:
- أبـعد عنـي!!!!!!!!
دُفـعه بيعداً عنها بصدمه مما فعلتُه، بينما هي تحاول أخذ أنفسها بصعوبه تضع يدها علي مَوضع قلبها الذي سينفجر داخلها.
إذدراد ريقُه بتوتر يرجع خصلاتُه بعُنفٍ للخلف مما فعلُه معها.
ينظر إليها بحاله من الرعُب.
ماذا فعلت يا "يونس" سحقـاً!!!! فأنت غبي غبي!!
حاول الاقتراب منها بهدوء هاتفَـًا بحذار و توتر و رُعب تلبس قلبُه من هيئتها المذعوره:
- " نــور"!!!؟
ذادت شهقتها وهي تغمض عينها بشمئزاز.
قلبها سينفجر داخلها روحها تُسحب منها تدريجيـًا تميل برأسها وتتساقط خُصلاتها جوراها.
ذادت دمعاتها بألم فهي تعشقُه ولكن لا تستطيع نسيـًا ما فعلو بها أبداً.
ترك الخوف والتوتر جانبآ فقلبُه الان هو ما يتأكل عليها خوفـًا فـ هي بذات لا يستطيع أن يخسرها.
هبط بجسده الي مستواها هاتفـًا بنبره مليئىٰ بالندم:
- "نور" أنا آسف أنا عارف أني مستهلش إنك تسامحيني بس ملقتش نفسي غير وأنا بعمل كده!
كانت صامته تمامـًا تضع يدها علي موضع قلبها كما هي تنظر الي نقطه مـَ بالفراغ بينما عينها تذرُف دمعات مقهوره.
واجد الصمت منها لـ يردف بهدوء ونابـع من خلفُه نبره ألـم حقيقي:
- "نـور" أرجوكِ إتكـلمي متسكوتيش متموتنيش بسوكاتـِك الي مش عارفـه هو بيعمل فيا أيه!!!
- رودي عليا يا "نور" ، واللهي.... واللهي أنا مُستعد أعمل أي حاجه وامسح أي حاجه عملتها وحشه من راسك.
- أنا عملت كده عشان أنتِ كمان رفضتني مفيش حد حبني مفيش حد تقبلني.
- الي كان معايا كان بيفضل عشان الفلوس السُلطه وبس أنتِ الوحيده الي ملقتش في عيونك كده بس لقيت رافضي.
- حتي أبـويا مستحملش يفضل معايا سبني ومشي!!!
- أنا اتربيت في عالم كلُه قاسي فكان من الطبيعي إني أطلع كده.
- أنا عشت حياتي كلها في كبـوس حلمت في يوم أخلص منُه قومت وبغبائي أذنبت ذنب كبير خسرت بيه حد كان ممكن يخرجني من كل أوجاعي وكل كبوس عايش فيه!!
- "نور" أرجوكي إتكلمي رودي عليا أنا مبقتش أستحمل بُعدك الي بينهش في قلبي بيفكرني بذانبي الي علي راقبتي وبقا يخنوقني مش قادر أستحمل مش قادر!!!!
- مهما كونت أبان قاسي وأستحمل أخبي أكتر من كده بس أنا في الاخر مش جبـل ومش قادر أستحمل!!
- المفرود أعمل إيه ،المفرود أسامح في حقي شرفي الي راح ولا أحلامي الي أتهدت علي أيدك !!
هتفت بنبره ألم هادئه وهي تنظر لـ نفس النقطه الفارغه!
- مُستعد أعوضك عن كل حاجه وحشه حصلتلك!
- أحلامك نعوضها بأحلام أحسن وأجمل مُستعد أرسمهالك بأدي!!!
هتفت بنبره حزن وهو ينظر إلي مقتلاه الشارده!
لـ تنظر هي لُه بنظرات لم يفهمها وهتفت بـألم:
- و شرفي ، هتقدار تعوضني بِيه يا "يونس" بيه!!؟
تلعثم لِسانُه عن الرد وهو ينظر لها لحظات من الصمت يغزو أركان الغرفه.
ولكن بنسبه لها فـ لاول مره تجد الضعف داخل عينُه لا تصدق ما يحدث أمامها حتي!!
هو يجلس أمامها يرجوها بأن تُسامحُه متناسي غروره كبريائه قسوتُه أمامها علي الأكيد هو ليس نفس الـ "يونس" الذي تعرفُه منُذ سنوات! وتعشقُه بصمت!!!!
ليس نفس القاسي الذي سلب عُذرتها بدون رحمه!
فُك لجام لسانُه وأخيراً وهتف بثقه:
- انا عمري مكونت هخلي حد ياخدو غيري أصلاً ، لانك ليا من لما أتخلقتي يا "نـور"!!
جحظت عينها من ردّو المُفاجئه بنسبه كبيره لها تُطالعُه بصمت تزداد عبراتها داخل مقتلها متحجره!
وهتفت بغضب شديد وصوت خافت:
- أنت ازي قاسي كده!!
- الأيام السبب ،أنتِ معشتيش الي انا عشتُه!
هتف بنبره ألمّ بينما عينُه تُذرف دمعات مقهوره بضعف لا يليق براجل بهيبتُه ووقارُه!!
- عـشـتُـه!!!!
هتفت بصدمه من كلاماتُه الغير مفهومه بنسبه لها وتباعت بغضب وهي تقف من جلستها:
- عشت أيه هاااا!!!؟ عشت أيه قولي شوفت أيه في حياتك يخليك قاسي لدرجه زي دي !!!عشت أيه يا "يونس" بيه رود عليا!!
- مُـستـحـيل تـفـهـمي!
هتفت بنبره ثقه مليئىٰ بـ ألم.
لـ تردف هي بغضب:
- لا أنا أقـولك عشت أيه ،عشت في القصر ده من يوم ماتولدت ،عشت في العز وأتولدت وإنت في بـوقك معلقه دهب ، كل حاجه عايزها تنفز وتُـطـاع وتحت أمـر" يونس" بيه "النصراوي" ....أتولدت أبن زوات عايش علي سرير من الحرير ونايم علي ريش نعام ولا هامك حد تاني ، راسك في السما ومش شايف الي تحتيك بدوس عليهم بأوسخ جزمه عندك !!
توقفت عن الحديث وهي تُطالعُه بألم واردفت:
- بس معشتيش الي انا عشتُه ،انا كونت بريئه كونت بس عايزه أمي الي الزمن خدها مني من غير معاد.
- كونت عايز أحس بالامان في عز ما أبويا عاجز مش قادر يحميني.
- كونت عايزه حد أتحمى فيه واقف وراه من جبروت خالتي الي دمرلي حياتي وضيعلي طفولتي وملقتش!
- كونت عايزه حد يمسحلي دموعي الي بتنزال كل يوم وانا بستخبى ومش عايزه أوريها لناس وبقول متقلقيش يا بت بكره هتتحل!
- وبكره جاب بكره وبعدُه جاب بعدُه لحد!!!!.....لحد موصلتني الحياه لـ عندك وأنا بترجاك وبتزالك عشان بس تساعدني!
- انا مكونتش عايزه حاجه كونت بس عايزه أساعد أبويا!
-آسـف!!
هتف بنبره مليئىٰ بالحزن.
لـ تهتف هي بقهر:
- آسف علي أيه ولا أيه ولا أيه!!؟
تنهد بعمق وأردف من داخل قلبُه بنبره مليئىٰ بالألم:
- آسف علي كل وجع عشتيه وكونت أنا السبب.
- آسف علي كل يوم أحتاجتي فيه لـ حد جنبك وأنا مكونتش موجود!
- آسف لكل حاجه وحشه شوفتيها في حياتك ، وأنا مقدارتش أحميكِ.
- آسف علي وجع الدنيا ليكِ!
- آسف اني كونت نـُقطه سوده تانيه في حياتك!!!
- آسف أني مسمعتكيش وسمعت صوت دماغي وهي بتقولي أنها عايزه تمتلكك ، وتندمك علي رفضك ليا!!
أسترسل متناسيًا غروره كبريائه قسوتُه وضعـًا كلآ منهم الي جنبـًا هاتفـًا وهو يهبط أسفل قدمها يتوسل إليها بنبره مليئىٰ بالألم بالندم:
- آسف يا ،"نور" آسف وأتمني تسامحيني!
- أرجوكِ سامحيني أنا بتعذب!
وقفت الدموع في مقتلها مصدومه مما يحدث أمامها فذالك القاسيّ يهبط أسفل قدامها يتمني أن تسامحُه يتمني مُرادها ألان يتوسل أليها بكل ألالم وندم!!!
أتاتُه ضحكه ساخره يعرفها عن ظهر قلب خاليه من أي ذرده مرح هاتفَـه بنبره قاسيه:
- مفكرها هتسمحك ولا أيـه، تؤ تؤ تؤ مكنش العشم يا "يونس" بيه بقا نزال تحت راجل مَّـره عشان تسمحك!!!
- من أمتي وإنت بيهمك!
- من أمتي وإنت بتندم علي حاجه عملتها ، إنت ضعيف!!!!ضعيف يا "يونس"!!!
بينما هتفت "نور" بقسوه وقهر من بين دمعتها:
- يارتني أقدار بس أنا خسرت روحي وقلبي في اليوم ده بفضلك يا "يونس" بيه قلبي بقا من الحجر مبيحسش!!
بينما الاخر يُطالع هذا "الخيال"الذي جعل حياتُه عباره عن سواد لا ينتميه آيـًا من الألوان إلا الخُـزن والألم.
بينما الاخره تُطالعُه بابتسامه قاسيه تقسم قلبُه الي نصفين وهتفت:
- شوفت أنا قولتك مُستحيل تسامحك يا "يونس" !!يااااااه خسرت غرورك تحت راجل خدامه مش قولتك مكنش العشم !!!
-أمشـي من وشــي!
هتف بنبره كُره من بين نظرت عينُه المُظلمه بقسوه تلبستُه من لما رأها.
رمقتُه "نور" بصدمه وهتفت:
- إنت بتقولي أنا كده !؟؟
- رود عليها قولها إنت بتقولها هي كده ،قولها عشان تقول عنك مجنون يمكن وقتها تسمحك!!!
هتفت بمنتهي القسوه هذه المرأة التي طلما كرها من أعماق قلبُه.
- أبعدي عني إمشي من وشي أنا بكرهك!!
أردف بصوت جوهري هز أرجاء الغُرفه لـ تُطالعُه "نور" بصدمه وكانت تظن بأنُـه يحدثها هي ولكن لا تعرف ما يُعنيه هذا المسكين!
- بتكرهني أنا يا "يونس" ،إنت الي بتقولي كده بعد الي عملتُه فيا إنت الي بتكرهني!!! ،أكيد منا بقول بردو مستحيل تتغير بين يوم وليله مستحيل تجيلي وتقولي سامحيني ما إنت مش هتعرف تغير نفسك هتفضل زي مانت طول حياتك كده مش هتتغير أبداً!!!!
عاّلت ضحكات الاخره في أذنُه بسُخريه وهتفت بستمتع وكأنها تتلذذ في عذابُه:
- لا ده كده بقا الشغل بداء يحلو أنا أقعود وأتفرج ، بس أاااه يا "يونس" ياريت تقتلها المرادي أنا شايفه أصلا أنها مش مستواك!!!!
- لأ ، لأ يا" مديحه" هانم الي هيموت المرادي إنت لازم أقتلك لازم أخلص منك أنا بقيت بكرهك بكرهك بكرهك عمري مكرهت حد قدك أنتِ الي قتالتي أبويا أنتِ الي حرمتني منُه عمري كلُه أنتِ الي معيشاني في العذاب طول عمري أنا بكرهك بكرهك!!!! لزم تموتي!
هز رأسُه بنفي هستري وهتف بصوت جوهري وهو يهجم عليها كـ أسد ، ينقض علي فراساتُه يزمجها بينُه وبين الفراش ممسك بعُنقها بقوه وغضب يتتاطير من عينُه المُظلمه بشرارت كُرهُه وغضبُه المكتوم داخلُه مُنذ سنوات.
بينما "نور " أنصدمت من هجومُه المُفجاء علي الفراش كانت تُطالعُه في حاله من الرعب وهي تتراجع للخلف بصدمه تنظر الي هييتُه المتوحشه القاسيه عينُه المظلمه وهو ينقض علي الفراش الفارغ ، يهتفت كلمات لم تفهما بغضب شديد ودمعات مقهوره تتسابق كـ الشلالات علي وجنتُه!!
بينما الاخُره كانت تزيد غضبُه هاتفه ببرود و تلعثُم تحاول أخذ أنفاسها بصعوبه من قبضتُه الخياليه علي عنُقها الخيالي:
- سبق وقولتلك يا ، "يونس" مش هتقدار تقتلني لآني عايشه جوه موخك مش هتقدار تقتلني!!!مش هتقدار يا "يونس" !!!!!
هتفت جملتها الاخيره قبل أن تختفي تمامـًا من أمامُه بينما هو أبتعد عن الفراش بصدمه ينظر إلي قبضت يده بحاله من الصدمه وجسداً يرتجف بشده تجحظ عينُه يُطالع الفراغ أمامُه برتجاف.
ومن بعيد كانت الاخر تضع يدها علي شفتها تُطالعُه بحاله رعُب تلبستها من هيئتُه المخيفه.
التفت لها هو يهتف بصدمه أبتسامه غريبه ملئت سغرُه:
- أنا قتلتها صح!!!؟
- متخفيش مني يا "نور" انا واللهي مش هأذيكِ ،انا قتلتها خلاص الخطر الي بيهدد حياتنا خلصّ ، سبب عذابي وقسوتي مشيت واللهي أنا مش كده!! أنا مش قاسي زي مانتِ فكره أنا مش وحش ، أنا معشتش في هنا وسعاده زي مبتقولي انا طول عمري بعاني ،والي بعاني منها خلاص مشيت راحت راحت يا " نور" !!!!!!!
هتف بنبره هادئه وهو ينفي برأسُه يحاول بها أن يجعلها تطمأن يقترب منها بخطوات بطيئة بحذار من هيئتها المذعوره منُه قبل أن يقع علي الارض مغشيـًا عليه أمام قدمها!!!!
جحظت عينها بصدمه وهي تُطالعُه لحظات من السكون والصدمه قبل أن تهبط لـ مستواه بحاله من الصدمه وهي تهتف بأسمه بخوف تلبسّ قلبها العاشق:
- "يونس"!!!!!؟
............"يونس" قوم يا "يونس"!!!!
جلست أمامُه بصدمه لـ تحاوط وجنته بيد مُرتعشه هاتفه بألم ودموع:
- " يونس" قوم ...قوم يا "يونس" رود عليا أرجوك ..أرجوك متتعبش قلبي قوم!!
سحبتُه بين أحضانها حاوطت وجنتُه المتعرقه وهتفت بهدوء منافي لإنهيار داخل قلبها:
- "يونس" أرجوك رود عليا رود عليا !!"يوووووونس"!!!!!!
• • • • • • • • • • • • • •
بعد مرور ثلاثه أيام كان يتسطح علي الفراش في حاله لا يحُسد عليها مُنذ ذاك اليوم لم يستفيق من غفوتُه وهلوستُه الغير مفهومه بنسبه لها!
أستمرت غفوتُه الي ثلاثه أيام !!!
ثلاثه أيام لم تتذوق بها طعم النوم تجلس بجانبُه وترعَاه في حاله من الصدمه والخوف الذي يمزق قلبها داخلها عينها التي لا تكُف عن هبوط دمعاتها المتألمه بشده!!!
كانت تجلس بجانبُه في حاله لا تحُسد عليها تنظر إليه بألم لـ تُفزع من طروقات علي الباب بعُنفٍ.
نظرت لُه بخوف ثم عاودت النظر إلي الباب وقفت خلف الباب وهتفت بهدوء:
- مين!؟
- إفتحي الباب ده افتحي الباب ،عايز اشوف أبن أخويا افتحي!!!
هتفت "صوفيا" بفحيح وغضب تتصنع الخوف والقلق في نبره صوتها.
لـ تُغمض "نور" عينها بضيقٍ وفتحت الباب تخروج لها أغلقت الباب خلفها بقوه وهتفت بضيقٍ وغضب:
- يـنـفـع أعـرف أنـتِ عـايـزه أيـه!!!؟
- عايزه اشوف أبن أخويا الي أنتِ قافله عليه الباب ،من ثلات تيام ولا عايزني أشوفُه ولا عايزني حتى اجبلو دكتور يطمن عليه ،أبعد كده خليني أدخول!!!
هتفت بفحيح وغضب زائف وهي تُزيحها من أمام الباب بعُنفٍ ولكن قبل تخطيها كانت"نور" تمسكها من ذراعها بعُنفٍ وهتفت بغضب ونبره تحذير:
- وأياكِ ...أياكِ بس تفكري بس تخطي القوضه دي!!
- أنتِ معندكيش ولاد أخوات والافلام دي مش عليا انا "يا صوفيا" هانم!!!!
أبتعدت عنها وهي تتصنع الصدمه وهتفت:
- يعني أيه!!!؟
- لأ!!!! دي إفهميها أنتِ بقا!!
هتفت "نور" بفحيح وغضب قبل أن تفتح الباب وتدلُف الي الغرفه وتهتف:
- ملقكيش واقفه علي باب القوضه هنا حتى لو بصدفه!
- أنا هوريكِ ...أنا مش هرحمك يا حتت خدامه!!!
هتفت بغضب وفحيح قبل أن تغُلق "نور" في وجهها الباب بعُنفٍ.
أقتربت من الفراش بخطوات هادئه حزينه لـ تجلس بجواره.
رفعت يدها المُرتعشه تحاوط وجنتُه بهدوء.
هبطت دمعات حارقه من مقتلاه مسحتها بأنمالها وأردفت وهي تحاوط وجنتُه تنظر الي محياه الشاحبه بألم:
- كان المفرود إنت الي بتتعذب دلوقتي ...وبتحاول عشان تخليني أسامحك علي الي عملتُه ، مهو بردو مش معقول تفضل نايم كده وتسبني أكلم الحيطان بقيت هتجنن مش عارفه أعمل إيه قلبي بيكولني أوي ، وحسه أن حد مسكني من راقبتي وبيخنوقني ....
- مكونتش أعرف .....مكونتش أعرف إني بحبك كده ولا إن هيجي اليوم أصلاً وأبقا قاعده جنبك وبقولها!! كده وأنا مش خايفه لتلمحني!
- تعرف أنا كونت بخاف أدخول قوضتك دي مكونتش متصوره إني ممكن أدخولها واقعودي علي سريرك كمان ، كونت ديمًا مسببلي رعُب بس مع كده وقعت أسيرة عنيك .....راغم قسوتها إلا أنها قـدرات تمتلك قـلبي بكـل سهوله ..راغم إنك أذتني إلا إنك عندك حق أنـا مكونتش هتخيل أن حد يكون في حياتي غيرك ...لو كونت هعيش حياتي كلها عايشه كونت هعيش علي أمل إنك تبوصلي حتى كونت هعمل كده مكونتش هستحمل حد يلمسني ولا متخيله حد غيرك ....
- يلا قـوم بقـا ، أنا لزم أنادمك شويه لازم أحسيسك بعذابي الي حسيت بيه ، قوم بقا يا "يونس" قوم أتخانق معايا ...بقالك تلت أيام نايم زي مانت كده ومش عايز تفتح عنيك ، طب أنا ذنبي أيه دلوقتي ذنبي أيه حتي لما أجي أعشق ....أعشق عيونك....عيونك القاسيه بس راغم كده بينسوني أوجاعي الي أنت أكبر سبب فيها الي بيعوضوني عن كل حاجه وحشه ...قوم يا "يونس " قوم بقا إنت وحشتني وحشتني أوي ...
هتفت جملتها الاخيره لتترُك لدمعتها العنان لتتساقط كـ المطر علي وجنتيها وهتفت بألم قبل أن تطبع قُبله عميقه علي وجنته بعشق:
- أنا بحبك اوي يا ،"يونس" بحبك أووي!!
ضمت راسُه الي صدرها وهي تضمُه بدافئ وعشق تغلغل أناملها داخل خُصلاتُه بهدوء وهي تتأمله بعشق فاق الحدود! حتى غفت دون أن تشعور!!!
بعد مرور ساعتين تقريبآ استيفاقت بفزع من طُرقات الباب.
نظرت إلي الساعه لتجدها الرابعه عصراً.
مسحت علي وجهها بنعاس وأردفت بصوت خافت:
- مين!!!
- أنا "يارآ" يا "نور" هانم في حد تحت بيسأل علي ، "يونس" بيه وطالب يشفوه!!
هتفت الخادمه من خلف الباب بهدوء.
لـ تتنهد "نور" بضيقٍ وهتفت:
- اوووووف ...ماشي روحي أنتِ وانا نزاله!
ذهبت الخادمه من أمام الباب لـ تتنهد هي بعمق وتنظر الي هذا الماكث بين أحضانها كما هو.
مسحت علي وجنتُه بهدوء وطبعت قبله حنو عليه ، قبل أن تقف من جلستها وتتنهد بهدوء.
دلتفت الي غرفه الملابس ....لـ تُبدال سيبها وكـ العاده الي ملابسُه هو ..خرجت من الغرفه وقبل الخروج أغلقت الباب خلفها بأحكام خوفـًا من دلوف عمتُه الحقُده أو هذا الـ "ساهر"...
ترجلت الدراج بخطوات هادئه دلفت الي غرفه الصالون لـ تهتف لـ هذا الجالس يرتشف قهوتُه بهدوء:
- أهلا وسهلاً مين حضرتك!!؟
انتبه عليها ووقف من جلسته بحترام مد يده بترحيب وأبتسامه هادئه وأردف:
- أهلاً وسهلاً ...أنا " مراون " صاحب "يونس"
تنهدت بهدوء وهتفت:
- اهلا وسهلا بيك أتفضل اقعود!تحب تشرب ايه!؟
- لا صراحه هما عملة الواجب وجابولي قهوههتفت بهدوء وأبتسامه هادئه قبل أن يكمل بهدوء:
- أنتِ "نور" مش كده!!؟
قطب حاجبيها بتعجب وهتفت:
- ايوه ..أنا هو حضرتك تعرفني!!
تنهد بهدوء وأردف:
- صراحه لأ بس بسمع عنك !!
بتسمع عني ، بتسمع عني ازي ومن مين مش فاهمه!
هتفت بتعجب مما بفوه لـ يردف هو بهدوء:
- من "يونس" !! انت نسيتي اني قولتك انُه صاحبي!؟
تنهدت بهدوء وهتفت بتعجب:
- بجد هو "يونس" بيتكلم عني قدام صحابُه!!!بيقول أيه؟!
- كل خير متقلقيش !
هتفت بنبره هادئه لـ يكمل:
- هو الصراحه انا جي هنا أسال عليه ، لانُه بقالُه فتره مبشفوش وقلقت عليه صراحه وكونت جاي اشفُه!!هو فين!!؟
- هو......
قطعت حديثها دلوف" ساره " التي هتفت بصعوبه من بين أنفاسه الاهسه:
- "نـور" أنا......!!!!
توقفت عن الحديث وهي تجد هذا الوسيم الذي يقف أمام صديقتها دلفت الي الغُرفه بخطوات هادئه وهي تحمل بين يدها تحليل وعلبه من الدواء.
قطبت حاجبيه بتعجب وهتفت:
- ايه ده أنتِ عندك ضيوف!؟
- لا ده صاحب "يونس" وكان جي يسأل عليه ....هتفت بهدوء..
لـ يُقطعها هو بتعجب مما تمسكُه صديقتها بين يدها:
- وريني الدواه ده كده!!؟
تعجب كلآ منهم ونظرت "ساره" لـ "نور" بذهول منُه لـ تهتف"نور":
- حضرتك عايزُه ليه!؟
- الدواه ده بتاع "يونس" انا كتبلُه عليه بنفسي ؟
هتفت بتعجب وهو يرمقهم لـ تهتف نور بتعجب:
- كتبلُه عليه ليه هو حضرتك....!!!
- دكتور" مراون" دكتور "يونس" وفي نفس الوقت صاحبُه انا عايزه أسال سوال واحد بس أنتِ بتعملي ايه بـ داوه ده!!؟
هتفت بهدوء وأكمل بتعجب ...
لـ تهتف "نور "بتعجب:
- هو حضرتك دكتور أيه بظبط!؟
- نفساني!!!
جحظت عينهم بصدمه لـ تردف:
- يعني إنت الي كتبلو علي الدواه ده !!؟
- أيوه أنا ...ينفع أفهم إيه الي بيحصل هنا ...علي حد علمي أن "يونس" مش معرف حد أنُه بيتعالج معايا!؟
هتف بتعجب وهو يرمق كلاً منهم ...
تنهدت "نور" بهدوء وقبل أن تُردف بأي كلمه كانت تهتف لهم:
- مينفعش الكلام هنا خالص ، تعالو معايا!!
اخذتهم ودلفت الي الجناح وأغلقت الباب خلفها بأحكام.
أذدرات .ريقها بهدوء واقتربت منُه وهتفت:
- بما أنك أنت دكتور "يونس" يبقا أنت الوحيد الي لازم تعرف كل حاجه!!"يونس" حياتُه مهداده بالخطر ،ومش هو بس أنا وهو !!
- أنتِ بتقولي ايه يا "نور" هانم... ازي!!؟
- ارجوك أسمعني وقولي أعمل ايه!!؟
هتفت بحيره وحزن.
لـ يُنتصت الاخر لها بأهتمام وهتف:
- قولي سامعك!؟
قصت عليه كل ما أستمعت لُه من عمتُه و"ساهر" وما حدث معُه وكيف من يومها وهو متسطح علي الفراش ...
كيف عمتُه بدالت لُه الدواء مقصده جنونُه أو قتلُه بدون شفقه أو رحمه منها !!
جحظت عينُه وهو "ساره" بصدمه واردف:
- انا مش قادر أصدق نفسي!؟
- زي مقولتلك كده يا "دكتور" قولي أعمل إيه!!ساعدني أنا لازم اساعدُه!!؟
هتفت بحيره ونبره حزن مليئه بالخوف.
بينما الاخر رمقها بتعحب وهتف بحيره:
- أنا مش قادر أصدق ...بقا عمتُه تعمل كده ،وأنتِ يبقا دي ردّت فعلك طب ازي انا هتجنن!!!؟
- أنا مُستعده أفديه بروحي ، بس يكون كويس وكمان أعرف هو بيعاني من أيه ومن أمتى وهو كده، وقايل لحد ولا لأ الف سوال عايزه ردّ عليه!!؟
أردفت بخوف شديد ودمعتها متعلقه في مقتلها خوفـًا علي حبيب فؤاد.
تنهد بهدوء وأردف:
- أهدي يا "نور" أرجوكِ!!انا هقولك ...."يونس" بيعاني من حاله نفسيه حاده وللآسف الحاله دي بيعاني منها من وهو عنُده عشر سنين ، لما شاف امُه وهي بتخون أبوه وبعد كده قتلتُه وهربت هي والي معها ...ديما بتطلعُه علي هيئه كبوس بيشوفها قدامُه وهو صاحي ...وده للاسف مجرد أوهام من عقلُه الباطن، وده صادر من كُرهُه الشديد ليها وأنُه شايف انها هي السبب الأكبر فـ قتل أبوه وهدم طفلتو الي مقدارش يعيشها بشكل طبيعي غير وهي ملازمه هي و صوره أبوه وهو مدبوح قدامُه! ، ديمـًا كان بيحاول يتفدها ويتدفى أذها كونت بديلو الدواه الي بيبدلُه ده ،عشان يرخي أعصابُه بس للاسف أنا وهو مقدرناش نعرف كل ده وأن في حد كان عايزُه يتجنن عشان كده !!!؟ عشان كده حاالتُه كانت بتسوء ديما ومش بتتقدام بالاعكس دي بتتاخر ...بس اختلفت معانا لحد....
توقف عن الحديث وهو يرمق "نور" بنظرات لم تفهمها.
لتردف هي بتعجب:
- لحد ما ايه يا دكتور قول!!!
- لحد محصل الي عملُه فيكِ بعد ، ما"يونس" أتجوزك هو جالي العياده واتكلم معايا وعن انُه اتخانق معاكي وانُه ندمان علي الي عملُه ودي حاجه غريبه أنه يندم دي حاجه مش في قموسُه أصلاً ،" يونس" شايف إنك بدلتلوه حياتُه ميه وتمانين درجه يا "نور" لحظه جوزه منك ده كان أول يوم ينام فيه من غير ميعتمد علي الاقراص دي ولا حتي يحتاجها....وده بيبيلنا إنك سبب كبير قوي بيبداء يتحسن فيها في رحلة علاجُه !
- و ده ليه ....مع انُه مبيحبنيش ده حتي أذني!
هتفت بألم نابع من نبره صوتها.
لـ يردف "مراوان:
- أنا الي شايفُه العكس ، ممكن يكون مش بس بيحبك ده بيعشقك يا "نور"!!!
• • • • • • • • • • • • • •
راحل "مراون" و" ساره" لـ تدلُف هي غرفتهم تخطو بخطوات شارده نحو ذالك المتسطح علي الفراش كما هو لم يتحرك أنش واحد فقط!
بينما هي تدمع عينها بهدوء تتساقط علي وجنتيها بحراره جلست علي الفراش بجانبه ومسكت يده بيد ترتعش وهتفت بصدمه:
- انا مش قادره أصدق ، معقوله ...إنت ...إنت بتحبني يا"يونس" بيه ...طب ازي طب ازي بتحبني ومع كده أذاني كل الاذى ده ازي!!!
تلعثم لسانها عن الصدمه وتوقفت الدموع في مقتلها وجحظت عينها بصدمه مما أردف به وهو نائم رغم أنُه يغمض عينه يغوط في نوم عميق الا انُه أردف من بين شفته بهلوسات يتمتم بها:
- أنـا بـحـبـك يـا "نـور" !!!!!!!!
يتُبع!
رواية انتهك عذراتي الفصل الثامن 8 - بقلم نور كرم
- ده بيعشقك يا "نـور"!!!
وقعت الكلمه كـ سعقه علي مسمعها لـ تجحظ عينها بصدمه مما يفوه وأردفت:
- إنتَ بتقول إيـه مُستحيل !! لو كان بيحبيني فعلاً مكنش أذاني كده مكنش خد مني أغلى حاجه عندي في عز ما أنـا محتاجه المُساعده!!!
- أنـا فاهم إنك مصدومه من الي بقولُـه ، بس بصفتي صاحب"يونس" ودكتوره من زمان أنـا اكتر حد ممكن يقولك كده وبكل ثقه ، أنا بشرف علي حاله "يونس" من بدري فكره أن حد رفضُـه وان دي حاجه مش متعود عليا خليتُه يتجنن وخصوصـاً منك أنتِ!
هتف بهدوء وهو يرمق محياها المصدومه ،لـ تهبط عبارتها وتُـردف بنفي:
- مستحيل ، وأشمعنا أنا الي مكنش بنسبالُـه حاجه سهله إني أرفضُه!
تنهد بعمق وأردف بهدوء:
- لانـُه بيحبك ، ومش من دلوقتي ده من زمان أوي
لـكن ، غروره ديمـًا كان بيرفُض الفكره ويقول مستحيل أخلى حد يمتلك قلبي ،لان بنسبالـُه الحُـب ضعف!!
- لـيه محولش يقولي حتى!
هتفت بحيره وألم ، لـ يُردف "مراون":
- لأن زي مقولتك ، كان رافض فكرة أن في ست ممكن تمتلك قلبُه كان بيحاول يتفدى ، أكتر حاجه خالتُه يَقسىٰ عليكِ أنُه شاف أنُـه ضعيف من نحيتك أنتِ بذات ، وكونك واحده بتشتغلي عنده ، وغير كده رافضتيه وهو حاسس بنجذاب نحيتك كل دي بنسبالـُه كانت مشاعر كتيره متلغبطه جوه أتكون من وراها وحش معرفش يطلع كل ده غير فيكِ أنتِ!!
- وده أسمُه حب!! من أمتى الحب ضعف من أمتى الحب ممكن يقل منك ...ولا اااه يمكن عشان زي مبتقول غروره مسمحلوش لاني مجرد خدامه من كده!!
هتفت بحيره وألم ، لـ يتنهد هو بعمق مردفـًا:
- فعلا ألحب مش ضعف ،بس كان بنسبالـُه كده وخصوصـًا أنُـه كان عارف ولدُه بيحب مامتُه قد إيه!!! ومع كل ده خانتُه ، هو باختصار كان بيشوف كل الستات زيها !
- بس دي مش أنسانه أصلا ، والبنأدمين مش زي بعض في الاخر صوابعك مش زي بعضها يا دكتور إنتَ بتحاول تقنعني بحاجه مش منطقيه ومـش قـادره أفهمها أبداً!
هتفت بغضب وأستحقار من هذه العاهره الذي تسمي أمُـه
تنهد هو بهدوء وأردف:
- من أول مره "يـونس" شافـك فيها ، بعدها مقدارش يطلعك من دماغُـه بقـا يركز معاكِ أكتر حركاتِـك العفويه إبتسامتك عيـونك ، بقا كل حاجه فيكِ بتجذبُه بشكل كبير ، دي كانت حاجه بنسبألـُه بتبقا مُفرحه في الوقت الي بيشوفك فيه بس لما كان بيحس علي نفسُه كان بيحس بالضعف ، والغضب والخوف....أنتِ مش أول واحده "يونس" يعمل معاها الي عملُه ، الفرق بينك وبين التانيه إن التانيه كان برضها ، بس هو مقدارش يلمسها مع كده كان ، كل مبيحاول يقرب منها أو من غيرها حتىٰ كان بيشوفك بدالها من سعتها وهو حس بأحسيس غريبه أول مره تتكون جوه من زمان، حُـب سعاده و فرحه أحساس بالغيره والتملُك أحساس بضعف والخوف ، أضطربات نفسيه ، كل ده أسـر فيه وبشكل سلبي لحد معمل الي عملُه ومن يومها لحد دلوقتي وهو بيحس بالذنب وده الشعور الي كان غريب بنسبالـُه كان ديمـاً بيحس بيه في أخر فتره وهو الشعور بـالنـدم!!!
جلست علي الأريكة بحيره تدفن وجهها بين كفيها ..
لـ تذهب "ساره" جانبها وتضع يدها علي كتفها وأردفت بهدوء:
- طـب والعمـل يـا دكتور "مروان"....أحنا فهمنا أن "يونس" بيه غلط الغلطه دي بسبب حالتُه النفسيه الحاده ، بعد كده أي هيحصل وازي هنقدار ننقذُه من بين أيدين الست الحقوده دي!!!؟
تنهد بعمق وأردف بهدوء:
- بنسبه لـ لدواه فـ أنا هجبلك غيرُه ، وحطيه في مكانـُه عادي عشان محدش فيهم يشُك في حاجه ، وخالي بالك من "يونس" لأن طول مهو...كده محتاجك حنبُه يا "نور" متخليش غضبك من الي عملُه يعميكِ ،متخليش شيطانك يصورلك أن ده انتقام ربنا منُه لانُه حتى مكنش واعي هو بيعمل إيـه ، "يونس" متجوزكيش عشان كلام الناس ولا عشان خايف من الشوشره زي مقالك ، "يونس" كان عايزك بجد وكان عايزك تفضلي قدامُـه زي الاول إحساس إنُـه هيفقدك خـلاه يتجنن أكتر عشان كده هددك وإتجوزك ، كل حاجه بتبينلك أن حبُـه ليكِ كان السبب في العملُه ، "يونـس" محتاجك يا "نـور" !
هتف جملتُه الاخيره قبل أن يتجه الي باب الغرفه وهتف:
- ياريت تخلي بالك منُه ،ولما يفوق خليه يكلمني ومتخفيش عليه هو بس عنده أرهاق شديد !
هزت رأسها بهدوء لـ تقف من جلستها وتهتف:
- طب تعالي أوصل حضرتك!
- شُــكــراً...أنا حـافـظ الطريق ..لو حد سألك هو كان بيعمل إيـه هنا قلولهُـم بيطمن علي "يونس" ومتقوليش لحد إن أنا دكتور "يونس"!
هتفت بأبتسامه هادئه قبل أن يدلُف خارج الغُرفه!
ترجل الدرج تحت أنظار هذه الماكثه علي الأريكة ترتشف قهوتها تشعور بشتعال وغضب داخلها من هذه المتسلطة العنيده بنسبه لها!! ، ماذا تظُن نفسها إنها مجرد خادمه وليس أكثـر لن اهداء حتى أنتقم منكِ يـ"نـور"!
بالجناح كانت تقف "ساره" بجانب صديقتها وهتفت بأبتسامه:
- طب وداع بقا ، عشان لزم أمشي !!
مسحت "نور" عبراتها بعد أن هدأت قليلاً بفضل صديقتها العزيزه وهزت رأسها بهدوء:
- طيب يا روحي ....تعالي أوصلك!
إحتضانتها صديقتها بدافئ وحب وهتفت بأبتسامه جميله تملئ سغرها:
- ملوش لزوم ، أنتِ تعبانه خليكِ إنتِ وأنا هروح !
أكملت وهي تداعب وجنتيها بهدوء وأردفت بحب:
- أضحكي بقا .. أنتِ عارفه يا "نور" أنا بحبك وبحب ضحكتك الحلوه ! مش بحب أشوفك زعلانه أبداً أنا حاسه إن دكتور "مروان" ده هيقدار يساعدنا و هنخلص من قرفهم !!
إبتسمت "نور" بخوفت وهي تمسح عبراتها وهتفت:
- إنشاء اللّـه ، هيقدار يساعدنا!!
- بس بقولك إيه الدكتور ده عسول قوي معندوش أخوات
أبتسمت "ساره" بهدوء وأردفت بمُزاح تحاول به أضحاك صديقتها لـ تبتسم "نور" من بين عبراتها وهتفت:
- أنا بقول بردو ، أول مدخلتي علينا تحت لما شوفتك إسبهالتي كده عرفت وقتها بتحاولي تشقوطيه!!!
غمزت بعينها بأبتسامه جميله وأردفت:
- طب بزمتك موزززز.... زي ده مش لازم يتعاكس نشقوطُه!؟
إبتسمت "نور" بهدوء وأردفت:
- صح عندك حق ...يلا بقا امشي من هنا مش عايزين نشوف واشك تاني!
سرقت قُبله حنو من علي وجنتيها واردفت وهي تذهب:
- بـحـبك أنـا يا نـونـه يـا مـوزه أنتِ!!
إبتسمت بخوفت وهي تنظُر الي طيفها ..
أستدارت بعد أن تأكدت من ذهابها ودلفت الغرفه الموجوده بها!
Back.....
كانت تقف في حاله من الصدمه وهي تستمع لُه و مما يفوه ...كان مُحق!!!!! كان مُحق.... هو يعشقني!!! ولكن كيف هذا كيف!؟...
إقتربت منُه بخطوات بطيئه أدمعت عينها بفرحه وصدمه مما أردف رغم أنُه نائم ،الإ إنُـه يعترف بعشقُه لها..... قلبها يتراقص داخلها فرحـًا تمنت لو كان مُستيقظـًا الان لـ كانت راكضت الي أحضانُـه وهبطت عليه تُـقبل كل أنش في وجهه بمُنتهي العشق والجنون!!!
ذهبت الي جواره لـ تجلس على الفـراش واضعت رأسها بجانبُـه علي الوساده تنظر الي محياه بعشق ، كـمّ تمنيت هذه اللحظه!؟ كـمّ تمنيت بأن يأتي اليوم وأنعم بين أحضانك يا حبيب فؤادي!؟ ، بأن أتنفس أنفاسك الذي تُنعش روحي وقلبي ، تسلبني حياة جديده مليئى بالسعاده والفراحه مزينه بين وبينك أنت فقط!!!
حاوطت وجنته بكفها وضعت رأسها على صدرُه بهدوء بينما يدها مزالت تُـداعب ذقنُه الناميه قليلآ هبطت عبراتها بحزن وأردفت:
- أنـا مش قادره أصدق أنك بتحبني بجد مش قادره!؟أصحـى بقـا يا "يونس" إنت وحشتني أوي مش كونت عايزني أسامحك!؟ ، أنـا مسمحاك!!! الحقيقه أنا نسيت كل حاجه خلاص نسيت إنت عملت أيه.... وأيه الي حصل تقدار تقول مسحت الماضي من راسي ، مش عايزه غير حاجه واحده بس أنك تصحىٰ وقلبي يطمن عليك وحشتني عيونك الحلوين يا حبيب قلبي!
أخـذت تبكي بصمت من شدة فرحتها لقد نطق بها وأخيراً حتى وأن كان نائمـًا ولكن فعلها....نامت بعد وقت طويل تتأمل بها محياه بفرحه أمتلكت قلبها وروحها ، ثم ذهبت في نوم عميق!!!
• • • • • • • • • • • • • • •
فـي صـبـاح يــومـًـا جـديـد
إسـتفـاق وأخيـراً
من غفوتـُه الطويله ، شهق بصدمه وهو يصحُو من غفوتُـه وكانُه كان يغرق يغمض عينُه بقوه وضعـًا يده علي موضع قلبُه الذي ينبُض بعُنفٍ داخله صدرُه نظر حولـُه بالغرفه برهبه لا يتذكر ما حدث وكيف هو نائم علي الفراش، ولكن أول من أتت ببالـُه كانت هي هتف بصعوبه من بين أنفاسُه الاهسه أقرب الأسماء لـ قلبُـه:
- "نـــــور"!!!؟
دلفت الي الغرفه وهي تنظُر بهاتفها لم تنتبه لـ هذا الجالس أمامها رفعت رأسها بصدمه بعد أن. أردف بأسمها مره آخره بفرحه عندما رأها:
- "نـــــــور"
تجمعت الدموع داخل مقتلاها في لحظه لـ تغمُر الفرحه قلبها بسعاده طاغت العالم! شعرت بأن هناك ثقل علي قلبها قد انزاح وأخيراً هتفت من بين دموعها بسعاده غمرت قلبها قبل أن تركض إليه كـ طفله تُـرحب بعودة ولدها الي المنزال:
- " يـونس"!!!
راكضت إليه بفرحه كبيره وهي تفتح ذراعها ترحب بُه داخل أحضانها بينما عينها تغلغت بالدموع احتضنتُه بعشق مُتنسيى كل شيء...دفنت وجهها في عنقُه حاوط خصرُه بذراعها بفرحه كبيره وهتفت بسعاده من بين عبراتها:
- " يونس " إنت أخيراً صحيت ، أخيراً مش قادره أصدق نفسي أنا قلبي كان وجعني أوي كونت خايفه عليك قوي مش قادره أصدق إنك صحيت وبقيت بخير! وربنا سمع دوعايا!!!!
لم يتخطى صدمتُه الاولى ، لـ يُصدم بشئ آخر كانت كلماتها المشتاقه الصادقه والنابعه من نبره صوتها الباكيه بمسابة ضـربـه قوية جداً بنسبه لُه!! ألف سوال يدور ببالُه !!!هي الآن بين أحضانُه أم انُه يحلُم؟!!!! هي الان تحتضنُه وتعبر لـُه عن مدىٰ خوفها أم أنـُه يحلُم؟!!!هل غبت عن الوعي لـ فتره طويله مُنذ متي وأنا نائم لا يهم لأن فإذا كان حلم لا أوريد الاستيقظ منُه أبداً!!
أردفت بكلمه آخره وقعت علي مسمعُه كـ صدمه قويه ضربت قلبُه وعقلُـه بعُنفٍ داخلُه لـ يترقص فرحـًا:
- إنت وحشتني اووي ، اووي يا "يونس"!!!؟
إبتعدت عن أحضانـه بفرحه وهي تبتسم من بين عبراتها تحاوط وجنته بكفيها تتأكد بأنُـه مستيقظ حقـًا هتفت بلهفه وفرحه شديد من بين عبراتها الهابطه علي وجنتيها:
- "يونس" إنتَ كويس صح إنت فيك حاجه حاسس بحاجه طمني عليك أنا ، أنا كونت خايفه عليك أووي ازي تعمل فيا كده ازي تخليني أعيش في العذاب ده وخوفي عليك بيزيد يا" يونس"ازي!!؟
- " نــور"!!!
هتف بصدمه وهو يُحدق بعينها الدامعه ينظر إلي محياها الباهته الملهوفه عليه بحق! عبراتها تسأولاتها عليه وخوفها عليه ..
هتفت هي من بين دمعتها بأبتسامه هادئه تملئ سغرها:
- قلب "نــور" !!
كفى هذا!!!؟ مهـلاً علي قلبي الجاريح فـ لن يتحمل كل ذاك العذاب بـ ماذا تُحاربيه الان!؟ بما هو مشتاق ليه من بين شفاكِ! مهلا عليه يا سيدتي فأنا كـ طائر جاريح أحتاج لمن يداويني مهلا أيُـتـها الجميله فـ عيناكِ كـ شرارت وأسهم تخترق قلبي وتقتُلني! فأذا كونت أنا قلبك فأنتِ حياتي و مَماتي!
كان ينظر لها بحاله من الصدمه تلبست قلبُه المسكين بينما عقلُه لا يصدق مما تفوه من بين كرزتها الورديه هتف بصدمه:
- هو أنا بحلم ...ولا أيه الي حصل !؟
أبتسمت بخجل وهتفت بهدوء:
- لا إنت مش بتحلم ....إنت صاحي فعلا !الحقيقه إنـك بقالك أربـعة أيام بحلهُم نايـم! بعد الي حصل
- ليه هو أيه حصل ....أنا حاسس أن دماغي لفه أوي مش فاهم أي حاجه وليه بقالي أربع أيام نايم !؟
هتف بحيره وهو ينظر لها بعيون تائها في محياها الهادئه تملئها إبتسامه هادئه ، أردفت هي بهدوء:
- الصراحه الموضوع كبير قوي ومش حابك تفتكر أي حاجه ، كويس إنك مش فاكر كده احسن عشان متتعبش!
- وبنسبه للي بيحصل دلوقتي ، وإنك قاعده قدامي وحضانني كده وكمان بتعيطي عليا وكأني كونت ميت ورجعت للحياة!!
هتف بحيره أكبر وهو يتأملها بهدوء ، شعرت بالخجل الشديد من قُربها الشديد منُه لم تنتبه علي نفسها فكانت سعيده بشده لـ حتى تلتقي لوزتها بقهوة عينُه الذي تعشقها حد الصميم! مسحت عبراتها المتعلقه في مقتلها وإبتسمت بهدوء وخجل وهتفت بهدوء:
- بعد الشر عليك ، إنشالله الي يكرهك!هو أنا بس كونت مبسوطه إنك صحيت ، وكويس أخر مره كونت صاحي فيها كانت حالتك صعبه اوي ...ومش عايزه أفتكرها أنا عايزه بس أفضل أبوصلك كده ، وأحمد ربنا إنك بخير من تاني!!!
- " نور" إنتِ سماحتيني!!؟
هتف بحيره وخوف وهو ينظر داخل عينها التي تعلقت بعينُه للحظات طويله كلآ منهم لا يعرف ماذا يقول تنهد بهدوء وأردفت بثقه ونبره هادئه:
- وهو أنا أمتى زعلت منك عشان أسمحاك!!؟
- أنـا مش فاهم حاجـه ، أنـا حاسس إني في حلم!
هتف بنبره حائـره لا يستطيع فهمها وماذا يحدث لُه هل تود جنونُه!!!؟
تنهدت بهدوء وهتفت:
- إنت مش في حلم يا "يونس" إنت في الواقع ، وأنا بقولك دلوقتي أنا سمحتك علي كل حاجه وحشه و كمان مش عايزه أفتكر أي حاجه من الي حصلت كأننا لسه مولدين ، في الاخر كل واحد وليه ماضي وكل ماضي في الي بيوجعك وفي الي بيبسطك وأنا الماضي بتاعي كلُه مسحتُه لانُه بيوجعني ، بس دلوقتي بقا.....
تنهدت بهدوء وأكملت وهي تمسك يده تُطالعُه بعينها الجميله ببراءه:
- بس دلوقتي بقا أنا مُستعده أبني حاضر وماضي وأحلام جديد ، وأنا معاك يا "يونس" ..مش عايزك تفكر في أي حاجه خالص أنا هفضل جنبك لاخر يوم في عمري عمري مسيبك أبداً !!!
- "نـور" أنا بحبك!!
هتف بهدوء علي عكس الخوف داخل عينُه ينتظر ردّ فعلها وماذا ستقول ، بينما الاخره طالعتُه بصدمه قليلا لـ يشُق سغرها إبتسامه واسعه جميله وهي تُنزال رأسها بخجل وهتفت بهدوء:
- عـارفه ، ومن بدري اوي!!
نظر لها بصدمه وهتف:
- مش فاهم ..يعني أنتِ عارفه إني بحبك!؟
- أمممم!
غمغمت بخجل وأشتعلت وجنتها خجلاً بحمرار شديد لـ يبتسم هو بفرحه وهتف:
- مش قادر أصدق نفسي ، لو أنا في حلم يا ريت مصحاش منُه أبداً !
- تـؤ إنت صاحـي!
غمغمت بهدوء وهي تقترب منُه ، تأكلت عينُه ملامحها الجميله الهادئه عينها الواسعه بلونها الذي طلما عشقُه لا يصدق ما يحدث هي لأن قريبه منُه بأردتها ، لا يعرف ما حدث ولا يتذكر ، ولكن مهما كان و مهما حدث فهو يتمناه لو كان حدث من زمان لـ يستطيع أن يستشعر قربها بهذا الشكل ، رفع يده بهدوء يبعد خُصلاتها الشارده خلف أذُنها تعلقت عينُه بشفتها ، بينما هي كانت غائبه عن وعيها بعد أن شعرت بلمست يده علي وجنتيها!! حاوط وجنتها بهدوء وأوشك علي تقبلها الا أن فصل بينهما صوت طُرقات الباب فتحت عينها بخجل شديد وهي تنظر الي قربُه منها وهتفت بخجل:
- الــبــاب!؟
- سَــبــيــه!
غمغم بهدوء وهو يحاوط وجنتيها عينُه متعلقه بشفتها أنزالت أعيُنها بخجل شديد وأغمضتها بقوه شعرت بأنفاسُه الساخن التي حاوطت وجهها بالكامل لـ تشتعل خجلآ شعرت بضربات قلبها المتسارعه أنفاسها الاهسه لا تستطيع فتح عينها الأن ، في لحظه كان هو مُلتهمـًا شفها السفُلى بعمق مغمض عينُه يستشعر لمست شفتها ولاول مره يقبلها بأردتها غير العاده وكأنها أعادت لـُه الحياة ذدات ضربات قلبُه تملكتُه حاله من الجنون وهو يقبلها بحنو وأشتياق صعب أن يفهمُه الا قلب عاشق مثلُه ، فصل بينهم صوت الباب الذي طُرق مره أخره ....لعن الطارق في سرُه في هذه اللحظه لا يوريد شئ الأن سواء قربها امتلكت قلبه وعقلُه راغبه عارمه شديد بها فـ كان اليوم يوم سعادُه لا يصدق ما يحدث وما حدث كيف تغيرت الي هذه الدرجه لا يستطيع فهمها أبداً!!
- أتفضل!!
هتفت بها بعد أن لملت شتاتها ومشاعرها المُبعثره ضربات قلبها الذي أستطعت التحكُم بها بصعوبه! سعاده كبيره تشعور بها لا تستطيع وصفها!
دلفت الخادمه "يـارا " التي لم تلاحظ أحد غير هذا الماكث أمامها مستيقظ وبخير لم تستطيع كبح فرحتها الكبيره بأنُـه بخير وهتفت متنسايه "نور" التي رمقتها بتعحب من وقفتها:
- "يونس" بيه ...الف سلامه علي حضرتك مش قادره أصدق نفسي الحمد لله إنك بخير!
- شُكرا أوي !
هتف بهدوء بينما الاخره رمقتها بتعجب فـ العاده لا يشق سغرها هذه الابتسامه الواسعه لماذا الأن وهي تره أمام عينُه وقفت "نور" من جلستها متجها إليها وهتفت بضيقٍ:
- شكرآ اوي يا "يارآ " علي الفطار !
- لا علي أيه العفو ، مره تانيه الف سلامه علي حضرتك يا "يونس" بيه!
هتفت بابتسامه واسعه شقت سغرها بتساع لـ ترمُقها "نور" بغيره أشعلت قلبها في لحظه !
أتفضلي يا ،" يارآ" وياريت تروحي تحضري لـ "يونس" بيه الغداء أنتِ عارفه بقالُه كتير تعبان ومكلش ولا لقُمه!!
هتف بنبره هادئه علي عكس نار الغيره من نظارت هذه الفتاه التي ترمق بها زوجها وحبيب فؤادهـا !
خرجت من الغرفه بسعاده تشُق سغرها بفرحه كبيره بينما الاخره رمقتها بضيقِ وغيره وضعت الصحون علي الطاوله وهتفت وهي تذهب إليه ممسكه رسغُه بهدوء وهتفت بأبتسامه:
- قوم يلا إنت بقالك أربع أيام نايم في السرير متعبتش!!
- خلاص هقوم اهو ...بس أنا بس محتاج حد يساعدني أروح الحمام رجلي وجعاني ومش قادر أدوس عليها!
هتف بهدوء وهو يرمقها لـ تهتف هي بابتسامه وهي تميل عليه تستنده علي كتفها بهدوء:
- من عيوني بس كده أحلى حمام لاحلى ، "يونس" في العالم!
أبتسم بهدوء وهو يدعوه الله داخلُه بأن لو كان هذا حلم بأن يدوم طيلت الحياة ولا يستفيق منُه أبداً
إنتهى من أرتداء ملابسُه بمساعدتها ونظرات عينها الخجوله ..كانت تقف أمامُه تُساعدُه في أرتدىٰ جاكتُه بهدوء بينما هو يرمقها بنظرات هادئه عاشقه لـ يهتف بمكر مقصدآ أن يره الخوف داخل مقتلها:
- اااااه مش قادر!!!
رمقته بصدمه وخوف وهتفت بلهفه:
- فيه أيه أي بيوجعك!!
راقبتي وجعاني اوي مش قادر بقالي كتير نايم ، محتاجه حد يدعكهالي
هتف بنبره هادئه ونظرات مكر تملئ عينُه ، ليتفحاء بها تقترب منها ...تطبع قبلُه عميقه علي عنقُه ...تفرقت شفتاه بصدمه مما فعلت بينما هي دفنت وجهها بعنقُه تستنشق رائحتُه الرجوليه الجذابه وهتفت بتوهان:
- أزي قدارت أقول إني مبحبش راحتك ..وأنا مُدمنها !!!؟
شعرت بيده التي تحتضنها تحاوطها بقوه وهتف بهدوء:
- أنا بحبك اووي يا ،"نور" !
شعرت بالخجل شديد وشعرت بنفسها وماذا تفعل فكانت مشاعرها تسير بها دون أن تشعور تصدُر منها أفعال عفويه لا تفهم سببها غير أنها متيمه!!به وتتمني قربُه أكثر منُه!
أبتسمت بخجل وهي تمسك يده وهتف:
- يلا بينا ننزال ، أكيد البيت واحشك والجنينه بذات ، إنت طول عمرك بتحب تدخولها وتقعود فيها تقرأ كتابك المفضل وهو" أبحث عن الحُب" بس أنا نفس اعرف بها قدرات تلقيه!!!
- مــن زمــان!!!
هتف بها بعد أن سرق قبلُه من علي شفتاها!
أبتسمت بخجل وأردفت بصوت انُثي أمتلك قلبُه:
-" يونس"قــلـبُـه!؟
هتف نبره فاقت حدود العشق وهو ينظر إلي عينها الخجوله
• • • • • • • • • • • • • •
بعد قليل كان يجلس علي الأريكة بحديقه القصر المُطله علي مسبح واسع ينعكس به ضورء الشمس ! وورود كثيره بألونها وأشكالها الطبيعه الخلابه
كانت تجلس بجانبُه تضع لُه الشاي وهتفت بأبتسامه:
- خود أشرب..
- تسـلم إيـدك!
كان يُطلعها بنظرات اخجلتها بشده لـ يفصل بين نظراتهم المشتعله بلغة الحب عمتُه التي أردفت بفرحه زائفه:
- "يونس" حبيبي إنتَ بخير واخيرآ!!!!؟
التفت لها "نور" وهي تُطالعها بحقد قبل أن تمسُـه كانت "نور" تقف أمامها بعيون يتتاطير منها شرارات الغضب هاتفه بغضب و بحده:
- إيــاكِ تـلـمـسِه!!!!!!
ويتُبع!
رواية انتهك عذراتي الفصل التاسع 9 - بقلم نور كرم
أردفت بغضب شديد وعينًا تتطاير من شرارات الغضب وكأنها أم تخاف بأن يمس صغيرها الضرر في لمستها!
قطب حاجبيهما كلاً من "يونس" وعمتُه "صوفيا" التي رمقتها بحقد وغلٍ في نظرات عينها هتفت بتعجب زائف:-
- أنتِ قصدِك أي!!!؟
- "نور" أنتِ بتعملي أيه!!؟
هتف "يونس" بصدمه من رد فعلها الغير مفهومه بنسبه له، أغمضت عينها بهدوء وتنهدت بعمق لتلتفت له وأردفت بابتسامه زائف:-
- صراحه يا "يونس" أنا بس....
قطعتُه عمتُه بغضب وفحيح مكتوم لتتصنع الحُزن وهتف:-
- أهي هي كده يا "يونس" من ساعه متعبت وهي مش عايزه حد يشوفك ولا حتى حد يلمسك، بقالها أربع أيام قفله عليك الباب ومنعاني أنا وأي حد يدخل عندك!!
كأننا هنكلك!
- "نور" ليه بتعملي كده!
هتف بهدوء وهو يرمقها بتعجب لتنهد "نور" مصطنعة كذبتها غير منطقيه:-
- صراحه يا "يونس" أنا مكنتش عايزه حد يجي جنبك عشان إنت كنت تعبان أوي افتكرتك فيك حاجه يعني ممكن يكون فيها ضرر علي أي حد!
- ودلوقتي ..ليه عملتي كده، في النهايه دي عمتي وليها الحق تشوفني في أي وقت!
هتف بتعجب أكبر وهو يرمقها بنظرات هادئه غير مقتنع بكذبتها الغريبه بنسبه له-
- خلاص، ممكن يكون فهمتوني غلط مش مهم أنا هروح علي المطبخ أحضرلك حاجه تشربها!
هتفت بهدوء وهي تحاول تخبي عينها منُه لا تجد الكذب مثلهم ولم تجد كذبها آخره غير الهرب من أعينهم اللي ترمقها ولكن قبل أن ترحل كان يأتي "ساهر" الخبيث من خلفها يرحب به ترحيب زائف وكأنه يخاف عليه حقًا:-
- "يونس" بيه الف حمدالله علي سلامتك متتصورش فرحتي إنك بخير قد إيه الحمد لله!
ابتسم "يونس" بهدوء وأردف وهو يجلس أمامه:-
- شكرآ اوي يا "ساهر"!! قولي أخبار الشركه أيه أنا سمعت اني بقالي فتره نايم ومكنتش بشرف علي حاجه!
- كلُه بخير يا باشا ولا تقلق...
هتف بحترام وابتسامه زائفه تملئ سحرُه رمقتْهم "نور" بشمئزاز كم هم منافقين مثلا الثعابين يتلونون، يكذبون عليه وهم يضعون أعينهم بعينُه كلاً منهم يحاول قتله بينما هو يثق بكل منهم ثقه عمياء أكثر من الآخر تنهد بضيقٍ وأردفت بنبره استحقار لهم:-
- قد أي منافقين ياريت نخلص منهم بسرعه ياربّ إنتَ الوحيد اللي هتقدر تساعدني!
رحلت الي المطبخ كما قالت لتستند بيدها علي الرخام تحاول ضبط أنفاسها فوجودهم حولُه يسبب لها ولقلبها حاله من الرعب!!
- إنت لازم تشوف حل في مراتك دي يا "يونس" احنا بقالنا أربع أيام بنحاول نشوفك ومش عارفين! بقا علي آخر الزمن خدامه زي دي هي اللي هتجي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه هتفت "صوفيا" بغضب شديد ...ليقطعها "يونس" بحد وأردف:-
- "صوفيا" هانم ....أنا مسمحش لحد يغلط في مراتي مهما كان هو مين واهميتُه أيه عندي، "نور" مش خدامه ولا عمرها كانت كده ....ولو أنتِ شايفه كده المفروض تغيري نظرتك ليها عشان مش هسمح لحد يغلط فيها! تمام!!
تدخل "ساهر" بابتسامه ساذجه يحاول بيها تهدئة الوضع بينهم وأردف:-
- براحه شويه يا "يونس بيه" "صوفيا" هانم أكيد مش قصدها، هو الصراحه بس "نور" هانم كانت مذودها شويه عشان كده "صوفيا" هانم مدايقه منها!
- شوفت أدي "ساهر" قالك أهو.... أكتر واحد بتثق فيه قالك أنها كانت مذودها أنا مش فاهمه أيه غرضها غير أنها تفرقنا عن بعض!
هتف بضيقٍ وهي تشير علي "ساهر"، تنهد "يونس" بضيقٍ وأردف:-
- خلاص يا "صوفيا" هانم زي ما قلتِ "نور" هي كانت خايفه عليا مش أكتر وسبق قولتك مسمحش لحد يغلط في مراتي!
تنهد بعمق واسترسل بهدوء:-
- تقدري تقومي دلوقتي عشان محتاج "ساهر" في حاجه تتعلق بالشغل!
تنهدت بضيق أردفت بهدوء علي عكس نار داخلها:-
- طيب يا "يونس" براحتك!
خرجت من الحديقه لتلقى بـ"نور" التي رمقتها بابتسامه نصر .. استمعت لكل كلمه هتف بها حبيب قلبها وكيف كان يدافع عنها بينهم رمقتها "صوفيا" بضيقٍ وذهبت من جوارها لتتوقف بغضب وتكور يدها بغضب شديد مما أردفت به "نور":- - ولسه مش شفتيش حاجه!
هتفت "نور" بابتسامه أشتعلتها غيظًا لتترجل الدرج متجها الي غرفتها!
• • • • • • • • • • • • • •
- طيب يا "ساهر" شوف الازم واعملُه إنتَ عارف أن دي صفقه كبيره ومش مستعد أنها تضيع من بين إيديا!
هتف بهدوء وهو يرمق "ساهر" الماكث أمامه بهدوء ليهتف بحترام:-
- أمرك يا "يونس" بيه، وزي ما قولتلك ولا تقلق!
- وأنا واثق فيك يا "ساهر"!
هتف بهدوء ونبره ثقه، ليتنهد ويقف من جلسته ويهتف:-
- أنا ماشي، متنساش اللي قولتلك عليه!
- أمرك يا "يونس" بيه!
هتف بحترام ليدلف من أمامه "يونس" تأكد من اختفائُه تمام، لتنكمش ملامح الآخر من ابتسامه زائفه الي ضيقٍ وهتف:-
- يعني مش كنت موت ووفرت عليا ذنبك!!
ترجل الدرج تحت نظرة عمتُه المشتعلة متجها الي غرفتُه وقف "ساهر" بجانب "صوفيا" وهتف بضيق:-
- وبعدين بقا في الحوار ده شكلنا مش هنخلص، ده راجع تاني واقوى من الأول، أنتِ مش متصوره هو طالب مني ده عايزني أحضر جناح في أكبر أوتيل في البلد عشان يفاجئ بيه الست "هانم" الخدامه اللي متجوزها!!
كانت تنظر أمامها بشرود لم تستمع لما يفوه. ليقطب حاجبيها بتعجب وأردف:-
- "صوفيا" هانم، أنتِ سامعتني!؟
استفاقت من شرودها علي صوتُه لتهتف بهدوء وعيون محتده:-
- أنا مش مطمنه من البت دي، أنا حاسه بحاجه مش طبيعيه ودي مش أول مره أحس بيها! إنتَ متأكد أنها مش عارفة حاجه يا "ساهر"!!!؟
قطب حاجبيها بتعجب وهتف:-
- قصدك أيه!!؟ ومين أصلا!؟
- قصدي علي الزفته دي، البنت دي مش طبيعيه مقويه قلبها قوي وبتحوط عينها في عيني بكل جرأه، ده غير أن طول الفتره اللي فاتت كانت قفله عليه الباب وكأنها خايفه عليه من حد لا يأذيه!؟
هتفت بضيقٍ وهي تاخد الغرفة ذهابًا وإيابًا، ليتنهد الآخر بهدوء وأردف:-
- علي ما أظن إنه لا... البنت دي لو عارفة حاجه من اللي بنخطط له مكنتش سكتت!
أردفت بغضب وحقاره كتفكيرها الحقد مثلها وهي تنظر له بعيون تطلق شرارات الغيره والغضب:-
- وليه مهي ممكن تكون بتعمل كده، عشان تنتقم منُه علي اللي عملُه فيها وتخسرو كل حاجه وتمشينا أحنا...وهوووب تقوش هي علي كل حاجه الفلوس والشركات والعقارات ده غير فلوسُه في البنك كل حاجه هتبقا باسمها هي!!!! حتى الخدامه دي!!!
- خلاص سبهالي أنا وأنا هخلص منها بطريقتي مش هتجي علي حتى الخدامه دي اللي تقف في وشنا ولا يهمك!
هتف بنظره غامضه ونبره بنفس الغموض لتردف الآخرة بتعجب:-
- هتعمل أيه يعني!!؟
- هموتها ...وبطريقه محدش يشك فينا بيها!؟
هتف بقسوه ونفس النبره الغامضه وهو ينظر لنقطه ما في الفراغ!
• • • • • • • • • • • • • •
كانت في الغرفه تقف أمام المراية تنظر لنفسها بضيقِ وهتفت:-
- يعني وهو أنا هفضل لحد امتي لابسة البس ده مش فاهمة!!؟
شعرت بإيديها التي التفت حول خصرها من الخلف بهدوء لتتسمّر بوقفتها وكأنهم دقوا مسامير في قدمها شلت حركتها وعالت ضربات قلبها بشدة وهي تشعر به خلفها يلصق صدرُه العاري بظهرها، جحظت عينها بصدمه أكبر عندما شعرت بأنفاسُه الساخنه التي حاوطت عنقُها يستنشقها بتوهان وأردف بهدوء وتوهان في رائحتها العذبة كزهرة الربيع:-
- تعرفي طـول عمري مبحبش حد يلبس حاجتي إلا أنتِ، بدال هيلمسُه جسمك وهيخدّ من راحتك اللي مدوخاني دي فأنا موافق!!؟
أغمضت عينها بقوه وخجل شديد دَضَرَبَ وجنتيها بحمرار ذداها جميلا ولطافه كالأطفال....لتهمس هي بصعوبه من بين أنفاسها المتعالية وضربات قلبها المتسارعه بتوتر وخجل شديد:-
- "يـ..." يونس"!!!
- امممم!!
غمغم بهدوء وهو يستنشق خصلاتها السوداء بكل عشق-
- "يونس" أنا ...أنا!
هتف بتلعثم وخجل شديد وهي تفرك أناملها بتوتر من قربه الشديد ليُردف هو بهدوء وهو ينظر إلي انعكاسها بـالمراية:-
- أنا عارف أنك أنتِ مش مستعده لأي حاجه دلوقتي، فاهمك يا "نور" ومتخفيش مني أنا عمري مغلط تاني وأغصبك علي حاجه مش بإرادتك أنا بحاول أتغير حتي لو معاكي أنتِ بس فده يكفيني، أنتِ الوحيده اللي ما أقدرش أخسرها عشان حاجات ملهاش أي قيمة في الآخر وجودك جنبي مهم بنسبالي أكتر بكتير من رغبتي فيكِ!
ابتسمت بحب وهي تنظر إلي انعكاسُه بالمراية ليبدلها الابتسامه بحب التفت لهُ وهي تنظر له بنظرات حب وهتف:-
- ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا!
قرّبَ يدها من شفتاه ليطبع قبلة عميقه بدافئ وحب كبير عليها وأردف بهدوء ونظرات فاقت حدود العشق والتمني:-
- ويخليكِ ليا يا ربّ!
استرسل بهدوء:-
- أيه رأيك لو ننزل علي السوق نجبلك هدوم كتير بدال هدومي، لو مديقاكي أنا بنسبالي عادي!
ابتسمت بهدوء وأردفت بتوتر وبراءه طفوليه:-
- هطلع أنا وإنت، قدام الناس عادي!!؟
ضحك بهدوء علي طفولتها وبراءة عينها الجميله وأردف بتعجب:-
- أيوه قدام الناس مالك خوفتك ليه كده!!؟
- لأ ... لأ مخوفتش ولا حاجه، بس أنا مش عايزه أكلفك حاجه أنا ممكن أروح أجيب هدومي من بيت بابا وعادي يعني!
أردفت بحرج وتلعثم، ليقطعها هو بهدوء وأردف بحب:-
- تؤ، تكلفة أيه اللي بتتكلمي عليها ...وبعدين حرام "يونس النصراوي" لازم تبقي أجمل وأشيك ست في الدنيا كلها!
- "يونس" إنت ..يعني مش خجلان من نظرة المجتمع ليك، وأنك اتجوزتني وأنـ.....
كانت تهتف بحرج وبراءه ليقطعها هو بقبلة عميقه ذهب بعقلها بها وتنسيت عن ماذا كانت تتحدث من الأساس عالت ضربات قلبها لتتوه بها وبقبلته الحنون رغم تفاجؤها مما فعل، كان يقبلها بعمق شديد ليبتعد عنها بصعوبه بعد أن طالت قبلتُه لها كان يحاول تظبيط أنفاسُه ليردف بهدوء وهو ينظر إلي محياها التائه مغمضه عينها ممسكًا بذقنها:-
- مش عايز أسمع أي حاجه من دي تاني، عشان ما زعلش منك وده هيبقا عقابك بكل مره تفكري فيها بس في الموضوع ده!
حاولت تجميع أنفاسها لتفتح عينها تدريجيًا بخجل شديد وهي تنظر له بصدمه مما كان يفوه!!!
ليردف هو بهدوء:-
- أنا بحبك زي ما أنتِ يا "نور"، ومقتنع مليون في الميه أن أنتِ اتخلقتي عشان تكوني ملكي أنا!! لأني مش هسمح غير بكده ومكنتش هسمح غير بكده!!!!
دفن أنفَهُ في عنقها وأردف بنبره طاغية حدود العشق وهو يغمض عينَه يستنشقها بتوهان:-
- أنا ...مش بس بحبك أنا بعشقك!!
• • • • • • • • • • • • • • •
في المساء في المطبخ بتحديد، كانت تجلس الخادمه "يارا" علي كُرسيها في المطبخ تمسك بصوره ورقيه بين يدها، تبكي بحرقه وشهقات مكتومه وأردفت بألم شديد:-
- أنا مش قادرة أتخيلك معها اكتر من كده يا "يونس" مش قادرة أشوفها معاك أبداً!!!
- "يارا"!!!!
جحظت عينها الباكيه بصدمه وتوتر وخوف تلبس قلبها لتخبي ما بيدها بسرعه خلف ظهرها مسحت عبراتها بقوه وابتسمت ابتسامه زائف لتلتفت بهدوء وتردف:-
- أمرك يا "ساهر" بيه!
أقترب منها بخطوات هادئه وأردف بتعجب وهو يرمق محياها الباكيه:-
- شكلك معيطة!!؟
- أنـ...أنا ...لا ..لا مش معيطة ولا حاجه!؟
أردفت بتلعثم توتر شديد وهي تخفض أنظارها أسفل حتي لا تُظهر عينها الباكيه، ابتسم هو بهدوء وأردف بدون أدني مقدمات وهو ينثر دخان سيجارته بعيداً عن وجهها:-
- أنا مستعد أساعدك توصلي لـ"يونس"!!!
رفعت أنظارها بصدمه شديد وجحظت عينها طالت نظراتها للحظات لتردف بذهول وتلعثم:-
- يـ....يعني أيه، أنا مش فاهمة حضرتك تقصد أيه!!
ابتسم بهدوء وأردف بمكر ونبره غامضه:-
- هفهمك كل حاجه، بس أنا عايز أسألك الأول أنتِ بتحبي "يونس" صح!!؟
تلعثم لسانها عن الرد وأخفضت أنظارها للأسفل كما تفعل حرجًا وخوفًا شديد ليبتسم هو بغموض وأردف:-
- يبقى، اااه بدال سكتك كده يبقى أكيد بتحبيه ونظرتي مبتخيبش أبداً!!
- أنا محتاج، أخلص من نور وأبعدها عن طريقي عشان مسببالي إزعاج، ودي حاجه أنتِ هتستفيدي منها وبما أنك هتستفيدي منها يبقى أنا هحتاج مساعدتك!!؟
أردف بنبره هادئه لترمقُه هي بتعجب وقطب حاجبيها وأردفت:-
- مش فاهمة حاجه!!!! أنت قصدك أيه!!!؟
- هفهمك كل حاجه بس قبلها، لازم تعملي كل حاجه هقولك عليها ببلاش، ودي هيكون برضاكِ طبعا ولو عرضتي بقى ورفضتي، يبقى "يونس" هيعرف كل حاجه وهخليه يطردك من هنا!!!
هتف بهدوء وهو يرمقها بنظرات حاده،
لترمقُه هي بتعجب وشعور بالخوف، وبداخلها ألف سؤال يدور برأسها وما ينويه هذا الـ"ساهر"!!!! • • • • • • • • • • • • • • في صباح يوم جديد، ودعت "نور" "يونس" بحب قبل ذهابُه للشركة، بعد أن واعدها بلقائهما بعد انتهائُه من العمل للذهاب للتسوق. كانت تقف في المطبخ تحضر الفطور لـ"نور"، بعد أن وصَّاها "يونس" بنفسه بالاهتمام بـها. كانت يدها ترتجف بخوف شديد وهي تنظر حولها هنا وهناك أن كان أحد يرها، لِتُخرج من جيبها كيسًا أبيض اللون صغير الحجم. نظرت له ببعض من التردد والخوف الشديد، لتبلع ريقها بخوف شديد، وهي لا يتردد في أذنها إلا حديث "ساهر" الذي أردف بحقد وحده:- "خدي الكيس ده هتحطي منه في العصير اللي هي هتشربه أو حتى أكلها! وياريت تنفذي بسرعة... وطبعًا مش هنساكِ، نفذي أنتِ و'يونس' هيبقى ليكِ وللأبد، وأنا هكون خلصت من الزفتة دي!!!" وضعت الصحون أمامها على الطاولة لترمقها "نور" بهدوء وأردفت بابتسامة هادئة:- "شكرًا أوي يا 'يارا'، أتمنى أكون مش بتعبك معايا!؟" تلعثم لسانها عن الرد وهي تبلع ريقها بتوتر شديد وأردفت بصعوبة:- "أبدًا... ولا حاجة، تعبك راحة يا 'نور' هانم!!" "شكرًا أوي....." هتفت بابتسامة هادئة لتدلف الأخرى خارج الغرفة سريعًا، وهي تضع يدها على موضع قلبها، يكاد الأكسجين يدخل إلى رئتيها. تنهدت بعمق وأردفت بصعوبة من بين أنفاسها المتقطعة:- "يارب سامحني يا رب، مكنش قدامي غير ده!!!" • • • • • • • • • • • • • • بعد مرور ساعة تقريبًا، كانت تدلف "نور" خارج الحمام وهي تحتضن معدتها بألم شديد، تحاول ضبط أنفاسها بصعوبة، تتأوه بصعوبة أمامها منذ أن تناولت الطعام وهي تشعر بألم شديد ضرب معدتها... زحفت زحفًا على الأرض بصعوبة بعد أن ارتطمت بعنف على الأرض بسبب عدم توازنها، كانت تحاول الوصول إلى هاتفها بصعوبة للاتصال بـ"يونس". وأخيرًا بعد محاولات صعبة استطاعت الوصول إليه بصعوبة لتقوم بالاتصال به. أتى الرد سريعًا وكأنه كان ينتظر اتصالها ليهتف هو بلهفة وحب:- "الو يا روحي!!" "يــ... 'يـ..ونس' الـ...حقني.. الحقني يا 'يونس'!!" هتفت بصعوبة وهي بالكاد تستطيع إخراج أنفاسها الأخيرة قبل أن تفقد وعيها على الأخير. وقف الأخر من جلسته بصدمة وهو يهتف بصوت هز أرجاء مكتبه بخوف شديد يتاكل صدرُه وقلبُه المتيم بعشقها:- "'نــــور'!!!!!!!!!!"
رواية انتهك عذراتي الفصل العاشر 10 - بقلم نور كرم
نــور!!!!!
هتف بصدمة ورعب تلبس قلبه بعد ما وقع على مسمعه منها.
واقف من على كرسي بقوة حتى ترجع الكرسي للخلف بعنف يرتطم بالحائط.
دلف خارج مكتبه بسرعة البرق، قلبه يعتصر داخله خوفًا عليها ولا يفكر بشيء إلا يا ترى ما صابها.
على الأكيد أن صاحبها مكروه لأجن جنونه...
كان يترجل سيارته تحت أنظار الموظفين المتعجبين منه ومن هيئته المذعورة خوفًا على حبيبة قلبه.
وفي زمن قياسي لم يتحسبُه حتى كان يترجل من سيارته، يدلف للقصر وهو يركض بسرعة لتفتح "يارا" الباب.
وقع قلبها بين قدامها واختفت الحياة من محياها بعد أن رأته هو!!!
دلف بسرعة بدون أي كلمة يركض للغرفة تحت أنظار عمتها التي أردفت بتعجب زائف وخوف من هيئته:
- أي ده "يونس" أي جابك دلوقتي!!!؟
لم يعطيها انتباه حتى فكان عقله مع هذه المامثلة بالأعلى، قلبه يتمزق عليها خوفًا.
دلف للغرفة ليقف بصدمة وهو يراها تحتضنها الأرض بأرهاق شديد.
وجهها شاحب مثل الموتى خالي من الحياة.
ركض عليها وهو يردف باسمها بجنون ورعب وهو يحاوط وجنتيها يتفحصها بخوف شديد:
- "نــور"!!!!!
لم ينتظر لحظة، في اللحظة الأخيرة كان يحملها بين ذراعه كطفلة يركض بها خارج الغرفة متجهًا لسيارته.
هبط الدرج بصعوبة وهو يحملها، قلبه يخفق بشدة وخوف عليها و على محياها الباهتة.
كانت تغمض عينيها في حالة لا تُحسد عليها أبدًا، لا حول لها ولا قوة، مثل الجثة بين يديه.
هتفت عمتها بخوف زائف وهي تراه يحملها بين ذراعه يركض خارج القصر بلهفة:
- أي ده مالها أي حصلها!!!
لم ينعطها انتباه مرة أخرى ليركض خارج القصر وصدره يصعد ويهبط من شدة الخوف عليها.
تحولت ملامحها الأخرى في ثانية من خوفها الزائف إلى ابتسامة شامتة وهي تجدها أمامها في هذه الحالة لتهتف بشر:
- يــلا أهي خدت الشر وراحت!!!
أتاها اتصال من "ساهر" بنفس اللحظة لتهاتفه بابتسامة شامتة في عدوتها الأدعى:
- تسلم إيدك يا أحلى "ساهر" غارت في داهية!
•••••••••••••••
بعد قليل من الدقائق كان يقف أمام أكبر المستشفيات ليرتجل من سيارته متجهًا إليها يحملها بين ذراعه.
أنفاسها تتلاشى تدريجيًا ليجن جنونه هو.
صدح صوته بعنف ليهز أرجاء المستشفى وهو يهتف بخوف يتأكل قلبه عليها:
- تـــروالـــى بـــسرعـــة!!!!!
جاء الممرضين من بعيد يسحبون خلفهم الترواية ليضعها هو عليها برفق.
أحد الأطباء وضع يده على عنقها بلهفة ليجد ضربات قلبها تهبط تدريجيًا هتف بسرعة:
- خــدوهــا بــسرعــة عــلى الطــوارئ الــنبــض بــيقــل!!!
سحبوها للغرفة الطوارئ بسرعة وهم يركضون.
دلف للغرفة ليغلق الباب في وجهه وقت أن أغلقت الممرضات وهتفت بحترام:
- لو سمحت يا فندم مينفعش تدخل خليك هنا!!!!
أغلقت الباب بسرعة لتدلف للداخل تحت أنظار هذا الذي توقف قلبه عن النبض من شدة الخوف والهفة.
أن صابها مكروه أسوأ السيناريوهات تخطر بباله حليًا هو في حالة لا يُحسد عليها أبدًا.
كان يفكر يترى من كان السبب في حالتها تلك، وماذا سيفعل إن عرف من كان السبب!!!
بدأ الأطباء بإسعافها بحذر وخوف شديد يعرفون جيدًا ماذا سيفعل إذا لم ينجوها تلك الفتاة، لهدم المستشفى فوق رؤوسهم!!!
كانت الأجهزة تحوطها من جميع الاتجاهات ليهتف أحد الأطباء بسرعة ولهفة للممرضين:
- دي حالة تسمُم، بسرعة حضرو غرفة العمليات!!
خرج الممرضين بسرعة البرق تحت أنظار "يونس" الذي جن جنونه ليهتف بخوف وغضب شديد:
- إيه اللي بيحصل، مراتي مالها أي حصل!!!؟
اقترب منه أحد الأطباء وهتف بتوتر وهو ينظر لمحياه المذعورة وغضبه الذي يتطاير من عينه الغاضبة:
- متقلقش خالص يا "يونس" بيه كل حاجة تحت السيطرة هتبقى كويسة!!!
- هو أي حصلها أصلاً وليه كل ده!!!؟ أنا سيبها الصبح كويسة!!؟
هتف بجنون وغضب شديد، ليزدرع الآخر ريقه بخوف وهتف:
- حالة تسمُم!!!!!
جحظت عينه بصدمة وهو ينظر للطبيب لحظات من الصمت الخارجي!! مع فِلْصِ صراخه داخلي يصرخ بها باسمها وخوف.
قلبُه الذي توقف عن النبض بعد ما وقع على مسمعه همس بصدمة وألم في نبرة صوته:
- تَــســمُــم!!!!!
- متقلقش يا "يونس" بيه هتبقى كويسة!
هتف الطبيب بهدوء وهو يضع يده على كتفه يحاول تهدئته من روعه.
بعد قليل من الثواني خرجت "نور" التي تنام فوق ذاك السرير الصغير حولها الممرضين يذهبون بها لغرفة العمليات تحت أنظار "يونس" الذي شُلت حركته والأول مرة تهبط عبراته بصدمة وهو يراها أمامه بهذه الحالة!!!
ركض عليها بسرعة ولهفة يحاوط وجنتيها وهتف من بين عبراته المتألمة:
- "نور"!!!!!
هتبقى كويسة صدقيني هتبقى كويسة، مش هسمح يحصلك حاجة...
هعرف مين اللي عملها وأدفعُه التمن روحُه صدقيني مش هيفلت بعملتُه دي!!!!
هتف بجملتُه الأخيرة ومال عليها يمسح على خصلاتها يرجعها للخلف بحنو، يطبع قبلة عميقة على جبينها وكأنه يتنفسها.
هبطت عبرات من عينه على جبينها رفع أنامله وقام بمسحها بهدوء.
هتفت إحدى الممرضات بضيق:
- لو سمحت يا فندم مينفعش كده، لازم تدخل غرفة العمليات بأسرع وقت!
ابتعد عنها بصعوبة فقلبه الآن معها.
اختفت من تحت أنظاره لتتحول عينُه إلى ظلام كاحل وكأنه ليس نفس ذاك الرجل الذي كان يتحدث معها منذ قليل!!!
دلف للغرفة العمليات بينما هو كان يجلس على كرسي الحديدي بجانب غرفتها يدفن وجهه بين كفي يده بأرهاق وخوف شديد.
جاء من بعيد ذاك "ساهر" الذي هتف بخوف زائف:
- "يونس" بيه!؟ خير يا "يونس" بيه أيه حصل!!؟
رفع يده من بين كفيه ليرمقه بعينه المظلمة ويقف من جلسته أقترب منه بخطوات بطيئة ليحدق داخل عينه بحدة وقسوة تملكته وهتف:
- مراتي أتسممت وهي في نص بيتها، بيت "يونس" النصراوي ومحدش قدر يحميها في غيابي!
تروح حالاً تعرفلي من اللي عمل كده، والا وقسمًا بالله لندمك على اليوم اللي اتخلقت فيه!!!
شهق الآخر بصدمة زائفة وأردف بنبرة زائفة متعجبة:
- أزي، ومين ممكن يسممها يا "يونس" بيه!!!؟ ومين يقدر ويجلُه الجرأة أصلاً!!!؟
- مــعرفــش..!!!!
هتف بغضب شديد وعيونه أشتعلت بإحمرار من شدة الغضب.
حاول ضبط أنفاسه بصعوبة وهو يغلق عينه ليهتف بغضب وقَتْمَة من بين أسنانه:
- تروح دلوقتي وتعرفلي مين اللي عملها زي ما قولتك، مش عايز أشوفك قدامي قبل ما تعرفلي مين!!!
إنت فاهم!!!!!!؟
- حـ...حاضر...حاضر!!!!
هتف بخوف حقيقي تلبس قلبه من هيئته المرعبة يعرفه جيدًا.
التفت للجهة الأخرى لتتحول ملامحه إلى ابتسامة حقيرة مثله، وهتف بهمس وشر لنفسه:
- يعني عليك يا "يونس" بيه، يلا أهي خدت الشر وراحت إبقى قابلني لو لحقتها!!!!!
مرّت ساعتين وكانت بمثابة قرنين عليه وهو يجلس قلبه يتمزق داخله خوفًا عليها يزداد غضبه أضعاف ليقسم داخليًا لِمَنْ تَجَرَّأَ وفعل فعلته الشنيعة تلك!!!
سيدفع الثمن من روحه على الأكيد!
دلف الطبيب خارج غرفة العمليات يبعد الماسك عن وجهه ليتنهد بعمق قبل أن يردف لهذا الماكث أمامه عينه مليئة بالهفة والخوف:
- الحمد لله هي بخير، قدرنا نسيطر على كل حاجة وعملنالها غسيل معدة....
أنا بس هحتاج من حضرتك يا "يونس" بيه أننا نقدم بلاغ في المجرم اللي عمل كده.. دي في الآخر حالة تسمُم يعني شروع في قتل!
- مفيش حد هيجي، ومتشكر أوي لحد هنا يا دكتور...
المهم دلوقتي هي كويسة ولا..... لأ!
هتف بقَتْمَة من بين نظراته الحادة، ليتنهد الطبيب بهدوء لم يناقشه كثيرًا يعرف ماذا سيفعل فذاك "يونس النصراوي" أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط.
أردف بهدوء:
- أيوه الحمد لله هي بخير إنت قدرات تلحقها في آخر لحظة السم كان هينتشر في جسمها ومكوناش هنقدر نسيطر على الوضع، هما بس هينقلوها على غرفة عادية وبعد كده حضرتك تقدر تشوفها!
- طيب شكرًا لحضرتك!!
تنهد براحة قبل أن يردف، ليهتف الطبيب بحترام:
- على إيه العفو؟!
ده واجبنا يا "يونس" بيه!
خرجت تحت أنظاره على ذاك السرير الصغير بعد قليل ركض إليها بلهفة تملكته كطفل صغير يركض لأحضان ولدتُه.
وهو يهتف باسمها كعاشق لهان تنهد براحة بعد أن حدثُه الطبيب عن حالتها.
كان يذهب بجانب السرير يرمقها بنظرات خوف ولهفة حتى دلفت للغرفة العادية.
كان سيحملوها الممرضين إلا أنه هتف بحدة:
- إنـتُ بتعملو إيه!!!! ..أنا هشيلها اطلعوا أنتوا بره!!!...
هتف بحدة وهو يذهب إليها يحملها بين ذراعه، لتهتف إحدى الممرضات بضيق:
- لو سمحت يا فندم مينفعش كده المريضـ....!!!
- أطــلعــي بــره!!
قطعها بغضب جعلها تهتز خوفًا ليوشر لها الطبيب بالخروج هي وباقي الممرضين وهو خلفهم.
فعلت مثل ما أمرها الطبيب تحت نظرات الضيق لهذا المتعالي!!!!
وضعها برفق فوق الفراش ليجلس على طرف الفراش بهدوء وهو ينظر لمحياها الباهتة بحزن وخوف يتأكل قلبه المتيم بها!
مال عليها مقبلاً جبينها بعمق ثم كل أنف بوجهها بإشتياق وخوف شديد.
مسح على وجنتيها برفق بأنامله وهتف:
- صدقيني اللي عمل فيكِ كده مش هيفلت بعملتُه أبدًا هخليه يندم العمر كله أنه أتجرأ ولمسك!
وحاول بس ياذيكِ، وأنتِ ملكي!
جلس يتأمل محياها بعشق وحزن شديد يعتصر قلبه كان يتمنى أن لو يبقى بجانبها طيلة العمر ولكن يجب أن ينتقم ممن فعلها!
وقف من جلسته جانبها بغضب شديد ليدلف خارج غرفتها لا يستطيع أن يراها بهذه الحالة أبدًا.
تنهد بعمق ليزفر بضيق يشعر بخنق شديد، وهو يرجع خصلاتُه بعنف للخلف صدح رنين هاتفه.
أخرجه من جيبه ليجد المتصل "ساهر" رد بجمود في نبرة الرجولية وعيون محتدة كالصقر:
- عرفـت مين اللي عملها!؟
أتاه الرد من الجهة الأخرى بنبرة هادئة:
- أيوه... يا "يونس" بيه... "يارا" الخدامة الجديدة في القــ......!!!!!!!
قبل أن يكمل كان يترجل سيارته بعيون حمراء كالثور، هائج أشتعلت النيران داخلُه وهو يهتف لنفسه بغضب حارق:
"من تتذكر نفسها تلك لتتجرأ وتفعل هذه الفعلة الشنيعة، أقسم أنها ستندم على ما تبقى من عمرها على ما فعلت!!!"
• • • • • • • • • •
وفي زمن قياسي لم يحتسبُه حتى كان يترجل سيارته بهدوء عكس النيران داخله وكأنه هدوء ما قبل العاصفة.
ترجل للقصر لتفتح هي الباب رمقها بجمود وحده جعل قلبها يقع بين قدامها من شدة الخوف والرهبة في عينيه القاسية.
دلف للداخل بهدوء وهتف بجمود:
- تعالي ورايا!!!
جحظت عينها بصدمة وأذْرَتْ ريقها بصعوبة وهي تكاد تقع مغشيًا عليها قدمها لا تحملها.
لا تشعر بالتوازن فهي الآن في حالة لا تُحسد عليها أبدًا.....
ترجل الدرج بخطوات سريعة بينما هي تتبعه بخطوات بطيئة مترددة تعرف ما سيكون مصيرها!!!؟
...
دلف لجناحه لتدلف هي خلفُه بصعوبة بالكاد تستطيع أن تحملها قدمها!!
هتف بحدة أرعبتها خوفًا:
- خوشي واقفلي الباب!
ارتجف جسدها بخوف لتفعل كما قال لها وقفت أمامه كالفأر المبلل تتسابق حبات العرق على جبينها وكأنها في سباق الماراثون، أو تخاض حربًا!...
كان ينظر للجهة الأخرى التفت لها بعد أن تنهد بعمق أقترب منها بخطوات هادئة دابت في قلبها الرعب....
تحولت عينُه إلى ظلام كاحل من شدة الغضب كان ينظر لمحياها الخائفة تغمض عينيها بقوة لا تستطيع فتحها الآن.
أقترب منها بشدة ليهتف بحدة وقَتْمَة:
- أزي تتجرئي وتعملي اللي عملتيه!!!؟
ارتجف جسدها بشدة لتهبط عبراتها في ثانية وفي الأخرى كانت تهبط أسفل قدامها ترجُه أن يرحمها:
- أنا آسفة يا بيه، أرجوك سامحني أنا عارفة.... أني أنا غلط أرجوك أغفرلي يا بيه!!!؟
أغمض عينُه بضيق منها وغضب لم تنكر حتى!!!؟
وفي ثانية كان يجذبها من خصلاتها بعنف وقسوة ليردف بغضب ونبرة حادة هزت أرجاء الغرفة:
- أزي تتجرئي وتقربي من حد يخصني،
أزي تجيلك الجرأة وتسامي مراتي ستك وتاج راسك ...حرام "يونس النصراوي" أنطقي!!!
تأوهت بألم شديد من قبضة يداه العنيفة على خصلاتها.
هبطت عبراتها بشدة لتردف برجاء وبكاء مرير:
- أرجوك يا بيه سمحني أنا واللهي غلط أنا عارفة إني غلط سماحني يا بيه!!!
نفرها بعيداً عنه بعنف لترتطم بالأرض،
تأوهت بألم أكبر مال عليها بغضب وهتف وهو يجذبها من خصلاتها مرة أخرى:
- دانت أيامك سودة معايا يبنت الـ""""""...
كان يمسكها من خصلاتها مرة أخرى واردف بحدة وقسوة:
- قوليلي يا بت مين!؟ مين أمرك تعملي كده أنطقي!؟
كان يهزها بعنف يداه تقبض على ذراعها بقوة لتتأوه هي بين أسئلته عن من حرضها لفعل ذاك.
صدح صوتها ببكاء شديد وألم:
- أنا عملت كده عشان بحبك!!!؟
لم تعترف بما حدث لتترجع إلى ذكرياتها من تهديدات "ساهر" لها....
**Flash Back.....**
كانت تجلس بالمطبخ بعد أن أخذها إلى المشفى،
قلبها ينبض بعنف وغضب شديد تأخذ المطبخ ذهاباً وإياباً وهي تفرك أناملها بتوتر شديد،
تهبط عبرتها بألم لتجلس على الكرسي من فرط التعب والتفكير بالأمر يرعبها ويهز قلبها بعنف داخل صدرها!
دفنت وجهها بين كفيها لتبكي بحرقة وألم وهي تهتف بألم ورجاء من الخالق بأن يسامحها:
- يا ربّ....ونبي سماحني يا ربّ، واللهي غصب عني أنا عملت كده عشان بحبه واللهي بحبه!!!!!.. بس لأ...لأ أنا لو فضلت قاعدة كده، أنا هتجنن... لازم أرحله وأقله إن أنا اللي عملتها، يمكن وقتها ذنبي يتغفر، وقلبي يرتاح بدال العذاب ده حتى لو فيها موتي!!
وقفت من جلستها بسرعة تبدل سيبها متجهة إلى المشفى.
المتواجدة بها كانت ستدلف خارج القصر إلا أن أوقفها حضور "ساهر" الغير متوقع الذي وضع يده لها كسد منيع أمام باب المطبخ هاتفاً بنبرة ساخرة:
- راحة علي فين يا قطة!!!!؟
- إبعد عني خالص يا راجل إنت، أنا لازم أروح لـ"يونس" بيه وأقله على كل حاجة، أنا مش عارفة أهدي ضميري بيقتلني إنت.... إيه!!؟ معندكش ضمير أحساس أتمنعه من عندك، يا شيخ!!!!!!؟ أنا هروح أقله على كل حاجة وأنك إنت اللي عملتها يا "ساهر الإسيوطي"!!!
هتفت بغضب شديد وهي تحاول أن تزيح يداه من أمامها،
أرجعها هو للخلف بعنف وغضب ليميل عليها ويلتقط وجهها بين قبضة يده بقسوة وهو يردف بغضب:
- طب فكري كده تعمليها وأنتِ هتتشهدي على روحك!!!
أزحت قبضته بعنف وهتفت بغضب حارق:
- أعلى، ما في خيالك أركبه!!! مبقتش تفرق!!!
كانت ستدلف خارج القصر إلا أن توقفت الدموع في مقلتاها بصدمة مما أردف هو بمنتهى القسوة والحقد:
- طب فكري كده وأعمليها، وأنتِ هتقولي على أبوكِ وأمك وإخوتك بكرة يا رحمن يا رحيم!!!
التفتت له بعيون حمراء من شدة الغضب والبكاء رمقتْه بكره واستحقار وهتفت بغضب شديد وتمني:
- حسبي الله ونعم الوكيل!!!! فيك ربنا يخدك!!!!
كور يده بغضب من لسانها السليط ليسحبها من خصلاتها بعنف وأردف بقسوة وحده:
- بقا بتحسبيني فيا!؟ طب اسمعي بقا يا روح أمك أنتِ هتقولي إيه لـ"يونس" بيه لما يسألك!!!!
**Back.....**
جحظت عينه للحظات وهو ينظر لها بينما هي شهقتها قد تعالت من فرط الألم الذي أحاط جسدها من ضربته القوية على وجهها.
كان في لحظة يزمجها بينه وبين الحائط يعتصر عنقها بين يده يهتف بغضب شديد:
- بتحبني !!!! دانا هندمك على اليوم اللي شفتني فيه دانا هخليكِ تدفعي التمن من عمرك دلوقتي!!!
- ولو، منطقتيش وقولتي الحقيقة ومين ساعدك عشان تعملي كده، هتتشهدي على عيلتك كلها وقبلها روحك!!!
كان يعتصر عنقها بعنف وهو يزمجها بينه وبين الحائط يرطم رأسها بغضب في الحائط حتى نزفت رأسها.
أردف هو بحدة:
- أنطقي يا بت، مين حراضك!!!!!
أزرقت شفتاها وأزرق وجهها من قبضته المعتصرة عنقها بشدة كان ستخرج روحها إلا أنها هتفت بصعوبة من بين أنفاسها الاهتة من قبضته العنيفة في آخر لحظة:
- صـ...."صـ..وفـ..يــا" ....صـوفـيـا هانم هي اللي قـ..قالتلي!!!!
جحظت عينه بصدمة، وخفت قبضته من على عنقها ليبتعد عنها بصدمة وهو يرمقها،
وقعت على الأرض بعنف وهي تمسك عنقها بألم حقيقي شعرت بالموت لثواني كانت ستموت بالفعل لولا أنه تركها لآخر لحظة،
كانت تسعل بشدة من شدة الاختناق ضربات قلبها المتسارعة وشفتها الزرقاء كانت تحاول تجميع أنفاسها بصعوبة وهي تتلوى على الأرض واضعة يدها على موضع قلبها الذي سينفجر داخلها من شدة الألم الذي يغزوه أكثر من جسدها....
بينما الآخر فكان الخبر بمثابة ضربة قوية على رأسه وعلى قلبه وكأنه غاب عن وعيه لا يصدق ما أردفت به هذه الخائنة،
على الأكيد هي كاذبة! على الأكيد، لا مستحيل!
كان يقف لا حول له ولا قوة عينه جاحظة وقلبه توقف عن النبض،
فهي عمته بمثابة ولدته الذي حُرم منها طيلة العمر،
لم يصدق أنه وأخيراً، انتهى من عذاب هذه العاهرة ليأتي له عذاب عمته التي يحبها بشدة رغم قسوته معها إلا أنه كان يعشقها،
فكانت تذكره بولده دائماً يشم رائحته بجانبها يراه داخل وجهها. أغلق عينه بقوة يعتصرها، يحاول بها ضبط ما تبقى من صبره وقلبِه المتمزق داخله، ومن خلفه واقفة الآخرة بصعوبة من جلستها على الأرض كانت عينها مليئة بالدموع المتألمة عليه قبل نفسها فهي تعشقه حد الصميم،
لا تتحمل أن ترى كل ذاك العذاب داخل عينه رغم أنها قاسية!
تتمنى لو تقول له الحقيقة، ولكن عائلتها مهددة بالخطر. ذهبت إليه وبكل جرأة منها حوطت خصره بيدها وأردفت بألم:
- أنا آسفة يا "يونس" بس واللهي كان لازم أقولك ...أنا عملت كده عشان بحبك ألذنب ذنبي أنا كمان، سمعت كلمها من غيرتي عليك منها، واللهي أنا بحبك يا "يونس" سامحني!!!!!! أرجوك.....
أقشعر بدنُه من لمستها فهي ليست "نور" شعر بشمئزاز منها ومن رائحتها ...
لينفرها بعيداً عنه بقسوة وغضب شديد ...
ل يجذبها من خصلاتها بعنف وهتف بحدة:
- دانا هندمك على اليوم اللي شوفتني فيه، أتكِ على الصبر وأنا هندمك!!!!
تركها غارقة بدمائها تحاول الوقوف من جلستها بصعوبة،
ليدلف من الغرفة سريعاً يشعر بنار داخل صدره يعلو ويصدح سؤال واحد فقط برأسه!!؟ ،
لماذا فعلتِ ذاك أنتِ أيضاً كنت أركِ بمثابة ولدتي لقد قهرتني أنتِ أيضاً،
وكأني مكتوب عليّ جابني بأن أموت وأحيا بذاك العذاب داخلي !!!!!
ومن دون عائلة تحوطني مثل باقي البشر!!!
ترجل سيارته متجهاً إلى ونيسة روحه ورفيق دربه ومن هواها قلبه وعقله فهي الوحيدة اللي تبقت له ولا يريد غيرها يريدها الآن يريد أن يراها لوزتها الذي يتوه بها إلى عالم آخر يريد أن ينعم بين أحضانها وذراعها الصغير الذي تحاوطه بدفء كأم تحتوي صغيرها، وفي زمن قياسي كان يترجل من سيارته بإرهاق شديد يدلف إلى المشفى يكره المشافي فقد خسر ولده هنا أيضاً،
دلف إلى هناك متجهاً إلى غرفتها ليجدها ما زالت كما هي تنام بعمق حول هذه الأجهزة العينة التي حوطتها، دلف لها بشتات مبعثرة قلب مدمر يتمناه الآن أن تستفيق يريدها وبكل كيانه،
الآن قلبه لا يتحمل كل ذاك العذاب يتمنى ضمها والغرق بين أحضانها ليصرخ بألم داخلها. جلس على كرسي بجانب الفراش ينظر لها بعيون باهتة مليئة بالحزن والألم،
مقلتاه يتجمع فيها عبراته بضعف لم يشهده أبداً لم تهبط عبراته منذ وفاة والده إلا عليها هي فقط هي الوحيدة التي استطاعت إشعال قلبه بنيران الحب والشوق!
مسك كف يدها بحنو مال عليها يقبل باطن يدها بعمق وهو يتنفس رائحتها التي أعادت له الروح سند وجنته عليها لتهبط عبراته بألم واردف بألم أكبر:
- قومي يا "نور" قومي أنا محتاجلك... محتاجلك أوي!!!!
هبطت عبراته على كف يدها الذي دفن وجهه بها بألم وضعف أخذ يبكي كطفل صغير بحرقة وضعف قلبه يعتصر داخله لا يستطيع التحمل أكثر من ذلك، لم يتوقف عن البكاء إلا وهو يرفع وجهه بلهفة وفرحة ملأت عينه الدامعة عندما وجدها تردف باسمه من بين شفتيها بإرهاق شديد حاولت التلعثم لسانها:
- "يـ..ونـ....س"!!!!!!
- "نور"!!!!!!!
هتف بلهفة وهو يقف من فوق كرسيه يحاوط وجهها بكف يده ليهتف مرة أخرى بفرحته:
- متخافيش يا "نور" أنا جنبك مش هسيبك أبداً، أنا آسف...آسف إني مقدرتش أحميكِ سامحيني يا "نور" عيوني!!!!
- أنا فين!!!
أردفت بإرهاق شديد وهي تحاول جاهداً بأن تفتح عينيها مسح بأنامله على وجنتيها وهتف بهدوء وحزن:
- أنتِ في المستشفى!
- هو إيه حصل يا "يونس"!!؟ ازاي حصل كده!!!؟
هتفت بتعجب وإرهاق وألم شديد يغزو معدتها وجسدها المنهك،
مال على وجنتيها ليطبع قبلتُه عميقة يتنفسها بها،
وهتف بهدوء وقلق شديد بنبرة صوته، منافية للغضب مثل النيران داخل صدره:
- متتعبيش نفسك أنتِ بس يا حبيبتي مفيش حاجة، طمنيني بس عليكِ أنتِ لسه تعبانة!!
- أنا...أنا كنت هموت يا "يونس"!!
هتفت من بين دمعتها المتساقطة على وجنتيها بألم شديد وخوف يغزو قلبها بعنف داخلها،
مال عليها يمسح عبراتها بشفتيه مقبلاً جفنيها بهدوء وعمق ووجنتيها بهدوء وعمق جبينها ذقنها كل إنش بوجهها ليقف ملتقطاً شفتها في قبلة عميقة مشتاقة بهدوء وعمق. ابتعد عنها بصعوبة يستند جبينه على جبينها يحرك أنامله على وجنتيها الناعمة بهدوء وأردف بنبرة حب هادئة:
- متقوليش كده تاني يا "نور" أنتِ متعرفيش أنا حصلي إيه لما اتصلتي عليا متعرفيش أنا قلبي كان هيقف!
هبطت دمعة متألمة من عينه على وجنتيها رفعت أناملها بهدوء لتمسح عبراته المتساقطة بأنمالها وهتفت بألم على عبراته المتساقطة ببراءة طفولية:
- سامحني يا "يونس" أنا آسفة، بس متعيطش!!
مال يلتقط شفتها مرة أخرى في قبلة عميقة يغلق بها عينه بقوة لا يريد إلا أن تطول هذه اللحظة للأبد،
ويسكنها بين أضلعه يدخلها داخل صدره يتمنى لو يشق قلبه نصفين ويضعها بداخله ليحميها من أي شر وأذى، ابتعد عنها بصعوبة كان سيقف من جانبه يجلس على الكرسي،
إلا أنها سحبت يده وهتفت بخوف:
- رايح فين!!!!؟
- هجيب الكرسي!
هتف بنبرة هادئة وهو يمسح فوق وجنتيها بأنامله بحنو،
لتردف هي بنفي وخوف:
- لا يا "يونس" خليك جنبي تعالى نام جنبي!!!
نظر إلى الفرش وجده صغير جيداً ولكن لا يستطيع رفض شيء لها،
نام على الفراش ليسحبها فوقه لم يشعر بثقلها فكان من أجمل الأثقال وأحبها على قلبه يتمنى ولو تبقى طيلة الحياة بهذا الوضع ويسكنها بين أضلعه لتصبح بيتها الدافئ الأمين، وضعت رأسها على موضع قلبه لتحاوط خصره بذراعها بحنو وقوة وكأنها تخاف بأن يهرب من جانبها هتفت بهدوء وهي تغمض عينيها بنبرة عشق صادقة:
- أنا بحبك أوي يا "يونس"!!!
جحظت عينه بصدمة لثواني وفرحة عمّت قلبه بسرور تنسيه ما يحزنه كان يعرف بأنها الوحيدة القادرة على فعل ذلك،
ولكن في هذه المرة الأولى التي تردف من بين شفتيها الذي يتمنى الآن ولو يمزقها بشفته ويخبرها كم هو يعشقها حقاً!، حاوط ظهرها بقوة وهو يعانقها بذراعه يقربها إليه أكثر وأكثر يستنشق خصلاتها بعمق وكأنه أصبح يتنفسها هتف من بين أنفاسه الاهتة:
- أنا بحبك أكثر يا عيون "يونس" وقلب يونس وروح يونس وكل حاجة في حياة يونس!!!
ابتسمت بهدوء لترفع وجهها ترمقُه بنظرات هادئة دفنت وجهها في عنقه لتستنشق رائحتُه التي أصبحت متيمة بها بكل عشق، بينما هو أغمض عينه بقوة يشعر بأنفاسها التي تضرب بشرة عنقه لتزداد رغبته بها بكل مرة تفعلها البريئة تلك ستجعله يجن جنونه مرة أخرى،
وتماسك أمامها بصعوبة، يتمنى ولو يجعلها ملكه قولاً وفعلاً وقانوناً أمام الله!!!
يتمنى بأن يجعلها تعرف من هو "يونس" العاشق الذي أصبح متيماً بها وعينيها الوضيئة التي طالما عشقها ويفكر بها! طيلة حياته يتمنى قربها بشدة ليجعلها تتوه بلمسات سحرية تتناسى بها ما فعله معها من قبل، كان يغلغل أنامله داخل خصلاتها بهدوء يتنفسها بين الحين والآخر بعشق.
بينما هي راحت في نوم عميق دون أن تشعر من شدة الإرهاق فهي تنام بين أحضانه ذاك الرجل ذو الهيبة والوقار اللي طلما عشقته بالسر! ماذا تريدين أكثر من ذاك؟!... بينما هو لم يتذوق طعم النوم، كان داخله حرباً مشتعلة مما فعلت عمته بها وكيف تجرأت على مسها ومحاولات لقتلها أيضاً!!!!! ولكن ينفي ذاك الشعور بالغضب، هذه الكلمة التي أردفت بها حبيبة فؤاده من بين كرزتها لتجعل قلبه يحلق في السماء كعصفور يغرد بمنتهى السعادة ويصرخ باسمها بمنتهى الحنان والعشق!!!!! نام بعد وقت طويل يتأمل بها محياها بهدوء وعشق دون أن يشعر بالملل ولا الإرهاق!!!! ولكن غلبَه النعاس والإرهاق في التفكير ونام بعمق بين أحضان صغيرته!!! في صباح يوم جديد كانت تأخذ القصر ذهاباً وإياباً بخوف يلبس قلبها وجنون بأنها ما زالت حية وستأتي إلى القصر هذا ما أخبرها به "يونس" بالهاتف، كانت تشعر بخوف شديد وماذا سيحدث بها إذا علم بأنها هي السبب بذاك الشيء، اختفاء الخادمة سبب لها رعباً كانت تفعل هذا تحت أنظار "ساهر" الذي يرمقها ببرود وهو يجلس يرتشف قهوته نظرت إليه بصدمة من بروده لتهتف بجنون: - أنا نفسي أفهم إنتَ جايب كل البرود ده منين!!!؟ إنت مش خايف مش خايف "يونس" لو عرف اللي عملناه هيموتنا ده غير أن الزفته دي مامتتش يعني في الحالتين أحنا خسرنا كل حاجة!!!! - أنتِ .... أنتِ اللي هتخسري كل حاجة مش أنا، في الآخر أنا مش بسعى على حاجة أنتِ اللي بتسعى عشان تموتيه يا "صوفيا" هانم!!!! هتف بغضب شديد وهو يضع أصابعه أمام وجهها يوشك عليها لتردف هي بجنون: - يعني إيه يا "ساهر" قصدك إيه بالكلام ده!!!! قصدك إني عرفت كل حاجة، وإنك بتحاولي تموتي "يونس" بيه وبتبدليلُو الدواء، اللي بيخدُه عشان تجننيه وتدخليه مستشفى المجانين!!!! هتف بغضب وحده زائف وهو يرمقها بنظرات شامتة، جحظت عيناها بصدمة مما يردف لتهتف بفحيح وغضب وهي تمسكه من تلابيب قميصه: - قصدك إيه بالكلام ده، ما أنت كنت معايا وبتعمل كل ده عشان تخلص من "يونس" إنتَ كمان!!!!!! - كذب!!!! كذب وافتراء، إزاي تتهميني بحاجة زي دي، أنا أحاول أقتلُه ده ابني ابني اللي مجبتهوش، أنا لما يجي "يونس" بيه هقولُه على كل حاجة، وهخليه يعرف عمتُه اللي بحبها واللي كانت بتمثل أمُه، بتحاول تعمل فيه إيه، وأنها حاولت تقتل مراتُه!!!!! هتف بغضب شديد ونظرات شامتة في حالتها المصدومة لترفع يدها كانت سترتطم بوجنتِه بقوة لولا يده التي أمسكت بها وهتف من بين أسنانه بغضب وفحيح كالأفاعي: - أوعي، أوعي تفكري وتمدي إيدك عليا!!!! يا........ "صوفيا" هانم!!!! - يعني إيه، يعني أنا خلاص لبستها لوحدي، خلاص!!! يعني إيه!!!!!؟؟ هتفت بجنون وغضب شديد بعد أن أفلتت يدها من قبضتِه من حول رسغها بعنف، كانت ستتحدث مرة أخرى إلا أنها توقفت بصدمة مما وقع على مسمعها!!! من "يونس" الماكث خلفها، الذي أردف بحدة وغضب: - يعني تلمي هدومك، وتمشي من قصري يا "صوفيا" هانم!!!!!!!!!!!