تحميل رواية «انتهك عذراتي» PDF
بقلم نور كرم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - - ابعد عني ...ارحمني ارجُوك !!!!!هتفت بها ب صرخات ورجاء قبل أن يلقيها علي الفراش يزمجها بينُه وبين الفراش بعُنفٍ رغما عنها ل ينهال عليها ك أسد ينهال علي فريساتُه ...تتطاير من عينُه شرارت الراغبه بأن يقطحم حصونها! لم يكتفي منها حتي أنتهك عُذراتها برائتها أحلامها حياتها وكبريائها! وغروره أيضاً، بين صرخاتاً منها تعلو و ترجُه بها بأن يرحمها!!! ويبتعد عنها تعالت صرختها حتي نحب صوتها وأصبح أجش أن يُسمع!حتي شعرت بأحبالها الصوتيه تتقطع!! أصبحت ك جُسه جامحه جسدآ بلا روح!!! وجهها شاحب ك الموته يختفي...
رواية انتهك عذراتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور كرم
استفاق "يونس" من غفوته أولًا على صوت رنين هاتفه الذي يصدح. فتح عينيه بنعاس وهو يشعر بثقلها فوقه. تنام بعمق كطفلة بريئة ساكنة بين أحضان والدها العزيز. ابتسم بحنو لها ليتوه لحظات كثيرة في ملامحها الهادئة. وكم هي جميلة بشكل لا يوصف، حتى وهي نائمة تشبه الملائكة! بملامحها الطفولية التي زادت رغبته في التهابها وتقبيل كل أنش في وجهها بمتعة واستمتاع.
صدح رنين هاتفه مرة أخرى ليغلق عينيه بضيق. فلم يقظه من أجمل منام فقط، بل جعله يستفيق من شروده بها. كتم صوت الهاتف سريعًا حتى لا يسبب لها إزعاج وتستيقظ من غفوتها. أبعدها عن أحضانه بهدوء ورفق. وتحرك برفق من جانبها حتى لا تستيقظ.
خرج من الغرفة وهو يتأكد أنها لم تستيقظ بعد. تأفف بضيق بعد ما رأى من الطارق. التقط هاتفه ورد بجمود في نبرة صوته.
"ألو!"
"إيه يا "يونس" أخبار مراتك إيه؟ أوعى يكون حصلها حاجة!"
هتفت عمته بنبرة ساخرة زائفة بخوف مصطنع. ليضغط الآخر على أسنانه بضيق وغضب، فهي تتصل لتطمئن بأنها ماتت. تنهد بعمق قبل أن يهتف بجمود بنبرة أشعلتها غضبًا ودبت في قلبها الرعب.
"لأ يا "صوفيا" هانم... مراتي حبيبتي زي الفل وراجعت وبقت أحسن من الأول. لولا ساتر ربنا... ولولا إنها اتصلت عليا في آخر لحظة... كنت ممكن أفقدها بس الحمد لله. بكرة أعرف مين كان السبب ومش هرحمه صدقيني.... وأنا دلوقتي هاجيبها وأجي على القصر. متنسوش تعملولها حفلة استقبال تليق بيها!"
"طـ...طيـ...طيب.....طيب يا "يونس" ترجعوا بالسلامة!"
هتفت بتلعثم في لسانها من نبرة صوته الفاترة معها. ازدرت ريقها بخوف شديد وهتفت لنفسها بعد أن أغلقت الهاتف.
"مصيبة. ليكون عرف. "ساهر" يا "ساهر"!"
هتفت جملتها الأخيرة وهي تبحث عن "ساهر" بخوف شديد.
بالمشفى، دلف إلى غرفتها مرة أخرى بعد أن حاول أخذ أكبر قدر ممكن من الأكسجين لضبط أعصابه. رمق فراشها ليجدها مستيقظة تجلس على الفراش وتنظر أمامها بشرود. ابتسم بهدوء وهتف.
"صباح الخير يا أحلى "نور" في الدنيا كلها!"
استفاقت من شرودها على صوته الرخيم. بادلته الابتسامة بعفوية وهي تمد يدها هاتفة بحب.
"تعالي!"
اقترب منها في نفس اللحظة ممسكًا بيدها الناعمة يجلس بجوارها على طرف الفراش. يتأمل محياها الهادئة وهتف بخوف.
"طمنيني عليكي. أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟"
"لأ. أنا بس عايزة أمشي من هنا. أنا مبحبش المستشفيات. أغلى الناس على قلبي خسرتهم كلهم هنا!"
هتفت بحزن شديد وهي ترمق الجدران من حولها. مال عليها مقبلاً وجنتها الناعمة بعمق شديد وأردف بنبرة هادئة بصوته الرخيم.
"اللي عايزاه حبيبتي هو اللي هيكون! هكلم الدكتور أخليه يكتبلك على خروج!"
اقتربت منه لتضع رأسها على كتفه محاوطة ذراعه بأناملها وأردفت بهدوء.
"ياريت بسرعة يا "يونس" عشان بتخنق بجد!"
"حاضر!"
هتف بهدوء وهو يضمها إليه أكثر. طبع قبلة حنو على جبينها وهتف.
"هروح أقوله بسرعة وأجيلك..!"
هزت رأسها بهدوء ليتركها ويذهب إلى الطبيب بسرعة.
انكمشت محياها إلى غضب بعد ذهابه وهتفت لنفسها بتوعد.
"أكيد هما اللي عملوها. مبقاش "نور" لو مفضحتكوا وخلصت من شركم يا ولاد الـ*****!"
بعد قليل، قد جاء الطبيب مع "يونس" يتفحصها بهدوء تحت أنظار "يونس" المحتادة. بينما الطبيب يشعر بالتوتر. يعرف تلك الحالة جيدًا. على الأكيد هو يغار عليها. كان خائفًا بأن يلمسها. لهذا اكتفى ببعض الأسئلة من بعيد. لتجيبه "نور" بهدوء. هتف الطبيب أخيرًا بعد انتهائه من فحصها بابتسامة هادئة.
"طب حلو أوي... ألف حمد الله على سلامتك يا "نور" هانم... دلوقتي بس أقدر أكتبلك على خروج!"
بادلته الابتسامة بهدوء وأردفت.
"شكرًا... أوي يا دكتور تعبتك معايا!"
"لأ على إيه العفو. في الآخر ده واجبنا!"
هتف الطبيب بابتسامة قبل أن يردف آخر مرة.
"يلا حمد الله على سلامتك!"
هتف جملته الأخيرة ليرحل من أمامهما. اقترب "يونس" منها بهدوء وهتف وهو يحاوط وجنتيها بحب.
"يلا يا روحي... عشان تغيري هدومك... ونمشي!!"
نظرت إليه بصدمة وهي تجده يقترب من كنزتها الطبية يحاول خلعها عنها. لتترجع للخلف وهتفت بتعجب وخجل شديد.
"إنتَ هتعمل إيه!!!!؟"
"هعمل إيه يا "نور" هغيرلك!"
هتفت بلطف. لتردف هي بنفي وخجل شديد.
"لأ.... طبعًا س.... سيبني إنتَ وأنا هغير!"
"مكسوفة مني!"
هتف بمكر وابتسامة وسيمة تملئ ثغره. نظرت هي إليه بنظرات تشتعل خجلًا. أنزلت رأسها أسفل تتحشى النظر داخل عينيه الجريئة التي أكلتها بتوهان وعشق. وأردفت بتلعثم.
"م...مش...مش مكسوفة، لأ مش مكسوفة!!!"
طبع قبلة حنو على وجنتيها لتنصدم مما فعله. مغمضة عينيها بتوهان. انجذاب غريب جدًا تشعر به. فبكل ذرة داخلها تريده وبشدة. لا تفهم سبب ذاك الشيء غير أنها باتت تعشقه. أفكار كثيرة راودتها ولكن تحاشت عن هذه الأفكار التي أشعلتها خجلًا وهتفت بحرج شديد.
"يلا أطلع بقا!!"
"حاضر!"
هتفت بهدوء وابتسامة هادئة تملئ ثغره. نظرت إلى طيفه بابتسامة هادئة يملأ عينها نظرات الحب. أمسكت بسيابه وبدأت تخلع هذه السياب الذي تشعرها بالاختناق وترتدي ملابسها.
وقفت من جلستها بصعوبة تشعر بألم شديد. قبل أن تخطو كان هو يدلف إلى الغرفة ويهتف.
"خلصتي يا حبيبتي!!؟"
ولكن تفاجأت بها تقف أمامه بإرهاق شديد. ذهب إليها بسرعة ولهفة يحاوطها بخوف وهتف.
"قومتي ليه.. أنتِ تعبانة!!"
"مكان لازم أقوم أمال هروح إزاي!"
هتفت بهدوء وبراءة. لـ يبتسم هو بمكر وهتف.
"كنت هشيلك!"
حاولت استيعاب ما يقول. ولكن في لحظة كان يضع يده خلف ركبتها والآخر خلف ظهرها يحملها بين ذراعيه بكل حب وهتف.
"بعد كده لو الأرض مش قادرة تشيلك قلبي وروحي يشلوك!!"
كانت تشعر بالذهول للحظات. ولكن ابتسمت بخجل شديد. دفنت وجهها في عنقه بخجل وهتفت.
"الناس هتبص علينا، وأنا هتكسف. الأحسن خليني...!!!"
قطعها برفض تام وهتف بنبرة حب.
"ولا يهمني أي حد. أهم حد عندي هي حبيبت قلبي وروحي. مراتي الحلوة!!!"
ابتسمت بخجل شديد ووضعت رأسها على كتفه مغمضة عينيها لا تريد أن تنتهي هذه اللحظة أبدًا. استطاع وبكل جداره أن يتغلب العشق على الغضب. أصبحت متيمة بعشقك أكثر من قبل بمليون مرة!! أتمنى ومن داخل قلبي بأن لا ينتهي هذا الحلم الجميل وابقا بين ذراعك حبيبي! وونيس روحي!!...
جعلها تترجل السيارة بمساعدته. مال عليها مقبلاً جبينها بعمق قبل أن يغلق باب السيارة. ليصعد بجانبها. تحرك بسيارته متجهًا إلى القصر. داخله نار يجب أن تنطفئ. بإشعال أحدهم!!! ذهب إلى القصر وهو يحملها بين ذراعيه. فتح باب القصر ودلف بها. تواقف بمنتصف القصر واستمع لأصوات غاضبة يعرفها تمام المعرفة. وضعها بهدوء على الأريكة في منتصف القصر وهتف بحنو.
"استنيني هنا ثواني. في حاجة لازم أعملها!"
كان سيرحل إلا أنها أمسكت يده وهتفت بغضب.
"هما اللي عملوها صح!؟"
تنهد بهدوء وهتف.
"هحكيلك على كل حاجة بس استني شوية!؟"
ذهب إلى غرفة الصالون. وقف خلف الباب يستمع إلى ما يتحدثون. استمع لساهر وهو يردف! لتجحظ عيناه بغضب مميت.
"قصدي إني عرفت كل حاجة، وإنك بتحاولي تموتي "يونس" بيه وبتبدليله الدوا، اللي بيتاخده عشان تجنينيه و تدخلي المستشفى المجانين!!!!"
هتف بغضب ووحدة زائفة وهو يرمقها بنظرات شامتة. جحظت عيناها بصدمة مما يردف لتهتف بفحيح وغضب وهي تمسكه من تلابيب قميصه.
"قصدك إيه بالكلام ده، مانت كنت معايا وبتعمل كل ده عشان تخلص من "يونس" إنتَ كمان!!!!!!"
"كدب!!!! كدب وافتراء، إزاي تتهميني بحاجة زي دي، أنا أحاول أقتله ده ابني.... ابني اللي مجبتهوش، أنا لما يجي "يونس" بيه... هقوله على كل حاجة، وهخليه يعرف عمتك اللي بحبها واللي كانت بمثابة أمي، بتحاول تعمل فيك إيه، وإنها حاولت تقتل مراته!!!!!"
هتف بغضب شديد ونظرات شامتة في حالتها المصدمة. لترفع يدها كانت سترتطم بوجنته بقوة لولا يده التي أمسكت بها لتهتف بغضب.
"يبن.....الـ*****!"
هتف هو من بين أسنانه بغضب وفحيح كالأفاعي وهو يمسك يدها بعنف.
"أوعى، أوعى تفكري وتمدي إيدك عليا!!!!! يا............."صوفيا" هانم!!!!"
"يعني إيه، يعني أنا خلاص لبستها لوحدي، خلاص !!!! يعني إيه!!!!!!؟"
هتفت بجنون وغضب شديد بعد أن أفلتت يدها من قبضته حول رسغها بعنف. أما بالخارج كان يقف "يونس" يشتعل غضبًا مما أردفت وبأنها من حاولت قتلته وقتل زوجته أيضًا. سحقًا يجب أن تدفع الثمن! دلف إلى الغرفة بعد ما أردفت هي بآخر كلماتها، وهتف بغضب ووحدة.
"يعني تلمي هدومك، وتمشي من قصري يا "صوفيا" هانم!"
جحظت عيناها بصدمة مما أردف "يونس" من خلفها. دب الرعب داخل قلبها لم تتوقع أبدًا بأن "ساهر" سيتجرأ ويفعل شيئًا مثل هذا! هو يوقعها بشباك "يونس"!!!!! التفتت له بخطوات مترددة. شعرت بعدم الاتزان بعد أن استمعت لصوته. على الأكيد هو لن يرحمها!؟... حاولت جاهدة تصنع ابتسامة زائفة وأردفت.
""يونس" حبيبي إنتَ جيت إمتى!!!"
أغمض عينيه بغضب شديد واقترب منها بخطوات هادئة وينظر بصدمة. إلى هذه الماكثة أمامه ما زالت تتصنع الابتسامة على وجهها. لـ يهتف بستحقار وغضب منها.
"إنتِ إزاي كده!!! أنا كنت بعتبرك بمثابة أمي. إزاي تتجرأي وتعملي كده!!!"
"ردي عليا!!!!!"
هدر جملته الأخيرة بغضب شديد أمام وجهها مباشرة. لـ يرتجف جسدها بخوف. رفعت أنظارها إليه وهتف بغضب ونظرات حادة وكأنها قتلت الخوف داخلها.
"بما إنك عرفت كل حاجة، يبقا لازم تعرف أنا عملت ليه كده!!!"
""ياريت تقولي، وتبطلي تمثيل بقا وتقعدي الوش اللي أنتِ حطاه ده..... وش الحب وإنك بتحبيني!؟ وإن ابن أخوكي اللي قررتي في لحظة تيجي وتعيشي معاه عشان، متخليهوش لوحده! وأنتِ أغراضك تموتيه!!!!!!"
هتف بحدة وقسوة من بين أسنانه. لـ تردف هي بتأكيد وغضب شديد.
"أيوه!!!! أيوه يا "يونس" بحاول أقتلك!!!! عشان أنا مش بحبك... إنتَ أكتر حد بكرهه في حياتي!!!!"
كانت جملتها بمثابة صاعقة قوية ضربت قلبه بعنف. شعر بألم شديد من جملتها التي مزقته قلبه. حاول جاهدًا بأن يتماسك أمامها ولا يضعف أمام جملتها القاسية تلك. احتدمت ملامحه إلى ملامحه قاسية عيون مظلمة من شدة الغضب ومن شدة الألم الذي يشعر به الآن. لـ يهتف بقسوة ووحدة.
"بتكرهيني!!!!!..... بدل بتكرهيني لدرجة دي، ليه عايشة معايا يا "صوفيا" هانم!!!!!!؟"
"عشان أرجع حقي اللي أبوك أخده مني بالقوة غصبًا عني!!!!"
هتفت بحدة وغضب. لـ يقطب هو حاجبيه بتعجب. لـ يهدر هو بغضب حارق بنظرات حارقة.
"حق!!!!!... حق إيه ده اللي بتحاولي تاخديه؟ فلوس، ولا السلطة.... ولا إنك تكوني أجمل وأشيك ستات الطبقة المخملية، ولا إنك تسافري هنا وتروحي هنا وتلفي العالم، ولا إنك تصرفي فوق المليون جنيه في الشهر، كل ده عايشة معايا في العز والمرمغة وبتقوليلي حق؟ ده لو أبويا خد منك مال قرون، أنتِ بعشتك معايا هنا صرفتي أضعافه يا "صوفيا" هانم، كنتِ بتسافري وتروحي وتجي!!! بتصرفي ومبسألكيش على ولا مليم!!!! ومع كل ده بتحاولي تقتليني ولما أجي أسألك تقوليلي حقي!!!!!!؟"
احتدمت ملامحها بغضب شديد لـ تهتف بفحيح كالأفاعي وقسوة من بين دمعتها المقهورة.
"أيوه حقي، اللي إنتَ عايش فيه ده كله حقي، القصر والشركات والفلوس، الفلوس اللي بتقولي بتصرفي منها دي كلها حقي اللي أبوك أخده مني ورماني في الشارع، جوازني لواحد أكبر مني يعذبني ويقتل براءتي سنين سنين وأنا عايشة في عذاب معه.... وبعد كل ده يموت! وأولاده يرموني في الشارع!!! زي زي الكلبة!!! ... كان لازم أنتقم منه كان لازم أدفعه الثمن على اللي عمله فيا، وللأسف ملحقتش.... ملحقتش أدوقه طعم اللي أنا داقته، لأنه مات، ومكنش قدامي غيرك إنتَ، كان جوايا نار..... نار مش عارفة أطفيها. بعد ما مات... قولت وأخيرًا هاخد كل حقوقي، ملقتش في وشي غيرك إنتَ، كانت فرصة إني أنتقم وفرصة إني أعيش في العز اللي أبوك حَرمَني منه طول حياتي... عرفت بقا ليه بكرهك، عشان اللي عمله فيا أبوك، فهمت بقا ليه بحاول أموتك عشان إنتَ متستحقش تعيش، زي ما أبوك قتلني وقتل طفولتي وضيعني كان لازم إنتَ كمان تتقاتل في اليوم ألف مرة زي يا "يونس"!!!"
جحظت عيناه بصدمة وهذه المرة فقط ترك لدمعاته العنان لتهبط بحسرة. ألم شديد يحل به الآن. يصرخ قلبه داخله بألم شديد. فكانت صدمة والده أكبر بكثير من صدمة عمته الخائنة. أغمض عينيه بقوة يعتصرها... فتح عينيه لتبدو أمامه مثل الظلام، كاحلة بقسوة تلبسته. هتف بحدة وغضب حارق.
"روحي لمي هدومك، واطلعي من بيتي دلوقتي حالًا وإلا وقسمًا بالله، لأنسى في لحظة إنك عمتي وادفعك الثمن أضعاف اللي عشتيه!!"
"اطلعي!!!!!"
هدر بحدة وقسوة. لتهتف هي بفحيح.
"مستحيل.... مستحيل أطلع من هنا إلا على جثتي يا "يونس" يا نصراوي!!!!!!!!!!!"
"يبقى جهزي نفسك يا "صوفيا" هانم. البوليس عشر دقائق ويجي ياخدك من هنا!!!!"
هتف بقسوة ووحدة قبل أن يلتفت إلى هذه الماكثة خلفه تهتف بنفي وغضب ودماعات متعلقة في مآقيها. استمعت لكل كلمة أردفت بها هذه القاسية. وكيف ألمته بكلامتها وبكرهها دون رحمة.
"لأ.... يا "يونس"!"
طالعته "صوفيا" بصدمة. على الأكيد هي لن تدافع عنها فهي تكرهها وبشدة. ولكن تحولت نظراتها إلى كره وغضب عندما أردفت "نور" مرة أخرى بغضب.
"البوليس لو جه مش هياخدها لوحدها، هياخدها هي و"ساهر"!!!!!!!!"
رقم "ساهر" بغضب وكره. هو و"صوفيا" الماكثة أمامه تطالها بنفس النظرات. لـ تردف هي بغضب منهم وكره يتطاير من عينها. فهي تعرف كل شيء عنهم ومن خططاتهم العينة مثلهم.
"البوليس لازم ياخدهم هما الاتنين. في يوم صحيت من النوم جيت أروح المطبخ عشان أشرب لقيتهم بيتكلموا على دوا إنت بتاخده وأنهم بيبدلوا دوا تاني. الدوا ده بيزيد الهلوسات وبيخليك تشوف حاجات مش موجودة. هما... هما السبب يا "يونس" هما السبب في كل العذاب اللي كنت عايش فيه وتهيوأت اللي كنت بشوفها. هما الاتنين أذوك!!!"
وجهت حديثها إلى هذا "الساهر" هاتفه بكره وغضب.
"اطلع بقا من طُب الحب والطيبة اللي إنتَ... لابسُه. لو كنت فاكر إنك هتلبسها كل حاجة، وإنتَ تنفد منها يبقى غبي يا "ساهر" غبي. أنا مستحيل أرحمك! لأن باختصار فكرت تأذيه وأنا اللي يفكر يأذيه بس... هوريه أيام سودة، وهخليه يلف حوالين نفسه. إنتَ كمان يا "ساهر" شر ولا بد من إنه ينتهي!"
"استغفر الله يا "نور" هانم، إنـ....!!!"
هتف ببرائة مصطنعة. لـ تقاطعه هي بحدة وهدرت.
"إنتَ... تخرس خالص. استغفر الله إيه هو إنتَ عارف ربنا أصلاً!!!"
"لأ.. يا "نور"!!!!"
هتف "يونس" بهدوء عكس نبرة صوته المهتزة بألم. لـ تلتفت له بصدمة وتهتف بصدمة.
"هو إيه اللي لأ.... بقولك سمعتهم بودني وهما بيتفقوا عليك يا "يونس"!!!... أنا رحت عملت تحليل لدوا اللي بيدوهولك لقيتهم بيديك حاجة تعملك هلوسات في دماغك... دكتور "مروان" جه هنا ولما سألته على كل حاجة قالي إنه هو اللي بيديك الدوا ده وأن حالتك كانت بتسوق بسببهم!!!"
"أنا فاهم أنتِ بتقولي، وفاهم قد إيه أنتِ مدايقة وخايفة عليا ومش واثقة في حد من اللي حواليا، بس "ساهر" هو اللي قالي على كل حاجة. هو اللي قالي هي بتخطط لي إيه وبتحاول تعمل إيه فيا، هو اللي جه وحكالي يا "نور" !!!"
هتف بهدوء رغم نيران الغضب الذي تشعل قلبه. واجه حديثه إلى "صوفيا" التي كانت ترمقهم بصدمة ورعب منذ أن أخبرها بأن الشرطة ستأتي وتأخذها.
"مستحيل.... مستحيل يعني كل ده!!!... كل ده يا "ساهر" الكلب بتحاول توقعني، بتحاول توقعني عشان تقول إنتَ على كل حاجة لوحدك. أنا... مش هرحمك مش هرحمك !!!!! أنا لازم أقوله على كل حاجة "يونس"....!!!!!"
انقطعت عن الحديث بصدمة عندما وجدت رجال الشرطة خلفها يحوطون الغرفة من حولها. لـ يهتف أحدهم بحدة.
"هاتو ها بسرعة!!!"
دلف رجال الشرطة يسحبونها تحت أنظار "يونس" القاسية التي لم يرف له جفن حتى. بينما هي تصرخ وترجو بأن يجعلهم يتركونها. هاتفة بصراخ ودمعات مقهورة.
""يونس" خليهم يسيبوني "يونس" أرجوك يا "يونس" أرجوكم لأ..... أرجوكم، سيبوني "يونس"....."يونس" اطلب منهم أرجوك!!!!!!"
سحبوها خارج القصر لـ تصعد هي سيارة الشرطة تنظر أمامها بحسرة وألم. كانت تعلم بأنها ستدفع ثمن ما ستفعل. ولكن لم تتوقع بأن يكون قبل انتقامها!!!!! هتفت بشر ونبرة مليئة بالكُره.
"صدقوني هدفعكم الثمن، هدفعكم كلكم الثمن !!!!!"
داخل القصر كانت ترمق "نور" طيفها بكره. وعاودت النظر إلى ذاك "الساهر" الذي يمثل الطيبة والصدق. وهتف بهدوء أشعلها.
"ألف حمد الله على سلامتك يا "نور" هانم. لولا إن عرفت في آخر لحظة إن "يارا" الخدمة هي اللي عملت كده كان ممكن مجرم تاني ينفد بعمله الحب... الحب من الحب أهي البنت دي حاولت تقتلك عشان بس "بتحب" "يونس". شوفتي!!!"
حالت الصدمة محياها!! فكانت تشعر بشيء في هذه الفتاة. ولكن لم تعلم بأنها تعشقه!! لو رأيتها الآن لـ حطمت رأسها بيدها وتدفعها الثمن. من تظن نفسها هي لـ تنظر إليه فقط!!! عادت نظراتها إلى هذا الماكث أمامها بغضب وكره. تعرف جيدًا بأنه خبيث ويريد قتل "يونس" أيضًا. صحيح لا تعلم السبب. إلا أنها تعرف جيدًا ذاك الشيء. اقتربت منه وهتفت بغضب وكره.
"أنا عارفة كويس قوي إنك كمان مذنب. متفتكرش إنك هتفلت بعملتك يا "ساهر" بيه!!!"
ابتسم ببرود وهتف بنظرات ساخرة.
"لو تعرفي أعملها، يا "نور" هانم!!!!.. روحي روحي قولي لـ "يونس" وشوفي هيصدق مين فينا!! صدقني هعملها ومش هسيبك أبدًا. متفتكرش ولو لثانية إنك هتقدري تخلص من "يونس" لأن قبل متفكري بس تلمسي منه شعرة هتلاقيني أنا في وشك !!!"
هتفت بغضب وقسوة. بذاءت بوجهه وهتف بغضب قبل أن ترحل من أمامه خلف "يونس".
"اتفـو عليك يا حقير!!!!"
نظر على طيفها بغضب تلاشه في لحظة وهو يتنهد بعمق هاتفًا لنفسه ببرود.
"اتك على الصبر يا "ساهر". كل حاجة هتنتهي!!! وفي أقرب وقت."
ركضت خلف "يونس" بسرعة. تعرف ماذا سيحدث الآن وتخشى بأن يحدث له ما حدث من قبل! ترجلت الدرج لـ تدلف إلى الغرفة. وجدتُه يقف أمام النافذة يضع يده في جيبه ينظر أمامه بشرود. تعرف ذاك. الشعور هو الهدوء الخارجي يصاحبه انهيار داخلي. دلفت إلى الغرفة وهتفت بهدوء.
"يونس"!!؟"
استفاق من شروده على أجمل الأصوات وأحبهم على قلبه. صوتًا ينسي ألم الحياة وضيقها. اقتربت منه وهتفت بضيق.
"ليه يا "يونس" عملت كده، صدقني "ساهر" ده إنسان حقير هو كمان عايز يأذيك. صدقني والله العظيم!!"
"مقدار خوفك عليا ومقدار أنك دلوقتي مدايقة وخايفة ومتوترة. في الآخر عمتي حاولت تقتلني وتقتلك، في أكيد هتبقى صدمة بنسبالك. بس أنا مش قادر أحكي ولا أتكلم عن أي حاجة دلوقتي، لأني صدقيني مش مستحمل!!!"
هتف بهدوء عكس نيران الغضب والانهيار داخله. عاد يكمل وهو يقترب منها بنبرة حزينة مزقت قلبه حزنًا عليه.
"أحضنيني يا "نور" أنا محتاجلك أوي!!!!"
صدمت من مطلبه أولاً.... فهذا القاسي يطلب منها هي بأن تحتضنه. ماذا سيفرق معه... لم تعرف أنه بمثابة حياة له... ولكن لم تفكر بالأمر كثيرًا فـ هي تحتاج إلى هذا أيضًا. تنهدت بعمق واقتربت منه بهدوء تشبثت بعنقه ملتفة ذراعها حوله بدفء. تقف على أطراف أصابعها لـ تحاول الوصول إليه. بينما هو تلاشى غضبه تلاشى حزنه تلاشى انهياره. فكان مثل جبال من الثلج الذي ذاب بين ذراعها الصغيرة. دفن وجهه في عنقها يستنشقها بعمق. أغمضت عينيها بقوة وحزن. شعرت بسائل ساخن على بشرة عنقها. علمت جيدًا بأنها دمعاته المتألمة. صدمت كثيرًا بأنه ولأول مرة يظهر ضعفه أمامها. اشتدت من عنقها إليه وهي تهتف بهدوء وتشعر بأضعاف الألم. تشعر وكأنها والدته تتألم إن وجدت صغيرها يبكي أو متألم بمثل هذا الوضع.
"هششششش، حبيبي هش هش. أهدي أرجوك يا "يونس" أهدي !!!!"
دفن وجهه في عنقها وهتف بألم وهو يسقط على الأرض بضعف. بينما هي تهبط معه. يدفن وجهه بين أحضانها ويصرخ بألم شديد.
"مش قادر يا "نور" قلبي وجعني مش قادر أستحمل أكتر من كده. روحي حاسس... إن روحي بتروح مني... محدش حبني.. ومحدش بيحبني، كلهم بيكرهوني. محدش عايز مصلحتي. كلهم بيفكروا وبس. إزاي يخلصوا مني. ااااااااااه أنا تعبت تعبت واللهي تعبت!!!.. يا "نور" أنا ليه محدش بيحبني ليه محدش عايزني في حياته!!"
أدمعت عينيها بألم على دموعه. ابتعدت عن أحضانه محاوطة وجنتيه بكفيها هاتفه بهدوء منافٍ لانهيار داخل قلبها.
"متـقولش كده يا "يونس". أنا..... أنا بحبك ومش مستعدة أخسرك أبدًا. أنا بحبك. ولو يا "يونس" ولو كل اللي حواليك محدش فيهم بيحبك ومش عايزينك في حياتهم، عندك أنا مستعدة أدفع روحي تمن عشان بس تكون مبسوط وعشان بس تفضل معايا..!!!"
"بس أنا موجوع... موجوع أووي مش حاسس بحاجة حلوة حواليا... قوليلي يا "نور" واحد زيه عايش ليه لحد دلوقتي. أمه بتكرهه وست خاينة.... أبوه مات ومستحملش هو كمان يفضل معاه، سنين في عذاب وأنا بشوف حاجات مش موجودة.... وفي الآخر أعرف إن الست اللي كنت بعتبرها زي أمي هي السبب. قوليلي ليه عايش. أنا عايش عشان أتوجع. أنا اكتفيت واللهي اكتفيت. لو كان ده اختبار لـ صبري أنا اتوجعت بما فيه الكفاية، ومش قادر أستحمل أكتر من كده!!!"
هتف بعيون شاردة ونبرة هادئة مليئة بالألم. كانت تنظر هي له بألم شديد. لم تتحمل الابتعاد عنه أكثر من ذلك!! يحب بأن ينسيه عذابه. يجب بأن ينسيه مرار الأيام. تعرف جيدًا بأنها الوحيدة القادرة على فعل ذاك. كان شاردًا في حديثه المتألم. لـ ينصدم هو منها وهي. اقتربت منه وعلى غفلة ملتقطة شفتيه السفلي في قبلة عميقة بدون خبرة. لـ يستفيق هو من شروده ألمه وحزنه المميت على قبلتها العفوية النابعة من قلب صادق بعشقه. سكرًا يستلذه من شهد شفتيها المكتنزة. أغمضت عينيها تدريجيًا بينما تُسحب معه إلى عالم آخر. بينما هو رفع أنامله يحاوط وجنتيها بهدوء لـ يبادلها قبلتها بعمق ورغبة شديدة بانتهاكه لـ حصونها الآن. ولكن بإرادتها أخذ يقبلها بعمق وعشق. غرق كلاهما في هذه القبلة السحرية التي أذابت جبل الألم والحزن بين دمعاتهم المختلطة بقبلتهم العاشقة! الساحرة. ابتعد عنها بعد وقت لم يحتسبه. يأخذ أنفاسه من قبلته الجامحة بصعوبة هتفًا أمام شفتيها بهدوء وعيون تتأمل محياها.
""نور".... أنا محتاجلك، محتاجلك أوي، مفيش حد غير هيقدر يطفي ناري غيرك أنتِ، أنا..... أنا عايزك!.... عايزك تبقي ليا الليلة!!!"
نظرت إلى عينيه الثابتة داخل مآقيها. تعرف أنها الوحيدة القادرة على إخراجه من ذاك الحزن داخل عينيه. وإذا كانت هذه رغبته فلا تستطيع رفضها أبدًا. فهي تحتاج إليه أكثر منه. أنزلت رأسها بخجل شديد. حل وجنتيها بحمرة. ورفعت عينها البريئة تحدق بعينيه بخجل. اكتفت بهز رأسها بموافقة على مطلبه! ... لـ يميل عليها مرة أخرى ملتقطًا شفتيها... ابتعد عنها بصعوبة بأنفاس لاهثة هاتفًا بنبرة عاشقة هادئة تائهة بمحياها الذي بات يعشقها.
"أنا بحبك يا "نور" بحبك أكتر من أي حاجة في حياتي!"
وقف من جلسته على الأرض يجذب يدها لـ تصبح أمامه مباشرة. اقترب منها وبشدة. رفع أنامله لـ يسحب ربطة شعرها. ترك لـ خصلاتها العنان لـ تنسدل كـ أمواج البحر على ظهرها. حاوط خصرها بذراعه مائلًا عليها يدفن وجهه في عنقها المرمري. صعودًا وهبوطًا مقبلاً بشرتها الناعمة. تمسكت بتلابيب قميصه هاتفه باسمه بخجل شديد أشعل جسدها وجنتيها.
"يونس"!!!!"
رفع عنها كنزته التي ترتديه. في لحظة جعلتها تشهق بصدمة وتغلق عينيها بخوف شديد!!! شعر بارتجاف جسد أسفل أنامله التي تتحرك بجرأة على ظهرها شبه العاري. لا ترتدي سوى حمالة الصدر. مال على أذنه يهتف حنو.
"متخفيش مني يا "نور" مش هاذيك! مش هقدر أذيكِ"
"- أنا خايفة أوي، مش عارفة مالي حاسة إني جسمي بيترعش !!"
هتفت بخجل شديد وحالة من الخوف تلبستها في لحظة. تذكرت ذاك اليوم العين الذي روضها بـ تهيؤات مخيفة جعلته يحزن على نفسها وأنها لا تستطيع تسليمه نفسها بكل هذه البساطة. ما زالت جروحها لم تطب بعد. يجب أن ينتظر حتى تشفى جروح. يجب عليه قلبها أن ينسيها ذكرياتها المؤلمة بـ ذكريات أخرى مليئة بالسعادة!!! هتفت بخجل شديد وألم من بين دمعاتها الهابطة.
"أنا آسفة يا "يونس". بس مش هقدر!!! أعمل كده على الأقل دلوقتي!!"
هتفت جملتها الأخيرة قبل أن ترحل من أمامه راكضة على المرحاض بألم ينبع من عينها بدمعات مقهورة!!!!!! كانت مستعدة بأن تشفي جروحه على حساب جروحها. ولكن لن تستطيع مهما باتت تعشقه. إلا أن ما زال هناك حاجز يمنع اقترابه منها حاليًا على الأقل!!!.... نظر إلى طيفها بخجل وغضب من نفسه. كم هو أناني. يحتاجه لنفسه على حساب جروحها. لم يفكر بها حتى. حتى وإن قالت لك كم تعشقك. إلا أنها ما زالت متألمة مما فعلت بها يا "يونس"!!!!!!! هي الوحيدة التي لا أستطيع خسارتها مهما حدث. لأجل أنانيته. لـ هذا يجب أن أنتظر حتى توافق وتكون... مؤهلة لتكون ملكك!....
خرجت من المرحاض بعد قليل. وجهه شديد الاحمرار من فرط الخجل والحزن. لم تستطع أن تلبي لـه طلبُه ولهذا هي شديدة الحزن. هو كان يحتاج إليها ولكن لم تستطيع أن تفعل! اقتربت منه بهدوء. كان يلتفت إلى النافذة يفكر بما حدث معه الآن. وكيف يمكنه أن يعتذر منها على أنانيته. ولكن قاطع أفكاره صوتها الأنثوي الهادئ الذي يجعله يشتعل أكثر وأكثر.
"يونس!!!"
التفت لها بهدوء يحمل محياه كل معالم الأسف. اقترب منها وهتف بهدوء فجاءها.
"أنا آسف يا "نور" مكنتش قاصد أكون بالأنـانية دي. بس بجد كنت محتاجك!"
أدمعت عينيها بفرحة على تفهمه أمرها. لـ هذا الحد. أحتضنته بلهفة وكأنها ابنتُه متعلقة بعنقه تقف على أطراف أصابعها لـ تستطيع الوصول إليه. هاتفه بهدوء وفرحة بنبرة صوتها الأنثوي.
"أنا بجد بحبك أوي يا "يونس" وأتمنى متزعلش مني. بس أنا بجد لسه خايفة ومش متوعدة أنك تطلب حاجة مني زي دي بالذات!!!"
حوط خصرها مقربها إلى أحضانه هاتفًا بنبرة عشق صادقة.
"أنا اللي بموت فيكِ يعيون "يونس". أنا عمري مزعل منك أبداً. أنا ممكن أستنى سنين وعمر فوق عمري. عشان بس أنعم بين أديكِ ولو بحضن صغير زي ده. بعشقك.... بعشقك يا "نور" عيوني!!!"
ويُتبع!
انتهك عُذراتي♥️
الحلقة أخيرها هادي جيدًا مفيش مفاجأة بس أوعدك الحلقة الجاية أخيرها بصدمة!!😂😂😂!
آسفة على التأخير جيدًا🥺♥️
•
رواية انتهك عذراتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور كرم
ابتعدت عن أحضانه بعد قليل تشعر بخجل شديد.
يونس التقط قبلة عميقة من على وجنتيها الناعمة هاتفا باعتذار:
"أتمنى تسمحيني على أنانيتي! بس أنا بجد كنت محتاجلك قوي، ولحد دلوقتي بس... زي ما قولتلك مستعد أعيش عمر فوق عمري عشان بس أنعم بحضن صغير من بين إيديكي!!"
مالت على أحضانه، حاوطت خصره بيدها، وضعت رأسها على موضع قلبه وهتفت بحنو وحزن من نفسها:
"أنا بجد آسفة! أنا مش قادرة أستوعب حتى إن اللي واقف قدامي هو نفس يونس، اللي كنت بحبه من زمان!!!"
تفاجأ مما تفوهت! هي كانت تعشقني منذ زمان!!
ابتسم بحنو وهو يحاوطها وهتف بهدوء وابتسامة وسيمة:
"اممم، معنى كده إنك كنتِ بتحبيني ومن زمان!"
"من أول يوم شوفتك فيه، لمحتك مرة بالصدفة وإنت ماشي كنت رايح على شركتك، كنت حلو أوي فضلت أبص عليك في السر من غير ما حد يشوفني. بعد كده زاد تفكيري فيك وبقيت مبتخرجش من بالي يعتبر. ولما زاد حبي ولهفتي لعشق كبير، أول مرة دخلت هنا الأوضة أول مرة أتكلم معاك فيها، أول مرة أشوف عيونك من قريب قد إيه كانت جميلة بشكل ما يتوصفش! مع أنها كانت قاسية بس كان فيها جانب حلو كنت أنا بس اللي قادرة أشوفه!"
أردفت بتوهان غير مدركة ما تفوه من بين شفتيها، كانت شاردة بهذه اللحظة المقربة لقلبها بشدة.
بينما هو كان يستمع لها بتفاجؤ غير مدرك كم الحب بداخلها له.
ازدرد ريقه بهدوء، داخله فرحة لا توصف. فهو يعشقها من نفس ذاك اليوم، لم يستطع إخراجها من باله، ومع كل هذا استطاع أذيتها.
أما هي، لم يتبدل حبها داخل قلبها أبداً ولم يقل حتى، بل زاد. بل صارعت لتحميه من كل أذى. لم تتركه في لحظة ضعفه بل حاولت دعمه وبكل حب.
الآن فقط زاد عشقه لها أضعاف وأضعاف، وزاد غضبه واستحقاره من نفسه أضعاف وأضعاف!!!
هبطت دمعات ندم وقهر من نفسه من عينه. لم يظن كل ذاك العشق بداخلها.
دفن وجهه في عنقها وهتف بكل أسف:
"أنا آسف، آسف على كل حاجة وحشة عملتها معاكِ. أنا بجد دلوقتي عرفت إني مكنتش أستاهلك. أوعدك يا 'نور' أوعدك إني أفضل جنبك العمر كله مش هسيبك أبداً! وأحاول أعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها في حياتك!"
استفاقت فقط للحظتها وشعرت على نفسها وما كانت تفوه من بين شفتيها. ابتعدت عن أحضانه بخجل شديد وآسف. لا تريد أن يشعر بالذنب الآن. كانت تحاول أن تخفي قليلاً من ألمه والآن زادت عذابه.
نظرت إلى محياه بأسف وحب كبير، عينيها تمر على كل شبر في وجهها وهتفت بحزن:
"أنا اللي آسفة يا 'يونس'. يعني كان المفروض أخفف وجعك دلوقتي..."
قطعها بوضع أنامله على شفتها وهتف بحب:
"متتأسفيش. اللي المفروض فعلاً يزعل من نفسه ومن اللي عمله أنا. أنا دلوقتي مش زعلان، على قد ما أنا فرحان من كم الحب اللي في قلبك ليا! عمر حد حبني كده وعمر حد حبني بدون مقابل. أنتِ الوحيدة اللي عملتي كده. كملت بحبك مش هيكفيكِ، وكلمة بعشقك مش هتوفيكِ حقك ولا هتوفيكِ كم الحب ليكِ في قلبي. لو كان في حاجة أكبر وأعمق وأجمل من الكلمتين دول فأنا وصلتلها بفضلك وبفضل جنوني بيكِ اللي بيزيد كل يوم عن اللي قبله. اسمحيلي أعوضك يا 'نور' لأنك بجد أنضف إنسانة شوفتها في حياتي!"
كانت تنظر له بنظرات عشق فاقت الحدود. لا تستطيع الآن حبك حبها، ولا تخجل بأن تظهره.
اقتربت من شفتيه وهتف أمامها بتوهان وعشق:
"عوضي جالي من لما فزت بيك! من لما فزت بأجمل إنسان في الدنيا كلها. مهما كان يبان قاسي إلا أن قلبه أطهر وأجمل قلب في الدنيا. عوضي من الدنيا قربك يا 'يونس'. عوضي هو حبك اللي شايفه في عيونك واللي سامعه في كلامك. ده كان أكبر حلم بنسبة لي ودلوقتي بيتحقق. ينفع تقولي، هتمنى من الدنيا إيه تاني!؟"
أغمض عينيه بقوة يحاول بها حبك رغبته الشديدة، يستشعر أنفاسها الذي يتنفسها، لأن دبت داخله الروح من جديد.
استفاق من انهيار عشقُه على قبلتها الثانية، عفوية وصادقة. لم يشعر بكم السعادة داخله إلا بين يديها. حاوطت وجنته بكفيها لتقترب منه أكثر، تقبله بشوق كبير. لن يتحمل الابتعاد عنها، هذا عذاب بنسبة له الآن. ولكن يجب بأن يترك لها العنان. يعرف بأن بالوقت المناسب هي من ستطلب قربه.
ابتعد عنها بصعوبة يبتسم بفرحة شديدة وهتف:
"شكلك بقيتي جريئة قوي يا 'نور' هانم!!"
اشتعلت وجنتيها خجلاً مما فعلت، فهي للمرة الثانية تقوم بتقبيله. هتفت بحراج شديد:
"أن..."
قاطعها بوضع أنامله على شفتيها مرة أخرى وهتف بحب:
"دي أجمل وأحلى بوسة في الدنيا كلها!"
ابتسمت بخجل شديد وهتف اسمه بحراج وجنتيها شديد الاحمرار مما زاد لطفها وزاد جمالها:
"يونس!!"
"قلبه، وعيونه، وروحه، ودنيته!"
هتف بنبرة مليئة بالحب والحنو.
لتبتسم بحب كبير وهتفت بمرح كطفلة:
"اممممم يعني إنت بتحبني، وشكله كتير كتير كمان!!"
"أكتر مما تتخيلي!"
هتف بنبرة تائهة في نظرات عينها الجميلة!
لتبتسم هي بخجل شديد وحب كبير وهتفت بإرهاق زائف:
"يونس، أنا تعبانة ومحتاجة أنام. زي ما أنت شايف أنا جيت من المستشفى ملحقتش أرتاح!!"
تنهد بعمق وهتف بخوف:
"طب تعالي يلا ارتاحي وياريت متتعبيش نفسك، عشان أنتِ لسه تعبانة!!!!"
ابتسم بحنو على لطفه الشديد معها وخوفه عليها لتهتف:
"تعرف أكتر حاجة نفسي فيها دلوقتي إيه!!!"
"نفسك في إيه ويلبي وينفذ كل حاجة تحت رجليكِ يا نور عيوني!"
هتف بنبرة هادئة مليئة بالحب وهو يميل كأمير واضعاً يده خلف ظهره لها.
ابتسمت بفرحة على حركته العفوية لتهتف بحب وهي تحاوط خصره:
"نفس أنام في حضنك نفس النومة اللي نمتها في المستشفى!! دي أحلى نومة نمتها في حياتي كلها، بين إيديك بحس بحنان واحتواء وأمان محستوش غير في حضن بابا بس!"
ابتسم بحب على كلمتها العفوية الصادقة لتهتف بحب:
"تحت أمرك يا مولاتي !!"
ابتسمت بلطف لتمسك يده تسحبه خلفها متجهاً إلى الفراش. جعلته ينام على الفراش ليلجأ هو بحنان واضعاً إياها فوقه يحرك أنامله على ظهرها بحنو، بينما هي دفنت وجهها في عنقه تستنشقه وهتف:
"لو أفضل العمر كله كده عمري ما أمل لحظة!"
حاوط ظهرها بذراعه يعصرها بين أحضانه طبع قبلة عميقة على خصلاتها وهتف بتوهان:
"أنا اللي نفسي أنام وأصحى بين إيديكِ يا ملاكي!"
"اممم ملاكي، حلو الاسم ده!"
غمغمت بحب وهي تدفن وجهها في عنقه ليدرف هو بحنو:
"وأجمل ملاك في الدنيا كلها!"
وضعت رأسها على موضع قلبه طبعت قبلة عميقة عليه وهتفت بحب:
"القلب ده يتحب وبس، ويتباس وبس!"
كانت حركة عفوية منها جعلته يجن جنونه ليلجأ إليها لحظات بصدمة، بينما هي قطعت نظراته بقبلة عميقة على شفتيه وهتف:
"تصبحين على خير يا 'يونس' قلبي!"
لم يتمكن كبح ابتسامته، على حركتها العفوية ليردف:
"ياريت تنامي، عشان مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل!!"
جحظت عينها بخجل وهتف بطريقة طفولية:
"لا لا تصبحين على خير!!! أنا نمت!!"
دوت ضحكته المكان وهو يسحبها إلى أحضانه وهتف:
"اخ منك يا مجنونة!!"
"تصبحين على خير يا قلب وروح المجنونة!"
هتفت بلطف ودفنت وجهها في تجويف عنقه وغفت دون أن تشعر بين أحضانه ساكنة بأمان شديد، بينما هو لم يرف له جفن، فالأفكار كثيرة تروضه ما بينهم الحزن على حياته الغريبة، وبين كيف جاءت هي وأضاءت عتمته بعفويتها وابتسامتها العفوية الصادقة والعاشقة المحبة لمن حولها!!
غفت عيونه بعد وقت لم يحتسبه بتأملها!!!!!
***
في صباح يوم جديد.
استفاق أولاً كالعادة ليجدها كما كانت تنام بعمق شديد. تنهد بعمق وطبع قبلة عميقة على شفتيها. أبعدها عنه بهدوء ورفق، ووقف من جلسته ودلف إلى المرحاض. رمق انعكاسه بالمرآة ينظر إلى هيئته الحزينة.
كم الحزن يظهر على محياه. كم هو مرهق بشدة. آخ كل هذه السنوات يا "يونس" تعيش بين جدران هذا القصر الوثير في عذاب لم تستفق على يوم جميل كاليوم. ألم تلاحظي شيئاً غريباً؟ بالرغم من حزنك، فرحك وضعفك فعلت ذنباً كبيراً لا يغتفر. من الرغم كل هذا، كل هذه الأيام الشاقة التي شهدتها منذ وفاة والدك، لماذا لم تفكر بالأمر؟ لماذا لا ترجع إلى الله الخالق... القادر على كل شيء؟ إذا لم تكن من المقربين إلى قلبه لما كنت الآن تنعم بين كل هذه النعم. لقد رزقك الله بأجمل وأفضل نعمة، لقد رزقك من المال، القصر، العقارات والشركات ومن فضل ونعم لن تحصوها ولن تعدها أبداً. رزقك بامرأة جميلة تعشقك حد الصميم!! ألم يأت الوقت ليسجد قلبك لله خاضعاً شاكراً لجميع نعمه؟! ألم يأت الوقت لتقف أمام خالقك؟ فهو على الأكيد يناديك الآن.
اذهب يا "يونس" أخضع بين يدي المولى، اخشع واسغفر ربك، عن جميع خطاياك فلن تستطيع أن تعد ولا تحصي نعمه وهو لا يريد منك إلا الوقوف والسجود أمامه بكل خشوع شاكراً حامداً!
مال بجزئه العلوي على الصنبور بدأ بالوضوء، ومن داخله نية الاستغفار والدعاء لله الواحد القهار، وشكر الله على جميع نعمه وكثرة فضله عليه. برأسه كثيراً من الكلام والحزن يعرف جيداً بأن الله سيستمع له وبكل حب!!
انتهى من الوضوء لينظر إلى هيئته بالمرآة بابتسامة هادئة على عكس العبارات المتجمعة في ملامحه، بنفس راضية خاشعة للخالق!
خرج من المرحاض يجفف الماء من على جسده. رمق "نور" بهدوء ولكن وجدها مازالت نائمة. ابتسم بهدوء وحنو لها.....
توقف على سجادة الصلاة، يقف بخشوع وخضوع. راغم ابتعاده عن الله لفترة طويلة جداً إلا أنه يؤدي صلواته بشكل صحيح جداً. وقف بانتظام هاتفاً بتجلي وتكبير للمولى:
"الله أكبر!!!"
راكع بخشوع هاتفاً من بين عبراته المتسابقة على وجنتيه:
"سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم!"
وقف باعتدال وهتف:
"سمع الله لمن حمده! الحمد والشكر لك يا رب العالمين!"
مال ساجداً بين يدي المولى بخشوع هاتفاً من بين دموع المتسابقة بتأثير الصلاة على قلبه الحزين:
"سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى!"
أكمل من بين دموعه بهدوء برجاء وتمني من الخالق، شكر وخضوع للخالق هاتفاً:
"يارب، أنا صحيح بقالي كتير أوي مش قريب منك، بس أنا جي دلوقتي أدعي وأستغفرك ربي فإنك التواب الرحيم، بأن تغفر لي ذنوبي فلا غيرك قادراً على فعلها، وجي أشكرك على جميع نعمك من غنى وعز عن عوضك ليا من وجع الأيام بأحلى زوجة وأحلى رزق جالي من عندك يا رب. أنا بس بتمنىٰ أن أقدر أسامح نفسي على اللي عملته فيها، أقدر أعيش وأعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها أكون سندها وضهرها أحميها وأشكرها على كل حاجة. أنا جي أشكرك النهارده عشان عارف قد إيه إنت بتحبني. أنا عارف إني بزعلك مني كتير من بعدي عنك بس بطلب منك بس تسامحني، اغفر لي يا رب العالمين... وأنا أوعدك من النهارده إني مش هبعد عنك تاني. أبداً، لأن من غيرك الدنيا بجد وحشة ومؤذية أوي. وفي الآخر أحب أقولك اللهم إني أسألك الله ربي العفو والعافية، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني يا رب العالمين!!"
أكمل صلاته بخشوع وخضوع بين يدي المولى وتمني من الخالق بالعفو والعافية بالدعاء والاستغفار بين بكاء عينيه وتأثير قلبه وكم الراحة داخل صدره الذي شعر بها!
بعد انتهائه من صلاته جلس على سجادة الصلاة يستغفر الله لساعات لم يحتسبها أبداً!
انتهى من الدعاء والاستغفار ليقف من فوق سجادة الصلاة، وضعها في مكانها ولكن تفاجأ من يدان تحاوط خصره. ابتسم بحب والتفت لها وهتف بحب:
"صباح الخير يا عيوني، كل ده نوم!"
"أنا مبسوطة أوي يا 'يونس' إنتَ كنت بتصلي!"
هتف بابتسامة هادئة وهي تنظر إليه من بين عبراته. تفاجأ هو وهتف:
"أنتِ كنتِ صاحية!"
"اممم، وسمعتك وإنتَ بتطلب من ربنا إنه يخليني ليك ويديمك في حياتك!"
غمغمت بهدوء وهي تعتصره داخل أحضانها، لتكمل بتعجب:
"أنا مكنتش أعرف إنك بتحبني كده!"
ابتسم بحنو وهتف:
"وأكتر مما تتخيلي!!"
ابتسمت بحب من بين عبراتها بتأثير مما أردف به وهو ساجداً وهتفت:
"وأنا كمان يا 'يونس' بموت فيك!"
طبع قبلة حنو على رأسها، لتتنهد هي وهتفت بابتسامة:
"هو إنت بتعرف تصلي؟ أصدق أنا أول مرة أشوفك!!!!"
رفع حاجبيها بذهول وهتف:
"اللي يسمعك يقول عني كنت كافر! ما أنا كنت بصلي قدامك!"
"لا مش قصدي بس أنا أول مرة أشوفك! مين اللي علمك الصلاة وإنت صغير؟"
"بابا اللي علمني إني أصلي!"
هتفت بهدوء وبراءة، لابتسم هو بهدوء وهتف:
"جدي!"
"جدك... اممم الله يرحمه!"
غمغمت بهدوء، ليكمل هو بهدوء وابتسامة هادئة تملئ شفتيه:
"مع إن أبويا كان عايش في القصر الكبير اللي إنت شايفه ده، إلا أن كان مولود في بيت بسيط جداً في حي شعبي. كنت أنا أسيب كل ده وأحب أروح عند جدي، أعيش معاه، مكنتش بحب أجي من عنده. بحب دايماً أشم ريحته كانت زي المسك! سبحان الله كان بشوش وجميل وكل الناس بتحبه وبتحترمه كمان.... لحد دلوقتي أنا لسه متأثر بالقصص الدينية اللي كان بيحكيهالي وقد إيه ربنا عظيم وكبير، وقادر على فعل كل شيء وإنه قادر يقول لشيء كن فيكون! وأنا كنت حابب أشكر ربنا إنه حقق لي أمنيتي، مع إني كنت بعيد عنه!"
كانت ترمقه بهدوء مستمتعة بالحديث معه لتهتف بعفوية:
"بجد!!!! طب وإيه هي الأمنية دي!!!"
"أنتِ!"
هتف بنبرة مليئة بالحب.
لتنصدم هي وهتفت بتعجب:
"أنا!!؟"
"اممممم!"
غمغم بهدوء وهو يلتف خصلاتها حول أنامله يميل عليها يستنشقها بعشق. نظر داخل عينها التائه وهتف:
"إيه رأيك لو نصلي مع بعض؟ روحي اتوضي وصلي وأنا هقيم بينا الصلاة!!!"
هزت رأسها بهدوء وهتفت بحب ومرح:
"حاضر!"
دلفت إلى المرحاض وهي تشعر بسعادة كبيرة لم تكن تتوقع أنها بمثابة أمنية له ويتمنى قربها!
بدأ بالوضوء بهدوء...
بعد انتهائها من الوضوء ذهبت إليه وهي تبتسم بحب كبير بعد أن ارتدت أذل الصلاة ووقفت بجانبه ليبدأ هو الصلاة هاتفاً بتجلي:
"الله أكبر...."
كان كل منهم يتمنى شيئاً بداخله. أما هو فكانت أمنيته الوحيدة، هو أن يستطيع أن ينسيها ذكرياتها المؤلمة وأن يغفر الله له خطاياه... وأن يأتي الوقت وتصبح له بدون حواجز بينهم تمنع ذاك أبداً.
أما هي، فكانت تتمنى بأن تستطيع إنقاذه من ذاك الحقد "ساهر" وبأن تحميه من كل المصائب وتكون هي عونه في هذه الدنيا!
بعد الـلّـه تشعر بالخوف الشديد تحاول إخفاءه وهي واقفة بين يدي الله...
انتهت من الصلاة بعد التسليم الأخير، لتتنهد بعمق وهي تشعر براحة شديدة داخل قلبها وقل خوفها قليلاً...
أما هو فكان ساكناً بمكانه ينظر أمامه بشرود. خلعت الحجاب عن رأسها لتنام أمام واضعة رأسها بين قدميها بعفوية كطفلة تنظر للأعلى وهتفت بتعجب:
"سرحان في إيه!!!"
استفاق من شروده عليها لابتسم بحب على صغرتها المدللة. مال عليها يطبع قبلة عميقة على وجنتيها الحمراء لتهتف بحب:
"بفكر!"
"فـ إيه!"
هتفت ببراءة، ليبتسم هو بحنو ويهتف:
"فيكِ، وفـ حياتنا بعدين!"
"اممم، وبتفكر في إيه بقا لحياتنا بعدين!؟"
غمغمت بهدوء وهي مازالت على وضعها، حوط وجهها بيده وهتف بحب:
"فـ ولادنا!!"
جحظت عينها بصدمة لحظات لتعتدل وهتفت بتعجب:
"ولادنا!!!"
"آه أنتِ مش نفسك، تحبي ولاد ولا إيه!!!"
هتف بتعجب من صدمتها المفاجئة بنسبة له، لتزداد ريقها بخجل شديد وهتف بتلعثم:
"لا... طبـعـًا بحلم يكون عندي ولاد، بس إنت مش شايف إنـُه بدري شوية!؟"
تعجب من طريقتها لتهتف بحزن حاول جاهداً بأن لا يظهر على محياه:
"أفـهـم من كده إنك، مش نفسك في ولد يكون مني!؟"
طالت نظرتها له لحظات لتلاحظ الحزن في عينه. من يظن نفسه هو هي تستطيع فهمه من نظرة، ولكن فاجأته هي بدموعها الخائنة التي دلفت خارج ملامحه لتهتف بلهفة طفولية:
"مـُستحيل، ده أجمل خبر سمعته في حياتي!!"
مالت تحتضنه بعمق لتصبح بين أحضانه يعتبر تجلس على قدامها كطفلة تحاوط عنقه وهتفت بابتسامة جميلة وعيون بريئة:
"وإنتَ بقا نفسك في ولادنا بجد يا 'يونس' طول عمري بحلم يبقى عندي ولد حلو وقمر زيك كده!"
ابتسم بلطف على طرفتها في الحديث وكيف دلفت بين أحضانه بدون خجل مال يستنشق رائحتها العذبة كوردة ربيعية جميلة معطرة بأجمل الروائح! هتف بحب وهو يزيح خصلاتها الشاردة خلف أذونها وهتفت بابتسامة:
"طبعـاً بحلم بولادنا، بس أنا بقا نفسي في بنوتة تبقى لون عيونها زي لون عيونك الحلوين لوزية، يبقى شعرها طويل زيك وشها جميلة وشبه القمر، وتبقا قلب أبوها!!"
"قلب أبوها اممم، أمال أنا هبقى إيه!!!"
هتفت بنبرة غيرة وعبوس طفولي، لابتسم هو بحب على طفلته الغيورة وهتف بابتسامة:
"قلب أبوكي، وجوزك وحبيبك، ماهي طبعاً قبل متعرف إنها قلب أبوها... هتبقى عارفة إن أمها قلبُه برود... وبنتُه الأولى يا 'نور' عيوني!!"
ابتسمت ببراءة لفتعلق بعنقه أكثر وهتفت:
"يعني أنا أبقى بنتِك!"
"أنتِ، مش بنتِ بس أنتِ، حبيبتي وصحبتي واختي وأمي وأبويا وبنتي، وروحي وقلبي وعيوني وأغلى من أغلى حاجة في حياتي، أنتِ عيلتي ومستقبلي وماضي وحاضري كمان يا 'نور' عيوني!!!"
هتف بحنان ولطف شديد بينما يقبل كل شبر في وجهها مع كل كلمة يفوه بها من شفتيه بكل عشق. لتضحك هي ببراءة هاتفاً كطفلة مع والدها:
"خلاص كفايا!!!"
مال مقبلاً وجنتيها شفتيه بعمق وهو يضحك لـ يبدأ بداغدغة معدتها لـ تعلو ضحكتها البريئة الذي تطرب روحه وقلبه وتسلبُه حياة جديدة. أدمعت عينها من شدة الضحك لتهتف هي من بين داغدغته ومن بين ضحكتها:
"كفايا... كفايا خلاص يا 'يونس' هموت.... هموت من الضحك!!!"
جذبها إلى أحضانه ليدفن وجهه في عنقها مقبلاً إياها صعوداً وهبوطاً. ابتعد عن أحضانه شبر واحد ليهمّس أمام شفتيها يتأمل عينها بحب كبير:
"أنا بجد نفسي أجيب عيال كتير أوي منك يا 'نور' نفسي أجيب بنوتة شبهيك، وولد شبهي عشان متزعليش!"
ضحكت بهدوء على كلمته، ليكمل هو بهدوء وحزن ظهر على محياه:
"بس فـ نفس الوقت مش هينفع!!"
قطبت حاجبيها لتدرف ببراءة:
"مش هينفع... ليه!!"
"أم الولد لسه مرضيتش عني، ومش ناوي تحن على الغلبان اللي ملهوف عليها ونفسه فيها بشتى الطرق!!!"
هتف مصطنع الحزن ينظر داخل ملامحها المحدقة به ببراءة. ولكن عند فهماما مقصده ازدردت ريقها بتوتر وخجل شديد حاولت الإفلات من قبضته إلا إنه جذبها إلى صدره بقوة هاتفاً:
"رايحة فين!!!"
طالت نظراتها خجلاً... انزلت رأسها أسفل لتردف بهدوء:
"أبداً، كنت هروح...."
تنهدت بهدوء وهي تمسح على جبينها:
"أووف خلاص، على الأكيد مينفعش أهرب منك أكتر من كده!"
"يعني!!؟"
هتف بتعجب وهو يرمقها لـ تزداد ريقها بهدوء وهتفت بخجل شديد:
"يعني في الآخر، إنتَ راجل يا 'يونس' وده حقك عليا!"
انكمشت ملامحه في لحظة لغضب وهتف بحزن وألم ظهر في ملامحه:
"ده فكرك إن أنا عايزك عشان ده حقي يا 'نور'، ليه فكرتي فيها كده!!؟ ليه مقولتليش مثلاً إني نفسي أنساكِ اللي حصل، نفسي أعيش معاكِ حياة جديدة مفيهاش وجع وكسرة، وبدل بتحبيني يبقى هتقدري تعملي كده! وهنقدر نبني حياة جديدة ليه يا 'نور'... ليه!!"
هتف جملته الأخيرة بحزن لـ يبتعد عنها وهو يقف من جلسته يذهب من أمامها يدلف إلى المرحاض أغلق الباب بعنف، لـ يهتز قلبها بخوف على أسرُه. رمقته هي بصدمة من ردة فعله، ولكن شعور من الفرحة تلبس قلبها للحظة. شعرت بالحزن الشديد وغضب من نفسها. سحقاً لكي يا "نور" فأنتِ غبية!!
وقف من جلستها بسرعة تتجه إلى باب المرحاض تطرقه بهدوء وهتفت بحراج:
"يونس..." "يونس!!!"
ولكن لم يأتيها رد. تنهدت بعمق وضيق من نفسها وهتفت:
"غبية، لازم تقللي حقوقك، ومعرفش إيه!!!!؟ يعني هو بيحاول يصلح من نفسه تقومي أنتِ بغباك تعكيه!"
تنهدت بهدوء وطرقت الباب مجدداً هتفت بنبرة هادئة:
"يونس حبيبي ينفع تطلع، أنا آسفة إني قولت كده واللهي بس أطلع أطلع نتكلم مع بعض، أنا عارفة إنك أديقت مني دلوقتي وزعلان مني... وأنك بتحاول تعوضني بس بغبائي أنا عقدتها، أنا مستعدة..... مستعدة أعمل أي حاجة عشان تسامحني بس أطلع!!!"
ولكن لم يأتيها الرد أيضا. زالت صامتة لحظات لـ تتنهد بعمق شديد قبل أن تردف بهدوء:
"يونس أنا موافقة!!!.. ومش عشان حقوقك والكلام ده أنا موافقة لأني بحبك، بحبك بجد!!! أطلع بقا يا 'يونس' متوجعش قلبي، أنا آسفة واللهي آسفة!!!"
فتح الباب فجأة لـ تنصدم هي وتتراجع للخلف. لم يعنها انتبه دلف خارج الحمام ولم ينظر لها حتى. ماذا تظن نفسها هي الآن؟ حطمت قلبي جعلتني أشعر بالغضب والاشمئزاز وليس غضب منها بل حزن وألم شديد من نفسي. فكل ما حاولت أن أنسى ما فعلت تأتي هي وتذكرني.
تنهدت بهدوء وهي ترمق طيفه وذهبت خلفه إلى غرفة الملابس لـ تجده سيبدل ثيابه. هتفت بحزن من نفسها:
"يونس.... أنا عارفة إني زعلتك خلاص بقا سامحني وخلي قلبك كبير!!!"
"اطلعي بره!"
هتف بنبرة جمود لـ تنصدم هي وتردف بحزن:
"أطلع بره!!!"
"اطلعي بره عايز أغير هدومي!"
هتف بنفس الجمود، مقصداً تغيير هذه الأفكار الساذجة التي خطرت على بالها. تنهدت براحة فقد تذكرت بأنه يقول لها اخرجى من حياتي مثلاً. أوف!!!!
"طب ينفع تقولي إنك سمحتني وأنا هطلع بره!"
هتفت بحزن شديد ونبرة صوتها مهتزة وكأنها أوشكت على البكاء من فتوره معها، بينما الآخر هز قلبه بعنف من نبرة صوتها المهتزة بحزن ولكن يجب أن تفهم أنه لا يريدها من أجل غريزته القذرة تلك!! يجب أن تفهم بأنني لست ذلك الـ "يونس" القاسي الذي تعرفه... على الأقل معها هي!!
تنهد بعمق وأخذ ثيابه ودلف إلى المرحاض لـ يبدل ثيابه تاركاً إياها خلفه تنظر بحزن. يعرف جيداً بأنها لن تتركه إلا وأن سمحها الآن! وهي الوحيدة الذي يضعف أمام نظراتها....
نظرت إلى طيفه بحزن شديد خرجت من غرفة الملابس لـ تجلس على طرف الفراش تنظر أمامها بشرود قلبها متألم جداً!! تعرف بأنها أغضبته من كلماتها الغبية ولكن يجب أن يسمحها. إذا كان الإنسان يعشق حقاً لا يحزن أبداً من حبيبته ولا يغضب! ....
بعد قليل دلف خارج المرحاض مرتدياً بدلته السوداء التي باتت تعشقُه بها فهو وسيم جداً بهذه البدلة بذات. يجب بأن يخلعها ربما الناس ينظرون له ويطلقونه ربما يحاولون التقرب منه. أو حتى ينظرون له بجرأة. تعرف نساء الطبقة المخملية لا يخجلون أبداً!
واقفت خلفه وهتفت بحزن في نبرة صوتها:
"إنتَ رايح فين!!!"
تنهد هو بعمق واردف بجمود:
"الشركة!"
"مش إنتَ قولتلي هنروح نجيب حاجات ليا، تعالي نروح!"
هتفت ببراءة وكأنها تحاول إرضائه بشتى الطرق!!، لتهتف هو بنفس الجمود في نبرة صوته:
"عندك الفلوس في الدولاب في الخزنة رقم الخزنة '2792006' خودي اللي أنتِ عايزاه وهاتي اللي تحبيه!"
"ده عيد ميلادي!!"
هتفت متعجبة من رقم الخزنة الذي أردفه عليها لتوه، لـ يهز هو رأسه بهدوء دون النظر إليها يعرف مدى تأثره بها وبنظرتها الذي يعشقها! هتف بهدوء:
"أنا ماشي، لو احتاجتي اتصلي عليا!!"
خرج من الغرفة تحت نظراتها الحزينة لـ تتأفف هي بضيق وتجلس على طرف الفراش وهتفت لـ نفسها:
"شكلي كده عقدتها بغبائي!!"
أكملت بتعجب وابتسامة هادئة:
"بس هو عرف منين عيد ميلادي!؟"
أمسكت هاتفها لـ تبدأ بالاتصال بـ صديقتها "سارة" يجب أن تعلم آخر الأخبار... لـ يأتيها الرد منها بسرعة...
***
في السجن، كانت تجلس بين أربع جدران الأنوار مغلقة... في الحبس الانفرادي لا أحد سواها... مما زاد من رعُبها وراجفت جسدها من شدة الخوف فهذا الشيء غير مألوف عليها أبداً....
أغمضت عينها بخوف شديد وهي ترتجف لـ تردف بغضب:
"هطلع من هنا، هطلع من هنا وصدقني مش هرحمك!!!!"
أتاها صوت عال من الخارج يدرف بحدة:
"صوفيا محمد سالم النصراوي، زيارة!!!"
نظرت على الباب الذي يفتح بلهفة.. وقفت أمام الباب تمسح عبراتها بسرعة.. خرجت بلهفة من الباب لـ يمسك بها العسكري هاتفاً:
"أهدي يا ولية! رايحة على فين استني الكلبشات!!!"
نظرت له برعب... لـ يضع بيديها الكلبشات وسحبها خلفه إلى غرفة الضابط... دلفت إلى الغرفة لـ تنصدم بوجود "ساهر" الذي يرتشف قهوته بهدوء يتحدث مع الضابط أمامه يهتف باحترام:
"طبعاً يا 'ساهر' بيه إنتَ تؤمر وبذات.... 'يونس' بيه النصراوي في الآخر أي حد لازم يتحاسب حتى لو كان الحد ده يقربلك إيه!!!!"
هتف جملته الأخيرة وهو يرمق هذه الداخلة إلى المكتب من خلفه بحدة. وقف من جلسته وهتف:
"أهي المجرمة وصلت هطلع أنا بره، وهاجي كمان شويا، بعد إذنك!!!!"
وقف "ساهر" من جلسته يحيه باحترام وهو يهتف:
"طيب يا 'أحمد باشا' اتفضل!"
خرج أحمد من غرفة المكتب تاركاً هذه التي ترمقه بنظرات مشتعلة ترغب في اختناقه بيدها وقتله على خيانته وبيعها بهذه الطريقة...
خرج الضابط لـ تهجم عليه بشر وشراسة وهي تهتف بفحيح:
"ابن الـ***** بقا بتبيعني أنا!!!؟ أنا يا 'ساهر الكلب' بتبيعني أنا وتوقعني وربنا مهرحمك!!"
مسك يدها بغضب وهتف:
"أهدي.... أهدي واقعودي بدال مافرج عليك القسم كله، ابتعدت عنه بصعوبة بعد أن نفرها بعنف عن تلابيب قميصه الممسك بها! رمقته بنظرات مشتعلة وهتفت:
"أنا هوريك يبن الـ*****!!!!"
"ولا تعرفي تعملي حاجة، في الآخر دي مجرد تهديدات ملهاش أي لازمة بنسبة لي!!! لو كنتِ تقدري تعملي حاجة كنتِ عملتي ومن بدري!!! بقالك فوق العشرين سنة عايشة معاه تحت سقف واحد ومقدرتيش تاخدي حقك!!!"
هتف بغضب ونبرة أشعلتها غضباً... لـ يتنهد بعمق وأردف:
"أووف عكننتي عليا، أتهدي... وأهدي كده واقعدي وكلميني بالعقل!!!"
"عقل عقل إيه ده اللي أكلمك بيه، ما أنا خلاص، مصيري بقا هنا!!! ده شروع في قتل يا 'ساهر' بيه يعني يا تأبيدة يا إعدام!!!"
هتفت بغضب وفحيح، لـ يتنهد هو بضيق ويهتف بغضب:
"أستغفر الله العظيم، بوصي برضو!"
"وطي صوتك وميعلاش عليا أنتِ فاهمة!!!!؟"
هدر جملته الأخيرة بعنف لـ تنكمش هي على نفسها بخوف من هيئته جلست على الكرسي أمامه لـ يجلس هو أمامها بهدوء يبتسم ببرود:
"عارفة أنا بعتك ليه يا 'صوفيا' هانم عشان عارف إنك أول ما تخلصي من 'يونس' هترميني أنا على الرف ولا إيه يا 'صوفيا' هانم مش ده اللي كان هيحصل!!!"
"أيوه، أيوه ده اللي كان هيحصل، في الآخر إنتَ ملكش أي حاجة كل ده كان ملكي أنا، وبس العز اللي عايش فيه 'يونس' ده كله بتاعي!!!"
هدرت بغضب شديد لـ يرمقها هو ببرود وأردف وهو يشعل سيجارته ينثر دخانها في الهواء:
"شوفي، أنا كان عندي حق. عمري نظرتي فيكِ ما كانت تخيب، أنانية زي أخوكِ بالظبط، الله يرحمه مطرح ما راح!! عشان كده يا صوفيا... عشان كده نويت إني أتغدى بيكِ قبل ما تتعشي بيا!!!"
"أتفوه عليك يبن الـ*****"
هدرت بغضب وفحيح لـ يضع هو يده على وجنته مغمض عينيه بغضب شديد. تنهد بغضب وأردف وهو يقف من مكانه:
"أنا حبيت أجي أزورك آخر مرة قبل ما ترحلي، مع السلامة يا 'صوفيا' هانم...."
أكمل وهو يميل عليه بجزئه العلوي ويهتف بشر وفحيح:
"عقبال ماجيلك بعيش وحلاوة كده.... إنشاء الله.... لما تاخدي تأبيدة أو إعدام!!!"
"'أحمد باشا' أنا خلصت تقدر تيجي تاخود المجرمة على السجن!!"
هدر جملته الأخيرة بابتسامة ماركة. جاء العسكري من خلفها لـ يضع بيديها القيود الحديدة. نظرت هي إليه بغضب وهتفت بفحيح:
"أنا هوريك يا 'ساهر' الكلب.... مش هرحمك هطلع من هنا وهنتقم منك مش هرحمك يا 'ساااااهر'!!!!!!!"
سحبها الحارس خلفه بينما هي تصرخ بغضب. رمقها "ساهر" بابتسامة شر وهتف لنفسه:
"أدي واحدة، وغارت في داهية!!!"
التفت لـ الضابط الجالس خلفه وهتف بابتسامة زائفة:
"شكراً أوي يا 'أحمد' بيه!"
"على إيه يا 'ساهر' بيه ده واجبنا!"
هتف الضابط باحترام، لـ يدلف الآخر خارج المكتب.....
***
في أحد المولات الكبيرة كانت تقف "سارة" و"نور" يتحدثون مع بعضهم لـ تهتف "سارة" بصدمة:
"إيه، يعني هي اللي حاولت تقتلك! ...مكفهاش مكفهاش اللي عملته في ابن أخوها إزاي في حد كده!؟ إزاي في حد قادر يبقى مؤذي بطريقة زي دي!؟ وأنتِ إزاي متتصليش عليا وتقولي اللي حصلك!؟ أنتِ عبيطة لو كان حصلك حاجة أنا لا يمكن أسامح نفسي يا 'نور' لأني مكنتش معاكِ!!"
تنهدت "نور" بعمق وأردفت:
"مش مهم دلوقتي يا 'سارة' أنا مش قادرة أتكلم في حاجة زي دي، وبعدين 'يونس' كان معايا ومسبنيش لحظة فكونتش محتاجة حد!"
تنهدت بضيق وأردفت:
"المهم مش اللي حصلي يا 'سارة' المهم إني مش عارفة أخلص إزاي من 'ساهر' ده الراجل ده وحش أوي ده هو هو اللي بيخطط لكل حاجة! حكاية إنه يموتني دي، متجيش حاجة جنب اللي عمله. أنا واثقة إن في حاجات أكتر من كده ولازم أعرفها. 'يونس' لازم يكشفه على حقيقته. المشكلة الوحيدة..... المشكلة الوحيدة إن 'يونس' بيثق فيه جداً، ده حتى مش مصدقني!!!"
تنهدت الأخرى بعمق وأردفت بحيرة:
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا 'نور'. المشكلة إن أنتِ وقعتي بين أيدين شياطين مش بني آدمين زينا! وأنتِ نضيفة يا 'نور' نضيفة مش زيهم!!!"
"أنا حاسة إن ربنا هيجيب خير حاسة بكده يا 'سارة' وبدال كده أنا هفضل مؤمنة إن ربنا هيعوضني وهيفتح عين 'يونس' على الحقيقة!"
هتفت بهدوء وتمني من الله، وتنهدت بعمق لـ تكمل بهدوء:
"المشكلة دلوقتي إن في حاجة تانية! البنت اللي ساعدت 'ساهر' زفت عشان تقتلني!!"
"مالها دي كمان!؟"
أردفت "سارة" بحيرة، لـ تهتف الأخرى بغيره وغضب:
"طلعت بتحب 'يونس'. المشكلة مش في كده... المشكلة إن هو مقاليش أي حاجة عنها!"
"استني، بس كده استني بس أنا لسه بحاول أستوعب الكلمة الأولى أنتِ بتقولي إيه بتحبه، وأنتِ.... أنتِ فين!!!"
هتفت بصدمة وحيرة، لـ تهتف "نور" بغيره حارقة:
"أنا عارفة وكونت واثقة من جوايا.... إن جواها حاجة لـ 'يونس' بس مفتكرتهاش بتحبه يعني!!!"
"يادي المصيبة، لا أنتِ لازم تجيبي حقك بنفسك، وبعدين يا بت أنتِ عملالي 'المنقذة' هانم، وقاعدة تحاربي في الناس وسيبالي جوزك يتشقط!!"
هتفت "سارة" بغضب ونبرة مضحكة! رمقتها "نور" بصدمة وهتفت بغيره وغضب:
"يتشقط!!!... طب تيجي واحدة كده تفكر تبصله وأنا أقتلها!!!"
أنزوت شفتاها لـ تهتف بسخرية:
"آه مهو باين!!!". عادت تكمل بحدة:
"بقولك إيه... أنتِ لازم تدلعي كده وتوري له أنوثتك بلاش هدوم ماما سيتو اللي أنتِ بتلبسيها طول الوقت دي! بوصي بما إننا جينا هنا يبقى نجيب كام لانجري... على كام طقم بيتي كده، ولا أجدعها عروسة !! أنتِ لازم تتصرفي جوزك راجل موز وحلاوة وكل البنات بتبصله !!!"
"يعني... أعمل إيه يا 'سارة' المشكلة إن كل ما يجي يقربلي بخاف وجسمي كله بيتلبش!؟"
هتفت بحيرة وحزن وخوف من خسارة زوجها، تنهدت "سارة" بعمق وهتفت بهدوء تعرف ما سبب خوفها منه هو بالذات:
"أنا عارفة أنتِ حاسة إيه وإنك خايفة كمان يعني.... بسبب اللي حصلك، بس خلاص يا 'نور' لازم تعيشي ودي أيام سودة والله ما يعودها... لازم تحاولي بما إنك بتحبيه بطريقة دي وفي الآخر ده جوزك، وبيحبك يعني مستعد يعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها!!!!"
تنهدت بعمق وهتفت بحزن:
"تفتكري إني هقدر!!!"
"أكيد هتقدري، وبعدين مش 'نور' صحبتي اللي تسيب حاجة ملكها لأي حد مهما كان مين!!!"
هتفت بابتسامة جميلة هادئة، لـ تبتسم "سارة" بفرحة وهتفت بنفس المرح:
"طب يبقى يلا بينا!!!!؟"
ابتسمت "سارة" بفرحة وهتفت بنفس المرح:
"يلا بينا....!"
عادت تكمل بمكر:
"إنما بقولك إيه يا 'نور'!!"
"نعم؟"
"هو الواد الدكتور 'مروان' الموز ده مرتبط!!!"
هتفت بابتسامة مكر، لـ تضحك "نور" على صديقتها المشاغبة وتُردف:
"أنا كنت عارفة إنه مش هيفلت من بين إيديكِ!!!"
***
في المساء بعد انتهاء "نور" من التسوق مع صديقتها أوصلتها إلى القصر ثم رحلت... بعد اتفاقهما سوياً على جعل "يونس" يسمحها! صعدت "نور" إلى غرفتها ثم دلفت الجناح ومن الجناح إلى غرفتها وهي تحمل أغراض كثيرة بين يديها. نظرت لكم الأغراض بيدها وهتفت بصدمة:
"يلهوي كل دي حاجات دانا فقرت الراجل!!!"
"بس مش مهم أنا هعرف أنسيه!!"
أردفت جملتها الأخيرة بابتسامة جميلة، قبل أن تحمل الأغراض بين يديها ودلفت إلى غرفة الملابس واضعت الأغراض وأخذت واحد منهم ونظرت له بخجل وهتفت:
"يخربيتك يا 'سارة' هلبسه قدامه إزاي ده!!!"
عادت تكمل بخجل وابتسامة جميلة:
"يلا مش مهم هو كده، كده مش هيضايقك!!!"
ولا هيضايقك!
نظرت إلى الساعة على الجدار ووجدتها نفس وقت عودته إلى المنزل، دلفت سريعاً إلى المرحاض تحضر نفسها جيداً قبل أن يأتي مع ابتسامة مرحة تملئ شفتيها....
بعد قليل جاء "يونس" إلى القصر بالفعل يشعر بإرهاق شديد اشتاق لها ويريد أن يضمها بين ذراعيه ولكن حزنه الشديد مما أردفت جعلُه يشتد حزنه أكثر ....
دلف إلى غرفته يبحث عنها ولكن لا صوت لها قطب حاجبيها بتعجب و خفق قلبه بخوف شديد عليها لـ يبحث عنها كـ المجنون بكل غرف الجناح. أخر مرة وجد منها رسالة بأنها بطريقها إلى القصر! ..وقف في منتصف الغرفة وهتف بصوت عال وخوف:
"نــور!!!!!"
فُتح باب المرحاض في تلك اللحظة.. لـ يلتفت هو بلهفة ولكن جحظت عينه بـ صدمة مما يراه أمامه، تنسى تماماً عن ماذا كان يبحث! تنسى أين هو حتىٰ!؟
كان يقف أمامها ينظر بصدمة. حالت قلبه المسكين هزته بعنف ورغبة جامحة أشعلت جسده!! كفى هذا أتوريد أن تزيدي عذابي يا فتاة!!!!!!؟
تأكل جسدها بعينيه برغبة شديدة وهو يراها تقف أمامه بهيئاتها خاطفة للأنفاس، تقف أمامه بخجل شديد مما ترتدي تفرك أناملها بتوتر شديد من نظراته. كانت ترتدي قميص النوم بلون الأحمر الناري ذو حملات رفيعة تميل من الأكتاف لـ تصبح عارية يظهر مفتنها بهلاك، قصير يكاد حتى يصل لـ فخذيها. تركت لـ خصلاتها العنان لـ تنسدل على ظهرها كـ موج البحر. تضع بعضاً من مساحيق التجميل مما زاد فتنتها أضعاف الأضعاف. كان هيئتها كفيلة بجعل أعتى الرجال يخضع أسفل قدامها لـ يخضع بين أحضانها الدافئة. كان شارد بها بالفعل يحسد نفسه على كم الجمال والأنوثة الذي يمتلكها.
بينما هي ترمقه بخجل شديد اقتربت منه بخطوات بطيئة بخجل حل وجنتيها وجسدها وهتفت بصوتها الأنثوي الرخيم ويا ليتها لم تفوه بشيء:
"يونس!!!!"
أغمض عينيه بقوة شديدة لـ يلتفت إلى الجهة الأخرى يشعر بنار حلت جسده من لما رآها! عن أي حزن كان يتحدث!؟ وعن أي خصام كان يفكر !؟ كيف سيبتعد عنها الليلة!؟ استطاعت ببساطتها وفتنتها وإبراز مفتنها بإشعال رجولته.
نظرت إلى طيفه بحزن لم تعرف ولن تفهم ماذا فعلت به الآن كانت تظن بأنُه مازال حزين منها. اقتربت منه بهدوء واضعت يدها على كتفه وهتفت:
"يونس حبيبي إنت.... لسه زعلان مني!!!"
أغمض عينيه بقوة يعصرها اشتعل جسده لا يستطيع الابتعاد الآن. التفت إليها بخطوات مترددة يعرف مدى ضعفه أمام عينها البريئة فعقلها البريء لن يفهم أبداً ماذا فعلت به!!!!
ازدرد ريقه بهدوء بينما هي طالته بحزن وأردفت بآسف:
"أنا آسفة يا 'يونس' بلاش خصام بقا وحياتي عندك!!!"
كان شارد بهذه الشفاه المكتنزة يريد التهامها الآن لا يستطيع الابتعاد عنها أكثر من ذاك! كانت هي شاردة بحديثها الذي لم يستمع إليه، لـ يجذبها هو في لحظة إلى أحضانه يحاوط خصرها بتملك ملتهماً شفتيها بـ قبلة عنيفة متهورة!!!!!!!!
***
وفي صباح يوم جديد
طرق باب القصر لـ تذهب هذه الخادمة الجديدة تفتح الباب!
فتحت الباب لـ تجد سيدة في عمر 45 تقريباً يظهر على محياها الغنى والتعالي...
هتفت الخادمة بهدوء واحترام:
"مين حضرتك!!!"
"يونس بيه موجود!!!"
"أيوه يا فندم اقلو مين!!!!؟"
هتفت الخادمة باحترام، لـ تتنهد الأخرى وتهتف بابتسامة:
"أمه!!! قليلو 'مديحة' هانم منتظراك تحت!"
... ويتبع!
رواية انتهك عذراتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور كرم
استفاق من شروده وتهيوأته الذي أشعلتُه أكثر وأكثر.
على صوتها الحنون، هاتفه بكل أسف، تطغى نبّرة صوتها الحُزن.
"يونس".... حبيبي وحياتي عندك.
متزعلش مني.... واللهي أنا آسفه.
طب قولي ممكن أعمل إيه طيب وتسامحني وأنا هعملُه!
"ابـتـعدي عـنـي الآن على الأقل!"
هذا ما هتف به نفسُه، مغمض العين يعتصرها بشده.
يشتعل جسدهُ برغبه شديدة حتى أصبح يخاف منه عليها.
لم يصدق متىٰ أصبحت تعشقه وتسامحه.
يخاف بأن يجرحها للمرة الثانية دون قصدًا منه!
اشتد حزنها وشعرت بخزّ كبير، ألم شديد غزُ قلبها بعُنف.
وتساؤلات كثيرة تدور بخولدها!
لماذا لا يسمحها؟
لماذا لا يفوه حتى بكلمة تطمئنها؟
أهو الآن من لا يريد ملامستها؟
أهو الآن من يرفضها؟
أشياء كثيرة خطرت بذهنها سبب صمته المميت بنسبة لها.
لـ تعود تهتف بنبرة مُهتزة، أثر شعورها بالبكاء والحزن من فاتورُه معها.
"طيب.. خلاص يعني أنا فعلاً غلط لما فكرت فيك كده! بس... بس أنــ!!!"
قطع حديثها شهقة قوية.
حاولت جاهدًا بأن لا تُظهرها في نبّرة صوتها الحزينة.
هبطت عبراتها بألم، شعرت به سبب جموده معها.
ولكن الآخر لم يتحمل، قلبه العاشق سماع شهقتها!
التفت لها بصدمة من بكائها غير المفهومة سببه بنسبة له.
كانت تهم على الرحيل بنكسار.
إلا أنـُه أمسك رسغها بهدوء، يقربها إليه.
يـَـذرد ريقـُه وهو يحاول جاهدًا كبح رغبته بها!
أردف بخوفٍ عليها من عبراتها الهابطة على وجنتيها.
"طب بتعيطِ ليه دلوقتي!؟"
كانت تُنزِل رأسها تخفي عينها الباكية.
لـ تخرج منها شهقة كـ طفلة صغيرة.
لـ تهتف بحزن من بين شهقتها المتزايدة.
"عشـ... عشان إنتَ، مش بتكلمني وزعلان مني وأنا واللهي مش قصدي إني أزعلك!!"
"وهـو في أب يزعل من بنتُه، وروح قلبه!؟"
تنهد بهدوء قبل أن يهتف بهدوء وهو يقربها من أحضانه.
يـَـزيح خصلاتها المتمرّدة من على وجنتيها، واضعًا إياها خلف أذنيها.
كـ أب حنون يواسي صغيرته المدللة!
وضعت رأسها على صدره الصلب وهتفت مرة أخرى من بين شهقاتها.
"إنتَ... إنتَ كونت زعلان مني، ومش بترد عليا. بكلمك ولا كأني بتكلم!"
مسدّ بأنمالُه فوق خصلاتها هاتفًا وهو مغمض العين، يستشعر قربها المحبب لـ قلبه الآن.
بكل حب نافيًا بهدوء ما تفوهت هي.
"هششش.... اهدى.. اهدى، أنا مُستحيل أقدر أزعل منك يا 'نـور' عيوني!... أنا بس زعلت من نفسي، لأني أنا السبب الوحيد اللي يخليكِ تشوفيني كده!"
"أنا آسفة!"
هتفت بحزن شديد من نفسها وهي تحاوط خصره، تمسح بوجنتها على صدره كـ هرة صغيرة.
لـ يتنهد هو بقلة صبر، بالتأكيد ستجن جنونه بها ولن تتركه!
مسدّ على خصلاتها مرة أخرى بحنان فاق الحدود.
شعر بارتخاء جسدها بين يده وقلة شهقتها.
تنهـد بهدوء وأردف بنبّرة حنو يحاول بها عدم الضغط عليها.
فأكبر مخاوفه الآن هي خسارتها.
"تـحـبِ تـنـامـي!؟"
"لاء.."
هتفت بهدوء نافية برأسها وهي تبتعد عن أحضانه.
أزاحت خصلاتها خلف أذنها بهدوء.
بينما هو كان مغيبًا بها وبهيئاتها.
لـ يُغمض عينُه هاتفًا لـ نفسُه.
"لـيتكِ لم تبتعدي عن أحضاني فقط! تلبستني نفس النار الحارقة الذي تنهش قلبي أوريدُكِ وبكل كياني. أوريد أن أروي ظمئي من شهد شفتاكِ، أو أن أصُك ملكيتي على سائر جسدكِ الذي يُشعرني براغبة جامحة!"
اشتعلت وجنتيها بخجل طغى بحمرار شديد ورجفة شديدة حلّت جسدها.
فركت أنمالها بتوتر شديد دون أن تفوه بأي كلمة.
لاحظ هو توترها بينما هو يزيدها أضعاف!
تنهد بعمق لـ يزفر بقوة، يحاول كبح هذه الرغبة التي تتسلسل لـ عينه التي تتأكلها تدريجيًا!
ممسكًا بأنمالها بهدوء، أقربها من شِفاه لـ يطبع على كل واحد منهم قبلة حنونة جدًا.
تلعثم لسانها عن الردّ، فقط تحدق به بصدمة من فعلته.
اقشعرّت بدانها وأصابتها رجفة قوية.
ولكن تماسكت بقوة وهي تهتف لـ نفسها!
"كفى يا فتاة، إذا أردتِ حياة جديدة! امحي ماضكِ إذا كنتِ تريدين مستقبلًا جديدًا بين يدي حبيب قلبكِ!"
تنهدت بعمق وأقتربت بجرأة منه، تحاوط عنقه تدريجيًا.
تحت نظرات هذا المغيب من فعلتها.
ابتسمت بهدوء لـ تستخدم أنوثتها، طلعتُه بنظراتها الساحرة وهتفت.
"يـونس" أنا عايزة أبقى مراتك قُـدام ربـنـا!
ابتلع ما تفوه بصدمة حلتّ قلبه المتسارع ضرباته، عقله المغيب عن وعيه بـ هذه الشِفاه المكتنزة!
حال الصمت بينهما.
لـ تقطب هي حاجبيها من سكونه.
ولكن أول من قاطع الصمت!
"هو" هاتفًا بنبرة هادئة عكس نيرانه المشتعلة الآن.
عكس حربًا تدور بخُلده.
عكس رغبته الحارقة بها.
عكس تعجبه الشديد من مطلبها.
"مُـتـاكـده!!!؟"
تنهدت بهدوء واكتفت بهز رأسها بتأكيد جملته.
لـ يتنهد هو براحة كبيرة وفرحة حلتّ قلبه المتراقص داخلُه الآن مما أردفت!
لـ يهتف بنفس النبرة مؤكدًا على صحة قرارها.
"مش هتندمي يا 'نـور'!؟"
كان ينتظر هتافها على أحر من الجمر.
لِـتُفاجئه "هي" مما أردفت بنبرة ساحرة سلبت المُتبقي من علقه وآخر ذرة من صبره أمام شِفاه وهي تحرار أول أزرار قميصه.
"عمري مهندم أبدًا طول ما إنتَ اللي بتلمسني! لأن لمستك بنسبالي مرهم ضامم لكل جروحي اللي متأكده أنها مش هتختفي إلا لو لمستني."
"ودلوقتي يا 'يونس'!"
تاه في ما تفعلُه، تخدر جسده كليًا.
كان ينظر إلى شفاتها المكتنزة بشهوة.
أغمض عينُه بقوة.
قلبه لن يتحمل أكثر من ذاك الشوق والحنين.
الخضوع بين يديها، الضعف أمام مقتلاها الثابتة بعينه.
ولأول مرة وكأنها تؤكد له مطلبها.
نظرت إلى محياه، فكان خاليًا من التعبير عكس ما داخلُه من انهيار أشعلته هي بكل بساطة!
قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت بنبرة خائفة مهتزة يملؤها الحُزن.
"'يونس'... أوعى تقول إنك مبقتش عايزني!؟"
فتح عينُه على جملتها الغريبة بصدمة.
ماذا تقول هي!
لا يريدها، سكوني هذا من فرطة خوفي عليها فقط!
ولكنني أريدها وبكل كياني.
ولكن خفت بأن أجرحها.
شلت يدي ولأول مرة أشعر بذالك العجز أمامها.
خائف بأن أوذيها وهي تقول وبكل بساطة أنني لا أريدها.
سحقًا، يكفي هذا!!
كانت تطالعه بنظرات خائفة.
لـ يقطع صمته واخيرًا هاتفًا بنبره مشتعلة ملئ بالشوق الذي طغى على نظرات عينه العاشقة.
"أنتِ مُستحيل تفهمي أنا عايزك أزي، أنا حاسس أن قلبي هيقف، مش عارف أعمل إيه، حاسس بالعجز، خايف أذيكِ بشوقي ورغبتي اللي هتقتلني! يا 'نـور'!"
تغلغلت الدموع في مقلتها.
وزفرت براحة.
للحظة ظنت سكونه هو مجرد صمت لـ رفضها!
هتفت بهدوء ونظرات واثقة بما تردف بحُب.
"بس أنا عارفه إنك مُستحيل تأذيني، وأنا دلوقتي اللي عايزك يا 'يونس'!"
رمقته بنظرات تشتعل خجلاً بما تردف.
ولكن، ازدرادت ريقها بهدوء وطالعته بنظرات هادئة يملؤ سغرها ابتسامة عذبة.
وعادت تكمل بخجل وهي تداعب تلابيب قميصه.
"أنا، عايزة أجيب ولد منك يا 'يونس'. نفسي في نسخة تانية شبهك، يكون وسيم عيونه شبه الشوكولاتة زيك كده! يكون راجل بجد! يحبني ويحميني زيك بالظبط! ذكي ناجح زي أبوه، أربيه على أصولنا وحب الناس وإنه يكون قريب من ربنا! حاسة إني محتاجه في حياتي وعارفه إن إنتَ كمان محتاجه!"
طالعها بنظرات هادئة يتأمل محياها بنظرات فاقت حدود العشق.
بدءًا من خصلاتها حتى شفتها الذي يود قطفها الآن.
ابتسم بهدوء وهتف بابتسامة عاشقة وتمني.
"سبق وقولتلك إن كل حاجة تحت راجلك وتُنفذ وتُجاب، وحابب أقولك ليكِ عز الطلب يا نور عيوني. بس أنا مبقتش عايز والد واحد بس، أنا عايز أملى البيت عيال وكلهم يبقوا منك إنتِ. عايزهم حلوين، يبقوا كتير يتنططوا حواليا، ويترموا فحُضني هما وأمهم، وأنا أفتح لهم إيديا، وقت حزنهم أكون واخدهم في حُضني وأطبطب عليهم، وقت ضعفهم أكون سندهم وضهرهم اللي مش بيميل! نفسي أجرب الإحساس ده بجد مش عارف هيبقا عامل إزاي بس عندي فضول أجربه!"
كانت تطالعه بابتسامة واسعة أدمعت عينها بفرحة.
تعرف جيدًا هذا مكانه يتمناه في صغره.
كان فقط يتمنى سند بجانبه، رفيقٍ لأحزانه دافئ يحاوطه.
كانت في لحظة تقف على أطراف أصابعها تتعلق بعنقه كـ طفلة صغيرة.
تُـربـت على خصلاته بحنو من الخلف، تغمض عينها لـ تعتصرُه داخل أحضانها!
هبطت عبراتها عليه تضمُه كـ أم حنونة تواسي طفلها الصغير.
وكأنها تقول له: إذا كان هذا ما تريده فأنا هنا عوضك، تواعده بأنها ستبقى بجانبه مهما كلفها الأمر!
هتفت من بين دمعاتها المتألمة المتسابقة على وجنتيها بإبتسامة جميلة وحنو.
"متعرفش أنا مبسوطة قد إيه دلوقتي يا 'يونس'... أنا بحبك بحبك قوي! وهفضل أحمد ربنا العمر كله إنك قدرت تحبني زي ما بحبك!"
حاوط ظهرها بقوة يدفن أنفه في عنقها، يستنشقها بتوهان وعشق.
هبط بشفتاه مقبلاً كفيها العاري هاتفًا بشوق.
"بحبك أكتر يا عيون 'يونس'!"
ابتعدت عن أحضانه.
لـ يحاوط هو وجنتيها بكفيه، مائلاً على جفنيها مقبلاً إياهما قبلات حنونة جدًا.
يمسح بأنمالُه عبراتها المتعلقة بمقلتيها هاتفًا بهدوء أمام شفتاها الساحرة الذي يود الآن ولو يلتهمها بعمق ولا ينفصل عنهما أبداً.
"ودلوقتي إيه اللي مفروض يحصل؟ أنا حاسس أن قلبي هيخرج من صدري!!!"
ابتسمت بخجل وانزلت عينها.
وهتفت بخجل وهي تفرك أنمالها.
"يعني!!!"
"- سيبلي نفسك، ومتخفيش مني!"
همس بتوهان أمام شفاها.
لتتوه هي بلحظاتها تشعر بأنفاسه الساخنة حاوطت وجهها بالكامل.
أغمضت عينها بخجل شديد بمعني الاستسلام لما سيفعل والخضوع بين أحضان زوجها وحبيبها وقرة عينها!
في لحظة شعرت بيداه تسير على خصرها بجرأة.
أعصرت عينها على شفتاه المحتضنة شفتها بشوق كبير، يعصرها بين فكيه يلتهمها بشهوة حلتّ عينُه وجسده المشتعل.
شلت حركتها بالكامل.
شعرت بدافع وارتخاء شديد بين يديه الجريئة المستسلمة على كل أنش بجسده براغبة شديد!
كان يقبلها بشوق كبير.
لـ يفقد آخر ذرة من عقله.
رافعت أناملها بهدوء تحرر أزرار قميصه المتبقي.
بينما هو ما زال غارق بقبلتهم العنيفة المشحونة بشوق طغى حدود العشق!
أزاحت القميص من على جسده لـ يصبح عاري الصدر.
أخذت تترجع للخلف بينما هو يحاوطها بقوة يعتصرها بين يده وكأنُه خائفًا من هروبها من بين يديه!
فتحت عينها بصدمة من أعصار قبلتهم العميقة.
لـ يتفرق كلاً منهم عن هذه القُبلة.
هبوطها على الفراش.
بينما كانت تفتح عينها تنتظر هبوطه لها.
لـ يسحبها مرة أخرى إلى عالمهم الخاص، مال عليها بجسده يحاوط خصرها بيده.
بينما شفتاه تعتصر شفتاها.
ابتعد عنها أنش واحد هاتفًا في أذنها محاولاً أن يجعلها تطمئن من رجفة جسده أسفل أنماله الجريئة التي تزيل هذه الحالة الرفيعة من فوق كتفها.
"متخفيش، أنا جنبك ومش هاذيكِ.. بحبك!"
كانت آخر ما يردف به قبل أن يميل بشفته مقبلاً كل أنش بوجهه بشوق كبير، قبلات متفرقة عميقة بشهوة عارمة، هبوطًا بعنقها المرمري بقبلات ساخنة ملئ بالشوق.
واقفًا مستقرًا وأخيرًا بشفتاه محتضن شِفاهها المنتفخة أثر قبلته الجحيمية.
لـ يقطف قبلة ساخنة مشحونة براغبة جامحة من شهد شفاتها، مستلذًا بمذاقها المسكرًا كـ الفراولة.
تاهت هي بلمسته السحرية.
كانت محقه بتصويره كـ مراهم ضامم لـ كل جروحها.
وكان لمساته بها سحر يضاممها واحد تلو الآخر بلمساته السحرية على سائر جسدها بجرأة.
طال الوقت ومر الزمان بينهم كما هما.
كل منهم يستمتع بملامسات الآخر.
تأه... يصك ملكيته عليها وعلى سائر جسده.
وبعد وقت لم يحتسبه هتف قلبه وأخيرًا كـ المجنون بفرحة يتراقص داخلُه، رافعًا الرايات البيضاء بانتصار وكأنه فاز حربًا أو ما شابه.
وأخيرًا وبعد انتظار شاق استطاع امتلاكها وبدون حواجز تمنعه بفعل ذلك.
هبط من فوقها سحبها بين أحضانه بحنان.
مال هامسًا بأذنها بعشق.
"مبروك يا روحي بقيتي مراتي وعلى اسمي! رسمي وشرعًا كمان!"
***
في صباح يومًا جديد.
استفاقت أولاً من غفوتها.
من أثر أشعة الشمس الصادرة من النافذة تـُداعب عينها لـ تفتحهما.
ويظهر لوزتها الذي ينعكس لونهم مع أشعة الشمس!
شعرت بصدرُه الصلب أسفل وجنتيها.
لـ ترفع عينها ترمقه بهدوء.
ضغطت على شفتها السفلي بخجل شديد مع تذكرها ما حدث ليلة أمس!
لـ تبتسم بحب كبير وهي تتأمل محياه الوسيم بهلاك.
كيف استطاع تخدير جسدها وجذبها إليه بهذه الطريقة لا تفهم!
مالت تدفن وجهها في عنقه تستنشقه بتوهان حقيقي.
فتحت عينها بصدمة من لمساتُه الجريئة على جسدها العاري أسفل الوشاح.
لـ يهتف هو بهدوء وهو مغمض العين.
"صباح الخير على أجمل وأحلى 'نـور' في الدنيا!"
"نـور' عيوني!"
هتف آخر جملته الأخيرة وهو يفتح عينُه، يرمق نظرات عينها الجاحظ بخجل شديد.
حاولت الإفلات من قبضتُه المعتصرة خصره بيده.
بخجل شديد!
لـ يجذبها هو مرة أخرى بقوة يجعلها ترتطم بصدره هاتفًا بتعجب.
"راحـة فيــن!!؟"
أذردت ريقها بخجل شديد من نظراتُه و لمساتُه الجريئة.
وهتفت بخجل شديد وتلعثم.
"مـ... مش راحة! أنا بس..."
"نـدمـانـه!؟"
هتف بـ نبرة هادئة وهو يرمق عينها الهاربة بخوف يتأكل قلبه المسكين!
طالعتُه لحظات بصمت تحاول فهم ما يقول.
ولكن بالآخر ابتسمت بحنو وهتفت بنبّرة هادئة تحاول بها بأن يطمئن قلبه.
"لا طبعًا بس... أنا عايزة أروح الحمام مش أكتر!"
تنهد براحة لـ يزفر بارتياح وهتف وهو يداعب أنفها بأنفه بحب.
"مـبسـوطـه!!؟"
ابتسمت بلطف عليه.
أقتربت منه وطبعت قبلة عميقة على شفته وهتفت.
"أكتـر مما تتخـيل!!"
جذبها في لحظة لـ تكون فوقُه.
يمرر أنماله على ظهرها العاري بهدوء يهتف بحب وهو يدفن أنفه في عنقها.
يستنشق رائحتها الذي لا يمل منها أبدًا.
"آآآه، متعرفيش أن بعشق راحتك قد إيه!!"
رفعت وجهها لـ يصبح بمقدامه وجهه.
وهتف أمام شفته بتوهان.
"وصحبتها كمان بتحبك!"
التقطت شفته في قُبله عميقة.
ابتعد عنها بصعوبة وهتف.
"مش أكتر مني!!"
ابتسمت هي بخجل.
جذبت الوشاح تلفُه على جسدها لـ تجلس على ركبتها أمامه.
ويملؤ سغرها ابتسامة عاذبة.
لـ تهتف بمرح كـ طفلة وحب.
"طب بوص وقولي إنت بتحبني شويا قد كده، ولا قد كده، ولا قد كده!"
كانت تهتف بمرح طفولي وهي تزيد مسافة يدها بين المرة والآخر.
لـ يرمقها هو بمكر هاتفًا وهو يجذبها من خصرها لـ تصبح أسفلُه.
"تعالي وان أقولك بحبك قد إي!!"
دوت ضحكتها الطفولية المكان.
بينما هو يداعب معدتها بشفاته.
لـ تكركر ضحكتها العذبة مثل الأطفال وتعلو وتعلو لـ تنعش روحه وقلبه بإنغام ضحكتها البريئة!
كانت تتميل أسفلُه وتهتف من بين ضحكتها.
"خلاص.. خلاص يا 'يونس' عشان بغيرررر!!!"
عالت ضحكاته العذبة.
والأول مرة يضحك بهذه الطريقة منذ زمان طويل.
لم تهتف ضحكاته بهذا الصفاء إلا معها وبين يدها الصغيرة.
دفن وجهه في عنقها.
بينما هي حاوطت عنقه وهمست في اذنه بنبرة هادئة يمليها العشق.
"بحبك يا أجمل هدية قدمهالي ربنا!"
ابتعد عن عنقها.
لـ يستقر بعينه أمام شفاتها المنتفخة ويهمس بحنو.
"مش أكتر مني!"
مال على شفتها يلتقطها في قُبله عميقة.
بينما يعيد معها الكاره، مرارًا وتكرارًا.
فلا يمل منها ولا هي تمل منه.
لـ يسحبها مرة أخرى إلى عالمهم الخاص.
يخبرها بالتفاصيل المُملة كيف يكون العشق على أصوله!
***
أما بالأسفل.
طُرق باب القصر.
ذهبت الخادمة تفتح الباب.
لـ تجد امرأة في عمر 45 تقريبًا يظهر على محياها الغنى والتعالي!
لـ تهتف الخادمة باحترام.
"مين حضرتك!!!"
"يونس بيه موجود!؟"
هتفت بنبرة هادئة ونظرات متعالية.
ليأتيها الردّ باحترام.
"أيوه يا موجود يا هانم. اطلب مين؟"
"أمه 'مديحة' هانم. روحي قوليلو إني في انتظاره تحت!"
هتفت بنفس النبرة الهادئة وأسلوب أمر.
لتهز الآخر رأسها بطاعة هاتفًا باحترام.
"طب اتفضلي حضرتك وأنا هطلع أقوله."
Back...
دلفت إلى القصر تسحب خلفها حقيبة سفر.
واضعة إياها في منتصف القصر.
أخذت تطالع جدران القصر من حولها بابتسامة غامضة.
لـ تدلف إلى الداخل وتجلس على هذه الأريكة الوثيرة.
بتعالي، واضعة قدم فوق الأخرى.
لـ تهاتف نفسها بتنهيدة حارة بنفس الابتسامة الذي تملئ سغرها.
"آآآه والله ورجعتي يا 'مديحة'!"
***
في الأعلى بالغرفة.
كانت تقف "نـور" أمام المرآة تهندم ثيابها.
ترتب خصلاتها بأدب وترتيب.
واضعة بعضًا من مساحيق التجميل فوق شفتاها ووجنتها بلمسة سحرية جعلتها أشد فتنة!
من خلفها كان يدلف "يونس" خارج المرحاض يجفف خصلاته بالمنشفة.
أزاح المنشفة عن عينه لـ يحدق بها بانبهار وكأنها المرة الأولى الذي يراها بها!
ذهب إليها بخطوات هادئة.
وفي لحظة كان يقربها من صدره يدفن وجهه في عنقها.
تفاجأت هي منه ولكنها ابتسمت بحب وهتفت.
"يلهوي يا 'يونس' خضتني!!!!"
مال مقبلاً عنقها المرمري قبلات متفرقة بعشق وهو يستنشقها.
لـ يهتف بحب.
"سلامتك من الخضة، ياروح قلب 'يونس'."
التفت لتحاوط عنقه بيدها وهتفت ببراءة وحزن زائف.
"روح قلبك بس!!؟"
طبع قبلة عميقة على وجنتيها هاتفًا بتوهان.
"لا بس إيه، دانت روحه!"
طبع قبلة أخرى على وجنتيها الآخرة هاتفًا بنفس النبرة.
"وعيونه!"
أخذ يطبع على كل أنش في وجهها قبلة بنفس العمق وبنفس النبرة التائهة.
لـ يقف وأخيرًا أمام ملذه الخاص هاتفًا بتوهان قبل أن يلتقط شفتها في قبلة عميقة.
"وكل حاجة في حياة 'يونس'!"
كان تائهًا في قبلته العاشقة.
لـ يستفيق على طرقات الباب.
أغمض عينُه بضيقٍ من هذه العين الذي فصله من أحب اللحظات على قلبه.
لـ يهتف بغضب.
"ده مين الرخم اللي بيخبط ويفصلنا ده!!!"
وضعت يدها على شفتها بخجل شديد وهي تضحك.
لـ تردف بابتسامة.
"ده كويس إنه جه وإلا مكنتش متوقعة إيه ممكن يحصل!!!"
"ماشي ياست اضحكي اضحكي!"
هتف بضيق زائف.
لـ تحاوط هي وجنته وتهتف بلطف وحب كبير.
"حبيب قلبي أنا!!"
طُرق الباب مرة أخرى.
لـ يتأفف هو بضيقٍ ويهتف بغضب ونبرة حادة.
"مين!!!"
"أنا 'روح' الخادمة الجديد يا 'يونس' بيه..."
هتفت باحترام.
لـ تكمل بنفس النبرة.
"في واحدة تحت بتسأل عليك حضرتك!"
رمق هذه الماكثة بين أحضانه تطالعه بحدة وحاجب مرفوع.
"'روح' مين دي!!!"
هتف هو بصوتًا عالٍ وهو يرمقها بتوتر من نظرتها المشتعلة بالغيرة.
"طب روحي إنتِ دلوقتي وأنا نازل!"
ذهبت الفتاة دون أن تخبره حتى عن أسوأ الأخبار في حياته!
طالع "نور" بابتسامة وسيمة.
لـ يلاحظ الغضب ونظرات الغيرة تتطاير من عينها.
أذرد ريقه بتوتر من نظراتها المشتعلة.
لـ تهتف هي من سكونه الغريب بحدة.
"متنطق يا 'يونس' مين دي!!!"
حاوط وجنتيها بيده.
لـ تنفضها بعنف.
طغى عما فعلت لـ يهتف بابتسامة حب.
"مالك يا حبيبتي مضايقة ليه!... مهي قالتلك أهي الخادمة الجديدة!!!"
"امممم، مانا سمعتها جت إمتى دي ومين جابها!"
هتفت بغيرة وتذمر طفولي.
لـ يبتسم هو على طفلته الغيورة ويهتف وهو يحاوط وجنتيها بحب.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"حبيب قلبي اللي بيغير عليا!!"
أبعدت يده بعنفٍ وهتفت بنفس النبرة.
"مترد عليا يا 'يونس'!!! متخلنيش أقتلك دلوقتي!؟"
تنهد بهدوء وهو يبتسم على مجنونة قلبه وهتف.
"
رواية انتهك عذراتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور كرم
حل المساء بظلاله لينتهي ليلة من أصعب الليالي على أبطالنا.
استقر "يونس" بين أحضان زوجته الحبيبة، بحالة من الانهيار الداخلي لآلاف المرات منذ كان صغيرًا. كان ككبوس أسود يظلم لياليه المستنيرة برعب يدب داخل قلب ذاك الطفل الصغير، لتصبح ذكرى من أبشع الذكريات على عقل طفل.
مسدت على خصلاته بحنو، تتأمل محياه بحزن يطغى على قلبها المسكين المتيم بعشق ذاك الحزين. مرت ساعات لم تحتسبها وهي تضمّه إلى صدرها كطفل صغير هارب من قسوة الحياة بين أحضان ولادته. طبعت قبلة حنو على خصلاته، بينما عينها تحارب النوم، تغفو بنعاس شديد. ولكن أخيرًا فاز النوم وغفت دون أن تشعر، مستقرة بين أحضانه.
***
وفي غرفة ذاك الحقير الذي يدعى بـ"ساهر"، كان يجلس فوق مكتبه يتفحص بعض الملفات الخاصة بالعمل بتركيز شديد. ولكن ما حدث اليوم جعله يشعر بضيق شديد حل صدره. وقف من جلسته متجهًا إلى النافذة الطويلة بطول الحائط، يستنشق بعضًا من الهواء النقي.
فتح باب الغرفة فجأة لتدلف "مديحة" من خلفه، تتسلل على أطراف أصابعها لتذهب إليه، تضع كفيها على عينيه هاتفة بابتسامة:
"أنا مين!؟"
تأفف بغضب خصوصًا بعد سماعه لصوتها الذي يعرفه عن ظهر قلب. أزاح كفيها عن عينيه هاتفا بغضب:
"إنتِ بتعملي إيه يا 'مديحة'؟ هو إحنا عيال صغيرة!؟"
نظرت إلى طيفه بذهول ونظرات حزن. تنهدت بعمق وذهبت إليه بهدوء يحمل شفتيها ابتسامة هادئة، واضعة يدها على كتفه وهاتفة بتساؤل:
"مالك يا 'ساهر'؟ هو إنت مدايق إني جيت!؟"
"طبـعًا مدايق. هو اللي إنتِ عملتيه ده ميدايقش برأيك!؟"
هدر بوجهها بغضب.
لـ تُنزل هي رأسها بحزن هاتفة بنبرة مشتاقة:
"وحشتني يا 'ساهر'. بقالي أكتر من سنة مشوفتكش مشغول عني وراميني وكأنك بطلت تحبني!"
"إنتِ بتقولي إيه. إنتِ أكتر واحدة عارفة أنا بعمل كده عشان خاطر مين؟ عشان أرجعلك حقك اللي ابنك خده من بين إيديكِ، وأرجع حقي اللي أبوه خده من بين إيديا!"
هدر بغضب شديد بنبرة متعجبة مما تفوه.
لـ تتنهد هي بهدوء واقتربت منه بهدوء لتقف أمامه مباشرة، هاتفة بآسف:
"طب متدايقش. أنا اللي خلاني أعمل كده... جناني. سنة بحالها مش قادرة أشوفك ولا حتى أشم راحتك!"
ابتعد عنها بغضب وهدر، عكس ذاك الخوف الذي هز قلبه بعنف:
"أنا مش عارف إنتِ بتعملي إيه يا 'مديحة'. إنتِ إزاي تيجي هنا أصلاً. سواء واحشتك أو لأ... مكنش ينفع تيجي هنا. إنتِ عارفة لو 'يونس' عرف إن أنا اللي كنت معاكِ في اليوم ده هيعمل إيه!؟ عارفة لو عرف إن أنا اللي قتلت أبوه، هيعمل فينا إيه؟ مش بعيد يقتلنا!"
"مش أبـوه!!!"
هدرت بوجهه بحدة من بين دمعاتها المتساقطة على وجنتيها بكل بساطة دون أن تفكر حتى ماذا ممكن يحدث بعد ذلك.
لـ تجحظ عين الآخر. كان يطالعها لحظات من الصدمة، يحاول استيعاب ما أرردفت للتو. هز قلبه بعنف أثر ما أرردفت، يخاف بأن تُدرف بالجملة التي تليها. يخاف بأن تُردف بأول ما خطر بذهنه.
فك الآن لجام لسانه وأخيرًا بعد لحظات كان الصمت حليفها ليردف بنبرة مهتزة مليئة بالخوف:
"يعني... يعني إيه!؟"
"إنتَ!!!! إنتَ أبو 'يونس' يا 'ساهر'!!! أبو 'يونس' مبيخلفش، وأنا الوحيدة اللي كنت عارفة ده!"
هدرت بهدوء وبكل بساطة من بين دمعاتها المتساقطة.
لـ تقع على مسمع الآخر كصعقة كهربائية. شلت حركته ولُجم لسانه عن الحديث، يطالعها فقط بصمت وصدمة. يزدرد ريقه بصدمة. طوال هذه السنوات أحارب من أجل ما أريد! بينما أحاول قتله، لمئات المرات وكان هو ينفذ منها بكل بساطة. ليأتي اليوم ويعرف بأن ولده قطعة من روحه! هل أنا بحلم أو بكابوس على الأصح؟ لو كان هذا حلم، فأريد أن أستفيق منه الآن.
فك لجام لسانه وأخيرًا مردفًا بصدمة:
"إنتِ بتقولي إيه!!!"
تنهدت بعمق ورفعت رأسها هاتفة بهدوء راغمة نيران الألم داخل صدرها:
"دي الحقيقة يا 'ساهر'. إنتَ أبوه. بعد ما اتجوزت أنا 'يوسف' عرفت وقتها إن هو مبيخلفش... من الدكتور اللي كان بيتابع حالتنا. بعد سنين طويلة كنت بحاول أحمل فيها عشان يبقى عندي ولد يقدر ياخد حقي وحقك اللي ضاع على إيدُه الظالمة. اكتشفت إنه مبيخلفش! وبعد اللي حصل بيني وبينك أول مرة، روحت كشفت لقيت نفسي حامل. كانت بنسبالي ضربة حظ وأن هدفي لسه موجود وأقدر أحققه. قررت أخبي عليك عشان أنسبه لاسم 'النصراوي' لأني عارفة إنك كنت هتعارض ده ومكنتش هتوافق إن ابنك اسمه يتنسب لاسم واحد كان السبب الوحيد في خراب حياتك وحياتي!"
"يـعـنـي إيــه!!!!!!؟"
لم يردف بأكثر منها يحاول بها أن يسألها ماذا تقولي وماذا تعني بما تردفين. لقد حاولت قتلُه، حاولت لمئات المرات. كان من الممكن أن أقتلُه من فرط غضبي وحقدي على ذاك الحقير الذي يدعى "يوسف"، لـ تأتي أنتِ اليوم وتخبريني بذلك!!!!!!
لم يجد منها سوى الصمت. ذهب إليها بعيون مليئة بدموع الصدمة، احمرار من فرط الغضب محاوطًا ذراعها، يهزها بعنف هاتفا بكل ما أوتيه من قوة:
"إنتِ بتقولي إيه؟ ابني إزاي... إنتِ عارفة إنتِ بتقولي إيه. إزاي تعملي فينا كده؟ لدرجة الانتقام عمى عيونك لدرجة إنك رميتي ابنك ومشيتي من غير ما تبصي عليه حتى. إزاي تنسبيه لاسمه وأنتِ عارفة إنه ما كره قدو في حياتي!!!! إزاي تعملي فيا كده؟ أنتِ عارفة أنا حاولت كم مرة أقتله؟ كم مرة... أنتِ مش بن آدمة! إزاي تعملي كده!!!!!"
كان في حالة من الجنون يهدر بغضب شديد في وجهها. لـ ينفضها بعيدًا عنها لـ ترتطم بالحائط. تأوهت بألم شديد من أثر قبضته، وارتطامها بالحائط.
ذهب إليها مرة أخرى وهتف بفحيح غاضبًا:
"إنتِ إيه؟ إنتِ مستحيل تبقي أم. طول عمرك بمسابة كابوس بنسباله، وأنا مختلفش عنك أي حاجة. حاولت أقتلُه، حاولت أجنه وأدخله مستشفى المجانين. أن... أنا حاولت أعمل كده في ابني أنا!!!!! مكنتش هسامح نفسي لو كنت عملت فيه كده. مكنتش سمحت نفسي!!! ولا حتى سامحتك... ليه؟ يا 'مديحة' ليه جاية دلوقتي تقولي كده ليه!!!!!!؟"
هبطت عبراته بضعف، ولأول مرة من ذاك الرجل ذو القلب القاسي. لـ يلكم الحائط بضربات غاضبة واحدة تلو الأخرى، يصرخ بانهيار لا يصدق ما تقول ولا يستوعب. واقع على الأرض بحالة من الانهيار. حقًا صدق من قال: "كما تودين تودان". يشعر بنيران تحل قلبه وصدره. قلبه الحقود الذي طالما كرهه وتمنى قتله!!!
دارت الأيام لـ يصبح بمكانه ومثل ذاك الصغير الذي طالما تألم من صميم قلبه على فراق ولده، برغم أن ولده الحقيقي ما زال حي. وأمه العاهرة التي سلبت منه طفولته بوحشيتها وقسوة قلبها الجاحد. غير أنه يتوعد بالانتقام لمن كان معها. ماذا إذا علم بشيء كهذا؟ على الأكيد سيقتلهم. وله كل الحق بأن يفعل هذا. على الأكيد سـ يكره الحياة ويتمنى الموت. وكل ذاك حدث بسبب اثنين ختم على قلوبهما الحقد ونيران الانتقام!
خطت إليه بخطوات بطيئة خائفة منه، ولكن خائفة عليه أيضًا. جلست أمامه على ركبتها وهتفت من بين عبراتها المتألمة بنبرة مهتزة:
"'سـاهـر' حبيبي... أنا عارفة إنك زعلان مني على السر ده... بس صدقني أنا عملت كده عشانـا... عشان أرجع حقي وحق أبويا، وأرجع حقك اللي خده منك بالقوة وخلاك عبد عنده. كان يستاهل... يستاهل يحصل فيه أكتر من كده. إنتَ متعرفش كان بيحصل فيا إيه كل يوم وأنا معاه. كنت إنتَ الحاجة الوحيدة اللي مصبرني على وجعي وانهياري، ومصبرني على واحد كان السبب في موت أبويا، ومات... وخلصت منه. وأخيرًا اليوم اللي طلعت فيه من القصر ده وأنا سايباه ابني زي ما بتقول، كنت زي السجينة اللي طالعة من حبس عاشت فيه طول عمرها. أنا مقولتكش عشان كنت هترفض، وأخته كانت هتاخد كل حاجة وأنا وإنت كنا هنطلع من المولد بلا حمص!! وفي الآخر جي تلومني على إني سيبته... مش ذنبي. مش ذنبي إني مبقتش أعرف أحب!!! مش ذنبي إن الرحمة اتشالت من قلبي. أنا شوفت كتير وعنيت كتير. متبقاش إنتَ كمان عليا أرجوك!!!!"
هتفت آخر كلمتها وهي تدفن وجهها بيدها، مغمضة العين تبكي بانهيار. بينما الآخر كان شاردًا بنقطة ما في الفراغ، وكأن روحه نزعت من جسده. تذرف عيناه دموعًا متألمة. مقهورة على ما كان يفعل وما كان سيفعل. كم هذا شعور مؤلم. فك لجام لسانه وأخيرًا بعد لحظات من الصمت هاتفا بنبرة مليئة بالألم:
"طول عمري بسعى وراه إني أنتقم، لدرجة إني نسيت نفسي ونسيت حلم طول عمري كنت بحلم بيه. كنت بس عايز عيلة حواليا، ولاد كتير يندهوني بـ 'بابا'... لكن حصلي كل حاجة عكس ما كنت عايزها. أول حاجة لما خدك مني واتجوزك، والمرة التانية لما خسرتني كل فلوسي وشغلني عبد عنده. الغل ملأ قلبي لدرجة إني نسيت كل حاجة. نسيت هدفي ونسيت حلمي الوحيد. أنا اتعميت لدرجة إني كنت هقتل ابني. اتعميت لدرجة إني حاولت أجنه. كنت عايز أفوز بكل حاجة قصاد إني أقتل ابني. مكنتش متوقع كده. إنتِ عارفة لو كنتِ قولتي إنك حامل مني في وقتها، أنا مكنتش صبرت ثانية واحدة. أنا كنت هاخدك وامشي من هنا ونعيش أنا وإنتِ وربي ابني. أنا مكونتش كده، مكونتش وحش لدرجة دي... ياريتك قلتيلي. ياريتك قلتي وما كان حصل اللي حصل... أنا شلت ذنب كبير، والحاجة الوحيدة اللي كانت مصبرني هو انتقامي وأنتِ!!! بس دلوقتي مفيش حاجة هتقدر تصبرني على ذنب أكبر منه... يعني لا هعيش في الدنيا مرتاح ولا حتى في آخرتي هبقى مرتاح... ولا حتى في آخرتي هبقى مرتاح!!!!!!"
استقر الوضع بينهم، وكلا منهم يبكي بانهيار. قلوبهم منكسرة لا يعرفون من هم حتى وكيف سار بهم الانتقام حتى وصلوا إلى هنا!!!!!
***
حل صباح يوم جديد بشمس مشرق، تطالع من النافذة بالغرفة. داعبت أشعة الشمس عينه في لحظة كان يستفيق من غفوته. يفتح عينه بنعاس وإرهاق بدا على محياه الباهت. شعر بها أسفله تقريبًا، ينام وهو يضع رأسه على بشرة صدرها الناعمة. رفع رأسه ليرمُقها وهي نائمة، مال يقبّل وجنتيها بهدوء وحنان شديد، هاتفا بهدوء وابتسامة هادئة:
"شكراً إنك في حياتي!!"
نام بجوارها ينظر إلى محياها الذي تنتشله من عذاب هذه الحياة القاسية. يملأ سغره ابتسامة هادئة، بينما يملأ عينيه آلام متراكمة مع عبارات حزينة. يخشى بأن يواجه ذاك العالم بدونها. يخاف بأن يدلف خارج هذه الغرفة حتى بدونها، يعرف أي حالة سـ تتلبسه!!!
"'يونس'!!!"
غمغمت بهدوء وهي نائمة. لـ يبتسم هو بحب. حتى وهي نائمة تفكر به. كم تعشقه لا يعرف!؟ ولكن متأكد مليون بالمئة بأنها فاقت حدود العشق!
مال عليها بهدوء يقترب منها بشدة حتى أصبح لا يفصل بينهما إلا أنش واحد، وكأنه يسلب الاطمئنان من أنفاسها الذي تُنعش روحه وقلبه. بينما كانت تتمايل في غفوتها كطفلة صغيرة. فتحت عينها وأخيرًا بنعاس يطغى على مقتلـها. تعجبت منه وكيف كان يحدق بها. دب الرعب قلبها عندما وجدت الدموع تملأ مقتلـها. اعتدلت في جلستها بفزع وهي تُردف اسمه بخوف شديد:
"' يونس'!!!!؟ مالك بتعيط ليه يا حبيبي!"
مسح عبراته بأنماله وابتسم بحنو وهدوء. سحبها من رأسـها إلى أحضانه وطبع قبلة حنو على خصلاتها وهاتفًا بهدوء:
"مفيش يا روحي مفيش حاجة. أنا كويس أوي!"
تنهد بهدوء وأكمل:
"أنا بس كنت مستنيكِ تصحي... وأنا قاعد كده وببصلك، افتكرت قد إيه ربنا بيحبني... وأن قربي منه مبيجبش غير الخير. ولو ابتـلاني يبقى بيختبر صبري والي أنا فيه دلوقتي ابتلاء وهخلص منه و... منها. أنا بس حاسس إني باخد منك قوتي ومش عايز أنزل ولا حتى أخرج من الأوضة غير معاكِ!!"
رفعت من بين أحضانه وهي تنظر له بنظرات حب وابتسامة تملئ سغره. حاوطت وجنته بأنمالها وهتفت:
"يا روحي أنا.... أوعدك يا حبيب قلبي إني أفضل العمر كله جنبك. مش عايزك تخاف أبدًا وأنا معاك يا 'يونس'. مهما كنت ضعيف لازم تعرف إن أنا أكتر حد ممكن يحتويك وممكن يديك القوة عشان تكمل... بحبك يا أجمل 'يونس' في الدنيا كلها!"
سحبها من ذراعها إليه لـ لتصبح فوقه كما يفعل دائمًا. يحاوطها بدفء وعشق. حاوط وجنتيها بيدها ومال يتلقط شفتها بـ قبلة عميقة! يروي بها ظمأه، يشفي بها جروحه، يصبر بها قلبه الحزين.
ابتعد عنها بصعوبة هاتفا بأنفاس لاهثة أمام ملذّه الخاص:
"لو تعرفي مدى حبي ليكي!!!"
مالت تحتضنه بابتسامة مليئة بالحياة هاتفة بحب:
"عارفة... يارروحي... عارفة!!"
***
"- رايح فين يا كده!؟"
هتفت متعجبة من هيئته، وهي تدلف خارج المرحاض تلف منشفة حول جسدها، بينما هو يهندم ثيابه بزي كاجوال متكون من بنطال جينز وكنزة نصف كم واسعة. كان يقف بحالة من الصدمة، فكل مرة يراها بها ينبهر وكأنها المرة الأولى!
تنهدت بعمق يحاول أن يهدئ ضربات قلبه الذي يقسم بأنها ستشق قلبه لنصفين. خطى إليها خطوات هادئة بينما هي ما زالت تحدق به بعينها البريئة. واقف أمامها تحمل عينه نظرات ماكرة. وفي لحظة كان يميل عليها يستنشق رائحتها المنعشة المختلطة مع شاور الاستحمام ذو رائحة الورد مثلها!
طبع قبلة على جانب عنقها المرمري بينما ما زال يستنشقها بتوهان! تفاجأت مما يفعل وشعرت برجفة قوية حلت جسدها. أغمضت عينها بهدوء تستشعر لمسة شفتاه على بشرة عنقها... علت ضربات قلبها وأنفاسها، بينما هو ما زال يطبع قبلات متفرقة مشتعلة على عنقها، ويداه تحاوط خصرها بتملك وجرأة.
فك لجام لسانها المتلعثم وهتفت بصعوبة من بين أنفاسه اللاهثة أثر ما يفعل بها وبقلبها الصغير:
"يـ.... 'يونس'!!!!؟"
"أمـمـمـمـمـم!؟"
غمغم بها بينما ما زال غارق بطبع قبلات متفرقة على كل ما ظهر منها بشوق كبير. أغلقت عينها بقوة شديدة ومن داخلها تقسم بأن قلبها سيدلف خارج قفصها الصدري راغم سكونها بين يداه الجريئة. شعرت بأنماله تحاول أن تزيل هذه المنشفة العينة عن جسدها الناعم. شهقت بصدمة لتتمسك بالمنشفة بقوة وهتفت بحدة وبـ حرج ووجنتيها مشتعلة بأحمرار شديد زاد لطفها وفتنتها لأضعاف:
"'يووووووونس'!!!!"
"- إيــه!!!؟"
هتف بابتسامة مرحة لـ تلكمه هي بصدره بخجل شديد وهتفت بتذمر طفولي:
"قليل الأدب !!!"
"- مكسوفة مني !!؟"
هتف بمكر وابتسامة وسيمة تملئ سغره. لـ تحمرا وجنتاها وهتفت بغضب طفولي:
"أكيد طبعًا!!!"
دوت ضحكته المكان على طفلته الحنون. مال على أذنيها بمكر وهمس بوقاحة:
"ملوش لزوم الكسوف أنا شوفت كل حاجة خلاص !!!!"
"- 'يونس'!!!"
هدرت بغضب شديد وهي تبعده عنها. كانت ستقع المنشفة لولا يداها التي سحبتها على صدرها في آخر لحظة. ابتسم بحب وهتف:
"قلبي وروحي وحياتي!!!!!"
ظهر شبح ابتسامة جميلة على سغره رغماً عنها، ولكن أخفتها في لحظة. لـ ترمقه بتذمر وهتفت مرة أخرى بهدوء:
"رايح فين بقا بشيكتك دي، ولا... كمان لابس كاجوال. امممم يا 'يونس' بيه!!!"
أقترب منها مرة أخرى ليحاوط خصرها ويجذبها إلى صدره بقوة، مائلاً بحب يستنشق رائحتها وهتف بتوهان وهدوء أمام مقتلـها الساحرة:
"صراحة أنا كنت رايح عند 'مراون' بس دلوقتي من رأيي أفضل في حضنك شوية ولا أقولك مش هروح خالص !!!"
ابتسمت بحب وهي تلامس وجنته برفق وهتفت:
"لاء... أنا كويسة. ياريت تروح إنتَ بجد لـ دكتور 'مراون' زي ما قولت. مش عايزك تفضل هنا يا 'يونس'. روح اتكلم معاه وأنا متأكدة إنه هيساعدك!"
ابتسم بحنو وهتف:
"صراحة أنا محدش قادر يساعدني ولا يحسسني بالأمان غيرك يا 'نور' عيوني!!! بتمنى من ربنا يديمك في حياتي ويخليكِ ليا!!!"
طبعت قبلة حنو على سغره وهتف بهدوء:
"وأنا هفضل جنبك يا روحي لحد آخر نفس في عمري!!!"
"- استغفر الله العظيم!!!"
هتف بضيق زائف وهو يرمقه. لـ تقطب حاجبيها وهتفت بتعجب:
"إيه !!!"
"- مش عارف، مش عارف أعمل إيه فيكِ تاني. أموتك من البوس!!!!"
هتفت بنبرة مضحكة ماكرة يملئ سغره ابتسامة عاذبة. ... دوت ضحكتها الأنثوية المكان من طريقته الطفولية. لـ تحاوط وجنتيه بكفيها الاثنان بحب كبير تلتقط شفتيه في قبلة عميقة بدون خبرة. ليبادلها هو بشوق كبير.
ابتعدت عنه بصعوبة هاتفًا بأنفاس لاهثة أمام ملذّه الخاص:
"لو تعرفي مدى حبي ليكي!!!"
مالت تحتضنه بابتسامة مليئة بالحياة هاتفة بحب:
"عارفة... يارروحي... عارفة!!"
***
"- رايح فين يا كده!؟"
هتفت متعجبة من هيئته، وهي تدلف خارج المرحاض تلف منشفة حول جسدها، بينما هو يهندم ثيابه بزي كاجوال متكون من بنطال جينز وكنزة نصف كم واسعة. كان يقف بحالة من الصدمة، فكل مرة يراها بها ينبهر وكأنها المرة الأولى!
تنهدت بعمق يحاول أن يهدئ ضربات قلبه الذي يقسم بأنها ستشق قلبه لنصفين. خطى إليها خطوات هادئة بينما هي ما زالت تحدق به بعينها البريئة. واقف أمامها تحمل عينه نظرات ماكرة. وفي لحظة كان يميل عليها يستنشق رائحتها المنعشة المختلطة مع شاور الاستحمام ذو رائحة الورد مثلها!
طبع قبلة على جانب عنقها المرمري بينما ما زال يستنشقها بتوهان! تفاجأت مما يفعل وشعرت برجفة قوية حلت جسدها. أغمضت عينها بهدوء تستشعر لمسة شفتاه على بشرة عنقها... علت ضربات قلبها وأنفاسها، بينما هو ما زال يطبع قبلات متفرقة مشتعلة على عنقها، ويداه تحاوط خصرها بتملك وجرأة.
فك لجام لسانها المتلعثم وهتفت بصعوبة من بين أنفاسه اللاهثة أثر ما يفعل بها وبقلبها الصغير:
"يـ.... 'يونس'!!!!؟"
"أمـمـمـمـمـم!؟"
غمغم بها بينما ما زال غارق بطبع قبلات متفرقة على كل ما ظهر منها بشوق كبير. أغلقت عينها بقوة شديدة ومن داخلها تقسم بأن قلبها سيدلف خارج قفصها الصدري راغم سكونها بين يداه الجريئة. شعرت بأنماله تحاول أن تزيل هذه المنشفة العينة عن جسدها الناعم. شهقت بصدمة لتتمسك بالمنشفة بقوة وهتفت بحدة وبـ حرج ووجنتيها مشتعلة بأحمرار شديد زاد لطفها وفتنتها لأضعاف:
"'يووووووونس'!!!!"
"- إيــه!!!؟"
هتف بابتسامة مرحة لـ تلكمه هي بصدره بخجل شديد وهتفت بتذمر طفولي:
"قليل الأدب !!!"
"- مكسوفة مني !!؟"
هتف بمكر وابتسامة وسيمة تملئ سغره. لـ تحمرا وجنتاها وهتفت بغضب طفولي:
"أكيد طبعًا!!!"
دوت ضحكته المكان على طفلته الحنون. مال على أذنيها بمكر وهمس بوقاحة:
"ملوش لزوم الكسوف أنا شوفت كل حاجة خلاص !!!!"
"- 'يونس'!!!"
هدرت بغضب شديد وهي تبعده عنها. كانت ستقع المنشفة لولا يداها التي سحبتها على صدرها في آخر لحظة. ابتسم بحب وهتف:
"قلبي وروحي وحياتي!!!!!"
ظهر شبح ابتسامة جميلة على سغره رغماً عنها، ولكن أخفتها في لحظة. لـ ترمقه بتذمر وهتفت مرة أخرى بهدوء:
"رايح فين بقا بشيكتك دي، ولا... كمان لابس كاجوال. امممم يا 'يونس' بيه!!!"
أقترب منها مرة أخرى ليحاوط خصرها ويجذبها إلى صدره بقوة، مائلاً بحب يستنشق رائحتها وهتف بتوهان وهدوء أمام مقتلـها الساحرة:
"صراحة أنا كنت رايح عند 'مراون' بس دلوقتي من رأيي أفضل في حضنك شوية ولا أقولك مش هروح خالص !!!"
ابتسمت بحب وهي تلامس وجنته برفق وهتفت:
"لاء... أنا كويسة. ياريت تروح إنتَ بجد لـ دكتور 'مراون' زي ما قولت. مش عايزك تفضل هنا يا 'يونس'. روح اتكلم معاه وأنا متأكدة إنه هيساعدك!"
ابتسم بحنو وهتف:
"صراحة أنا محدش قادر يساعدني ولا يحسسني بالأمان غيرك يا 'نور' عيوني!!! بتمنى من ربنا يديمك في حياتي ويخليكِ ليا!!!"
طبعت قبلة حنو على سغره وهتف بهدوء:
"وأنا هفضل جنبك يا روحي لحد آخر نفس في عمري!!!"
"- استغفر الله العظيم!!!"
هتف بضيق زائف وهو يرمقه. لـ تقطب حاجبيها وهتفت بتعجب:
"إيه !!!"
"- مش عارف، مش عارف أعمل إيه فيكِ تاني. أموتك من البوس!!!!"
هتفت بنبرة مضحكة ماكرة يملئ سغره ابتسامة عاذبة. ... دوت ضحكتها الأنثوية المكان من طريقته الطفولية. لـ تحاوط وجنتيه بكفيها الاثنان بحب كبير تلتقط شفتيه في قبلة عميقة بدون خبرة. ليبادلها هو بشوق كبير.
ابتعدت عنه بصعوبة هاتفًا بأنفاس لاهثة أمام ملذّه الخاص:
"لو تعرفي مدى حبي ليكي!!!"
مالت تحتضنه بابتسامة مليئة بالحياة هاتفة بحب:
"عارفة... يارروحي... عارفة!!"
***
"- رايح فين يا كده!؟"
هتفت متعجبة من هيئته، وهي تدلف خارج المرحاض تلف منشفة حول جسدها، بينما هو يهندم ثيابه بزي كاجوال متكون من بنطال جينز وكنزة نصف كم واسعة. كان يقف بحالة من الصدمة، فكل مرة يراها بها ينبهر وكأنها المرة الأولى!
تنهدت بعمق يحاول أن يهدئ ضربات قلبه الذي يقسم بأنها ستشق قلبه لنصفين. خطى إليها خطوات هادئة بينما هي ما زالت تحدق به بعينها البريئة. واقف أمامها تحمل عينه نظرات ماكرة. وفي لحظة كان يميل عليها يستنشق رائحتها المنعشة المختلطة مع شاور الاستحمام ذو رائحة الورد مثلها!
طبع قبلة على جانب عنقها المرمري بينما ما زال يستنشقها بتوهان! تفاجأت مما يفعل وشعرت برجفة قوية حلت جسدها. أغمضت عينها بهدوء تستشعر لمسة شفتاه على بشرة عنقها... علت ضربات قلبها وأنفاسها، بينما هو ما زال يطبع قبلات متفرقة مشتعلة على عنقها، ويداه تحاوط خصرها بتملك وجرأة.
فك لجام لسانها المتلعثم وهتفت بصعوبة من بين أنفاسه اللاهثة أثر ما يفعل بها وبقلبها الصغير:
"يـ.... 'يونس'!!!!؟"
"أمـمـمـمـمـم!؟"
غمغم بها بينما ما زال غارق بطبع قبلات متفرقة على كل ما ظهر منها بشوق كبير. أغلقت عينها بقوة شديدة ومن داخلها تقسم بأن قلبها سيدلف خارج قفصها الصدري راغم سكونها بين يداه الجريئة. شعرت بأنماله تحاول أن تزيل هذه المنشفة العينة عن جسدها الناعم. شهقت بصدمة لتتمسك بالمنشفة بقوة وهتفت بحدة وبـ حرج ووجنتيها مشتعلة بأحمرار شديد زاد لطفها وفتنتها لأضعاف:
"'يووووووونس'!!!!"
"- إيــه!!!؟"
هتف بابتسامة مرحة لـ تلكمه هي بصدره بخجل شديد وهتفت بتذمر طفولي:
"قليل الأدب !!!"
"- مكسوفة مني !!؟"
هتف بمكر وابتسامة وسيمة تملئ سغره. لـ تحمرا وجنتاها وهتفت بغضب طفولي:
"أكيد طبعًا!!!"
دوت ضحكته المكان على طفلته الحنون. مال على أذنيها بمكر وهمس بوقاحة:
"ملوش لزوم الكسوف أنا شوفت كل حاجة خلاص !!!!"
"- 'يونس'!!!"
هدرت بغضب شديد وهي تبعده عنها. كانت ستقع المنشفة لولا يداها التي سحبتها على صدرها في آخر لحظة. ابتسم بحب وهتف:
"قلبي وروحي وحياتي!!!!!"
ظهر شبح ابتسامة جميلة على سغره رغماً عنها، ولكن أخفتها في لحظة. لـ ترمقه بتذمر وهتفت مرة أخرى بهدوء:
"رايح فين بقا بشيكتك دي، ولا... كمان لابس كاجوال. امممم يا 'يونس' بيه!!!"
أقترب منها مرة أخرى ليحاوط خصرها ويجذبها إلى صدره بقوة، مائلاً بحب يستنشق رائحتها وهتف بتوهان وهدوء أمام مقتلـها الساحرة:
"صراحة أنا كنت رايح عند 'مراون' بس دلوقتي من رأيي أفضل في حضنك شوية ولا أقولك مش هروح خالص !!!"
ابتسمت بحب وهي تلامس وجنته برفق وهتفت:
"لاء... أنا كويسة. ياريت تروح إنتَ بجد لـ دكتور 'مراون' زي ما قولت. مش عايزك تفضل هنا يا 'يونس'. روح اتكلم معاه وأنا متأكدة إنه هيساعدك!"
ابتسم بحنو وهتف:
"صراحة أنا محدش قادر يساعدني ولا يحسسني بالأمان غيرك يا 'نور' عيوني!!! بتمنى من ربنا يديمك في حياتي ويخليكِ ليا!!!"
طبعت قبلة حنو على سغره وهتف بهدوء:
"وأنا هفضل جنبك يا روحي لحد آخر نفس في عمري!!!"
"- استغفر الله العظيم!!!"
هتف بضيق زائف وهو يرمقه. لـ تقطب حاجبيها وهتفت بتعجب:
"إيه !!!"
"- مش عارف، مش عارف أعمل إيه فيكِ تاني. أموتك من البوس!!!!"
هتفت بنبرة مضحكة ماكرة يملئ سغره ابتسامة عاذبة. ... دوت ضحكتها الأنثوية المكان من طريقته الطفولية. لـ تحاوط وجنتيه بكفيها الاثنان بحب كبير تلتقط شفتيه في قبلة عميقة بدون خبرة. ليبادلها هو بشوق كبير.
ابتعدت عنه بصعوبة هاتفًا بأنفاس لاهثة أمام ملذّه الخاص:
"لو تعرفي مدى حبي ليكي!!!"
مالت تحتضنه بابتسامة مليئة بالحياة هاتفة بحب:
"عارفة... يارروحي... عارفة!!"
***
في غرفة "ساهر" كانت تنام بجواره على الأرض، تميل رأسها على كتفه. استاقظ "ساهر" أولاً، يشعر بألم شديد ضرب رأسه. تنهد بضيق لـ يشعر بثقلها على كفته. نظر بجانبه لـ يجدها نائمة بعمق!
تنهدت بعمق شديد. حتى الآن لا يستطيع بأن يتخطى ذاك الأمر. ألم شديد يهز قلبه بعنف. أغمض عينه بقوة يعصرها بألم. لا يدور شئ برأسه سوى سؤال واحد فقط! جلس يهاتف نفسه لحظات، ولحظات أخرى من جلد الذات... وألم داخل قلبه بينما عيناه تذرف دمعات.
الآن فقط تذكر "يونس" وهو صغير عندما كان يتعذب باليوم ألف مرة لـ يأتيه النوم، ولكن دائمًا كانت تهرب منه تهيوآته المؤلمة!! أغمض عينه بقوة لـ يبكي بألم ويهتف لنفسه بنبرة مليئة بالألم:
"سمحني يبني سمحني. أنا آسف يا نور عيون أبوك!!!"
استفاقت الأخرى وهي تستمع إلى نحيب بكائه المرير. فتحت عينها بنعاس وهتفت بتعجب:
"'ساهر'!!!"
مسح عبراته بأنماله بقوة لـ يقف من جلسته بجوارها وأردف بجمود:
"إنتِ بتعملي إيه هنا، قومي روحي على أوضتك!"
"أنا محسيتش بنفسي امبارح لما نمت جنبك !!"
هتف بهدوء بينما عيناها ترمقه بنظرات متعجبة.
تنهد الآخر لـ يهتف بفتور ظهر في نبرة صوته:
"اتفضلي قومي، مش عايز أشوف وشك!!!"
"'ساهر' أنا!!!!"
كانت ستردف ولكن توقفت عن الحديث عندما استمعت لـ طرقات على الباب. هز قلب الآخر بعنف وألم عندما استمع لصوت "يونس" يردف بهدوء:
"سـاهـر!"
"ده 'يونس'. يلهوي هيعمل إيه لو شافني معاك هنا؟ ممكن!"
أردفت بصدمة وخوف شديد. لـ يهدر الآخر بغضب وهو يهمس خائفًا بأن يستمع لها:
"هوووش. اسكتي. خشي بسرعة في الحمام بسرعة، إنتِ لسه هتتفرجي عليا!!!"
"'ساهر'!!!"
أردف "يونس" مرة أخرى من خلف الباب. لـ تدلف الأخرى إلى المرحاض. تنهد "ساهر" براحة لـ يزدرد ريقه بصعوبة.
أغلق عينه بقوة لا يعرف كيف سيقابله هذه المرة، بعد أن علم بأنه ابنه الذي حاول قتلُه. كيف!! كم سيكون الأمر صعب بشكل كبير. فتح عينه مرة أخرى وهو يحاول جاهدًا بأن يتمالك نفسه لـ يفتح الباب بهدوء هاتفا بتلعثم:
"'يونس'! ... 'يونس' بيه!؟"
"- بقالي ساعة واقف قدام الباب، كنت فين كل ده!؟"
هتف "يونس" بتعجب وهو يدلف إلى الغرفة. لـ يُغلق الآخر عينيه بقوة يظهر على محياه التوتر الشديد.
قطب "يونس" حاجبيه وأقترب منه يشعر بشيء غريب به! أقترب منه واضع يده على كتفه وهتف بقلق:
"'ساهر' .... مالك فيك إيه؟ حاسس إنك مش على بعضك!!!"
تعلق عينه بعين "يونس" لحظات يشعر بألم شديد داخل قلبه. كيف كان بأمكاني أن أفعل ذلك!!! كيف كان يمكنني بأن أقتل ابني، قطعة من روحي، وقلبي!!! أنزل رأسه بهدوء يحاول أن يخفي به نظرات عينيه المتألمة بتعذيب الضمير وهتف بهدوء يحمل سغره ابتسامة زائفة:
"أ... أبدًا يا 'يونس' بيه، أنا بس حاسس إني تعبان شوية!!!"
تنهد "يونس" براحة. لـ يبتعد عنه. جلس على الأريكة أمامُه. ازدراد ريقه بهدوء وينظر أمامه بشرود. بينما كان هو شاردًا أنُه أردف بنبرة متألمة:
"راجعت تاني يا 'ساهر'!!! نفس الست اللي كانت أكبر سبب في عذابي طول السنين دي راجعت، وحاطة عينها في عيني وبتقولي بكل جرأة إنها مش هتسبني، ومش هتمشي!!!!"
ازدرد الآخر ريقه بتوتر شديد وحزن أكبر. أنزل رأسه بألم يشعر به داخل ثنايا قلبه. خطى جهته بخطوات هادئة لـ يجلس بجانبه وهتف بنبرة يملؤها القلق:
"وإنتَ....عامل دلوقتي إيه يا 'يونس' بيه، هتعمل إيه في الموضوع ده!!!"
"- كان نفسي أقولك أخلص منها!!"
هتف بنفس النبرة الهادئة. لـ تجحظ عين الآخر بصدمة مما يفوه. ولكن قاطعه تفكيره، "يونس" الذي أردف بألم شديد:
"بس مش عايز، مش عايز أوسخ إيدي بدم واحدة زي دي!!!! بس!!"
تنهد الآخر براحة شديدة. لـ يزدرد ريقه بتوتر وهتف:
"بس إيه يا 'يونس' بيه!!"
"- بس إنت الوحيد اللي تقدر تخلصني منها، عايز أخلص منها من غير ما أموتها... تمشيها من هنا بأي طريقة مهما كانت الطريقة. أي مش عايز أوسخ إيدي بدمها، لأن لو طلعت قدامي تاني مش عارف وقتها أنا ممكن أعمل إيه!؟"
هتف بنبرة هادئة يطغى عليها الغضب. قبل أن يقف من جلسته ويهتف آخر مرة:
"إنتَ الوحيد اللي بثق فيه يا 'ساهر'. ياريت متكسرليش ثقتي فيك!!!"
جحظت عينه بصدمة أثر ما هتف به الآن. كان جملة كفيلة بتحطيم قلبه القاسي إلى أشلاء! اكتفى بهز رأسه بطاعة. لـ يتنهد الآخر براحة وهتف:
"شكراً جدًا يا 'ساهر'. مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه!!!!؟"
"ستكون سعيد!!!"
هذا ما أردفه بنفسه المتألمة قبل أن يبتسم بهدوء ابتسامة زائفة يكسوها الألم. دلف "يونس" خارج الجناح تحت أنظاره المتألمة. لـ تهبط دمعاته بألم على وجنته. ترجع على إلى الخلف بضعف لـ تجلس فوق الأريكة.
لـ تخرج الأخرى من المرحاض. وهي ترمقه بطيفه بحقد وتهتف بفحيح:
"بقا ده ابنك اللي زعلان عشان سيبته وهو صغير بيفكر إزاي يخلص مني يا 'ساهر' وبكل عين واقحة جي يطلب منك إنتَ!!!؟"
أغمض عينه بقوة يعصرها لـ يهتف من تحت أسنانه بغضب مكتوم ببطء:
"اطلعي.... بره!!!!"
طالعته بصدمة وهي تضغط على أسنانها بغضب لـ تهتف بالاخير:
"بقا كده، ماشي يا 'ساهر' هطلع، بس ياريت تعرف تخلص مني كويس!!!"
أردفت بآخر كلمتها قبل أن تدلف خارج غرفته بغضب شديد. نظر هو إلى طيفها بغضب أكبر. وفي لحظة كان يكسر هذه المزهرية بجانبه لـ تقع على الأرض مهشمة إلى أشلاء!
خرجت من الغرفة لـ ترتطم بـ"نور" التي رمقتها بتعجب. ورمقتها "مديحة" بغضب وهتفت وهي تُزيحها من أمامها بعنف:
"إنتِ طلعتيلي منين إنتِ التانية، امشي من وشي!!!"
رمقتها "نور" بغضب حارق لـ تهتف:
"شكلك كده خدتي على القصر وافتكرتي إنك هتنولي فيه يا 'مديحة' هانم!!!!؟"
توقفت "مديحة" في مكانها بصدمة بعد ما وقع على مسمعها من "نور" الذي كانت ترمقها بغضب وكره وتحدي! التفت لها بهدوء زائف عكس ما بداخلها. لـ تقترب منها بخطوات بطيئة وهي ترمقها من أسفلها لأعلاها بنظرات تعالى. واقفت أمامها وهي ترمق مقتلـها القوية والجريئة وهتفت بهدوء عكس نيران الغضب بداخلها:
"وأنتِ مفكرة نفسك مين!؟ عشان تكلميني أنا بالطريقة دي!؟"
"- اللي هطلعك من البيت ده على جدور رقبتك!"
هتفت "نور" بنبرة ثقة مليئة بالغضب والكره لهذه العاهرة. لـ تهتف الأخرى بفحيح وهي ترفع يدها على وجنتيها تحاول صفعها للمرة الثانية:
"إنتِ إزاي تتكلمي معايا كده!!!"
ولكن كانت هذه المرة "نور" أسرع منها، مسكت كفها بيده بقوة شديدة غارزة أنمالها وأظافرها داخل كفها، لتتأوه الأخرى بألم. لـ تهدر "نور" بغضب أمام وجهها:
"المرة اللي فاتت قولت مفيهاش حاجة، عشان بس أقدر أنقذ 'يونس' إنه يوسخ إيده بدم واحدة وسـ... زيك!!!!!"
عادت تكمل بغضب وفحيح وهي تُفلت قبضتها بعنف:
"بس المرادي عمري ما هسكت أبدًا 'يا 'مديحة' هانم!!!"
هتفت جملتها الأخيرة لـ تُداوي صوت صفعة قوية هابطة على وجنتي "مديحة" من "نور". لـ تضع الأخرى يدها على وجنتها بصدمة مما فعلت هذه الفتاة الصغيرة القادرة والجريئة. بينما أكملت "نور" بقوة كأم قوية مستعدة بأن تفعل كل المخاطر لإنقاذ ولدها الصغير من بين يدي عاهرة مثلها:
"كان لازم تفكري مليون مرة قبل ما تيجي هنا يا 'مديحة' هانم، لأنك مكنتش تعرفي إنتِ هتقابلي مين. أنا مستعدة أدفع روحي فداه أن يكون 'يونس' بخير، سواء من إيديكِ أو من إيد حقير زيه!!!"
هتفت جملتها الأخيرة مقصده "ساهر" الذي دلف خارج الغرفة مصدومًا مما فعلته هذه الفتاة وكم الجرأة داخل عينها لتقف أمام اثنين مثلهم! هتفت جملتها الأخيرة بينما الأخرى ما زالت على وضعها!! لا تصدق ماذا فعلت هذه الفتاة الجريئة.
رمق "ساهر" طيفها بغضب شديد. كانت ستذهب خلفها تجذبها من خصلاتها ولكن أوقفها عن فعل ذلك "ساهر" الذي أردف بفحيح:
"'مديحه'!!!"
"- إيه إنت مش شايف البتاعة دي عملت معايا أنا إيه، طب وربنا وربنا مهرحمها إلا لما أدفعها تمن القلم ده أضعاف!"
هتفت بغضب وفحيح بوجهه. لـ يتنهد الآخر بضيق ويدلف إلى مكتبه. ولكن قبلها أردف بنبرة مليئة بالاشمئزاز من أم مثلها:
"كان لازم تعرفي فعلاً إنتِ بتوجهي مين. البنت دي مستعدة تدفع روحها فدا عشان تنقذ 'يونس' من بين أيدينا الوسخة، بينما إحنا أبوه وأمه كنا أكبر سبب في عذابه!!!"
***
في مكتب "مراون" كان يجلس فوق مكتبه يتابع حالة خاصة بين يديه لينتهي هاتفا بابتسامة هادئة:
"تمام. شكراً جدًا يا 'مراد' بيه. نتابع المرة الجاية!!"
هتف جملته الأخيرة لـ يدلف الآخر من الباب. رمقه "مراون" بتعجب وهتف بابتسامة:
"'يـونس'!!!"
ابتسم "يونس" بهدوء وهتف:
"أزيك.... يا صحبي؟"
"- بخير. اتفضل اقعد!"
هتف بابتسامة هادئة وهو يشير إلى الكرسي. لـ يكمل بنفس النبرة:
"تحب تشرب إيه!"
"- لا لا ولا حاجة، أنا بس كنت حابب أتكلم معاك!"
هتف بهدوء. بينما عيناه يظهر بها القلق أو توتر أو خوف. لحظة "مراون"! تنهد بهدوء وجلس على كرسيه بمواجهته وهتف:
"احكي يا صحبي. سمعك!!"
"- راجعت تاني!!!!"
لم يهتف سواها بينما ينظر أمامه بحالة من التوتر. قطب الآخر حاجبيه وهتف بتعجب:
"هي مين دي، عمتك!!!"
"- 'مديحه' !!!"
هتف بنفس النبرة ولكن يملؤها الكره. لـ تجحظ عين الآخر وهتف بصدمة:
"أمـك!!!!!!؟"
رمقه "يونس" نظرة حادة لـ يقف من فوق الكرسي هاتفًا بغضب:
"متقولش أمك. الست دي ولا تصل للأمومة بصلة. دي رمتني.. وقتلت أبويا وهربت وسبتني لوحدي بين حيطان القصر اللي كانت حيطانه بتخنقوني!!!! ده غير أنها واحدة خاينة ميشرفنيش إنها تكون أمي حتى!"
"- طـ.... طيب طيب يا 'يونس'. اقعد كده واحكيلي على كل حاجة!"
هتف بـ نبرة هادئة وهو يحاول أن يمتص غضبه الذي بدا على نظرات عينيه المشتعلة. لـ يجلس على الكرسي ورافع الهاتف على أذنه وأردف:
"'سما' هتجيب لنا مياه على مكتبي!"
"- أهدي يا 'يونس' وخد نفس كده. إنت عارف أنا بس قولتها بعفوية مني!"
هتف بنبرة هادئة مليئة بالأسف. لـ تدلف السكرتيرة من الخارج تحمل كوب من الماء وآخر من القهوة! واضعتهما على الطاولة أمامهما ودلفت خارج المكتب تحت أنظارهما.
واقف "مراون" من جلسته لـ يجلسه أمامه مباشرة. تنهد بهدوء وهتف بابتسامة:
"هاا قولي بقى إنت عامل إيه إنت و'نور' هانم؟ الحمد لله الأمور مستقرة ولا لسه في مشاكل بينكم؟"
تنهد بهدوء خصوصًا عند ذكره لاسم "نور" ظهرت شبح ابتسامة هادئة على سغره، وكأنه غير ذاك الغاضب. وهتف بهدوء:
"لا الحمد لله كل حاجة كويسة بينا خالص مفيش أي مشاكل... أنا اكتشفت...... إن أكتر إنسانة آذيتها!!! هي أكتر إنسانة حبيتها يا 'مراون'. حبي ليها كل يوم بيكبر، ومش قادر أعيش من غيرها حرفيًا! ومش قادر أتخيل لو هي مكنتش موجودة كان ممكن يحصل!"
"- إنتَ عندك حق في كده. يعني 'نور' هانم إنسانة ذكية وقوية وبتحبك جدًا، ده غير إنها جميلة. مستعدة تفدي روحها فداك... وفدى إنك تكون بخير. أول مرة شوفتها فيها هي لما جيتلك القصر وإنت تعبان. إنت مشوفتها كانت عاملة إزاي؟ مع إنها كانت لسه مش قادرة تسمحك، بس مع كده مقدرتش تشوفك مضرار وتسيبك أبدًا. كانت بتخليني أتابع حالتك بتفاصيل كل يوم. والحمد لله لولاها مكونتش هتعرف نخلص من 'صوفيا' هانم!!!"
هتف بـ نبرة هادئة مليئة بالاحترام والتقدير. لـ يبتسم "يونس" بحب ويهتف:
"أنا بحبها أوي يا 'مراون' و عمري متخيلت أبدًا إني ممكن أحب واحدة كل الحب ده!"
"- صراحة هي تستاهل حبك وإنت كمان تستاهل حبها يا 'يونس'. إنتوا الاتنين أنضف من بعض، وتستاهلوا كل خير!"
هتف بنفس النبرة. لـ يتنهد بهدوء ويردف:
"أحنا نسبنا من 'نور' هانم شوية، ونخلينا في اللي إنت جاي فيه!"
عاد يكمل بنفس النبرة الهادئة:
"قولي يا 'يونس'، لما شوفت الست اللي كانت أكبر سبب في عذابك في السنين اللي فاتت دي، لما لقيتها واقع مش مجرد خيال أو وسواس بيقهر ويعذب فيك إنت وبس، قولي حسيت بإيه!؟"
"- كُره.. قرف.. اشمئزاز.. وغضب.. كل حاجة ممكن تقرفك وتعذبك، وغلى الدم في عروقي من تاني وحسيت، إني نفسي أقتلها وده اللي كان هيحصل فعلاً لولا 'نور' في آخر مرة كان زمانها ميتة دلوقتي وعلى إيدي!"
هتفت بـ نبرة حادة مليئة بالكره والغضب يملئ عينيه. لـ يتنهد الآخر ويهتف بابتسامة:
"حلو أوي... ده شعور طبيعي جدًا يا 'يونس'. هو صحيح مقرف ومزعج أوي للي بيحسه! بس ده الطبيعي بعد كل اللي شفته منها. إنت فضلت سنين كتير أوي تتعافى منها يا 'يونس' عشان كده كان ده شيء طبيعي. المهم دلوقتي، إنت إيه اللي مزعجك أكتر؟ رجعها المفاجئ، ولا غضبك على اللي عملته فيك زمان يا 'يونس'؟!"
"- كل حاجة يا 'مراون'. كل حاجة فيها مزعجاني. جاية تقولي إن أبويا كتب لها القصر باسمها. يعني دلوقتي أنا اللي عايش في ملكها!!!!"
هتف بـ نبرة مشتعلة وغضب. لـ يتنهد الآخر بعمق ويردف:
"طب أهدي يا 'يونس'. مش هنعرف نتكلم طول ما إنت عصبي. متسمحلهاش إنها تسيطر عليك وعلى غضبك كده. خليك إنت وبس اللي تقدر على كده. شيل قلبك وحط بداله فريزر على الأصح، وخصوصًا لما تكون قدامها. الإحساس بالبرود ممكن يقتل اللي قدامك ببطء، وإنت مش هتعرف تحاربها غير ببرودك يا 'يونس'. لما بتتعصب كده هي بتكون وصلت لمرادها وأنا بكون جننتك على الآخر. وإنت 'يونس' بيه النصراوي على سنة ورُمة، وأكيد مش هتسمح بكده!"
"- أكيد... بس أنا دلوقتي مش عارف أتحكم في غضبي إزاي. أنا لو شفتها قدامي مش ههدا غير لما أقتلها!"
هتف بـ نبرة حائرة وهو يزفر بضيق. لـ يبتسم الآخر بهدوء ويردف:
"سهلة أوي. إنت أكتر حد بتحبه في الدنيا مين!!؟"
"- نـور!"
هتف في لحظة بدون تفكير أو تردد. لـ يبتسم الآخر ويهتف بنفس النبرة:
"بما إنك بتحبها أوي كده يبقا أكيد بتحلم تبني معاها حياة جديدة مفيهاش غيركم وبس صح!؟"
"- أكيد صح!"
هتف بنفس النبرة بدون تردد ولا حتى تفكير. لـ يتنهد الآخر ويهتف:
"وبما إنك بتحبها أوي كده ومستعد تبني معاها حياة جديدة، قولي يا 'يونس' إيه أكتر حاجة بتحلم بيها في حياتك الجاية!!!"
"- إني أجيب ولد... منها!"
هتف هذه المرة بنبرة هادئة بابتسامة وسيمة تملئ سغره. لـ يهتف الآخر بابتسامة بعد تنهيدة حارة:
"طيب يا صحبي، إنت دلوقتي في إيدك الحل. بص إنت كل ما تفكر في حاجة وحشة أو حتى تشوفها وتتعصب وتقول أنا نفسي أقتلها وكل ده، لازم تعرف إنك لو عملت كده إنك هتخسر أحلامك الجديدة كلها وهتخسر نور وهتخسر حلم إنك يبقى عندك ولد من 'نور'. يعني إنت خسرت كل حاجة قصاد إنك قتلتها وفرتلها راحتها! خلي قدامك دايماً هدفك وخلي ضميرك حي وقرب من ربنا كمان وكمان يا 'يونس'. وصدقني لو عملت زي ما قولتلك إنت مش محتاج لأي حاجة تانية في الدنيا. وهتفوز بكل حاجة وبـ الحياه الجديدة اللي عايزها وإنت بيحوطك الناس اللي بيحبوك وبيتمنولك الخير دايماً!"
***
في المساء في غرفة "يونس" بتحديد كانت تدلف "نور" خارج المرحاض تجفف خصلاتها بهدوء لـ تجلس فوق الكرسي أمام المزينة. ترتب خصلاتها بأدب وترتيب، وتعطر جسدها ببعضًا من لمسات الأنوثة لـ تصبح ذات رائحة منعشة مثل الورد، لـ تسلب عقل من يستنشقها فقط.
ذهبت إلى غرفة الملابس لتُبدل ثيابها. بدلتها إلى قميص حريري ذو فتحة جريئة من جهة العنق لـ تظهر مفتونة بهلاك! قصير جدًا يكاد يصل حتى فخذيها بحمالات رفيعة، لـ يظهر جسدها الأبيض بأنوثتها الغلابة الكفيلة بسلب عقله الليلة. نثرت بعضًا من العطر على جسدها وبعضًا من مساحيق التجميل على شفتيها المكتنزة، وتركت لـ خصلاتها العنان لتنسدل على ظهرها!
استمعت لـ احتكاك سيارته بالأسفلت لـ تتسارع ضربات قلبها بشدة وخجل شديد. عادت كما كانت تقف أمام المرآة تشعر بخجل شديد من هيئاتها ولكن ابتسمت بإعجاب شديد لنفسها وتهتف:
"ونبي عسل يا بت يا 'نور'!!!!!"
كانت تجلس فوق الفراش تتفحص هاتفها لـ يدلف هو إلى الغرفة بدون أي مقدمات. لم يجدها إلا بين أحضانه تركض عليه كطفلة صغيرة ترحب بعودة ولدها إلى البيت. شلت يده للحظات ولكن بالآخر كان يعصرها بين يده بعشق كبير يستنشقها بتوهان لـ تهتف هي بحب:
"كنت فين كل ده؟ وحشتني أوي يا 'يونس' !!!"
مسح على خصلاتها الناعمة من الخلف يستنشقها بحب كبير وتوهان وهتف بنبرة مشتاقة:
"وإنتِ كمان وحشتني موت!"
ابتعدت عنُه أنش واحد لـ تهتف بعتاب:
"لو كنت واحشتك فعلاً كنت كلمتني على الأقل!"
"- معلش يا روحي، روحت لـ 'مراون' وبعدين روحت الشركة عشان كان فيه مشكلة!"
هتف بنبرة هادئة يملئها الأسف. لـ تبتسم الأخرى بحب وتهتف بهدوء وهي تحرك أناملها على وجنتيه:
"خلاص يا روحي مش مهم، المهم إنك جيت!"
لف خصلة من خصلاتها على أنامله وهتف بابتسامة ماكرة:
"بجد... وبعدين إيه هيحصل!!! يعني دلوقتي أنا مشتاق مشتاق ليكي وأوي!"
أخذ تحرك بؤبؤ عينها على وجهه بنظرات عشق وهتفت بتوهان:
"روحي أنا... وأنا مشتاقة أكتر ومحتاجاك أوي يا 'يونس'. محتاجة لحضنك ولمستك وإن أشم راحتك!!!"
"- أكتر من كده!!"
هتف بمكر مقصداً إخجلها. ولكن فاجأته جرأتها لأول مرة وهي تهمس أمام شفتيه:
"اممممم أكتر بكتير !!!"
سلبت عقله في لحظة بفعلتها تلك. في لحظة كان ينقض على هذه الشفتين المغريتين المكتنزتين يلتهمها بعمق وتوهان. اشتياق ورغبة أشعلت جسده. ابتعد عنها بصعوبة يستند جبهتيه فوق جبينها يهمس من بين أنفاسه اللاهثة بابتسامة ماكرة:
"شكلها هتبقى ليلة صباحي!!!"
ابتسمت بخجل شديد ولكن رفعت أناملها على وجنتيه وهتفت ببراءة:
"'يونس'!!!"
"- روحُـه!!"
هتف بحب كبير بينما يغمض عينه يستمتع بقربها. ازدردت هي ريقها بخوف وهتفت:
"أنت عايزة أقولك على حاجة مهمة بس مش عارفة أنت هدايق منها ولا... لاء!!!!"
فتح عينه لـ يقطب حاجبيه ويهتف بتعجب:
"حاجة إيـه دي !!!؟"
"- 'مديحه'!!"
لم تردف سواها وكانت ستُكمل إلا أنه قطعها بحدة وغضب هاتفا:
"عملتلك حاجة جت جنبك أو حتى اتعرضتلك!!!!؟"
"- لا... لا يا 'يونس' يا حبيبي اهدى !!!"
هتفت بنبرة هادئة ونظرات متعجبة. لتزدارد ريقها بتوتر وتهتف:
"الصراحة أنا اللي عملت !!!؟"
"- عملتي إيه يعني يا 'نور' مش فاهم!!!"
هتف بنبرة حادة وهو يرمقها. لـ تفرك أناملها بتوتر وتهتف:
"ضـربــتـهـا بـالـقــلم !!!!"
***
***
***
في المساء في غرفة "يونس" بتحديد كانت تدلُف "نور" خارج المرحاض تجفف خُصلاتها بهدوء لـ تجلس فوق الكرسي أمام المزينة. تراتب خُصلاتها بأدب وترتيب، وتعطر جسدها ببعضًا من المسات الانوثه لـ تصبح ذو رائحه منعشه مثل الورد، لـ تسلب عقل من يستنشقها فقط. ذهبت الي غرفه الملابس لتُبدال سيبها، بدالتها الي قميص حريري ذو فتحه جريئه من جهة العنُق لـ تظهر مفتنها بهلاك! قصير جداً يكاد يصل حتى فخداها بحملات رافيعه ، لـ يظهر جسدها الابيض بأنوثتها الغلابه الكفيله بسلب عقلُه اليله ، نثرت بعضاً من العطر على جسدها وبعضاً من مساحيق التجميل على شيفها المكتنزه ، و تركت لـ خُصلاتها العنان لتنسدل على ظهرها!
أستمعت لـ أحتكاك سيارتُه بالآسفلت لـ تتسارع ضربات قلبها بشده وخجل شديد عادت كما كانت تقف أمام المزينة تشعور بخجل شديد من هيئاتها ولكن أبتسم بأعجاب شديد لنفسها وتهتف:
"ونبي عسل يا بت يا 'نور'!!!!!"
كانت تجلس فوق الفراش تتفحص هاتفها لـ يدلُف هو الي الغرفه بدون اي مقدمات لم يجدها الي بين أحضانُه تركض عليه كـ طفله صغيره تُرحب بعودة ولدها الي البيت ، شُلت يده للحظات ولكن بالآخر كان يعتصرها بين يده بعشق كبير يستنشقها بتوهان لـ تهتف هي بحب:
"كونت فين كل ده وحشتني اوي يا 'يونس' !!!"
مسدّ على خُصلاتها الناعمه من الخلف يستنشقها بحب كبير وتوهان وهتف بنبرة مُشتاقه:
"وأنتِ كمان وحشتني موت!"
ابتعدت عنُه أنش واحد لـ تهتف بعتاب:
"لو كونت واحشتك فعلاً كونت كلمتني على الأقل!"
"- معلش يا روحي ، روحت لـ 'مراون' وبعدين روحت الشركه عشان كان فيه مُشكله !"
هتف نبره هادئه يملئها الآسف ..لـ تبتسم الآخرى بحب وتهتفبهدوء وهي تحرك أنمالها على وجنتاه:
"خلاص يا روحي مش مُهم المُهم أنك جيت !"
لُف خُصله من خصلاتها على أنمالُه وهتف بأبتسامه ماكره:
"بجد.. وبعدين إيه هيحصل !!! يعني دلوقتي أنا مشتاق مشتاق ليكِ وأوي!"
أخذ تحرك ببوء عينها على وجهه بنظرات عشق وهتفت بتوهان:
"روحي أنا ... وأنا مشتاقه أكتر ومحتجالك أوي يا 'يونس' محتاجه لحُضنك ولمستك وأن أشم راحتك !!!"
"- أكتر من كده!!"
هتف بمكر مقصداً اخجلها ، ولكن فجاءتُه جرائتها لاول مره وهي تهمس أمام شفتاه:
"اممممم أكتر بكتير !!!"
سلبت عقلُه في لحظه بفعلتها تلك ، في لحظه كان ينقض على هذه الشفتاها المُغريه المكتنزه يلتهمها بعمق وتوهان أشتياق و راغبه أشعلت جسدُه ، أبتعد عنها بصعوبه يستند جيبينُه فوق جبينها يهمس من بين أنفاسه الاهثه بأبتسامه ماكره:
"شكلها هتبقا ليله صباحي!!!"
أبتسمت بخجل شديد ولكن رفعت أنمالها على وجنتاه وهتفت ببراءه:
"' يونس' !!!"
"- روحُـه !! "
هتف بحب كبير بينما يغمض عينُه يستمتع بقربها ، اذدرات هي ريقها بخوف وهتفت:
"أنت عايزه اقولك على حاجه مُهمه بس مش عارفه أنت هتدايق منها ولا ... لاء !!!"
فتح عينُه ليقطب حاجبيه ويهتف بتعجب:
"حاجه إيـه دي !!!؟"
"- 'مديحه' !!!"
لم تُردف سواها وكانت ستُكمل إلا أنـُه قطعها بحده وغضب هاتفًا:
"عملتك حاجه جت جنبك أو حتى أتعرضتلك!!!!!؟"
"- لا ... لا يا 'يونس' يا حبيبي أهدى !!!"
هتفت ب نبره هادئه ونظرات مُتعجبه ، لتزدارد ريقها بتوتر وتهتف:
"الصراحه أنا الي عملت !!!؟"
"- عملتي إيه يعني يا 'نور' مش فاهم !!!؟"
هتف بنبره حاده وهو يرمقها ، لـ تفرُك أنمالها بتوتر وتهتف:
"ضـربــتـهـا بـالـقــلم !!!!"
***
***
***
في المساء في غرفه "يونس" بتحديد كانت تدلُف "نور" خارج المرحاض تجفف خُصلاتها بهدوء لـ تجلس فوق الكرسي أمام المزينه ، تراتب خُصلاتها بأدب وترتيب، وتعطر جسدها ببعضًا من المسات الانوثه لـ تصبح ذو رائحه منعشه مثل الورد ، لـ تسلب عقل من يستنشقها فقط ، ذهبت الي غرفه الملابس لتُبدال سيبها ، بدالتها الي قميص حريري ذو فتحه جريئه من جهة العنُق لـ تظهر مفتنها بهلاك! قصير جداً يكاد يصل حتى فخداها بحملات رافيعه ، لـ يظهر جسدها الابيض بأنوثتها الغلابه الكفيله بسلب عقلُه اليله ، نثرت بعضاً من العطر على جسدها وبعضاً من مساحيق التجميل على شيفها المكتنزه ، و تركت لـ خُصلاتها العنان لتنسدل على ظهرها!
أستمعت لـ أحتكاك سيارتُه بالآسفلت لـ تتسارع ضربات قلبها بشده وخجل شديد عادت كما كانت تقف أمام المزينة تشعور بخجل شديد من هيئاتها ولكن أبتسم بأعجاب شديد لنفسها وتهتف:
"ونبي عسل يا بت يا 'نور'!!!!!"
كانت تجلس فوق الفراش تتفحص هاتفها لـ يدلُف هو الي الغرفه بدون اي مقدمات لم يجدها الي بين أحضانُه تركض عليه كـ طفله صغيره تُرحب بعودة ولدها الي البيت ، شُلت يده للحظات ولكن بالآخر كان يعتصرها بين يده بعشق كبير يستنشقها بتوهان لـ تهتف هي بحب:
"كونت فين كل ده وحشتني اوي يا 'يونس' !!!"
مسدّ على خُصلاتها الناعمه من الخلف يستنشقها بحب كبير وتوهان وهتف بنبرة مُشتاقه:
"وأنتِ كمان وحشتني موت!"
ابتعدت عنُه أنش واحد لـ تهتف بعتاب:
"لو كونت واحشتك فعلاً كونت كلمتني على الأقل!"
"- معلش يا روحي ، روحت لـ 'مراون' وبعدين روحت الشركه عشان كان فيه مُشكله !"
هتف نبره هادئه يملئها الآسف ..لـ تبتسم الآخرى بحب وتهتفبهدوء وهي تحرك أنمالها على وجنتاه:
"خلاص يا روحي مش مُهم المُهم أنك جيت !"
لُف خُصله من خصلاتها على أنمالُه وهتف بأبتسامه ماكره:
"بجد.. وبعدين إيه هيحصل !!! يعني دلوقتي أنا مشتاق مشتاق ليكِ وأوي!"
أخذ تحرك ببوء عينها على وجهه بنظرات عشق وهتفت بتوهان:
"روحي أنا ... وأنا مشتاقه أكتر ومحتجالك أوي يا 'يونس' محتاجه لحُضنك ولمستك وأن أشم راحتك !!!"
"- أكتر من كده!!"
هتف بمكر مقصداً اخجلها ، ولكن فجاءتُه جرائتها لاول مره وهي تهمس أمام شفتاه:
"اممممم أكتر بكتير !!!"
سلبت عقلُه في لحظه بفعلتها تلك ، في لحظه كان ينقض على هذه الشفتاها المُغريه المكتنزه يلتهمها بعمق وتوهان أشتياق و راغبه أشعلت جسدُه ، أبتعد عنها بصعوبه يستند جيبينُه فوق جبينها يهمس من بين أنفاسه الاهثه بأبتسامه ماكره:
"شكلها هتبقا ليله صباحي!!!"
أبتسمت بخجل شديد ولكن رفعت أنمالها على وجنتاه وهتفت ببراءه:
"' يونس' !!!"
"- روحُـه !! "
هتف بحب كبير بينما يغمض عينُه يستمتع بقربها ، اذدرات هي ريقها بخوف وهتفت:
"أنت عايزه اقولك على حاجه مُهمه بس مش عارفه أنت هتدايق منها ولا ... لاء !!!"
فتح عينُه ليقطب حاجبيه ويهتف بتعجب:
"حاجه إيـه دي !!!؟"
"- 'مديحه' !!!"
لم تُردف سواها وكانت ستُكمل إلا أنـُه قطعها بحده وغضب هاتفًا:
"عملتك حاجه جت جنبك أو حتى أتعرضتلك!!!!!؟"
"- لا ... لا يا 'يونس' يا حبيبي أهدى !!!"
هتفت ب نبره هادئه ونظرات مُتعجبه ، لتزدارد ريقها بتوتر وتهتف:
"الصراحه أنا الي عملت !!!؟"
"- عملتي إيه يعني يا 'ن
رواية انتهك عذراتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور كرم
كان يُطالعها لحظات من الصمّت، يحاول أن يستوعب ماذا تفوه وماذا فعلت تلك الطفلة الجريئة الذي يمتلكها.
بينما هي تُطالعُه بعينها البريئة وكأنها لم تفعل شيئًا، كان يفكر إذا كانت حياتُه طبيعية وإذا كانت ولدته تستحق لكان جعلها تندم على هذه الصفعة الذي تتحدث عنها.
ولكن هي ليست أم ولا حتى تصل للأمومة بصلة، هو لا يراها حتى، ولا يحمل تجاهها أي مشاعر غير الغضب والاشمئزاز والاستحقار والكره.
تنهد بهدوء وهو يرمق عينها المُرتبكة من فعلتها، وهتف بهدوء:
"إيه خلاكِ تعملي كده؟"
"صراحة كنت عايزة آخد حق القلم اللي أدتهولي، وملقتش نفسي غير وأنا بقف قدامها وبضربها بالقلم، بس هي استفزتني!"
هتفت بنبرة هادئة وبعضًا من التوتر، من نظراتُه الهادئة الغامضة، ولكن فاجأها بروده وهو يميل عليها يحتضنها بعمق ويهتف بجانب أذنها:
"أنا مش عايز أسمع عنها أي حاجة، مش مهم، إن شاء الله تموت!"
"لدرجة دي بتكرهها؟"
هتفت بنبرة هادئة يُطغى عليها الصدمة من فُتوره الحاد تجاه والدته، كم يكرهها هو ليصمت على فعلة مثل ذلك، لكن له كل الحق.
تعرف جيدًا بأن سؤال غبي منها، ولكن صمته وهو يبتعد عن أحضانها بهدوء ويرمُقها ببعض اللحظات وكأنه يفكر في الإجابة، وكأن الإجابة غير ما توقعت.
ذهب من أمامها وكأنه يهرب منها ومن نظراتها، يجلس على الفراش ويخلع عن جسده كنزته، يضعها على الفراش ليصبح عاري الصدر.
تنهد بعمق شديد وهو يدفن وجهه بين يديه، بينما "نور" رمقته بتعجب.
خطت إليه خطوات هادئة ونظرات متعجبة من عدم إجابته، جلست بجانبه على الفراش واضعة يدها على كتفه وهتفت بهدوء:
"يونس، هو أنا قولت حاجة زعلتك؟"
ولكن لم تجد منه غير الصمت وهو يجلس ينظر لنقطة فارغة.
وضعت رأسها على كتفه وهتفت بحنو وآسف كبير:
"طب أنا آسفة... أنا أصلاً غبية عشان أسألك سؤال زي ده، أكيد زعلتك مش كده؟"
رمقها بهدوء ينظر داخل مقلتها الساحرة، وابتسم بهدوء وهتف:
"سبق وقلتلك إن عمري مزعل منك أبدًا!"
ثم تنهد بعمق ينظر لنفس النقطة الفارغة بنظرات شارده وهتف:
"تعرفي يا 'نور'، أنا طول عمري بحسش تجاهها غير الكره والغضب والاشمئزاز والاستحقار وبس. عمري مشوفتها غير واحدة رخيصة خانت جوزها وقتلته، وكانت سبب في عذابي طول حياتي اللي فاتت دي، وسبب إني أتيت بدري وسبب إني أفضل وحيد في دنيا قاسية، العالم فيها مبيفكرش غير في الفلوس وبس! فمحاولتش أفكر حتى إذا كانت بكرها ولا لأ، لأني عارف الإجابة كويس قوي! فياريت متجيبيش سيرتها قدامي تاني، كفايا السنين اللي عشتها وهي محتلة حياتي من غير حتى ما تكون فيها."
"أنا آسفة يا حبيبي، أنا مكنتش عايزة أجيب سيرتها ولا حاجة بس افتكرتك هتزعل مني لو عرفت وإني..."
هتفت بآسف بنبرة هادئة يكسوها الحزن، لـ يقطعها هو بهدوء ويهتف:
"أنا عمري مزعل منك، أنتِ برادتي ناري لما قولتي كده!"
ابتسمت بحب كبير ووقفت من جلستها، لـ تجلس فوقه محاوطة خصره برجليها، ومحاوطة وجنته بيدها. ابتسمت بهدوء وهتفت بدلال أنوثي أمام شفتيه:
"إيه رأيك لو ننسى الدنيا، وننسى كل حاجة بتوجعنا وننسى الماضي والحاضر وكمان المستقبل، نفضل بس في اللحظة دي منفكرش أي حاجة غيرنا وبس!"
ابتسم بلطف على جرأتها المحببة لقلبه المتيم بها، وهو يلف خصلاتها الطويلة على أنامله تائهًا بها ونظراتها.
ثم تنهد بهدوء وهتف بتساؤل:
"إيه رأيك لو نسافر؟"
قطبت حاجبيها مما أردف لـ تهتف بتعجب:
"هنروح فين؟"
"أي حتى تكون بعيدة عن هنا... نسافر يومين أرتاح من الشغل ومن الضغوطات ومن كل اللي حوالينا وأفضل أنا وأنتِ وبس!"
هتف بنفس النبرة وهو منشغل في استنشاق خصلاتها السوداء مثل الليل، لـ تميل هي على عنقه بحركة عفوية منها وطبعت قبلة عميقة بحنان كانت كافية لإشعاله، ووقفت مستقرة أمام شفتيه هاتفة بهدوء بنبرة مليئة بالحب:
"جاهزة أروح معاك حتى لو ورا الشمس!"
ثم عادت تكمل بنبرة مليئة بالعشق:
"بس اسمحيلي أنسيك الدنيا بحالها!"
"أنا أصلاً ناسيها ومش فاكر غيرك!"
هتف بنفس النبرة الهادئة يملأها العشق، تائهًا أمام ملذته الخاصة وأمام مقلتها الساحرة تتسلل أنامله ببطء على جسدها بجراءة، واقف مستقراً بأنامله يزيح هذه الحمالة الرفيعة، مائلاً بشفتاه يُقبل كتفها العاري بهدوء وعمق شديد، لـ تبتسم هي، وتحتضنه بدفء شديد وهي تربت على ظهره وخصلاته الناعمة من الخلف بحنان شديد وهتفت:
"بحبك يا 'يونس'، بحبك قوي ومش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه في حياتي، كان زمانها لسه ضلمة مبتنورش، كان زماني لسه قاعدة براقبك من بعيد ومش قادرة أوصلك!"
ابتعدت عن أحضانه لـ تحاوط وجنتيه بكفيها الصغيرتين تحرك بؤبؤ عينها على وجهها بهدوء ونظرات فاقت العشق.
في لحظتها كان يجذبها هو إليه متلقطًا شفتيها بل يلتهمها بين فكيه ببعض العنف، بينما بادلته هي بترحيب حار بكل شوق وعشق.
تسطحت على الفراش لـ يميل هو عليها يحاوط خصرها بهدوء، مال يستنشق رائحتها الذي تشبه وردة ربيعية في عز نضارتها!
ثم هتف بعشق وابتسامة وسيمة تملئ فمُه:
"روحي أنتِ ودنيتي وكل أحلامي، يا أجمل وردة وأجمل رزق ربنا بعتهالي، بحبك مش هتكفي كلامي، ده أنا تخطيت حدود العشق يا حياتي!"
أردف بحب كبير وهو يرمق مقلتها الملئ بالحب.
لتبتسم هي بعشق وتهتف:
"ده أنا اللي بقيت مجنونة بيك!"
أخذ يطالع وجهها بعينيه، عيناها.. خصلاتها.. وشفاتها فتنتها.. الخلابة الكفيلة بسحب الأنفاس.
مال يلتقط شفتيها يروي بها روحه الذابلة يسحبها بين يديه الجريئة إلى عالم آخر حيث يستمتع كل منهم بالآخر.
أنفاسك لمساتك وأيضًا حنانك، كل هذا كفيل بأن أجن وبأن أتمنى قربك يا حبيبي.
كنتِ لي كقمر ينير لي دنياي.. كنتِ لي أمل لأحيا من جديد.. لتبقى أنفاسي وحياتي، كيف استطاعت أن تفعلِ بي ذلك!
لقد امتلكتني وامتلكتِ فؤادي، عشقي وروحي وحياتي.
اقتربي مني أجعلني أقبلك لأرتوي بشهد شفتيكِ، أروي لي ظمأ قلبي من حنانك وأمانك ولا تحرمني منهم يا حبيبتي!...
في صباح جديد بشمس جديدة تنير الحياة الدنيا في قصر "النصراوي" بغرفة "ساهر" بتحديد...
كان يجلس فوق كرسيه أمام النافذة المطلة على الحديقة، ينثر دخان سيجارته في الهواء بينما يفكر بما سيفعل بعد أن علم بأنه، والدته يُهاتف نفسه بحيرة وألم.
وماذا بعد ذلك يا "ساهر"؟ ستتجه إلى طريق انتقامك كما كنت تفعل؟ ماذا تريد من الدنيا بعد ذلك؟ تريد الأموال أم حقك الذي أضعته بـ غبائك؟
وماذا ستفعل، ومن، من ستنتقم الآن؟ من ستحارب من أجل حقوقك الذي سلبها ذلك الحقير الذي يدعى بـ "يوسف"؟
ستحارب ولدك؟ ستقتله أم ستفضل الصمت وتترنح بعيدًا عنه وتتركه؟
كيف يمكنك بأن تعوضه عما رآه في حياته، وكيف ستتمكن من تقبل أمر بأن ولدك فلذة كبدك أمام عينيك، حلمك الأساسي بأن تصبح أب ولا تهاتفه بالحقيقي؟
هل سيتحمل قلبك كل هذا الألم؟ ماذا ستفعل يا "ساهر"؟ أتفضل الآن الحياة أم تفضل الموت والصمت والترنح إلى بعيد!
بينما كان هو يفكر، دلفت "مديحة" إلى الغرفة تبحث عنه بعينيها ولكن لم تجده إلا وهو يجلس على كرسيه.
بنفس هذه الحالة شاردًا في لا شيء.
خطت إليه خطوات هادئة تفرك أناملها بتوتر، لـ تهتف بنبرة مهتزة:
"ســاهر!"
أغمض عينيه بقوة عند استماعه إلى صوتها.
مهما بات يعشقها، ولكنها أذنبت ذنبًا لا يُغتفر. هي سلبت منه أبسط أحلامه، كانت ستجعله قاتلًا لولده. كيف لإنسانة تعشق رجلًا أكثر من ابنها؟ فهو قطعة من روحها، كيف استطاعت التخلي عنه؟ كيف استطاعت بأن تجعله يشعر بكل هذا الألم!
تنهد بعمق وأردف دون أن ينظر إليها:
"جاية هنا ليه؟"
أخذت أنفاسًا عميقة تحطم قلبها إلى أشلاء من فُتوره معها، ثم أردفت بنفس النبرة المهتزة:
"جاية عشان تسامحني، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده يا 'ساهر'. حاسة إن روحي بتروح مني، حاسة إن أنا مفيش حاجة حلوة قدامي. عارفة إن أنا غلط وغلطة كبيرة كمان وأنا ندمانة، بس مش عشان 'يونس'. أنا ندمانة إني قولتك إنه ابنك!!!!"
وقف من جلسته في لحظتها لـ يذهب إليها يقطب حاجبيه باشمئزاز ينظر إلى داخل عينيها القاسية وهتف بغضب:
"أنتِ قصدك إيه!!"
"قصدك إنك كنتِ مستعدة تخفي عني حقيقة زي دي، يعني لو مكنتش أنا اتضايقت أو حتى زعلت كنتِ هتفضلي مكملة زي ما أنتِ. أنا أهو شايل ذنوب الدنيا والآخرة وكلُه بسببك وبسبب حبي ليكي اللي هو أكتر حاجة ندمان عليها دلوقتي.. ومقدرتش أجيب كم القسوة اللي في قلبك دي.. أنتِ إيه!!!"
"ندمان، بقا إنت ندمان إنك حبتني يا 'ساهر'!"
هدرت بألم وعباراتها تتغلغل في مقلتها.
لـ تكمل بنفس النبرة المتألمة:
"بقيت جاي دلوقتي تقولي إنك ندمان، هو أنا عملت كده ليه؟ مش عشانك إنت!!؟ مش إنت اللي ضحكت على عقلي وخلتني أحبك، وأشفق على حالك خلتني أخونه معاك وأحس إن في أمل جديد إني أعيش. كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفة حياتي بتتسحب مني وقدام عنيا من غير حتى ما أعيش يوم حلو. أنا لو عملت أي حاجة وحشة فده عشانك إنت يا 'ساهر'!!!"
رمقها لحظات من الصمت لـ يلتفت إلى النافذة كما كان ينظر أمامُه.
لم يقل شيئًا، فضل الصمت بهذه اللحظة وهتف بجمود:
"اطلعي بره يا 'مديحة'!"
"لا يا 'ساهر'، لا مش هطلع بره، أنا عملت إيه عشان كل ده؟ عملت إيه؟ إنت زي زيه، زيك زي ما أنا غلطت إنت كمان غلطت، مفيش حد فينا كان صح!!!!"
هدرت بغضب تنهار دموعها على وجنتيها بألم.
لـ يلتفت هو لها يخطو إليها خطوات هادئة يُطالعها بنظرات غامضة وغاضبة.
بينما هي تترجع للخلف لم تجد إلا دموعها تنهمر على وجنتيها وهتفت بألم:
"متعملش فيا كده يا 'ساهر'، أنا قلبي وجعني ومش قادرة أستحمل بُعدك عني!"
التصقت بالحائط وهو أمامها واضع يده بجانب رأسها يحاوطها بينه وبين الحائط.
كان يُطالع عينيها الباكية بجمود، ولكنُه لن ينكر بأنها هزت قلبه بعنف أثر دموعها.
طالما عشقها ولم يُرِد بأن يصل الحال بينهم إلى هنا.
كان يُطالعها بصمت بينما هي تُطالعه بألم.
حتى قاطع هو الصمت وأردف:
"عمري متخيلت إن هيجي اليوم وإني آجي وأقف في وشك كده! عمري محسيت بكسرة ولا بضعف زي اللي أنا حاسس بيها دلوقتي. كنت بسعى وأرى كل حاجة ممكن تدمر 'يوسف النصراوي' بعد ما خسرني كل حاجة. لما شفتك أول مرة وحبيتك، قرار هو يذلني ويتجوزك. قدام عيني.. كنت بنام وبصحى على نار بتخيلك فيها وأنتِ معاه وكنت ببقى عامل زي المجنون في وقتها. لحد ما بردت النار اللي في قلبي وكنت مصدق اليوم اللي قولتيلي فيه إنك كنتِ بتحبني بس اضطريتي توافقي على جوازك منه عشان عارفة إن عيلتك مكنتش هتقبل بواحد أقل منك! اتحدت أنا وأنتِ وقرارنا ناخد حقك، وقتلته في اليوم ده عشان بس مد إيده عليكِ. فضلتِ قبليها عشر سنين مخبية إن 'يونس' ابني، ودلوقتي بقالك أكتر من عشرين سنة مخبية إن يونس ابني. لو أنتِ قلبك واجعك فـ أنا قلبي منهار يا 'مديحة'. زمان كنت بترمي في حضنك وأنسى الدنيا. دلوقتي مش قادر أنسى ولا حتى قادر أبص في وشك!!"
"رافعت يدها المرتعشة تحاوط وجنته تنظر داخل مقلتها وهتفت:
"بس أنا بحبك يا 'ساهر'، متعملش فينا كده. لو مش هنقدر نأذي ابننا على الأقل ناخد حقنا ونمشي من هنا!"
"للأسف مبقتش أقدر أسيبه ولو هعيش بقيت حياتي في خدمته أنا موافق!"
هتف بهدوء ونبرة ملئ بالألم.
لتقارب هي منه وتهتف أمام شفتيه بألم نابع من صميم قلبها:
"أنا آسفة يا 'ساهر'، مكنتش متوقعة إن الوضع يوصل لهنا!"
كان ينظر إلى مقلتها ملكة قلبه، وعشقه الوحيد من استطاعت امتلاكه بحق.
كان تائهًا بها كعادته، لا يستطيع فقدانها ولا يستطيع أن يتركها ولا حتى رفضها.
أغمض عينيه بقوة على شفتها المحتضنة شفتيه، قبلة واحدة كانت كافية لسلبُه حياة جديدة!
كان تائهًا بآلامه ولكن بالاخر استطاعت أن تجعله يبادلها بكل عشق، يحاوط وجنتيها ملتهمها باشتياق حقيقي.
بعد دقائق لم يحتسبها، ابتعد عنها بصعوبة واضعًا جبينه فوق جبينها بينما عيناهما تذرفان دموعًا لـ يهتف بهدوء وألم من بين أنفاسه اللاهثة:
"'يونس'، كان هيبقى مبسوط أكتر لو كان اتربى بينا ومطرش يعيش كل ده. كان زمانه إنسان تاني..."
أغمض عينيه بقوة بينما يتنفس أنفاسها، فكان عشقها له المكانة الأولى دائمًا في قلبه، ولكن هذه المرة لا يستطيع فعلها.
عاد يكمل بنفس النبرة وهو يبتعد عنها بصعوبة ملتفتًا إلى الحائط ينظر أمامُه هاتفًا بجمود:
"اطلعي بره يا 'مديحة'، متجيش هنا تاني. ولو مش قادرة تستحملي من بكرة هطلقك!"
"تطلقني!!!"
هتفت بحسرة من بين دموعها المقهورة.
لـ يلتفت لها ينظر داخل عينيها بنظرات فاترة عكس ما بداخلُه وهتف بجمود:
"أيوه يا 'مديحة'، أنا مستحيل أخليكي على ذمتي لحظة واحدة بعد الكذبة اللي كذبتيها!!"
"كذبة متتغفر لدرجة إنك تطلقني!!"
هدرت بغضب وحسرة.
لـ يتنهد هو بعمق ويردف بجمود:
"أيوه اتفضلي أمشي من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني في الأوضة دي!"
"ماشي يا 'ساهر'، بس لازم تعرف إني أكتر واحد حبتك، في الدنيا دي كلها، وإنك باللي إنت بتقوله ده خسرتني للأبد!!"
هدرت بنفس النبرة الغاضبة يكسوها الألم النابع من صميم قلبها، قبل أن تدلف خارج الغرفة!
وفي الخارج كانت تقف هذه الخادمة الجديدة بجانب الغرفة تضع كفها على شفتيها تجحظ عيناها بصدمة مما رأت ومما استمعت!
وضعت يدها على قلبها وهتفت بصدمة:
"يلهوي أي المصايب دي!!!"
وفي غرفة "يونس"..
كانت تدلف هي خارج غرفة الملابس في حوزتها بعض الملابس الذي ألقتها فوق الفراش وهي تبتسم بحماس طفولي وهتفت:
"كده أنا جهزت الحاجة اللي هاخدها كلها، فاضل إنت وبس!!"
كانت سترحل من أمامه إلا أنُه أمسك رسغها بقوة وهو يقربها منه وهتف بتعجب:
"كل دي حاجات ها تاخديها؟!"
"آه... بص أنا مش عارفة احنا هنروح فين بس ضروري."
هتفت بهدوء.
لـ يتنهد هو بعمق ويهتف:
"أنا مش محتاج حاجات كتير، جهزيلي طقمين بس مش أكتر!"
"من عيوني يا حبيب عيوني!"
هتفت بحب وطريقة طفولية، قبل أن تطبع قبلة عميقة على فمُه.
ابتسم بحب وهو يحاوط خصرها بقوة وتملك طابع قبلة عميقة على وجنتيها وهتف بهدوء:
"ده أنتِ اللي حبيبة عيوني!"
"يونس!!"
هتفت بابتسامة جميلة من يده المحاوطة خصره.
ليهتف هو بابتسامة وسيمة:
"إيه؟!"
"سبني، عايزة أروح أجيب بقيت الحاجة!"
هتفت بنفس النبرة.
ليهتتف هو من مكر:
"طب متلمي مشاعري المبعثرة الأول دي!"
علت ضحكتها البريئة وهتفت بقلة حيلة:
"هتجنني، بس بموت فيك!"
"قلبي قلـ..."
كان يهتف بحب قبل أن تفلت هي من قبضته راكضة إلى غرفة الملابس.
نظر إلى طيفها وهتف:
"ماشي ماشي اهربي براحتك، هتيجي تحت إيدي في الآخر!"
بعد نصف ساعة تقريبًا كان يضع الحقائب بالسيارة.
لتهتف هي بتذمر طفولي:
"بردو مش هتقولي رايحين فين؟!"
طبع قبلة حنان على وجنتيها ثم ابتعد عنها هاتفًا بغمزة لطيفة من عينه:
"خليها مفاجأة أحسن!"
"يووه طيب!"
هتفت بنفس التذمر.
لتنكمش ملامحها إلى غضب وكره عند رؤيتها لـ هذا "ساهر" يأتي من بعيد يهتف باحترام:
"يونس بيه، خير هو إنت رايح على فين؟!"
"مفيش يا 'ساهر'، حبيت أبعد عن البيت شوية، هروح أنا و'نور' نقضي يومين حلوين ونيجي!"
هتف بابتسامة وهو يرتدي نظارته السوداء.
لـ يبتسم الآخر بهدوء ويهتف:
"طيب يا ابني، تيجي وتروح بالسلامة!"
قطبت "نور" حاجبيها وهي تجد بعينيه ولأول مرة كم من الحب.
تنهدت بهدوء وهتفت لنفسها باشمئزاز:
"قد إيه خبيث!!"
"إن شاء الله تروح وتيجي بالسلامة يا 'يونس' بيه!"
هتف بهدوء.
لـ يبادله "يونس" ابتسامة هادئة وهتف:
"إن شاء الله... يلا يا 'نــور'!"
مسكت كفت يده بهدوء وابتسمت هاتفة:
"يلا!"
كانت من بعيد ترمقهم هذه الخبيثة تُطالع "نور" بتوعد أنها ستدفعها ثمن تلك الصفعة.
هاتفة بغضب:
"روحي.. واضحكي أوي... صدقيني مش هتفضلي تحت سقف البيت ده أكتر من كده!!"
ترجلت "نور" السيارة بجانب "يونس".
بينما رمقتها من بعيد شعرت ببعض الخوف ولكن استفاقت من شرودها على يد "يونس" الذي أمسك بكفيها، قربها إلى شفتيه وطبع قبلة حنان عليه وهتف:
"لو تعبانة تقدري تنامي، عشان لسه مشوارنا طويل!!"
ابتسمت بحنان وهتفت:
"لا مش عايزة!"
تحرك بالسيارة تحت أنظار "ساهر" وهذه الماكثة بالأعلى تتواعد لها بالانتقام.
رمقها "ساهر" من الأسفل وهتف لنفسه:
"آه يا 'مديحة'، مفيش غيري دلوقتي عارف أنتِ بتفكري في إيه!!!"
واقف بسيارته أمام مطار القاهرة.
لـ تقطب "نور" حاجبيها وتهتف بتعجب:
"مطار!! إنت جايبنا هنا ليه؟!"
"قررت نسافر بره مصر كلها، فاضل بس أنتِ تشاوري على البلد اللي أنتِ عايزهاهتف بحب أمام عينيها الجاحظة.
لتبتسم بفرحة وتهتف:
"بس أنا معرفش، اختار إنت، سبق وقلتلك أنا موافقة أروح معاك حتى لو ورا الشمس!!"
ابتسم بحنان لـ يميل على يدها طابعًا قبلة عميقة يستنشقها بها.
ثم هتفت بهدوء:
"إذا كده يلا وغمضي عينك عشان فيه مفاجأة جميلة أوي مستنياكِ!"
ترجلوا من السيارة متجهين إلى المطار.
وبعد دقائق كان يترجل طائرته الخاصة ممسكًا بيدها بكل حب.
جلست على كرسيها بحماس طفولي وهي تضرب بيديها الاثنتين بحماس يحمل فمها ابتسامة خلابة:
"الله! أنا مش قادرة أصدق نفسي، أنا دلوقتي راكبة طيارة واو!!!"
دوت ضحكته المكان على طفولتها ليجلس بجانبها ويسحبها بين أحضانه وهتف بهدوء:
"كل ده من غير ما تشوفي المفاجأة!"
"أصل أنا أول مرة أركب طيارة، أنت مش عارف أنا متحمسة قد إيه!!!"
هتفت بمرح طفولي.
ليقبل هو وجنتيها بعمق وهتف:
"طفلتي الحلوة، اللي بموت فيها، ربنا يقدرني كمان وكمان وأقدر أسعدك يا روح قلبي!!"
"حياتي!"
هتفت بدلال وهي تحتضنه بقوة.
ترجعت للخلف تنظر من تلك النافذة الصغيرة بجانبها بحماس.
بعد دقائق كانت تتحرك بهم الطائرة.
أمسكت يده بقوة شعرت ببعض الخوف الذي هز قلبه بعنف هاتفة:
"إيه ده هو في إيه هي بتتهز ليه كده؟ أوعى تكون بايظة يا 'يونس'!!"
دوت ضحكته المكان عليها وعلى طريقتها لـ يهتف من بين ضحكاته:
"ياربي.. مش قادر، ها تموتني من الضحك!!"
"'يونس'، أنا خايفة!!"
هتفت بخوف شديد وهي تمسك يداه بقوة أكبر.
ليضحك هو بلطف على صغيرته.
رمقته بتذمر طفولي وغضب وهتفت:
"اضحك اضحك!!!"
أخذت تصرخ مرة أخرى وهي تغمض عينها بقوة خصوصًا بعد أن انطلقت الطائرة بين الغيوم.
ابتسم بحنو وأمسك يدها وهتف بحنو:
"متخفيش يا 'نور'، مفيش حاجة.. أحنا في السما أهو!!"
"لاء لاء لاء لاء خايفة!!!"
هتفت بإصرار وهي تنفي برأسها يمينًا ويسارًا.
ليبستم هو بحنو، أمسك يدها بحنان وهتف بهدوء وهو يفتح ذراعه:
"طب تعالي في حضني!!"
لم تتردد لحظة وكانت بين أحضانه ليسحبها هو بحنان، يجعلها تجلس فوق قدمه بين أحضانه كطفلة صغيرة، مسد على خصلاتها بحنان وهتف بهدوء:
"متخفيش، أنا جنبك وفي حضنك أهو!!!"
دفنت وجهها في عنقه وهتفت بهدوء بنبرة يكسوها الخوف:
"خايفة أوي... أنا أول مرة أركب طيارة!!"
مسد على خصلاتها بهدوء، ملتقطًا ذقنها بين أنامله يحاول بها أن ترفع رأسها.
رمق عينيها الخائفة بابتسامة هادئة لـ يميل يقبل جفنيها بحنو وهتف:
"متخفيش يا روحي، أنا جنبك!"
ثم أكمل بهدوء مقصداً تغير مجرى الحديث وتخفيف خوفها هاتفًا:
"قوليلي بقا أي أكتر دولة نفسك تروحيها؟!"
هتفت هي بحماس وكأنها تناست خوفها:
"عايزة أروح تركيا، بحبها جدًا!!!"
ابتسم بحنان وهتف بمكر أمام ملذته الخاصة بنظرات ماكرة:
"بجد والي يوديكِ تركيا تديله إيه؟!"
ابتسمت بخجل شديد وهتفت:
"اللي هو عايزه!!!"
التقط شفتها السفلي في قبلة عميقة، قطعتها هي بخجل شديد هاتفة بدلال:
"يونس!!!"
"حد يشوفنا عيب!!"
جذبها إليه أكثر وهتف بهدوء وابتسامة هادئة:
"محدش هيشوفنا، أحنا في طيارة خاصة!!"
جحظت عينيها بصدمة وهتفت:
"إيه ده يعني الطيارة دي بتاعتك؟!"
"امممم"
غمغم بهدوء وهو يزيح خصلاتها المتمردة واضعاً إياها خلف أذنيها بهدوء ولطف تائهاً بهذه الشفاه المكتنزة الذي يود قطفها الآن.
لتبتسم هي بحماس وتهتف:
"الله! طب بدل كده نسافر بيها كتير!!!"
"من عيوني!"
هتف بنبرة هادئة، لـ يكمل بمكر:
"تعالي أنتِ بس خليني آخد بوسة!!!"
حاوطت عنقه بيدها وهتفت بحب:
"بس كده، ده أنت تاخد عيوني نفسها!!!"
التقط شفتيها بـ قبلة عميقة.
ليببتعد عنها بعد لحظات.
وضعت رأسها على كتفه العريض وهتف بهدوء:
"خليني أنام شوية، شكل المشوار طويل!!"
مسد على خصلاتها بحنو وهتف:
"ماشي يا روحي!!!"
٠٠٠٠٠٠٠٠
وبعد مرور ساعتين تقريبًا كانت تهبط الطائرة على الأرض.
بينما "نور" مازالت نائمة بين أحضانه.
مسد هو على خصلاتها بحنو وهتف:
"'نور'، حبيبتي، وصلنا..."
"'نور'!!!"
فتحت عينها بنعاس وهي تفرك بهما بطريقة طفولية وهتفت بهدوء:
"وصلنا؟!"
"آه يا كسلانة!"
هتف بابتسامة هادئة.
لتبتسم هي بهدوء وتفتح عينها وتهتف بنعاس:
"أيوه بقا، إحنا فين كده؟!"
"تركيا!!!"
هتف بهدوء.
لتجحظ هي عينيها بصدمة وتبتسم بفرحة وتهتف بحماس وكأنها غير تلك الناعسة:
"إيه تركيااا!!!!؟"
"امممم"
غمغم بحب لتقف هي من جلستها سريعًا تمسك به وهي تسحبه خلفها وتهتف:
"طب تعالي يا 'يونس'، بسرعة خلينا أشوفها، أنا نفسي أشوفها من زمان قوي!!!"
ضحك بحب عليها وعلى هيئتها وكأنها غير تلك الناعسة منذ قليل من الثواني.
دلف خارج الطائرة وهو بجانبها.
وضعوا الحقائب بالسيارة ومزالت هي تبتسم بحماس.
ترجل بجانبُه سيارته وهي تنظر من النافذة بحماس وتهتف بابتسامة جميلة:
"الله! مش قادرة أصدق نفسي، أنا دلوقتي في تركيا، مش قادرة أصدق يا 'يونس'!!!"
مالت إلى أحضانه تحتضنه بقوة وتردف:
"آه يا 'يونس'، لو تعرف بحبك قد إيه!!"
"حبيبتي! ولسه مشوفتيش حاجة!!"
هتف بحب كبير وهو يحاوطها يقربها بين أحضانه.
توقف بالسيارة أمام أكبر وأشهر الفنادق بتركيا.
دلف إليها وهو يحاوطها من خصرها بتملك لـ يهاتفها بهدوء:
"خليكِ هنا ثواني، هجيب مفتاح الجناح!!"
"طيب!"
هتفت بهدوء وابتسامة جميلة تملئ فمها، بينما عينيها تنظر حولها بإعجاب شديد من فخامة ورقي الفندق.
جاء إليها بعد دقائق وهتف بابتسامة:
"يلا وهما هيطلعوا الشنط!!!"
هزت رأسها بهدوء لتدلف معه إلى الغرفة.
بعد دقائق نظرت حولها إلى فخامة ورقي الغرفة وهتفت بإعجاب شديد:
"الله حلوة أوي يا 'يونس'!!!"
وضعوا الحقائب بالغرفة، ثم راحوا.
أغلق هو باب الجناح لـ يحرر أزرار قميصه بهدوء ذاهبًا إليها محاوطًا خصرها من الخلف، يدفن أنفه في خصلاتها يستنشقها بتوهان هامسًا:
"ده أنتِ اللي حلوة أوي يا روحي!!!"
التفتت له بهدوء وحاوطت عنقه بذراعها وهتفت بحب ونظرات عاشقة:
"بحبك أوي!!"
"مش أكتر مني!"
هتف بحب وتوهان قبل أن يلتهم شفتها في قبلة عميقة تسحبهم إلى عالمهم الخاص!
في المساء استفاقت من غفوتها تتميل فوق الفراش وهي تـردد اسمه، تحسس بيدها الجانب الذي ينام عليه، ولكن فتحت عينيها بصدمة عندما لم تجده وهتفت بخوف:
"'يونس'!!!!!"
اعتدلت في جلستها وهي تجذب الوشاح على جسدها العاري تبتلع ريقها بخوف وهتفت بصوت عالٍ:
"'يونس'!!!!!"
ولكن لم يأتِها الرد أيضًا.
وقفت من جلستها وهي تلف الوشاح حول جسدها تفتح الأبواب تبحث عنه ولكن لم تجده أيضًا!!!
لاحظتها من البحث عنه، الذي أصابتها برجفة قوية حالت جسدها.
شعرت بالخوف الشديد بأن يكون ذهب وتركها وحدها.
ليقطع حبل أفكارها الموسوسة رنين هاتفها الذي يصدح باسمه.
التقطت الهاتف بلهفة وهتف بنبرة مهتزة بخوف:
"'يــ..ــونس' إنـ..ـت فـ..ـين!!!"
"أنا آسف أوي، أنا عارف إنك خايفة وآسف إني مصحيتكيش، بس أنا عايزك دلوقتي تلبسي وتروحي تفتحي الباب وبعد كده هتفهمي كل حاجة!"
هتف بنبرة هادئة.
لتغلق هي عينيها بقوة وتهتف بتوعد:
"ماشي.. يا 'يونس'، لما أشوفك بس إنت متعرفش أنا قلبي حصل فيه إيه لما ملقتكش جنبي، أنا قلبي كان هيقف!!"
"سلامة قلبك يا روحي!"
هتف بنبرة مليئة بالحب، لـ يكمل بابتسامة:
"قومي يلا، هتوحشيني أوي!!! لحد ما أشوفك!!! وخدك في حضني!!"
كانت آخر ما يردف بها قبل أن يغلق الهاتف معها.
وضعتُه هي على موضع قلبها براحة كبيرة خصوصًا بعد أن استمعت إلى صوته.
ذهبت تفعل كما قال لها، لتفتح الباب بعد ثوانٍ وتتفاجأ بفتيات يبتسمن بهدوء.
أردفت إحداهن بهدوء:
"السلام عليكم يا 'نور' هانم!"
"وعليكم السلام، أهلًا بيكوا!"
هتفت بابتسامة هادئة.
لتهتف الفتاة بهدوء:
"أنا 'دينا'، 'يونس' بيه بعتني ليكي عشان أجهز حضرتك زي ما طلب مني بالضبط!!"
"تمام، اتفضلوا!!"
هتفت بهدوء وابتسامة جميلة.
لـ تدلف الفتيات ومعهم أستند مليء بالفساتين البيضاء.
لتجحظ عين "نور" بصدمة وهي تنظر لهم، وتهتف الفتاة بهدوء:
"'يونس' بيه طلب مننا نجيب لحضرتك الفساتين دي، وتختاري منها اللي يعجبك!!"
وضعت يدها على شفتها بصدمة وفرحة لا تُصدق أبدًا ما تراه وما يفعل من أجلها.
ذهبت إليهم تحتضنهم جميعهم بحماس شديد وهي تضحك بطفولة.
بعد دقائق كانت تجلس أسفل أيديهم يضعون لها بعض اللمسات السحرية الذي زادت من فتنتها، أكثرت الكحل في عينها الوزية ليظهر وسعهم ولونهم الخلاب، مع بعض المساحيق الخفيفة الذي زادتها جمالاً وأناقة.
رفعت خصلاتها إلى الأعلى ليظهر عنقها المرمري كتفها العاري.
ارتدت فستانًا بسيطًا بلون أبيض مأخوذًا من الأكتاف يحمل ربطة صغيرة أمام الصدر، ينسدل بحرية فضفاض على ساقيها لتصبح شبيهة للأميرات أو أميرة هاربة من عالم ديزني.
نظرت إلى هيئتها الخلابة خاطفة الأنفاس في المرأة بابتسامة واسعة.
لتبادلها الفتاة وتهتف بهدوء وإعجاب شديد:
"ما شاء الله ما شاء الله، طالعة زي القمر!!"
ابتسمت بهدوء وحب كبير.
قبل أن يصدح رنين هاتفها من جديد، التقطته سريعًا عندما رأت الطارق هو وهتفت:
"'يونس'!!!"
"لو جهزتي تقدري تنزلي.. في عربية لونها أسود مستنياكِ تحت!!"
هتف بهدوء ليغلق الخط سريعًا!
أبتسمت هي بهدوء ورمقت هيئتها في المرأة آخر مرة.
ثم دلفت خارج الغرفة، تحت نظرات العالم المعجبة والمتعجبة من كم فتنتها، جميلة بشكل لا يصدق.
دلتفت خارج الفندق، لتجد هذه السيارة السوداء.
جحظت عينيها بصدمة وهي تراها.
ترجلت السيارة بعد دقائق وتحرك بها السائق كما أمره "يونس".
وبعد قليل أمام شاطئ البحر الأسود المنعكس مع نجوم الليل والأمواج الهادئة.
كان يطل على أحد البيوت الصغيرة شبيه لكوخ صغير، يحوطها حديقة واسعة مليئة بالزهور والأعشاب الطبيعية.
وبالمنتصف طريق طويل مستنير ببعض الإضاءة الخافتة المتناسقة مع ضوء القمر الساطع بالسماء مفروش ببعض من الورود الحمراء إلى آخره.
وآخر ذاك الطريق كان يقف هو يرتدي بدلته السوداء مع ببيون بنفس اللون وقميص أبيض.
يحمل فمه ابتسامة وسيمة خلابة يقف ينتظرها أمام باب ذلك البيت الصغير على أحر من الجمر ليرها، لا يصدق.
متى سيضمها بين أحضانه ويستنشق رائحتها الخلابة!!
كانت عينيها جاحظة لا تصدق ما تراه أمامها.
ترجلت من السيارة وهي تنظر إلى ذلك البيت الصغير أصوات الموج الصادر من البحر الطريق الطويل أمامها.
كل شيء كان بمثابة حلم لا تستوعبه أبدًا.
تغلغلت الدموع داخل مقلتيها الساحرة خصوصًا وهي ترى أمامه يحمل بحوزته باقة من الورد الأحمر، يملئ فمه ابتسامة وسيمة.
ذهبت السيارة من خلفها لتستفيق من شرودها وتعلم وقتها بأنها ليست بمجرد حلم وسينتهي بل هي بواقع يشبه الأحلام.
كان يقف أمامها بصدمة عيناه تتحرك عليها بانبهار شديد لم يفكر بأنها ستصبح فاتنة إلى ذلك الحد، خصوصًا بالفستان الأبيض.
بالأخير كان استوعب أنها أمامه حقًا، فرد ذراعه يرحب بها بين أحضانه بكل حب واشتياق هاتفًا:
"تـعـالـي!!"
بدون أدنى مقدمات كانت تركض إليه مستقرة بين أحضانه تتشبث بعنقه كطفلة صغيرة.
لـ يرحب هو بها ترحيبًا حارًا محاوطًا خصرها بين يديه يقربها إليه أكثر يرفعها عن الأرض يدور بها بلهفة.
توقفت في لحظة لـ يهتف باشتياق في أذنيها:
"وحشتني!!!"
أنزلها على الأرض بهدوء بينما عيناه تتأكل ملامحها الخلابة ليبتسم بحب كبير.
ويمسك يدها بأنامله لـ يجعلها تدور حول نفسها كأميرة يراها من جميع الاتجاهات وهو يرمقها بعشقًا كبير.
لـ تتوقف هي أمامه وتهتف بتعجب شديد وانبهار شديد مما تراه:
"أنا مش قادرة أصدق نفسي، كل ده البيت الورود البحر السما والقمر والبيت كل ده عشاني أنا مش قادرة أصدق نفسي أنا!!!!!!"
مال ليطبع قبلة عميقة على كفيها، ثم وجنتيها وجبينها وهتف بهدوء وابتسامة خلابة:
"ربنا يقدرني كمان وكمان وأسعدك يا أجمل وأحلى 'نور' في الدنيا كلها!!!"
أمسك كفة يدها لـ يُدلفها إلى الكوخ، جحظت عينيها بتعجب وانبهار أكبر وهي تجد كم الرقي والترتيب بذلك البيت الصغير، أضواء الشموع الحمراء مع طاولة صغيرة يتواجد عليها أشهى وأجمل أنواع الطعام يحاوطها ورودًا حمراء.
فراش صغير يتواجد عليه نفس الورود على هيئة قلب كبير بالمنتصف!
دلتفت إلى الداخل وهي تلتفت حولها بانبهار تغلغلت الدموع داخل مقلتيها الجميلتين لتهبط على وجنتيها بفرحة كبيرة.
وقفت عينها مستقرة على من هواه قلبها.
يقف أمامها ينظر لها بحب وابتسامة هادئة لا تغادر فمه أبدًا ينظر لها بكل حب.
لـ تذهب إليه تحاوط خصره بذراعها تغمض عينيها بقوة وهي تدفن وجهها في عنقه تطبع قبلة عميقة عليه وتهتف بهدوء من بين دمعتها المنهمرة على وجنتها:
"أنت حاسه إني في حلم مش قادرة أستوعب ولا عارفة أقدر مدى فرحتي يا 'يونس'!!!"
أبعدها عنه أنش واحد ليبتسم بهدوء وهو ينظر داخل عينيها الذي تملكتُه هاتفًا بهدوء:
"من لما شوفتك وأنا حبيتك حب مكونتش قادر أوصفه ولا حتى قادر أعبر بيه. كنت بتمنى أبني لك قصر كبير، بس لما عرفتك أكتر عرفت مدى بساطك وجمال روحك، وإنك لا بتسعي ولا فلوس ولا حتى شهرة ولا أي حاجة من الحاجات دي. بدأت أقعد وأفكر يا ترى أي أكتر حاجة ممكن تحبيها وممكن تتمنها بنت في جمالك. ملقتش نفسي غير وأنا ببني لك بيت على البحر وسط غيوم والنجوم. كان نفسي أعوضك بس عن أي حاجة وحشة شفتيها سواء أنا السبب فيها أو حتى غيري. كان نفسي أعملك فرح كبير يشهد عليه العالم كله، بس لقيت أن أنا مليش غيرك وأنتِ مليكيش غيري. حبيت نبعد عن كل الناس اللي حوالينا المنافقين والكدابين لعالم مفهوش غيري أنا وأنتِ...."
ثم قام باحتضانها بقوة وهو يدفن أنفه في عنقها يستنشقها بعشق وتوهان هاتفًا بابتسامة وسيمة:
"والحب تالتنا!!!"
ابتسمت بحب كبير وهي تقربه إليها بعمق تطبع قبلة على وجنتيه لتبتعد عنه وهي تبتسم بلطف وتهتف وتغني بصوت عذب:
"أنا وإنت والحب تالتنا، أنا وإنت أنا وإنت وبس!!!"
جذبها إليه بقوة وهو يحاوط خصرها بيده لـ ترتطم بصدره الصلب.
حاوطت عنقه بيدها وهي تنظر داخل عينيها بحب كبير، وهتفت بهدوء:
"الحظة دي بس بتمنى أن يكون مفيش حد في حياتنا فعلاً يا 'يونس' ولا حتى عايزة أرجع للقصر تاني!!!"
"لو عاليا مطلعش من هنا لآخر يوم في عمري، بس هي الظروف!"
هتف بهدوء وهو يحاوط وجنتيها بيده.
وضعت كفها الصغيرة على يداه الموضوعة على وجنتيها وهتف بحب:
"أنا بجد بشكرك جدًا يا 'يونس'، ده حلم كبير أوي اللي أنا عايشة فيه مكونتش متصورة إنه ممكن يتحقق أبدًا!"
ثم ابتعدت عنه وهي تدور حول نفسها بالغرفة تبتسم بحب كبير، هاتفة بفرحة تتطاير من عينيها:
"أنا مش قادرة أصدق نفسي، أنا حاسة إني في حلم كبير قوي! ومش عايزة أطلع منه!"
هتفت آخر كلمتها وهي تنام فوق الفراش بمنتصف القلب المرسوم لتتطاير الزهور من حولها تسقط فوقها لتبتسم هي بطفولة، تُغمض عينيها وتبتسم.
خلع عن جسده جاكت بدلته، ليقترب منها بخطوات هادئة أشعل بعضًا من الموسيقى الهادئة لـ يميل أمامها كأمير يهتف بابتسامة وسيمة:
"تسمحيلي بالرقصة دي؟!"
وقفت من جلستها وهي تميل مثلُه هاتفُه بطفولة كأميرة هاربة من عالم ديزني:
"طبعًا... طبعًا يا مولاي!!!"
علت ضحكته العفوية على صغيرته الحبيبة.
لـ يجذبها إليه، يُحاوط خصرها بذراعه، وحاوطت هي عنقه بيدها، حتى أصبح يخطو خطوات محترفة وهي تتمايل بين يده بنفس الاحترافية، على تلك الموسيقى الرومانسية كانت ترمقه بنظرات هادئة يملؤها الحب.
ثمابتعدت عنه بعد توقف الموسيقى وهتفت كطفلة بحماس:
"آآآآه صح، إيه رأيك في الفستان؟!"
"قمر!!!"
هتف بمكر وهو يحرر أزرار قميصه.
لـ ترمقه هي بصدمة وتهتف:
"إيه ده في إيه؟!"
أقترب منها بهدوء بينما هي تترجع للخلف بخوف زائف وتهتف بتوتر:
"'يونس'، حبيبي أهدي كده، في أييييي!!"
صرخت برعب وهي تركض لـ يُلحق بها وهي تضحك.
ليضحك هو أيضًا ويهتف بابتسامة:
"تعالي هقولك على حاجة سر!!!"
"لا لا متشكرة!!!"
هتفت من بين ضحكتها وهي ترى يقترب منها.
لتركض بسرعة من بين قبضته.
"- جريني وراكي بقا!!!"
هتف بحدة زائفة بنبرة مضحكة.
لـ تعلى ضحكتها وتقف في منتصف الغرفة واضعة يدها على خصرها تهتف بدلال:
"لو... تعرف... أمسكنـ....!!!"
قبل أن تردف كان يقطعها وهو يحاوطها من خصرها بذراعه بقوة يقربها من صدره الصلب يهمس بمكر داخل أذنها:
"مسكتك ومحدش سمه عليكِ"
"إنت هتعمل إيه؟!"
هتفت بنبرة مهتزة بخوف زائف.
ليهتف هو بنفس النبرة مائلاً على عنقها يطبع قبلة عميقة عليه وهمس:
"هاكلك كلك على بعضك!!!"
ابتسم بلطف وهي تلتفت له تحاوط عنقه وتهمس بدلال أنوثي:
"وهون عليك يا 'نوسي'!!!"
"نوسي!!!"
هتف بصدمة وهو يرفع حاجبيه.
لـ يكمل بتعجب:
"بقيت 'يونس' بيه النصراوي اللي بتتهز له أشناب يتقال له في الآخر نوسي!!!"
أزاحت القميص عن جسده لـ يصبح عاري الصدر وهتف بدلال وهي تحاوط عنقه هاتفة:
"لا مهو إنت 'نوسي'، أنا بس!!!"
كان في هذه اللحظة تائهًا بها على الآخر، اشتعل جسده برغبة أثر أناملها الجريئة ولأول مرة، على صدره الصلب.
اذدرد ريقه برغبة شديدة حالت جسده، أغلق عينيه بقوة وهو يستشعر لمست شفتها المقبّلة عنقه بقبلات متفرقة بحنان أذابت حصونه.
أخذ نفسًا حار لـ يهتف بحيرة وجسد مشتعل:
"أنتِ عايزة تعملي فيا إيه تاني؟!"
"عــايــزك!!"
همست بتوهان أمام شفتيه وهي تحاوط عنقه، يملئ شفتيها ابتسامة هادئة.
لم تترك له المجال أكثر من ذلك، كان في هذه اللحظة ينقض على شفتيها يُقبلها بعمق ورغبة عشقًا وشغفًا وعنفًا.
فقد سيطرته في لحظة لـ يحملها بين ذراعه يضعها فوق الفراش بهدوء، مائلاً عليها يسحبها بدومات عشقه الذي لا تنتهي، يعبر لها كم يعشقها ويعبر لها كم يريدها وكم يرغب بها دائمًا، بلمساته السحرية وهمساته العاشقة، لـ يذوب قلبها وجسدها وعقلها بين يدي من هواه قلبها!!!!!
•••••••••••••••
وفي قصر "النصراوي"
في غرفة "مديحة" كانت تجول الغرفة ذهابًا وإيابًا تحضر مخططًا خبيثًا لتنتقم به من هذه الـ"نور" الجريئة وهذه الصفعة القوية الذي لن تنساها.
فهي مهما خسرت ومهما عاشت لن تتخلى عن حقدها وقسوتها التي احتلت قلبها أبدًا.
وبعد دقائق من الوقت كانت تدلف "روح" الخادمة الجديدة إلى غرفتها تحمل فوق يدها كوبًا من العصير.
وضعتُه فوق الطاولة وهتفت باحترام:
"'مديحة' هانم اتفضلي العصير!!"
كان يدور برأسها مخطط خبيث مثلها لتهتف بابتسامة غامضة وهي ترمق هذه الخادمة:
"والله ووقعتي يا 'نور' الكلب!!!"
كانت "روح" على وشك الرحيل إلا أنها أوقفتها بهدوء وهي تجلس فوق كرسيها واضعة رجلها فوق الأخرى:
"'روح'!!!"
التفت لها الفتاة بهدوء وهتف باحترام:
"أمرك يا 'مديحة' هانم!!"
"- تعالي قربي ثواني!!"
هتفت بتعالي وهي تشير بأناملها.
لتذدراد الأخرى ريقها بتوتر خوفًا بأن تكون علمت بما رأته وبما استمعت.
اقتربت منها بخطوات هادئة.
أشارت "مديحة" بأناملها على الكرسي وهتفت:
"اقعدي كده!!!"
جلست كما قالت لها تحمل محياها معالم الخوف والتوتر لتهتف بنبرة مهتزة:
"خـ... خير يا 'مديحة' هانم هو أنا عملت حاجة؟!"
"- لاء"
هتفت بهدوء وهي ترمقها بتعالي لتهتف بابتسامة غامضة:
"هو أنا الصراحة كنت عايزك في موضوع مهم ولقيت إن مفيش غيرك هتقدر تعملُه!!"
"- أنا !!!؟"
هتفت بتساؤل ونبرة متعجبة.
لـ تهز الأخرى رأسها بهدوء وتهتف:
"اممممم أنتِ، بوصي بقا أنتِ هتعملي إيه!!!"
مرت نصف ساعة تقريبًا و"مديحة" تخبرها مخططها العين في انتقامها من "نور".
فُتح باب غرفتها فجأة وقد انتهت هي من إكمال مخططها.
وضعت يدها على قلبها براحة، عندما وجدتُه "ساهر"!!
رمقته بتعجب لتهتف بهدوء:
"طيب تقدري أنتِ تمشي دلوقتي، وأتمنى تكوني فهمتي أنتِ هتعملي إيه!!!"
"طبعًا يا 'مديحة' هانم بعد إذنك!!"
هتفت بهدوء واحترام.
ليرمقها "ساهر" بنظرات شك ولكن لم يهتم كثيرًا.
رحلت "روح" من الغرفة لـ ترمقه "مديحة" بحزن وتهتف:
"جاي هنا ليه؟ مش أنتَ قلت إنك مش عايز تشوف وشي!"
"- أنا فعلاً مش عايز أشوف وشك!"
هدر بجمود وهو يلقي بعض الأوراق أمامه ويُكمل بنفس النبرة:
"دي ورق الطلاق، تقدري تمضي عليه في الوقت اللي تحبيه!!! أنا طلقتك يا 'مديحة'!!!!"
•
رواية انتهك عذراتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور كرم
هدر بجمود وهو يُلقي الأوراق أمامها، بينما الأخيرة كانت بمثابة صاعقة كهربائية، أصابت قلبها وعقلها وروحها أيضًا. لم ولن تصدق أنه فرط بها بهذه السهولة، كانت تظن أنه مجرد تهديد منه ولكن لم تتوقع أنه سيفعل كما يقول!
تراجعت للخلف بصدمة وهي تحاول التوازن، علاّت ضربات قلبها بشدة، لم تتوقع بأن يأتي اليوم وتتفرق عنه إلا بالموت. فُك لجام لسانها أخيرًا لتردف بحسرة وألم يطغى على نبرة صوتها المهتزة:
- طلقتني يا "ساهر"؟ لدرجة دي طلعت أهون عليك؟
- أنتِ اللي أثرتني أتصرف كده، أنا ما كنتش عايز كده، أنتِ اللي كدبتِ من الأول وبعدتني وحرمتني من أبسط حقوقي كل السنين اللي فاتت دي!
هدر بغضب في وجهها، فإذا كان قلبها يؤلمها فلا يضاهي ألم قلبه حاليًا. عاد يكمل بنبرة هادئة يكسوها الألم:
- أنتِ السبب ولو فكرتي تلومي حد لومي نفسك يا "مديحة"!
هتف آخر كلماته قبل أن يدلف خارج الغرفة، يتركها لأحزنها وألم قلبها المتسارعة ضرباته داخل قفصها الصدري. جسدها يرتجف ولا تصدق بأنه افترق عنها الآن. كانت تجول الغرفة ذهابًا وإيابًا بحسرة. تغلغلت دموع القهر داخل مآقيها، قلبها يخفق بألمٍ حاوط جسدها بالكامل. استقرت واقفة أمام مرآة الزينة، تستند بكفيها الاثنتين عليها، تحاول أخذ أنفاسها اللاهثة على قدر المستطاع ولكن كان الأمر صعبًا جدًا بالنسبة لها.
لـ تنهمر الدموع على وجنتيها، تقف أمام نفسها بحسرة وصدمة هاتفة بألم شديد:
- ليه.. ليه يا "ساهر" ليه تعمل فيا أنا كده ليه؟
- ليييييييييه؟
هدرت آخر كلمتها بغضب شديد، وهي تُزيح بذراعها كل ما ظهر أمامها على الزينة، لـ يقع على الأرض منتهشًا لأشلاء. أخذت تضرب بكفيها بانهيار وعنف شديد على سطح الزينة وهي تهتف بنفس السؤال بغضب أشد وألم أكبر، هاتفة بكل ما أوتيه من قوة وألم وغضب:
- ليه يا "ساهر".. ليه، أنا ليه؟
وقعت على الأرض أخيرًا، في هذه اللحظة ضربات قلبها تتسارع ولا تصدق ما استمعت له ولا تصدق ما حدث. كان لا يدور برأسها غير سؤال واحد تهاتف به نفسها بحسرة وألم: بعد كل تلك السنوات من عشقي له تخلى عني بدون أدنى مقدمات؟
***
وبعد مرور يومين تقريبًا وهم بعادًا عن القصر، بينما "مديحة" تشتعل غضبًا وتشتعل حقداً. كانت تجلس في غرفتها تهاتف أحدًا بالهاتف بنبرة غامضة مليئة بالشر:
- أيوه نفذ أنت بس وملكش دعوة!
- أمرك يا "مديحة" هانم، بس يعني كده لازم أقولك أن الحساب هيكتر وخايف يكون تقيل عليكِ!
هتف أحد رجالها الخاصة، لـ تتنهد هي بضيقٍ هاتفة بحدة ونبرة أمر:
- ملكش دعوة أنت نفذ.. ونص الفلوس هتبقى عندك النهارده!
- لو كده ماشي، تحت أمرك يا ست هانم!
هتف بهدوء، لـ تُغلق هي الهاتف وتنظر أمامها نظرات غامضة هاتفة بغضب ونبرة مليئة بالشر:
- أنا هوريك مين "مديحة" على حق!
***
في المساء كان يجلس أمام المدفأة يأخذها بين أحضانه بحب كبير، يمسح على ذراعها العاريين بأنامله صعودًا وهبوطًا. ملأ بشفتاه يطبع قبلة عميقة على كتفها العاري بعشق، هاتقًا بنبرة هادئة:
- إيه رأيك لو نرجع بكرة مصر؟
- لاء.. ونبي يا "يونس"!
هتفت برجاء وهي تلتفت له ترمقه بنظرات هادئة تملأ عينها نظرات خوف. لـ يتنهد هو بهدوء ويقطب حاجبيه بتعجب هاتقًا بتساؤل:
- أنا مش عارف أنتِ إيه سر خوفك من القصر، كل ما أقولك نرجع تقوليلي كده وتلاحظ نفس النظرة جوه عينك!
تنهد بعمق ثم عاد يكمل مردفًا:
- نور.. إنتِ في حاجة مخبيها عليا؟ في حاجة تعرفيها ومش عايزة تقوليلي عليها؟
رمقته لحظات بهدوء لـ تُنزل رأسها وتهتف بنبرة هادئة يملأها الحزن:
- مهو أنا لو قولتلَك مش هتصدقني وهترفض الفكرة نفسها!
قطب حاجبيه بتعجب وهتف بتساؤل مما تفوه:
- ليه بتقولي كده.. قولي اللي عندك يا "نور"!
- "ساهر"!
هتفت بهدوء وهي ترمقه تنظر إلى ردة فعله. لـ يتأفف هو بضيقٍ ويبتعد عنها يذهب إلى الكومودينو يخرج سيجارة يشعلها لـ ينثر دخانها في الهواء. نظرت إلى ردة فعله وكيف تغيرت معالم وجهه إلى الضيق لـ تهتف بحزن:
- شوفت بقا إنك مش هتصدقني!
تنهد بضيقٍ ثم عادت تكمل بحزن هاتفة بهدوء:
- صدقني يا "يونس" الراجل ده مش بيحبك زي ما بيبينلك، ده بيحاول يخلص منك واللهي!
- خلاص يا "نور"!
هتفت بحدة، ليكمل بنفس النبرة، وهو يمسح على خصلاتها بضيقٍ وهتف:
- سبق وقلتلك إن "ساهر" ده مش مجرد واحد بيشتغل عندي، ده واحد من رجالتنا ورجالة أبويا الله يرحمه. متفتكريش إن ممكن أصدق عليه أي حاجة!
- بس هو كداب!
هدرت بحدة وهي تقف من جلستها تقف أمامه. لتتنهد بضيق وتكمل بنبرة هادئة ولكن غاضبة:
- وكمان عايز يأذيك، هو قالهالي بنفسه كان واقف وحاطط عينه في عيني.. وبيقولي إني مش هلحق أنقذك من بين إيده ولا حتى هعرف أنقذك من اللي عايز يعمله فيك!
- عندك دليل؟
هتف بجمود، ليكمل بنفس النبرة:
- طب سيبك من عندك دليل، إيه الدافع اللي يخليه يعمل حاجة زي دي؟
- مـ.. معرفش!
هتفت بتلعثم فلم يكن لديها إجابة على ذاك السؤال حتى الآن. لـ تتنهد بضيقٍ وتسترسل بغضب:
- وما عنديش دليل على اللي بقوله، بس المفروض إنك بتحبني والمفروض كمان إنك بتصدقني عشان كده لازم تصدق اللي بقوله لأنك عارف إن أنا الوحيدة اللي مستحيل أضرك يا "يونس"!
قبل أن تلي ظهرها تذهب من أمامه دالقة خارج البيت بأكمله. لتتنهد بعمق تستنشق بعضًا من الهواء النقي يدلف داخل رئتيها. هبطت عبراتها على وجنتيها بألم في لحظة، فشعور بأنه لا يصدقها مؤلم جدًا بالنسبة لها. خطت إلى البحر خطوات منكسرة تجلس على إحدى الصخور الكبيرة تنظر أمامها بشرود وألم حل قلبها الصغير، لتنهمر دمعتها كالشلالات على وجنتيها!
أما بداخل فكان يجلس فوق الفراش يدفن رأسه بين كفيه يتنهد بضيقٍ من نفسه، وأنه يتركها وحدها بالخارج حزينة وهو يجلس هنا. لا يفهم ما سر كرهها لـ "ساهر" دائمًا يلاحظ نظرتها الغاضبة له وهذا ما لا يفهمه أبداً. بماذا يريد أن يؤذيه "ساهر" فهو من رباه صغيرًا كيف لإنسان يكون بمثابة ولده يتمنى أذيته! لا يفهم أبداً بماذا تفكر هي!
تنهد بعمق ليجذب وشاحًا من الدولاب، فالجو بارد جدًا الآن وهي تجلس بالخارج. ترجل خارج الغرفة يبحث عنها بعينيه حتى يجدها تجلس أمام البحر فوق إحدى الصخور..
- أنا آسف!
هذا ما هتف به بكل أسف وهدوء وهو يجلس بجانبها على تلك الصخرة، يضع فوق كتفيها العاريين ذاك الوشاح الثقيل. مسحت عبراتها المتساقطة وهي تنظر أمامها.. لتهتف بحزن:
- آسف بعد إيه!؟.. بعد ما قولتلي أنتِ كدابة!
- بس أنا مقولتش كده، أنا قولتك إنك؟..
كان يردف بهدوء نافيًا ما تقول، لتهتف هي بألم:
- بس معنى كلامك كده يا "يونس".. إنت مش مصدقني أنا لو بقولك حاجة زي دي، مش عشان أنا غرضي وحش عشان أنا متأكدة منها! وإنت المفروض تصدقني مش تجادلني في الغلط!
- بس أنا مش لاقي أي دليل على كلامك يا "نور"، ممكن تكوني رابطة الأحداث ببعض بس "ساهر" ده أحسن واحد عندي ده دراعي اليمين وصاحب بابا!
هتفت بنبرة هادئة يحاول بها تبرير وتغيير نظرتها الذي لا يفهمها تجاه "ساهر". لـ تتنهد هي بضيقٍ وتهتف بغضب على إصراره على عدم تصديقها:
- برضه مش مصدقني، برضه مش مصدقني.. بدل مش مصدقني كده يا "يونس" وشايفني كدابة أوي كده طلقني أحسن يمكن "ساهر" ينفعك بعدين!
هدرت آخر كلمتها وهي تقف من جلستها بجانبه ولم تنتبه لما تفوه بكل غضب. لـ تقع على مسمع الآخر بصدمة قوية، فكرة ذكرها لهذه الكلمة بالتحديد جعلت قلبه يهتز بعنف لـ يردف متعجبًا مصدمًا مما تفوه:
- أطلقك!
التفتت له وهي ترفع حاجبيها بذهول لثوانٍ وكأنها عادت لوعيها وحالت الصدمة وجهها مما أرادت. رمقته لتجد إصرار ألم مما أرادت داخل عينيه، وبما هتف هو بصعوبة. تنهدت بضيقٍ وهي ترجع خصلاتها المنسدلة على كتفها للخلف وتهتف بهدوء ونبرة ندم عما كانت تفوه:
- أنا مقصودش الكلمة دي، بس.. بس إنت مش بتثق فيا يا "يونس" ودي حاجة دابحاني!
واقف من جلسته لـ يذهب إليها يقف أمامها ويهتف بهدوء:
- واللهي أبدًا، بس فكرة عدم ثقتك في أكتر حد أنا بثق فيه مجننانني. "نور" أنتِ متخيلة إن "ساهر" ده مجرد حد، بس هو أكتر من كده بكتير.. أنا ممكن أكون مصدقك بس مش عايز أستوعب كلامك يا "نور" لأن أنا قلبي مش مستحمل يتوجع أكتر من كده!
للحظة استفاقت من أنانيتها في إخباره عما يدور برأسها وتنهدت بهدوء وازددردت ريقها بصعوبة بعد تلك الجملة بتحديد. حاولت أن تتلاشى كل شيء على قدر المستطاع لا تريد التفكير بالأمر.. التفكير وحده يؤلمها.. تنهدت بهدوء لتلفت تنظر إلى البحر بعد أن أخذت نفسًا عميقًا. واقف هو خلفها مباشرة لـ يحاوط خصرها بيده، طبع قبلة عميقة على عنقها وهتف بهدوء:
- أنا عارف إنك زعلانة مني، بس راعيني يا "نور" أنا مش قادر ولا عايز أصدق إن فيه حد تاني ممكن يؤذيني. عمومًا أنا حاليًا ميهمنيش غيرك أنتِ وبس، أي حد تاني ولا يفرق لي! حتى لو كانت نفسي!
ظهر شبح ابتسامة على شفتها مما أرادت وكم الحب لها داخله. ازدردت ريقها بهدوء لتلتفت له بعيون مليئة بدموع ولكن يملأ شفتيها ابتسامة هادئة:
- واللهي يا "يونس" أنا مش عايزة أضغط عليك، أنا بس خايفة عليك، وعايزة أحميك من أي حد عايز يأذيك. أنا حاسة إنك ابني مش بس جوزي!
سند جبينه على جبينها لـ يحاوط خصرها بالكامل يقربها من صدره الصلب وهتف بهدوء وهو يستنشق أنفاسها:
- أنا مش زعلان منك يا "نور"، أنا بحبك وبحبك قوي قوي، كمان وعارف إنك خايفة عليا من أي حد بس أنا دلوقتي جوايا إحساسين، يا إما أتلاشى اللي عايز يأذيني، يا أما أقتلهم وأقتل روحي!
جحظت عينها بصدمة وهي تهتف:
- تقتلهم! وهو القتل بنسبة لك أسهل شيء في الدنيا يا "يونس".. ليه مش كل مجرم ياخد عقابه وزي ما قال ربنا، بالحق وبالقانون!
ثم أكملت بغضب:
- وبعدين إيه أقتل روحي دي، وأنا.. أنا مش بتفكر فيا خالص!
- الحاجة الوحيدة اللي مصبرني هو أنتِ وحبك يا "نور".
هتف بنبرة هادئة عكس ما داخله وداخل عينيه من ألم. لـ تتنهد هي بهدوء وعمق ترمقه بعض لحظات بهدوء. اقتربت منه بهدوء تحتضنه بدفء وهتفت:
- لازم تعرف يا "يونس" إني مش عايشة غير عشانك لحد دلوقتي، وطول ما أنا عايشة هعمل اللي يقدُّرني وأنقذك من إيد أي حد تفكر تأذيك! حتى لو كان التمن روحي يا أغلى حد في حياتي!
تنهد بهدوء وهو يحاوطها بدفء يقربها إليه أكثر يدفن أنفه في خصلاتها المموجه باحترافية يمسد عليها بحنان فاق الحدود ثم تنهد وابتسم مردفًا بتساؤل:
- هو إحنا مالنا قلبنا نكد ليه كده! هو إحنا مش جايين هنا عشان نبسط ولا عشان نعيط!
ابتعدت عن أحضانه أنش واحد وهتفت بهدوء وابتسامة جميلة:
- لاء.. عشان نبسط!
ابتسم بهدوء وهو يرمق وجهها الملائكي، ثم عاود النظر إلى البحر نظرة ماكرة وهتف بغمزة من عينه اليمنى:
- بقولك إيه!
- نعم يا روحي!
هتفت بحب وهي تحتضنه ليبتسم هو بمكر ويهتف بابتسامة هادئة:
- إيه رأيك لو نزلنا البحر!
ابتعدت عن أحضانه تلفت رأسها تنظر إلى البحر بصدمة وخوف.. فهم بالمساء صحيح هناك أنوار كثيرة تحاوطهم ولكن شيئًا مخيف بالنسبة لها بأن تدلف إليه بهذا التوقيت المتأخر. عاودت النظر له ولتلك الابتسامة الماكرة التي تملأ شفتيه والتي باتت تعرفها عن ظهر قلب هاتفـه بخوف:
- "يونس" بلاش ضحكتك دي أنا فاهمة كويس أوي إنت بتفكر في إيه! ولازم تعرف إنه مستحيل أعمل كده، مستحيل أنزل البحر أبداً دلوقتي!
- تعالي بس!
هتف بها وهو يسحبها خلفه بمكر، لـ تتعمد هي أن تثقل حركتها حتى واقعت على الأرض وهتفت بتذمر طفولي:
- اهو أديني وقعت مش نازلة، مش هنزل يا "يونس" بخاف!
- تعالي بس يا "نور" مش هندخل جوه هنفضل هنا على الشط، بس أنا عايز أنزل الماية يلا بقا!
هتفت بإصرار وهو ممسك برسغها يحاول أن يرفعها عن الأرض، إلا أنها ما زالت متعمدة تثقل جسدها على الأرض هاتفه بخوف:
- وحياتي عندك يا "يونس" وحياتي عندك بلاش! أنا خايفة أوووي واللهي!
- تعالي بس ومتخفيش!
هتف بهدوء وهو ما زال يسحبها، نجح بسحبها أخيرًا جذبها إلى صدره بقوة حتى أنها كادت تقع فوقه هذه المرة ولكن هو توازن جيدًا في وقفته وهو يجذبها إلى أحضانه. واأبتسم بمكر وهتف:
- مش هنبعد كتير هنفضل على الشط!
تشبثت بعنقه كطفلة صغيرة تهتف بتذمر طفولي والخوف يملأ محياها:
- يا "يونس" واللهي خايفة أوووي! تعالي ندخل وننزل بكرة بإذن الله!
خلع كنزته عن جسده وهتف بمكر وابتسامة وسيمة:
- يبقى خلاص مسبتليش قرار تاني استعيني على الشقة بالله!
هتف آخر كلمته من بين نظراتها الخائفة، ملأ يحملها بين ذراعه في لحظة، لتضرب الهواء بقدميها بخوف وتهتف بصراخ:
- ونبي لا يا "يونس" ونبي واللهي هعملك كل اللي إنت عايزه! بس بلاش البحر ونبي بخاف ومبعرفش أعوم يرضيك أغرق!
هتفت بنبرة مضحكة مثل الأطفال، ليبتسم هو ويهتف بهدوء:
- مفيهاش حاجة أعلمك!
- لا يا "يونس" لا ونبي نزلني!
هتفت بخوف شديد وهي ما زالت تضرب الهواء بقدميها. وعندما لم تجد مفر دفنت وجهها في عنقه بخوف شديد وهي تعتصر عينيها بقوة، تهتف برجاء بأن يتركها ولكن بلا فائدة! دلف إلى البحر وأخيرًا بعد صرخة منها ترجوه بأن يتوقف. وعندما تلامست الماء جسدها تشبثت بعنقه أكثر تصرخ بخوف شديد وتهتف:
- سقعه.. سقعه.. سقعه خرجني يا "يونس"!
- أهدي بقا يا "نور" مفيش حاجة الماية حلوة أهي، أهدي وأنتِ هتستمتعي!
هتفت بهدوء وهو يحاول تثبيتها لتقف أمامه إلا أنها تتشبث بعنقه أكثر وهتف بصراخ أضحكه بشدة حتى تراجع للخلف من شدة الضحك:
- مش عايزة أستمتع! أنا عايزة أنام مش عايزة أستمتع!
علت ضحكاته بالمكان لـ تنظر له بتذمر طفولي تلكمه بغضب بصدره هاتفه بغضب:
- بطل ضحك يا "يونس"!
تناست للحظة بأنها تركته، لتصرخ وتعود تتشبث بعنقه بخوف شديد وهي تهتف:
- يلهوي هموت هموت الحقني ونبي!
أبعد ذراعه عنها تدريجيًا دون أن تشعر يجذب الماء بيده يرميه على وجهها لتصرخ هي بخوف وتهتف بغضب:
- اااااه، وربنا لأوريك يا "يونس"!
أبتعد عنها بهدوء حتى لا تشعر بالخوف وهتف وهو يرفع ذراعه في الهواء بابتسامة وسيمة تملأ شفتيه:
- لو تعرفي تعمليلي حاجة تعالي هنا.. أنا واقف أهو!
ضغطت على أسنانها بغضب شديد وبنفس الوقت تشعر بالخوف لأنه ابتعد عنها. حاولت التقرب منه وهي تركض إليه بخطوات سريعة، وتهتف بغضب ترمي الماء بوجهه بعنف كما فعل وهتفت بتوعد:
- أنا هوريك يا ابن "النصراوي"!
علت ضحكته الوسيمة وهو يهتف بتحدي:
- وأنا واقف أهو.. يلا حرب الماية!
ابتسمت رغمًا عنها وهي تنظر له بابتسامة جميلة شقت شفتيه كطفلة وتنسى أين لـ تهتف بنفس التحدي:
- ماشي وأنا موافقة.. حرب الماية!
- خوووودي بقا!
هتفت بضحك وهي ترميه بالماء بقوة، من شدة ملحها أزاحه عن عينه وهو يهتف بتوعد:
- ااه عيني، ماشي ماشي أنا هوريكِ تعالي بقا!
راكضت من قبضته وهي تضحك وتهتف بتحدي:
- مش هتعرف تمسكني!
- أنا هوريكِ يا "نور الدين"!
قال بتحدي وهو يرمقها بمكر، لـ يهبط أسفل المياه في حركة سريعة وهو يكتم أنفاسه قصدًا إخافتها. أزاحت الماء عن عينها وهي تشهق بعد أن أصابها إعصار ماء ملاها في وجهها قبل دفنه للأسفل. فتحت عينها وهي تشهق تبحث عنه ولكن لم تجده أمامها. علت ضحكتها وهتفت:
- ماشي يا "يونس" اختفي براحتك براحتك على الآخر! بس متزعلش في الآخر.
لم يظهر أمامها بين توعدتها له بأن تغرقه كما فعل للتو. اختفت الابتسامة عن شفتيها تدريجيًا لـ يدب الخوف أصلها وقلبها في لحظة. أخذت تبحث عنه بعينيها تهتف بنبرة مهتزة خوفًا:
- يونس!.... يونس!
- على فكرة دي مش لعبة حلوة دي، يونس اطلع إنت فين!
هتفت بخوف أكبر وهي تبحث عنه ولكنه لا صوت له للحظة ظنت بأن الماء ابتلعته، وتغلغلت الدموع داخل مآقيها بخوف شديد لـ تخرج منها صارخة خائفة هزت قلبها وروحها بعنفٍ هاتفة بخوف من بين عبراتها المنهمرة على وجنتيها:
- يونس.. يونس أنت فين يا يونس!
ظلت دقائق على تلك الحالة لا صوت له ولا حتى يظهر. وفي لحظة لم تجد إلا أحد يجذبها إلى صدره لترتطم به وتقع أسفل الماء بقوة. شهقت بصدمة وخوف وهي تصعد على سطح الماء لـ يضحك هو بمرح وهو يراها ويرى حالتها المذعورة. صرخت بصدمة وهبطت عبراتها بخوف شديد واكتفت بدفن وجهها بين كفيها دون أن تتحدث هي تبكي بألم شديد. كان يضحك ولكن اختفت الابتسامة تدريجيًا وهو يراها بتلك الحالة، وتفاجأ من حالتها المرتجفة ازدرد ريقه بتوتر وحاول أن يقترب منها ولكن فجأة صراخها الحاد وهي تبعده عنها بعنفٍ هاتفه:
- أبعد عني ابعد عني متلمسنيش، ده مش هزار أنا قلبي كان هيقف كان هيقف!
- أنا آسف واللهي أنا كنت بهزر معاكِ يا "نور"!
هتف بهدوء يحمل شفتيه ابتسامة آسف. اقتربت منه تلكمه بقوة في صدره هادرة بغضب حارق أمام وجهه من بين عبراتها المنهمرة:
- ده مش هزار يا "يونس" أنا اتخضيت حصل لك حاجة، أنا قلبي كان هيقف قولتك بلاش البحر وإنت أصررت!
ابتسم بأسف وهدوء تعمل عينيه نظرات خائفة مترددة من ملامستها لكن انفرط قلبه ألمًا على عبراتها. تنهد بهدوء وهو يسحبها بين أحضانه بهدوء يتنهد بعمق وغضب من نفسه مسح على خصلاتها بحنو وهتف بأسف:
- طب تعالي أنا آسف واللهي آسف!
أغمضت عينيها بخوف وتشبتت بعنقه وهي تبكي بشهقات كطفلة صغيرة خائفة وهتفت من بين شهقتها:
- أنا خوفت عليك خوفت أووي خوفت يكون حصلك حاجة يا "يونس"!
- هششش إهدي.. إهدي أنا كويس أهو أنا آسف يا حتى من روحي!
هتفت بحب كبير وهو يمسح على خصلاتها يدفن يدفن وجهها في عنقها محتضن جسدها مقربها إلى جسده بعمق وقوة. أبتعد عنها أنش واحد بعد أن هدأت قليلاً يرمق بعينيه وجهها وعينيها خصلاتها المبللة بقطرات الماء، شفتها المرتجفة من أثر بكائها. اقترب منها بشدة لـ يقطف تلك الشفاه المرتجفة محتضنها بين شفتيه في قبلة عميقة ناعمة حنونة جدًا أعادت لها الروح. أبتعد عنها بهدوء وهو يزيح بأنامله تلك الخصلات المبللة المبعثرة على وجهها وجنتيها. بهدوء وحب كبير محاوطًا وجنتيها بكفيه، ملأ بشفتاه يقبل جبينها.. جفنيها.. أنفها الصغير.. وجنتيها الحمراء.. ذقنها الطيف.. مستقرًا أمام شفتها ملتقطها مرة أخرى في قبلة حنو بنعومة وسطحية. ليبتعد عنها أنش واحد ويهتف بهدوء أمامهما:
- إيه ده كده أهو ده الحلاوة ولا بلاش!
دفنت وجهها في عنقها تجويفة وهي تحاوط ظهرها بكفيها تهتف بأذنها بنبرة مهتزة أثر بكائها:
- أنا خوفت عليك قوي!
ربت على خصلاتها بحنان دافنًا أنفه بها وهتف:
- أنا آسف يا روحي واللهي مقصود أخوفك كده أنا كنت بهزر معاكِ!
- إيه رأيك لو نلعب تاني!
هتفت بهدوء وابتسامة هادئة لتنفي هي بخوف متشبثة بعنقه هاتفـة بنفيٍ:
- لاء.. لاء يا "يونس" أنا سقعانة أوي عايزة أخرج من هنا شالني مش قادرة أدوس على رجلي!
بدون أي تردد كان يحملها بين ذراعه، يدلف بها إلى البيت سريعًا، ليأخذ منشفة من الدولاب وذهب إليها يجففها بسرعة قبل أن تبرد وتمرض. أخذ يجفف خصلاتها لـ يحاوطهم بالمنشفة. كان جسدها ما زال يرتجف. واقف بسرعة يجذب لها ثياب أخرى ترتديها بدلًا من تلك المبللة. جلس جوارها على الفراش جحظت عينها بصدمة وهي ترى ما سيفعل. نظرت إلى الثياب لتجذبها من بين يده وتهتف بخجل شديد:
- لا أنا هلبس!
رمقها بتعجب شديد لـ يجذبها مرة أخرى من يدها بخوف وهتف:
- بطلي هبل يا "نور" كده هتبردي خليني ألبسك!
- لا يا "يونس" عشان بتكسف أنا هلبس!
هتفت بهدوء وهي ترتجف، ليتنهد هو بعمق وهتف بحدة:
- بلاش دلال، تكسفي من إيه أنا جوزك.. هاتي كده!
كان جسدها يرتجف بشدة وغير قادرة على مناهده أكثر من ذلك أغمضت عينها بخجل شديد مستسلمة بين يده، لـ يرتجف بدنها أكثر وتشتعل وجنتيها بخجل شديد عندما شعرت بأنامله الجريئة تزيح لها تلك الحمالة الرفيعة عن كتفها. اقتربت منه بخجل شديد بعد أن أزاحها بالكامل عن جسدها لـ تقع على الأرض. كانت تقف أمامه لا ترتدي سوى ملابسها الداخلية. ابتسم بهدوء وهو يرى عينها المعصورة بصدق شفتها المرتجفة. ابتسم بمكر لـ يقترب منها أكثر بحركة سريعة حتى لا تبرد وحتى لا تخجل أكثر من ذلك. يزيح حمالة الصدر عن جسده لتشهق هي بصدمة وتتشبت به وتهتف بخجل هز أوصلها بعنف:
- يونس!
- أغلق عينيه بشدة يشعر بنار تلبسته ماذا سيفعل بها الآن بعد أن جن جنونه بجسدها الممشوق ذلك. أمسك بثيابها الآخر بسرعة قبل أن يفقد سيطرته أكثر من ذلك يجعلها ترتدي ثيابها. لـ يساعدها بأن تُدخل رأسها من تلك الفتحة المستديرة بكنزتها لـ يخفي جسدها في لحظة. وفي لحظة أخرى تنهد بعمق يزفر بارتياح يحاول بها كبح تلك الرغبة داخله خصوصًا وهو يراها بدا على محياها الإرهاق. اشتعلت وجنتها بخجل شديد لتهمس بخجل وهي تذدرد ريقها بخجل:
- أنا عايزة أنام.. سقعانة أوي!
- حاضر!
هتف بحنان وهو يحاوط كتفها يجعلها تنام فوق الفراش. كاد أن يذهب إلا أن أمسكت يده هاتفه بارهاق:
- رايح فين!
- مفيش هروح أجيب غطاء وهاجي!
هتفت بهدوء، لتتنهد هي وتنام على جانبها بانتظاره بأن يأتي ويضمها إلى صدره كما يفعل. تنهد بعمق شديد ليذهب إليها واضعًا الغطاء على جسدها المرتجف، ونام بجوارها حاوط خصرها من الخلف دافنًا رأسه في عنقها، يستنشق رائحتها بعشق كبير. شعر بجسدها المرتجف أخذ يدلك لها كفة يدها لـ تلتفت له تهتف بنبرة مرتجفة:
- أنا سقعانة أوي يا "يونس" مش قادرة!
تنهد بعمق وغضب من نفسه فهو من أصر أن تدلف إلى البحر. طبع قبلة حنو على رأسها وهتف بهدوء وحنان:
- ثواني يا روحي هروح أولع الدفاية وأجيك!
هزت رأسها بهدوء بينما تحتضن جسدها والغطاء جيدًا حتى لا تشعر بالبرد، إلا أنها ما زالت تشعر بالبرد القارص. انتهى من إشعال المدفأة لـ يذهب إليها يحملها بين ذراعه بهدوء وحنان ليجلس أمام النار المشتعلة داخل المدفأة، محاوطها بين أحضانه يبعد خصلاتها الشاردة عن وجنتيها هاتفًا بهدوء وخوف:
- لسه سقعانة!
دافنت وجهها في عنقها تغمض عينيها بقوة وخفت رجفت جسدها قليلاً وهي تستشعر قربه هاتفه بهدوء نافيًا:
- لاء.. الحمد لله بقيت أحسن!
مسح على ذراعها يلفها بالغطاء جيدًا يقربها إلى صدره أكثر وأكثر يدفن أنفه داخل خصلاتها وهتف بهدوء وأسف:
- أنا آسف مكونتش أعرف إنك هتتعبي كده! أنا اللي أصرت إنك تدخلي البحر!
تنهدت بعمق تحاوط عنقها بذراعها تطبع قبلة حنو عليه وهتفت بهدوء وهي تغمر وجهها داخل تجويف عنقها:
- مفيش حاجة يا حبيبي متخافش أنا كويسة!
أغلق عينيه بقوة يستشعر أنفاسها لمست شفتها على عنقها لا يكفيها جسده المشتعل برغبة، ماذا تريد منه أكثر من ذلك. تنهد بعمق وأردف بهدوء وعينه ما زالت مغمضة:
- أنا من رأيي إن كفاية عليا كده، أنا مش مسؤول على اللي ممكن يحصل لك دلوقتي لو مبطلتيش اللي بتعمليه ده!
قطبت حاجبيها بتعجب وابتعدت عن عنقها تهتف ببراءة:
- عملت إيه!
- هتجننيني يا "نور الدين"!
هتفت بحيرة وهو يتأمل محياها المتعجبة، لـ يقترب من شفتيها محتضنها بشفتيه قبلة عميقة يروي بها ظمأ قلبه المتيم بها.. وبعد ساعات طويلة قد غفت هي دون أن تشعر بين أحضانه يظهر الإرهاق على محياها، بينما هو لم يستطع النوم إلا عندما تأكد بأنها تنام براحة بين أحضانه. حملها مرة أخرى لينام فوق الفراش، جعلها تنام بين أحضانه دافئًا رأسه بين خصلاتها حتى غفى دون أن يشعر!
***
في صباح يوم جديد استيقظ على صوت رنين هاتفه الذي يصدح. تأفف بضيقٍ واعتدل في جلسته يرمق "نور" بقلق ولكن وجدها نائمة بعمق. رفع الهاتف على أذنه هادرًا بجمود:
- أيوه يا "ساهر" فيه إيه!
- "يونس" بيه إنتَ لازم ترجع مصر النهارده!
هتفت بنبرة مهتزة يظهر عليها القلق. قطب الآخر حاجبيه بتعجب وأردف بتساؤل:
- لـيـه! في حاجة ولا إيه!
- المخزن ولع بالبضاعة اللي كانت فيه!
أردف بنفس النبرة، لـ يعتدل الآخر في جلسته هادرًا بحدة وصدمة:
- إيـــه!
***
في مساء نفس اليوم، كانت تهبط طائرته على أرض مصر. دلف خارج أبواب المطار يمسك بيدها يسحبها خلفه، يظهر على محياه الغضب. ترجل سيارته وهي بجانبه متجهًا إلى قصر "النصراوي"! نظرت إلى محياه الغاضبة لتمسك بيداه بحنو وتهتف بهدوء تحاول تلطيف الوضع:
- إهدي يا حبيبي إنشاء الله خير!
رمقها بنظرات هادئة ثم تحرك بسيارته!
***
وفي القصر في غرفة مكتبه كان يقف أمامه "ساهر" يظهر على محياه التوتر من هيئاته المنزعجة وهو يجول الغرفة ذاهبًا وإيابًا. تنهد وهتف بهدوء:
- أهدي يا "يونس" بيه.. أنا عارف إننا خسرنا كتير بس أكيد ربنا هيعوضنا!
- أنا اللي مش قادر أفهمه، كان فين الأمن اللي واقفين يحرسوه وإزاي، كل الكاميرات بايظة إنت عايز تجنني دي بضاعة بملايين!
هدر بحدة وغضب بوجهه، ليغمض عينيه بغضب وعاد يهدر بنفس النبرة:
- أنا عايز أعرف مين اللي عمل كده، إنت تروح دلوقتي حالًا وتعرفلي مين عاملها، عينك ميرفلهالها جفن إلا لما تعرف مين عاملها وساعتها تقدر تجيلي!
هدر آخر كلمته قبل أن يدلف خارج مكتبه، متجهًا إلى غرفته. بعد أن تلك الماكثة أمامه تطالعه بنظرات حزينة زائفة، لـ يرمقها هو بغضب يليه ظهرُه صاعدًا إلى غرفته. خرج "ساهر" من غرفة المكتب لـ ينصدم بوجودها أمامه ترمقه بنظرات شامتة، ثم هتفت بتعالٍ:
- "روح" هاتلي الـ drink بتاعي!
رمقها بنظرات شك ذلك الشيء غير بعيد عنها أبدًا. اختفى من تحت أنظارها الشاملة دالفًا خارج القصر لـ ترفع هي هاتفها على أذنها هاتفه بابتسامة تشق شفتيها وهتفت بشر:
- تسلم إيدك الفلوس هتبقى عندك النهارده!
و في الأعلى كانت تجلس "نور" فوق الفراش تشعر بألم شديد يغزو جسدها. حاولت إخفاءه جاهدًا حتى لا يشعر بالخوف عليها أكثر من ذلك، خصوصًا بعد أن دلف إلى الغرفة وشاهدت محياه الغاضبة. واقفت من جلستها بصعوبة و اتجهت إليه، لـ تقف أمامه وتهتف بهدوء:
- مالك يا "يونس" كل الدقيقة دي عشان إيه أنا مش فاهمة حاجة!
تنهدت بضيقٍ وأردفت:
- المحزن اللي كان في البضاعة اللي كانت مفروض تتصدر كمان يومين بره مصر، ولعت كلها.. أنا مش عارف أعمل أي حاجة زي دي ممكن تيجي عليا بخرب!
هدر آخر كلمته متجهًا إلى الفراش يجلس فوقه دافنًا رأسه بين كفيه، لـ تتنهد هي بعمق وذهبت إليه تجلس بجواره على الفراش وهتفت بهدوء وهي تجذبه بين أحضانها هاتفه بحب:
- تعالي يا روحي!
لم يتردد لحظة ليقترب منها ويدفن وجهه داخل عنقها داخل خصلاتها الشاردة على جانبي عنقها! وهتف بحزن:
- أنا مش عارف إيه بيحصل معايا، كل ما أقول بكرة هيبقى كويس ألاقي حاجة تانية تخليني أتشائم من الدنيا كلها!
- هششش.
أهدي يا حبيبي قضاء الله ما شاء فعل، كل حاجة بين إيد ربنا، تجي في المال أحسن ما تيجي فيك، أو حتى في حد غالي علينا!
هتفت بهدوء وهي تربت على ذراعه، لـ يتنهد هو بعمق ابتعد عنها يخلع كنزته يقذفها على الأرض بعشوائية تراجع للخلف وهتف بهدوء:
- تعالي يا "نور" تعالي في حضني!
لم تتردد لحظة وتغطت عن ألم معدتها الذي يعزز جسدها بإرهاق شديد، وذهبت بين أحضانه تدفن وجهها داخل أحضانه تربت عليه بحنو وتهتف بهدوء وابتسامة هادئة:
- متقلقش يا حبيبي واللهي، أنا واثقة إن لسه في خير ربنا شيلهولك! بس اصبر أنت بس!
تنهد بعمق وهتف من بين أنفاسه بنبرة مليئة بالرجاء:
- يــــاربّ!
***
في صباح يوم جديد ذهب إلى شركته بعد أن ودعها لـ تنام هي بعد رحيله، سبب شعورها بألم شديد يغزو معدتها. وخارج الجناح كانت تقف الخادمة "روح" تنفذ ما طلبته منها تلك الحقيرة التي تدعى بـ"مديحة" تنظر حولها يمينًا ويسارًا بعد أن تأكدت بأن "يونس" ذهب للعمل، وأن "نور" قد غفت أثر تلك العقاقير التي وضعتها لها بكوب العصير حتى تغفو!
دلفت الغرفة أخيرًا بعد أن تأكدت أن لا يوجد أحد يراها، تنهدت بعمق عندما وجدتها نائمة بعمق، ولا يتردد بأذنها غير تلك الكلمات من "مديحة" وكم العرض الذي عرضته عليها مغري بشكل فاظ!
Flash Back
كانت تقف أمامها تهتف بتعجب:
- أيوه أنا مش فاهمة بردو أنتِ عايزني أعمل إيه بالظبط يا ست هانم!
- بما إنك سألتي يبقا دماغك شغالة ووافقتي على طلبي!
هتفت بابتسامة ساخرة، لـ تتنهد الأخيرة بضيق وتهتف بحاجب مرفوع:
- هنقول أي يا ست هانم أكل العيش مر، ولولا الفلوس اللي أنا محتاجاها مكونتش عملت كده، ولو دفعتلي مال قرون مش عشرين ألف جنيه!
ابتسمت الأخيرة وترجعت للخلف واضعة قدم فوق الأخرى بتعالٍ وهتفت ساخرة:
- لا شاطرة يا بت.. وبتفهمي، بصي بقا اللي هتعمليه هتدخلي أوضة "يونس" بيه والزفتة دي بعد ما تتأكدي إنك حطتيلها الدواء ده، تجيبي التليفون بتاعها وتخلي الباقي عليا!
أنزوت شفتيها ساخرة هاتفـة بصدمة:
- بس كده.. وهو إيه اللي رماكِ على المُر ويخليكِ تدفعي عشرين ألف جنيه في حتة حديدة، مانتِ تقدري تجيبي غيرها عادي!
- حديدة إيه يا متخلفة أنتِ روحي بس هاتيه وملكيش دعوة!
هتفت بحدة، لـ تنزوي شفتي الأخيرة وتهتف:
- ماشي.. لو ليكي حاجة عند الكلب!
رفعت الأخيرة حاجبيها وكادت أن تهتف بفحيح إلا أن الأخرى أوقفتها هاتفة بابتسامة زائفة، وتبرير زائف:
- أوعي تاخدي الكلام على نفسك يا ست هانم!
- طب يلا انقري من هنا روحي شوفي شغلك!
هدرت بغضب، لتبتسم الأخرى ابتسامة زائفة ودلفت خارج غرفتها بعد أن وجدت "ساهر" دالف إلى الغرفة!
Back
خودي يا ست هانم أدي التليفون!
هتفت بها "روح" وهي تمد يدها أمام وجهها، لـ تبتسم الأخرى وتهتف بابتسامة تشق شفتيها:
- مكونتش أعرف إنك شاطرة كده وهتعرفي تعمليها من غير مشاكل!
ضحكت ساخرة وهتفت:
- أعمل إيه يا ست هانم دي حتة حديدة وعادي يعني! المهم دلوقتي فين الفلوس!
- خدي دول عشرة!
هتفت ببرود وهي تمد يدها برزمة من الأموال، لـ ترفع الأخرى حاجبيها وانزوت شفتها وهتفت بفحيح:
- إيه ده بقا أحنا متفقين على عشرين!
- اسكتي إيه ده بكبورت واتفتح، أنا لسه محتاجكِ في شغل هتاخدي الباقي لما شغلك يكمل!
هدرت بغضب وهي تكشمر ملامحها لشمئزاز، لـ تتنهد الأخرى بضيق وهتفت وهي تضع الأموال بين ثنايا صدرها:
- ماشي يا ست هانم هنشوف.. يلا أروح أنا على شغلي!
خرجت من الغرفة لتنظر الأخرى إلى الهاتف بشر وتردف:
- والله ووقعتي تحت إيدي يا "نور" الكلب!
***
في صباح يوم جديد كانت تودع "يونس" قبل ذهابه إلى الشركة وتهتف بحب وغمزة من عينها وابتسامة جميلة تملئ شفتيها:
- متتأخرش عليا يا روحي هستناك بليل، ومتنساش الحاجة الحلوة لزوم الشغل!
ابتسم الآخر بمكر وهتف أمام شفتيها:
- دانا أنا نفسي ولا أنسى الحاجة الحلوة يا قمر إنت!
علت ضحكتها الأنثوية، لـ تعود تحاوط عنقه بيدها وتهتف أمام شفتيه:
- مستنياك!
انهال عليها في لحظة يقبلها بعشق لـ يبتعد عنها بصعوبة ويهتف من بين أنفاسه اللاهثة:
- هتوحشني!
- وإنت كمان!
هتفت بدلال قبل أن يبتعد عنها بصعوبة ويهتف بنبرة مضحكة بجسد مشتعل رغبة:
- أنا همشي أحسن! منا مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل دلوقتي! يلا باي!
هتفت بحب، لـ يدلف هو خارج الغرفة ودلفت خلفه "روح" الذي يحمل شفتيه ابتسامة زائفة هاتفة بهدوء:
- اتفضلي يا ست هانم العصير بتاعك، أنا عملتهولك المرة دي بطريقة اللي بتحبيها!
- شكراً أوي يا "روح"!
هتفت بهدوء، لـ تكمل بابتسامة هادئة:
- تعرفي يا "روح" الأول مكونتش عايزكِ بس دلوقتي لقيتك بت جدعة وعسل ومدلعاني كمان!
- ونبي أنتِ عسل يا "نور" هانم!
هتفت بابتسامة هادئة، لتكمل وتنزوي شفتيها بضيقٍ:
- مش "مديحة" هانم اللي رأسها في سابع سما!
ضحكت من قلبها على ما أرادت للتو وهتف "نور" بحيرة من لسانها السليط:
- خلاص يخربيتك روحي يلا شوفي شغلك!
- تحت أمرك يا ست هانم!
هتفت بهدوء تدلف خارج الغرفة.
***
وفـي منتصف النهار لم يعود "يونس" بعد إلى القصر!
طرق باب القصر لتذهب "روح" وتفتح الباب لـ تجده "مروان" يبتسم وهتف بهدوء:
- لو سمحت هي "نور" هانم فين!
رمقته "روح" من أسفله لأعلاه بنظرات إعجاب وهتفت بابتسامة:
- في أوضتها يا سعادة البيه أقولها مين!
تنهد الآخر بهدوء وهتف باحترام:
- قوللها دكتور "مروان" هي نفسها اللي قالت لي أجي!
للحظة تذكرت ما قالت لها مديحة وهتف بابتسامة زائفة:
- أيوه أيوه.. من عيني هطلع أقولها اتفضل يا بيه!
دلف "مروان" بينما هي ترجلت الدرج أصتنعت دخولها إلى غرفتها ثم عادت له تهتف من بين أنفاسها لاهثة:
- اتفضل يا سعادة البيه هي مستنياك فوق!
تعجب قليلاً ولكن لم يهتم للأمر ظن بأن هناك شيئًا مهم بخصوص "ساهر" لا تريد أن تتحدث به بالأسفل. تنهد بهدوء وصعد إلى الغرفة، ودلف إلى الجناح وهو يبحث عنها بعينيه ولكن لم يجدها. قطب حاجبيه بتعجب ولم يجد إلا باب الغرفة داخل الجناح، يُفتح تخرج منه "نور" وهي تمسك معدتها بألم يظهر على محياها المنكمشة. لم تستطع حتى بأن تفوه بكلمة شعرت بعدم توازنها وكادت أن تسقط أرضًا، لولا "مروان" الذي جحظت عينه بصدمة من هيئاتها وراكض عليها يستند قبل ارتطامها بالأرض، أنزلها على الأرض فورًا خائفًا بأن يلامس جسدها الظاهر أمامه بهلاك أثر ذلك القميص القصير الذي ترتديه! لم يجد نفسه إلا وهو يخلع كنزته لـ يصبح عاري الصدر يضعه فوق جسدها خائفًا من ملامستها. حملها بين ذراعه يضعها فوق الفراش ينظر إلى محياها بخوف شديد. تنهد بعمق ومال عليها يتحسس حرارتها وفي تلك اللحظة فتح باب الغرفة بعنفٍ لتجحظ عينه مرة أخرى وهو يجد شرارة الغضب الحارق تتطاير من عينيه، لـ يهتف بصدمة:
- "يــونس"!
رواية انتهك عذراتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور كرم
في شركة "النصراوي" كان يحضّر أحد الاجتماعات المهمة.
لتأتيه رسالة نصية.
أتته من "نور".
أنهى الاجتماع سريعًا ليدلف إلى مكتبه.
يجلس فوق كرسيه ويفتح رسالتها بهدوء.
ليجدها تقول:
"يونس، تعالي بسرعة. في خبر حلو أوي عايزة أقولك عليه، مش هستحمل لحد بليل!"
قطب حاجبيه بتعجب وأغلق الهاتف.
ينظر بنقطة فارغة يفكر بذلك الأمر المهم الذي تريده.
لتشق سمه تلك الابتسامة العذبة المليئة بالحياة.
على تلك الفكرة التي خطرت بذهنه.
ليتردد ذاك السؤال داخل رأسه ويهتف بصدمة من بين ابتسامته:
"معقولة تكون حامل!؟"
لم يجد نفسه إلا وهو يترجل سيارته.
تشق نفس الابتسامة سمه.
قلبه يتراقص داخله بفرحة كبيرة ويتردد في ذهنه ألف سؤال وسؤال.
ترجل من سيارته في زمن قياسي لم يحتسبه حتى من شدة سعادته.
دلف إلى القصر ولم ينتبه بأن الباب مفتوح.
كان سيترجل الدرج إلا أنه!
...
انكمشت ملامحه وشلت حركته واختفت السعادة عن محياه.
مما وقع على مسمعه من تلك الحقيرة التي تدعى "مديحة".
وهي تدعي الصدمة وتردف بصدمة زائفة وعتاب زائف تقصد كل حرفًا منه:
"يخربيتك أنتِ بتقولي إيه! أنتِ إزاي تقولي إن "نور" هانم جايبة راجل فوق من ورا "يونس" بيه!؟"
"أيوه يا ست هانم. ولما جيت أسألها، مين ده؟ كشّمت في وشي وقالتلي ملكيش دعوة. أنتِ اطلعي بره ولو شفتي "يونس" بيه، حاولي تلهيه واتصلي عليا وأدتني رقمها أهو!!"
هتفت "روح" بنبرة مليئة بتوتر زائف وهي تتأكد من تواجده أمام الغرفة.
احتدمت ملامحه وجن جنونه وتحجرت عيناه بغضب حارق ووحدة مشتعلة.
توقف قلبه عن النبض.
ليترجل الباقي من الدرج بأقصى سرعته.
صافعاً في لحظة باب الجناح بعنف، دالفًا إلى الغرفة.
ليقف مصدومًا مما يراه صديقه "مروان" عاري الصدر يميل على فراشه بجوار زوجته الشبه عارية بذلك القميص الذي يظهر مفاتنها بهلاك.
لم يحل بذهنه إلا نفس ما رآه بتلك الليلة وهو صغير.
وهو يرى تلك العاهرة تجلس بين أحضان رفيقها الحقير.
حالة الصدمة محياه تتساقط حبات العرق عن جبينه مثل المطر.
صدره يعلو ويهبط بغضب وسرعة شديدة وكأنه كان يخوض حربًا.
أصبح لا يدور بذهنه غير أنها عاهرة خائنة لزوجها.
وهو مثلها خائن لرفيق دربه الوحيد.
ويجب عليه أن يقتلهم.
بينما الآخر جحظت عيناه بصدمة وهو يجده في تلك الحالة مردفًا بصدمة:
"يونس!!!!!!!!؟"
"أيوه "يونس" يبن الكـ"""""!!!!"
هدر بكل ما أوتيه من غضب يحرق قلبه قبل جسده.
تتطاير من عينيه شرارات الغضب والغيرة التي تنهش بقلبه.
ليثور عليه بلكمات عنيفة بغل متتاليًا واحدة تلو الأخرى دون أن يستمع أو يفهم تبريرات الآخر.
حتى أنه لم ينتبه للآخر وإلى الإرهاق الذي بدا على محياها الباهتة.
لا يفكر سواء بشيء واحد فقد بأنها خائنة وهو خائن.
في لحظة كان يرفع سلاحه يليه بوجه "مروان" ويتطاير من عينيه شرارات الحقد والغضب والنار الذي تحرق قلبه.
هادرًا بغضب حارق حتى برزت عروق عنقه وجسده من بين عبراته المتساقطة على وجنتيه بقهر وحسرة فأقرب اثنين حبًا لقلبه:
"بقا إنت... إنت يا "مروان" دأنا أتوقعها من أي حد إلا إنت. بقا بتخوني وبتخون ثقتي فيك، وبتطعني في ضهري يا بن الكـ""""" دانا هقتلك!!!!!!!!"
"أ... أهــ...دي يا "يـ..ونس" وأفهم، أنـ..ـا معملتش حـ.ـاجه أنـ..ـا!!!!"
هتف "مروان" من بين أنفاسه اللاهثة بصعوبة وهو يحاول جاهداً أن يأخذ أنفاسه الذي شعر للحظة بأنها الأخيرة.
وخوف هز بدنه بعنف من هيئته المخيفة الذي يعرفها عن ظهر قلب ويعرف ما سيفعله جيدًا.
قبل أن يقع مغشيًا عليه.
يحوط وجهه بالكامل الدماء أثر تلك الضربات العنيفة بغل على وجهه وجميع أنحاء جسده بدون أدنى شفقة ورحمة منه وكأنه مغيب عن وعيه لا يظهر أمامه غير ذلك الشيطان الذي يوسوس له بقتلهم هما الاثنان!!
خلع الرحمة من قلبه في لحظة بعد أن أغشى على "مروان".
متجهًا إليها بعينان حمراء أثر تلك النار داخل صدره وأثر بكائه المرير.
تطلق شرارات الغضب والكره والغيرة التي تنهش بقلبه بدون أدنى رحمة.
كان يجذبها من خصلاتها في لحظة بعنف شديد.
دون حتى أن يلاحظ إرهاق جسدها أو محياها.
كانت تحاول أن تستوعب ما يحدث مع "مروان" ومعه غير مدركة حتى بالعالم من حولها.
تتأوه بألم شديد من قبضته العنيفة.
على خصلاتها وأثر شعورها بنغزات وتأوهات أخرى من ألم جسدها المرهق بهلاك!!
بينما هو يهدر بها بكل ما أوتيه من قوة وعنف وغضب وكره واشمئزاز واستحقار ودموع تنهمر على وجنتيه بحسرة وقهر وألم منها هي بذات:
"بقا بتخونني، ليه!!!!!!؟ ليه تعملي فيا كده دأنا حبيتك من كل قلبي، أنا كنت مستعد أفديك بروحي ليه!!!!!! ليه تعملي فيا كده انطقي ليه!!!!"
لم يشعر بنفسه إلا وهو ينهال عليها بصفعات قوية عنيفة متهورة واحدة تلو الأخرى بينما هي بين يديه تحاول جاهداً أن تدافع عن نفسها أو حتى تفهم وتستوعب ما يفوه وما يفعل بها الآن!!!!
لتقع على الأرض بعنف أثر ضربته العنيفة على وجهها بدون أدنى رحمة منه ولا شفقة.
وللمرة الثانية يقتلها بيداه، ويقتل قلبها وبرائتها وحبها على يده الظالمة الذي لا تفهم ولا ترحم ولا تستوعب ولا تشفق حتى.
كان عشقه لها حتى هذه المرة غير شفيع لها حتى يفهم ما يحدث أو حتى يترك لها العنان لتبرير الأمر.
ظلمت عيناه عن رؤية الحق بسبب ذلك الظل الذي يرافقه منذ كان صغيرًا.
في لحظة لم يتذكر كل وعودها له وأنها مستعدة بأن تفديه بروحها.
كيف لإنسانة مستعدة على فعل ذلك تخون أو تخدع!!!؟
كيف لإنسانة ببرائتها وقوتها وجديتها يمكن أن تكون مثل تلك العاهرة.
كان يفعل بها ما سيندم عليه باليوم ألف مرة بينما قلبه يختلع من بين شرايينه الآن إلا أنه سيندم على كل أفعاله المتهورة تلك!!!!
كانت تحاول جاهدًا بأن تأخذ أنفاسها اللاهثة على الأقل ولكنّه لم يترك لها العنان لتتنفس حتى!!!
فكانت مثل الجثة الجامحة أمامه تقسم بداخلها أنها اكتفت وبأنها لا تشعر إلا بآلام تغزو جسدها وقلبها البريء....
قلبها البريء براءة الذئب من دامي ابن يعقوب!!!!!
فكانت حالتها كمن وقع عليه صخرة كبيرة قوية ثقيلة هشمت له أضلعه، بينما الآخر كان في حالة يثور بها مثل ثور هائج أو كمن يخوض حربًا داخله قبل خارجه.
يراها أمامه تموت وظلمت عيناه عن ذلك.
ولم يترك العنان لهذا حتى مال لمستواها بعد أن وقعت على الأرض بعنف صدح كل الألم في جسدها من جديد.
يغرز أنامله وأظافره العينة بذراعها حتى قطرت دماؤها على أنامله من قوة قبضته عليها.
يهزها بعنف شديد يهتف بفحيح من بين عباراته المنهارة على وجنتيه بألم نابع من أعماق أعماق قلبه:
"ليه ليه يا "نور" ليه عملتي فيا كده، ليه دأنا حبيتك حاولت أعوضك عن كل حاجة شفتيها مني.. وفي الآخر تخونيني، بقا أنا كنت مقهور على واحدة زيك زبالة وخاينة مطمرش فيكِ، أنا مكنش ينفع أشفق عليكِ مكنش ينفع أحبك ولا كان ينفع أثق فيكِ!!! اللي كانت سلمتلي نفسها براضها عشان الفلوس بتاعت أبوها كانت لازم تموت في اليوم ده، بقا أنتِ تعملي فيا كده تعملي فيا نفس اللي علمته في أبويا!!! كنتِ عايزة أي تقتلني زيها وتهربي وتعيشي حياتك، كنتِ بتعشميني وتقتلني وعايزة تهربي كنتِ فكرة إنك هتفلتي بعمايلتك من بين إيديا ومش هيجي اليوم وأعرف يبنت الـ""""""!!!!"
عاد ينهال عليها بصفعات قوية عنيفة غاضبة صادرة من رجل بوجهة نظره حُرق قلبه وهُدمت كرامته على يده امرأة كاذبة خائنة.
بينما هي تحاول أن تأخذ أنفاسها الأخيرة بين يديه بصعوبة، وهو ينهال عليها لم يره أمامه إلا ذاك اليوم الذي قُتل به ولده على يد تلك العاهرة التي تدعى والدته!!!!
أخذ ينهال وينهال وينهال عليها بصفعات قوية وكأنه مغيب، حتى اخترقت الدماء وجهها بالكامل تُقسم بأن قلبها توقف عن النبض وروحها غدرتها إلى عنان السماء!!!!!!!
"يـونس"، يلهوي إنت بتعمل إيه!!!!؟"
هدر "ساهر" الدالف من خارج الغرفة يركض إليه يحاول إفلاتها من بين قبضته بصعوبة يبعده عنها بقوة، بينما الآخر كان كالمغيب لا يره ولا يسمع لا يفوه إلا بكلمة فقط مع كل صفعة يدويها على وجنتيها:
"ليه!!!!؟ ليه تعملي فيا كده ليه!!!! ليه تعملي زيها ليـــه!!!!!"
ازدرد الآخر ريقه بصعوبة وغصة قوية هزت قلبه بعنف أثر تلك الكلمة الذي أردف بها للتو!!!!
ركض إليه مرة أخرى بعد أن دفعه بعنف إلى بعيد عنه هاتفًا بغضب ووحدة:
"أبعد عنها البنت هتموت في إيدك، قوم!!!!!"
ابتعد بعد محاولات عديدة بينما هي والآخر كأنهما مغيبان عن العالم بأكمله.
دفن رأسه بين يديه يبكي بحرقة ألم كره وغضب واشمئزاز من تلك الحياة القاسية التي دائماً تخادعه بأقرب من له في مخيلته كان يتخيل الخيانة من أي أحد عدى هي فقط وعدي ذلك الذي كان يسميه صديقه!!!!!
اقترب منها "ساهر" بحذر يضع أنامله على عنقها يرى أن كانت حية أم ماتت ليجد النبض ما زال بداخلها حمد ربه كم هذه الفتاة قوية لتحيا بعد كل ما حدث بها!!!!!
"أبعد عنها ارميها بره مش عايز أشوفها وخذ ده كمان ولع فيهم اقتلهم ابعدهم عني مش عايز أشوفهم!!!"
هدر بكل ما أوتيه بألم وغضب ومن داخل قلبه المغيب الغبي الكاره الحاقد الذي لا يفهم.
قبل أن يدلف خارج الجناح بأكمله، لتدلف "مديحة" بعده بلحظات كانت تستمع إلى كل كلمة ولم يهز بدنها فقط أثر أي كلمة مما أردف!!!!
وكانت تنتظر بأن تموت بين يديه ولكن لحسن حظها ما زالت حية.
دلفت إلى الغرفة وشهقت بصدمة زائفة وكأنها متفاجئة وهي تجدها كالجثة الجامحة أمامها تغوط بين دمائها على الأرض، والآخر مثلها ولكن كانت هي أشد وأقوى ويظهر على محياها الخدوش العميقة.
لتهتف بصدمة زائفة بنبرة مليئة بالمكر والشر والحقد على تلك الصغيرة الغارقة بدماءها:
"يلهوي... يعيني كانت بنت حلال وتستاهل كل خير!!!!!!"
بينما الآخر رفع رأسه بصدمة، لا يصدق ما يسمعه وإلى أي حد من قسوة هي قد تخطت وهي من فعلت ذلك.
للمرة الثانية تجعله يعيش بين كل هذا الألم.
لم يهتم أمر "نور" كما اهتم أمر "يونس" الذي يضاهي جروح قلبه الآن خدوش وجهها العميقة!!!!!
ليفك لجام لسانه أخيراً مردفًا من بين نظراته المصدومة:
"أنتِ الي عملتي كده!!!!!"
"ده أقـل واجب عندي لما خدامة زي دي تفكر تقف في سكتي يا "ساهر" بيه!!!!"
هدرت بغضب وحقد تضغط على كل حرفًا ببطء، قبل أن تليه ظهرها غادرة إلى غرفتها يتعالى سمه ابتسامة شامته ماكرة حقودة مثلها ومثل عقليتها المريضة بالانتقام!!!
***
وفي المشفي كان يضعها "ساهر" فوق الترولي بعد أن صدح بأعلى أصواته، لتركض الممرضين بها إلى غرفة الطوارئ مفزوعين من هيئاتها ومن محياها المغطى بدمائها هي وجسدها بالكامل.
دلف إلى الغرفة وقبل دخول الطبيب كان يوقفه "ساهر" كعادته هاتفًا بحدة وصوتًا خافت:
"مش عايز شوشرة، كثير لو ماتت أو حتى عاشت إنت فاهم، وإلا إنت عارف بقا "يونس" بيه "النصراوي" يقدر يعمل إيه!!!!"
"أمرك يا "ساهر" بيه متخفش وإن شاء الله خير!!!"
هتف الطبيب بتوتر شديد، قبل أن يدلف إلى غرفة الطوارئ يسعف حالتها الطارئة المشرفة على حافة الموت!!!!
***
وفي مكان آخر كان يمشي بالشوارع حافي القادمين لا يشعر إلا بقلبه الذي ينزف وروحه الذي تسلب من جسده تدريجيًا.
عينها الذي تذرف دمعات مقهورة بحسرة وألم.
لم يشعر بنفسه إلا وهو يجلس على الأرض بمنتصف الشارع يدفن وجهه بين يديه يبكي بانهيار كطفل صغير تأه بحياة قاسية، أو مثل من سلبت منه أمه.
لا يرى أمامه غير هيئاتها وهي تنازع الموت بين يديه الذي لم ترحمها ولم تشفق عليها حتى.
فيغص قلبه غصة عميقة ويهزه بعنف كمن ثقل فوق صدره قطعة من الجمر المشتعل.
وذالك الطفل الصغير داخله الذي بأشد حالته الآن لاحتضانها ورائحتها وموستها التي كانت تربت له قلبه بحنان لم يره منذ كان صغيرًا.
فكان كطائر مذبوح لا يرى أمامه غير دماء يديه الذي تقطر وتسيل على أرض أثر ضرباته العنيفة لهم!!
مختلطة بدماءها بين أظافره وأنامله احتدمت عيناه بظلام سيندم عليه لألف المرات!!!!!!!!!!!!!!
***
وها هي محاطة بين تلك الأجهزة والأسلاك العينة، التي تمزق روح من يراها عليها!!!
كانت خدوش وجهها لا تضاهي جروح قلبها الآن كانت تظن أنها بمثابة حلم وأنها ليست وللمرة الثانية تُقتل على يد من أحسنت إليه وعشقته بصدق!!!!!!
بعد محاولات كثيرة كان يقل النبض تدريجيًا، ثأر الأطباء للحظة ولكنهم فُجئوا بتلك المعجزة الإلهية التي أعادت لها النبض في لحظة ظن بها أنها ماتت!!!
بعد محاولات شاقة بإسعافها وإسعاف جروحها الظاهرة والخفية!!!!
دلف الطبيب خارج غرفة العمليات يجفف جبينه بمنديل يخلع نظارته الطبية يهاتف "ساهر" الذي تلاقه بلهفة لم يفهمها حتى:
"خير يا دكتور هي كويسة!!!!"
تنهد الطبيب بهدوء وهو يرمق نظراته القلقة وهتف:
"أيوه يا "ساهر" بيه الحمد لله للحظة افتكرنا إنها هتموت بس الحمد لله ربنا ستر وهي كويسة وبألف خير كمان!!!"
ثم تنهد واقترب منه بخطوات هادئة وهتف بصوتًا خافت بنبرة مليئة بالتوتر:
"بس صراحة يا "ساهر" بيه في خبر أنا مش عارف هو هيبقا حلو ولا وحش بنسبالك بس لازم تعرفه لآني في أثناء الحالة دي مش هقدر أتصرف!!!!!!!!"
قطب الآخر حاجبيه بتعجب وأردف بحدة:
"قول اللي عندك إنت هتلقطني بالكلام!!!"
ازدرد الآخر ريقه بتوتر وأردف بنفس النبرة:
"البنت اللي جوه دي، بعد فحصنا ليها اكتشفنا أنها حامل!!!!!"
جحظت عينا الآخر مما وقع على مسمعه لم يعرف لما تلك اللهفة والفرحة حلت صدره ولكن ما ظهر على محياه غير ذلك!!!!!
وكأنه كان مصدومًا لولا ما فعلته "مديحة" العينة تلك كان الآن "يونس" يتراقص فرحًا بخبر كان ينتظره منذ زمان طويل.
تغلغلت الدموع في مقلته وهز قلبه بعنف وألم، وحلمًا كان يتمناه أكثر منهم وهو أن يحمل صغيره بين يديه.
وفي لحظة فك لجام لسانه وهتف بصدمة:
"حامل!!!!!"
هز الطبيب رأسه بهدوء ترتسم على محياه معالم الأسف وهتف:
"للأسف يا "ساهر" بيه في حالة زي دي أنا مش هقدر أتصرف في الجنين ولا حتى هنقدر ننزلُه!!!!!"
جحظت عيناه وقطب حاجبيه عند تلك النقطة، لتنكمش محياه إلى الحدة والغضب وهدر:
"ننزل مين، إنت أنا مقولتش كده!!!!"
عاد يكمل بنبرة خافتة حادة وهو يقترب منه بخطوات هادئة:
"مش عايز حد يعرف الخبر ده، زي ما تخفي أن كان في واحدة هنا في المستشفى هتخفي كمان خبر حملها، أنا بس عايزك تقولها هي عشان لما تفوق تبقا تاخد بالها من نفسها ومن الجنين!!!!"
"بس أنا معرفش هي ممكن تفوق امتى يا "ساهر" بيه !!!"
هتف الطبيب بتوتر، ليهتف الآخر بتعجب:
"يعني إيه متعرفش هتفوق امتى!!!!؟"
"أصـ...أصل هي دخلت غيبوبة، مهو اللي حصل فيها مش سهل بردو ده جسمها كله جروح يا عالم هتخف امتى!!!"
هتف بنفس النبرة، ليزدرد الآخر ريقه بصعوبة مما وقع على مسمعه، ثم تنهد وهتف:
"مش مشكلة تفوق النهارده تفوق بكرة ان شاء الله بعد شهر مش عايز حد يعرف خبر حملها غير اللي أقولك عليه وبس... وحاجة كمان البنت دي يتحط عليها حراسة لأني في خطر لسه على حياتها!!!!"
أردف بهدوء مقصدًا تلك العينة التي تدعى "مديحة"!!!!
ليهز الطبيب رأسه بهدوء وهتف:
"تحت أمرك يا "ساهر" بيه!!!"
تنهد بهدوء وهو يرمقه ثم هتف بهدوء:
"خذ ده رقمي، اتصل عليا بشكل شخصي في أي حاجة تخص حالتها تمام!!!"
"تمام!!!!!"
***
وفي مكان آخر صدح رنين هاتفها لـ تستفيق من غفوتها على أبشع الأخبار الذي وقع على مسمعها!!!!
كان أحد يهاتفها بنبرة جادة:
"آلو حضرتك آنسة "سارة" صاحبة مدام" نور"!!!؟"
قطبت حاجبيها بتعجب وهي تنظر إلى الساعة ثم عادت تردف بنبرة ناعسة:
"أيوه مين معايا!!!!؟"
"أنا دكتور اللي بيشرف على حالة صاحبتك.... "نور" هانم عندنا في المستشفى وحالتها خطر جداً ...حد أدنى رقمك ده عشان تيجي تفضلي جنبها!!!"
هتفت بنبرة هادئة، لـ تفزع الأخرى من نومتها بعد ما وقع على مسمعها وهتفت بصدمة:
"إنت بتقول إيه!!!!!!؟"
***
وفي "قصر النصراوي" كانت ترتشف قهوتها بتلذذ تستمع إلى إحدى الأغاني القديمة تدندن معها بصوت هادئ، وكأنها مريضة أو ما شابه.
لا ولم تتوقع ما فعلته من أفعال شنيعة بابنها، ولا حتى بـ "نور" المسكينة!!!!
فتح باب غرفتها فجأة دون استئذان لـ تدلف منه "روح" التي تصدح بفحيح من بين عبراتها المتألمة حاملة ذنب ما فعلت على وجنتها:
"أنتِ يا مرة جايبة جبروتك ده منين، بقا بتضحكي عليا ومدتنيش الفلوس وتقوليلي أمك في العش ولا طارت، دأنتِ يومك أسود، بعد الذنب اللي شيلته وبعد الذنب اللي عملتيه في البت المسكينة أنتِ قاعدالي وبتسمعيلي أم كلثوم" دأنتِ نهارك أسود معايا النهارده!!!!"
جحظت عينا "مديحة" وهي تجدها تقترب منها بخطوات سريعة تهجم عليها بعنف لـ تهتف بفحيح وغضب:
"أبعدي عني أنتِ بتعملي إيه يا متخلفة أنتِ!!!"
جذبتها "روح" من خصلاتها بعنف وهتفت بفحيح وشر وصوتًا يصدح أرجاء الغرفة:
"من دي اللي متخلفة يا مرة يا ناقصة دأنا هفرج عليكي الدنيا بحالها، بقا بتعملي كده في البت الغلبانة أكمنها مسكينة، أنا قولت غيته قايلين، ويسكت شخطين ويسكت، لكن أنه يعمل فيها كده، متخيلتش!!!! دانا وأقسم بالله العظيم مهرحمك غير لما تقولي حقي برقبتي، وأخليكي تدفعي التمن من روحك يا بنت الــ"""".... يبنت الــ""" يا وسـ""""!!!!!؟ أنتِ أم أنتِ ... دأنت عريتي الأمومة يا مرة يا ناقصة عايزة تربايـا !!!!"
"أبـ..عـد..ي عني ...أبعدي عني !!!"
هدرت بغضب وهي تحاول الإفلات من قبضتها المعتصرة عنقها بينما الأخرى تلح عليها بسب وقهر وغيلاً مما فعلت مع "نور" تهزها بعنف وتهتف بفحيح وغضب حارق:
"إبعد عنك يبنت الـ""" بقا تخرشمي البت كده وتقوليلي أبعد عنك، دانا هفضحك وأخلي فضحتك بجلاجل، في الدنيا كلها، بقا بتضحكي عليا وتقوليلي قايلين، البنت بين الحياة والموت، دانا هخرشملك وشك يا مرة يا ناقصة!!!!!! وأقسم بالله لخالي الي ميشتري يتفرج عليكي!!!!"
كانت في لحظة ترفع حذاءها بيدها تهبط به على جسدها وجهها رأسها ويدها، بدون أدنى رحمة منها تهاجمها كالثور هائج، تحمل فازة بيدها تهبط بها على الأرض لتمسك بزجاجتها وتسبب لها جرحًا عميق بوجهها، لتصدح الأخرى بصراخ وألم من أنحاء جسدها المنهك من كلمتها وضربتها وأيضاً ذلك الجرح العميق في وجهها، لـ تعود الأخرى تهتف بفحيح وشر وهي تقذف الحذاء أسفل قدمها ترتديه، وتقذف الزجاجة بيعدًا عنها:
"ودي بقا هدية مني ليكي عشان تعيشي بقيت عمرك فكراني !!!!"
بذاءت بوجهها وحملت أغراضها لـ تليه ظهرها وتخرج من القصر بأكمله ولكن قبل ذلك كانت أخذت لها بعد الصور الذي تشفي بها غليل قلبها عما فعلت بـ "نور" المسكينة التي تنازع الحياة!!!!
وقفت الأخرى من جلستها بصعوبة، لا تشعر إلا بآلام شديدة تغزو جسدها مما فعلت بها "روح" واقفت أمام المرآة تنظر إلى ذلك الجرح العميق من بين تأوهاتها وصراخها في البكاء المرير، لـ تصرخ بقوة أكبر وهي تسب وتلعن بها وتهتف بفحيح من بين تأوهاتها من ذالك الجرح العميق:
"آآآآآآآآآه دانا هروح فيكِ في داهية مش هرحمك يا بنت الـ.""""" مش هرحمك وهخليكي تدفعي التمن من روحك !!!!"
وبالشوارع كانت تمشي الأخرى غير قادرة على سحب حقيبتها خلفها تشعر بألم شديد، ولحظات من جلد الذات عما فعلت وعما بدر منها لـ فتاة مسكينة جميلة مثل "نور"!!!!
جلست في منتصف الشارع تبكي بحرقة وتضرب موضع قلبها بكفها وتهتف بألم:
"حقك على عيني يا ست الناس، ياربّ ارحمني يا ربّ كنت مضطرة يا ربّ .... ياربّ نجيها من اللي هي فيه!!!!! أنا آسفة واللهي آسفة!!!!! آآآآآه يا ربّ!!!"
***
وعند "يونس" عاد بعد وقت طويل إلى القصر، فكان مثل الجثة الماشية على قدمين، تلهث أنفاسه بصخب وروحُه تُنزع منه ببطء، لتاليه ذكرى تذكره بما حدث هنا، ترجل الدرج بعد محاولات عديدة بصعوبة، دلف إلى نفس الغرفة الذي شهدت جدرانها للمرة الثانية على قتلها بين يديه الظالمة!!!
حتى خطى أول خطواته سُحبت أنفاسه ووقع على الأرض، بعنف ليتزحزح إلى الداخل زاحفًا على قدميه وكفيه لا يقدر حتى بأن يخطو خطوة واحدة، وبالأخير استقر به الوضع أمام الفراش واقعًا على الأرض مهمشًا قلبه وروحه وجسده إلى أشلاء!!!!
صعب تجميعها، لـ تهبط عبراته للمرة المليون بحرقة وألم على وجنتيه عما حدث هنا لتلهث أنفاسه قبل أن يقع على الأرض مغشيًا عليه مردفًا اسمها بألم للمرة الأخيرة:
"نــــــور!!!!!"
***
وبعد مرور أيام عدة، لم تستفق هي ولم يتذوق هو بعدها طعم النوم ولا طعم الراحة ولا يخلو قلبه من العذاب الذي حل بجسده بهلاك إلى آخره...
قسى قلبه لدرجة أنه لم يذهب لرؤيتها حتى بالسر بعد ما فعله بها.
نبتت لحيته وبدا على محياه القسوة والإرهاق انكمشت محياه بغضب وألم، حتى أنه حاول قتل نفسه لعدة مرات وبكل مرة كان ينقذه "ساهر" بالحظة الأخيرة!!!!....
كانت تجلس "سارة" بجوارها لم تتحرك من جوارها شبرًا واحد منذ ما حدث لها تبكي بألم وحرقة عما حدث بصديقتها وعلى كم الخدوش الظاهرة على وجهها بهلاك عينها المغلقة ولم تفتح منذ ما حدث قلبها يعتصر داخلها لا تصدق ما حدث ولا تعرف أين "يونس" ومن فعل بها كل ذلك، لم يتأت بمخيلتها حتى بأنه من فعل بها ذلك!!!!!
وفي لحظة فتح باب غرفتها لـ يدلف من الخارج "مروان" الذي يضاهي جروح وجهه جروح وجهها، بقدم ملفوفة بجبيرة أثر ضربة قوية!!!
جحظت عينا "سارة" بصدمة لتقف من جلستها وتتحجر الدموع داخل مقلتيها وهي تراه بهذه الحالة المذرية!!!!!
لتهتف بصدمة:
"دكتور "مروان"!!!!!!؟"
دلف إلى الغرفة بصعوبة وهو ينظر إلى حالة "نور" اليائسة وهذه الأسلاك العينة التي تحاوطها لتهبط عبراته بألم عليها وعما حدث معها ومعه في لحظة لم يتوقعها!!!!!
لـ يهتف بصوتًا خافتًا نابع بألم:
"هي عاملة إيه دلوقتي!!!!؟"
رمقت "سارة" "نور" بصدمة ثم عادت تنظر له وتهتف بصدمة من هيئاته:
"إنتَ... إنتَ إيه اللي عمل فيك كده!!!!؟"
"يــونس"!!!!
هتف بنفس النبرة المتألمة مما فعله به صديقه دون حتى فهم، كان على وشك أن يقتله في آخر لحظة!!!!
لـ تجحظ عينا "سارة" بصدمة وتتغلغل الدموع داخل مقلتيها عم دار بذهنها في لحظة وهتفت بصدمة:
"يونس!!!!!"
***
وفي غرفة "يونس" كان يجلس فوق كرسيه مهمش قلبه إلى أشلاء ينظر أمامه بألم وتتحجر الدموع في مقلته تحاوطه دوائر زرقاء اللون توضح عدم نومه منذ ما حدث!!!
يحمل بحوزته كأسًا مليئًا بالخمرّ!! يذوب به بعد مكعبات الثلج!!!
لـ يرتشف منه بألم ثم يعود ينظر أمامه وتهبط عبراته من جديد بألم وحرقة!!!!!
لا يصدق بأنه يحيا حتى الآن بدونها بين جدران تلك الغرفة التي تأكل روحه تدريجيًا!
كان سـ يرتشف مرة أخرى إلا تلك اليد التي أزاحت الكأس عن شفتاه في آخر لحظة لـ يقع على الأرض مندهشًا إلى أشلاء ويصدح به "ساهر" بعنف وغضب:
"مكفايه بقا يا "يونس" كفايه اللي بتعمله في نفسك لحد كده !!!! أي خلاص آخر الدنيا إنتَ أي مبتحبش تطلع من الماضي أبداً هتفضل طول عمرك عايش فيه، هتعيش من تاني في نفس الوجع أي يعني الدنيا خلصت، آخرة العالم!!!!!!!!؟"
"أيـــوه واقفت الدنيا واقفت يا "ساهر" !"
هتف بنبرة هادئة على عكس ما بداخله من حروب لو عالم أهل الأرض لـ تنهار الأرض بأكملها!!!!
لم يرف له جفن ولم يتحرك شبرًا مع أنه يصدح بوجهه وكأنه يشعر بانتهاء العالم من حوله بفكرة عدم وجودها معه تجعله يتمنى الموت ألف مرة، وعندما تليه ذكرى ما حدث يتمنى موت قلبه ألف مرة!!!!!!!
ويزداد غضبه، واقف من جلسته بصعوبة وكأنه رجل عجوز على حافة الموت!!!!
يخطو خطوات مبعثرة تأه إلى ذالك الركن الذي يحتوي على هذا المشروب العين الذي زاد الأمر سوءاً أوقفه "ساهر" مرة أخرى وهو يصدح بنفس النبرة:
"لا يا "يونس" مخلصتش وموقفتش، فين "يونس" اللي أنا عارفه اللي لو اتهدت الدنيا من حواليه، هو متهدش ولا يتهز!!!!"
صدحت في أرجاء الغرفة ضحكة عالية ساخرة عما أردف خاليًا من أي ذرة مرح وأردف:
"أصدق ضحكتني يا "ساهر" ....متهزش وما يتهدش إنت شايفني بعلن عن إعلان أسمنت !!!! مين ده اللي متهزش ولا يتهد ليه هو أنا برج خليفة عشان متهزش ولا أتهد!!!!!؟"
لـ يكمل بنبرة يكسوها الألم وعبارات متعلقة في مقلته ينظر إلى نقطة فارغة بحسرة ببطء:
"مخلص أتهدت وتهزيت وتهزمت!!!! وقلبي ...قلبي واقف مبقاش موجود يا "ساهر" بقيت زي حثة ماشية على رجليها جسد بلا روح!!!!"
أغمض الآخر عينه بضعف للحظة يهز قلبه بعنف عن تلك العينان الذابلة بألم محاوطها بصدق! عن ذالك الجسد المنهك يغزوه ألف آهٍ يوميًا!!!
عن روح غادرت رفيقها في لحظة غضب ولحظة تسرع، لتأليه لحظات من جلد الذات وعذاب الروح عما فعل بولده وعما فعلته والدته القاسية تلك!!!!!
لم يتحمل رؤية في تلك الحالة أبدًا مسح عبراته وحاوط ذراعه يهزه بعنف هادرًا بغضب نافيًا ما يفوه:
"لاء.....لاء يا "يونس" متقولش كده إنت زي مانت إنت مستحيل تضعف ولا تستسلم لحاجة زي دي أبداً!!!!! لازم تعيش حياتك مينفعش تقضي كل حياتك في وجع وألم من حاجات ملهاش ستين لازمة، لو لزم الأمر شيل قلبك من مكانه شيل رحمتك وحوط جواك قسوة تقدر تدوس بيها على اللي يأذيك، مش إنت " يونس" مش إنت ابني، اللي أنا مربيه يا "يونس" مش إنت ابني اللي أعرفه!!!!"
في تلك اللحظة بالاخص تمنى ولو يظهر أمامه شخصيته الحقيقية وأن يحتضنه داخل أضلعه ليجعله يشعر بالأمان ويشعر بأن هناك من يساندُه دون أن يهتز أو يترنح بعيدًا عنه!!!!
في لحظات ضعفه وحزنه قبل فرحته وسعادته!!!!!
وبالفعل اقترب منه يحتوي تلك الدموع الساقطة بأنامله يربت بهدوء على وجنتيه ويهتف من بين عبراته بألم:
"إنت أحسن حد في الدنيا كلها يا "يونس" إنت جبل.. كتير أوي كنت أتمنى أكون زيه!!!!!"
اقترب منه بهدوء يحتضنه داخل أضلعه لـ يدفن الآخر رأسه بين أحضانه يبكي بمرارة وتصدر منه آهٍ متألمة وهتف بشوق طغى على نبرة صوته وألم حقيقي نابع من قلبه المتيم بها:
"وحشتني أوووي يا "ساهر" مش قادر أعيش من غيرها مش قادر أنساها ولا قادر أصدق اللي أنا علمته فيها، والي هي عملته فيا أنا كنت مستعد أفديها بروحي بس هي ... خنتني، عملت نفس الحاجة اللي وجعاني من سنين ... خانت قلبي خانت روحي وخانت عشقي ليها خانت كل حاجة حلوة بينا، ومشيت مشيت ومرجعتش، أنا حتى خايف تكون ماتت لآني ساعتها مش هعيش لحظة واحدة بس بعدها!!!!"
***
وبالمشفي كانت تقف "سارة" مع "مراون" تبكي بألم على صديقتها وأنها لم تستفق من حوالي شهرًا مر شهرًا وهي لم تفتح عينها لم تحرك أناملها حتى شبرًا واحد فقط، كانت محاطة بين تلك الأسلاك اللعينة أجهزة كثيرة تحاوطها كانت مثل الموتى لا حول لها ولا قوة!!
كانت تقهر قلب من يراها بتلك الحالة، هتفت "سارة" من بين عبراتها لذلك الماكث أمامها بنبرة مليئة بالخوف:
"أنا مش عارفة هي ليه مصحيتش لحد دلوقتي أنا قلبي هيقف يا دكتور "مراون"!!!"
تنهد الآخر بحزن واقترب منها بهدوء هاتفًا بنبرة هادئة يحاوط عينيه ألم على عبراتها الساقطة:
"متخفيش يا "سارة" بأذن الله هتكون كويسة!!!! متخفيش عليها "نور" قوية ومستحيل يحصلها حاجة اسأليني أنا!!!"
رمقت عيناه الملئ بالدموع وهتفت بألم:
"أنا مش عارفة من غير كلامك ده كنت ممكن أعمل إيه أكيد كان زماني مقهورة عليها، شكراً أوي يا دكتور "مراون"، مش قادرة أصدق أنها تجي من الغريب ... وجوزها اللي عمل فيها كده واللي مفروض أنه بيعشقها، هو السبب في كل ده أنا مينفعش أسكت على كده لازم يدفع التمن من روحه زي ما هي بتعاني جوه وبتنازع بين الحياة والموت هو كمان لازم يعاني!!!"
تنهد بهدوء وفي وجهة نظره هو قادر على فهم ما حدث مع "يونس" رغم أنه كان على وشك أن يقتله إلا أنه يتفاهم ما حدث وأنها لعبة لعينة السبب الوحيد بها تلك الحقيرة التي تدعى "مديحة" أو ذاك الحقير الذي يدعى "ساهر"!!!!!!
تنهد بعمق لـ يهتف بهدوء:
"أنا فاهم إنك مقهورة وأنك جواكِ غضب وألم على صاحبتك الوحيدة، بس زي ما أنتِ كده أنا جوايا نفس الألم ده على صاحبي لآني عارف دلوقتي أن السبب الوحيد في اللعبة ال"""" دي هي يا" مديحة" يا أم "ساهر"!!!!"
قطبت حاجبيها بصدمة وهتفت بغضب مما يقوله وعن تبريره السخيف بنسبه لها، عما فعله "يونس" لصديقتها وله:
"إنت قصدك إيه يا دكتور "مروان" يعني إنت مسامح الرجل اللي كان هيموتك، وشك فيك ومعملش حساب للعشرة ولا حتى عمل حساب لحب حياته ده كان هيقتلك ويقتلها إزاي قادر تبرر له بعد اللي عمله ده !!!"
هدرت آخر كلماتها كالمجنونة بغضب لـ يتنهد هو بعمق وأردف:
"أنا عارف إنك مستغربة كلامي يا "سارة" بس دي الحقيقة مش "يونس" هو السبب... السبب الوحيد هما الاتنين دول!!! يونس الشيطان لعب في دماغه وصور له إني أنا و"نور" بنخونه مع أننا إحنا اللي عايزين نساعده ونطلعه من اللي هو فيه، بس هما قدروا يخططوا صح و يتغذوا بينا قبل مانتعشى بيهم فهمتي بقا!!!!"
"بردو ولو لازم يتحاسب على عمله فيها البنت مقهورة مش بتصحي ده من ساعة اللي حصل مرفلهاش جفن كأنها ماتت، إنت مستحيل تتخيل كم الوجع اللي جوايا دلوقتي، أنا روحي بتطلع بالبطيء وأنا شايفاها في الحالة دي!!!"
هدرت بغضب شديد وألم وقهر من بين عبراتها، ليتنهد هو بهدوء ويقترب منها يحتضنها بحذر ويهتف بهدوء وهو يربت على خصلاتها بحنان حتى تهدأ:
"هشششش اهدى، ملوش لزوم الانفعال ده، أنا عارف إنك عندك حق بس لازم تفهمني !!! يا "سارة" مش كل الدنيا انتقام وبس لو نص البشرية بتاخد الموقف بتفهم مكنش حصل اللي حصل دلوقتي!!!!"
أغمضت عينيها بقهر وتمسكت بقميصه وهتفت من بين شهقتها وبكائها المرير بألم:
"أنا خايفة عليها أوووي حاسة إنها مش كويسة، حتى لو فاقت مش هتقدر تتخطى اللي حصل فيها منه... دي كانت بتحبه أوي !!! مش هتستحمل لو ماتتش من اللي حصل فيها هتموت من هتحس بيه لما تصحى على الدنيا !!!"
ربت بيده على خصلاتها وهو يغمض عينيه بقوة يعصرها يستشعر قربها ويحتوي ألمها بكل حب ودفء وهتف بهدوء وهو يطبع قبلة عميقة على خصلاتها:
"ادعيلها أنتِ بس، أنها تفوق وأن شاء الله أنا وأنتِ ننسيها كل حاجة!!!"
"أن شاء الله!!!"
في لحظة تجمد جميع الأطباء على غرفتها لـ تبتعد "سارة" عن أحضانه ترمقهم بصدمة وهم يعلمون على الدخول لها يغطهم حالة من الذعر والتوتر، لـ تجحظ عينا "سارة" بصدمة وهي تجدهم يلتفتون بخوف وتهتف إحدى الممرضات بخوف:
"روحي بسرعة نودي دكتور "عمرو" الحالة قلبها توقف عن النبض أجري بسرعة!!!!"
جحظت عينا "سارة" لتركض إليه وتهتف بانهيار من بين دمعتها لـ تلك الممرضة:
"هو فيه إيه!!!!؟ مالها ... مالها "نور"!!!؟"
رمقتها الممرضة بتوتر وهتف بنبرة مهتزة:
"النبض توقف وممكن لا قدر الله تكون المريضة ماتت هي واللي في بطنها!!!!!"
جحظت عيناها بصدمة وعالت أنفاسها ودب الرعب داخل قلبها وهز داخلها بعنف لـ تهتف بصدمة:
"هي حامل !!!"
"أيوه يا فندم و في احتمال نخسرها هي والجنين ... بعد إذنك أهو الدكتور جه!!!!"
هتفت الممرضة في حالة من التوتر حتى أنها جمعت تلك الكلمات بصعوبة، دلف الطبيب إلى الغرفة تحت أنظارهم المصدومة على خبر وقع على مسامعهم مثل الصاعقة!!!
لتعلو أنفاس الآخرة وتضع يدها على موضع قلبها تشعر بالاكسجين يسحب منها تدريجيًا، وضربات قلبها متسارعة بتهور!!!!
لـ تقع على الأرض في لحظة مغشيًا عليها!!!!!!
استفاقت بعد دقائق بمساعدة "مروان" الذي دب الرعب أوصله على هيئتها، بعد أن نثر على وجهها بعضًا من الماء البارد لـ تستفيق وتشهق بصدمة وهي تحاول جاهدًا أخذ أنفاسها اللاهثة، ولكن لم يهمها أمرها فـ أول ما خطر بذهنها هي "نور" لم تشفق على حالها، اعتلت في نومتها وهتفت بفزع وخوف شديد من بين عبراتها المتساقطة برعب:
"مراون!!! مراون!!! نور ...نور فين هي كويسة صح!!! صح!!!!!"
- مترووووود ساكت ليه !!! رود عليا رود!!!!؟
هدرت آخر كلمتها بانهيار، لتسقط من الآخر دمعات متألمة وهتف:
"معرفش لسه الدكتور عندها لسه مقالش حاجة!!!!"
جحظت عيناها لحظات تحاول تجميع أنفاسها وشتاتها المبعثرة بألم لتبكي بحرقة وألم، وتهتف من بين شهقتها ونحيب صوتها المتألم:
"لا يا "نور" أرجوكِ متعمليش فيا كده!!!! أرجوكِ يا "نور" متسبنيش وتمشي يا "نور"!!!"
ثم صدرت منها آآآآآه متألمة نابعة من قلبها المتألم بحرقة على صديقتها التي تنازع الموت!!!!!!!
وفي لحظة تحجرت الدموع في مقلتيها ووقفت من جلستها بغضب ليرمقها "مروان" بتعجب ويهتف:
"إنتِ راحة فين يا "سارة"!!!!!"
"سبني ....سبني متلمسنيش، لازم يدفع التمن لازم يموت زيها لازم أنا مش هرحمه... مش هرحمه!!!!!!"
هدرت بقهر وغضب حارق وهي تدفعه بعيدًا عنها، ليبتعد عنها بعد أن دفعته بعنف لولا قدماه العينة تلك لركض خلفها وما تركها أبداً!!!!
صعدت إلى سيارة أجرة واحتدمت عيناها بقسوة وألم نابع من قلبها متجهة بأعصار الغضب بداخلها إلى قصر "النصراوي"!!!!....
وفي زمن قياسي كانت تترجل من السيارة ترمق ذالك القصر بنظرات حارقة!!!!
دلت إلى الداخل بخطوات سريعة راكضة، لتطرق الباب بقوة ويفتح لها "ساهر" الذي قطب حاجبيه بتعجب من لما رآها وهدر بغضب:
"إنت بتعملي إيه هنا !!!!!"
"ابعد عني وشي!!!"
هتفت بغضب من أسفل أسنانها، ليحتدم عيناه، و أوشك على دفعها إلا أنها سبقته بدافعته قوية بصدره ليترنح بعيدًا عنها بعض خطوات متتالية إلى الخلف!!!!!
لينظر إلى جبروت تلك المرأة الذي تحمل بداخلها كل معاني الألم هادرة بصوتًا هز أرجاء القصر بصوت جوهري بكل ما أوتيتها من غضب حارق قلبها:
"يونس يا نصراوي ...اطلعلي...إنت فين !!!!!"
صدح صوتها وصدح، ولم تجده إلا وهو يهبط الدرج بخطوات مترددة وكأنه يعرف ما تريد إخباره به الآن.
ازدرد ريقه بصعوبة وهو يراها بتلك الحالة لتهاجمه هي بكل ما أوتيتها من غضب وحرقة وألم:
"يبن الـ"""... بقا إنت عايش هنا في العز وسيبها هي تموت !!!!"
وقعت الكلمة على مسمعه كمن صعق بصعقة كهربائية لتاليه هي في لحظة صفعة قوية على وجنتاه، صادرة من قلبها مما أوتيتها من غضب:
"بقا إنت تعمل فيها كل ده، إنت ربنا يخدك!!!! ربنا يخدك يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك !!!!
مالت إلى مستواه بعد أن جلس على الأرض بضعف ينهار مثلها وهتفت بحقد وغضب وألم:
"نور لو ماتت هتدفع عمرك كله قدمها لو نور حصلها حاجة مش هيكفيني فيك روحك يا ابن النصراوي !!!!!!!"
رمقها بصدمة وهو يرفع عيناه لها عندما أردفت بآخر كلمتها بقهر وخسرة:
"إنت إزاي جالك قلب تعمل فيها كده وإنت عارف إنها بتعشقك ... إزاي جالك قلب تعمل فيها كده وإنت عارف أنها حامل !!!!!!!!!"
***
رواية انتهك عذراتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور كرم
الفصل الثامن عشر
- إزاي جالك قلب تعمل فيها كده وإنت عارف إنها بتعشقك؟ إزاي جالك قلب تعمل فيها كده وإنت عارف إنها حامل؟
هدرت بكل ما أوتيت من غضب وألم مما فعل بصديقتها، لتجحظ عين الآخر بصدمة لا يصدق ما أردفت للتو. كانت ردة فعله كمن شلت حركته وتلعثم لسانه عن الرد، كان من الخارج يمثل الصمت، ولكن من الداخل كان يثور بداخله حرب. من الصعب فهم ما يدور بخلده الآن، ولكن وبعد دقائق عديدة كانت ترمقه هي بنظرات مثل النار، وكان يرمقها هو بنظرات تائهة على عكس ما بداخله من آلام! فك لجام لسانه أخيرًا ليردف بنبرة هامسة يطغى عليها الصدمة والألم:
- حامل!
رمقته بغل وكره يتطاير من عينها وهتفت بألم وغضب:
- أيوة حامل يا "يونس" بيه، قول... قول إنك متعرفش دي كمان!
ثم استرسلت بنبرة يطغى عليها الصدمة والألم:
- أنا بس نفسي أعرف... إنت إزاي قدرت تشك فيها حتى؟ إزاي قدرت تتخيلها تعمل كده وهي اللي كانت مستعدة تفديك بروحها!
عادت تكمل بغضب وهي تشير بأناملها على "ساهر" الذي كان يطالعها بغضب:
- إزاي تعمل فيها كده وسايب ده يعيش معاك وهو أهم حاجة عنده إزاي يقدر يهدك ويقتلك، واللي أنا واثقة فيه ثقة عمياء إن "ساهر" اللي عمل كده وخلاك تشك فيها بالطريقة الـ"" دي، يلا خليه جنبك يمكن ينفعك، و"نور" صدقني بس تقوم بالسلامة وإنت لا هتلمح طيفها تاني ولا هتقدر تنول سماحها المرة دي بعد ما قتلتها للمرة الثانية على إيدك يا "يونس" بيه!
كان يطالعها بحالة من الصدمة، يرمق "ساهر" الذي تغيرت محياه إلى الذعر والخوف مما أردفت، لاحظ تغير معالم وجهه، وكيف ازدرد ريقه بصعوبة بعد ما أردفت!
بينما الأخرى رمقته مرة أخيرة بحسرة وهتفت بألم:
- يا خسارة، ويا ألف خسارة افتكرتك تستحقها وإنت أصلًا متستحقش تنول ضفرها حتى، أتفوه!
بصقت بوجهه في الأخير بغضب حارق لتوليه ظهرها وتذهب من أمامه صافعة الباب خلفها بعنف، بينما هو احتدمت ملامحه وهو يرمق طيفها. وقف من جلسته بساقين ترتجف مثل رجفة قلبه بداخله إثر ما هتفت، يترجل الدرج دالفًا إلى غرفته مغلقًا الباب خلفه، وكانت محياه هادئة وكأنه هدوء مقبل العاصفة، لم تتردد في أذنه غير أنها حامل. حلمًا كان يتمناه باليوم ألف مرة، وعندما ينوله تتغير حياته إلى الأسوأ وتظلم بظلام كاحل يعترف أن ذلك الظلام لن يستنير إلا بدونها هي فقط، ولكن كيف يمكنه أن يغفر لها ما فعلت؟ كيف بأن يغفر لقلبه ما أخطأ؟ هي خائنة هي مثلها... كان هذا ما يحاول به إقناع نفسه. ينظر حوله بتلك الغرفة التي تشعره جدرانها بالاختناق، ففي كل ركن داخلها يحمل لهم ذكرى غير الأخرى، تتوالى الذكريات كشريط أو مسلسل يتم عرضه كبث مباشر أمام عينه، هنا ضحكت وهنا حاولت مساندته وهنا كانت تدعمه بكل شيء، كانت تمثل حياته من جميع الجهات، كم هذه الحياة فارغة عتمة من دونها كأنها كانت بمثابة قمر ينير لياليه الكاحلة بالظلم والحزن والألم، كيف لعقلك يصور لك بأنها يمكنها أن تفعل شيئًا كهذا؟ هي الآن تحارب الموت بينما أنت تخضع بين تلك الذكريات التي تأكل روحك تدريجيًا، يكفي هذا فإذا كان هذا عذاب أتمنى بأن ينتهي أو حتى أن أموت!
• • • • • •
صعدت إلى سيارة أجرة مرة أخرى تبكي عينها بانهيار، فهو لم يرف له جفن ولم يهتز له شعرة حتى، لأي درجة من قسوة قد تخطى هذا وكأنه لم يعد يبالي إلى الألم لم يعد كما كان! وكأن لهفته للحياة قد انتهت، أو لم يعد بداخله روح ليبالي من الأساس! صدح رنين هاتفها بينما هي ترمق الطريق من تلك النافذة الصغيرة وعينها ما زالت تذرف تلك الدمعات المقهورة المتألمة، لا تستطيع بأن تحيا بتلك الحياة القاسية بدون "نور" فهي ليست بمثابة صديقة فقط فهي عائلتها بالكامل. صدح رنين هاتفها مرة أخرى... لتنتبه هذه المرة مسحت على وجنتيها تمحو تلك العبرات التي شوشت رؤيتها على الأخير، لتجد المتصل "مروان" تنهدت بعمق واضعة الهاتف على أذنيها وهتفت بصوت مبحوح إثر البكاء:
- ألو يا "مروان"!
- "سارة" إنت فين بقالي أكتر من ساعة بتصل عليكي، إنت فين!
هتف بخوف شديد ونبرة قلقة من نبرة صوتها المبحوح، لتتنهد هي وتهتف بهدوء:
- أنا في طريقي للمستشفى جاية أهو!
- تعالي بسرعة مستنيكي وفي، خبر تاني حلو أوي مستنيكي!
هتف بهدوء وابتسامة هادئة تملأ ثغره، لتقطب حاجبيها بتعجب وتهتف:
- خبر إيه ده!
- "نور" فاقت!
هتف بابتسامة تملأها السعادة، لتشق ثغرها ابتسامة مليئة بالفرحة وهتفت بصدمة:
- إيه، إنت بتتكلم بجد يا "مروان"!
- اممم يلا بسرعة أنا مش عايز أدخلها غير لما تيجي مستنيكي!
غمغم بهدوء، لتتنهد هي براحة كبيرة تمسح عبراتها بأناملها وتهتف بفرحة كبيرة بنبرة مليئة بالحمد والشكر للخالق على استماعه لدعواتها وأن صديقتها عادت بخير:
- ااااه الحمد لله يا رب العالمين، الحمد لله... بسرعة ونبي يا أسطى!
هتفت آخر كلماتها بسعادة وهي تهاتف السائق، ليسرع الرجل بسيارته!
• • • • •
تركتها الممرضة بعد أن ضمدت لها جروح وجهها، ودلفت خارج الغرفة، بينما هي لم يصدر منها آهة واحدة فقط وكان وجهها خاليًا من الحياة، كانت تجلس تنظر إلى نقطة ما بالفراغ، لا تصدق ما حدث معها رغم سكونها إلا أن عينها تذرف دمعات مقهورة بحسرة، لا تليها إلا تلك الذكرى الأبشع على قلبها! والتي تهز قلبها بعنف شديد، وألم يحاوط قلبها جسدها روحها وحياتها المظلمة، بقهر وألم وحسرة وإلى آخره، تقسم بأن جسدها يحيا بلا روح الآن، فتح باب الغرفة المغلق لتدلف منها "سارة" الراكضة إليها بدموع تملأ عينها بفرحة لم تصدق كم الفرحة بداخلها وكم الخوف الذي تلاشى بخبر إفاقتها من تلك الغفوة الطويلة! تهتف بفرحة شديدة وهي تقترب منها:
- نور حبيبتي!
جلست بجوارها بلهفة ليدلف خلفها "مروان" الذي كان يطالعها ببعض نظرات الحزن والشفقة، يرى عينها المعلقة على نفس النقطة الفارغة وكأنها ما زالت نائمة لم يرف لها جفن حتى ولم تلهف برؤية صديقتها كعادتها لم تحتضنها ولم تصرخ لم تبكي، فقط يحاوط المكان الصمت ولا يعلو صوت فوق صوت "سارة" التي كانت تردد من بين دمعاتها المليئة بالفرحة:
- مش قادرة أصدق إنك بقيتي كويسة وأخيرًا، مش قادرة أصدق يا نور، عيوني وروحي صحبتي وأختي ودنيتي بحالها!
قامت باحتضانها بعمق بينما الأخرى كما هي لم تتحرك إنشًا واحدًا فقط، ابتعدت عنها تقبلها بلهفة وحب كبير تقبل يدها بلهفة وعشق، وجفنيها ووجنتيها كانت تنهال عليها بقبلات كأم مشتاقة لصغيرها، ثم ابتعدت عنها تحاوط وجنتيها وتردف بخوف من هيئاتها التي تنهش القلوب:
- نور حبيبتي... مالك مبتتكلميش ليه! نور إنت سامعاني شايفاني قولي أي حاجة أرجوكي متسكتيش وتحرقيلي قلبي عليكي أكتر من كده، نور أرجوكي!
بينما هي ترجوها بأن تفوه بكلمة واحدة فقط، كانت عينها تذرف دمعات خائفة متلهفة عليها وعلى سكونها الغريب! بالنسبة لها تنظر لنفس النقطة الفارغة تذرف عينها نفس الدمعات... ابتعدت عنها "سارة" بخوف وهي تنظر إلى "مروان" الذي كان يتفهم وضعها جيدًا، تذرف عينه نفس الدمعات لتردف بخوف شديد:
- مروان! نور مش بترد عليا ليه هي مالها، ها رد عليا مروان... نور مالها!
أخذت تبكي بحرقة على صديقتها التي كانت حالتها تقهر القلوب، لا تتحرك إنشًا ولا يرف لها جفن وكأنها فاقدة للحياة، فكانت صدمتها هذه المرة كبيرة جدًا طال وقتها وساءت حالتها للأسوأ، تستمع لصوت قلبها الذي ينهمش بداخلها إلى أشلاء صعب تجميعها، ماذا فعلت ليحدث بي كل هذا لماذا يحدث لي من الأساس! لماذا لا أرى يومًا جميلًا بحياتي هل أنا أستحق كل ذاك العذاب، لماذا يا "يونس" لماذا في كل مرة تذبحني بسكين بارد وكأنك لم تفعل شيئًا، لماذا تفضل قتلي أنا في كل مرة، آآه، هذا ذنبي أم ذنب ذلك القلب الذي جعلته أسفل قدمك كمداس تدعس عليه بكل ما أوتيت من قوة وغل وغضب تحرق به روحي، فكرة عدم وجوده أمامها الآن وهي بتلك الحالة المذرية كانت تصيب قلبها بالانهيار لألف مرة بداخلها، روحها تغادرها بينما هي تنهار داخليًا ولكن ساكنة خارجيًا، حتى أنها لم تستمع لأي كلمة أردفت بها "سارة" التي تنهار أمامها الآن بخوف شديد وألم يغزو قلبها المسكين، تركت "مروان" لتقترب منها بخطوات هادئة وتردف بألم:
- نور، حبيبتي إنت سمعاني أنا جنبك هنا أهو، طب... إنت شايفاني قولي أي حاجة أرجوكي أنا معاكي يا نور...!
مسحت عبراتها بقوة لترتسم ابتسامة زائفة على محياها وهتفت من بين عبراتها وهي تضع يدها على معدتها بهدوء وحب وتردف:
- طب تعرفي إن في خبر جميل أوي لازم تعرفيه، نور إنت حامل!
وأخيرًا تحركت عيناها الدامعة تجحظ عينها بصدمة وهي تنظر لها ترمق يدها المحاوطة معدتها لتتغلغل الدموع أكثر داخل مقلتاها وتعود تنظر إلى "سارة" التي ترمقها بنظرات هادئة تملأها الحزن، وأخيرًا أخذت أنفاسها اللاهثة لتبكي بألم وفك لجام لسانها الذي أردف بتلعثم:
- حا... حامل!
- أنا حامل!
- اااه، اااه حامل يا نور عيوني!
هتفت بصوتها المهزوز، وعينها تمتلئ بدموع الألم والفرحة المختلطة مع بعضها البعض، وبحسرة على ألم صديقتها. أغمضت نور عينها بألم، ترجع برأسها للخلف، تذرف عينها دمعات صامتة بحسرة وألم. حاوطت سارة وجنتيها بهدوء وهتفت:
- يا نور يا حبيبة قلبي، أتكلمي يا نور أنا هنا جنبك وسمعاكِ!
- عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفُضل ثانية واحدة!
هتفت بهدوء، ورغم عينها الثابتة في عينها، رفت عينها عدة مرات بعدم فهم. ليهتف مروان بهدوء:
- بس يا نور أنتِ لسه فايقة من الغيبوبة، واحتمال كبير أن ممكن يحصلك حاجة، لازم نسأل الدكتور وحالتك تستقر الأول!
- طلعوني من هنا!
أردفت بجمود وبطء، لتطالعها سارة بخوف وحزن، تقف من جوارها وتهتف بهدوء:
- حاضر يا نور، اللي أنتِ عايزاه هيحصل!
عادت كما كانت تنظر للنقطة الفارغة، تبكي بألم وتحاوط معدتها بيدها. دلفت سارة ومروان خارج الغرفة، لتتأفف بضيق وتبكي من جديد وتهتف:
- حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب، كل اللي فيها ده بسببه، ربنا ياخده ويخلصنا منه!
- إهدي يا سارة... متخليش لحظات غضب تندمك أنتِ كمان، دي حالة طبيعية جدًا، نور بتمر بحالة صدمة وأكيد لازم تبقى عاملة كده، نور موجوعة يا سارة ولازم تفهمي كده، صدمتها كبيرة المرة دي وأوي!
هتف مروان بهدوء، لتتهمد الأخرى بضيق وتهتف بألم:
- المشكلة أنها صعبانة عليا أوي، وهو قاعد في بيته، تصدق أنه ما اترفلو جفن يا مروان لما قولته أنها حامل، وكأنه مش هو نفس يونس اللي إحنا عارفينه، شكله أتغير وقاسي، تحس أنه وحش قدامك مش بني آدم طبيعي!
- دي برضه حاجة طبيعية، إحنا التلاتة واقعين في فخ بلعبة وسخة، ولازم نكشفها ونكشف براءتها قدام يونس، يونس لازم يعرف كل حاجة النهاردة قبل بكرة، لازم يعرف أن هي بريئة، وأن أنا بريء وأن هو حاوي في بيته أكتر اتنين عايزين يدمرُه!
هتفت بضيق شديد، لتتنهد الأخرى وتهتف بغضب:
- يولعوا في بعض، أنا عن نفسي دلوقتي مش هيهمني غير نور وبس، وأنها تكون كويسة هي واللي بطنها، أنا خايفة عليها وقلبي واجعني أوي!
هتفت آخر كلماتها بخوف وألم شديد، ليرمقها مروان بحزن. تنهد بهدوء وهتف بابتسامة هادئة تملأ ثغره:
- أنا بجد مبسوط منك جدًا يا سارة، بجد أنتِ تستاهلي كل خير والحمد لله على الأقل في جزء حلو، نور فاقت وبقيت كويسة، هنعوز تاني إيه!
تنهدت بعمق لترجع خصلاتها الشاردة إلى الخلف، تأففت بضيق، ثم ترمقه بهدوء وتهتف بامتنان:
- أنا بجد بشكرك جدًا يا دكتور مروان، مش عارفة أقولك إيه، لولا أنك كنت جنبي كل الفترة اللي فاتت دي كان زماني!
كانت ستكمل إلا أنه قاطعها بهدوء وابتسامة هادئة يملأها الحب:
- مش عايز أسمع أي شكر دلوقتي، إحنا دلوقتي نحمد ربنا على أن نور بقيت بخير وبس، غير كده ده أنا بشكر القدر اللي جمعني بيكي من تاني وخلاني أفضل جنبك كل المدة دي، وقدام عيونك الحلوين!
كانت تطالعه بخجل، لتزداد ريقها بخجل وتشتعل وجنتيها بصدمة مما يفوه، للحظة تذكرت نور لتفر هاربة من أمامه ومن أمام عينه التي تتأكلها بعشق لحظته منذ وقت طويل، أردفت بتلعثم وخجل:
- أنا... هروح أجيب الدكتور عشان يطمنا عليها!
ذهبت من أمامه سريعًا، لينظر هو إلى طيفها بابتسامة جميلة ويهتف بهدوء ومكر:
- اهربي اهربي، بكرة هتبقي معايا يا سارة ومش هسيبك تاني أبدًا!
بعد قليل من الوقت كانت تقف هي وسارة ومروان أمام المشفى بعد أن أذن لها الطبيب بالخروج. ترجلت السيارة، وبجانبها سارة التي تشتعل خجلًا من نظرات مروان الصريحة لها والغير خجولة حتى، تنهدت بعمق ورمقت صديقتها الشاردة في آلامها وغير واعية بالعالم من حولها، ما زالت عينها تذرف دمعات مقهورة، صعب فهم ما يدور بذهنها الآن، فتقسم بأن داخلها حربًا بين قلبها وعقلها، وبين روحها التي تسلب منها تدريجيًا. كيف ظن بي ذلك الظن؟ كيف تخلى عني ولم يفهم كم هذا شيء يقهر القلوب؟ كان قلبها مقهور لدرجة أنها كانت تشتهي الموت، لا تريد حياة قاسية تسلب منها كل ما تحب بدون شفقة ورحمة، هدمت روحها واكتفت من ذلك العذاب، لقد غفت لوقت طويل به كانت ترى الموت بأم عينها، كانت تشهده بكل ليلة ولا أحد يستمع لها ولا لآه قلبها المتألم بحرقة!
توقفت سيارته أمام بيت صديقتها سارة، ترجلت من السيارة. كانت تنظر للبيت من الخارج، تتذكر آخر مرة كانت بها هنا! كانت المرة الأولى التي قتلت على يده بانتهاكه عذريتها، وها هي الآن تقف هنا وللمرة الثانية بعد انتهاكه براءتها وتحطيمه لقلبها البريء للمرة الثانية! ازدردت ريقها ودلفت إلى داخل المنزل بهدوء بمساعدة سارة ومروان، وقفوا في منتصف البيت لتهتف بهدوء ومحياها منكمش إلى الضيق والحزن:
- أنا هدخل أنام أنا!
- هحضر لكِ حاجة تأكليها!
هتفت بهدوء لتقطعها نور بضيق وتهتف بهدوء:
- لا أنا عايزة أنام... أنام بس!
نظرت سارة إلى طيفها بهدوء وتغلغلت الدموع مقلتيها من جديد بألم. التفتت لهذا الماكث خلفها وهتفت بحزن:
- يعني هي هتفضل كده لحد إمتى؟ أنا حاسة أنها مش نور صحبتي اللي أنا عارفاها! حاسة أنها مطفية ما فيهاش روح!
تنهد مروان بهدوء واقترب منها رافعًا أنامله يمسح تلك العبرات الهابطة على وجنتيها بحنان وهتف بهدوء:
- الموضوع مش محتاج كل العياط ده، أنا عارف أنك موجوعة عليها بس ما ينفعش تبينيلها أنك زعلانة عليها عشان ما تتعبش أكتر!
مسك كفها الصغير بيده بهدوء رافعه إلى شفتيه وطبع قبلة عميقة على باطن يدها يستنشق بها رائحتها الجميلة مثلها، لتزداد هي ريقها بصدمة وخجل، سحبت يدها من يده بخجل شديد، ليبتسم هو بهدوء واقترب منها يحتضنها بعمق وهتف في أذنها:
- مش عايز أشوف دموعك أبدًا، أصلك ما تعرفيش كل دمعة بتنزل من عيونك غالية عندي قد إيه!
أغمضت عينها بقوة وهي تستشعر قربه الآن، قريب منها يحتضنها بهذا الدفء ولأول مرة منذ زمان طويل لم تشعر بكل ذلك الدفء أبدًا، وهذا الأمان فكانت كلمته تربت على قلبها الصغير الخائف وليس فقط على روحها الخائفة. تنهدت بعمق وابتعدت عنه بخجل لكنه كان تأه بها، حاولت الابتعاد ولكنها وجدته يشدد على ظهرها بحنو، ازدردت ريقها بتوتر وخجل شديد ولكن رغم هذا لا تشعر بالخوف أبدًا من قربه الشديد لها، تلعثم لسانها وأردفت بخجل شديد من قبضته المحاوطاها بقوة:
- دكتور مروان!
استفاق بصدمة مما يفعل بعد أن شعر على نفسه، فلا يريد إخفائها فقد يريد اطمئنانها، ابتعد عنها بهدوء وهو يزداد ريقه ينظر إلى محياها الخجلة بشدة، ليبتسم بحب ويهتف بتوتر وخجل من نفسه الضعيفة أمام تلك العيون العسلية:
- أنا آسف ما حسيتش بنفسي و...!
كان سيكمل إلا أنها قاطعته بخجل وهدوء وهتفت:
- أبدًا ولا يهمك، تحب تشرب معايا الشاي!
ابتسم بحب ورمقها بهدوء وهتف:
- أوي أوي!
• • • •
- هي فعلًا البت دي طلعت حامل!
هتفت مديحة بحقد وغضب لساهر الذي كان يليها ظهره يشعر بالخوف الشديد من نظرات يونس الغريبة له!
قطب حاجبيه بضيق والتفت لها لتجحظ عينه من ذلك الجرح العميق على وجنتيها، ليركض عليها بخوف ويهتف بصدمة:
- إيه ده مين عمل فيكِ كده!
لمحت الخوف داخل عينه فمهما حدث لا يستطيع أن يخفي عشقه لها أبدًا. تنهدت بهدوء وهتفت بجمود:
- أبدًا اتخبطت في الإزاز بتاع التسريحة قمت اتعورت كده!
- التسريحة! أنتِ كنتِ فين كل ده بقالك شهر بحاله مش باينة بعد عملتك السودة اللي عملتيها!
هتفت بجمود وهو يرمقها بغضب واشمئزاز، لتتنهد هي بعمق وتأففت بضيق وهتفت:
- على ما أظن أنك مالكش دعوة، أنا بقولك الكلام اللي قالته البت بتاعت الصبح دي حقيقي، الزفتة دي طلعت حامل!
- آه يا مديحة، طلعت حامل، ينفع تقوليلي هتعملي إيه ندمتِ صح، على اللي عملتيه كان زمانك دلوقتي عايشة تحت السقف ده وهيجيلك حفيد جديد ينسيكِ انتقامك وكل الغل والحقد اللي في قلبك ده!
هتفت بنبرة ساخرة يملأها الجمود والغضب، لتقطب هي حاجبيها بتعجب وهتفت بفحيح وحقد وغضب:
- أندم إيه! وأنسى إيه!
الولد ده لازم ينزال. أنا لما عملت كده كنت مستنية يونس ذات نفسه يموت عشان أخلص بقى من القرف ده!
جحظت عينه بصدمة واشمئزاز. "هذه ليست أم أبدًا". لم يرف جفنها حتى وهي تفوه بتلك الكلمات الحقيرة الغاضبة الحاقدة مثلها. "قاسية، حاقدة، عاهرة". اقترب منها بخطوات بطيئة، تجحظ عينه بصدمة ينظر داخل تلك العيون التي طالما شهدت على براءتها، الآن يشهد على قسوتها، هاتفًا بغضب وفحيح:
- أنتِ إيه؟ جايبة جبروتك ده منين؟ إزاي تفكري في حاجة زي دي؟ ده ابنك! ده أنا اللي هو أنا أبوه ولسه عارف، مقدرتش أكمل. اتنازلت عن سنين عمري اللي راحت وقررت أشتغل تحت رجله خدام، بحاول أعوضه وأنتِ كل اللي همك إزاي تدمريه؟ أنتِ إيه؟
- أنا مديحة يا ساهر. مديحة البنت الطيبة اللي ضحكت عليها وسبتها وبعتها، بعد ما أنت كمان سبتني وبعتني ومشيت، مبقتش أنا. لو كنت فضلت جنبي وما اتلخبطش زيه وكرهتني زي ما هو كرهني، مكنش حصل كده. أنت السبب يا ساهر، أنت السبب في القسوة دي مش حد تاني، أنت!
هدرت بكل ما أوتيت من غضب وحرقة، قبل أن توليه ظهرها دالفة خارج غرفته على الأخير. نظر إلى طيفها بحسرة وقهر، يالها من قاسية. يجب أن ينهي هذه اللعبة التي طالت ولو كلفه الأمر روحه. ماذا إن علم يونس بأنه ولده ليقتلهم ويقتل نفسه!
***
وعند "نور" كانت تجلس في غرفتها تبكي كما هي بألم. داخلها حسرة وألم واشتياق شديد إلى أحضانه الدافئة التي كانت تحتويها بدفء لم تشهده إلا بين أحضان ولدها فقط وكانت كفيلة لتنسيها آلامها حتى وإن كان هو السبب الرئيسي بها! أين هو الآن لا تعلم، ماذا يحدث به هذا ما يهمها هي! تعرف بأن ذلك الأمر مدبر على أيديهم الحقيرة على الأكيد هم من فعلوها! استفاقت من شرودها وآلامها على طرقات باب الغرفة، فُتح الباب دلفت بعدها سارة وهي تهتف بهدوء وخوف وهي تنظر إلى محياها الباهت وعينها الدامعة:
- نور حبيبتي أنتِ بخير؟
مسحت عبراتها بقوة واكتفت بهز رأسها بهدوء، لتتنهد سارة بحزن شديد على صمتها الذي يذيب قلبها بألم شديد وهتفت:
- طب في واحدة بتسأل عليكِ بره، وعايزة تكلمك!
- مش قادرة أشوف حد!
هتفت بألم وإرهاق شديد، ليفتح الباب من خلف سارة ويدلف الطارق، رمقتها "نور" بتعجب وقطبت حاجبها وهتفت:
- روح!
دلفت روح إلى الداخل لترحب بها سارة ونور بهدوء، فركت روح أناملها بتوتر شديد وهي تجلس جوارها على ذاك الفراش وهتفت:
- ألف حمد لله على سلامتك يا ست هانم!
- الله يسلمك يا روح، متشكرة قوي إنك جيتي. بس أنا الحمد لله بخير مكنش ليه لزوم "يونس" بيه يبعتك عشان يطمن إني موت!
هتفت بهدوء ونبرة ملئ بالألم، لتجحظ عين الأخرى وتلعثم لسانها عن الرد، ازدردت ريقها بتوتر وهتفت:
- هو الصراحة يا نور هانم محدش بعتني ليكِ. أنا أصلًا مبقتش أشتغل في القصر من ساعة اللي حصل!
- بجد!
هتفت بتعجب، لتهز الأخرى رأسها وتهتف بتوتر شديد:
- آه... هو الصراحة يا ست هانم أنا جاية هنا عشان حاجة تانية!
قطبت "نور" حاجبيها بتعجب وأردفت:
- حاجة تانية! إيه هي الحاجة دي!
تغلغلت الدموع داخل مقلتها في لحظة، وفركت أناملها بتوتر شديد وألم عما فعلت بها، لتقطب سارة حاجبيها وهتفت بنظرات شك:
- هو أنتِ بتعيطي ليه في إيه؟
- صراحة... صراحة يا ست هانم، أنا عارفة مين السبب في كل اللي أنتِ فيه دلوقتي، ومعايا دليل اللي يقدر يبرئك قدام يونس بيه!
هتفت بتلعثم وتوتر شديد من بين عبراتها المتألمة بحسرة عما فعلت بها خصوصًا بعد أن رأت محياها الباهت على غير العادة، لتقطب نور حاجبيها، تعرفها وعن ظهر قلب تعرف من تسبب لها بكل هذا الألم وكل هذا الانهيار، السؤال الذي يدور بخلدها الآن ما علاقة "روح" بذلك ولما هي متوترة وخائفة لهذه الدرجة. شعرت بغصة قوية في قلبها إثر ما خطر بذهنها وألم شديد حاوطها وهي ترمق نظراتها الندم بعينها عما فعلت لتنفي نور بألم من رأسها وتسقط عبراتها بألم شديد وصدمة هاتف:
- لاء... أوعي تقوليها أ... أنتِ يا روح!
اشتد بكاؤها بحسرة عما فعلت لتقترب منها في لحظة تمسك كفيها وتنهار في البكاء الغزير:
- أرجوكِ يا نور هانم سامحيني، أنا مبدوقش النوم، كنت مضطرة أعمل كده بنتي كانت هتموت مني، لو مكونتش ساعدتها، مكونتش قدرت أجيب الفلوس دي كلها لعملية بنتي والله العظيم!
وقفت سارة من جلستها وهي تنكمش محياها الغضب والجنون والصدمة مما تُرِدِّف لتُبعِدها عنها بقوة وتهتف بصدمة:
- يعني إيه الكلام ده؟ أنتِ قصدك على مين؟
- مـ... مديحة. مديحة الزفت هي اللي طلبت مني أعمل فيكِ كده، قصاد مبلغ مادي عشان أقدر أعالج بنتي والله كنت مضطرة البت كانت بتموت قدام عنيا!
هتفت بتلعثم وألم شديد وخوف شديد من بين عبراتها، لتشهق نور بصدمة لا تستطيع الفهم ما يحدث، لتهدر بغضب شديد وهي تعتدل في جلستها:
- أنا مش فاهمة حاجة اقعدي هنا كده واحكي لي أنتِ قصدك إيه، وإلا والله العظيم لأخليكِ تدفعي التمن من روحك! انطقي!
ازدردت ريقها وهبطت عبراتها وهزت رأسها بهدوء لتجلس فوق الفراش وخلفها سارة التي تحدق بها وتنتظر ما تفوه بغضب شديد. رمقتهم هي بتوتر وأخذت تقص عليهم كل شيء أمرت به مديحة وماذا خططت وكيف فعلت كل هذا وكيف أقنعته بأنها تقوم بخيانته، مع صديقه المقرب خصوصًا عندما أمسكت بهاتفها ووجدت خطتهم في التخلص منها ومن "ساهر" لتنعم هي ويونس بحياة أفضل خالية منهم ومن شرهم العين ذاك. انتهى بهم الحال وهي تشهق ببكاء وتهتف بألم:
- وبس كده... ده كل اللي حصل يا "نور" هانم، أنا كان لازم أقولك عشان أنا عملت ذنب كبير، أنا بس مش عايزة حاجة منك غير إنك تسامحيني على اللي عملته، عارفة إني أستحق إني أموت وأبشع موتة بس راعيني يا ست هانم كان قلبي محروق على ضنايه وخايفة عليها والله... والله يا نور هانم!
مسحت عبراتها بقوة واقتربت منها وهي تهتف بتلعثم إثر بكائها:
- أنا... أنا معايا الدليل اللي يبرئك منها وكمان يخلصك منها كمان أنا مسجللها كل حاجة هنا في التليفون كل حاجة كانت بتأمرني بيها وكمان تسجيلات الكاميرا اللي في الجناح اللي هي مسحتها أنا خدتها كلها تقدري تظهري براءتك وبراءة "مروان" بيه!
تراجعت للخلف بألم شديد غصة قوية حاوطت قلبها لتبكي بحرقة وألم شديد لا تصدق ما يحدث معها، فرقت روحها جسدها بفارقة عنها وعن ما فعلوه معها، لا تصدق أبدًا بأن من أحسنت له كان السبب الأول في هدم قلبها وروحها وحياتها، لم تجد نفسها غير وهي تردف بدون وعي وألم:
- ليه... ليه تعملي فيا كده أنا كنت معتبراكِ في مسابة أخت ليا هونت عليكِ، هونت عليكِ تعملي فيا كده، تهدمي حياتي بقى أنتِ تعملي كده أنا مصدرش مني ليكِ أي حاجة وحشة أنا كنت بعزك والله!
أخذت تبكي بألم مرة أخرى قلبها يؤلمها روحها حياتها تدمرت بمخططات تلك العين. مديحة... اقتربت منها بخطوات هادئة وهتفت:
- أنا مش بس معايا دليل براءتك أنا عارفة حاجات أكتر بكتير عنها هي وساهر... اسمحي لي أساعدك المرة دي ندمرهم... يمكن أقدر أغفر عن ذنب حاسة إنه مش هيخلص..!
رمقتها بحسرة وألم، لتتنهد الأخرى بألم وهتف بأسف:
- أنا آسفة قوي والله وربنا مكونتش أقصد أذيكِ كده أنا قلبي مرتاحش من ساعة اللي حصل أرجوكِ سامحيني يا "نور" هانم أحب على إيدك!
رمقتها سارة بغضب وهتفت بحدة:
- على ما أظن إنه ملوش لزوم اعتذارك قولي اللي عندك!
- يونس بيه... مش ابن النصراوي!
أردفت بهدوء من بين عبراتها، لتجحظ عين نور بصدمة ربط لسانها عن الحديث وشلت حركتها فقط عينها جاحظة لا تصدق ما حدث ولا تصدق ما تفوه، فك لجام لسانها بعد وقت طويل وهتفت بصدمة:
- إيه!
- يونس بيه يبقى ابن "ساهر الأسيوطي"!
هتفت بنفس النبرة، لتشهق سارة بصدمة وهي تضع يدها على شفتيها، بينما نور فكان الخبر كمن حُدِف من فوقه جردال من الماء البارد الذي أرعش بدنها بصدمة لم تتوقعها ولو فكرت لألف سنة. كانت تعرف بأنهم حقراء ولكن ليس لهذه الدرجة، كانت تعرف بأنهم حقودين ولكن ليس لهذه الدرجة. شُلت عن الحركة وعالت أنفاسها غص قلبها بألم ولم يأتي بذهنها غيره هو وكم سيكون متألم عندما يعلم بشيء كهذا على الأكيد سيقتلهم ولن يكتفي بهذا فقط وسيقتل نفسه أيضًا. أردفت سارة بصدمة وهي تنفي برأسها تبكي بألم على هذه الأم الذي يمتلكها هو وكم هي قاسية بلا قلب ولا رحمة ولا شفقة لتفعل شيئًا كهذا به:
- أنا مش قادرة أصدق نفسي، إزاي في أم كده دي؟ دي مستحيل تكون أم، ولا إنسانة أصلًا. لا أنتِ ولا حتى هو خليتيه من بين إيديها إزاي قادرة تعيش وهي جواها كل الوحشية دي دي مستحيل تبقى أم لاء... لاء أبدًا!
أغمضت نور عينها بحسرة لا تصدق ما تستمع له، يجب أن تنتقم منهم ومن أفعالهم القذرة تلك. لا يمكن أن تتركه بين يدها على الأكيد، إن تركته أكثر من ذلك لن تنتظر لحظة لقتله هي أو حتى ذاك الحقير الذي يدعى ساهر!
ازدردت ريقها بغصة قوية دالِفةً إلى معدتها مثل الجمر الذي يحرقها، ومسحت عبراتها بألم وهتفت بقوة عكس ما بداخلها:
- ابعتيلي كل حاجة تعرفيها... ودليل براءتي... والحاجة اللي ثبتت إن "يونس" ابن "ساهر" مش ابن النصراوي!
ازدردت ريقها وهزت رأسها بنعم ولكن هتفت بتوتر:
- أنا... أنا صحيح معايا دليل براءتك بس أنا مش معايا الدليل اللي يثبت إن "يونس" مش ابن النصراوي، لإن هو في القصر!
قطبت حاجبيها بتعجب وهتفت بحِدة:
- أمال أنتِ عرفتي إزاي إن "ساهر" أبو يونس!
ازدردت ريقها بتوتر وهي ترمق نظراتها الحادة، لتردف:
- في يوم كنت بروّق الأوضة اللي جنب أوضة الزفت اللي اسمه ساهر... عديت من جنبها والباب ساعتها كان موارب، سمعت ساهر ومديحة الزفت بيتخانقوا مع بعض، وهي بتقوله إن "يونس" ابنه مش ابن "يوسف النصراوي"... وهو قالها إن هو هيطلقها لإنه ما يقدرش يعيش مع واحدة خانت ثقته وخبّت عليه سر زي ده!
- هو كان متجوزها!
أردفت بصدمة، لتهز الأخرى رأسها بهدوء وتهتف بتوتر:
- آآآه... مراتَه بس هو طلقها، أصل من ساعة اللي حصل وأنا كنت براقبهم في السر... وفي حاجة كمان!
- حاجة إيه انجزي!
هتفت نور بحِدة، لتهتف روح بهدوء:
- الدليل الوحيد اللي يثبت إن "يونس" ابن ساهر هي التحاليل الـ... الـ
- الـ DNA!
هتفت سارة بسرعة، لتهز الأخرى رأسها وتهتف بنبرة مهتزة:
- أيوه... أيوه يا ست هانم هي دي!
رفعت نور رأسها تنظر أمامها بحسرة ودموع معلقة بمقلتيها ثم أردفت بجمود:
- اتفضلي قومي امشي لحد ما أشوف أنا هعمل إيه!
- طيب... طيب يا "نور" هانم!
أردفت بنبرة مهتزة مليئة بالألم، وهي تهز رأسها بالموافقة ووقفت من جلستها، ولكن قبل أن تدلف خارج الغرفة هتفت بحزن وألم:
- بس بالله عليكي يا ست هانم تسامحيني، والله العظيم أنا عملت كده بس عشان بنتي!
تنهدت نور بعمق وألم وهي تنظر داخل مقلتيها المليئة بالرجاء والأسف، تنهدت بضيق وهتفت بهدوء عكس ما بداخلها:
- اللي بيسامح العباد ربنا، روحي اطلبي منه العفو يمكن يسامحك!
أنزلت رأسها بألم فهي لها كل الحق بأن تقتلها، لتوليها ظهرها دالفة خارج المنزل بأكمله، لتجلس "نور" على الفراش تبكي بألم وبحرقة ولكن ذهبت لها سارة التي أخذتها بين أحضانها تربت على خصلاتها بحنو وهتفت بهدوء وألم على ألمها وحزنًا على حزنها وتهتف من بين عبراتها:
- خلاص يا نور اهدي يا حبيبتي، أرجوكي اهدي... ما بقاش مهم وما بقاش فارق يعرف براءتك ولا لأ، كفاية ربنا عارف، وسيبهم يتصرفوا في بعض، إن شاء الله يولعوا في بعض، أنا مش مستعدة أخسرك أبدًا عشان هو يرتاح!
- لأ يا سارة... لو سبتهم هيقتلوه... مش هيسيبوه عايش لو يونس ما عرفش هما عملوا إيه هيقتله مش هيرحمه!
هتفت من بين نحيب بكائها المرير، لتكمل بألم:
- يونس ما كانش في وعيه لما عمل فيا كده، يونس موجوع أكتر مني وأنا مش هقدر أسيبه!
ابتعدت عنها سارة بصدمة وهي ترمقها وهتفت بغضب منها ومن حديثها عنه وكأنه لم يوشك على قتلها هذه المرة:
- أنا مش فاهمة أنتِ إيه، إزاي قدرتي تدافعي عنه بعد اللي عمله فيكي، ده كان هيقتلك، وربنا ده لو كان حصلك حاجة ما كانش هيكفيني روحه فيكي يا نور، أنتِ ومروان بتقولوا نفس الكلام وإنكم مسامحينه، طيب إزاي، ده كان هيقتلك، ده ما افتكرش ليكوا حاجة واحدة حلوة بس عشان يقدر يفهم ويستوعب بيها إنها خطة وسخة مش أمه!
تنهدت "نور" بألم وهتفت من بين عبراتها:
- أيوه مسامحة يا "سارة"، لازم الاتنين دول يتحاسبوا، أنتِ ما تعرفيش يونس كان بيعيش أيامه بسببها، أنا لو هساعده عشان بس يخلص منهم وبعد كده هشوف أنا هعمل إيه معاه!
- ما فيش فايدة فيكي، هتفضلي زي ما أنتِ، آخر مرة أخد منك شرفك والمرة دي شك فيكي، يا عالم هيعمل إيه فيكي المرة الجاية!
هتفت بحسرة وألم، لتجحظ عين "نور" عما أردفت بدون قصد ولكنه ذبح روحها، ووقفت من جلستها وهي ترمقها بألم وهتفت:
- مش قادرة أصدق إن أنتِ كمان شكرًا أوي يا صحبتي على الكلام اللي بيدبح ده!
رمقتها "سارة" بصدمة للحظة استفاقت من غضبها وهي تجدها تبتعد عنها دالفة خارج الغرفة بألم يملأ محياها ومقلتيها مما أردفت لتهتف سارة بحزن على ما بدر منها:
- نور أنا...!
قطعتها نور بوضع كفها بوجهها وهتفت بحسرة:
- ما لوش لزوم أنتِ قلتي اللي عندك خلاص أنتِ عندك حق!
هتفت آخر كلمتها لتنظر سارة إلى طيفها بألم، فهي ذبحتها بتلك الكلمات البسيطة، بكونها عديمة الكرامة بذلك العشق الذي أعمى بصيرتها عن التخلي عنه رغم كل تلك الآلام اللي سببها لها بدون أدنى رحمة ولا شفقة منه، هبطت عبراتها وأزاحت خصلاتها إلى الخلف بعنف وغضب من نفسها لتجلس وتدفن وجهها بين كفي يدها تبكي بألم عما فعلت!
• • • • •
مرت الأيام وكل منهم يشعر بعذاب ويشتاق للآخر ويتعذب في بعد الآخر، وكم عذاب اشتياق المشتاق لحبيبه مؤلم، كان كل منهم لم يتذوق طعم النوم ولا حتى الراحة حتى وكأن الحياة قد توقفت ولا تدور بهم وكأنهم في بقعة سوداء لا ولن تستنير أبدًا إلا بوجود كل منهم بحياة الآخر!
كان يتسطح فوق فراشه بوضع الجنين، يبكي كطفل صغير مستفاق من كابوس أسود يرجف قلبه البريء، فهذه المرة بالذات مذاق الفراق مر ومؤلم بشكل لا يوصف، وللمرة الألف يستفيق من غفوته الذي حاول بها جاهدًا... بأن لا يراها وبكل مرة تأتي له بالمنام ليزداد عذابه واشتياقه المميت لها! كم بعدك مؤلم وقربك أيضًا! ابتعدتِ وتركتِ لقلبي العذاب، أين أنتِ يا حبيبتي فقلبي مشتاق عاشق ولهان، أخذتِ روحي ورحلتي وأخذتِ قلبي ورحلتي ألا تشفقي على حال ذاك المسكين الذي يطعن قلبه بفراقك سكين، سكين بارد يلهب روحي، اشتقت وتعذبت وتعلمت، ألَن يصبح هذا كابوس وأستفيق منه ألا يكون فراقك مجرد وهم وأستفيق من لهوته! كان ينام وهو ممسك بصورتها التي احتفظ بها منذ أن رآها أول مرة، يبكي بألم وهو يتأمل محياها البريء بابتسامتها الخلابة التي تعلو شفتيها الحمراء المكتنزة كالأطفال، يقارن بين تلك الصورة وبين آخر مرة رآها بها كانت تنازع الموت بين يديه ولكن هو لم يرحمها، غص قلبه بألم شديد لم يعرف سببه أبدًا رغم إنه يراها خائنة، تنهد بعمق وازدرد ريقه المتحجر ما زال ينظر إلى تلك العيون الوزية التي سلبت له عقله وقلبه كيف سأستفيق من وهم وأنا أصبحت متيم به، فإذا كانت حياتي بوجودك مجرد وهم فأتمنى بأن يطول ولا ينتهي أبدًا يا صغيرتي، قرب الصورة من شفتيه يطبع قبلة عميقة عليها اختلطت بعباراته الهابطة مثل الشلال على وجنتيه هاتفًا بألم شديد:
- وحشتيني أوي يا نور خلاص مش قادر أعيش أكتر من كده من غيرك، لازم حياتي تنتهي لازم أفوق من الوهم ده!
اعتدل في نومته ليجذب من الكومود بجانبه شريط أبيض اللون يحتوي على عقاقير سامة للإنسان جذبها خصيصًا ليقتل نفسه لن يستطيع العيش أكثر من ذلك يحب أن يرحل من تلك الحياة القاسية المؤلمة الذي لم يشهد بها على يوم جميل أبدًا إلا بين أحضانها وهي الآن لن تعود أبدًا فإذا سامحه على ما فعل لن يستطيع قلبه الغفران لها عما فعلت، أفرغ حبة بيده وهو يفكر شاردًا أمامها مترددًا وتائهًا، وفي لحظة كان يفرغ الشريط بأكمله فقد اتخذ القرار، يخاف بأن يلتحق به أحد هذه المرة ولا يموت!
اختلطت تلك العقاقير مع عبراته المتألمة يمسك بصورتها أمامه ينفي برأسه ويبكي بحرقة وألم يقهر القلوب وهتف من بين عبراته بنبرة مليئة بالألم وفقدان الشغف للعيش أكثر من ذلك:
- هكون كداب لو قلت إني كرهتك، هكون كداب لو قلت إني مش بحبك وبعشقك لحد دلوقتي يا نور بس من الظاهر كده إن اللي زيي مش مسموح له يفرح، ولو فرح لازم فرحه ما يكملش، أنتِ كنتِ أول فرحة في حياتي، كنتِ الروح اللي بتديني الأمل النور اللي بينورلي طريقي كل ما أفقد الشغف، كنتِ الإيد اللي بتطبطب على جروحي وتشفيها بوجودك، ودلوقتي أنتِ مش موجودة، ولا شكلك هتكوني موجودة بعد كده! أنا عايز أقولك إني بعشقك يا نور، بعشقك وما قدرتش أنساكي ولا شكلي كده هقدر فعشان كده حابب أقولك الوداع... الوداع صحيح مش هقدر أشوفك بس خلاص كده حياتي وقفت أشوفك في الآخرة يا حتة من قلبي!
هتف آخر كلمته وهو يبكي بحرقة أكبر مع كل كلمة يردف بها اختلطت عبراته المتألمة مع تلك العقاقير بين يديه أخذ كوبًا من الماء بيده الأخرى، وبعينيه كان ينظر لتلك الصورة الصغيرة أمامه وهو يبتسم بألم نابع من صميم قلبه، كان على وشك أن يرميها بفمه إلا تلك اليد التي أزاحتها بسرعة وقوة تلقيها على الأرض بعنف، لتجحظ عيناه بصدمة وتعلقت الدموع في مقلتيه وهو ينظر إلى الأرض بصدمة كان بينه وبين الموت خطوة فقط، رفع أنظاره الغاضبة والمحترقة لهذا الذي لم يشتهِ له حتى الموت، لتتحول محياه من الغضب إلى الصدمة التي حلت عينيه ينظر لتلك الماكثة أمامه صدرها يعلو ويهبط بخوف شديد يظهر على محياها الرعب بفقدانه بينما هو رمقها بصدمة ليفك لجام لسانه وأخيرًا بعد عدة دقائق مردفًا بصدمة:
- نور!
رواية انتهك عذراتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور كرم
وبعد مرور يومين،
كانت تجلس في غرفتها،
يدور برأسها مخططات وأفكار حشية حقيرة مثلها،
بقتل ذاك الطفل اللي تحمله نور،
وتفكر كيف يمكنها قتلها في الآخر،
تخاف إن يجي ذاك الولد للدنيا،
على الأكيد هيمتلك كل حاجة يمتلكها يونس،
بين تلك المخططات القذرة اللي تدور بذهنها،
استمعت لصوت احتكاك سيارة بالأسفلت،
راكضت للنافذة تنظر منها ظنا إنه ساهر،
ولكن جحظت عينها بصدمة عما رأته،
نور تترجل من السيارة لتقف أمام القصر وتنظر له من الخارج أولاً بحزن وألم،
هذا القصر الوثير طلما شهد على قهر قلبها الصغير،
ولأنه سيشهد على تلك الفتاة الصغيرة والشجاعة اللي هتخلصه من هؤلاء الأشرار اللي هيدفعوا الثمن من أرواحهم!!!
تحولت ملامحها من حزن للغضب وقسوة وهي تراها تقف أمامها ترمقها من الأعلى بنظرات مصدومة،
لابتسمت نور وهمست لنفسها بعد تنهيدة حارة:
- ااااه... يا مديحة هانم... قد إيه شكلك حلو من فوق وأنتِ مصدومة... ولسه مش شوفتيش حاجة!!!
دلفت للقصر وهي تنظر لكل ركن داخله بألم شديد،
كيف استطاع تمزيق قلبها بهذه الطريقة لا تعلم،
تنهدت بعمق وهي تحاول إخراج هذه الأفكار السلبية من ذهنها،
ف لديها شيء مهم يجب إن تهتم بيه أكثر من ذاك،
دلفت للقصر بخطوات هادئة واثقة شامخة،
ل تجلس فوق هذه الأريكة الوثيرة واضعة قدم فوق الأخرى لتعالي،
وترجلت مديحة الدرج بخطوات مصدومة وهي تلاقيها تجلس أمامها وكأنها غير هذه الفتاة اللي دلفت خارج هذا البيت وهي على فراش الموت!!!
- أنتِ بتعملي إيه هنا يا بني آدمة أنتِ إزاي يجيلك الجرأة تدخلي القصر ده بعد اللي عملتيه في ابني!!!!
هدرت بكل غضب وحقد يتطاير من عينها القاسية،
ل يصدح رنين ضحكة "نور" الساخرة هزت أرجاء القصر خالي من أي ذرة مرح،
هتفت بتعجب من بين ضحكتها:
- لا بجد مش قادرة أصدق بجد هموت من الضحك، بتقولي إيه ابنك!!!!؟
احتدت عينها لتقترب منها بخطوات بطيئة ترمق عينها القاسية بنفس القسوة،
وتهتف بغضب وصوت خافت بينهما:
- وابنك ده كان فين كل السنين دي وأنتِ بتخوني أبوه مفكرتيش فيه، كان فين وأنتِ بتقتلي أبوه أنتِ وساهر!!!! مفكرتيش فيه برضو!!!!!!!
جحظت عينها بصدمة مما تفوهت،
فكانت سريعة بالاعتراف بكل شيء قاصدة،
هز جسمها ودب الرعب داخل قلبها القاسي،
ليدور برأس الأخرى سؤال واحد فقط: كيف عرفت إنه ساهر اللي كان معها بنفس اليوم يا ويلتك يا مديحة،
لقد اقتربت نهايتك،
أذْرَدَتْ ريقها بخوف شديد لتعود تردف بنفس نبرتها الغاضبة:
- اخرسي قطع لسانك!!!!
- لا ونبي!!!!! مفضلش غير الأوس... هما اللي يجو ويفكرونا بوس... دانا ههدا المعبد فوقُه، ورحمة أبويا اللي نايم في تربته ل هدفعك تمن اللي عملتيه فيا وفيه غالي أوي ومن روحك يا مديحة، من غير هانم!!!!
أردفت بفحيح ونظرات غاضبة قاسية يملؤها التواعد قبل أن تهم برحيل من أمامها،
أذْرَدَتْ الأخرى ريقها بخوف وتوتر شديد أخفته بقسوة عينها الغاضبة وهدرت بغضب وهي تجذبها من ذراعها بعنف:
- تعالي هنا أنتِ رايحة فين... أنتِ فكرتها وكالة من غير بواب ولا أي... غوري بره ومش عايزة أشوف وشك تاني!!!!
رمقت نور، قبضت يدها على ذراعها لتبتسم بسخرية وهي توْزِعْ قبضتها بعنف وأشمئزاز هتفت:
- موعدكِش.. يا مديحة هانم أصل من هنا ورايح هتشوفيني كتير أوي.
ل تكمل بنبرة ساخرة يملأ سحرها ابتسامة جميلة تقصد بها إشعالها وهي تحاوط معدتها بدلال وحب:
- أنتِ متعرفيش ولا إيه مش أنا حامل في ابن يونس اللي هيخود كل حاجة من تحت رجليكِ ويخليكِ على الحديدة... ااااه ويهنّ أمُّه!!!!
- اااه يا بنت الـ...!!!!
أردفت بغضب حارق، وهي ترفع يدها كانت ستصفعها لولا يد نور اللي أمسكتها بغضب وكره يتطاير من عينها وهتفت بنبرة ساخرة:
- تاتي يا مديحة هانم، أنتِ مبتحرميش آخر مرة ضربتيني بالقلم ردتهولك، المرة دي دفعتني تمن القلم اللي أدتهولك بإنك تخليني ست خاينة... زيك... في نظر جوزي!!! يا ترى بقى المرة الجاية هتعملي إيه!!!!!
قطبت حاجبيها بغضب وتعجب مما تفوهت،
قبل أن تفهم ما تفوهت كانت تهبط نور على وجنتيها بصفْعَة قوية دوت صوتها المكان بغلٍّ وحقد،
وشرارت الغضب تتطاير من عينها الجاحظة بغضب وهتفت بابتسامة ساخرة:
- متنسيش بقى عايزة أدفع التمن المرادي غالي أوي، يعني لو عرفتي تقتليني اعمليها، ولا أقولك أحسن أنا مش رايحة تتوبي أحسن أصل حاسة إن نهايتك قربت وأوي!!!!!
جحظت عينها بصدمة وهي تضع يدها على وجنتيها،
ل تبدأ نور ببصق على وجهها باستحقار،
وترحل من أمامها بخطوات واثقة تترجل الدرج صاعدة لِغُرْفَتُه،
وتركتها هي بالأسفل تجحظ عينها بصدمة مما فعلت،
كيف استطاعت إن تعلم بكل هذه الأشياء،
وكيف استطاعت وتجرأت للمرة التانية إن تصفعني،
على الأكيد هي تلك الحقيرة اللي تُدعى "روح" لن أتركهم إلا وأن أنتقم منهم !!!!
وأنتِ يا "نور" أقسم إنني سأدفعك ثمن هذه الصفْعَة هذه المرة من روحك ولن أكف ولن أكتفي إلا وأن قتلتُك بيدِ تلك!!!!!
دلفت للجناح بسرعة ل تشل قدمها عن الحركة كأن دقوا مسامير بقدمها،
غصَّة قوية داخل قلبها وكأن هناك جمرا داخلها يلهبها بألم يحاوط جسدها وروحها وعقلها وقلبها المنهار،
دالفت رائحته ل رائحتها هذه الرائحة اللي طلما شهدت على يد صاحبها العذاب لقلبها وروحها،
أغمضت عينها بألم شديد ل تخونها تلك الدموع الهاربة من مقلتيها بألم يحاوط جسدها وروحها المُهْلِكَيْن!!!
أذْرَدَتْ ريقها المتحجر وفتحت عينها بألم،
تتذكر آخر مرة كانت هنا رغم إنها كانت مغيبة ولكن قلبها وعقلها لم يكونوا مغيبين!!!
استطاعت وأخيراً إن ترتسم القوة والشجاعة داخل مقلتيها،
وهي تهتف لنفسها كلمات شجاعة ل تتقدم وتدلُف دون أن تهتز ولا تترنح للبعيد،
ف هناك أمر أصعب أمامها لأن، وهو كيف يمكن إن تكون مقبولة عندهم بعد ما حدث!؟
كيف يمكنها إن تراه أمام عينها ولا تضمه ولا حتى يضمها كما كان يفعل دائماً الآن،
بنيت حواجز على قلوبهم ويجب إن تهدمها ولكن ليس الآن فهي توريد إنقاذُه ولكن لن تنسى إن تعاقبُه أيضاً!!!!
تنهدت تنهيدة حارة ومسحت عبراتها المتألمة تلك بقوة،
وخطت للداخل خطوات هادئة،
فستخوض حرباً أقوى الآن،
فتحت باب غرفته داخل الجناح بهدوء شديد وبطء تدخل رأسها من الباب تتأكد من تواجده داخل،
ولكن هُدِمَ كل بناءُه في تلك اللحظة،
جحظت عينها بعبارات أشد وأكثر تغلغلت داخل مقلتها الجاحظة،
تكتم شهقتها بيدها وهي تضعها على شفتها بحسرة،
فكان يجلس أمامها بوضع الجنين يحمل تلك الصورة الصغيرة بين أنامله عينه تذرف دموع مقهورة،
استمعت لكل ما أردف به من حسرته وخيبته واشتياقه وألمه اللي داخلُه،
واللي يزداد كل يوم عن اللي قبله بأضعاف عشقه لها اللي دام ولم ينتهي بعد روحُه اللي فقدها بعدم وجودها،
وكأنها النور اللي ينير طريقه المظلم بكآبة الأيام القاسية على قلبه،
ذادت شهقتها اللي حاولت كتمها على قدر المستطاع وتعلقت الدموع في مقلتها وهي تلاقيه يعتدل في جلسته يفتح الكومود بجانبه يخرج منها ذاك الشريط اللي لا تعرف ما هو وما بداخله،
لتجحظ عينها بصدمة وهي تلاقيه يفرغه بأكمله ويهتف بوداع أخير برؤيتها للآخرة!!!
جحظت عينها وغصَّ قلبها ومسحت عبراتها بقوة وصدمة ولم تلاقي نفسها إلا وهي تركض له تمنعُه من تناول تلك العقاقير السامة...
وهي توْزِعْها من يده بعنف تلقيها على الأرض لتنتشر بكل مكان،
جحظت عينُه وهو ينظر للأرض يتواعد داخلُه إن يدفع ثمن من فعل ذلك ولكن،
جحظت عينُه ولجام لسانُه وتغلغلت عبراتُه وأنهار قلبه وأذْرَدَ ريقُه بصدمة ولم يجد نفسَه إلا وهو يردف باسمها:
Back
- نــور!!!
أدرَفْ بصدمة وهو يراها أمامَه،
اااه وألف اااه شهراً!! ويومان.... يومان 30 يوماً و48 ساعة وخمس وعشرين دقيقة وثلاثين ثانية،
مر كل ذاك الوقت وهو لم يلمح طيفها فقط اشتاق بل أكثر لو كان هناك كلمة تصف ما داخلُه أكبر من تلك الكلمة لكن هتف بها،
لو كان هناك شيء يسمى أكبر من العذاب في فراقها لكن هتف بها،
كانت عينُه جاحظة برؤيتها كم هذه الفتاة جريئة وكم يعشقُها ل تتشجع وتدلف لِرَعِين الذئب بقدمها،
ذاك المكان اللي تشهد جدرانُه على سَفْكِ براءتها وعلى قتلها للمرة التانية على يده،
أذْرَدَ ريقُه المتحجر وهو يُطالِعْها لاحظات من الصمت لم يجدها إلا وهي تميل عليه تأخذهُ بين أحضانها وتبكي بألم شديد تنسى كل شيء انتقامها وحقدها وتوعدها لنفسها إن تجعله يُعاقب ضعفه وأنِيْ قلبها من جديد أسفل قدميه،
كانت تذداد من ضمُّه لِصَدْرِهَا تُرَبِّتْ على رأسُه ظهرُه من الخلف بخوف تملك قلبها وروحها العاشقة لو لم تكُونْ موجودة لكانت انتهت حياتُه لولا ساتر الله لكانت روحُه محلقة بالسماء...
بينما هو كان تأهُّاً مصدوماً متلجماً قلبُه مُتْلَهِّفْ لحَتْضَنْها واستنشاقها،
ولكن هناك حاجز كبير ولاول مرة يشعر به تجاهها!!!
بينما هي تنهار بين أحضانُه تَلُومُه عَمَّا كان سيفعل تهتف بألم من بين عبراتها:
- إزاي تفكر تعمل كده، إزاي تفكر تموت نفسك مفكرتش مفكرتش... فيا مفكرتش في اللي ممكن يحصلي من غيرك يا يونس!!!! إزاي تعمل حاجة زي دي إنتَ كنت هتموت نفسك إنتَ مُتصوِّرْ، حرام عليك حرام عليك عايز تعمل فيا إيه تاني عايز تموتني مش كفاية اللي بتعملُه فيا وفي قلبي كمان عايز تحرقُه بفراقك لأبَد!!!!!!!
ك من عادت إليه الروح من جديد بل أكثر،
ك من استنارت عيناه ودُنْيَاهُ من جديد بل أكثر،
لهفة وشوق وعشق يتملك قلبُه اللي ينهار بين أحضان تلك الصغيرة القادرة على تغيير كل شيء بوجدها،
كان ك المغيب اللي لا يصدق إنها متواجدة بحق!
كان يرفع أنامله يتأكد من تواجدها يدفن أنفَه بين ثنايا عنقها يستنشقها،
ااااه وألف اااه... اااه من تلك الرائحة على الأكيد هي ليست وهم هي هنا معي بنفس الغرفة رافِعَةْ شديد حلت بجسده وقلبها وروحِه المشتاق لكل ذرة وأنْشٍ بها!
وبتقبيلها بكل شوقٍ وجرأة!!!!!
لاحظات من الصمت ودقائق مرت دون أن يشعر بنفسِه بين عتبها وألمها وعبراتها اللي أغرقت له عنقَه اللي تدفن به وجهها بألم وخوفاً وكأنها أمُّه!
فمن الصعب إن تتخلى أم عن ولدها حتى وإن شهدت على يده الألم والمعاني اللي ذبحت روحها وقلبها الصغير!!!!
أغمض عينَه بقوة يستشعر قربها اللي لم ينعم بيه مُنْذُ شهرٍ ثلاثين ليلة!
مرُّه عليه وكأنهم ثلاثون قرنَاً..
48 ساعة مرت عليه وكأنهم 48 سنة...
خمس وعشرون دقيقة، وثلاثون ثانية مرت عليه وكأنهم بمسافة قرنَيْن آخر،
عادت روحُه لِجَسْدِه،
كان يغلغل أنامله داخل خُصْلَاتِها المنسدلة على ظهرها،
يغمض عينَه بقوة يعتصرها ولكن بلحظة تغيرت كل الموازين،
فقد تاهت هي بين أحضانِه الحنونة ك عادَتُه تبكي بألم،
قد أتت تلك الليلة العينَة ل تاليَهْ ك كابوس أسود يمرُّ أمام عينَه،
عَالَتْ أنفاسُه واحْتَدَتْ عيناه من جديد بغضب وألم وكأنها كانت لحظة وانتهت،
لم يشعر بنفسِه إلا وقد تملَّكَهُ الألم والغضب القسوة وهو يقبض على ذراعها بعنف يبعدها عنُه وعن أحضانِه بقسوة يُلْقِيْهَا على الأرض بعنف!!!!!
استفقت من أوهامها على دَفْعَتِهْ لها على الأرض،
لْتَحْتَدْ عيناه ويقف من جلسته ويتجه إليها بخطوات غاضبة تطوي الأرض من تحت وهو يهتف بغضب يحرق قلبه وفحيح:
- أنتِ إزاي تتجرئي وتدخلي هنا بعد اللي عملتِيْهْ يا خاينة !!!!
كان سيصفعها لولا يدها اللي منعَتْهُ بعيون غاضبة مُسْبَتَّةْ بألم داخل مقلتيْهَا،
وغضب يحتل عينَيْهَا ومحياها وهي تهتف بفحيح:
- هتفضل طول عمرك غبي وأعمى مش بتشوفش وبتدمر كل حاجة وفي الآخر بترجع تندم!!!!
احتدت عينُه بقسوة وكان س يصفعها بيده الأخرى إلا أنها هذه المرة دَفَعَتْهُ بعنف بكل ما أوتيت من قوة للخلف ليقع على الأرض فراغم هذا فكان جسده متراخي وكأنَّهُ ثَمِلْ أو فقد قوَّةْ فعدم وجودها،
تملَّكَتْ نفسها في لحظة ووقفت من جلستها على الأرض وهي تهندم سيابها ترفع أنفها بشموخ ونظْرَةْ ألم تحاوط عينَهَا أخفَتْهَا بقسوة،
ذهبت إليه تَمِيلْ عليه وهتفت بحسرة:
- آخر مرة قتلتني فيها على إيدك من غير ما تفكر راجعت ندمت لحد مقعدت تحت رجلي وأترجتني إني أسمحلك،
والمرادي يا يونس يا نصراوي، وعد مني لخليك تدفع التمن من روحك على اللي عملته فيا!!!
إنت المرادي شكيت فيا وكنت هتقتلني ومحولتش حتى تفكر فيا ولا أي ممكن يحصلي، مفكرتش في لحظة حلوة عشتها معاك، مفكرتش في كلمة حلوة سندت بيها قلبك وروحك اللي كانت مدمرة على إيد ست خاينة وراجل كل همه إنه يهدك!!!!
بس قبل مكمل انتقامي، أنا هبينلك براءتي، ومش خوف وضعف، ولا عشان أنا بحاول أبينلك براءتي يبقى خايفة على صورتي قدامك، تؤ ولا يفرقلي لأن انتقامي منك هو إني مكونش موجودة في حياتك وأفضهالك من جميع الجهات وأخليك تتحسر على حاجة غالية اللي ضيعتها من إيدك بغباءك!!!!!!!!!
تنهدت بقوة وهي تبتعد عنه، ترمقُه بحسرة وألم.
لم تعرف كيف جمعت شجاعتها لتردف بكل هذا وبداخلها تتمنى ولو تضمه بين ثنايا قلبها، مسحت عبراتها بقوة اللي تحاوط وجهها وهتفت:-
وجودي هنا في القصر لحاجتين، الحاجة الأولى أبني اللي هو أبنك!!!! وتاني حاجة انتقامي منك ومنهم!!!
ياريت بقى تستحملُه عشان اللي هتشوفُه مني كتير وأوي!!!!
مالت عليه مرة أخيرة تحدق داخل مقتلها واللي ولأول مرة تشهد بها الضعف والآلام وهتفت بغضب ارتسمتُه على محياها عكس ما داخلها:-
وطبعًا ملكش أي حق تطلقني عشان لو فكرت أنا مش هتنزل غير لما أخود القصر ده منك، وأنا دلوقتي حامل والله أعلم إيه هيحصل ومتنساش أيمتي عندك كانت القصر يعني هخليك على الحديد!!!!
رمقها بألم واستحقار واشمئزاز لِيَبْذَاء بوجهها بغضب وألم مردفًا:-
أيوه كده باني على حقيقتك ووريني الوش الحقيقي اللي مخبياه وراه براءتك اللي بتظهريها طول الوقت!!
تنهدت بعمق وأخفت ألمها بقوة لم تعلم من أين أتت بها لتهتف بألم وحسرة على هيئتها قوة وغضب:-
صدقني وشي الحقيقي اللي بتقول عليه ده إنت أكتر حد كان السبب إنه يظهر...
وبدل أظهرته يبقى أشرب بقى يا يونس بيه!!!
البت اللي قتلتها وقتل براءتها بإيدك هيجي اليوم اللي هتبوس فيه رجليها عشان تسامحك...
ولو المرة اللي فاتت سمحتك فالمرادي تؤ مش هينفع!!!!!
هتفت نافيا، لتحتد ملامحُه بقسوة وهتف بهدوء ويملأ نبَرَتُه صوتُه الغضب:-
وأنا مش عايزة ينفع، وبنسبة لابني اللي في بطنك ده، هاخده منك وهحسرك عليه العمر كلُه يا نــور الدين!!!!
- قلبها وعيونها لو تقدر أعملها!!!
هتفت بابتسامة ساخرة تملأ سحرها وهي تهتف بفحيح، لتحدّت ملامِحُه ويهتف بقسوة وعينُه مسباتة داخل مقتلاها:-
هعملها!!!!
- طــيــب مستنياك بقى يلا باي!!!
هتفت بنفس النبرة الساخرة مما يقوله وهي تتمايل أمامه بوضع يدها في خصرها وعينها محتدة بغضب، ليرمقها هو مرة أخيرة دالفًا خارج الغرفة، لتتحول محياها إلى ألم شديد أصابها برجفة قوية وبكاء غزير.
لم تعرف من أين أتتها كل هذه القوة والسكون لتقف أمامه بهذه الطريقة، ظلت للحظات تبكي بألم وخسارة وصراخ نابع من قلبها المتألم الصغير وبعد دقائق عديدة قل بكاءها تدريجيًا ورجفت جسدها.
مسحت عبراتها بقوة وألم لتنظر إلى تلك الغرفة بحسرة وألم شديد يغزو قلبها بعُنْفٍ شديد!!!
تنهدت بعمق وهي تمسح عبراتها بطرف أناملها وهتفت لنفسها بقوة:-
ملوش مكان الضعف دلوقتي يا نــور لازم تكوني قوية لأن مع دول مش هينفع ضعفك وأنكسارك أبدًا!!!!
••••••••
وبعد قليل بدلت سيبها وهتفت لنفسها بكلمات قوية تداعم بها روحها وتذكرها بأن داخلها روح مسؤولة منها، ابتسمت بحب كبير وهي تنظر لهيئتها في المرايا تضم معدتها بذراعها وتهتف بحب:-
الأول مكنش في حاجة مصبرني بس دلوقتي، إنت موجود يا قلب ماما يعني هتديني القوة وتخليني أتشجع عليهم كُلّهم، ودلوقتي لازم يبدأ الشغل لأن بكرة وبعدُه بالكتير نكون خلصنا منهم ومن قرافهم العمر كلُه يا حبيبي!!!!
رفعت خُصْلَاتْها على هيئة كعكة في مُنْتَصَف رأسها وهي تبتسم بألم وقوة، دلفت خارج غرفتها، متجهة لغرفة تلك المشتعلة بالخارج!!!
تنهدت بقوة وهدوء وأن تتحلى بالصبر ولا تقبض على عنقها وتعتصرها بقوة وينتهي الأمر بها بالسجن، تنهدت بعمق وهتفت بقوة:-
لا يا نــور مينفعش كده أمسكِ نفسك يا بابا وخليكِ ريلكس على الآخر!!!!!
فتحت باب غرفتها لتجدها تجلس على كرسيها واضعه قدام فوق الآخر بتعالي تهزها بعُنْفٍ دليل على غضبها الشديد من تواجدها في القصر تفكر كيف تتخلص منها، فزت واقفة وهي تجدها تفتح الباب لتهتف بغضب وفحيح:-
أنتِ بتعملي إيه يا مُتْخَلْفَة أنتِ إزاي تخشي الغرفة من غير استئذان غوري أطلعي بره!!!!!
تنهدت بعمق وهتفت بنبرة هادئة مستفزة:-
ونبي يا حماتي أقعدي ليطْقَلْك عرق وأنتِ واقفة كده!!!!
- حماتك!!!!
أردفت بصدمة مما تفوه وهي ترمقها بشمئزاز، لتبتسم نــور بسخرية وتهتف بتعجب زائف:-
الله ...أيــوه طبعًا حماتي!!! أي ده هو أنتِ متعرفيش ولا لسه المعلومة وصلتْلَك... حماتي حبيبتي اللي حاولت تموتني مرة وخلت جوزي يشُك فيا، لاء ومش كده بس دي كمان تيتا النونو اللي في بطني !!!!!!
- أطلعي بره من وشي وإلا وقسمًا بالله لموتك أنتِ واللي في بطنك!!!
هتفت بفحيح وغضب شديد، لتقطب نــور حاجبيها بتعجب زائف وتهتف ساخرة مما تفوه:-
تــؤ تــؤ تــؤ تــؤ كده مش هينفع، يما صحتك خايفة بردو أنتِ ست كبيرة ....وأشرفتي على حافة الموت ميصحش!!!!!
قبضت على ذراعها بعُنْفٍ وهدرت بغضب أكبر من استفزازاتها المتتالية:-
وقسمًا بالله لو مخرجتيش دلوقتي لندمك على اللي جاي من عمرك!!!!
أزحت نــور قبضتها بهدوء وهي تهتف ببرود أشعلها:-
تؤتؤتؤتؤتؤ ...يا حماتي قولتلك إهدي عشان صحتك.. أستغفر الله العظيم ياربّ أقعدي كده وأسمعيني!!!
جعلتها تجلس على الكرسي خلفها بينما الأخرى ترمُقْها بنظرات مُشتعلة جلست نــور بجانبها وهتفت بحدة:-
إهدي بقى كده، هما كلمتين وردّ غطاهم هسألك سؤالين وأنتِ ردي عليهم بـ آااه يا لاء!!!!
رمقتها مَدِيْحَة بشمئزاز وهي تقف من جلستها مرة أخرى وهتف بغضب من برودها الغير مفهوم:-
كلمتين إيه اللي هيكونُه بيني وبينك يا حتة خدامة لا راحت ولا جت!!!!
رامقتها بغضب هذه المرة وهي تقف من جلستها وهتفت:-
أنا مش هرود عليكِ عشان أولع فيكِ أكتــر وأكتر!!
- أنتِ عايزة إيه هتيها سكه ودوغري وبطلي لف!!!
هدرت بغضب وفحيح، لترمقها نــور بابتسامة هادئة تملأ سحرها وهتفت ببرود:-
روحَك عايزة روحك يا حماتي !!! يا ترى يا مديحة هانم هتستبخليها عليَّ!!!!؟
رمقتها بشمئزاز وغضب أكبر وهتفت بفحيح:-
لاء دانتِ شكلك كده اتجننتي وعينك قوية قوي!!!! أنجــزي عايزة إيه !؟
- يونس، أبن ساهر مش كده!!!
هتفت بهدوء وهي ترمقْها بغضب، لتجحظ عين الأخرى بصدمة مما تفوه لجام لسانها عن الردّ كيف عالمت هذه، ومن أين ...دب الرعب قلبها وهُز بعُنْفٍ أثى ما أردفت لتذْدَارِدْ ريقها وهتف بتلعثم وغضب يطغى على نَبْرَة صوتها الخوف:-
أيـ....ـه الكلام اللي بتقوليـه ده، أيه الكلام الفراغ ده أنتِ مجنونة أنتِ فاهمة أنتِ بتقولي إيه وبتتكلمي عن مين فوقي وفتكري نفسك!!!!
ابتسمت نــور بألم وهي تحدق بها بكره وغضب وأردفت بحدة:-
بدل لقلقتي كده ...وبدل عدتي كلمة أنتِ زيادة عن اللزوم يبقى آااه أبنُه!!!!؟
عادت تُكْمِل بنبرة مليئة بالاشمئزاز وهتفت بكره:-
أنا بس نفسي أعرف أنتِ إزاي عاملة كده ...إزاي في أم قادرة تبقى جاحدة كده وميهمهاش غير نفسها والفلوس وبس!!!!!!
- بدل متفضلي تَلَّتِي كده، أعرفي الأول أنا عشت إيه وشفت إيه!! وإيه اللي وصلني لهنا!!!
هتفت بغضب وكره وهي ترمقها بشمئزاز، لتحتد ملامح الأخرى وتقترب منها وتهتفت بقهر وفحيح:-
هتكوني عشتي إيــه، عشتي في ضل راجل بيحبك، لو طلبتي منُه لبن العصفور هيجيبهولك، أزيتي كل اللي حواليكِ بجحودك وقسوتك، لدرجة أنك جبتي أبنك في الحرام من راجل تاني ...ومش بس كده دانتِ نسبتي أسمه لعلية النصراوي وكل ده عشان أي عشان الفلوس السلطة!!!!؟ وياريتك اكتفيتِ بكده، دانتِ قتلتِ جوزك أنتِ والحقير التاني ..وهربتي وسيبتي أبنك الوحيد بين حيطان قصر طول بعرض شاف بعينُه أمُـه وهي في حضن واحد تاني وشاف أبـوه وهو غرقان في دَمُه!!!! ده اللي أنتِ عشتيه صح !!؟ عشتي طمعانة في الفلوس وطمعانة في الدنيا، وهديتِ حياة أبنك حياة طفل كان بس بيحلم بيوم طبيعي يعدي عليه من غير متروضُو كوبيس، وجسمه يترعش في عز البرد وميلقيش حد يخده في حضنُو عشتي إيه عشان تعملي حاجات قذرة وحقيرة زيك!؟ ، شفتي إيه أنتِ في حياتك عشان تقتلي كل اللي حواليكِ بالطريقة البشعة دي!؟ ، دانتِ حتى الراجل اللي خُونْتِي جوزك معه مخلاش من أذَاكِ وخانِتِي عنُه كل السنين دي أن يونس أبنُه أنتِ إيــه مبترحميش؟!!!!
- خلصتي ...خلصتي كلامك واكتفيتي صح! يلا بره!!!
هتفت ببرود وهي تنظر داخل عينها الجاحظة بعبرات مُتَأَلْمَة على ما أردفت بقسوة وغلٍ، لتجحظ عين نــور بصدمة من بردها وبرودة أعصابها الغير مفهومة لتهدر بصدمة وهي تنفي بغضب:-
لاء ...لاء مُستحيل يكون فيه واحدة بالقسوة دي مُستحيل تكوني إنسانة دانتِ حتة مخوفتيش متهزتيش وأنا بقولك أن أبنك بيكرهك في وشك متهزتيش وأنا بقولك أني عارفة أن أبنك أبن ساهر! أنتِ إزاي كده إزاي!!!؟ مأنْكَرْتِيش حتى اللي عملتيه مخوفتيش وأنا بقولك أني عارفة واسختك!!!!
- سبق وقولتلك إنـك معشْتِيش اللي عيشتُه يمكن لو كنتِ مكاني كنتِ عملتي نفس الحاجة، جوزي اللي بتقولي إنه بيحبني ده هو اللي اتجوزني غصب وبعد كده قتل أبويا عشان يورث كل أملاكِ يعني اللي أنتِ قاعدة فيه ده كلُه بتاعي أنا شوفتي الصدمة!!!
هدرت بغضب شديد وقسوة، لتجحظ عين نــور مما أردفت ولكن أحتدت عينها بكره وهتفت:-
بس لو هو ده اللي حصل مش مُبَرَّر في اللي عملتيه في أبنك، أبنك ذنبُه إيه أن يكون أبن حرام!!!!!؟ ذنبُه إنه أبني ...أبن واحدة مبتعرفش تحب حد حتى لو كان الحد ده أبنها!!!
هتفت بهدوء وعينها يملأها القسوة، لتنفي نــور برأسها وهتفت بألم شديد:-
فعلاً عندك حق، ذنبُه أن أنتِ أمُه!!! ولو على اللي أنتِ عشتيه أنا عشت أضعافُه بس مع كده مقدرتش أجيب كم القسوة اللي جواكِ! لأن مهما قسيت الدنيا عليكِ في ربنا ديما واقف جنبك ...مكنش لازم تجيبيه في الحرام عشان تقوْشِي على كل حاجة كنتِ ممكن تعملي كده بنفسك!!!
تنهدت بعمق وهي تنظر داخل مقتلها وهتفت بألم:-
مش نَدَّمانة!!!؟
- أندم عليه إيه، على أن أنا اللي قتلت جوزي ..وأن ذراعُه اليمين سـاهر هو اللي ساعدني وأن هو اللي كان معايا في اليوم ده !!!؟
هتفت بابتسامة ساخرة، لتُخْفِي الابتسامة عن سحرها وتهتف بحدة وقسوة:-
لاء...مش نَدَّمانة ولو أتعاد بيا الزمن ألف مرة مش هتردد لحظة في أني أقتل "يوسف النصراوي" وأني أخونُه مع سـاهر وأن أحقق انتقامي، غلطانة لما فكرتِ تسألي سؤال زي ده لوحده لحلمها الأساسي دلوقتي تقتل أبنها وأبنك اللي في بطنك عشان تخلص من القرف اللي بقالها سنين عايشة فيه !!!!!!
جحظت عينها برعب من قسوة ما تفوه ومن قسوة عينها المسابتة بعينها بوقاحة دون أن ترف أو حتى يهتز بدانها عما تُرْدِف لتنفي نــور برأسها بألم وعبراتها تتسابق على وجنتيها:-
أنتِ شيطان!!!؟
- ولسه مش شفتيش حاجة!
أردفت بابتسامة ساخرة يملأ عينها القسوة كما هي، لتذْدَارِدْ ريقها بألم وتهتف بقوة عكس ما داخلها:-
لا يا مديحــة هانم...أنتِ اللي لسه مش شفتيش حاجة ووعد مني لخاليكِ تمرْمَطِي في السجون وتتمني أن يرجع بيكِ الزمن ولو يوم واحد بس، عشان تقدري تعوضي اللي ضاع منك واللي هتخسريه على إيد العبد لله، وبحكمتك وبقوتك يارب لكون جيبالك أعدام!!!
هتفت آخر كلمتها بتواعد وعينان قاسيتان تطلقان منهما شرارات الألم والغضب والكره والاستحقار من تلك الأم القاسية يالها من مُجْرِمَة حتى أنها لم تتردد، ولم تخف ولم تنكر بأنها عاهرة بل أعترفت بذلك!!!! ودلفت خارج غرفتها!!
•. •. •. •. •
هبطت عبرات مُتَأَلْمَة من عينها وواقفة أمام النافذة المُطْلَة على الحديقة تستنشق بعضًا من الهواء النقي تفكر ماذا ستفعل بعد ذلك، تنهدت بعمق وأردفت بتواعد:-
جيه دورك يا ساهر عشان تندم على كل حاجة، زيها يلا خلي الدنيا تنضف من وسختكُ!!!!!!
بعد قليل كانت تدلُف خارج غرفتها متجهة إلى غرفة سـاهر تبحث بعينها هنا وهناك إن كان هناك أحد يرها، ولكن تمكنت بالآخر بأن تدلُف، تتذكر بأن "روح" أخبرتها عن تلك التحليل الذي قامت بها وعلى الأكيد هي هنا بغرفتُه،
كانت تقف في منتصف الغرفة تضع يدها على خصرها تفكر بأن: يا ترى أين يخبئهم؟ يجب أن تجدهم فهو الدليل الوحيد بأن ولد يونس الحقيقي هو!!!
أخذت تبحث بالغرفة بكل ركن بها، وبكل إنش لم تترك مكان إلا وأن بحثت به، واقفة بالآخر تأفف بضيق وغضب:
- أوووف يا ربّ، هيكون شيلهم فين الحقير ده مهما أكيد هنا في الأقواضة!!!
أتت برأسها فكرة في لحظة فهي لم تبحث في مكتبه الخاص، راكضت بسرعة إلى الغرفة الأخرى تبحث بها كما فعلت بالغرفة الأخرى، فتحت إحدى أدراج مكتبه لتجد أوراق طبية زرقاء، أمسكت بهم وبدأت بتفتيش بهم لتجد ورقة داخل ملف أزرق ولكن لم تفهمها، ولكن يظهر عليها وعلى الأكيد بأنها هي تلك التحليل، للحظة سبَّت جهلها وبأنها لا تستطيع قراءة الإنجليزية، أخرجت هاتفها وفتحت الكاميرا لتبدأ بتصوير هذه الورقة بين يدها، لتبعثها إلى مروان الذي كان ينتظر رسالتها.
لم تخروج من المكتب إلا وأن بعث لها رسالة يقول بها:
- أيوه هو يا نـور يلا بسرعة أخرجي من أوضته!!!!
تنهدت براحة كبيرة وواضعت الملفات في الدرج من جديد ولكن لم تعلم لماذا أتاها ذلك الشعور بشق هؤلاء الأوراق تعرف مدى تأثيرهم عليه لم تتقبل فكرة بأنه قاتل والده لتتقبل فكرة أنه والده الحقيقي، تنهدت بعمق وكانت ستمسك بهم لولا ذلك الصوت الذي هز بدنها وجعلها ترتجف في واقفتها وهو يهدر بغضب وتعجب:
- أنتِ بتعملي إيه عندك!!!!؟
أذْرَدَتْ ريقها وواضعت يدها على موضع قلبها وهي تهتف بنبرة ساخرة:
- يلهوي يخربيتك خضتني!!!!!
ذهب إليها بسرعة يقبض فوق ذراعها بعُنفٍ ويهدر بغضب:
- بقولك أنتِ بتعملي إيه في مكتبي وبتعملي إيه هنا أصلاً، أزاي جالك جرأة تدخلي القصر بعد العملة السودة اللي عملتيها!!!!!
أزاحت قبضته بغضب وهدرت:
- أوعي إيدك دي، جرى إيه يا "ساهر" بيه إنت بتكدب الكدبة وتصدقها، إنت عارف وأنا عارفة وكلنا عارفين أن مديحة هي اللي عامله ومؤلفة القصة دي كلها فبلاش بقى شغل الهبل اللي مختوم على قفاهم ده عشان مبيكولش معايا عيش!!!!
- أنا هوريكِ أزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي يا....!!!
هدر بغضب وهيْمٍ شديد، لتقطعه هي بحدة أكبر هاتفه بغضب وفحيح:
- لاااااا، أوعى عقلك يهفك ويخليك تنطقها، لأن إنت عارف وأنا عارفة إنت تقصد مين بكلامك وأكيد مش أنا!!!!
- أنتِ بتعملي إيه هنا وعايزة إيه تاني!!!؟
هدر بغضب بوجهها، أنزوت شفتها وهتفت ساخرة:
- هكون عايزة إيه يعني!!!! لَتُكْمِلْ بنبرة يملؤها البرود وهي تحاوط معدتها بيدها وتهتف بنفس النبرة الساخرة:
- جاية أخلي ابني يسلم عليك!!! مش إنت تبقى جدو برضو! يا سـاهر بيه!!!؟
جحظت عينُه بصدمة وأذْرَدَ ريقُه بخوف ورعب تلبس قلبه داخلُه ليُصِيبَهُ راجفة قوية، لتعود هي تهتف بسخرية جعلتُه يُشَلْ عن الحركة:
- خلاص يا روح ماما، شكل جدو كده محبكش زي ما هو محبش ابنه اللي هو أبوك!!!
لا وألف لا هذه المرة فهي قد علمت بأن يونس ابني ولكن كيف هذا!!!!؟ كيف فعلت هذا أكيد لقد وجدت تلك التحليل اللي أجرتها لتأكد من الأمر، مستحيل بأن أصدق أبداً لقد أقتربت نهايتي لو علم يونس شيئاً كهذا لن يرف لَهُ جفن لقتلي على الأكيد، نظرت إلى محياه المصدوم المذعور بخوف شديد تعجَّبْتُهُ مِنْهُ فَوْلَدْتُهُ لَمْ تَخَافْ بِأَنْ تُظْهِرَ شَيْئًا كَـ هَذَا وَهُوَ الْآنَ يَقِفُ أَمَامِي وَخَائِفْ!!!؟ نظرت إلى محياه وهتفت بنبرة ساخرة:
- مالك يا ساهر بيه وشك جاب اللون كده ليه!!!!!!
- أنتِ جبتي الكلام ده منين!!!؟
هدر بقسوة وهو يمسك بذراعها، إلا أنها أفلاتت قبضته وهدرت بتواعد أمام وجهه وغضب:
- خلاص يا ساهر هتدفع تمن كل اللي عملتُه ونهيتك قربت وعلى إيدي... بـعَوْنِ الله!!!!
هدرت آخر كلمتها قبل أن ترمقُه آخر مرة بشمئزاز دالفة خارج جناحُه على الآخرة تتركُه يلتم شتات أفكارُه والمبعثرة تأهَّا الشاردة بما تفوه وتوعدها لَهُ النابع من عينين قاسيتين صادقتين!!!!!
• • • • •
دلفت إلى جناحها واقفة أمام مرآتها وابتسامة انتصار تعلو شفتيها، وألم يحاوط عينيها أغمضت عينيها بقوة وهي تدعُو داخلها بأن يأتي الصباح باكراً لتستطيع التخلص منهم بأسرع وقت، دلفت إلى المرحاض تأخذ حماماً بارداً ينعش جسدها وروحها التي لم تطِبْ بعد!!
أصابتها راجفة قوية من لمس الماء لجروحها، وأغمضت عينيها بألم وهتفت بعبارات تتغلغل داخل مقتلاها:
- لا جروح جسمي عايزة تخف ولا حتى جروح قلبي يا يـونس، مش قادرة أصدق إنك لسه مصدق إني خُوَّنْتُكْ، وعد مني يا ابن النصراوي، هخلّصك منهم وأخُوْدْ حقي وأمشي من حياتك وأريِّحْكْ مني أنا كمان!!!!
خرجت من المرحاض بعد قليل بدلت ثيابها وارتدت قميص نوم مريح، يظهر مفاتنها بهالة... وواقفة أمام المرآة تنظر إلى وجهها بحزن فأنسانة بمثل عمرها يجب أن تعيش أجمل أيام حياتها لم تبلغ من العمر عشرين عاماً وتعيش بين كل هذه الآلام على الأكيد سيجن جنونها ما زالت طفلة لا تفهم الحياة ما زالت تشتهي أمور الأطفال في الركض ولهو ولعب بأصدقاء بمثل عمرها!!!! أغمضت عينيها بألم شديد لتجلس فوق كرسي المكياج وبدأت بوضع بعض المرطبات على جسدها لتجعله أنعم وذو رائحة جميلة مثل الورد، وواضعت بعضاً من مراهم يرطب جروح جسدها الظاهرة أثر ضربته العنيفة لها بتلك الليلة تذكرت ما فعله بها ووحشيته معها أشمئزَّ جسدها بألم شديد لتغلغل الدموع داخل مقتلها وتتأوه بألم شديد، من ذلك الجرح العميق داخل قلبها فكيف تستطيع ترطيبه هو أيضاً لا تعلم!!!!
فُتح باب الغرفة فجأة، ليدلف هو منه، مسحت دموعها بسرعة ووقفت من جلستها وهي ترمقُه يدلف إلى الغرفة بخطوات مبعثرة وكأنه ثمل، رفع أنظاره عن الأرض لتجحظ عينُه بصدمة مما ترتديه، انشقت ابتسامة واسعة شفتَيْهُ وذهب إليها بنفس الخطوات وهو يهتف بلهفة:
- نـور!!!!
تعجَّبَتْ من طريقته الغريبة وقطَّبَتْ حاجبيها، ولكن راكضت إليه سريعاً تستندُه قبل أن يقع على الأرض بعُنْفٍ وهتفت بصدمة:
- يلهوي، أسند طولك يا يـونس!!!!؟
كان يضحك بشدة غير واعٍ بالعالم من حاوَلَهُ يتمايل معها بخطوات مبعثرة، تنهدت هي بألم وهي تجده بهذه الحالة فهم الوحيدين المسؤولين عن ذلك الشيء، كان سيقع مرة أخرى من يدها إلا أنها ساندتُه جيداً وواضعته فوق الفراش وهي تهتف بغضب من أفعاله:
- أنا مش فاهمة إنت بتعمل في نفسك كده ليه، أقعد أتعدل!!!! دوَّتْ ضحكتُهُ المكان وهو يحاول أخذ أنفاسه مردفاً بنبرة ساخرة:
- بعمل كده ليه أتصدقي نكتة حلوة وحلوة قوي كمان!!!! جعلتُه يجلس على الفراش بعد أن سَنَادَتْهُ بفعل ذلك، وجلست أسفل قدميه تخلع عنه حذاءه وهتفت بغضب وألم:
- مش نكتة حلوة ولا حاجة دي نكتة سخيفة يا "يونس" لما واحد في سنك يدخل بيته وهو سكران يبقى نكتة سخيفة أتعدل!!!
هتفت آخر كلمتها بحدَّة، بينما هو يتمايل بين يديها ويضحك بقوة على ما تفوَّهْ وهو يردف بألم:
- فعلا... فعلاً نكتة سخيفة أنتِ عندك حق، أنا حياتي كلها... كلها سخيفة مفيش فيها حاجة واحدة بس حلوة حاجة واحدة بس!!!
- بالعكس دي الحاجة اللي إنت مصدقها وحابب تشوفها بس إنت متعرفش أن حواليك نعم كتير إنت في غنى عنها!!!
أردفت بحدَّة وغضب مما يفوَّهْ من ضعف وألم، لتجلس بجواره أمامَهُ مباشرة، تحرَّرَ أزرار قميصِهِ بهدوء لتبدَّلْ لَهُ ثيابَهُ، يملأ وجهها الحزن والألم عن ما يفعل بنفسِهِ وهتفت بألم:
- مبقتش قادرة أصدق أن إنت يونس اللي أنا عارفاه، يونس حبيبي اللي كنتْ مُسْتَعِدَّةْ أَفْدِيهْ بِرُوحِي!!!!!
- ااااه بتحاولي تفديه بروحك وخُوَّنْتِيهْ!!!!؟
هتَّفَ بألم وابتسامة ساخرة، لتَجْحَظْ عينُها بصدمة وتنفي بألم ما يفوَّهْ:
- لا يا يونس!!! أنا وإنت عارفين كويس قوي أن أنا ما قَدَرْتْشْ أَعْمَلْ كَدَهْ، أنا حتى متخيِّلْتْشْ نَفْسِي بَيْنْ أَيْدِ حَدْ تَانِي غَيْرَكْ وَفِي الْآخِرْ تَقُولْلِي خُوَّنْتُكْ! صَدَقْتْ كَدْبَتْهُمْ وَمَشِيتْ وَرَاهَا وَعَمَّيْتْ قَلْبَكْ عَنْ أَنْهْ يَشُوفْ الْحَقِيقَةْ!!!
- قلبي!؟ قلبي ده عبيط وأهبل، خايب أوي طول حياتُه عايش ومعيَّشْنِي فِيْ عَذَابْ، لا راضي يخلِّصْنِيْ وَيْوَقَّفْ وَلا مَبْطَلْ يُوجِعْنِيْ وَيَجْرَحْنِيْ!!!
هتَّفَ بنبرة مليئة بالألم، لتنظر هي إلى محياه بألم وتحاوط وجنتيه بكَفِّها تهتف:
- لا يا يونس، قلبك لو لسه بيدوِّقْ لَحَدْ دَلْوَقْتِيْ فَـ بِيْدُوِّقْ عَشَانِيْ مَتْنَكَّرْشْ إِنْكْ مِشْ مَصْدَّقْ الْلِيْ عَيْنَكْ شَافَتْهْ مَتْنَكَّرْشْ إِنْكْ لَسَّهْ بِتْحَبْنِيْ وَبِتْعْشَقْنِيْ كَمَانْ!!!!!
نَظَرْ دَاخِلْ مَقْتَلَهَا الْمُتَأَلِّمْ بِأَلَمْ شَدِيدْ، إِلَىْ يَدَهَا الْمُحَاوِطَةْ وَجْنَتَيْهْ أَغْمَضَ عَيْنَهْ بِقُوَّةْ وَعُمْقْ يَسْتَشْعِرْ لَمْسَتْهَا، لِيَمِيلْ رَأْسُهْ عَلَيْهَا يَدْفِنْ رَأْسَهْ دَاخِلْ تَجْوِيفْ عُنُقْهَا مُرْدِفًا بِأَلَمْ بُكَاءْ وَحَسْرَةْ وَضَعْفْ:
- صَعْبْ أَنْكَرْ دَهْ حَتَّى، أَنَا ضَعِيفْ أَوْيْ وَمِشْ قَادِرْ الْحَيَاةْ مِنْ غَيْرَكْ صَعْبَةْ مِشْ قَادِرْ أَسْتَحْمِلْهَا يَا نـور!!!
هَبَطَتْ عِبَارَتْهَا بِأَلَمْ لِتَحَاوِطْهْ بِقُوَّةْ إِلَىْ صَدْرِهَا تَدْفِنْ أَنْفَهَا بَيْنْ خُصْلَاتِهْ الَّتِيْ أَشْتَاقَتْ وَأَشْتَاقْ قَلْبُهَا لِتَسْتَنْشِقْهَا، وَهَتَّفَتْ بِحُبْ وَهِيَ تَمْسِكْ فَوْقْ خُصْلَاتِهْ وَتَهْتِفْ:
- أَنَا جِنْبَكْ دَايْمًا يَا قَلْبْ نُورْ وَرُوحْ نُورْ!!! جِنْبَكْ وَمِشْ هَسِيْبَكْ أَبَدًا هَخَلَّصْكْ مِنْهُمْ يَا حَبِيْبْ وَرُوحْ قَلْبِيْ مِشْ هَسِيْبْهُمْ يَأْذُوْكْ أَكْتَرْ مِنْ كَدَهْ إِنْتْ قَلْبَكْ نَضِيْفْ أَوْيْ مِشْ عَايِزْ غَيْرْ الْنَضِيْفْ يَا "يُونْسْ" رَاغِمْ الْلِيْ عَمَلْتْهْ فِيْا إِلَّا إِنِيْ سَمَحْتْلَكْ لِإِنِيْ مَا قَدَرْتْشْ أَزْعَلْ مِنْكْ، لَوْ إِيْدَكْ دِهْ حَاوَلَتْ تُمِيْتْنِيْ فَهِيَ نَفْسْ الْإِيْدْ الْلِيْ تَقْدَرْ تَشْفِيْ جُرُوْحْ قَلْبِيْ كُلْهَا!!!! رَفَعْ وَجْهَهْ يَنْظُرْ لَهَا بِأَلَمْ وَهَتَّفَ بِأَلَمْ شَدِيدْ يَحَاوِطْ نَظْرَاتْ عَيْنَهْ الدَّامِعَةْ:
- مُحْتَاجْلَكْ، مُحْتَاجْلَكْ أَوْيْ مِشْ قَادِرْ بُعْدَكْ عَنِيْ بِيْدْبَحْنِيْ مَشِيْتِيْ وَسَبْتِينِيْ لَوْحْدِيْ وَإِنْتْ عَارْفَةْ إِنِيْ بَخَافْ مِنْ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرَكْ سَبْتِينِيْ لَوْحْدِيْ وَاخْتَفَيْتِيْ بِتْعَقْبْنِيْ بِبُعْدَكْ وَبِتْقْتِلِينِيْ لَيْهْ مَشِيْتِيْ وَلَيْهْ مِشْ عَايِزَةْ تَرْجَعِيْ أَنْتِ عَارْفَةْ أَنَا قَلْبِيْ دَلْوَقْتِيْ بِيْعِيْطْ مَدْبُوحْ عَايِزْ يِلْمَحْ طَيْفَكْ عَايِزْ يِشُمْ رَاحَتَكْ عَايِزْ يَخْدَكْ فِيْ حَضْنَهْ لَيْهْ مَشِيْتِيْ وَسَبْتِيهْ سَبِيْتِيهْ لَيْهْ يِعِيشْ كُلْ دَهْ لَوْحْدَهْ لَيْهْ يَا نـور؟!!!!
مَسَحَتْ عَلَىْ وَجْنْتَيْهْ بِحُبْ كَبِيرْ تَعْرِفْ جَيِّدًا رَاغِمْ أَنَّهْ غَيْرْ وَاعِيْ لَمَّا يَفْوَّهْ إِلَّا أَنَّهْ يُرَدِّفْ بِـ الْحَقِيقَةْ، هُوَ مَا زَالْ يَعْشَقْهَا مَا زَالْ يَشْتَاقْ وَيَلْهَفْ عَلَيْهَا لَا يَسْتَطِيعْ نِسْيَانْهَا أَبَدًا فَهِيَ سُكَّرْ يُحْلِيْ لَهْ أَيَّامَهْ الْمُرَّةْ، فَهِيَ قَمَرُهْ الَّذِيْ يُنِيرْ حَيَاتَهْ بِضَوْءْ وَأَمَلْ جَدِيدْ، سَنَدَتْ جَبِينَهَا عَلَىْ جَبِينَهْ تَهْبِطْ عِبَارَتَهْ بِأَلَمْ شَدِيدْ، تَتَنَفَّسْ أَنْفَاسَهْ الْآهِثَةْ بَلْ تَسْتَنْشِقْهَا بِكُلْ حُبْ لَآنْ فَقَطْ قَدْ طَابَتْ جُرُوْحْ قَلْبِيْ! الْآنْ فَقَطْ قَدْ تَأَكَّدْتْ بِأَنْ الْحَيَاةْ تَسْتَحِقْ الْمُحَارَبَةْ، فَتِلْكَ الْأَنْفَاسْ الْآهِثَةْ قَادِرَةْ عَلَىْ إِحْيَاءْ رُوحْ قَدْ أَطْفَأَتْهَا الْأَيَّامْ! لَمْ تَسْتَطِعْ الْاِبْتِعَادْ عَنْهْ لَمْ تَسْتَطِعْ اسْتِنْشَاقْ أَنْفَاسِهْ وَلَا تَخُونْهَا دَمْعَتْهَا وَيَخُونْهَا قَلْبُهَا وَجَسَدُهَا وَعَقْلُهَا وَتَقْتَرِبْ مِنْهْ، أَقْتَرَبَتْ مِنْ شَفَتَيْهْ بِبُطْءْ شَدِيدْ وَكَأَنَّهْ يَجْذِبْهَا إِلَيْهْ بِدُونْ حَتَّىْ مُحَاوَلَةْ مِنْهْ أَحْتَضَنَ شَفَتَيْهَا بِـ قُبْلَةْ عَمِيقَةْ مُخْتَلِطَةْ بِأَلَمِهِمْ وَعِبَارَتِهِمْ، وَفِيْ لَحْظَةْ حَتَّىْ أَنَّهَا قَدْ تَنْسَىْ أَيْنْ هِيَ وَمَاذَا تَفْعَلْ تَقْبِلُهْ بِعَدَمْ خِبْرَةْ بِشَوْقْ كَبِيرْ وَأَلَمْ كَبِيرْ وَحُبًّا كَبِيرْ فَشْتَاقَتْ تِلْكَ الشَّفَاهْ بِأَنْ تَحْتَضِنْ تِلْكَ شَفَتَيْهْ الْقَادِرَةْ عَلَىْ بَثِّ الرُّوحْ مِنْ جَدِيدْ، بَيْنَمَا هُوَ أَغْمَضَ عَيْنَهْ بِقُوَّةْ كَبِيرْ يَتَذَوَّقْ سُكَّرْهَا الَّذِيْ أَذَابَ عَقْلَهْ وَجَعَلَهْ يَرْتَخِيْ بَيْنْ يَدَيْهَا الصَّغِيرَتَيْنْ تَدْرِيجِيًّا، كَانَتْ تُحَاوِلْ بِأَنْ تَشْبَعْ مِنْهْ فَـ بِالْأَيَّامْ الْقَادِمَةْ لَنْ يَكُونْ مَوْجُودْ مَعْهَا، قَرَّرَتْ الرَّحِيلْ بِالْآخِرْ وَتَرْكُهْ، لَا تَعْرِفْ كَيْفْ سَتَفْعَلْ هَذَا الشَّيْءْ، فَقَدْ أَكْتَشَفَتْ الْآنْ بِأَنْ رُوحَهَا قَلْبُهَا جَسَدُهَا وَعَقْلُهَا رَاكِعُونْ وَخَاضِعُونْ عَاشِقُونْ لَهْ بِصِدْقْ، لَهْ هُوَ فَقَطْ، أَنْسَابَتْ أَعْصَابُهْ وَابْتَعَدَ عَنْهَا بِصُعُوبَةْ فَقَدْ غَلَبَهْ النُّعَاسْ، سَاعَدَتْهْ بِأَنْ يَنَامْ جَيِّدًا بَعْدْ أَنْ بَدَّلَتْ لَهْ ثِيَابَهْ لِتَذْهَبْ إِلَيْهْ بِالْآخِرْ بَعْدْ أَنْ أَدَّتْ فَرْضَهَا لِلَّهْ عَزَّ وَجَلَّ بِرَجَاءْ وَدُمُوعْ تُقْهَرْ الْقُلُوبْ!!
صَعِدَتْ بِجَانِبِهْ الْفِرَاشْ بِبُطْءْ فَهَذِهْ الْمَرَّةْ الْآخِرْ الَّتِيْ سَتَنْعَمْ بِهَا بَيْنْ أَحْضَانِهْ يَجِبْ بِأَنْ تَكْتَفِيْ مِنْهْ لِلْمَرَّةْ آخِرَهْ!!! وَضَعَتْ رَأْسَهَا عَلَىْ صَدْرِهْ تَحْتَضِنْ قَدَمَهَا بِقَدَمِهْ تَحَاوِطْ خَصْرَهْ بِقُوَّةْ وَكَأَنَّهْ سَيَهْرُبْ مِنْ بَيْنْ يَدَيْهَا، تَبْكِيْ بِأَلَمْ شَدِيدْ عَلَىْ قَرَارْ تَعْرِفْ مَخَاطِرَهْ رَاغِمْ عِشْقِهَا الصَّمِيمْ لَهْ وَلَكِنْ قَدْ تَأَذَّىْ قَلْبُهَا مِنْهْ بِمَا يَكْفِيْ يَجِبْ بِأَنْ تَبْتَعِدْ زَادْ أَلَامُهَا وَنَحِيْبْ بُكَائِهْ بِسُطْشَدَهْ كُلَّمَا فَكَّرَتْ بِالْأَمْرْ، اسْتَقَرَّتْ بِالْآخِرْ بَيْنْ أَحْضَانِهْ غَافِيَةْ نَائِمَةْ بِعُمْقْ لَمْ تَشْهَدْهْ مُنْذُ ابْتِعَادِهْ الْمُمِيتْ عَنْهَا، كُلًّا مِنْهُمْ نَامَ بِعُمْقْ فَمُنْذُ زَمَانْ طَوِيلْ هُوَ لَمْ يَغْفَىْ بِتِلْكَ الرَّاحَةْ أَبَدًا وَلَمْ تَغْفَىْ هِيَ بِذَلِكَ الْأَمَانْ أَبَدًا!!!! أَشْرَقَتْ شَمْسْ جَدِيدَةْ، وَاسْتَيْقَظَتْ هِيَ أَوْلًا مِنْ غَفْوَتْهَا عَلَىْ تِلْكَ الْإِشْعَاعْ الصَّادِرْ مِنْ النَّافِذَةْ، شَعَرَتْ بِصَلَابَةْ صَدْرِهْ أَسْفَلْ وَجْنَتْهَا، لِتَرْفَعْ رَأْسَهَا بِنَعَاسْ وَتَرْمُقْهْ وَجَدَتْهْ غَارِقْ فِيْ النُّومْ... تَنَهَّدَتْ بِعُمْقْ وَهِيَ تَرْمُقْ مَحْيَاهْ تَتَأَمَّلْهْ بِعِشْقْ وَعِبَارَاتْ مُتَعَلِّقَةْ فِيْ مَقْتَلَيْهَا النَّاعِسَتَيْنْ،
تشبع عينها من تلك الصورة التي لن تنساها أبدًا وإن طالت بها السنوات قرناً لن تستطيع نسيانَه ولن تستطيع أن تكتفي من عشقِه أبدًا!!!
تنهدت بعمق وأردفت بألم: - أنا بس كان نفسي أشبع منك ومن راحتك أصل دي آخر مرة هعملها...
عادت تحتضنُه بقوة وتهتف من بين عباراتها بألم شديد: - هتوحشني أوي... أوي يا يونس!!!
ثم أردفت بالأخير بنبرة مهتزة بألم شديد: - بحبك!!! بحبك أوي يا يونس أكتر من أي حاجة في الدنيا بحبك وهفضل طول عمري بحبك يا يونس!!!!
وفي المساء، كان يدلف "يونس" من الخارج إلى القصر، ارتسمت على محياه غضب عندما وجدها تقف في منتصف القصر تهتف بترحيب حار: - أهو جوزي وحبيب قلبي جيه يعني هنحضر الفيلم سوا!!!!!
- فيلم إيه ده يا متخلفة أنتِ أنا مش فاضية للهري ده أنا هطلع قوضتي!!!
هدرت مديحة بغضب، ليرمقها يونس بنظرات مثل النار وتعود نور تكمل بابتسامة ماكرة: - يا حماتي يا حماتي... إهدي بقى ده فيلم عشر دقايق وهيخلص!!!!
- متنجزيش أنت عايزة إيه!!!
هدر ساهر بنفس الغضب، لتبتسم نور وتهتف بغمزة من عينها: - طب بلاش إنتَ!!!!!!!
أذْرَاد ريقه وفضّل الصمت، أسفل نظرات يونس الحارقة له، ليتنهد الآخر بضيق ويهتف: - أنا مش فاضي للهري ده، ساهر عايزك!!!
- أمرك يا يون...
لم يكملها، لتُقطعَه نور بحدة وتهتف: - لا مهو أنتو كلكم لازم تبقوا موجودين!!!!!
- مبكونش في مكان في أتنين زيكوا أوسَع من بعض!!!
هتفت بغضب قتامة مرتسمة على محياه، لتبتسم نور رغم ألم تلك الجملة على قلبها وتهتف: - لا مهو نظريتك دي كمان شوية هتختلف لما تتفرج معايا على الفيلم!!!!!!
- إنجزي وخلصنا!!!
هدر بغضب وهو يعتدل في وقفته، لتبتسم نور بألم وتهتف: - أوي أوي!!!!
ثم تكمل بابتسامة ساخرة على شفتيها بنبرة أشعلتها هما الاثنان وتهتف: - بالصلاة على النبي كده أنا هثبت برائتي أولاً وطبعًا ده بمساعدة التسجيلات اللي سجلتها لك روح يا مديحة هانم عشان تخلصي مني وتدفعيني حق القلم اللي أدتهوليك بأنك تطلعيني ست خاينة!!!!
ثم التفتت ليونس الذي يحدق بها بصدمة وعينَه مليئة بالهفوة وكأنَه يريد أن يتأكد من برائتها!!!! وهتفت بألم: - دي اللحظة اللي هتندم عليها عمرك كله يا يونس، لأني ساعتها مش هبقى موجودة!!!!!!
تنهدت بعمق وأشعلت الهاتف على تسجيل صوت لمديحة وهي تهاتف "روح" بمخططها الخبيث.... أعادت تدوير التسجيلات واحد تلو الآخر تحت نظرات كل منهم.. فكانت مديحة ترتجف خوفًا من نظرات يونس الحارقة لها التي اشتعلت بنيران الغضب والحقد والكره تتطاير من عينِه، أغلقت "نور" التسجيل بألم وهي تنهمر عباراتها على وجنتيها بحسرة من ذلك المخطط الخبيث مثلها، ثم عادت تكمل بابتسامة: - ودي التسجيلات اللي كنتِ بتخططي فيها إنك تطلعيني خاينة قدام جوزي وطبعًا هتقولي فيه ومحصلش متخفيش بردو عملت حسابي كويس قوي ومحضرتلك المقطع الصغير ده، من الكاميرا اللي في الجناح اللي أنتِ مسحتيهم!!!!!!
أشعلت المقطع على التلفاز، ليظهر أمامَه ذلك المقطع الذي يدلف به، مراوحًا إلى الغرفة يبحث عنها بعينِه ولم يجدها، وفي لحظة دلفت نور خارج الجناح وهي تمسك بمعدتها بألم وتقع مغشيًا عليها بدون أي مقدمات!!!!!!
أغلقت المقطع لتجحظ عين الآخر بصدمة شلت حركتَه ونار اللبس تلبستْه في لحظة وهو يرمقها من أسفلها إلى أعلاها بصدمة، يملأ عينَه الحسرة والندم تتعلق العبارات في مقلتيه كان يدفن وجهَه بين يديه يمسح على وجهِه بعنفٍ لا يستطيع أن يصدق ماذا فعل!! وماذا فعلت هذه المرأة لم تكتفِ لن تكتفي من قتلِه بوحشيتها وقسوتها ألم يكفيها أنَّه يتعايش بكوابيسها منذ كان صغيرًا لا يكفيها حتى ذلك، كانت هذه الأسئلة تصدح برأسِه الذي ستنفجر بعد قليل وقلبُه الذي يتمزق مما كان سيفعل بنور فكان سيقتلُها للحظة شك سببها الوحيد تلك العاهرة!!!!!
تنهدت نور بعمق وألم وهتفت بجمود ارتسم على محياها وعلى عكس ما داخلها من انهيار وهتفت: - وهنا بقى يا جماعة المقطع الأخير المقطع اللي فيه نهايتك ونهايته يا مديحة هانم!!!!!
رفع الآخر وجهَه الأحمر من بين يديه وهو يرمق ذلك المقطع بحالة من الصدمة والانهيار هنا تأتي الصدمة الكبرى لا يصدق ما يستمع له، وهي لما أردفت بذلك اليوم وهي تخبر نور بأنها هي من قتلت زوجَها وليس هذا فقط! بل بمساعدة ساهر الذي كان يشاركها خيانتَها بذلك اليوم وأنَّه هو من قتل والدَه!!!! وقع قلب الآخر بين قدميه بعد أن استمع لما أردفت، بينما يونس لجم لسانَه وانهارت حياة ذلك الصغير في لحظة أضاع كل شيء من بين يديه، وفي لحظة أخرى افتَرَى ولم يصدق من أحسن إليه فكان ينهار خارجيًا قبل داخليًا، وكان داخلُه نار الغضب تأكل بصدرِه الذي يعلو ويهبط بصدمة وغضب حارق من الواقف بوجهه، ليقف من جلسته الضعيفة تلك يغمض عينَه بقوة ويهتف بغضب حارق وحسرة وألم وصدمة: - أنتو الاتنين.. أنتو الاتنين كنتوا السبب الأكبر في تدمير حياتي كل السنين اللي فاتت دي أنتو الاتنين، قتلتوني بعمليكم الوسخة وقتلتوا أبويا!!! طب ليه طب دي وأنا عارف وساختها إنما إنت!!! إنت يا ساهر لا مستحيل مش قادر أصدق اللي بسمعه!
- يا يونس بي...
كان سيحاول بألم من بين عباراتِه بتبرير سخيف إلا أنَّه قاطَعَه بقسوة وحده وغضب حارق: - أخرس أخرس خالص مش عايز أسمع صوتك إبدًا مش عايز أسمعه، ليه!!! ليه عملت فيا كده وأنا كنت بعزك يا راجل كنت بحسك زي أبويا وفي الآخر تطلع إنت اللي قتلَه!!!!؟
ثم عاد يهدر بغضب أكبر وهو يخرج سلاحَه من جيبِه ويهتف بفحيح وغضب قاتل: - دانت تتشهد على روحك يا شيء أس...
وقفت نور بمقدمة السلاح وهي ترمقُه بنظرات حادة متألمة مجروحة كطائر مذبوح على يدي من أحسنت إليه وهتفت بهدوء وقِتامة ترتسم على محياها عكس ما داخلها من انهياره: - استني يا يونس قبل ما تعمل أي حاجة، لازم تعرف إن أنا حبيتك أوي كنت مستعدة فعلاً أفديك بروحي، بس إنت استهسرت فيا أكون مبسوطة جرحتني وقهرتني وذلتني عندك وكنت هتقتلني في لحظة شك... وفوق كل ده كنت مستنية دليل عشان تصدق إني مش خاينة ومش كدابة ودي أكتر حاجة دبحتني من جوايا يا يونس!!
ثم تنهدت بعمق وقالت بألم نابع من عينها ونبرة صوتها المهتزة وكأنها تطلب منَه الموت: - يونس أنا عايزة أطلّق!!!!!!!!
رواية انتهك عذراتي الفصل العشرون 20 - بقلم نور كرم
- أنا عايز أطلق يا يونس!!
هتفت بنبرة مهتزة يملؤها الحزن والألم وكأنها تُطالبُه بالموت.
رمقها بصدمة مما نطقت وعيناه جاحظة، ثم هدر بغضب حارق بوجهها:
- أنتِ بتقولي إيه يا نور؟ أنتِ شايفه أن ده وقته؟ بتقولك قتلت أبويـا، وطلعتك خاينة في نظري فكرة أن كل الناس زيها... أبعدي عني يا نور، أبعدي عني! لازم أقتلهم، لازم!!!
- لا يا يونس، مش لازم... مش لازم تقتلهم!
هدرت بغضب حارق في وجهه، لتُكمل بنفس النبرة يطغى على صوتها الألم من بين عبارتها:
- عشان أنا معملتش كل ده عشان في الآخر تقتلهم. مستحملتش إهانتك وكلامك اللي زي السم اللي كان بيدبح فيا بسكينة تلمى عشان خاطر تقتلهم في الآخر؟ لأ.. لأ يا يونس!!!
- نور أبعدي من قدامي بدل ما أقسم بالله هفضي المسدس ده في راسي وأرتاح من القرف ده وأخلص!!!
هدر بوجهها بعينين حمراوين تشتهي سفك دمائهم الآن.
لتهدر الأخرى بنفس الغضب والألم:
- قولتلك لأ مش هبعد. أنا لو كنت عايزك تقتلهم مكنتش قولتلك من الأول وخلصت، ومكنتش طرت أعمل الفيلم ده كله عشان خاطر إنت في الآخر تيجي تقتلهم. أوعى تكون فاكرني عملت كده عشان خايفة عليك، فوق! أنا عملت كده عشان ابني ميترباش من غير أب! وفي الآخر تيجي إنت بكل سهولة تضيعلي كل حاجة وتقتلهم وتنهي حياتك في السجن؟ لأ يا يونس، لأ أنسى!!!
- بقا كل اللي همك إن ابنك ميترباش من غير أب!!!
هتفت بصدمة من بين عبارته المتألمة مما تفوه.
لـ يُكمل وهو يهدر بوجهها بألم:
- بدل ده اللي همك عرفتني ليه من الأول؟ ليه خليتني أكتشف واسختهم؟ ليه مخلتنيش عايش في الوهم؟ ليه عملتي كده؟ أنتِ بتدبحيني، وفي الآخر تيجي تقوليلي متقتلهمش؟ عرفتني مين الرجل اللي كان السبب في موت أبويا وفي الآخر جاية تقوليلي متقتلهمش؟ بقا أنا بقالي سنين بحلم بس أشوفه عشان أبرد نار قلبي وفي الآخر تيجي أنتِ تقوليلي متقتلهمش؟ طب إزاي؟
- عشان ابني أنا. لو عملت أي حاجة.. عشان ابني وعشانك. أنا مستحيل أستحمل إن يحصلك حاجة، ومستحيل أخلي ابني يعيش اللي أبوه عاشه واللي أمه عاشته!!! مستحيل أعمل كده يا يونس!!!
هتفت بنبرة مهتزة متألمة ببكاء شديد.
مسح عبارته بعنف لينفي برأسه بألم شديد هاتفًا:
- غبية! مكنش لازم تعملي كده! ياريتني كنت موت قبل معرف كل ده، ياريتني كنت موت قبل معرف إني ظلمتك تاني بسبب غبائي. يارتني!!!
- وأنا مسامحاك يا يونس، مسامحاك على كل حاجة عملتها وبقولك خلاص كفايا. في ربنا هيخدلك حقك منهم، متتهورش وترجع تندم زي كل مرة. أرجوك يا يونس فكر في ابنك.. فكر فيا طيب، مفكرتش فيا أنا؟ أنا من غيرك هعمل إيه؟ أرجوك يا يونس مترجعش تخرب كل حاجة تاني، كفايا اللي خربته كفايا أوي لحد كده!
كانت تهتف بنبرة هادئة تقترب منه بخطوات هادئة حتى وصلت إليه بهدوء تُطالعه بنظرات متألمة يملؤها الرجاء بأن يتوقف عما سيفعل.
رفعت يدها ببطء وحذر شديد من تهوره وهي تُنزِل يده المرفوعة هاتفة بنبرة هادئة متألمة:
- متتهورش يا يونس، كفايا اللي حصل. كفايا اللي عملته، أرجوك يا يونس لو ليا خاطر عندك، كفايا!!!
كان يُطالع عينها بكل معاني الألم، فكان يظهر ألم قلبه على محياه اليأس من تلك الحياة، فكل يوم يكتشف سرًا أبشع من الذي يليه.
تُذرف عيناه دمعات مقهورة، بينما هي باتت تكون بين أحضانه تمسك بيده الأخرى تضعها فوق معدتها هاتفة بهدوء ورجاء، ويطغى على نبرة صوتها الألم والحزن:
- فكر في ابنك يا يونس، ابنك!! فكرت فيه أكيد مش عايزُه يعيش اللي إنت عيشته، مش هتحبه يتوجع زي ما إنت اتوجعت صح؟ أكيد مش هتحبني أتوجع أنا كمان صح؟ مش هتكرر اللي عملته فيا تاني وتخليني أتوجع؟
يده الأخرى فوق معدتها، لم يعرف ما تلك المشاعر التي احتلت قلبه وجعلته يخفق بشدة آثر لمسته إلى صغيرته. استند جبينه على جبينها وأوقع السلاح من يده على الأرض في لحظة ضعف، ليحاوطها بذراعه بشوق شديد متناسياً كل شيء بين يدها الصغيرة.
بينما هي بادلتُه عنقه هذا بحب كبير وهي تربت على خصلاته تتنهد براحة شديدة. للحظة ظنت بأنه سيقتلهم ولن يستمع لها.
أزدردت ريقها وهتفت بحنو:
- هشش، أهدي يا يونس، أرجوك خلاص!!!
انهار بين يديها كما يفعل دائماً، حتى وقعا على الأرض وهي ما زالت تحاوطه بين أحضانها تبكي بنفس الألم في نبرة صوته.
مرت دقائق عليهم، ولم يستيقظ إلا على صوت طلقة نارية أُطلقت في الهواء.
لـ يهدر أحد بعدها بحدة:
- سلمي نفسك يا مديحة.. سلمي نفسك يا ساهر، مفيش محاولة للهرب!!!
هتف بها الضابط وهو يمسك بهم، وهم يحاولون الهرب من قبضة يونس وتهوره.
ليتسمر بوقفته ساهر الذي جحظت عيناه بصدمة من ذلك السلاح الموجه أمام وجهه، لـ يزدرد ريقه بخوف شديد.
والجانب الآخر تقف تلك القاسية التي لم تهتم بهم، وفي لحظة كانت تسحب السلاح الذي يحمله ساهر وترفع يدها في الهواء تطلق رصاصة وتهتف بفحيح:
- أبعدوه من طريقي! أنا مش هدخل السجن، واسعوا من طريقي! أنا وهو محدش يقرب مني!!!
رمقه الضابط بصدمة من فعلتها الجريئة تلك، لـ يقترب منها بخطوات هادئة وهو يهتف بهدوء يمد يدها خائفاً من تهورها:
- مديحة هانم، مينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده، سلمي نفسك خلاص مفيش مجال للهرب، كده كده هتدخلي السجن!!!
- لا مش هدخل، مش هدخل السجن! أنا مش هضيع سنين عمري دي كلها في الخوف والظلم وفي الآخر تبقى دي نهايتي، واسعوا من قدامي وإلا وربنا هموت نفسي!!!
هتفت بغضب وفحيح، قبل أن تُردف آخر كلمتها وهي تُشير بسلاح على رأسها!!
لتجحظ أعينهم وخصوصاً ساهر الذي دب الرعب داخل قلبه وهو يهتف بخوفاً عليها:
- لأ يا مديحة متعمليش كده، أرجوكي!!!
كان يونس يُطالعها ببرود، بينما نور شهقت بصدمة وهي تضع يدها على شفتها لا تُصدق ما تفعل هذه الجريئة.
لـ يُردف الضابط بنفس الهدوء:
- على ما أظن أن ملوش فايدة الكلام ده، أنتِ كده كده هتموتي فبلاش وسلمي نفسك أحسن!!!!
- لأ.. لأ مش هموت بطريقة دي، أنا هموت نفسي على إني أتسجن لحظة!!
هتفت بنفي وألم من بين عبارتها وهي ترمقه بحذار.
لـ يتنهد الضابط بقلة صبر وقرار المخاطرة والهجوم عليها بسرعة، يضرب يدها بقوة وعنف حتى يقع السلاح أرضاً ويذهب العساكر إليها يلون يدها خلف ظهرها بعنف ويلفون حولها تلك القيود الحديدية.
وبعد قليل أخذتهم الشرطة خارج القصر، ولم يبقَ بالقصر غير يونس الذي يجلس فوق الدرج بضعف يدفن وجهه بين كفة يده.
ونور التي كانت تقف أمام مروان، والضابط وتهتف بشكر:
- أنا بشكرك جداً يا أمجد بيه، إنت جيت في آخر لحظة!
تنهد بهدوء وهو يرمق يونس بحزن، وهتف باحترام:
- عفواً على إيه يا نور هانم، ده لولاكِ أنتِ كان زمنهم لسه عايشين ومخدوش جزائهم على الجريمة اللي عملوها. أنا مش قادر أصدق حكمة ربنا، بقا هما بقالهم عشرين سنة عايشين في الدنيا وبيأذوا كل اللي حوليهم، وفي الآخر برضه يتقبض عليهم!
- سبحان الله، ده قدرهم، وبإذن الله ياخدوا جزائهم!
هتفت نور بهدوء.
لـ يتنهد الضابط بعمق ويهتف بهدوء:
- بإذن الله.. طيب يا نور هانم السلام عليكم. أنا بقا سلام يا دكتور مروان!
- وعليكم السلام!
هتفت نور ومروان في نفس واحد، ليذهب الضابط من أمام أعينهم.
رمق مروان يونس الذي كان في حالة لا تُحسد عليها أبداً شارداً فلا شيء.
لـ يتنهد ويردف:
- أنتِ لسه عند قرارك ده يا نور؟ لسه عايزة تطلقي من يونس!
تنهدت بألم وهر ترمقه، لـ تهتف بهدوء وألم يحاوط عينها الدامعة:
- آآه يا مروان، أنا مش هقدر أعيش معاه تاني، مع إن القرار ده بيدبحني أنا.. بس لازم يا مروان!!!
تنهد بعمق ورمقها بحزن، يعرف مدى تأثرها عما فعل، لا يريد النقاش بالأمر أكثر من ذلك لـ يهتف:
- اللي يريحك في الآخر دي حياتك، أنا همشي دلوقتي أشوفك بعدين!!
- طيب!!
هتفت بهدوء لـ يرحل من أمامها.
وتلتفت هي لهذا الواقف بعيداً عنها يضع يده في جيبه وينظر أمامه بشرود يطالع تلك النافذة الكبيرة أمامه مطلة على السماء تُذرف عيناه دموعاً صامتة متألمة.
تنهدت بعمق وذهبت إليه وهتفت بهدوء وحزن:
- أنا همشي يا يونس.. ويا ريت تطلقني وتبعتلي وراقي عند بيت سارة، وطبعاً لازم تعرف.. إن طلاقنا مش هيفرق في حاجة ولا هيمنع إنك أبوه ابني!!!!
كان يُنصت إليها بألم، فهو السبب الوحيد ليصل بهم الحال إلى هنا.
التفت لها بهدوء وهو يرمقها مرة أخيرة.
اقترب منها بهدوء وهو يتأمل محياها بألم شديد.
لم تجده إلا وهو بين أحضانها تلهث أنفاسه بألم وسرعة.
لـ تشعر بسائل ساخن يحاوط عنقها، علمت وقتها بأنها عبارته يبكي بألم يزداد تدريجياً بين أحضانها.
كان يعتصرها داخله ويبكي بحرقة وبألم لـ يهتف:
- متسبينيش يا نور، متسبينيش وأنا مهزوم وكره الدنيا من حواليا. اديني فرصة تانية وربنا.. هعمل كل حاجة تطلع في إيدي وأخليكي أسعد إنسانة في الدنيا واللهي يا نور، بس أرجوكي متسبنيش وأنا محتاجلك!!!
رغم تأثر كلمته على قلبها، ورغم ألمها الشديد منه، إلا أنها تريده وبكل كيانها. ولكن يصعب عليها وعلى قلبها الأمر، ولكنُه لابد وأن يحدث، فقد ثأمت كثيراً بين يديه، فقلبها وعلقها يريدانه، ولكن ماذا عن نفسها؟ فتريد بعضاً من الراحة.
تنهدت بعمق وهي تُنزِل يدها التي تحاوطه جانبها، بينما هو ما زال يحتضنها بعمق.
لـ تهتف هي من بين دموعها!:
- أديتك الفرصة قبل كده يا يونس.. وإنت مكنتش قدها. ومكنتش قد ثقتي فيك، صدقت عينك وكذبت قلبك وكذبتني أنا. آسفة بس مبقاش ينفع!
- أنا آسف!
هتف بألم شديد من بين دموعُه المتألمة.
لتتنهد هي بعمق وتردف بألم:
- وهيفيد بإيه الآسف؟
- عشان خاطر ابننا!
هتف بهدوء ونبرة يملؤها الرجاء وهو يبتعد عنها ينظر إلى عينها الهاربة منه، يمسح عبارته بأنماله ويهتف:
- مش أنتِ اللي قولتلي إن ابننا محتاجنا احنا الاتنين.. ليه عايزة تحرميه مننا احنا الاتنين؟
- لو مكنتش كشفتلك الحقيقة يا يونس، ولو كنت فضلت مصدق إني ست خاينة كان هيتربى لوحده برضه!
هتفت بألم ونبرة هادئة.
لـ يرمقها هو بقلة حيلة ويتنهد بعمق مردفاً بألم:
- بس أنا عايزك ومش عايز أخسركم. خليكي جنبي يا نور، مبقاش عندي غيركم!!
ابتعدت عنُه وهي تأخذ نفس عميق وتهتف بهدوء، رغم ذلك الألم الذي يحاوطها. وقبل أن تليِـه ظهرها وترحل من أمامه:
- مبقاش ينفع يا يونس، يلا ربنا يوفقك في حياتك وتقدر تنساني، ودعيلي معاك إني أقدر أنساك ولو مقدرتش أقدر أنسى جرحك في قلبي!
ثم رحلت تحت نظراتُه المتألمة.
لـ يرجع هو خصلاته بعنف إلى الخلف ويهتف بغضب من نفسه:
- طب اسمعيني يا نور!! أنا عارف إني غبي، طب ارجعيلي وأما واللهي لعوضك، أرجوكي يا نور متسبنيش يا نور.. يا نـــــور!
أخذ يُردف بألم وبكل أسف حتى اختفت هي من أمامه.
لـ يغمض هو عيناه بألم يعتصرها، ويسب في لحظة غبائه وتهوره الدائم الذي يضيعها دائماً من بين يديه. لم يستطع التحمل أكثر من ذلك، في لحظة كان ينهار يهمش كل ما ظهر أمام عينيه إلى أشلاء عدة.
لـ يستقر به الوضع جالساً فوق الأرض يبكي بألم وحرقة شديدة على خسارتها إلى الأبد.
وبعد مرور يومين...
كانت تجلس في غرفتها تبكي كعادتها منذ ما حدث، لا تستطيع نسيانه ولا تستطيع نسيان هيئته بآخر مرة، تتألم كثيراً وتخاف بأن يأتي الآن ويخبرها بأنه طلقها، وهذا ما لا تستطيع تحمله أبداً، سيجن جنونها على الأكيد.
وفي لحظة فُتح باب غرفتها لـ تدلف منه سارة التي تبتسم بهدوء وتحمل بين يديها أطباق للطعام.
اقتربت منها بهدوء وهتفت بحب:
- عملتلك أكل عشان عارفة إنك مأكلتيش حاجة!!
- مليش نفس مش عايزة آكل حاجة يا سارة!
هتفت من بين دمعاتها بألم وهي تنظر من تلك النافذة بجانب فراشها.
لتتنهد سارة بعمق وتجلس بجوارها وتهتف بحزن:
- يبنتي حرام عليكي نفسك، أنتِ مأكلتيش حاجة من يومين!!!
- مليش نفس يا سارة واللهي مش عايزة آكل!
هتفت بنفس النبرة.
لتتنهد سارة وتهتف:
- أنا مش عارفة أنتِ بتعملي في نفسك كده ليه يا نور؟ أنا عارفة إنك بتعملي كل ده عشان خاطر يونس وعشان أنتِ خايفة عليه وبتفكري فيه، وخايفة يدخل عليكِ من الباب ده وهو جايبلك ورقة طلاقك!
عادت تكمل بنبرة حزينة متعجبة:
- يبنتي بدل بتحبيه ومسامحاه على اللي عمله فيكِ، وهو اعتذر منك وطلب فرصة جديدة متديله يا نور، اديله واسمحي لنفسك تعيش!!!
- لأ يا سارة، يونس هيفضل زي ما هو مش هيتغير أبداً، وفكل مرة هسمحه هيرجع يجرحني تاني!
هتفت بنبرة يملؤها الثقة والألم.
لتتنهد سارة بعمق وتردف:
- يبقا خلاص، أثبتيلي العكس وأثبتيلي إنك هتنسيه واتفضلي كلي!
- مهو أنا برضه مش هنساه بين يوم وليلة يا سارة، سبيني ونبي عشان أنا قلبي واجعني ومش قادرة خلاص!
هتفت بألم بحزن شديد.
قبل أن تستمع لطرقات الباب ويقبض قلبها ظناً بأنُه هو.
لـ تهتف بصدمة وخوف:
- يلهوي هو!!!
رمقتها سارة بصدمة وانزوت شفتها وهتفت:
- ما طول ما أنتِ ملهوفة كده وبتنهوتي من رعبك أول ما تسمعي الباب بيخبط يبقى مش هتنسيه يا صحبتي!!
- طب روحي روحي.. روحي افتحي الباب وشوفي مين بسرعة!
هتفت بنبرة ملئ بلهفة.
لـ يقبض قلبها رعباً شديداً وخوفاً بأن يكون هو وجاء الآن بخبر طلاقهم.
تنهدت برعب وصوتها راجفة قوية عندما استمعت لـ سارة وهي تُردف بتعجب وصدمة:
- يــونس!!!؟
عالت أنفاسها وزادت ضربات قلبها.
لـ تتجمع الدموع داخل مقلتيها للحظة، صبها الرعب. جلست فوق الفراش تبكي باستسلام وصمت تنتظر بأن يدلف إليها ويخبرها بأنه طلقها.
لم تفز واقفة إلا عندما أردف هو بهدوء:
- نــور فين؟ عايز أتكلم معاها شوية!!!
لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج من الغرفة بلهفة مشتاقة لرؤيته وخوفاً بأن يكون أصابه مكروه.
لـ تقف بصدمة وهي تجده يقف أمامها يرتدي بدلته يحمل بحوزته باقة من الورد الأحمر "الجوري".
ابتسامة متلهفة تملأ فغره بدموع متعلقة داخل مقلتاه واقف للحظات يطالعها بلهفة وشوق تتطاير من عيناه وتُطالعه هي بصدمة مما يرتدي ومما يحمل بين يديه!!!..
كانت ترمقهم سارة بذهول وهي تجدهم شاردين ببعضهم البعض.
لـ يكون أول من قاطع الصمت هي بتعجب:
- أهي نور جت يا يونس بيه، قولي بقا عايز إيه!!!
أزدرد ريقه واستفاق من شروده بها، ولكن لم يُنزل أنظاره عنها وأردف بهدوء:
- لو سمحتِ يا سارة عايز أتكلم معاها شوية لوحدنا ده لو ينفع!
رمقته نور بنفس النظرات، ولكن استفاقت على نظرات سارة وأزدردت ريقها بتوتر لـ هتفت بهدوء:
- لو سمحتي يا سارة!!!
تنهدت بعمق وأنزوت شفتها لـ تردف بقلة حيلة من صديقتها:
- ماشي يختي!!!
مرت من جانبها لـ تهتف داخل أذنها بنبرة مضحكة:
- متنسيش تدلقي هاا، أصلك صحبتي، هبلة وعارفكِ!!!
- امشي بقا!
هتفت بنفس النبرة الهامسة بغضب زائف.
لـ تدلف الأخرى إلى غرفتها وتتركهم وحدهم.
اقترب منها بخطوات هادئة، عيناه تتأكل محياها وتتأملها بشوق.. عشق.. جنون.. ولهفة.
ليقف أمامها ويهتف بهدوء ونبرة يملؤها الاشتياق:
- وحشتني!
عالت أنفاسها وزادت ضربات قلبها المتيمة به، وهي تنظر داخل مقلتاه الصادقة التي تتغلغل الدموع داخلها، ترى بعينيها الشوق والهفة داخل عيناه ولكن تغطت عنها.
لتزدرد ريقها وتبادله بجمود زائف عكس ما بداخلها:
- جـاي لـيــه يا يـونـس!؟
- مسمعتنيش!!!؟ بقولك وحشتني ومش قادر أبعد عنك يا نور، بعدك بيقتلني!
هتف بنبرة ملئ بالألم والاشتياق.
لتتنهد هي بعمق وهتفت بنبرة هادئة عكس ما بداخلها من ألم يوضح جروح قلبه:
- مبقاش ينفع يا يونس، قولتلك ألف مرة مبقاش ينفع، أنا وإنت خلصنا ومبقاش ليه لزوم، إنك تطول في الموضوع أكتر من كده!
- ليـه!؟.... ليـه يا نــور؟ بدال أنا وإنتِ بنحب بعض، بدال أنا وإنتِ عايزين بعض، يبقى ليه!؟
هتفت بألم وتعجب شديد مما تفوه، وتظن بأنه سيفعل ما تقول.
تنهدت هي بقلة حيلة وأردفت بحده:
- عشان أنا مش عايزك... مش عايزك يا يونس!!
حالت الصدمة وجهه وهو يتأمل عينها، يريد أن يرى صدق ما تفوه، ولكن لا يجد! لا يجد إلا هو.. لا يجد إلا أنها باتت تعشقه ولم يقل عشقها أبداً!
أحتدت عيناه وأقترب منها بهدوء، لـ تتفاجأ هي من خطواته الجريئة إليها، جحظت عيناها بصدمة لـ تتراجع للخلف بخوف منه ورعب بأن يخض قلبها السخيف ذلك أسفل قدامه كما يفعل دائماً!
لـ يهتف بهدوء بهدوء وألم:
- بجد! مش عايزني.. يعني أنتِ مبقتيش عايزة تشوفيني؟ مبقتيش بتحبني؟ هااا؟ قولي يا نور، قولي مبقتيش بتحبني!!!؟
كانت تتراجع للخلف بينما هو يقترب منها بنفس الخطوات الجريئة، لـ تلتصق بالحائط وهي ترمقه بخوف، تخاف بأن تفضحها عينها وتردف بما بداخلها. تخاف بأن تفوه بشيء وعينها تقول عكسه.
حاوطها بينه وبين الحائط يضع يده بجانب رأسيها يرمق عينها بجرأة وعشق، يميل عليها بهدوء يستنشق أنفاسها المضطربة بخوفاً من قربه الشديد منها.
لـ يهتف هو بهدوء يتأمل محياها وعينها الجاحظة بعشق:
- قولي يا نور، قولي إنك بقيتِ مش عايزاني، قولي إنك كرهتيني، قولي مش بحبك وقلبي بيحبك وروحي بتعشق وجودك وعيوني خاينة وبتتبين عكس اللي جوايا، قولي يا نور!!
أغمضت عينيها بعمق تعتصرها بشدة، تشعر بقرب أنفاسه وكأنه أوشك على تقبيلها، على الأكيد إذا قبلها ستتجاوب معه، لن تستطيع بأن ترفضه وترفض الخضوع بين يديه الجريئة تلك.
رافع أنماله يزيح خصلاتها، يضعها خلف أذنيها. لـ تُغمض هي عينيها بقوة تعتصرها، تقسم بأن قلبها سينفجر داخلها من شدة توترها وشدة خوفها بالخضوع له مرة أخرى.
كان يرمق محياها بأشتياق شديد، فقد آخر ذرة بصبره ومن اشتياقه لها. وجد استسلامها هذا بأنها تعشقه، بل هو تأكد من ذلك!
أغمض عينيه وتجرأ وكان سيقبلها لولا أنه صدمته من ردة فعلها وهي تهتف بسرعة وخوف من بين أنفاسها اللاهثة:
- بكرهك يا يونس، مش بحبك ومش عايزك، وقلبي وروحي وكل حاجة فيا بتكرهك ومبقاش عايزك!!!
كان يُطالعها بصدمة.
لتفتح هي عينيها ويغص قلبها عما رأيته داخل عينيه. تمالكت بصعوبة وفرت هاربة من بين يديه.
لـ تقف أمام الباب وتفتحه وتهتف بغضب من نفسها وألم شديد مما تفعل:
- اطلع بره يا يونس، مش عايزة أشوف وشك، مش عايزة ألمح طيفك قدامي، اطلع بره!
هدرت آخر كلمتها بغضب شديد ونبرة متألمة وهي تشير بسابقها على الباب، وترفض بأن ترفع عينها وترمق عينُه الجاحظة بألم شديد مما تفوه ومما قالت وهي بين يديه.
اقترب منها بصدمة ووقف أمامها وهتف بألم وهدوء:
- أنتِ كدابة يا نور! ...كدابة، أنتِ لسه بتحبيني وأنا عارف ده!!!
رفعت عينها لـ تُرمقه، ويغص قلبها بألم شديد. تنهدت، اقتربت منه بشدة وأردفت بحده وقسوة جمعتها جاهدًا وأردفت وهي تنظر داخل مقلتاه بثقة، هز قلبُه وألمته بشدة:
- لا يا يونس، مش كدابة، أنا بقيت بكرهك ومش عايزة أشوف وشك، اطلع بره وورقة طلاقي توصلني، أنا مش هعيش طول العمر تحت رحمتك، ولو معملتش اللي بقولك عليه مش هتعرف لي طريق جرة ولا حتى هتشوف ابنك يا يونس طول عمرك!!!
- أنتِ بتهدديني يا نور!
هتف بغضب وعينان مشتعلة بحرقة مما تفوه.
لتتنهد هي بعمق وتردف بحده وثقة دون خوف:
- ااااه!! اااه بهددك يا يونس، ولو معملتش اللي قولتلك عليه هعمل أنا اللي قولتلك عليه ومش هتشوفني تاني!!
- ماشي.... ماشي يا نور، هدديني براحتك، وطلاق مش هطلق، هتفضلي عمرك كله على اسمي، وبقولهالك مش هتعرفي تخطي خطوة بره البيت ده إلا لو عرفتها، متنسيش أنتِ بتتكلمي مين، يست نور أنا يونس النصراوي! يعني دبة النملة بعرفها، ولو عرفت إنك مشيتي من هنا هجبك.
هدر بغضب بوجهها.
لترفع هي أنفها بشموخ وتهتف بغضب:
- أعلى ما في خيالك أركبه، وبرضه هعمل اللي قولتلك عليه، ولا أنت ولا غيرك هيقدر يمنعني يا ابن النصراوي! ماشي!! قولي اللي أنتِ عايزاه وأنا برضه هعمل اللي أنا عايزه!
هدر بغضب، لـ يضرب الباب بعنف شديد ويهتف بغضب أكبر كـ مجنون:
- وطلاق مش هطلق زي ما قولتلك، وابني مش هيتربي بعيد عن أبوه وأمه، ولو لازم الأمر هخطفك يا نور!!!... هخطفك وهخليكي تعيشي معايا بالعافية!!
جحظت عيناها بصدمة مما يقوله، لـ يدلف هو خارج البيت بأكمله لا يراه أمامه أحد، يشتعل صدره غضباً من تهديدها السخيف بالنسبة له! من هي لتمنعه عن ابنه أو حتى عن نفسها؟ يقسم بأنُه لن يتركها إلا لو امتلكها مرة أخرى، لن يفرط بها أبداً!!
تعلمت درساً قوياً في فراقك ولن أكرره أبداً. أقسم بأنني لا أتركك يا نور، لن أتركك!!!
ترجل سيارته صافعاً الباب بغل وعنف، لينظر أمامه بغضب شديد وبدون أدنى مقدمات كان يلكُم مقود السيارة بعنف وغضب شديد!! يصرخ بجنون ويبكي بألم!!!
أما بداخل المنزل فما زالت نور تُحدق بطيفه بذهول، لا تصدق ما كان يقوله منذ قليل.
أغمضت عينيها بقوة شديدة لـ تخرج من خلفها سارة المتعجبة تهتف بصدمة:
- نــور في إيه!!؟
رمقتها نور بألم لـ تبكي فجأة، وتهتف من بين شهقاتها:
- جرحته يا سارة، قولتله مش بحبه، قولتله أنا بكرهك!!
قامت باحتضان صديقتها وهتفت بألم من بين شهقاتها:
- مش عارفة أنا قولت كده إزاي، بس أنتِ مشفتوش كان هيتجنن، حسيت قد إيه وجعته يا سارة، أنا مش هقدر أكتر من كده، مش هقدر يا سارة!!! قلبي وروحي واجعني، مش قادرة أبعد عنه ومش قادرة أقرب منه خلاص، تعبت!
ربتت سارة على خصلاتها بحنو وهتفت بهدوء:
- هششش.. اهدي يا حبيبتي، اهدي، إن شاء الله كله هيتحل!
- لا يا سارة، مفيش حاجة هتتحل، مفيش حاجة!
هتفت بألم شديد وهي تدفن وجهها بين خصلاتها تبكي بغزارة، لا تصدق بأنها قالت له ما زاد من آلامه وجراحه. تعرف بأنه بأشد حال لها، ولكن لن تستطيع، لن تستطيع أن تذهب إليه ولن تستطيع أن تقترب منه. كل شيء بداخلي، كل شيء حولي لا يتركني ولا يحل عني منذ كنت صغيرة، لم أشهد على يوم جميل. لم أتعايش السعادة إلا بين يديه هو فقط، لم أضحك ولم أبتسم من أعماق قلبي إلا بين أحضانه. ما زال عشقك بقلبي، ما زال يغزوني ألماً بفراقك، ما زال روحي متألمة في بعدي عنك ولا أرى شيئاً جميلاً. يشهد الله، يشهد الله بأنني أتعذب بفراقك، ولكنُه لابد منه. أخاف بأن أقترب وأجرح من جديد! وأخاف بأن أبتعد فأذبح بسكين بعدك. أقف بين نيران لا أستطيع التخلي ولا أستطيع البقاء. يا الله وحدك تشهد على ألمي، فأرشدني يا الله، أرشدني إلى طريقي وأين هو وكيف سينتهي بي الحال!!!!
وبعد تسعة شهور...
لم يكف هو من المحاولة ولم يتخلى عنها، لم يترنح أنثى ولم يتركها يوماً واحداً، كان دائماً قريب منها، رغم إصرارها الشديد على الطلاق، كان هو دائماً يرفض الأمر. رغم محاولاتها في الابتعاد كان هو دائماً قريب، لم يتخلى، لم يتركها ولم يغفى يوماً عنها، يتألم في بعدها ولكن يصبر ويتحلى بالأمان ويعرف بأن الله سيرضيه يوماً من الأيام. مرت تسعة شهور وحان وقت ولادتها، استقرت حالتها وأشرفت على الولادة. كانت تجلس بغرفة بالمستشفى، تحمل بيدها "القرآن الكريم" تقرأه منه، تسبح بحمد الله وتذكره دائماً. يغص قلبها بشعور مرعب لا تعرف سبابه، خائفة فقد استمعت كثيراً إلى النساء اللاتي قبضت أرواحهن أثناء خضوعهن للولادة. تقرأ القرآن باستمرار وتحاول بأن تطمئن بكلمات الله، ولكن نفس الشعور داخلها لا تستطيع بأن تتغطى عنه أبداً!!!
دَلفت سارة إليه وخلفها مروان.
لتهتف هي بلهفة وخوف:
- سارة أنتِ جيتي أخيراً!!!
- أيوه جيت يا روحي.. متخفيش يا نور أنا جنبك أهو، مالك يا روحي خايفة ليه كده!
هتفت سارة بحنان وهي تمسك يدها المرتجفة بحنو وتجلس بجوارها تأخذها بين أحضانها وتربت فوق خصلاتها.
لـ تتنهد نور بخوف وتهتف:
- مش عارفة يا سارة، قلبي مقبوض وخايفة.. خايفة أوي!!!
- اذكري الله يا حبيبتي، اذكري الله في قلبك وإن شاء الله كله خير، وافتكري أنتِ دلوقتي جواكِ روح مسؤولة منك، خودي نفس وصلي على النبي في قلبك كده وكلُه هيبقا تمام إن شاء الله!!!
هتفت سارة بهدوء بابتسامة جميلة تملأ فغره، تحاول بها بث الاطمئنان داخل قلبها الذي يرتجف بخوف شديد!
لـ تتنهد الأخرى بعمق وتأخذ أنفاسها بهدوء وتهتف:
- اللهم صلي وسلم عليك يا نبي الله، يارب كون جنبي يارب مليش غيرك!
ابتسم مروان بهدوء وهتف:
- متخفيش يا نور، كله خير، اعملي بس زي ما قالتلك سارة وبإذن الله كله خير!!!
أومأت برأسها بهدوء، رغم الدموع التي تتغلغل داخل مقلتيها.
دَلفت الطبيبة وهتفت بهدوء:
- نور عاملة إيه النهاردة!!!
- بخير يا دكتورة الحمد لله!!
هتفت بنبرة مهتزة.
لـ تقطب الطبيبة حاجبيها وتهتف بتعجب:
- مالك يا نور؟ خايفة من إيه كده!؟
- مفيش يا دكتورة بس أنتِ عارفة دي أول مرة أخلف وقلبي مقبوض شوية!
هتفت بنفس النبرة المهتزة.
لـ تتنهد هي بهدوء وتبتسم هاتفة:
- متخفيش يا نور، في الآخر كله بإيد ربنا، ادعي بس لربنا وكلُه هيبقا خير، وبعدين أنتِ حالتك مستقرة جداً وطبيعية يعني مفيش خطورة على حياتك ولا حتى حياة المولود، وبعدين يلا بقا، فضلك عشر دقائق وتدخلي العمليات، حضري نفسك ومتخفيش خالص، كله خير!!!
ابتسمت بهدوء، ولكن دب الرعب داخل قلبها عندما هتفت أن المتبقي عشر دقائق فقط.
جحظت عيناها بخوف وهتفت بصدمة:
- عشر دقائق بس!!؟
- أيوه وياريت تجهزي نفسك، يلا همشي أنا!
هتفت الطبيبة بهدوء، لـ تدلف خارج غرفة نور بخوف شديد. تحتاج إليه الآن، تريد أن ترى يونس الآن، أين هو؟ أين أنت يا يونس!!
قلبها يخفق بشدة لـ تهتف بخوف:
- يونس!!! اتصلي على يونس يا سارة عايزة أشوفه، اتصلي عليه وخليه يجي!!
قطبت سارة حاجبيها وهتفت بصدمة:
- يونس!!؟ يونس إيه يا نور؟ بتقولك فضلك عشر دقايق، ويونس عقبال ما يجي من القصر لهنا هياخد له ساعة!!!
- مليش فيه، أنا عايزة يونس، قلبي مقبوض وحاسة برعب، حاسة إني مش هشوفه تاني، أرجوكي، يا سارة اتصلي عليه خليه يجي!!!
هتفت بإصرار ونبرة مهتزة ببكاء.
لـ تتنهد سارة بقلة حيلة وتهتف:
- طب أعمل إيه دلوقتي؟ صحبتي وعارفها دمغها ناشفة ومش هتسكت غير لما يجي يونس!!
- مليش دعوة، عايزة يونس، عايزة أقوله إني مسامحاه، عايزة أقوله إني بحبه، ومش زعلانة منه يا سارة، خايفة، حاسة إني هموت، أرجوكي يا سارة!!!
هتفت بنبرة خائفة مهتزة، قلبها يخفق بشدة وخوف لا تعرف سببه أبداً!
تنهد "مروان" بعمق وهتف بهدوء وهو يخرج هاتفه من جيبه:
- خلاص، اهدي يا نور.. هتصل عليه أخليه يجي، اهدي أنتِ وخذي نفس!!!
حاولت أخذ أنفاسها، ولكن ساء الأمر ولم تشعر بنفسها إلا وهي تبكي بألم.
كان يهاتفه مراون إلا أنه توقف عن فعل ذلك عندما استمع إلى صوته وهو يردف بهدوء وابتسامة هادئة:
- ملوش لازوم تتصل، أنا كده كده موجود!!!
- يونس!!!؟
هتفت بلهفة وهي تعادل في جلستها.
لـ يركض إليها بسرعة يسحبها داخل أحضانه بعمق، يربت فوق خصلاتها بهدوء وحنو ويهمس بحنو في أذنها:
- هششش، اهدي... اهدي يا روحي، متخفيش، أنا جنبك أهو!!!
- يونس، أنا خايفة قوي، كنت خايفة مالحقش أشوفك قبل ما أدخل العملية!
هتفت بخوف شديد وهي تتمسك بقميصه.
أشار بيد لـ مراون وسارة بأن يدلفا خارج الغرفة دون أن تلاحظ، لـ يفعلا كما قال.
تنهد بهدوء وهو يربت فوق خصلاتها وهتف بحنو:
- ومين قالك إني مكنتش هاجي.. ومين قالك إني مكنتش هجيبك هنا بالعافية.. سواء حبيتي ولا لأ!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقة بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك وعمري مكنت أقدر أحب غيره، ومسامحاك على كل حاجة.. ويا ريت أنت كمان تسمحني، رغم حبك ليا ورغم حبي ليك أنا اللي خلقت الفراق ده بينا!!!
ثم ازداد بكاؤها وخوفها.
ليبتعد عنها هو بهدوء يرمق محياها الخائف والباكية بألم وهتف بتعجب وهدوء يملأ فغره ابتسامة يملؤها الحياة والعشق:
- طب بتعيطي ليه بقا؟ مانتِ بتقولي كلام زي السكر أهو يطمن القلوب المشتاقة!
ابتسمت بحب من بين عبراتها وتعلقت بعنقه أكثر وهي تضمه إلى صدره وهتف بحب كبير:
- أنا بحبك قوي يا يونس، بحبك