الفصل 33 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
23
كلمة
3,054
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وقف يونس ينظر إليها غير مصدق، فهي تقف أمامه وسلسلتها تنير رقبتها. أحس بقلبه يضخ دماً وترقرقت عيونه بالدموع. اقتربت ومدت يدها تمسح دمعته، فهمس وعيونه منصّبة على السلسلة: "قلب يونس وقلب نيران". رفع وجهه إليها وهي تبتسم. ظل يتنقل ما بين وجهها والسلسال ليندفع ويحتضنها بقوة، كان يعتصرها وقلبه هائج. "آه مش مصدق، معناه إيه ده؟ بجد اللي أنا شايفه؟

أبعدها ينظر إليها ويلمس السلسلة، ويدفعها مرة أخرى لاحتضانه. "نيران، انت لبستيها صح؟ أنا مش بحلم؟ حبيبي رجع قلبي على قلبه." نيران قولي حبيبي، قال إنه هيلبسها لما يسامح. حبيبي سامحني. كان ينظر إليها وعيونه تلمع بالدموع.

اقتربت وحاوطته بسعادة، فرفعها إليه. "نيران بتقول إنها مسامحاك يا قلب نيران. نيران بتقولك إنها عايزاك راجلها وحبيبها وأبو عيالها. نيران بتقولك إنك دنيتي اللي ما عشتهاش وعايزة أعيشها. عايزة أعيش دنيا يونس سليمان اللي أنا متأكدة إنه هيعيشني أحلى دنيا. اللي يعملي ده كله يبقى عاشق! أنا كنت غبية، كنت موجوعة، ما قدرتش. إزاي قلبك دهب وسامحت ناظم عشاني؟

كنت غبية وموجوعة. أنا كمان طالبة سماح منك إنك اتوجعت برضه. طالبة سماح إني عذبتك في بعدي. كان لازم أعرف إنه غصب عنك وتربيتك وظروفك، وإنك تتخلى عن كل ده وتسامح عشاني. كان لازم أقدر. بس ربنا عمل كل ده عشان نعرف إن العشق اللي بينا مهما طال الزمن، قلب نيران لازم يبقى لقلب يونس. أنت وحبيب، أنت العشق اللي انكويت ببعده. ومن دلوقتي لازم تعرف وتعمل حساب إن نيران يونس عشقها الوحيد. لا يوم هبعد ولا هسيبك أصلاً تبعد. النهارده أنا وأنت اتربطنا ببعض العمر كله، واستحالة أسيب أي حاجة تبعدنا لحد ما أموت يا يونس. هتفضل راجلي لو الزمن عدى والشيب خط. هتفضل راجلي لو إيه ما حصل، هتفضل راجلي."

اقتربت وقبلت شفتيه بنعومة. "نيران بتقولك تقبلها. هيا حبيبة، تقبل اللي وجعتك. حبيبة تقبل تنسي كل حاجة. نيران تحت أمرك، تعمل فيها ما بدالك. تحب، تعشق، أنا تحت إيديك، ما هقول لا." ظل ينظر إليها وكلماتها تتغلغل تروي ضنك قلبه، وقلبه يصرخ من سعادته. شدها بقوة وأنهال عليها يقبلها قبلات عاشق هامساً: "مش مصدق، مش مصدق. أنا أستاهل كل ده؟

حبيبي أخيراً راضي بيا وبحضني وقلبي على قلبه. مش مصدق. أحمدك يا رب. نيران، أنا متيم بيكي. عايز بس أبصلك وتفضلي قدام عيوني." التصقت به بدلال: "قدام عيونك وفي قلبك العمر كله يا يونسي. مش يونسي برضه؟ حبيبي اللي بحبه وبموت عليه." أحس بمراجل تشتعل بداخله ورغبته تتصاعد، فهمس: "حبيبي هيموت عليا؟ أمال أنا إيه؟ أنا حاسس إن الغلاية هتخلص عليا. شدها وداعب جسدها. حلوياتي بتاعتي هتموت عليا؟ ماتوريني إزاي؟ ليهتف بانفعال: "طيب إيه؟

قولي يا قلبي." لتشيح بوجهها خجلاً. اقترب منها وهمس: "حبيبي كده خلاص؟ ما عدتش زعلان؟ والنبي بجد؟ لتهمس: "شوية صغننة." قبلها قبلات متفرقة لتتنهد، ليهمس: "حبيبي عايز يتصالح؟ طيب... سمعها لي." نظرت إليه بحب، ليهيم بها وبوجهها. يتلمسها بحنان، همس: "حبيبي قول يا قلب يونس. عمري والله، ولا يوم إلا ما عشقتك. حبيتك وهتجنن عليكي. قولي تاني يا واخده عقلي وقلبي. حبيبي هيتصالح أخيراً." لتتنهد وتهمس: "آه نتصالح خلاص لو عايز."

هتف: "لو عايز؟ دانا قلبي هيقف." لينهال عليها ويتوه معها في قبلة حارقة، لتستجيب له وتذوب معه. ظلا فترة ليبتعد ويهمس: "حاسس إني كنت في نار وحبيبي خرجني منها. نيران، أنت هتبقى بتاعتي، مش كده يا عمري؟ ضحكت ودفعته بدلال: "لا يا بيبي، إحنا مخطوبين." نظر إليها مصعوعاً: "نعم يا أختي؟ هو إيه؟ أنتِ عبيطة يا قلب يونس؟ اندفع يحتضنها: "لا، الخطوبة اتفشكلت. دا حبيبي لبس سلسلتي. أنت باينك فاكراني بقيت سوسن. نسيت يا وحش؟

كان فيه طحن بيحصل." خبطته وهتفت: "يلا يا بابا، أنت هتضحك عليا؟ أنا مخطوبة. أما نتجوز. وألبس فستان. أنت هتضحك عليا؟ يلا من هنا بقه. كفاية حب كده، خلي شوية لبعد الجواز." اقترب منها وحاوطها وهمس: "عيوني." ابتسم ونظر إليها بعشق. تنهد وأخذها وهتف: "تعالي." ذهب ورجع إليها بعلبة كبيرة. قطبت جبينها، فهتف: "افتحي يا مز، شوف حبيبك جايبلك إيه." اقتربت وفتحت العلبة، كان هناك فستان مطرز على أعلى مستوى، فستان ملكات عن حق.

نظرت إليه وهمست: "ده بتاعي يا يونسي؟ ابتسم بحب: "بتاعك يا روح يونسك." ظلت تتلمسه وتخرجه وتدور به. "ده حلو قوي." نظرت إليه بعشق واندفعت تحتضنه. "أحبك أكتر من كده إيه؟ قلبي ما عدش مكان لفرح كده." هتف: "كنت عاملة مفاجأة. القاعة اتحجزت وهيبقى أكبر فرح في الدنيا. المكان اللي حبيبي كان بيتمناه، وكل اللي حلمنا بيه في الكوخ. فاكره؟ دمعت عيناها وسالت دموعها: "يونس، أنا خايفة. أنا فرحانة قوي، عمري ما فرحت يا عمري."

شدها إليه وهتف: "كل اللي جاي فرح. أنا كمان ما فرحتش وعشت أيام ربنا عالم بيها. عذاب وتشرد وعشق بيوجع. عشقك كان بيوجعني، كنت بتجنن عليكي وجوايا بيموتني. يوم أعذبك، العذاب بيبقى بيقطع جوايا. كانت دموعك بتنزل تكويني. حقك عليا يا عمر يونس. هفضل عمري كله أكفر عن ذنبي وأفعالي." نامت على صدره وهمست: "يونسي، بطل تتكلم خلاص. أنا حبيتك خالص. بطل تقول حاجة عن اللي فات. أنت روحي، وراضية بيك روحي." ظل محتضنها.

همست: "يونس، كنت عايزة أنام في حضنك بس تبقي مؤدب." ابتسم وانحني يحملها على الفور وذهب بها للفراش وأراحها بهدوء، ونزل بجوارها وركن يتأملها وهي تتأمله. همس: "بحبك." ابتسمت واقتربت وقبلت خده وهتفت: "أنت جميل قوي وأنا فرحانة قوي." شدها إليه وهتف: "يا رب العمر كله أقدر أفرحك." همست: "يونسي، عايزة أجيب أولاد كتير يملوا البيت. أنا ماليش حد خالص. عايزة ولادي بتوعي. أحبهم ويحبوني." ابتسم وداعب جسدها: "عايزة تعدي لحد كام؟

شهقت: "بطل! الله! أنا بحلم؟ هتقل أدبك." هتف: "هموت وأقل أدبي يا بت. تعالي بس، دا لسه أسبوع." وبدأ يداعب جسدها وهي تتملص منه وهو يضحك، وبدأ يدغدغها وهي تضحك بصوت عالٍ وتهتف: "بطل! هنتفضح! صوتي! " كانت تضحك بشدة. هتف: "لا، خليهم يسمعوا. أصلو عيب، سمعتي بقت طين يا قلب يونس." هتفت: "بطل بقه، أو إوعى، والله أقوم." اندفع وشدها وركن عليها: "والله بروحك تتحركي من حضني." تنهدت: "مانت مش بتسكت."

همس وعيونه تشع رغبة: "ماهو حبيبي منشفها. طب أي حاجة." تنهدت وهمست: "طب هبوسك بس، ماشي." هز رأسه. اقتربت وقبلت خده، فهمس: "بس دي أهون على حبيبي." همست بخجل: "عايز إيه تاني؟ بطل بقه، أنا عايزة أعمل عروسة." هتف: "طب سيبيني بس أعمل أي حاجة. إلا هبقى عريس محصور." وشدها وأنهال عليها وتاه معها، واستكانت هي سعيدة بما يفعله من عشق. ابتعد أخيراً

وهمس: "قلبي هيخرج من مكانه. بس عشانك أموت. روحي." اندست في أحضانه ونامت بسعادة، وهو ما زال في جعبته الكثير والكثير لإسعادها. مرت الأيام ويونس يغرقها بعشقه. دخل عليها وهتف: "حبيبي". اقترب وأعطاها ورقاً. قطبت هي: "ده إيه يا يونسي؟ هتف: "ده ورق شركات مراد الريميسي كلها اتنقلت باسمك. الريميسي جروب بقى باسم نيران." تنهدت بوجع: "وخالد فين؟ هتف بغضب: "خالد غار في نصيبه. ماتجيبيش سيرته تاني. قدامه سنين يتعفن في السجن."

تنهدت واقتربت منه وهتفت: "يونسي، ممكن تسمعني؟ عمي مراد كان حنين قوي، صحيح ما لحقتش، بس هو لو كان قعد كان هيديني من قلبه. وأنا ما أقدرش أبدأ حياتي وخالد بيتدمر. آه، وجعني، آه بهدلني، بس ده الوحيد اللي ليا في الدنيا، الوحيد اللي من دمي." نظر إليها مصعوقاً: "يعني إيه؟ عايزة تسامحيه؟ هتفت: "مانت سامحت ناظم عشاني. أنت متخيل خالد لما يخرج من السجن هيبقى إيه؟

خالد ابن مراد الريميسي هيترمي في الشارع ويبقى حرامي أو نصاب، ومش بعيد يرجع لنا ويبقى غله زايد. لا يا يونس، أنا عايزة أعيش سعيدة، ولا يوم أفكر إن حد يرجع ينتقم مني ومن ولادي. عايزة دنيا كلها تسامح. مش متخيلة خالد يرجع بولاده ينتقم من ولادي يا يونس."

تنهد ونظر إليها: "الانتقام بيكوي ومش هيروح إلا أما الأذية تحل. وأنا استحالة أرضى لولادي كده. خرجه يا يونس، واديه شركات عمي. خرجه. خالد كان وحيد عمي، والغيرة نهشت قلبه. فاكر إني جيت وخدت مكانه عند عمي. خرجه عشان حياتنا ما يبقاش فيها تكرار وانتقام." ابتسم واحتضنها: "أنت دنيا لوحدك، أنت قلب دهب يتوزع على الكون."

هتفت: "مش حكاية قلب، أنا خايفة تتكرر حكايتي. يطلع ابن خالد أو بنته يكملوا انتقام. لا يا يونس، خالد مهما كان من دمي وابن عمي، وعمي مراد ما يستاهلش مني كده." اقتربت منه: "عشان خاطري رجعه يا يونس، أنا عايزة ليا عيلة. خالد يتجوز وولاده يبقوا مع ولادي." تنهد يونس وهتف: "اللي تأمري بيه يا قلب يونس." ابتسمت واحتضنته، فهتف: "إيه؟ حبيبك فاكره؟ أنت الكل ونسياه." هتفت بعشق: "أنساك إزاي؟ أنسى روحي؟ أمال بعمل كل ده ليه؟

بقرب الحبايب وبشيل أي حاجة ما تسعدناش. عايزة أسعدك وبس. ما فيش حد يقرب من عشنا." حاوطها: "وأنا استحالة أسيب مخلوق يقرب من قلب يونس. مش قلبه برضه؟ " كان يداعب وجهها، فهمست بخجل: "قلبه بس، دا قلبه وروحه ودنيته والنفس." احتضنته: "أنا سعيدة قوي يا يونسي. رفعت وجهها وطي كده." تنهد وهتف بغلب: "يادي وطي يا بت. هفطس. ارحميني. بقيت مشدد. تازله بوس في خدي، لما السر الإلهي هيطلع من كتمتي." قطبت جبينها: "إيه ده؟ بتقول إيه؟

لا توطي وأبوسك براحتي. أنت فاهم؟ مش عايز تتباس؟ أنت حر. أنا عايزة. وعموماً خلاص، مش عايزة." واستدارت. اندفع وحملها وهو يهتف: "هو مين يا قلب يونس اللي مش عايز يتباس؟ دانا عايز أفرتك. حبيبي بس يديني فرصة. خدي انهري وبقيتي اشتكي من قلة الهشتكة." داعب جسدها: "هتشتكي إمتى يا مز يا أبو شعر نار؟ خجلت: "بطل! الله! إحنا مخطوبين. وبعدين يكون في علمك، هتزعلني. ما هبوسش خدك كمان. يلا بقه ومش هتبقى حبيبي."

ركنها على الحائط وحاوطها: "طب بصيلي كده وقولي إنّي مش حبيبك." تنهدت ولم ترفع رأسها. نزل بجوار وجهها وأنفاسه تلفح وجهها، هامساً: "بصيلي يا واخد قلبي وقول." همست: "لا مش هقول. أنا بطل. الله." داعب خدها: "لا، سهلة خالص." رفع وجهها لتتلاقى عشق عيونهم. همس: "قولي، ما أنتش حبيبي يا يونسي." ظلت تنظر إليه بعشق، لتدفع وتحتضنه بقوة: "بطل! أوعى! تقولي كده! دانت حبيبي وروحي، والله روحي." اعتصرها وأطلق تنهديه: "...

وانت قلبي وحبيبي يعمل ما بداله يبوس خدي يبوس شعري يحصرني وما يبوسش خالص أنا تحت أمره. أبعدت وجهها وقبلت خده مرارًا. بحبك يا بطتي يا واخد عقلي أنت. تنهد. حاسس إن جوايا غلاية هتموت وتطلع. هتفت بدلال. إيه وحشتك. هتف. بطلي دلع أنا على تكه وهنسي الخطوبة وهفطسك. أنت حرة بتحربي تموتي في إيدي. داعبت قميصه وهمست بدلال. واهون عليك يا يونسي. ظل صامتًا يتحكم في نفسه. انحنى وحملها فصرخت. يونس بتعمل إيه.

هتف. هفسخ الخطوبة يا قلب يونس. تململت بعنف. يونس بطل. احنا هنتجوز كمان يومين. أوعى والله أزعل. هتف. حبيبي يزعل شوية. إنما أنا هفطس. يمين الله أراحها وركن عليها. فهمست. اخص عليك مش قولت مش هتزعلني خالص. تنهد بغلب. طب أي حاجة طيب. حبيبك ما عادش نافع. الكتمة وحشة. داعبت وجهه فهتف. يا نيران هو أنا حلوف قدامك نازلة لعب في جثتي وترجعي تقولي ماتزعلنيش. طب هاتي بوسة. همست. لا هتقل أدبك وأنا ما بحسش ومش هعمل عروسة كده.

ضحك. طب نقل أدبنا شوية وهنعمل أحسن عروسة وعريس. نظرت اله. يونسي عايزة أكون ليك وأنا على اسمك ومكتوبة باسمك حرم يونس سليمان. أحس بالوجع. عيون حبيبي يؤمر اللي يحبه هعمله. همست. ماتزعلش والله أنا كمان يعني يعني. اقترب سعيدًا. إيه فرحيني قولي. همست. ماتبصليش كده بتكسف. ضحك. طب قولي بدل ما هبقى بص وعمايل.

همست. أنا كمان عايزة أقرب وأبقى ليك بس وأنا على اسمك. عايزة أحس بحلاوة إني مراتك وبديك نفسي وأنا مراتك وكل الناس عارفة. نزلت دمعة من عيونها. أنت ما كنتش بترضى تقول إن مراتي. ابتلع ريقه بوجع وشدها إليه وهمس. لو ينفع أعيد الزمن وأشيل اللي عملته كنت عيدته. لو هقعد عمري كله أعتذر مش هيكفي حقك. لا يا عمري دانت مراتي والناس كلها هتعرف. إني طلت السما. ولو مش عايزاني المسك مش هعمل إلا أما حبيبي يحب ويبارك قربي.

ابتسمت له وقبلت خده ونامت على صدره. أنا مش بقولك كده عشان تزعل. أنا سامحت ونسيت من كتر السعادة اللي أنت حاططني فيها. شدد عليها. وأنا مانسيت ولا هنسى وهفضل عمري تحت رجلك. وشدها إليه يدخلها ضلوعه. اندست في أحضانه تتمتع بحنانه ونامت سعيدة تدعو بحياة قادمة.

مرت الأيام وأتى ميعاد الفرح. لبست نيران الفستان وتزينت. كانت تشبه الملاك. حضر يونس ونظر إليها. دمعت عيناه أن حبيبته ستكون له. أخذها ونزلا القاعة. كانت على أعلى مستوى وبها من المدعوين الكثير من عليه القوم والطبقة المخملية. بدأ يرقصان في دنيا غير الدنيا وهما متعلقين ببعض. أتى موعد كتب الكتاب. جلست نيران ويونس. هتف المأذون. مين وكيل العروسة. سمع صوتًا يهتف. وكيل العروسة خالد مراد الريميسي.

هنا وقف يونس. مسكت يده نيران ونظرت لابن عمها. اقترب منهم وهتف. أنا جاي قدام الناس دي كلها أطلب سماح بنت عمي. إني كنت خاين الأمانة والعهد. بعترف قدام الناس دي كلها إني كنت واطي وزبالة. وقفت هيا وهتفت. ماتقلش كده أنت ابن مراد الريميسي.

هتف. ابن مراد الريميسي ما يسرقش بنت عمه ويحبسها. أنا شيطاني عمّاني لما يونس خد كل حاجة وشردني. حسيت إزاي رفست النعمة اللي ربنا أدهالي. لا أنت تستحقي كده ولا أبويا يستحق اسمه يروح بالعار كده. اقترب. لما رجعتيلي حاجتي وخرجتيني. حسيت قد إيه أنا رخيص يا بنت عمي. اقترب ونزل على ركبته. سامحيني سامحيني. والله والله بقيت واحد تاني. ماتسامحيش خالد. سامحي ابن مراد الريميسي. سامحي واحد نفسه يبقى من عيلتك. يبقى قربك. لأنك دنيا لوحدك. سامحي ابن عمك عشان عمك مش عشاني أنا. ما أستحقش أصلاً إني يتبص في وشي. ولو طردتيني ما هزعلش. والله ما هزعل. كانت دموعه تسيل.

اقتربت وربتت على كتفه. أطردك إزاي. أمّال مين هيبقي وكيلي. رفع رأسه ودموعه تغرق وجهه. مدت يدها رفعته ونظرت ليونس. خالد وكيلي يا يونس. تنهد يونس فهو ليس مسامح زيها. اقترب خالد منه. حقك والله تعمل ما بدالك. وأنا أهو مادد إيدي. لو حصل يوم وخالفت العهد قدام الناس تعمل ما بدالك. ومد يده إليه.

نظرت إليه نيران برجاء. رفع يونس ومد يده وعم الصياح والفرح. واجش خالد بالبكاء وجلس وكيلاً لابن عمه لتصبح نيران زوجة ليونس بدعم من ابن عمها الذي عهد على نفسه أن يكون نعم السند. ونحي يونس خلافه لأجل حبيبته. ووضع يده في يد خالد يأخذ زوجته منه لتتوطد علاقة القرابة وتصبح نيران فاضل الريميسي رسميًا زوجة يونس سليمان بعقد زوجي رسمي بمهر تعدي ملايين ومؤخر كتب فيه يونس كل ما يملك. فرمى أمامها كل شيء تبجح فيه عليها فقط لينال رضاها. اقتربت منه وهمست. كل ده عشاني.

شدها لمنصف القاعة وهتف. يونس سليمان عاش عمره والغل في قلبه. يونس سليمان ما كانش عايش. كان قلبه مدود وغله طايح. كان ميت. اللي قلبه مليان انتقام ما يبقاش عايش. مسك يدها وقبلها. جت روحي وحبيبة قلبي نورت دنيتي. وضع يدها على قلبه. شالت غل قلبي ورجعتني لفطرتي. فطرة الإنسان المحب. عشقت نيران الريميسي. بعترف إني عذبتها. بعترف إني كنت أسوأ ما يكون ليها. ما ينفعش حتى أقرب من طرفها. بس حبيبي قلبه دهب. انحنى وجثى على ركبتيه أمام

الكل. نفسي أعيش دنيتي وحبيبي راضي. نفسي أعري نفسي وأقولكم إنها الدنيا وأنا تحت رجليها. ماساوي. نفسي أعيشها الحلو كله وتقبلني حبيبتي وتنسى العذاب. طالب تعرفوا إن حبيبي غالي وغالي قوي وعالي عليا وأنا قليل قوي تحت رجليها. طرف حبيبي متطولوش ولا كنوز الدنيا تغلي عليها. كانت دموعها تسيل. همس. حبيبي نفسي أكفر عن ذنبي بس مش عارف إزاي. عشان كده كنت دايماً بتجح إن يونس سليمان وأنت قليلة. أنا كتبتلك شركاتي كلها. شهقت بعنف وخفق

قلبها.

أيوه يا قلبي. أنا بقيت ولا حاجة. تقبليني وأنا ولا حاجة. أنت العالية. أنت الغالية بنت الحسب والنسب صاحبة الشركات اللي الكل يتمناها. تقبلي يونس اللي بقى مالوش حاجة ولا حد. بس نفسه يبقى تحت رجليكي. هنا شدته واحتضنته. اعتصرها بقوة وهي تبكي هامسة. بحبك وبعشق. يمين الله.

همست. وأنا بموت فيك ومش عايزة حاجة غيرك. أنت حبيبي ودنيتي. ورافضة آخد أي حاجة. وكل حاجة هترجع لك. بس قلبك عايزاه وبس. أحبه وأكون ليه. كانا محتضنين بعضهما ويبكيان. ليقترب الكل ويبارك وتشع السعادة منهم. وذابت الخلافات في وسط دائرة الحب. أخذها أخيرًا وركبا العربة. لتتفاجأ هيا أنه ذهب إلى الكوخ. رجف قلبها. فهنا كانت أول لمسة عاشق. نزلت ونظرت حولها. كان المكان مزين بالكامل ومفروش. نظرت إليه فهتف. جبتك هنا عشان قلت لك اللي

كان هنا هيموت هنا. لا جبتك عشان أقولك ما فيش حاجة ماتت. أنا اللي مت هنا. ونفسي تقبلي تحييني. نفسي نخش جوه ونرجع زي أول يوم دخلناه. يمين الله كان بخيالي حبيبي. ولا كان بخيالي أي انتقام. نفسي حبيبي يعرف إن مكان الوجع هنعمل فيه أحلى ذكريات حب. نسيت انتقامي هنا يوميها. وأتمنى لو حبيبي يسمح يكون ليا فيه.

ابتسمت واقتربت. عارف يا يونس رغم وجعي هنا. إلا إنه فعلاً أول مكان مشاعرنا اتلاقت وحسيت بحبك. وعشان كده أنا فرحانة إنك جبتني هنا عشان اللي راح يرجع والحب يملا المكان. مكان يونس ونيران. حملها يونس ودخل بها. كان الفراش مرصع بالورود والشموع. نظرت إليه بحب. همس. حاسس إني كنت بجري وأخيراً وصلت بيت يونس سليمان وحرم يونس نيران فاضل. همست. نيران يونس سليمان.

هتف. لا نيران فاضل. وهتفضلي نيران فاضل. لأن اسمك لوحده عالي قوي إنه يكون لحد. نفسي أقعد أبص لك كده العمر كله. ابتسمت بدلال. بجد. طيب اقعد بص بقى وأنا داخلة جوه. قبلته ودخلت الحمام. تنهد وابتسم وهمس. حبيبي والله حبيبي. خرجت هيا ولبست قميص يلهب الوجدان. اقترب منها وهمس. الجمال ده ليا لوحدي. كتير عليا.

هتفت بدلع. الله. مش قلت هتفضل باصص لي. خليك بقى. أدى كلمته. ودفعته وذهبت إلى صينية الطعام تلقط بعض الطعام. اقترب وحاوطها. ظلت تطعمه وهو سعيد. همست. مش بتاكل ليه. هتف. والله ما عارف أبلع. حاسس إني هموت. استدارت ونظرت إليه بعشق. بعد الشر. بطل تقول. حبيبك يموت وراك. نظر إليها بهيام. حبيبي صحيح يا قلبي. حاوطته. حبيبتك وهفضل حبيبتك. أفطسك حب. شده إليه وهتف. نيران أنا ما عدتش قادر وههجم عليكي دلوقتي. تموتي بين إيديا.

همست بدلال. طالما هموت عشق. أنا بين إيديك حبيبي. اعمل ما بدالك. عايزة حبك كله يا قلب نيران.

أحس بجسده يكوي. فحملها واتجه لفراشه وأراحها وهمس. دنيا. أخيراً لقيت دنيا. لقيت حياتي اللي كانت ضايعة. حبيبي اللي هموت عليه ويبقى ليا. داعب جسدها. مش مصدق إن حبيبي بين إيديا. هاخده وأفرح بيه. حاسس إني هتجنن. بلمسك ومش خايف. بلمسك وهموت عليكي. وأنا بلمسك. بلمسك وعارف إن حبيبي راضي بلمستي. هلمسك وجسمي بيصرخ من رغبته. خايف أوجعك. بس فرحة قلبي إنك هتكوني ليا مالهاش مثيل. نيران أنا هموت عليكي دلوقتي. تكوني ليا.

هتفت. أنا ليك وهفضل ليك. مسكت يده ومسك القلب وحاوطتهم بيدها. خلاص قلوبنا اتلاقت. ونص القلب مع نصه التاني وهيبقوا واحد. سالت دموعه ونزل يقبلها. قبلات ناعمة ليتحول الأمر لرغبة جارفة انخرط فيها عاشق ومعشوق. وتغيب دنيا البشر ويبقى دنيا العشاق. دنيا بدأت بنيران سوداء تسودها البغضاء. دنيا بدأت بمنتقم لا يعرف الرحمة. كان بداخله نيران الغل. ولكن يشاء الرحمن أن يقلب القلوب كيف يشاء. فليست كل النيران تأتي تنهي على الحياة.

فهناك نيران رحمة من الرحمن أتت ولمست قلب العاشق. نيران أتت لتحرق الغل والبغض وتزرع مكانها عشق لا مثيل له. خطت نيران قلب يونس رويدًا رويدًا. ليتحول المنتقم لمنتقم عاشق. عانى صراعًا بين القلب وبين ما عاش حياته. هدف يصبو إليه. ظل العاشق منتقمًا إلى أن تمكن منه المعشوق. لينفض الانتقام ويسقط أمام هيبة العشق. فالعشق له هيبة. ما أن يخطي القلب ويتربع وتسيد لا يكون بعده شيء. أنهى يونس سواد وغل قلبه بفضل تلك الجميلة التي عانت

وعانت وبعدت وشردت وظنت أنها ماتت لبعدها عن عشيقها. ليعود العاشق ويشدها إليه بعد أن أثبت عن جدارة أنه يستحق. يستحق أن يكون عاشق. قدم يونس الغالي والنفيس تحت قدم حبيبته. قدم القلب وتمنى لو تحس به. وبالفعل أحست نيران بقلب حبيبها. وعادت من شرودها. عادت نيران أخيرًا تلمس فرحة الحياة بعد أن ساد الحزن حياتها. وعلمت أنهم قلب واحد وليس اثنين. قلب عاشق منتقم تخلى عن كل شيء. تخلى وتحول وأثبت عن جدارة أنه تحول. وأتى الحب يروي

القلب. أتى الحب يطغي أرض العشق. وتصبح الأرض مروجًا يخطي عليها الحبيب. ولم يعد انتقام العاشق بل أصبح هو والسراب. لتسقط كلمة انتقام. ويأخذ يونس لقب عن جدارة. لقب العاشق لنيران.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...