بعدتوا عني بسرعة وتوتر من نظرات أحمد ليا. اتكلم بإحراج وهو حاطط إيده على شعره: = آسف بس كنتي وحشاني وكنت حابب أطمن عليكي و... مكملش كلامه بسبب أحمد اللي سحبه وضربوه بالبوكس، وبسببه رجع لورا. أحمد بصوت عالي وغضب وغيرة: _بتحضنها يا ابن الـ *****! لسه زياد هيرد الضربة، ولكن أحمد كان أسرع واتفاداها وضرب زياد بوكس تاني: _لأ وجريء يا أخويا وبتحضنها قدامي وقدام جوزها! إيه معندكش دم؟ زياد بص بسخرية على أحمد وقال:
= طيب وفيها إيه أما أحضنها قدامي؟ ده أنا أحضنها وأبو... أحمد كان واقف متعصب وعيونه حمرا أوي. وقرب على زياد ومسكه من لياقة القميص بتاعه. وكان لسه هيضربه، اتكلمت بسرعة: -بس يا أحمد، زياد يبقى أخويا. _أخوكي؟ ردها أحمد بصدمة وعدم تصديق. -أخوكي إزاي؟ وانت قايل لي إنك معندكيش إخوات ووحيدة. زياد وهو بيقرب ويقعد جنبي: = آه، أخوكي في الرضاعة. وابعد بقى، ده أنت إيدك تقيلة. قرب أحمد ووقفوا وقعد هو:
_ولو حتى لو كنت مين، ممنوع إنك تحضنها. أنت فاهم يا اسمك إيه؟ = زياد، اسمي زياد. قالها باستفزاز. بابا كان واقف ومتابع اللي بيحصل، وحتى طنط برضه. قرب مني وحضني وباس راسي، وبرضه طنط عملت كده. _لو سمحتوا ممكن تسبونا أنا وتسين شوية. قالها أحمد بهدوء. الكل خرج وهو جه قعد جنبي. ومسك إيدي وحضني ودموعه بدأت تنزل بسرعة، واتكلم بحزن وزعل:
_أول ما عرفت إنك خدوه على المستشفى، كنت حاسس روحي بتتسحب مني. كنت حاسس إني مش عايش. مدرتش بنفسي غير وأنا هنا قدام باب أوضتك والدكتور بيقول عندها انهيار عصبي وعمي بيحكي اللي حصل. كنت قرفان من نفسي أوي وأنا حاسس إني أنا السبب. أنا اللي آذيت البنت اللي بحبها وبتحبني. بعدته عني بصعوبة لأنه كان متمسك جامد. حاوط وشه بإيدي ومسحت دموعه. واتكلمت وأنا دموعي نازلة: -خلاص بالله. مسك إيدي وباسهم واتكلم بهدوء:
_آسف أوي. ممكن تديني فرصة؟ وأنا والله هعوضك عن كل دمعة نزلت منك بسببي. -بس. _وحياتي عندك يا وتين. -موافقة. _روحنا البيت عند أحمد بعد ما أصر إنه مش هيسيبني بعيد عنه. _يلا تصبحي على خير يا ماما. يلا يا وتين. -يلا فين؟ _الأوضة. -لا، أنا هنام في أوضة وانت في أوضة. رفع حاجبه: _نعم ياختي؟
= أيوه زي ما سمعت. وتين في أوضة وانت في أوضة لحد ما تتعدل. قالتها طنط بحزم وأنا كتمت ضحكتي وشاورتلي باي وأنا داخلة أوضة، وهو كان واقف متغاظ أوي. غيرت لبجامة خفيفة وسرحت شعري ودخلت تحت الغطا. حسيت بحد بيحضني من ضهري، كنت هصرخ لكن هو اتكلم بسرعة: _اهدى، ده أنا. اطمنت وسكت. بعدين سألت: -إيه اللي جالك؟ ماما لو شا... قاطعني وهو بيضمني له أكتر: _هشششش. نامي. _الصبح. على السفرة. اتكلمت بحماس وفرحة:
-النهاردة هتكرم عن أصغر سيدة أعمال. هتيجوا أكيد الحفلة. اتكلمت طنط بفرحة: = أكيد يا بنتي. اتكلم أحمد بهدوء: _فين وإمتى؟ -في فندق ***** الساعة 7. النهاردة. هتيجي. قولتها وأنا نفسي يحضر. أحمد كان رافض مبدأ الشغل وعشان سبب معرفتوش. _هحضر. قالها بابتسامة واسعة وهو بيمسك إيدي ويبوسها بحب. ابتسمت جامد وكنت فرحانة أوي إنه هيشاركني فرحتي بنجاحي. _بالليل كنا بنتجهز للحفلة. _وتين، إيه رأيك القميص الأسود ولا الأبيض ولا...
كان بيقول كده وهو بيفتح باب الأوضة بسرعة، ولما شافني سكت شوية وبعدين قرب مني بهدوء. _إيه ده؟ رديت بخوف: -إيه؟ وحش؟ قرب أكتر وباس راسي ودمع: _أبداً يا قلبي، ده أنتِ بقيتي مليكة. ابتسمت برضا وأنا برجع أبص للمرايا تاني: -بجد يعني الحجاب حلو عليا؟ _حلو، بس ده حلو أوي يا عيوني لدرجة إني هقولك مفيش خروج برا البيت تاني. ضحكت: -الأبيض. _هو إيه؟ -لون القميص اللي كنت جاي تسأل عليا. حك في شعره وابتسم:
_بصراحة، لما شوفتك كده نسيت. _في الحفلة. طلب إني أطلع على المسرح واتكرمت. ونزلت. = إيه الحلاوة دي كلها يا بت. قالها زياد وهو بيقرب مني عشان يحضني. ولكن اعترض طريقه أحمد وهو بيقف في النص: _من بعيد، مش لازم كل مرة تحضنها وتضرب؟ إيه مبتحرمش؟ رجع زياد لورا وهو رافع إيده: = لأ، وعلى إيه؟ الطيب أحسن. جات أنين وحمزة وفرحوا معانا، وبابا وطنط. _روحنا مطعم وقررنا نتعشى هناك. اتكلم بابا في هدوء وحرج: ÷ أحم، أحمد.
رد أحمد باهتمام: ÷ نعم يا عمو. ÷ بصراحة ومن غير مقدمات، أنا طالب إيد مامتك. أحمد كشر وبعدين ابتسم وابتسامته وسعت: _وأنا موافق. ده كفايا إنك مديني بنتك. بس رأي العروسة أهم، ولا إيه يا ماما؟ طنط كانت مكسوفة أوي وساكتة. اتكلمت أنا بمرح: -السكوت علامة الرضا. ضحكنا كلنا. وحمزة قاطعنا بفرح: × وطالما كلنا متجمعين، أنين حامل. -إيه؟ قولتها بفرح وأنا بقوم من مكاني وبحضن أنين. -مبارك يا قلبي. بادلتني الحضن.
وأحمد بارك لحمزة، وأنا برضو. وحددنا معاد كتب كتاب بابا وطنط. _في العربية. = كده يا ولاد. بصينا على طنط أنا وأحمد. وأحمد رد باستغراب: _كده إيه؟ = كده يبقى أنين وحمزة متجوزين بعدكوا ويخلفوا قبلكوا. بصيت في الأرض بكسوف. وأحمد رد وهو بيغمزلي: _مش محترم ده. قريب أوي يا أمي، بس ادعيلنا. ضحكت وأنا سرحت وأنا ببص من الشباك. _وبعدين يا ماما، حصل إيه؟ -ولا حاجة، خلفتكوا انتوا يا قرودي.
= طب وانتِ ليه سامحتي بابا مع إنه إذاك جامد. ابتسمت على سؤال ملك بنتي وأنا ماسكة إيد أحمد اللي قاعد جنبي وبيتابع كلامنا. -سامحته. على كل إنسان بيغلط. سامحته لأنه أثبت إنه ندم على اللي عمله. وسامحته عشان بحبه. ابتسم أحمد وباس إيدي اللي كنت ماسكة إيده بيها. بعدها ابني الكبير أسر سأل بفضول: = طب هو يا ماما لما جدو كان غني أوي، ليه كنتِ بتشتغلي سكرتيرة؟ رد أحمد المرة دي:
_عشان هي مقتنعة بـ فكرة إن الشخص لازم يبني نفسه بنفسه. مينفعش يعيش على مكانة بابا أو جدو، هو لازم يبقى له مكانة هو اللي يعملها بنفسه. = يس، لما بابا سافر، أنتِ بقيتي مديرة على شركات جدو. يصلح، وأنا بضيق عيني: -مركز أوي. أنت بس هحكيلك. -بابا ساعتها كان عاوز يتفرغ لحياته وكان عاوز يعمل حج ويقرب من ربنا أكتر. فاقترح إني أمسك شركاتوا. ساعتها رفضت، لكني كنت بأسس شركتي الخاصة بفلوسي. وهي دي اللي اتكرمت عليها.
÷ طب يا ماما ويا بابا، انتوا لسه بتحبوا بعض زي زمان؟ أقصد يعني لسه نفس الاهتمام ولا قل؟ لسه نفس الغيرة ولا اتلاشت؟ لسه نفس الشغف ولا مات؟ ده كان قصي ابني الصغير. -بنفس الاهتمام وبنفس الشغف والحب وبنفس الغيرة. والدليل إنك متقدرش تق... تحضني وباباك موجود، صح؟ ضحك بمشاغبة وهو بيقرب مني وفارد دراعاته، وكأنه هيحضني. أحمد زعف: _ولدددد. وفضل تاني مكانه. ضحكنا كلنا عليه. ليتني أحيا العمر عمرين لأحبك فيهما 💜🦄
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!