الفصل 7 | من 25 فصل

رواية انتقام عاشقه الفصل السابع 7 - بقلم سلمى تامر

المشاهدات
22
كلمة
1,965
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

والحمد لله إن ابننا نزل لأني مكنتش حابة إني أخلف منك بعد ما فلست. ملامحه كلها اتغيرت وبصلها بغضب. "آخرسي.. علياء آخرسي عشان أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية ومراعي الحالة اللي إنتي فيها وإنك لسه مسقطة. بس كلمة كمان ومتلومنيش على أي حاجة أعملها." ابتسمت بألم وسخرية. "إيه هتضربني.. أصل إنت خونتني ف ممكن أتوقع منك أي حاجة عادي." انتبه لكلمتها واتكلم بعدم فهم. "خنتني!

ده اللي هو إمتى بقى عشان أنا مبلحقش أنام ساعتين على بعض أصلاً من الشغل." "خنتك في أحلامي. وبعدين الكلام اللي قولتيه على إني فلست ومش عايزة تكملي معايا، مانتي عارفة إني بعمل مشروع كبير وكلها مسألة وقت وهرجع أحسن من الأول وكنتي بتدعميني طول الفترة اللي فاتت.. أنا مش مصدق كلامك ده، أكيد فيه حاجة." شدت إبرة المحلول من إيديها لدرجة إن إيديها نزفت جامد وقامت وقفت بالعافية ووقفت قصاده بغضب.

"نور جاتلي ووريتني صوركم.. شوفتك إنت وهي وإنتوا حاضنين بعضها، إيه تفسيرك يا فارس بيه عن الموضوع ده." فارس فهم هي ليه عملت كل ده وابتسم بسخرية. "وإنتي بقى من مجرد صور صدقتي إني خونتك، صح؟ هياه على الثقة والعلاقة القوية اللي مش ممكن تتهد أبداً.. بجد أبهرتيني يالولو.. طب مفكرتيش إنه ممكن يكون ملعوب علينا ونور عملت كده عشان توقع بينا، ولا مستوى تفكيرك موصلش لحد هنا؟ وقف. "الكلام ده لو هي بس اللي حضناك وإنت إيدك جنبك...

لكن إنت كنت بتبادلها الحضن ده، وبعدين متتكلمش عن الثقة لو سمحت. أنا وثقت فيك بدل مرة اتنين. مرة لما رضيت إني أتجوزك في السر وراعيت الظروف اللي كنت محطوط فيها، تاني مرة لما شوفت بعنيا صورك مع خطيبتك وقولتلي الورث ومش الورث وعديت الموضوع. لكن المرادي شايفاك في حضنها.. حضن واحدة كان فيه بينكم مشروع جواز وأكيد بتكن لك مشاعر. إيه بقى المفروض أعمل إيه عشان أبقى زوجة واثقة في جوزها وعظيمة؟

أسيبك لغاية ما تتجوزها وتدخل عليا بعيالكم." "خلصت؟ سأل ببرود وهو بيبص في عنيها بقوة. "أه خلصت." طلع من الأوضة ورجع بعدها بشاش وقطن ومطهر وسحبها من إيديها وقعدها عالسرير تاني واتكلم بهدوء وهو بيطهرلها جرح إيديها وبيلف عليها الشاش.

"هبررلك أنا ليه كنت حاضن نور للمرة الأولى والأخيرة، وعايزة تصدقي براحتك، مش عايزة أقسم بالله ما هتفرق، براحتك برضوا. ولا أنا كنت مطحون في الشغل كالعادة وجالي اتصال من نور وهي بتعيط وبتقولي أقابلها في كافيه." *** "فيه إيه يانور مالك طيب؟ "تعالى يافارس ولما تيجي هتفهم." قفل معاها وركب عربيته وراح للمكان اللي قالت عليه، وأول ما وصل استقبلته بعياط وانهيار. "إيه يا ماما فيه إيه، أهدي.. مالك!

"إنت ليه اتجوزت يافارس.. إنت مش عارف إني بحبك." "نور أنا آسف إني جرحتك.. بس أنا عمري ما وعدتك بحاجة ودايماً بشوفك زي ريم أختي... أنا فعلاً بحب علياء ومش هقدر أتزوج واحدة غيرها، وأتمنى تفهمي الحقيقة وتتقبليها وتبدأي حياتك مع شخص بيحبك ويستاهلك." "تمام يافارس.. بس على الأقل نرجع صحاب تاني.. متبعدنيش عنك بالشكل ده." "إنتِ كبنت تقبلي إن خطيبك أو جوزك يبقى ليه صاحبة بنت؟ وأنا حتى أقبل إن مراتي يبقى ليها صاحب ولد؟

أكيد لأ صح؟ اللي منقبلهوش على نفسنا منقبلهوش على غيرنا. وحتة صحوبيتنا زي زمان دي ترجع مينفعش لأن مراتي مش هتبقى مرتاحة وبالتالي أنا كمان مش هبقى مبسوط وأنا شايفها كده. لكن لو عايزاني كأخ ف عنيا ليكي ودايماً هتلاقيني في ضهرك وقت ما تحتاجيني." "تمام يافارس.." "لازم أمشي دلوقتي عشان عندي شغل." ***

"ده اللي حصل.. لو كنتي استنيتي شوية لحد ما أرجع من الشغل وسألتيني على حوار الصور ده كنت رديت عليكي وفهمتك كل حاجة ومكناش هنوصل للمرحلة دي. عارف إني غلطت قبل كده وخطبت نور من وراكي بس صححت غلطتي دي ورديت اعتبارك وكرامتك قدام الناس كلها وخسرت عيلتي وأملاكي عشانك ومهنش عليا زعلك أو إني أشوف دمعة من عينك. قسماً بالله يا علياء أنا محبتش حد في الدنيا دي قدك." "ليه بتعملي فينا كده.. ليه بتوجعيني بالشكل ده؟

إنتِ السبب إنك خسرتي... كان هيقولها إن هي السبب في موت ابنهم بس سكت ومكملش كلامه لما شاف حالتها وافتكر إنها لسه تعبانة وممكن حالتها تتدهور لو ضغط عليها أكتر من كده. "سكت ليه.. كمل... أنا السبب في موته صح.. فعلاً أنا السبب.. أنا السبب." فضلت تردد الكلمتين دول بشرود وبعدها قالتهم بإنهيار وهي بتبكي وبتضرب وشها بالقلم. "أيوه أنا السبب.. أنا اللي غبية و متهورة وضيعته... أنا لازم أموت زيه.. لازم أتعاقب على اللي عملته."

منعها بصعوبة واتكلم بغضب وخوف عليها. "علياء أهدي.. علياء بس قولتلك أهدي، ده قدره وعمره كده. أنا مش قصدى... فضلت تعيط لحد ما فقدت الوعي. راح فارس لبيت عمه واللي فتحتله مرات عمه. "نور فين؟ "وإنت بتسأل عليها ليه مش خلاص اتجوزت؟ "نور فين ومش هكرر سؤالي تاني." طلعت نور وهي بتخفي ابتسامتها ومتوقعة طلاقهم. "خير يا فارس فيه حاجة؟ ابتسم فارس ببرود واتكلم بمكر.

"لأ مفيش يانور.. كنت حابب أشكرك بس على اللي إنتِ عملتيه معايا أنا وعلياء وخلتيها تغير عليا وتدلعني الدلع ده كله. أصلك لما ورتيها الصور مصدقتش طبعاً إني بخونها لأنها بتثق فيا أكتر من نفسها، بس غارت عليا لما لقيت واحدة غيرها حضناني.. لكن أنا فهمتها اللي حصل واتصالحنا وقعدنا نضحك أنا وهي عليكي وعلى اللي عملتيه. عيب والله يانور أخلاقك اللي بقيت في الأرض دي. بس يلا جت بمصلحة وقربت أكتر من مراتي. باي يا بنت عمي نردهالك في الأفراح إن شاء الله."

ضحك بسخرية وسابها ومشي بإنتصار. اتحولت ملامحها للغضب وبدأت تكسر في البيت كله ووالدتها بتحاول تهديها. عدى شهرين على الأحداث دي وفارس كان بيتجنب علياء تماماً وبينام في أوضة تانية وهي بقت مش بتخرج من أوضتها ومنعزلة عن الناس كلها ومحملة نفسها موت ابنهم وندمت على شكها في فارس لما عرفت الحقيقة منه. *** رجع من شغله في وقت متأخر كالعادة. دور بعنيه عن علياء في البيت كله وملقهاش. استغرب جداً وتوقع إنها تكون راحت لأخته.

لكن لمح البلكونة مفتوحة فعرف إنها جواها. اتحرك بهدوء ودخل البلكونة لقاها قاعدة على الأرضية وساندة دماغها على البلكونة وبتبص للسما اللي بتمطر بحزن ودموعها نازلة مع المطر. نفخ بإنزعاج وقرب ناحيتها واتكلم بحده. "إنتِ قاعدة في الجو ده إزاي وباللبس الخفيف ده.. ناوية تنتحري يعني؟ ملقاش رد منها ولسه على حالتها دي. اتكلم بحده أكبر. "علياء لما أكلمك تبصيلي.. ادخلي جوه هتبردي."

"سيبني يافارس.. لو سمحت سيبني أنا مش قادرة أتكلم." رجع شعره بإيده لورا بتوتر من منظرها وانحنى عشان يشيلها ومقاومتهوش، بالعكس سندت دماغها على صدره وهو شايلها ومتجه ناحية أوضتهم. حطها عالسرير بهدوء وكان لسه هيبعد لكن علياء مسكته من إيده منعته. "خليك جنبي يافارس النهاردة.. أنا بجد محتاجالك." بص لملامحها بتوهان واللي كانت بتناديه ليها واتكلم بهمس. "إنتِ جميلة أوي.. وشك كله براءة وجاذبية وعيونك بتشع حنان وحب...

بس ورا كل ده فيه واحدة قاسية.. مستعدة تعمل أي حاجة عشان توجع اللي قدامها لو حست إنه بيأذيها. مستعدة تدوس على قلب حبها عشان بس تحقق انتقامها."

"أنا آسفة.. عارفة إن الكلمة ملهاش لازمة بالنسبالك بس خلاص كفاية كده.. إنت عاقبتني ببعدك عني وتجاهلك ليا وده أسوأ عقاب بالنسبالي. أنا كان لما حاجة بتزعلني كنت بجري عليك وبحضنك وأشتكيلك وكنت بتنسيني كل حاجة. حالياً أنا ضعيفة ومقهورة ومحتاجاك جنبي بس مش لاقياك.. عارفة إني السبب في كده بس خلاص كفاية يافارس." "مش بالسهولة دي ياعلياء.. ياريت كان بالسهولة دي." "يعني خلاص كده؟ "سيبي الوقت يداوي اللي حصل."

"فارس أنا في بعدك بموت بالبطيء." كلمتها وجعته جداً وبعد عينه من عليها واتكلم من ورا قلبه. "معلش ياعلياء.. أنا محتاج شوية وقت عشان أنسى اللي حصل.. تصبحي على خير." قام من جنبها وهي وطت راسها بإستسلام وحزن ودموعها نزلت بصمت. عدت ثواني ولقيته لف تاني ورجع أخدها في حضنه بعنف وهي دموعها نزلت أكتر. "أسفة.. بجد آسفة."

"ششش خلاص.. اللي حصل حصل وإحنا مش ملايكة. إحنا جايين الحياة نغلط ونتعلم من أخطائنا. كفاية عياط وبعد لحد كده واهدي." "يعني هتسامحني؟ "هحاول.. مش هكدب عليكي وأقولك مية في المية مسامحك بس صدقيني هحاول." هزت دماغها بأمل وفارس نام جنبها وأخدها في حضنه وعدى اليوم على خير. *** فاق فارس من نومه على صوت موبايله بيرن جنبه لقى علياء نايمة. فتح المكالمة واتكلم بنعاس. "إيه يابابا." "فارس... الحقني يا ابني عمك هيسجني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...