الفصل 14 | من 28 فصل

رواية انتقام عبر الزمن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الهام عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
2,010
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي استيقظت جنة من نومها وهي تشعر بإرهاق شديد بسبب ما مرت به. فظلت جالسة قليلًا على فراشها تحاول استدعاء توازن جسدها. وبعد قليل قامت وتوضأت وأدت فرضها، ثم ذهبت إلى المطبخ وقامت بإعداد العديد من الأصناف لطعام الإفطار، ثم وضعتها على طاولة السفرة. ذهبت لإيقاظ عمها وزوجة عمها، ولكنها تفاجأت قبل أن تتحرك بوجود عمها يقف خلفها يلقي عليها الصباح. فالتفتت له ونظرت له بشوق شديد وكأنها لم تره منذ سنوات.

"يسعد صباحك يا أحن وأطيب عمو قاسم في الدنيا كلها." قاسم باستغراب وهو ينظر يمينًا ويسارًا: "إيه دا هو الدلع دا ليا أنا؟ جنة بابتسامة حب: "طبعًا هو في حياتي عمو قاسم غير واحد بس." قاسم بضحكة خفيفة: "شكلك قايمة رايقة على الصبح، إيه نمتي كتير ولا إيه؟ جنة بحب وحنان: "طبعًا لازم أبقى رايقة وفايقة ومبسوطة كمان، وأنا ربنا رازقني بأحن أب وأم في الدنيا كلها." قاسم بدهشة: "أب...

" ثم شرد قليلًا في لذة تلك الكلمة وكيف أنها أثرت على قلبه ومشاعره. جنة بتردد: "هو أنا ممكن أطلب منك طلب وما ترفضوش؟ قاسم بجدية: "أؤمري يا حبيبتي عاوزة إيه؟ محتاجة فلوس؟ جنة بتلعثم: "لا الحمد لله مش محتاجة لحاجة، بس هو... أنا... يعني... أنا ممكن أقولك بابا؟ قاسم بذهول: "بابا! انتي يا جنة عاوزة تناديلي بابا؟ جنة وقد اعتقدت أنه سيرفض: "أرجوك أوعى تقول لا." ثم ارتمت بين أحضانه وبدأت في البكاء

وأكملت من بين دموعها: "أنا اتحرمت من ماما قبل ما أشوفها واتحرمت من بابا وأنا ما أعرفش أب وأم غيرك انت وطنط علا. هي طول عمرها عاشت أم ليا وانت كمان كنت أب ليا، ربتني وعلمتني وصرفت عليا واهتميت بيا." قاسم بأعين دامعة: "ليه يا جنة؟ ليه انتي صافية أوي كدا؟ ليه قلبك مليان طيبة بالشكل دا؟ إزاي قادرة تسامحيني بعد كل اللي عملته فيكي؟ إزاي قادرة تحبيني كدا؟ قلبك دا مصنوع من إيه؟

جنة بابتسامة باكية: "مش يمكن عشان عارفة قد إيه انت إنسان طيب بقسوة مش حقيقية؟ مش يمكن عشان عارفة الحقيقة وعارفة قد إيه انت اتعذبت في حياتك." قاسم باستغراب: "عارفة؟ عارفة إزاي؟ ومين حكالك وعارفة إيه بالظبط؟ علا حكت ليكي حاجة؟

جنة بلهفة: "لا لا لا لا أبدًا، طنط علا عمرها ما قالتلي حاجة تخصك. مفيش على لسانها غير إنك طيب وحنين بس قاسيت كتير في حياتك. يا عمو انت ما شاء الله عليك ذكي وناجح في شغلك، يعني كنت هتبقى حاجة كبيرة أوي لو كنت كملت تعليمك. أنا مش عاوزة أتكلم في اللي فات لأنه خلاص حصل. بس يكفيني إنك موجود في حياتي وإنك أب حنين وجميل. أنا بحبك أوي يا بابا." قاسم بأعين باكية وتنهيدة

وهو يجذبها داخل أحضانه: "آآآآه يا جنة انتي فعلا اسم على مسمى. جبرت قلبي بعد سنين حرمان. قوليها تاني يا بنتي، قوليها واروي قلبي المحروم بقاله سنين من إنه يسمع ويتمتع بأحلى كلمة في الدنيا." جنة ببكاء وهي تحتضنه بقوة: "بابا قاسم، هفضل أقولها باقي عمري كله. بابا... بابا... كانت تقف علا على باب الحجرة وتنظر لهم بسعادة وحب وعينها تذرف الدموع فرحًا من كم هذه المشاعر التي تولدت بين ليلة وضحاها داخل قلوب قاسم وجنة.

ورددت في نفسها: "سبحان مقلب القلوب. إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء." علا من بين دموعها: "وأنا يعني بنت البطة السودا ولا إيه يا ست جنة؟ يعني هو بابا وأنا هفضل طنط علا؟ ماليش نصيب يتقالي ماما؟ جرت جنة وارتمت بين أحضانها وأمسكت يدها وقبلتها وقالت: "أنا ما عرفتش أم غيرك ليا. انتي اللي ربيتي وتعبتي وسهرتي وذاكرتي. بس كنت خايفة أجرح احساسك لما أقولها وأنا مش بنتك بجد." ثم

نظرت لقاسم وأكملت بتردد: "كنت خايفة من عمو قاسم لأنه كان رافض وجودي. لكن دلوقتي خلاص. أنا مش هقول غير ماما وبابا. أنا ماليش غيركم وما أعرفش أب وأم غيركم." في مقر عمل كرم كان ينهي كرم بعض الأوراق حين أتاه اتصال هاتفي من رقم غير معروف هوية صاحبه. كرم: "ألو... السلام عليكم مين معايا؟ الشخص: "حضرتك الأستاذ كرم محسن؟ كرم: "أيوا يا فندم مين حضرتك؟

الشخص: "أنا جبت نمرة حضرتك من والدك الأستاذ محسن. أنا آسف إني ببلغ حضرتك إن والدك تعبان شوية، يا ريت حضرتك تيجي تاخده لأنه مش قادر يمشي لوحده." كرم بلهفة: "ماله في إيه؟ إيه اللي حصله؟ طب قولي بسرعة من فضلك. العنوان فين؟ قام الشخص بإعلام كرم بالعنوان واستأذن كرم من رئيس عمله وذهب مسرعًا حيث يوجد والده. فاستقبله الشخص الذي هاتفه. كرم: "بابا فين لو سمحت؟ أنا كرم محسن مش حضرتك اللي كلمتني دلوقتي؟

الشخص: "اهدى يا أستاذ. والدك بخير اطمن. تعالى معايا أنا هوديك عنده. هو ما كانش ينفع نسيبه هنا وهو دايخ بالشكل دا لأن دا سوبر ماركت. فأخدته وديته للمسجد اللي هناك دا وشيخ المسجد قاعد معاه. شكله عنده هبوط سكري. هو والد حضرتك عنده السكر؟ كرم بتردد: "مش عارف. وصلني بس ليه وأنا هاخده على أقرب مستشفى عشان أطمن عليه."

وصل كرم إلى المسجد حيث يجلس والده فأقبل عليه بلهفة ووجده مسطحًا على الأرض يظهر عليه الوهن الشديد، كما يوجد جرح ليس بكبير أعلى جبينه. كرم بلهفة: "بابا مالك يا حبيبي؟ فيك إيه وإيه اللي جرحك كدا؟ ثم التفت إلى الرجل وسأله: "هو وقع واتعور ولا إيه؟ الرجل: "لا يا أستاذ. هو كان مجروح كدا. هو أصلًا ما وقعش. إحنا لحقناه أول ما حس بدوخة وشربته عصير. وبعدين وصلته للمسجد عشان يرتاح لحد ما انت توصل."

كرم: "قوم يا بابا تعالى نروح يلا أي مستشفى عشان أطمن عليك." محسن وقد عزت عليه نفسه والتمعت أعينه بالدموع: "مالوش لزوم يا كرم يا ابني. أنا بقيت كويس الحمد لله. هم شوية دوخة بسيطة بسبب قلة الأكل والإجهاد. والحمد لله ربنا سترها. أنا بس عاوز أتكلم معاك ضروري. اسندني وخلينا نروح في أي حتة نقعد شوية ونتكلم." كرم بحنان وخوف على والده: "حاضر يا حبيبي. ثانية واحدة بس هخرج أوقف أي تاكسي عشان ما تتعبش من الوقفة."

بعد دقائق قليلة دخل كرم بعد أن استوقف سيارة أجرة وأسند والده وذهبا سويًا إلى أحد المطاعم. ثم طلب له أشهى المأكولات وشرعا في تناول الطعام. وأثناء ذلك نظر كرم إلى والده الذي يتناول طعامه بصعوبة وهو شارد الذهن. ثم سأله باهتمام. كرم: "خير يا بابا؟ موضوع إيه المهم اللي كنت حضرتك عاوز تكلمني فيه؟ والأهم من دا الجرح اللي في دماغك دا اتجرحته ازاي؟ محسن بتلعثم: "أنا... أنا... يا كرم يا ابني.... بصراحة...

والله ما عارف أبدأ منين وأقولك إيه. ثم بدأت دموعه في الهطول وهو يردد: يا ريتني ما بعت الغالي بالرخيص. كرم بقلق: في إيه يا بابا؟ قلقتني عليك يا حبيبي. ولازمته إيه الكلام دا دلوقتي؟

محسن ببكاء: عشان البني آدمة اللي أنا متجوزها. اللي اشتريتها وبعتكم. اللي مضيتني على وصل أمانة بمليون جنيه لما تعبت وما عدتش قادر أشتغل ولا أوفرلها طلباتها. بدأت تقل أدبها عليا جامد. ما حستش بنفسي إلا وأنا بضربها. لاقيتها بتهددني إنها هتسجنني بوصل الأمانة. وأنا ما حيلتيش اللضا عشان حتى أعطيهولها وأخلص منها. وما بقتش عارف أتصرف إزاي. يابنى دا وصل بيها الحال إنها تخبطني في دماغي بالطبق اللي كان في إيديها وتطردني من بيتي. أنا بقالي يومين بنام على الأرصفة في الشوارع يا كرم يا ابني.

كرم بدهشة وغضب: إيه؟ بتقول إيه؟ بتنام على الأرصفة؟ إزاي كل دا يحصل وما تقوليش؟ هى فاكرة نفسها إيه؟ دى واحدة ولا تسوى. أنا هعرفها مقامها وأعرفها إزاي تتطاول عليك بالشكل ده. محسن بقلة حيلة: اهدى يا كرم. إحنا مش هنقدر نعملها حاجة لأن هى مسكانى من إيدى اللى بتوجعنى. متنساش دول مليون جنيه. كرم بضيق ووحدة: والمفروض هنسكت على إهانتها دي؟ وبعدين إزاي يجرالك كل دا وتنام على الأرصفة؟ إزاي متجيش بيتك تاني وتقعد معايا أنا وبسمة؟

محسن بخجل من حاله: وتفتكر كان يجيلى عين أرجعلكوا تاني بعد ما اتخليت عنكم في عز ما كنتوا محتاجينلي؟ تفتكر بسمة كانت هتقبلني تاني في حياتها؟ بتهيألي اللي عملته هو الصح. أنا ما أستحقش أي رحمة ولا تعاطف منكم. كرم بذهول: انت بتقول إيه يا بابا؟

انت مهما حصل منك هتفضل أبونا اللي ربانا. وبعدين إحنا اتفقنا ننسى اللي فات. وإن كان على بسمة فصدقني هي قلبها أبيض. ومع الوقت هتسامحك. ما انت عارف الستات بيتضحك على عقلها بكلمتين. يعني شوية حنية منك على كلمتين حلوين مني هتلين وتحن وتسامحك. والزن على الودان أمر من السحر يا أبو كرم. محسن برجاء: يسمع من بوقك ربنا يا كرم يا ابني. كرم: بص يابابا أنا هحاول أجيب قرض ونديه للست دي. وبعدها تطلقها وتيجي تعيش معانا.

محسن بحزن: ياريتها بالسهولة دي يا حبيبي. انت موظف يعني مش هتقدر تجيب قرض عالي بالشكل ده. وهي عمرها ما هتقسط المبلغ. بالعكس دي هتبقى عاوزة تعجزنا عشان أتسجن وتشمت فيا. كرم بنفاذ صبر: طيب والحل؟ محسن بتردد: مفيش غير حل واحد بس. كرم بتساؤل: إيه هو؟ قولى عليه. محسن: نبيع البيت. كرم: إزاي وانت كاتبه باسمها؟ محسن: لا ماهو أنا مش قصدي البيت بتاعي. أنا أقصد البيت بتاعك انت وأختك اللي ورثتوه من مامتكم.

كرم بذهول: انت بتقول إيه يا بابا؟ انت واعي للكلام اللي بتقوله دا؟ يعني هي تاخد بيتك منك وحضرتك تيجي تاخد البيت اللي حيلتي أنا وأختي واللي آوينا وتبيعه وتديلها فلوسه.

محسن: يا كرم يا ابني افهمني. أنا لو ما اتصرفتش بأسرع وقت هروح في داهية. والبيت بتاعك انت وأختك في واحد تقيل قوي ومعاه فلوس. لو فضل عمره كله يصرف فيها مش هتخلص. وهو عاوز البيت بأي تمن. يعني المليون بالنسباله شوية ملاليم. فاحنا هنطلب اللي إحنا عاوزينه وهو مجبر إنه يدفع عشان ياخد البيت.

كرم بفهم: ااه. يبقى هو دا اللي رجعك لحياتنا تاني. مش حتة بقا إنك ندمان وعاوز تلم الشمل والكلام دا كله. أنا آسف يابابا. أنا معنديش بيوت للبيع. محسن: يا كرم يا ابني أرجوك بلاش تتخلى عني. أنا ممكن أروح في داهية بالشكل ده. بلاش تتخلى عني. أنا أبوك. هترضى إني أترمى في السجن؟ كرم بصرامة: آسف. معنديش كلام تاني أقدر أقولهولك. وياريت متفتحش معايا الموضوع ده تاني. محسن بانكسار: اللي تشوفه يا كرم.

كرم: يلا بينا خلينا نروح عندي في البيت. محسن: وبسمة هتقدر تقنعها بوجودي معاكم. كرم: سيبها لله. لما نوصل نبقى نشوف هنعمل إيه معاها.

بعد مدة وصل كرم ووالده محسن إلى منزل كرم وصعدا سويا. وجلسا ينتظران قدوم بسمة حيث لم تكن انتهت من عملها بعد. وبعد فترة من الزمن حضرت بسمة وحينما دخلت إلى المنزل تفاجأت بوجود والدها. فنظرت لهم بصدمة وسقطت حقيبة يدها أرضا. فوقف محسن وحاول الاقتراب منها ليسلم عليها. ففرت مسرعة إلى حجرتها. فالتفت ونظر إلى كرم بإنكسار ثم تحدث قائلا. محسن بانكسار: مش قولتلك بلاش يابني؟

أنا كنت متأكد إنها يستحيل تتقبلني في حياتها. أنا همشي يابني عشان مسببش أي مشكلة بينكم. كرم: استنى بس يابابا هتروح على فين؟ أنا هدخل أكلمها. وياريت متزعلش منها واعذرها. ترك كرم والده واتجه إلى حجرة أخته بسمة. فوجدها تجلس على الفراش حاملة بيدها صورة والدتها وتبكي بحرقة. فنظر لها كرم بشفقة وجلس بجوارها. فتحدثت بقهر. بسمة بقهر: انت وعدتني يا كرم إنك مش هتجبرني أتعامل معاه ولا أكلمه. ليه خلفت وعدك؟ ليه جبته هنا؟

البني آدم دا. أنا مش عاوزة أشوف وشه ولا أتعامل معاه بأي شكل. أرجوك خليه يمشي من هنا. وحياتي عندك يا كرم. مشيه. أنا مش هستحمل أعيش معاه تاني. كرم بهدوء: بسمة أولا. أنا مش هحاسبك على الكلام اللي انتي قولتي دا لأني مقدر مشاعرك كويس. وأنا مش بجبرك تتعاملي معاه ولا حاجة. ثانيا الحكاية إنه واقع في مشكلة وأنا بحاول أساعده مش أكتر. بسمة بغل: ميخصنيش. مشاكله يحلها بعيد عننا. هو جاي يفتكرنا دلوقتي لما وقع في مشكلة.

كرم بحدة بسيطة: بسمة لاحظي إن اللي بتتكلمي عليه دا أبونا. يعني مينفعش نتخلى عنه. وربنا مش هيباركلنا في أي حاجة لو اتخلينا عنه. ياريت تفهمي كدا. أنا مش هرمي ابويا في الشارع عشان زعلانين من تصرفاته. الأصيل مش بيبان غير في وقت الضيق. بسمة بقلة حيلة: خلاص. يبقى مالوش دعوة بيا. ولا يتعامل معايا بأي شكل. وينسى خالص إن له بنت اسمها بسمة.

كرم: حاضر. هقوله. بس انتي بردو حاولي تهدى شوية وتتأقلمي على الوضع ده. لأن الموضوع شكله هيطول. خرج كرم واتجه إلى والده وطلب منه أن يصبر قليلا على بسمة حتى تهدأ. وأن الزمن كفيل بمعالجة كل شئ. ثم أدخله حجرة والدته لينام بها.

مرت عدة أيام ولم يحدث شيئا جديدا. فجنة حياتها الآن مليئة بالمحبة والسعادة. وكرم يحاول تهدئة الأوضاع بين والده وبسمة. أما بسمة فلم تستطع مسامحة والدها ولا الاقتناع بوجوده معهم. كما أنها أخبرت كرم بعدم ارتياحها لوجوده. ولكن كرم أخبرها أن هذا الشعور نتاج غضبها منه. وفي إحدى الليالي خرجت بسمة لتملأ قارورة المياه الخاصة بها. فاستمعت إلى صوت والدها وكأنه يتشاجر مع أحد في الهاتف. فاقتربت أكثر من باب حجرة والدها لتستطيع سماع ما يقول. فشهقت بصوت مكتوم وجحظت عيناها بشدة وقالت هامسة.

بسمة بهمس: أنا كان عندي حق. أنا ماكنتش مرتحالك من الأول. بس اصبر عليا. أما أوريك مبقاش أنا بسمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...