مراد يقف أمام مسك التي تنظر إليه بصدمة. يمسك الميكروفون ويقول: "أريد أن أقول شيئاً أمامكم جميعاً، والكل يشهد. زوجتي المصونة، ابنة الحسب والنسب، تدخل الفرح مع عشيقها وتترك زوجها بعد أن حاولت التخلص منه." بدأ المعازيم ينظرون لبعضهم البعض بذهول، ثم وجهوا أنظارهم نحو مسك ومن يقف بجانبها، ويظهر عليه كل معالم الغضب.
بدأ الناس يتحدثون عنها: "أليست هذه التي عاشت حياتها وأهلها يفتخرون بها ويتكبرون علينا بأنها من عائلة الهاشمي؟ قال بنت النسب قال! جابت فضيحة لأهلها، ولكن الله كشفها." مراد ينظر إلى مسك بابتسامة انتصار، وهي كانت تنظر إليه بصدمة والدموع تنزل على خديها. هاشم بصدمة: "مراد، هل جننت؟ ما الذي تقوله هذا؟ مراد ببرود: "أقول ما فعلته ابنة حضرتك يا عمي. ولكن للأسف، ما كانت تريده لم يحدث. وقدرت أن أفضحها كما أردت."
هاشم بغضب: "اخرس يا كلب! " وينزل بالقلم على وجه مراد. مراد يغمض عينيه بغضب وهو يجز على أسنانه، ويضغط على قبضة يده كي لا يرفع يده عليه. بدأ المعازيم ينظرون إليهما بقرف ويتحدثون، والصحافة بدأت تصور فضيحة عائلة الهاشمي. كانوا متواجدين لأن اليوم كان فرح عائلة الهاشمي، وهم من كبار رجال الأعمال في البلد ولهم اسمهم، ولكن الفرح تحول إلى حزن وفضيحة.
مسك تمشي بخطوات شبه أموات باتجاه مراد ووالدها الذي يقف أمامه. دموعها تنزل، لقد نجح في كسرها أمام العالم. بدأ المعازيم بالمشي، وهذا بأمر من هاشم الذي أشار لرجاله في القاعة. خرج المعازيم بهدوء: "كفاية فضايح أكثر من كذا." ويحاولون إخراج الصحافة بصعوبة. مسك بدموع وهي تقف أمام مراد وتنظره بنظرة لن ينساها طوال عمره. هو نظر إليها بعمق وحس أن نظرتها اخترقت قلبه وكسرته. بادلها ببرود. تقول مسك بصوت مليء
بالوجع وتبدأ بالتصفيق: "برافو، برافو يا مراد. قدرت تكسرني وتفضح عيلتي. مبسوط كدا؟ يارب تكون مبسوط بفضحتي. بس عارف، أنت كسرتني فعلاً، كسرت قلبي اللي حبك. بس أوعدك، زي ما حبيتك، هخليك ولا حاجة. هخليك تبكي بدل الدموع دم يا مراد." وهنا تحس مسك بسحابة سوداء تسحبها، وتقع مسك فاقدة الوعي. أمها بصراخ: "مسك! بنتي! هاشم ينظر إليها بصدمة. مراد واقف بجمود كما هو. ولكن يجري عليها فريد الذي كان داخل معها على أنه العريس،
ويقول بلهفة وخوف واضحين: "مسك! ولسه هيقرب عليها ويشيلها، ولكن توقفه يد مراد التي يضغط بها على يده بكل غضب لدرجة يتألم فريد. ويقول مراد بغضب: "إياك تفكر تلمسها، صدقني وقتها هدفنك." ويزقه مراد لورا وهو يشيل مسك بين يديه. ولسه هيتحرك بيها، ولكن يوقفه صوت هاشم الغاضب: "استنى عندك! أنت واخد بنتي ورايح فين؟ مراد يلتفت له وهو يقول بصوت شديد: "بكرة شديد، بنتك دي مراتي يا هاشم بيه. أما اللي حصل ده، ولا حاجة، ده تمن أعمالك."
هاشم بغضب وجنون: "أنت بتقول إيه؟ أنت مين وعاوز إيه؟ مراد بصوت جهوري: "أنا مراد محمود الأسيطي." وصوته يرن في القاعة في كل مكان، والاسم يتردد. هاشم ومراتة ينظرون إلى مراد بصدمة لا مثيل لها. مراد يديهم ظهره وهو شايل مسك، ويأخذها ويخرج بها. والدة مسك وهي شمس، بدموع: "بنتي يا هاشم، عاوزة بنتي. مستحيل أخلي الماضي يدمر بنتي يا هاشم." هاشم يقعد على أقرب كرسي، يقبله وهو حاطط يده على دماغه،
ويقول بدموع تلمع في عينيه: "أظن الماضي سيتهد فوق دماغنا يا شمس، ومسك هي الضحية." شمس بجنون: "مستحيل! لا، مش هضيع ولادي الاتنين! لااااااا." وتقع فاقدة الوعي، ويجري عليها هاشم. مراد يأخذ مسك وينيمها في السيارة ويسوق بكل غضب، وهو تهاجمه كل الذكريات، ويسوق بأقصى سرعة لدرجة أنه كان سيعمل أكثر من حادثة. بعد شوية، يوصل مراد لبيته، ويشيل مسك ويطلع بها شقته، وهي لا تحس بأي شيء، وكأنها تهرب من هذا الواقع.
ينيمها مراد على الفراش، وهي آثار دموعها على خدها، وبفستان زفافها الذي أجمل يوم أي بنت تحلم به، تحول إلى لعنة بالنسبة لها.
مراد ينظر إليها بعمق وهو يتأمل ملامحها الحزينة، ولكن رغم هذا هي جميلة، جميلة جدًا، جمالها لا يوصف. يحس بألم جوه قلبه، وينزل لمستواها وهو يلمس خدودها وشعرها. والدموع تبدأ تلمع في عينيه وهو يتذكر ذكرياته معها، وضحكتها، ورقتها، وعنادها، وجنونها، وقوتها. هي ميكس، قادرة تكون طفلة براءة، وقادرة تكون الست القوية التي تقف أمام ميت رجل ولا تهتز. شخصيتها غريبة، قدرت تخترق حياته بشخصيتها التي عمره ما سيراها امرأة مثلها.
ويقول بصوت حزين: "سامحيني يا مسك، سامحيني." ويغمض عينيه. ولكن فجأة، تأتي أمامه صورة أخته ووالدته، وتنزل دمعة من عينيه كلها وجع سنين. يمسح مراد دمعته بكل قسوة. ينظر إلى مسك وهو يقول: "مفيش رجوع خلاص." وينظر جنبه وهو يلاقي كوباية مياه على الكوميدينو، يأخذها مراد وهو يقف ويدلقها على وجه مسك، التي تبدأ تفتح عينيها وهي تغمض وتفتح كذا مرة، وحاسة بصداع رهيب، وتتذكر كل شيء. وهو واقف ببرود وحاطط يده في جيوبه.
تتعدل مسك وهي قاعدة على السرير، وتقول بجمود وملامح خالية من أي إحساس: "أنا أي اللي جابني هنا؟ مراد ببرود: "المفروض تكوني فين يا مراتي المصونة؟ آه، ولا عاوزة تكوني مع عشيقك فريد؟ صح؟ مش ده حبيب القلب القديم؟ مسك بغضب: "اخرس يا مراد! مش هسمحلك تقول كدا. فريد ده أنضف منك ومن أمثالك. وبعدين، أنت عاوز مني إيه؟ أنت مش طلقتني وفضحتني وفضحت عيلتي؟ جايبني هنا ليه؟
وتقوم مسك من مكانها بغضب وهي تجر فستانها وراها، ولسه هتخرج من الأوضة، ولكن توقفها يد مراد التي تمسكها بحده، وهو يضغط على ذراعها وبيقول: "استني عندك! أنت اتجننتي! رايحة فين؟ مفيش خروج من هنا غير على موتك يا مسك." مسك بغضب وصراخ: "أنت إيه يا أخي؟ مكفاية بقى! عاوز إيه؟ عاوز تموتني؟ اقتلني يا مراد عشان ترتاح. اقتلني، عاوزني أموت عشان تنتقم صح؟ حاضر يا مراد.
وتبص مسك حواليها في الأوضة، بتلاقي طربيزة محطوط عليها العشاء. بتروح مسك باتجاهها، وهي بتاخد السكينة، وبتبص لمراد، وتقف قدامه، وبتمسك يده، وبتحط السكينة في إيده، وبترفعها باتجاه قلبها، وبتبص له بجمود: "اعمل اللي أنت عاوزه، موتي هيريحك وهيخليك تاخد انتقامك صح." وتبدأ تضغط مسك على يده، والسكينة بتتغرز في اتجاه قلبها، وهي بتغمض عينيها وتتألم، ويبدأ يسيل الدم منها، وبتضغط مسك أكثر وهي تتألم، ولكن تداري ألمها.
مراد بصراخ: "و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!