الفصل 3 | من 8 فصل

رواية انتقام المراد الفصل الثالث 3 - بقلم كيان متمردة

المشاهدات
26
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

السكينة بتتغرز في اتجاه قلبها وهي بتغمض عينيها وبتتألم، ويبدأ يسيل الدم منها. وتضغط مسك أكتر وهي بتتألم ولكن بداري. مراد صرخ وهو بيرمي السكينة عالأرض: "مش بسهولة دي يا مسك، لا موتك مش بسهولة دي. عاوزة تعرفي الموت اللي على حق؟ أنا هوريكي."

وبيمسكها مراد من إيدها وهو بيجرها وراه بكل غضب. وهي كانت هتقع من الفستان، ولكن مبيهتمش. وبينزل بيها السلم وهي بتتألم من مسكته ليها. بيزقها مراد جوة العربية بكل غضب، لدرجة رأسها بتتخبط في التابلوه وبتخرج منها صرخة خفيفة. وهي بتحط إيدها على جبينها بألم. مراد ركب وهو بيسوق بأقصى سرعة عنده ومش بيبصلها نهائي. مسك بتبص للطريق وهي بتفكر، هياخدها فين؟ يترا مصيرها هي ومراد هيكون إيه؟ ليه بينتقم منها ومن أهلها؟

إيه اللي خلاه يوصل للقسوة دي والكره ده ليها ولأهلها؟ دخلت مسك في دوامة تفكير، ولكن فاقت على صوته الحاد وهو بيقول بغضب: "انزلي. هتفضلي قاعدة هنا؟ بتبص مسك، بتلاقيه واقف قصادها. بتبص للمكان، هي أول مرة تيجي هنا. بتنزل مسك من غير ما تنطق ولا حرف. بيمسك مراد إيدها وبيشدها وبيدخل بيها عمارة. بيفتح الأسانسير وبيدخلوا، وبيضغط على الدور المطلوب. وبعد دقيقة، بيكون قدام شقة. بيفتح مراد باب الشقة دي.

ولكن هنا بيخرج صوت مسك: "انت جايبنا فين وعاوز توصل لإيه يا مراد؟ وجايبنا فين؟ وشقة مين دي؟ مراد بحدة: "مش عاوز أسمع صوتك. هتشوفي كل حاجة دلوقتي." بيدخل مراد وهو بيسحبها، ولكن بيلاقوا واحدة بتخرج من أوضة فالشقة. مسك بتبصلها باستغراب وهي بتقول: "مين دي؟ وجايبنا ليه هنا؟ البنت بتبصلهم ومبتتكلمش، وبتسيبهم وتمشي.

مراد بياخد مسك وبيدخل لأوضة. أول ما تدخل مسك الأوضة، بتحس إنها أوضة مستشفى. مستحيل تكون الأوضة دي فالشقة. بتبص مسك، بتلاقي حد نايم على السرير ومتعلق ليه أجهزة كتير جداً. مراد بيبصلها وبيقرّب من اللي نايمة، مش حاسة بأي شيء في العالم. وبيمسك إيدها وهو بيقعد على الكرسي المقابل للسرير وبيقول: "ده الموت يا مسك." مسك بتقرب عليهم وبتقف جنب مراد وهي بتبص لتلك النائمة اللي مش حاسة بوجودهم.

وبتبصلها بحزن وهي بتقول: "مين دي يا مراد؟ مراد بحزن: "دي... دي حياتي اللي أبوكي وأخوكي دمروها." مسك بحزن: "مراد، انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. بابا وجاسم أخويا عملولك إيه؟ ومين البنت دي؟ وليه حالتها كدا؟ ليه عاوز تنتقم يا مراد؟ عاوزة أفهم ليه كل ده؟ أنا حاسة إني في كابوس." مراد بحزن وصوت كله وجع: "دي عائشة أختي الصغيرة." مسك بصدمة: "أختك؟ انت عمرك ما قلتلي إن عندك أخت."

وبتنزّل مسك على الأرض على ركبتها قصاد مراد. وهو بتحط إيدها على إيده وبتقول بحيرة: "عاوزة أعرف كل حاجة." مراد وهو بيتنهد وبيغمض عينيه بوجع، وبيفتكر الماضي اللي عدى من خمس سنين. بيفتكر اليوم اللي دمر حياتهم وخلّاه يخسر أخته ووالدته. وشريط الذكريات كله بيتعاد في دماغه وكل الألم بيصحى. مسك بتحس بيه وبتقول بنبرة ترجي: "مراد، أرجوك. أنا لازم أعرف الحقيقة وإيه اللي مخبيه عني. أرجوك يا مراد، لازم أعرف كل حاجة."

مراد بيفتح عينيه وبيصلها بنظرة كلها ضعف وحزن وبيقول بصوت مهزوز: "جاهزة تعرفي حقيقة أهلك يا مسك؟ عاوزة تعرفي ليه عاوز أنتقم؟ مسك بتبلع ريقها بخوف من اللي هتسمعه وبتهز راسها بالموافقة. مراد بحزن: "أهلك دول أكتر ناس مؤذية يا مسك. أهلك دمرونا، دمروا عيلة بسيطة بفلوسهم ونفوذهم عشان خاطر ابنهم. أخوكي اللي ضيع أختي واغتصبها وضيع حياتها." مسك الكلمة بتنزل عليها زي الصاعق الكهربائي وبتقول بصدمة: "مستحيل...

مستحيل جاسم أخويا يعمل كده. انت بتقول إيه؟ مراد بجنون: "مستحيل؟ المستحيل اللي أخوكي وأبوكي عملوه. لما أمي راحت لأبوكي تترجاه إنه يجوز أخوكي لأختي عشان منفضحش. بس أبوكي

رد عليها بكل قسوة وقال: 'ميشرفناش إن ابنهم يتجوز واحدة فقيرة من عيلة بسيطة زينا، وكمان مغتص**ة وعاوزين نلبس ابنه فيها'. أمي وقتها اترجته كتير وكانت هتبوس إيده، بس أبوكي طردها من الشركة. وقتها أمي رجعت مقهورة ومكسورة. وكانت شايفة أختي البنت البريئة اللي يدوب كان عندها عشرين سنة مكسورة، وكانت داخلة في حالة صدمة. أمي وقتها مستحملتش كل ده وجالها سكتة قلبية، وهنا بتنزل دمعة خائنة من مراد، وماتت علطول. ومن اليوم ده عائشة مستحملتش كل ده ودخلت في غيبوبة. بقت زي الجثة وبقالها خمس سنين عايشة على الأجهزة. عرفتي ليه عاوز أنتقم يا مسك؟

وبيبصلها مراد بغل وهو بيمسكها من دراعها بكل غضب. مسك كانت دموعها نازلة بوجع على مراد واللي عاشه. وهي دلوقتي حست بوجعه ودماغها مش قادرة تستوعب اللي حصل، إن أهلها ممكن يكونوا كده. ودلوقتي عرفت جاسم ليه بقاله سنين عايش برا البلد. ولما كانت بتسأل والدها بيقولها إنه هو اللي ماسك شغلهم بره. مسك بدموع وهي رافضة تصدق وبتقول بنبرة حزينة: "مراد، أكيد فيه حاجة غلط. جاسم أخويا مستحيل يعمل كده يا مراد. فيه لغز في الموضوع."

ولكن هنا بيقاطع كلام مسك غضب وجنون مراد وهو بيقول بصراخ: "اخرسي! طلعتي زيهم، متفرقيش عنهم. عاوزة تدفعي عن أخوكي؟ بس لااااااا يا مسك! لحد آخر يوم في عمري، محدش هيرحم أخوكي مني. حتى لو استخبى تحت الأرض هوصله يا مسك وهقتله بإيدي. زي ما هو دبح أختي بسكينة باردة وبقت عايشة زي مش عايشة. وهدوقك العذاب ألوان يا مسك. هعيشك اللي أختي عاشته كل يوم وكل لحظة. هخليكي تتمني الموت في كل ثانية بتتنفسي فيها."

مراد كان بيتكلم بكل غضب وجنون وغل وهو ماسكها من دراعها. وهي واقفة قصاده بصدمة من كلامه وصدمة أهلها، وحاسة نفسها إنها بقت جسم من غير روح. داخل فيلا الهاشمي، بيكون هاشم قاعد جنب شمس على السرير اللي مش مبطلة بكي على بنتها الوحيدة. وبتقول بدموع: "مش هسامحك يا هاشم لو بنتي حصلها حاجة." هاشم بحزن وندم: "لو أقدر أصلح اللي حصل من سنين يا شمس، كنت عملت. مكنتش أعرف إن الماضي هيرجع تاني. وبترد في أغلى ما عندي، وهي بنتي."

شمس بغضب: "مكنتش تعرف؟ كان همك الفلوس والمناصب يا هاشم. خوفت على نفسك ومنصبك، ضيعت ابني وحرمتني منه وخلّيته عايش برا. حتى بنتي بقت تحت رحمة مراد دلوقتي. يترا هيعمل فيها إيه؟ اختارت الأسهل ليك ومفكرتش إن ربنا مبيسبش حق حد. إن الزمن دوار يا هاشم. بس لااااا يا هاشم، مش المرة دي. بنتي أنا مش هسيبها. وانت خلاص مبقاش لينا عيش معاك يا هاشم." هاشم بصدمة: "بتقولي إيه يا شمس؟ شمس بدموع: "طلقني يا هاشم."

هاشم بخوف وهو بيبلع ريقه بصدمة وبيقول بهدوء وهو بيقرب: "نعنا يا شمس حبيبتي. أهدي، انتي أعصابك تعبانة. ومسك أنا مش هسيبها." ولكن هنا بيقطعهم صوت وهو بيقول: "وأنا مستحيل أسيبها يا بابا." شمس وهاشم بيلفوا وشهم بصدمة وهما بيقولوا: "جاسم! وشمس بتجري عليه وهي بتحضنه وبتبكي. جاسم بيضمها لحضنه باشتياق وشمس بتدخل في نوبة بكاء هستيري. هاشم بيبص لابنه وبيعرف إن اللي جاي مش خير أبداً. "مراد لو عرف إن ابنه هنا مش هيسيبه."

جاسم بيهدي شمس وبيبوّس إيدها وهو بيقول: "مش عاوزك تخافي على مسك يا ست الكل." شمس بدموع: "مراد مش هيسيبكم يا جاسم." جاسم وهو بيقوم يقف من مكانه وبيقول بنبرة حزينة وكلها ندم: "وأنا مش هسيب أختي يا ماما تدفع تمن غلطة ملهاش ذنب فيها. ودلوقتي جه الوقت اللي كل حاجة تتصلح." هاشم بصدمة: "قصدك إيه؟ انت ناوي على إيه؟ مكنش ينفع ترجع مصر، مكنش ينفع. انت كده بتهد اللي بقالي سنين بعمله." جاسم بغضب: "مكفاية بقى يا هاشم بيه!

انت إيه؟ الفلوس عميتك أوي كده؟ انت السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي. وأنا مش هستخبى تاني، حتى لو مراد هيقتلني أنا موافق أموت، على الأقل أخلص من الذنب ده." شمس بخوف: "بعد الشر عليك يا حبيبي. بلاش توجعوا قلبي عليكم." جاسم بيبصلها وبيقول بهدوء: "بيت مسك فين يا ماما؟ شمس بخوف: "لا يا جاسم، لا!

هاشم بحزن وندم شديد وبيقعد وهو دافن وشه بين إيديه، وبيعرف إن جه وقت الحساب ويدفع تمن طمعه. بس هو كان بيعمل كل ده عشان يحميهم، أو كان زي ما هو فاكر إنه بيحميهم. مراد بيسحب مسك من إيديها وبيخرج بيها من أوضة أخته وبيدخل بيها لأوضة تانية وبيزقها مراد على السرير. مسك بصدمة: "مراد، هتعمل إيه؟ مراد بغضب أعمى: "هعمل اللي أخوكي عمله في أختي. بس الفرق الوحيد بينا إنك مراتي. هخليكي تكرهي نفسك كل لحظة وثانية."

مسك بدموع: "لااااااااااااااااااااا يا مراد، متخلنيش أكرهك." مراد بجمود وبرود: "وده اللي أنا عاوزه. مش فارق معايا تحبيني أو تكرهيني." وكان لسه مراد هيقرب عليها، ولكن بيقاطعهم صوت رنين جرس الباب. مراد بيقف مكانه وبيستغرب مين هييجي دلوقتي؟ ومحدش يعرف مكان الشقة دي. ولكن بيقرر يفتح الباب. بيخرج مراد يفتح الباب وبيلاقيه واقف قصاده. بيقول: "مين حضرتكم؟ مسك بتيجي من ورا بصدمة وخوف وبتقول بصوت واطي: "جاسم."

مراد بيسمع الاسم بصدمة، وبتتحول صدمته لغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...