الفصل 5 | من 9 فصل

رواية انتقام الورد الفصل الخامس 5 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
991
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

صُدموا بالنار تشتعل في منزل ورد. أوقف حاتم السيارة ليهبط حمزة مسرعاً يود اقتحام النار، ينادي بعلو صوته باسم ورد. أوقفه حاتم بعد عناء، لكنه دفعه واقتحم النار ودخل المنزل. وجد عمته قد فارقت الحياة بسبب الاختناق من الدخان. أغمض عينيها ودموعه الحارقة تنسكب على وجنتيه. حتى سمع صوت ورد تصرخ باسم أخيها. أسرع إليها، لكن النار تحول دونهم ودون غرفة عمر. حاول

إخراجها من النيران لتصرخ: "عمر جوه ياحمزة مش سامعة صوته، يكمن جراله حاجة، والنبي شوفه." حاول اقتحام النار وهو يراها تبكي بمرار، حتى سقط السقف. ليجذبها بسرعة ويغادر بها وسط صراخها. لتشاهد عمتها ملقاة على الأرض، لتصرخ به: "ياحمزة عمتي ياحمزة." ليقول بغصة: "وحدي الله ياورد، خلينا أخرجك من هنا." صاحت بمرارة: "عمتي ياحمزة." "حمزة ربنا يرحمها." صاحت بألم: "انت بتقول إيه!

جذبها حتى وصلا الباب، لتسقط بعض الأعمدة مع دفعه لها للخارج. عادت برجاء وهي تحاول مساعدته بالنهوض. ليصرخ بها: "اطلعي ياورد." قالت بألم: "مش هيبقى هما وانت ياحمزة، مش هيبقى هما وانت... قوم... قوم متسبنيش." حاولت دفع الأعمدة عنه. ليصرخ بألم: "اطلعي ياورد اطلعي." صاحت بهستيريا وجنون: "مش هسيبك انت كمان... متسبنيش ياحمزة وحياتي عندك." أغمض عينيه بمرارة وهو يشعر بأن أجله قد حان.

اجتمع عليهم أهل البلد، ومن بينهم حاتم الذي أخذها وسط صراخها واعتراضها، وأمر أخيه عدي بأخذها بعيداً عن النار. لتسقط مغشياً عليها. في يوم لن تنساه أبداً من شدة مرارته. اجتمع جميع شباب البلد ليساعدوا حمزة، الذي همس بوصيته الأخيرة بأذن صديقه المقرب حاتم. "بانفاس ثقيلة: ورد أمانة برقبتك، مفضلش ليها حد بالدنيا دي، هبقى أسألك عليها قدام ربنا." حاتم قال بغصة: "متقولش كده، هتقوم وهتاخد بالك منها، يلا يا صاحبي قوم، متسبناش."

لتستسلم عيناه للظلام. مع صراخ حاتم المرير. بعد مرور أربعة أشهر. عفاف زوجة عمر أصبحت حامل بالشهر الخامس. وورد تظن أنها حامل من أخيها، وهذا الحمل أملها الوحيد ليكون سندها بعد أخيها. لكنها لا تعلم بأن حمل عفاف من أنس عشيقها. ورد بقيت بمنزل الحج سليمان وعائلته تهتم بها. إلا أن خالها أتى من السفر ليأخذها معه وهو يخطط للسيطرة على أملاكها. حاتم منشغل بالسفر كثيراً ولم يستقر بالبلد، ولم يقابل ورد منذ انتهاء فترة العزاء.

لكنه دائماً يوصي زينة وأخيه بها. عدي وزينة العشاق الذين لا ينتهي حبهما يعيشان بسلام ولا ينغص عليهما أي شيء. وحبهما يزداد يوماً بعد يوم. وذات يوم. كان الحج سليمان يجلس مع أحفاده في مكتبه. عندما اقتحمت خلوتهم ورد والدموع في عينيها. نهض الجميع بفزع. "في إيه؟ " قالها الحج سليمان بقلق. "مالك يابتي يورد؟ ببكاء: "عايزة أكلمك ياحج لوحديني." الحج سليمان: "اتكلمي يابتي، مفيش حد غريب." ورد برجاء: "والنبي ياحج لوحدينا."

حاتم: "مالك خايفة كده ليه، حد زعجك بحاجة؟ ورد... الحج سليمان: "اطلعوا انتوا دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين." حاتم: "هو انتي مش المفروض تروحي مع خالك النهارده؟ ورد زادت شهقاتها وهي تنظر للحج سليمان برجاء. الحج سليمان: "خذ أخوك ياحاتم وسيبنا لوحدنا." حاتم: "ياحج... الحج سليمان: "اسمع الكلام يابني." حاتم: "حاضر، يلا ياعدي." ليغادر الاثنان ويتركا ورد مع الحج سليمان.

في المساء أتى خالها لاصطحابها معه، فهو يريد أن يسافر ويأخذها معه. لكن الحج سليمان استأذنه بأن تبقى يومين آخرين حتى تستعيد عافيتها. وبالفعل بعد إصرار كبير أقنع خالها بذلك. وبعد أن ودع خالها. جمع أحفاده في مكتبه لأمر طارئ. الحج سليمان: "إني جامعكم دلوقتي عشان ورد أخت عمر الله يرحمه." حاتم: "الله يرحمه. مالها ياحج؟ الحج سليمان: "عايز أجوّزها لحد فيكم." حاتم بصدمة وقد ظن بأنه المقصود: "إيه الكلام ده ياحج؟ وليه تعمل كده؟

الحج سليمان: "من غير ليه، البت مش هتخرج من البيت ده، فهميني." حاتم: "لكن ياحج... الحج سليمان: "سيبني أكمل كلامي." حاتم: "اتفضل ياحج." الحج سليمان: "إني عارف إن حاتم رافض الجواز، وحتى لو اتجوز ممكن يطلقها زي ما عمل مع البنات اللي اتجوزهم قبل كده." ابتلع عدي ما بجوفه وقد علم مقصد جده. ليكمل الحج سليمان: "عشان كده إني نويت أجوزها لعدي." عدي بصدمة: "إيه! حاتم... زينة انهارت باكية وقد كانت سمعت يقولون صدفة.

لتسرع إلى غرفتها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...