زينه رحبت بورد بابتسامتها المعتادة وأحضرت لها ثيابًا جديدة لترتديها، فتنبهت زينة لجمالها. زينة: ما شاء الله عليكي، كيف القمر. ورد بخجل: تعبتك معايا. زينة: ولا تعب ولا حاجة، عدي وحاتم موصيني عليكي. ورد: هما مين دول؟ زينة قالت بهيام: عدي يبقى جوزي، بقالي تلات شهور متجوزين، أما حاتم فهو أخوه الكبير اللي جابك امبارح. ورد: هنيه؟ هي الست الكبيرة اللي تحت ليه طلبت منك تاخديني معاكي؟ هو في حاجة بتحصل تحت؟ زينة: مش عارفة، بس…
لحقهم صوت تقى ابنة حاتم ذات الخمس سنوات. تقى بطفولة وهي تمسك طرف ثوب ورد: انتي أمي الجديدة؟ نزلت ورد لمستواها بتعجب: أمي الجديدة؟ ابتسمت لها زينة بحب لتقول: لا يا حبيبتي، خالتك جايه زيارة عندنا. تقى: بس هي لابسة أبيض. ورد احتضنت وجهها بود: انتي جميلة كده إزاي؟ تقى: عشان أنا بسكوتة بالفراولة، أبويا بيقولي كده. ضحكت الاثنتان عليها لتقبلها ورد: طب خليني أدوق حتة صغيرة من بسكوتة بالفراولة. ابتسم حاتم وهو يستمع لحديثهم،
ليسمع صغيرته تسأل بفضول: انتي اسمك إيه؟ ورد: مش عارفة. تقى: هو في حد ما يعرفش اسمه؟ ليدخل عليهم حاتم: ورد اسمها ورد. نظر إلى ورد ليصدم بجماله. نظرت إليه الأخرى بحرج من نظراته المركزة عليها. زينة: احم احم، في حاجة يا حاتم؟ حاتم بارتباك: احم، روحي اندهي عدي عشان هنمشي دلوقتي. زينة: حاضر، بعد إذنكم. ورد: ورد بجد، يبقى اسمي… قاطعها حاتم: لو جاهزة يلا، عشان جدي يستنى بره. ورد: على فين؟
حاتم وهو يحمل طفلته: هنوديك عند أهلك. ورد: بجد؟ والنبي؟ حاتم مشى نحو الباب: متتأخريش. ورد بسرعة: أنا جايه معاك أهو. وقف أمامها باستنكار: هتروحي كده؟ نظرت ورد إلى هيئتها، مش فاهمة. حاتم: حطي حاجة على شعرك يا بنت الأصول، مينفعش تطلعي كده. ورد بحرج: لمست شعرها الأسود الطويل بخجل: حاضر. *** انتهى من ارتداء ثيابه أمام المرآة ليشعر بيدين زينة تحتضنه من الخلف. ليمسك يدها بحب ويجذبها إلى أحضانه. زينة: ينفع كده؟
بقالي كتير ما بشوفكش كويس، أنت بتوحشني قوي يا عدي. عدي قبل وجنتها: وأنتي وحشاني، بس انتي شايفة الوضع مكركب إزاي… حقك عليا، الأمور تهدى بس وهعوضك عن الأيام دي. زينة وهي تخرج من أحضانه لتحضر له المعطف: هسامحك، بس بشرط. عدي: شرط إيه؟ زينة: النهاردة هنخرج نتعشى بره. انتهى من ارتداء معطفه ليجذبها من خصرها هامساً بود: بس كده، من عنيا. ليقبلها بشغف ويمشي بها نحو السرير لتبتعد بتوتر. عدي: مالك يابت؟ ماتهدّي شوية. زينة
وهي تعدل هيئتها بابتسامة: نسيت أقولك، أبويا الحج وحاتم مستنيينك تحت. عدي نهض بتذمر: طب ينفع اللي بتعمليه فيا ده؟ ما قولتيش من الأول ليه؟ عقلك راح فين… طب أنزل أقولهم مش رايح. عملتي فيا إيه يا بت؟ زينة: هو أنا لما بشوفك يبقى فيا عقل؟ عدي: بلاش كلامك ده والنبي، عشان هنزل وأقولهم مش هروح معاهم. زينة بدلال اقتربت منه: مينفعش، يلا عشان أبويا الحج ما يتعصبش. قبلها قبلة سريعة
بجانب شفتيها ليقول بتوعد: ماشي يا زينة، هخلص بس وأفضالك، بتلعبي معايا؟ بضحك: وأنا عملت إيه يعني؟ ليخرج وهي من خلفه تعدل معطفه بحب، فهي لم تخجل من إظهار حبها لزوجها قط. سليمان: جاهزة يا بتي؟ ورد بخوف: أيوا يا حجة. سليمان: يلا بينا عالعربية. عدي: يا جدي، مش هنخليها لبكرة؟ مش هتعلموني شغلي يا ولاد عبد الله؟ يلااا. *** أخوها عمر وعمتها يجلسان ويتحدثان بما حدث، أما حمزة فيبحث عنها كالمجنون.
الجميع لم يصدقوا بأن ورد تفعل ذلك وتهرب من منزلها، فعمر لم يجبرها على الزواج من حمزة، وهي لا تعرف أحدًا، ليقول بأنها وقعت بحب أحدهم ولم تخرج قط من منزل والديها المتوفيين. عمتها سندس، ربتها منذ صغرها، تثق بها كثيرًا، هتفت بعدم تصديق: مش ممكن ورد تعمل كده؟ امبارح كانت بتكلمني عادي، حتى إننا اتكلمنا على تجهيزات فرحها هي وحمزة وكانت مبسوطة قوي. عمر: أنا عارف أختي كويس، مش هتسود وشي قدام الخلق.
سندس: يا ريتني ما سافرت عشان العلاج وخدتك معايا يا عمر، يمكن ما كانش حصل اللي حصل. ليأتيهم صوت أحد الرجال من الخارج: ورد هانم رجعت يا بيه، ورد هانم رجعت. ليسرع الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!