تقدم نحوها بغضب شديد ليقف قيس أمامه. قيس: عشيق مين يا أخ؟ أنا أخوها. حاتم بسخرية: أخوها، لا والله. قيس: تصدق متصدقش، دي حاجة تخصك. اتفضل امشي من هنا. أمسكه حاتم من قميصه، ليمسكه الآخر ويتبادلان النظرات الحادة. ورد: انتوا بتعملوا ايه؟ قيس ارجوك. استنى مش كده. حاتم نظر إليها بحدة ودفع الآخر، ليمسك ذراعها بعنف. حاتم: مين ده؟ ورد: سيب ايدي ياحاتم. حاتم بغضب: بكلمك… انطقي مين ده؟ اتكلمي.
قيس بانفعال: سيبها انت إيه مبتفهمش؟ أنا أخوها. سيبها بقولك. ورد: قيس أخويا، هو وعمر راضعين على بعض وكان مسافر. سيبني بقى. ترك يديها بعنف ونظر لها بشك. حاتم: وجاية تقابليه هنا؟ وبالوقت ده ليه؟ عشان إيه؟ قيس بسخرية: هو ده جوزك؟ اللي قولتي عليه؟ نظرت ورد إلى قيس ترجوه ليسكت. حاتم: أيوه جوزها، مش عاجبك؟ قيس ببرود: حطي ببالك يا ورد، الجوازة دي مش هتستمر. فهماني؟ انتي مش محتاجة حد دلوقتي. أنا رجعت. خلاص.
حاتم بغضب: وانت مالك يا… وقفت ورد أمامه. ورد: ارجوك. كفاية ياحاتم، كفاية. ابتعد حاتم وجذبها من ذراعها. حاتم: امشي، هنتفاهم بالبيت. قيس: امسك يدها بعناد. ورد مش هتمشي وانت بالحالة دي. حاتم بنفاذ صبر: بقولك إيه؟ متتدخلش بيني وبين مرتي. قيس بانفعال: دي أختي، متفهم بقى. ليدفعه حاتم. حاتم: أختك… طب متنساش إنها مراتي.
ليجذبها معه وسط صدمتها. الأخرى كيف عرف مكانها وكيف لحق بها دون أن تشعر. ومتى عاد من السفر. أشارت لقيس أن يتركها تغادر معه. وصل غرفتهما ودفعها بعنف وجلس على الأريكة يضع رأسه بين يديه. حاتم: اتكلمي. ورد بخوف من مظهره: اتكلم بإيه؟ حاتم بصراخ: اتكلمي، كنتوا بتعملوا إيه هناك؟ ولوحدكم؟ ورد: انت بتشك فيا؟ قلتلك ده أخويا. حاتم: وانتي شايفة لقاكم بالوقت ده وبمكان زي ده؟ ليه تفسير تاني؟ وبعدين أخوكي منين؟
ليكمل بسخرية: راضعين على بعض… ورد: انت مريض، والله مريض. حاتم بتحذير: ووورد… ورد: قيس جي عشان يساعدني وياخدلي حقي. أنا بلغته يجي. حاتم بصدمة: ياخدلك حقك؟ واني إيه هنا؟ رجل كرسي؟ شايفاني إيه؟ ورد: … حاتم بانفعال: انطقي. ورد: انت مش ملزم تتحمل كل ده. حاتم: لا ملزم. انتي لما اتكتبتي على اسمي، يبقى أنا ملزم. ورد: إني هحررك من الجوازة دي، ووعدك للحج سليمان وحمزة. حاتم: مش بمزاجك، فاهمة؟ مش بمزاجك. ورد: قلتلك… انت مش…
ليقاطعها بقبلة عنيفة كأنه يحاول أن يثبت لها بأنها له وملكه. والأخرى فتحت عينيها على مصرعيهما بصدمة. وعندما استفاقت من صدمتها دفعته بعنف. ورد: انت عملت إيه؟ حاتم: انتي مراتي، عايزاني أعمل إيه تاني عشان تفهمي إن جوازنا ده مش هينتهي أبداً. ورد بصدمة: انت… انت مش بوعيك. أمسكها ليحيط خصرها بتملك.
حاتم: إني مش بوعيي، لو سبتك تعملي اللي على مزاجك من غير ما تحسبي حساب لجوزك يا ورد. إني سبتك الفترة اللي فاتت عشان قلت البت لسه مصدومة وجرحها طري. لكن بما إنك بتخططي وبتنفذي، يبقى على إيه الصبر. ورد بصدمة: انت إيه… ابتلع كلماتها بقلبه أعنف من سابقتها، وهي تحاول إفلات نفسها ولم تستطع. ليمشي بها نحو السرير دون أن يفصل القبلة، وهي تقاومه حتى اعتلاها.
ابتعد عنها وهو يدفن رأسه بعنقها، والأخرى تأخذ أنفاسها بصعوبة. لينتفض فور سماعه لصوت طفلته تقى. تقى: بابا انت بتضرب ورد ليه؟ نهض بحرج وانفاسه تتسارع. ابتعد عنها ليقول باضطراب. حاتم: تقى انتي إيه اللي جابك هنا؟ تقى بخوف ودموع: انت بتضربها ليه؟ حاتم اقترب من ابنته بارتباك. مسح دموعها. حاتم: احنا كنا بنلعب بس… ياروحي. تقى: طب متلعبوني معاكوا. نهضت ورد ومسحت دموعها واتجهت إلى الحمام بسرعة وبصمت.
حاتم: الوقت اتأخر، بكرة إن شاء الله هنلعب مع بعض. تعالي خلينا ننام. وضع طفلته على السرير حتى غفت، وورد لم تخرج من الحمام. تنهد بضيق ووقف أمام الباب ليسمع شهقاتها. حاتم: انت إيه اللي عملته ده؟ يا حاتم، إزاي تعمل كده؟ فتح باب الحمام ليجدها تجلس على الأرض وتضم ساقيها إلى صدرها وتبكي بقهر. جلس حاتم مقابل لها بندم. حاتم: إني معرفش عملت كده كيف، لكن اتجننت لما قالولي إنك بتكلمي راجل واتواعدتي تقابليه بالليل.
ورد بشهقات: قولتلك ده أخويا، أخويا والله العظيم أخويا. كان مسافر، والله العظيم واني كلمته عشان يرجع. والله دي كل الحكاية. حاتم: حقك عليا، معرفتش أسيطر على روحي. إني مش كده، لكن معرفش عملت كده ليه. ورد بشهقات: مين اللي قالك؟ إني بكلم حد؟ حاتم: … ورد: مش عايزني أنسى اللي حصل من شوية. نظر إليها بصدمة، كيف تحولت من تلك الفتاة الهادئة إلى أخرى تساومه بطريقة مضحكة. ليقول. حاتم: عايزة تعرفي ليه؟ ورد: هتقولي أو لأ.
حاتم: مرات عمي ابتهال. ورد: … حاتم: واني عاوز أعرف إيه اللي بتخططي له، واللي بتقولي عليه أخوكي ده كان فين ورجع ليه. ورد: حقك تعرف كل حاجة، لكن كمان ما عايزاش حد يتدخل باللي هعمله. حاتم: اتكلمي، واني هحكم. ورد: … في صباح اليوم. قبلت وجنته برقة وهمست له بحب قبل أن تنهض من جانبه. زينة: بحبك. نهضت ليجذبها إليه ويعتليها. عدي: إيه الصباح الرايق ده؟ زينة بخجل: انت صاحي؟ عدي: صاحي من بدري. هااا، كنتي بتقولي إيه؟
زينة بخجل وحاولت النهوض: مقولتش. لكنه ثبتها ودفن وجهه بعنقها. عدي: طب هنفتكر مع بعض. قولتي إيه؟ زينة: عدي، إني لازم أنزل. لكنه تجاهل ما قالته. الحاجة سنية جدة حاتم. الحاجة سنية: يصباح الفل يا بتي، عاملة إيه؟ ورد بابتسامة: الحمد لله يمه، بنعمة من ربنا. ابتهال: نومسيتك كحلي يابت عبد الجليل. ورد بابتسامة مستفزة وهي تنظر إلى نور التي ترمقها بنظرات حادة وغيره: معلش، امبارح حاتم رجع وسهرنا طول الليل.
لتكمل باستفزاز أكثر: انتي عارفة بقى، عرسان جداد. الحاجة سنية: ربنا يسعدكم ويهنيكم وتفرحوني بحتت عيل. كانتا نور وابتهال تستشاطان غيظاً. كيف استطاعت أن تخدع حاتم هكذا. لتقول ورد مما زاد غضبهما. ورد: قريب إن شاء الله، ده حتى حاتم قالي إنه عاوز يسميه عمر على اسم خاله. ابتهال بخبث وغل: وتسموه عمر ليه؟ سميه حمزة، مش حمزة ابن عمك وخطيبك؟ وكان هيبقى جوزك… والا لحقتي تنسي بالسرعة دي. ورد بغصة ودموع تجمعت: آآآ… الحاجة سنية: …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!