بعد أسابيع مش طويلة، وفي ڤيلا حسام، والدته تتقدم ناحية أوضته وصينية الأكل في إيديها. فتحت الباب بعد ما خبطت وقربت منه، في وقت ما كان هو ماسك صور سارة بيتفرج عليها. نادت عليه بحزن: "حسام... لم يرد. كملت: "ارجوك يا ابني اسمعني وخد لقمه واحدة بس. ده انت من يوم اللي حصل وحلقك ناشف!! حسام بتنهيدة: "آكل إزاي يا ماما؟ الحياة ملهاش طعم من غيرها... أنا لسه مش مقتنع إنها ماتت!!
مروة بحسرة: "الله يرحمك يا سارة وينتقم من اللي كان السبب في موتك... *** "وقف! وقف لو سمحت... قالتها وهي بتجري ناحية التاكسي. السواق: "نعم يا آنسة؟ رايحة على فين؟ سارة بتوتر: "اطلع على منطقة الڤلل لو سمحت." السواق اتحرك وهي حاولت تحرك ذاكرتها. صرخت لا شعورياً بعد ما وصلوا: "اطلع من المنطقة حالا!! مر السواق فوق العتبة اللي افتكرتها كويس، واتكلمت في نفسها: "العتبة... ضافت: "لف يمين دلوقتي."
فبدأت تعد في نفسها: "1.. 2.. 3.." وصلت للعدد اللي افتكرته، فشاورته يلف يسار. كل ده وهي مغمضة عينيها كأنها بتعيش الدور تاني. وكده وكده لحد ما حست بنفس الخرخشة على عجلات التاكسي، فقالت بانفعال: "وقف لو سمحت وخد الفلوس." خد منها الفلوس وهو مستغرب من ردود أفعالها، فسابها ورجع. سارة بارتباك: "هو ده المكان؟ يووه... شغلي مخك... آه، أكيد هو... هو...
كملت عد وهي بتتمشى فوق الحجارة الصغيرة لحد ما وصلت قدام ڤيلا كبيرة. حطت إيدها على بقها من الصدمة والخوف وهي بتفتكر لما كانو مطلعينها من العربية، فهزت راسها يمين وشمال بتحاول تنسى. قربت من البوابة وبصت للجوانب تتأكد إن مفيش حد مراقبها. مسكت قفل البوابة وهي بترتعش: "الب... البوابة؟! بعدت إيديها بسرعة لما افتكرت الصرير اللي عملته في الليلة السودة، وبدأت تلف حوالين الڤيلا تستكشفها. شافها واحد كبير في السن،
وكلمها بصدمة: "انتي مين يا بنتي؟ وإيه اللي بتعمليه في المنطقة المهجورة دي؟ سارة بتعلثم: "ها... لأ... أنا جاية أزور واحد قريبي من بعيد، بس الظاهر إن مفيش حد بالبيت."
الشيخ بابتسامة: "فعلاً يا بنتي، مبيسكنهاش حد. صاحب البيت ومراته انتقلوا بيت تاني لما ربنا كرمهم من سنين طويييلة. واللي عرفته بعدها إنهم كتبوا البيت ده باسم ابنهم اللي بشوفه بييجي من وقت للتاني. بس بنصحك ترجعي مكان ما جيتي، عشان المكان ده خطر على البنات زيك." هزت راسها: "حاضر يا عمي، أنا هروح. بس انت متعرفش اسم ابنهم إيه؟ أو الناس دي راحوا فين؟
الشيخ بأسف: "لأ يا بنتي، والله ما أعرفه ولا أعرف هما انتقلوا فين بالظبط. أنا بس بشوفه والكلام ده قالهولي بالصدفة لما سألته عن البيت." سارة بتفكير: "امم... طيب يا عمي... شكراً لحضرتك." الشيخ بابتسامة: "العفو يا بنتي." سارة في نفسها: "طب هعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنط من السور ولا إيه؟ فكرة كويسة!!
حاولت تنط من السور، واللي ساعدها أو كان من حسن حظها إن السور قصير. فضلت تدور حواليها لحد ما لقت الباب الأمامي. حاولت تفتحه بس مبيتفتحش معاها. بس شد انتباهها رقم متسلسل جنب تيار الكهربا. نطقت بفرحة: "أخيراً!! كتبت الرقم على إيديها بواسطة القلم اللي في شنطتها، ورجعت لشقتها وهي بتتنطط من الفرحة. مش مصدقة إنها أخيراً لقت خيط هيساعدها توصل للمجرمين دول، وأولهم صاحب الڤيلا. طبعاً هو واحد من التلاتة.
افتكرت مامتها: "آااه يا ماما... وحشتيني أوي والله... يا ترى متقبلة فكرة إني مت ولا لأ؟ مسحت دموعها اللي بدأت تنزل بغل، وشريط حياتها اللي تدمر بيمر قدامها: "آه منكم... من اللي هتشوفوه مني!!! *** نرجع عند حسام، اللي نزل وراح لذاك البيت، البيت اللي دخله أول مرة لما اتقدم لها من سنة تقريباً. عيط لما افتكر يوم خطوبتهم واتكلم: "الله يصبرني!!
وصل بيت سارة، ومسح دموعه وهو بيطلع السلم. خبطت وفتحتله سميحة وعينيها منتفخة من التعب والسهر. حسام: "السلام عليكم يا طنط." سميحة بحرقة: "وعليكم السلام... اتفضل يا حسام. إزيك يا ابني؟ أخبارك إيه؟ قعد حسام بحزن: "الحمد لله على كل حال." قعدت هي كمان: "ياااه... دي وحشتني أوي... ملحقتش أشبع من حضنها." ابتسم حسام وهو بيفتكر وشها البريء قدامه. طبطبت عليه سميحة واتكلمت بحزم: "حسام، أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع كده."
حسام بقلق: "اتفضلي." سميحة: "عايزاك تكمل حياتك يا حسام وترجع شغلك. مامتك اشتكتلي إنك معنتش عايز تاكل أو تتكلم مع حد أو تخرج من يوم اللي حصل. عارفة يا ابني إنك بتحبها وبت*موت فيها... بس سارة مش هترضى تعمل كده في نفسك. لو شافتك في حالتك دي... هتزعل أوي من نفسها لأنها سبب في كل ده." حسام بتفكير: "إن شاء الله هحاول." ***
في صباح يوم جديد، في أوضة سارة. قامت بحماس وهي مستعدة تبدأ انتقامها. قربت من سلك الكهربا وحاولت تضررره، كحجة تجيب بيها عامل الكهربا. اتصلت بواحد من الموظفين اللي وصلها بعد ساعة. وقفت ورا الباب والحيرة بادية على ملامح وشها وبتفكر إذا اللي بتعمله صح وغلط. "طبعاً صح... أنا معنديش حاجة أخسرها تاني مادام البوليس مش راضيين يساعدوني." قالتها وافتكرت كلامها مع الظباط اللي هنعرفهم بعدين. فتحتله
الباب بابتسامة عريضة: "انت عامل الكهربا؟ العامل بجدية: "أيوه يا فندم. ممكن أدخل أشوف المشكلة فين؟ هزت راسها وسابته يعمل شغله. ولما خلص قدمتله فلوس كتيرة وخرجت ورقة من جيبها: "استنى!! عايزة في خدمة." العامل بص لها باستغراب: "اتفضلي يا آنسة." سارة بحقد: "عايزاك تعرفلي كل المعلومات اللي تخص صاحب الرقم المتسلسل ده." العامل بخوف: "بس يا فندم... يعني... مقدرش ده انتهاك خصوصية وممكن أروح فيها." قاطعته وهي
بتديله حزمة فلوس تانية: "خد دول كمان واعمل اللي قلتلك عليه. مفهوم؟ هز راسه بموافقة: "حاضر يا فندم. ساعتين تلاتة بالكثير وارجعلك." قال كده وخرج. أما هي فسندت جسمها على الباب براحة ممزوجة بقلق واتكلمت: "أما أروح أجهز نفسي على ما يرجع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!