الفصل 6 | من 16 فصل

رواية انتقام إمرأة الفصل السادس 6 - بقلم مريم اشرف

المشاهدات
23
كلمة
1,000
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

حسام بقلق وعصبية: إيه ده؟ الظابط: يا ريت حضرتك تيجي المشرحة وتشوفها عشان نتأكد. حسام بخوف: ماشي، أنا جاي حالا. وقفل التليفون. مش ممكن لأ، أكيد مش هي، أنا متأكد، دي واحدة تانية. دمع وهو بيبص لصورتها المتعلقة: النهارده كان فرحنا يا سارة. بس انتي فين؟ افتكر كلام الظابط ولبس بسرعة وخرج من الأوضة ولقى سميحة قدامه. سميحة بتوتر من حالته: في حاجة جديدة يا حسام؟

حسام بقلق: الظابط بيقولي إنهم لقوا جثة لبنت في المنطقة إياها وشاكين إنها... سميحة بانهيار: لأ بنتي. ووقعت مغمى عليها. مروة أم حسام بدموع وهي بتجري ناحية سميحة: آه يا سميحة، كفاية بقى جوزها طلع مستهتر وفضل شغله عن بنته، كمان تتصدم بموت بنتها. بس يارب متطلعش هي، يارب. قالتها بعياط. حسام: إن شاء الله يا ماما، خدي بالك منها كويس لحد ما أرجع. مروه: طمنني يا ابني، متنساناش.

هز رأسه وطلع، وهو شايل كتير جواه، وحس بندم شديد إنه سابها تروح في وقت متأخر، وفي طريق مخيفة مليانة عصابات. وصل حسام، ولقى الظابط مستنيه، فدخلوا مع بعض، ولقوا بنت في عمر سارة، مشوهة بالكامل ومتغطية بقماش أبيض. قرب عليها ببطء وأنفاسه بتعلى وتنزل من الرعب. بص لوشها بتدقيق، وهو بيكبح دموعه متنزلش، لحد ما وقع على الأرض، وهو بيصرخ: سارة! لأ، مش ممكن. مش ممكن تموتي وتسيبيني كده. سبتيني لمين بس يا سارة؟ ليه كده؟

الظابط بحزن: آسفين جدا يا فندم، بس ده قدر ربنا، وربنا يرحمها. وإحنا هنتابع القضية. ممكن حضرتك تيجي معانا تمضي على شوية أوراق؟ حسام بانفعال: مش هي! سارة لسه عايشة، هي قالتلي في الحلم، كلمتني! هي عايشة، دي... دي بس شبهها. قال كده وهو بيترعش من صدمته. بالليل، وعند سارة. الشباب قاعدين في الصالة بيتكلموا. عصام بقلق: هنعمل إيه في البنت اللي جوه دي؟ أصل زهقت منها خلاص، ومن صوتها. يوسف: عندك حق، لازم... لازم نتخلص منها!

عصام: تقصد إيه؟ نقتلها يعني؟ مراد بصدمة: حيلك، حيلك انت وهو، نقتلها وزفت إيه! عايزنا نتسجن؟ يوسف: نتسجن؟ قصدك تتسجن انت، انت خايف على نفسك يا مراد، انت من عيلة كبيرة يا راجل، وسمعتك أولى، وبفلوسك تقدر تخرج براءة كمان. أما إحنا فملناش حد. مراد بضحك: أيوه طبعًا، أمال عايزنا نخسر مكانتنا ولا إيه؟

سكت شوية وكمل بتفكير: إيه رأيكم نرجعها المنطقة اللي جبناها منها، وهي كده كده مش هتوصل لنا حتى لو بلغت البوليس، هي مبتعرفش مكاننا. آه صحيح بتعرف أسماءنا بس ده مش كافي. قاطعه عصام: أنا خايف أوي، و... يوسف بضحك: خايف؟ مش دي كانت فكرتك من الأول؟ أحب أفكرك. فلاش باك: عصام وهو بيدخن: إيه رأيكم نعمل تحدي؟ يوسف وبيمسك تليفونه: تحدي إيه ده؟ عصام: رهان، واللي يكسب، يشاور على أي حاجة عاوزها ونعملهاله.

مراد رد من المطبخ: اسمع انت وهو، أنا مش جايبكم هنا عشان تبوظوا الفيلا. عصام: يا عم، خلينا نتبسط بقى. وفعلاً، كسب يوسف وكان طلبه، يجيبوا بنت، وللأسف كانت سارة الضحية. باك: عصام بعصبية: وهو أنا كنت قولتلك نجيبها؟ مراد: اسكتوا بقى! هنعمل زي ما قولتلكم، لما توصل الساعة 2 الفجر نرجعها، على الأقل نلاقي المكان فاضي، ومش يشك فينا حد.

في بيت سميحة، الكل كان منهار ومش مصدق اللي حصل، وإنهم دفنوا البنت اللي بتشبه سارة واللي فاكرينها هي أصلًا. إلا حسام اللي بالرغم من إنه شافها الأول واتأكد منها، بس مش مصدق برضه. مروة وهي بتمدله كوباية ميه: خد يا حسام، اشربلك شوية. حسام بتعب: ماما، هو انتي مصدقة إن سارة ماتت؟ مروه بعياط: ربنا يرحمها يا ابني، دي كانت غالية علينا أوي. عيط من كلامها، فطبطبت عليه بحنية وقالت: قوم يا حبيبي صلي العشا وادعيلها.

حسام: آه يا ماما، حاسس بقلبي موجوع، موجوع أوي من فراقها، مش قادر أستوعب إنها خلاص راحت، إنها سابتني لوحدي ومشيت! يا ريت كنت مكانها، يا ريت! مسكت إيديه واتكلمت بحزن: متقولش كده يا ابني، سارة هتزعل أوي لو سمعتك. يالا يا حبيبي، قوم صلي وادعيلها. مشيِت ودموعها في عينيها وهي بتقول: ربنا ينتقم من الظالم ويرجعلك حقك يا سارة! قام حسام بعدها ودخل الحمام يتوضأ. راحت مروه لسميحة اللي قاعدة

في أوضتها بتعيط بقهر: استهدي بالله يا سميحة وقولي هديت. سميحة: أهدى إزاي يا مروه وسارة بنتي الوحيدة ماتت وسابتني لوحدي في الدنيا دي، ده حتى الراجل اللي بيسمي نفسه أبوها مكلفش نفسه يسأل عليها، ده أنا حتى بفكر أطلق منه، أو أخلعه معرفش. وكملت عياط. مروه: عارفة والله إنه صعب وأوي كمان، تتقبلي كل اللي بيحصلك ده، بس حاولي، ووحدي الله يا سميحة، وادعيلها يرجع لها حقها من المجرم اللي قتلها.

سميحة: بنتي يا مروه، سارة بنتي، اتدفنت يوم فرحها، أهدى إزاي أنا؟ حضنتها مروه: ربنا يرحمها. في أوضة سارة بالفيلا، حست بحركة غريبة في الأوضة، حاولت تصرخ بس أغمى عليها من مخدر قوي شمته. حاول مراد يعدل شكلها وهدومها وجمع كل أغراضها في شنطتها ودخلها العربية. وصل المنطقة ورماها من العربية على جنب الطريق ومشي. فاقت بعد ساعات، ولقت نفسها في جنب الطريق، حاولت تستوعب فلقت نفسها في المنطقة اللي اتخطفت فيها.

اتكلمت بقهر ممزوج بفرحة: الحمد لله، الحمد لله. بصت للسما ولقيت الشمس بدأت تشرق. كملت كلام: والله لتدفعوا الثمن غالي يا كلاب! وهعرفكم مين هي سارة أحمد! قامت ومسحت هدومها ومسكت شنطتها فتحتها، ولقت فيها كل أغراضها إلا التليفون اللي اتكسر طبعًا. فضلت تمشي وتمشي من غير ما تفكر في حاجة، اشترت بعض الفساتين الطويلة ونقابًا تغطي به وجهها، وتتقدمت نحو المستشفى، ودخلت مكتب الاستقبال. : ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ السكرتيرة بخوف

من شكلها وصوتها التعبان: أيوه اتفضلي يا آنسة. سارة ضحكت في نفسها باستهزاء واتكلمت: احم، هو حضرتك المدير هنا؟ السكرتيرة بأسف: للأسف يا آنسة، المدير مبقاش ييجي المستشفى من يوم ما اختفت خطيبته، وامبارح عرفنا إنها ماتت. الله يرحمها بقى. بس لو عايزة أرتبلك موعد معاه، ولما يرجع أقوله مفيش مشكلة يعني و... قاطعتها بدموع: لأ خلاص غيرت رأيي، شكرًا لحضرتك.

مشيت سارة: آسفة جدًا يا حسام، والله آسفة، بس كويس إنكم فاهمين إني مت عشان متدوروش عليا وتسيبوني أنتقم منهم على راحتي! بالليل، وفي شقة صغيرة استأجرتها سارة تقعد فيها بعيد عن أي حد يعرفها، قاعدة على السرير وبتفكر: مجرمين، دمرتوني وحرمتوني من كل حاجة حلوة في حياتي، ماما وبابا، وحسام وشغلي، وحياتي! وحتى من فرحي اللي كان هيتعمل امبارح. بس وكل دمعة وكل عذاب عيشتهولي لكون منتقمة منكم!

قامت ودخلت الحمام تاخد دش سخن يخفف عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...