الفصل 9 | من 16 فصل

رواية انتقام إمرأة الفصل التاسع 9 - بقلم مريم اشرف

المشاهدات
20
كلمة
1,466
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بعد أسبوعين.. بنلاقيها واقفة قدام المراية وكلها نشاط عشان تنفذ تاني انتقامها. فعصام المرة دي.. غيرت شكلها خالص.. ولبست قماش تغطي بيه وشها وجاكيت طويل مقطع ونكشت شعرها لحد ما بقت زي المتشردين. بعدها نزلت وراحت للعنوان اللي بيسكن فيه عصام. وقفت قدام العمارة وبصتلها.. وبالظبط لشقتها في الطابق الثاني زي ما قالها مراد قبل مايم*وت. في نفسها: يارب يكون موجود..

راحت قعدت على الأرض ومثلت دورها كويس.. وفي نفس الوقت بتراقب باب العمارة ليخرج. وبعد ساعة ونص تقريبا.. خرج. بصتله ولقته هو فعلا. حاولت تسيطر على نفسها وزفرت بضيق. قامت لما شافته بيبعد ومشيت وراه.. لحد ما دخل كافيه قريب من العمارة. عصام بصوت عالي: واد يا سعيد!! سعيد: نعم يا أستاذ عصام.. قعد عصام على طاولته المعتادة: هات قهوتي الصباحية.. سعيد بضحك: وهو أنا أقدر أنسى ميعادك وقهوتك.. ومشي.

سارة بتفكير: ميعادك.. امم.. ده بيعني إنه بيتردد على هنا كل يوم وفي نفس التوقيت؟ بصت لساعتها اليدوية ولقيتها 10 الصبح. وكملت: ماشي أما أرجع بكرة عشان أتأكد. بصتله تاني بكرة وهو بيحتسي القهوة بسعادة. : افرح يا سي عصام.. دي آخر مرة تشرب فيها قهوتك. ثم رحلت. عند حسام فبدأ يتأقلم ويرجع حياته الطبيعية. بالرغم من حاجات سارة اللي بتفكروا بيها كل يوم وأولهم مكتبها اللي بيبص عليه كل يوم. قاعد في مكتبه وبيبوص للأوراق بتركيز.

فجأة قطعته صوت خبط على الباب. اتنهد بتأفف ونطق: ادخل! دخل إياد وهو صديق حسام المفضل. وقف حسام من الصدمة.. عشان مشافوش من ست سنين بحكم شغله بره ودلوقتي قدامه. حسام بفرحة: إياد؟ قرب منه إياد وحضنه: أيوه إياد.. البقاء لله يا حسام لسه عارف اللي حصل. حسام بحزن وهو بيربت على ظهره: البقية في حياتك يا صاحبي.. ازيك واسراء عاملة إيه؟ أياد بابتسامة: الحمد لله.. بحاول متجننش بسببها. حسام ضحك..: زي ماهي يعني ماتغيرتش.

إياد بضيق: لسه زي ماهي؟ .. ياريت يا حسام والله.. دي بقت أصعب بكثير. حسام: أحسن.. انت كمان بتخليها تتعصب بحركاتك الظريفة مع البنات.. فاكر؟ .. ولا أفكرك أنا؟ إياد: آه.. مانا خلاص اتعميت معنتش أرفع عيني على أي أنثى.. وإلا ألاقيها قدامي. وكملوا كلامهم. : باربي.. طالعة شبه الباربي يا سارة. قالتها باستهزاء وكره. مسكت كيس صغير وحطت فيه شوية منتجات جابتها. بعدها خرجت باتجاه الكافيه في نفس التوقيت.

: دخلت الكافيه وبدأت أدور عليه وأنا بدعي إنه ييجي ميخيبش أملي. وفعلا لقيته قاعد في نفس الطربيزة اللي قعد عليها امبارح وكان بيبصلي من فوق لتحت بغموض. حاولت أخفي توتري من نظراته ونظرات الناس حواليا ولفيت عليهم واحد بواحد. صابون أسنان يابيه!! ... صابون أسنان يا بيه.. عايز؟ عصام بابتسامة مق*رفة: امم ماشي.. خليني أشوف كده. وخد مني الكيس.

في الوقت ده اللي كان مشغول فيه بيبص للمنتج خرجت إزازة صغيرة من جيبي وحطتله كام قطرة بإيد مرتعشة. سارة بتوتر ليشوفها: احم.. إيه عجبتك الحاجة؟ عصام بابتسامة: أنا هشتري منك بس عشان خاطرك ياقمر. وغمز لها. سارة بضحك: مرسي بجد يافندم.. كلك ذوق. قالتها وبتحز على أسنانها. بعدها دخلت الحمام. غيرت هدومها بسرعة بهدوم المتشردين اللي لابساهم تحت دول وحطتهم في نفس الكيس اللي بتبيع بيه. ومسحت كل الميكاب من وشها وشالت العدسات.

وكتبت على إزازة الحمام بقلم أحمر: 2/3. لبست نظارة سودة وخرجت من الحمام فلقت عصام لسه بيشرب. سارة بكرة: كلها ثواني وهنقولك باي باي يا عصام. خرجت بره وراقبته من بعيد. ابتسمت بانتصار وهي بتبصله وهو بيوقع على الأرض ماسك بطنه بوجع وبيصرخ: آآه!! .. الحقوني.. أنا بت*قطع... بم*وت!! بدأ الناس يتجمعوا عليه. سعيد بولولة: يالهوي.. إيه يا أستاذ عصام؟!! حصلك إيه ماكنت كويس من شوية؟!!

عصام بألم: اتصلوا بالإسعاف.. سعيد.. عايز.. أقولك.. على حاجة قبل ما أم*وت... سعيد بقلق: تم*وت إيه.. عايز تقفل القهوة؟!! .. قول.. بس فارق الحياة قبل ما ينطق كلمة واحدة وقبل ما يوصلوا الإسعاف. سارة بضحك ودموع في نفس الوقت: عصام.. م*ات.. الدور عليك بقى يا.. يا يوسف. قالتها ومشت قبل مايوصلوا الإسعاف والبوليس. سعيد برعب: رحت في ستين داهية يا سعيد.. بيتك ورزقك هيضيع منك بسبب الحادثة دي!! بس مفيش حل تاني.

قالها واتصل بالبوليس. الرائد واسمه مازن وهو نفسه اللي اتكلف بقضية مراد نزل من العربية: يارب ميطلعش اللي في بالي. دخل القهوة وبدأ يحلل مسرح الج*ريمة. مازن: خدوا الجثة وودوها على الطب الشرعي يخرجولنا تقرير بسبب الوفاة. قالها وهو بيبص للمراية اللي في الحمام. شهق بصدمة: 2/3؟!! بس ازاي؟!! ازاي عملها وقدام الناس وفي عز النهار!! بعد ساعتين من الاستجواب والبحث.. وصله اتصال من الطب الشرعي. رد: نعم؟

الطبيب باعتيادية: الضحية اتحطلها حاجة في القهوة كانت سبب في موته. مازن: سم يعني؟ همهم له الطبيب ليودعه ويقفل الهاتف. مازن بتفكير: مراد الصنهاجي.. من عيلة الصنهاجي المعروفة.. وعصام العليوي مهندس.. هما صحاب أكيد وده واضح من الرسايل اللي بينهم والبروفايل بتاعه اللي بيدعيله فيه بالرحمة.. بس مين الثالث؟ يانهار أسود!! قالها بعد ما شاف محادثة بين عصام وواحد باسم يوسف. " شفت اللي حصل لمراد صاحبنا؟

رد عصام ببرود: صاحبنا.. فوق يا ابني.. ده احنا كنا بنستغله لفلوسه وبس.. واكيد اللي حصله ده بسبب الطمع برضه. يوسف رد: لو اتحقق اللي في دماغي يبقى احنا التاليين!! عصام: وايه اللي في دماغك بقى؟ يوسف: متبقاش تلف وتدور اكيد انت فاهم قصدي.. البنت رجعت تنتقم. ضحك عصام بهستيريا: انت اتجننت ولا إيه يا يوسف؟ البت زمانها متلقحة في أي حتة أو منتح*رة معرفش.. بنت إيه اللي تتجرأ تعمل كده في راجل!! في القسم.

كان مصدوم من اللي بيسمعه من الرائد بأن عصام م*ات هو كمان. مازن: متخافش يا يوسف.. احكي كل اللي تعرفه واحنا هنتساهل معاك. يوسف كان واضح عليه التوتر والخوف. أضاف: اتكلم!!! يوسف باستسلام حكاله كل حاجة حصلت. يوسف بدموع: هي دي كل الحكاية ياحضرة الرائد.. بس ارجوك متسبنيش ليها.. أكيد هتقتلني عشان تكمل انتقامها. مازن بعصبية: انتوا حي*وانات مش بشر زينا.. انتوا ازاي تعملوا كده.. ها؟!!! معندكمش اخوات بنات... معندكمش دم وضمير؟!!!

يوسف: أنا ندمان.. احنا مكنش في وعينا ساعتها.. معرفش كنا.. كنا... بالله عليك احميني منها. مازن بصوت عالي: ياشاويش!!! خد المجرم ده عالحجز لحد ما أشوف هعمل فيه إيه. أما مازن ففضل يكسر كل حاجة حواليه من العصبية. : تستاهلوا بس ولو.. همسكك يعني همسكك!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...