تحميل رواية «انتقام إمرأة» PDF
بقلم مريم اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخلت المطبخ ولقت أمها بتحضر الفطار. باست راسها وقالت: صباح الخير على أجمل وأحلى ام بالدنيا! سميحة بحنية: ليه كده بس يابنتي؟..ارتاحيلك كام يوم كده..ده انتي راجعه امبارح هلكانه عالآخر! سارة بتأفف: هعمل ايه بس يا ماما..انتي عارفه ان شغل الدكاترة مبيخلصش! سميحة: ربنا يكون في عونك يابنتي..يلا اغسلي وشك وصلي وتعالي تفطري.. سارة بابتسامة: اموت أنا فسميحة بنت الحاج محسن! سميحة: هتمشي ولا امشيكي انا؟ : لأ خلاص يا نبع الحنان...خلصوا فطار.. سارة خرجت وطلعت بعربيتها على المشفى اللي بتشتغل فيها. اتو جهت لمكت...
رواية انتقام إمرأة الفصل الأول 1 - بقلم مريم اشرف
دخلت المطبخ ولقت أمها بتحضر الفطار.
باست راسها وقالت: صباح الخير على أجمل وأحلى ام بالدنيا!
سميحة بحنية: ليه كده بس يابنتي؟..ارتاحيلك كام يوم كده..ده انتي راجعه امبارح هلكانه عالآخر!
سارة بتأفف: هعمل ايه بس يا ماما..انتي عارفه ان شغل الدكاترة مبيخلصش!
سميحة: ربنا يكون في عونك يابنتي..يلا اغسلي وشك وصلي وتعالي تفطري..
سارة بابتسامة: اموت أنا فسميحة بنت الحاج محسن!
سميحة: هتمشي ولا امشيكي انا؟
: لأ خلاص يا نبع الحنان...خلصوا فطار..
سارة خرجت وطلعت بعربيتها على المشفى اللي بتشتغل فيها.
اتو
جهت لمكتب المدير ودخلت من غير ماتخبط زي ماتعودت تعمل.
: صباح الخير يا دكتور حسام!
ضحك على خطيبته وجديتها: دكتور حسام تاني؟..انا خطيبك يا سارة فبلاش الألقاب دي..
سارة بجدية: ولو يا دكتور..لازم نحافظ على الألقاب ما بينا في الشغل ولما نطلع بقى نتعامل زي أي اثنين مخطوبين!
هز راسه بإعجاب وقرب منها كام خطوه: عارفه اخترتك انتي من بين كل البنات اللي بتشتغل هنا ليه؟
دورت راسها بالنفي.
كمل: عشان انتي مميزه وتحفه نادره يا ساره!..حبيتك لجمالك..لطيبتك..عفويتك..ولقوتك..ولشجاعتك!..
بعدها حط كفه على كفها بحنان وأضاف: عرفتي دلوقتي ليه؟
حضنته بعد كلامه وقالت: وانا كمان بحبك يا حسام!
حسام باسما: لأ..مش مصدق نفسي..الدكتورة ساره بتقولي الكلام ده وفي مكتبي..متستني أجيب الكامرا أحسن..
بعدت عنه وضربته على صدره: أنا غلطانه اني صبحت عليك..واحد زيك مبيتعاشرش خالص..انسان مستفز بصحيح..
قالت كده وهي بتخرج من مكتبه.
حسام يضحك: مجنونه وربنا!..
تتجه نحو مكتبها والإبتسامة على ثغرها.
لم لا؟..وهي التي أحبته بالرغم من مكره وخبثه بعض الأحيان.
بينما كان هو بيتابعها من كاميرات المراقبة اللي بالممر.
فتحت باب مكتبها ولقت صندوق على الكرسي.
قربت وفتحته ولقت فستان وردي طويل بأكمام عريضة مع رسالة:
" دي هدية عيد ميلادك يا حبيبة قلبي..كل سنه وانتي طيبة"
ابتسمت بجنون بعد ما قرت الرسالة.
ومسكت الفستان حطته فأوضة صغيرة خصصهالها تنام فيها لو عندها شغل طويل عشان متضطرش تروح بيتها فوقت متأخر من خوفه عليها.
خرجت مجددا بعد ارتدائها زيها الطبي وانطلقت لرؤية المرضى.
مرت ساعات وساعات وساره لسا بتشتغل ومحستش بنفسها غير على صوت حسام اللي خضها.
: انتي مش عارفه الساعه كام يا سارة؟!
سارة باستغراب: في ايه يا دكتور؟!..
بعدها بصت لساعتها ولقتها 10.
حسام: تعالي على مكتبي فورا!
وحدة من المرضى بالأوضه: روحيلو يا بنتي..ماهو مش معقول تقعدي معانا كل ده..نحنا بخير الحمد لله..ولو احتاجنا أي حاجه هنقول لرنا..
وبصت على رنا الممرضة اللي ابتسمت.
مشيت سارة بعصبيه لمكتب حسام.
خبطت على الباب ودخلت: انت ازاي تدخل علينا كده؟!..وكمان بتزقلي قدامهم!
بصلها بقلق: انتي مش ملاحظه انك بتهتمي بالمرضى أكثر من نفسك حتى؟!..الشغل مش كده يا سارة..صحتك أولى..لازم تلتفتي لنفسك شويه قد مانتي مهتميه بيهم!
هزت راسها بحزن: حاضر هحاول..
قعد على مكتبه وقال: عجبتك المفاجأه؟
ساره: دي جننتني..شكرا يا دكتور!
حسام بقلة حيله: دكتور تاني؟..يارب صبرك..احم..بس في حاجه تانيه محضرهالك!
ساره باستغراب وفرحه: ايه هي؟!
حسام: حفلة عيد ميلادك ولا ايه.
ساره: الله!
قام من مكانه وحط سبابته على أرنبة أنفها وقال: يلا هنتأخر على مامتك!
: هو انت عامل الحفله في بيتنا؟
: اه..عجبتك الفكره؟
: طبعا عجبتني..ده انت أحلى حسام في الدنيا!
حسام بابتسامه: واخد مجنونه يا حسام والله!
رواية انتقام إمرأة الفصل الثاني 2 - بقلم مريم اشرف
ركب كل واحد فيهم عربيته ووصلوا البيت.
خبطت ساره على الباب ففتحت لها أمها.
سميحه بحب: الحمد لله على سلامتكم يا بنتي.
ساره: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
سميحه وهي بتبص لحسام: ازيك يا حسام يا ابني وازي أهلك؟
حسام بابتسامه: الحمد لله يا طنط بيسلمو عليكي. انتي اللي عامله ايه؟ وعمي أحمد أخباره ايه؟
سميحه: والله يا ابني انت عارفه. عنيد زي عوايده. بقوله انزل مصر ارتاحلك كام شهر بيقولي شغلي اولى!
حسام بضحك ونظراته على ساره: وانا اللي بقول طالعه لمين.
ضحكوا كلهم فكمل: جهزتي كل حاجه يا طنط؟
سميحه: طبعا يا ابني. هروح أجيب الطورطه والأطباق وارجع.
رد: طيب. وانا هعلق الزينه.
ساره بخجل: احم.. اساعدك؟
بابتسامه: تساعديني؟ ده انتي صاحبة الحفله.
ثم همس: روحي البسي الفستان اللي ادتهولك اشوفه عليكي.
لفت: ماشي.
مر شوية وقت.
وحسام قفل الأنوار وشعل الشمعه اللي على الطورطه وبدأوا يغنوا أغنية عيد الميلاد المعتاده.
استغل حسام الظلمه وراح لف ايديه على خصر ساره ودفن وشه فرقبتها وكمل غنى.
بعدها همس لها: اتمني امنيه!
هزت راسها وطفت الشمعه بتوتر.
فتحت سميحه النور ثاني.
وبصت لساره باستغراب: مالك يا ساره. وشك إحمر كده ليه؟
ابتسم حسام.
فقالت بتردد: لأ يا ماما مفيش. يمكن بس من حرارة الشمعه.
خلصوا وحسام استأذن يروح.
سميحه: مقلتليش يعني على الفستان القمر ده؟ أول مره اشوفه!
ساره بخجل: ده؟ ده حسام اللي جابهولي.
سميحه بفرحة: ربنا يخليكم لبعض يا بنتي ويتمملكم كل حاجه على خير!
ساره: يارب ياماما. تصبحي على خير بقى.
مر أسبوع عادي جدا على أبطالنا.
وفي المستشفى.
الساعه بتقرب من منتصف الليل.
أخيرا انتهت من دوامها وتستعد للعودة إلى بيتها فأمها مريضة وتحتاج رعاية.
دخلت مكتب حسام.
ساره: مش هقدر أبات بالمستشفى الليله دي يا دكتور. انت عارف ان ماما تعبانه ومقدرش اسيبها وحدها.
رفع راسه من على الأوراق ورد: بس الوقت اتأخر أوي وأنا خايف عليكي تروحي لوحدك. استني لغاية ما خلص شوية اوراق مهمه واروحك.
ساره: وهتخاف عليا ليه ان شاء الله؟ مانا عندي عربيه. ودي مش اول مره ارجع فيها الوقت ده!
تأفف باستسلام من عدم قدرته على توصيلها بسبب الأوراق المهمة التي تنتظر توقيعه سريعا وقال: ماشي يا ساره. خدي بالك من نفسك. ولما توصلي كلميني. واهو بالمره اطمن على مامتك!
ساره بسعاده: حاضر! تصبح على خير. اه. ومتنساش. بكره الأحد وهنروح نجيب فستان الفرح!
حسام بابتسامه: وهو انا ممكن انسى حاجه زي دي. بكره ان شاء الله هفوت عليكي ونروح مع بعض يا حبيبتي.
ساره: ماشي.
استقلت سيارتها وانطلقت باتجاه بيتها.
نظرت إلى الساعه فوجدتها تقترب من الواحده.
فبدأت تزيد من سرعتها.
بس وقفت بعدما شافت عربيه بتقف على جنب الطريق وبينزل منها شاب واضح عليه انو قلقان وخايف.
اترجلت من عربيتها وقربت منه وقالت: محتاج مساعده؟
الشاب حط ايده على شعره: شكل الموتور خرب ولا ايه؟
ابتسمت: انا اقدر اساعدك. درست شويه عن الحاجات دي.
رد: شكرا يا انسه.
ساره: وعلى ايه ده واجب. وانت واضح عليك انك غلبان وابن ناس. ممكن تناولني سكينه او اي اداة حاده افتح بيها علبة الموتور دي؟
الشاب بابتسامة خبث: هجيبها من جوه.
رواية انتقام إمرأة الفصل الثالث 3 - بقلم مريم اشرف
رواية انتقام إمرأة الفصل الرابع 4 - بقلم مريم اشرف
يوسف بابتسامة: إيه يا قمر.. مش نتعرف؟
بدأت تترعش وترجع كام خطوة لورا لحد ما التصق جسمها بالحائط ووقعت على الأرض.
مراد: إيه يا جدع؟!.. دي مش بتاعتك لوحدك!
قرب منها وشال النظارة اللي بينت عينيه الرمادي وقعد على ركبته وكمل: ما إحنا مش هنضغط عليكي! اختاري مين مننا عايزاه يبدأ الأول.. ها؟
صرخت لما عرفت هما هيعملوا فيها إيه وفعلاً ده اللي حصل.
***
حسام بقلق: إيه ده؟.. تليفونها مقفول.. شكله خلص بطارية.. أما أتصل على طنط سميحة.
لأ يا حسام.. شكلهم نايمين دلوقتي.
قالها وهو بيبص للساعة اللي اتجاوزت الـ 3 الفجر. وكمل: بكرة إن شاء الله أبقى أروح لها.
وما إن أنهى حديثه مع نفسه حتى وجد سميحة ترن عليه.
رد بشوية توتر: ألو؟.. طنط سميحة؟
سميحة بتعب: أيوه يا حسام.. إزيك يا ابني.. آسفة إني اتصلت عليك في وقت زي ده.
حسام: ولا يهمك يا طنط أنا كده كده سهران.. أنتي اللي عاملة إيه؟.. سارة قالت لي إنك تعبانة.. آه على ذكر سارة.. هي وصلت؟
سميحة بارتباك: لأ.. أنا.. أنا كنت فاكرة إنها بايته في المشفى زي كل مرة؟!.. أصل بتصل عليها من زمان وتليفونها مش شغال.. فقلت أتصل بيك أنت!
لكن لارد من حسام.
سميحة بخوف: حسام؟!.. حسام.. رد عليا يا ابني.. بنتي فين؟!
حسام بتنهيدة: سارة روحت من ساعتين يا طنط!
أجابت ببكاء: من ساعتين؟!..
حسام: متقلقيش يمكن اتعطلت منها العربية ولا حاجة.. أنا.. أنا هطلع أدور عليها في الطريق.. وأي جديد هنقله لك.
سميحة: حاضر يا ابني.. أنا هستنى اتصالك.
قفل الخط ولبس الجاكيت بتاعه ونزل على المصعد وهو بيتصل على سارة.. بس مقفول.
رحتي فين بس يا سارة؟!
خرج بسرعة من المشفى واستقل عربيته باتجاه طريق منزلها ظناً منه بأن خاصتها قد تعطلت أو ماشابه وعلقت في الطريق.
وفعلاً لقى العربية واقفة جنب الطريق.
زفر باطمئنان ونزل وبدأ يخبط على إزازها.. بس مفيش استجابة.
سارة؟.. يا سارة افتحي أنا حسام!
محدش رد عليه فقرر يفتح العربية.. بس لقاها مفتوحة أصلاً.
بشهقة برعب واضح.. ملقاش حد جواتها فحط إيده على قلبه وقال: ساااره!!!
***
عند سارة وبعد ليلة من العذاب لما اعتدى عليها الثلاثة.
فاقت من غيبوبتها على صوت فتح باب وكان مراد.
مراد بابتسامة: خدي! دي هدوم جديدة تلبسيها بدل اللي اتقطعت دي.
وغمز.
صرخت: الحقني يا حسام!.. خلاص مش قادرة أستحمل.. ده الموت أرحم لي من اللي بتعملوه فيا ده!!
مراد: صوتي.. صوتي.. محدش هيسمعك هنا غيرنا.
وخرج من الأوضة وخلاها تبكي.
رواية انتقام إمرأة الفصل الخامس 5 - بقلم مريم اشرف
الظابط بتوتر: اهدى بس يا دكتور حسام واحكيلنا كل الحكايه بالتفصيل!
حسام بعياط: هي..هي قالتلي انها هترجع البيت..فقولتها تتصل عليا لما توصل عشان اطمن عليها..وبعدها بساعتين اتصلت عليا أمها وقالت ان هي لسه مجاتش وتيليفونها مقفول من وقتها..ولما رحت ادور عليها لقيت العربيه بتاعتها بس ساره ملهاش اثر!
الظابط بحزن: بس احنا منقدرش نعمل حاجه غير لما يمر يوم كامل أو حتى أكثر على اختفائها..
حسام بعصبيه أرعبت الكل: يوم كامل وزفت ايه؟!!..بقولك مراتي مختفيه!!!
الظابط بحسم: وانا بقولك مش هكتب المحضر غير لما تمر 24ساعة عالأقل..ده القانون يا فندم..وخطيبة حضرتك عاقلة وكبيره..مش صغيره يعني تخاف عليها..واتفضل اتطلع بره لو سمحت..
حسام وهو بيخبط على مكتبه: انت متعرفش انا مين ولا ايه؟!..اعرفك بقى!!..حسام الزياني..صاحب أكبر مستشفى فيكي يا مصر!!..وعلى فكره لو حصلها حاجه فعرف ان انت السبب ومش هتردد اسجنك وقتها!
الظابط بقلة حيله وبخوف: طبعا يافندم عارف..هو في حد ميعرفش عيلة الزياني؟!..سكت شويه وكمل: ماشي..اقعد وقلي كل المعلومات اللي تخصها ومكان العربيه عشان نفحصها..
بعد ماخلص حسام مع الظابط..ركب عربيته واتوجه لبيت ساره..خبط على الباب ففتحت له سميحه وهي فحالة هيستيريا: لقيتها يا حسام؟!!..لقيت ساره؟!!
حسام بتعب: دورت عليها كثير يا طنط وملقتش لها أثر أكإن الأرض اتشقت وبلعتها..بس متقلقيش انا عملت محضر عند البوليس باختفائها ولما يتوصلوا لحاجه هيكلمونا..
سميحه بعياط: يارب رجعلي بنتي!!..دي بنتي الوحيده وملهاش حد غيرنا يارب!!
حسام: يارب..أنا هخش أتوضا واصلي ركعتين وادعيلها..ممكن؟
سميحه: طبعا يا ابني اتفضل..
بعد ماخلص..
حسام: أنا هروح ادور عليها تاني..محتاجه حاجه؟
سميحه بخوف: عايزه بنتي يا حسام..ساره وبس..
حسام حط راسه في الأرض: هنلاقيها ان شاء الله..انا هتصل بماما تيجي تقعد معاكي..مهو مش هينفع تقعدي وحدك وانتي في الحاله دي..كلمتي عمي الحاج؟
سميحه بابتسامة مؤلمه: ايوه يا ابني كلمته وبكره هيكون هنا ان شاء الله..ربنا يخليك لينا يا حسام ويرجع ساره بالسلامه..
عند ساره..فحالتها مكانش اقل من حالة اهلها..بعد ما عتد*و عليها المجر*مين دول للمره الثانيه..وسط مقاومتها طبعا..
فاقت ساره باليوم التالي ولقت نفسها لسه فمكانها..افتكرت امبارح فبدإت تعيط بقهر..بصت للسقف ولقت صورة حسام قدامها..اتكلمت بتعب: آسفه جدا يا حسام..مقدرتش أحافظ على نفسي ليك..بحبك اوي يا قلبي..
لفت لجهة اليمين ولقت شباك صغير وشوية عصافير رايحه جايه..فقطع شروذها صوت فتح الباب..قامت بفزع من على السرير وغطت نفسها بملايته..
ساره برجاء: أرجوك يا مراد..مش انت مراد برضه..سيبني اروح مش خلاص خدته اللي انتو عايزين؟
حط مراد صينية الفطار جمب السرير واتكلم باستهزاء: شكلك ماتعلمتيش الدرس!..قرب منها..وهي صوتت لدرجة ان اغمى عليها من الخوف..فسابها وطلع وهو بيضحك..
بعد أسبوع بالظبط على اختفاء ساره..وبأوضة ساره اللي بينام فيها حسام مؤخرا..قام على صوت التيليفون اللي بيرن..فرد بسرعه من غير مايبص على الرقم..
حسام بفرحه: ساره؟!!
الظابط بشفقه علي حالته: صباح الخير يا دكتور حسام..
حسام باستسلام: نعم يا حضرة الظابط لقيتو حاجه؟
الظابط بحزن: بصراحه مش متأكدين..بس يعني لقينا جث*ه مشو*هه لبنت قريب جدا من المنطقه اللي فيها عربيه الآنسه ساره..
حسام برعب وعصبيه: اييييه؟!!!!!
رواية انتقام إمرأة الفصل السادس 6 - بقلم مريم اشرف
حسام بقلق وعصبية: إيه ده؟
الظابط: يا ريت حضرتك تيجي المشرحة وتشوفها عشان نتأكد.
حسام بخوف: ماشي، أنا جاي حالا.
وقفل التليفون. مش ممكن لأ، أكيد مش هي، أنا متأكد، دي واحدة تانية. دمع وهو بيبص لصورتها المتعلقة: النهارده كان فرحنا يا سارة. بس انتي فين؟
افتكر كلام الظابط ولبس بسرعة وخرج من الأوضة ولقى سميحة قدامه.
سميحة بتوتر من حالته: في حاجة جديدة يا حسام؟
حسام بقلق: الظابط بيقولي إنهم لقوا جثة لبنت في المنطقة إياها وشاكين إنها...
سميحة بانهيار: لأ بنتي. ووقعت مغمى عليها.
مروة أم حسام بدموع وهي بتجري ناحية سميحة: آه يا سميحة، كفاية بقى جوزها طلع مستهتر وفضل شغله عن بنته، كمان تتصدم بموت بنتها. بس يارب متطلعش هي، يارب. قالتها بعياط.
حسام: إن شاء الله يا ماما، خدي بالك منها كويس لحد ما أرجع.
مروه: طمنني يا ابني، متنساناش.
هز رأسه وطلع، وهو شايل كتير جواه، وحس بندم شديد إنه سابها تروح في وقت متأخر، وفي طريق مخيفة مليانة عصابات.
وصل حسام، ولقى الظابط مستنيه، فدخلوا مع بعض، ولقوا بنت في عمر سارة، مشوهة بالكامل ومتغطية بقماش أبيض. قرب عليها ببطء وأنفاسه بتعلى وتنزل من الرعب. بص لوشها بتدقيق، وهو بيكبح دموعه متنزلش، لحد ما وقع على الأرض، وهو بيصرخ: سارة! لأ، مش ممكن. مش ممكن تموتي وتسيبيني كده. سبتيني لمين بس يا سارة؟ ليه كده؟
الظابط بحزن: آسفين جدا يا فندم، بس ده قدر ربنا، وربنا يرحمها. وإحنا هنتابع القضية. ممكن حضرتك تيجي معانا تمضي على شوية أوراق؟
حسام بانفعال: مش هي! سارة لسه عايشة، هي قالتلي في الحلم، كلمتني! هي عايشة، دي... دي بس شبهها. قال كده وهو بيترعش من صدمته.
بالليل، وعند سارة.
الشباب قاعدين في الصالة بيتكلموا.
عصام بقلق: هنعمل إيه في البنت اللي جوه دي؟ أصل زهقت منها خلاص، ومن صوتها.
يوسف: عندك حق، لازم... لازم نتخلص منها!
عصام: تقصد إيه؟ نقتلها يعني؟
مراد بصدمة: حيلك، حيلك انت وهو، نقتلها وزفت إيه! عايزنا نتسجن؟
يوسف: نتسجن؟ قصدك تتسجن انت، انت خايف على نفسك يا مراد، انت من عيلة كبيرة يا راجل، وسمعتك أولى، وبفلوسك تقدر تخرج براءة كمان. أما إحنا فملناش حد.
مراد بضحك: أيوه طبعًا، أمال عايزنا نخسر مكانتنا ولا إيه؟ سكت شوية وكمل بتفكير: إيه رأيكم نرجعها المنطقة اللي جبناها منها، وهي كده كده مش هتوصل لنا حتى لو بلغت البوليس، هي مبتعرفش مكاننا. آه صحيح بتعرف أسماءنا بس ده مش كافي.
قاطعه عصام: أنا خايف أوي، و...
يوسف بضحك: خايف؟ مش دي كانت فكرتك من الأول؟ أحب أفكرك.
فلاش باك:
عصام وهو بيدخن: إيه رأيكم نعمل تحدي؟
يوسف وبيمسك تليفونه: تحدي إيه ده؟
عصام: رهان، واللي يكسب، يشاور على أي حاجة عاوزها ونعملهاله.
مراد رد من المطبخ: اسمع انت وهو، أنا مش جايبكم هنا عشان تبوظوا الفيلا.
عصام: يا عم، خلينا نتبسط بقى.
وفعلاً، كسب يوسف وكان طلبه، يجيبوا بنت، وللأسف كانت سارة الضحية.
باك:
عصام بعصبية: وهو أنا كنت قولتلك نجيبها؟
مراد: اسكتوا بقى! هنعمل زي ما قولتلكم، لما توصل الساعة 2 الفجر نرجعها، على الأقل نلاقي المكان فاضي، ومش يشك فينا حد.
في بيت سميحة، الكل كان منهار ومش مصدق اللي حصل، وإنهم دفنوا البنت اللي بتشبه سارة واللي فاكرينها هي أصلًا.
إلا حسام اللي بالرغم من إنه شافها الأول واتأكد منها، بس مش مصدق برضه.
مروة وهي بتمدله كوباية ميه: خد يا حسام، اشربلك شوية.
حسام بتعب: ماما، هو انتي مصدقة إن سارة ماتت؟
مروه بعياط: ربنا يرحمها يا ابني، دي كانت غالية علينا أوي.
عيط من كلامها، فطبطبت عليه بحنية وقالت: قوم يا حبيبي صلي العشا وادعيلها.
حسام: آه يا ماما، حاسس بقلبي موجوع، موجوع أوي من فراقها، مش قادر أستوعب إنها خلاص راحت، إنها سابتني لوحدي ومشيت! يا ريت كنت مكانها، يا ريت!
مسكت إيديه واتكلمت بحزن: متقولش كده يا ابني، سارة هتزعل أوي لو سمعتك. يالا يا حبيبي، قوم صلي وادعيلها.
مشيِت ودموعها في عينيها وهي بتقول: ربنا ينتقم من الظالم ويرجعلك حقك يا سارة!
قام حسام بعدها ودخل الحمام يتوضأ.
راحت مروه لسميحة اللي قاعدة في أوضتها بتعيط بقهر: استهدي بالله يا سميحة وقولي هديت.
سميحة: أهدى إزاي يا مروه وسارة بنتي الوحيدة ماتت وسابتني لوحدي في الدنيا دي، ده حتى الراجل اللي بيسمي نفسه أبوها مكلفش نفسه يسأل عليها، ده أنا حتى بفكر أطلق منه، أو أخلعه معرفش. وكملت عياط.
مروه: عارفة والله إنه صعب وأوي كمان، تتقبلي كل اللي بيحصلك ده، بس حاولي، ووحدي الله يا سميحة، وادعيلها يرجع لها حقها من المجرم اللي قتلها.
سميحة: بنتي يا مروه، سارة بنتي، اتدفنت يوم فرحها، أهدى إزاي أنا؟
حضنتها مروه: ربنا يرحمها.
في أوضة سارة بالفيلا، حست بحركة غريبة في الأوضة، حاولت تصرخ بس أغمى عليها من مخدر قوي شمته.
حاول مراد يعدل شكلها وهدومها وجمع كل أغراضها في شنطتها ودخلها العربية. وصل المنطقة ورماها من العربية على جنب الطريق ومشي.
فاقت بعد ساعات، ولقت نفسها في جنب الطريق، حاولت تستوعب فلقت نفسها في المنطقة اللي اتخطفت فيها. اتكلمت بقهر ممزوج بفرحة: الحمد لله، الحمد لله. بصت للسما ولقيت الشمس بدأت تشرق.
كملت كلام: والله لتدفعوا الثمن غالي يا كلاب! وهعرفكم مين هي سارة أحمد!
قامت ومسحت هدومها ومسكت شنطتها فتحتها، ولقت فيها كل أغراضها إلا التليفون اللي اتكسر طبعًا.
فضلت تمشي وتمشي من غير ما تفكر في حاجة، اشترت بعض الفساتين الطويلة ونقابًا تغطي به وجهها، وتتقدمت نحو المستشفى، ودخلت مكتب الاستقبال.
: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
السكرتيرة بخوف من شكلها وصوتها التعبان: أيوه اتفضلي يا آنسة.
سارة ضحكت في نفسها باستهزاء واتكلمت: احم، هو حضرتك المدير هنا؟
السكرتيرة بأسف: للأسف يا آنسة، المدير مبقاش ييجي المستشفى من يوم ما اختفت خطيبته، وامبارح عرفنا إنها ماتت. الله يرحمها بقى. بس لو عايزة أرتبلك موعد معاه، ولما يرجع أقوله مفيش مشكلة يعني و...
قاطعتها بدموع: لأ خلاص غيرت رأيي، شكرًا لحضرتك.
مشيت سارة: آسفة جدًا يا حسام، والله آسفة، بس كويس إنكم فاهمين إني مت عشان متدوروش عليا وتسيبوني أنتقم منهم على راحتي!
بالليل، وفي شقة صغيرة استأجرتها سارة تقعد فيها بعيد عن أي حد يعرفها، قاعدة على السرير وبتفكر: مجرمين، دمرتوني وحرمتوني من كل حاجة حلوة في حياتي، ماما وبابا، وحسام وشغلي، وحياتي! وحتى من فرحي اللي كان هيتعمل امبارح. بس وكل دمعة وكل عذاب عيشتهولي لكون منتقمة منكم!
قامت ودخلت الحمام تاخد دش سخن يخفف عليها.
رواية انتقام إمرأة الفصل السابع 7 - بقلم مريم اشرف
بعد أسابيع مش طويلة، وفي ڤيلا حسام، والدته تتقدم ناحية أوضته وصينية الأكل في إيديها. فتحت الباب بعد ما خبطت وقربت منه، في وقت ما كان هو ماسك صور سارة بيتفرج عليها.
نادت عليه بحزن: "حسام..."
لم يرد.
كملت: "ارجوك يا ابني اسمعني وخد لقمه واحدة بس. ده انت من يوم اللي حصل وحلقك ناشف!!"
حسام بتنهيدة: "آكل إزاي يا ماما؟ الحياة ملهاش طعم من غيرها... أنا لسه مش مقتنع إنها ماتت!!"
مروة بحسرة: "الله يرحمك يا سارة وينتقم من اللي كان السبب في موتك..."
***
"وقف! وقف لو سمحت..."
قالتها وهي بتجري ناحية التاكسي.
السواق: "نعم يا آنسة؟ رايحة على فين؟"
سارة بتوتر: "اطلع على منطقة الڤلل لو سمحت."
السواق اتحرك وهي حاولت تحرك ذاكرتها. صرخت لا شعورياً بعد ما وصلوا: "اطلع من المنطقة حالا!!"
مر السواق فوق العتبة اللي افتكرتها كويس، واتكلمت في نفسها: "العتبة..."
ضافت: "لف يمين دلوقتي."
فبدأت تعد في نفسها: "1.. 2.. 3.."
وصلت للعدد اللي افتكرته، فشاورته يلف يسار. كل ده وهي مغمضة عينيها كأنها بتعيش الدور تاني.
وكده وكده لحد ما حست بنفس الخرخشة على عجلات التاكسي، فقالت بانفعال: "وقف لو سمحت وخد الفلوس."
خد منها الفلوس وهو مستغرب من ردود أفعالها، فسابها ورجع.
سارة بارتباك: "هو ده المكان؟ يووه... شغلي مخك... آه، أكيد هو... هو..."
كملت عد وهي بتتمشى فوق الحجارة الصغيرة لحد ما وصلت قدام ڤيلا كبيرة. حطت إيدها على بقها من الصدمة والخوف وهي بتفتكر لما كانو مطلعينها من العربية، فهزت راسها يمين وشمال بتحاول تنسى.
قربت من البوابة وبصت للجوانب تتأكد إن مفيش حد مراقبها. مسكت قفل البوابة وهي بترتعش: "الب... البوابة؟!"
بعدت إيديها بسرعة لما افتكرت الصرير اللي عملته في الليلة السودة، وبدأت تلف حوالين الڤيلا تستكشفها.
شافها واحد كبير في السن، وكلمها بصدمة: "انتي مين يا بنتي؟ وإيه اللي بتعمليه في المنطقة المهجورة دي؟"
سارة بتعلثم: "ها... لأ... أنا جاية أزور واحد قريبي من بعيد، بس الظاهر إن مفيش حد بالبيت."
الشيخ بابتسامة: "فعلاً يا بنتي، مبيسكنهاش حد. صاحب البيت ومراته انتقلوا بيت تاني لما ربنا كرمهم من سنين طويييلة. واللي عرفته بعدها إنهم كتبوا البيت ده باسم ابنهم اللي بشوفه بييجي من وقت للتاني. بس بنصحك ترجعي مكان ما جيتي، عشان المكان ده خطر على البنات زيك."
هزت راسها: "حاضر يا عمي، أنا هروح. بس انت متعرفش اسم ابنهم إيه؟ أو الناس دي راحوا فين؟"
الشيخ بأسف: "لأ يا بنتي، والله ما أعرفه ولا أعرف هما انتقلوا فين بالظبط. أنا بس بشوفه والكلام ده قالهولي بالصدفة لما سألته عن البيت."
سارة بتفكير: "امم... طيب يا عمي... شكراً لحضرتك."
الشيخ بابتسامة: "العفو يا بنتي."
سارة في نفسها: "طب هعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنط من السور ولا إيه؟ فكرة كويسة!!"
حاولت تنط من السور، واللي ساعدها أو كان من حسن حظها إن السور قصير. فضلت تدور حواليها لحد ما لقت الباب الأمامي. حاولت تفتحه بس مبيتفتحش معاها. بس شد انتباهها رقم متسلسل جنب تيار الكهربا.
نطقت بفرحة: "أخيراً!!"
كتبت الرقم على إيديها بواسطة القلم اللي في شنطتها، ورجعت لشقتها وهي بتتنطط من الفرحة. مش مصدقة إنها أخيراً لقت خيط هيساعدها توصل للمجرمين دول، وأولهم صاحب الڤيلا. طبعاً هو واحد من التلاتة.
افتكرت مامتها: "آااه يا ماما... وحشتيني أوي والله... يا ترى متقبلة فكرة إني مت ولا لأ؟"
مسحت دموعها اللي بدأت تنزل بغل، وشريط حياتها اللي تدمر بيمر قدامها: "آه منكم... من اللي هتشوفوه مني!!!"
***
نرجع عند حسام، اللي نزل وراح لذاك البيت، البيت اللي دخله أول مرة لما اتقدم لها من سنة تقريباً. عيط لما افتكر يوم خطوبتهم واتكلم: "الله يصبرني!!"
وصل بيت سارة، ومسح دموعه وهو بيطلع السلم. خبطت وفتحتله سميحة وعينيها منتفخة من التعب والسهر.
حسام: "السلام عليكم يا طنط."
سميحة بحرقة: "وعليكم السلام... اتفضل يا حسام. إزيك يا ابني؟ أخبارك إيه؟"
قعد حسام بحزن: "الحمد لله على كل حال."
قعدت هي كمان: "ياااه... دي وحشتني أوي... ملحقتش أشبع من حضنها."
ابتسم حسام وهو بيفتكر وشها البريء قدامه. طبطبت عليه سميحة واتكلمت بحزم: "حسام، أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع كده."
حسام بقلق: "اتفضلي."
سميحة: "عايزاك تكمل حياتك يا حسام وترجع شغلك. مامتك اشتكتلي إنك معنتش عايز تاكل أو تتكلم مع حد أو تخرج من يوم اللي حصل. عارفة يا ابني إنك بتحبها وبت*موت فيها... بس سارة مش هترضى تعمل كده في نفسك. لو شافتك في حالتك دي... هتزعل أوي من نفسها لأنها سبب في كل ده."
حسام بتفكير: "إن شاء الله هحاول."
***
في صباح يوم جديد، في أوضة سارة. قامت بحماس وهي مستعدة تبدأ انتقامها. قربت من سلك الكهربا وحاولت تضررره، كحجة تجيب بيها عامل الكهربا.
اتصلت بواحد من الموظفين اللي وصلها بعد ساعة. وقفت ورا الباب والحيرة بادية على ملامح وشها وبتفكر إذا اللي بتعمله صح وغلط.
"طبعاً صح... أنا معنديش حاجة أخسرها تاني مادام البوليس مش راضيين يساعدوني."
قالتها وافتكرت كلامها مع الظباط اللي هنعرفهم بعدين. فتحتله الباب بابتسامة عريضة: "انت عامل الكهربا؟"
العامل بجدية: "أيوه يا فندم. ممكن أدخل أشوف المشكلة فين؟"
هزت راسها وسابته يعمل شغله. ولما خلص قدمتله فلوس كتيرة وخرجت ورقة من جيبها: "استنى!! عايزة في خدمة."
العامل بص لها باستغراب: "اتفضلي يا آنسة."
سارة بحقد: "عايزاك تعرفلي كل المعلومات اللي تخص صاحب الرقم المتسلسل ده."
العامل بخوف: "بس يا فندم... يعني... مقدرش ده انتهاك خصوصية وممكن أروح فيها."
قاطعته وهي بتديله حزمة فلوس تانية: "خد دول كمان واعمل اللي قلتلك عليه. مفهوم؟"
هز راسه بموافقة: "حاضر يا فندم. ساعتين تلاتة بالكثير وارجعلك."
قال كده وخرج. أما هي فسندت جسمها على الباب براحة ممزوجة بقلق واتكلمت: "أما أروح أجهز نفسي على ما يرجع."
رواية انتقام إمرأة الفصل الثامن 8 - بقلم مريم اشرف
فاق حسام من النوم.
أخد شاور ونزل على تحت ولقى أمه بترص الفطار مع الشغالة على الطاولة.
حسام: صباح الخير يا ماما.
مروة بابتسامة: صباح النور يا حبيبي. اقعد على ما أجيب العصير من الثلاجة.
قعد حسام وبعد ما خلصوا.
ركب العربية وراح على المقابر.
توجه لقبر سارة (المزيفة) وقعد جنبه.
حسام: ازيك يا سارة؟ أنا عارف إنك في مكان أحسن من هنا.
وكمل بحزن: بس أنا زعلان منك أوي. ليه سبتيني من غير مقدمات كده؟
كمل كلام معاها بعدها قام تاني عشان يمشي وغصب عنه عينيه دمعت.
وراح للمشفى بتاعته.
دخل بهيبة زي عادته والناس بدأت تبص عليه.
قربت منه موظفة الاستقبال واتكلمت بحزن: أهلاً وسهلاً يا دكتور. المستشفى نورت.
هز رأسه بدون كلمة وسار ناحية مكتب سارة.
فتح الباب وشال النظارة السودة ومرر نظرة عليه وقال بوجع: آه يا سارة يا حبيبتي. سبتي مكانك لمين بس.
خرج تاني وقال بصوت عالي قاصد الكل يسمعه: مش عاوز أشوف حد مقرب من المكتب ده فاهمين؟!!!
كلهم ردوا بحاضر.
فمشي لمكتبه وبدأ شغله.
***
سارة: اتفضلي الورق اهو.
شكراً ليك. تعبتك معايا.
سارة بلهفة: العفو يا فندم.
ومشي.
قفلت الباب وقعدت على الكنبة تقرا: "مراد الصنهاجي. فيلا الصنهاجي. شارع (*). مكان تاني. فيلا سالم الصنهاجي. شارع (*)......"
سارة برعشة بعد ما قرت المكتوب: هو.. مراد؟!!
ضغطت على الورق بقبضتها بعصبية وراحت تغير هدومها بسرعة وركبت تاكسي لعنوان الفيلا التاني اللي استنتجت إنها بتاع أبوه.
وقفت بعيد شوية وبدأت تراقب الفيلا.
بعد مدة.
لقته بيطل من البلكونة بيتكلم في التيليفون.
جمعت قوتها بتحاول تكتم انفعالاتها وقالت بشر: والله ووقعت بين إيديا يا سي مراد!!
ظلت تراقبه لغاية ما خلص مكالمة ودخل الأوضة تاني.
فاتوجت بخطوات متشجعة للفيلا ولقت البواب قدامها.
سارة: هو مراد بيه هنا؟
البواب: أيوه هو هنا. أقوله مين حضرتك؟
سارة بضيق: خطيبته. قول له خطيبتك بتستناك وهو هيفهم على طول!!
البواب باستغراب طلع وندهاله.
نزل مراد من على السلالم وبيكلم نفسه: تطلع مين دي كمان؟!
ليراها أخيراً تقف أمامه وجهاً لوجه بعد شهر.
مراد بصدمة: ا.. انتي؟
سارة ببرود: آه أنا. اتخضيت؟ فاكرني هسكت على اللي عملتوه فيا يا كلا*ب؟!!
مراد بلع ريقه بخوف: وطي صوتك ليسمعوك أهلي وتبقى مصيبة!!
سارة بعدم تصديق: مصيبة؟!!! أمال اللي عملتوه فيا بيتسمى إيه؟؟!!
مراد: طب يلا نطلع على مكان هادي ونتكلم ونتناقش على راحتنا.
سارة بغضب: ماشي.
وركبت معاه في عربيته.
مراد بتوتر: عايزانا نروح فين بقى ونتفاهم؟
سارة: وديني للبيت إياه اللي دمرتوني فيه. فاكرة؟!!
مراد: حاضر.
وصلوا بعد شوية ومراد فتح البوابة اللي عملت صوت زي المرة اللي فاتت.
فترعشت سارة.
ودخلوا مع بعض.
قفل الباب ووقف قدامها بابتسامة سخرية: انتي يابت انتي عايزة تفضحيني. مش عارفة أنا مين بقى؟!!
سارة بجدية: وقعت بين إيدي يا مراد بيه وبحلف لك إنك مش هتشوف النور تاني.
مراد ضحك: هههه. وهتعملي إيه يعني. هتضربيني ولا تسجليني يا قمر.
وحط إيده على خدها.
مسكت إيده بعدتها وقالت بغضب: إيدك الق*ذرة دي متلمسنيش. وأنا هرتاح منك برضاك أو غصب عنك وهقتلك زي ما قتلتني بالحياة.
خرجت إبرة مخدرة من جيبها ووكزته بيها على رقبته فوقع على الأرض مغمى عليه.
***
بدأ يفتح عينيه بعد ساعة.
وحاول يقوم بس مقدرش من الحبال اللي اتربط بيها.
كلمها بخوف: انتي.. انتي إزاي عملتي كده؟!... و.. وعايزة مني إيه؟!!
سارة بضحك وبتقرب منه: بتسألني عايزة منك إيه.. وانت أكتر واحد عارف.. يا بجاحتك يا أخي.
مراد آسف: أنا آسف والله بالنيابة عننا كلنا. ومستعد أدفع لك كل اللي انتي عايزاه. بس سيبيني أرجع.
سارة: ماشي هسيبك تمشي بس بشرط.
مراد بلهفة: أأمري يا ستي.
سارة بابتسامة شماتة: عايزة أعرف أسماء الاثنين التانيين وعناوينهم وكل حاجة تخصهم.
مراد بتفكير: حاضر.. حاضر.
وقالها.
خرجت سارة المسجلة اللي خبيتها جوه هدومها وسمعتها بعدها قالت: كرر اللي قلته دلوقتي.
مراد بخوف ودهشة من ذكائها: حاضر.
وعادها تاني.
سمعت سارة التسجيل الأول وبعده التاني بس ملقتش تطابق بينهم سوى في حاجات بسيطة جدا.
خرجت مطوة صغيرة وأضافت وشر*طت ذراعه بيها فصرخ من الألم.
مراد: آآه!!.. خلاص خلاص هقول.. هقول الحقيقة وربنا بس ارجوكي متأذنيش.
سارة: خلصنا بقى.
مراد حكالها وأجبرته يعيد لرابع مرة عشان تتأكد.
فلاقت تطابق.
قربت منه تاني بابتسامة: شاطر يا مراد كده هحبك.
مراد بفرحة: يعني هتسيبيني أمشي؟
سارة بضحك: انت اتجننت؟!! فاكر إن دخول الحمام زي خروجه؟!!!
فشرطت ذراعه الثانية.
فصرخ تاني.
مراد بألم ودموع: ارحميني.. هموت مش قادر.
سارة: بس انتو مرحمتونيش. ياما اترجيتكم واتوسلتلكم تسيبوني فحالي بس لا حياة لمن تنادي!!
مراد: اسفين.. اسفين خلاص بقى أنا بتوجع.
سارة: ياقلبي أنا.. الولد بيتوجع.. تصدق قطعت قلبي.. أنا هرحمك من العذاب ده!!
***
في الصبح وفي مقر الشرطة.
الظابط بعصبية: إزاي؟!.. إزاي مفيش أي دليل أو سلا*ح للجري*مة المعقدة دي؟!
الرائد بإعجاب: شكل المج*رم عارف شغله كويس ومسبش غلطة واحدة. بس اللي حيرني الـ 1/3 المكتوبة على المراية. أكيد ده يعني إن الـ 2/3 الباقيين فخطر ولازم نوصل لهم في أقرب وقت ممكن!!
رواية انتقام إمرأة الفصل التاسع 9 - بقلم مريم اشرف
بعد أسبوعين..
بنلاقيها واقفة قدام المراية وكلها نشاط عشان تنفذ تاني انتقامها.
فعصام المرة دي.. غيرت شكلها خالص.. ولبست قماش تغطي بيه وشها وجاكيت طويل مقطع ونكشت شعرها لحد ما بقت زي المتشردين.
بعدها نزلت وراحت للعنوان اللي بيسكن فيه عصام.
وقفت قدام العمارة وبصتلها.. وبالظبط لشقتها في الطابق الثاني زي ما قالها مراد قبل مايم*وت.
في نفسها: يارب يكون موجود..
راحت قعدت على الأرض ومثلت دورها كويس.. وفي نفس الوقت بتراقب باب العمارة ليخرج.
وبعد ساعة ونص تقريبا.. خرج.
بصتله ولقته هو فعلا.
حاولت تسيطر على نفسها وزفرت بضيق.
قامت لما شافته بيبعد ومشيت وراه.. لحد ما دخل كافيه قريب من العمارة.
عصام بصوت عالي: واد يا سعيد!!
سعيد: نعم يا أستاذ عصام..
قعد عصام على طاولته المعتادة: هات قهوتي الصباحية..
سعيد بضحك: وهو أنا أقدر أنسى ميعادك وقهوتك..
ومشي.
سارة بتفكير: ميعادك.. امم.. ده بيعني إنه بيتردد على هنا كل يوم وفي نفس التوقيت؟
بصت لساعتها اليدوية ولقيتها 10 الصبح.
وكملت: ماشي أما أرجع بكرة عشان أتأكد.
بصتله تاني بكرة وهو بيحتسي القهوة بسعادة.
: افرح يا سي عصام.. دي آخر مرة تشرب فيها قهوتك.
ثم رحلت.
عند حسام فبدأ يتأقلم ويرجع حياته الطبيعية.
بالرغم من حاجات سارة اللي بتفكروا بيها كل يوم وأولهم مكتبها اللي بيبص عليه كل يوم.
قاعد في مكتبه وبيبوص للأوراق بتركيز.
فجأة قطعته صوت خبط على الباب.
اتنهد بتأفف ونطق: ادخل!
دخل إياد وهو صديق حسام المفضل.
وقف حسام من الصدمة.. عشان مشافوش من ست سنين بحكم شغله بره ودلوقتي قدامه.
حسام بفرحة: إياد؟
قرب منه إياد وحضنه: أيوه إياد.. البقاء لله يا حسام لسه عارف اللي حصل.
حسام بحزن وهو بيربت على ظهره: البقية في حياتك يا صاحبي.. ازيك واسراء عاملة إيه؟
أياد بابتسامة: الحمد لله.. بحاول متجننش بسببها.
حسام ضحك..: زي ماهي يعني ماتغيرتش.
إياد بضيق: لسه زي ماهي؟.. ياريت يا حسام والله.. دي بقت أصعب بكثير.
حسام: أحسن.. انت كمان بتخليها تتعصب بحركاتك الظريفة مع البنات.. فاكر؟.. ولا أفكرك أنا؟
إياد: آه.. مانا خلاص اتعميت معنتش أرفع عيني على أي أنثى.. وإلا ألاقيها قدامي.
وكملوا كلامهم.
: باربي.. طالعة شبه الباربي يا سارة.
قالتها باستهزاء وكره.
مسكت كيس صغير وحطت فيه شوية منتجات جابتها.
بعدها خرجت باتجاه الكافيه في نفس التوقيت.
: دخلت الكافيه وبدأت أدور عليه وأنا بدعي إنه ييجي ميخيبش أملي.
وفعلا لقيته قاعد في نفس الطربيزة اللي قعد عليها امبارح وكان بيبصلي من فوق لتحت بغموض.
حاولت أخفي توتري من نظراته ونظرات الناس حواليا ولفيت عليهم واحد بواحد.
صابون أسنان يابيه!!... صابون أسنان يا بيه.. عايز؟
عصام بابتسامة مق*رفة: امم ماشي.. خليني أشوف كده.
وخد مني الكيس.
في الوقت ده اللي كان مشغول فيه بيبص للمنتج خرجت إزازة صغيرة من جيبي وحطتله كام قطرة بإيد مرتعشة.
سارة بتوتر ليشوفها: احم.. إيه عجبتك الحاجة؟
عصام بابتسامة: أنا هشتري منك بس عشان خاطرك ياقمر.
وغمز لها.
سارة بضحك: مرسي بجد يافندم.. كلك ذوق.
قالتها وبتحز على أسنانها.
بعدها دخلت الحمام.
غيرت هدومها بسرعة بهدوم المتشردين اللي لابساهم تحت دول وحطتهم في نفس الكيس اللي بتبيع بيه.
ومسحت كل الميكاب من وشها وشالت العدسات.
وكتبت على إزازة الحمام بقلم أحمر: 2/3.
لبست نظارة سودة وخرجت من الحمام فلقت عصام لسه بيشرب.
سارة بكرة: كلها ثواني وهنقولك باي باي يا عصام.
خرجت بره وراقبته من بعيد.
ابتسمت بانتصار وهي بتبصله وهو بيوقع على الأرض ماسك بطنه بوجع وبيصرخ: آآه!!.. الحقوني.. أنا بت*قطع... بم*وت!!
بدأ الناس يتجمعوا عليه.
سعيد بولولة: يالهوي.. إيه يا أستاذ عصام؟!! حصلك إيه ماكنت كويس من شوية؟!!
عصام بألم: اتصلوا بالإسعاف.. سعيد.. عايز.. أقولك.. على حاجة قبل ما أم*وت...
سعيد بقلق: تم*وت إيه.. عايز تقفل القهوة؟!!.. قول..
بس فارق الحياة قبل ما ينطق كلمة واحدة وقبل ما يوصلوا الإسعاف.
سارة بضحك ودموع في نفس الوقت: عصام.. م*ات.. الدور عليك بقى يا.. يا يوسف.
قالتها ومشت قبل مايوصلوا الإسعاف والبوليس.
سعيد برعب: رحت في ستين داهية يا سعيد.. بيتك ورزقك هيضيع منك بسبب الحادثة دي!! بس مفيش حل تاني.
قالها واتصل بالبوليس.
الرائد واسمه مازن وهو نفسه اللي اتكلف بقضية مراد نزل من العربية: يارب ميطلعش اللي في بالي.
دخل القهوة وبدأ يحلل مسرح الج*ريمة.
مازن: خدوا الجثة وودوها على الطب الشرعي يخرجولنا تقرير بسبب الوفاة.
قالها وهو بيبص للمراية اللي في الحمام.
شهق بصدمة: 2/3؟!! بس ازاي؟!! ازاي عملها وقدام الناس وفي عز النهار!!
بعد ساعتين من الاستجواب والبحث.. وصله اتصال من الطب الشرعي.
رد: نعم؟
الطبيب باعتيادية: الضحية اتحطلها حاجة في القهوة كانت سبب في موته.
مازن: سم يعني؟
همهم له الطبيب ليودعه ويقفل الهاتف.
مازن بتفكير: مراد الصنهاجي.. من عيلة الصنهاجي المعروفة.. وعصام العليوي مهندس.. هما صحاب أكيد وده واضح من الرسايل اللي بينهم والبروفايل بتاعه اللي بيدعيله فيه بالرحمة.. بس مين الثالث؟
يانهار أسود!! قالها بعد ما شاف محادثة بين عصام وواحد باسم يوسف.
" شفت اللي حصل لمراد صاحبنا؟
رد عصام ببرود: صاحبنا.. فوق يا ابني.. ده احنا كنا بنستغله لفلوسه وبس.. واكيد اللي حصله ده بسبب الطمع برضه.
يوسف رد: لو اتحقق اللي في دماغي يبقى احنا التاليين!!
عصام: وايه اللي في دماغك بقى؟
يوسف: متبقاش تلف وتدور اكيد انت فاهم قصدي.. البنت رجعت تنتقم.
ضحك عصام بهستيريا: انت اتجننت ولا إيه يا يوسف؟
البت زمانها متلقحة في أي حتة أو منتح*رة معرفش.. بنت إيه اللي تتجرأ تعمل كده في راجل!!"
في القسم.
كان مصدوم من اللي بيسمعه من الرائد بأن عصام م*ات هو كمان.
مازن: متخافش يا يوسف.. احكي كل اللي تعرفه واحنا هنتساهل معاك.
يوسف كان واضح عليه التوتر والخوف.
أضاف: اتكلم!!!
يوسف باستسلام حكاله كل حاجة حصلت.
يوسف بدموع: هي دي كل الحكاية ياحضرة الرائد.. بس ارجوك متسبنيش ليها.. أكيد هتقتلني عشان تكمل انتقامها.
مازن بعصبية: انتوا حي*وانات مش بشر زينا.. انتوا ازاي تعملوا كده.. ها؟!!! معندكمش اخوات بنات... معندكمش دم وضمير؟!!!
يوسف: أنا ندمان.. احنا مكنش في وعينا ساعتها.. معرفش كنا.. كنا... بالله عليك احميني منها.
مازن بصوت عالي: ياشاويش!!! خد المجرم ده عالحجز لحد ما أشوف هعمل فيه إيه.
أما مازن ففضل يكسر كل حاجة حواليه من العصبية.
: تستاهلوا بس ولو.. همسكك يعني همسكك!!
رواية انتقام إمرأة الفصل العاشر 10 - بقلم مريم اشرف
كان يكسر كل شيء حواليه بغضب: تستاهلوا كلكم.. بس ولو همسك... يعني همسك!
بعد مدة.. وبعد ما عرفت سارة إن ضحيتها الأخيرة اتسجنت من الجيران اللي جنب شقته.. رجعت تاني وقعدت في الصالة وهي قلقانة.. وفي نفس الوقت زعلانة إنه اتفلت منها كده من غير ما ياخد جزاته زي صحابه التانيين..
دخلت البلكونة واتكلمت بغل: جبان! فاكر إنك لو اعترفت ودخلت الحبس هتهرب مني ومن انتقامي.. ده انت تبقى مجنون رسمي!
كانت بتفكر هتعمل إيه.. لو اكتشفوا هويتها.. لو حكالهم كل حاجة ووصلولها..
"لأ.. مش هيحصل." قالتها بثقة.. وكملت: هستنى... واختفي شوية لحد ما أشوف إيه اللي حصل.
عند حسام في الفيلا.. وبعد يوم طويل في المستشفى.. دخل ولقى خالته وبنتها ليلى قاعدين مع أمه وبيتبادلوا أطراف الحديث..
قامت مروة بسرعة وقالت بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا ابني.. سلم على خالتك وليلى.
ليلى بدلع: إزيك يا حسام.. أخبارك إيه؟
أجابها من غير ما يبصلها: كويس الحمد لله.. وطلع على أوضته من غير ما يسلم عليهم.
مروة بحرج: احم... آسفة جدا يا منال يا أختي.. من يوم ما ماتت سارة وهو في الحالة دي.
منال بحزن: ربنا يرحمها.. ده كان بيحبها جدا.
ليلى في نفسها: "أهي ماتت وخلصنا منها.. حسام دلوقتي هيبقى ليا.. ليا أنا وبس!!"
رزع حسام الباب وراه بعصبية من تصرفات أمه اللي بتحاول تقربه من ليلى عشان ينسى سارة.. قرب من صورتها المتعلقة جنب سريره: متقلقيش يا سارة.. مش هخونك أبداً.. عمري ما هبص لواحدة غيرك يا حياتي..
وقعت دمعة منه عالأرض وكمل: وحشتيني قوي.
بعد 3 شهور..
واقف قدام الزنزانة وبييبصله بقرف والشاويش بيفتحله بابها..
يوسف بفرحة: خلاص هخرج دلوقتي؟
مازن بجدية: متفرحش كتير.. لما هنحتاجك هنجيبك.. وإحنا مش معنى سيبناك يعني انت بريء مية فالمية.. أنا بستنى حاجة واحدة تبان.. البنت!
هز يوسف راسه بعدم اهتمام.. فكرة إنها اختفت أو هربت.. وطلع وهو مبسوط..
شاف عربية سودة من بعيد وقرب منها وخبط على إزازها بنوع من الغضب:
اتأخرت أوي يا زفت... مش مستحمل أقعد هنا لحظة واحدة تاني!
ضحك الشاب وكان أخوه اللي أصغر منه بشوية: شكلك عشت أجمل لحظات حياتك جوه.
يوسف بنرفزة: بقولك يا ياسين.. حط السيرة دي على جنب واطلع على أقرب مطعم.. أنا جعان أوي.
كانت هترمي الزبالة بس وقفها صوت اتنين ستات بيتكلموا:
سمعتي يا أختي آخر الأخبار؟
إيه اللي حصل.. ربنا يستر!
ماهو الولد الصايع اللي خش السجن في قضية الاغتصاب ياها.. ماهو طلع النهارده براءة!
ولد إيه واغتصاب إيه يا أختي؟
شكلك نايمة على ودانك.. تعالي أحكيلك..
وحكتلها كل حاجة اتقالت في السوشيال ميديا من حكاية سارة..
حطت سارة إيديها على قلبها بخيبة: خرج؟!!.. وأنا اللي كنت فاكرة إن الحكومة هتاخدلي حقي أخيرا؟!.. كلكم زي بعض.. كلكم واطين!!