الفصل 27 | من 33 فصل

رواية انتقام انثى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
20
كلمة
1,757
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

الشيخ درويش… حاسس بألم فظيع في جسمي كله ومش قادر أركز. وقلت لها شيلي الحقنة دي وأنا هحكيلك كل حاجة ومن غير فلوس. لقيتها قالت: "جيلان: متخافشي، قولي كل حاجة وأنت ترتاح، واوعدك الألم هيروح على طول. أنا مش عايزة منك غير إني أعرف مين اللي له مصلحة في موت ابني." ولقيته حكالي كل حاجة من البداية. وإن لمياء مكنتش طايقاني ولا طايقة أحمد، وهي اللي طلبت إنه يموت. نار الغيرة كانت هتموتها، لكن اللي كان لها مصلحة حقيقية هي إحسان.

لأن الفلوس اللي بيصرفها عثمان دي كلها بتاعتها، هو سارق ميراثها وميراث ولادها. وهي كانت متأكدة إنك عايزة تسرقي فلوس عثمان اللي هي في الأصل فلوسها. قلت له: تمام، جه الوقت اللي أنفذ فيه كلمتي. شيلت الحقنة من رقبته وقلت له: خد البرشامة دي، هتضيع لك الألم كله. ودخلت الفلوس في شنطتي، وطلعت إزازة صغيرة وابتديت أرش منها حواليه. فضل يبصلي ومستغرب. وبعد ما بلع البرشامة، ابتدى يتشنج.

قلت له: متقلقش، هترتاح خالص دلوقتي. ضربات قلبك هتزيد، وهيحصلك شلل في أعضاء جسمك لحد ما تدخل في ذبحة قلبية. شوفت أنا رحمتك إزاي، هخليك تموت بسرعة. والمادة اللي اترشت حواليك دي "حمص النتريك". ودلوقتي هرشها عليك وهتخلي جسمك متشوه. يعني لما يلاقوا جثتك محروقة والطب الشرعي يشرحك، هيتقال إنك اتخضيت لدرجة إن ضربات قلبك زادت ووقفت، وهيقولوا إن الجن هو اللي ولع فيك. ودلوقتي جه الوقت اللي لازم ترتاح فيه.

طلعت ولاعة وولعت في هدومه. وفضلت واقفة وأنا شايفاه قدامي مش عارف يصرخ ولا يستنجد بحد. وفضل يتنفض لحد ما نفسه وقف. فضلت باصة له لحد ما النار ما مسكت في جسمه كله ومات، وبقي شبه الفحمة السودة. وحمض النتريك دوب أجزاء من جسمه. لو طولت أولع فيه ألف مرة مش كفاية، جوايا نار محدش يقدر يطفيها. مكنتش شايف قدامي غير صورة ابني وهو في الكفن.

خرجت من عنده بعد ما حطيت الطرحة السودة على وشي، وطلعت ورقة بـ 200 جنيه مرشوشة بمادة تعمل هلوسة لأي حد يشم ريحتها. وقربت من السكرتير بتاعه وحطيت الـ 200 جنيه على أنفه، وقلت له: اتفضل، حلاوة ما اتحقق. قال لي: فلوسك ريحتها حلوة أوي. قلت له: بس أنت أحلى، وعجبني. مشي الناس وخلينا قاعدين شوية مع بعض وأنا أدلعك وهديك كمان فلوس، بس المهم توصي عليا الشيخ. وقف وهو بيفتح عينه بالعافية،

وقال للناس: الشيخ في الخلوة بتاعته مع ملوك الجان. تعالوا كمان ساعتين. أول ما خرجوا، قفلت الباب وطلعت الكرباج من الشنطة ونزلت فيه ضرب. وبعدها طلعت من شنطتي إزازة مية بس مليانة بنزين ورشيتها عليه وعلى المكان وولعت فيه وفي المكان كله، وطلعت قفلت الباب من بره. اكتشفت لما مشيت إن في كاميرات على أول الشارع بره. خدت العربية ومشيت على طول.

رجعت القاهرة وتعمدت أنزل إعلانات بالأسعار، التحاليل وارد على التعليقات علشان أثبت وجودي. أثناء اكتشاف الجريمة إني كنت فاتحة النت، وكل ده كنت بعمله وأنا لسه في الطريق. وبعت رسالة على رقم واتس المعمل، وقولت للسكرتيرة إني اشتريت دلوقتي بلاطي جديدة للكل، متخليش حد يمشي إلا لما يستلم البلطو والماسكات. وهدان: كنت ملاحظ تعلق مروان بلمياء ومبسوط، بس مكنش عاجبني إنه قاعد من غير شغل. قعدة البيت دي للحريم مش للرجالة.

ولما فتحت الموضوع مع لمياء في وجود أمها، لقيتها اتضايقت وفسرت ده إننا عايزين جوزها يسيبها ويروح لجيلان. قلت لها: بكرة ابنك يكبر، وبدل ما يكون أبوه قدوة له وعايز يطلع زيه، هيلاقي أبوه قاعد في البيت جنبك وكل اللي بيعمله إنه بيتفرج على التليفزيون. يابنتي فكري في المستقبل وفي ابنك. طب على الأقل ممكن نفتح له عيادة هنا صغيرة ويبقى يروح العيادة التانية مرة في الأسبوع، وخليه هنا على طول باقي الأيام. المهم إنه يشتغل.

قالت: حلوة الفكرة إنه يفتح عيادة هنا، دي أنا موافقة. قلت لها: المهم هو يوافق، هو اللي هيشتغل وهو المفروض ينجح في شغله على الأقل عشان ابنه. إنجي: كنت قاعدة تعبانة، شكلي أخدت برد. وفتحت الفون بقلب فيه، لقيت منشور وفيه صورة أحمد. اتفزعت وخوفت حد يشوفوا، تنكشف الحكاية كلها. قمت روحت بيت خالي أقول لـ لمياء وأمي. ومجرد ما وصلت ولقيت عبد الرحمن واقف فاتح الموبيل ومركز فيه. محستش بنفسي إلا وأنا…

عبد الرحمن: كنت واقف وبشوف شركات رش المبيدات الحشرية وبشوف عنوانهم. ومرة واحدة لقيت إنجي قدامي، وقعت من طولها. جريت شيلتها وناديت على الكل. حاولنا نفوق فيها، ابتدت تفوق بس دايخة ومش قادرة تتنفس. شيلتها ورحنا المستشفى ومعايا عمتي وأخوها عبد الله. ولما اتعمل لها فحص، لقيت الدكتور بيقول لي: مبروك، المدام حامل. خدت إنجي بالحضن، كنت حاسس كأن أول مرة أكون أب، كنت مبسوط أوي.

وخرجت روحت الحسابات ومعايا عبد الله علشان نروح البيت، وسيبت إنجي مع عمتي. عمتي إحسان: ألف مبروك يا بنتي، ده يوم المنى اللي أشوف فيه حفيدي، بس خلي بالك من نفسك بقي. لقيتها بتقول لي: حكاية أحمد انكشفت، في ناس منزلة صورته ومكتوب عليها السحر. لو أي حد شاف الصورة هنروح كلنا في داهية. قلت لها: تبقى كارثة. أنا هتصل على الشيخ درويش أول ما نروح على طول، وأكيد هو هيعرف يتصرف. اطمني، متفكريش في حاجة غير في نفسك.

عثمان: كنت في المخزن ولقيت وهدان داخل عليا وبيقولي: عجبك يا عثمان عمايل ابنك دي؟ بالاسم إنه دكتور وقاعد في البيت زي الحريم، أومال كان بياخد شهادة ليه؟ كلمه هو دلوقتي بقى عنده ابن، المفروض يفكر في مستقبله. لو عاوز يسيب الطب يبقى يشتغل معانا. قلت له: أنت فاكرني ساكت؟ ده أنا صرفت أكتر من اتنين مليون في توضيب وتجهيز العيادة، وكل ما أتكلم يقول لي: أنت عاوز تبعدني عن مراتي وابني.

لقيت وهدان قالي: يبقى نفتح له عيادة صغيرة هنا، المهم يشتغل بدل قعدته عاطل كده. قلت له: إحنا نكلم معاه، وافق يشتغل نعمله عيادة، رفض يبقى مصرفناش فلوس على الفاضي، كفاية اللي اتصرف. عمتي إحسان: أول ما رجعنا البيت، قلت لـ إنجي: ارتاحي، خليكي معاها يا عبد الرحمن، أو أوعى تسيبها. أنا هروح أفرح الكل. ورحت عند أخواتي، وأول ما دخلت زغرطت. ولقيت حمدية وسعدية وسناء قالولي: خير، فرحينا معاكي. قلت لهم: بنتي طلعت حامل في شهرين.

زغرطوا هما كمان وقالوا: إحنا عايزين البيت يبقى مليان عيال. ولقيت سناء قالت: ألف مبروك، ربنا يكمل لها على خير. عبد الرحمن نفسه يكون عنده عيال كتير. قلت لها: خير ربنا كتير، خلفوا عيال وفرحونا، وإنتي يا سناء بدل اتنين بس هاتيلك أربعة، وخلي العيلة تكبر واسم جوزك يكبر ويعيش. واستأذنت الكل وقولت لهم: هطلع أفرح لمياء. أول ما دخلت أوضتها، حكيت لها على اللي عرفته.

ولما اتصلت بالشيخ درويش، اداني مغلق، ومرة يديني غير موجود بالخدمة. طب وبعدين، أنا كده لازم أروح له بنفسي. لمياء: قلت لـ عمتي، وبعدين تبقى مصيبة لو مروان شاف المنشور ده. الصورة متاخدة في أوضتي، يعني أنا متورطة، مش هعرف أنكر. لازم يكون فيه حل. نزلت معاها بحجة إني هبارك لـ إنجي، وأول ما روحت هناك لقيت عبد الرحمن جنبها. قلت له: انزل هات حلويات وخلينا نحتفل وإحنا هنا جنبها. ومجرد نزوله، شاورت لـ عمتي.

بصت من البلكونة وشافته ركب العربية. قلت لـ إنجي: انتي لقيتي المنشور فين؟ قالت لي: على جروبات الصعيد، وفيه ناس عامله له مشاركات كتير. قولتلها: وريني كدا. فتحت الفون ووريتني المكتوب. قلت لـ عمتي: بالشكل ده لازم الشيخ درويش يتصرف، وإلا هو كمان هيروح في مصيبة معانا. ده لو مروان ولا عمي عثمان عرف، تبقى نهايتنا. لقيت إنجي قالت لي: عايزة تخافي بجد؟ يبقى من عبد الرحمن وجيلان، هما دول الخوف منهم.

قلتلها: جيلان مهووسة بالشغل والفلوس ومش فاضية للفيس، اطمني. وعبد الرحمن الفترة دي هينشغل معاكي. جيلان: دخلت المعمل ومعايا بلاطي وماسكات وكحول للتعقيم وسرنجات وكوبيات بلاستيك. وقلت للسكرتيرة: أنا من الصبح عمالة أجمع كل النواقص والحاجات اللي عايزينها. وزعي البلاطي على الكل. وعايزيكي تكتبيلي أي حاجة قربت تخلص أول بأول. وقلت لها: أنا داخلة مكتبي أرتاح علشان تعبت من كتر اللف.

ودخلت المكتب وقفلت على نفسي، وفضلت أبكي على ابني، طفل ملوش ذنب. كل ذنبه إنه ابن مروان. كل ذنبه إن جده عثمان سارق فلوس أخته. حقك عليا يا حبيبي، أنا اللي هجيب لك حقك، وخليهم يندموا على اللحظة اللي فكروا يلعبوا فيها معايا. ومسحت دموعي، وقولت: لازم أرتب للخطوة الجاية. وأول ما فتحت الفيس لقيت 😲؟!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...