الفصل 26 | من 33 فصل

رواية انتقام انثى الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
19
كلمة
1,556
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

رجعت من الشغل لقيت لمياء بتاكل، وإنجي بتبص حواليها وبتقرب منها كأنها عاوزة تقولها حاجة سر. روحت لهم، وأول ما شافتني اتخضت. قلت لها: "قولي لي اللي انتي عايزاه، أو اللي يتقال، مينفعش حد يسمعه." لقيتها قالت: "أيوه، مينفعش حد يسمعه لأنه كلام حريمي. واتكسفت أسأل حد فيه، لكن لمياء صاحبتي ومش هتكسف منه." لمياء: "حسيت من كلام عبدالرحمن وإنجي إن في حاجة. معقولة يكون وجوده في بيت عمتي خلاه يعرف حاجة.

قولت له: "في إيه يا عبدالرحمن؟ إنجي فعلاً بتسألني عن الحمل واعراضه إيه، وهي شيفاني تعبانة. وطبيعي تسألني أنا، أكيد مش هتسأل حد تاني هتكسف." لقيته قالي: "أنا آسف. الفترة دي بقي يتهيقلي حاجات." إنجي: "غصب عني دموعي نزلت. طول ما الشك ما دخل قلب عبدالرحمن، أنا عمري ما أعيش مرتاحة." لقيته أول ما شاف دموعي، اعتذر وحضني وقالي: "انسى أي حاجة قولتها. أنا يمكن أكون ضغط الشغل مخلي أعصابي تعبانة شوية."

وفضل يهرج معانا. وجت سناء واتجمعنا كلنا علشان نتغدى، بس من جوايا بقيت خايفة. جيلان: "عدت الشهور والشقة استلمتها من مهندس الديكور تحفة. وبصراحة عم عثمان كان بيبعت أي فلوس أطلبها. وعملت المعمل وجبت كل الأدوات اللازمة بتاعتي. واتصلت على مروان علشان يطلب الأجهزة بتاعته. وصورت له العيادة فيديو وعجبه المكتب والريسبشن، لكن سبت له حجرة الكشف فاضية. قولت له: "شوف بقي إيه اللي هتحتاجه فيه."

مروان: "جيلان بعتت ليا فيديو بشكل وتفاصيل العيادة. بجد تحفة. أنا مش متخيل إن دي عيادتي. ووريتها للكل وعجبتهم أوي. والمفروض كنت أسافر علشان أجيب الأدوات اللي تلزمني، بس لقيت لمياء قالت لي: "أنا فاضلي أسبوعين وأولد. عايز تسافر وتسيبني؟ مش فارق معاك ابنك يتولد بعيد عنك؟ ده بدل ما تستعد وتحضر معايا الولادة وتصور ابنك وهو لسه مولود؟ للدرجة دي وحشتك؟ جيلان: "قولت

لها: "يا قلبي، أنا مليش غيرك ومش هتسافر إلا بعد الولادة. والأسبوع كمان." جيلان: "مروان اتصل بيا وعرفني إنه مش هيقدر يجي بسبب ولادة لمياء. وقدامه شهر ولا شهرين." قولت له: "براحتك." جبت بنت تشتغل سكرتيرة للمعلم. وعملت دعاية في العمارة وعلى النت وأسعار التحاليل، وابتديت شغلي. وابتدى يجيلي طلبات من النت. وشغلت ناس عندي ممكن ياخدوا العينات من البيت للناس اللي حالتهم صعبة.

والحمد لله في أقل من شهرين اتعرفت. لدرجة إني خليت المعمل على فترتين صباحي ومسائي بدل ما كان فترة واحدة. وكبرت دماغي من مروان. مافيش إلا الشغل اللي هيهون عليا حزني على ابني. وحيد خصوصاً بعد ما لمياء ولدت وجابت ولد. وأكيد دلوقتي الكل فرحان ونسيوا خلاص أحمد ابني. وكنت مشتركة في جروبات كتير في الفيس بوك. صحيح من كتر الشغل مكنتش بفتح كتير، بس يوميا كنت بفتح الصفحة اللي عليها دعاية للمعلم أشوفها قبل ما أنام.

وفي يوم بفتح وبقلب في الفيس انصدمت. لقيت صورة أحمد ابني ومكتوب عليها: "مرض وموت سريع. أحمد بن جيلان." ومكتوب في المنشور: "يا جماعة الخير، وإحنا بنضف المقابر لقينا كيس مدفون ولقينا فيه صورة الطفل ده. اللي يعرف أهله يلحق يبلغهم. يمكن نقدر ننقذ الولد." أنا مش مصدقة. سحر وابني؟ يعني ابني مات. مقتول. ومين اللي ممكن يعمل كدا؟

كبرت الصورة لقيتها الصورة اللي اتصورتها في أوضة لمياء لما روحت لها أول مرة. وعمتها طلبت من إنجي بنتها تصورنا. يعني إيه؟ هما كانوا بيعيطوا على ابني وبيوا سوني. وهما نفسهم اللي مخططين لقتله. لا، أنا لازم أتأكد بنفسي وأعرف مين اللي عمل كدا. والله ما هرحم كبير ولا صغير. بس أتأكد الأول.

بعت رسالة لصاحبة المنشور أعرف منها الصورة دي كانت في أي منطقة. ولقيت معمول مشاركات كتير. فضلت أبعت للكل. لحد ما واحدة ردت عليا. وفهمتها إني صديقة أم الطفل. ولقيتها قالت اسم منطقة تبع المحافظة اللي فيها أهل مروان. اتصلت على الرجالة اللي تبع عم عثمان. وقولت لهم على اسم المنطقة دي فين. قالوا لي: "دي جنب بلادهم مسافة نص ساعة بالعربية." قولت لهم: "تمام."

وطبعاً معرفتهمش سبب سؤالي. وأول ما قفلت معاهم عملت أكونت فيك بإسم مستعار. ودخلت على جروبات المحافظة. ونزلت منشورات في كل جروب بأني "معمول لبنتي سحر وهي في المستشفى دلوقتي ومحتاجة حد يفكها قبل ما تموت مني. ساعدوني يا ولاد الحلال. أنا أم بنتها بتضيع منها." وفضلت منتظرة. لقيت كومنتات لناس تدعي لي. ولقيت ناس تقول لي: "إزاي تكوني من المنطقة ومتعرفيش الشيخ درويش؟ ولقيت ناس دخلوا

لي على الخاص وقالوا لي: "عليكي وعلى الشيخ درويش. هو بياخد كتير بس سره باتع. وعنده خدام من الجن بيعملوا له كل حاجة." خدت منهم العنوان بالتفصيل. وأخدت اسكرين بصورة ابني وهي مكتوب عليها كلام السحر.

واتصلت على مروان وقولت له: "أنا لقيت شركة أجهزة طبية بابا بيتعامل معاها. واتفقت يبعتوا لنا الحاجة على مصر. وهما موافقين. ابعت لي أسماء الأجهزة والأدوات علشان أطلبها. وابعت لي توكيل علشان الحاجة لازم تطلب باسم الطبيب أو الوكيل عنه. وكمان هتتبعت على العيادة بتاعتك." قالي: "تمام. هعمل توكيل بكرة وأبعته لك فاكس أو مع الغفير." وبعت لي أسماء الأجهزة اللي محتاجها.

فضلت في معملي صبح وليل أفكر في الخطوة الجاية. هما خسروني ابني وأنا لازم أضيعهم. وانتظرت يومين وأنا على نار لحد ما مروان بعت لي التوكيل. أخدت معايا فلوس وبعض الحقن اللي فيها مواد أنا مستخرجها من الحشرات. وطلبت عربية وسافرت. وروحت على عنوان الشيخ درويش. ودريت وشي بطرحة شفافة سودة. وأول ما دخلت ودفعت فلوس المقابلة وانتظرت. ولما جه دوري ولقيت

الشيخ درويش قاعد وبيقولي: "اتفضلي يا بنتي. شكلك حزين أوي. اطمني هتخرجي من عندي مبسوطة وكل طلباتك هتتحقق. بس كله بحسابه." قولت له: "وأنا تحت أمرك. مش هنختلف." وقمت وقفت وقربت منه أوي. وفتحت شنطتي وقولت له: "ساعدني يا مولانا." فضل مركز معايا. طلعت الحقنة ودخلتها في رقبته. في أقل من ثانية وسبتها.

الشيخ درويش: "كنت قاعد لقيت واحدة داخلة عليا. لابسة فستان أسود ضيق وشعرها أصفر وحاطة طرحة شفافة على وشها. وريحة البرفان مفحفحة. أنا أول مرة أشوف واحدة كدا. دي أكيد مش من الصعيد. وسمعت صوتها كأنه زي العصافير. وفجأة لقيت الجمال ده كله بتقرب مني. بقي بيني وبينها مسافة صباع الإيد. ومرة واحدة لقيت حاجة شكتني في رقبتي.

ولقيتها قالت: "اثبت لو عايز تعيش. ده "ثيوبنتال الصوديوم" مصل الحقيقة. لو حاولت تقاوم وتكذب هتتعب والمصل هيأثر على العصب. وبعده المخ وممكن تدخل في جلطة ومحدش هيلحقك ولا حتى عفاريتك. لكن لو جاوبتني هتعيش وهديك فلوس كتير." وطلعت فلوس من الشنطة قدامي. قولت لها: "انتي مين وعايزة مني إيه؟ أنا هنفذلك كل طلباتك بس أعيش. أمري وأنا أنفذ." جيلان: "فضلت منتظرة عشر دقايق علشان أتأكد إن المصل اشتغل. وابتدي يتألم قدامي.

روحت قولت له: "في سحر معمول بالموت. المطلوب منك تقول لي مين اللي عمله." وقالي: "بسيطة. وريني السحر لو معاكي." طلعت الموبايل وفتحت صورة ابني. أول ما شافها برق عينه وقالي: "انتي مين؟ أنا معرفشي حاجة. مش هقدر أساعدك." شيلت الطرحة

من على وشي وقولت له: "أنا رشا منصور. أم اللي أنت حكمت عليها تعيش محرومة من ابنها علشان شوية فلوس أخدتها. ومتخافش. أنا كل اللي عايزة أعرفه مين اللي له مصلحة إنه يموت ابني. وأنا عند وعدي هبسطك على الآخر بس تحكي لي كل حاجة وبالتفصيل." الشيخ درويش: "حاسس بألم فظيع بقي في جسمي كله ومش قادر أركز. وقولت لها: "شيلي الحقنة دي وأنا هحكيلك كل حاجة ومن غير فلوس." لقيتها قالت: "... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...