الفصل 13 | من 33 فصل

رواية انتقام انثى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
17
كلمة
2,017
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

دخلنا محلات كتير واشترينا للأولاد ول أحمد ابن مروان كمان. واختارت ل سناء فستان شيك جدا والطرحة وجبت لها عباية سواريه ول لمياء ول أنجي والشنط ولوازمهم. واشترينا عبايات سوداء سواريه لأمي ومرات عمي وعمتي. ولسه بحط الحاجات في شنطة العربية لقيت سناء مسكت المسدس في وشي وبتقولي ارفع يدك. سناء: ارفع يدك لفوق. لقيت عبدالرحمن بصلي وكمل رص الحاجات في شنطة العربية.

قولت له: قلبك جامد ومش خايف ولا عامل نفسك مش همك. وفاكر إنّي مقدرش أعملها. استغربت ردّه عليّ. عبدالرحمن: اتفاجأت بحركة سناء، وفي نفس الوقت هي مش غبية تعمل حاجة زي دي في شارع كله محلات وكاميرات وناس. كملت رص الحاجات وعيني على المفتاح والمفك اللي في شنطة العربية. ولقيتها بتقولي: مش خايف؟ قولتلها: أخاف من مرتي اللي من لحمي ودمي. لو متّ على يدك أنا موافق ومش همنعك، بس إنتِ اللي هتعيشي بذنبّي وتقولي إيه لعيالي؟

قتلتوا أبوكم اللي بحبكم. كنت مركز في عينها وأنا بتكلم ويدي ماسكة المفتاح. لقيتها قالت: سناء: تنقطع يدي. استغربت إنّك شايل مسدس وأنا معاك، إنت مش متعود تشيله إلا في السفر. بس والله عمري ما أقدر أعمل كده. ولسه هحضنه قالي: الناس كلها بتتفرج علينا وصورونا بالموبايلات. لو كنتي عملتيها كان زمانك بقيتي تريند على النت والعيال بقوا أيتام الأب والأم.

نزلت المسدس بسرعة، وأديته له. راح شاله معاه وقفل شنطة العربية وفتح لي الباب. ركبت ومشّينا. ومن جوايا بقول لنفسي: لازم أهدى وأفكر بعقل. جناني كان هيخسرني حياتي وأولادي. وبصيت له وقولت له: نفسي أنام، تعبت من كتر اللف. قالي: لأ، مش قبل ما نفرح الكل بالحاجات اللي اشتريناها ونتعشى كلنا، وأكل من يدك.

أكتر حاجة بحبها في عبدالرحمن حنيته. رغم إني متأكدة إنه عمره ما حبني، بس كان حنين عليّ أكتر من أبويا وخويا. أوقات كتير كنت بحس إنهم مش أهلي، وإن عبدالرحمن هو اللي أبويا وجوزي وحبيبي وكل حاجة ليا.

لمياء: لقيت عبدالرحمن بيتصل وقالي إنه قرب على البيت. واجيب عمتي وانجي علشان جايب لنا حاجات ونتعشى كلنا مع بعض. نزلت، قولت لعمتي ورحنا كلنا. ولقيت عبدالرحمن وسناء داخلين يضحكوا ومعاهم شنط كتير أوي وحاجات شكلها جميلة. ولقيت سناء ادتني أنا وانجي شنط. وقالت: دي العبايات اللي هتتلبس يوم الحنة. عبدالرحمن اللي اختارهم، بس أنا اللي جبت المقاسات.

بصيت لأنجي مستغربين. وفتحت لقيت عباية فخمة وشيك جدا. جريت على عبدالرحمن وحضنته. وطبعاً شكرت سناء قدام الكل. أنجي: فتحت لقيت عباية حلوة آوي لونها فيروزي، اللون اللي بحبه. بصيت لعبدالرحمن وبعدين قولت لسناء: شكراً ليكي. لقيتها قالت: اشكري جوزك، هو اللي اختار ودفع، أنا بس جبت المقاس. قولت لها: جوزي. وبصيت لأمي وللكل. قالت لي مستغربة: ليه؟

كلها كام يوم ويبقي جوزك. بس أوعي تنسي إنه جوزي أنا كمان، يعني يوم عندك ويوم عندي، قسمة عدل. قولت لها: زي ما تحبي. عبدالرحمن: هو إنتوا خلاص اتفقتوا وبتقسموني بينكم؟ طب أنا ليا يوم إجازة؟ أظن ده حقّي. وبضحك. لقيت سناء وانجي بصوا لبعض وبصولي، وفي نفس واحد قالوا: هتقضيه مع مين وفين؟ قولت لهم: أهلاً والله، وجعت بينكم ولا حد سمي عليّ. وروحت أخدت أمي واختي. قولت لهم: هقضيه معاهم. في مانع؟ لقيت عمتي قالت لي: وأنا فين؟

هو أنا مش زي أمك؟ يبقي أنا كمان معاهم. وهدان: وقفت أضحك وأنا فرحان بولدي اللي قدر يرضي الكل ويهدي بين سناء وانجي. بس يا ترى هتقدر تعمل كدا يا مروان ولا هتخاف من مراتك؟ كامل حمدية: ربنا يحفظك يا ولدي. جبت لنا عبايات مجتش من أبوك ولا عمك. وبصيت لسعدية اللي قالت بتقولي: فيها والله ما حد فيهم كان هيفتكرنا ويعبرنا؟ عبدالرحمن: ببص لقيت أبويا وعمي بصولي ومش طايقني.

قولت لهم: إذا كانت الفلوس بتاعة أبويا وعمي، وهما عارفين إني نازل مع سناء وقالولي أجيب لكم وأعملها لكم مفاجأة. بس أنا حرقت المفاجأة وطلعت العبايات علشان الكل يشوفها. لقيت عمي عثمان قال: شوفتوا؟ دايماً كدا ظالمنا معاكم. كتر خيرك يا ابن خوي. قولت لهم: الحقيقة كان زمانهم قلبوها نكد لحد بعد الفرح كمان. ولقيت أبويا قاله: إنت بتقول فيها ده؟ يمكن النكد يفضل بعد ما العيال تخلف كمان. ضحكنا كلنا،

وقولت لهم: يلا نتعشى بقى، أنا جعان وتعبان ونفسي أنام. وأكلنا كلنا مع بعض. وكل واحد طلع أوضته. وعمتي خدت البنات وراحت بيتها. ولقيت سناء طالعة أوضتها. قولت لها: لأ، مدام مراتي رجعت لعقلها، يبقي لازم ترجع أوضتها. وأخدتها على أوضتنا ونمت. وقررت الكام يوم دول أرتـاح بقى.

وأخيراً عدى تلات أيام في هدوء. وابتدينا من الفجر في الدبيح وجبنا الطباخين والطبل والمزمار. والحريم كلهم كانوا عند عمتي بيرسموا الحنة. ومحدش سأل فينا حتى بكوباية شاي. حتى البت بهية كانت معاهم. بس هقول إيه؟ خليهم يدلعوا ويفرحوا على قلبي زي العسل.

وبالليل كان كل الأهل والقرايب حضروا. والأكل والرقص كان ياما. وطبعاً مروان حضر. ومكنتش طايقه بس قدام أهل البلد احترمته وكبرته وسطهم. ومن عاداتنا في يوم الحنة العريس يركب الحصان ويرقص به على المزمار. ومروان أول ما ركب ولسه الحصان بيرفع رجله لقينا مروان وقع. وكلنا فضلنا نضحك. وعمي قالوا: كسفتنا.

وببص لقيت أنجي وسناء ولمياء وحتى جيلان واقفين بيتفرجوا علينا. شاورت لهم بيدي وأخدت الحصان ورقصت به. وبعدها رقصنا بالعصايا. وطبعاً أنا اللي فزت. وفضلنا سهرانين طول الليل. وأنا من جوايا حاسس كأني أول مرة أتـجوز. أنجي دي حب عمري من وهي صغيرة.

لمياء: كنا عند عمتي وحريم البلد عندنا والزغاريط والرقص. ولما الأكل وصل سبناهم مع أمي ومرت عمي وعمتي. وطلعنا فوق نتفرج على المزمار من البلكونة. وفضلنا نضحك لما مروان وقع من الحصان. وأول ما عبدالرحمن ركب وبدأ يرقص لقينا جيلان مركزة معاه. بقيت أنا وانجي موقفين سناء بينا علشان نحوشها عن جيلان. وسناء تقولنا: نحدفها من البلكونة ونقول مشوفنهاش ونخلص منها. وأنا مش قادرة أمسك نفسي من الضحك.

تقول لي: يابت، دي ضرتك، نخلصوا منها. راحت أنجي قالت لها: يعني بعد كدا تخلصي مني؟ قالت لها: لا، إنتي بت عمتي والمصلحة واحدة. لكن إيه يضمنلك إنه لو مروان طلقها متلفش وتدور على عبدالرحمن علشان تتجوز؟

قولت لها: أنا اللي أضمنلك يا سناء، لأن دي مش من مقام أخويا. وأنا وقتها اللي هقف قدامها وأخلصكم منها. والحمد لله الليلة عدت على خير. بس مش عارفة إزاي أتـجوز مروان. استحالة واحد بأسلوبه وشخصيته دي أحبه. والله لولا إني خايفة من الفضيحة ويتقال عليا إني معيوبة، كنت رفضت جوازي منه. يغور هو ومرته الحـرباية.

عبدالرحمن: الليلة خلصت والكل روح. كنت هتجنن وأشوف أنجي. كانت قمر وهي واقفة في البلكونة. كان هاين عليا أخبيها حتى من نفسها. مش عاوز حد غيري يشوفها. ورحت عند عمتي ولقيتهم كلهم قاعدين. وعمتي قالت: يلا يا ولدي اتعشى معانا، محدش فينا أكل حاجة من الصبح. قولت لها: حضروا الأكل. أنا عاوز أنجي وسناء على جنب. لقيت أمي ومرات عمي بصوا لبعض. قولت لهم: إيه يا جماعة؟

واحد وهيقعد مع حـريمه. يلا انتوا جهزوا الأكل ونادوا على أبويا وعمي والمحروس ولدك يا خالة. ودخلت أوضة وقفلت الباب. ولقيت كل واحدة واقفة خايفة وتبص للتانية. قولت لهم: مالكوا؟ عاملين مصيبة ولا فيكم إيه؟

أنا رشا منصور. عاوز أقولكم كلمتين يتسمعوا ويتنفذوا. ودول اللي هنمشي بيهم حياتنا. واللي هتخالف كلامي ده يبقي هي اللي جابت الأذى لروحها. اقعدوا قدامي هنا. اسمعوني وافهموا كلامي كويس. أنجي زي سناء. إنتوا الاتنين شايلين اسمي. يعني شغل الحريم ودى قالت ودى عملت مش عاوز. أي خناق ولا نقار هيبقي نكد عليكم إنتوا الاتنين. أحنا التلاته في مركب واحدة. ملناش دعوة بحد. لكم عليا إني هحاول على قد ما أقدر أعدل ما بينكم وأكون لكم السند

دايمًا. بس قصاد ده إنتوا كمان تساعدوني وتكونوا أيد واحدة وزي الأخوات. عيالك يا سناء هما عيالك يا أنجي. لأن ولادك هيكونوا أخواتهم وأنا اسمي وعزتي هيكبروا بعيالكم. هما دول المستقبل وهما اللي هيكبروا اسم العيلة وفلوسنا كلها ليهم. ومش عاوز واحدة منكم تغار من التانية. أنا عارف إن في الأول الموضوع هيكون صعب. لكن لازم كل واحدة تعرف إن زي ما إنتوا ملكي أنا ملككم إنتوا الاتنين. مفهوم؟

اللي عندها حاجة عاوزة تقولها تتفضل. لأننا مش هنعيد ونزيد في الكلمتين دول كل شوية. ومحبش إن أي حاجة تخصنا إحنا التلاتة تتقال وتتحكي حتى لأهلنا. مفهوم؟ أنجي: هو إنت ممكن تتجوز علينا جيلان دي أو أي واحدة تانية؟ عبدالرحمن: أولاً أنا معايا اتنين ستات زي القمر وعيني مليانة، أبص بره ليه؟ إنما بقى لو مسمعتوش الكلام وعملتوا مشاكل، هطلقكم إنتوا الاتنين. ما أنا لازم أعدل بينكم. سناء: يا مصيبتي!

لا دي أنجي دي حبيبتي، إحنا زي السمن على عسل. بس مش صح يا أنجي؟ بس والله جيلان دي أنا مسكت نفسي انهاردة، كنت هرّميها من البلكونة لولا لمياء وانجي مسكوني. عبدالرحمن: ضحكت. ولقيت أنجي بتقولها: ما نطفشها ولا نخلي أخوكي يطلقها؟ راحت سناء قالت: أيدي في إيدك، كل يوم نديها علقة لحد ما تهرب من هنا. ضحكت وحسيت إني في وسط ريا وسكينة. وقـولت لهم: اعملوا اللي انتوا عاوزينه، بس بالأصول. مش عاوز حد يمسك عليكم غلطة. فاهمين؟

وخدتهم في حضني الاتنين. وقولت لهم: أهو أنا دلوقتي حاسس كأني سلطان زماني. وبوست راسهم. وقولت لهم: يلا نتعشى ومش عاوز حد يعرف كلمة من اللي قولتها. ولسه خارجين وهنقعد نتعشى. لقيت جيلان بتبصلي وتقولي؟ سناء: سبوهالي بقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...