شوفت ولدي وخدت بالي من طرف البندقية. بصيت له وهزيت راسي بـ "لآ" وبصيت ع عياله. قالي: "سيبها ع الله يا ستار، عديها ع خير يا رب عبد الرحمن." خرجت من الدار لقيت سناء ركبت العربية ومشغلة الأغاني. روحت ركبت. ومشيت شوية وبعد ما بعدنا عن البيت، وقفت بالعربية وطفيت الأغاني وقولتلها: "إيه اللي في دماغك يا سناء؟ فهميني. فجأة كدا بقيتي مبسوطة لفرحي وترقصي وهتجيبي فستان. ده إنتي كنتي قايدة نار. إيه اللي اتغير؟
عرفيني. وإياك تكذبي عليا، إنتي عارفه إني مبسمحش بالكذب."
سناء: "مش سهل عليا لما أعرف إنك هتكون مع ست غيري. أنا من صغري بحبك يا عبد الرحمن. كنت بفضل أسقطت في المدرسة علشان يقولوا إني ماليش في العلام ويجوزوني لك. ولحد انهاردة وأنا عارفه إنك عمرك ما حبيتني. ولولا اتفاق أبويا مع عمي عمرك ما كنت اتجوزتني. بس كنت راضية وأقول كفاية إنك معايا. وواثقة إنك مالكش في المشي العوج وعمرك ما هتخوني. وعارفه ومتأكدة إن لولا عمايل أخويا مكنتش فكرت تتجوز عليا.
لكن لما فكرت لقيت إن أنجي هي كمان هتتجوز واحد متجوز وعنده عيال. ودي حاجة مش سهلة ع أي بنت. وكمان شكلها قدام الناس يتقال 'خاطفة رجالة'. حسيت إنها مظلومة زيي. والغلط كله من أخويا. ولازم أتحمل تمن غلطته. أنا بحبك أوي. أوعى تبعد عني. حتى لو هتجيلي يومين بالأسبوع أنا راضية. بس أبوس إيدك أوعي تسيبني. والله ما هتلاقي واحدة بتحبك قدي. ولو سعادتك مع أنجي أنا راضية وهحطها ع راسي من فوق بس تفضل معايا."
عبد الرحمن: "دموع سناء وكلامها خلوني أحس بالذنب. صحيح أنا بحب أنجي من زمان، بس عمري ما كنت هتجوزها إلا لما مروان اتجوز. قولت لها: 'سناء، إنتي مرتي وبنت عمي وأم عيالي. بس تعالي نتكلم بالعقل.'
"ما تقلقيش يا سناء، أنا مش عايز حاجة غير إني أشوفك مبسوطة. أنا بحب أنجي، بس إنتي مرتي وبنت عمي وأم ولادي. لازم ألاقي حل يرضينا كلنا. الموضوع ده بيني وبينك، وأنا مش هسمح لأي حد يفرق بينا. أنا عارف إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك. بس لازم نتعامل بموضوعية."
"لازم أجيب حق أختي. وكمان أنجي دي بنت عمتي ويتيمة. مينفعش راجل غريب يدخل بينا. وكمان إنتي ناسيه إن أرض عمتك وورث عيالها تحت إيدينا وإحنا اللي بنشغله. ينفع يجي واحد غريب يقول فين ورث مرتي ومالها ويحصل تفرقة بين العيلة؟ أهو لما أتجوز أنجي وأجيب منها عيال عمرها ما هتسأل عن مالها لأنه خلاص بقى بتاع عيالها اللي هما عيالي. فهمتي؟
خلي الكلام ده بيني وبينك. أنا بحافظ ع مستقبل عيالنا يا سناء. وعاوزك تساعديني ومتعمليش أي مشاكل مع عمتك وبنتها." وبوست ع رأسها وقولت لها: "بحبك. ويلا بينا نجيب لك أحلى فستان وعباية كمان تحضري بها الحنة. عاوزك أحلى واحدة في الفرح."
ومشيت بالعربية بعد ما شفت ضحكتها ومسحت دموعها. أنا عارف إني كدبت. أنا عمري ما بصيت ع ورث ولا فلوس. وكمان الأرض والفلوس تحت أمر عمتي في أي وقت. بس كنت مضطر أقول كدا. سناء زي مروان، أهم حاجة عندهم الفلوس والمصلحة. وكان لازم أثبتها ع الأقل لحد ما الفرح ما يعدي ع خير. أنجي: "قعدت لوحدي. وبعدين لقيت أمي بتقولي: 'مالك يا عروسة؟ قولت لها: 'خايفة. افرضي مروان طلق جيلان، يبقى وقتها خالي هيحكم ع عبد الرحمن إنه يطلقني.'"
عمتي إحسان: "اسمعي يا بتي. أنا عارفه من أيام ما كنتي صغيرة في المدرسة إنك بتحبي عبد الرحمن. وأنا قولت وقتها ده لعب عيال. بس بعد موت أبوكي بسنة، روحت لخالي عثمان بقوله: 'عثمان، إنت كل شهر بتديني قرشين مصروف للبيت. وبعد كل محصول تجيب ليا شوال من الزرعة وتقولي خدي خزين بيتك. ومافيش في مرة جيت تراجع ليا الحسابات وتفهمني الأرض جابت كام. هي دي مش أرضي وأرض اليتامي اللي بربيهم؟ فين فلوسهم؟ عثمان: "فلوس إيه؟
هو أنا شغال عندك؟ أرضنا كلها بتتزرع والمحاصيل بتتباع مع بعض. عمرنا ما فرقنا وقلنا أرضي وأرضك. وكل طلباتك عندك. عاوزة إيه تاني؟ عشنا وشوفنا الحريم عاوزة تحاسبنا." عمتي إحسان: "وقبل ما أنطق دخل وهدان ولقاني ببكي وسألني مالك. حكيت له. بص لأخوه وقالي: 'بلاش نفرق ما بينا يا إحسان. متخليش الشيطان يدخل بينا. وكل طلبات عيالك عندنا. وأول ما عبد الله يكبر يبقى يعرف كل صغيرة وكبيرة.'"
سكت وهدان أخويا الكبير. وطول عمره حنين. وهو عارف ومتأكد إن عثمان بيسرق مالنا وساكت علشان العيلة تفضل يد واحدة وتكبر ويكبر اسمها. وغمز ليا علشان أسكت. قولت لـ عثمان: "متزعلش يا خوي. أصل عبد الله شايف العيال بتلعب بعجلة ونفسه في واحدة زيها. قولت أعرف فلوسي كام وأشتري له واحدة بدل ما بتقل عليكم بطلباتي."
عثمان: "ابنك مش زي عيال البلد. ابنك من أكبر وأغنى عائلات في البلد. ومن بكرة يكون عنده أغلى موتوسيكل ويبقي أحسن من كل العيال. كنتي قولتي من الأول بدل الكلام العفش اللي يزعل ده." أنجي: "كنت مستغربة كلام أمي وأول مرة أسمعه. ولقيتها قالت:"
عمتي إحسان: "من يومها وأنا بقيت عاوزة أي طريقة أضمن بها مالكم يا بتي. وقولت مفيش غير إنك تتجوزي عبد الرحمن. طالع زي أبوه وعمره ما بص ولا طمع في مال غيره. ولما جت الفرصة دلوقتي أنا عمري ما هضيعها. وهفضل سند ليكي ولعيال وهدان أخوي اللي عمره ما بخل عليا. وكان بيجي من وراء عثمان ويديني فلوس ويجيب لكم الهدوم واللعب. وهو اللي صمم إنك تكملي علامك. لكن عثمان وعياله أعوذ بالله منهم.
عرفتي يا بتي أنا ليه لجأت للسحر وبساعدك إنتي ولمياء؟ علشان حقوقنا ومالنا اللي مسروق من سنين." أنجي: "بس أنا بحب عبد الرحمن ومش عاوزة غيره. وماليش في المشاكل دي. عاوزة أعيش مرتاحة ومبسوطة مع جوزي." عمتي إحسان: "يا بتي أنا مش عاوزة غير إني أشوفك مبسوطة. وعبد الرحمن راجل زين وهبقى مطمنة وإنتي معاه. ولو جري ليا حاجة هو اللي هيحافظ ع مالك وأرض أخوكي.
أوعي تفتكري إن تصميم عثمان ع جواز مروان والفرح والعواليم دي حركة عاملها منها يسرق قرشين ويقول راحوا في الفرح. ومنها لو مروان رفض الجواز، كان وقتها وهدان هيطلب أنهم يقسموا وكل واحد ياخد حقه. وعبد الرحمن كان هيقف في وش عمه. وأخوي عثمان رغم قوته بيعمل حساب لعبد الرحمن. وإديكي شايفة كل كلمة قالها عبد الرحمن مقدرش حد يعترض ولا يقف قصاده فيها. ولا قدر يمنع جوازه منك.
خلي بالك يا بتي مهما حصل أوعي حد يعرف حرف واحد من اللي حكيته لكي. فاهمه يا بتي."
لمياء: "كنت واقفة في البلكونة وشوفت سناء بتركب عربية أخوي. ولقيت أخويا بيركب. ولما الجاكت اترفع شوفت المسدس. خوفت. نزلت علشان أعرف عمتي. وسمعت كل كلامها مع أنجي. وطلعت بعدها علشان متعرفش إني سمعت حاجة. لأن كلامها كله صح. أنا فاكرة وأنا صغيرة سمعت أبويا بيزعق مع عمي وبيقولوا لازم تشيل فلوس عيال إحسان ع جنب. ده مال أيتام مينفعشي تدخله في مالنا. وقررت أتصل ع عبد الرحمن أطمن عليه. هو اللي يهمني."
عبد الرحمن: "قربنا من شارع كله محلات. ولسه بركن العربية لقيت لمياء بتتصل." "أيوة يا حبيبتي. أنا مع سناء هنشتري ملابس الأولاد. لو ناقصك حاجة قولي أجيب لك معايا. وأهو سناء عارفة مقاسك." لمياء: "لا يا حبيبت أختك. عاوزاك طيب وبخير. أنا شوفتك وانت مع سناء وقولت أطمن عليك." لقيته ضحك وقال: "قلب أخوكي من جوه. أول ما هنخلص هعدي عليكي ع طول."
عبد الرحمن: "دخلنا محلات كتير واشترينا للأولاد ول أحمد ابن مروان كمان. واخترت لـ سناء فستان شيك جدا والطرحة. وجبت لها عباية سواريه. ولـ لمياء ولـ أنجي وكل اللي لازمهم. واشترينا عبايات سوداء سواريه لأمي ومرات عمي وعمتي. ولسه بحط الحاجات في شنطة العربية. لقيت سناء مسكت المسدس في وشي وبتقولي: 'ارفع يدك.'"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!