بصت للاختبار اللي في ايديها بصدمه وخوف شديد، وبدأت تلطم على وشها بدموع وخوف. "يلهوي، طب إزاي، إزاي حامل؟ وأنا بعمل حسابي، أعمل إيه؟ أنا كده ضيعت." سمعت صوت رحيم من بره: "رنيم، قلقتيني عليكي، بقالك نص ساعة في الحمام." مسحت دموعها وخرجت. "أنا حامل." رحيم بصلها بصدمة كبيرة واتكلم بغضب: "يعني إيه؟ "يعني حامل، يعني كلها كام شهر وابنك هيجي." رحيم مسكها من إيديها بغضب: "انتي كنتي بتستغفلني ومش بتاخدي الحبوب؟
"كنت باخدها والله، بس مش عارفة إزاي دا حصل، أنا اتفاجئت زيك بالظبط وخايفة أوي." رحيم بغضب وتلقائية: "نزّليه." رنيم شهقت بصدمة كبيرة وهي بترجع للخلف بزعر وخوف: "إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت عايزني أقتل ابني وابنك؟ أنا مش عايزة غيره، هو اللي هيربطني بيك." "أنا مكنتش عامل حسابي على دا، ومش هقدر أقول لأهلي عن علاقتنا. دلوقتي مفيش قدامنا أي حل غير إنك تنزليه."
رنيم دموعها نزلت بحسرة كبيرة وهي مش قادرة تتكلم من صدمتها ولا قادرة تستوعب. رحيم بصلها بنظرة مقدرتش تفسر معناها. "مفيش قدامنا غير إن الطفل ينزل، هشوف دكتور يرضى ينزله، استني مني مكالمة في أي وقت." رنيم ابتسمت من وسط دموعها بمرارة: "أنا اللي مبقتش عايزة، ولا عايزة أي حاجة تربطني بيك." قالت كلامها وخرجت من قدامه بسرعة وبكاء. رحيم بص لطفها بغضب وبدأ يكسر في كل حاجة في الغرفة.
في الجنينة، كانت غزل قاعدة وهي باصة قدامها للزرع بشرود. فاقت من شرودها على صوت الخدامة وهي بتحط قدامها كوب العصير. "الهانم بعتتلك العصير ده." "دي تالت كوباية عصير تبعتهالي؟ الخدامة بتوتر: "لأنها شايفة الجو حر النهارده، عشان كده بتطلب مني أعملك عصير." غزل خدت منها الكوب بابتسامة وبدأت تشرب لحد ما لمحت رنيم وهي خارجة من القصر. راحت عليها بسرعة واستغراب. "انتي كنتي فين ولبس مين اللي عليكي دا؟ رنيم وهي بتحاول تتحكم
في دموعها وملامح وشها: "جيت أشوفك وأقعد معاكي، بس رجلي اتلوت وأنا على البسين ووقعت، وطنط أزهار ادتني هدوم من عندها ألبسها." غزل بقلق: "طب انتي كويسة يا حبيبتي؟ جرالك حاجة؟ "آه كويسة، عن إذنك أنا هروح لأني اتأخرت على ماما أوي، أشوفك مرة تانية."
قالت كلامها وخرجت من القصر بسرعة وفضلت تبكي بقوة وهي ماشية في الشارع بضياع ومش قادرة تتحكم في دموعها أكتر من كده. عدت الطريق، كانت العربية على وشك إنها تخبطها. رنيم حطت إيديها على عينيها واتسمرت في مكانها من الخضة. وقفت العربية على آخر لحظة ونزل منها بنت في نفس عمرها بخوف شديد. راحت عليها بقلق وهي بتطمن عليها. "انتي كويسة يا آنسة؟ أنا آسفة والله، بس انتي اللي طلعتي في طريقي مرة واحدة." نزلت إيديها وهي بتبصلها
بدموع واتكلمت بخوف: "أنا اللي آسفة، عديت الطريق ومكنتش واخدة بالي." البنت بصتلها بشفقة وقبلت اعتذارها بسبب الحالة اللي هي فيها. "تحبي أوصلك مكان معين؟ "لا شكراً." عدت الطريق وأعصابها كلها بتترعش من الخوف. كملت طرقها للبيت وهي تايها. وصلت العمارة، دخلت الشقة ودخلت غرفتها بسرعة قبل ما هاجر تشوفها في الحالة اللي هي وصلتلها، وقفلت على نفسها الباب وقعدت على الأرض ورا الباب وفضلت تبكي بقوة. في قصر الدخاخني، في غرفة المكتب.
دخلت شادية المكتب من غير ما تخبط بعصبية شديدة. "فين ابني يا هيثم؟ وديت ابني فين؟ انت خارج بيه ورجعت من غيره." منصف رفع وشه بغضب واتكلم بحد: "مفيش شيء اسمه باب يتخبط عليه قبل ما تدخلي المكتب." "انتوا عايزين تجننوني؟ أنا ابني مش موجود ولا عارفة راح فين، وديت ابني فين يا هيثم؟ هيثم ببعض الحد: "ابنك اللي بتتكلمي عليه وخايفة عليه أوي، يبقى ابن أخويا، وأخاف عليه أكتر منك كمان. هو دلوقتي في المصحة بيتعالج."
شادية بصدمة كبيرة: "مصحة؟ انت خدته الصبح عشان توديه مصحة؟ هيثم هز راسه ببرود: "بحاول ألحق أربيه شوية بدل التربية اللي انتي ربيتهاله. كل ما حد يجي يتكلم تقولي ابني، وأنا عارف كل تحركاته. ده صاحبه أبوه دكتور، والتاني مهندس، ومش بيفوت صلاة، وهو ده فعلاً صحابه اللي خلوه يدمن. ابنك لو اتعالج وملحقناش نعالجه ممكن يموت أو ينتحر، لأنه مش حاسس بنفسه ولا باللي حواليه." شادية اتصدمت من اللي سمعته ومقدرتش تقف على رجليها.
قعدت وقالت بحزن: "أنا عايزة أشوفه أو أسمع صوته، هو في مصحة إيه؟ "للأسف مش هتقدري تشوفيه لأنه سافر برا مصر يتعالج، وأنا خدت منه التليفون كعقاب ليه." "ابني مش في سجن عشان تحرمه مني ولا تحرميني منه؟ انت بأي حق أصلاً تاخده توديه مصحة وتسافره برا وتخليه بعيد عن حضني؟ منصف ضرب بإيديه على المكتب
بغضب واتكلم بعصبية شديدة: "شادية، اللي بتتكلمي عنه ده وبتتهمينا إننا بعدنا عنك، يبقى ابننا إحنا مش انتي. إحنا سبنالك تربيته بمعرفتك، وكلنا شفنا تربيته، يبقى تسبينا إحنا نربيه بطريقتنا ومتتدخليش في أي حاجة." "اللي انتوا بعتوه عني ده ابني."
"وابننا إحنا كمان، وزي ما انتي زعلانة عليه، إحنا كمان زعلانين، بس كل ده في مصلحته. لو عايزة تشوفيه كويس، ياريت تقفلي على الموضوع ده. موسى أول ما يتعافى ويخف هيرجعلك، بس هيرجع وهو راجل، مش عيل بيجري ورا رغباته وكيفه." في الأعلى، رحيم كان واقف في الحمام وإيديه بتنزف وهو باصص لنفسه في المراية المكسورة مليون حتة ونفسه عالي من فرط غضبه. بص على الباب أول ما سمع شهقة قوية من أزهار. "انت عملت إيه في نفسك؟
إيه اللي حصل يخليك تكسر الأوضة كده؟ قربت عليه بخوف لما شافت الدم اللي على إيديه: "إيديك بتنزف." رحيم بصلها بتوهان: "ده جرح بسيط هيداوي." أزهار رفعت وشها بصتله بقلق: "من إيه؟ انت اللي جرحت نفسك؟ طب ليه تعمل كده؟ تعالى معايا برا."
مشي معاها بصمت. قعد على الكنبة. قعدت أزهار قدامه وبدأت تشوف الجرح، بس كان بسيط. لفت إيديه بلاستر طبي وبصت حواليّها وهي مصدومة من شكل الغرفة، الزجاج في كل مكان وأكتر الأساس متكسر. قامت من مكانها راحت على السرير، مدت إيديها تحت السرير ومسكت حاجة من ملابس رنيم. شهقت بصدمة كبيرة وخوف. "بتاع مين اللبس ده؟ رحيم رفع وشه واتصدم أول ما شاف اللي في إيديها. "مش ده بتاع رنيم اخت غزل، مش كده؟ قربت عليه بعصبية، مسكته من
التيشيرت بتاعه بغضب وصريخ: "انطق! مش ده كانت رنيم لبسه؟ هي كانت هنا؟ " بصت على السرير ورجعت بصتله بشك. "إيه اللي حصل بينكم؟ أيوه كده صح؟ فيه حاجة حصلت عشان كده انت في حالتك دي؟ البت دي كانت بتعمل إيه في أوضتك؟ رحيم قطعها بغضب وتلقائية: "ماما، رنيم تبقا مراتي." سابته وهي بتبعد عنه بصدمة و بتهز راسها بعنف: "لا، قولي أنك معملتش كده وأنا سامعة غلط." "لا، انتي سمعتي صح. أنا ورنيم متجوزين من أربع شهور." أزهار
بصتله بدموع واتكلمت بضياع: "رسمي؟ رحيم بعد عينيه عنها بارتباك: "عرفي... إحنا اتجوزنا قبل ما تتم سنها." أزهار لطمت على وشها بدموع: "يعني قاصر؟ اتجوزت عيلة؟
انت قد عمرها مرتين. ضحكت عليها. أنا هلومك انت عشان انت كبير وعاقل يا أستاذ يا اللي الكل واخدك قدوة ليه، أنت عارف كويس إن مرحلة سنها خطر واستغليت مشاعرها المراهقة عشان تتجوزها وهي مشيت ورا قلبها. ما فيش واحدة تقبل ترخص من نفسها غير لو كانت بتحب، وانت استغليت ده. ما انت قلت تتسلى. ما لو انت كنت عايز تتجوزها بجد كنت اتجوزتها في العلن قدام الكل زي أخوك." رحيم
قام من مكانه بغضب جحيمي: "لا، أنا مش زي أخويا. أخويا بدل ما يروح يجيب حقنا اتجوزها قدام الكل ووقف قدامنا عشان يحميها، بس أنا لا. زي اللي حصل زمان، أنا عَدّيته وبنفس الطريقة." أزهار مسكته من كتفه وهزته بعنف وهي بتصرخ في وشه: "فوق بقى فوق لنفسك! انت بتنتقم لمين ومن مين؟ هي لو كانت محترمة مكنتش عملت كده." رحيم
بصلها في عينيها بغضب عارم: "وهي لو كانت محترمة كانت قبلت ترخص من نفسها وهي عارفة إن مفيش حد بيتجوز عرفي غير عشان مزاجه وبس." قطع كلامه قلم قوي نزل على وشه من أزهار. بصتله بصدمة شديدة وحطت إيديها على بقها بدموع وهي بتهز راسها برفض. بصتله رحيم بجمود وخرج من الغرفة بسرعة.
رجع قاسم من الشغل متأخر، طلع غرفتهم على طول لأن كل اللي في البيت نايم. لاقها قاعدة على الكنبة فارده رجليها قدامها على الترابيزة قدام الشاشة مركزة مع الفيلم، لابسة بيجامة هوت شورت أسود وبادي بنفس الألوان حمالاتها رفيعة وشعرها الطويل مفرود على ضهرها. حاطة ميكب جرئ، راسمة عينيها بالآيلاينر وأحمر ناري أظهر أنوثتها. ابتسمت بخبث أول ما سمعت صوت الباب اتفتح. دخل قاسم، رمى المفاتيح بإهمال وهو بيحاول يتجاهلها على الترابيزة قدامها ودخل غرفة الملابس.
غزل بصت لطيفه برفع حاجب وابتسامة بخبث: "ماله ده؟ رجعت بصت على الشاشة بتركيز وهي بتتجاهله ببرود شديد. خرج بعد دقايق بالبنطلون فقط، قعد جنبها وهو يتظاهر بالبرود. "هقوم أحضرلك العشاء." "لا، كلت في الشغل." "بجد؟ أنا كنت مستنياك تيجي عشان نتعشى مع بعض." أكملت وهي بتشاور على صينية الطعام الصغيرة اللي على السرير: "حتى أنا مجهزة الأكل وجايباه هنا." قاسم بص لجمالها ورقتها بحب: "خلاص متزعليش، هاكل معاكي مع إن مش جعان."
شالت الصنية وهي بتقرب عليه، ومع كل حركة بيرن خلخالها اللي خلى كل خلية في قاسم تنده باسمها. حطتها قدامه وهي باصة للإعجاب الشديد اللي في عينيه بنتصار. حاول قاسم التحكم في نفسه وعدم النظر ليها وهو بيتهرب منها في الأكل. انتهت من تناول طعامها وبعدين راحت على السرير ونامت عليه بدلع. قاسم قفل الشاشة وراح على السرير نام جنبها وهو بيسحبها من خصرها عليه بكل سهولة وبيدفن رأسه في عنقها. "قاسم، لو سمحت ابعد."
"مش هبعد، وبعد كده مفيش نوم غير في حضني، حتى لو كنا متخاصمين." "لا يا قاسم، أنت زعلتني منك أوي. مديت إيدك عليا قدام أهلك كلهم." قام اتعدل على السرير وبصلها في عينيها: "كانت إيدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي." "بعد الشر عليك يا حبيبي." "عيدي كده، قولتي إيه؟ حبيبي؟ غزل رفعت سبابتها في وشه بزعل: "ابعد عني ومتكلمنيش خالص، أنا لسه زعلانة منك بجد." قاسم وهو تايه في جمال عينيها اتكلم بحب: "يا خبر، زعلانة مني أوي كده؟
لا، أنا كده لازم أ صالحك." غزل حطت إيديها على صدر قاسم تبعده وهي بتحاول متتأثرش من قربه: "لو سمحت احترم رغبتي وابعد. متشلنيش ذنب إني منعاك عن حقوقك." قاسم مال على خدها قبلها برقة وبعدين نام جنبها وهو بيلف إيديه على خصرها بحب: "وأنا محترم طلبك ومتفهمه ومش هغصبك على حاجة، ولا هجبرك. خدي راحتك، أنا مش مستعجل على حاجة. تصبحي على خير." بيدفن وشه في عنقها وهمس قدام شرينها النبض: "مش هتردي عليا؟ "وأنت من أهل الخير."
رنيم صحيت من نومها لقت نفسها نايمة مكانها على الأرض. مسكت تليفونها لقت عشر مكالمات من رحيم. وتليفونها رن، ردت عليه. "انتي فين؟ أنا برن عليكي من بدري مبترديش ليه؟ "في البيت، كنت نايمة وعاملة الموبايل صامت." "ساعة وهكون تحت البيت، انزليلي عايزك ضروري." "ماما صاحية، أول ما تنام هنزلك."
رحيم مستناش يسمع منها الرد وقفل التليفون. رنيم مكنتش قادرة تقوم من مكانها لأن حرارتها كانت عالية. ساندت على الحائط لحد ما قامت وقفت. دخلت الحمام، حطت دماغها تحت الماية عشان تنزل من حرارتها وتفوق. وغيرت ملابس أزهار اللي لسه عليها ونزلت من العمارة بعد ما اتأكدت إن هاجر نايمة. لاقته مستنيها بالعربية بعيد عن العمارة بحاجة بسيطة. ركبت بصمت. رحيم اتحرك بالعربية ببرود: "عرفت مكان دكتورة وخدت معاها الميعاد ده."
رنيم ساندت رأسها على الكرسي وهي حاسة بدوخة شديدة. بصلها رحيم لمعالم وشها المتعبه بجمود ورجع بص للطريق. في مركز تابع لأحد دكاترة النساء. "مينفعش أعمل عملية زي دي غير لما أشوف قسيمة جوازكم، أصل الصراحة أغلب اللي بيجوا ينزلوا ابنهم بيكونوا جايين نتيجة حرام، فلازم أتأكد الأول بنفسي." رنيم غمضت عينيها بكسرة ودموع. "إحنا حالياً مش معانا قسيمة الجواز، بس أكيد هجبهالك."
"للأسف مش هقدر أدخلها العمليات غير لما أشوف القسيمة، بس ليه تموتوا ابنكم وأنتم باين عليكم إنكم متجوزين بجد؟ حاولوا تفكروا تاني، يمكن تغيروا رأيكم." رنيم بصتله وهي بتترجاه بعنيها، بس رحيم كان مصر على قراره وخدها ومشي من العيادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!