تحميل رواية «انتقام بإسم الحب» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي اتجننتي في عقلك ضربتي الراجل في الشارع؟ قدام اللي يسوى واللي ميسواش. ليه عملك إيه عشان دا كله؟ كنتي عايزاني أشوفه بيضرب أختي ومدخلش؟ بصتلها بغيظ وقالت بحقد: وما ضربتيهوش. أنتي مش هترتاحي غير لما تموتيني. ناقصة عمر إنتي وأختك. قدري كان ضربك في الشارع، ولا صحابه دخلوه وواحد فيهم رفع إيديه عليكي إنتي وأختك، كنتي هتعملي إيه؟ ردي عليا يا كبيرة يا عاقلة. رنيم رفعت عينيها من على الأرض بخوف: ماما، هو اللي رفع إيديه الأول وكان هيضربني. لولا غزل اتدخلت كان زمانه ضربني قدام المدرسة كلها. بصتلهم والدته...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
أنتي اتجننتي في عقلك ضربتي الراجل في الشارع؟ قدام اللي يسوى واللي ميسواش. ليه عملك إيه عشان دا كله؟
كنتي عايزاني أشوفه بيضرب أختي ومدخلش؟
بصتلها بغيظ وقالت بحقد: وما ضربتيهوش. أنتي مش هترتاحي غير لما تموتيني. ناقصة عمر إنتي وأختك. قدري كان ضربك في الشارع، ولا صحابه دخلوه وواحد فيهم رفع إيديه عليكي إنتي وأختك، كنتي هتعملي إيه؟ ردي عليا يا كبيرة يا عاقلة.
رنيم رفعت عينيها من على الأرض بخوف: ماما، هو اللي رفع إيديه الأول وكان هيضربني. لولا غزل اتدخلت كان زمانه ضربني قدام المدرسة كلها.
بصتلهم والدتهم هاجر بغضب مفرط: اتفضلي على أوضتك أنتي وهي، وما فيش نزول مدرسة لأن حضرتك أخدتي رفض أسبوع بسبب الدكتورة.
نفخت غزل بضيق وقالت بعصبية: أعمل إيه؟ شايفه واحد بيطاول على أختي وعايز يضربها. أقف أتفرج عليه؟
هاجر ضربت بيديها على رجليها بعصبية: لا خالص. تقومي مدياه بالروسية تكسري مناخيره. روحي يا غزل شوفي شغلك.
خرجت غزل من المنزل. أتفاجأت بسيارة وقفت قدامها. ابتسمت برقة وركبت.
أكرم بص لها من تحت النظارة بابتسامة: إيه اللي آخرك كل دا؟ كدا هنتأخر على الشغل.
فرقت في إيديها بارتباك ممزوج بخجل شديد: روحت انهارده عند رنيم المدرسة أقدم شكوى في زميلها اللي بيضايقها. في الرايحة والجاية، ولما وصلت اتلقيته بيتخانق معاها وكان هيضربها.
بصلها أكرم بانتباه: وعملتي إيه؟
بصتله بعصبية وهي تتذكر مشاجرتها في المدرسة: ضربته. وعشان هو ابن حد صاحب المدرسة، عارفة مطلبش البوليس، واكتفى إنه اداهم هما الاتنين فصل أسبوع.
أكرم بص للطريق بتفاجئ: ضربتيه؟ وإنتي ينفع كدا؟ أنا مش قولتلك بلاش إنتي تروحي وأنا كنت هروح وأشوف صرفة معاه.
غزل بهدوء: اللي حصل حصل. المهم عملتي إيه في الشقة؟
أكرم بصلها بحب: المهندس هيسلمني الشقة كمان أسبوع، وهروح أتقدم لعمك رسمي ونتخطب.
لمعت عيون غزل من الفرحة: أنت بتتكلم بجد؟ هتيجي امتى؟
أكرم ضحك بخفوت: قولتلك أسبوع وهاجي أطلب إيدك. وبكدا مفيش حاجة تخلي عمك يرفضني.
وقف قدام مستشفى. نزلت غزل هي وأكرم، ودخل كل واحد فيهم العيادة الخاصة بيه.
في المساء.
وقف أكرم تحت عمارة غزل.
غزل بابتسامة: تعالي اطلع معايا. ماما النهارده عاملة طاجن بامية باللحمة. هتاكل صوابعك وراه.
خليها مرة تانية. أنا يدوب الحق أروح أغير هدومي وأروح للمهندس أشوف الشقة. خلي بالك من نفسك.
نزلت غزل بابتسامة رقيقة: وأنت كمان خلي بالك على نفسك.
دخلت العمارة بابتسامة. فتحت باب الشقة ودخلت. أتصدّمت بوجود عمها قاعد في الصالة مع والدتها.
قفلت الباب وهي بتقرب عليهم بحيرة وبتحاول تبتسم: مساء الخير.
هاجر بصتلها بخوف وحيرة من وجود فيصل: أهي غزل جت. إيه بقا الموضوع اللي عايزها فيه؟
فيصل بصلها بجد وتكلم بجد أكبر: في عريس اتقدم لغزل وأنا وافقت عليه. واتكتب كتابها. وهو ساعة وهياخدها.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
بصتله غزل بصدمة واتسمرت في مكانها. سرعان ما اتحولت ملامحها للغضب وهي بتصرخ في وشه:
"جوزتني... جوزتني لمين وإزاي وليه أصلًا تجوزني؟"
فيصل وقف قدامها وهو بيبص في عينيها بجبروت وقال بصوت مرتفع:
"آه جوزتك، مش أحسن ما تجبلنا العار مع اللي أنتِ ماشية معاه على حل شعرك في كل حتة. العيب مش عليكي."
بص بطرف عينيه بسخرية لهاجر واتك على سنانه بغضب:
"العيب عليا إني سبتك أنتِ وأختك لواحدة هي اللي تربيكم."
غزل بصتله بقوة لأول مرة وقالت بعصبية:
"إنت مين أصلًا عشان تغلط في تربيتي؟ أنا أشرف من أي حد. اللي بتتكلم عليه دا خطيبي وقارئ فتحتي، وكلها كام شهر وهنتجوز."
فيصل كور إيديه وهو بيحاول يتحكم في غضبه قدام القوة اللي شايفها في عينيها:
"ومبقاش ينفع دلوقتي، أنتِ بقيتي على ذمة راجل تاني. وقدامك ساعة تلمي فيها شنطتك عشان تمشي معاه."
غزل اتكلمت بصوت مرتفع:
"أنا مش هروح في حتة، وجوازي منه باطل لأنه من غير علمي ومش هتجوز غير أكرم، أنت فاهم؟"
أتفاجأت بقلم قوي نزل على وشها لدرجة إنها فقدت توازنها ووقعت على الأرض. قرب عليها فيصل، مسكها من شعرها، خلع الحجاب في إيديها وقال بزعيق:
"لأ، وبتردي عليا؟ هي كلمة الراجل. جه وطلب إيدك واتجوزك، وزمانه على وصول. قدامك خمس دقايق وتكوني بتجهزي لبسك."
حاولت هاجر هي ورنيم إبعاد فيصل عن غزل. سابها فيصل، حضنتها هاجر وبصتله بدموع:
"بنتي مش هتخرج من هنا، والجواز دا باطل. وأنت أكتر واحد عارف إنه باطل لأنه من غير علمها ولا موافقتها."
"بكرة توافق عليه، وعشان كدا هو جاي ومعاه المأذون. كلها ساعة وهتيجي تكتب الكتاب وتاخدك. وحسبي الله لو سمعت منك حرف واحد."
مد إيديه أخد منها الشنطة وكل تليفوناتهم عشان متحاولش تكلم حد تستنجد بيه.
غزل مسكت رأسها بألم واتكلمت بحزن:
"يعني إيه؟ يعني إيه أكون بحب... واحد وأتجوز واحد تاني؟"
هاجر بخوف شديد:
"اسكتي يا غزل، لو عمك سمعك هتطير فيها رقبتك. وبعدين مش كل اللي بنعوزه بيحصل، يمكن يكون دا نصيبك. ولو مكنش نصيبك مكنش دا كله حصل."
غزل:
"الكلمة دي شماعة بنعلق عليها خيبتنا. أنا بحب أكرم وكنت مستنية يخلص الشقة وخلاص. هو هيستلم الشقة من المهندس الأسبوع الجاي وهييجي يطلب إيدي من عمي ونعمل الفرح على طول. إزاي هتجوز واحد معرفش عنه حاجة؟"
هاجر:
"طب هنعمل إيه؟"
غزل:
"أنا استحالة أتجوز بالطريقة دي. أنا ولا كأني عملت مصيبة وبداري عليها. أنا محتاجة أكلم أكرم، هو اللي هييجي وينقذني من اللي برا دا. على جثتي إني أتجوز واحد تاني."
هاجر:
"بس أنتِ خلاص هتبقيي مراته، هتجيبي أكرم يعمل إيه؟"
في الخارج كانوا قاعدين في الصالة بيكتبوا الكتاب. دخل فيصل عليهم الأوضة، خد إمضتها تحت خوفها وبكائها الشديد واتكلم ببرود:
"جوزك مستنيكي بره."
رفعت عينيها بصتله بدموع متجمعة في عنيها تترجاه:
"عمي، وحياة أغلى حاجة عندك، بلاش تعمل فيا كدا."
فيصل بغضب:
"قومي امشي معايا وأنتِ ساكتة. الراجل قاعد بره مستنيك."
عزل نفخت بضيق وقامت وقفت قدامه وهي بتمسح دموعها:
"أنا مش همشي من هنا غير على جثتي."
خرجت من الغرفة وهي عاملة زي المجنونة، راحت عليه بعصبية، وقفت قدامه ورفعت إيديها في وشه بتحذير:
"أنت دلوقتي تخرج تمشي من هنا، بدل ما أطلبلك البوليس. وساعتها أنت وعمي هتتحبسوا، ومش هيهمني حد، أنت فاهم؟"
أتسمت ابتسامة ساخرة على شفايفه وهو بيتقدم عليها خطوة. وقف قدامها مباشر ومسك صباعها اللي رفعته في وشه، نزل إيديها واتكلم ببعض الحد:
"تاني مرة وأنتِ بتتكلمي معايا صوتك ميعلاش، ولا صباعك يترفع في وشي، لأن المرة الجاية أنا هكسره."
رغم خوفها من كلامه إلا أنها بصتله بتحدي أكبر:
"مش أنا اللي بتتهدد. اتفضل اطلع بره، لأنك لو فضلت لحظة كمان هطلب البوليس."
ضحك ضحكة رجولية ورجع بصالها بكل برود:
"أنا كدا كدا كنت ماشي وسيبك لغاية بكرة، وبعدين هتجيبي البوليس؟ هتقوليلهم إيه؟ جوزي وجاي ياخدني."
لبس النظارة بكل غرور ومشي من قدامها. خرج من البيت بعد ما خد فيصل معاه، لأنه استنتج إنه ممكن يرف إيديه عليها. غمضت عينيها محاولة امتصاص غضبها من أسلوبه المستفز، ودخلت غرفتها. مسكت التليفون وهي بتحاول تاخد قرار تكلم أكرم ولا لأ، بس في الآخر قفلت التليفون لأنها معندهاش الشجاعة اللي تكلم أكرم بيها، أو تفكر في مستقبلها المجهول ليها لغاية. أما النهار طلع وهي لسه قاعدة مكانها.
قامت ارتدت ملابسها وخرجت بدري عن معادها قبل ما أكرم يكلمها أو يعدي عليها.
وصلت المستشفى، دخلت العيادة، قعدت على المكتب وسندت راسها قدامها على المكتب وغمضت عينيها من التعب. حسيت بحد بيحط إيديها على كتفها. رفعت وشها بصتله بعينيها المليئة بالدموع وهمست بصوت متحشرج من البكاء ونطقت اسمه بصوت أشبه ما يكون مسموع:
"أكرم."
أكرم مال لمستواها وهي قاعدة على الكرسي، مسح دموعها بحنية مفرطة:
"أول مرة أشوف الحزن في عينيكي الجميلة دي."
مسك إيديها قبلها بحنان:
"أقدر أعرف الجميل زعلان من إيه؟"
غزل بصتله في عينيه بضياع واتكلمت بحزن وارتباك:
"أكرم أنا... أنا..."
سحبها داخل أحضانه بحنان ممزوج بخوف عليها:
"إنتي إيه؟ متخافيش... واتكلمي. وبعدين في حد يبقى في عينيه الحزن دا كله وفرحه فاضل عليه كام شهر؟"
أتفاجأوا هما الاتنين بصوت غليظ بيقول:
"هو فعلًا فرحها فاضل عليه شهر، بس مش أنت العريس."
أكرم بصّله بغضب رهيب وقال:
"إنت مين؟ وإزاي تدخل العيادة بالشكل ده؟"
وقف قدامه بطريقة ترعب وقال بعصبية وزعيق وهو بيضغط على كل حرف بيقوله:
"أنت اللي مين؟ وإزاي تحضنها كده؟"
أكرم بغضب مفرط:
"معاك دكتور أكرم، خطيب الدكتورة غزل."
حط إيديه في جيب البنطلون بغرور وهو بيبصّلها بنظرات حارقة وغضب مهلك:
"مش تقول كدا من الأول إنك خطيبها... أنا قاسم الدخاخني، جوز الدكتورة."
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
مش تقول كدا من الاول انك خطيبها... اعرفك بنفسي انا قاسم الدخاخني جوز خطيبتك
اكرم بص بذهول، ورجع بص لـ غزل بصدمة شديدة:
انتي اتجوزتي يا غزل... اتجوزتي غيري
غزل بصتله بكسرة وحزن شديد، وبصت في الأرض.
قاسم مسكه من تلابيب قميصه بشراسة، وهو بيتك على كل حرف خارج منه:
ايوا اتجوزت، مش مالي عينك ولا ايه
اكرم زقه بعنف وقال بزعيق:
اترجوزتها ازاي وامتى؟ أنا مش مصدقك
ابتسم قاسم بسخرية وهو بيطلع قسيمة الجواز من جيبه، وبييبصله بخبث:
قسيمة الجواز اهي قدامك، ولو هتكدب عينك وودانك اسمع منها
اكرم بص لغزل بعيون مليانة حزن وخيبة:
انتي اتجوزتي... كدبية وقولي انه كداب وإني سامع غلط
غزل بصتله بدموع، حاولت تتكلم بس مقدرتش تنطق بأي حرف.
قرب عليها اكرم، ولسه هيمسك ايديها اتفاجأ بيد صلبة مسكت ايديه بقوة.
قاسم بصله بنظرة ترعب وقال بتهديد:
ايدك تطول وتحاول تلمسها مرة تانية هترجع من غيرها، واظن ان كلامي واضح، وانها بقت مراتي وأنا مش هسمح لأي حد يلمس حاجة تخصني، اتفضل اخرج برا
بص لغزل بطرف عينه وكمل بخبث:
عايز مراتي في كلمتين
اكرم كان بيبص لقاسم بغضب شديد وعايز يضربه:
غزل ليا أنا ومش هتكون لحد غيري
غزل اتدخلت ما بينهم وقالت بزعيق وتعب واضح في نبرة صوتها:
بس بس بقا كفاية فضايح لغيط كدا، المستشفى كلها سمعت بيه وبقا شكلي زي الزفت... قدمهم اكرم، امشي دلوقتي عشان خاطري امشي دلوقتي وأنا هفهمك كل حاجة
اكرم بص لغزل بعيون مشتعلة من الغضب وقال بزعيق:
انتي متتكلميش اصلا، انتي ضحكتي عليا وخلتيني أحبك، لا أنا بعشقك وأنا فاكر إنك بتحبيني ومجهز الشقة وكنت جاي اتقدملك وانتي متجوزة
قاسم باستفزاز:
هي لغيط ما سبتك امبارح في العربية كانت خطيبتك، بس بعد ما طلعت بقت مراتي واتجوزنا
اكرم غصب عنه دمعة نزلت وبص لغزل بألم ممزوج بغضب:
بكرة تندم.... إنك اتعديتي على أملاكي
قاسم بص لأكرم كأنه بيقوله إنها مبقتش أملاكك:
كانت أملاكك بس دلوقتي غزل بقت مراتي يعني ملكي أنا
بصله اكرم بكرة وخرج من المكتب ورزع الباب وراه.
بصتله غزل قاسم بغضب رهيب وهو شايف قدامه شكلها وهي في حضنه.
قرب عليها وهو بيبصلها بطريقة ترعب:
أنا مش هحاسبك على إنك كنتي بتتكلمي معاه، أنا هحاسبك على إنك إزاي تسمحي له يحضنك وانتِ على اسمي
غزل رجعت لورا برعب من شكله ونظراته لغيط ما لزقت في الحيطة.
وقف قدامها، رفعت وشها تبصله واتنفضت في مكانها بسبب صوت زعيقه العالي:
إزاي تسمحيله يحضنك كدا؟ ردي عليا
خبط بإيده على الحيطة اللي وراها بكل قوته.
غزل اتنفضت من الخوف والذعر، وغمضت عينيها وهي هتموت وتعيط من الرعب.
زعق أكتر فيها لما متلقاش أي رد منها:
ردي عليا
غزل فتحت عينيها بصتله بخوف:
انت مين
قاسم بص لغزل باستغراب بس فهم سؤالها.
كملت غزل والدموع متجمعة في عينيها:
أنا معرفش انت مين... ولا اتجوزتني ليه، أنا في لحظة اكتشفت إني متجوزة من واحد معرفهوش، وكنت قبليها بخمس دقايق بس بتفق مع واحد تاني على معاد الفرح، انت بجد مين وليه اخترتني أنا بالذات
قاسم بعد عنها لما شاف نظرة الخوف والرعب اللي سببهالها.
مسح على شعره وهو بيحاول يهدي نفسه:
مش هنختلف في الأسباب، واللي حصل حصل وبقيتي مراتي، وانتي عارفة إنه غلط تقبلي واحد تاني أو تسمحي لقلبك أو عقلك يفكر فيه تاني لأنه مبقاش ينفع، انتي دلوقتي على ذمة راجل تاني، فياريت تتقبلي ده، اتفضلي معايا على البيت عشان تجيبي شنطتك ونمشي
غزل بصتله بخوف:
لا أنا مش هروح معاك في مكان، أنا مش عاملة مصيبة وانت متجوزني عشان تداري عليا ولا بايرة
قاسم بص لغزل بحد:
يعني عايزة إيه
غزل بصتله بحد وعصبية:
عايزك تخرج برا ومتورنيش وشك تاني
خبط بإيديه بشدة على المكتب وقال بزعيق:
انتي هتنسي نفسك
غزل خبطت بإيديها على المكتب وبصتله بنفس غضبه:
لا أنت اللي نسيت نفسك، هتطلع بالذوق ولا أطلبلك الأمن ييجي يرميك برا
قاسم بغضب:
هي حصلت الأمن كمان؟ أنا لسه مخلصتش من القرف... اللي كان بيحصل من شوية عشان تطلبي الأمن
مسكها من ايديها بقوة لدرجة إنها حست إن ايديها هتتكسر في ايديه:
إيه اللي بينك وبينهم يخليه يحضنك
رفعت ايديها ونزل قلم قوي على وشه منها.
بصلها بذهول وصدمة، وقبل ما ترد عليه دخل المدير.
بصتله غزل بصدمة شديدة من رد فعلها وهو بدلها بنظرات هالكة.
المدير بارتباك:
قاسم بيه نورت المستشفى، أنا مش مصدق إن حضرتك جيت بنفسك هنا
قاسم ساب ايديها بعنف وهو بيبصلها بغل:
الدكتورة تترفد و حالا
غزل اتسعت عينيها من الصدمة، وقبل ما المدير يتكلم شاورله قاسم بإيديه بحد وقال من بين سنانه:
أنا قولت تترفد و حالا
خرج من المكتب وهو في قمة غضبه.
ركب العربية وهو مستنيها تخرج ويشوفها بعد ما اترفضت من شغلها.
في السنتر، خرجت رنيم من المحاضرة وهي جواها ميتة من الرعب من وجوده معاها في مكان واحد.
ميرنا بتوتر من نظرات موسى:
انتي شايفة موسى بيبص علينا إزاي؟ أنا من رأيي تروحي تعتذري عن اللي أبلة غزل عملته فيه امبارح
رنيم بصت لميرنا بعصبية خفيفة:
أنا مستحيل أروح أعتذر لواحد زي دا، هو اللي غلط الأول ومش أول مرة يتخطى حدوده ومايا... ويحاول يمسك إيدي ويقف في طريقي
ميرنا:
براحتك، أنا بس خايفة مستر رحيم يطردك... من درسه، انتي عارفة إنه أخوه
رنيم اتوترت أكتر ووشها بدأ يعرق من الارتباك:
أنا هروح أغسل وشي
جلهم صوت قوي من وراهم، بصوا هما الاتنين لبعض بخوف.
رحيم بص لـ رنيم واتكلم بحد:
رنيم تعالي ورايا على المكتب عايزك لوحدك
مشي من قدامها ودخل المكتب.
بصتله رنيم بدموع ومشيت دخلت الحمام.
أتفاجأة بيد بتشدها وبتدخلها حمام من الموجودين، وبتقفل الباب بسرعة وببذقها على الباب وحصرها بين ايديه.
موسى بصلها بغضب عارم:
بقوا حتة بت زيك تمد ايديها... على موسى الدخاخني وتضربه في وسط المدرسة قدام الطلبة كله
رنيم كانت لسه هتصرخ، حط ايديه على بؤها.
بصتله رنيم بدموع وهي بتترعش من الخوف.
مهتمش موسى بالخوف والذعر اللي شايفه في عينيها، وميل على ودنها وهمس بصوت خلى أعصابها كلها تترعش:
مش موسى اللي يسيب حقه، حقي هعرف آخده كويس منك انتي وأختك، وبدأت فيه، وخلال ساعات وهنسمع أخبار حلوة متأكد إنها هتفرحك أوي
رنيم سمعت حد دخل الحمام من بره، صرخت بصوت مكتوم تحت ايديه.
بس موسى ابتسم بخبث وهمس بصوت أشبه إنه يكون مسموع:
تفتكري لما تصرخي وحد يدخل ويشوفك وانتي مع واحد في الحمام لوحدكم هيقول عليكي إيه
رنيم اتجمدت مكانها وهي شايفة المكر في عينيه، ودموعها بدأت تنزل من الخوف.
موسى رفع ايديه مسحلها دموعها واتكلم بحد:
تؤ تؤ، لسه الدموع دي قدامها شوية
موسى سمع البنات اللي بره خرجوا، بعد عنها شوية وهو بيبص لحالتها بانتصار و......
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
كتم صوت صريخها وهمس جنب ودنها بهمس قاتل: تفتكري لما تصرخي وحد يدخل يشوفك مع واحد في الحمام هيقول عليكي إيه؟ هينزل بوست حلو على جروب الدفعة بالبنت اللي بتقابل عشقها.
في حمام السنتر، رنيم اتجمدت في مكانها من الصدمة وهي شايفة المكر في عينيه. دموعها بدأت تنزل من الخوف. مشى إيديه على خصرها بجرأة وهو بيطلع بإيديه على وشها بيمسح دموعها.
اتكلم بابتسامة صفراء: لسه الدموع دي قدامها شوية.
سمعت صوت البنات اللي بره. خرج من الحمام، بعد إيديه عنها وهو بيبص لحالتها بانتصار: تقدري تخرجي قبل ما حد تاني يدخل. ولو مش عايزة، فأنا لسه عند كلامي وحابب أتسلى.
فتحت الباب وخرجت بسرعة من الحمام وهي بتمسح دموعها وبتبص حواليها بخوف شديد. جسمها كله بيترعش من الرعب.
ميرنا قربت عليها بقلق شديد: رنيم مالك؟ شكلك متبهدل كده ليه؟ مستر رحيم سأل عليكي تاني.
مسحت دموعها وحاولت تجمع شجاعتها وطلعت صوتها بالعافية: أنا كويسة. استنيني هشوف مستر رحيم وهرجعلك على طول.
مسكت إيديها بخوف: بس بالله عليكي ما تمشي وتسيبيني. أقولك تعالي معايا.
ميرنا هزت راسها بهدوء: متخافيش.
خبطت رنيم ودخلت المكتب هي وميرنا بعد ما سمعت الإذن منه. كان قاعد على كرسي مكتبه بيبص قدامه في اللابتوب. رفع عينيه عليها وتحولت ملامحه للغضب: أنا مش قولتلك لوحدك؟ مبتسمعيش الكلام ليه؟
ميرنا بصتله بارتباك وخوف.
كمل رحيم بغيظ: اتفضلي يا آنسة ميرنا برا. أنا عايز زميلتك في حاجة.
خرجت ميرنا بسرعة من المكتب. شاورلها رحيم على الكرسي ببرود: اقعدي عندك.
قربت رنيم على الكرسي وهي بتتقدم رجع وبتأخر عشرة. قعدت قدامه وهي حاسة إنه سامع صوت دقات قلبها العنيفة من شدة خوفها. تبعته بعينيها وهو بيقوم من مكانه وبيتقدم منها. وقف جنبها وميل لمستواها وهي قاعدة قدامه.
رحيم بص في عينيها بقوة واتكلم بصرامة: أنا مش قولتلك تبعدي عن طريق موسى وملكيش دعوة بيه وأنا هتصرف معاه.
رنيم دقات قلبها بدأت تتسارع من كتر قربه المهلك ليها وقالت بالعافية: أنا مجتش يمته.
رحيم رفع حاجبه وهو بيسند بإيديه على الكرسي اللي قاعدة عليه: أومال إيه اللي حصل امبارح في المدرسة ده؟
بلعت ريقها بتوتر شديد وهي بتبص لإيديه بطرف عينيها وبترجع تبص له تاني بارتباك: هـ.. هو اللي جه عندي وأنا واقفة مع صحابي وكان عايز ياخد رقمي. ولما رفضت، زي كل مرة، وجيت أمشي مسكني من إيدي. ولما حاولت أسحبها منه، جت أختي وضربته.
أنهت جملتها بصوت منخفض وهي بتبص له بخوف.
رحيم قرب وشه عليها أكتر وملامحه لا توحي بالخير أبداً. وقبل ما يتكلم، اتفاجئ برأسها بتقع على كتفه. اتسمر مكانه وهي شبه تكون داخل أحضانه. حس بماس كهربائي مسك في كل جسمه. حاول يخرجها من داخل أحضانه بارتباك. رجع راسها للخلف اتصدم إنها فاقدة الوعي.
خرجت غزل وهي بتبكي. وقفها صوت أكرم من خلفها اللي جرى عليها أول ما شاف دموعها.
أكرم بلهفة وخوف: غزل مالك؟ بتعيطي ليه؟
غزل اتكلمت من وسط بكائها: اترفضت من الشغل.
أكرم اتنهد بتعب: بسببُه مش كده؟
هزت راسها بنعم.
أكمل أكرم بهدوء: ممكن تهدي ونروح أي كافيه نقعد فيه. عايز أسمعك. أنا متأكد إن فيه حلقة ناقصة في الموضوع.
ركبت معاه العربية وهي منهارة من البكاء تحت عيون قاسم المشتعلة من الغضب.
بعد فترة. رجعت بضهرها، سندت على الكرسي وهي بتبص للبحر بشرود.
أكرم بحنان: هديتي دلوقتي؟
غزل اتنهدت بتعب: أنا وافقت أجي معاك هنا عشان أحكيلك كل حاجة. أنت من حقك تعرف أنا اتجوزت إزاي. والأهم إنك تعرف إني مكدبتش عليك في يوم من الأيام.
سكتت شوية ورجعت بصت للبحر تاني. قطع الصمت أكرم بجدية: أنا هفضل معاكي ومش هسيبك غير لما تطلقي منه.
بصت له بسرعة بأمل، بس افتكرت إنه قدر يتردها من المستشفى بكل سهولة: اللي زي ده مش هعرف أتخلص منه بسهولة. ده من كلمة اتردت من الشغل. أكرم انساني، لأني خلاص مبقتش أنفعك. إذا كان دلوقتي أو بعد ما أطلق، لأني ساعتها مش هتكون فيه راجل في حياتي. وأنت فاهم أنا أقصد إيه.
أكرم بعصبية: مش هسمح لحد يمس شعرة من شعرك. أنتي ملكي. قلبك ده ملكي لوحدي مش ملكه.
غزل بدموع: عشان خاطري يا أكرم بلاش تدخل نفسك في مشاكل. أنا خايفة عليك.
أكرم جه يمسك إيديها. سحبتها منه بسرعة. أكرم بص لإيديها بحزن: غزل أنا أفديكي بروحي.
غزل مسكت شنطتها وقامت وهي بتحاول تتهرب منه: أنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على ماما.
أكرم قام معاها وهو بيطلع الحساب: استني أوصلك.
غزل بارتباك: لا. ارجع أنت شغلك عشان متحصلش مشكلة في الشغل. وأنا همشي. ومتمنعش لأني مش هرضى أضرك في شغلك.
أكرم اتنهد تنهيدة طويلة متعبة لأنه عارف دماغها: تمام. اتفضلي.
خرجت غزل. خدت تاكس وطلعت على البيت. وقاسم وراها. بعد ما وصلت ودخلت البيت. قاسم طلع تليفونه واتكلم بحد: نص ساعة وتكون عند العنوان اللي هبعتهولك. وراقب كل تحركات الدكتورة اللي فيه.
قفل التليفون وبص على البيت نظرة أخيرة واتحرك بالعربية.
طلعت غزل واتفاجأت بحالة والدتها المنهارة من البكاء.
رحيم ضربها على وشها برفق وهو مش قادر يخبي خوفه المفرط عليها: رنيم. رنيم فوقي وافتحي عينيكي.
سند راسها على الكرسي لما ملقاش منها أي رد. وجاب زجاجة مياه من على المكتب وحاول يفوقها بكل الطرق بلا جدوى. مسح على شعره بخوف وهو مش عارف يعمل إيه. قرب عليها عشان يشيلها.
رنيم فتحت عينيها بوهن. بصت لوشه القريب منها. ثواني وشهقت بخضة: أنت بتعمل إيه؟ ابعد عني.
رحيم بعد عنها بسرعة بتوتر: مبعملش. كنت بحاول أفوقك. اغم عليكي وأنا بكلمك.
مسكت رأسها بتعب: أنا عايزة أروح البيت.
رحيم بهدوء: اتفضلي. ونكمل كلامنا بعدين.
رنيم قامت بس حست بدوخة شديدة. مسكها رحيم بقلق قبل ما تقع وبص بعيد عنها بارتباك: هوصلك البيت. مش هتعرفي تمشي بالشكل ده.
رنيم قلبها دق ورفعت عينيها بصت لملامحه الرجولية عن قرب لأنها شبه تكون في حضنه. بصلها رحيم في عينيها وركز فيهم. أول مرة يشوف ملامحها عن قرب. فاقت رنيم لنفسها وبعدت عنه ووشها احمر من فرط خجلها.
رنيم بخوف: مفيش داعي. أنا هاخد أوبر لحد البيت.
رحيم باعتراض صارم: اتفضلي قدامي. أنا اللي هوصلك. ويا ريت من غير اعتراض أو نقاش.
هزت راسها بهدوء لأنها فعلاً حاسة بتعب وخرجت معاه بصمت. بص لها موسى بعصبية وهي ماشية مع رحيم. فضل متابعهم لحد ما ركبت معاه عربيته واتحرك.
غزل قفلت الباب وقربت عليها بخضة: مالك يا ماما؟
هاجر بدموع: اختك نزلت الدرس ولحد دلوقتي مجتش. روحت سألت عليها في السنتر. الأستاذ قال إنها خلصت كل الدروس اللي عليها النهارده.
غزل: الكلام ده من امتى؟
هاجر بخوف: بقالها ساعة وهي مش من عوايدها إنها تتأخر ولا تروح في حتة. وبرن عليها مش بترد. أنا خايفة عليها.
غزل: أنا هنزل أدور عليها وإن شاء الله هتلاقيها.
هاجر خدت مفاتيح عربيتها: استني هنزل أدور معاكي عليها.
نزلت غزل وخلفها هاجر. وقفت تستنى هاجر تيجي تفتح العربية لأنها مبتعرفش تسوق. اتفاجئوا هما الاتنين بسيارة وقفت قدامهم ورنيم نزلت منها. راحت عليهم بتوتر.
جريت عليها هاجر حضنتها بخوف: أنتي كنتي فين يا حبيبتي؟ قلقتيني عليكي.
رنيم بتعب: تعبت واغم عليا وأنا في السنتر. ومستر رحيم صمم يجي يوصلني لحد البيت.
هاجر بخوف: ليه مالك؟
رنيم: متخافيش يا ماما أنا كويسة أهو قدامك. هو بس من ضغط المذاكرة مش أكتر.
هاجر قبلت راسها بحب: الحمد لله إنك كويسة.
بصت لرحيم الواقف قدامها بامتنان: شكراً يا مستر. مش عارفة أشكرك إزاي.
رحيم بهدوء: مفيش شكراً. خلي بالك منها كويس. عن إذنكم.
رحيم ركب عربيته واتحرك. بس وقف مرة واحدة من الصدمة أول ما شاف واحد بيقرب على غزل وطلع سكينة. في مراية العربية و...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
رحيم اتصدم أول ما شاف واحد بيقرب على غزل ومعاه سكينة. ضربها بيها.
الشاب بتهديد: عشان متعمليش فيها سبع رجالة وتمدي إيدك على أسيادك مرة تانية.
خلص جملته ومشي بسرعة. صرخت هاجر ورنيم وهما شايفينها بتقع على الأرض، غرقانة في دمها.
غزل بصت لهاجر بألم شديد واتكلمت بوهن: ماما... الحقيني.
هزتها هاجر بصريخ شديد: غزل... غزل فوقي. فتحي عينيكي. أنتي مش هتسبيني وتروحي. اسعاف، حد يطلب الإسعاف يا ناس. غزل... فوقي يا حبيبتي. ردي عليا يا ماما. إسعاف.
الناس اتجمعت على صوت صريخها، ومن ضمنهم كان رحيم. شالها بسرعة وحطها في عربيته وانطلق إلى المستشفى.
بعد فترة، هاجر كانت قاعدة بصه قدامها بشرود وملابسها كلها دم. وجنبها رنيم منهارة من البكاء.
هاجر كانت تحت تأثير الصدمة: أنا كنت خايفة لما يجي يومي... هتبقي أنتي وأختك عاملين إزاي من بعدي، لآني عارفة الوجع اللي هتحسوا بيه ساعتها هيكون كبير. بس مكنتش متخيلة إن بنتي يومها قبل يومي. يارب قومها بالسلامة. مش هقدر أستحمل بعدها عني.
حضنتها رنيم وانهارت أكتر في البكاء.
ضمتها هاجر بدموع: أختك هتسبني وتروح، هتبعد عننا وهي متعرفش إنها حتى مني. يارب متوجعنيش فيهم.
رحيم صعبت عليه رنيم.
أدعي لها، هي عايزة الدعاء.
رنيم من وسط بكائها: هي مخرجتش ليه؟ دا كله بقاله كتير جوه.
خرج الدكتور المشرف على حالتها. قامت رنيم وهاجر بسرعة وقربوا عليه.
هاجر بخوف: طمنيني يا دكتور بنتي عاملة إيه؟
الدكتور بعملية: مش هكدب عليكي. الجرح كبير. وشيلنا الطحال لأن الضربة جت فيه. هو مفيهوش ضرر، وهي هتفضل في العناية لغاية أما تفوق بكرة. وساعتها تقدري تدخليها تطمنيني عليها.
هاجر اتنفست أكبر كمية هواء اللي راح منها من ساعة ما شافت غزل: الحمد لله... الحمد لله يارب.
حست بدوخة شديدة ووقعت على الأرض مغشيًا عليها.
صرخت رنيم وهي بتقعد على الأرض بخوف: ماما... ماما مالك؟
في منزل عائلة الدخاخني، كان الكل جالس على السفرة يتناولون الطعام.
قاسم بص لكل واحد فيهم بهدوء واتكلم ببروده المعتاد: أنا اتجوزت.
اتصدم الجميع. وبصله الجد منصف: اتجوزت إمتى؟ وإزاي؟
قاسم بصله بهدوء واتكلم بجدية: اتجوزت امبارح. وإزاي؟ فـ أنا شفتها وعجبتني وسألت عليها وطلعت بنت كويسة. ورحت اتقدمت وعمها وافق. وعرفاته إني مسافر وعايز اتجوز عشان تسافر معايا وسرّع في الموضوع. وهو وافق وكتبت الكتاب.
والدته أزهار بعتاب: كان المفروض تعرفنا. على الأقل كنت خدتنا معاك وأنت رايح تتقدملها.
قاسم: بكرة تشوفيها وتتعرفي عليها.
شاديه بتدخل: اسمها إيه؟
قاسم بصلها وبص لابنها الجالس جنبها بحد: اسمها غزل الحسيني. دكتورة شاطرة جداً.
موسى استغرب نظراته وارتبك وقال بلجلجة: حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده.
قاسم ابتسم ابتسامة شيطانية: أيوا سمعته وبتسمعه كل يوم. ما دي غزل أخت رنيم زميلتك في المدرسة.
موسى شرق... وهو بيشرب. شادية ضربته على ضهره بخضة: هي مش دي اللي ضربت... موسى في المدرسة؟
قاسم بنظرات غاضبة: أيوا هي.
شاديه بصتله بتفاجئ من بروده وقالت بصوت مرتفع غاضب: مستحيل أخلي بت زي دي تدخل وسطنا. كان فين عقلك وأنت رايح تخطبها؟
قاسم بصلها بتحذير وهو بيتكى على كل حرف بيخرج منه: غزل مراتي وخط أحمر... لكل. وابنك هو اللي غلطان. لأن الأستاذ كان بيتحرش... بأختها في وسط المدرسة ولا همه حد.
شهقت شادية بصدمة وبصتله، وقبل ما تتكلم منصف اتكلم بصرامة: أنا عارف كل بلاويك وبسكت. بقول طيش شباب. بس حصلت إنك تتجرأ وتحاول تتحرش... ببنت دي مش هعديهالك. ولما ابن عمك ييجي هحاسبه هوا كمان على إنه كان عارف ومقالش. مش معانا إن المدرسة بتاعتنا نبقى نمشي ندايق في خلق الله.
قاسم بصله بهدوء: موسى اتعاقب خلاص. مدير المدرسة كلمني وأنا قولتلُه يدي لكل واحد فيهم فصل أسبوع. مع إن البنت كانت مصرة تطلب البوليس... بس المدير عرف يحلها.
قطع كلامهم دخول البودي جارد المتخصص في مراقبة بيت غزل وهو باصص في الأرض: قاسم بيه في أخبار جديدة بخصوص الست هانم.
بصله قاسم واتعصب عليه: أنا مش قولتك متتحركش من مكانك.
فارس باحترام: رنيت عليك كتير مردتش. فـ جيت عشان أبلغك إن مرات حضرتك واحد طلع عليها قدام البيت وضربها بالسكينة.
قام قاسم من مكانه بصدمة ممزوجة بخوف شديد: هي فين؟
: اتنقلت في المستشفى ورجالتنا مسكت اللي عمل كده.
قاسم بص لموسى بغضب مهلك: قسما بالله لو طلعت أنت اللي ورا اللي حصل هتشوف مني وش عمرك ما شفته.
خرج بسرعة من غرفة الطعام. جريت وراه أزهار: استنى خدني معاك.
رنيم بدموع: هما هيسبوني لوحدي.
رحيم بص في عينها وحس بغصة قوية داخل صدره: لا مش هيسبوكي لوحدك. الدكتور طمنك عليهم وقال كام ساعة ويفوقوا.
رجعت بضهرها على الكرسي. سندت راسها على الحائط وغمضت عينيها من التعب.
أزهار قربت عليها بتفاجئ: رحيم أنت بتعمل إيه هنا؟
رحيم بص لقاسم باستغراب: كنت بوصل رنيم. طلبة عندي البيت وحصلت حادثة لأختها وجيت معاهم. أنتوا هنا بتعملوا إيه؟
رنيم فتحت عينها وبصت لقاسم: أبه قاسم... أنت عرفت إزاي إن غزل هنا؟
قاسم وهو بصص لرحيم: مش مهم عرفت إزاي. المهم إن عرفت. الدكتور قال مفيش لزوم القاعدة دي. اتفضلي أنتِ روحي وأنا هعدي عليكي بكرة أجيبك.
رحيم وقف قدامها واتكلم بشيء من الحد: أنت تعرفها منين عشان تعدي عليها؟
قاسم بضيق: عشان رنيم تبقى أخت مراتي.
أزهار قعدت جنب رنيم وطبطبت على كتفها بحنان: بس أنت وهو مش وقته الكلام ده. قومي يا حبيبتي غيري ونامي شوية لغاية بكرة. "ابتسمت بحنان" أنا أم قاسم ورحيم.
رنيم اتنفضت من مكانها بخضة: أنت أخو موسى؟ عشان كدا جيت وطلبت تتجوزها من عمي عشان عارف إن محدش فينا هيقدر يرفض ويقول لأ. مع إنك عارف إنها...
قاسم قطعها بهدوء: موسى مش أخويا. موسى ابن عمي. ومش عشان حتة قلم أختك ادتهاله هنكبر الدنيا. وأتجوزها أنا. عقلي أكبر من كدا.
رنيم رجعت قعدت تاني وهي ماسكة دماغها وبدأت في البكاء: امال اتجوزتها ليه؟ كل ده بسببي أنا السبب.
أزهار بصت لقاسم بعتاب وملست على شعرها بحنان: اهدي يا حبيبتي. أنتِ مش السبب. دا نصيب. قومي تعالي معايا. أنا مش هسيبك تقعدي لوحدك في البيت.
رنيم بخوف: لا أنا هقعد لوحدي. مش هروح مكان فيه موسى.
رحيم بجدية: متخافيش يا رنيم. إحنا كلنا هنبقى في البيت. موسى مش هيقدر يجي يمت أوضتك.
بعد محيلات كتير وإصرار من أزهار وافقت رنيم تروح معاهم لأنها هتخاف تقعد لوحدها في البيت. وفضل قاسم معاها في المستشفى ورفض يمشي. رحيم عدى على بيت غزل الأول. رنيم خدت ملابس ليها وراحت معاهم منزل العائلة. أول ما دخلت سلمت على الجد وعلى هيثم والد قاسم ورحيم.
قربت على أزهار بهدوء من غير ما حد يلاحظ بخوف شديد أول ما شافت موسى داخل من باب القصر. لاحظ رحيم نظراتهم.
رحيم بص لموسى بنظرات قاتلة. خاف منها موسى واتكلم بهدوء: اتفضلي يا آنسة رنيم مع ماما هتوديكي أوضتك فين.
أزهار خدتها ووريتها الغرفة بتاعتها اللي كانت جنب غرفة رحيم.
رنيم بخجل: شكراً يا طنط. بس الأوضة دي بتاعت مين؟
أزهار: دي أوضة رحيم. هو وصاني أوضتك تكون جنب الأوضة بتاعته. أسيبك تغيري عقبال ما أنزل أحضر العشاء. أكيد مأكلتيش حاجة من الصبح.
رنيم بصت في الأوضة بخجل: لا شكراً يا طنط. أنا مش جعانة.
أزهار: لا يا حبيبتي. أنتي لازم تاكلي عشان تعرفي تقفي على رجلك. هسيبك ترتاحي شوية.
خرجت أزهار من الغرفة. بصت رنيم للأوضة بنبهار واستغربت الألوان بتاعتها اللي بين الأبيض والأسود والسلفر. فتحت شنطتها خدت ملابس ودخلت الحمام خدت شاور وغيرت ملابسها المليانة دم. وخرجت قعدت على السرير بحزن. حاولت إنها تنام لغاية أما راحت في النوم.
بعد فترة حست بحد دخل الأوضة بيقرب عليها. وقبل ما تصرخ كتم بؤها.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
موسى بهمس قاتل: مش تقولي كدا من الأول إنك عاجباني. زي ما أنتِ عجبتيني ومش هتعرفي تكدبي المرة دي. أنتِ جاية لي بمزاجك البيت، مش زي المرة اللي فاتت أنا اللي رحت لك.
رنيم حاولت تشيل إيديه من عليها بخوف شديد وهي بتصرخ بصوت مكتوم تحت إيديه: وهتصرخي تقوليلهم إيه؟ وافقت على طلبه وجيتي لي برجليك البيت. والصراحة ده أحسن لك، لأني مكنتش هسيبك غير لما أعمل اللي أنا عايزه برضاكِ أو غصب.
مدت إيدها على الكمود عشان تمسك أي حاجة تضربه بيها، بس الإباجورة وقعت على الأرض واتكسرت.
موسى مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة وهي بتصرخ بصوتها كله تحت إيديه وبتحاول تبعده عنها، ودموعها بدأت تنزل من الخوف والرعب.
موسى ببرود: لا، أنتِ كده هتبوظي الليلة كلها بدموعك. دي اللي يشوفك يقول إنك مغصوبة، مش جاية لي بمزاجك أصلاً.
ما فيش حاجة تاني تدخلك البيت غير إنك وافقتي على اللي طلبته منك.
دخل رحيم زي الإعصار، أول ما سمع صوت موسى في الغرفة لأنه كان واقف في البلكونة. قرب عليه ومسكه من عليها وضربة بكس خلاه يفقد توازنه ويقع على الأرض من شدته.
اتعدلت رنيم برعب ولفّت الحاف عليها وهي بتبكي برعب وصوت عيطها بيعلى.
موسى بلع ريقه برعب واتكلم بالعافية: رحيم أنا...
رحيم قرب عليه مقطعًا، ضربه بالرسغ في مناخيره: أنت إيه؟ أنت واحد حيوان وحقير! امشي اطلع بره، ولو لمحتك قريب من الدور ده مش أوضتها، بس أنا هقطع رجلك.
حدفه وقع على الأرض وقال بزعيق: غور من قدامي.
موسى مسح الدم من على أنفه وحاول يجمع شجاعته واتكلم رغم الخوف اللي جواه: وأنت مالك؟ أجلها ولا مجلهاش، هي اللي رنت لي وقالت لي أجلها. وكان بمزاجه.
رحيم رفع صوابعه في وشه واتكلم من بين سنانه بغضب عارم: عارف لو سمعتك بتقول الهبل اللي لسه قايله دلوقتي ده تاني، أنا مش هيهمني صلة القرابة اللي بينا، وخاف من زعلي عشان اللي بحطه في دماغي بخليه. ماشي بقيت عمره يدور على حياته اللي خربت على إيدي. اتفضل.
إنهاء جملته بزعيق. قام موسى وركبته بتخبط في بعض. جري بره الغرفة بخوف شديد لأنه بيترعب من قاسم ورحيم، والأخص قاسم.
رحيم رجع بص لها، وتغيرت ملامحه للين والحنية. راح عليها بهدوء. جريت عليه رنيم بتلقائية دخلت في أحضانه وهي منهارة من البكاء وجسمها كله بيترعش تحت إيديه.
رحيم بهدوء: ممكن تهدي. أنا معاكي، مش هيقدر يرجع لك تاني.
رنيم بشهقات: هو بيكدب عليك. أنا والله ما كلمته ولا أعرف نمرته أصلًا.
أنا عارف ومتأكد من كده. تعالي يلا عشان تاكلي وترجعي تنامي، بس اقفلي على نفسك بالمفتاح بعد كده.
رنيم خرجت من حضنه بخجل شديد: أنا آسفة. مش عايزة أكل، أنا محتاجة أنام.
رحيم بصرامة شديدة: مينفعش تنامي من غير ما تاكلي. أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح. تعالي معايا.
هزت راسها بخجل وهي بتمسح دموعها. نزلت معاه. كان الجميع على السفرة. قعدت رنيم جنب أزهار وقدمها موسى. فضلت طول الوقت بتبصله بخوف شديد.
هيثم بص لموسى باستغراب: مين اللي عمل فيك كده يا موسى؟ أنت اتخانقت تاني؟
موسى رفع وشه بص لها بحقد وبص لعمّه بكذب: شباب طلعوا عليا وضربوني وأنا راجع من بره.
منصف ببعض العصبية: من عملاتك السودا، بس مش مهم. المهم إني هعيد تربيتك من أول وجديد. بص لرنيم اللي بتبص في الطبق وقال بهدوء: تفتكري مين اللي عمل كده في أختك يا بنت؟
رنيم بصت له بحزن وقالت برقة: مش عارفة، بس غزل ملهاش في المشاكل ولا تعرف حد عشان يعمل فيها كده.
أزهار بحزن: إن شاء الله هتقوم بالسلامة وتبقى كويسة.
منصف بص لموسى اللي قطرات العرق بدأت تظهر عليه من الخوف: قريب قوي هعرف هوا مين وياخد جزاته. هي البلد مفيهاش قانون ولا إيه؟
بعد ما خلصوا الأكل بدأت رنيم تشيل الأطباق مع أزهار وشادية. وبعد ما خلصت، طلعت بسرعة. بصت للغرفتين بتاعتها و بتاعت رحيم بحيرة، لأن الاتنين شبه بعض جدًا ولأنها مأخدتش بالها أول مرة فمعرفتش إن واحدة فيهم غرفتها. فتحت واحدة فيهم وتأكدت إنها غرفتها لأن مفيش حاجة فيها مختلفة. قربت على السرير رميت نفسها عليه بإرهاق وغمضت عينيها من التعب. ثواني وفتحت عينيها بسرعة وهي سامعة صوت باب الحمام بيتفتح وبعديها النور بيشتغل. شالت الحاف من عليها وشهقت بخضة لما شافت رحيم واقف قدامها بنتال فقط وماسك منشفة صغيرة بينشف بيها شعره.
رحيم اتفاجئ إنها على السرير بتاعه. بص لها ثواني يستوعب، وقبل ما تصرخ من الخضة كان قدمها وكتم بؤها بيديه. بص لها في عينيها عن قرب واتسحر بيهم وقال بنبرة صوت لطيفة أول مرة تسمعها منه: أنتِ إيه اللي جابك أوضتي؟
رنيم حاولت تتكلم من تحت إيديه بصوت مكتوم. انتبه رحيم وشال إيديه بسرعة.
رنيم بخجل مفرط من قربه ليها وشكله اللي خلى وشها كله عبارة عن طماطم: أنت إيه اللي جابك أوضتي؟
رحيم رفع حاجبه باستغراب: أوضتك؟ إممم. هما فعلًا زي بعض. لا دي أوضتي أنا مش بتاعتك. علمي أوضتك تاني واحدة مش الأولى.
ميلت راسها للأرض بخجل وقالت برقة: أنا آسفة.
رفع وشها بطرف أصابعه بلطف وهو مركز مع تفاصيل ملامحها الهادئة: لما تكوني بتتكلمي معايا متبصيش في الأرض.
هزت راسها بخفة وقالت بصوت أشبه إنه يكون مسموع من الإحراج: ممكن تبعد شوية؟ عايزة أقوم.
قام رحيم من قدامها وهو بيبص قدامه بارتباك خفيف. قامت رنيم جريت بسرعة بره الغرفة. دخلت غرفتها وسندت على الباب بعد ما قفلته بالمفتاح وحطت إيديها كمان على قلبها اللي بينبض بسرعة أثر قربه ليها لهذا الحد.
غزل فتحت عينيها بوهن. بصت لقاسم الجالس جنبها وغمضت عينيها من الألم. واتكلمت بتعب: أنا فين؟
قاسم اتعدل في جلسته بقلق: في المستشفى.
حطت إيديها مكان الجرح بألم شديد: حاسة بألم شديد مش قادرة استحمله.
قاسم ضغط على زرار جنب السرير بقلق حاول يداريه في نبرة صوته: الدكتور دلوقتي هيجي يشوفك ويديلك مسكن.
بصت حواليها وهي شبه فاية وهمست بصوت متقطع: فين ماما؟
الممرضة دخلت قربت عليها بابتسامة: ألف حمد الله على السلامة. عاملة إيه دلوقتي؟
غزل بدموع وصوت منخفض: عايزة مسكن، مش قادرة.
الممرضة ادتها حقنة مسكن في المحلول وخرجت. بصت له غزل بتعب: فين ماما؟
قاسم: روحت هي ورنيم بعد محاولات كتير وأنا فضلت معاكي. أول ما الصبح يطلع هتيجي على طول. نامي أنتِ وارتاحي.
غزل غمضت عينيها واتكلمت بدون تركيز: أنا عايزة أشرب، عطشانة أوي.
قاسم جاب علبة عصير: العصير أحسن. الدكتور هو اللي قال كده.
شربت العصير وهي نايمة مكانها. وبعد ما خلصت نامت من شدة أثر المسكن. قعد قاسم قدامها وهو باصلها بهدوء. سمع صوت رسالة على تليفونه. مسكه ببرود فتح. كانت الرسالة من أكرم: أنا فكرت في الكلام اللي قولتي ده الصبح ووصلت لحل مفيش غيره إنك تروحي لمحامي شاطر وترفعي عليه قضية خلع.
قاسم ملامحه اتحولت للغضب وكتب: ده أسلم قرار، بس لازم نتقابل الأول.
رد أكرم: الوقت اللي تحبيه كلميني ونتقابل، بس المهم عملتي إيه مع جوزك بعد ما روحتي البيت؟
قاسم جز على سنانه بغيظ وكتب: لما نتقابل هعرفك كل حاجة. استناني عند "ساعة" وهاكون هناك.
قاسم قفل التليفون قبل ما يقرأ رد أكرم عليه. وبص لغزل بجمود و قام خرج من المستشفى بعد ما اطمن على غزل.
بعد فترة من الوقت، كان أكرم مرمي على الأرض وكل جزء فيه جسمه ووشه بينزف ومش قادر يفتح عينيه من كتر الضرب اللي خده من رجالة قاسم.
قاسم بغضب مهلك: حضنت مراتي وقولت هحسبك بس لما أفضي عشان اتعديت ولمست حاجة ملكي. لا وكمان بتحرض مراتي عليا عشان ترفع عليا قضية خلع. تبقى أنت لسه متعرفش مين قاسم الدخاخني. اللي حصل لك دلوقتي ده قرصة ودن عشان اتعديت حدودك. وفكرت في حاجة تخصني. بس المرة الجاية مش هسمي عليك. وأنت دكتور ومالي مركزك ومش عايز تخسر مهمتك المهنية. أنا لو شورت بصباعي الصغير بس مش هتعرف تشتغل بشهادتك تاني. ده غير إن عندك الست الوالدة كبيرة ومش وش بهدلة. فلو بتحبها بجد تقوم دلوقتي وتروح عندها. وملمحكش جنب مراتي تاني. ويا ريت تنسى تمحي اسمها من دماغك، لأني مش هرحم على حد. فيك أنت أو أمك.
عدل لياقة البدلة ببرود وقال بجبروت: ومتنساش تاخد شهر إجازة، لأنك هتقعد على الأقل شهر عقبال ما تفك الجبس.
سابه وركب سيارته ووراه البودي جارد ومشي من المكان.
في الصباح... غزل فتحت عينيها. بصت له واتفاجأت بيه نايم على الكرسي جنبها. غمضت عينيها واتكلمت بتعب: قاسم.
فتح عينيه بنوم بص لها واتعدل بسرعة وهو بيبص حواليه: حمد الله على سلامتك.
غزل دورت بعنيها على والدتها: الله يسلمك. لسه ماما مجتش؟
قاسم مسح على وشه بهدوء: لا لسه. الوقت بدري. هقوم أغسل وشي وأرجع لك.
دخل قاسم الحمام وخرج بعد دقايق. كانت الممرضة جايبة الفطار وشافت غزل وخرجت. مسك قاسم الصينية قربها عليها وعدلها على السرير وبدأ يأكلها تحت خجلها المفرط اللي لاحظه قاسم. كان قاعد على السرير وهي ساندة بضهرها على صدره العريض ومش معترضة قربه الشديد ليها من كتر تعبها.
غزل بصت في الشاشة شافت الساعة والقلق بدأ يسيطر عليها: أنت متأكد إن ماما كويسة؟
قاسم قبل ما يرد دخلت رنيم بسرعة قربت عليها حضنتها بلهفة واتكلمت بدموع: بقا كده يا غزل؟ عايزة تسبيني أنتِ وماما في يوم واحد.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
كان أكرم مرمي على الأرض، وكل جزء في جسمه ووجهه ينزف. لم يكن قادرًا على فتح عينيه من كثرة الضرب الذي تلقاه من رجال قاسم.
قاسم ببرود: "حضنت مراتي، وقولت هحاسبك بس لما أفضي. عشان اتعديت حدودك ولمست حاجة ملكي. بس كله كوم، وإنك تحرض مراتي عليا عشان ترفع قضية خلع كوم تاني خالص. ويبقى أنت لسه متعرفش مين هو قاسم الدخاخني كويس. اللي حصلك دلوقتي ده قرصة ودن عشان اتعديت حدودك وفكرت في حاجة تخصني. بس المرة الجاية مش هسمي عليك. وأنت دكتور ومالي مركزك ومش عايز تخسر. مهمتك المهنية، أنا لو شورت بصبعي بس مش هتعرف تشتغل بشهادتك تاني. ده غير إن عندك الست الوالدة وبتحبها، فلو بتحبها بجد تقوم دلوقتي وتروح عندها، وملمحكش جنب مراتي تاني. ويا ريت تنسى، تمحي اسمها من دماغك، لأني مش هرحم على حد فيك، أنت أو أمك."
عدّل لياقة بدلته ببرود وقال بجبروت: "نصيحة مني تاخد شهر إجازة، لأنك هتقعد على الأقل شهر عقبال ما تفك الجبس."
تركه وركب سيارته، ومن وراه البودي جارد، ومشى من المكان.
صباحًا... فتحت عينيها تدريجيًا بتعب. لاقته نايم على الكرسي جنبها. بصت له باستغراب وتكلمت بتعب: "قاسم..."
فتح عينيه بنوم، بصلها وهو بيتعدل بقلق: "حمد الله على سلامتك... عاملة إيه دلوقتي؟"
غزل دورت بعينيها على والدتها: "الله يسلمك... لسه ماما مجتش؟"
قاسم مسح على وشه بهدوء: "لأ، لسه الوقت بدري. هقوم أغسل وشي وأرجعلك."
دخل قاسم الحمام وخرج بعد فترة. كانت الممرضة جايبة الفطار وشافت غزل وخرجت. مسك قاسم الصينية وقربها عليها وعدّلها على السرير، وبدأ يأكلها بحنان وهو قاعد وغزل ساندة بضهرها على صدره العريض بتعب.
غزل بصت في الشاشة بتعب. شافت الساعة: "أنت متأكد إنهم كويسين؟"
قاسم بهدوء: "أيوا كويسين. كلها شوية وهتلاقيهم جم."
سمعوا صوت خبط على الباب. مسك قاسم الحجاب وحطه على شعرها كويس واتكلم بجدية: "ادخل."
دخل الدكتور ومعاه الظابط: "حضرتك الظابط أحمد جاي يحقق مع المدام بخصوص اللي حصل."
أحمد قعد قدامهم واتكلم بجدية: "اتفضلي يا دكتورة، قولي إيه اللي حصل. مش دكتورة برضه؟"
غزل هزت راسها برقة وقالت بتعب: "أيوه دكتورة."
أحمد بص لـ قاسم ولـ وضعهم وقال: "جوزك؟"
غزل هزت راسها بهدوء: "لسه متجوزين جداد."
أحمد رجع بصّلها بابتسامة: "ألف مبروك... بتتهمي حد معين أو معاكي عداوة مع حد؟"
غزل باعتراض: "لأ، مش بتهم حد معين ولا فيه مشاكل مع حد. حتى الشاب اللي عمل كدا مش فاكرة شكله، لأن كان لابس كاب ومسك، معرفتش أشوف ملامحه كويس."
أحمد بص لـ قاسم بهدوء: "طب أنت يا أستاذ قاسم مش شاكك في حد معين؟"
قاسم بصّلها واستغرب نفيها وقال ببرود شديد: "لأ... ولو شكيت في حد هبلغ سيادتك على طول."
خرج الظابط بعد ما خلص تحقيق معاها. بصّلها قاسم بحيرة وقال ببرود: "ليه أنكرتي إنك تعرفي المجرم؟"
غزل غمضت عينيها من التعب: "لأني فعلاً معرفش اللي عمل كدا. أنا أول مرة أشوفه... والجملة اللي قالها تدل على شخص واحد بس اللي وراها، بس مقدرش أعترف عليه وأضيع مستقبله."
قاسم: "هو مين؟"
غزل هزت راسها بنفي: "محدش. أنا تعبانة ومحتاجة أنام."
قاسم ساعدها إنها تنام على السرير وفضل جنبها، بصّص لـ ملامحها الهادية وهي نايمة وعقله شارد.
_ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. 🤎🤎🦋.
صحت رنيم على صوت رنة تليفونها. ردت بنوم من غير ما تشوف اسم المتصل، بس اتنفضت في مكانها بخوف شديد.
رنيم بخضة: "بتقولي إيه؟ إمتى ده حصل؟ اقفلي طيب."
فتحت التليفون وشهقت بخضة لما شافت فيديو منتشر على جروب الدفعة لـ غزل وهي بتضرب موسى وسط المدرسة. قامت بخوف وهي مرعوبة، غيرت لبسها وخرجت بسرعة. خبطت على باب غرفة رحيم، ثواني والباب اتفتح.
رنيم بارتباك وتوتر: "مستر رحيم، في حد صور خناقة... موسى في المدرسة ونزل الفيديو على جروب الدفعة."
رحيم بصّلها بتفاجؤ وهو بيقول بقسوة: "روحي أوضتك وأنا هتصرف."
رجعت رنيم خطوة لـ الخلف بخوف من هيئته الغاضبة ونزلت وشها في الأرض: "أنا آسفة والله."
قطعها رحيم بغضب أعمى: "أنا قولت روحي أوضتك، ومش عايز أشوف وشك النهارده خالص. أحسنلك."
جريت رنيم من قدامه، دخلت غرفتها وهي مش عارفة تسيطر على بكائها. لمّت حاجتها ومشيت من البيت من غير ما حد يشوفها. راحت المستشفى، اطمنت على والدتها وغزل.
دخلت غرفة غزل بندفاع، راحت عليها وحضنتها بدموع: "بقى كدا يا غزل؟ عايزة تسيبني لوحدي، أنتي وماما؟"
غزل بقلق: "ليه؟ ماما مالها؟ هي مدخلتش معاكي؟"
رنيم بصّت لـ قاسم بارتباك شديد وقالت بلجلجة: "هي في مشوار. أيوه راحت مشوار تجيب حاجات وقالت هتيجي تطمن عليكي. أنا أصلاً لسه سايباها، لأن لما جينا روحنا عند الدكتور اللي ماسك حالتك نسأله عليكي، وهو قال إنك لسه نايمة، علشان كده قالت لي أجى أقعد معاكي عقبال ما هي تروح مشوار صغير وهتيجي على طول."
أما عند رحيم في المدرسة، وصل لـ البنت اللي صورت اللي حصل وأخد تليفونها منها. مسح الفيديو وبعدين كسره. ميت حتة قعد على كرسي مكتبه في المدرسة وهو بيتنفس بعنف من فرط غضبه، وبيفكر في رنيم.
_ اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين. 🤍🤍✨
بعد مرور ستة أشهر...
كان قاسم جالس في غرفة مكتبه في مقر شركته التي تحتل مبنى كبير وفخم في أرقى أحياء القاهرة. بيفكر وهو مغمض عينيه بتعب. رجع بمقعده لـ الخلف وهو يفكر بعمق، قبل ما يجيله اتصال. بص لـ اسمها وابتسم تلقائيًا ورد.
"ياتيه صوت غزل الرقيق: "قاسم."
استرخت تعابير قاسم المشدودة دون إرادته بعد سماع صوتها الرقيق: "إزيك يا غزل... عاملة إيه؟"
غزل برقة: "الحمد لله. كنت محتاجة أنزل مع ماما نشتري شوية حاجات ناقصاني في العفش."
قاسم بهدوء: "خلي البودي جارد يجبلك اللي أنتِ عايزاه، بس بلاش نزول."
"مش قلتلك هيرفض... زي كل مرة بيرفض فيها. مع إنه لو خد باله كويس هيعرف إن الخطر منه هو وأهله."
تعدّل قاسم في جلسته وهو بيشدد على التليفون لدرجة إنه كان هيكسره بين إيديه وقال بقسوة: "مين اللي بيتكلم جنبك ده؟"
غزل برقة وهي باصة لـ والدتها بارتباك: "ده عمار ابن عمي فيصل... كان عندنا وماما قالت قدامه إنها نازلة، وأصر إنه يوصلنا في طريقه."
قاسم بصرامة: "وعمار سايب شغله وجاي عندك يعمل إيه؟"
غزل قامت بعدت عنهم بتوتر: "فيه إيه يا قاسم؟ مالك؟ اتعصبت أوي كده ليه؟"
قاسم بغضب عارم: "قولتلك بيعمل إيه عندك! إيه مبتسمعيش؟"
شهقت غزل بغضب وقالت بعصبية مفرطة: "لأ يا قاسم بسمع كويس... بس دي مش طريقة تكلمني بيها خالص."
اشتد غضب قاسم وهو بيقول بتهكم: "إيه؟ مضايقة إني رفضت تخرجي معاها؟ معلش، هبقى أخليكي تعوضيها مرة تانية."
غزل بغضب أعمى: "لأ، ده أنت اتجننت خالص! إيه اللي بتقوله ده؟ أنا لا خارجة معاه ولا مع غيره."
قفلت التليفون في وشه قبل ما تسمع رده، وهي بتحاول تهدّي نفسها. رجعت اعتذرت منهم إنها تعبانة ومحتاجة تنام ومش هتقدر تنزل. دخلت غرفتها، ثواني وسمعت صوت غلق باب الشقة بعد خروج والدتها ورنيم مع عمار.
قعدت على السرير والدموع متجمعة في عينيها بحزن من الطريقة اللي كلمها بيها قاسم. فمنذ الحادثة اللي اتعرضت ليها، ومعاملته معاها في منتهى الرقة والاحترام والحنية، وبدأت مشاعر تتبني جواها من الاهتمام والحب والعشق اللي بيبقى ظاهر في عينيه. هي محبتش أكرم، هو كان مجرد صديق في الجامعة وكان غلطة إنه فهم صداقتها حب، وبعد ما اتخرج اعترف لها بحبه وهي وافقت لأنها مكنتش عايزة تخسر الصداقة اللي بينهم. فاقت من شرودها على صوت هاتفها. بصت لـ اسم المتصل وكان قاسم. ربعت إيديها بتجاهل شديد.
مر ساعة وهي على حالتها قاعدة بتراقب التليفون بحزن شديد وكلماته تتردد في أذنها. سمعت صوت جرس الباب. استغربت إن والدتها رجعت بدري جدًا. قامت فتحت لتتفاجأ بـ قاسم أمامها. شهقت برقة: "قاسم... أنت إيه اللي جابك هنا؟"
قاسم بص في عينيها الحمراء أثر البكاء بضيق من نفسه: "مبترديش على التليفون ليه؟"
ربعت إيديها وهي تتذكر عصبيته عليها وقالت بغضب: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ لو سمحت امشي، لأن ماما مش موجودة في البيت."
ابتسم قاسم ببرود على عصبيتها وهو بيقرب عليها وبيشيلها... وهو بيقفل الباب بقدمه من الخلف.
شهقت غزل بتفاجؤ وقالت بخوف شديد: "قاسم! أنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟ نزلني، هقع كده."
قاسم بسخرية: "أنا عارف إن مفيش حد في البيت، عشان كده جيتلك. ومتنسيش إنك مراتي."
نزلها في غرفتها وهي لسه داخل أحضانه. بص في عينيها بتوهان فيهم: "كل الدموع دي عشان اتعصبت عليكي شوية؟"
غزل بارتباك وخوف شديد: "أنت كلمتني بطريقة وحشة أوي وكنت بتزعق وصوتك كان عالي أوي."
مرر إصبعه على شفايفها برقة وقال بلطف: "أنا آسف..."
وقبل ما ترد عليه قربها منه أكتر وقبّلها... برقة وحب: "أنا آسف يا حبيبتي، متزعليش مني... أنا بس أول ما سمعت صوت راجل جنبك اتضايقت."
فتحت عينيها على وسعها من الصدمة ووشها بقى باللون الأحمر من فرط خجلها. وتكلمت بصوت مبحوح: "قاسم، ابعد شوية."
ضمها قاسم إليه أكتر وقال بخبث: "دلوقتي جه دورك أنتي كمان عشان تصالحيني."
غزل بصتله في عينيه وهي مش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها وقالت بحيرة: "أصالحك ليه؟ هو أنا اللي زعلتك؟"
قاسم مكنش مركز غير في حركة شفايفها وقال بهمس وشجن: "طبعًا زعلتيني، مش قفلتي في وشي التليفون ورنيت عليكي ومردتيش عليا؟"
غزل تنهدت وهي بتقول برقة: "مع إني مش شايفه نفسي غلطانة، بس مش بحب أرفضلك طلب. أنا آسفة."
قاسم ابتسم بمكر وهو بيبص على شفايفها: "آسفة وبس؟"
غزل: "عايزني أعمل إيه غير الأسف؟"
قرب قاسم وشه منها وهو بيهمس بشجن قدام شفايفها: "الأسف بيبقى كده."
قبّلها... برقة وشغف. شهقت غزل بخوف وهي بتحاول تمنعه إلا إنه مسكها من خصرها وضغط عليها أكتر. ساند جبينه على جبينها وهو حاسس برتعشتها بين ذراعيه. بصّلها بابتسامة وهو شايفها مغمضة عينيها بشدة. قبل على عينيها برقة وهمس بلطف: "افتحي عينيكي، عايز أشوفهم."
فتحت عينيها تدريجيًا وهي تشعر بسخونية طالعة من وشها من شدة خجلها من قربه المهلك ليها.
قاسم بابتسامة حنونة: "مفيش حاجة حصلت تخليكي مكسوفة أوي كده، أنتي مراتي، مكتوب كتابنا، وقريب جدًا هنعمل الفرح."
رجع شعرها النازل على عينيها بلطف: "قومي غيري عشان ننزل نتغدى برا."
غزل هزت راسها بخجل وقالت بصوت شبه مسموع: "مش هعرف أخرج عشان ماما ورنيم برا. أنا هقوم أحضر الغداء وأنت استناني في الصالة."
فلتت إيديه من على خصرها وقامت من على رجله. خرجت بسرعة من الغرفة. بص قاسم لـ طيفها واحتل البرود وجهه وهي تغادر الغرفة. بص حوليه يتفحص غرفتها بفضول.
كانت واقفة في المطبخ قدام البتجاز بتجهز الغداء. حست بيد بتحيط خصرها من الخلف. بلعت ريقها بتوتر وهي بتلف تبص له.
غزل غمضت عينيها من قوة سحره عليها وقالت برقة: "قاسم... لو سمحت اخرج برا، ماما ممكن تيجي في أي وقت من برا."
بس قاسم مهتمش لكلامها وميل براسه بيدفنها... في عنقها وهو بيشتد من ضمها ليه.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت واقفة بتحضر الغداء.
حست بيد قاسم بتمشي على خصرها، وبعدين بيحضنها من الخلف.
بلعت ريقها بتوتر وهي بتلف تبصله.
غزل حطت إيديها على صدره العريض بحركة خلت قاسم رغبته فيها تزيد، وقالت برقة:
"قاسم... لو سمحت اخرج برا. ماما ممكن تيجي في أي وقت."
قاسم مهتمش لكلامها.
ميل براسها وهو مركز مع شفايفها، بيدفنها في عنقها، وهو يشتد من ضمها ليه أكتر وضغط على خصرها.
شهقت غزل بلطف:
"قاسم! أنت بتعمل إيه؟ ابعد."
شالها قاسم ودخل غرفتها.
حطها على السرير وحاصرها وهو بيبص لعيونها بتوهان فيهم:
"عنيكي... سبحان الخالق. جمال بشكل."
غزل غمضت عينيها وهي بتستنشق ريحة عطره اللي بتسحرها، وقالت بضعف:
"هااا..."
ابتسم قاسم وهو بيدفن رأسه في عنقها وهمس بلطف قدام شريانها النابض:
"بقولك... أنتي جميلة أوي."
غمضت عينيها باستسلام لدفء صوته ونفسه اللي بيخبط على رقبتها.
حست بقبلة رقيقة على نبض رقبتها.
فاقت لنفسها على صوت خبط على باب الشقة.
دفعته بكل قوتها وقامت جريت خرجت بخوف وارتباك شديد.
فتحت الباب وحمدت ربنا إنه البواب جاي عشان ياخد الزبالة.
خرجت الأكياس قدام الباب وقتلت الباب وسندت عليه وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بسرعة من الارتباك.
اتعصب قاسم من نفسه وضرب إيديه على السرير وهو بيهمس:
"فلتتي من تحت إيدي المرة دي بس، المرة الجاية مش هتفلت."
قام خرج من الغرفة.
شافها واقفة عند الباب وباين عليها الارتباك.
قاسم حط إيديه في جيب بنطاله ببرود:
"مين اللي كان بيخبط؟"
فتحت عينيها بصتله بغضب واتكلمت وهي بتجز على سنانها بغيظ:
"دا البواب بياخد الزبالة... بص أنت لا تمشي يا أما تقعد في الصالة بس باحترام. إحنا لسه معملناش فرح."
ضحك قاسم رغما عنه على عصبيتها وكلامها.
بصتله غزل بغيظ شديد ودخلت المطبخ.
شافت الأكل اللي كانت حاطاه على النار.
اتحركت، مسكت الحلة بسرعة من غير ما تمسك حاجة في إيديها.
حطتها في الحوض وشغلت عليها الماية.
بصت لـ إيديها اللي اتحرقت بألم وحطتها تحت الماية ودهنتها بكريم وبدأت تجهز الغداء.
لحد ما هاجر جت من برا هي ورنيم.
هاجر اتفاجأت بوجود قاسم، بس اطمنت لما لقت غزل في المطبخ وهو قاعد في الصالون.
جهزت غزل السفرة وقعد الكل عليها.
قاسم لاحظ الحرق اللي في إيديها بس مهتمش وقال بهدوء:
"كنت جاي عشان أحدد معاد الفرح."
هاجر بصتله باستغراب:
"بس لسه بدري، مستعجل ليه؟"
قاسم:
"مش مستعجل، بس إحنا كتبين الكتاب وسيبتها على راحتها ست شهور، ومردتش أحدد معاد الفرح عشان تتعرف عليا وتطمنلي. أكيد في الفترة دي اتعرفت عليا، يبقى ليه نأجل تاني؟ أنا عايز الفرح يبقى يوم الخميس، وأنا هجهز كل حاجة، وهاخدها بعد ما نتغدى وننزل نختار فستان الفرح."
وفعلاً اتحدد معاد الفرح.
رغم اعتراض هاجر، بس في الآخر وافقت غصب عنها لما فيصل اتدخل.
بعد يومين، دخلت غزل بفستان زفافها خاطف الأنظار وهي في غاية الجمال.
وهي ماسكة في إيد قاسم، وخلفها رنيم ماسكة طرف فستانها الطويل.
رنيم كانت واقفة بعيد عنهم قدام البحر، ونسمات الهوا بتداعب خصلات شعرها الحرير.
شهقت بخضة لما سمعت صوت صفارة من وراها.
"لا بس إيه الجمدان ده كله، كل مادة بتحلوي أكتر."
بصتله رنيم بشمئزاز:
"موسى! أنت عايز إيه تاني؟"
قرب عليها جامد وهو بيقول:
"بكره... عايز حقي. أوعي تكوني مفكرة إني نسيت حقي."
رنيم بعصبية:
"حق مين يا أبو حق؟ أوعى تكون مفكر إننا ما نعرفش إنك أنت اللي وزيت الراجل اللي ضرب غزل بالسكينة. فلو هتيجي تتكلم على الحق، فإحنا اللي لينا حق عندكوا. وخليك فاكر إن روحك دلوقتي في إيدي، وبمشوار صغنن قد كده المحضر هيتفتح تاني، وهعترف عليك، وساعتها هتتأخد. ودي مش قضية سهلة تطلع منها، دا شروع في قتل... يعني أقل حاجة مؤبد."
موسى قرب عليها، وقبل ما يضربها، رنيم مسكت إيديه وهي بتبص في عينيه بقوة:
"أنا مش رنيم الخوافة اللي كنت تعرفها. اللي أنت عملته مع أختي قواني عن الأول."
سحب إيديه منها بحد وهو بيلف حواليها زي التعبان وقال بخبث:
"دي حلوت أوي. بقا ليكي لسان وبتتكلمي؟ أنا كنت مفكرك خرسا من كتر ما محدش كان بيسمع صوتك. لا، ولما كنتي بتجري تشتكي لأختك وبتستخبي وراها. بس اللي عايزك تعرفيه إن حق القلم ورجع لي، بس حق نشر الفيديو لسه مخدتوش، ومش موسى الدخاخني اللي يسيب حقه."
رنيم بصوت مرتفع:
"وأنا مبتهدتش يا ابن الدخاخني."
"موسى!"
رحيم من الخلف بقسوة:
"موسى."
بصله هما الاتنين.
شافوه بيقرب عليهم.
رنيم بصت لهم بقرف وجت تمشي.
وقفها كلام رحيم:
"استني عندك، فيه كلمتين لازم تعرفيهم. روح أنت يا موسى."
موسى مشي من قدامه بسرعة بتوتر.
رحيم استنى أما موسى بعد عن الأنظار ومسكها من إيديها بحد:
"أنا مش قولتلك تبعدي عنه خالص، ومتجيش يمه؟"
رنيم بصتله بألم من قبضة إيديه وهي حاسة إن درعها هيتكسر بين إيديه وقالت بدموع:
"أنا مجتش جنبه ولا عايزة أجى جنب حد فيكوا، بس أخوك وابن عمك هما اللي بيلحقونا في كل مكان. ياريت تكلمه هو بدل ما تيجي تكلمني أنا."
حاولت تسحب إيديها منه بدموع:
"ابعد عني، إيدي هتتكسر في إيدك."
فـك قبضة إيديه لما شاف دموعها اللي مقدرتش تخبيها.
بصتله رنيم بعصبية:
"أنا حولت من الجامعة اللي كان نفسي أدخلها طول عمري أول ما عرفت إن قريبك دا فيها. وبرضو بيقف في طريقي. فـ الأحسن خليه بعيد عني."
سبته وبعدت عن المكان اللي هو فيه وهي ميتة من الخوف والرعب ومستغربة هي جابت الشجاعة دي إزاي.
فضل رحيم واقف في مكانه بيبص لـ طيفها وهي بتغيب عن نظره.
قاسم أخد غزل بعد انتهاء الحفل على منزل العائلة بعد تصميم الجد إنه يقعد معاهم في نفس البيت.
كان قاعد على السرير بيبص لـ باب الحمام ببعض من القلق من تأخيرها.
بص لـ ساعة الحائط وأدرك إنها دخلت من ساعتين.
خبط على الباب بهدوء:
"غزل... أنتي بتعملي إيه عندك؟"
الخوف بدأ يسيطر عليه لما متلقاش منها أي رد.
فتح الباب وهو بيقول:
"هفتح الباب..."
بس وقف متسمر في مكانه وهو ينظر ليها يتفحصها اللحظات بأعجاب شديد وهي ترتدي قميص نوم من الستان.
غزل أول ما عينيها جت في عينه نزلتها بسرعة بخجل.
غزل قالت برقة:
"اتكسفت أخرج قدامك وأنا كدا."
ابتسم قاسم على خجلها المفرط وهو بيقرب عليها.
شهقت غزل لما لقت نفسها مرفوعة بين إيديه.
لفت إيديها بتلقائية منها حوالين رقبته وقالت بخوف:
"قاسم نزلني! أنت بتعمل إيه؟"
نزلها على السرير ومسك إيدها اللي بتترعش من التوتر.
قبلها:
"إيديك متلجة كدا ليه؟"
غزل ابتسمت على طريقته اللطيفة معاها:
"قاسم..."
بس قاسم بيكون في عالم تاني.
بيدفن وشه في عنقها بتملك:
"يا عيون قاسم..."
دفنت وشها في حضنه أكتر من فرط خجلها.
رفع قاسم وشها بطرف أصابعه وهو تايه في بحر عينيها.
كانت نايمة في حضنه بخجل شديد.
مرر إيديه على شعرها بحنان:
"ماما طلعتلك الأكل."
غمضت عينيها وسرحت فيه وهي في حضنه وهو بيمسح على شعرها.
ابتسمت وهي مغمضة عينيها من شدة خجلها:
"ماما هي اللي طلعت الأكل مش كدا؟"
ميل براسه يستنشق أكبر كمية هوا من رائحتها:
"كانت حابة تطمن عليكي... قبل ما تمشي."
اتكلمت بخجل وهي بتبعد عنه برقة:
"قاسم بقا..."
لسه هتقوم من قدامه، مسكها من خصرها وقال بلطف:
"يا عيون قاسم..."
عضت على شفايفها بخجل:
"قاسم سبني أنا واقفة على رجلي من الصبح ومحتاجة آكل."
قاسم مسمعهاش وقبلها بحب.
بعد منتصف الليل، كانت غزل نايمة على السرير بعمق.
وقاسم واقف في البلكونة وقفل الباب بيشرب سيجارة وهو بيفكر في غزل.
دخل عليها حد وهو بيتسحب.
راح ناحية الكنبة ومسك مخدة من اللي موجودين عليها وراح عند غزل وبص لها بشر.
وبسرعة حط المخدة على وشها بقوة وهو بيحاول يكتم نفسها.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
حسيت بحاجة بتكتم نفسي. فتحت عيني وبصيت لـ شادية اللي ماسكة المخدة وحطاها على وشي بخوف وصدمة. فضلت أتحرك وأنا بحاول أطلع صراخي، بس المخدة كانت كاتمة صوت صرختي الهستيرية.
قاسم دخل من البلكونة لما حس بحركة السرير اللي بدأ يهتز بشدة من فرط حركتي. وقف مصدوم من شادية اللي واقفة في الظلام، بتبص لـ غزل بحقد وبتكمل اللي بتعمله ولا همها حاجة.
"موتي وخلصينا منك، موتي!"
أتفاجأت بيد بتمنعها وبعدها عن غزل. قمت اتعدلت بخوف وأنا بحاول آخد نفسي بانتظام، وببص لـ شادية اللي مش باين منها حاجة بسبب عتمة المكان، بزعر وخوف من اللي كانت عايزة تعمله فيها.
قاسم بعصبية: "إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ اطلعي برا وحسابك معايا بعدين."
تأملته شادية ببعض الخوف وقالت بثبات: "اللي يشوفك كدا يصدق إنك بتحبها بجد، وإن الموضوع كله مش مجرد لعبة."
مسكها قاسم من إيديها بغضب مفرط وخرجها برا الغرفة: "لو شفتك قريبة من مراتي تاني هيبقى آخر يوم في عمرك."
بصتله شادية بدهشة وهي شايفة بيقفل الباب في وشها، وراح على غزل الفاقدة الوعي على السرير من شدة خوفها. مسك وشها بين إيديه بتوتر: "غزل، فوقي يا حبيبتي، أنا معاكي ومش هسيبك."
راح عند التسريحة أخد زجاجة برفان من الموجودين عليها، ورجع مسك راسها، رفعها على رجله برفق وهو بيمرر رائحة عطره اللي بتعشقها على أنفها محاولة إفاقتها، بس بدون جدوى. الخوف بدأ يتملك منه وهي لا تستجيب لمحاولاته الفاشلة.
بربشت عيون غزل، دليل على استجابتها لمحاولاته. فتحت عينيها بألم والدموع متجمعة في عينيها. حضنها قاسم وهو بيبصلها بلهفة ويتأمل ملامح وشها بخوف مفرط: "انتي كويسة؟"
شهقت غزل وهي تتلفت حولها برعب وفزع: "كان... كان فيه حد هنا بيحاول يموتني..."
قاسم مسك وشها بين إيديه وهو بيخليها تبصله في عينيه واتكلم بحنية: "متخافيش يا حبيبتي، محدش يقدر يأذيكي طول ما أنا معاكي." قبل رأسها بعشق وهو بيقول بحنان: "انتي بتترعشي كدا ليه؟ اطمني ومتخافيش، أنا هاخدك ونبعد عن هنا خالص."
رفعت غزل وشها بصتله بدموع وقالت وسط بكائها: "ياريت يا قاسم، أنا مستحيل أقعد هنا بعد اللي حصل دلوقتي."
قاسم صعب عليه حالتها ونفسها اللي بدأ يقل بسبب بكائها. قبل خدها واتكلم بحنية: "ممكن تهدي؟ خلاص اهدي، الصبح هاخدك ونروح شقتنا نقعد فيها هناك."
غزل دخلت جوه حضنه وفضلت تعيط بقوة واتكلمت بشهقات: "مين اللي عمل كدا؟"
مقدرتش أشوفه. تنهد قاسم براحة إنها مقدرتش تتعرف عليه بسبب النور اللي كان مطفي: "هش، اهدي يا عمري، محدش هيعملك حاجة. أنا معرفش، بس اللي أعرفه إني مش هسيبك هنا في البيت ده. أنا مش هأمن عليكي تقعدي هنا بعد كدا. أحسن حل إننا نبعد عن هنا خالص، ولا أنتي عندك اعتراض؟"
"لا معنديش اعتراض ولا حاجة، بس أنت كنت فين؟"
بصلها بحب وهو بيحاول يهديها وهو بيشد الغطاء عليها: "كنت في الجنينة تحت بشرب سيجارة. نامي أنتي دلوقتي كويس عشان هنمشي بدري وأنا هكلم جدي ومتخافيش أنا مش هسيبك."
دفنت وشها داخل أحضانه وهي حاسة بأمن، وتنهدت برقة وهي تستسلم لدفء أحضانه وتشعر بيده التي تمر على ظهرها ببطء وحنان. ضمها قاسم أكتر وهو بيدفن رأسه في عنقها وغمض عينيه براحة.
صباحاً... قاسم صحي متأخر. بص لـ غزل اللي نايمة في حضنه بحب. خد سيجارة من علبة السجاير اللي جنبه وفضل يفكر هيعمل إيه مع غزل. طفى السيجارة وقام دخل الحمام.
صحت غزل على صوت دقات على الباب. بصت لـ قاسم الواقف أمام المراية بينثر عطره بنوم.
قاسم بصوت عالي نسبيًا: "مين؟"
الخادمة من الخارج: "أزهار هانم بتقول لـ حضرتك الفطار بيجهز."
قاسم بصرامة: "تمام، روحي أنتي وأنا نص ساعة وهكون تحت."
بصلها قاسم في انعكاسها في المرايا بابتسامة: "صباح الخير، ولا نقول صبحية مباركة يا عروسة."
ابتسمت غزل بخجل واتكلمت برقة: "الله يبارك فيك... أنت رايح على فين الصبح بدري كدا؟"
"الوقت مش بدري، انتي اللي صاحية متأخر. قومي البسي بسرعة عشان نلحق الفطار. فاضل عليه نص ساعة، هنفطر معاهم ونمشي على طول."
قامت غزل من على السرير بسرعة: "خمس دقايق وهكون جاهزة."
قاسم بهدوء: "ادخلي خدي شاور وأنا هنزل وأبعتلك حد من الخدم يجهز الشنط."
"حاضر، ثواني وهكون جاهزة."
خرجت بعد فترة. شافت الخادمة بتجهز حقيبتها. بصتلها غزل بابتسامة رقيقة: "أمال فين قاسم؟"
"تحت في مكتب منصف بيه."
هزت راسها بهدوء وخرجت من الغرفة، والخوف بدأ يسيطر عليها وهي ماشية لوحدها وبتبص حواليها بقلق. شهقت بخضة وهي حاسة بيد بتلف حول خصرها.
بصتله غزل بتوتر وهي بتاخد نفسها بارتياح: "قاسم... خضتني."
قاسم باستغراب: "مالك خايفة كدا ليه؟"
هزت راسها باعتراض: "مفيش حاجة."
لف إيديه حوالين خصرها بتملك وهو بيقرب على غرفة السفرة: "انتي لسه خايفة من اللي حصل امبارح؟ أنا عايزك طول ما أنا جنبك متخافيش من أي حد، ولازم تعرفي إني مش هسمح لأي حد يأذيكي، مفهوم؟"
بصتله غزل بابتسامة وهي في غاية السعادة طول ما هو معاها.
بعد فترة كانت دخلت الشقة بعد ما استأذن قاسم من الجد إنه هيرجع شقته. وأول حاجة عملتها دخلت الحمام غيرت ملابسها وخرجت. شافتُه قاعد على السرير بيقلب في الشاشة.
بصلها قاسم يتأملها بإعجاب لما حس بيها بتخرج من الحمام: "واقفة عندك ليه؟ تعالي اقعدي."
غزل بابتسامة: "هحضرلك الغداء."
دخلت المطبخ وبدأت تجهز الأكل، وعقلها مشغول في مين اللي حاول يموتها، وإيه السبب القوي اللي يخليه يعمل كدا. ومجاش في دماغها غير موسى. نفضت الفكرة من دماغها بجد ورجعت كملت الأكل. حطته على السفرة ودخلت الغرفة وهي بتنده عليه برقة: "قاسم، الأكل جاهز على السفرة."
قاسم خرج معاها. ابتسم لما شاف السفرة متجهزة وعليها شمع وورد. سحب كرسي وقعد: "تسلم إيدك، الأكل شكله يفتح النفس."
ابتسمت غزل بشرود وهي بتبص للأكل بصمت. انتبهت على صوت دقات الباب. قامت تفتح. مسكها قاسم من إيديها وقعدها مكانها بعنف: "هتفتحي الباب بالقميص النوم؟ قومي ادخلي جوه وأنا هشوف مين على الباب."
بصتله غزل بصدمة من قسوة معاملته معاها اللي بدأت تتغير معاها. وقامت دخلت الغرفة. وقفت ورا الباب تسمع صوت مين اللي جاه برا، بس مسمعتش حاجة. حست إنه بيقرب عليها. بعدت عن الباب بتوتر.
دخل قاسم، بصلها ببرود: "أمك جت برا، غيري لبسك واخرجي شوفيها."
مردتش عليه، واخدت الروب من على الشماعة لبسته على استعجال وخرجت. حضنت هاجر بحب. سحبتها رنيم من إيديها ودخلت غرفتها وسابوا قاسم مع هاجر في الصالون.
اتنهدت غزل بتعب: "مستحيل يكون موسى اللي عمل كدا. موسى عقله عمره ما هيصورله إنه يعمل كدا، وهيخاف يدخل الأوضة لأنه بيخاف من قاسم."
هزت راسها باعتراض وهي بتبصلها بعصبية: "مفيش غيره. أنتي متعرفيش موسى كويس. أنا بقولك جه وهددني امبارح في الفرح وقال لي حساب الفيديو لسه مخدتوش."
مسكت راسها بين إيديها بتعب: "أنا مش عارفة أعمل إيه أو أتصرف إزاي."
قعدت رنيم جنبها وحضنتها بحب: "مفيش في إيدينا حاجة نعملها بعد ما عمك جوزك ليه. بس الأكيد إن لو حاجة حصلت تاني، مفيش قدامنا غير إننا نبلغ البوليس وهما هيتصرفوا."
رفعت غزل وشها بصتلها بحيرة. أكملت رنيم بتوتر: "أكرم جالنا الصبح يسأل عليكي، مكنش يعرف إنك اتجوزتي."
غزل اتوترت جدا أول ما سمعت اسمه: "كان جاي ليه؟"
رنيم بصت على الباب ورجعت بصتلها وقالت بصوت منخفض: "كان عايز يقابلك، بس لما ماما قالتله إنك اتجوزتي ولما عرف إنه قاسم، اتجنن وقال إنه كان مختفي الفترة دي كلها عشان في ناس طلعت عليه وضربوه وإنه كان محجوز في المستشفى ولسه طالع، ولما خف جا لك."
غزل بخضة: "ومين اللي عمل فيه كدا؟ أكرم مش بتاع مشاكل."
رنيم بصتلها بخوف وتوتر: "هو مرديش يقول ومشي، بس أنا طلعت وراه وسألته، وهو قالي إن اللي عمل كدا...."
قاسم فتح الباب ودخل عليهم مرة واحدة، واستغرب صدمة رنيم اللي أول ما شافته اتخضت. بص لـ غزل بشك: "فيه حاجة ولا إيه؟"
غزل رجعت شعرها ورا ودنها بارتباك: "لا مفيش حاجة يا حبيبي."
هز راسه بهدوء وهو بيبص لـ رنيم بشك: "مامتك كانت عايزة رنيم عشان ماشية. عمك كلمها وهو هناك عند بيتكم."
وتوترة رنيم أكتر وقامت بسرعة: "طب أنا ماشية بقى، هبقى أعدي عليكي تاني، سلام."
خرجت رنيم بخوف من قاسم، حتى مستنتش هاجر تسلم على غزل وخدتها ومشيت.
قاسم قعد على السرير وهو متابعها وهي بتخلع الروب وبتقرب عليه. سحبها لحضنه وهو بيبص لعنيها بحب: "مالك قلبي بوظك كدا ليه؟"
حطت إيديها على صدره العريض بدلع: "إيدي كانت هتتكسر... في إيدك الصبح وبتقولي مالك."
قبل خدها برقة وهو بيهمس قدام شفايفها بأسف: "أنا آسف... مكنتش قصدي، بس اتعصبت لما قومتي عشان تفتحي الباب بشكلك دا وأنا راجل... دمي حامي."
دخلت جوه حضنه برقة وهي ماسكة لياقة البجامة بدلع: "كنت هشوف مين قبل ما أفتح الباب، بس أنت مستنتش."
طبع قبلات متفرقة على وشها برقة: "لسه زعلانه؟"
غزل بصتله في عينيه بابتسامة رقيقة: "تؤ مش زعلانه، بس لو خرجتني."
ضحك قاسم بخفوت: "حد يخرج يوم الصبحية؟ أنتي قدامك شهر على الأقل لما تخرجي من البيت."
حاولت تبعد عنه بعصبية خفيفة: "يعني إيه هتحبسني هنا؟"
منعها قاسم وهو بيسحبها عليه أكتر: "يعني مفيش خروج يا قلب قاسم."
بصت في عينيه بتوتر وفضلت اللحظات بتتأمل عينيه. فاقت على قرصة بسيطة على خدها. بصتله بخجل وبعدت عينيها عنه. قام قاسم من جنبها فتح درج الكمود جاب شئ ورجع لها بابتسامة. طلع علبة قطيفة من إيديه وفتحها.
شهقت غزل برقة ولمعت عينيها بفرحة من سلسلة بسيطة وشيك جدا: "الله دي جميلة جدا."
قاسم ابتسم أول ما شاف ابتسامتها: "طب لفي، ألبسهالك."
أدته ضهرها ورفعت شعرها، وقاسم لبسها السلسلة وضمها بحب: "مش عايزك تقلعيها مهما حصل."
لفت إيديها على إيديه المحاوطة خصرها: "أنا بحبك أوي يا قاسم."
ابتسم قاسم وهو بيضمها ليه أكتر بحب.
بعد مرور يومين. صحت غزل على صوت قاسم. فتحت عينيها شافته واقف قدامها. ابتسمت برقة وقامت قعدت: "صباح الخير."
قاسم ببرود شديد: "صباح النور، قومي البسي حاجة وجهزي الفطار، جدي قاعد برا جاي يقعد معايا النهارده."
غزل بنوم: "حاضر، خمس دقايق ويكون الفطار جاهز."
بعد دقايق كانت واقفة في المطبخ بتجهز الفطار. حست بحد دخل المطبخ. فكرته قاسم في الأول، بس رائحة عطره كانت مختلفة. أول ما حست بيه بيقرب عليها أكتر لفت وراها وهي ماسكة السكينة في إيديها....
رواية انتقام بإسم الحب الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
غزل كانت واقفة في المطبخ، حست بحركة حد وراها بيمشي على طراطيف أصابعه. شهقت بخضة أول ما حست بيديه بتمشي على جسمها.
لفت بسرعة، بصت لموسى بصدمة وخوف. رفعت السكينة.
اللي مسكها في إيديها على رقبته بغضب:
"إنت بتعمل إيه؟"
موسى بص للسكينة اللي على رقبته باستفزاز:
"هكون بعمل إيه؟ أنا كنت داخل الحمام لقيت مرات أخويا بتشدني من إيدي في المطبخ وواقفة يعتبر في حضني، هنكون بنعمل إيه؟ بعلمك الصلاة؟"
غزل اتكت على رقبته بالسكينة بشراسة:
"لا يا روح أمك، أوعى تكون مفكرني زي البنات اللي بيكشوا في نفسهم ويخافوا، أنا باخد حقي تالت ومتلت. ولو كنت سكتلك على المرة اللي فاتت، فسكت عشان إنت لسه عيل بالنسبالي ومش قد المرمطة بتاعت الأقسام والحبس، بس دا ميمنعش إنك لو اتعرضتلي تاني أجيب حقي. ودلوقتي روحك تحت إيدي، يعني بحركة بسيطة مني هنقرأ عليك الفاتحة. فاتلم واخاف مني، عشان اللي بيجي في سكتي بأكله بسناني. ولو عرفت إنك اتعرضت لأختي مرة تانية، صدقني ساعتها هموتك بجد."
دفعته بعيد عنها ورجعت تكمل تقطيع السلطة ببرود أعصاب:
"اتفضل اخرج برا، مش عايزة عطلة أكتر من كدا."
موسى بص لها بصدمة من قوتها واتعصب من اللي عملته. مسك كوب ميه من على الرخامة عشان يضربها وهو بيقول:
"مش واحدة اللي تضربني!"
بس كانت غزل أسرع منه، وضربته بالطبق اللي مسكه في إيديها لدرجة إنه اتكسر على دماغه.
غزل مسكته من لياقة قميصه بعصبية وهي مش مهتمة لدماغه اللي بتنزف بشدة:
"أنا مبتهددتش، وأيوا ضربتك بدل المرة بقوا مرتين يا ابن الدخاخني. أنا حذرتك بس إنت اللي مش بتسمع الكلام."
داخل قاسم بسرعة على صوت التكسير. اتصدم أول ما شاف موسى ماسك دماغه اللي بتنزف بشدة وقدامه غزل. بص له بغضب رهيب.
قاسم راح عنده بخوف شديد:
"موسى، إيه اللي عمل فيك كدا؟"
منصف بقلق:
"تعالى نروح المستشفى."
خده قاسم وخرج من المطبخ وهو بيبصلها بتوعد. غمضت غزل عينيها وخرجت وهي بتتك على سنانها من الغيظ. شافته قاعد على الكنبة وقدامه قاسم كاتم الدم بقماشة. قربت عليهم ببرود:
"مفيش داعي تروحوا المستشفى، أنا هشوفه."
فتحت شنطة الإسعافات وبدأت تضمله الجرح من غير بنج. واتعمدت إنها ترش بنج موضعي، بس اتأثرت لما شافت الألم باين في عينيه وبدأ وشه يعرق.
مسكت منديل وبدأت تنشف وشه برقة:
"أنا آسفة، استحمل شوية. قربت أخلص، هو الجرح بسيط."
بصلها موسى بأعين حمراء وكره. مهتمتش غزل لنظراته وكملت اللي بتعمله بمهارة تحت نظرات قاسم اللي بيتابعها بغضب ممزوج بخوف شديد على موسى، ونظرات منصف القلقة.
منصف بقلق:
"خلينا نروح المستشفى برضو نطمن عليك أكتر."
غزل بهدوء:
"أنا عملت كل اللي هيعملوه في المستشفى ويمكن أكتر، هو بس يرتاح النهاردة وميتحركش كتير عشان الدم اللي نزفه."
بعد ما خلصت، لمّت كل حاجة حواليها وجهزت السفرة وبدأت تنظف الدم والزجاج اللي على الأرض. وبعدين دخلت المطبخ تحضر الشاي.
قاسم جه من وراها ولفها ليه بعصبية واتكلم بصوت منخفض:
"أقدر أعرف إيه اللي حصل من شوية دا؟"
غزل بصتله بتعب:
"إيه اللي حصل؟"
مسك إيديها ولواها ورا ضهرها بعصبية مفرطة واتكلم من بين سنانه:
"إنتي مفكرة إني مش عارف إنك إنتي اللي ضربتيه، بس أنا متعودتش حد يلمس حد يخصني ومرجعش حقه في نفس الوقت."
داس على إيديها أكتر وهو بيبصلها بقوة. اتألمت غزل بصمت وهي بتبصله بدموع متجمعة في عينيها بتحاول على قد ما تقدر متخليهاش تنزل وتبين له ضعفها:
"أيوا أنا اللي ضربته، ولو كان اطاول أكتر من كدا كنت موته كمان عشان يتعلم الأدب."
قرب إيديها اللي مسكها على النار. صرخت غزل بألم، بس قاسم كتم نفسها بيديه وهو مثبت إيديها فوق النار وقال بجمود:
"دا عقاب بسيط جداً عشان تاني مرة قبل ما إيدك تتمد تعرفي إنتي واقفة قدام مين."
غزل كانت بتحاول تسحب إيديها وهي بتعيط بشدة وبتضربه بإيديها التانية عشان يسيبها من شدة ألم قبضته والحرق. سابها قاسم بحد لما إيديه اتلسعت. بعدت عنه بسرعة حطت إيديها تحت الماية وهي بتبكي بصوت مرتفع.
قاسم بص للحرق اللي في إيديه وشعر بألم بسيط جداً بس مهتمش. وبصلها بنرفزة من صوت بكائها العالي:
"مش عايز زفت عياط وحضري الشاي وبعدين ارجعي حضري الغداء."
سابها وخرج من المطبخ ولا كأنه عمل حاجة أو بيتعمد إنه يبين إنها مش فارقة معاه. بصت لطيفه ببكاء وحاولت تسعف إيديها وهي بتبصله بدموع لأن الحرق كان كبير.
خرجت بعد فترة وهي لافة إيديها بقماشة. حطت الصينية على الترابيزة قدامهم وهي باصة في الأرض.
أخدت كوب عصير حطته قدام موسى:
"اشرب العصير دا عشان يعوض الدم اللي نزفه."
منصف بص على إيديها بقلق:
"مال إيدك يا بنتي؟ ما كانت كويسة من شوية."
غزل ابتسمت بتعب:
"الماية وقعت عليها وأنا بعمل الشاي."
منصف استغرب برود قاسم وشك إنه هو اللي عمل كدا:
"اقعدي ارتاحي أو البسي حاجة ننزل نشوف إيدك."
غزل برقة:
"مش مستاهلة، دي حاجة بسيطة. عن إذنكم."
رجعت دخلت المطبخ تجهز الأكل وهي بتفكر في قاسم ومعاملته القاسية اللي بدأت تتغير تدريجياً. جهزت الطعام رغم ألم إيديها اللي مش قادرة تستحمله ولا عارفة تعمل بيه أي حاجة. بدأت إيديها تنزف من المجهود اللي عملته. بصتلها غزل بدموع ولفّتها بقماشة تانية واستحملت الألم لغاية ما خلصت كل حاجة.
في المساء دخل قاسم الغرفة، شافها قاعدة على الأرض بتبص لإيديها اللي بتنزف وصوت شهقاتها بيعلو أكتر وأكتر. دخل قعد جنبها واتكلم بحنية:
"ممكن تهدي؟"
نفضت من مكانها بخوف ودارت إيديها ورا ضهرها وهي بتمسح عينيها:
"عايز حاجة تانية أعملها قبل ما أنام؟"
بص في عينيها بحزن شديد:
"لا، جدي أصلاً دخل عشان ينام. أنا أصرت إنهم يباتوا النهاردة هنا لأن موسى لسه تعبان."
سابته ودخلت الحمام بجمود وهي بتتهرب منه. خرجت بعد فترة وعينيها ورمة من كتر بكائها. بص لإيديها اللي لسه بتنزف.
قاسم قرب عليها بلهفة:
"إيدك بتنزف."
شدت إيديها منه وهي بتبص بعيد بسخرية:
"على أساس إنك مش عارف عملت إيه."
مسكها وخلّاها تقعد على السرير غصب عنها ومسك إيديها وبدأ يفك القماشة من عليها برفق:
"طول ما إنتي لفّاها كدا هتفضل توجعك."
بص للحرق بحزن ورفع وشه بص لملامحها الباكية بندم. جاب كريم كان نزل جبهولها من الصيدلية وبدأ يحط لها برفق ولف إيديها بشاش نضيف.
قاسم بص لها في عينيها بندم:
"أنا آسف."
بعدت وشها عنه وهي حاسة بألم بدأ يهدأ وقالت بعتاب:
"هتفيد بإيه آسف؟ إنت لو كنت جيت سألتني إيه اللي حصل مكنتش هتحرق إيدي بالشكل دا."
مسك وشها بين إيديه خلاها تبصله:
"عايز أسمع منك إيه اللي حصل."
غزل دموعها نازلة واتكلمت بجمود:
"مش هتفرق."
مسك إيديها بلطف وقبلها بحنان:
"إزاي هتفرق جدا."
هزت راسها بعنف وهي بتبعد عنه ببكاء:
"عايزني أقولك إيه؟ إن اللي إنت حرقت إيدي عشانه كان داخلي المطبخ وإيديه الوسخة كانت بتمشي على جسم مراتك؟ وأسكت؟ عايزني أقوله برافو كمل اللي بتعمله؟ أنا بجد مش قادرة أفهم إنت اتجوزتني ليه."
قاسم قرب منها يمسكها، بعدت عنه بسرعة وقالت بصريخ:
"متقربليش، مش عايزك تلمسني! إنت عايز مني إيه؟ أصل مافيش سبب مقنع يخليك تتجوزني غير إنك عايز ترجع حق القلم اللي ابن عمك خده، أصل بالعقل كدا هو انضرب الصبح واكتشف بليل إن مراته هي اللي متظبطة، بس أنا عشان غبية مفكرتش."
كملت بتعب شديد باين في نبرة صوتها:
"بص لو على القلم فإنت رديته وبدل القلم عشرة، فابعد عني وسيبني في حالي إنت وأهلك، وأنا آسفة والله على اللي عملته، بس إنت لو كنت في مكاني كنت هتعمل أكتر من كدا وأنت شايف حد جاي على أخوك يضربهم."
مسحت دموعها واتكلمت بقوة عكس كسرة قلبها:
"متقربش، خليك بعيد وسيبني لوحدي وأنا ههدى وهبقى كويسة."
قاسم صعب عليه حالتها ونفسها اللي بدأ يقل بسبب انهيارها. جيه يقرب منها، بعدت وكملت بصريخ:
"قولتلك ابعد عني."
دخلت جواه حضنه وهي بتهرب من قسوته فيه وفضلت تعيط بقوة. سحبها قاسم على السرير. بصلها واتكلم بحب وهو بيحاول يهديها:
"أنا آسف والله اتعصبت منك، دا كان ممكن يموت في إيديك."
بيدفن رأسه في عنقها وهو بيمشي إيديه على ضهرها ببطء وحنية مفرطة. قبل رقبتها برقة:
"بتوجعك؟"
هزت رأسها باعتراض واتكلمت برقة:
"أحسن من الأول."
قاسم بابتسامة:
"قومي اغسلي وشك وتعالي."
خرجت من حضنه بخجل. دخلت الحمام غسلت وشها وخرجت. في دخول قاسم الغرفة وهو شايل صنية الطعام، حطها على السرير وسحبها قعدت في حضنه وبدأ يأكلها بيديه تحت دهشة غزل من تغيره المفاجئ.
قاسم رجع شعرها اللي نازل على عينها ورا ودنها واتكلم بحب:
"مالك؟"
احمرت وجنتها من الخجل وهزت راسها برقة:
"أنا آسفة على اللي حصل مني النهاردة."
شال صنية الطعام وحطها على الكمود وهي لسه على رجله وبين إيديه. وبصلها بحب وهو بيقربها ليه بمكر:
"آسفة وبس؟"
بصتله لحظات بحيرة وشهقت برقة:
"قاسم!"
قاسم وهو بيقرب من شفايفها:
"يا عيون قاسم."
غزل حطت صباعها على شفايفه تمنعه برقة:
"أنا تعبانة."
شال إيديها وقبل خدها بحنية واتكلم بضيق بسيط:
"نامي يا غزل."
ضحكت غزل برقة ونامت على السرير. حضنها قاسم من الخلف بحب وهو بيدفن وشه في شعرها. فضلت غزل باصة لإيديها وهي بتفكر فيه لغاية ما نامت من التعب.
في منتصف الليل صحي قاسم متلقاش غزل جنبه. قام من على السرير باستغراب يدور عليها. خرج من الغرفة بعد ما اتأكد إنها مش في الحمام. شاف نور غرفة موسى مولع. قرب على الغرفة وهو حاسس بتوتر شديد. كان الباب موارب. شاف غزل قاعدة جنب موسى وحاطة إيديها على وشه.