تحميل رواية «انتقام بإسم الحب» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي اتجننتي في عقلك ضربتي الراجل في الشارع؟ قدام اللي يسوى واللي ميسواش. ليه عملك إيه عشان دا كله؟ كنتي عايزاني أشوفه بيضرب أختي ومدخلش؟ بصتلها بغيظ وقالت بحقد: وما ضربتيهوش. أنتي مش هترتاحي غير لما تموتيني. ناقصة عمر إنتي وأختك. قدري كان ضربك في الشارع، ولا صحابه دخلوه وواحد فيهم رفع إيديه عليكي إنتي وأختك، كنتي هتعملي إيه؟ ردي عليا يا كبيرة يا عاقلة. رنيم رفعت عينيها من على الأرض بخوف: ماما، هو اللي رفع إيديه الأول وكان هيضربني. لولا غزل اتدخلت كان زمانه ضربني قدام المدرسة كلها. بصتلهم والدته...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبة الشاهد
الخدامه طلعت كيس صغير من المرياله بتاعتها و بصت حوليها أتاكد ان مافيش حد شايفها و حطيت منه في كوباية العصير و قبل ما ترجعه في جبها تاني أتفاجأت بيد بتمسكها بقوة.
ازهار بصدمه كبيره و غضب: ايه اللي في الكيس دا و لمين العصير انطقي بدل ما اطلبلك البوليس.
الخدمه بخوف شديد: والله يا ست هانم غصب عني أنا هقولك كل حاجه بس بالله عليكي ما تطلبي البوليس انا بربي يتامه.
ازهار بغضب: طب اتكلمي و متختبريش صبري معاكي و انا بعديها هشوف هعمل معاكي ايه.
الخدمه جسمها كله بقى يترعش... من الخوف و أتكلمت بدموع: شاديه هانم هي اللي بتجبلي الكيس دا و بتخليني احطه لـ الهانم الصغيره.
ازهار بذهول: انهي هانم فيهم.
الخدمه بخوف: غزل هانم مرات قاسم بيه.
ازهار سابت ايديها و هي مصدومه و مش مصدقه اللي بتسمعه: الكيس دا فيه ايه و من امتا بتحطلها و شفتي شاديه ازاي عايزكي تحكيلي كل حاجه.
الخدمه بخوف: شاديه هانم جتلي من حاولي اسبوعين و طلبت مني اني اعمل عصير لـ غزل هانم بس طلعت بعديها الكيس و قالتلي احط منه بس اقسمه على مرتين في اليوم و لما سالتها ايه ده قالتلي انه بد...
انا اتخضيت و رفضت اني اعمل حاجه زي دي بس هي هددتني أنها تقطع عيشي من هنا و هتخرجني بفضيحه... و هدخل السجن و ساعتها مش هقدر اشوف ولادي و هيتشرده...
انا من خوفي وافقتها و كل ما اللي في الكيس بيخلص بتجبلي غيريه و خلتني ازود الجرعه... من ساعت ما مشيت من البيت عشان يعني الست هانم تموت... بسرعه.
ازهار بصتلها و هي مش قادره تتلم على اعصابها و قالت بالعافيه: أنتي هتمشي دلوقتي من هنا تروحي تشوفيلك اي مكان تشتغلي فيه بعيد عننا و انا مش هجيب سيره للي حصل لحد و هقول ان شاديه هي اللي كانت بتحط المخدرات... بنفسها لـ غزل.
الخدمه ميلت على ايد ازهار تقبلها بتوصل: ربنا يخليكي يا ست هانم بس ونبي ما تجيبي سرتي لاي حد انا بربي يتامه... ملهمش غيري في الدنيا.
ازهار سحبت ايديها منها بعتراض و قالت بعصبيه: قولتلك مش هجيب سرتك في حاجه و اتفضلي امشي و مشفش وشك هنا تاني.
الخدمه دخلت بسرعه الحمام بدلة ملابس العمل بملابسها.
ازهار بصت لـ طيفها بتفكير لغيط اما خرجت الخدمه.
ازهار: استني خدي دول بقيت حسابك و مبلغ عشان تخدي ولادك و تمشوا من هنا روحي عند قريبك في البلد اللي هما فيها عشان لو قاسم عرف هيقلب عليكي الدنيا و ساعتها مش هقدر امنعه انه يبلغ.
الخدمه خدت منها الفلوس و مشيت من قدامها و هي بتعيط.
قاسم كان نايم و في حضنه غزل نايمه بعمق و وشها عرقان... و هو بصص لـ السقف بيفكر فيها بحزن شديد أتفاجئ بدقات على الباب بسيطه شال رأسها من على دراعه حطها على المخده و راح عند الباب فتحه.
قاسم بصلها بتفاجئ و قال بقلق: ماما خير جدي جراله حاجه.
ازهار و هي بتفرق في ايديها من شدت توترها: لا جدك كويس الحمدلله بس أنا كنت عايزك في موضوع.
قاسم بتهيدة: الموضوع مينفعش يتأجل لبكره لاني تعبان و مش قادر.
ازهار اتوترت اكتر: لا مينفعش هتيجي معايا و لا لا انا اصلا متردده و مش عارفه اقولك ايه.
بص لـ غزل و خرج قفل الباب ورا: في ايه يا ماما أنتي كدا قلقتيني.
ازهار حاولة تتهرب من عنيه: الصراحه كدا انا شوفت البت نهال الخدمه بتحط مخدرات... في العصير بتاع مراتك.
مسكت ايديه بلهفه و هي بتكمل كلامها بسرعه: بس بالله عليك ما تعملها حاجه و لا تجي جنبه البنت غلبانه و بتجري على ولادها و منها لله مرات عمك هي اللي هددتها عشان تعمل كدا يعني البنت كان غصب عنها.
قاسم كور ايديه محاولة امتصاص غضبه: كنت شاكك فيها من الاول.
ازهار اتصدمت من بروده: أنت كنت عارف يعني مفيش حاجه اتسرقت... و كنت بتكدب عليه.
قاسم بتنهيدة: ايوا عارف لما غزل تعبت و رحنه المستشفى الصبح الدكتوره طلبت منها تحليل و عرفنه ان في نسبة مخدرات... في جسمها و كان ممكن تموت... في اي لحظه لان الكميه كبيره و انا طلبت منها متعرفش حد لغيط اما نعرف مين ورا الحكاية دي بس اوعي غزل تعرف انك عرفتي حاجه لانها هتزعل هي مش عايزه تبان قدام حد ضعيفه... و لا ان حد يشوفها بنت مش كويسه.
ازهار: حاضر مش هقولها اي حاجه بس انت هتعمل ايه لازم تروح مصحه.
قاسم بعتراض: لا مش هتروح مصحه انا هاخدها و نرجع شقتنا و هنبدأ في مرحلة العلاج.
ازهار: وشغلك هتعمل فيه ايه.
قاسم مسح على وشه بأرهاق شديد: مش عارف صدقيني مش عارف.
ازهار بحزن شديد: معلش يا حبيبي فتره و هتعدي بس برضو مقولتليش هتعمل ايه في شاديه.
قاسم بص بعيد بغموض: لا دي شاديه دي حسابها تقل معايا اووي.
ازهار بحزن و قلق: انا خايفه عليك اوي أنت هتعمل ايه.
قاسم بصلها بابتسامة و هو بيحاول يطمنها: متخافيش عليا ابنك راجل ملو هدومه ميتخافش عليه روحي اوضتك عشان بابا ميقلقش عليكي تصبحي على خير.
ازهار بعدم اطمئنان: وأنت من اهل الخير.
قاسم دخل الغرفة اتلاقي غزل نايمه و وشها و جسمها... كله مايه و بتهز رأسها كأنها بتتسارع مع حد في الحلم راح عليها بقلق مشي ايديها على شعرها بحنان شديد.
قاسم بحزن: اهدي يا حبيبتي أنا جنبك.
جاب منديل من جنبه و مسحلها وشها بلطف و هو متابع ملامحها المجهده بحزن شديد و نفسه يخفف عن تعبها حتا لو هيتحمل هو ألمها....
صباحًا شادية فتحت الباب بعصبيه من صوت دقات الباب العنيفه عليه اتفاجئت بالبوليس قدامها.
الظابط: حضرتك المدام شاديه احمد الدخاخني.
شاديه بخوف شديد: اه حضرتك خير فيه حاجه حصلت.
الظابط: مطلوب القبض عليكي.
شاديه شهقت بصدمه كبيره: مطلوب القبض على مين اكيد حضرتك غلطان في العنوان.
الظابط: لا مش غلطان و اتفضلي معانا عشان نشوف شغلنه.
وفعلاً تم القبض عليها و راحت معاهم قسم الشرطه.
شاديه بصت لـ الظابط ببعض العصبيه: انا بقالي ساعه موجوده هنا ممكن افهم انا هنا بعمل ايه.
الظابط بصلها بغضب و قال بحد: أنتي هنا بصفتك متهمه فيه بلاغ جلنا من الاستاذ قاسم هيثم الدخاخني بيتهمك بيه أنك حاولتي تقتلي... مراته مرتين مره اتفقتي مع بلطجيه... يطلعه عليها و طعنوها... في بطنها و المره التانيه خليتها نايمه و مسكتي المخده و حاولتي تخنقيها... بيها هاااا تحبي تعترفي و لا هتنكري.
شاديه بصدمة و عدم استيعاب: انا مش هتكلم و لا هقول اي حاجه غير في وجود المحامي.
الظابط: حقك بس من حقي برضو اني احبسك دلوقتي و صدقيني القضيه لبساكي لبساكي المحامي مش هيقدر يعملك اي حاجه غير انه ممكن يخفف عنك الحكم من اعدام لـ مؤابد.
في قصر الدخاخني في غرفة قاسم.
قاسم رجع شعرها للخلف بقلق: أنتي كويسه.
هزت رأسها برفض و قبل ما ترد عليه رجعت تستفرغ... تاني حس برخاء جسمها تحت ايديه من شدت تعبها سندها خلها تقف على رجليها و راح عند الحوض غسل وشها بلطف و هو بصصلها في المرايا بخوف شديد.
قاسم: تعالي نروح المستشفى نطمن عليكي.
غزل مسكت فيه بضعف: لا مش هروح في حتا دا الطبيعي في اول مرحلة العلاج.
اعصابها كانت سايبه لدرجة أنها كانت هتقع لولا ايد قاسم المحاوطه خصرها شالها بخوف شديد و خرج من الحمام حطها على السرير برفق و قعد جنبها.
قاسم مسك كوباية البن: خدي اشربي البن دا عشان يخرج السموم... من جسمك بسرعه.
خدت الكوب شربت منه و هي حاسه بألم... في بطنها و قاسم بيمشي ايديه على ضهرها بحنان مفرط لغيط اما شربت البن.
غزل سندت ضهرها على صدره العريض و قالت بضعف: انا عايزه امشي من هنا مش عايزة حد يشوفني و انا بالضعف دا.
قاسم بحنان: حاضر هنمشي من هنا.
بعد مرور يومين غزل مسكت ايديه برجاء و هي قاعده تحت رجله و في حاله غريبه: عشان خاطري اخر مره والله اخر مره أنا محتاجه اوي دماغي وجعاني... و جسمي مش قادره.
قاسم مسكها من كتفها بحنان: يا حبيبتي مينفعش مش أنتي عايزه ابنك يبقا كويس و لا نسيتي كلام الدكتوره.
غزل بدموع و هي بتحاول تأثر عليه: مش قادره جسمي كله وجعني... مش مستحمله الألم... هاتلي و هتبقا اخر مره والله اخر مره و مش هاخد تاني.
قاسم بعصبيه: انسي مفيش تاني أنتي لازم تخفي.
غزل صرخت في وشه و هي بتقوم من على الارض: مش عايزة اخف أنت مالك.
غزل جريت على الباب حاولة تفتحه بس هوا كان قافل الباب بالمفتاح خبطت على الباب بعنف... و لما زهقت بقت تمسك اي حاجه تقبلها تكسرها... و هي بتصرخ بكلمه واحده بس: أنا تعبانه... تعبانه.
مسكها قاسم من خصرها حاولة تفق نفسها و تبعد عنه و هي في حالة هيجان... بدأت تخربش... ايديه بعنف و هي مش في وعيها و لا حاسه باللي بتعمله رفعها قاسم على السرير جت تجري مسكها نايمها غصب عنها و مسك ايديها شل حركتها و هي تحته بتصرخ و بتضرب برجليها في السرير.
غزل ببكاء و صريخ شديد: أنا بكرهك... بكرهك... يا قاسم طلقني مش عايزك مش عايزك لو عندك ذرة رجوله... طلقني و سبني في حالي يا اخي.
غزل صرخت بصوت مرتفع لما اتلقت مفيش اي رد منه: هفضحك... هفضل اصوت لغيط اما الناس تتلم و هقولهم انك خطفني... و حبسني غصب عني و بتعذب... فيه.
قاسم صرخ في وشها بغضب عارم: اخرسي بقا أنا بعمل دا كله لمصلحتك مش عايزه تخفي عشانك خفي حتا عشان ابنك و ابني اللي عايزينه يجي سليم من غير اي اعاقه... او تشوه... عشان أنتي مش هتقدري تشوفيه و هو فيه حاجه مش دا كلامك.
هديت من محاولتها في ابعاده و عيطت بصوت مرتفع و قالت بالعافيه: تعبانه دماغي وجعاني... اوي طب هاتلي مسكن مش قادره استحمل الوجع... أكتر من كدا.
قاسم دموعه نزلت على خده بحسره و هو قلبه بيتقطع... على الحاله اللي وصلت ليها و سابها و قام جبلها مسكن شربته و نامت بعد فتره طويله من الألم... اللي حاسه بيها.
بعد مرور تالت شهور الأيام فيها كانت بتعدي غزل فيها بتتعافه و بتتعالج و قاسم معاها دايما و مش بيسبها لحظه واحده و سايب شغله و مصلحه و قاعد معاها في البيت و اخيرا اتعلجت بعد معانات و صريخ و حاله من الهيجان... و دايما بتأذي... قاسم بأي حاجه لأنها مش في واعيها و قاسم بيستحمل كل حاجه هي بتعملها فيه.
خرجت من الحمام و هي لبسه قميص... نوم قربت عليه و هو نايم على السرير بخجل شديد قعدت في حضنه برقة.
قاسم بابتسامة و هو مبهور بجمالها: هتعملي فيه ايه تاني اكتر من كدا.
غزل بصتله بعشق و قالت برقة: قاسم.
قاسم مسك ايديها قبلها بلطف و هو بيبص في عنيها بعشق: يا عيون قاسم.
غزل وشها بقى احمر من الخجل: بتكسف.
ضحك قاسم بخفوت و هو بيردد كلمتها: بتتكسفي يا على الزمن زمن عجيب اوي انا عمري ما عرفت بنت بتتكسف غيرك.
غزل وشها قلب و هي بترفع حاجبها بضيق: وأنت كنت تعرف بنات غيرك.
قاسم بستمتاع و هو شايف غرتها: زمان أيام الجامعه كانت أيام.
غزل بغيظ: كانت أيام زفت على دماغك يا حبيبي.
مسكها من خصرها و هو بيقربها منه اكتر و هو بصص في عنيها بحب: بتغيري.
بصتله في عنيه و قالت بتلقائيه: انا بغير عليك من الهواء الطاير أنت متعرفش أنا بحبك ازاي.
قاسم بابتسامة و هو بيقرب من وشها بشتياق: وأنا بعشق امك.
غزل حطيت ايديها على صدره... العريض تبعده بدلع: أنا جعانه.
قاسم بصلها بصدمه حقيقية: جعانه دلوقتي.
غزل ابتسمت برقة: اه و عايزه اقوم اعمل أكل لان نفسي رايحه لـ مكرونه بشمل و بنيه.
قاسم بصدمه اكبر: دلوقتي الساعه اتنين بليل.
غزل زمت شفايفها بزعل: ابنك هوا اللي عايز يأكل اعمله ايه.
زقته بدلع و قامت من جنبه خرجت من الغرفه و هي عايزه تعقبه بطرقتها على انه جاب سيرة واحده تانيه دخلت المطبخ و بدأت تطلع كل اللي هتحتاجه من التلاجه.
وقفت في مكانها لما حسيت بيه وراها غمضت عنيها و هي بتستنشق رائحة عطرة التي تعشقها من اجله.
همست بصوت منخفض و هي مغمضه: قاسم انا كدا مش هعرف اخلص انهارده.
بيلفها ليه و هو بيحصرها في التلاجه و بيبص في عنيها بحب: أنا معملتش حاجه... بسعدك بس.
غزل همست بصوت متحشرج و هي تايه من قربه: لا أنت مش بتساعدني.
رجع خصلت شعرها النازله على عنيها بلطف: امال أنا بعمل ايه دلوقتي.
ميل لمستوها قبلها... بلطف و بعد عنها و بدأ هو يجهز الأكل و هي واقفه في مكانها فتحت عنيها على صوت ضحكته الرجوليه انتبهت لنفسها و اتكسفت جدا و بدأت تجهز معاه الطعام و هي مبسوطه من معاملته الحنونه ليها و انه مش بيسبها تعمل حاجه و بيسعدها في كل حاجه حتا شغل البيت بسبب تعبها حطيت الصنيه في الفرن و قفلت الباب.
غزل: بس كدا نص ساعه و تكون جاهزه.
قاسم مسكها من ايديها و هو بيسحبها خارج المطبخ: طب تعالي عايزك في كله سر.
وقفت في مكانها بعتراض و هي بتقول بعدم استيعاب: كلمه سر ايه ما تقولها هنا.
قاسم ابتسم بمكر و هو بيقرب عليها و بيمسكها من خصرها: في الاوضه هيبقا احسن.
غزل بأستغراب: وانت لو قولت هنا حد هيسمعك.
قاسم همس قدام شفايفها بشتياق: تؤ محدش هيسمعنا.
غزل قبل ما تفهم كان قاسم سحابها لـ علامه الخاص.
في قصر الدخاخني في المطبخ كانت رنيم قاعده على السفرة الصغيره الموجوده فيه بتشرب نعناع و هي حاسه بألم... بسيط في بطنها قامت تحط المج في الحوض مسكت بطنها بألم... وأتفاجات بصوت وراها.
موسى بصلها بخبث: هما بقوا يجيبه خدمين بالحلوه دي.
رنيم اتجمدت في مكانها من الصدمه اول ما اتعرفت على الصوت قرب عليها موسى و لسه هيلمسها... اتنفضت رنيم من مكانها و بعدت عنه بخوف شديد.
موسى بصدمه كبيره: رنيم أنتي بتعملي هنا ايه.
رحيم دخل المطبخ و اتصدم اول ما شاف موسى: موسى أنت خرجت امتا من المصحه.
موسى كانت عنيه عليها و هو مصدوم من حجم بطنها: خرجت أنهارده و متلقتش حد جه خدني فـ قبلت صحابي و قعدت معاهم و بعد كدا جيت بس برضو دي هنا بتعملي ايه.
رحيم راح وقف جنبها و مسك ايديها و هو بيحاول يخفف من خوفها و بصله بجمود: دي تبقا حرم رحيم هيثم الدخاخني مراتي.
موسى بصلها بصدمه و قال بغضب عارم: ازاي.
تتجوزها رنيم مراتي.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد
موسى بص لها بصدمة وقال بغضب عارم: إزاي اتجوزتها؟ رنيم تبقى مراتي.
بصله رحيم ثواني يستوعب اللي قاله، وقرب عليه، مسكه من هدومه بغضب جحيمي: مراتك مين؟ رنيم تبقى مراتي. أنت مش لاقي كدبة تكدبها؟
موسى نفض إيديه من عليه بحد واتكلم بعصبية: أنا مش كداب. رنيم تبقى مراتي من وإحنا في الثانوي.
رنيم باعتراض وخوف شديد: ده كداب، متصدقهوش يا رحيم.
موسى بص لها ببرود أعصاب: مش موسى الدخاخني اللي يعوز حاجة وما ياخدهاش. أنا خدت إمضتك على الورق من غير ما تحسي، وكنت سايب عقد الجواز آخر كارت ألعب بيه، بس جيت دخلت المصحة وملحقتش.
رحيم ضربه في وشه بعنف. رجع موسى خطوة للخلف من أثر ضربته وبصله بشر وهو بيقرب عليه يضربه، بس رحيم كان أسرع منه ورد له ضربات متتالية خلته موسى يفقد توازنه ووقع على الأرض. أنهال عليه رحيم بغضب.
صرخت رنيم بخوف شديد وهي شايفة موسى وشه بقى كله دم. اتجمع كل اللي في القصر على صوت صريخها. صرخت أزهار أول ما شافت موسى مضروب. جري هيثم بعد رحيم بصعوبة.
منصف وقف قدامه بغضب عارم: إيه اللي أنت عملته في ابن عمك ده؟
رحيم بزعيق وهو بيتنفس بصوت عالي من شدة غضبه: ابن ابنك جاي بيكدب ويقول إنه متجوز مراتي، وأنا كله إلا مراتي وأولادي، فتخليه يبعد عنها أحسن له، لأني المرة الجاية هتيجي تلقيه ميت.
منصف بعصبية: ما تحترم إنك بتتكلم مع جدك، ولا مبقاش فيه احترام؟ بتضربوا بعض عشان واحدة؟
رحيم: الواحدة اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي.
هيثم بص لموسى بغضب وقال بعصبية: إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟
موسى وهو بيمسح شفايفه اللي بتنزف بألم: رنيم مراتي من أيام الثانوي.
رحيم بغضب مهلك: برضو هيقولي مراتي.
هيثم بنرفزة: تعرف تسكت أما نسمع منه المصيبة اللي هو عملها. كمل.
موسى بص لرحيم بكره: أنا كنت متفق مع ميرنا صاحبتها تجيب لي إمضتها على ورق على بياض عشان أكسر... مرخرها، وهي فعلًا خلتها تمضي من غير ما تحس بحاجة، وأنا جبت الورق ومليته وكان عقد جواز عرفي... بس جيت أنت دخلتني المصحة.
منصف بجمود: فين الورق ده؟
موسى بتوتر وخوف: فوق في أوضتي.
منصف: اطلع هاته. الورق ده هيتقطع ولا كأن أي حاجة حصلت.
موسى بعصبية: بس أنا مش هطلقها غير لما آخد حقي.
منصف بزعيق: اكسر... حقك. غور من وشي هات الورقتين، مش هكرر كلامي تاني.
موسى خرج من المطبخ تحت أعينهم الغاضبة. جاب الورق ومنصف خده قطعه... ميت حتة وخليه يرمي عليها الطلاق، وضربة بالقلم بكل غضب.
منصف بجبروت: اطلع لم هدومك ومش أشوف وشك في البيت ده تاني. أنا معنديش أحفاد غير رحيم وقاسم. من اللحظة دي أنت مت... بالنسبة لي.
موسى اتصدم وكرهه... زاد اتجاه رحيم وهو بيتلفت حوليه: أنا ماشي ومش هتعرف لي طريق تاني. بس فين أمي؟
هيثم ببرود: اتسجنت في قضية قتل... ابقى روح لها في السجن.
رحيم رفع إصبعه بتحذير وهو بيقول من بين سنانه: مراتي خط أحمر. لو شوفتك بس قريب من المكان اللي هي فيه، أنا مش هيكفيني قتلك... يا موسى.
موسى بلع ريقه بخوف شديد وطلع أوضته يلم هدومه. بصله رحيم وهي واقفة في حضن أزهار ومنهارة من البكاء بجمود. وساب البيت ومشي لأنه في قمة غضبه.
أزهار طبطبت على ضهرها بحنان: اهدي يا حبيبتي، مش كده جدك حل المشكلة.
بصت لها رنيم وهي لسه تحت تأثير الصدمة وقالت بذهول: أنا كنت متجوزة اتنين في نفس الوقت. صحبتي اللي كانت أكتر من أختي تدمرني... بالشكل ده. ضحكت بوجع. هتيجي عليها. بابا عملها قبليها ودمرني أنا وأختي، وأدينا بنتحمل نتيجة غلطة.
مسكت بطنها بألم واتكلمت بتعب: طنط معلش، طلعينى أوضتي. مش قادرة أقف على رجلي.
أزهار بقلق: أنتي شكلك تعبانة. وشك أصفر كده ليه؟
رنيم بتعب شديد: حاسة بمغص جامد في بطني.
أزهار: من التوتر وأعصابك المشدودة. اطلعي نامي، والصبح هتبقي زي الفل.
قالت كلامها ومسكت إيديها، سندتها بحنان، وطلعتها الغرفة. دخلت رنيم قعدت على السرير وهي حاسة بألم بيزيد عليها، ومفيش حد حواليها تقوله. مسكت التليفون وحاولت تكلم رحيم أكتر من مرة، بس هو كان بيكنسل عليها، وفي الآخر التليفون اتقفل. فضلت تفرك في إيديها بخوف شديد عليه وبتعيط بقوة على اللي حصل معاها وألمها بيزيد ومش عارفة تقول لمين.
موسى راح على غرفة رحيم بعد أما سمع صوت عربيته وهو خارج من البيت وتأكد إنه مش موجود. وهو بيتسحب فتح الباب براحة ودخل من غير ما رنيم تحس بيه.
رنيم اتفزعت أول ما شافته قدامها وقامت من مكانها بخوف: موسى، أنت دخلت هنا إزاي؟ امشي اطلع برا.
موسى وهو بيقرب عليها: لا مش هخرج.
رجعت خطوات للخلف بخوف شديد. رفعت سبابتها في وشه بتحذير: أوعى تكون فاكر إني هخاف منك. يلا اطلع برا، بدل ورحمة أبويا لا هصوت وألم عليك البيت كله.
قرب عليها أكتر بلا مبالاة وهو مستمتع من نظرات الخوف اللي في عينيها: ما يهمنيش حد. أنا هاخد اللي معرفتش أخده منك بالذوق، حتى لما اتجوزتك وقلت أهددك شوية بالورقتين وأجبرك تجيلي الشقة، ووقت ما أزهق منك وأطفي غليلي أقطع... الورقتين. طلعتي متجوزة ابن عمي. بس لا، متعودتش أسيب حاجة كنت عايزها. هاخد اللي عايزه، ودلوقتي.
صرخت رنيم بخوف وهي بتجري من قدامه. مسكها موسى وكتم بؤها: ده حقي اللي مخدتهوش منك وأنتي مراتي وعلى ذمتي.
رنيم دموعها نزلت بخوف وعضت إيديه جامد، خلته يشيلها من على بؤها، وصرخت بخوف شديد. مسكها موسى وحدفها على السرير وكتم بؤها بإيديه وهو بيبصلها بشر: متحاوليش، محدش هينجدك من تحت إيديا. بس عايزك تفتكري إنك أنتي السبب.
هزت رأسها بعنف وهي بتضرب فيه بإيديها، بس موسى مهتمش وقطع... الفستان البيتي اللي هي لبسه من الأعلى. زاد ضربها فيه بخوف شديد. اتفاجئوا بالباب بيتفتح وبيدخل هيثم زي الإعصار وخلفه أزهار لأنهم سمعوا صوت صريخها. هيثم جري عليه بعده عنها ومسك فيه ونزل ضرب.
أزهار وقفت مصدومة وهي حاسة إن عقلها اتشل. لطمت على وشها بصريخ وهي بتقرب على رنيم: عملت إيه في مرات أخوك يا كلب...
هيثم وهو بيضربه: عملتلها إيه؟ انطق.
موسى بتعب من كتر الضرب: ملحقتش أعمل حاجة.
زقه بعيد عنه وجري خرج من الغرفة والقصر كله.
بعد فترة كانت رنيم نايمة على السرير بعمق أثر المهدئ اللي خدته، وأزهار جنبها بتمشي إيديها على شعرها بحنان.
أزهار بحزن: هتفوق إمتى يا دكتور؟
الدكتور: بعد ست ساعات بس. ياريت تهتموا أكتر بيها لأن جسمها ضعيف جداً، وهي حامل في تؤام. لو مهتمتش بأكلها ممكن تتحجز في المستشفى.
هيثم بقلق: هي عندها إيه؟
الدكتور: إنهيار عصبي. ربنا ساتر وبقت كويسة المرة دي، الله وأعلم المرة الجاية إيه اللي ممكن يحصل لها. أهم حاجة تبعدوها عنها أي ضغط أو توتر لأنه بيأثر عليها وعلى الحمل.
أزهار بصت لها بحزن شديد، وهيثم نزل يوصل الدكتور ورجع اطمن عليها وراح غرفته. وفضلت أزهار معاها طول الليل وهي بتحاول توصل لرحيم لغاية أما تعبت ونامت من كتر التعب.
صباحًا غزل طلعت من الحمام وهي بتنشف شعرها. لقته نايم على بطنه و ضهره العريض كله ظاهر. حطت المنشفة على الكرسي وقعدت جنبه على طرف السرير. بصت لملامحه ومدت إيديها تلمس دقنه. قربت منه وبوست أثر جرح عميق في دماغه.
أتفاجأت إنه بيسحبها وبقت تحته وحصرها في السرير بنوم: كنتي بتعملي إيه؟
غزل ابتسمت برقة: مش هتبطل حركاتك دي؟ ميت مرة أقولك أنا واحدة حامل ومش قداك.
قاسم بص لعينيها اللي قطرات المايه نازلة عليها من شعرها برغبة: أصلك بتحلوي كل يوم عن اليوم اللي قبله، وأنا واحد بحب أقدر الجمال.
غزل بعثرت شعره اللي مخبي عينيه بدلع: طب قوم يا روحي البس عشان تنزل تروح الشغل زي الشاطر. أنت بقالك تلات شهور مرحتش شغلك.
قاسم غمض عينيه وهو بيهز رأسه باعتراض: مش هنزل أروح الشغل النهاردة. هقعد معاكي.
غزل: بس كده الشغل كتير أوي على عمي.
قاسم قبل خدها بلطف: هو متعود على كده.
مدت إيديها حطتها على الجرح بلطف وقالت بأسف: لسه بيوجعك؟
قاسم بابتسامة: أنتي كل يوم تسأليني نفس السؤال. والله العظيم ما بيوجعني.
غزل: أنا آسفة إني السبب. لو مكنتش ضربتك بالإزازة... مكنتش اتجرحت.
قاسم وهو بيقرب وشه منها: ما تسيبك من الجرح وركزي مع صاحبه. أحسن هو جعان أوي.
رفعت صباعها في وشه بضحك: قاسم، أنت بسببك المكرونة باظت إمبارح.
مسك إيديها نزلها بابتسامة: فداني.
غزل: فداك. أه، أنت همك حاجة؟
قاسم: مش أكلتي في الآخر؟ عايزة إيه تاني؟
غزل بضيق: أه، أكلت سندويتش لانشون.
مسك إيديها بحنان وهو بيبصلها بعشق: بحبك.
غزل بابتسامة رقيقة: الله يخليك يا رب.
كشر وشه بضيق: الله يخليك! أنا بشحت منك. قومي يا غزل اعملي فطار. ربنا يخليهملك.
ضحكت غزل على تغيره المفاجئ وقامت من قدامه. ارتدت ملابسها وخرجت تجهز الفطار.
على السفرة غزل بهدوء: كنت عايزة أروح عند طنط أشوفها وأطمن على رنيم.
قاسم: افطري وادخلي البسي، هنروح نقضي اليوم هناك.
قاسم جاتله رسالة على التليفون. شافها و وشه قلب لونه. غزل لحظة تغير ملامحه.
غزل بقلق: فيه حاجة حصلت معاك؟
قاسم قفل التليفون وحطه مكانه وهو بيبصلها بتوتر حاول يخفيه: مشكلة بسيطة في الشغل ولازم أكون موجود هناك في الشركة.
غزل: افطر وروح، وأنا هبقى أروح عند طنط يوم تاني.
قاسم قام باستعجال: أنا فطرت، خلي بالك من نفسك. مش هتأخر عليكي.
دخل غرفة النوم غير لبسه وخرج من الشقة بسرعة. غزل بصت لطيفه بقلق بعد ما خرج. غزل بصت حولها بملل وبدأت تنظف الشقة. وعدى الوقت عليها من غير ما تحس. وتليفونها رن. ردت.
غزل: الوو.
جالها صوت واحدة وهي بتقول: لو عايزة تعرفي جوزك فين، تعالي على العنوان اللي هقولك عليه.
غزل قلبها اتقبض وقالت بارتباك: أنتي مين؟
: واحدة مش عاجبها اللي بيحصل من ورا ضهرك. دلوقتي جوزك في العنوان ده... وأنتي وراحتك. عايزة تروحي وتكشفي اللي جوزك بيعمله أو لا.
قالت كلامها وقفلت التليفون. غزل كانت هتتجنن وحاولت تتصل بالرقم تاني، بس كان خارج نطاق الخدمة. جه في دماغها ألف سيناريو. وعشان تريح دماغها وقلبها، لبست بسرعة ونزلت راحت على العنوان. طلعت الدور اللي قالت لها عليه، وهي بتدفع رجل وتأخر عشرة. رنت الجرس واستنت شوية لغاية أما واحدة ست فتحت لها الباب وهي لابسة روب طويل وشعرها.
غزل قالت بالعافيه: قاسم موجود؟
بصت لها من فوق لتحت برفع حاجب: أه موجود. نقوله مين؟
غزل دموعها نزلت على خدها بكسرة وتكلمت بالعافية: قوليله غزل مراتك.
قاسم خرج من جوه وهو بيقرب على الباب: مين على الباب يا ليلي؟
أتصدم أول ما شاف غزل قدامه. غزل بصتله بصدمة كبيرة و...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة الشاهد
غزل بصتله بصدمة وحاولت تتكلم وقالت بالعافية: أنت اتجوزت عليا؟
بصتلها بغضب واتكلمت بعصبية مفرطة: ليه تعمل فيا كدا؟ عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده؟
قاسم بارتباك شديد: غزل استني، أنتي فاهمة غلط.
غزل بصتله بحدة وقالت بعصبية مفرطة: مش فاهمة إيه؟ مش فاهمة إنك كنت على علاقة بواحدة وأنا على ذمتك؟ ليه مصمم توجعني في كل مرة؟ بس أنا مش بتكسر يا قاسم. أنت بجد طلعت أزبل مما اتوقع. أنا بجد قرفانة منك ومش عايزة أعرفك تاني. طلقني لأني مش هعيش على ذمتك ثانية واحدة بعد اللي عرفته.
قاسم مسكها بخوف شديد: غزل أنتي فاهمة غلط. تعالي جوا وأنا هفهمك كل حاجة.
غزل دموعها نازلة على خدها بكسرة: أنت أناني يا قاسم. حتى في حبك أنت محبتنيش ولا عمرك حبيبتني. أنت عملت زي أخوك، دخلت في حياتي عشان ترجع حق عمتك. أنت حميتني من كل الناس ونسيت تحميني من نفسك. أنت كسرتني ووجعت قلبي. إزاي قدرت تدبحني بالطريقة دي؟
نفضت إيديه من عليها وجريت من قدامه. نزل قاسم جري وراها وهو بيحاول يوقفها وهو خايف عليها، بس غزل كانت أسرع منه وخرجت من العمارة. مسكها قاسم من إيديها.
قاسم بندم ممزوج بعصبية خفيفة من طريقتها: اسمعيني طيب. أنا كنت متعصب ومش شايف قدامي، وإنتي كنتي ساعتها حرمانيني من حقوقي وحابسة نفسك دايما في أوضة الأطفال.
غزل نفضت إيديه من عليه وصرخت في وشه بغضب: كنت حابسة نفسي ليه؟
رفعت إيديها حطتها قدام عينيه بدموع: فاكر لما حرقت إيديه على النار وأنا عمالة أصوت وأترجاك تبعدها؟ مصعبتش عليك ساعتها؟ عارف أنت سبتني ليه؟ لما النار طالت إيديك شوفت لسعة صغيرة وجعتك إزاي؟ محسيتش بوجعي هيكون عامل إزاي؟ أيوه أنا منعتك عن حقك لأني مش جاية عشان أرضي رغباتك وبس. أنت المرة دي ممدتش إيدك عليا ولا حرقت إيدي، أنت جبت سكينة وقطعت قلبي. الوجع المرة دي غير يا قاسم. على قد الحب اللي حبتهولك، على قد ما أنا هكرهك على كسرة قلبي وذلتي قدامك بالطريقة دي. أنا بكرهك يا قاسم، بكرهك من كل قلبي.
شاورت لـ التاكسي، وقفته وركبت. قاسم حاول يمنعها بس السواق مشي على طول. جري قاسم على العربية وجه يفتحها افتكر إنه نسي المفاتيح فوق، طلع بسرعة.
ليلي راحت عليه بخوف ولهفة: قاسم عملت إيه؟
قاسم خد المفاتيح وخرج بسرعة من غير ما يرد عليها. وده ضايقها جداً وهمست وهي بتضرب برجليها في الأرض بغضب: يا أنا يا هي يا قاسم. مش بعد ما كلمتها وتعرف تعمل فيا كدا.
قاسم نزل خد عربيته وطلع على الشقة بأقصى سرعة عنده وهو خايف عليها جداً لا تعمل في نفسها حاجة.
في قصر الدخاخني، في غرفة رحيم.
أزهار: كدا مينفعش اللي بتعمليه ده. اهدي حتة عشان اللي في بطنك.
رنيم بشهقات: قلبي بيوجعني عليه. خايفة يكون جراله حاجة.
أزهار وهي بتحاول تهديها: يا حبيبتي هو كويس. الغايب حجته معاه. هو رحيم ابني كدا لما بيكون متعصب أوي بيسيب البيت ويمشي لحد أما يهدى ويرجع تاني.
رنيم ببكاء: ده مجاش من امبارح. أنا خايفة عليه أوي. حاولي طيب ترني عليه تاني يمكن تليفونه اتفتح.
أتفاجئوا برحيم داخل الغرفة عليهم بجمود. رنيم جريت عليه أول ما شفته حضنته وعيطت بقوة وهي بتخرج كل خوفها وقلقها عليه جوا حضنه.
أزهار بصتله بلوم: بقا كدا تسيب البيت وتمشي ومتعرفش حد مكانك؟ أنت شايف مراتك عاملة إزاي دي؟ هتموت من الخوف عليك. حرام عليك يا شيخ. روح حاول يا حبيبتي تهدي، وأنا هنزل أعملك كوباية عصير لمون تروق دمك وتهدي أعصابك.
خرجت أزهار من الغرفة وقفلت الباب وراها. رنيم خرجت من حضنه باستغراب إنه ممدلهاش الحضن.
رنيم وهي بتمسح دموعها وبتحاول ترسم الابتسامة: مالك؟
رحيم بصالها في عنيها بجمود: أنتي كنتي عارفة بجوزك من موسى؟
رنيم جسمها كله اترعش أول ما سمعت اسمه وافتكرت اللي حصل وعيطت بقوة.
رحيم بجنون: ردي. سكوتك بيأكدلي إنك كنتي عارفة بجوزك منه.
رنيم بصتله وهي مصدومة إنه بيفكر فيها كدا وحاولت تتكلم بس زاد بكائها، وده أكدهاله إن كلامه صح.
رحيم بصالها بغضب مهلك واتكلم بعصبية مفرطة: هستنى إيه من واحدة باعت نفسها؟ زي ما وافقتي تتجوزيني وتسلميلي نفسك بورقتين، روحتي لفيتي عليه واتجوزتيه بورقتين بس؟ لا يا رنيم مش أنا اللي مراتي تعمل فيا كدا.
زقها على السرير وضربها بالقلم بقوة على وشها خلى شفايفها تنزف من مجرد فكرة جت في دماغه. مسكها من شعرها بعنف وشدها بقوة. رفعها قريب منه وهو بيتكلم من بين سنانه بغضب مهلك: روحتيله كام مرة؟
صرخ في وشها بغضب: ليه؟ ليه خنتيني؟ ليه يا زبالة؟ ده أنا كنت بحبك! أنا واحدة رخيصة زيك تضحك عليا وتتجوز واحد وهي على ذمتي بتخونيني معاه؟ من امتى؟ موسى قالي على كل حاجة. انطقي.
رنيم وهي مش قادرة تتكلم ومسكة بطنها محاوطها بحماية بخوف شديد وحست بحاجة بتنزل منها.
رنيم بخوف وزعر همست بضعف: رحيم الحقني أنا بنزف.
رحيم بصالها بقوة ولا مبالاة: إيه؟ خايفة تسقطي؟ مكنتيش خايفة من عقاب ربنا وإنتي على ذمة راجل وفي سرير ابن عمه؟ فاكرة إني هخاف عليهم؟ لا تبقي غلطانة. أنا مش عايزهم. ميشرفنيش أكون أب من واحدة خاينة وحقيرة زيك.
شدها من شعرها جرجرها عشان تقف بس هي وقعت على الأرض من شدة ألمها وصرخت من قوة الوقعة.
رحيم بصالها بألم واتكلم بدموع: كدبتي عليا ليه وخنتيني ليه؟
رنيم اتكلمت بالعافية وهي حاسة إن نفسها بيتقطع: مـ مخنتكش والله العظيم. موسى كداب. أنا بحبـ بحبك أنت.
رحيم اتعصب أكتر من كدبها ومسك دماغها خبطها في حرف الكومود كذا مرة وهو بيطلع كل غضبه فيها: كدابة، كدابة وخاينة.
دخلت أزهار لما سمعت صوت شجارهم العالي ووقعت كوباية العصير من إيديها وهي بتبصله ومصدومة جداً.
رنيم كانت بتنزف من دماغها، وشها كله بقى دم. ملامحها تقريباً مكنتش باينة وحملها بقى في خطر. حوطت بطنها بضعف وهي حاسة إن نفسها عالي ودقات قلبها بتتسرع. حست إن نهايتها خلاص قربت.
جريت أزهار عليها، نزلت لمستواها على الأرض، مسكت وشها بإيديها بخوف شديد: رنيم انتي كويسة؟ ردي عليا يا حبيبتي.
رنيم فتحت عينيها وهي الرؤية عندها مشوشة بسبب الدم اللي نازل على عينيها وهمست بضعف: ولادي... الحـ... ولادي هيموتوا.
رحيم بصالها بقسوة: ابعدي عنها. سبيها تموت.
أزهار بدموع صرخت في وشه وهي مصدومة فيه: اسكت واخرس خالص. شيلها معايا نوديها المستشفى. البنت هتموت. حرام عليك.
رحيم: خليها تموت وتغور في داهية. دي واحدة خاينة وحقيرة.
أزهار وقفت قدامه وضربته بالقلم على وشه بسراشة وهي بتصرخ: محدش حقير وزبالة غيرك أنت. مصدق الكلب ده؟ أنت عارف موسى وعيب.
مسكته من التيشيرت بتاعه بقسوة: بس برحمة أمي يا رحيم لو مراتك حصلها حاجة، لا أسجنك وأنا بنفسي كمان.
رحيم بجنون: أنتي كمان بتكدبي زيها؟ كلكوا بقيتوا كدابين خلاص.
رفعت إيديها وضربته قلم تاني عشان يفوقه من اللي هو فيه: فوق بقى. فوق من الغشاوة اللي على عينيك.
بصلاها بعينين حمراء من شدة غضبه وهو بيكور إيديه وبيحاول ميعملش أي رد فعل يندم عليه لأنه أمه. نزل بنظرة بص لـ هدومه وإيديه لقاها غرقانة بـ دمها... دخل الحمام وخلع القميص ورماه على الأرض وهو مش طايق أي حاجة من يمتها والغضب عامي عنيه وكلام موسى لسه في دماغه. بص لنفسه في المراية بألم.
رنيم كانت حاسة بالألم والوجع بيزيد عليها. مسكت في إيد أزهار، ساندت عليها وقامت بالعافية واتحملت على نفسها ومشيت عشان تنقذ حياة ولادها. ومع كل خطوة كانت بتسيب وراها أثر دمها اللي غرق الأرض. نزلت للأسفل بس وصلت لنص الصالة ومن كتر الدم اللي نزفته، فقدت الوعي. صرخت أزهار برعب وعشان مفيش حد معاها في البيت فضلت تنادي باسم رحيم وهي منهارة من البكاء.
خرج رحيم من الحمام بعد ما غير هدومه، لقاه الأرض كلها عليها دمها... قلبه اتقبض وسمع صوت صريخ والدته. نزل بسرعة لقاها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي. جري عليها وهو مش قادر يخبي خوفه عليها. شالها حطها في العربية، وأزهار ركبت جنبها وخدتها في حضنها وهي منهارة من البكاء وبتدعي ربنا إنها تبقى كويسة. وهو انطلق بالعربية خرج من بوابة القصر.
رن جرس الباب، خرجت هاجر من المطبخ فتحت الباب اتفاجئت بـ غزل بترمي نفسها في حضنها وانهارت من البكاء.
هاجر بقلق وخوف: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ انتي متخانقة مع جوزك؟
غزل خرجت من حضنها ببكاء وقالت بسخرية: البيه طلع متجوز عليا ومش هتصدقي من أول أسبوع جواز لينا. أنتي متخيلة؟ أنا عايزة أطلق منه. مستحيل أكمل معاه.
هاجر بصدمة وذهول: تطلقي إزاي وإنتي حامل؟
غزل بشهقات: أنا عارفة إنه مينفعش عشان كدا جيتلك. لمي هدومك بسرعة قبل ما يجي هنا. مش عايزة أشوفه.
هاجر: هنسيب هنا ونروح فين؟
غزل: أي مكان يا ماما. هنروح بيت جدي نقعد فيه فترة. بس لمي هدومك بسرعة وأنا هدخل آخد بقيت هدومي اللي هنا.
قالت كلامها ودخلت الغرفة، مدتش فرصة لـ هاجر تعترض. وهاجر دخلت هي كمان لمّت حاجتها عشان تريحها بسبب الحالة اللي هي فيها. خدوا حاجتهم، حطوها في العربية، وأنطلقوا وغزل مبطلتش عياط طول الطريق.
هاجر بصدمة وذهول: بقا قاسم يعمل كل ده؟
غزل بدموع: عمل أكتر من كدا كمان. أنا مكنتش عايزة أتكلم عشان متتعبيش، بس خلاص هو جاب آخره معايا وأنا مستحيل أرجعله تاني. ينساني خالص أنا وابني وخليه يشبع بمراته التانية.
هاجر: أنا مش عارفة يابنتي أقولك إيه. مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل في أبوكي لأنه هو السبب في كل المشاكل اللي بتحصل معانا. بس أنا مش هطمن على رنيم وهي لوحدها.
غزل حسّت بألم في بطنها بسيط وقالت بتعب: طنط أزهار معاها ومش هتسيبها. وأنا فترة بس أرتاح، وخليها تيجي تعيش معانا لو عايزة.
هاجر بصتلها بقلق لأن وشها أصفر فجأة: أنتي شكلك تعبانة.
غزل غمضت عينيها بتعب: حاسة بمغص في بطني.
هاجر: عشان قعدت العربية والسفر غلط عليكي وإنتي حامل. كلها ساعتين تلاتة وهنوصل. حاولي تستحملي.
هزت رأسها بتعب وبصت من الشباك ودموعها نازلة على خدها بكسرة وهي بتفتكر خيانته ليها.
قاسم راح البيت، دور عليها في كل حتة فيه بس متلقهاش. نزل وراح العمارة اللي والدتها فيها واتصدم لما البواب قاله إنها لسه ماشية هي وهاجر وواخدين شنطهم معاهم. ركب عربيته وهو طالع على القصر. مسك التليفون وحاول يرن على رحيم.
في المستشفى، رحيم كان قاعد قدام أوضة العمليات. تليفونه رن، رد من غير ما يشوف اسم المتصل.
قاسم بلهفة: أخيراً رديت عليا. فين رنيم مراتك؟ عايز أكلمها.
رحيم بحدة: عايز تكلم مراتي في إيه؟
قاسم بحزن شديد: غزل سابت البيت ومشيت. روحت سألت عليها في بيت مامتها عرفت من البواب إنهم لموا هدومهم ومشوا. ومفيش غير مراتك هي اللي هتعرف مكانهم.
رحيم بتنهيدة: رنيم متعرفش حاجة عنهم لأنها في أوضة العمليات.
قاسم بقلق: أوضة العمليات ليه؟ هي مالها؟
رحيم: لما تيجي هتعرف كل حاجة.
قال كلامه وقفل وهو باصص في الفراغ بضياع. رغم خيانتها... ليه إلا إنه لسه بيحبها وخايف عليها وندمان جداً على اللي عمله.
قعدت جنبه أزهار وهي باصة قدامها بجمود: موسى حاول يعتدي على مراتك امبارح بليل بعد ما أنت مشيت.
بصلاها رحيم بصدمة حقيقية وغضب جحيمي من ناحية موسى. كملت أزهار وهي بتبص في عينيه بدموع: لو فعلًا مراتك على علاقة بيه، مكنتش صوتت ولمت كل اللي في البيت عشان تحافظ على شرفك. وطلبنا الدكتور وجه، اداها مهدئ بسبب الحالة اللي كانت فيها. حاولت أرن عليك كتير عشان أقولك تيجي تقف جنب مراتك، بس تليفونك كان مقفول.
دموعها نزلت وهي بتكمل بوجع: بس أنت عملت إيه؟ بدل ما تيجي تحضنها وتحتوي وجعها اللي انت وابن عمك كنتوا السبب فيه، ضربتها ومش بعيد تكون موت ابنها. وقبليها كنت قاتل ابنها بيدك يا رحيم. تفتكر هتسمحك بعد اللي عملته؟ موسى شيطان وسوس في دماغك وبخ سمه إنها كانت على علاقة بيه عشان عارف إن أول حاجة هتعملها أول ما ترجع البيت هتطلقها وهو ياخدها ويكمل انتقامه، يا إما هتموتها وتروح في داهية وتدخل السجن ويبقى لا انت ولا هو طولتوها. ومش هتصدقها لما تقولك إنه حاول يتهجم عليها وتكذبها. وأنت فعلًا نفذت مخططه بالحرف الواحد. ساعة الغضب بيعمي البصر وانت عملت بالمثل. بس صدقني حق البنت الغلبانة دي أنا مش هسيبه. أنت دمرتها، ضحكت عليها واستغلتها وحياتها مفرقتش معاك وكانت هتموت بسببك. ودلوقتي بتعيد نفس اللي انت عملته.
قاسم راح عليهم بقلق: مالها مراتك؟ إيه اللي حصلها؟
رحيم بصلا وهو مصدوم من اللي بيسمعه وحس ساعتها إنه خسره للأبد. وحكاله كل اللي حصل بندم ودموعه.
قاسم بغضب مهلك: هو فيه بني آدم بيعمل في مراته كدا؟ أنت حيوان! عقلك دا كان فين وانت بتسمع من موسى؟ مش هوا برضو اللي كان بيضايقها وبيحاول يعملها أي مصيبة وخلاص.
رحيم بندم: اللي حصل. أنا من ساعة ما سمعت إنه كان متجوزها وأنا مش عارف أفكر.
أزهار بصتله بتعب: أما فين غزل مراتك؟ مجتش معاك ليه؟
رحيم بصلا بانتباه: آه صحيح. إيه اللي حصل خلاها تسيبلك البيت وتمشي؟
أزهار بصتله بصدمة وقالت بقلق: تمشي ليه؟ انتوا اتخانقتوا مع بعض؟
قاسم بصلا ثواني وقال بندم شديد: غزل عرفت إني اتجوزت عليها وسابت البيت ومشيت هي وأمها. ومش عارف رايحة فين.
أزهار قامت من مكانها وهي مصدومة في ولادها الاتنين: أنت اتجوزت على مراتك؟ "بصت لـ رحيم" وأنت ضربت مراتك وهي بين الحياة والموت وسمعتها كلام ميتقالش. انتوا مش ولادي أنا. متبرية منكم ليوم الدين. حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا كفارة. مش عايزة أشوفكم. قوموا مش عايزة أشوف حد فيكوا قدامي.
قاسم بحزن شديد: ماما.
قطعته أزهار بصريخ وصوت مرتفع غاضب: متقوليش يا ماما. أنا مش أمكوا. أنا ولادي ماتوا. أنا بجد مستاهلش تعملوا فيه كدا. حرام عليكوا. حرام يا ظالمة.
قطعهم خروج الدكتور من أوضة العمليات. جري عليه رحيم بخوف: هي عاملة إيه؟
الدكتور: خيطنالها الجرح اللي في دماغها. والنزيف اللي حصل بسبب إنها وقعت أو اتخبطت في بطنها، إحنا وقفنا النزيف وأدناها حقن تثبيت للحمل وهتفضل معانا أسبوعين نايمة على ضهرها لحد أما نشوف الحمل اللي برا الرحم هيثبت ولا هينزل.
رنيم خرجت على الترولي وهي لسه مفقتش. بصلا رحيم بدموع ونقلوها أوضة عادية. رحيم دخل معاهم وشالها حطها على السرير وبص لـ الممرضة الواقفة بخوف شديد.
رحيم بخوف: هي مفقتش ليه لحد دلوقتي؟
الممرضة بصتله وصعب عليها جداً: هتفوق بكرة الصبح. الدكتور طلب نديها مهدئ عشان مش هتستحمل الوجع اللي في دماغها. متخافش عليها هتبقى كويسة وزي الفل إن شاء الله.
رحيم بصلا بحزن شديد ودموعه نزلت على حالتها اللي وصلت ليها بسببه. وقعد جنبها وهو ماسك إيديها.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة الشاهد
غزل بتوصل قدام عماره في اسكندريه على البحر. نزلت من العربيه، حطت ايديها على بطنها بألم، وكانت هتقع لولا إيد هاجر اللي مسكتها في الوقت المناسب.
هاجر بقلق: مالك ياحبيبتي؟ أنتي تعبانه.
غزل همست بصوت منخفض وهي شبه تكون فاقده الوعي: مش قادره، حاسه بألم شديد. اطلبيلي دكتور أو وديني المستشفى.
هاجر بخوف: تعالي على نفسك وامشي معايا، نطلع وهجبلك الدكتور هنا.
مشيت معاها وهاجر سندها. طلعوا شقتها في الدور الأول، وبقيت العماره متسكنه. ندهت البواب يجيب دكتور.
هاجر: خير يا دكتور، التعب اللي عندها ده من إيه؟
دكتور عز: المدام حامل، والتعب اللي حصلها ده من قعدتها فترة طويلة في العربيه. أنا علقتلها محلول عشان ضغطها مش متظبط، وهكتبلها دلوقتي على أدوية تاخدها. وهبقى أعدي عليها بليل أشوفها عاملة إيه وأتابع حملها. العيادة بتاعتي مش بعيدة عن هنا.
هاجر: شكراً يا دكتور، تعبناك معانا.
عز باحترام: مفيش تعب يا مدام، ده شغلي. عن إذنك. أنا في الشقة اللي قدامك لو عاوزتي حاجة.
هاجر: انت ساكن هنا معانا في العماره؟
عز بابتسامة: أه، الشقة اللي قدامك هنا على طول. الباب في الباب. عن إذنك.
هاجر طلعت الفلوس من حقيبتها: اتفضل.
عز بابتسامة: دي حاجة بسيطة. خليها عليا المرة دي.
خلاص كلامه وخرج من الشقة. هاجر قفلت الباب وراه وبصت للشقة والتراب اللي في كل مكان لأنها بقالها فترة طويلة مجتش هنا. قفلت الباب على غزل وسابتها نايمة ترتاح شوية، وبدأت في تنظيف المكان هي ومرات البواب اللي طلبت منها تطلع تساعدها فيها.
صحت غزل من النوم بتعب. بصت حواليها للأوضة وعرفت إنها مكنتش بتحلم وإنها فعلاً بعيد عنه. بصت للمحلول بتعب وفصلته عن إيديها وقامت خرجت من الغرفة. لقت هاجر قاعدة في الصالون ومش مركزة.
قربت عليها غزل وقعدت جنبها بهدوء: ماما، أنا جايه هنا عشان أنسى كل اللي حصل معايا وعايزك تساعديني أتخطى مرحلة قاسم خالص وأشيله من دماغي.
هاجر بصت في عيونها وهي قرتهم كويس: همشي معاكي في اللي انتي عايزاه، بس قلبك هينساه. أبوكي ميت بقاله 19 سنة ولسه موجوعة على فراقه، ولما عرفت بجوازه عليا اتوجعت أكتر. وكان نفسي يكون عايش عشان أسأله ليه، ليه عمل معايا كده مع إن مكنتش مأثرة معاه في حاجة. طب انتي جوزك اتجوز عليكي لما منعتيه عن حقوقه؟ بس أنا ممنعتش.
سكتت وبصت قدامها وطبطبت على رجليها بحنان وقامت: أنا حطتلك هدومك في أوضتي عشان الأوضة اللي انتي كنتي فيها لسه متنظفتش، وأنا هقعد في أوضة بابا وماما الله يرحمهم. ادخلي غيري عقبال ما أحضر الأكل وأحطه على السفرة.
قاسم كان هيتجنن عليها وخلّى رجّالته تدور عليها في كل مكان. بعد مرور ساعات وهو ما زال بيدور عليها، راح البيت العائلي، خد شاور وغير هدومه وقعد على السرير وهو مستني أي اتصال. رن تليفونه رد بلهفة:
الرجل: دورنا عليها في البلد كلها، ملهاش أي أثر، لا هي ولا والدتها.
قاسم بعصبية: يعني إيه؟ هتكون الأرض انشقت وبلعتها؟ قلّبوا الدنيا عليهم تاني، لازم تلقوهم، انت فاهم.
قال كلامه وقفل التليفون وضرب رجله في الترابيزة اللي قدامه، وقعها وكسر اللي عليها بغضب من نفسه.
قاسم مسح على شعره بتفكير: روحتي فين يا غزل بس؟
في المستشفى، فتحت عينيها بتعب وهي بتفوق تدريجياً. بصت حواليها وهي مش فايقة كويس. بصت حواليها بشويش لحد أما الرؤية وضحت قدامها.
رنيم همست بتعب وهي بتدور على والدتها: أنا فين؟
اتعدل رحيم في جلسته على الكرسي واتنهد بارتياح: أنتي في المستشفى. الدكتور طمنا عليكي.
حطت إيديها على بطنها بخوف وقالت بلهفة: ولادي كويسين؟ حد حصله حاجة؟
أزهار مشّت إيديها على شعرها بحنان وهي بتحاول تطمنها: كويسين يا حبيبتي. الدكتور طمنا عليهم وقال النزيف... اللي حصل بسبب التوتر اللي انتي كنتي فيه. مش أنا قولتلك التوتر غلط عليكي؟ وانتي مصدقتيش.
غمضت عينيها بتعب ودموعها نزلت: انتي بتتكلمي بجد؟ محدش فيهم حصله حاجة؟
أزهار: والله يا حبيبتي كويسة وزي الفل.
مسكت دماغها لما حست بألم وصرخت بخفة: آآآه، دماغي حاسة بصداع شديد.
أزهار بقلق: هروح أخلي الدكتور يجي يشوفك.
رنيم مردتش عليها لأنها مكنتش مستحملة ألم دماغها.
رحيم كان متابعها بصمت. راح عليها، مسك إيديها بخوف: انتي كويسة؟
سحبت إيديها منه بجد ولفّت وشها الناحية التانية بدموع: لو سمحت، آخرك برا. مش عايزة أشوفك.
رحيم رجع مسك إيديها تاني بحنان غصب عنها واتكلم بحب: أنا عارف إني زودتها معاكي وإنك زعلانة مني، ومليش عين أقولك سامحيني لأن عملت كتير. بس أنا آسف على اللي حصل. الغضب كان عميني، مكنتش شايف حاجة قدامي غير إنك في حضن واحد تاني. مجرد الفكرة عصبتني.
رنيم بصتله بلوم وهي بتبكي بوجع: أنت مفرقتش عنه في حاجة. أنت دمرتني زي ما هو بيحاول يدمرني. هو خد إمضتي من غير ما أحس بالاتفاق مع صحبتي، وانت كسرتني عشان ترضي رغبتك. كسرتني لما قولتلي وأنا في العيادة اتجوز مين؟ اتجوز واحدة رخصت نفسها وسلمت نفسها بكل سهولة. بس لا يا رحيم، أنا مش رخيصة. أنا سلمتلك قلبي عشان حبيتك وكنت شايفة حنيتك وحبك ليا اللي اتحرمت منه. مكنتش أعرف نواياك. أنا عشان حبيتك بجد مشفتش عقاب إني وافقت اتجوزك عرفي من ورا أهلي وإزاي أنا نزلت من أهلي وخنت ثقتهم فيا وتربيتهم ليا عشان واحد كان كل همه يرضي رغبته في الانتقام. عارف ساعتها إن قلبي اتكسر. إزاي مشفتش الحزن ولا الكسرة والذل اللي كنت فيه؟ مشفتنيش وأنا غرقانة في دمي وبموت قدامك بسببك. عارف إزاي تتوجع من أكتر واحد بتحبه وتفضل تحبه حتى بعد ما يدمرك جسدياً ونفسياً ويخليك رخيص في نظر الكل؟ أنا موجوعة أوي يا رحيم وأنت مش هتحس بوجعي لأنك انت السبب فيه وكنت قاصد إنك تكسرني قدام الكل وتخلّي الكل يشوف كسرتي. أنا وأمي عشان تشفوا غلكم وترجعوا حق عمتكم. أنا وافقت أعيش معاك بس عشان الفضيحة. قولت فترة وهطلق منك وأبعد، بس مكنتش قادرة آخد القرار ده حتى بعد ما موت ابني عشان لسه بحبك. بس خلاص يا رحيم، أنت قطعت كل اللي بينا. أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. أنا عايزة أطلق. طلقني وخلي حتى ما بينا الاحترام عشان ولادنا لما يجوا ميتلاقوش فيه مشاكل بينا.
كلامها كسر قلبه وكان عارف إن الاعتذار مش هيفيد وإن قلبها مجروح منه ومكسور على ابنها اللي خسرته. بس هو وجعه كان أكبر منها لأنه قتل ابنه بإيديه في لحظة غضب، وكان هيكون السبب في خسارة ابنه التاني بسبب كلام موسى إنها كانت على علاقة بيه وبتقابله. رنيم كانت شفايفها بتترعش وهي بتتكلم من كتر البكاء ونفسها بدأ يقل.
قعد قصادها ودموع الندم محبوسة في عينيه: أنا آسف، سامحيني. أنا عارف إني عملت كتير، بس والله بحبك ومقدرش أبعد عنك ولا أطلقك. انتي روحي يا رنيم.
مسح دموعها وهي بتبكي بحرقة بحنان: وحياة دموعك دي وقهرتك وكسرت قلبي على ابني اللي مات، لأكون مدمرهم كلهم.
دخل الدكتور مع أزهار. قرب عليها بخوف.
الدكتور: اهدي وخذي نفس. حاولي تهدي نفسك. العياط غلط عشان صحتك وصحة اللي في بطنك.
رنيم بكائها زاد وهي بتصرخ فيه بغضب: اخرج برا! مش عايزة أشوفك. أنا بكرهك يا رحيم، بكرهك ومستحيل أسامحك.
الدكتور بص على رحيم وزعق: اتفضل اخرج برا، انت مش شايف حالتها.
رحيم فضل مكانه وهو خايف عليها جداً وحزين على اللي وصل له بسبب تهوره وغبائه. خدته أزهار وخرجت بسبب انهيار رنيم، والدكتور اداها مهدئ. لما مسكت دماغها بتعب، لم يمر ثواني وكانت نامت من أثر المهدئ ودخلت في حالة انهيار عصبي. كل ما تفوق تشوف رحيم تفضل تعيط وساعات تصرخ والدكتور بيديها مهدئ دايماً.
بعد مرور شهر، حالة رنيم فيهم اتحسنت والجنين ضغطه مستقر. والدكتور كتبلها على خروج ورجعت القصر، بس رفضت تقعد معاه في نفس الأوضة. وهيثم احترم قرارها وخلاها في أوضة منعزلة لوحدها. وفضلت طول الفترة دي حابسة نفسها في الأوضة ورافضة تخرج أو تتكلم مع حد، حتى الأكل رفضته من حزنها وخوفها على فقدان والدتها وأختها.
دخلت أزهار الأوضة لقتها زي العادة قاعدة في البرندة بصة للجنينة بصمت. راحت عندها وقعدت قدامها بابتسامة.
أزهار بحنان: هتفضلي على طول حابسة نفسك ورافضة تتكلمي ولا تخرجي من الأوضة؟ حياتك مش هتكون حلوة وأنتي زعلانة كده على طول. الزعل غلط عليكي وعلى اللي في بطنك.
بصتلها رنيم بعينيها الدبلانة من الحزن وكثرة البكاء: أنا موجوعة أوي. اتوجعت من أكتر شخص حبيته وشفت معاه الأمان، وهو في الآخر طلع أكتر شخص يوجعني. أنا مزعلتش من ضربه ولا إنه كان ممكن ابني يموت. أنا اتحسرت لما شك فيه وقال لي كلام خلاني أحس إني مفرقش عن فتيات الليل. مصعبتش عليه وأنا بصوت وأستنجد بحد وهو بيضرب بدم بارد ولا كأني كلبة. أنا آسفة، بس آسفة لنفسي إني دخلته حياتي وخد من وقتي مجهود وطاقة. أنا يصدق عني كده؟ ده هو أكتر واحد عارف أخلاقي، حتى لو مش عارف كان المفروض يديني فرصة أبرر لنفسي ويصدقني.
أزهار بصت في الأرض بخجل من تصرف ابنها واتكلمت بحنان أم: أنا معاكي ومقدرة كلامك ده، بس مش كل الرجالة لما بتتحط في الموقف ده بتتعامل بهدوء زي ما بتقولي. وهو كان مصدوم من اللي سمعه. الله أعلم موسى قاله إيه وملى دماغه بيه. وانتي خدتي حقك وزيادة منه. كفاية إنك حرمته حتى يشوفك، وهو هيموت عشان يشوفك ويسمع صوتك. والله ندمان على اللي عمله. طول الفترة اللي فاتت وهو حابس نفسه في الأوضة مبقاش يأكل ولا يشرب. وعدم ووشه بقى أصفر. يا حبيبت عيني سامحيه يا رنيم، ده ربنا بيسامح.
رنيم بصت للزرع بصمت ودموعها نزلت بألم: فينك يا ماما؟ أنا موجوعة من غيرك. بنتك محتاجاك أوي.
أزهار بحزن شديد: إن شاء الله هنتلقيهم ويبقوا كويسين.
رنيم دموعها نازلة بحرقة واتكلمت بوجع: أبيه قاسم بقاله شهر بيدور عليهم وملهمش أثر. أنا خايفة يكون حد فيهم جراله حاجة.
حضنتها أزهار بحب وهي بتمشي إيديها على ضهرها بحنان: يجيب العواقب سليمة يارب.
انهارت أكتر وهي في حضنها وهي حاسة بألم في قلبها بسبب بعدها عن والدتها.
رنيم ببكاء: أنا محتاجاك أوي. ليه تمشي وتسيبني لدرجة دي زعلانة مني ومش عايزة تشوفني؟ ليه تحرمني منها؟
أزهار دموعها نزلت بحزن شديد: مش عارفة أقولك إيه وأنا ابني هو السبب إنك تتحرمي من أمك وأختك. بس أنا مش عارفة جابوا القسوة دي منين.
رنيم: أنا عمري ما هسامحه.
أزهار: وأنا معاكي وعمري ما هسيبك. انتي من ساعة ما ظهرتي في حياتي انتي وأختك وأنا بعتبركم ولادي، لأن كان نفسي في بنات. بس ربنا رضاني بقاسم ورحيم.
الباب خبط ودخلت الخدمة: مدام أزهار، أستاذ هيثم عايزك.
أزهار: روحي انتي وأنا جايه وراكي.
قبلت رأس رنيم بحب: هشوف عمك وهرجعلك تاني.
خرجت أزهار من الغرفة وقفتلت الباب وراها، ورن تليفونها. رنيم ردت بلهفة أول ما شافت رقم غزل.
رنيم بدموع ولهفة: غزل، انتي كويسة؟ ماما كويسة؟ انتوا فين؟
غزل: اهدي يا حبيبتي، إحنا كويسين. انتي اللي عاملة إيه؟
رنيم بشهقات: أنا محتاجالك أوي. انتوا فين وأنا هاجيلكم؟ أنا مش عايزة أعيش هنا. عشان خاطري تعالي خديني.
غزل بقلق: انتي بتقلقيني عليكي ليه؟ إحنا في بيت جدو في اسكندريه. لو عايزة تيجي تعالي، بس من غير ما حد يعرف. لا رحيم ولا طنط أزهار. مش عايزة قاسم يعرف مكاني.
رنيم: أنا هجهز شنطتي وهجيلك في أقرب وقت.
غزل بتنهيدة: تمام، أنا هقفل وامسحي المكالمة من عندك ومتعرفيش حد خالص إني كلمتك. انتي فاهمة؟
خلصت كلامها وقفلت. رنيم مسحت المكالمة زي ما قالت لها وقامت جهزت شنطتها وحطتها جنب الدولاب عشان أزهار لما ترجع متشكش فيها.
في اسكندريه، غزل بعد ما قفلت المكالمة بصت قدامها على البحر.
عز خرج البلكونة وسند على السور: ممكن أقطع تفكيرك وأطمن عليكي؟
غزل بصتله بخجل: دكتور عز، معلش كنت سرحانة ومأخدتش بالي إنك خرجت.
عز مد إيديه خد منها المج اللي كانت ماسكاه في إيديها لأن البلكونتين جنب بعض: بتشربي إيه ده؟ شاي. على فكرة النعناع هيكون أفضل.
بصتله غزل بتفاجئ من اللي عامله. كمل عز بحرج: بتفكري فيه؟
غزل بتنهيدة: أه، مش عارفة أبطل أفكر فيه.
عز باستغراب: أدام بتحبيه أوي كده إيه اللي خلاكي تسيبيه وتهربي؟
غزل: عشان وجعني أوي. مفيش حاجة بتوجع أكتر من الخيانة.
عز بذهول: القمر ده يتخان... أنا آسف بس بحب أقول الحقيقة. انتي جمال وأخلاق وتربية وتعليم يعني كاملة من كله. معلش في الكلمة بس هو حمار إنه يسيبك ويخونك.
غزل اتضايقت من كلامه على قاسم واستأذنت منه إنها تدخل بحجة إن هاجر ندهتلها. بس قبل ما تدخل خدت منه المج ودخلت.
في قصر الدخاخني، دخل رحيم وهو جارر موسى من ملابسه ووشه مش باين منه ملامح من كتر الضرب اللي واكله. ونده على كل اللي في القصر. نزل الكل واتفاجئ بمنظر موسى.
رحيم بص لرنيم اللي واقفة في آخر السلم: أنا وعدتك أجيب لك حقك من اللي كان السبب. وطول الفترة دي كلها كنت بدور عليه عشان أجبهولك تحت رجلك. وانتي تعملي اللي انتي عايزاه وتاخدي حقك منه.
رنيم بصتله بصمت والكل مستني يسمع منها ردها.
رنيم بصتله بكره وهي بتفتكر كل اللي حصل معاها بسببه: أنا مش هاخد حقي بإيدي. أنا عايزة القانون هو اللي ياخدلي حقي. تروح تسلمه للبوليس. هو ده اللي هيبرد نار قلبي لما أشوفه بين أربع حيطان.
منصف بتلقائية وخوف شديد من خسارة حفيده: هتحبسي أخوكي يا رنيم؟
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبة الشاهد
منصف بتلقائية وخوف شديد على حفيده: هتخدي حقك وتسجني أخوكي يا رنيم؟
نظرت إليه رنيم بصدمة كبيرة وقالت بذهول: أنت بتقول إيه؟ مين اللي أخويا؟ أنا مليش إخوات غير غزل.
منصف بحزن شديد: موسى يبقى ابن نرمين بنتي. قلبي ما طوعنيش أني أقتله، بيدي بس مكنتش عارف أعمل فيه إيه والناس متعرفش أن نرمين متجوزة. مجاش قدامي غير أني أكتبه باسم شادية ونوح، ومحدش شك في دا لأنهم كانوا برا مصر بسبب شغل نوح ومكنوش بييجوا غير قليل. طلبت منه ينزل مصر وقلت له وهو وافق، لأن مراته كانت بقالها تسع شهور متجوزة ومحصلش حمل. بس خلتهم يغيبوا عن الأنظار فترة ورجعوا بظهرهم بس بموسى على أساس أنه ابنهم.
كانت الصدمة الأكبر من نصيب موسى. راح عليه بخطوات مرتعشة وتكلم بتردد ودموع بتلمع في عينيه: يعني أنا ابن نرمين وأمي طول الوقت دا بتخليني أنتقم... من أخواتي؟
دموعه نزلت بألم وهو بيشاور مكان رنيم واتكلم بوجع: يعني أنا كنت متجوز أختي وأنا معرفش؟ مقولتش ليه من الأول وأنت شايفني باعت ناس تقتل... أختي الكبيرة وبعديها حاولت... أنا حتى مش قادر أقولها حاولت أغتصب... أختي؟ كنت مستني أعمل إيه تاني عشان تقولي يعني يا جدي أنا ابن حرام؟
قال كلامه وجري من قدامهم. خرج من البيت والكل كان في حالة صدمة وذهول. رنيم كانت مصدومة جداً من كلامهم ومش قادرة تستوعب أي حاجة من اللي حصلت، وعلامات التعب ظهرت عليها. رحيم بص لها وأول ما شافها تعبانة طلع عندها بخوف شديد.
رحيم بخوف: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ مال وشك مخطوف ليه؟
رنيم بصت له في عينيه بضياع ومردتش عليه. رحيم قلق عليها أكتر وسندها لغاية أوضتها، دخل وخلها تقعد على السرير وقعد جنبها بقلق مبالغ فيه.
رحيم: أنتي كويسة؟ ردي واتكلمي. أنا عارف أن الصدمة كبيرة عليكي ومش هتقدري تستوعبيها بسهولة، بس اتكلمي متسكتيش. اعملي أي حاجة، كسري... أي حاجة حواليكي، اصرخي بس متسكتيش.
رنيم رفعت أيديها في الهوا وهي بتشاور على الباب واتكلمت بضياع: هو اللي أنا سمعته تحت دا صح؟ موسى يبقى أخويا أنا؟
رحيم قلبه نبض بسرعة لما سمع صوتها اللي بيتمنى يسمعه ومفتقده بقاله شهر، وقال بهدوء: آه، موسى أخوكي.
رنيم بدموع بتلمع في عينيه: طب إزاي؟ إزاي أخويا؟ بقا أنا عندي أخ طول السنين دي كلها ومعرفش؟ ويوم ما أعرف يطلع أكتر إنسان أذاني... أنت متخيل أن فيه أخ يتجوز أخته؟
ضحكت بسخرية ورجعت كملت بمرارة: لا، وكان عايز حقه منها. عارف موسى أتحرش... بيا كام مرة؟ والأكبر من كدا أنه كان هيقتل... أخته الكبيرة بيديه. أنتوا إيه يا أخي؟ أنتوا لعنة... لعنة... بتلبس أي حد بيقرب منها.
رحيم قلبه كان بيتقطع... على دموعها ونفسه ياخدها في حضنه ويخفف عنها وجعها... بس خايف من ردت فعلها. بص في عيونها الدبلانة بشوق واتكلم بحنان وهو بيمسك أيديها اللي حس برعشتهم. أول ما مسكهم:
هششش، أهدي وبطلي عياط. مش قادر أشوف دموعك.
رنيم حضنته بتلقائية منها وبكت بحرقة... وهي بتستمد القوة من حضنه: أخويا هو السبب في الحالة اللي أنا فيها دلوقتي.
حضنها بشوق وهو بيدفن وشه في عنقها، استنشق عبير رائحتها وغمض عينيه وهو بيتمنى الزمن يقف بيهم ومتبعدش عن حضنه. مرر إيديها على ضهرها ببطء وحنان.
رحيم: أهدي يا روحي، العياط مش حلو عشانك.
رنيم ببكاء: مش عارفة أمنع نفسي عن العياط. أنا مصدومة أوي. كل حاجة حواليا مش متظبطة. ماما وأختي بعاد عني في أكتر وقت أنا محتجاهم فيه.
رفعت وشها من حضنه بصت في عينيه بأعينها الحمراء أثر البكاء: وجوزي ضربني وشك... فيا وقطع آخر حبل يربطني بيه. واكتشفت أن أكتر إنسان ضرني يبقى هو أكتر إنسان يبقى أماني.
رحيم نظرتها وجعته... أوي: طيب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
خبّت وشها في حضنه وعيطت أكتر: عايزة ماما. هاتولي ماما.
ضمها لـ صدره العريض بحنان وهو بيحاول يهديها كأنه بيهدي طفلة صغيرة لغاية أما نامت في حضنه من كتر البكاء والتعب، كأنها لقت الأطمئنان والأمان في حضنه عشان كدا نامت بسرعة. رحيم رجع بضهره ونام على السرير وهي في حضنه. بص لملامحها بعشق وهو بيتأملها بشوق. قرب وشها منها، قبلها... بحب وبعد نفسه عنها بصعوبة وهو خايف تصحى. غمض عينيه واستسلم للنوم لأنه بقاله شهر مش عارف ينام من غيرها وطول الوقت هالك نفسه في الشغل يا إما في التفكير إزاي إنه يرجعها ليه. بس هي كانت قافلة على نفسها ورافضة تتعامل معاه بأي طريقة.
في الصباح، صحيت رنيم من النوم وهي حاسة بحاجة عليها. فتحت عينيها لقت نفسها نايمة في حضنه وهو لافف إيديه على خصرها بإحكام. رفعت وشها بصت لـ ملامحه عن قرب وهي بصه لـ ملامحه وكأنها بتحفر ملامحه جوا قلبها وبتودعه.
رنيم بدموع بتلمع في عينيها همست بصوت منخفض: عمري ما هبطل أحبك، بس لازم أعمل كدا.
شالت إيديه من عليها وقامت من جنبه براحة عشان ميصحاش. طلعت الشنطة من جنب الدولاب وبصتله نظرة أخيرة بدموع وحزن شديد وهي بتودعه. سحبت الشنطة قبل ما تضعف قدام حبها ليه. وأخدت تلفونها وخرجت من الأوضة. نزلت بهدوء وهي خايفة تقابل حد، بس حمدت ربنا أن أزهار في الوقت ده بتكون في المطبخ. وخرجت من القصر بالترنج البيتي. وقفت تاكسي وحطت الشنطة وركبت.
رنيم بصت لـ القصر نظرة أخيرة والعربية بتبعد عنه: لو سمحت ممكن توديني إسكندرية وهديك كل اللي تطلبه.
السائق: تحت أمرك يا هانم.
وصلت رنيم إسكندرية، وقفت قدام العمارة وهي بتبصلها بحزن شديد وصوت جواها بيقولها ترجع لـ رحيم وكفاية توجع... نفسها أكتر من كدا. بس هي فعلاً موجوعة... منه. وطول ما هي شايفة مش هتقدر تتخطى اللي حصل. سحبت الشنطة ودخلت الأسانسير. طلعت الدور الأول خبطت على الباب واستنت أما حد يفتح لها وقلبها بيدق بخوف شديد من المواجهة. هاجر فتحت الباب واتفاجأت بوجودها.
حضنتها رنيم وانهارت من البكاء من الشوق: وحشتيني يا ماما! وحشيني أوي.
كانت بتقول كلامها وهي بتقبل كل جزء في وشها وإيديها.
رنيم بشهقات: كدا تبعدي عني وتسبيني؟ أنا تعبت واتبهدلت أوي من غيرك. أنا والله عارفة أني غلطانة، بس كنت أضربيني متكلمنيش، بس متعاقبنيش بالبعد. أنا كنت مكسورة... من بعدك. كنت حاسة أني يتيمة ومليش حد. ونبي متبعديش عني تاني وأنا والله هعمل كل اللي عايزاه بس متسبنيش.
هاجر كانت بتبكي على بكائها وكلامها اللي قطع... قلبها. حضنتها رنيم وهي بتبكي بكل قوتها وماسكة فيها كأنها هتهرب منها ومش راضية تسيبها.
هاجر بدموع وهي بتحاول تهديها: بس يا حبيبتي، اهدي. أنا والله ما سبتك ولا بعدت عنك غير عشان الحالة اللي أختك فيها. ياريتني ما كنت سمعت كلامها وسبتك لوحدك يا روحي. أنا مكنتش أعرف أنك هتكوني في الحالة دي.
سحبتها ودخلت قعدت على أقرب كنبة وغزل دخلت الشنطة وقفلت الباب وقعدت جنبها من الناحية التانية.
هاجر: هششش، أهدي يا روحي وبطلي عياط. أنا آسفة سامحيني أني سبتك لوحدك وبعدت عنك.
غزل بقلق وخوف: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ مش معقول كل العياط دا عشان بعدنا عنك.
رنيم بشهقات وهي بتبص لـ هاجر: متسبنيش تاني وتمشي.
هاجر مسحت دموعها بحنان: مش هسيبك تاني والله يا حبيبتي، بس أنتي أهدي. قلبك هيقف من العياط.
هزت رأسها اعتراض وحضنتها تاني وهي بتعيط أكتر. غزل قامت عملتلها كوباية عصير ورجعت بخوف شديد.
غزل بخوف: خدي اشربي العصير دا عشان تهدي.
هاجر خدت منها الكوباية وشربت رنيم بحنان وقلق بسبب نوبة البكاء اللي دخلت فيها.
غزل كانت بتتابعها بقلق: هديتي شوية؟ قوليلي بقا مالك؟ إيه اللي حصل خلاكي تيجي بالترنج وشبشب البيت؟
رنيم بتنهيدة: ماما، أنا مش عايزكي تزعلي. هو خلاص مات ومش عايز غير الرحمة.
هاجر: هو مين اللي مات يا بنتي؟ اتكلمي. وقعتي قلبي.
رنيم بصتلهم وغمضت عينيها وقالت بسرعة: موسى يبقى أخويا أنا وغزل.
غزل بعصبية: أنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟ مين اللي قالك كدا؟
رنيم: زي ما بقولك، الطفل اللي نرمين والدته. جدي منصف معملهوش حاجة واداه لابنه جوز شادية يربيه ويكتبه باسمه.
هاجر: براحة علينا يا بنتي واحكيلنا كل اللي حصل.
رنيم حكتلهم كل حاجة من ساعة ما موسى خرج من المصحة لغاية أما عرفت أنه أخوها. بس مردتش تقول على اللي رحيم عمله معاها في اليوم اللي عرفه فيه أنها متجوزة موسى. وكدبت وقالت أنها من الزعل جالها نزيف... ودخلت المستشفى.
في قصر الدخاخني، صحي رحيم من النوم في وقت متأخر وهو مش حاسس بالوقت لأنه بقاله فترة منمش كويس. متلقاش رنيم جنبه. فكر أنها نزلت عند أزهار. قام راح أوضة غير ملابسه ونزل.
أزهار بابتسامة حنونة: صباح الخير يا حبيبي.
رحيم بابتسامة وهو بيدور بنظره عليها بشوق: صباح النور. فين رنيم؟
أزهار باستغراب: لسه منزلتش. أنت مش كنت بايت عندها امبارح؟
رحيم بص لها بصدمة وقال بحيرة: يعني إيه منزلتش؟ رنيم مش فوق في أوضتي؟ ولا نزلت؟ هتبقى راحت فين؟
هيثم بهدوء: ممكن تكون برا في الجنينة أو في أي مكان في القصر.
رحيم وهو وكل اللي موجود دوروا عليها في كل حتة في القصر بس ملهاش أي أثر. رحيم سأل عليها الخدمين والبواب. قاله أنها نزلت الصبح بدري بشنطتها. قعد وهو مفيش في دماغه غير فكرة أنها هربت... زي ما أختها عملت.
رحيم بخوف شديد اتكلم بعصبية: غبية! هتكون راحت فين وهي ملهاش حد بعد ما مامتها وأختها أختفوا؟
قاسم مسح على شعره بتعب: رنيم كانت آخر أمل في رجوع غزل. أكيد اتوصلت معاها وروحت لها لأنها هتخاف تسيب البيت وتمشي وهي في وضعها الصحي دا.
رحيم اتغاظ جداً أنها مفكرتش في نفسها وفي ولادها ومشيت وهي في الحالة دي. قام فجأة.
رحيم: أنا مش هقعد حاطط إيدي على خدي. أنا خارج أدور عليها.
قال كلامه وخرج من القصر ووراه قاسم. كل واحد خد عربيته وخرجوا من القصر، بس كل واحد فيهم مشي في طريق مختلف.
قاسم طلع على عمارة في حي راقي. وقف العربية وبص لـ العمارة بتعب وطلع. فتح الشقة ودخل دور على ليلى لغاية أما لقها في أوضة النوم.
ليلى بصتله بتفاجئ وقربت عليه تحضنه: حبيبي وحشتني.
مناعها قاسم أنها تحضنه. بعدت عنه باستغراب وقالت بقلق: مالك يا روحي؟ أنت كويس؟
قاسم ببرود: آه كويس أوي.
شالت إيديه اللي مناعها بيها وقربت عليه بدلع ومسكت من لياقة قميصه بإغراء: بقا كدا أهون عليك تسبني شهر كامل من غير ما تيجي؟
قاسم مسك إيديها بجد بعدها عنه واتكلم بعصبية: قلتلك مليون مرة أنا بجيلك هنا لما ييجيلي مزاج.
مسكها من شعرها بعنف... وقال بقسوة: بقا أنتي يا روح أمك مفكرة لما تكلمي مراتي عشان تيجي هنا وتشوفني وأهلي يعرفوا هعلن جوازي منك؟ أنا ميتلويش دراعي. وزي ما اتجوزتك هطلقك.
ليلى مسكت إيديه بترجي: لا ونبي متعملش كدا. أنا بحبك وكنت عايزة الكل يعرف عشان أبقى زيها. الناس كلها تعرف أني مراتك. المفروض أنا اللي أبقى قدام الكل مش هي. أنت المفروض تكون طلقتها من ساعة ما منعتك عن حقك.
قاسم ضربها بالقلم خلاها وقعت على الأرض واتكلم بعصبية: اخرصي ومتجيبيش سيرتها. أنا غلطان أني اتجوزتك. أنتي طالق طالق بتلاتة. وورقتك والماخر هيتبعتلك. واحمدي ربنا أني معملتلكيش حاجة بعد ما بسببك مراتي مشيت ومش عارف مكانها فين.
ليلى بدموع: أنا لو كنت طولت أقضي لك صباعي العشرة شمع كنت عملت عشان بحبك.
قاسم بص لها بحزن شديد: قلبي مع غيرك محبش إلا غزل وبس. أنا آسف أني مقدرتش أديكي الحب اللي عايزاه، بس أنتي تستاهلي حد أحسن مني.
قال كلامه وخرج بسرعة. فضلت ليلى مكانها بتبكي على طلاقها من قاسم.
بعد مرور أربع شهور كانت فيهم غزل دورت على موسى وعرفت مكانه وأخدته يعيش معاهم، وهي وهاجر بيحاولوا يخرجوه من الحالة اللي هو فيها ورجعوه عن طريق المخدرات... اللي رجع ليه بعد ما عرف حقيقته. وموسى أتحسن من حنان هاجر عليه اللي عوضته من حرمان الأم اللي شادية ذات نفسها معرفتش تعوضهوله.
الساعة اتنين بعد منتصف الليل، رنيم كانت بتتنفس بصوت عالي ونفسها غير منتظم... فتحت عينيها بتعب وهي حاسة بخبط في ضهرها ووجع... غير طبيعي. اتعدلت على السرير وهي حاسة بالوجع بيروح وبيرجع، بس الألم زاد عليها أوي.
رنيم صرخت بألم شديد: مامااااا الحقيني! غزل... موسى ااااه يا ماما الحقيني بموت مش قادرة.
صحت غزل وهاجر من النوم بفزع وجروا على أوضة رنيم. دخلوا وكان موسى سبقهم ودخل. اتصدموا لما لقوها قاعدة على السرير وحواليه ميه ودم... وبتعيط جامد من منظرها. عرفوا أنها بتولد.
رنيم بألم وبكاء هستيري: الحقيني... يا ماما مش قادرة. حاسة أن بطني بتتقطع.
هاجر راحت عندها بسرعة واتكلمت بخوف بتحاول تداريه: أهدي يا حبيبتي. حاسة بإيه؟
رنيم وهي بتاخد نفسها بالعافية من شدة الألم: حاسة أن روحي بتتتسحب مني.
هاجر بخوف: لازم تروح المستشفى دلوقتي بسرعة. ساعديني يا غزل.
غزل خرجت من الأوضة بسرعة لبست إسدال الصلاة هي وهاجر وموسى كان واقف بتوتر شديد ومش عارف يعمل إيه. رجعوا مسكوا إيديها سندوها. رنيم قامت مشيت معاهم بصعوبة وهي بتبكي من شدة ألمها وهما خارجين من الأوضة. رن جرس الباب. فتح موسى الباب واتفاجأ بـ عز قدامه.
عز بقلق من حالة رنيم: مالها مدام رنيم؟
هاجر بقلق: بتولد ولازم تروح المستشفى حالاً.
عز: طب انزلوا وأنا هجيب مفاتيح العربية وهجي وراكوا.
وفعلاً دخلت هاجر وغزل وهما ساندين رنيم. الأسانسير وعز جاب المفاتيح وحصلهم. موسى بعد غزل عنها وشالها. لما أتأكد أنها مش قادرة تمشي حطها في عربيته وخدها ومشوا. وعز وراهم وطلب من المستشفى تجهز غرفة العمليات. أول ما بيوصله بيكون الممرضين في انتظاره. خدوه ودخلوه أوضة العمليات.
رحيم كان قاعد على السرير وهو بيفكر فيها بحزن شديد وهو بيلعن... غباءه على تسرعه وعدم تفكيره وقتها. وهو بيسمع لـ موسى. قطع تفكيره تليفونه. بص لـ الاسم واتعدل بسرعة ورد بلهفة.
: طنط، انتوا كويسين ورنيم كويسة؟
هاجر بتردد: رنيم كويسة. أنا مكنتش عايزة أكلمك بس لازم تعرف وتقف جنب مراتك وولادك. رنيم في مستشفى "" "" " في إسكندرية بتولد.
رحيم قام من مكانه راح على الكنبة. خد ملابسه من عليه واتكلم بخوف شديد: مسافة الطريق وهكون عندك.
خد مفاتيح عربيته وخرج وهو بيلبس القميص. راح على أوضة والده و خبط. هيثم فتح بقلق.
: فيه إيه يا ابني؟
رحيم بمقطعة: مفيش وقت. البس بسرعة. رنيم بتولد في المستشفى.
هيثم بقلق: خمس دقايق وهكون تحت. انزل دور العربية عقبال ما أجيلك.
نزل رحيم دور العربية زي ما هيثم قال. وفي أقل من خمس دقايق كان هيثم نزل. ركب معاه العربية وطلعوا على طريق إسكندرية...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حبيبة الشاهد
قاسم كان بيدور في الشوارع على أساس إنه يلقيها بس مفيش فايدة. تعب من كتر التدوير عليها زي بقيت الأيام اللي فاتت عليه. رن تلفونه، رد بقلق وخوف شديد.
قاسم بخوف: أيوا يا بابا، فيه حاجة حصلت؟
هيثم: أنا عرفت مكان مراتك فين، هي دلوقتي في اسكندرية. حصلنا على هناك وأنا وأخوك في الطريق.
قال كلامه وقفل. قاسم غير اتجاه الطريق اللي ماشي فيه وطلع على اسكندرية. بعد مرور أربع ساعات وصل قاسم وقابل هيثم ورحيم عند موظف الاستقبال. عرفه إنها والدته وخرجت من غرفة العمليات واتنقلت أوضة عادية. راحوا كلهم عند الأوضة واتفاجئوا بموسى معاهم.
رحيم أول ما وصل دخل الغرفة، لقها نايمة على السرير وباين عليها التعب والإرهاق وجسمها الهزيل اللي نزل النص، كأنها كانت بتعاقب نفسها بقلة الأكل. بص لها بشوق كبير وراح عندها بهدوء، مسك إيديها وهو مش مصدق إنه أخيراً شافها. والكل خرج عشان يسيبهم لوحدهم فترة.
رنيم فتحت عنيها بتعب لما حست بوجوده جنبها وقالت بوهن شديد: رحيم.
رحيم انحنى عليها وهو بيبص لها بعشق وهمس بحنان: يا عيون رحيم.
رنيم بعدم تركيز: أنت حقيقي ولا بحلم؟
رحيم بابتسامة وهو بيمشي إيديه على شعرها بحنية: لا حقيقي، ونفسي ميطلعش حلم يا قلب رحيم.
رنيم ابتسمت بوهن وقالت برقة: وحشتني أوي يا رحيم.
مسك إيديها، قبلها وهو مركز مع ملامحها بعشق: وأنتي كمان وحشتيني... أوي. وحشني وجودك معايا.
كمل بعتاب ولوم: بقا تبعدي عني وتسبيني طول الوقت دا؟
رنيم عنيها دمعت وهي بتسحب إيديه، قبلتها بحب: أنا آسفة. بعدت عنك بس مكنتش أعرف إني هتعذب في بعدك كده.
رحيم مسح دموعها بحنان وقرب عليها، قبلها على عينيها وهمس بصوته العذب: متعيطيش يا روحي. مش عايز أشوف دموعك بعد كده.
رنيم بصت له في عينيه وبلعت ريقها بتعب: أنت بتحبني؟
رحيم بابتسامة وهو عارف إنها لسه تحت تأثير البنج: بحبك بس. قولي إني بعشقك. تخطيتي مرحلة العشق. بقيتي أنتي كل حاجة في حياتي، بقيتي النفس اللي بتنفسه. أنتي روحي يا رنيم.
رنيم بابتسامة وهي بتغمض عينيها، ورجعت فتحتهم بوهن: أنا جبت إيه؟
رحيم بص جنبه على سراير الأطفال بابتسامة وراح عندهم. شال واحد فيهم برفق، قبل وشه بحب، ووقف قدام التاني بحب شديد. مسك إيديه الصغننة بصباع واحد اللي متجيش قد صباعه، وهو حاسس بشعور جديد أول مرة يحس بيه. كان حاسس إنه بقى يملك العالم كله. مراته وحب حياته لقاها وبقت معاه، ومعاهم أولاده الاتنين اللي نسخة واتقسمت نصين، شبه بعض بحد كبير كأنهم شخص واحد.
رحيم بابتسامة: جبتي ولدين.
رنيم بصت عليهم بحب واتكلمت برقة: هتسميهم إيه؟
رحيم بص للصغار بحنية أب: مروان ومراد. إيه رأيك؟ الاتنين نفس الحرف.
رنيم اكتفت بابتسامة رقيقة وهي شبه نايمة، وغمضت عينيها ونامت من أثر البنج القوي اللي كانت واخداه.
في الخارج، غزل كانت متابعة وهو واقف بعيد عنها ببرود. بدموع، ساندت راسها على الحائط بتعب وهي بتحوط بإيديها بطنها وهي حاسة ببعض الألم بسبب الضغط والخوف اللي كانت حاسة بيه.
حست بيد بتتحط على كتفها بحنية. فتحت عينيها بلهفة على أمل إنه قاسم، بس خاب ظنها لما اتلقتها هاجر.
هاجر بخوف وقلق: حاسة بيه؟
غزل وهي بتحاول تطمنها: أنا كويسة يا ماما الحمد لله.
هاجر: إزاي كويسة؟ وشك أصفر. تعالي نروح نكشف عند دكتور عز.
غزل بصت على قاسم بحزن شديد: مين اللي عرفهم مكانه؟
هاجر بهدوء: رحيم أبوهم. ولازم يكون موجود معاهم. ومش من دلوقتي، من زمان. كنت غلطانة لما سمعت كلامك وخلّيتك تبعدي الفترة دي كلها أنتي وأختك. بلاش تخلي قلبك قاسي حتى على نفسك. أنتي مش شايفة خسيتي إزاي، ولا تحت عينك بقى عامل إزاي؟ متكدبيش وتقولي من الحمل اللي عمل فيكي كدا. زعلك إنك بعيدة عن جوزك. كنتي كل يوم بتحاولي تبيني إنك جامدة ومش فارق معاكي، وإنتي أكتر واحدة فارق معاكي بعدك عنه. متكبريش يا غزل وعيشي حياتك، العمر بنعيشه مرة واحدة. امشي ورا قلبك المرة دي.
غزل وهي بتبص لها بدموع: مش قادرة يا ماما، صدقيني. فكرة إن فيه واحدة تانية في حياته بتقتلني.
هاجر بقلة حيلة: اعملي اللي يريحك يا بنتي. بس قومي خدي أخوكي وروحي. أنتي منمتيش من امبارح، وباين عليكي التعب. أختك بقت كويسة واطمنتي عليها. وأنا هبقى معاها لغاية ما الدكتور يعدي عليها يشوفها، وهجيبها وأجي.
غزل: لا يا ماما، أنا مش هسيبك لوحدك.
هاجر بحنية: مين قالك إني لوحدي؟ جوزها موجود، ولسه الدكتور هيمر بعد أربع ساعات. وأنتي لازم تمشي عشان متتعبيش أكتر من كدا. وخدّي جوزك وحماكي معاكي يرتاحوا من السفر.
هيثم بلوم وعتاب: إحنا دورنا عليك كتير، كأنك فص ملح وداَب.
موسى بحزن: أنا كنت تايه ومش عارف أروح فين. لقيت غزل بتكلمني وقالت لي على العنوان، ورحت عندها عشان أعتذر عن كل حاجة عملتها معاهم. بس هي فاجئتني لما قالت لي: انسى اللي فات. إحنا كنا بنحاسب على غلطة أبونا عملها. وأصرت إني أقعد معاهم لغاية ما أتحسن وأتخطى المرحلة اللي وصلت ليها.
هيثم نزل راسه بحزن شديد: جدك تعبان من ساعة ما سبت البيت ومشيت. ارجع يا موسى.
موسى بص بعيد عنهم: أنا اتحرمت من الحنان طول عمري. ويوم ما ألاقيه تقولي ابعد. فعلاً الأم مش اللي بتحمل، الأم اللي بتربي. وأنا من ساعة ما عشت مع أخواتي ولقيت الأمان والراحة معاهم، وأنا بعتبر طنط هاجر أمي.
هيثم محبش يضغط عليه: اللي تشوفه يابني. بس إنتوا هتنزلوا القاهرة بعد ما رنيم تشد حيلها. مش هنقعد هنا كتير.
قاسم بص لها وهو ملاحظ تعبها، بس كبرياؤه منعه إنه يروح يكلمها. رغم اشتياقه ليها، إلا إنه حب يعاقبها بالتجاهل على هروبها منه وبعدها عنه طول الوقت دا.
هاجر راحت عندهم بهدوء: موسى، خد خالك وجوز أختك وروحوا البيت عشان ترتاحوا من السفر.
هيثم: دايماً مفتوح بوجودك. بس إحنا هنروح أي أوتيل.
هاجر باعتراض: لا طبعاً، ميصحش. الشقة كبيرة وفيها أوض كتير، تقدر تقعد فيها براحتك. يلا يا موسى عشان أختك تعبانة وعايزة ترتاح.
هز رأسه بالموافقة وراح عند غزل اللي قاعدة وباين عليها التعب الشديد. مسك إيديها، ساندها، ومشت معاه براحة وهي حاسة بدوخة. بص لها قاسم بقلق وراح عندها، مسك إيديها، ساندها بخوف مفرط.
قاسم بخوف ولهفة: إنتي كويسة؟
غزل بصت له باشتياق وقالت بتعب: دايخة أوي، ممكن عشان مأكلتش حاجة.
قاسم: طيب تعالي نروح أي مطعم قريب نفطر.
هيثم قرب عليهم بهدوء: مالكم واقفين كده ليه؟ مش يلا.
مشي معاه قاسم وهو ساند غزل، ورفض إن موسى يمسك إيديها بغيره شديدة. ركبها معاه العربية، وهيثم ركب مع موسى. بس قاسم مطلعش على البيت وراح مطعم عشان يفطرها.
كانت غزل تتناول الطعام بشهية مفتوحة، وقاسم بيتابعها بعشق.
قاسم بخوف عليها: براحة وأنتي بتاكلي، هو حد بيجري وراكي؟
غزل سابت الأكل وبصت له بخجل مفرط: أنا آسفة، بس بجد كنت جعانة أوي.
قاسم مشي إيديه بتلقائية منه على ضهرها بحنان: كُلي يا قلبي، بالف هنا.
غزل: لا خلاص، أنا شبعت.
قاسم: أنا مقصدش أضايقك. كملي أكلك براحتك، اعتبريني مش موجود.
غزل بصت للطعام بجوع ورجعت كملت أكلها. وبعد ما خلصت، طلعوا على المنزل. دخلت غزل الشقة.
غزل بهدوء: أنت هتقعد معايا في أوضتي؟
قاسم: لا، مش حابب أضايقك. أنا هنزل في فندق قريب من هنا.
غزل بلهفة: لا، أنت هتقعد معايا لو يعني عايز.
ابتسم قاسم ودخل معاها الأوضة وهو ما صدق تيجي فرصة يقربوا من بعض فيها. دخلت غزل الحمام، غيرت ملابسها وخرجت وهي لابسة عباية بيتي من القطن، من اللون الفيروزي، متجسّمة عليها، مفتوحة من الجنبين من عند الركبة لغاية تحت. لقته قاعد نص قاعدة على السرير وهو عاري الصدر. راحت قعدت جنبه بخجل شديد.
غزل برقة: تحب أجيب لك حاجة من عند موسى تلبسها؟
بصلها قاسم وهو سرحان فيها وفي جمالها: لا، خليكي مرتاحة. أنا هنام كده.
اتحولت نظراته للحزن وقال بندم شديد: غزل، أنا آسف. أنا ندمان على اللي عملته. أنا كنت وقتها مش شايف قدامي. أنا طلقتها بعد ما اختفيتي على طول، لأني محبتش ولا هحب غيرك. أنتي حبي الأول والأخير. أنا دورت عليكي كتير أوي.
حسّت غزل إن كلامه صدق وفعلاً من قلبه. وفرحت جداً إنه طلقها. سحبها قاسم لحضنه أخيراً باشتياق، لتشعر براحة وأمان. رفع وشها برقة، بص في عينيها الدبلانة من الحزن بحب، وقبلها بلهفة وعشق جارف. بعد عنها وسند جبهته على جبينها بحب.
"مت بعدهايش عني تاني مهما إيه اللي حصل."
غزل همست بصوت مبحوح: عمري ما هبعد عنك. أنا تعبت في بعدك أوي يا قاسم.
قاسم بص على شفايفها باشتياق وهو بيحاول يبعد نفسه عنها لأنه شايف تعبها: نامي يا غزل، أنتي تعبانة.
نامت غزل لأنها فعلاً حاسة بألم. أخدها قاسم في حضنه واستسلم للنوم، وناموا هما الاتنين أخيراً في حضن بعض بعد الفترة دي كلها، وفي قلب كل واحد فيهم شايل للتاني حب وعشق.
مساءً، الدكتور كتب لرنيم على الخروج. خدها رحيم هي والصغار وراحوا البيت. دخلت الشقة وهي ساندة على رحيم. اتلقت الشقة هادية.
هاجر: هتلاقي الكل نايم. ادخلي يا رنيم مع جوزك نامي شوية، وأنا هخلي مراد ومروان معايا.
رنيم بتعب: خلي واحد معايا كفاية عليكي واحد يا ماما.
هاجر: لا، مروان نايم ومراد دلوقتي ينام. ادخلي أنتي ارتاحي، وجوزك يرتاح. ده واقف على رجله من امبارح بليل ومنمش.
هاجر قالت كلامها ودخلت غرفتها وهي شايلة الصغار. رنيم خدت رحيم ودخلوا أوضتها. قعدت على طرف السرير ورحيم حط المخدة عشان تنام عليها.
رنيم: لا، أنا عايزة أغير هدومي الأول. ريحتي كلها بنج.
رحيم جاب لها ملابس من الدولاب وساعدها تغير بحذر وخوف شديد عليها. ورفع لها شعرها عشان ميضايقهاش، وخلّها تنام ونام جنبها.
رنيم حطت دماغها على إيديه وهي بتبص له في عينيه بحب وقالت بحيرة: أنت عرفت مكاني منين؟
رحيم وهو تايه في ملامحها باشتياق: مامتك كلمتني، قالت لي إنك في المستشفى بتولدي.
رفع إيديه، ملس على وشها بعشق: متبعديش عني تاني يا رنيم. أنتي مش عارفة في بعدك كنت عامل إزاي.
رنيم ابتسمت برقة وهي حاسة بألم بسيط: مش هبعد عنك تاني. إحنا دلوقتي بقى في رابط قوي بينا. بس عايزك توعدني إنك مش هتأذيني تاني بأي شكل من الأشكال.
رحيم: عمري ما هأذيكي مهما إيه اللي حصل. أنا عرفت قيمتك لما بعدتي عني. أنا اتغيرت كتير يا رنيم.
رنيم بابتسامة: باين عليك خسيت ودقنك طولت وشعرك. شكلك بقى متغير. أنا معرفتكش أول ما شوفتك.
رحيم بنوم: بطلي كلام ونامي، لأني هموت وأنام.
قال كلامه وغمض عينه ونام. فضلت رنيم تبص له بعشق. ملامحه الجذابة، دقنه طولت وغيرت شكله وخس كتير، بس لسه جذاب زي ما هو، منقصش من جماله حاجة. غمضت عينيها بتعب ونامت لأنها حاسة بدوخة.
بعد مرور أسبوع، كان اليوم حفل سبوع مروان ومراد. واضطر رحيم يعمله في اسكندرية بسبب جرح رنيم وغلط السفر على الصغار. وسافر لهم أزهار ومنصف اللي سعادته متتوصفش إنه شال أولاد أحفاده. كان المنزل متزين بطريقة جميلة جداً، لأن رحيم بعت لمنظمين الحفلات يجوا يجهزوا سبوع أولاده. وكان نفسه يتعمل في القصر، بس صحة رنيم متسمحش بالسفر. وكان غيران جداً طول المدة دي بسبب دكتور عز اللي كل يوم يجي يطمن على رنيم.
كانت قاعدة قدام المراية بتحط آخر لمسة من مكياج بسيط زادها جمالاً. اتفاجأت برحيم جه من وراها وحط سلسلة قدام عينيها.
رنيم بصت لها بإعجاب وقالت برقة: الله، دي جميلة أوي بجد.
رحيم حطها على رقبتها وقفلها بابتسامة، وميل قبل خدها بلطف.
رحيم بابتسامة: مفيش أجمل ولا أحلى منك.
رنيم بابتسامة: ربنا يخليك لينا وميحرمناش منك أبداً.
رحيم خرج من جيبه علبة تانية: فيه مفاجأة تانية هتعجبك أوي.
رنيم بصت على العلبة بفضول وهي مبهورة بشكلها. فتحها رحيم وطلع دبلة ومحبس، ومسك إيديها برومانسية، لبسها لها.
رحيم وهو بيقبل إيديها ويبص في عينيها بعشق: دبلة جوزنا. أنا عارف إنها جت متأخر، بس سامحيني.
رنيم بصت لإيديها ورفعت وشها، بصت له بدموع الفرحة: أنا مش مصدقة، حاسة إني بحلم.
رحيم مسح دموعها بحنية: عايزك تحلمي عشان أنفذ.
خدها من إيديها وخرج من الأوضة. كانت ترتدي فستان بسيط من الستان بلون البيبي بلو، وسابة شعرها بعناية، ورحيم جنبها. لبس بنطلون أبيض وقميص بيبي بلو. وكان المكان مليان بالورد والبلالين وعليهم فراشات بنفس اللون بشكل جميل وشيك جداً. قرب الكل عليهم، باركلهم بفرحة متتوصفش.
غزل كانت قاعدة على الكنبة في الصالون وهي شايلة مراد، وبتبص له بحنان واشتياق لرؤية مولدها. وجنبها قاسم بيبص لها بحب.
غزل رفعت عينيها بصت له بفرحة: شوفت قمر إزاي وهو صغنن أوي.
قاسم بابتسامة على سعادتها: ربنا يكملك الحمل على خير يا حبيبتي. أنتي بقيتي في الشهر الكام؟
غزل وهي بتقبل خد مراد بحب: في التامن، هانت أهي، وكلها شهر وأولد. دكتور عز...
قاسم قطعها بضيق واتكلم بغيره واضحة: أهو دكتور عز دا، مش عايزك تجيبي سيرته تاني خالص. ولما نرجع بيتنا هنتابع عند الدكتورة اللي كنا متابعين معاها.
ضحكت غزل بصوت مرتفع وبصت له: أنت بتغير عليا؟
قاسم بضيق: آه يا ستي بغير عليكي، عندك مانع؟
غزل بضحك: لا يا روحي، معنديش.
قاسم بص لها بتفحيص وغمز: بس إيه القمر ده.
غزل اتكسفت جداً وبصت لمراد: قاسم.... اتلم.
ضحك قاسم عليها وحاوط بإيديه كتفها بحب وهو بيبص لمراد وبيتمنا إن الحمل يكمل. بس اتنهد بقلق لما افتكر إن الجنين ممكن يكون فيه أي تشوه أو إعاقة.
رحيم انسحب من جنب رنيم وهو حاسس بتعب شديد. دخل أوضتهم. رنيم بصت لطيفه بقلق وابتسمت برقة وهي بتدي مروان لأزهار، ودخلت وراه الأوضة. بس اتسمرت في مكانها وهي مصدومة.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حبيبة الشاهد
رحيم انسحب من جنب رنيم و هو حاسس بتعب شديد دخل اوضتهم رنيم بصت لطيفه بقلق و ابتسمت برقه و هي بتدي مروان لـ ازهار و دخلت وراه الاوضه بس اتسمرت في مكانها و هي مصدومه...