وقف الجميع في صدمة عندما دخلت أمينة، أخت الحاج سعيد، وهي تحاول أن تأخذ نفسها. الحاج سعيد: مالك يا أمينة؟ ياسين: إيه اللي عامِل فيكي كده يا أمينة؟ أمينة: سيبوني الأول أتنفس، أنا تعبانة. الحاج سعيد: تعالي يا أمينة، اقعدي. إنتي يا دينا، روحي هاتي لأمك ميه. دينا: حاضر يا خالي. بعد ثوانٍ، عادت دينا وهي تحمل كوبًا من الماء. دينا: اتفضلي يا ماما. الحاج سعيد: احكي يا أمينة، إيه اللي حصل؟ إنتي مش كنتي عند جارتنا؟
أمينة: أيوه، وأنا جايه، طلعوا عليّ شوية عيال حرامية، خدوا مني الخاتم والحلق الدهب. الحاجة سعاد: يالهوي يا أمينة! وإيه عملتي؟ أمينة: ادتهم الدهب. الحاج سعيد: مش مهم يا أختي. دينا: المهم إنك بخير. الحاجة سعاد: بس خسارة الدهبات. دينا: مش مهم الدهب، المهم إن عمتي بخير. ياسين: ربنا يعوض عنهم خير يا عمتي. أمينة: يارب يا ياسين. في صباح يوم جديد. استيقظت على صوت طرق على باب غرفتها. ديمة: أيوه، مين على الباب؟
ذهبت ديمة إلى الباب وقامت بفتحه، وصُدمت بدينا تبكي أمامها. ديمة: في إيه يا دينا؟ مالك على الصبح؟ دينا بدموع: ديمة. ديمة: مالك يا حبيبتي، وإيه الصوت العالي اللي بره؟ دينا بدموع: أهل بابا عايزين ياخدوني يا ديمة. ديمة بصدمة وخوف: إزاي الكلام ده؟ دينا: هما تحت دلوقتي. ديمة: طب اهدي يا دينا، مش هيقدروا ياخدوكي. تعالي ننزل نشوف إيه اللي حصل. أخذت ديمة دينا وذهبوا للخارج.
أمينة: هياخدوها، هياخدوا البت اللي في حيلتي يا خويا، آآآه. دينا ببكاء: أنا مش عايزة أعيش معاهم يا ماما، مش عايزة. قامت أمينة بأخذ دينا بين أحضانها. أمينة ببكاء: أبوكي سابك ليه؟ وبعد ماربيتك وكبرتي، عايزين ياخدوكي مني؟ الحاج سعيد: خلاص يا أمينة، اهدي. هما مش هيقدروا ياخدوها منك. اهدي بقى.
في غرفة جميلة مطلية بألوان زاهية، مليئة بدباديب. وعلى أحد جدران الغرفة، مكتبة جميلة مليئة بالروايات، فهي عاشقة الروايات. وعلى سرير كبير، فتاة نائمة بعمق، يغطي وجهها، وهي تمسك دبدوبها الكبير الحجم، فهي تطلق عليه "جيمي". كانت تنام بعمق كبير، ولكن عكر صفوها صوت ذلك المنبه الذي يخرجها من أحلامها. بيا: لا، حرام بجد. لازم أرن دلوقتي.
نظرت إلى الساعة، فهي قد تأخرت كثيرًا. ركضت بسرعة إلى الحمام، وأخذت شور، وغيرت ملابسها، ونزلت للأسفل. كانت والدتها كالعادة غير موجودة. امتلأت عينها بدموع، فاليوم أول يوم لها بالجامعة، فكانت تتمنى أن تكون بجانبها في هذا اليوم لكي تتمنى لها التفوق. قاطع شرودها صوت الدادة سناء، تلك السيدة الحزينة. الدادة سناء: بيا، يا بنتي، أحضرلك الفطار؟ بيا: لا يا دادة، أنا اتأخرت على الجامعة.
الدادة: طيب يا بيا، أنا عملتلك سندوتشات دي، ابقي اتفضلي. خلي بالك من نفسك. بيا: تمام يا دادة، شكرًا. ركبت بيا سيارتها وانطلقت تجاه الجامعة. بعد وقت، نزلت من السيارة ودلفت إلى الجامعة. كانت صديقتها هاندا في انتظارها. هاندا: بيا، اتأخرت ليه؟ الدكتور قرب يدخل المدرج. وسمعت إن الدكتور ده مش بيدخل حد بعده. بيا: طيب، يلا تعالي بسرعة. ولكن كان حظهم سيئًا، فقد كان الدكتور قد دخل المحاضرة، وكانت قد بدأت منذ مدة.
بيا: ممكن ندخل يا دكتور؟ دكتور كرم: المحاضرة بدأت من نص ساعة. هاندا: إحنا آسفين يا دكتور، مش هتتكرر تاني. دكتور كرم: ادخلوا، بس دي أول وآخر مرة حد يدخل بعدي. كانت بيا تنظر له بغيظ، فهي لا تحب أن يعطي أحد لها أوامر. بعد انتهاء المحاضرة، خرجت بيا وهاندا وجلسوا في كافتيريا الجامعة. بيا: الدكتور ده رخم أوي، مش طيقاه. قطع كلامهم صوت من خلفها، وكان خلفها وهم لا يشعرون. دكتور كرم: مين ده الرخم يا آنسة؟
فنظرت بيا وهاندا خلفهما بصدمة. في إحدى البيوت البسيطة، في واحد من الأحياء الشعبية، على السفرة الصغيرة. حمزة: أنا همشي بقا عشان اتأخرت على الشغل. الأم سميرة: ربنا يحميك يا ابني ويرزقك. حمزة: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. ثم قام بتقبيل يد والدها. الأب رجب: ربنا يحميك يا ابني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!