الفصل 25 | من 28 فصل

رواية انتقام حاد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
21
كلمة
1,866
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في الصباح تململت ريم على الفراش لتستغرب بشدة عندما لم تجد جاسم نائم بجانبها فهو دائما ينتظرها قبل أن ينهض يتجه إلى أي مكان. فقامت سريعا ولبست ثيابها الملقاه في الأرض بأهمال. ثم قامت بالاتصال على جاسم ولكن دون جدوى فلم يرد عليها. تنهدت بقلق ثم قامت بإعادة الاتصال عدة مرات ودون جدوى أيضاً. فزفرت بضيق وقلق وقالت محدثة نفسها بتوتر وتساؤل كأنها تتحدث مع شخص آخر أمامها: "أوف يعني هيكون فين؟ ده أول مرة ميردش عليا كده."

عند ندى كانت جالسة مع شذى تقص عليها ما حدث. أما شذى فكانت تنظر لها بفاه مفتوح وصدمة. ثم قالت بصدمة وعدم تصديق وهي تهز رأسها بالنفي عدة مرات: "لا لا بتهزري صح؟ يعني جاسم عارف مكان ريم وكمان مبسوط معاها؟ طب... عرف إزاي؟ ده أنا وتيتة اللي عارفين بس وأنا اللي مودياها بنفسي." ثم وقفت ثانية وهي تتخيل في عقلها رد فعل جاسم. عضت ندى على شفتيها وهي تعترف أنها قد تصرفت بغباء. فكيف لها أن تحكي؟

طب شيء ولكن كان بدون قصدها، هي فقط أرادت أن تقص لها ما فعله ياسر ولكنها ذكرت بالخطأ عندما ذهبت عند ريم. فهزت رأسها للأمام بتوجس وقالت لشذى بهدوء ونصيحة: "بصي يا شذى بما إن جاسم عارف، فأنا من رأيي تروحي تحكيله كل حاجة. ليه وديتها وليه مقولتلهوش كل حاجة." تنهدت شذى بصوت مسموع ثم قالت لها بتأييد: "أيوة فعلاً معاكي حق. بس الأول هروح لتيتة أقولها وأعرفها. عن إذنك يا ندى."

ثم تركتها وقامت مهرولة سريعا إلى غرفة جدتها وهي لا ترى شيئاً أمامها. ثم دخلت إليها سريعا. عقدت سعاد حاجبيها باستغراب وقالت لها بتساؤل وقلق: "في حاجة يا شذي ولا إيه؟ هزت شذى رأسها للأمام وقالت بتأكيد مخالط ببعض السخرية والمزاح كعادتها: "مصيبة واحدة يا تيتة؟ لا مينفعش، قولي اتنين تلاتة مية، ده جاسم هينفخنا هينفخنا يعني بمعنى الكلمة وقولي شذى قالت." نظرت لها سعاد بدعشة وقالت بتساؤل: "ليه كده؟ احنا عملنا إيه؟

احنا معملناش حاجة." ضمت شذى شفتيها للأمام وقالت لها بتصحيح: "معملناش إيه يا تينة؟ ركزي الله يكرمك، ريم مين اللي ساعدها تهرب من جاسم ساعة الخناقة؟ مش إحنا؟ ودلوقتي جاسم عايش مية فل معاها وهنلبس إحنا في الآخر وهو هيورينا." فهمت سعاد ما تقصده وقالت لها بمكر وابتسامتها الجانبية تزين وجهها:

"لا هيوريكي إنت. أنا واحدة تعبانة ومعملتش حاجة ولا اشتركت معاكي في حاجة. إنت اللي يا عتدي ريم تهرب وإنت اللي موصلاها بنفسك. أنا معملتش حاجة." ظلت شذى ترمقها بنظراتها وقالت لها بذكاء وفهم: "تينة ما تفهميني في إيه بالظبط بدل ما إنت بتلعبي معايا؟ وأنا عارفة إنك عارفة وفاهمة كل حاجة." ثم اقتربت منها وحولت ملاك وجهها إلى البراءة والهدوء وقالت بمحايلة:

"يلا يا تيتة قولي عشان خاطري، عاوزة أفهم عشان مبوظش الدنيا وألبس أنا في الآخر. ده أنا شذى حبيبتك الغلبانة القمر اللي بساعدك في كل حاجة وأي حاجة إنت عاوزاها، إزاي جاسم وصل لريم وإزاي عايشين مبسوطين مع بعض." ابتسمت سعاد ثم بدأت تقص لها خطة جاسم منذ البداية. نظرت لها شذى بعدم تصديق ثم قالت لسعاد: "بقى كده يا تينة تكوني عارفة وفاهمة كل حاجة وتمثلي عليا وعيشتوني في رعب؟

أنا هسمع كلام ندى وتروح كأني معرفش حاجة وأعترفله عشان ما يزعلش مني بعد ما يجيبها هنا الكل يكون تمام وأنا لأ. ولا إيه رأيك إنت يا تيتة ياللي كنتي عارفة إنت كل حاجة وأنا اللي بقول تيتة طيبة طلعت تيتة شاطرة." جاءت لتكمل حديثها ولكن قطعتها سعاد بحدة وقالت لها بتحذير: "طلعت إيه؟ كملي عشان أعرفك." ابتسمت شذى ثم قامت وحضنتها وقالت لها بحب: "لا طبعاً وأنا أقدر أقول حاجة؟

تيتة القمر تيتة السكر اللي بعد كده مش هتخبي عني أي حاجة بعد كده، صح؟ أومأت لها سعاد ثم بادلتها الحضن بحنان. عند ريم كانت جالسة في غرفة المعيشة تنتظر جاسم وهي تشعر بالقلق والخوف عليه. ولكن سرعان ما وجدته يفتح باب الشقة ويدلف وهو في يده بعض الأشياء. قامت هي سريعا مهرولة عليه وقامت باحتضانه. استغرب جاسم فعلتها ولكن ابتسم وبادلها الحضن. أما هي فبعد أن حضنها دخلت في دوامة مريرة من البكاء. ظل جاسم يربت على ظهرها

ويقول لها بحنان شديد: "اهدي يا حبيبتي اهدي عشان خاطري." وبعد أن هدأت قال لها بتساؤل وقلق عليها: "في إيه بقا مالك؟ عيطتي ليه؟ نظرت له ريم وقالت له بعتاب وصوت طفولي: "عشان إنت مشيت من غير ما تقولي وأول مرة أصحى ملاقكش جنبي، قلقت أوي عليك وبتصل مش بترد عليا." ابتسم جاسم لها بحنان ثم قال باعتذار: "معلش يا ريمي أنا غبي معلش." ابتسمت ريم على كلامه. أما هو فالتقط شفتيها في قبلة طويلة حانية ثم ابتعد عنها عندما أحس

بحاجتها الهواء وقال بحب: "امسكي يا ريمي الفستان ده ادخلي البسيه عشان هنخرج مع بعض النهاردة. أخذت إجازة عشان أبقى معاكي." ابتسمت ريم بفرحة ولكنها قالت له بقلق: "جاسم أحسن ماجدة هانم تعرف إن أنا أو حد يشوفني؟ نظر لها جاسم وقال بحب وقوة: "مفيش حد يقدر يعمل حاجة يا ريمي طول ما أنا معاكي. يلا بقا أحسن أغير رأيي وأقعد أعمل حاجات أفيد." ثم غمز لها بوقاحة.

فهمت ريم مغزى كلامه فضغطت على شفتيها السفلى بخجل وأخذت الفستان وجرت سريعا إلى الغرفة. أخذت شاور وما إن خرجت ونظرت لكي ترى الفستان انبهرت بجماله الهادئ ولونه البسيط. ثم ارتدته سريعا ثم وضعت لمسات خفيفة من الميكب الذي يتناسب معه. ثم وصلا إلى مكان هادئ خالي من جميع الناس لم يوجد به سوى هما. فابتسمت ريم بفرحة وهي ترى المكان مزين بطريقة احترافية ومكتوب اسمهما بالورد وكلمة بحبك بينهما. ابتسم لها جاسم وقال لها بتساؤل وحب:

"إيه رأيك يا ريميردت له ريم بانبهار: "رأيي إيه يا جاسم؟ ده كلمة جميل قليلة، تحفة قليلة." ابتسم لها جاسم وقال بحب: "كنت بجهزه من ساعة ما رجعنا وجبت ناس ومصممين ومهندسين عشان خاطر أميرتي الحلوة." عانقته ريم وقالت بحب صادق: "أنا بحبك أوي يا جاسم، لأ أنا بعشقك بجد." بادلها جاسم العناق وقال لها بفرح: "وأنا بحبك أكتر. بت قلبي و روحي وهقل جاسم ومبسوط جداً إنك قولتيها دلوقتي."

ثم أخرج من جيب سترته خاتم من الألماس الصافي وقام بتلبيسه لها ثم قال لها بحب: "ده خاتم جوازنا يا ريمي." ثم قبل يديها قبلة رقيقة. اشتغلت بعض الأغاني الرقيقة فأخذها وظلا يرقصا سويا وهي تشعر بأن قلبها سوف يكاد يتوقف من شدة الفرحة التي تشعر بها الآن وأن بالفعل قد جاء عوض الله لها ليعوضها عن ما عاشته في حياتها كلها. فهي تشعر بأن قلبها ينبض بحسن عشقاً له. عند تيا وعلي كانا جالسين ينتظرون شخص ما. وسرعان ما أتى ذلك الشخص.

قال له علي بتساؤل وقلق: "ها حطيت الجهاز في عربية جاسم ولا معرفتش؟ تنهد الرجل وقال لهم بتأكيد وثقة: "أيوة طبعاً عرفت. حطيته أي مكان جاسم بيه هيروح هتكونوا عارفينه. أهه الشاشة الصغيرة اللي هتعرفكم." وقام بإعطائه شاشة صغيرة سوف يقوم من خلالها بمعرفة مكان جاسم فين. "بقا فلوسي؟ ابتسمت تيا بفرحة شديدة. أما علي فقال له بثقة: "تمام يا مخلص زي ما توقعت إنك ذكي وشاطر، إنت الوحيد اللي هتقدر تعملها. اتفضل."

ثم قام بإعطائه النقود ومشى الرجل. قالت له تيا بفرحة شديدة: "مش مصدقة بجد إزاي قدر الشخص ده يعمل كده." ابتسم علي بثقة وقاموا لكي يذهبوا من المكان خوفاً من أن يراهم أحد. قالت له بتساؤل: "هتطلع على فين؟ تعالى عندي." أما علي فغمز لها وهو يتفحصها من أعلاها لأسفلها وقال لها بوقاحة: "لا في بيتي أنا عشان نبقى براحتنا. اصبري بس نوصل." ثم وصلوا إلى منزل صغير وصعدا سويا. أول ما دخلوا أخذها علي إلى الغرفة ليفعلوا ما حرمه الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...