الفصل 24 | من 30 فصل

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
17
كلمة
1,070
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع على ذلك الحادث، أسبوع لم ترَ شمس سليم نهائيًا. حتى دب الشك في قلبها أنها قد يكون الموضوع منتهي بالنسبة له، لكنها لا تريد هذا. حسنًا، عقلها يرفض تمامًا أن يصبحا معًا مرة أخرى، لكن قلبها يفعل العكس تمامًا، وها هي في حرب لا تعلم ما نتائجها. دَلفت شمس على والدتها في المطبخ: "ماذا تفعلين يا ست الكل؟ "صينية مكرونة بالبشاميل، أقول لكِ." "الله عليكِ، أشجيني." "بت، مالك؟ "شمس باستغراب: مالي؟ "سليم كلمك؟

"والله ما حصل. الواد شكله صرف نظرة." "ما هو عمال وراكي وأنتِ لا تبالين." "أنا اللي غلطانة يعني؟ طب شكرًا." "ما هو أنا معرفش إيه اللي حصل عشان أقول أني فيكم اللي غلطان." "والله ما هتفرق أصلًا. أنا هاروح لـ نادين." "البت مختفية فين؟ "مش عارفة والله يا ماما، بس باين تعبانة عشان برن عليها تقولي إنها كويسة وتقفل." "طب كُلي وروحي شوفيها يا بنتي، مهما كان دي عشرة عمرك." "بحبها أوي يا ماما، حب الصداقة ده حلو أوي."

اقتربت منها الأم وهي ترتب على كتفها: "ربنا يخليكوا لبعض يا بنتي." "يارب يا ماما." وعلى الجانب الآخر، كان سليم منهكًا في شغله. فهو منذ مقابلة شمس الأخيرة له وأنها تحتاج بعض الوقت، ومن الممكن بعدها أن توافق على أن تتقبله مرة أخرى. قرر أن يتركها تفكر جيدًا، فهو لم يتخل عنها، ولكن هو الآخر يريد بعض الوقت ليعيد تفكيره في بعض الأمور.

وعندما لم يقدر على أن يعزل نفسه عن العالم الخارجي، قرر أن يذهب إلى الشركة ويشغل نفسه في شغله، وهذا هو ما يفعله حاليًا. "طارق: يابني أرحم نفسك بقى." "عايز إيه مني يا عم؟ هي ناقصاك؟ "عايزك بخير والله." "وأنا مش هبقى بخير طول ما هي بعيدة عني." "الحب وحش." "إطلاقًا، الحب شيء جميل جدًا، بس بيتعب." "ربنا يريح قلبك." نظر سليم إلى الأعلى وهو يفكر بها مرة أخرى. "متتسرحش مني طيب." "عايز إيه يا طارق؟ روح شوف شغلك."

"ياعم كنت جاي أساعدك أصلاً. ملكش في الطيب نصيب." "قول أخلص." "اعمل لها مفاجأة." "شمس مش من النوع ده، هي عنيدة وأنا عارف إنها هتفضل تعاند." "طب ناوي تعمل إيه؟ "مش عارف، بس هحاول تاني." "بتمنالك الخير يا صديقي." وعلى الجانب الآخر، كانت تقف نادين بخوف في شقتها. فهي منذ تلك الليلة وهي أصبحت تخاف بشدة. لا تعلم من ذلك الشخص الذي رأته، ولكنها حللت الموقف أن من الممكن أن يكون عقلها الباطن يصور لها بعض المشاهد.

ما أفاقها من شرودها هو طرقات المنزل. "جيتي هنا ليه؟ "بطمن عليكي، مش بشوفك يعني حوالين القطة بتاعتك." "إنتي عايزة إيه يا بسنت؟ "هعوز منك إيه يعني؟ الموضوع كله إني أخلص من شمس." "وده اللي بيحصل. جيالي هنا ليه؟ "الله ما قولنا بطمن عليكي." "الله يخليكي يا ست، يلا مع السلامة بقى." لتستمع نادين صوت شمس وهي تصعد على السلالم وتقول: "أيتها الفتاة المختفية." لتسحب بسنت سريعًا داخل الشقة وتغلق الباب. "هي شرفت." "نادين

بتوتر بالغ: خشي بسرعة جوه، دي بتخبط." "بسنت بابتسامة: اهدي طيب، مالوش التوتر ده، أنا هدخل أهو." لتدلف بسنت إلى الغرفة، وتحاول نادين أن تتمالك نفسها لكي تفتح الباب لشمس. "نادين بابتسامة: نورتي." "شمس بثقة: عارفة، أي سنة عشان تفتحي؟ "كنت نايمة، احم." "مالك متوترة ليه؟ وبعدين بما إنك زي القردة مش بتنزلي ليه؟ "كنت احم، بشوف شغل وكده." "ياختي طب عبريني." "يا باشا أنتِ في قلبي." "بكاشة." "أنا أقدر." "طب خشي البسي هننزل."

"حاضر هلبس وأجي بسرعة." لتدلف نادين سريعًا إلى الغرفة المتواجدة بها بسنت وتغلقها عليها. "نادين بصوت منخفض: إنتي مجليش ليا تاني فاهمة، عايزاني ترني عليا وأنا هاجيلك." "بسنت: اهدي بس ليجيلك شوجر." "شمس بصوت عالي: نادين اخلصي." "نادين: خارجة أهو يا روحي." بعد مرور ساعة، كانت شمس ونادين يجلسون في أحد الكافيهات المطله على النيل. "ما تتكلمي يا حاجة، كنتي مختفية فين؟ "ما قولنا شغل." "ما شاء الله البت مهمة أوي."

"اتريقي ياختي." "أنا أعمل اللي عايزاه." "سليم كلمك؟ "والله ما حصل." "ليه كده؟ "مش عارفة، من ساعة ما جه وأنتِ مشيتي مشفتهوش، بس كده أحسن." "إنتي عايزة إيه بالظبط؟ "عايزة أنسي." "هتتعبي." "بس هستريح بعدين." "سليم بيحبك، متتخليش عنه، الحب مش سهل يتكرر." "القدر هو اللي مش عايزنا سوا." قالت جملتها وهي تنظر أمامها، ما هي إلا ثواني وكانت تشهق من الصدمة. "شمس بذهول: نهار أسوح، إيه ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...