وأثناء محادثتهم يرن الهاتف مرة أخرى مما أزعج سليم وشمس معًا. فمن هؤلاء الذين يستيقظون مبكرًا هكذا ويظلون يتصلون عليهم. لتأخذ شمس هاتفها لكي ترد، وفعل سليم نفس الشيء. بعد ثوانٍ من المكالمة كان الاثنان يصرخان بسبب أمر ما جعلهم ينصدمون. شمس بصدمة: نعم يا عين أختك. نادين: صلي على النبي واهدي بس. سليم: ده اللي هو إزاي بس. طارق: صدقني جت فجأة. سليم: تمام يا طارق هننزل. شمس: بالله لأموتك يا نادين الزفت.
نادين: ما تهدّي بقى يا ست عبدالسلام، ده هو اللي جرجرني أنا ماليش دعوة. شمس: طب اقفلي يا زفتة وأنا هنزل. جتكم نيلة. سليم: والله الاتنين دول مش سالكين أصلاً. شمس: حصل والله يا سليم، جتهم نيلة هما الاتنين، قال جت صدفة قال. سليم: طب إيه هننزل؟ شمس: هننزل دي صاحبة عمري يا عم، هي آه باردة بس روحي روحي كده. سليم: وأنا إيه طالما هي روحك. نظرت في عينيه بطريقة رومانسية للغاية ظن بها أنها سوف
تقبله لتقول بنبرة عاطفية: أنت طليقي قريبًا يا روحي... قالت جملتها وهي تقوم من جلستها لتشعر بألم شديد في جسدها ولكن حاولت أن تتماسك لتخرج من الغرفة. ظل سليم ينظر في أثرها بصدمة كبيرة، فهو كان توقعه عكس ذلك بكثير. فهي تصدمه دائمًا بفعلها الشبه مجنونة، بل مجنونة بالفعل. ولكنه هو السبب في ذلك، فليتحمل نتائج أفعاله.
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس زمردة برهبة شديدة. لقد علمت أن مساءً هو الوقت المحدد للعملية المنتظرة. تهاب من الكثير. تذكرت صديقتها التي دلفت العملية لأجلها فقط، ولم تكن تعلم أنها سوف تفقد شيئًا ثمينًا لديها كثيرًا. فهي كانت تحافظ عليه كل هذه السنين لخوفها من تتعلق بشخص مرة أخرى ويتركها، فهي أصبحت تشعر أن جميع الأشياء التي تحبها تأخذها منها الحياة. تخشى الاقترب مثلما تخشى البعد تمامًا. هل كانت تتوقع يومًا ما أن تحب هذا اليزن؟
حسنًا، هي كانت لا تكره ولكن لم تكن تحبه. لكن شخصيته جذابة كثيرًا، فليكفي مرحه معها عندما تكون حزينة من أمر ما. ورغم كل هذه المشاعر ليس لديها الجرأة لتفصح عما تشعر به، فهي تفضل الصمت وخصوصًا في مشاعرها. "سرحانة في أي." "في الحياة." "هي الحياة جميلة كده." "ياعم بطل سهوكة بقا زهقتني في المهمة دي." "انتي مفيش حاجة عجباكي خالص كده." "زهقت ياباشا والله." "والبااشا زهقان من أي." "خايفه يحصل حاجة بكرة." "أنا واثق فيكي."
نظرت له نظرة تعني الكثير. حسنًا، من الممكن أن يكون قال الجملة بعفوية ولكنها أثرت بها كثيرًا. "شكرًا." "شكرًا انتي لأنك جنبي أصلاً." قال جملته ثم رحل عنها. ظلت تنظر في أثره بصدمة. هل قال جملته بالفعل أم أنها تتخيل من فرط مشاعرها؟ لا لا، هو شكرها لأنها في حياته. يا إلهي، ما هذا الشعور الأكثر من الرائع! تكاد تستمع إلى نبضات قلبها التي تنبض بالحب لأجله فقط. "فلقد أصبحت أسيرة لأحدهم، تلك الزمردة العنيدة."
وعلى الجهه الأخرى كانت انتهت شمس من ارتداء ملابسها وكان سليم ينتظرها بالخارج في سيارته. "بقولك أي اللي قولتيلي جوه ده مستحيل يحصل." قالت شمس ببرود قاتل وهي تنظر في الفراغ: "طول عمري عايشة بأمل، جملة واحدة الإنسان اتخلق عشان يحقق المستحيل. تخيلي بقا اللي يكون مؤمن بالجملة دي شخص عنيد." "تخيلي انتي اللي بتعاندي معاه، مثل اليابس." "سوق هنتاخر." "سواق الهانم أنا." "تؤ، أنا لو عليا هروح لوحدي عادي جدًا." "ياصبر."
ليشغل سليم محرك السيارة متجهًا إلى القاهرة. وعلى الجهه الأخرى كانت تقف نادين وطارق معًا يضحكان بشدة على ردة فعلهم. "أنا قولت شمس مش هتكست، أنا عرفاها والله." "وسليم بردو أنصدم." "يخلينا ونصدمهم." "طب أي." "أي يسطا في أي." "في أي أنتي؟ ما تخليها بكرة." "لا بقولك أي دماغك." "أنا جيت جمبك يا حجة." "طب سلام أنتا بقا عشان في تجهيزات." "تجهيزات أي ان شاء الله؟ ده فاضل أسبوع، ربنا على القوي."
"بقولك أي كفاية كروته فيا بالله. الفستان جبته أول ما قولتلي في الكافيه. أهدأ كده وقول أنا هديت." "أنا هديت اهو." "طب طريقك ذراعي بقا. شمس قرة عيني زمانها جاية. ووحشاني بصراحة." "طب بليل ياحبي هشوفك." "تمام، انتا رايح في أي حتة ولا هتروح فين." "هوصلك وهطلع على الشركة أعمل حاجة وهاروح عادي." "تمام يالا."
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس رحيق في غرفتها التي يسودها الظلام. منذ أن علمت أنها لم تكن الضحية في تلك القصة وأن يوجد أحدهم هو الذي كان الضحية بدلًا منها. تبكي بحرقة على حالها. ياليتها علمت بالحقيقة من قبل. لم تكن تتركه، كانت سوف تتمسك به إلى أبعد حد. ولكن هو الذي وضع لقصتهم نهاية غير عادلة، وضع نفسه في خانة المذنب وهو لم يكن كذلك. وأثناء بكائها تجد الكثير من الاتصالات على هاتفها. لتمسك الهاتف وتجد بعض الأوراق الخاصة بالشركة والتي تخص سليم أخاها. الأمر كان غريبًا بالنسبة لها، فمن سيرسل لها أوراقًا خاصة بسليم الآن؟
ظنت أنها أرسلت لها بالخطأ، لذلك لم تهتم لها كثيرًا وقامت بغلق الهاتف. لتسترجع ذكرياتها مرة أخرى. وعلى الجهه الأخرى كانت شمس ذهبت إلى نادين بعدما أوصلها سليم وذهب إلى الشركة. "افتحي يا صدفه افتحي." "في أي؟ بتزعقي كده ليه طب." لتمسكها شمس من شعرها وهي تقول بغيظ: "هو أنا هحسدك يا عنيا؟ خطوبة أي اللي كمان أسبوع وصدفه دي هااا." "وربنا الواد هو اللي كروتني." "وانتي ما صدقتي تكروتي." "بصراحة كان نفسي من زمان اتكروت."
نظرت شمس لها بقرف: "حيوانه." "حبيب اخوك والله." "أنا ماشية جتكم نيلة انتوا الاتنين." "تمشي تروحي فين معلش." "أمي وحشاني يا ست." "وانتي بردك وحشاني." "بالله." "بالله." "اذا كان كده أمشي بقا." "طب استني طب هنزل معاكي أنا." لتضحك شمس: "يالا طيب." وعلى الجهه الأخرى حيث سليم. "الصحاب مبقتش سالكة اليومين دول ياخويا." "ما خلاص ياعم مكنتش خطوبة كمان أسبوع." "متكلمش معايا طب." "يسطا هو أنا قولتلك خطبت في أي."
"يعني اوديك للبت عشان اصالح مراتي تظبطها وتسبني أنا كده." "ملافظك أي اظبطها دي." "تخطبها بردك سوحتني." "معلش المرة الجاية اصالحك عليها." "والله ما عايز من وشك حاجة تاني." "حبيبي تسلم." "بما اني حبيبك بقا شغلك يخلص خلال الأسبوع ده الا مش مفيش إجازة تمام." "لا كده مش تمام معلش يعني الشغل ده كله على قرمط." "بظبط كده، ومع السلامة انت بقا." "سليم متهزرش." سليم بصرامة: "طارق بره." "سليم." "طااارق."
"خلاص خارج ربنا على القوي." ليخرج طارق من الغرفة وهو يلعن سليم في سره. انتهى اليوم على بعضهم حيث ظلوا شمس ونادين يتثامرون حتى منتصف الليل. وانتهى سليم من عمله ثم ذهب إلى منزله وكذالك طارق. أما عند زمردة كانت تفكر طوال الليل فيما سوف يحدث بعد تلك العملية. هل سوف تنتهي قصتهم هكذا أم يتبقى شيئًا آخر؟ لا أحد يعلم بذلك حتى الآن.
وعلى الجهه الأخرى كان بداية يوم لبعض ناس منهم. حيث كانت الفرقة بأكملها تقف وكان يتحدث معهم يزن وهو يلقي عليهم بعض الأمور التي يتم اتباعها وبعض المعلومات عن هذا القصر الذي يقفان أمامه. التي يكون به الرجل والذي يكون هو الهدف المحدد بالنسبة لهم. ولكن الدخول إلى هذا القصر ليس سهلاً إطلاقًا وهذا ما يكون يرتبون له كل هذه المدة. "يزن: تمام يا شباب." "جميعهم: تمام يا فندم."
ظل يزن يقف وهو ينظر إلى القصر بخوف شديد. فزمردة بداخل وهذا من ضمن الخطة التي تم وضعها من قبل أن يرى زمردة حتى. ولكن سابقًا لم تكن تفرق معه في شيئًا. لكن حاليًا تفرق معه كثيرًا. أما بداخل القصر كانت تجلس زمردة بعدما تم ربطها جيدًا بالحبال بعدما تم إمساكها وهي تحاول أن تدخل القصر من أحد الحراس. "مش عايزة تنطقي بردو." تكلمت زمردة بثقة: "يابني انت عايز أي؟ متوجعش دماغي بقا." "يابنتي انتي هتموتي لو متكلمتيش."
"هات الكبير طيب." "كبير مين." "اللي مشغلك هنا ويالا عشان وقتي." نظر الحارس لها بصدمة. فمن أين أتت بكل هذه الجرأة. "يسطا هتفضل تبص كتير." واثناء حديثهم أتى أحد الحراس وهو يقول: "مفيش حد حوالين القصر يا فندم كله تمام." "اومال البلوة دي منين طيب." ليتركها الرجال في الغرفة وهم يتركوها خلفهم. عند الرجل المنشود. "عملتوا معاها أي." "مش راضية تتكلم عايزة حضرتك." "تستاهل." "جدًا يا بوص دي عليها عيون ولا ج"سم."
"تمام اوي اروح ليها وماله. انزل انت وأنا جاي." بالخارج كانت بالغعل بدأت رجال الشرطة الدخول إلى القصر. حيث أتت لهم تعليمات من زمردة بالدخول. حيث علمت زمردة من المسجل الصغير التي وضعته في الجاكت الخاص بالحارس الذي كان يقف معها أثناء ربطها. وضعته بسهولة. حيث بدأ جميعهم بالتحرك إلى الداخل بحذر شديد. حيث قابل لهم كثير من الرجال وتم التعامل معهم. "الهدف فوق لازم نطلع." "أحد الظباط: عرفت منين." "يزن
بصرامة: فوق يا حضرة الظابط." "تمام يا فندم." عند زمردة كانت قد تخلصت من تلك العقد التي كانت حولها. وعلى أتم استعداد وهي تنتظره. دلف الحارس مرة أخرى على زمردة ولكن لم تكن في مكانها. وأثناء مروره نظر في الغرفة وبحركة سريعة منها تخلصت منه نهائيًا. حيث دلف عليها الهدف التي تنتظره كل هذه المدة. "نورت والله." "الله محدش قالي انك شرسة." "حبيت أبلغك أنا بالتحية دي." "يا أجمل تحية والله."
واثناء كلامهم يدلف يزن الغرفة بحذر. ولكن كان أسرع منه حيث كان يمسك زمردة وفي يده مسدس متوجه نحو رأسها. "يزن باشا بنفسه هنا." "يااه ليك واحشة والله." "يالا اهو كل واحد عند الإعدام بيكون ليه طلب وطلبك اتنفذ." "وانت نفسك في أي بقا لازم نحدد من دلوقتي. أصلك غبي اوي يا رؤوف." "أنا لو مخرجتش من هنا ولا انت ولا هي هتخرجوا." "حراسك بح يا باشا. انت تحت إدارتي دلوقتي." "مظنش."
وبحركة سريعة من زمردة التي كان الس"لاح على رأسها. استطاعت أن تكون هي التي تمسكه. "زمردة: أظن دلوقتي ظنيت صح." "مبروك عليك الكلبشات منورة إيدك." أخذه يزن وزمردة إلى الأسفل. "أحد رجال الشرطة: تمام يافندم تم القبض على الجميع." "شرفتونا يا رجاله." وعلى الجهه الأخرى كان سليم بداخل الشركة يعمل على بعض الأوراق. حيث استمع إلى صوت أشخاص بالخارج. فعمت الدهشة وجهه. فهو يعلم أنه بمفرده في الشركة والحرس بالأسفل. فمن أتى الآن؟
ليقوم من جلسته وهو يتجه إلى الخارج. "انتو بتعملوا اي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!