الفصل 30 | من 30 فصل

رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
20
كلمة
2,381
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وعلى الجهه الأخرى وفي نفس التوقيت التي كان سليم يذهب به إلى الطريق ليعلم من الضحية في هذا الحادث الشنيع، كانت بسنت تجلس مع نادين في شقتها منذ فترة وهما يتحدثان في أمر ما. لتخرج شمس من غرفة قريبة وهي تقول: -وأنتي فاكرة أن صحبتي قرة عيني دي تقدر تغدر بيا يا بسنتتي. نظرت بسنت إلى شمس بصدمة فكيف لها أن تكون هنا؟ هل كانت نادين تلعب معها كل هذه المدة أم ماذا؟ شمس ببتسامة: -لا، السلامة عليكي من الصدمة والله. بسنت بغل:

-أنتي عايزة مني إيه بقا؟ أنا زهقت منك. -نفس الشعور والله يا روحي، بس مينفعش بعد كل اللي حصل ده أسيبك كده. دا أنتي ربنا يحميكي يعني، واقعة في شوية مصايب. بسنت بإنكار: -مصايب إيه؟ نادين: -لا، هما كتير أوي يروحي متعديش. يعني، أش"ي بضاعة غير مصرح بيها، على كمية علاقات قذرة، وغس"يل أم"وال، وحاجات كده أو"جانيك. بسنت وهي تخرج سلا"ح وتوجه نحو الاثنين: -وض"يفي الق"تل للقائمة معلش. شمس بثقة: -وحياتك كده كده أنتي رايحة.

-ليه بس؟ ومين هيعرف يروحي؟ أنا بمجرد ما هخرج من هنا، في اتنين شباب هيخشوا. وبدل ما سليم نصار بيعشق مراته، هتبقى في نظرة خا"ينة. شمس ببرود: -تؤ، السيناريو معجبنيش. الأداء مش حلو. -عشان يبقى أحلى بس ياعيني، مش هتلحقي. في أحدهم هيتم أخذ عزاه. نظرت لها شمس بعدم فهم: -قصدك إيه؟ -عمتك يا عنيا انتقلت إلى الأعلى. نظرت لها شمس ونادين بصدمة: -أنتي بتقولي إيه؟ وإلى هنا دلفت الشرطة التي أخذت بسنت تنظر لهم بذهول. بسنت: -إيه؟

الشرطي: -حضرتك مت"همة بغ"سيل أم"وال، غير الحاجات اللي دخلت مصر بطرق غير قانونية، وغير ورق مزو"ر. وحالياً ت"همة ق"تل. نظرت لها بغل وهي تقول: -وحياتي يا شمس -لندمك. أخذتها الشرطة. -رحيق؟ لازم نعرف إيه اللي حصل. -استني، هكلم طارق. اتصلت نادين على طارق لتعلم أنهم في المشفى ورحيق في غرفة العمليات. بعد مرور بعض من الوقت، كانت شمس ونادين بداخل المشفى يقفان بالخارج، ويوجد أحدهم ي"صارع الموت بالداخل، أو بالأصح يستسلم له.

اقتربت شمس من سليم بحذر، فهي لا تعلم ماذا تفعل الآن: -إن شاء الله خير، متقلقش. نظر لها سليم بكسرة: -ليه كل حاجة بحبها بتروح مني؟ رتبت شمس على كتفه وهي تقول: -لعله خير. اهدي يا سليم. دقائق وكان يخرج الطبيب وهو يقول: -البقاء لله. جملة جعلت قلوب الجميع تقع. -هو بيهزر صح؟ هي موجودة معايا، مش هتسبني. -اهدي يا سليم. -بالله لأ، كفاية وجع قلب. كانت شمس تهبط الدموع منها ببطء، تعلم مدى وجعه الآن.

بعد مرور كثير من الوقت وقد أتى الليل، حيث تم دفن رحيق، وكان الجميع يقف مع سليم، حتى والد ووالدة شمس ويزن وزمردة. كان الجميع يقف بحزن عليه، خصوصاً شمس، فهي تعلم كم الوجع الذي يحمله الآن. فهي قد عاشت هذه اللحظة، وكم من وجع تشعر به. فرحيق ذكرتها بمازن أخيها. ياليت الوجع كان شيء يمكن محيه، ولكنه يبقى يكون نقطة سوداء في القلب تظل مدى الحياة.

في غرفة سليم، كان يجلس وهو ينظر في نقطة وهمية، يتذكر كيف رآها وما هي الجملة التي قالتها... تكلمت والد"ماء تخرج من فمها: -مجتمعناش في الدنيا، هنجتمع في الآخرة إن شاء الله. سامحني يا سليم، وخلي شمس تسامحني. أنا مكنش قصدي والله. سليم بخوف شديد: -اهدي، أنتي هتبقي كويسة. الإسعاف خلاص جت. قالت جملتها لترتخي يداها وتغلق عينيها، ولكن هذه المرة إلى الأبد.

-سليم. لأ، متسبنيش يا رحيق. مش كل اللي بحبهم بيمشوا من حياتي. ثم صرخ في الجميع... الإسعاف بسرعة. عودة... ظلت شمس واقفة تبكي بقوة، تتذكر موت أخيها أيضاً. الحياة تأخذ كل ما يحبه الإنسان. موجع الفراق حقاً. تقف شمس تنظر له ولا يوجد أي تعبير على وجهه. تعلم مدى وجعه، لكن رؤيته هكذا تؤلم قلبها حقاً. كان سليم يشبه لوح الثلج، لا يبدي أي ردة فعل، فقط يجلس على سريره شارد الذهن. شمس وهي تمسك يده وترتب عليها بحنان:

-أنا جنبك يا سليم. بلاش الصمت ده. خرج اللي جواك. سليم بهدوء قاتل: -سيبني لوحدي يا شمس. شمس: -مش هسيبك، أنا معاك دايماً. سليم: -معايا دايماً؟ لا، ضحكت. شمس بهدوء فهي تتفهمه جيداً: -مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي يا سليم. سليم بهدوء مرة أخرى: -اخرجي يا شمس، مش عايز حد معايا.

شعرت شمس بخنقته في الحديث حقاً، تشفق عليه. لتقترب منه أكثر وهي تلف يديها حول عنقه وتحتضنه بشدة، لعلها تبث بعض الأمان له وأنها ما زالت بجانبه. شعرت شمس بيديه التي تضمها أكثر إليه، حتى شعرت أنها سوف تدلف إلى أضلعه. ثواني وكانت تشعر بدموع على عنقها. هل سليم يبكي؟!!! شمس: -جمبك مهما حصل يا سليم. سليم بصوت مختنق: -عايزك معايا دايماً وبس. شمس: -وأنا معاك دايماً.

لينام سليم وهو في حضن شمس، يشبه الطفل الذي يلجأ إلى والدته عند يخذله العالم. بعد مرور أسبوعين على هذا الحدث الذي كان يؤلم الجميع. وعلى الجهه الأخرى، كان هذا المجهول يجلس مع بسنت التي كانت تهدده بالاعتراف عليه إن لم يخرجها من كل القضايا الموجهة إليها. -ما هو أنا مش هلبسها لوحدي. -ممكن تهدي، وأنا هخرجك. -بكرة لو مخرجتش بكرة، وقسمًا بالله لهعترف عليك، ونبقى سوا يا عنيا. -خلاص يا ست، قولت هخرجك. -أما نشوف.

ليخرج من وهو ينوي فعل شيئًا آخر، ينوي أن يقضي عليها. -عايز تخلص مني يا طارق؟ وحياتك لهسجنك معايا. أنا عارفة النظرة دي كويس أوي. مش أنا اللي يتلعب عليا. وكده كده ساعات ويتقبض عليك، وتشرف جنبي. وعلى الجهه الأخرى، كان طارق يجلس في أحدى الكافيهات ينتظر نادين. -اتأخرتي كده ليه؟ -معلش، عديت على شمس أشوفها عاملة إيه. -هي فين دلوقتي؟ -قاعدة مع مامتها. -سامحة سليم؟

-مش عارفة، يمكن بتكابر. بس مسامحاه. بس اللي أعرفه إنها واقفة جنبه. -ده أهم حاجة. -إيه بقا؟ عايز إيه؟ -نتجوز. -نعم؟!! -نتجوز. -حبيبي، أخت سليم لسه ميتة، والدنيا بايظة. نتجوز فين بس؟ -اللي مقولتيش. -قول. -بسنت، سجنتموها إزاي؟ -بس يا سيدي، عشان أنا فخورة بنفسي أوي أصلاً. -قول لي. -كنت متفقة مع شمس وسليم، بس شمس متعرفش إني متفقة مع سليم، والعكس صحيح. -وبعدين؟

-سليم أصلاً كان شاكك فيها، وبذات الأوراق اللي اكتشفها في الشركة. -وبعدين؟ -وشمس كانت عارفة بلاوي عنها، فتفقنا مع بعض إني أبين لها إني بعت شمس عشان أعرف معلومات أكتر عنها. وده غير المعلومات اللي رحيق جابتها الله يرحمها. سليم بعتها ليا في ساعتها قبل ما يكتشف اللي حصل. -برافو. -عيب عليك يسطا، أنا أي حد بردو. -خطيبتي مش أي حد بردو، أنا عارف. -أستاذ طارق. نظر طارق إلى الشرطة التي حوله، لينظر لهم بصدمة وخوف معاً.

نادين بستغراب: -في حاجة؟ -مطلوب القبض على الأستاذ طارق. نادين بصدمة: -نعم؟!! ليأخذوا طارق ويتوجهوا به نحو مركز الشرطة. في مركز الشرطة، كانت تجلس نادين وهي تستمع من الشرطي الذي ساعدها في القبض على بسنت، والدموع تنزل من عينيها والصدمة تتملكها. -بالله قول إن في غلط، وطارق مش هو الصح. المجهول مش طارق أكيد. -للأسف، طارق هو اللي كان بيساعد نادين في كل حاجة حصلت. -طب ليه؟ ده سليم صاحبه، عشرة عمره. طب أنا ليه يحصل فيا كده؟

أنا حبيته والله حبيته. -أستاذة نادين، أهدي. نادين وهي تتمالك نفسها: -عايزة أشوفه. -بلاش. -معلش، أنا عايزة أشوفه. -اللي يريحك. لياخذها الشرطي إلى طارق. -تعرف، أنا مش زعلانة إنك طلعت كده. أنا زعلانة على نفسي إني أدتك ثقة، وقلت مستحيل إنك تأذيني في يوم. -أنتي عايزة إيه دلوقتي؟ -انت ليه عملت كده؟ -وانتي مالك؟ هتحاسبيني إن شاء الله. -انت أو"خ شخص شفته في حياتي. -اطلعي بره.

نظرت له نادين باستحقار، ثم خرجت من الغرفة، بل من المكان بأكمله. عقلها مشوش، فكيف له أن يفعل بها هذا؟ إذن لماذا كان يطلب منها الزواج؟ هل كان يريد أن يكسر قلبها ويتركها أم ماذا؟ فهو شخص مر"يض نفسي، يتضح أنه يتل"ذذ بتعذ"يب الآخرين. كيف يمكن أن يوجد هؤلاء البشر؟ إنهم ليس بشر، بل شياطي"ن على هيئة بشر.

وعلى الجهه الأخرى في الشركة، كان يجلس سليم بصدمة في صديق عمره. فهو علم بماذا حدث. كيف لمن أعطاه الثقة كاملة أن يفعل به هكذا؟ لا، هو لم يصدق ماذا فعل صديق عمره، ليقرر أن يذهب إليه ويواجهه. وعلى الجهه الأخرى، بعد مرور ساعة، كانت نادين تسير في الطرقات ولا تعلم إلى أين هي ذاهبة. كل ما تعلمه الآن أن يوجد بداخلها شيء تحطم. تقسم أنها استمعت صوت انكسار شيء ما بداخلها، تشعر بإنطفاء روحها.

لتجد نفسها تذهب إلى بيت والدة شمس وهي تشبه الصنم، ليس يوجد أي تعبير على وجهها. -بطتي ماذا تفعلين. -تدلف نادين دون أن تنطق بكلمة. -مالك يا بت. -نادين بدموع: أنا تعبت يا شمس، طلع كداب وخاين. أنا يتعمل فيا كده، أنا مش مصدقة. أنا أديته قلبي ومكنتش عايزة حاجة غير إنه يبقى جنبي. -شمس بتهدئة: أهدي طيب، هو إيه اللي حصل لكل ده. -طارق طلع المجهول، طلع الخاين لصاحبه. -شمس بصدمة: نعم! -نادين ببكاء: أنا عايزة أنساه يا شمس.

-شمس وهي تحتضنها: خلاص يا عمري، أهدي. مفيش حاجة، كله هيعدي. لعله خير. وعلى الجهة الأخرى كان سليم يقف بالخارج، حيث أتاه رجل الشرطة يقول له أن طارق لا يريد مقابلته. -بقولك أنا عايز أشوفه. -خلاص يا أستاذ سليم، اللي يريحك. -ليدلف سليم على طارق الذي كان ينظر له بنظرات خالية من المشاعر تكسوها القوة والقسوة أيضاً: تعرف، رغم كل اللي حصل واللي رتبته، مش شكيت فيك لحظة إنك بتكون بتساعد بسنت. -ما هي الضربة بتيجي من القريب منك.

-لكمة أخذها في وجهه مع صراخه الغاضب: انت إزاي كده! إيه القرف اللي انت فيه ده! خليك هنا تعيش وتدفن، جتك القرف. -ليخرج سليم والغضب يتملك منه. وعلى الجهة الأخرى كانت نادين قد نامت في حضن شمس، التي ظلت تبث لها الأمان من كلماتها لعلها تهدأ. في المساء استيقظت نادين لتجد شمس بجانبها. -شكراً لأنك في حياتي. -ياروحي انتي، هو أنا ليا غيرك؟ انتي وقرتي. -طب بمناسبة قرتك، إيه؟ إيه الحوار. -إيه ده يا ستي، سيبك من الموضوع ده دلوقتي.

-لا، مش أنا عايزة أتكلم فيه. -طب انتي عايزة إيه. -عملتي إيه مع سليم في الأسبوعين دول. -والله ما حصل حاجة، كنا بنتكلم عادي وهو مفتحش الموضوع أصلاً. -معلش، هو تعبان دلوقتي من حاجات كتير، لازم تبقي جنبه. -أنا هفضل جنبه يا نادين. -يعني نقول سامحتيه. -يا ستي أنا مسامحاه، بس كرامتي يا شيماء. -انتي وكرامتك؟ خلاص! سامحتيه، ده انتي قاعدة معاه في مكان واحد لمدة أسبوعين، وكل ده وكرامتك! جتك نيلة. -تصدقي، أقنعتيني.

-طب يلا قومي كلميه، شوفيه ماله. -أشطات. -ما صدقتي. -قرتي ده في إيه. -لتقوم شمس من جلستها وهي تتصل به لتطمئن عليه. ينتهي اليوم دون ذكر أحداث أخرى، ويأتي يوم جديد لعله خير على بعضهم. استيقظت شمس على صوت الباب لتنظر بجانبها ولم تجد نادين، لتظن أنها هيا وتقوم من جلستها لكي تفتح. -مين حضرتك. -الورد ده جايلك يا بنتي. أخذت شمس منه الورد وشكرته، ثم دلفت إلى غرفتها. -ياترى مين اللي جايب الورد الجميل ده؟

أكيد سليم. ثم فتحت الورقة الموجود بها وبدأت في قرأتها "أنا سافرت وبالله بلاش زعل مني، انتي عارفة إنني مبحبش الوداع ومش عايزة أفتكره. يا شمس، أنا حبيته بجد ومكنتش أستحق اللي حصل ده، ولكن الحمد لله على كل شيء. متقلقيش، أنا هيجيلك تاني أو تجيلي انتي بقا. وسليم اللي خلاص هتكوني سامحتيه، مرمطي الواد يا شيخة، بيحبك والله. الواد بيحبك، لو مكنش بيحبك مكنش استحمل ده كله. وأما عني فأنا هكمل شغل، وأنا ماليش في الحب أصلاً. بحبك يا أعز صديقة في حياتي، انتي شمس فعلاً مش مجرد اسم."

-انتهت شمس من قراءة الرسالة وظلت تبكي على كل ما مرت به صديقتها، فهي تعلم كم انجرحت من الذي فعله طارق بها. -مالك يا شمس. -مفيش يا ماما، نادين سافرت. -طب يا حبيبتي، أهدي. أكيد هتيجي أو انتي تروحي. -مسلمتش عليا يا ماما. -انتي عارفة إنها مبتحبش الوداع، بلاش زعلك بقى يا روحي. -أنا هنزل شوية يا ماما. -راحة فين. -هقعد على النيل شوية. -ماشي يا عيوني، متتأخريش بس. -حاضر.

وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس نادين في الطائرة وهي تعيد ذكرياتها، فقد أخذت القرار أن تبني حياتها ومستقبلها وتجعل الحب آخر اهتماماتها. فليس جميع قصص الحب تكون نهايتها سعيدة، يوجد في المنتصف قلوب تحطمت نتيجة لقدر لا يريد أن يجمعهما أو اختيار خاطئ، ولكن بالنهاية كل ما يفعله الله فهو الأفضل لنا في جميع الأحوال.

بعد فترة كانت شمس تقف أمام النيل وينعكس ضوء القمر عليه مما يعطيه شكل جذاب للغاية. كانت تقف بحيرة تنظر إلى المياه التي تجري بهدوء، فهي تشبه الحب بتلك المياه التي تستطيع أن تنجيك وتغرقك في آن واحد. فالحب ابتلاء وهي قد ابتلت بحبه ولا تستطيع الهروب. تلك الدائرة المحسومة عليها، فهي لن تعيش بدونه. تشعر بانطفاء روحها عندما يبتعد عنها، وتشعر أن روحها عادت لها عندما تراه، بل تشعر بوجوده حولها. معادلة صعب حلها، ولكن في النهاية القلب هو الذي يربح. فقد أصبح أصبح نجمها الذي يزين وينير سمائها، وهل يمكن أن تكون السماء بدون نجوم تزينها وتضيء الكون بها.

-أنا بقول كفاية كده، بالله تعبتيني. -نظرت شمس له وفي عينيها الموافقة على أن تعطيه فرصة ثانية: مين حضرتك. -نعم! -عايز إيه يا أستاذ. -عايز نرجع يا شيخة، ربتيني كفاية وبلاش الكرامة، وحياتك. -امممم، فخورة جداً بذاتي، ربنا يحميني. -طب إيه يا ست رضوى الشربيني انتي. -وهل يمكن الإنسان أن يتخلى عن روحه!

-نظر لها سليم بذهول، فهذه الجملة كانت تقولها له شمس سابقاً، فذلك يعني أنها سامحته أخيراً. ليجذبها إليه ويحتضنها بشدة وبفرحة عارمة توجد في عيناه. لتلف شمس هي الأخرى يديها حوله تحتضنه بشدة، وها هما اتحدت روحهما مرة أخرى ولن تفترق أبداً. -قال سليم وهو مازال يحتضنها: كالمريض أنا مصاب بك، ولا أستطيع التعافي إلا بحضرة عيناك. وأما عن عيناك، فهي تشبه نجمة لطيفة في السماء تنير كون يتخلله الظلام، كما أنارت قلبي وكوني بأكمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...