تحميل رواية «انتقام خارج حدود المنطق» PDF
بقلم رحمة نجاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخيرًا بقينا في بيت واحد يا سليم، أنا فرحانة قوي. بقيتي في جحيم سليم نصار يا شمس. جحيم مين يا عم، بطل رخامة بقى، ده النهارده كان فرحنا، اتعامل جد شوية. أنا مبهزرش. آه وبعدين، كمل. سليم بغضب: بقولك متضحكيش، انتي من النهارده وانتي في جحيم سليم نصار. شمس بذهول: جحيم إيه يا سليم، أنا مش فاهمة منك حاجة، أنا شمس حبيبتك اللي وقفت قدام عيلتي كلها عشان أبقى معاك. سليم بقسوة: عشان انتي غبية مبتفهميش. شمس: انت ليه بتتكلم كده يا سليم، بطل هزار، هعيط والله. سليم بقسوة: ما تولعي يالا، غوري من وشي، ويا ريت مشو...
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الأول 1 - بقلم رحمة نجاح
أخيرًا بقينا في بيت واحد يا سليم، أنا فرحانة قوي.
بقيتي في جحيم سليم نصار يا شمس.
جحيم مين يا عم، بطل رخامة بقى، ده النهارده كان فرحنا، اتعامل جد شوية.
أنا مبهزرش.
آه وبعدين، كمل.
سليم بغضب: بقولك متضحكيش، انتي من النهارده وانتي في جحيم سليم نصار.
شمس بذهول: جحيم إيه يا سليم، أنا مش فاهمة منك حاجة، أنا شمس حبيبتك اللي وقفت قدام عيلتي كلها عشان أبقى معاك.
سليم بقسوة: عشان انتي غبية مبتفهميش.
شمس: انت ليه بتتكلم كده يا سليم، بطل هزار، هعيط والله.
سليم بقسوة: ما تولعي يالا، غوري من وشي، ويا ريت مشوفكيش.
***
نظرت شمس في أثره بذهول، كيف له أن يتغير هكذا؟ منذ ساعات فقط كان من ينظر إليه يظن أنه أسعد إنسان على وجه الأرض، حاليًا يقول لها كلام غير مفهوم بالمرة.
أنا من حقي أفهم إيه اللي بيحصل.
انتي مش من حقك تفهمي حاجة نهائي غير اللي أنا عايز أوصله ليكي.
أنا مش لعبة عشان تحركها براحتك.
شمس، صوتك ميعلاش، واتفضلي بره عشان متهورش عليكي.
شمس بدموع: انت ازاي كده؟ إيه اللي غيرك طيب؟ مش انت سليم؟ لأ.
كانت لعبة، لسه مفهمتيش، خسارة طلعتي غبية أوي.
سليم، أكيد ده مقلب بتعمله فيا صح؟ بطل هزار واتكلم جد بقى.
انتي غبية يا بت، بقولك إيه، اطلعي بره، خلي الخدامة توديكي أوضتك، أنا ميشرفنيش أنام معاكي في مكان واحد.
نظرت له بكسرة وحزن، كيف له أن يعاملها هكذا؟ سليم الذي أحبته ليس هو من يقف أمامها الآن، وكان قد تم تبديله.
يا ريت لو خلصتي زهول، تتفضلي.
نظرت شمس له بغضب ثم خرجت من الغرفة، ثم دخلت الغرفة المقابلة له وجلست على السرير وهي تتذكر مواقفهم معًا وكيف كان يعبر لها عن عشقه، وهي تبكي بشدة، لا تعلم تغيره معها، لتنام وهي بفستان زفافها.
***
صباح جديد، دخل سليم عليها وهو ينظر لها بسخرية، ثم هزها بعنف.
انتي قومي عشان أهلك جايين.
نظرت شمس له بنعاس: إيه؟ في إيه؟
قومي يا عروسة، أهلك على وصول.
تذكرت شمس ما مر عليها وبدأت أن تبكي مرة أخرى.
لا، وفري عياطك ده بعدين، وإياكي حد يعرف باللي حصل، انتي فاهمة؟
اتفضل اخرج عشان أغير.
***
بعد فترة، كانت ارتدت شمس عباءة الاستقبال الخاصة بها، ولكن تركت شعرها وخرجت لهم.
الأم: حبيبتي، عاملة إيه؟
نظرت شمس له بغضب، ولكنها ردت: الحمد لله يا ماما.
نظر سليم لها بغضب لأنها خرجت بشعرها أمام الجميع.
مالك يا شمس؟ شكلك حزين.
لا يا يزن، أنا كويسة.
عن إذنكم بقى، أجيب لكم حاجة تشربوها.
قامت شمس وهي تتجه إلى المطبخ، وأثناء ما كانت تجهز المشروبات، ليأتيها صوت غاضب.
انتي إزاي تخرجي بشعرك قدامهم؟
وانت مالك؟ قالتها بلا مبالاة.
لا، أنا ليا يا محترمة، انتي مراتي.
مفيش حد غريب بره.
ويزن ده مين إن شاء الله؟
أخويا في الرضاعة، في إيه انت؟
ليلتك مش فايتة لما يمشوا يا شمس.
وليه لما يمشوا؟ أنا هخرج أقولهم.
لتبعده شمس عن طريقها، ثم تبعها سليم وهو ينظر لها ببرود تام.
ركزوا معايا كده عشان تعرفوا إلهي ده بيعمل إيه.
بيبي وحشتني.
***
نظرت شمس إلى هذا الصوت لتنصدم بشدة!
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة نجاح
-بيبي وحشتني اوي ...
شمس بغضب.. نعم انتي أي اللي جابك هنا أن شاء الله ..
_مش جيالك جايه لسليم قول حاجة يا سليم ..
الاب. أي المسخرة دي أنا عايز أفهم اللي بيحصل حالا ..
ليحاول سليم أن يسيطر على الموقف ..
_مفيش حاجة يا عمي بسنت جايه تبارك مش أكتر صح يا بسنت ..
لتنظر بسنت إلى شمس بخبث... أيوه يا سليم ..
الاب. طالما كده يبقى نمشي إحنا، أنتو عرسان جداد ومحتاجين راحة، يلا يا يزن أنت وأمك وأنتي يا آنسة بسنت يلا ..
بسنت. لا أنا هقعد معاهم شوية ..
الام. بابتسامة. كلمنا هنمشي يا قلبي ..
لتخرج بسنت معهم وهي غاضبة بشدة منهم، كان تريد أن تجلس وتغيظ شمس ولكن فشلت مخططاتها ..
عند سليم وشمس ..
_كنتي عايزة تقوللهم يا شمس ..
_آه سليم وهقولهم وأطلق منك طالما اتغيرت 180 درجة كده ..
ليصرخ بها ... انتي مش هتقولي لحد، هتفضلي ساكتة انتي فاهمة ..
_هو تحكم ولا إيه ..
_اعتبريها زي ما تعتبريها، لو حد عرف باللي حصل صدقيني هتندمي مني جامد يا شمس ..
_لتحاول شمس أن تهدأ من غضبها وغضبه... طب نهدي إحنا الاتنين وتفهمني أي اللي غيرك كده، انت كنت قبل الفرح بساعة فرحان جدا يا سليم والفرحة كانت باينة في عينك، أي اللي حصل ..
_اللي حصل ما يلزمكيش ..
_لا يلزمني طالما أنا وأنت فيه ..
_انتي ما تسمعيش صوتك نهائي، كفاية اللي جه من وراكي ..
_لتقول بغضب... أنا عملتلك إيه مش فاهمة ولا عارفة حاجة... لتكمل بهدوء... طب فهمني ونوصل لحل سوا، لكن كده لا مش هينفع ...
_ليصرخ بها.. اطلعي بره ..
لتخرج شمس وهي تلعن في قلبها الذي أحبه، سليم الذي كانت تقف تحادثه ليست سليم الذي عشقته نهائياً، فماذا سوف تفعل الآن ..
_ياريت الهانم تحضر الفطار عشان نازل ..
_خلي الخدامة تحضره ليك ..
_لا انتي اللي هتحضريه ..
_مش خايف لحطلك سم ...
_ليجيبها باستفزاز... لا انتي أجبن من كده ..
_والله، تمام تحب تفطر إيه ..
_على مزاجك بقا ..
لتقوم شمس وهو تتوجة إلى المطبخ وتحضر له طعام وبعد فترة تخرج وهي تحمل صينية من الطعام ...
_اتفضل ياريت يعجبك.. قالتها بابتسامة مستفزة ...
لم يرد عليها وبدأ في الطعام ...
_أي القرف اللي انتي عملاه ده ..
_أكل مش أنت عايز أكل ..
_ده ملح مش أكل، جتلك نيلة مش واكل ..
_خشي حضريلي الحمام ..
_الصبر يارب، يابني متشلنيش وثانية بس أي حضريلي الحمام دي المفروض أعمل إيه يعني أخوش أستأذنلك من الصابون يعني ..
_ضحك سليم على طريقتها ...
_لتردف بمرح... ضحك يعني قلبه مال وحن ..
_ليصرخ بها... قولتلك روحي جهزيلي الزفت ..
لتفزع شمس على صوته وهي تذهب نحو المرحاض وتعلن به بشدة ...
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس بسنت ومعه شخص ما ...
_عاملتي إيه ..
_معملتش ياخويا معرفتش أصلاً أبوها وأمها كبسوا عليا ..
_الأيام جاية كتير متستعجليش ..
_طب أسأل سؤال ..
_ليجيبها بهدوء... امممم ..
_أنا بعمل كده عشان بحبه، أنت بتعمل كده ليه ..
_ميلزمكيش، اعملي اللي بقولك عليه وبس ..
_ياخويا اعمل، معملش ليه ..
وعلى الجهه الأخرى كانت شمس في المرحاض وكادت أن تخرج عندما شاهدت سليم يدلف عليها ...
شمس بتوتر.. وسع عايزة أخرج ..
ليجيبها بخبث... تؤتؤ هو دخول الحمام زي خروجه ..
ليقترب سليم منها وهو يقفل عليهم باب المرحاض ...
شمس بتوتر وخجل من فكرة أنهم داخل مكان مغلق عليهم.. سليم بطل رخامة وافتح الباب عايزة أخرج ...
سليم. .........
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة نجاح
شمس بتوتر: وسع، عايزة أخرج.
سليم: تؤتؤ، هو دخول الحمام زي خروجه.
ليقترب سليم منها وهو يقفل عليهم باب المرحاض.
شمس بتوتر وخجل من فكرة أنهم داخل مكان مغلق عليهم: سليم، بطل رخامة وافتح الباب، عايزة أخرج.
سليم بخبث: ما قولنا، انتي في جحيم سليم نصار يا شمس.
شمس بملل: يادي النيلة على كلمة "أم الجحيم" اللي وجعالي دماغي بيها دي، يابني أنا زهقتلك.
ليقترب منها فجأة ويحاصرها في الحائط.
شمس بخوف: قلة أدب، مش عايزة والله باللي في رجلي، أنا بقولك أهو.
لا يكترث سليم لها ومال عليها يطبع قبلات خفيفة على عنقها.
شمس وهي تبعده عنها بغضب: سليم، وسع كده، مينفعش.
سليم: هو إيه اللي مينفعش يا شمس؟ أنا جوزك.
شمس: انت ذات نفسك مش مقتنع بالكلام اللي بتقوله، وعايزني أنا أصدق؟
سليم بسخرية: تحبي أجيبلك ورق الجواز من جوه؟
لتجيبه بهدوء: مش عايزة حاجة، عايزة أخرج وبس.
سليم: اتفضلي.
قالها لتجري شمس سريعاً إلى الخارج وضربات قلبها تكاد أن تتوقف من قوة سرعتها.
في غرفة شمس كانت تجلس وتمسك هاتفها ثم تجد مكالمة.
الصوت: موزتي القمر.
شمس: إيه يا نيلة؟ صحاب عرر بصحيح، مجتيش مع ماما وبابا ليه ها؟
الصوت: انتي عارفة إني قولتلك هحضر فرحك وهسافر تاني.
شمس: مش ناويه تستقري في مصر؟ زهقتيني يا شيخة.
لتجيبها بضحك: لما ييجي الفارس اللي على حصان أبيض، هبقى أستقر في مصر حاضر.
الصوت: نادلة والله. طب كنتي اقعدي شوية.
شمس: الشغل والله، ما انتي عارفة. المهم، سيبك مني، انتي عاملة إيه مع سليم يا ستي؟ أكيد هايصة.
لتجيبها بغيظ: تهيصي؟ هيصتي قادر يا كريم.
الصوت: في إيه بس؟ حاسة إنك هتولعي.
شمس: أنا كويسة، لا تقلقي.
الصوت: طالما قولتي "لا تقلقي" يبقى في مصيبة. بس هسيبك لحد ما تقوليلي. وإياكي سليم يكون مزعلك. والله أنزل مصر أزعله أنا شخصياً.
شمس: أشطات، هستناكي تنزلي بقا.
الصوت: طب سلام انتي دلوقتي عشان في ورق مهم.
شمس: سلام يا حب.
سليم: كنتي بتكلمي مين؟
شمس: يهمك في حاجة؟
سليم: انتي كلك تهميني.
لتجيبه بسخرية: لا والله.
سليم: مش محتاج أحلفلك.
شمس: انت نازل؟
سليم ببرود: آه.
شمس: رايح فين؟
سليم: شغل.
شمس: تمام.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس نادين تدير أعمالها.
نادين: اتفضل.
لتسمع صوت تعلمه جيداً: لسه بردو محنتيش؟
نادين بضحك: انت جيت؟ كنت عارفة إني مش ههون عليك.
الصوت: وانتي من أمتي بتهوني عليا يا صغنن انتي؟
نادين: روح قلبي ياناس. ثواني، أنا قررت أعزم نفسي انهارده وعلي حسابك.
الصوت: أكون ممنون والله.
نادين: طب يالا.
ليجيبها بضحك: يالا.
وعلى الجهة الأخرى في شركة سليم نصار كان يجلس على مكتبه لتدلف عليه بسنت.
بسنت: قاعد بتعلم إيه؟
سليم: بذاكر. هعمل إيه يعني يا بسنت؟ زكائك كل مرة بيبهرني.
بسنت: خلاص يا سليم، عارفة إنك بتشتغل، ما وراكش غيره أصلاً.
سليم: عايزة حاجة؟
لتقول بخبث: إزاي عريس وتنزل من تاني يوم؟ هي العروسة مش قايمة بواجباتها ولا إيه؟
سليم: وانتي مين عشان أقولك إذا كانت قايمة بواجباتها ولا لأ؟ ياريت متدخليش في اللي ملكيش فيه يا بسنت. في صفقة هنعملها سوا، نطاق كلامنا ميخرجش عنها. وإلا كده أنا مش لازماني الصفقة دي.
لتقول بسنت سريعاً: لا خلاص خلاص، اللي يريحك هنعمله.
سليم: اتفضل.
يزن: إزيك يا سليم.
ليجيبه سليم باقتضاب: الحمدلله.
بسنت: طب همشي أنا وأبقى أجلك وقت تاني يا سليم.
ليكتفي سليم بهز رأسه لها دلالة على موافقته.
يزن: إيه بقا يا عم، مش طايقني ليه؟
لينظر له سليم ويقول: مش حكاية مش طايقك، بس مش حبك.
يزن بضحك: لا تصدق، فرقت يا واد.
سليم: عايز إيه يا يزن؟
يزن بمرح: تفكر شوية، مش كده؟ خليك فرفوش. انت مقراتش جوازة في شهر وشوفت آدم ولا إيه؟
سليم بجدية: ورايا شغل يا يزن، مش فاضي أقرأ.
يزن: طب أنا كنت جاي عشان أفكرك إن شمس تبقى أختي.
سليم بهدوء: بمعني؟
يزن: بمعني إن مفيش داعي تغير عليها مني ولا تجرح إحساسها بأي شيء.
سليم: أولاً، مش انت اللي هتقولي إزاي أراعي إحساس مراتي. ثانياً، كنتوا أخوات وانتوا صغيرين، حالياً عندكم 25 سنة. وأنا ماليش علاقة إنها أختك ولا لأ.
يزن بزهول: دا كده جنان يا سليم. هتغير عليها مني؟ المهم، ياريت تتقبلني عشان هتقابلني كتير الفترة الجاية.
سليم بعدم فهم: هتقابلني كتير ليه يعني؟
يزن: كل حاجة في وقتها. سلام.
يقول يزن جملته ثم يخرج من المكتب. لم يكترث سليم كثيراً إلى ما قاله وأكمل العمل الخاص به. وما انتشله من انشغاله هو مكالمة وأخبره أحدهم أن شمس توجد في المشفى، ليذهب سليم سريعاً إلى المشفى.
في المشفى.
سليم بخوف: لو سمحتي، مدام شمس نصار أوضة كام؟
الممرضة: أوضة 305 يا فندم.
ليصعد سليم سريعاً عليها وهو يشعر بالخوف عليها.
سليم لنفسه: أهدي، أكيد مش خايف عليها. متنساش اللي حصل بسببها.
الصوت: أقدر أساعدك يا فندم؟
سليم: أيوه، مدام شمس، إيه حالتها؟
الدكتور بابتسامة: مبروك، المدام حامل.
لينظر سليم له بصدمة، كيف أن تكون حامل ممن هو لم يقم بلمسها؟!!
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نجاح
الدكتور بابتسامة: مبروك المدام حامل.
لينظر سليم له بصدمة، كيف أن تكون حامل وهو لم يقم بلمسها.
سليم بصدمة: نعم، إزاي حامل يعني؟
الدكتور: هو إيه اللي إزاي؟ حضرتك متجوزة، وأنت جوزها، يبقى حامل، ده الطبيعي يا أستاذ.
ليقول الطبيب جملته ويترك سليم في ذهول شديد. من المستحيل أن تفعل ذلك، هو متأكد من هذا، رغم ما حدث جعله يتغير معها 180 درجة، لكن لم تصل إلى أن تكون حامل من شخص آخر.
ليفوق سليم من شروده وهو يدلف الغرفة، يراها تجلس على الفراش. ما أن رأته شمس حتى فزعت. عيناه التي تحولت إلى اللون الأحمر من شدة غضبه، أعصاب يده مشدودة بطريقة تهلع القلب. من يراه بهذا الشكل يقسم أنه كان يصارع أحدهم ليجعله بهذا المنظر.
لتأتيها صوتها المتوتر: مالك يا سليم؟
سليم بغضب وهو يسحبها من شعرها الذي تحت الحجاب: انتي إزاي تعملي كده ومع مين؟ أنا عمري ما اتوقعتها منك يا شمس، معقول وسختك وصلتك لدرجادي؟
شمس بدموع: هو إيه يا سليم؟ مش فاهمة حاجة والله، ومين ده؟ وشعري، سيب شعري يا سليم، أنت بتوجعني.
سليم: مسمعش صوتك، ورحمة أمي يا شمس، لأخليكي تعيشي أسوأ أيام حياتك. أنا سليم نصار، مراتي تبقى حامل ولمستهاش.
شمس بشهقة: حامل إزاي يعني؟
سليم وهو يصفعها على وجهها: وهو ده اللي بسألك فيه يا مدام يا محترمة، حامل من مين؟
شمس: والله محصلش يا سليم، أنا مكنش حد في حياتي قبلك ولا بعدك.
سليم بغضب أعماه: اومال حامل من بوسه؟
ليخرج سليم سريعًا من الغرفة، يقسم أنه إذا كان بالداخل أكثر من هذا كان سيقتلها.
وعلى الجهه الأخرى في ألمانيا.
"خلصتي يا نادين؟"
"آه خلصت من شوية، بس سرحت."
"في إيه؟"
"آخر مرة كلمت شمس مكنتش مظبوطة."
"شمس اللي انتي حكتيلي عنها؟"
"أيوه هي، ودلوقتي حاسة بوجع في قلبي، أكيد فيها حاجة."
"طب رني عليها."
"مبتردش، اتصلت على مامتها وبردو متعرفش هي فين."
"إن شاء الله خير، متقلقيش."
لترد عليه بتوهان: "إن شاء الله."
في مكان ولاول مرة نذهب إليه، وهو المكان المفضل لسليم نصار، وها هو الشقة الخاصة به، الذي يوجد بها أجهزة رياضية عالمية خاصة به.
سليم بغضب وهو يضرب كيس الملاكمة:
"اهدي يا سليم، مفيش حاجة تستاهل كل ده."
وهنا يأتي صراع بين العقل والقلب.
القلب: شمس عمرها ما تعمل كده، دي حب خمس سنين.
العقل: الدكتور أكيد مش هيكذب، وبعدين هي أكيد زيه يعني.
القلب: متحكمش عليها، أنا بحبها.
العقل: انت ساذج، الموضوع موضح نفسه، استغلت حبك ليك وبقت حامل من غيرك.
القلب: بس انت بتعملها بقسوة.
العقل: وده ناتج تصرفاتها.
القلب: بس هي مالهاش ذنب.
العقل: لا ليها، وبطل سذاجة بقا.
سليم بغضب وهو يكسر في الأشياء التي أمامه: "كفاية بقا، أنا زهقت."
في شقة يبدو عليها الثراء، كانت تجلس بسنت وهذا الشاب المجهول معها.
"عاملتي إيه؟"
بسنت: "مش عارفة أعمل حاجة، سليم مش مدي فرصة ليا."
"لازم تفرقيهم عن بعض في أقرب فرصة."
بسنت بخبث: "بحاول والله، وإن شاء الله في احتفالية الشركة كل حاجة هتخلص."
"إزاي؟"
بسنت بخبث: "تعالي وأنا أقولك."
بعد فترة، كانت هدأ سليم، وبعث أحد حراسه لكي يجلب شمس إلى منزلهم.
في غرفة شمس، كانت تجلس بخوف كبير، هي تحاول أن تفهم مقصد كلامه من أنها حامل، ولكن عقلها لا يستطيع فهم ذلك.
سليم بسخرية: "الحلوة تايهة في إيه؟"
شمس بخوف من هيئته: "في اللي انت قولته في المستشفى."
سليم بغضب: "هتعملي نفسك عبيطة؟"
لتجيبه بخوف: "والله ما عارفة انت بتتكلم على إيه يا سليم، أنا مستحيل أعمل كده، صدقني." لتكمل ببكاء: "أنا عارفة ربنا يا سليم، ومستحيل أعمل حاجة تغضبه."
نظر سليم لها، عقله يكاد أن يتوقف من كثرة تفكيره، قلبه لا يصدق أن تفعل ذلك، وعقله يأتي له بمشاهد تأكد له ذلك، كيف له أن يفعل وهو بين صراع العقل والقلب، وفي كل ذلك روحه تتألم من رؤيتها تبكي.
شمس ببكاء وشهقات: "مين قالك كده يا سليم؟"
سليم وهو يحاول أن يسيطر على غضبه: "الدكتور يا شمس."
شمس: "طب بص."
ليقطعها سليم بغضب: "اطلعي بره يا شمس، مش عايز أشوفك."
لتخرج شمس سريعًا أثر صوته الغاضب.
وعلى الجهه الأخرى في المستشفى.
الممرضة: "دكتور، أستاذ حامد بره وبيقولك مدام شمس أخبارها إيه؟"
الدكتور: "دي جوزها خدها ومشي باين، وقولتله إنها حامل."
الممرضة باستغراب: "يا دكتور، مدام شمس حامد دي لسه جوه، اللي كانت بتعمل تحليل حمل."
الدكتور: "اومال مين شمس التانية دي؟"
الممرضة: "دي اسمها شمس نصار، كانت جايه بسبب حالة إغماء عشان الضعف اللي فيها."
الدكتور لنفسه: "ينهار، أنا قولتلُه إنها حامل، تشابه أسماء. بس عادي، خلاص، هو أكيد هيعرف بعدين يعني."
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة نجاح
طلقني يا سليم.
ليأتيها صوته الغاضب.
أخرجي يا شمس.
لا يا سليم مش هخرج. أنا مش هقبل إني أعيش كده، وفكرة إنك تصدق إني حامل دي نهت كل حاجة.
للمرة الأخيرة بقولك اخرجي يا شمس.
لترد بعند.
وأنا للمرة الأخيرة بقولك طلقني يا سليم.
طلاق مش هيحصل يا شمس. ده على جثتي. عايزة تطلقي استني لما أموت.
لترد عليه سريعًا.
بعد الشر.
صمتت لتدرك ما تفوهت به، لتلعن نفسها بشدة على تسرعها.
ليبتسم سليم، فهو يعلم أنها قالتها بتلقائية ومن المؤكد أنها تسب نفسها الآن.
أخرجي يا شمس أحسن.
سليم أنا مش هقبل العيشة دي حتى لو كنت.
حتى لو كنتي إيه يا شمس.
ليصمت.
لو كنتي بتحبيني صح.
شمس بقوة.
لا يا سليم مبحبكش.
بتضحكي على نفسك ولا عليا.
مش على حد يا سليم. أنا بقول اللي حاسة بيه اتجاهك دلوقتي. مش عايزاك خلاص. مبقتش تفرق معايا في أي حاجة نهائي.
لينظر لها سليم بعمق.
اممم. يبقى أحسن برضه. مش عايز أفرق معاكي أصلاً لنفس السبب اللي قولتي. مش هماني.
لتنظر له بألم.
صدقني يا سليم على قد ما كنت حباك.
لتصمت وهي تحاول أن تجمع كلامها لكي لا تبان ضعيفة له.
على قد ما حبك اتحول لقلبي. مش عايزة أقولك كره. عشان كده يبقى انت فارقلي. لأ. اتحول للامبالاة. يعني وجودك بقى زي عدمه بالظبط.
قالت جملتها وخرجت من الغرفة سريعًا قبل أن تنهار أمامه. لا تريد أن يشاهدها وهي في أكثر الأوقات ضعفًا لها.
ما استمع سليم إلى جملتها شعر بغصة في قلبه. لا يصدق أنه فقد حبها. ولكن ماذا يريد بعد أن فعله بها. حسنًا. الحل الوحيد الذي ينفع الآن هو انفصال كلاهما عن بعض.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس الأم.
الاب. مالك يا سميرة. مش قاعدة على بعضك ليه.
الام. بنتي يا عز. مش مطمنة. ويزن كان عندها امبارح وبيقولي كويسة. بس أنا مش مطمنة ليه.
الاب. اهدي بس شوية كده ونروح ليها. المهم انتي تبقي مرتاحة.
الام. أيوه أنا لما هروح أرتاح. نادين اتصلت بيا برضه. أكيد فيها حاجة يا حبة عيني. والله لو في حاجة بسبب سليم. مش هخلي فيه حتى سليمة.
الاب. مفيش حاجة إن شاء الله. مسبقيش الأحداث.
الام بقلق.
إن شاء الله.
وعلى الجهة الأخرى كان يجلس سليم في غرفته شارد الذهن في شمس. ولكن مهلًا مهلًا. من الذي أوصل شمس إلى المستشفى. هذه الحلقة مفقودة ويجب أن يعلمها.
شمس افتحي الباب.
لتبتلع شمس ريقها تحاول أن تجعل صوتها طبيعي من أثر البكاء.
عايز إيه يا سليم.
بقولك افتحي الباب عايز أقولك حاجة.
فتحته يا نعم.
مين وداكي المستشفى.
لتقول بعدم اكتراث.
يزن.
سليم بغضب.
وده يوديكي ليه أصلاً. وإيه اللي جابه هنا.
هو إيه اللي بتقوله ده. اللي بتتكلم عنه ده أخويا. ويجي وقت ما هو عايز. هو جه قمت أعمله حاجة يشربها. أغمي عليا. ولما فقت قالي إنه رايح الشغل عشان محتاجينه في القسم ضروري. وبعدين انت جيت.
طب بصي بقا عشان نبقى صريحين كده. دكر غير أبوكي يخش الشقة دي وأنا مش موجود. هتزعلي مني يا شمس. وبصراحة كده أنا مش برتاح ليزن ده من ساعة ما خطبتك يا شمس.
لا يا سليم موصلتش للدرجة. أكيد مش هتمنعني من رؤية أخويا.
أنا أعمل اللي عايزة. انتي فاهمة.
كادت أن ترد عليه ولكن طرقات الباب منعتها. ليذهب سليم لكي يفتح.
وما انتشله هي طرقات الباب.
إيه اللي جابك.
يزن بابتسامة.
الله. مش قولتلك هتشوفني كتير. فين اختي بقا.
لياتيه صوتها.
أنا هنا يا يزن.
يزن.
عاملة إيه دلوقتي يا قلبي.
شمس بابتسامة.
كويسة. أحسن كتير الحمد لله.
يزن.
الدكتور قالك إيه.
كادت شمس أن تجيبه وتحكي له جميع ما حدث معها. ولكن سليم قال.
ضعف عندها. ضعف يا يزن.
لتنظر شمس له بزهول شديد. فهي كانت أن تقول لأخيها جميع ما حدث معها. ومن المؤكد أنه كان سيسمعها عكس ما فعل سليم.
شمس.
هقوم أجيبلك حاجة تشربها.
يزن بسرعة.
لا اقعدي يا شمس عشان متتعبيش تاني. وانت يا أستاذ اختي تخلي بالك منها. لاحسن آخدها أوديها لأهلها أحسن. انت سامع.
سليم بغضب من حديثه.
مش انت اللي هتقولي أعمل مراتي إزاي يا أستاذ.
يزن.
لا أنا اللي أقولك يا أستاذ. وفيها إيه يعني.
لياتيه مكالمة.
يزن.
للأسف مضطر أمشي. ناجل نقاشنا لوقت آخر.
شمس.
اقعد شوية يا يزن. أنا محتاجالك.
ليستشيط سليم من جملتها تلك.
يزن.
آسف يا قلبي. هيجيلك تاني وده وعد. بس محتاجني في القسم في مهمة صعبة ولازم أبقى موجود.
شمس.
ربنا يقويك يا عيوني.
ليخرج يزن من المنزل. وظل سليم يقف ينظر لها بغضب. كانت أن تدلف غرفتها لكي تتلاشى نظراته. ولكن أمسك ذراعها بقوة.
كلمات الغزل اللي ماشية تقوليها دي مسمعهاش منك تاني.
شمس بانزعاج.
سليم أنا مش قادرة لك. صدقني الشغل ده أنا مش عايزاه. أخويا هعمله زي ما كنت بعامله قبل ما تدخل حياتي.
وأنا دخلتها. يبقى في فرق.
في فرق ده لما يبقى شخص أنا معرفوش. ساعتها انت ليك حق تتكلم. أومال ده أخويا. افهم بقا.
قالت جملتها لتسحب يديها منه بقوة وتدلف غرفتها وتغلق الباب بقوة لكي يعلم أنها غاضبة منه.
ما أن دلفت غرفتها حتى وجدت هاتفها يعلن عن اتصال.
الو يا نادين.
إيه يا شمس. برن عليكي مش بتردي ليه. أنا قلقت عليكي.
معلش يا عيوني. آسفة. مكنتش فاضية.
شمس انتي كويسة.
لتحاول شمس أن تسيطر على دموعها. فهي من الأشخاص أن أحد سألها عن ماذا بها لا تستطيع أن تمسك دموعها.
آه الحمد لله يا قلبي. متشغليش بالك انتي.
طب انتي وسليم كويسين مع بعض.
آه الحمد لله.
متاكدة يا شمس.
خلاص بقا. وانتِ عاملة زي المفتش كرومبو كده مش ساكتة. ما قولنا كويسة وزي القرود كمان.
ربنا يديمك كويسة على طول.
هتنزلِ مصر امتى.
مش هينفع أنزل دلوقتي خالص. أنا لسه نازلة ساعة فرحك. ودي يعتبر إجازة مش هعرف آخد زيها تاني.
مش عارفة إيه لازمة سفرك بس. ما انتِ مدرسة. كنتِ خليكي في أي مدرسة هنا بدل وجع القلب والسفر ده.
انتي عارفة إني بحب ألمانيا. وده سبب سفري.
ياستي ربنا يخليكوا لبعض.
ويخليكي ليا. هقفل معاكي دلوقتي.
أشطات. سلام.
لتجلس شمس وهي تفكر في شيء ما. لتقوم من جلستها وتتوجه إلى غرفة سليم لكي تقول له عن ماذا يدور في عقلها. عذراً. فهي ستقول عن ماذا فكرت ولم يهمها رأيه.
شمس وهي تأخذ نفسها بقوة لتقول له عن ماذا قررت.
سليم.
أنا قررت.
سليم بغضب.
مستحيل يا شمس. مش موافق.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السادس 6 - بقلم رحمة نجاح
شمس وهي تأخذ نفسها بقوة لتقول له عن ما قررت...
سليم، أنا قررت أنزل الشغل من بكرة.
سليم بغضب: مستحيل يا شمس، مش موافق.
شمس بغضب: هو إيه اللي مستحيل يا سليم؟ أنا هنزل ومش عايزة رأيك أصلاً.
ليجيبها بسخرية: طالما مش عايزة رأيي، جاية تقولي لي ليه؟
شمس: عشان لما تيجي تعرف إني في الشغل وبس.
سليم: تمام، أنا بكرة هبقى في الشغل وعايز أشوف إزاي هتنزلي يا شمس.
شمس بعند: هنزل يا سليم.
سليم ببرود: حابب أشوف إزاي هتنزلي.
شمس بغيظ من بروده: ماشي.
صباح يوم جديد، تستيقظ شمس على يد تداعب وجهها بخفة.
شمس بنعاس: في إيه؟
لتشعر أن شخصاً ما يقبلها بخفة على شفتيها، ولكن ما أن فتحت عينيها لم تجد أحداً في الغرفة سواها.
شمس: إيه النيلة دي؟ أنا بقيت أتخيل إنه بيبوسني ولا إيه؟ لتكمل بضحك: نهار أسود عليا وعلى تخيلاتي.
وعلى الجهة الأخرى، كان سليم في سيارته وهو يتجه إلى شركته، ليتذكر عندما دلف عليها الغرفة وأخذ يتلمس وجهها بحب لا إرادي منه. ولكن كان يوجد بداخله شعور قوي لكي يتلمس وجهها هكذا. وجد نفسه يطبع قبلة خفيفة على شفتيها، كان يريد أن يفعل هذا وبشدة، ولكن خرج من الغرفة بل من الشقة بأكملها عندما شعر أنها سوف تستيقظ.
سليم بحيرة وهو يتنهد بقوة: جننتيني يا شمس.
وعلى الجهة الأخرى، بدأت شمس تحضر لها الفطار وهي تفكر ماذا ستفعل. هل حقاً ستأتي لها الجرأة أن تنزل؟ ولكنها لا تعلم ماذا ستكون ردت فعله.
شمس: إيه النيلة دي بقى؟ أنزل الشغل ولا هيعمل إيه سي سليم ده؟ ده غير إني لازم أثبت له حكاية الحمل دي إنها كذبة. بس ثانية كده، هو ما يهمنيش هو شايفني إزاي أصلاً. بس دي مفهاش عند، لازم أخرج لازم.
وعلى الجهة الأخرى، كانت تجلس بسنت مع هذا الشخص المجهول.
الشخص المجهول: الاحتفال السنوي للشركة فاضل عليه تلات أيام.
بسنت بخبث: متقلقش، كل حاجة تحت السيطرة.
الشخص المجهول: مش خايف طول ما أنا معاكي.
بسنت: أضمن لك بعدها هيبقى الطلاق على طول.
الشخص المجهول: أخاف الثقة دي تطلع على مفيش.
بسنت: عيب عليك، ده تخطيط بسنت يعني عمره ما ينزل الأرض.
الشخص المجهول: لما نشوف يا ست بسنت.
في شركة سليم، كان يجلس يفكر في شمس.
طارق: اللي واخد عقلك.
ليرد سليم ببرود: أهلاً.
طارق: مالك يا خوي ضارب الوش الخشب كده ليه؟ فكها شوية، ولا الجواز غيرك؟
سليم: اسكت يالا عشان أنا مش بطمن لوشك ولا لكلامك.
طارق بضحك: تشكر يا أبو الصحاب.
سليم بقرف: بيئة.
طارق: عاملة إيه في تجهيزات الشركة؟
سليم: ما أنت عارف إن كل حاجة هتبقى جاهزة، بتسأل ليه؟
طارق: أنا غلطان ليك، أنا همشي أشوف شغلي أحسن.
سليم: يا ريت يا سيادة المحاسب تركز في شغلك وتلم نفسك عشان بدأ يجي لي شكاوي منك كتير الأيام دي.
طارق بدراما: أنا والشكاوي، أستغفر الله.
سليم: امشي يا طارق.
طارق بضحك: من عيوني.
ليخرج طارق وهو يضحك على صديقه بقوة.
في شقة شمس، كانت على وشك الخروج من المنزل، ولكنها وجدت اتصالاً من سليم، لتتجاهله وهي تكمل طريقها. فهي سوف تذهب إلى والدتها أولاً لكي تطمئن عليها، ثم إلى عملها، ثم أخيراً إلى تلك الدكتورة التي تحدثت معها صباحاً لتعمل تحليل حمل مرة أخرى وتتأكد. وتثبت لسليم أنها مظلومة، ولكن هذه المرة سوف تنفصل عنه بكل تأكيد.
في منزل والد شمس.
الأب: خلاص اهدي بقى يا سميرة، ما البت قالت لك إنها هتيجي.
الأم: ما أنا هادية أهو يا عز، ولا عشان قلقانة على بنتي.
الأب: بنتك جايلك، اهدي بقى.
الباب بيخبط.
لتقوم الأم سريعاً، ولكنها وجدت يزن.
يزن بابتسامة: أنا جيت.
الأم: هو أنت.
يزن: الله، هو في أحلى مني ولا إيه؟
الأم: آه، شمس.
يزن: إذا كان كده، ماشي. هي أحلى مني بكتير أصلاً.
الأم: وأنا جيت.
الأم: بنتي حبيبتي. لتحتضنها الأم بقوة، وكذاك شمس.
يزن بدراما: والله بدي أبكي بس أستحي.
الأب: يا واد يا مسهوك.
يزن: عيب عليك يا حج، ده أنا ظبوطة حتى.
الأب: طب وأنا يا ست شمس ماليش حضن؟
شمس: بس كده، دا أنت تاخد حضن وبوسة كمان.
الأب: بكاشة زي أمك.
الأم: عز الدين.
الأب: استر يا اللي بتستر.
الأم: مالها أمها إن شاء الله؟
الأب: أمها ست الكل وحاجة كده آخر عظمة.
لتقف شمس ويزن بجانب بعض وهما يضحكان بشدة عليهما.
شمس: الحق، ده بيخاف منها.
يزن: الراجل المصري بيخاف من الست والله، ده أنتو قادرين.
شمس: أومال أنا مش قادرة على اللي معايا ليه؟
يزن ببلاهة: لا، ده حالة خاصة.
شمس بضحك: تصدق، آه.
الأم: يلا، خشي يا ضنايا.
شمس: لا تتعوض بقى، أنا هعدي على المكتب، لازم مديري كلمتني ومينفعش أتأخر أكتر من كده.
الأم: ناااعم يا روح أمك، أنتِ جايلالي دقيقتين وتمشي.
شمس: اهدي يا ست الكل، والله أنا عديت عشان وحشاني واطمن عليكي كمان. الشغل والله. أنا هاروح أثبت وجودي بس وأخد شوية ورق وهاروح على طول عشان سليم.
الأم بنبرة حنونة: هتيجي تاني.
شمس: حاضر، والله هيجيلك متقلقيش.
الأم: طب سلام يا عيوني.
شمس: يالا سلام.
في شركة سليم، يجلس بغضب عارم. فهو علم من الحراسة الذي تراقبها أنها خرجت، وأيضاً لم ترد على مكالماته.
سليم: ليلتك سودة يا شمس، اصبري عليا بس.
وعلى الجهة الأخرى، كانت وصلت شمس إلى المكتب الذي تشتغل به، ولفت إلى غرفة المديرة.
المديرة: أهلاً بمدام شمس.
شمس: الله يبارك فيكي مدام ميرفت.
المديرة: الجواز عامل إيه معاكي؟
شمس بابتسامة: الحمد لله كويس. ممكن آخد الورق اللي حضرتك جايباني عشانه؟
المديرة: الورق بتاعك في المكتب.
شمس: تمام يا مدام، عن إذنك.
لتخرج شمس وهي تأخذ الورق، وكادت أن تخرج ولكنها وجدت شخصاً يعترض طريقها.
الشخص: أهلاً يا شمس.
شمس: هاشم، عامل إيه؟
هاشم: الحمد لله كويس، اختفيتي مرة واحدة كده.
شمس: لأ، أنا مختفتش، بس كنت بتجوز، عقبالك.
هاشم: آه، إيه ده بجد؟ ألف مبروك، معلش بقى معرفتش أجي.
شمس: ولا يهمك. عايز حاجة؟
هاشم: لأ، تسلمي. عن إذنك.
لتخرج شمس من المكتب وهي تستقل سيارتها وتتوجه إلى الطبيبة التي تحدثت معها.
شمس: التحليل هيطلع في قد إيه؟
الطبيبة: أقصى سرعة ممكن أقدمهالك هما يومين مدام شمس عشان نتأكد.
شمس: لأ، لأ مش هينفع خالص، لازم آخده النهاردة وأنا هقعد أستنى.
الطبيبة: بس فعلاً مش هينفع.
شمس: يا دكتورة، أرجوكي، ده مسألة حياة أو موت، مش هينفع. بصي، أنا هدفع كل الفلوس اللي عايزاه بس يطلع خلال ساعتين.
الطبيبة: تمام مدام شمس، ساعتين والتحليل هيبقى عندك.
لتجلس شمس، ثم تجد سليم يرن عليها مرة أخرى.
شمس: يانعم.
سليم: خرجتي يا شمس.
شمس بعند: آه خرجت يا سليم.
سليم بنبرة دب الرعب في قلبها: تمام، اللي جاي بقى ميزعلكيش.
قالها وهو يغلق الهاتف معها.
شمس بغضب: أنا يتقفل التليفون في وشي، ماشي يا سليم الزفت.
يمر ساعتان، كانت تجلس شمس بتوتر بالغ، لا تعلم سببه، ولكنها متوترة حقاً. وفجأة، تدلف عليها الطبيبة وبيديها التحليل.
شمس وهي تحاول أن تجمع كلامها بصعوبة: إيه يا دكتورة؟ مش حامل... صح؟
الطبيبة: بس انتي حامل فعلاً، الورق بيقول كده مدام شمس.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السابع 7 - بقلم رحمة نجاح
أي يا دكتورة... مش حامل... صح؟
لا، انتي حامل فعلًا، الورق بيقول كده مدام شمس.
لتنظر لها شمس بصدمة:
نعم؟!
الدكتورة:
التحليل قدام حضرتك تقدري تتاكدي.
شمس بجنون:
ازاي انتي بتقولي اي محصلش حاجه مستحيل ده جنون.
سليم بجمود:
كنتي عايزه تيجي عند دكتوره وجيتي وطلعتي حامل يا شمس.
لتنظر شمس إليه بصدمة، أنه سليم يقف أمامها بكل شموخ.
لتنزل دموعها بصمت. حالة من الذهول تمكنت منها، أصبحت تنظر في الفراغ ولا تقدر على التفوه بكلمة واحدة.
الدكتور:
أهلًا سليم، هو في مشكلة ولا حاجة؟
سليم:
لا يا دكتورة، عن إذنك.
ليأخذ من يديها التحليل ويمسك يد شمس ويخرج خارج العيادة ويتوجه إلى منزلهم.
وعلى الجهه الأخرى في مكان ولا أول مرة نذهب إليه.
أحد الواقفين بغرور:
لا مقاسك مش هنا.
وصال:
نعم بتكلميني أنا؟
أيوة انتي ماسكة مقاس مش هيجي على قدك تقدري تروحي للمقاسات الخاصة.
لترد عليها بعصبية:
هو حد خد رأيك أصلًا.
مالك بس متعصبة ليه كده أنا بحاول أساعدك.
وصال بعصبية:
ومحدش خد رأيك نهائي وياريت تخليكي في نفسك.
الله، مدام متعصبة أوي كده طب ما تخسي.
وصال بعصبية:
لا دا انتي قليلة الأدب أوي.
لتخرج وصال من المكان وهي غاضبة بشدة. حسنًا هي تعلم أن وزنها زائد ولكن أسلوب تلك المتجعرفة معها أغضبها بشدة.
في شقة سليم.
دخل ليرمي شمس بقوة على الأرض.
سليم بغضب وهو يكسر في الأشياء التي أمامه:
ليه يا شمس، ليييييه انتي مش عارفة انتي عملتي فيا إيه. انتي كسرتيني.
ليتوجه إليها وهو يمسك شعرها بقوة جعلها تتألم بشدة ولكنها لا تبدي أي رد فعل نهائي. هالة من الصمت احتلتها.
حامل من مين يا شمس. رددددي عليااا.
لا يستمع منها أي رد. ليقوم بصفعها بقوة واحدة تلو الأخرى وهي ساكتة تبكي بصمت وشاهقتها تعم المكان.
مكنتش اتوقع انك وسخة كده يا شمس. مكنتش بحسبك زيه.
ليشاور على قلبه:
ده كان بيقولي إنك غيره، كنت هصدقه. لكن انتي طلعتي زبالة وزيه بالظبط.
ظل يكسر في جميع الأشياء التي أمامه حتى أصبحت يده مليئة بالدماء. لم تحاول شمس أن تدافع على نفسها هذا المرة حقًا، له الحق أن يفعل ما يشاء حتى إذا قتلها فهو معه الحق. لكن فكرة الحمل هذه تكاد أن تجعلها تجن حقًا. ولكن اثنان أطباء أثبتوا ذلك فكيف لها أن تتكلم وتقول لا.
ظل يكسر في الأشياء التي أمامه حتى خرج من الشقة بأكملها، يقسم أنه إذا ظل بالداخل لقتلَها لا محالة لها.
وعلى الجهه الأخرى كانت تسير نادين في إحدى شوارع ألمانيا وهي تفكر في صديقتها. هي تقسم أن يوجد شيء تخفيه عنها ولكنها لا تعلمه. صوتها يؤكد لها أن يوجد شيء حزين في قلبها. تريد أن تعلمه لكي تخفف عنها ولكنها لا تقول لها عن ماذا بداخلها.
ست هانم. اللي بقت تخرج من غيري.
نادين بابتسامة:
كنت مخنوقة يا قيس.
كنتي قوليلي وأنا أجي أفرفشك. وبعدين تعالي هنا مخنوقة ليه.
شمس حاسة إن فيها حاجة.
مش انتي كلمتيها.
نادين بتنهيدة:
ما ده اللي أكدلي صوتها فيه حزن.
ممكن تلاقي في مشكلة بينها هي وجوزها.
ده سليم يبقى نهاره مش فايت إن زعلها.
دول كانوا قرفنا بحبهم يا عم.
أنا كده عرفت اتحسدوا من النق.
أنا عيني وحشة دا انت ليلتك مش فايتة.
عيب عليكي يا باشا العين الزيتونية دي تبقى وحشة بردو.
لترد بضحك:
خلاص اتثبت.
وعلى الجهه الأخرى مازالت شمس تجلس على الأرض. لتتذكر شمس مواقفهم هي وسليم قبل الزواج.
شمس بضحك:
امممم بتحبني يا سليم.
سليم بحب يظهر في عيناه:
لو مش بحبك مكنتش هتجوزك يا شمسي.
شمس بمرح:
ياااه واد على الرومانسية. امممم.. هتسبني في يوم يا سليم.
سليم بصدق:
مستحيل يا شمس. تعرفي الوتين.
لتنظر شمس له بعدم فهم:
يعني إيه وتين.
الوتين هو الشريان اللي الرئيسي في الجسم بيوزع الدم على جميع أنحاء الجسد يا شمس يعني من دونه مفيش حياة.
ليصمت وهو ينظر إلى عينيها.
انتي وتيني يا شمس.
شمس:
لأ بقولك إيه مش واخده على الرومانسية دي أجمَد كده.
سليم بقرف:
تصدقي أنا غلطان ليكي غوري يا بت.
شمس بضحك:
طب مش ناوي توريني اختك يا عم بقا.
سليم:
حاضر هتشوفيها.
شمس بحب صادق:
بحبك يا خلاصي عليك خد قلبي يسطا.
لتفوق من ذكرياتها لا تعلم تغيره معها. ولكن ما زاد الأمر سوءًا هذا الحمل هي لا تعرف ماذا أن تكون حامل ولم يقم أحد بلمسها، تكاد أن تجن من كثرة التفكير. لولا أن هذا الطبيبة تعرفها منذ زمن لكانت قالت عنها أنها لم تفهم بالطب ولكنها تثق بها كثيرًا.
وعلى الجهه الأخرى كان سليم يضرب كيس الملاكمة الذي أمامه بغضب شديد. ضربات قلبه تكاد تكون مسموعه في المكان بأكمله من قوتها. عقله يكاد أن يجن من كثرة التفكير. حسنًا هو ينتقم منها ولكن فكرة الحمل هذا تجعله يريد أن يقتلها، كيف لشخص آخر أن يلمسها هذه الفكرة تجعله حقًا يريد أن يقتلها ويقتل نفسه. ولكن يوجد شيء بداخله يقسم له أن شمس لم تفعل شيئًا كهذا.
سليم بغضب:
طب ازاااااي أهي راحة لدكتوره تانيه. اتنين دكاتره هيكدبوا يعني. كانوا قفلوا قسم الطب ده أحسن. أنا مش عارف أعمل إيه. قلبي مش مطاوعني أعملها حاجة وحشة. يارب حلها من عندك.
يمر يومان ما زال سليم خارج المنزل لم يأتي نهائي وهذا ما جعل شمس تقلق عليه كثيرًا. هي تعلم أن هذا اليوم خاص بحفلة الشركة ومن المؤكد أنه سوف يذهب. ولكنها تريد أن تراه بشدة. تعلم أن حياتهم أصبحت مستحيلة وأن من المؤكد أن سليم سوف يطلقها قريبًا وهذا ما يجعل قلبها يتألم أكثر وأكثر. حسنًا هي كانت تريد الطلاق بسبب معاملته لها بعد الزواج ولكن بتلك الطريقة لا. لا تريده.
يمر ساعات ليدلف سليم إلى الشقة وهو يشعر بالألم. عليها قلبه الأحمق ما زال يخلق له مبررات وعقله يفعل العكس. ولكنه اعتمد على شيئًا وحتمًا سوف يفعله قريبًا.
ما أن دلف سليم إلى الشقة حتى وجد ما صدمه بشدة وكاد عقله أن يتوقف من الذي يراه.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة نجاح
دخل سليم الشقة وهو يشعر بالألم، قلبه الأحمق مازال يخلق لها مبررات وعقله يفعل العكس. ولكنه اعتمد على شيء وحتماً سيتم قريباً.
ما أن دخل سليم الشقة حتى وجد ما صدمه بشدة وكاد عقله أن يتوقف مما يراه. إنها شمس تتوسط الأرض ودماؤها حولها. ماذا؟ هل قطعت شريانها؟
صدمة احتلت سليم، بعد دقائق ذهب إليها سريعاً وحملها وخرج بها من المنزل وتوجه إلى المستشفى.
في المستشفى.
سليم: دكتور بسررررعه.
الممرضة عندما شاهدت شمس التي على يده: ترولي بسرعة، المريضة بتفقد دم كتير.
ليأتي أحدهم بما يسمى الترولي ويأخذوها سريعاً إلى غرفة العمليات.
ظل سليم واقفاً ينظر في الفراغ وأسئلة كثيرة تشغل عقله. هل كانت ستق*تل نفسها؟ لماذا تريد أن تم*وت؟ هل شعرت بالذنب اتجاهه أم أنها بريئة ولم تفعل شيئاً، ولذلك قررت أن تهرب من الواقع؟
لينظر لد*م*ائها التي على يده والتي تملأ قميصه. شرد قليلاً في الماضي وهو يتمنى أن تعود حياتهم كما كانت.
شمس: بغيظ: على فكرة بقا أنت بارد وسع.
سليم: بخبث: مش موسع.
لترد عليه بتوتر من قربه: سليم لم نفسك، أنا غلطانة إني جيت معاك والله.
سليم بضحك على هيئتها: انتي هبلة يا بت، انتي مراتي.
شمس بخجل: في بيتك ابقى مراتك.
سليم: أنا كاتب كتابي والله. ولمي نفسك انتي عشان متجوزكيش دلوقتي ومحدش يقدر يقول حاجة.
شمس بتوتر وخجل: تصدق أنت ق*ليل الا*دب ومخدتش بخمس دقائق تربية. وقال إيه عايز أوريكي ألوان الشقة يا شمس. دا أنا اللي هم*حرك لو ملمتش نفسك يا سي سليم.
سليم بضحك شديد: أيوه يا شمس يا جامد.
شمس بفخر: احم احم، لا داعي للتصفيق.
سليم: غوري يا بت جتك نيلة.
ليبعد عنها بقرف وشمس تضحك بشده عليه، منظره يبدو مضحكاً للغاية.
سليم: أيوه عشان تلمي نفسك ومتفكريش تقربي تاني.
شمس: أنا سبتك بمزاجي مش عشان أنا مش لاقي، لا عشان أنا مش عايز.
سليم: نعم يا عنيا. قالتها وهي ترفع أحد حاجبيها بغيظ.
سليم بخوف مصطنع: ده تريند وربنا، مالك قلبتي كده ليه.
شمس بضحك: خلاص سماح المرة دي.
ليفوق من ذكرياته وهو يتنهد بقوة دليل عن مدى الوجع الذي بداخله. يوجد شيء خطأ بالموضوع. فكرة أن شمس تحمل من شخص مجهول هو لم يعلمه. هذه الفكرة تجعله يجن. ولكن هو يحب شمس منذ خمس سنوات، قلبه يقسم أنها لم تفعل شيئاً كهذا. ولكن اثنان أطباء أثبتوا ذلك، فكيف له أن يكذبهم؟
(عندما تقول لي ما هو الع*ذاب بنسبة لي أقول لك عزيزي، عندما يقول قلبي شيئاً وعقلي يقول العكس، هنا أقسم لك أن العذاب يكون مؤلم أكثر من عذ*اب الج*سد).
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس بسنت مع ذلك المجهول.
المجهول: عرفتي اللي حصل.
بسنت ترد بغرور: طبعاً.
المجهول: شمس في المستشفى قط*عت شريا*نها.
بسنت: عارفة، أحسن خليها تم*وت عشان نستريح.
المجهول: طب وحفلة الشركة.
بسنت: سليم أكيد مش هيسيب الحفلة عشان البتاعة دي.
المجهول: مظنش يا بسنت.
بسنت: عيب عليك يابني، سليم الحفلة دي مهمة جداً عنده، مستحيل يسبها.
وعلى الجهه الأخرى كان يجلس سليم بالخارج وقلبه يؤلمه بشدة عليها. حسناً، سيستمع إلى قلبه، ولكن هذه المرة الأخيرة الذي يمشي به ورائه.
سليم: دكتور لو سمحت.
الدكتور: اتفضل أستاذ سليم.
سليم: مدام شمس عاملة إيه.
الدكتور: الحمد لله لحقناها في الوقت المناسب، بس...
سليم: هي هتفوق بكرة كده إن شاء الله، عشان من الواضح كده أنها بقاله أكتر من يومين مش بتاكل وده أثر على جسمها بطريقة وحشة.
سليم بإحراج: احم، بص هو يعني... تقدر تقولي هو الجنين لسه موجود ولا توفي.
الدكتور بذهول: جنين إيه؟
سليم: اللي حامل فيه شمس.
الدكتور: مدام شمس مش حامل أصلاً. مين قال لحضرتك كده؟
سليم بصدمة: نعم؟ إزاي مش حامل؟ اتنين دكاترة قالوا كده. معلش ممكن تتأكد.
الدكتور: بقول لحضرتك مدام شمس مش حامل وأنا متأكد من كده. وازاي أصلاً في دكتور يقولك كده؟ لأ واتنين كمان، أكيد اتلخبطوا.
ليقول كلامه ويذهب من أمامه، تاركاً إياه في صدمة وزهول حقيقي. هل حقاً هي لم تكن حامل من الأساس؟ هل قلبه سينتصر على عقله هذه المرة؟ يتمنى حقاً أن يحدث هذا، يتمنى أن ينتصر القلب على العقل هذه المرة.
ليخرج من المستشفى وهو في صدمة، ليذهب إلى ذلك الدكتور الذي قال عنها حامل وهو يكاد أن يجن حقاً.
سليم بغضب: انتي... فين الدكتور الحمار اللي شغال في الطوارئ؟
الممرضة: حضرتك أنت في مستشفى، صوتك ميعلاش هنا.
سليم بغضب شديد: مش انتي اللي هتقوليلي اتكلم فين وإزاي، الدكتور يجي هنا حالاً، إلا قسمًا بالله المخروبة دي هتتقفل.
الدكتور: انت بتزعق كده ليه يا أستاذ.
سليم: هو انت يا رو*ح امك.
الدكتور: انت بتتكلم كده ليه.
سليم وهو يمسكه من ياقة قميصه: أنا هقولك بتكلم إزاي. مدام شمس نصار، إزاي تقول عليها حامل؟
الدكتور بتوتر عندما علم سبب غضبه وعلم هويته: ثانية بس، ده كان تشابه أسماء مش أكتر، اهدي بس وهنلاقي حل.
سليم بغضب: حل؟ دا انت ليلتك سودة معايا إن مشلتكش من نقابة الأطباء مبقاش أنا سليم نصار.
الدكتور بخوف: اهدي بس يا أستاذ سليم، والله هو غلطة بسيطة مش محتاجة كل ده.
سليم: أنا هوريك إزاي الغلطة البسيطة دي.
ليأخذ سليم بغضب ويخرج به خارج المستشفى، ولا أحد يقدر على إيقافه، فهو يشبه الثور الهائج الآن.
الحارس: تؤمر بإيه يا سليم بيه.
سليم: تاخدوا الحيوان ده وتقوموا معاه بالواجب. الصبح يا صالح مالقوش اسمه دكتور، يتشال من النقابة، انت فاهم.
الحارس: تمام يا سليم باشا.
الدكتور بخوف: والله هعملك اللي أنت عايزه يا سليم باشا بس بلاش الحكاية دي أرجوك.
سليم بغضب: خدوه.
ليقول في سره: وحياة كل قلم ضربتهولها، وكل كلمة قولتها وجعتها، خاصة بالموضوع ده، لهنتقم منك انت والدكتورة البهايم دي، بس مش دلوقتي، أطمن عليها الأول.
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس وصال في إحدى المطاعم المطلة على النيل.
صديقتها: اتأخرت عليكي.
وصال بابتسامة: مش أوي يعني.
صديقتها: معلش والله الطريق كان زحمة.
وصال: خلاص يا ستي فداكي. قوليلي المهم، كان مالك امبارح.
لترد عليها بحزن: مفيش، كنت مضايقة شوية مش أكتر.
صديقتها: إيه السبب اللي مزعل بسبوستي.
وصال: كنت راحة أشتري هدوم زي ما قولتلك، بس في واحدة اتريقت على وزني ومشيت وأنا زعلانة.
صديقتها: سيبك منها دي حيوانة. وبعدين دا انتي بطبوطة وقمر.
وصال: متحاوليش تكدبي عليا، أنا عارفة إن وزني كبير.
صديقتها: والله مش بكدب عليكي، بس حكاية الوزن دي انتي تقدري تتحكمي فيها. يعني تقدري تخسي بمزاجك. يا وصال، الزعل اللي في عينيكي ده مش عايز أشوفه تاني.
لترد عليها بحزن شديد: أنا مفياش أي حاجة حلوة يا ريما.
صديقتها: يا قلب ريما انتي. أنا شيفاكي في عيني أجمل البنات. بلاش قلة الثقة دي بسبب واحدة قل*يلة الذوق ومتكبرة.
وصال: لأ أنا فعلاً مش حلوة، يعني البنات ماشاء الله بشرتهم بيضة ومفيهاش حبوب زيي. لكن أنا بشرتي مليانة حبوب ووزني زايد أوي.
صديقتها: عادي جداً يكون بشرتك فيها حبوب، انتي إنسانة وده من الطبيعي. بشرتك مش مقياس جمالك يا وصال. وبعدين تعالي هنا، ما انتي شعرك عامل زي شعر روبانزل، حد قال حاجة. انتي جميلة يا وصال صدقيني وربنا مش بيدي للشخص كل حاجة. وده طبع البشر أن كل شخص بيشوف اللي معاه حاجة وهو مش عنده زيها. من هنا بيبدأ يشوف نفسه وحش ولا يصلح للحياة. لكن انتي جميلة زي ما انتي يا وصالي.
وصال: مش عارفة يا وصال.
صديقتها: يبقا انتي فاهمة غلط عن مقاييس الجمال بقا. شكلك تقدري تغيريه عادي جداً. بشرتك تقدري تعالجيها، جسمك تقدري تخسي وتوصلي للوزن اللي انتي عايزاه. بس انتي فين من ده كله بقا؟
وصال: يعني إيه أنا فين؟
صديقتها: فين نفسك؟ شخصيتك فين من ده كله؟ اللي هيحبك هيحب شكلك يا وصال كده، مش هيحبك لذاتك لأنك وصال الشخصية المختلفة. انتي بتفكري غلط جداً صدقيني.
وصال: مش عارفة بقا.
صديقتها: طب تيجي نعمل حركة حلوة؟
لترد بعدم اكتراث: إيه؟
صديقتها: تعالي نعمل شوبينج.
وصال: مش عايزة.
صديقتها: تعالي بس، أنا اللي هختارلك الهدوم.
وصال: اللي انتي عايزاه، تعالي.
وعلى الجهه الأخرى كان سليم يجلس بجانب شمس وهو ممسك بيديها ويتأمل في ملامحها بهدوء. ولكن ما قطعه من شروده بها هي رنات الهاتف. ليخرج من الغرفة بهدوء لكي لا يزعجها.
سليم: إيه يا بسنت.
بسنت: إيه يا سليم، الحفلة فضلها ساعة ورجال الأعمال على وصول، مش جاي؟
سليم: لا مش جاي، الغي ده كله.
بسنت بغضب: نعم؟ إزاي يعني، والناس المهمة اللي جاي من أمريكا وفرنسا يروحوا فين؟ مستحيل تتلغي.
سليم بصرامة: أنا قولت تتلغي يا بسنت، وأنا مش باخد رأيك إذا كان ينفع ولا لأ، أنا بأمرك.
بسنت بهدوء: طب اسمعني.
سليم: المكالمة انتهت، وياريت اللي بقوله يتنفذ.
ثم أغلق الهاتف في وجهها. لتغضب بسنت بشدة وهي تلقي الكأس الذي تمسكه، ليتحول إلى قطع متناثرة على الأرض.
شخص: مالك يا بسنت.
بسنت: البيه مش جاي، قاعد جنبها في المستشفى، وقال إيه الغي الحفلة. الحرباية طلعت بسبع ترواح وعايشة.
شخص آخر: قولتلك مش هيسيبها يا بسنت.
بسنت بغضب وخبث: وحياتك ياسليم لنهيها من على وش الأرض، بس استني عليا.
ليضحك عليها بشدة: بتفكري في إيه يا بسنت.
لتتذكر بسنت شيئاً ما، لتنظر له بصدمة وزهول.
بسنت: في مصيبة يا....
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة نجاح
لتتذكر بسنت شيئًا ما.
لتنظر له بصدمة وزهول.
"في مصيبة."
"في أي؟"
"حمل شمس، سليم أكيد هيعرف الحقيقة."
"نهار مش فايت، أكيد هيعرف إنها مش حامل وكل اللي بيترتب هايروح."
"لأ.. لأ متقولش كده، أكيد مش بعد ما راح لاتنين دكاترة.. هايروح تاني.. ده يبقى ساعة سودة إن عرف كل حاجة هاتروح، بذات لو عرف إن إحنا اللي عملنا كده."
"متقلقيش مش هيعرف، اهدي بس."
"طب الحفلة كده هتتأجل؟"
"طبعًا هو قال كده، لازم تتأجل."
"تمام، هنلغيها."
لتقول بغيظ: "منك لله يا شمس."
وعلى الجهة الأخرى يجلس سليم بجانب شمس.
يحمد ربه كثيرًا أن القلب انتصر هذه المرة.
ماذا كان سوف يفعل إذا كانت بالفعل حامل.
يقسم أنه كان على وشك الجنون من مجرد الفكرة، ولكن كان بداخله شعور قوي أن شمس لم تفعل ذلك.
كلما تذكر هيئتها عندما كانت تبكي بصمت وهو يضربها، يلعن نفسه بشدة.
لم يكن يريد أن يحدث بينهم ذلك.
ولكن رغم ندمه على ما حدث، هذا ما زالت فكرة الانتقام تستحوذ تفكيره بشدة ولا يريد أن يتخلى عنها.
هو ندم من شيء واحد، ليس من فكرة انتقامه منها.
وعلى الجهة الأخرى في بيت شمس.
"البت مبتردش."
"ينهاري! إنتي يا ست إنتي كل شوية تنطيلي كده، أنا زهقتلك."
الأم بغيظ: "إنت غريزة الأبوة مش شغالة معاك ليه كده؟ هتشل منك ياربي."
الأب بضحك: "شغالة بس مش كل شوية أجي أجننك معايا، زيك كده."
الأم: "أنا مجنونة؟"
الأب: "لأ، إنتي مفيش أعقل منك يا روحي، اهدي بقا كده والبسي عشان نروح لها."
لتقول بفرح: "حاضر، هلبس."
وعلى الجهة الأخرى في المول الذي ذهبت إليه البنات.
"خلصي بقا يا ريما."
"يابنتي ما الهدوم دي ليكي إنتي، هو أنا جايه ليه؟ إنتي ناوية تجننيني صح؟"
وصال بضحك: "مش أوي يعني، بس زهقت كل شوية عمالة تطلعي في هدوم وأنا خلقي ضيق."
ريما بابتسامة: "وسعيها شوية يا محاسن، أشطات."
وصال: "أشطا."
"خشي بقا قيسي الفستان ده."
لترد عليها بقلة حيلة: "حاضر."
لتدلف وصال وتخرج بعد فترة وهي ترتدي فستان في غاية الجمال عليها حقًا.
أخفى قليلًا وزنها الزائد وتناسب مع جسدها بشدة.
"إيه يا واد الجمدان ده."
"حلو بجد."
"جميل جدًا والله ولايق عليكي يا قطتي."
لتقول بابتسامة تزين ثغرها: "إن شاء الله يخليكي رافعة معنوياتي."
وعلى الجهة الأخرى في مكان ولا أول مرة نذهب إليه، وها هي دولة أمريكا.
"قاعدة كده ليه؟"
"مخنوقة شوية."
"لسه فاكرة."
"رغم اللي عمله مش عارفة أنساه يا وعد."
"يا قلب وعد، إنتي مينفعش اللي إنتي فيه ده، لازم تثبتي له إنك قادرة على التحدي وعلى المواجهة."
"بلا نيلة، ولا قادرة أقوم من مكاني أصلًا."
"خلاص يا باشا، الله! هو إحنا لازم نثبت له؟ خلاص إنتي فاهمة؟"
"حاضر يا أختي، نثبت ماهي مش صحتك، هي صحة اللي خلفوني بس."
"لسانك قمر زيك."
لترد عليها بابتسامة: "شكرًا."
في شقة والدة شمس.
"مالك؟"
"دايخة شوية يا عز."
"خلاص مش لازم نروح دلوقتي، أنا كلمت سليم وقال إنهم كويسين."
"لأ، أنا عايزة أطمئن عليها."
"مش هنروح في حتة وإنتي تعبانة كده، أكيد السكر عالي عليكي."
"أنا عايزة أشوفها."
عز الدين بصرامة: "قولت مش هنروح في حتة دلوقتي يا سميرة، خشي جوه وبكرة نبقى نروح لها."
الأم بغيظ: "حاضر."
يمر اليوم بسلام ويأتي يوم جديد بأحداث جديدة.
كان ما زال يجلس سليم بجانبها يحتضن يديها بيده وهو نائم.
ليشعر بها تحرك يديها ببطء شديد.
سليم بصوت ناعس: "إنتي صحيتي."
شمس بعدم وعي: "هو في إيه واحنا فين؟"
سليم: "في المستشفى."
ليقول بغضب: "بسبب اللي عملتيه."
لتفهم شمس بسبب أنها لم تأكل منذ يومين.
شمس بعدم اكتراث: "مش مهم."
سليم بغضب: "هو إيه اللي مش مهم؟ تقطعي إيدك كده مش مهم، إنتي غبية."
شمس بشهقة: "قطعت إيه؟ إنت اتجننت؟"
سليم: "لأ متجننتش يا هانم، بس أجى الشقة ألاقيكم مقطعة إيدك ده إيه."
شمس بجنون: "أنا مستحيل أعمل كده، إنت اتجننت بجد؟ أكيد مهما حصل عمري ما هوصل إني أقطع شرايني."
سليم بعدم فهم: "أومال إزاي يعني؟"
شمس بغضب: "معرفش.. أنا فعلًا جبت السكينة بس سبتها بعد ما فكرت إني هموت كافرة."
ليدلف عليهم الطبيب.
"مدام شمس عاملة إيه دلوقتي."
ليقوم بفحصها.
"لأ، دا احنا بقينا عال أوي.. بس لازم تهتمي بأكلك شوية يا مدام شمس، مينفعش كده."
شمس بضعف: "حاضر."
"ممكن أتكلم معاك شوية أستاذ سليم."
سليم: "طبعًا."
ليأخذ الطبيب سليم إلى الخارج لكي يتحدث معه.
"مدام شمس لازم تتعرض على دكتور نفسي عشان اللي عملته ده أكيد له سبب وممكن تعمله تاني."
سليم بخوف عليها: "هي فعلًا ممكن تعيده تاني؟"
الدكتور: "طبعًا، إنت متعرفش أي سبب اللي عملته وممكن تعيده تاني، عشان كده لازم تروح لدكتور نفسي يعرف السبب ويحاول يعالجها."
"تمام يا دكتور، إن شاء الله."
"هي كده تقعد تاني في المستشفى ولا خلاص كده أقدر آخدها؟"
الدكتور: "لو هيبقى فيه رعاية في البيت مفيش مشكلة تروح."
سليم: "تمام، هاخدها."
الدكتور: "عن إذنك."
ليدلف سليم عليها الغرفة مرة أخرى ليجدها تبكي في صمت تام.
سليم: "ليه بتعيطي؟"
شمس: "ملكش دعوة."
سليم: "شمس لمي نفسك واتكلمي عدل."
شمس: "إنت عايز إيه يا سليم؟ أقولك بعيط ليه؟ بعيط على الحياة اللي أنا فيها وعايشاها."
سليم وهو يحاول أن يثبت قليلاً: "طب يالا نمشي."
ليتوجه إليها وهو يحملها على يده.
شمس بشهقة: "إنت إيه اللي بتعمله ده؟ نزلني يا سليم."
سليم ببرود: "إنتي شايفة إنك قادرة تمشي؟"
ليصمت وهو يجيبها: "لأ، يبقا تسكتي بقا."
لياخذها ويتوجه بها إلى السيارة ثم إلى منزلهم.
ما أن دلف المنزل حتى وجد المكان نظيف، ليتذكر عندما بعث أحدهم لكي ينظف المكان من الفوضى الذي كان بها.
سليم: "تقدري تاخدي دش لحد ما أقولها تعملك أكل.. ولو مش هتقدري أنا ممكن أساعدك، معنديش مشكلة."
شمس بخجل: "لأ شكرًا، أنا هعرف أساعد نفسي كويس، تقدر إنت تخرج."
ليخرج سليم من الغرفة لتقوم شمس لكي تأخذ الشاور الخاص بها وهي مرهقة قليلاً.
لتخرج شمس بعد فترة وهي ترتدي ثوب النوم الذي كان أكثر من رائع عليها، رغم شحوب وجهها وجسدها الذي أصبح ضعيف للغاية من قلة الطعام.
لتجلس على السرير وهي تغطي نفسها جيدًا.
لتجد سليم يدلف عليها بحامل الطعام.
سليم: "يالا عشان تأكلي."
شمس: "مش جعانة، عايزة أستريح مش أكتر."
سليم بصرامة: "إنتي عاجبك نفسك يعني؟ يالا عشان تأكلي."
شمس: "أووف، حاضر."
لتأكل شمس في صمت تام حتى قطعة هو.
يسألها لها: "ليه عملتي كده يا شمس؟ عشان فكرة إنك حامل."
شمس بغضب من سؤاله المتكرر: "قولتلكم أنا عمري ما هعمل في نفسي كده مهما كان السبب، مش هقابل ربي وهو غضبان عني."
"وثانيًا، أنا مش حامل، معرفش الحمل ده جه إزاي، بس أنا واثقة في نفسي وفي تربيتي يا سليم، حتى لو دكاترة العالم كله قالوا أنا حامل.. أنا مش هصدق."
سليم بتوتر من ردة فعلها: "عايز أقولك حاجة."
شمس باستغراب من توتره الواضح: "قول."
كاد سليم أن يتحدث ولكنه سمع طرقات الباب.
"إيه ده؟"
"ست بسنت برة يا بيه وعايزاك."
شمس بغضب: "مين جاب ست زفت دي هنا؟"
ليضحك سليم على شكلها وهي تتحدث وعلى غضبها المحبب لقلبه.
"هخرج أشوفها."
ليقول سليم جملته وهو يخرج.
لتقوم شمس بتقليده وهي تقول: "هخرج أشوفها.. أخرج يا خوي، أخرج! رجالة جتهم نيلة."
أما بالخارج.
"جيتي ليه يا بسنت؟"
"الله أشوف شمس، مش هيا تعبانة برضو."
سليم: "وإنتي عرفتي منين؟"
بسنت بتوتر من غبائها: "أصل إنت مجتش الحفلة وقولت تتلغي، فقولت أكيد شمس تعبانة، أصل هو ده السبب الوحيد يعني."
سليم بعدم تصديق: "تمام، هدخل أجبهالك."
ليدلف سليم الغرفة.
شمس: "جت ليه؟"
"جايه تشوفك عشان تعبانة."
"إنت لحقت تعرفها بالسرعة دي؟"
سليم: "أنا مقولتلهاش حاجة أصلًا، وياريت تخرجي عشان تمشي."
لتقوم شمس وكادت أن تخرج.
"إنتي راحة فين؟"
"مش بتقولي أخرج ليها."
"تخرجي ليها وإنتي لابسة مش كده؟"
"على أساس إني قالعة يعني، أنا لابسة أهو."
"تلبسي حاجة بكم وتغطي شعرك يا شمس."
شمس بزهق: "حاضر."
بعد مرور نصف ساعة كانت تخرج شمس وهي غاضبة لأنها سوف تقابل تلك المرأة.
بسنت: "ألف سلامة عليكي."
شمس بملل: "الله يسلمك."
بسنت: "عاملة إيه دلوقتي؟"
شمس: "أحسن منك."
بسنت بغيظ: "أتمنى دايمًا تكوني أحسن مني."
ليأتي لسليم مكالمة.
"هاروح أشوف المكالمة دي وهاجي يا شمس."
شمس بابتسامة: "خد راحتك."
لتفكر بسنت في شيء ما لكي تفسد علاقتهم.
أن الشخص الوحيد الذي يعلم بحملها هو سليم.
وإذا قالت لها بسنت الآن أنها كانت تعلم، فبالتأكيد سوف تفهم أن سليم هو الذي قال لها، وهنا تفسد علاقتهم مجددًا.
بسنت بخبث: "إيه ده يا شمس؟ إنتي كنتي هتموتي نفسك ولا إيه؟"
شمس بتوتر: "لأ، دا أنا اتعورت مش أكتر."
بسنت بخبث: "بحسبك عشان تنزلي اللي في بطنك، كنتي هتموتي نفسك، يالا الحمد لله إنك طمنتيني."
شمس بشهقة: "إنتي تعرفي منين؟"
بسنت بخبث: "أصل سليم مش بيخبي حاجة عليا خالص، وجالي البيت ساعة ما عرف، ده حتى كان بايت معايا يومين ورا بعض."
شمس بغضب: "نعم؟ كان بايت معاكي إزاي يعني؟"
بسنت بخبث: "مش مصدقة؟ تقدري تسأليه. ولا هتتكسفي؟ أه، صح نسيت أقولك إنك مكنتيش حامل أصلًا."
صدمة.. زهول.. ماذا تقول هذه؟ هل بالفعل هي لم تكن حامل وعاشت في وهم كل هذا الفترة؟
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة نجاح
بسنت بخبث: مش مصدقة، تقدري تسأليه. ولا هتتكسفي؟ آه صح، نسيت أقولك إنك ما كنتيش حامل أصلًا.
صدمة. ذهول. ماذا تقول هذه؟ هل بالفعل هي لم تكن حامل وعاشت في وهم كل هذا الفترة؟
شمس بغضب وصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي، انتي أكيد اتجننتي!
بسنت بخبث: انتي أصلًا حد لمسك يا شمس؟ هتضحكي على نفسك يعني؟ بالعقل كده هتحملي إزاي أصلًا؟
شمس بصدمة: يعني أنا ما كنتش حامل واللي حصل ده كان وهم؟
بسنت بخبث: ويا ترى مين اللي له يد إنه يعيشك في الوهم ده بقا؟
شمس بذهول: سليم...
بسنت: أكيد اتفق مع الدكتورة والدكتور عشان يثبتلك إنك مش كويسة ويذلك.
شمس: لأ لأ، سليم مستحيل يعمل كده.
بسنت بحنية مزيفة: انتي لو مش زي أختي يا شمس مكنتش هقولك كده. سليم مش بيحبك، ابعدي عنه أحسن بدل ما يهينك كده. انتي تستاهلي شخص أحسن من كده بكتير.
لم تستمع شمس إلى ما قالته تلك الحرباء، أووه عذرًا، أقصد تلك بسنت وما قالته لها. كانت في حالة ذهول وصدمة حقًا، لم تستوعب شيئًا. هل حقًا سليم هو الذي فعل كل ذلك لكي تكون شخصية غير مقبولة بالنسبة لها؟ ليصرخ القلب وهو يقول: لا لا، سليم لا يفعل ذلك. اصمت أيها القلب الأحمق، أنت الذي فعلت بي كل هذا. لم أصمت بعد اليوم، فيكفي ما حدث.
بسنت: شمس، فوقي. انتي روحتي فين مني؟
شمس بصدمة وتوهان وهي تحاول أن تجمع كلامها: أنا معاكي أهو.
بسنت بخبث: احم، أنا لازم أمشي بقا.
لتترك بسنت شمس وهو في حالة صدمة شديدة. ولكن تلك بسنت كانت توجد ابتسامة تزين ثغرها، كانت سعيدة بشدة لنجاح خططها وأنها أدخلت في عقل شمس أن وراء كل ما حدث لها هو سليم. ومن الواضح أنها نجحت في ذلك.
سليم: شمس واقفة كده ليه؟ وفين بسنت؟
شمس بتوهان: بسنت مشيت.
سليم: أحسن بردو. استني، انتي راحة فين؟
شمس: عايزة أنام.
سليم: تمام.
لتدلف شمس غرفتها وهي تغلقها عليها، ثم تبدأ في بكاء هستيري يقطع نياط القلب.
ليه يا سليم تعمل كده؟ انت بتنهي آخر حاجة حلوة ليك جوايا. مش عارفة أكرهك ومش عارفة أرجع أحبك زي الأول.
وعلى الجهة الأخرى كانت بسنت تجلس مع المجهول.
انتي إزاي تقولي لها إنك عارفة إنها حامل؟ انتي غبية يا بسنت.
بسنت بهدوء: يا ابني اسمع مني كده. هي هتسيب سليم ومش هيدور ورانا. وشمس غبية، مستحيل تقوله إن أنا اللي قولتلها.
يا ابني، انتي روحتي اعترفتي على نفسك؟ إيه الغباء ده؟ وإنتي عرفتي منين إن شمس مش هتقول لسليم؟ ها؟ هتودينا في داهية؟
بسنت: يا ابني افهم بقا. هي لما تعرف إن سليم مخطط لده كله عشان تطلع قدام نفسها بالوساخة دي وسليم يهينها، هتكره. وأكيد مش هتروح تقوله. وكده يبقى كسبنا طلاقهم.
أتمنى ده يحصل يا بسنت والدنيا متبوظش.
متقلقش، خليك ورايا بس.
آه صح، أنا نسيت أسألك.
على إيه؟
إنتي إزاي جايبة كل المعلومات دي؟
بسنت بخبث: لا دي بقا مصادري الخاصة، مقدرش أقول عليها.
أهم حاجة منروحش في داهية. غير كده مش عايز أعرف.
إنتي معايا يعني أمان؟
أتمنى ذلك.
وعلى الجهة الأخرى في غرفة سليم كان يفكر كيف يقول لشمس أنها ليست حامل وأن كل هذا كان بسبب ذلك الطبيب المتخلف. ليسمع شهقاتها ويقوم من جلسته ويتوجه إلى غرفتها.
شمس، افتحي الباب. ردي عليا أنا بكلمك.
عايزة أنام يا سليم.
افتحي، هشوف حاجة وبعدين نامي تاني.
لتقوم شمس وتحاول أن تبدو طبيعية ولكنها لم تنجح في ذلك. لينظر لها سليم بشفقة، من الواضح أنها كانت تبكي. وجهها أحمر بشدة دلالًا على بكائها، عينيها تزينها الدموع لتعطي لها بريق خاص.
سليم بحنية: بتعيطي ليه؟
لم تستحمل شمس سؤاله لتبكي مجددًا بحرقة شديدة وهي تحاول تنظيم تنفسها.
ليتقدم منها سليم وهو يحتضنها بشدة ويربت على ظهرها لعلها تهدأ.
سليم: خلاص، اهدي. اهدي، مفيش حاجة لكل ده.
لم ترد عليه شمس بل ظلت تبكي وهي تتشبث به وهي تشعر أنها على وشك الاختناق بسبب تنفسها الذي أصبح على وشك الانعدام.
سليم: شمس، اهدي وحاولي تاخدي نفسك براحة. اهدي، اهدي. شهيق، زفير. شهيق، زفير.
لتفعل شمس ما قاله لها بهدوء وهي تشعر بتحسن.
بعد فترة كانت شمس قد هدأت لتبتعد عنه بهدوء.
سليم وهو يحتضن وجهها بيده: بتعيطي ليه؟
شمس بعصبية: انت هتجنني يا كائن انت! شوية تقولي انتي في جحيم سليم نصار، وشوية تبقى حنين. أنا معنديش طاقة يا سليم لكده.
سليم بقلة حيلة: طب اهدي عشان متعبيش.
شمس بعصبية: انت إيه يا أخي انت...
كادت شمس أن تكمل كلامها ولكن قبلة سليم لها منعتها. لتحاول أن تبتعد عنه بغضب شديد من فعلته ولكنه كان كالحائط البشري لا يتحرك. ليتعمق سليم أكثر وأكثر وهي تحاول بشتى الطرق أن تبتعد عنه. ليبتعد بعد فترة ليجدها تبعده عنها بغضب وهي تمسح شفتيها بقوة دلالًا على اشمئزازها.
شمس بغضب: القرف ده متعملوش تاني، واتفضل بره.
شعر سليم بالعصبية الشديدة لردة فعلها تلك. هي حقًا تشمئز منه.
انت بتعملي كده ليه؟
شمس: عشان بقرف منك يا سليم. أنا ما كنتش عايزة حد يقرب مني غير اللي هحبه بجد وهتجوزه.
كانت تقصد أن تغضبه بكلامها تلك.
ليمسكها سليم من يديها بشدة ويقربها منه ليصبح وجه مقابل لوجهها ويقول:
تتجوزي مين يا حلوة وتقرفي من مين؟
شمس بقوة: أيوه، إحنا هنطلق يا سليم، وأكيد هتجوز مش هعيش على ذكراك يعني. وإيه هي الذكريات أصلًا غير عذاب وقرف وذل؟
سليم بغضب وصوت دب الرعب أوصالها: طب طول ما انتي على ذمتي يا شمس، مسمعش سيرة دكر على لسانك، انتي فاهمة؟ وحكاية بتقرفي مني دي هنشوفها بعيدين، فااااهمة؟
شمس بخوف من صوته: حاضر.
ليتركها سليم ويخرج وهو غاضب بشدة لعدم تقبلها إياه.
وعلى الجهة الأخرى في ألمانيا كانت تجلس نادين في شقتها وهي تفكر في شمس التي لا تتصل منذ فترة ولم ترد عليها. ثواني وكان يأتيها اتصال من شمس.
نادين بضحك: لو كنت بجيب سيرة ربع جنيه مكنش جه.
شمس: محتاجاكي.
كلمة جعلت نادين تشعر بالخوف الشديد على صديقتها.
نادين: مالك يا شمس؟
شمس: لو بتحبيني بجد انزلي مصر يا نادين.
نادين بخوف: طب قوليلي مالك؟ انتي قلقتيني عليكي والله.
شمس: مش هعرف أقولك على اللي جوايا. أنا محتاجاكي معايا وخلاص.
نادين: حاضر، والله في أقرب وقت هنزلك. بس أهم حاجة انتي تكوني بخير.
شمس بتنهيدة: بخير، بس تعالي انتي.
نادين: حاضر، هيجيلك والله.
شمس: يالا سلام انتي بقا، عايزة أنام.
نادين: تصبحي على جنة يا عيوني.
وانتي من أهلها.
لتغلق شمس الهاتف وهي تفكر ماذا سوف تفعل مع سليم. لا تريد أن تقول له عن ما بسنت قالته لها، تريد أن تفعل شيئًا آخر. ولكن ما هو يا ترى؟
وعلى الجهة الأخرى في مكتب يزن.
بقولكوا اسكتوا، انتو وجعتوا دماغي.
البنت: يا حضرة الظبوطة، أنا معملتش حاجة. هو اللي سافل ومت*حرش.
كدابة والله يا بيه.
أنا كدابة يا حي*وان.
بص يا بيه، هي بتشتم أهي.
يزن بعصبية: بس مسمعش صوت حد فيكم إلا بإذن. إحنا مش في حنة شيماء هنا. انتي يا بنتي، إيه اللي حصل؟
كنت ماشية يا حضرة الظبوطة والم*تحرش ده حاول يقرب مني. غير الكلام الوحش اللي أخلاقي متنفعش تخليني أقوله.
وانت يابني، إيه أقولك في اللي بتقوله؟
كدابة يا باشا، أنا معملتش حاجة.
أنا اللي كدابة يا راجل يا مت*حرش.
يزن بغضب: سامح، انت اللي اسمك سامح.
نعم يا فندم.
تخدلي الاتنين دول على الحبس. أنا مش ناقص وجع دماغ.
البنت بذهول: وأنا مالي؟ طب ده هو المتح*رش. وبعدين الشرطة في خدمة الشعب وكده مش فير.
خدلي يابني الراجل ده وسيب البت دي تمشي.
ليه بس كده يا حضرة الظابط؟ يعني أنا لازم أعمل زيها عشان تسبني؟
خده يابني على الحبس، مش ناقص قرف.
ليخرج سامح ومعه ذلك الرجل.
البنت بابتسامة: شكرًا يا حضرة الظبوطة.
اطلعي بره يا بت.
البنت بضحكة: حاضر.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شمس وهي تتصل على أحدًا ما. ليأتيها الرد وتنصدم بشدة وتبدأ في بكاء شديد. ليمسح سليم بكائها مجددًا.
يادي النيلة، مش هنخلص انهارده. عيطي مش قايم.
ليسمع بكائها يزداد بقوة تجعل القلب يرق لها، ليقوم من جلسته بغضب شديد ويتوجه إلى غرفتها مجددًا.
سليم: مالك بتزفتي تعيطي تاني ليه؟ مش هنخلص انهارده صح؟
شمس ببكاء: ......
لينصدم سليم بشدة مما سمعه منها.