الفصل 17 | من 33 فصل

رواية انتقام خاطئ الفصل السابع عشر 17 - بقلم نيفين بكر

المشاهدات
19
كلمة
872
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

أحمد دون أن يتكلم مال عليها والتهم شفتيها بين شفتيه بقبلة محمومة طويلة. كان يقبلها برقة وبنهم شديد. نعم، كانت قبلة مختلفة، طعمها، إحساسه بها مختلف عن أي قبلة قبلها لامرأة من قبلها، فكل شيء يخص مهجة مختلف. ظل يقبلها بتلذذ وكأنه وجد ضالته. أما عنها، فتشبثت بياقته كأنها طوق النجاة من الغرق. لف ذراعه حول خصرها ليسندها وهو يرفعها عندما حس بوهنها، وما زال يأسر شفتيها بين شفتيه.

بعد مدة، أطلق سراح شفتيها بصعوبة وأسند جبينه على جبينها. كانت هي مغمضة عينيها ببراءة شديدة، ووجهها أحمر وشفتيها ساكنت ولكنها منتفخة. قبل جبينها وقال: "أنا آسف، ما قدرتش أمنع نفسي." فتحت عينيها على اتساعهم وتملصت من بين ذراعه حتى أنزلها. وقالت: "انت... انت إزاي تعمل كدا؟ وانفجرت في البكاء. "مهجة، أنا... "مهجة، ببكاء: انت إيه؟ انت مفكرني من البنات اللي تعرفهم مش كدا؟ عشان كدا سمحت لنفسك تعمل معايا كدا." "مهجة، اسمعي...

"مهجة: لا، مش هسمعك. ويا ريت تلتزم حدودك معايا." وهمت لتفتح الباب، ولكنه جذبها إليه بقوة وقال بلهجة متوسلة: "مهجة، متهربيش مني، أنا ما صدقت لقيتك. أنا عارف فكرتك عني إيه، بس والله أنا عمري ما فكرت فيكي بحاجة وحشة. مهجة، أنا بجد جوايا ليكي حاجة حلوة، حاجة طاهرة." التفتت هي إليه ولم تتكلم. أما هو فتابع بعد أن أخذ نفسًا عميقًا:

"أنا عاوزك تدينا فرصة بجد. أنا محتاجك في حياتي تنوري العتمة اللي فيها. مهجة، أنا عمري ما صدفتني الإحساس ده أبداً مع أي حد. انتي مختلفة في كل حاجة." كانت تنظر له ولم تتكلم. كل ما تشعر به هو الصدق، الأمان. نبرته، نظرته، كل شيء به اختلف. نعم، هو صادق، ولكن ماذا عليها أن تفعل؟ "أحمد، قولتي إيه؟ "مهجة، بخجل: باشمهندس أحمد... "لا، قولي أحمد." "مهجة، بخجل أكبر: أحمد." "ها؟ انتي إيه؟ أنا عارف إنك بتبادليني نفس شعوري."

"مهجة: أنا مش... مش... "مهجة، من فضلك خليكي صريحة مع نفسك قبل ما تكوني صريحة معايا." "مهجة: أنا مش هنكر، بس أنا خايفة." "من إيه؟ "من أهلك... من الناس... منك." "ممكن توضحي؟ " قالها وهو يسحبها لتجلس وجلس بجوارها. بعد أن جلست:

"أقصد إني بنت بسيطة، كل حلمي إني كنت ألاقي حد يخاف عليا، بيت يحتويني، إني أتعلم وأشتغل وأحقق ذاتي. عمري ما كان ليا علاقة بحد. كان محيطي كله أبويا وأمي، ولما ماتوا بقيت أتنقل من بيت لبيت شوية لحد ما استقريت في بيتكم." "تقصدي بيتنا؟ "مهجة: لا، عمري ما فكرت إنه بيتي ولا هيبقي بيتي. طول عمري حاطة ده في دماغي، ما أتوهمش حاجة عشان ما أوجعش بعد كده. أحمد، انت لما كنت بتعاملني وحش، أنا ما كنتش بزعل منك. بالعكس. عارف ليه؟

ليه؟ عشان ديما أبقى فاكرة إني غريبة." "مهجة، عمرك ما كنتي غريبة. حتى قسوتي عليكي أو معاملتي الجافة دي كانت عشانك. كنتي معشش في دماغي. كل حاجة فيكي بتشدني. كنت خايف من فكرة إني أحبك. وأنا اللي كنت عايشها بالطول والعرض، كل يوم مع واحدة. ممكن تديني فرصة أصلح كل ده وأثبتلك إني جدير بالحب ده؟ "مهجة: أحمد، أنا... أنا مختلفة عنك. أنا من طبقة وانت من طبقة. أنا مش شبهك. أنا... أسكتها وهو يضع يده على شفتيها كي لا تكمل.

"ممكن تسكتي شوية وتخليني أتكلم؟ أومأت وتوردت وجنتاها بخجل من فعلته. تابع هو: "إيه اللي انتي عاوزاه ويثبتلك إني بكلمك بصدق؟ أظن أي راجل بيثبت بالارتباط. أنا هتقدملك رسمي النهاردة. هطلب من بابا يسافر لخالك الصعيد. إيه رأيك؟ "مهجة... "أحمد، ردي عليا." "مهجة: موافقة، بس بشرط." تنهد هو وقال: "اشرطي زي ما انتي عاوزة، وأي حاجة أنا موافق عليها." "يبقى فيه فترة خطوبة الأول." "موافق." "ومفيش أي تجاوزات."

"موافق، رغم إنه هيبقى صعب، بس هحاول." "وقبل أي حاجة، تصلي ومفيش سهر." "أحمد، بابتسامة وسعادة: طبعًا موافق." "ويلا بينا عشان نقولهم عشان نلحق نسافر على طول كدا. طبعًا خير البر عاجله." وأخذها وذهب لأبيه كي يخبره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...