تتسرع ولا مش عاوز تكون مسؤول عن زوجة وبيت؟ عاوز تبقى في الحال اللي أنت فيه: بالنهار في الشغل والليل للبنات والمسخرة. فقال عز نافياً: لا يا بابا، الموضوع مش كدا. هنا ضرب فهد المكتب بيده ثم أردف بحده: الموضوع مش كدا... اومال إيه؟ ثم أكمل كلامه: تقدر تقولي يا باشمهندس، حضرتك كنت جاي وش الفجر منين؟ عز بعد أن تنحنح: احم، أنا كنت سهران مع واحد صاحبي. فهد بتهكم: اهااااا صاحبك؟ ولا صاحبتك؟ عز: بابا أنا...
قالها عز ولم يكمل بعدها، لمقاطعة فهد له قائلاً بنبرة هادئة بكلمات ذات مغزى: بص يا عز، أوعى تفكر إني مش عارف أنت بتعمل إيه ولا كنت فين أو مع مين. رد عز بتلعثم: حضرتك فاهم غلط، أنا كنت... قاطعه للمرة الثانية: عز، هخليني معاك وأنا فاهم غلط. هتتقدم لوعد رسمي ولا لأ؟ لم يتكلم عز. فأومأ فهد رأسه قائلاً: تمام، أنا هقول لعمك شريف نلغي الخطوبة ويوافق على الدكتور اللي اتقدملها. انتفض عز قائلاً بغضب: إيه؟
دكتور مين اللي اتقدملها؟ وشافها فين وإزاي يتقدملها أصلاً وهي مكتوبة على اسمي من وهي في اللفة؟ لوي فهد فمه بلؤم وأكمل كلامه بمكر رجل محنك: دكتور في الجامعة، واتقدم أكتر من مرة. وكل مرة البنت كانت بتقول لأ. وجدد طلبه منها لما شافها في حفلة خطوبة واحدة صاحبتها. وطبعاً ما يعرفش إنها على اسمك زي ما بتقول، لأن مفيش حاجة رسمية. عض عز على شفتيه السفلى بغيظ ثم قال: والهانم ما قالتليش؟ ماشي، لما أشوفها. ثم تمتم بخفوت قائلاً
بتوعد: والله لأكسر دماغ يا وعد. فأردف فهد وما زال على وضعه: وهي هتقولك إيه يعني؟ هتقولك تعالي اتقدملي عشان تنقذيني من العرسان اللي عمالين يتقدمولي؟ قبض عز على قبضتيه والغيرة تنهش بقلبه فقال: يا بابا، الناس كلها عارفة إنها بتاعتي. رد عليه أبيه وقال: يعني إيه بتاعتك؟ ثم زفر وقال بتحذير: بص يا عز، ودا آخر كلام عندي. أنا هطلب من شريف إنك تكتب كتابك وتتجوز على طول، ودا هيكون في أقل من شهر. قلت إيه؟ رد عز بتهكم: إيه؟ شهر؟
لا طبعاً مش هينفع. رفع فهد حاجبه وقال له: ليه؟ مش هينفع؟ فعقب عز بتردد قائلاً: عشان... عشان عشان في حاجات كتير لسه هنخلصها، وكمان الشغل في المشروع اللي ماسكه. شفتيه وهو يومأ رأسه وتمتم: ممم، اها. الشغل. لا اطمنك، الشغل في الفترة دي همسكه مع عمك شريف وأحمد على ما تخلص حاجتك. قالها عز بتذمر: يا بابا. ضرب فهد على المكتب بيده بقوة، فاسكت عز ثم قال:
أقسم بالله يا عز لو ما عملت اللي قلتلك عليه، لألغي معاه كل حاجة. وأنا بنفسي اللي هخطبها للدكتور نادر. هااا؟ قلت إيه؟ عز وهو يكتم غيظه: حاضر يا بابا، حاضر. تقدم منه فهد بهيبة ووقار وقال وهو يربت على عضده: عارف يا عز، لو أنا كنت شاكك 1% إنك مش بتحبها، ما كنتش خطبتهالك. اللي هيعدلك الجواز. وقف عز أمام أبيه يحني رأسه بتبجيل وقال في طاعة: حاضر يا بابا، اللي تشوفه. ابتسم له فهد وقال: قوم يلا، اتصل بالبنت وفرحها.
مال عز على يد أبيه وقبلها، وبعدها تركه وغادر. تدخلت ملك بعد فترة وهي تحمل فنجان القهوة الخاص بفهد. تقدم هو منها وأخذ الفنجان. فسألته ملك باهتمام: عملت معاه إيه؟ أجابها هو بعدما ارتشف من الفنجان وأعاده مرة أخرى للطبق: قلت له هتفق مع شريف على كتب كتاب ودخلة. تكلمت ملك بعدم رضا على حال ابنها: الولد دا إيه اللي حصل له؟ تنهد فهد ووضع الفنجان على مكتبه ثم جلس وسحب ملك ليجلسها على حجره وقال:
البنات يا ستي، واكلين عقل ابنك ومش هيعقله إلا الجواز. التففت ملك له بجسدها كله وقالت بقلق: أنا خايفة يا فهد، لا نكون بنظلمه وبنظلم البنت معاه. عقب فهد: لا ما تقلقيش، وعد بتحبه جداً وهو كمان. بس هو... (هنا النص غير واضح، تم تقديمه كما هو) (هنا النص غير واضح، تم تقديمه كما هو) تنهدت ملك وقالت: ربنا يهديه. كان نفسي يتجوز هو وسليم في ليلة واحدة. عقب فهد بعقلانية:
مش هينفع سليم يتجوز حالياً لأنه منقول جديد ومفيش ليه أي إجازات. وبصراحة أنا عاوز أجوز عز وأخلص من مشاكله. فقالت هي: ربنا يسلمه يا رب. الحمد لله، دا أنا بحط إيدي على قلبي بكل مرة بيسافر فيها. فهد: هانت، كلها الشهر ده وبس. وإن شاء الله يتحول إسكندرية في أقرب وقت. ملك: ربنا يسهلهم أمرهم. فهد: يارب. تابع وهو يجذبها من خصرها: إلا قوليلي، هو إنتي بتحلوي كل يوم عن اليوم اللي قبله كدا إزاي؟ ضحكت ملك بعذوبة وقالت:
عمرك ما هتتغير يا قلبي. في فيلا شريف، كان يهاتف الحاج زهران من الصعيد. شريف: حاضر يا حج، هشيّع لك. ولدي أحمد يجيبه لك بإذن الله في أقرب وقت. الحاج زهران: بإذن الله، يجي بالسلامة. مش عاوز أوصيك يا ولدي. شريف: مش محتاج توصيني، يا حج. هتكون إزاي؟ بناتي بالتمام. وبعدما أنهى المكالمة، توجهت له مي بالسؤال: مين دي اللي بتتكلم عنها يا شريف؟ شريف:
دي بنت ابن عمي، بنت يتيمة. أبوها وأمها ما خلفوش غيرها. وأهل أبوها مش عاوزينها. وكانت قاعدة مع خالتها بس ياستي، مراته ست بتشاكل دبان وشها كل شوية مشاكل مع البنت. والبت في أول سنة في كلية هندسة. فطلب مني إنها تقعد عندي لحد ما تخلص تعليمها. مي بغضب بعض الشيء: يعني إيه يا شريف؟ بنت تيجي تقعد في بيتي من غير ما أعرف؟ شريف وهو ينتصب واقفاً: وإنتي كنتي هتقولي لأ؟ مي:
مش حكاية إني مش هقول لأ. المفروض حاجة زي كده أعرفها، مش أتفاجأ بيها. شريف وهو يقترب منها ويقبل جبينها: بصي يا حبيبتي، أنا عارف قلبك الطيب مش هيقول لأ في حاجة زي كده. وبعدين، هو أنا إيه وإنتي إيه؟ مش واحد. يبقى تزعلي ليه؟ مي بابتسامة: أيوه، كل بعقلي حلاوة. شريف: المهم أنا هبعت أحمد عشان يجيبها. مي: بإذن الله. رن هاتفه، فكان فهد يتحدث معه على تأكيد موعد للزيارة. بعدما أنهى المكالمة، بلغ مي: ده فهد، كان بيأكد الميعاد.
مي: وهما محتاجين استئذان؟ شريف وهو يضع الهاتف بجيبه: بيقول دي الأصول. المهم، عقلي بنتك وقوليلها تبطل عند. مي: شريف، الولد كل يوم مع بنت. وأنا بجد خايفة يفضل كده لبعد الجواز. شريف وهو يبتسم لها: بكرة يتوب على إيد بنتك، زي ما أمها توبتني زمان. فاكرة؟ مي بدلال: إيه يا أستاذ؟ عندك مانع؟ شريف: وهو أنا أقدر؟ في النادي عند أدهم، كان يتمرن وكانت تنتظره سديل. جاء عليها أدهم قائلاً: ها، لسه ماخلصش؟ سديل وهي منتبهة
على آدم وتنظر ناحيته: لأ، لسه. أخرج أدهم من جيب بنطاله علبة بها سلسال بها حرف A وهم ليقدمها لسديل، ولكنه وجدها تنتفض بزعر عندما وقع آدم أثناء المباراة الودية. ضيق عينيه وقال: ما تقلقيش عليه كده. سديل بتلجلج: أقلق إيه؟ أنا... أنا مش قلقانة. أنا يعني أقصد يعني كنت خايفة لا يتصاب والبطولة مفيش إلا أيام. أرجع العلبة إلى جيب بنطاله وهو ينظر لها نظرة مطولة. فقالت له لتوه عن الكلام: إنت جبت إيه لرحمة من تركيا؟ أدهم: رحمة؟
سديل: أيوه، ليه مستغرب؟ على فكرة كلنا فاهمين وواخدين بالنا من اهتمامها بيك. أدهم: اهتمامها إزاي؟ دي بعتبرها صاحبي مش صحبتي. سديل: ليه يا أدهم؟ بتقولها كلام زي ده يزعلها. أدهم: أنا ما أقصدش أزعلها. أنا كلامي معاها كده من زمان وعمري ما حسيت إنها زعلت. سديل: لأ، أنا أخدت بالي يوم حفلة عيد جواز طنط ملك وأنكل فهد إنها زعلت. جاءت عليهم رحمة وقالت وهي تلهث: اتاخرت عليكم. نظر لها أدهم وقال: إنتي كنتي بتجري ولا إيه؟ رحمة:
أيوه، كنت عاوزة ألحقكم. إنتوا جايين مع أنكل فهد النهاردة؟ أدهم: أيوه، بإذن الله. سديل: عقبالك يا رحومة، يا قمر. ثم قالت: أدهم خلص، هروح أديله الشنطة عشان يغير. لم تتكلم رحمة. نظرت لأدهم الذي كان ينظر إليها وكأنه يراها لأول مرة. رحمة: إيه؟ روحت فين؟ أدهم: هااا، لأ مفيش. تعالي نقعد نستناهم هنا. رحمة: أوكي. وجلسا سوياً. وبعد ثوانٍ جاءهم النادل ووضع فنجان قهوة أمامه ووضع كوب عصير أمامها. رحمة: إنت طلبت الحاجات دي إمتى؟
أدهم: وأنا داخل. رحمة: قولي، عملت إيه في تركيا؟ أدهم: ما فيش يا ستي، أول 4 أيام شغل. رحمة: والباقي بقى للبنات، مش كده؟ أدهم مبتسم: إنتي تعرفي عني كده؟ رحمة: لأ، بس يعني... أدهم: بس إيه؟ وجاء يتناول فنجان القهوة، خبط يده بالفنجان فانسكبت القهوة على يده. رحمة وهي تنتفض بزعر وتحضر منديل: أدهـ... مش تخلي بالك. وظلت تجفف من على يده القهوة ونادت للنادل كي يحضر لها قطع ثلج.
كل هذا وكان أدهم ينظر إليها. إذا هي تحبه، ولكن لما لا يشعر بها من قبل؟ أفاق على صوتها: تعالي نروح مستشفى. أدهم: لأ، مش مستاهلة. رحمة: طيب تعالي نروح صيدلية تديك كريم تخفف شوية عنك. أدهم: صدقيني، مش مستاهلة. رحمة: يعني مش بتوجعك؟ أدهم: لأ، قالها وهو ينظر لها بنظرة مطولة. رحمة بحرج من نظراته: احم، طب أنا هروح أشوفهم. اتأخروا كده ليه. وتركته وذهبت سارحاً فيها، لما لم ينتبه عليها من قبل.
في الصعيد عند سكن سليم، كان يحضر لها طبق شوربة وأحضره لها ووضع أدوية في صينية وقدمه لها. سليم: اتفضلي، في أدوية لازم تتأخد قبل الأكل. سلمي: أنا متشكره جوي. سليم: إنتي من الصعيد هنا يا سلمي؟ سلمي: أيوه، بس إني من قرية بعيدة شوية. سليم: وجوزك من نفس القرية؟ سلمي: أيوه. سليم: طيب وليه اتجوزتوا بالطريقة دي؟
أنا اطمنت لك وهقول لك على كل حاجة. إني سلمي عبد الكريم الهلباوي من مركز القوصية. أبوي راجل شديد جوي، اتجوز على أمي عشان أمي ما خلفتش غيري، عاوز عزوة يعني. اتجوز أخت جوز عمتي وخلف منها ولدين. ومن وقتها حاله اتشقلب. أمي ماتت من حصرتها لما جابها على الدار عندنا. واشتغلت بقي في دور مرات الأب معايا وفضلت تزن على وداني أبوي لحد ما طلعني من المدرسة. إني كنت شاطرة جوي في العلام. المهم عشان ما أطولش عليك. إني وحسان اتعرفنا
على بعض عن طريق بنت جارتنا. شوفنا بعض كام مرة لما كان بيجيلهم زيارة. هو صعيدي في الأصل، بس هو وعيلته عايشين بالإسكندرية. ولما حب يتقدملي أبوي قاله البنت لسه صغيرة. المهم بعدها بجمعة، صاحب أبوي قد إيه في السن، اتقدم وأبوي وافق. ولما قلت له، ضربني وحبسني لحد ما مرات أبوي هي اللي هربتني وقالت لي امشي من البلد كلها وأدتني فلوس. واني قبل ما أمشي أخدت صيغة أمي واتصلت على حسان وجلته إني هربت. أخدني وجهز لي شقة بعيدة عن
البلد وجالي هتجوزك عرفي لحد ما أتم السن القانوني وأتجوزك رسمي. وكتب الورقة اللي اديتهالك وقدمها لصاحب الشقة. لأن عندنا البنت اللي ما بتبلغش السن القانوني بيجوزوها عرفي لحد ما تكمل وتتجوز على يد مأذون. وعشنا في البيت ده كام شهر. بعدها حسيت بتعب. أخدني ووداني وكشفت والدكتورة جالت إني حبلى. روحنا وبعدها جالي إنه هيسافر إسكندرية عشان شغل جاله هناك. قولتلوا هنسافروا مع بعض. جالي لأ، ماينفعش. هسافر ولما أستقر هشيع لك. لأنه
لحد وقت ما جالي، لأهله. سافر هو. وكان بيجي كل شهر يقعد أسبوع ويرجع تاني. آخر مرة جه من أسبوعين. لما سافر، كان بيتصل في الأول وبعدها ما اتصلش. وكل ما أتصل ألاقي التليفون غير متاح. هو جالي إن الشبكة هتبقى وحشة هناك. صاحب الشقة كان عاوز الشقة، قال ابنه هيتجوز فيها. قولتلوا يسيبني لحد ما جوزي يرجع. مرضيش. حتى قولت له إني مستعدة أدفع له اللي هو عاوزه، برضك مرضيش. فضلت أدور على مكان فاضي أسكن فيه، مالقتش. ما بيسكنوش إلا
عائلات بس. لحد ما التعب غلبني وما حسيتش روحي إلا واني هنا.
كان كل هذا الوقت يستمع إليها باهتمام دون أن يقاطعها. تنهد هو وقال: وإنتي ما جاش في بالك إنه ممكن يكون بيضحك عليكي ولما عرف إنك حامل هرب؟ سلمي: لأ، حسان ما يعملهاش أبداً. سليم: إنتي واثقة فيه كده أوي ليه؟ سلمي وهي تبكي: أصل حضرتك ما تعرفهوش. حسان أصلاً ما كانش هيقرب لي أبداً إلا لما نتجوز رسمي. وفضلنا شهرين عايشين زي الأخوات لحد يعني ما جه في يوم وضعفنا وحصل اللي حصل. تنحنح هو وقال:
طيب، هاتي الرقم وأنا هعرف أوصله. وهجيب وهوديكي لأهلك وأتجوزك رسمي هناك. قامت منتفضة: لأ، أحب على يدك يقتلوني إني وهو وهتبقى بحور دم بين عيلتين. إنت ما تعرفهمش. سليم بضيق: ولما إنتي عارفة كل دا، عملتي اللي عملتيه ليه؟ ظلت تبكي دون رد. وبعدها صدع رنين الهاتف، فكانت سيلا. قال لها: هخرج بره أتكلم في الفون. خرج بالفعل وفتح الهاتف. سليم: سيلا حبيبتي. سيلا وهي تتصنع الزعل: حبيبتي؟ ماشي، اضحك عليا. سليم: إيه يا روحي بس؟
إيه اللي مزعل القمر بتاعي؟ سيلا: يعني ماسألتش عملنا إيه؟ سليم بابتسامة: هو ده اللي مزعلك يا قلبي؟ سيلا بدلال: أيوه، عشان إنت وحش. ما اتصلتش بيا واطمنت روحنا ولا لأ. سليم: مهو يا حبيبة قلبي، أنا عارف إنكم لسه هتروحوا على الساعة 6. هكلمك على 7 كده وهشوف إيه اللي تم. سيلا: أوك يا حبيبي. هقفل الوقت، مامي بتنادي عليا. سليم: ماشي يا قلب حبيبك. وقفلت وذهبت لأمها. أما هو فكان يبتسم على محبوبته.
في فيلا شريف، كانت تتجهز هي وأختها لاستقبال عائلة فهد. مي: يلا يا حبيبتي، الناس على وصول. وعد بفرحة: خلاص يا مامي، خلصت أهو. بصي كده، حلو ولا أغيره وألبس؟ مي: دالا يا حبيبتي، إنتي كده قمر. ونظرت لابنتها رحمة التي كانت ترتدي ملابس كاجوال: إيه دا يا بنتي؟ البسي فستان حلو كده. هتقابلي الناس باللبس ده؟ رحمة: لأ، كده كويس يا مامي. يا حبيبتي، مش مهم المظهر، أهم حاجة الجوهر. قالتها وهي تقبلها على وجنتها.
مي بنفاذ صبر من ابنتها: اعملي اللي يريحك. المهم حصليني على المطبخ عشان نتمم على الحاجة. بعد ربع ساعة، وصلت العائلة لفيلا شريف. بعد السلام والتحية ونزول وعد التي كانت في غاية الجمال، والتي لم تتزحزح عين عز من عليها. فهد: ها يا شريف، طلباتك إيه؟ شريف: طلبات إيه بس يا فهد؟ البنت بنتك. فهد: تمام، طالما كده. أنا شايف إنه بلاش فترة خطوبة وكده. أنا عاوز نكتب كتاب ونجوزهم على طول. شريف: والله عين العقل.
مي معارضة لكلامهم: إزاي بس؟ لأ، لسه فيه حاجات كتير هتتعمل. يعني العفش والفستان وحاجات كتير. ملك: يا ستي، ما تقلقيش. الفستان ممكن تشوف التصميم اللي يعجبها ونبعت نجيبهولها من باريس أو إيطاليا. وعلى ما يجهز، نكون إحنا جهزنا هنا حاجات كتير. والعفش من بكرة أنا وإنتي وهي وعز ننزل نشوف اللي عاوزينه. عاوزين نفرح بالولاد بقى. فهد: سليم هيرجع بعد شهر، فبإذن الله نجهز كل حاجة في المدة دي. قلتوا إيه؟
شريف بسعادة: قلت ربنا يتمم لهم ألف خير. جاءت الخادمة وزغردت وفرح كل من الموجودين. استأذن عز ووعد بالخروج بعد ما اتفق الأهل على كل شيء. استأذن عز هو ووعد وخرجا سوياً. بعد أن وصلا بالسيارة أمام الكافيه. أخرج عز علبة بها فون وخط جديد. عز: خدي يا وعد، الفون ده وموجود فيه خط كمان. الخط ده ما تديهوش لأي حد غريب. أخذته منه وقالت: ميرسي يا حبيبي. عز وهو يقرب نفسه منها قائلاً: حبيبي دي وبالرقة دي؟
ممكن تخلي بوليس الآداب ياخدنا بفعل فاضح في الطريق العام. وعد بخجل: عز، ابعد. عز مشاكس: تؤ، مش هبعد. وعد: عشان خاطري. عز وهو يقترب أكثر: عاوز بوسة. وعد بدلال: عز، عيب. عز: عيب، ده العيب لو ما بستكيش دلوقتي. وعد: لاء، يا عز عشان خاطري. عز: طيب، بوسة صغننة. وعد وهي تضع كفها على شفتيها وهي تهز رأسها بـ "لأ". عز: طيب، بوسة واحدة مؤدبة. وعد: بردو لأ.
تظاهر بأنه استسلم لكلامها. وما إن أنزلت كفها، حتى اقترب منها أكثر وخطف قبلة على شفتيها. وعد: كده يا عز. عز هامساً بجانب أذنها: كده إيه؟ وعد: أنا زعلانة منك. عز بعشق: وأنا ما يهونش عليا زعلك. وعد: عز، ابعد.
مرة أخرى، مقاطعاً لها بالتهام شفتيها. يقبلها بقبلة طويلة، تبعتها قبولات رقيقة متتالية وهو يضمها إليه أكثر. حاولت التملص منه بوهن، فما زاده إلا تماسكاً بها. وكأنها ترياق الحياة، وحدها من تخرج أجمل ما فيه من تحتل كيانه وتأسر قلبه. مختلفة هي عن باقي النساء، كاختلاف ليلة القدر عن باقي الليالي. أما عنها، فكانت ذائبة بين يديه. وحده القادر على هدم جميع حصونها، وحده من يجعل قلبها يتراقص فرحاً أو ينقبض ألماً. ابتعد عنها هو، فكان وجهها كتلة من الاحمرار، وكادت دقات قلبها أن تتسارع. ابتعد
عنها بصعوبة وهو يهمس لها: أنا مضطر أبعد دلوقتي، لأني لو فضلت كده مش هقدر أوقف نفسي. فدفنت رأسها في صدره وهي تعض على شفتيها بخجل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!