عند ليل ومحسن ليل كان منهار تمامًا من كتر الضرب اللي اتضرب، ومحسن قاعد جنبه وباصص لأي حاجة وبيفكر بس في إن صاحبه هيضيع من إيده. وجنا واقفة والخوف متمكن منها. وكل واحد فيهم مستني رد فعل ليل لما يفوق. ولين مش هنا. وفجأة اتنفض ليل من مكانه وهو بيزعق بعلو صوته. ليل: لييييييييين محسن بسرعة قام وقف ومسك ليل من كتفه وبيحاول يهديه. محسن: عمار أهدى
ليل: اخدوها يا محسن اخدوها وأنا مقدرتش أمنع حد فيهم ولا ألحقها، ودي مش هسيب حد فيهم. محسن وهو ماسكه جامد: هنجيبها يا عمار هنجيبها، بس لازم تخف وتقوم على حيلك. ليل وهو بيزق محسن جامد: أخف إيه؟ أنت عايزني أستنى أما أخف؟ اوعى من وشي أنا لازم أقوم. قام ليل وهو مش قادر حرفيًا يقف على رجله ومحسن بيحاول يسنده. جنا واقفة كاشة في نفسها من المنظر وخايفة. محسن: إنتي هتتفرجي عليا؟ روحي بسرعة هاتي حقنة مهدئة ولا منوم.
جريت جنا وكأنها كانت مستنية حد يقولها تعمل إيه. هي من الخوف مش قادرة حرفيًا تتكلم أو تتصرف. محسن ماسك ليل من دراعه خايف عليه يقع، وبرضو ليل مش راضي يهدى وعايز يخرج. جنا خدت الحقنة بسرعة وجت تجري، ومحسن مسك دراع ليل كويس وهي ادته الحقنة. وبدأ ليل يقع بين إيدين محسن تدريجيًا وهو بيتكلم بصوت واطي. ليل: لازم أجيبها مش هسيبها تضيع مني أبداً. محسن سند ليل لحد السرير وهو مش عارف يعمل إيه.
جنا واقفة والخوف مالي عيونها. قرب محسن منها ومسك إيدها وقال بهدوء. محسن: أرجوكي متخافيش، مش هستحمل النظرة دي أبدًا في عيونك وأنا واقف مش عارف أعمل حاجة. جنا بدموع: صعبان عليا يا محسن، ولين كمان المفروض تعمل إيه وهما خدواها وهي لسه تعبانة وإحنا مش عارفين مين خدها. وبدأت تعيط بصوت.
محسن رفع وشها بإيده وقال: هششش، إحنا هنرجعها متقلقيش، بس عشان خاطري روحي ارتاحي شوية اللي هو نايم فيهم لأننا مش عارفين لما يفوق تاني إيه اللي هيحصل. جنا هزت راسها بمعنى حاضر وخرجت من الأوضة. محسن: يارب عدّيها على خير. عند لين وصفوت صفوت قاعد جنب لين على السرير والأكل قدامه وبيتحايل عليها تاكل وهي رافضة تمامًا ومش مبطلة عياط. صفوت: يا بنتي متوجعيش قلبي أكتر من كده، كلي لقمة.
لين: مش هاكل إلا مع ليل ومش هنام إلا في حضن ليل ومش هضحك غير أما أشوفه وأطمن عليه. صفوت بعصبية: لاااا، إنتي شكلك اتجننتي بقى، ده كان خاطفك، هو كان بيفسحك؟ لين: ده جوزي وأنا بحبه، هو اللي حبني وحسسني بأهميتي، هو اللي اداني أمل في الحياة دي. صفوت: طب وأنا، ده أنا كنت هموت عليكي. لين: إنت عمرك ما حسستني إني بنتك وليا حقوق عليك، من ساعة الحادثة وإنت سايبني للشاغلين والممرضة، عمرك ما ادتني شوية من وقتك تسأل فيهم عليا.
صفوت: كنت بجيبلك الفلوس، الفلوس اللي من غيرها مكنتيش هتعيشي نص عيشتك اللي إنتي عايشاها. لين: ويا ترى الفلوس دي قدرت تخليني أحس بقيمتي؟ قدرت تمشيني على رجليا؟ لا طبعًا. بص يا بابا. وبدأت لين تسند نفسها ولفّت رجلها حطتها على الأرض وسندت براحة وقفت تحت صدمة صفوت اللي مش قادر يصدق. لين وهي واقفة بتتهز: ده اللي قدر يعمله الحب والاهتمام، مش الفلوس. ده اللي ليل قدر يعمله وإنت مقدرتش.
ووقعت وقام صفوت سندها لحد ما قعدت تاني تحت صدمته وإنه مش قادر يستوعب بنته وقفت على رجليها. لين: أنا هرجع لجوزي رضيت أو لأ، هرجع. صفوت بغضب: وأنا بقولك مش هتشوفي وشه تاني، فاهم؟ لين زادت في العياط وخرج صفوت من عندها وهو بيعمل مكالمة. شخص: تحت أمرك يا باشا. صفوت: احجزلي على أول طيارة راجعة مصر وحاول بأي شكل تكون النهاردة، فاهم. شخص: أوامرك. قفل صفوت وهو في قمة غضبه.
عدى يومين على ليل وهو حرفيًا بيموت في كل دقيقة. كل ما يفكر إن لين خلاص مع صفوت، يا ترى هيقدر يوصلها ولا هتختفي للأبد؟ يا ترى هتقدر تعترف لصفوت إنها بتحب ليل ولا هتسكت كعادتها؟ كل الأفكار دي كانت بتؤرق نوم ليل، لحد ما قدر يشد حيله ويقف تاني على رجليه.
صحى الصبح لقى محسن نايم وجنا كمان نايمة في أوضتها. دخل أخد دش بارد عشان يفوق. خرج بسرعة ولبس هدوم المهمات. حط مسدسه الكاتم للصوت واخد خنجر بسنان معرجة ولبس في إيده خاتم على شكل سن مدبب. كانت ملامحه مجردة من أي مشاعر كأنه مش حاسس باللي حواليه. بعد ما جهز بص لنفسه في المراية وقال: قسماً بالله اللي يوقف في طريقي وأنا برجعك ليا لعقابه هيبقي عندي عسير.
خرج وركب عربيته وانطلق. كل ده ومحسن نايم، بس جنا كانت بتعمل تمارين في البلكونة. شافت عربية ليل بتتحرك. قامت بسرعة جريت على أوضة محسن اقتحمتها وقالت بصوت عالي: مسحححححححين اصحي يخر*بيتك صاحبك خرج. محسن قام مفزوع وقال: إيه؟ بتقولي إيه؟ ليل وصل عند بار. دخل بكل هيبة وثقة. لف وشه عند ترابيزة معينة هو عارف إن هيلاقي ماركوس عليها لأن ماركوس بيفكر في عز النهار. قرب ليل منه وقال: أيها النذل. رفع ماركوس شوه
ببرود وضحك بسخرية وقال: أهلاً يا صاح. ليل كور إيده وخبط ماركوس بحد الخاتم المدبب جنب عينه لدرجة إنها انفتحت وجابت دم. وسحب ليل الخنجر بتاعه وقال لماركوس: إذا لم تقل لي أين صفوت ابن الـ*** لن أقتلك وحسب بل سأؤذي أهم شخص في حياتك (جلوريا) إبنتك. ماركوس برق عينيه وقال: ماذا ومن تكون حتى تهددني؟ ماركوس لسة هيوجه ضربة لليل لقي الخنجر محطوط على رقبته وقال ليل: هيا يا صاح أمامك خيارين، إما القتل أو الاعتراف.
ماركوس جز على أسنانه: ستندم يا صاح. ليل ابتسم بسخرية وقال: لو كنت مكانك ما قلت هذا. هيا أنا أنتظر. ماركوس: وما المقابل؟ ليل ابتسم وشد أكتر على الخنجر اللي على رقبته فجرحه وكمل ليل: لا تقلق نصيبك محفوظ. ماركوس برعب: صفوت في فيلا... في شارع... ليل ساب ماركوس واتحرك خطوتين وفجأة رجع تاني وقام عامل علامة إكس بالخنجر على بطن ماركوس وبدأ الدم ينزل من ماركوس تحت صدمته. ليل بعيون زي الصقر قال: لقد كنت مدين لك بهذا.
وبعدها كمل باللغة العربية: ما عاش ولا كان اللي يحاول يعلم على ليل. وسابه وخرج وركب عربيته وانطلق زي المجنون على فيلا صفوت. راح لقي الباب مقفول. سأل الحارس اللي رد عليه بصاعقة صدقته: لقد سافر السيد ومعه ابنته المعاقة. ليل ركع على رجليه وصرخ بألم شديد، صرخة مزقت قلبه أشلاء وقال: لااااااا ليبيين إنتي فين يا لين؟ في مصر، قاعدة لين في البلكونة ودموعها على خدها وبتفكر. يا ترى ليل عامل إيه من غيرها؟ طب بيدور عليها؟
ولا خلاص نساها؟ لأ لأ استحالة ينساها هي حبيبته ومراته، هو وعدها إنه عمره ما هيسيبها أبدًا، أكيد بيدور عليها. فاقت لين على دخول الدادة بتاعتها وهي بتقول: الأكل يا ست البنات، إنتي بقيتي دبلانة خالص من قلة الأكل بقالك يومين. لين: مش عايزة أكل، من فضلك شيلي الأكل وقولي لبابا إني مش هاكل. على دخلة صفوت: يعني إيه مش هتاكلي؟ هتموتي من الجوع عشان حتة جر*بوع؟ لين: بابا من فضلك مش عايزة أسمع منك حاجة.
صفوت: أنا خارج وإنتي اتفلقي واعملي اللي يريحك بس خروج من هنا مفيش. وخرج ورزع الباب. ليل رجع وهو منهار ومش عارف يتصرف إزاي، بس خلاص أخد القرار إنه هيرجع مصر. وأكيد هيلاقي صفوت أخد لين وراح هناك. وراح يعرف محسن قراره. ليل دخل. قامت جنا تجري عليه. جنا بلهفة: إنت كنت فين؟ وفين محسن؟ ليل بخضة: محسن ماله؟ جنا: من ساعة ما إنت خرجت وهو خرج وراك ومرجعش. ليل: إزاي الكلام ده؟ وهو عرف منين مكاني عشان يخرج ورايا؟
على دخلة محسن وهو متعصب وشاف ليل قدامه اتعصب أكتر. محسن: كنت فين ها؟ هتفضل طول عمرك كده تعمل كل حاجة لوحدك وتتصرف من دماغك. ليل: مش عايز أسمع حاجة، ويلا عشان هننزل مصر. محسن: ولين؟ ليل: أبوها خدها وسافر ولازم أرجعها. أنا حجزت على أول طيارة راجعة مصر. محسن بص على جنا اللي دموعها بدأت تنزل من غير صوت. ليل: يلا في ظرف ساعتين تكون جهزت حاجتك. ليل كان بيتكلم ببرود وبدون روح لأنه فقد روحه، بس صمم إنه لازم يرجعها بأي تمن.
محسن واقف بره مع جنا ومش عارف يقول إيه. جنا بدموع: خلاص كده هتمشوا؟ وقالت بضحك ممزوج بدموعها: هتمشوا بعد ما حبيت الخطف؟ محسن ابتسم ومد إيده مسح دموعها وبعدين قال: تعالي معانا. جنا بصدمة: إزاي... طب وشغلي و... أنا مش عارفة... مش هقدر. محسن: جنا أنا بحبك. جنا: ها؟ محسن: زي ما سمعتي بحبك ومش همشي من غيرك. وقدامك نص ساعة تجهزي فيها حاجتك. جنا مصدومة وفاتحة بوقها مش عارفة تتكلم. محسن قرب وخطف
بوسة من على شفايفها وقال: أنا داخل أجهز. جنا مصدومة ومش مستوعبة إيه اللي بيحصل. خرج ليل ومحسن وهما بيجروا وراهم الشنط. ومحسن ملهوف على جنا وعايز يعرف هتوافق ولا لأ. بعد شوية خرجت ومعاها شنطتها وقالت: أنا جاهزة. ابتسم محسن إنها اختارت تروح معاه. ومشيو كلهم. نزل ليل ومحسن وجنا من الطيارة. ليل بص لمحسن وقاله: ارجع إنت والدكتورة على الفيلا. خلص ليل كلامه ولسة هيتحرك. قام محسن مسك دراعه وقفه وقال: إنت رايح فين؟
تعالي الأول نفكر هنتصرف إزاي. ليل بملامح جامدة: المرة دي أنا اللي لازم أتصرف مش نتصرف. روح إنت وأنا هرجع لين. أنا عارف هعمل إيه. محسن كان على وشك إنه يتكلم. قام ليل قال بحزم: محسن اسمع الكلام وارجع الفيلا. ركب محسن وجنا تاكسي وركب ليل كمان تاكسي وانطلق على فيلا صفوت. بعد مرور وقت وصل ليل الفيلا. نزل من العربية واتجه ناحية الفيلا لحد ما وصل عند الحراس اللي أول ما شافوه رفعوا سلاحهم في وشه وهو
استسلم ورفع إيديه وقال: أنا جاي في سلام وفتشوني. بدأ الحراس يفتشوه. مالقوش معاه حاجة. دخل من باب الجنينة ومعاه حارس وقال: أنا عايز أقابل صفوت باشا. الحراس بصوا لبعض. المفاجأة إن لين كانت كالعادة واقفة في البلكونة. حست إن قلبها بيدق جامد وبصت لصوت الشوشرة اللي تحت لقت ليل. ابتسمت وقالت: ليل أخيراً جه عشان ياخدني. دخل ليل بكل ثقة. كان صفوت قاعد في بهو الفيلا بيشرب قهوة. أول
ما شاف ليل وقف مفزوع وقال: إنت إيه اللي جابك هنا؟ وصلت بيك الجرأة إنك تيجي لحد بيتي؟ ده أنا أد*فنك هنا. ليل بغضب: أنا جاي آخد مراتي، وده حقي. صفوت بغضب أكبر وقف وقال: حق مين يا أبو حق؟ ده إنت خاطفها بالقوة واكيد اتجوزتها بالقوة والجواز ده باطل. عند لين فضلت تتسند ع الحيطان وتجاهد نفسها لحد ما وصلت أول مقدمة السلم. وقفت وصرخت بفرحة: ليل. ليل ابتسم لها. كانت أول مرة يبتسم من لما اختفت من حياته. كان هيتحرك ناحيتها.
وقف صفوت في وشه وقال: ده آخرك في بيتي. اخرج بدل ما أنادي الحراس يخرجو*ك بطريقتهم. ليل بص للين وقال برجاء: مش يمكن لين ليها رأي تاني. صفوت برق وقال: أما إنك بجح صحيح. ليل كان باصص للين بأمل وقال: نسألها. صفوت بص للين يستعطفها وقال: لين بنتي مش ممكن تفضل حد عليا صح يا لين؟ لين لا رد. بص صفوت بقوة وقال: لين تختاري بابا ولا دا؟ لين...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!