لين أول ما سمعت صراخ ليل، أغمى عليها. بيلا جريت عليها وفضلت تفوق فيها، مفيش فايدة. ليل بصوت تعبان: لو سمحت يا بيلا، قربيها مني. قربت منه الكرسي، ولين مش في وعيها خالص. ليل حاول يقرب بجسمه من الكرسي وفضل يهز في لين ويضربها بخفة على وشها عشان تفوق. بعدين طلب من بيلا أنها ترفعها هي والمساعدات بتوعها ويحطوها جنبه على الكنبة.
رفعوها وحطوها جنبه، وهو رفع رأسها بشويش وحط إيده تحتها، وبقت في حضنه. طلب من بيلا برفان، وفعلاً جابتله. رش على إيده شوية وبدأ يشممها لحد ما فاقت وبدأت تهز في رأسها بشويش. أول ما فتحت عينيها، لاقت نفسها في حضنه وهو بيبص عليها بتعب بس مبتسم أنها خافت عليه. لين بخضة: أنت كويس؟ ليل قرب منها أكتر، وملس على شعرها بحنان وعلى وشها وقالها: طول ما أنتِ جنبي، أنا كويس. كده تخضيني عليكي. لين: مقدرتش أستحمل وجعك يا ليل.
ليل باس جبينها وشدد على حضنها أكتر وقالها: أنا بخير يا حبيبتي. لين مش مصدقة نفسها، هو فعلاً قال حبيبتي. ليل غمض عيونه واتكلم بتعب وقال: أنا تعبان ولازم أنام. لين بتبص حواليها وبتقوله: هنام هنا. ليل: مش قادر أشيلك ومش قادر أنام بعيد عن حضنك. لين اتكسفت ودفنت وشها في حضنه، وهما الاتنين راحوا في النوم. تاني يوم، صحيت لين لاقت نفسها لوحدها وليل قام من جنبها. اتخضت واتعدلت وبدأت تدور عليه بعيونها، مش شيفاه.
لاقته نازل من فوق بتعب واضح ووشه مليان خدوش من الوقعة وحاطط إيده على الجرح اللي في كتفه. لين بصت بوجع عليه وقالت: أنت لسه تعبان؟ ليل: صباح الخير الأول. قلتلك متقلقيش، كله هيروح بسرعة. لين بدأت تدمع وتقوله: إيه اللي حصل؟ ليل قرب منها ومسح دموعها وقالها: قلتلك مش عايز أشوف دموعك. وباس جبينها وخده. ليل: يلا عشان نفطر. ورفعها بإيده بس اتوجع جامد. لين شهقت بسرعة وقالتله: نزلني يا ليل، بيلا هتساعدني.
ليل: متقلقيش عليا، وطول ما أنا جنبك محدش هيساعدك غيري. ودخلها الحمام وقالها: يلا، هسيبك تاخدي راحتك. خلصت لين وقعدوا يفطروا، وبعدين قام من مكانه. ليل عمل اتصالاته لكذا مستشفى هو يعرفها في إيطاليا عشان عملية لين. وعرف من الدكتور أن لازم لين تروح بنفسها تعمل فحوصات طبية على رجلها ويعرفوا بالظبط إيه اللي هيتعمل. ليل محبش يقول للين دلوقتي وقال عشان مش تبقى متوترة وقلقانة.
صفوت كان قاعد عند حمام السباحة في فيلته وبيدخن سيجار بعصبية ومركز عينيه على الفراغ بتكشيرة مرعبة وشر دفين. فجأة وصل واحد من رجاله وقال: صفوت باشا، صفوت باشا. صفوت: اممم. الراجل: لقينا دراع ليل اليمين، محسن، اللي مش بيفارقه أبداً. صفوت: كلب ليل يعني. هاتوه بأي تمن، عايزه حي.
الراجل ابتسم بفخر وقال: عيب يا باشا، حالا هيكون مرمي تحت جزمتك. هو في طريقه على الفيلا المهجورة وهناك هنروقه. أول ما يكلمني رعد ويقول إنه وصل الفيلا، هنتحرك من هنا على طول. هز صفوت راسه يعني تمام. وبعد مرور وقت، اتصل رعد وقال إنهم وصلوا الفيلا المهجورة. قام صفوت بكل حماس، طلع أوضته ولبس خاتم راس الشيطان وابتسم بشر ونزل. ركبوا العربية وراحوا على الفيلا المهجورة.
وبعد وقت، وصل صفوت ومشي بخطوات سريعة. دخل لقي محسن متروق جداً ووشه كله دم. صفوت وهو بيقرب قال باستفزاز: تؤ تؤ تؤ، ليه كده يا أولاد؟ فيه حد بيعامل الضيف كده؟ أنا هضربكم على إيديكم. محسن رفع وشه وهو بياخد نفسه بالعافية من شدة الضرب، وكانت إيديه متربطة بحبل نازل من السقف وهو واقف، وهدومه متقطعة من شدة الضرب والعرق مغرقاه. صفوت طبطب على خد محسن وقال بغضب: ليل زفت فين؟ محسن هز راسه وقال بضعف: ما أعرفش.
صفوت كور إيده وض*رب محسن بالخاتم في وشه وقال بغضب: بقولك ليل فين؟ محسن خده اتعور وبقي بينزف دم. قال: حاول يتمالك نفسه عشان ما يفقدش الوعي وقال بتحدي: لو قتلتني مش هقولك ليل فين. كور صفوت إيده ولسه هيضرب محسن، قام محسن بصق على وش صفوت وقاله: فين مراتي؟ فين ابني؟ صفوت وصل لقمة غضبه، بس سكت لما محسن اتكلم وسمع كلامه باهتمام وشاور لرجالته ينزلوا سلاحهم اللي رفعوه على محسن لما بصق على صفوت. صفوت قال بحيرة: مين؟!!
أنت مين وليلى مين؟ محسن بسخرية: زعلان على بنتك صح؟ أنا لولا ليل ما بيحميها وبيخاف عليها، أنا كنت قطعتها مية حتة وجيبتهالك. صفوت مسك محسن من شعر راسه وفضل يخبط دماغه في الحيط بهستريا ويقول: ما تقدرش، ما تقدرش. أنت مين؟ مين؟ محسن فقد وعيه من كتر الضرب وراسه بقت بتنزف دم. صفوت زعق وقال: فوّقوه. عند ليل. قعد ليل جنب لين وبعدين قال: جهزي نفسك، هنخرج شوية كده. لين: بجد! هنروح فين؟
ليل بابتسامة: هفسحك وكمان عاملالك مفاجأة حلوة، بس يارب تعجبك. لين لسه هتقرب تحضنه بس اتكسفت ورجعت تاني. ليل قرب منها وهو بيضحك على كسوفها وراح حضنها وهمس جنب ودانها وقال: مش قلتلك كلي ملكي ومش عايزك تتكسفي يا قلب ليل. لين بصدمة: أنا قلب ليل؟ ليل وهو بيبص في عيونها: قلبه وروحه وحياته اللي جايه كله. لين اتكسفت وبصت في الأرض. راح ليل رافع وشها وباسها برقة على شفايفها وسابها وطلع على فوق.
لين بقت تترعش من كم المشاعر اللي هي حاسة بيها وحست بسعادة بقالها كتير أوي محستهاش. ليل طلع غير هدومه وهو مبسوط جداً وقرر أنه يغرق مع لين في بحر عشقه وأنه يركن انتقامه على جنب دلوقتي. لازم حبيبته ترجع تمشي على رجليها من تاني ولازم يخليها تعيش كل اللي فاتها من عمرها. نزل ليل وقال للين: أنا جهزت، يلا أنت كمان عشان تجهزي. قرب يشيلها. لين: ليل، بلاش أرجوك. أنت لسه تعبان وجرحك مفتوح، أرجوك أنا هقول لبيلا تساعدني.
ليل: وأنا قلت، طول ما أنا جنبك محدش هيساعدك غيري. وأنا مش تعبان طول ما أنتِ مرتاحة. ابتسمت لين وشالها ليل وطلع بيها على فوق. ساعدها تلبس وتجهز ونزلها لحد عربيته وركبها جنبه. لف ليل الناحية التانية وركب وساق. ليل: تحبي تتفسحي الأول ولا المفاجأة الأول؟ لين بحماس: هو إيه المفاجأة؟ ليل: هتعرفيها في وقتها. ها، تحبي إيه؟ لين: نتمشى شوية بالعربية وبعدين المفاجأة.
ليل رفع إيد لين على شفايفه وباسها برقة. هي اتكسفت وشالت إيديه. بعد شوية وقت. لين: ليل. عيونه. لين: أنا نفسي آكل آيس كريم. ليل: بس كده، أحلى آيس كريم لبنوتي. لين ابتسمت بسعادة وحماس. وصل ليل عند محل آيس كريم وقالها تحبه إيه. لين: أنا بحب الشوكولاتة والمانجا. ليل: عيوني. نزل ليل وطلب اللي هي عايزاه ورجع تاني وفي إيده الآيس كريم. لين أخدته بحماس وفضلت تاكل فيه وهي مبسوطة ومستمتعة جداً لدرجة بهدلت بوقها شوكولاتة.
ليل بص عليها وابتسم على شكلها الطفولي، وأخد مناديل وقرب من وشها. هي رجعت وشها لورا كده وعيونها فيهم نظرة طفلة. ليل بلع ريقه وحاول يمسك نفسه، وبعدين قرب المنديل وبدأ يمسح الآيس كريم. لين اتكسفت وحطت وشها في الأرض. ليل مقدرش يمسك نفسه، راح قرب منها وباسها. لين اتخضت واتكسفت. بعد ليل عنها وبص شاف وشها جاب مية لون. ليل ضحك جامد وقال: كل ده عشان بوسة. أومال لو عملت حاجة تانية هتعملي إيه؟ لين بصدمة: ليل!!!
ليل ضحك وساق بيها العربية وفضل يفرجها على أماكن حلوة جداً بالعربية. آخر النهار، أخدها على المستشفى اللي اتفق معاها. وقف ليل قدام المستشفى ولين استغربت. لين: إحنا هنا ليه يا ليل؟ أنت لسه تعبان؟ ليل بهدوء وحنية: لا، إحنا هنا عشان. لين بتوتر: عشان أنا! ليل: أيوه يا قلب ليل. تعالي بس نطلع وهفهمك كل حاجة. نزل ليل من العربية وفتح الباب وشالها وطلع بيها على المستشفى.
أول ما دخل كلم الاستقبال وعرفهم إنه حاجز ميعاد مع الدكتور وإنه عايز يقابله. خلص ليل شوية إجراءات ودخل للدكتور. قعد لين على السرير واتكلم شوية هو والدكتور. حكاله عن الحادثة وعن اللي حصل للين. كل ده ولين قاعدة متوترة جداً ودموعها في عيونها من كتر الخوف. خلص ليل كلامه مع الدكتور وبعدين قاله: تمام، أنا هقوم أفحص رجل المريضة عشان أعرف المطلوب. ليل طلبه منه يتكلم معاها شوية الأول وبعدين يفحصها.
خرج الدكتور من العيادة عشان يسيب لهم مساحة يتكلموا. ليل قرب منها وقعد جنبها وحط إيده على وشها. مسح دموعها وقالها: عارف إنك متوترة وإنك مش عندك فكرة عن الموضوع من قبل كده، لكن صدقيني أنا محبتش أوتّرك قبلها. لين بعياط: أنا خايفة أوي. ليل: هش هش، إياكي تخافي وأنا جنبك. الدكتور هيكشف كشف طبيعي ويشوف إيه المطلوب. مش أنتِ عايزة تمشي على رجلك تاني؟ لين بتهز رأسها بدموع.
ليل بيمسح دموعها وبيقول: أوعدك يا روح ليل إنك هتمشي وتلعبي وتروحي وتيجي وتعملي كل اللي في نفسك. بس ارجوكِ بلاش خوف. لين ساكتة ومش بتتكلم. ليل: ها، أنده للدكتور؟ لين هزت راسها ومش بتتكلم. ليل باس راسها وخدودها. جاى يقوم، مسكت إيده وقالت: متسبنيش. ليل: أنا بس هنده للدكتور ومش هسيبك أبداً. خرج ليل ونده للدكتور. دخل الدكتور وفحصها فحص شامل وعمل ليها كل التحاليل المطلوبة وعرف إنها ممكن تعمل العملية خلاص.
اتكلم مع ليل وعرفه إنها ممكن تدخل للعمليات الصبح لو حب. ليل اتفق مع الدكتور وبدأوا يجهزوا لين للعمليات. حطوا في إيديها الكانولا اللي هتنقل العلاج في جسمها طول الليل لحد ميعاد العملية، وهي بتتوجع منها وبرضو خايفة جداً من العملية. ليل قاعد جنبها يخفف عنها ويطمنها لحد ما يجي ميعاد العملية وتدخل. لين بتعب: ليل. ليل وهو بيبوس إيدها: عيون ليل. لين: أنا خايفة أوي. ليل بيبوس كل حتة في وشها وبيبوّس
إيدها: متخفيش يا قلب ليل، كله هيكون زي الحلم ومش هتحسي بحاجة. لين: هتسبني؟ ليل: عمري، أنتِ بقيتي روحي. حد يسيب روحه؟ لين ابتسمت ومالت على صدره وغمضت عيونها من تقل العلاج اللي داخل جسمها. لين بنعاس وصوت واطي: ليل، دي بتوجعني. وبتشاور على الكانولا. ليل مسك إيدها وبدأ يبوس فيها ويمسح بشويش عليها وهو بيقول: معلش يا قلبي، دي لازم عشان علاجك. لين بنعاس أكتر وهي بتدفن رأسها في حضنه: بس بتوجعني.
ليل ضحك براحة وفضل يطبطب عليها لحد ما راحت شوية في النوم. ليل كمان من التعب راح في النوم جنبها. طلع الصبح ودخلت الممرضة براحة عشان تقولهم إن خلاص لازم لين تلبس لبس العمليات وتجهز. عند صفوت. صفوت من جبروته وقلبه القاسي، كان كل ما محسن يفقد الوعي يفوقوه بجرادل مية ساقعة على راسه ووشه. ويفوق مخضوض. مسكه
صفوت من شعره تاني وقال: أنا بتعامل معاك بشويش لحد دلوقتي. فاشتري نفسك وقولي مكان ليل فين، وإلا مش هسمحلك تموت على إيديهم وهخليك بس تتمنى الموت. أنت فاهم؟ محسن كانت حالته صعبة جداً، جسمه كله جروح ووشه تقريبا مش باين من الدم وبيتنفس ببطء شديد. قال: أعمل اللي اللي أنت عايزه، أنا ما أعرفش حاجة.
كان واقف واحد من رجالة صفوت، دا نفس الشخص اللي بيساعد ليل وعرفه إن صفوت كشف هويته. كور إيده وكان نفسه يساعد محسن بأي طريقة بس مش عارف يعمل إيه. محسن فقد وعيه تماماً من كتر الضرب. صفوت قال للحراس: فكوه وريحوه لحد الصبح. هو كده جاب آخره وأنا مش عايز يحصله حاجة. الحراس: تمام يا باشا.
مشي صفوت ووراه رجاله، لكن ماجد ما خرجش معاهم. فك محسن وسنده لحد ما وصل لسرير في نفس الأوضة، نيمه على السرير وجاب ميه وحاول يفوقه عشان يشرب، بس محسن فعلاً كان في حالة صعبة. خرج ماجد من الأوضة ومسك راسه وقال لباقي الرجالة: محدش معاه بانادول ولا أي مسكن يا زعامة أنت وهو. عندي صداع رهيب. واحد طلع شريط بانادول وقاله: خد اتنين ورجعلي باقي الشريط دا، مش بيفارقني. ماجد: تمام، شكراً يا زعامة. الراجل: العفو يا مرجلة.
دخل ماجد عند محسن وفوقه بالراحة واداله حبايتين بانادول ادفانس عشان ما يحسش بكمية الألم اللي في جسمه دي كلها. محسن أخدهم ونام على طول. لكن ماجد حرفياً ما كانش عارف يتصرف إزاي. فضل يفكر: "أعمل إيه بس؟ أهربُه؟ طب لو اتقفشت هيحبسوني معاه ومش بيعِيد يقتلوني. أعمل إيه بس؟
ليل باشا ومحسن باشا أفضالهم عليا وعلى عيلتي. ما قدامي إلا حل واحد بس. لما يفوق محسن باشا أحاول أعرف منه طريقة أوصل بيها لـ ليل باشا برا مصر وأعرفه إن محسن مخطوف." وفي الصبح، محسن فاق وماجد كمان صحي على صوته وطلب منه رقم ليل الخاص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!