الفصل 17 | من 26 فصل

رواية انتقام ليل الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة عادل

المشاهدات
19
كلمة
1,634
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فى الطيارة كان ليل قاعد ومرجع راسه لورا، غمض عينيه بعنف لما افتكر المكالمة اللي جاتله وهو في المستشفي وغيرت كل مخططاته. فلاش باك ليل قفل مع والدته المكالمة ورد بسرعة علي رقم شخص هو عارفه. ليل ببرود وتسلية: امم، ايه الاخبار؟ في الطرف التاني رد ماجد: ليل باشا، صفوت خطف محسن وبيعذبه. أنا قلت أ... قبل ما يكمل كلامه، كان سامع صوت جحيمي من ليل: إنت بتقول اييييه! محسن!

وما حسش بنفسه إلا وهو بيجري من المستشفي. للحظات نسي لين والعملية، وض*رب بمشاعره عرض الحائط وركب عربيته. قبل ما يسوق افتكر لين، نزل بسرعة ورجع تاني المستشفى. راح لبيلا ووصاها علي لين، أنه مهما حصل ما تسيبهاش. وركب عربيته بعدها. كان بيمو*ت من القلق علي صاحب عمره وسنده الوحيد اللي مشيوا الرحلة سوا.

كان بيتواعد لصفوت أنه لو أذ*ي محسن هيق*تله بدو*ن رح*مة. لكن رغم كل القوة اللي كانت ظاهرة عليه، إلا أنه كل ما يفكر في لين وأنه سابها في أمس الحاجة إليه بيضعف ويحس بالضياع. وصل الفيلا، اخد باسبوره وطلع ع المطار. اخد اول طيارة لمصر. بااااك فتح عينيه وهي بتط*ق شر*ار وسودة زي الليل وقال: حسابك تقل معايا اوي يا صفوت. طاقة تحملي نفدت خلاص. استع*د لأس*ود ايا*م حياتك. دا لو خليتك عايش علي وش الدنيا.

حس فجأة قلبه بيوجعه. حط إيده علي قلبه وقال بأنين واطي: اااه، سامحيني يا لين، سامحيني علي كل حاجة. بيلا قاعده برة غرفة العمليات بأوامر من ليل أنها متسبش لين ابدا لوحدها، ومنتظرة خروجها بفارغ الصبر. لان ليل سافر وهو قلقان جدا عليها ومش عارف ازاى هتفوق مش هتلاقيه زي ما وعدها. فجأه انفتح الباب وخرج الدكتور المتابع لحالة لين ومساعدينه والممرضات بيجرو الترولى ولين نايمه مش حاسه بحاجه حواليها. (الحوار بالايطالى)

بيلا جريت ناحية الدكتور: طمنى عليها، هل هي بخير؟ الدكتور بابتسامة: نعم، إنها بخير. يبدو أنها كانت مرتاحه نفسيا والعملية سارت بنجاح كبير. ولكن يجب أن تواظب على التمرينات الرياضيه والعلاج الطبيعي حتى تشفى تماما. بيلا بسعاده وابتسامه: اشكرك كثيرا يادكتور. الدكتور ابتسم ومشى، وبيلا دخلت تطمن على لين. صعبت عليها جدا وخصوصا انها لوحدها، وكمان هتصحى مش هتلاقى ليل جنبها. وفضلت تم*لس على شعرها بحنان.

وبعد شوية وقت بيلا راحت فى النوم من التعب، وبدأت لين تفوق. لين بصوت تعبان جدا ومنخفض: اممم، ليل.. ا..نا في... تعا..لى يا..بابا. واحش..تنى. لي..ل حبي..بى أن... ت فين؟ بدأت بيلا تفوق على صوت لين وأنين وجعها وتعبها، جريت بسرعه عليها وحاولت تفوقها. بيلا: هل استيقظت؟ اصبحتى بخير؟ بما تشعرين الان عزيزتي؟ لين مش في وعيها وكل اللى بتقوله هو اسم ليل وبس. جريت بيلا بسرعه وندهت على الدكتور اللي جي فورا يطمن عليها.

الدكتور بعد الفحص: لا تقلقي، إنها بخير. هذا فقط تأثير المخ*در وفى اى لحظه سوف تعود لحالتها الطبيعيه. فى ماعدا هذا كل شىء بخير، لا تقلقي. شكرته بيلا كثيرا وهي تفكر ازاى لين هتستقبل عدم وجود ليل جنبها في المستشفى زي ما وعده.

ليل نزل من الطيارة، ركب تاكسي ووصل الفيلا بتاعته. طلع علي طول علي الأوضة الخاصة اللي مش بيفتحها الا لما يكون عنده مهمة خطي*رة. بدل هدومه ولبس هدوم شبه لبس الجيش. فتح اوضة جوا الأوضة دي كانت مليانة سلا*ح وقنا*بل بكل انواعها، الم*سيلة للدم*وع والمتف*جرات، كل انواع الس*لاح. خرج صديري فولازي من الدولاب كأنه مصنوع من الحديد، لبسه فوق هدومه ولبس قناع علي وشه. هو مش بيظهر في النهار لحد.

اخد من السلا*ح والذخ*يرة كل اللي هيحتاجه من واقع خبرته بالمعارك. وركب عربية جيب وطلع بيها ع العنوان اللي بعته ماجد في رسالة. اول ما نزل كان معاه مس*دس كا*تم للصوت. لبس أنبوبة أكسجين وحط رمي قنب*لة مس*يلة للدم*وع. فضل الحراس كلهم يعيطوا بطريقة هستيريا. فضل هو يق*تل فيهم زي المجنون بمسد*س كات*م للصوت. وبعدها دخل الفيلا بكل هدوء وحذر.

بعد حوالى ساعه او اكتر لين فاقت، ولكن كانت بتبكى بشده وعماله تتكلم وهى دموعها مغرقه وشه. لين بشهقات وتعب: كده يا ليل، كده تخلف وعدك ليا. كده تسيبنى من غير ما تستنانى زي ما قلت. كل كلمه بتقولها كانت خارجه بوجع وهى مش عارفه ليل بيمر بايه. كل اللى فكراه أن ليل اتخلى عنها وسابها. بيلا بتحاول تهديها وبتتكلم معاها بس باللغه الانجليزيه لأن ليل قالها أن لين مش بتفهم ايطالي. (الحوار بالانجليزيه)

بيلا: اهدأى عزيزتي، صدقينى ليل لم يتخلى عنك، ولكن كان عليه الذهاب لمكان ما وسوف يعود فى اقرب وقت. لين بعياط: لا بل تخلى عنى وخلف وعده لى. انا فعلت هذا من أجله، وتحملت هذا الوجع من أجله، وهو وعدنى بأنه سيظل بجانبى ولكن...... وبكت بشده. بيلا تحاول معاها اكتر: ارجوكى لين، لا تفعلى هذا. هو سوف يعود قريبا جدا وسوف يخبرك ما حدث معه بنفسه. اهدأى الان، انت مازلت متعبه. هل سكتت ولكن دموعها مش راضيه تقف.

فضل يمشي بهدوء لحد ما وصل اوضة سمع صوت صفوت فيها. مسك قنب*لة تانية ورماها في الأوضة. المشكلة ان القن*بلة دي كانت مثيرة للضحك بدل مسيلة للدموع. وقف صفوت بملامح جامدة وصدمة وقال: ليل! وفجأة انفجر في الضحك وهو بيقول: ها*قتلك يا ليل! ههههههه! هق*تلك يا وا*طي! ههههههههههه! انت تخط*ف بنتي! بنتي! هههههههه! مش قادر! دانا هاوريك النجوم! ههههههه! النجوم في عز الضهر! ااااااه! مش قادر! الضحك هيق*ضي عليا!

ليل واقف مصدوم من منظر صفوت، بس ضحك بسخرية علي جمب كده وسابه وقفل عليه الباب بالمفتاح وطلع فوق. طلع ليل بكل هدوء وحذر. فجأة وهو بيتحرك بهدوء طلع واحد وراه وضر*ب عليه رص*اصة. جات في الصديري الفولازي. دا مسك ليل قلبه بحركة درامية كأنه انصاب عشان يخدع الحارس لحد ما يظبط وقفته ويطلع سلا*حه. طلع السلا*ح وصوبه في ن*ص ر*اس الراجل. وبعدها نفض الصديري ومسك الرصا*صة اللي كانت مخترقة جزء من الفولاذ.

وأخيرا لقي ماجد طالع من اوضة واتفاجئ لما بص حواليه لقي ليل عمل مج*زرة ومو*ت الكل. ليل جري ناحيته وقال بلهفة: فينه؟ ماجد اومأ براسه: جوه. دخل ليل بص بحزن علي وش محسن اللي مفهوش حتة سليمة. كور إيده وعروقه برزت من شدة الغ*ضب وقال من بين أسنانه: لو ماكنتش ابوها كنت خليتك عبرة دلوقتي. بس مع الاسف انا عاجز اني اذ*ييك.

شال محسن اللي ماكانش دريان بالدنيا وبص لماجد اللي واقف مصدوم من الشخص دا اللي بيفوت في الحديد ومش بيهمه حد. ومستغرب ازاي ق*تل كل الناس دي من غير حتي ما يتخدش. ليل ببرود: لو كنت خلصت كورس التأمل دا يلا نمشي. انت مش هينفع تبقي هنا تاني. يلا هترجع تكمل شغلك معايا تمام. ماجد: تمام ياباشا. ليل وهو شايل محسن مر علي اوضة صفوت اللي قرب يمو*ت من

شدة الضحك وقال ليل بسخرية: وعد مني طقم الحراسة الجديد كله هيكون من رجالتي يا هه يا صفوت الك*لب. بعد حوالى 12ساعه اخيرا لين هديت من نوبة العياط اللي دخلت فيها وبدأت تاكل من ايد بيلا. بيلا كانت بتعملها كأنها طفله لأنها صعبت عليها جدا. بيلا: احسنتى عزيزتى، هيا اخر ملعقه. لين: يكفى بيلا، لا استطيع. فجاه دخل ليل. ليل بابتسامه شوق وحب: اتركيها بيلا، انا من سوف يطعمها.

اول ماسمعت صوته اتعدلت بسرعه بس الجرح تعبها فصر*خت باعلى صوت. ليل بخضه: لييين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...