تحميل رواية «انتقام ليل» PDF
بقلم فاطمة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منتصف الليل، ماشي بكل برود فوق سور فيلا ضخمة، حاطط إيده في جيبه بلا مبالاة. فجأة نط ورا حارس من الحراس، اللي لف بسرعة يشوف فيه إيه. هو لسه حاطط إيده في جيبه، ضربه بالدماغ. الحارس فقد وعيه على طول. بص عليه وابتسامة سخرية ظهرت على وشه، وبعدها كمل طريقه. شاف مجموعة حراس متوزعين حوالين باب الفيلا. خرج سلاحه الكاتم للصوت وبدأ يقرب براحة. اتجه ناحية الباب، قابله أول حارس. يدوب بيلف، داس على الزناد. الحارس وقع منطقش. وهكذا كل اللي يقابله، لحد ما دخل الفيلا. اتجه ناحية الغرفة المطلوبة. لسه هيفتح، سمع...
رواية انتقام ليل الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عادل
في منتصف الليل، ماشي بكل برود فوق سور فيلا ضخمة، حاطط إيده في جيبه بلا مبالاة.
فجأة نط ورا حارس من الحراس، اللي لف بسرعة يشوف فيه إيه. هو لسه حاطط إيده في جيبه، ضربه بالدماغ. الحارس فقد وعيه على طول.
بص عليه وابتسامة سخرية ظهرت على وشه، وبعدها كمل طريقه. شاف مجموعة حراس متوزعين حوالين باب الفيلا. خرج سلاحه الكاتم للصوت وبدأ يقرب براحة.
اتجه ناحية الباب، قابله أول حارس. يدوب بيلف، داس على الزناد. الحارس وقع منطقش. وهكذا كل اللي يقابله، لحد ما دخل الفيلا.
اتجه ناحية الغرفة المطلوبة. لسه هيفتح، سمع صوت من وراه.
الحارس: اثبت مكانك.
رفع إيده تلاقي لفوق كعلامة للاستسلام، وبيلف ببرود.
الحارس: قولتلك اثبت مكانك واوعى تتحرك.
ليل: مانا ثابت اهو، عايز تعمل إيه؟
الحارس بخوف نوعاً ما: اتحرك قدامي لحد ما الباشا يوصل علشان نشوف انت عايز إيه بالظبط.
ليل بكل برود وبيمشي قدامه براحة جدا: اديني اتحركت، بس هو أنا مقولتلكش.
الحارس: لا ومش عايز أعرف.
ليل في ثانية كان مديله ضربة في وشه وساحب منه سلاحه، وأداله طلقة بسلاحه الكاتم للصوت. قرب على ودنه وهو بيطلع في الروح وقاله: معذور، أنت متعرفش مين هو ليل.
وقام وقف زاحه برجله ورجع تاني يفتح الأوضة.
مالقاش الشخص اللي بيدور عليه. اتجنن، جري فتح أوض كتير كلها فاضية. وفجأة فتح باب، لقى بنت آنسة نايمة على السرير بهدوء زي الملايكة.
بص جمب السرير، لقي صورة للبنت دي قاعدة على رجل نفس الشخص اللي بيدور عليه ومعلقة إيديها في رقبته ومبتسمة. فهم إنها تخصه. ابتسم بخبث وبسرعة خرج حقنة من جيبه وضربها في رقبتها.
شالها على كتفه ونزل بيها. واحد من الحرس بتوعه استناه بعيد بعربيته. شافه وهو بيقرب، نزل بسرعة فتحله الباب. رماها على الكنبة اللي ورا وركب جنب الحارس وقاله: اتحرك.
محسن: على القصر سيادتك.
ليل: لا، على الفيلا المهجورة.
محسن: تحت أمرك.
ساق محسن على الفيلا، وليل بيفكر إنه كده وصل لأول خيط هينتقم بيه. وبص بصة سريعة على اللي مرمية على الكنبة ورا وقال: وأخير وقعت في إيدي يا صفوت الكلب. هتيجي زاحف عشان دي.
وصلوا الفيلا ونزل ليل من العربية ببروده المعتاد. فتح الباب اللي ورا وشال اللي نايمة على كتفه وطلع بيها على فوق. دخل بيها أوضة ورماها على السرير. بص عليها من أول شعرها لحد رجلها، وقال بسخرية: والله خسارة في الموت، وخسارة أصلاً تكوني بنت الراجل ابن ال... ده.
وخرج وقفل الباب. دخل على أوضته، وطلع الجاكت رماه على الأرض. واترمى على السرير، بيفتكر إزاي وصل لكل ده. إزاي اتحول من طالب جامعي لقناص محترف بيقتل بدم بارد مقابل الفلوس. افتكر والدته وهي بتصحيه الصبح بابتسامة رضا، ووالده وهو بيصلي الصبح قبل ما ينزل على شغله. افتكر أخوه وهزارهم سوا قبل ما يموت غدر.
فلاش باك.
والدته فتحية: قوم ياعمار اصحى يا حظابط، يلا يا كسلان هتتأخر على محاضراتك وتدريباتك.
عمار بكسل: أنت مش قولت صاحيني الساعة 8؟
فتحية: ياواد قوم صلى الصبح علشان تلحق تفطر وتنزل من غير ما تكون متأخر وتفضل تجري زي عوايدك.
عمار: حاضر أنا قمت اهو. صباح الخير يا توحة.
ومسك إيدها باسها.
فتحية: يلا ياواد يا بكاش أنت اصحى وفوق على ماحضرلك فطار.
عمار: تسلم إيدك يا ست الكل.
فتحية: أنا قايمة أصحى الواد أخوك اللي مغلبني هو كمان ده.
عمار: هو علي لسه نايم؟ مش المفروض كان قام بدري شوية لمدرسته؟
فتحية: اعمل إيه بس يابني، أنا فضلت أصحى فيه وهو طول الليل قاعد على التليفون بتاعه ولا راضي ينام أبداً. ربنا يهديه ويصلح حاله وحالك ياحبيبي.
وخرجت من الأوضة.
عمار قام من على السرير وأخد على كتفه فوطة وخرج من الأوضة داخل الحمام، وقفه أبوه الأب محمد.
محمد: صباح الخير ياعمار.
عمار جرى على أبوه باس إيده وصبح عليه واتكلموا سوا شوية وأبوه دعالهم.
محمد: شوف حل مع أخوك ياعمار.
عمار: ماله علي ياحاج؟
محمد: يابني مش حابب المدرسة وقال إيه عايز يشتغل.
عمار: متقلقش عليه ياحاج، وأنا أول ما أرجع من الكلية هظبطه.
سابه واتجه للحمام، ولبس وصلى الصبح.
فاق ليل من الفلاش باك على صوت صريخ. قام بكل برود واتأفف، لأنه عارف إنها هتفوق من المخدر بعد ساعتين. اتجه للأوضة، وفتح الباب، وهي قاعدة على السرير تصرخ.
قرب منها ببرود، وهي شافته بيقرب جمدت مكانها وعينها برقت، ومش عارفة تعمل إيه. هو بيقرب وهي جسمها تلج.
ليل بكل برود: هووووش.
لين: أنت... أنت عايز مني إيه؟ أنا فين؟ أنت خطفتني ليه؟ لو بابي عرف إنك خطفتني مش هيرحمك.
هو قرب منها أكتر ومسك وشها بإيده وقال ببروده المعتاد.
ليل: مانا عايز بابي يعرف، بس ساعتها ياحلوة أنا اللي مش هرحمه.
لين: أنت مين وعايز مني إيه؟
ليل ضحك ضحكة مجنونة وقال: أنا كابوسك.
خافت ورجعت لورا.
ليل بضحكة سخرية: إيه خوفتي؟
لين: طول ما بابي عايش عمري ما أخاف.
ليل: وطول منا ظهرت في حياتك بقلك خافي.
لين عيطت وقالت: عايزة أشرب، عطشانة.
ليل بص للمية اللي كانت على الترابيزة وقال بسخرية: أنا مش الفلبينية اللي أبوك مشغلها. قومي اطفحي ولا اتشلتي.
لين كانت بتترعش من الخوف قالت: أنا فعلاً مشلولة.
ليل اتفاجئ ماكانش يعرف إنها مشلولة. مسك كوباية المية وحطها جمبها على الكومودينو وسابها وخرج. وهي كشت وفضلت قاعدة خايفة على السرير. مسكت كوباية المية شربتها كلها وبعدها فضلت تبص للمكان بخوف لحد ما غلبها النوم ونامت.
تاني يوم الصبح قام من على السرير مسك فونة وكلم شخص في الفون طلب منه كرسي متحرك في أسرع وقت. مفيش نص ساعة كان الكرسي في أوضتها وهي قاعدة عليه.
لبس هدومه وجهز نفسه لمهمة جديدة. خرج ومشى في الممر بكل برود وبيصفر. دخل الأوضة، اتفزعت وهي قاعدة على الكرسي المتحرك، وقدامها صينية الأكل.
ليل: انتي لسه ماكلتيش. مش بقولك ياحلوة مبحبش المحايلة كتير.
لين: مش عايزة آكل. مش عايزة منك حاجة. أنا عايزة بابي.
ليل نزل قدامها على ركبته بكل برود وقرب منها ومسك وشها بإيده وقال: متخافيش ياحلوة هجبلك بابي بس على ضهره.
لين بخوف وصريخ: أنت هتعمل إيه في بابي؟ وعايز منا إيه؟
ليل: عايز حقي وهرجعه.
سابها وخرج. حط سلاحه جنب قلبه ونزل ركب عربيته. ساق بأقصى سرعة ممكنة. نزل قدام مبنى كبير وركب الأسانسير وطلع الدور 13. وكان معاه بندقية قناص. صوبها تجاه الشقة اللي قدامها. صوب على الهدف ولف وشه ومسك فونه ببرود وقال: done.
اتصل بيه الحارس بتاعه محسن.
محسن: الحق ياليل باشا البت اللي جبتها امبارح مش مبطلة صريخ ومش عارفين نعمل إيه؟ حضرتك منبه علينا محدش يلمسها.
ليل رمي السيجارة اللي كانت في بقه وداس عليها وقال ببرود: أنا جاي. محدش يقرب لها.
رواية انتقام ليل الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة عادل
الحارس: الحق يا ليل باشا، البت اللي جبتها امبارح مش مبطلة صريخ ومش عارف أعمل إيه، وحضرتك قولت محدش يلمسها.
ليل ببرود: أنا جاي حالا، محدش يلمسها.
وقفل السكة.
وصل ليل الفيلا وركن عربيته ونزل، ماشي بيصفر وحاطط إيده في جيبه بلا مبالاة.
الحارس وقفهم: مش مبطلة صريخ يا باشا ومش عارفين نعمل إيه.
شاورله بايده بمعنى اسكت وطلع على السلالم ببرود وهو بيصفر.
وصل للأوضة وفاتحها وسند بايده على الباب.
بص على لين وهي مبطلة عياط، وأول ما شافته سكتت برعب.
ليل: مالك ياحلوة؟ بتصرخـي ليه؟
لين بتشاور بايدها ورا الدولاب وبتقول: في فار هنا وأنا بخاف.
ليل بضحكة مجنونة وبيقرب منها: هو انت متعرفيش؟
لين بتشاور براسها برعب: لاء.
ليل بصوت واطي ومقرب أوي من ودنها: إحنا بنربيهم علشان أمثالك، لما ميسمعوش الكلام بيخرجوا من جحرهم ويعـضوا فيهم.
لين بخوف ورعشة: أرجوك بلاش، أنا بخاف.
ليل بضحكة مجنونة: أيوه كده شاطرة، وعلى فكرة لو ما أكلتيش هخلي الفار ده يبقى عشاكي النهارده.
لين بخوف: هاكل حاضر، هاكل.
ليل: شاطرة، أيوه كده اسمعي الكلام، أنا نازل ولو سمعت من الحرس إنك صرختي تاني، هخليلك اللي هعمله مفاجأة.
لين بعياط مكتوم وبتشاور براسها: حاضر.
خرج ليل ورزع الباب ونزل على تحت.
في فيلا صفوت الشريف:
صفوت بجنون: إزاي تتخـطف من وسطكم وإنتو متحسوش؟ مشغل بهـايم معايا.
الخدم كلهم واقفين ومنزلين راسهم في الأرض.
صفوت: حتى انت يا فوزي محستش مين بيدخل الفيلا ومين لا؟ لو بنتي مرجعتش اعتبروا نفسكم كلكم مع الأمـوات.
فوزي البواب: ياباشا والله أنا فضلت قاعد، وبعدين عيني غفلت حبة ومحستش بأي حاجة ولا حد بيدخل.
صفوت ضربه بالقـلم وقاله: علشان انت بهـيم بتاكل وتنام، مبتعملش بالفلوس اللي بتاخدها، قسما عظما لهـطير رقبـتك لو بنتي مظهرتش.
أخد تلفونه ورفعه على ودنه وبعد دقيقة جاله الرد.
صفوت: الو، توفيق الحقني ياتوفيق، بنتي اتخـطفت.
توفيق: إزاي؟ انت بتقول إيه؟
صفوت: زي ما بقولك، رجعت من برة لقيت كل الحرس مقـتول والبنت مش موجودة، ومش عارف أتصرف إزاي.
توفيق: بص، تعالى عندي الملهى الليلي وأنا عندي الحل، هجبلك اللي يعرف يرجع بنتك.
صفوت: أنا جاي حالا.
عند ليل قاعد على البار وبيشرب المشروب المفضل بتاعه، وبيفتكر أهله وإزاي كان عايش قبل كده معاهم.
فلاش باك:
عمار في كليته وكل الناس بتحترمه وبتحبه، متفوق في تدريباته وحلم حياته إنه يكون ظابط قد الدنيا. بيكبر قدامه، كل همه إنه ينجح ويتفوق ويبقى أحسن ظابط في مصر.
رجع بيته ودخل بابتسامة.
عمار: ماما يا ست الكل، انتي فين؟
فتحية: أنا هنا يا عمار، تعالى ياحبيبي.
عمار: حبيبتي يا أمي، همـوت من الجوع، عاملة أكل إيه؟
فتحية بضحك: هتفضل كده طول عمرك تدخل البيت وعايز تاكل، عملالك الأكلة اللي بتحبها، هقوم أغرفلك.
عمار: تسلم إيدك يا قمر، هو علي رجع ولا لسه؟
فتحية: آه رجع ودخل أوضته، ادخله ياحبيبي واتكلم معاه وشوفه ماله.
عمار قام وهو بيبوس راسها وقالها: حاضر يا أمي، هدخله.
عمار دخل لأخوه وبيطبل على الباب وبيغنيله. أخوه شافه فضل يهزر معاه ويسقف على طبله على الباب، وبعدها قعدوا سوا على السرير يضحكوا ويضـربوا في بعض بهزار.
عمار: عامل إيه ياعلي؟ أخبار الدراسة إيه؟
علي: الحمد لله يا عمار، بس أنا مش بحب الدراسة، أنا نفسي أشتغل ويبقى معايا فلوس زي إبراهيم صاحبي، ساب الدراسة وبيشتغل ودلوقتي بيلعب بالفلوس لعب.
عمار بدهشة: انت بتتكلم جد يا علي؟ يعني عايز تسيب دراستك علشان تشتغل صنايعي ولا أي حاجة ملهاش لازمة، بدل ما يبقى ليك كيان ويكون معاك شهادة؟
علي بتريقة: يعني اللي أخدوا شهادة عملوا إيه؟ كل واحد منهم ملطوع على القهوة ولا بيشتغل شغلانة مش بشهادته أساسا، أنا بقى قلت أجيبها من قاصرها وبلاها مذاكرة وتعب.
عمار باهتمام وبحب أخوي: لا يا علي، اوعى تقول كده، الشهادة دي حاجة مهمة جدا، هي اللي هتعلي مركزك وسط الناس وهي اللي هتعملك قيمة وكيان، خليك دايما عندك طموح.
علي: إن شاء الله يا عمار، ربك يسهل.
فاق من ذكرياته على رنة موبايله. بيبص فيه لاقاه توفيق البرنس.
تأفف ببرود وهو بيشتم فيه وفتح المكالمة.
ليل: اتكلم.
توفيق: ليل، أنا توفيق البرنس وكنت عايزك في مهمة كده، تقدر تقابلني في الملهى زي كل مرة؟
ليل ببرود: انت عارف إني مش بظهر بالنهار بس، قوللي إيه هي المهمة وهحاول أقابلك.
توفيق: مينفعش في التليفون، وبعدين الموضوع ميخصنيش، ده يخص صفوت الشريف.
ليل بتركيز: صفوت الشريف مين؟
توفيق: ده شريكي في كل حاجة، بنته اتخـطفت وكنا محتاجين مساعدتك.
ليل بابتسامة جنون: اها، قولتلي، تمام، هكون عندك الساعة 12 بليل.
وقفل السكة قبل حتى ما يسمع رده.
ليل وهو بيشرب من الكاس وبيضحك بجنون: دي كده أحلوت أوي، صباعك تحت ضرسى يا صفوت الكلب.
عند توفيق في الملهى الليلي، قفل الفون وبص بحزن على صفوت.
توفيق: قال إنه هيقابلنا الساعة 12 بليل، متقلقش.
صفوت: يعني انت متأكد إنه هيقدر يرجعها؟ أنا مش عايز ألعب في الوقت الضايع وبنتي تروح مني، انت عارف ظروفها وهي مش هتعرف تتصرف، دي مش بتتحرك من غير المساعدة بتاعته.
توفيق بيطمن صفوت وبيقوله ميقلقش، وأن ليل ده متفوق في مجاله وهيقدر يجيبله بنته من تحت الأرض.
عند ليل في الفيلا، الساعة قربت على 12.
طلع على أوضته ببرود كعادته، ومعدي من جنب أوضة لين سمعها بتئن وبتعيط بهدوء.
فتح الباب وبيبص عليها ببرود ومربع إيده.
ليل: أمممم، وبعدين هنفضل نعيط كتير، على فكرة أنا مش بحب النكد.
لين: أنا تعبانة وانت مش بتحس، وحابسني هنا و...
قبل ما تكمل، كان مقرب منها وماسكها من وشها وبيبتسم ابتسامة برود.
ليل: اومال انتي فاكرة إيه؟ أنا خـاطفك مش جايبك تتفسحي وتغيري جو.
لين بخوف: سيبني أروح، حرام عليك، أنا بجد تعبانة و...
قبل ما تكمل، ليل بيضحك بهستيريا: مش بقولك، فاهمة الموضوع غلط.
قرب منها بتكشيرة وضغط أكتر على فكها بايده: أنا مش هسيبك قبل ما أمسك أبوكي وأخد حقي منه، ومش هرحمه. وانت كمان، أنا بس مش هـقتلك دلوقتي غير لما أصطاد أبوكي، ولو سمعتك تاني بتعيطي ولا بتشتكي مش هرحمك.
لين بخوف وعيون حمرا من كتر العياط شاورتله براسها أنه حاضر.
جاي يخرج من الأوضة هي وقفته.
لين: لو سمحت.
وقف ليل وحرك وشه ببرود لورا.
لين بكسوف وصوت واطي: أنا.. أنا كنت عايزة أدخل الحمام وآخد شاور ومش عارفة أعمل إيه.
ليل لفها ببرود وبتفكير، ماشي ناحيتها بخطوات ثابتة وباردة، ومرة واحدة شالها بين إيده من على الكرسي. هي شهقت واتكسفت وعينهم اتقابلت سوا.
لين: انت إزاي تعمل.......
وقبل ما تكمل قرب ليل ووو......
رواية انتقام ليل الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة عادل
بعد ما قرب ليل من لين وشالها فجأة.
وهي شهقت من الخضة وبصت في عينيه.
"لين: نزلني! انت إزاي تعمل كده؟ انت....."
وقبل ما تكمل، حط إيده على شفا*يفها وقرب أوي.
"ليل: هوووووش."
لين سكتت وخافت ومش عارفة تعمل إيه.
دخل بيها الحمام ولف ناحية البانيو وهو مليان ميه ساقعة، وراح رماها جواه وهي بـ هدومها.
اتخضت لين وصرخت وفضلت تعيط.
"ليل بضحكة جنون: مش قولتلك الخدمة عندنا خمس نجوم، أكل وشرب وكمان حمام."
وفضل يضحك بجنون ويبص عليها.
"لين بعياط: حرام عليك، هو عشان أنا مشلولة ومش بقدر أتحرك؟"
كان كل كلامها بعياط وشحتفة.
"لين: لو حد قريب عليك هو اللي مشلول، ترضى تعمل فيه كده؟"
ليل سكت وافتكر أبوه واللي حصل له بعد موت أخوه وحياتهم اللي اتلخبطت.
خرج وسابها في الميه تعيط ومش قادرة تتحرك ومش عارفة تعمل إيه.
راح على أوضته وجاب بيجامة من بتوعه.
خرج من الأوضة ودخل أوضتها.
رمى البيجامة على السرير ودخل الحمام.
لين اتفزعت منه وعيونها حمرا من كتر العياط، وبتترعش من البرد.
قرب منها ليل وشالها بين إيده.
وهي مش عارفة تعمل إيه، مكسوفة من هدومها المبلولة، وعندها إحساس بالعجز والضعف.
نزلها ليل على أقرب كرسي في الأوضة، وبدأ يساعدها تقلع هدومها وسط اعتراضها وشهاقتها.
"لين: لو سمحت ابعد، أنا هقدر أعمل كده لوحدي. بعدين أنا مش معايا هدوم."
ليل ببرود مستمر في اللي بيعمله.
وأول ما اتكلمت، قرب منها أوي.
"ليل: هو أنهي جزء في كلمة هوووش انت مش فاهماه؟"
"لين بخوف ومش عارفة تعمل إيه: لو سمحت سيبني."
ليل بعد ما قل*عها هدومها وسابها بالتوب والشورت اللي تحت الهدوم.
رفع إيده لفوق وقالها: "أنا سيبتك أهو."
راح جاب بيجامته من على السرير، وقرب وحطها على إيد الكرسي، وخرج وقفل الباب وراه.
هي جوة بتترعش من البرد.
حاولت تكمل بقية قل*ع ه*دومها، ولبست البيجاما اللي جابهالها.
وفضلت تبص حواليها بخوف ورعب.
ليل بعد ما ساعدها خرج وراح أوضته.
دخل البلكونة وقعد على الكرسي.
خرج من جيبه سيجارة وول*عها وقعد يفتكر أبوه واللي حصل له.
***
محمد قاعد هو وعمار وفتحية بيهزروا ويضحكوا سوا.
فجأة، جرس الباب ضرب.
قام عمار يشوف مين.
لقاه ساعي البريد.
"عمار: أيوه، في حاجة حضرتك؟"
"ساعي البريد: أيوه، ده جواب غياب من المدرسة، ابنكم مبيحضرش، ولو غاب أسبوع كمان هيترفض من المدرسة."
"عمار باندهاش: إزاي؟ أنا أخويا بيحضر كل يوم وعمره ما غاب غير مرة ولا اتنين."
"ساعي البريد: اومال الجواب ده ليه؟ ده من مدير المدرسة ذات نفسه. امضيلي هنا لو سمحت ومتعطلنيش."
عمار أخد الجواب وهو مزهول ومضى على الورقة ودخل وقفل الباب وهو مش عارف يقول لأبوه إيه.
"محمد: مين ياعمار؟ وكل ده واقف بره بتعمل إيه؟"
"عمار وفي إيده الجواب: ها... لا إبداً يا حاج."
"محمد: إيه اللي معاك ده يابني؟"
"عمار مش عارف يرد: ها... لا إبداً، ده ولا حاجة."
"محمد باستغراب: متأكد يابني؟ أوعى تكون مخبي عليا حاجة."
"عمار: أبداً يا حاج، مفيش حاجة."
"بقولك يا حاج، أنا نازل شوية كده وراجع."
"محمد: هتروح فين يابني؟ أخوك قرب يرجع من مدرسته، وهنتغدا سوا."
"عمار بقهر ومش عارف يقول إيه: أبوه فاكر إن أخوه في المدرسة، مش عارف إيه رد فعله لو شاف الجواب ده."
"عمار: بس واحد صاحبي رن عليا، هنزل أشوفه بسرعة وهاجي عشان نتغدا سوا."
"محمد باستغراب وحاسس إن فيه حاجة: اللي يريحك يابني."
***
فاق ليل من ذكرياته على رنة موبايله.
بيبص، لقاه توفيق.
ابتسم بسخرية وقال: "ده أنا هلاعبكم على الشناكل، هخليك يا صفوت الك*لب تقول أنا مر*اف."
فتح موبايله وقال: "هو أنا مواريش غيرك ولا إيه؟ ما قولت هقابلك الساعة 12، الساعة لسه 9، ماتثبت كده وتتقل شوية."
"توفيق: أنا آسف يا ليل، بس شريكي منهار بجد، وأنا بس بأكد عليك."
"ليل: وأنا من امتى بخلف مواعيدي؟ أنا قولتلك 12 يبقى 12."
وقفل في وشه السكة ودخل على جوه وهو بيقل*ع ه*دومه علشان ياخد شاور.
***
عند توفيق في الملهى.
"صفوت: ها ياتوفيق، كلمته؟"
"توفيق: خلاص يا صفوت، كلمته وهو أكدلي إنه جاي. بطل قلق بقى."
"صفوت: إزاي بس مش عايزني أقلق؟ بنتي مخط*وفة ومش عارف عنها حاجة، وتقولي ما أقلقش؟ أنا هاتجنن! مين اللي يتجرأ ويدخل بيتي ويتعدي على حراسي وياخد أغلى حاجة عندي؟ لين دي هي الحاجة الوحيدة اللي باقيالي من سهير الله يرحمها، وما تنساش إنها عاجزة، يعني مش بتعرف تعمل لنفسها حاجة، ديما محتاجة حد يساعدها."
"توفيق: اطمن، إن شاء الله هترجع."
***
عند ليل.
أخد شاور وجهز نفسه ونزل علشان يقابل توفيق وصفوت في الملهى الليلي.
قبل ما ينزل، عدى على أوضتها، فتحها براحة يشوفها بتعمل إيه.
بيبص، لاقاها نايمة بالبيجامة بتاعته على الكرسي اللي حطها عليه.
دخل بشويش علشان متحسش بيه.
شالها براحة جدا وحا*طها على الس*رير، بيغطيها بالبطانية.
إيده جت على إيدها، اتر*عش لثانية، وبعدها نفض دماغه من الفكرة دي.
خرج وسابها ونزل علشان يقابل توفيق وشريكه في الملهى الليلي.
***
عند توفيق.
داخل بهيبته وهو في بوقه السيجار بتاعه.
شافه توفيق من بعيد، شاورله يجي علشان يتكلم.
قرب منهم ببرود، قعد قصادهم على الكرسي ورفع رجليه على الترابيزة في وشهم.
جه صفوت يعترض على قلة ذوقه.
مسكه توفيق من دراعه وضغط عليه بمعنى اسكت دلوقتي.
"ليل ببرود: ها، اتكلم. أكيد مش جايبني هنا علشان صاحبك يتفرج علي."
"توفيق: زي ما قولتلك، بنته اتخ*طفت، بس هسيبه هو يحكيلك تفاصيل."
بص ناحية صفوت ببرود ومستنيه يتكلم.
صفوت مركز أوي في وشه وحاسس إنه شافه قبل كده، بس اختفاء بنته مش مخليه مركز معاه.
وحكاله على اللي حصل.
"ليل: والمطلوب إني أرجعلك بنتك؟"
"صفوت: مش بس كده، أنا عايزك ت*قتل اللي خاط*فها، تمحيه من على وش الأرض."
"ليل بابتسامة جنون: بس أنا هكلفك كتير، أنا حراق عليك أوي."
"صفوت: اللي تطلبه، المهم بنتي ترجعلي."
بينه وبين نفسه: "ده أنا هخليك تلف حوالين نفسك، هخليك تقول حقي برقبتي وهاخد حقي منك."
"صفوت باستغراب: إيه يابني؟ روحت فين؟"
"ليل ببرود ونظرة غريبة: معاك. وفهمت اللي انت عايزه."
"صفوت: طيب تمام، طلباتك؟"
"ليل وهو بيطفي السيجار: 10 مليون."
"صفوت: اللي تؤمر بيه."
"ليل: دولار."
"صفوت بصدمة: نععععملي!"
"ليل: هاخد نصهم دلوقتي ونصهم لما بنتك ترجع."
"صفوت: بس مش شايف أن ده...."
قبل ما يكمل، ليل قام وقف وقاله: "ده اللي عندي."
وبص على توفيق وقاله: "ابقى قول لصاحبك أنا مين وفهمه إن كلمتي واحدة."
توفيق بص لصفوت علشان يهديه وبص لليل: "خلاص، اعتبر الفلوس في حسابك من بكرة، النص دلوقتي والباقي لما ترجع لين."
"ليل: هي اسمها لين؟"
"صفوت: أيوه، لو سمحت حاول تتحرك في أقرب وقت."
ليل شاور براسه ومشي وسابهم.
توفيق بص لصفوت وقاله إنه ميقلقش وأن ليل هيقدر يرجعله بنته، بس أهم حاجة يطاوعه ويسمع كلامه.
***
رجع ليل تاني الفيلا وطلع على أوضته علشان ينام.
بس شئ خلاه يدخل يطمن على لين وهي في أوضتها.
فتح الباب ودخل، لقاها لسه نايمة.
بس لاحظ إنها بتأن وهي نايمة.
قرب بشويش منها، وبيـ بص، شاف وشها أحمر جدا.
بيحط إيده براحة على وشها، لاقها سخنة مولعة.
انتفض من مكانه وقام وقف مش عارف يتصرف إزاي.
كلم محسن الحارس بتاعه وقاله يطلع على أي صيدلية يجيب حاجة للسخونية ويرجع في أسرع وقت.
نزل هو، حط تلج في طبق كبير وأخد فوطة وطلع بيها عند لين.
قرب منها براحة وبص على وشها بسرحان.
حاول بقدر الإمكان ميبصش.
حاول ميركزش في شعرها الطويل.
حاول يفكر إن دي بنت عدوه، إنه استحالة يفكر فيها غير بنت عدوه وبس.
حط الفوطة المبلولة على جبينها وقعد يعملها كمادات باردة.
وصل محسن وخبط على باب الأوضة المفتوح وبيقوله "الدوا أهو يا باشا".
لسه هيدخل، وقفه ليل وقاله "أوعى تدخل".
وقف محسن مكانه وليل راح عنده، أخد الدوا وقاله "انزل أنت".
ورجع تاني جنب لين.
سامعها بتت*أن بوجع وعمالة تخرف وهي نايمة.
"لين: بابا، الحقني! أنا هنا، تعالى خدني."
ليل بيتفرج عليها وهي بتتكلم ومش مصدق إن البراءة دي كلها بنت صفوت.
"لين: الحق يا بابا ده في فار وهو بيقولي هخليك تاكله."
"ليل بابتسامة: لا متخفيش، مش هعمل كده."
حاول يرفعها بإيده وهي مش حاسة علشان يديها الدوا.
فجأة فتحت عينيها وهي ساندة على كتفه وبصت عليه.
هو بيبصلها وووو..
رواية انتقام ليل الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة عادل
سندها ليل تأخذ الدواء وهي مسندة على كتفه. فتحت عينيها وجاءت في عينيه وقالت:
"إنت هتعمل فيا إيه...ارجوك أنا عايزة أروح لبابا."
ليل بهدوء:
"متخافيش، افتحي بوقك خدي الدوا."
فتحت لين فمها وأخذت الدواء ورجعت نامت ثاني كما لو كان حلماً. سهر بجانبها طول الليل وهو يعمل كمادات باردة حتى نزلت الحرارة وبدأ النهار يظهر. شال كل شيء من الغرفة وحتى الأدوية وكل وسائل المساعدة ونزلها تحت، وطلع على غرفته أخذ شاور وفضل قاعد على السرير يفكر في لين وكم هي بريئة وجميلة. فضل يفكر كيف هذه بنت صفوت، كيف الشيطان يخلف ملاك.
تذكر أخوه الذي راح غدر بسبب صفوت وبسبب صاحب السوء.
فلاش باك
عمار فضل يدور على علي ويسأل عليه في كل مكان. اتصل بصاحبه إبراهيم قاله أنه ما يعرفش عنه حاجة. روح وهو مضايق ومش عارف يعمل إيه. فجأة وهو طالع على السلم، أخوه جاء من وراه ونده عليه.
"علي."
"عمار عمار."
"عمار لف بسرعة ونزل السلم ثاني يجري."
"إيه يا علي إنت كنت فين؟"
"في المدرسة، لسه راجع أهو وشوفتك طالع على السلم ندهتلك."
عمار ضرب علي بالقلم:
"كداب."
علي بذهول ويده على وجهه:
"إنت اتجننت؟ إنت بتضربني بالقلم؟"
عمار:
"واكسر رقبتك لما تكذب على الكل وأولهم أبوك الغلبان وتقول إنك في المدرسة يبقى لازم أكسر رقبتك."
علي:
"ومين بقى قال لك كده علشان أحط صباعي في عينه وأكذبه قدام الكل؟"
عمار خرج جواب الغياب من جيبه وقاله:
"ده اللي قالي إنك كداب، وروحت بنفسي المدرسة وسألت وفعلاً قالوا لي إنك مش حاضر. كنت فين يا علي؟ كنت فين وأنا قالب عليك الدنيا؟ وأبوك المسكين مستنيك ترجع من مدرستك علشان يتغدى معاك، رد عليا كنت فين؟"
علي ووجهه في الأرض:
"كنت في شغل."
عمار:
"شغل، شغل إيه ده وإنت لسه عيل في تالتة ثانوي؟"
علي:
"قولت لك قبل كده مش بحب الدراسة ولا عايزها، محدش فيكم صدقني."
عمار:
"تقوم تكذب علينا، وتفهمنا إنك شاطر وبتنجح، لا وأبوك وأمك فاهمين إنك في المدرسة وإنك يا عيني شقيان في المذاكرة والدروس."
"وعلى كده بقى يا علي سيادتك شغال إيه؟"
علي ووجهه في الأرض ومش عارف يرد.
عمار:
"انطق يا علي شغال إيه؟"
علي بصوت مهزوز:
"في ملهى توفيق البرنس."
عمار بصدمة:
"ملهى ليلي يا علي؟"
علي بخفوت:
"أيوه، بس صدقني ما عملتش حاجة غلط ولا عمري أغضبت ربي."
عمار:
"وإنت كده مش بتغضب ربنا يا علي؟"
علي:
"لا أنا ولا بشرب ولا بعمل حاجة حرام، أنا بس بقدم مشروبات وبكسب كتير أوي يا عمار أحسن من أي واحد معاه شهادة."
عمار بحزن:
"يا خسارة يا علي، أنا مش عارف أقول إيه لأبوك ولا لأمك اللي دايماً يقولوا خلى بالك من أخوك وانصحه علشان يبقى زيك ويدخل كلية محترمة."
فاق ليل من ذكرياته على خبط على الباب.
ليل ببرود:
"إيه ده؟"
محسن:
"البنت صحت وبتعيط وصوتها عالي."
ليل:
"سيبها ومحدش ليه دعوه بيها، ولو حد لمسها هيبقى بموتهم."
محسن:
"تمام ياباشا."
ولف يمشي.
ليل:
"استنى يامحسن عايزك تجمعلي كام راجل من بتوعنا عايزهم في مهمة جديدة."
محسن:
"تحت أمرك."
"اجمعهم امتى؟"
ليل:
"النهاردة آخر النهار."
محسن:
"تحت أمرك."
خرج محسن وقام ليل يشوف لين. راح على أوضتها وفتح الباب لقاها قاعدة على السرير بتعيط.
"إنت برضو بتعيطي والأكل اللي قدامك ما أكلتهوش، شكلك عايزة تاكلي الفار اللي ورا الدولاب."
لين بعياط:
"أنا تعبانة جداً، ومش عايزة أكل، وبعدين إنت كنت بتعمل إيه هنا بليل؟"
ليل بضحكة مجنونة:
"إنت شكلك بتخرفي."
لين:
"لا مش بخرف إنت كنت هنا واديتني دوا."
ليل بابتسامة برود:
"أنا ما كنتش هنا لا بليل ولا بالنهار."
قرب ببرود وهمس قدام وشها:
"بس لو عايزاني أجي بليل أنا معنديش مانع."
لين بخوف وكسوف:
"إنت قليل الأدب."
ليل ببرود:
"اتقي بقى شر قلة أدبي، علشان ما عرفكش مقامك يا بنت صفوت."
لين:
"أنا بابي ده أحسن راجل في الدنيا."
ليل بضحكة سمعت كل اللي موجودين:
"أحسن راجل مرة واحدة، أقولك أنا مش هتكلم أنا هخليكي تعرفي كويس مين هو صفوت الشريف."
وخرج ورزع الباب.
لين بعياط:
"تعالى بقى يا بابا وخدني من هنا."
في مكان ثاني شبه مخزن مهجور. قاعد ليل على رأس ترابيزة وحواليه رجالة بيتفق معاهم أنهم يلعبوا شوية مع صفوت وشريكه توفيق.
"إنت بص عليه واحد من رجالتها."
"أمر ياليل باشا."
ليل:
"هتتصل بصفوت تقوله إن بنتك معايا وإنك علشان ترجعها لازم يتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه كلها."
محسن:
"طيب وبعدين؟"
ليل:
"وبعدين هتيجوا المكان اللي هنتفق مع بعض عليه، طبعاً بنت صفوت مش هتكون معاكم دي هتكون هنا ومش هتخرج، بس لازم نلعب شوية، هو هيتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه كلها لينا من غير ما يعرف."
الحارس:
"طب ولو اتكشفنا يا كبير؟"
ليل بزع على الترابيزة اللي قدامه:
"لو شايف نفسك مش قد إنك تبقى واحد من رجالتى يبقى بلاها."
وخرج مسدسه صوبه ناحية الحارس.
الحارس بخوف شديد رفع إيده لفوق:
"أنا مقصدش ياباشا أنا بس بفترض وأفكر."
ليل:
"وأنا مش مشغل معايا موظفين علشان تقول لي بفترض وأفكر، إحنا بنقتل بدم بارد، وبنعمل عمليات نصب، وبنتاجر في الممنوع، يعني حياتنا محطوطة على كف عفريت، مفيهاش فرصة تقول لي افترض وأفكر، شايف نفسك مش قدها يبقى بلاها."
محسن:
"هدى نفسك ياباشا هو مش يستاهل تتعصب عليه."
الحارس:
"اعذرني يا كبير واعتبرني مقولتش حاجة."
ليل لكل الموجودين:
"أنا هعمل إني برجع بنت صفوت وإني بضرب عليكم نار وطبعاً كلكم هنا مدربين على النشان كويس يعني محدش فيكم يصيبني ولا حتى يقتل صفوت."
محسن:
"أومال ياباشا مش حضرتك عايز تخلص منه؟"
ليل:
"هخلص منه بس على الهادي لازم أدوقه العذاب أشكال، الموت رحمة لأمثالهم."
محسن:
"فهمتك يا كبير."
"إصابة خفيفة كده من غير موت."
ليل قام وقف:
"بالظبط هو ده المطلوب، كلمة بقى علشان تتقابلوا بكرة."
الاجتماع انتهى، وسابهم وخرج. ركب عربيته ورجع الفيلا ثاني وطلع على السلالم وراح ناحية أوضة لين، فتح الباب ودخل شافها قاعدة على السرير ودموعها على خده.
"هو إنت مش هتبطلي عياط خالص؟"
لين:
"وأبطل ليه طول ما أنا هنا عمري ما هبطل عياط."
ليل:
"طب أنا مبحبش العياط والنكد ومش حابب أشوفك كده."
لين:
"يبقى ترجعني لبابا."
ليل بابتسامة:
"بتحلمي."
لين بعياط:
"يبقى عمري ما هبطل عياط أبداً."
ليل:
"أحسن لك تتأقلمي بسرعة على حياتك هنا عشان شكل قعدتك عندنا هتطول حبيتين، لو قضيتيها عياط عيونك الحلوة دي هتدبل."
لين شردت شوية بتفكر في كلامه وبعدها بصت له وقالت:
"إنت اسمك إيه؟ أنا بكون عايز أشرب أحياناً ومش بعرف أنادي عليك."
ليل ببرود:
"اسمي مرة واحدة، إنتي فاكرة نفسك هتصاحبيني يا بت."
لين لوّت بقها على جنب وقالت:
"آسفة."
سكت شوية واتنهد وبعدها بص لها بطرف عينه وقال لها:
"إنتي اسمك لين صح؟"
وقال في نفسه:
"اسم على مسمى، إنتي بريئة زي الأطفال."
لين هزت رأسها بابتسامة وقالت:
"ماما الله يرحمها هي اللي سمتني الاسم دا."
ليل بص لها بملامح لينة شوية وقال:
"طب يا لين ياريت تبطلي عياط لأنه مش هيفيدك بأي حاجة."
لين:
"ممكن أطلب طلب من حضرتك؟"
ليل:
"من أولها كده طلب، ما تتعشميش إني أعاملك أفضل من كده."
لين:
"طب على الأقل أنا نفسي أشوف الشمس أنا تعبت من الحبسة دي."
ليل بدون تفكير شالها وحطها على الكرسي وخرج بيها بره الأوضة وقال لها:
"استنى أنا جاي."
دخل أوضته وجاب شال كبير حطه على كتفها. هي استغربت وبصت له. هو حاول يرسم الجمود على وشه وقال لها:
"الجو برد وأنا مش مستعد أعالج حد ولا أسهر جنب حد."
لين ابتسمت لأنه اعترف من غير ما يحس إنه سهر جنبها، بس لفت وشها تاني قدامها وسكتت.
ليل بتنهيدة كلها حيرة قالها:
"أنا هنزلك تحت شوية تشمي هوا وتشوفى الشمس، بس قسماً بالله أي حركة منك أو صوت أو كلام ملهوش لازمة مش هتشوفي النور تاني في حياتك."
لين هزت رأسها وقالتله:
"أنا أصلاً عاجزة مبقدرش أتحرك ولا هعمل حاجة."
ليل شالها ونده على واحد من الحرس، نزل الكرسي بتاعها وقاله:
"على فين ياباشا؟"
ليل:
"على الجنينة اللي ورا."
الحارس:
"أمرك ياباشا."
ونزل على الجنينة بلين وحطها على الكرسي وفضل واقف جنبها وهي بتحرك إيديها تجاه أشعة الشمس وبتتنفس براحة. هو واقف بيبص عليها باستغراب وضيق وبيفكر ليه البرأة دي كلها تكون بنت الشيطان اللي اسمه صفوت. لسة بيفكر فيه فجأة موبايله رن وكان المتصل صفوت. ابتسم بسخرية وقال:
"إنت اللي زيك عمره ما يكون ابن حلال."
وفتح المكالمة ورد ببرود:
"أهلاً صفوت باشا."
لين قالت بدهشة:
"بابا!"
رواية انتقام ليل الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة عادل
لين اتخضت وقالت: "بابا!"
ليل كان حاطط أيده على بوقها ومسكتها وهي برقت أوي وباصة عليه بخوف. ليل برقلها بعنيه وبقى يبص عليها بنظرات ترعبها أكتر، بمعنى "اخرسي".
ليل في التلفون: "أيوه ياصفوت باشا، أنا قالب الدنيا أنا ورجالتي علشان نلاقي الخاطف."
صفوت: "لا لا، في ناس كلمتني من شوية بيقولوا إنهم اللي خطفوا لين وإني لازم اتنازل عن صفقة السلاح اللي جايه وإني أقابلهم عند المصنع المهجور اللي على الصحراوي."
ليل ببرود: "امممممم، يبقى نقابلهم ياباشا. أنا وانت هنقابلهم ومعانا الرجالة."
صفوت: "هما قالولي لو جبت راجل واحد، قول على بنتك يارحمن يارحيم."
ليل: "لا متقلقش، أنا هتصرف. الميعاد إمتى؟"
صفوت: "كمان ساعتين من دلوقتي. أرجوك ياليل، أنا معتمد عليك ترجعلي بنتي."
ليل بابتسامة جنون: "متقلقش، عشمك في محله."
كل ده وليل حاطط أيده على فم لين وكاتم صوتها، وهي دموعها نازلة على وشها.
ليل قفل المكالمة وبص على لين ودموعها وحاول ميتهزش من دموعه.
ليل: "عارفة لو كنتي نطقتي بحرف واحد، كنت هعمل فيكي إيه."
لين بخوف وشهقات عياطها علت: "انت مفهمتش بابي إنك بتساعده علشان ترجعني، انت عايز منا إييييييه؟" وصوتها وصري*خها بدأ يعلى.
ليل وأول مرة يزعق فيها: "قولتلك عايز حقي منه وهرجعه بأي تمن، ولو حتى التمن ده كان انت أو إني أدوس على أي حد يقف بيني وبين أبوكي. وطول ما انتي هنا مش عايز أسمعلك صوت، فاهمة؟"
لين اتخضت من صوته وارتعشت وسكتت.
ليل بصوت أعلى: "فااااهمة؟"
لين: "فاهمة."
شالها ليل وطلعها على أوضتها ونزل جابلها أكل وكوباية لبن وطلع حطهم قدامها على الترابيزة وقرب الترابيزة منها وشاورلها على الأكل.
ليل: "كلي."
لين: "مش عايزة."
ليل صوت عالي: "كلي الأكل ده كله واشربي اللبن ده، وإلا قسماً بالله هتشوفي وش تاني."
لين: "يهمك في إيه أكل ولا لأ؟ انت كده كده هتقتل*ني، سيبني في حالي بقى." وحطت أيدها على وشها وفضلت تعيط.
ليل للحظة كان هيضعف ويقرب منها وياخدها في حضنه. كان نفسه يقولها إنك ملكيش ذنب وإنك بس وسيلة اتصال بيني وبين أبوكي، ولكن تراجع وزعق أكتر.
ليل: "أنا أقسمت بالله إنك لو ما أكلتيش وخلصتي كوباية اللبن هتشوفي وش عمرك ما شفتيه." وطى على ركبته قدامها ومسك وشها بإيده وقال: "انت لسه معرفتنيش ولا شفتي وشي التاني. اسمعي كلامي علشان انتي مطولة هنا معانا." سابها ورزع الباب وراه ونزل تحت، وهي فضلت تعيط وتاكل ودموعها مغرقة وشها.
نزل ليل تحت ونده على محسن اللي جاي يجري.
محسن: "تحت أمرك ياباشا."
ليل: "عملتوا إيه؟ جهزتوا ولا لسه؟"
محسن: "كله جاهز ياباشا وكله عمل اللي حضرتك أمرت بيه."
ليل: "أدامك ساعة تكونوا كلكم في العربيات ومتحركين، وسيبلي أنا راجلين بس هاخدهم معايا في العربية. وطبعاً متنساش إنك تسيب حراسة هنا علشان بنت صفوت."
محسن موطي رأسه: "علم وينفذ ياباشا."
طلع ليل على أوضته ودخل ياخد شاور ويجهز للي جاي. دخل الحمام وفتح المايه فوق دماغه وهو بيفتكر أخوه وهو بيمو*ت قدام عينيه.
**فلاش باك**
على وعد عمار إنه عمره ما هيقرب أبداً من الملهى الليلي تاني، وإنه هيبدأ صفحة جديدة وهيذاكر ويحضر وينتبه لدراسته. وعمار صدقه طبعاً وفرح بأخوه جداً.
"خلاص ياعمار، والله أوعدك إني مش هقرب تاني للمكان ده وعمري ما هقدر على زعل أبويا وأمي ولا على زعلك."
عمار ابتسم لأخوه وقرب منه وحط إيده على كتفه: "هو ده علي أخويا وحبيبي، تربية الحاج محمد صحيح."
علي ابتسم ومن جواه بيقول: "لازم يعني أثبتك بكلمتين ياعمار علشان تحل عني وتسكت." وبص لأخوه وقاله: "يلا بقى نطلع، زمان أبوك بيضر*ب أخماس في أسداس وقلقان علينا."
عمار: "يلا ياعلي، وربنا يهديك وينورلك طريقك."
طلعوا سوا مع وعد من علي إنه هيبقى عند حسن ظن عيلته، ولكن صاحب السوء أقوى من أي حد والزن على الودان أمر من الس*حر. كل يوم أصحاب السوء يتصلوا بعلي علشان يرجع تاني لشغله. هو كان هيرجع بس لما أخوه يطمن من ناحيته ويصدقه أكتر، ولكن أصحابه مسبهوش غير وهو عندهم ورجع تاني للشغل ده.
إبراهيم صاحب علي أول ما شافه جاي: "أيوه كده ياكبير، عاش مين شافك."
علي: "ياعم أنا كنت جاي بس كان لازم أثبت أخويا بكلمتين."
جمال صاحبه وزميله في الشغل: "ها، وثبته؟"
علي: "على الآخر، واقنعته كمان إني بقيت أصلي الفرض في المسجد."
صحابه ضحكوا عليه جامد وسلموه لبس الشغل تاني ورجع للكان فيه من أول وجديد.
ومرت الأيام وفي يوم وهو شغال صاحبه أداله سي*جارة حش*يش وكا*س وقاله: "دول هيروقوك ويخلوك تشتغل بزمّة."
علي: "لا ياعم، مليش أنا في الكلام ده."
جمال: "ياعم هو أنا بقولك أدمن، ده بس لزوم الفرفشة وهتفضل تضحك طول الليل."
علي أخذهم منه وبدأ يشرب وأخد الكاس كله على بوق واحد: "خد حطلي شوية كمان."
جمال صقف على إيده وقاله: "العب، بس خد بالك تس*كر."
علي: "ياعم ده كاس، هوانا هشرب إزازة يعني."
شرب كأس ورا كاس لحد ما بقى يتهز ومش شايف.
وعمار بيرن عليه وعلي مش بيرد. نزل يدور عليه وفي الآخر راح عند إبراهيم. ولحسن الحظ كان إجازته اليوم ده.
فاق ليل من ذكرياته على خبط على الباب ومحسن بيقوله: "ليل باشا، الرجالة جاهزة وكله تمام ومستنين إشارة منك."
ليل: "نفذ وأنا هاخد الراجلين وطالع على صفوت."
محسن: "تحت أمرك ياباشا." ونزل.
خرج ليل من الحمام ولبس وجهز نفسه واتصل بصفوت اللي قاله إنه جاهز وهيقابلو على الطريق. خرج ليل من أوضته واتحرك بس حب يطمن على لين قبل ما ينزل. فتح الباب وبيبص لاقاها نايمة على كرسي. دخل براحة وشافها مخلصة الأكل واللبن. ابتسم ابتسامة حلوة أوي وشالها بشويش وهي من غير ما تحس لفت إيدها حوالين رقبته. هو قلبه دق بسرعة وبص عليها بين إيديه واتمنى لو يد*وق شفا*يفها وينا*م في حض*نها يمكن يحس بالسعادة والأمان، ولكن قال: "مش وقته وكل شيء له أوان."
نزلها براحة على السرير وغطاها وخرج. نزل تحت وركب عربيته مع رجالاته علشان يبدأ الشغل. مشي مع رجالاته بالعربية علشان يتقابل مع صفوت في الطريق وفعلاً اتقابلوا ومشيو سوا، واتفق ليل معاه إنه يطاوع الخاطف وياخده على قد عقله، ولو لازم يتنازل عن صفقة السلاح يعمل كده.
وصل ليل هو وصفوت المكان المتفق عليه، وأول ما نزل صفوت شاف حوالي 10 رجالة طول بعرض واقفين وبينهم راجل حاطط في بوقه السيجار بتاعه وبيص عليه بسخرية.
البيج بوص: "نورت ياصفوت باشا."
صفوت: "فين بنتي ياحيوا*ن؟"
البيج بوص: "تؤ تؤ، إحنا هنبتديها بالغلط. أقسم بالله ما هتشوف صباع من صوابع بنتك."
ليل: "كلامك معايا أنا ياحي*لتها."
البيج بوص نقل نظره على ليل ببرود وقال: "هو انت المحامي بتاعه؟ وأنا مش عارف."
ليل بابتسامة سخرية: "برافو عليك، جبت التايهة ياع*ين أ*مك."
البيج بوص: "ما قلت مابحبش الغلط." وطلع سلا*حه وجهه في وش ليل.
ليل ببرود: "وعلى كده بقى دربوك إزاي تمسك سلا*ح وتدوس على الز*ناد؟ ولا هتق*تلني بالبركة؟"
طبعاً كل اللي بيحصل ده باتفاق مابين ليل والرجالة.
البيج بوص جز على أسنانه وقال: "لا ياحي*لتها، دربوني كويس." وضر*ب طل*قة جات في دراع ليل.
صفوت بزعيق: "لااااا!" وبص ناحية البيج بوص وقالها: "إحنا ما اتفقناش على كده."
البيج بوص: "لا ياحبيبي، أنا اللي ما اتفقتش معاك إنك تجيب حد من رجالتك معاك. وصفقة السلاح هاخدها يعني هاخدها، وبنتك عندي وأعلى ما في خيلك اركبه."
صفوت: "تصرفي مش هيعجبك."
وهنا ليل اداهم إشارة بإيده علشان يضر*بو نا*ر على رجالة صفوت قبل ما هما ما يهجموا عليهم.
وبدأ ضر*ب النار. رجالة صفوت مش عارفين يتصرفوا إزاي، وليل طبعاً عامل نفسه بيساعد الرجالة وكل اللي هو بيعمله إنه بيخليهم يلفوا في نفس المكان ويرجعوا تاني لنقطة البداية.
كتير منهم اتصاب.
صفوت بيحاول يتفادى الضر*ب ويضر*ب ن*ار على رجالة البيج بوص، ومرة واحدة جاتله طل*قة في رجله وطل*قة جنب قلبه. وقع اغمى عليه.
ليل قرب منه وشمتان فيه بس بيداري وجرى عليه. شاله حطه في العربية ورجالته وصلوه المستشفى. الدكاترة خرجت الرصا*صة وعالجت جروحه. فاق وهو بيخرف باسم بنته.
دخله ليل وهو موطي في الأرض وعامل زعلان وقاله: "الف سلامة عليك ياباشا، أنا آسف إن ده حصلك." وطبعاً كان رابط دراعه على أساس إنه متصاب.
صفوت بصوت تعبان: "أنا عايز بنتي، هاتولي بنتي ياليل."
ليل وعامل نفسه متأثر: "أوعدك في أقرب وقت هتكون في حضنك."
مشى ليل من عند صفوت ورجع الفيلا مبسوط من اللي حصل وإنه بدأ يدوق صفوت من نفس الكاس.
طلع على فوق وقرب من أوضة لين. فتح الباب وبيبص شافها مرمية على الأرض والكرسي بتاعها واقع جنبه.
ليل بخضة ورعب حقيقي وعينه مفتوحة على آخرها: "لين...."
رواية انتقام ليل الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة عادل
فتح ليل الباب واتفاجئ بلين مرمية على الأرض جنب السرير والكرسي واقع جنبها.
دخل يجرى عليها يشوف في إيه.
وطى جنبها على الأرض ورفع رأسها لفوق.
شاف دم نازل من راسها.
حاول يفوقها وطبطب على وشها براحة.
"ليل. لين فوقي. لين اصحي معايا."
قرب خده من وشها وهو مرعوب عليها.
لاقاها لسه بتتنفس.
شالها حطها على السرير وجرى على أوضته جاب برفان وبدأ يرش على إيده ويشممها لحد ما فاقت وبدأت تفتح واحدة واحدة.
هنا هو بدأ يتنفس ويرتاح.
"لين بضعف. أنا فين؟"
"ليل. متخافيش انتي بخير، هو إيه اللي حصل؟"
"لين. كنت بحاول أجيب الكرسي جنب السرير علشان أقعد عليه وأدخل الحمام، بس وقعت والظاهر اتخبط جامد في السرير واتعورت واغمى عليا."
ليل بارتياح نوعاً ما.
"متقلقيش انتي بخير، ثواني هجيب الإسعافات الأولية وأعالج جرحك."
خرج من الأوضة وراح جاب الإسعافات ودخل عندها.
وكل ما يبص عليها وعلى دموعها بيحاول ويجاهد أنه ميقربش منها أو ياخدها في حضنه.
لين رفعت وشها وعينيهم اتقابلت سوا وبقت مستغربة هو واقف ليه.
اتمحمح ودخل قرب منها وقالها.
"معلش أنا عارف إنها هتوجعك شوية بس لازم نغير عليها."
لين بحرج وصوت واطي.
"تمام بس ارجوك براحة."
هو تايه في صوتها الرقيق ولما قرب من شعرها تاه أكتر في ريحته وحب أوي طوله وكان نفسه يلفها ليه وياخدها في حضنه ويدخل إيده في شعرها الطويل.
قرب شوية وبدأ يحاول يكشف الجرح ما بين شعرها وبدأ يطهره ويحط عليه لاصق الجروح.
"هي بصوت واطي. آه. حاسبة."
"هو شال إيده بسرعة وقالها. آسف، وجعتك أوي."
"لين. لا مش أوي."
"ليل. أنا خلاص خلصت."
وقام شال الحاجات وخرجها برة ودخل تاني وشالها مرة واحدة وهي اتخضت.
"لين. انت بتعمل إيه؟"
"ليل. هدخلك الحمام تغسلي وشك من الدم. ولو حابه أسيبك جوه شوية ولما تخلصي أنادي عليكي."
"لين. احم أنا متشكرة أوي يا ليل."
"ليل. مفيش داعي للشكر. قولتلك إنك مطولة هنا معانا ولازم تكوني مرتاحة، ولا إيه؟"
لين بصت لتحت وهزت رأسها بمعنى تمام.
دخّلها الحمام وسابها شوية وهي اتاخرت أوي جوة.
هو برة مش عايز ينده ومحرج.
وهي جوه مكسوفة تنده عليه تقوله أنها خلاص وعايزة تخرج.
بعد شوية وقت خبط على الباب خبطة خفيفة وهي ردت.
"ليل. اممم. خلاص ولا أسيبك شوية؟"
"لين. لا خلاص."
"ليل. يعني أدخل؟"
"لين. آه ممكن."
ليل فتح الباب براحة ودخل.
شالها وخرج بيها حطها على السرير وجاي يمشي.
مسكت إيده وهو وقف بيبص على إيدها وبص عليها.
"لين. لو سمحت أنا بجد زهقانه جداً وطول الوقت قاعدة لوحدي. ممكن تقعد معايا شوية أو تنزلني تحت. وصدقني مش هعمل أي صوت ومش هدايقك."
ليل وهو سرحان في لمسة إيدها وبيحاول يجمع صوته.
"احم تمام. هنزلك نص ساعة بس وأطلع."
"لين بفرحة. تمام."
شالها ليل من على السرير ونده على الحارس اللي طلع يجري يشوفه.
"ليل. هات الكرسي ونزله في الجنينة اللي ورا بسرعة."
ونزل هو على السلم بـ لين.
حطها ليل على الكرسي وبدأت تتكلم معاه.
"لين. هو انت خاطفني ليه؟"
"ليل بيبص عليها ببرود. هو انت مش بتزهقي من السؤال ده؟ قولتلك عايز حقي من أبوكي."
"لين. أنا فهمت إنك عايز حقك بس إيه هو حقك، إيه اللي حصل خلاك عايز تنتقم بالشكل ده من بابا؟"
ليل بيفكر وكل الذكريات بقت تهاجمه في الوقت ده.
فلاش باك.
نزل عمار يدور على علي زي المجنون لما مردش على تليفونه.
وراح عند صاحبه إبراهيم اللي لحسن حظه كان إجازة اليوم ده.
خبط على الباب وإبراهيم فتحله.
"إبراهيم. أهلاً يا عمار اتفضل."
"عمار. لا أهلاً ولا سهلاً. أخويا فين؟"
"إبراهيم. وأنا أيه عرفني أنا؟ هو حد قالي إني الحارس الشخصي بتاعه؟"
"عمار. قسماً بالله لو مقلتش على فين هكون داخل عند أبوك وقايله...."
قبل ما يكمل كان إبراهيم زقه على برة وقافل الباب.
"إبراهيم. جرّي إيه يا عمار؟ انت جاي تتخانق معايا ولا إيه؟"
"عمار. لو مقلتش أخويا فين هنفذ وأدخل أقول لأبوك إنك شغال في كباريه وإنك بتشرب وإنك ملموم على شلة صيع وإنك...."
"إبراهيم. أييييه حيلك يا عم، أنا معرفش أخوك فين."
"عمار. طب وسّع كده."
ولسه هيحط إيده يخبط إبراهيم مسك إيده.
"إبراهيم. في الملهى بيشتغل هناك، وأنا مليش دعوة بحد."
"عمار. اديني العنوان."
إبراهيم أداله العنوان ونزل عمار يجري يشوف أخوه.
في الملهى.
بعد ما علي سكر على الآخر وماشي يطوح.
راح يقدم طلبات على ترابيزة صفوت وتوفيق.
وكان قاعد ناس تانية بيتفقوا معاهم على صفقات مشبوهة.
وعلى بيقدم الطلبات بإيد مهزوزة وقع الكاس فوق بدلة صفوت.
قام من مكانه واتعصب جداً وزعق.
"صفوت. انت يابهيم إزاي تعمل كده يا حيوان؟ البدلة اللي انت بهدلتها دي تمنها بعيلتك كله. على سكران ومش حاسس بيقول إيه."
"علي. انت يعني زعلان على بدلة؟ وأنت تقدر تشتري عشرة زيها بفلوسك الحرام."
"صفوت ض*ربه بالق*لم هزّه من مكانه وكان هيقع بس مسك في الكرسي وبقه جاب د*مع."
"علي. بتض*ربني يا ابن ال*كلب. مفيش غيرك أنت وأمثالك اللي خربوها وقعدوا على تلها. أنت وأمثالك اللي خليتوا واحد زيي خايف من بكرة وسايب دراسته وقاعد بيخدم على وس... زيك."
صفوت هنا مقدرش يستحمل أكتر من كده وطلع سلا*حه وحطه في وش علي.
علي دخلة عمار اللي اتسمر مكانه ولسه هيقرب يلحق أخوه.
صفوت ضر*به بالنا*ر.
وقع علي وبين*زف جامد وعمار صرخ بكل ما فيه.
"عمار. عليييي."
وجرى عليه شاله وحط رأسه على رجله.
وعلي بيبتسم لعمار ويقوله.
"سامحني يا عمار."
(بيكح وبيتنفس بالعافية وسط كلامه)
"مقدرتش أبقى زيك يا أخويا. قول لبابا يسامحني، وبوسلي توحة."
"عمار. لا يا علي انت هتفوق ومش هتمو*ت. فتح عينك يا علي. أوعى تغمض."
كل ده وتوفيق بيتفرج بهدوء وبرود.
"علي. حقي ياعمار. أوعى تسيب حقي يا أخويا."
وهنا إيده رخت من إيد أخوه وعمار صرخ بعزم ما فيه.
"علييييييييي."
فاق ليل من ذكرياته.
لين وهي بتقوله.
"إيه روحت فين كل ده؟ عشان بقولك إيه سبب الانتقام؟"
حاول ليل يكون طبيعي ويمنع أي دموع تنزل منه أو يظهر حتى أنه متأثر.
"ليل. لا عادي بس سرحت شوية."
"لين. بقالك ربع ساعة مش معايا وتقولي شوية."
"ليل بزعيق. وانت مالك انت؟ أسرح ولا حتى أنام؟ انت قولتي عايزة تشمي هوا ونزلتك يبقى تبطلي كلام."
لين رجعت بجسمها ورا واتخضت ودموعها ظهرت في عيونها.
"أنا... أنا آسفة مش قصدي."
وبدأت تعيط.
هو بدأ يشتم نفسه في سره ويلوم نفسه على عياطها.
هو مش بيحب يشوفها بتعيط بس برضو لما افتكر موت أخوه ده خلاه مش واعي للي بيقوله.
"ليل بصوت هادي وحاطط إيده في شعره من ورا. أنا آسف مكنتش أقصد أزعق."
"لين بعياط. لو سمحت أنا عايزة منك طلب."
"ليل بهدوء. طلب إيه؟"
"لين. بس لو سمحت قبل ما تاخد قرار فكر الأول. فكر شوية."
"ليل. مش لما أعرف عايزة إيه الأول؟"
لين بصوت واطي وباصة في الأرض.
"عايزة أكلم بابي."
"ليل بصوت عالي ونرفزة. نعم يا أختي بابا إيه ده اللي عايزة تكلميه؟ انت فاكرة نفسك في رحلة ولا إيه؟ أنا أصلاً غلطان إني بحاول أعمل اللي يريحك لأنك ملكيش ذنب. لكن قسماً بالله هتسوقي فيها أوريكي وش عمرك ما شفتيه."
لين بخضة ودموع.
"والله العظيم أنا بس هسمع صوته وأطمن عليه، ومش هقوله أي حاجة تخصك ولا هقوله حاجة أصلاً. أنا بس هطمن عليه وأطمن نفسي إنه كويس."
ليل بيحاول يهدى نفسه ويستوعب كلامها ومش قادر يستحمل دموعها.
"ليل. هخليكي تكلميه بس متفرحيش أوي كده. انتي هتكلميه وأنا فاتح الاسبيكر. ولو نطقتي حرف واحد عني أو عن أي حاجة شفتيها هنا مش هتعرفي هيحصلك إيه."
"لين. طب أقوله إيه؟"
"ليل. هما كلمتين. عامل إيه؟ وأنا بكلمك من تليفون حارس من الحراس اللي موجودين. طلع طيب واداني تليفونه وقصّري في الكلام."
"لين. اتفقنا."
ليل أخد تليفون من تليفونات الحراس بتوعه وطلب صفوت وحط التليفون على الاسبيكر.
"صفوت بصوت تعبان. الو."
"لين بعياط. بابي."
"صفوت بفزع. لين حبيبتي وروح قلبي. انت بتكلميني منين؟"
"لين وهي باصة لليل وبتتكلم زي ما هو قالها. أنا بكلمك من تليفون حارس من الحراس. طلع طيب وصعبت عليه واداني الفون أكلمك."
"صفوت. طب هوليهولي."
ليل برق لـ لين وشاور بدماغه لأ.
"مينفعش علشان هو خرج يراقب الجو برة."
"صفوت. طب حاولي تعرفي انتي فين."
"لين. بابي مش عارفة والحارس استحالة يقولي. هو آه صعب عليه واداني موبايله لكن استحالة يأ*ذي نفسه."
"صفوت. طب طمنيني عليكي يا بنتي. صدقيني أنا مش ساكت وقالب الدنيا كلها عليكي."
ليل بص لـ لين وبيشاور بإيده إنه كفاية كده.
"لين. بابا أنا مش بخير أنا مخطو*فة بس حاول توصلني ولازم أقفل دلوقتي علشان الحارس بيشاور لي."
لين أدت لليل تليفونه بتاعه وقالتله شكراً.
"ليل. مفيش داعي للشكر. بس متطلبيش الطلب ده تاني، لأنك لو طلبتيه أبوكي هو اللي هيتأذ*ى."
شالها وطلعها أوضتها ونزل جابلها أكل وحطه قدامها.
"ليل. ودلوقتي اتفضلي كلي علشان تنامي وأنا خارج."
خرج ليل من أوضتها وهو مخنوق.
أنه سمحلها أنها تكلم أبوها وأن إزاي يريح قلبه.
كان لازم ميشوفش راحة أبداً، كان لازم يفضل قلبه متعذب كده على طول وميطمنش أبداً.
قعد في البار وفضل يشرب ويسكر ويفتكر أهله وأخوه وهو سايح في د*مهم.
مرة واحدة قام طلع على فوق ورزع الباب بكل قوة.
ولين كانت يا دوب هتنام وأول ما الباب اترزع اتنفضت مكانها.
ليل دخل عليها وقرب منها وهو سكر*ان.
حط إيده على شعرها وقرب من وشها وبدأ يقرب من شاف*يفها وبيقرب أوي و........
رواية انتقام ليل الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة عادل
ليل قعد طول الليل يفتكر في أخوه وأهله ويشرب لحد ما فقد اتزانه وسكر على الآخر.
طلع فوق على أوضة لين وقرب منها أوي وهي كانت هتنام. شافته بيقرب عليها. بصت عليه وهو بيقرب منها أوي ونزل لمستواها. حط إيده على شعرها وقرب أوي من شفايفها.
وفجأة شدها من شعرها جامد وجز على أسنانه وقالها:
"لولا أبوك الوسخ ده كان زمان أخويا عايش."
أتوجعت من مسكته أوي وفضلت تعيط ومش عارفة إيه اللي حصل ومش عارفة ترد. وهو من كتر الشرب فقد وعيه تمامًا ومش عارف هو بيقول إيه.
ليل كمل:
"لولا أبوك كان زماني خلصت كليتي وبقيت ظابط قد الدنيا زي ما كنت بحلم وزي ما أبويا كان نفسه."
قام وقعد قدامها على السرير وقرب من وشها وهو عيونه مدمعة. وهي كشت في نفسها وخايفة ودموعها نازلة في صمت.
ليل:
"أخويا مات غدر، مات وهو لسه شاب بيشوف الدنيا وبيجرب حظه. أبوك ميرميهوش ولا رحمني وأنا مش هرحمه."
قام وقف وبقى يطوح يمين وشمال وخلع قميصه وقالها:
"أنا هاخد حقي منه فيكي انت، زي ما عمل في أخويا هعمل فيكي ومش هرحمك."
لين بعياط وضعف:
"أرجوك أنا مليش ذنب، وبابا استحالة يعمل كده."
ليل بضحكة مجنونة وبيصفق على إيده:
"طبعًا لازم تدافعي عنه وطبعًا لازم يفهمك إنه الأب المثالي والراجل اللي مفيش منه اتنين، بس هو أو*سخ راجل على وجه الأرض. وأنا هعرف إزاي أخليه يحط رقبته تحت رجلي."
وخلع هدومه وداب فضل بالهدوم الدا*خليه وبيقرب على لين وهو بيطوح وسكران وقرب أوي من شفا*يفها وهي بترجع ورا بوشها. ثبت رأسها بإيده ويدوب هيبو*سها راح اترمي على رج*لها وغاب عن الوعي.
لين اتخضت أكتر وفضلت تهز فيه، بس هو مش بيفوق. نام وهو رأسه على رج*لها وجسمه على بقية السرير.
هي فضلت تعيط ومعرفتش تفوقه ولا تنام. قعدت طول الليل تفكر في كلامه واللي قاله عن أبوها، وقالت إنها لازم تعرف بالظبط إيه اللي حصل لليل. فضلت تفكر لحد ما راحت في النوم وهي ساندة على المخدة اللي وراها وليل حا*ضن رج*لها ونايم مش حاسس بحاجة.
النهار طلع وابتدى ليل يفوق ومش قادر يفتح عينيه من الصداع. فتحها براحة جدًا بيبص لاقى نفسه على رجل لين وهي نايمة. قام اتفزع من مكانه وقال:
"أنا إيه اللي جابني هنا؟"
وبعدين بيبص عليها بإعجاب وهي نايمة ومش عارف يسيطر على نفسه. شايف ملاك نايم قدامه. قرب منها بشويش ومد إيده حطها على شعرها. قرب من خدها وطبع بو*سة خفيفة جدًا علشان متحسش بيه. فضل باصص عليها واتنهد جامد وقال:
"أنا عارف إنك ملكيش ذنب في حاجة ومش عايز أتعلق بيكي، بس لازم آخد حقي منه حتى لو هخسركم."
ومشى من قدامها وخرج وقفل الباب.
هي فتحت عينيها وكانت سمعته وهو بيتكلم. اتنهدت تنهيدة كلها حزن على حاله، واتأكدت إنه مكنش كده أبدًا وإن الظروف هي اللي وصلته لكده.
نزل ليل تحت وعمل قهوة ونده على محسن.
محسن جاي يجرى وقال:
"أوامرك يا باشا."
ليل:
"مفيش جديد."
محسن:
"لأ يا باشا، بس الراجل بتاعنا بيقول إن صفوت مش مبطل اتصالات وبيحاول بكل الطرق يعرف مكان بنته."
ليل ببرود وهو بيشرب القهوة:
"أنا هكلمه بنفسي وهخليه يفكر ألف مرة قبل ما يعمل حركة من بتوعه والمرة دي هخليهم يتقابلوا عشان صفقة المخ*درات ولازم ناخدها زي ما خدنا صفقة السلا*ح والتسليم هيكون بعد بكرة بليل عند المينا. لازم نكون مستعدين."
محسن:
"تمام يا باشا."
ليل:
"أنا بقى هتصل بصفوت وهلعب معاه شوية، روح انت يامحسن."
مشى محسن، وقعد ليل يكمل قهوته. وافتكر أبوه وأمه لما عرفوا بموت علي.
**فلاش باك**
عمار حاطط راس علي على رجل*ه وصرخ بعزم ما فيه:
"علييييي!"
صفوت بضحكة باردة:
"واهو ده بقى جزاء أمثالكم لما تقفوا في وش أسيادكم."
عمار حط راس أخوه على الأرض وقام مسك صفوت من الياقة بتاعته.
البودي جارد بتاع صفوت كلهم لفوا حوالين عمار ورافعين السلا*ح.
عمار:
"أنا مش خايف من حد فيكم، وانت يا كل*ب أنا لازم أقت*لك بإيدي."
صفوت بزعيق:
"مستنين إيه يا بها*يم شوفوا شغلكم."
واحد من حرس صفوت شد إيد عمار من ياقة صفوت وض*ربه بالبوكس في وشه خلاه اترمي تحت رجل واحد غيره والتاني رفع عمار واداله بالبوكس الناحية التانية واللي قصاده مسكه وهكذا فضلو يحدفوه لبعض لحد ما عدموه العافية، ورموه بره هو وج*ثة أخوه.
صفوت وقف قدامه والسيجار في بوقه وقال:
"العب بعيد ياشاطر، انت مش قد أذي*نة."
عمار بتعب وبيحاول يقف ووشه كله جايب د*م:
"صدقني هتدفع التمن غالي أوي." (بيتكلم وهو بيقطع وبياخد نفسه بالعافية)
"وفي يوم من الأيام هخليك تقول أنا مر*."
صفوت ضحك ضحكة شريرة وقال:
"هستناك، بس صدقني هتكون بقية عيلتك كلها اتدمرت."
لف عمار لأخوه المرمي على الأرض وحاول يرفعه ويشيله علشان يروح. كل ما يشيله يقع بيه وفضل كده لحد ما جمع قوته وشال أخوه ومشى بيه يطوح من كتر الض*رب. وطبعًا مفيش تاكسي رضى يقفله أبدًا لأنه ماسك بين إيده ج*ثة. فضل ماشي بأخوه لحد ما وصل عند بيته. أبوه كان قلقان عليهم جدًا وفضل واقف في البلكونة مستني حد فيهم يظهر، لحد ما فجأة ظهر عمار وهو شايل جث*ة أخوه ومش قادر يرفعه أكتر من كده وبيطوح بيه. أبوه اتخض ونزل جري على السلم وفتحيّة شافته نزلت تجري وراها. أول ما وصلوا عند عمار عمار وقع على رك*به وج*ثة أخوه بقت نايمة على الأرض قدامه. شافهم محمد أبوهم بقى ماشي ببطء شديد ومش عارف يجمع هو في إيه. فتحيّة شافتهم فضلت تصوت وتلطم وجريت على عياله. محمد قرب منهم ومش قادر يجمع الكلام لحد ما طب ساكت على الأرض.
فاق ليل من ذكرياته على محسن وهو بيقول:
"ليل باشا."
ليل:
"مممم."
محسن:
"جمعت الرجالة زي ما سيادتك أمرت ومستنين إشارة."
ليل:
"تمام نص ساعة وهبدأ الاجتماع."
ليل طلع على السلم وفي دمعة فرت من عينه مسحها بسرعة ودخل على لين.
لين شافته اتخضت وبصت عليه.
ليل طلع الفون من جيبه واتصل بصفوت من رقم غير الرقم اللي معاه.
صفوت:
"إل..."
ليل بتغيير بسيط في صوته:
"أهلاً بـ أو*سخ راجل على وجه الأرض."
صفوت:
"انت مين ياحيوا*ن؟"
ليل ببرود:
"تؤتؤتؤ أنا لو منك متكلمش بالأسلوب ده، خصوصًا وانت حياتك في إيدي."
صفوت:
"انت مين؟"
ليل:
"كابوسك، عملك الأسود، ذنوبك في الدنيا."
صفوت هيتكلم. ليل راح على لين مسكها جامد من شعرها خلاها صرخت.
صفوت اتخض:
"لييين انت بتعملها إيه ياحيوا*ن؟"
ليل:
"كل خير، بطلع عليها القديم والجديد."
صفوت:
"سيبها وهعملك اللي انت عايزه."
ليل:
"أنا كده كده هاخد اللي أنا عايزه."
صفوت:
"نتفاوض."
ليل:
"صفقة المخ*درات الجاية بتاعتي."
صفوت:
"وبنتي."
ليل:
"مع إني مشبعتش منها وشدها تاني جامد من شعرها خلاها صرخت بصوت أعلى علشان يلعب بأعصابه، بس هشوف."
صفوت:
"يعني إيه هشوف، قسماً بالله مش هيكفيني رق*بتك ورق*بة اللي خلفوك لو لمست منها شعرة."
ليل:
"مش انت اللي تقول لي أتكلم إزاي، وطول ما رق*بتك تحت رجلي اسمع الكلام وانت حاطط في بوقك جز*مة. بكرة هكلمك وأقولك نتقابل فين."
صفوت لسه هيتكلم قفل السكة في وشه.
بص على لين اللي دموعها مغرقة وشها وقالها:
"
رواية انتقام ليل الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة عادل
ليل بعد ما قفل السكة في وش صفوت بص على لين وقال:
"تعرفي نفسي لو أموت أبوكي ده بين إيديا، كل ما أسمع صوته بيكون نفسي أفصل رقبته عن جسمه، أنا كل ما بشوف فيكي حسنة واحدة بتتمحي فورًا أول ما بسمع صوت صفوت."
لين قاطعت كلامه بعياط هستيري:
"أنا بابا أحسن راجل في الدنيا، أبويا عمره ما أذى حد، طول عمره مربيني على الحلال والخير."
ليل ضحك هستيري وسكت فجأة وبص عليها:
"تعرفي أنا مش هجادل قصادك في الموضوع ولا هقولك على حاجة."
قرب منها وقال ببرود:
"أنا هخليكي تشوفي بنفسك وتسمعي بودانك قد إيه أبوكي ده قذر."
لين بعياط:
"وأنا عمري ما هصدق."
ليل:
"خليكي عايشة في الوهم، لحد ما تشوفيه بنفسك وساعتها هتعرفي قد إيه بابا راجل وسخ."
لين حطت إيدها على ودنها وفضلت تهز في رأسها ومش عايزة تسمع منه كلام تاني.
ليل بص عليها بشفقة ونفسه ياخدها في حضنه ويطمنها، بس النار اللي في قلبه أقوى بكتير من أي حاجة. خرج وسابها تعيط.
وقف قصاد بابها وسامعها بتعيط. حط إيده على الأوكرة تاني وعايز يدخلها ويطمنها، بس قال لنفسه: "لا مش انتي يا لين اللي هتخليني أتنازل عن انتقامي، مش انتي اللي هتنسيني كل اللي فات بسهولة كده." ساب الباب ونزل لتحت يشوف رجّالته اللي في انتظاره.
***
في فيلا صفوت الشريف
صفوت هيتجنن وساند على عكازه ورايح جاي، مستني توفيق شريكه اللي كلمه وقاله على اللي حصل في التليفون. توفيق وصل ودخل عند صفوت شافه مش على بعضه وعنيه بتطق شرار.
توفيق: "خير يا صفوت، في جديد ولا إيه؟"
صفوت: "انت فين كل ده، أنا مكلمك من ساعة."
توفيق: "مفيش، كنت بخلص شوية شغل وجيتلك أهو على طول، خير."
صفوت: "الحيوان كلمني."
توفيق: "حيوان مين؟"
صفوت: "جرى إيه يا توفيق، ما تركز معايا شوية، أقصد الحيوان اللي خاطف بنتي."
توفيق: "بجد؟ طب وقالك إيه؟"
صفوت بيجز على أسنانه: "ابن الكلب عايزني أتنازل عن صفقة المخدرات اللي جايه، أنا هموت وأعرف بيجيب أخباري منين، إزاي عرف إن في صفقة مخدرات جايه."
توفيق بتوتر: "ها، أكيد يعني بيراقبك أو يمكن في جاسوس معاك، انت واثق يعني في كل اللي حواليك؟"
صفوت: "طبعًا، انت عارف إني مش بشغل معايا حد أنا مش واثق فيه، كل رجّالتي معايا من زمن ومفيش حد يعرف تفاصيل شغلي غيري أنا وانت."
توفيق: "يبقى زي ما قلت، يمكن مراقبك."
صفوت: "طب اجهز كده وجهزلي كام راجل من بتوعنا لأنه هيكلمني كمان شوية، ولازم المرة دي أوقعه وأرجع بنتي بس من غير خسائر."
توفيق: "تمام، أنا هروح أجهزلك الرجالة ولو في جديد كلمني."
خرج توفيق من عنده وعمل تليفون واستنى الرد.
***
ليل: "قصر، عايز إيه؟"
توفيق: "الظاهر إن صفوت بدأ يشك إن في حد بيوصلك أخباره."
ليل: "دي مشكلتك انت مش مشكلتي."
توفيق: "ماهو لو أنا اتكشفت انت كمان هتتكشف."
ليل ببرود: "مين قالك إني خايف؟ اتكشفت."
توفيق: "إزاي؟ انت لو اتكشفت كل حاجة هتبوظ."
ليل: "تؤتؤ، أنا لو اتكشفت يبقى كده صفوت عجل بموته، وموتك انت كمان."
توفيق بدهشة: "أنا؟"
ليل: "أومال."
توفيق: "تموتني بعد ما بعت شريكي ليك؟ بعد مساعدتك؟"
ليل: "أولًا، انت مش بتعمل كده لله والوطن، انت بتعمل كده لأنك بتاخد نص الصفقات المشبوهة بتاعته. ثانيًا، أنا ليا عندك حق بس عفيت عنك عشان انت قررت تساعدني، بس صدقني بيك من غيرك كنت هجيبه تحت رجلي. ولولا اليوم إياه وأنك ضحكت عليا وقولتلي إنه في البيت كان زمان هو اللي تحت إيدي مش بنته."
توفيق: "أنا مضحكتش عليك، هو فعلًا كان في البيت بس جاله اتصال وخرج وانت على وصول، حاولت أكلمك وأعرفك معرفتش."
ليل: "الكلام ملوش لازمة حاليًا، يلا عشان مش فاضيلك، وخليك عارف إنك دايما تحت إيدي، وأي حركة غدر رقبتك قصادها."
قفل ليل في وشه السكة. راح على المطبخ عمل أكل للين وأخده وطلع. أول ما فتح الباب لقاها بتعيط وحاطة إيدها على بطنها.
ليل: "في إيه؟"
لين: "مفيش، تعبانة شوية."
ليل: "اممم، طب كلي وانت تبقي كويسة."
لين: "مش عايزة."
ليل: "مش بمزاجك."
لين: "لا بمزاجي، مش هاكل غصب."
ليل بقلق: "مالك؟ قوللي."
لين بعياط مكتوم وأنين وجع وفي نفس الوقت مكسوفة تقوله مالها: "قوللتلك مفيش، تعبانة وبطني وجعاني شوية، كده أغسل وشي وأبقى كويسة."
ليل قرب بدون تفكير وشالها وهي اتخضت واتكسفت أوي.
ليل بص على السرير بزهول: "دم......"
رواية انتقام ليل الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة عادل
ليل بيقرب من لين بدون تفكير وبيشيلها. شاف دم على السرير اتخض وبص عليها وعلى السرير بذهول.
"دم لين."
"آه، أصل ده دليل."
بحرج، حط أيده على بوقها وقال: "فهمت، خلاص مفيش داعي تشرحي."
لين اتكسفت وحطت وشها في الأرض ومش عارفة تقول إيه.
"أنا هدخلك الحمام حالا."
وأخدها وراح على الحمام. دخلها وخرج بسرعة بينده على محسن.
"محسن!"
محسن جاي يجري وقال: "تحت أمرك يا باشا."
ليل حاطط أيده في شعره ومش عارف يقول إيه، بس أخيراً نطق وقال: "عايزك تروح الصيدلية اللي جنبنا دي."
"خير يا باشا، حضرتك تعبان ولا حاجة؟"
"لأ، أنا عايزك تروح وتجيب الحاجات اللي بيستعملوها الستات وقت العذر الشهري."
محسن بفتحة بوق، وفجأة استوعب الكلام وقال: "نعم؟ أجيب إيه حضرتك؟"
ليل بيحاول يعلي صوته ويزعق عشان يخرج من التوتر ده: "زي ما سمعت، ولا أنت أطرش؟ وفي ظرف عشر دقايق ألاقيك قدامي."
وسابه وطلع على فوق. رجع تاني: "بقولك هات معاك مسكن."
محسن هنا فهم واستغرب اهتمامه ده وقاله: "حاضر."
ليل طلع على أوضته وفضل يدور بين هدومه على حاجة تنفع للين عشان تلبسها. وفي الآخر لاقى بيجامة كانت صغرت عليه شوية. أخدها واخد ملاية سرير نضيفة وغير هدومه وراح على أوضتها. شال الملاية القديمة وحط ملاية نضيفة. استغرب نفسه واهتمامه أوي وبقى مش فاهم نفسه. هو كل ما يبعد حاجة تقربه؟
في وسط تفكيره، نده عليه محسن واداله الكيس فيه كل الحاجات اللي طلبها. أخدها منه وراح ناحية الحمام وخبّط.
"لين."
"آه."
"احم، هو بصي، أنا يعني جبتلك الحاجة اللي ممكن تستخدميها."
لين بكسوف وصوت واطي: "شكراً. احم، طب ممكن يعني تدخلهم؟"
فتح ليل الحمام براحة جداً واداها الكيس وحطالها الهدوم قريب منها وقال: "احم، أنا في انتظارك. خلصي براحتك وانديه عشان أخرجك من هنا."
لين بكسوف ووجه أحمر: "تمام. أنا متشكرة أوي."
ليل ابتسم ابتسامة خفيفة وخرج.
فضل يفكر فيها وفي رقتها وكسوفها اللي بيجننه. وكل ما يحاول يفكر نفسه إنها بنت عدوه مش عارف. ولا عارف يفكر في انتقامه طول ما هو معاه.
شوية وندهت عليه بصوت إلى حد ما واطي. هو راح ناحية الحمام وقال: "احم، خلصتي؟"
"آه تمام."
"يعني أدخل؟"
"آه لو سمحت."
دخل ليل وشالها وحطها على السرير. هي لاحظت إنه غير الملاية فابتسمت وبصت عليه. هو سرح في ابتسامتها وشوية وفاق نفسه.
"احم، بصي أنا هجبلك أكل وكمان جبتلك مسكن، بس لازم أكل عشان معدتك متوجعكيش."
"تمام. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي."
"متشكريش."
لين ابتسمت وبصت في الأرض.
نزل ليل وهو عمال يفكر إن الإحساس ده غلط. كل الإنذارات بتضرب وتنور. كل شي حواليه بيقول إن إحساسه غلط وإن كده مش هينفع. عايز يمنع نفسه مش عارف، مش قادر.
أخد الأكل وطلع عندها. حط الأكل قدامها على السرير وحط حباية المسكن وكوباية الماية جنبها على الكومود.
"الأكل أهو، تقدري تاكلي. ودي حباية مسكن بعد الأكل، خديها هتريحك من الألم شوية. ولو عاوزتي حاجة اندهي عليا."
"احم، طب ممكن تقعد تاكل معايا، أرجوك؟ أنا فعلاً مش بعرف آكل لوحدي."
ليل بيكون مسلوب الإرادة قدامها. قعد من سكات وبدأ ياكل. وهي بتاكل. والاتنين مش عارفين يقولوا إيه، ولا حتى عارفين آخرة مشاعرهم إيه.
خلصوا أكل وقام. لسه هيقرب من المسكن يديهولها، راحت هي قربت وأيديهم لمسوا بعض. بعد ليل بسرعة وارتبك. ولين اتكسفت.
"أنا... أنا آسفة. أنا بس كنت هاخد المسكن."
"احم، ولا يهمك. اتفضلي، أهو."
ناولها الحباية واداها كوباية المايه. شربت. وأخدها منها وقالها: "أنا هنزل لو عاوزتي حاجة اندهي."
"شكراً."
خرج ليل واتنفس أخيراً من كمية المشاعر اللي حاسسها. لين برضو مش عارفة تحدد إيه اللي هي حاسة ده.
نزل ليل وعمل سيرش على جوجل إيه أكتر حاجة بتخفف آلام الظروف. شاف إن المشروبات الدافئة مهمة ومفيدة. عملها نعناع وطلع بيه. فتح الأوضة وحاطه على الكومود جنبه.
"إيه ده."
"ده حاجة دافئة عشان بطنك."
"شكراً أوي. كنت فعلاً محتاجة حاجة دافئة."
ليل لسه هيتكلم جاله اتصال.
"ليل."
"اتكلم."
"الرجالة في الانتظار يا باشا. وكلموا صفوت زي ما أمرت."
"نص ساعة وهكون قدامك."
وقفل السكة. وبص على لين وقالها إنه لازم ينزل. لين إلى حد ما زعلت أنها هتقعد فترة مش هتشوفه.
نزل ليل وراح عند المخزن عشان يشوف هيعمل إيه مع الرجالة.
ليل كان قاعد وسط رجـالته وبيشرح لهم الخطة اللي هياخدوا بيها المخدرات من صفوت.
"فهمتوا هتعملوا إيه؟ مش عايز غلطة. وإنتي يا ريناد، فهمتي دورك كويس؟ مش عايز غلطة."
"أكيد فاهمة. وإنت عارف ريناد كويس، مستحيل تغلط. ولا إيه؟"
ليل كان هيتكلم بس موبايله رن. كان صفوت. رد عليه.
"نعم."
"ليل، الخاطف كلمني واتفق معايا على المكان اللي هستلم منه المخدرات. وهيكون جايب لين معاه. تعالي بسرعة. المرة دي مش عايز أي غباء من أي حد. مش هتحمل أي غلطة ممكن تبعد بنتي عني. فاهم؟"
"اممم، أوك. أنا جاي."
قفل ليل. وبص للرجالة نظرة أخيرة قبل ما يخرج وقال: "استعدوا."
خرج وركب عربيته. وبعد فترة وصل عند صفوت. صفوت حكى لـ ليل عن الاتفاق وقاله إنه لازم يحميه ويحمي بنته.
"طبعاً، ده واجبي."
ركبوا العربية. وصفوت طلب من رجـالته إنهم يركبوا عربية ويمشوا وراهم. ولو فيه أي خطر يتدخلوا على طول.
في مصنع مهجور على الطريق الصحراوي وصل صفوت وليل. ووصل كمان الخاطف اللي هو من رجـالته. ليل ومعاه رجـالته.
بص صفوت وقال بصوت عالي لأنهم كان فيه مسافة كبيرة بتفصل بين الاتنين: "بنتي فين؟ أشوفها الأول وبعدين أسلم الأمانة. غير كده لا."
الخاطف هز راسه يعني. وشاور لرجـالته. ففتحوا العربية وخرجوا منها كرسي متحرك. وواحد شال بنت وحطها ع الكرسي.
صفوت شاف شعرها الطويل الكستنائي. ابتسم بحنين. واللهفة احتلت ملامحه. مد إيديه كأنه بيقولها تعالي.
الخاطف قال بصوت عالي: "اطمنت يا صفوت؟"
"لأ، بنتي تيجي لحد عندي الأول. واللي يوصلها ياخد الشنطة. أنا مش هعمل أي حركة غدر وأجازف ببنتي وعرضها للخطر."
الخاطف هز راسه يعني تمام. وشاور لواحد من رجـالته أنه يوصلها. وفعلاً مسك الكرسي واتحرك.
ليل همس لصفوت: "شكلهم قاصدين السلام، يعني وفوا بوعدهم وسلموك بنتك أهو."
صفوت هز راسه وابتسم. ونزلت دمعة من عينه. بس مسحها بسرعة. وهو مركز كل نظره على بنته. ومش قادر ينتظر لحد ما توصل عنده.
وصلت البنت. وهو سلم الشنطة للراجل. اتحرك الراجل بخطوات سريعة. أما صفوت أول ما زاح شعر بنته اللي نازل على وشها ورفع وشها صرخ بأعلى صوت: "لااااااا يا ولاد الكلب، غدروا بيا."
بس فجأة صمت تمام لما لقي البنت دي موجهة سلاحها في وشه. البنت دي طبعاً مش لين. دي ريناد وبتشتغل مع ليل.
ليل قبل ما ياخد سلاحه من خصره ويضربها. بصت له وقالت: "أي حركة هطير نفوخك."
رواية انتقام ليل الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة عادل
شعر صفوت بأن شعر ابنته يغطي وجهها، فرفع وجهها وصرخ بأعلى صوته: "لااااااا يا ولاد الـ***".
"غدروا بيا"، لكنه صمت فجأة عندما وجد البنت توجه سلاحها في وجهه.
لم تكن البنت لين، بل كانت ريناد، وتعمل مع ليل.
قبل أن يأخذ ليل سلاحه من خصره ويضربها، نظرت إليه وقالت: "أي حركة هـ*** نفو***".
وقف ليل ورفع يديه، والبنت أمسكت بصفوت ووقفت، وظلت توجه السلاح على رأسه.
بعد أن سحبت السلاح من خصر ليل، مشت حتى وصلت إلى السيارة الخاصة بالخاطفين، ثم ألقت بصفوت على الأرض وركبت السيارة، وانطلقوا بأقصى سرعة.
ليل جرى على صفوت وسانده حتى وقف.
عندما وقف صفوت، نفض ملابسه ونظر إلى ليل بغضب جحيمي.
رفع يده ليضربه كفًا، لكنه تفاجأ أن ليل أمسك يده وقال بنبرة مرعبة: "يدك دي اللي اتمدت عليا زمان، لو اتجرأت ورفعتها عليا تاني، هخليها توحشك".
رمى ليل يد صفوت بعنف.
في هذه اللحظة، فقد ليل أعصابه وثرثر بكلام ما كان يجب أن يقوله.
صفوت برق عينيه ونظر إلى ليل وقال: "زمان؟!".
ليل ركب السيارة وقال له بغضب: "هتركب ولا حابب تبات هنا؟".
جرى صفوت وركب، وكل تفكيره كان في ما يقصده ليل بـ"زمان". هو فعلًا شعر أنه شاهده من قبل، لكنه لم يتذكر أين.
وصل ليل بصفوت إلى بيته.
نزل صفوت، وقال له ليل ببرود: "ما تقلقش، أنا هعرف خلال 24 ساعة العصابة دي تبع مين ومقرها فين".
صفوت هز رأسه بلامبالاة.
أول ما تحرك ليل، ظل صفوت يفكر في كل الحوار الذي حصل، ويحاول معرفة من هو أكثر شخص يمكن أن يؤذي صفوت بهذه الطريقة.
بعدها، كلم صاحبه توفيق وقال له أنه يريده ضروريًا.
توفيق قال له أنه مسافة السكة ويكون عنده بعد فترة.
وصل توفيق، وصفوت قال له: "توفيق، فيه صفقة سلاح كبيرة جدًا، ومكسبها خيالي. ضربة العمر بصحيح. إيه رأيك؟".
توفيق بتفكير: "تمام معاك يا باشا".
صفوت وضع رجلاً على رجل وقال: "لاااااا، دي ضربة العمر، وما تقبلش القسمة على اتنين. دي بتاعتي أنا وبس".
توفيق هرش ذقنه وقال: "يبقى بالهنا والشفا يا باشا. استأذن أنا بقى".
صفوت هز رأسه يعني تفضل.
رجع ليل البيت بعد اللي حصل، وكان تعبان جدًا.
خلع الجاكيت بتاعه وحاطه على كتفه، وطالع على السلم ببرود.
مر على أوضة لين ومشى خطوة، ورجع تاني يشوفها. هو مبقاش يقدر ينام قبل ما يطمن عليها.
فتح الباب براحة ودخل.
شافها نايمة على السرير، وساندة ضهرها على المخدة، ومش معدولة ولا حتى متغطية.
تنهد بإعجاب على برائتها وهي نايمة.
كل تفكيره حاليًا أنه نفسه ينام جنبها وياخدها في حضنه ويدفن وشه في شعرها.
كل ما يحاول يفوق نفسه مش عارف.
قرب منها وبدأ يعدلها ويغطيها.
شال المخده من تحت رأسها ونزلها بشويش جدًا.
في اللحظة دي، قلبه كان بيدق جامد من شدة قربه ليها.
حاول يسيبها ويخرج، بس هي كانت بتحلم بكابوس.
تفرك لين في السرير وتتكلم بصوت مخنوق.
وفجأة، مسكت في رقبة ليل.
ليل اتصدم من موقفها وحاول يهديها.
بدأ يطبطب عليها ويمسح على شعرها وهي ماسكة في رقبته، كأنها هو اللي هيخرجها من كابوسها.
قعد ليل جنبها على السرير، ورفع رأسها، ودخل دراعه تحت رأسها ولفها لحضنه.
بدأ يلمس على شعرها بحنان ويقول لها كلام يهديها في ودانه.
لين كانت بتستجيب معاه، وكأنها سمعاه، وبدأت فعلاً تهدى وتنام وهديت خالص وهي في حضنه.
حاول يقوم من جنبها، مش قادر ومش عايز.
قرب من رقبتها ودفن وشه فيها براحة عشان متحسش.
ليل مش قادر يبعد نفسه عن لين.
بيحاول يجمع أفكاره.
"ليل في نفسه: كده مش هينفع أبدًا يا عمار. افتكر أخوك، افتكر أهلك اللي اتدمروا، افتكر مستقبلك اللي ضاع".
كل محاولاته فشلت في أنه يقوم من حضن لين.
غلبه النوم في حضنها وهو مرتاح وحاسس بسعادة كبيرة جدًا.
وقال في نفسه أنه لازم يقوم قبل ما لين تحس بيه.
في نص الليل، فاقت لين وهي حاسة بتقل عليها.
بصت لاقت ليل نايم وواخدها في حضنه.
كانت هتصرخ وتقوم بسرعة، بس سرحت في ملامحه وهو نايم.
"لين في نفسها: أد إيه أنت وسيم وجميل، وحاسة من جوايا أنك مش بالشر ده أبدًا. بس إيه اللي جابك هنا؟".
ركزت شوية في ملامحه، وبدأت تقرب إيدها من وشه وتلمس كل حاجة فيه.
ليل فاق، ولكن مردش يفتح عينيه عشان ميحرجهاش، أو بمعنى أصح، ميحرجش نفسه، لأنه مكنش ناوي أنها تحس بيه أبدًا.
فضل مستمتع بلمستها.
وفجأة، صرخت لين، كأنها كانت بتحلم بوجود ليل جنبها، بس لاقته فعلاً جنبها ونايم في حضنه.
"لين بصوت عالي وصريخ: قومته مفزوع من جنبه".
"ليل: إيه؟".
"لين: في أنك واحد حيـ***. إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تنام بالشكل ده؟ وإزاي تحضـ*** كده؟ أنت إيه؟ مش را**؟ إزاي تنام جنبي كده؟".
ليل قرب من وشها ببرود وقال بتهديد: "مين ده اللي مش را** وحيـ***؟ طب علشان الكلام ده أنا مش هقوم. يلا نامي".
وشدها لحضنه.
"لين باعتراض وبتفرك بين إيده".
"ليل: بطلي فرك واتخمدي، عشان هتصرف تصرف مش هيعجبك".
"لين: هتعمل إيه أكتر من كده يعني؟".
ليل قرب من وشها أوي ومن شفايفها وقال: "لو عليا عايز أعمل كتير، بس مش دلوقتي".
بعد عنها وشدها لحضنه وقال: "نامي بقى عشان أنا عايز أنام".
لين طبعًا معرفتش ترد عليه ولا عرفت تنام.
وشوية وبدأت عينيها تروح في النوم، لحد ما ليل حس بيها بين إيده راحت في النوم.
فتح عينيه براحة وبص عليها بابتسامة، وباسها برقة على خدها، ونام بارتياح.
***
تاني يوم، ليل مسك الموبايل بتاعه وكلم صفوت، وطبعًا من تطبيق بيغير الأصوات.
صفوت رد بسرعة: "الووو".
ليل: "لو أخدت صفقة السلا** الجديدة، هابعتلك رأس بنـ*** كادو".
صفوت رفع حاجبه وقال له بخبث: "تمام، مش هاخدها، هاسيبهالك".
ليل قفل كالعادة من غير سلام.
صفوت كلم توفيق وقال له: "تعالى عشان هنقابل ناس مهمين عشان نحدد موعد تسليم الثقة".
توفيق قفل وراح بلهفة على أمل ينوبه من الحب جانب في صفقة السلاح الضخمة دي.
وصل عند صفوت.
كان صفوت مجهز عربيته وعربية تانية.
البادي جاردز بتوعه ركبوا، هو وتوفيق العربية، واتحركوا.
وبعد مرور وقت، وصلوا عند فيلا مهجورة.
توفيق بص بدهشة وقال لصفوت: "غريبة، دي أول مرة نتفق على صفقة في مكان زي دا. يعني ديما بنعمل حفلة ونتفق فيها".
صفوت بص له بابتسامة خبيثة وقال: "محنا هنحتفل جوه. ادخل يا صاحبي".
وأول ما دخلوا الفيلا، صفوت ضرب توفيق بقبضة إيده، وكان لابس خاتم عليه رأس الشيطان.
جرح توفيق في وشه، واترمى على الأرض من شدة الضربة، وصرخ بأعلى صوته لرجاله وقال: "الاحتفال الليلة على شرف صاحبي وشريكي توفيق منصور. روقوه".
توفيق بيمسح الدم اللي بينزف من وشه وقال: "صفوت، أنا عملت إيه؟ فيه إيه؟ ليه عملت كده؟".
صفوت بصوت جحيمي: "فيه أنك واحد وا** وكلـ***. فيه أنك بعتني وساعدت واحد وسـ*** يخطـ*** بنتي وبتلعبوا بيا الكورة".
الرجالة هاجموا على توفيق ونزلوا فيه ضرب في كل حتة.
وبعدها صفوت صرخ: "استووووووب".
بدأ يقرب بخطوات بطيئة من توفيق، ووطي لمستواه في الأرض وقال: "اختار حاجة من الاتنين، أما تموت أو تعترف بكل حاجة، وده مش هيغفرلك. أنا هاسيبك مرمي هنا لحد ما تقول حقي برقبتي".
توفيق بياخد نفسه بالعافية من شدة الضربة، هز رأسه وقال: "هاعترف، هاقول على كل حاجة".