الفصل 14 | من 14 فصل

رواية انتقام مقنع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مش حاجة جديدة على بابا يقتل حد، بس المرة دي هيقتل يا إما زوجي يا إما ابني. ولازم أنا اللي أقوم بالمهمة. لو اختار ابني يبقى لازم أقتل أدهم. حسيت وقتها بروحي كإنها بتتسحب مني. أيوه أنا ما حبيتش أدهم حب حقيقي، لكن حبيته حب عشرة، وفي الأول والآخر هو أبو أولادي. هو شخص غامض وكلامه قليل معايا، بس أنا اللي مش بحاول أقوم بواجبي معاه كزوجة. كام مرة حاولت انتقم لكريم، بس كل مرة محاولاتي بتكون على الفاضي.

لحد ما شرف يزن، تعليق يزن بأدهم مالوش وصف. مش عارفة ليه كنت دايماً بشوف يزن وهو بيلعب مع أدهم وبيضحك ومش بينام غير مع أدهم. طب إزاي هقدر أقتل أدهم؟ الأول كان متهألي أقدر، لكن في الحقيقة لو كنت أقدر كنت قتلته من زمان. وحتى لو بفكر دلوقتي وقادرة، فأدهم أبو أولادي. جه واحد من رجال بابا ومعاه سلاح وسابه في إيدي وقال: "قرري".

كنت شايفة يزن وهو على إيد واحد من رجال بابا وبيصرخ من الخوف وموجهين السلاح على رأسه. بصيت لأدهم اللي كان مركز مع يزن وخايف يحصل له حاجة. "روضة، أنا قدامك أهو، اعملي اللي انتي عايزاه فيا واختاري ابننا. أنا قدامك أهو يا مختار، واجهني راجل لراجل. مش تقف خايف من المواجهة في عربيتك زي الستات." للحظة لقيت بابا نزل وبص لرجاله وكأن كان بيؤمرهم بحاجة. وبعدها وجه نظره ليا وقال: "اختاري يا روضة." هو ده معقول؟ بابا؟

لا دا مش أب، ده شيطان ومتصور على هيئة بشر. ما كانش في عندي حل غير أرفع السلاح وأوجهه على رأسي، يمكن أرتاح وأخلص من كل ده. أدهم: "اعقلي يا روضة، يزن محتاج ليكي أكتر مني. فكري يا روضة وبلاش تاخدي الخطوة دي." ماكنتش عارفة أتصرف إزاي وأنا شايفة أسوأ مواقف حياتي قدامي. ما هو أنا لازم هخسر حد منهم دلوقتي، يا إما بابا، يا إما يزن، يا إما أدهم، يا إما نفسي. قعدت على الأرض وسيبت السلاح من إيدي.

وقتها سمعت بابا بيقول: "انتي كده اخترتيه." ولسه هيؤمر الشخص اللي شايل يزن ينفذ. فجأة لقيت الشخص ده خد رصاصة في رأسه. جريت على يزن وأنا مش عارفة مصدر الرصاصة دي جه منين. كانت الشرطة ومحاصرين المكان كله. وبدأ الهجوم من رجال بابا والشرطة. أدهم أخدني أنا ويزن بعيد عنهم وكان محاوطني بإيديه. افتكرت لما كان محاوطني من كام سنة لما كريم ورجاله هاجموا على المكان اللي كنا فيه، بس المرة دي معانا ابننا. "أنا خايفة أوي يا أدهم."

"متخافيش من حاجة، خليكوا هنا." وقف وبدأ يطلق رصاص. كان بيطلق رصاص، شوية ويتطمن علينا شوية. لحد ما كل حاجة هديت. رجال بابا كلهم ماتوا، ومابقاش فاضل غير بابا اللي وقت الهجوم ركب عربيته وهرب. بس أدهم ماسابوش، وفي ضباط لحقوهم. وبدأت المغامرة. أدهم كان بيحاول يوقف بابا بأي طريقة، والطريق كله كان انشغل بيهم هما الاتنين. كانوا زي بيتسابقوا بين السيارات وبعضها. في بيت ريان ورودينا. ريان كان بيقلب في الفون وفجأة وقف.

رودينا: "مالك يا ريان؟ ريان: "مختار. مختار مين؟ رودينا: "مختار الشريف والد روضة." ريان: "ماله؟ رودينا: "خطف يزن ابن أدهم." ريان: "إييييه؟ أيوه خطفه." رودينا: "وانت عرفت إزاي؟ ريان: "واحد من أصدقائي بعت ليا مسدج، والشرطة محاصرينهم دلوقتي." رودينا: "ربنا يستر بقى. أنا لازم أروح ليهم." ريان: "لا يا روضة، عشان خاطري. أنا خايفة عليك أوي." ريان: "متخافيش يا روحي، إن شاء الله هرجعلك." رودينا: "ادعي لينا بس."

ريان: "حاضر هدعي ليكم. خلي بالك من نفسك." أدهم ومختار كانوا بيتسارعوا بطريقة جنونية جداً، وأدهم كان بيخبط في عربية مختار لحد ما بدأت تنقلب وبدأ يخرج منها البنزين. خلاص مابقاش قدامها غير وقت بسيط وتنفجر. لكن أدهم أنقذ مختار وبعدوا مسافة صغيرة والعربية انفجرت. جت الشرطة وأخدوا مختار. ورجعت بيتنا أنا ويزن وأدهم، وريان كان معانا بس جه في الآخر.

وبدأت العائلة تتجمع تاني. بابا اتنفذ فيه الحكم. كنت بموت حرفياً من الوجع عليه، دا مهما كان والدي. ماما رجعت من الكويت بعد ما عرفت اللي حصل معايا. هي وبابا كانوا منفصلين، وفضلت بابا لأن هو ماكنش مجرد أب، دا كان صديق. وبعدت عن ماما نهائي. لكن هي رجعت لما عرفت باللي حصل وقررت ماتسبنيش لوحدي، لأن هي عارفة بأيام كان بالنسبة ليا.

أبويا اتنفذ والخبر انتشر في الجرايد. أدهم أخد ترقية من مقدم لعقيد. وبرغم كل اللي حصل دا ما سابنيش، مع إني طلبت منه ننفصل بسبب اللي بابا عمله في زوجته ووالدته اللي طول الوقت بتذلني بوالدي. والأولاد مش همنعه يشوفهم في أي وقت. لكن هو رفض وقال: "هنفضل لو مش عشان بنحب بعض، عشان أولادنا يتربوا معانا إحنا الاتنين."

رهف طبعاً شرفت ع الدنيا، وبقى معانا يزن ورهف. كنت دايماً بحاول آخد بنصيحة ماما وأبعد عن والدة أدهم وخلاص، وأقوم بواجبي كزوجة وأم. كنت بحاول على قد ما أقدر. والحمد لله بدأت أتعلم إزاي أكون زوجة صالحة وأم ناجحة كمان. قفلت آخر صفحة من مذكراتي بكلمة: "الحمد لله على ما مضى، اللهم إني استودعتك عاماً مضى من عمري واستودعك في عام آت، فاكتب لي الخير حيث كان." وكتبت تاريخ اليوم اللي هي المفروض عيد ميلادي. وقفلت كتاب ذكرياتي.

وقمت من مكاني خرجت برا وعيوني عليهم وهما بيلعبوا وأدهم معاهم. ومن الجانب الآخر كانت ماما ورودينا وأولادها ومامت أدهم وريان قاعدين. مسحت دموعي وخرجت متوجهة ليهم. لكن أدهم قال: "روضة، تعالي شوفي أولادك." لفيت ورجعت ليهم. كانوا عايزين ألعب معاهم زي أدهم، لكن أنا مش بفهم طريقتهم أوي، لأن أدهم معلمهم طريقة غريبة بيلعبوا بيها. بدأ ألعب معاهم وأحاول أتعلم. وبقي بيتي وأولادي وزوجي هما مملكتي وسبب سعادتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...