عند شادية كانت بتخيط وبتعمل أي حاجة، المهم تنسي إنها وحيدة. بنتها آه بتسأل عنها، بس لسه حاسة بالخوف، لا كل حاجة عملتها تروح ع الفاضي وتبقى في خطر. افتكرت اللي حصل زمان واللي لسه عالق في دماغها، الليلة اللي مش قدرت تنساها. **Flash back** **شادية:** أنا حامل يا طوفان، هنتصرف في المصيبة دي إزاي؟ **طوفان بغضب:** أنا مش مهتم، إنتي مش عملتي حسابك في حاجة زي دي ليه؟ لو حد عرف هتبقى مصيبة وسمعتي هتبقى في الأرض قدام شركائي.
**شادية:** يعني ده كل اللي همك سمعتك؟ إنت مفكرتش فيا، إنت خدعتني ولازم تتجوزني رسمي، أنا مش هسيب حقي ولا حق اللي في بطني، لازم تعترف بيه وتتجوزني. طوفان مسكها من شعرها وهي اتألمت. **طوفان:** اسمعي، إنتي اغ*وري في داه*ية من هنا وروحي أي شقة تاني، وأنا أسبوع وهحصلك نشوف حل. **شادية:** لا مش ماشية، أنا عايزة حقي منك، إنت خدعت*ني وغشت*ني ودلوقتي فيه روح جوايا ولازم تعترف بيها، وإلا هفض*حك قدام مراتك، فاهم؟
طوفان هاودها وسابها، وهي قعدت تهدّي وتصبر نفسها. فاقت من تفكيرها ع خبط الباب. قامت تفتح لقت بحر وتاليا. بصت لهم شوية ودخلتهم. **بحر:** إيه يا دادة، عاملة إيه؟ وبعدين مش عايزة تغيري رأيك وتيجي معانا؟ **تاليا بابتسامة:** أيوه، إنتي وحشانا، تعالي معانا ارجوكي، عايزين نشبع منك شوية، على الأقل لما ترجع زمن تلاقييكي في أمان. شادية كانت ساكتة ومش بتتكلم وبتبصلهم جامد. **بحر:** مالك يا دادة؟ إنتي تعبانة ولا حاجة؟
**شادية:** ويّاتري بقى انتوا خايفين عليا ولا جايين لمصلحتكم؟ **تاليا:** مصلحتنا؟ إنتي بتقولي إيه يا دادة؟ إحنا بنحبك على فكرة وخايفين عليكي. **شادية:** خايفين؟ آه، بإمارة الكلام ده واللي قلتوه. شادية سمعتهم الكلام اللي زمن سمعته ليها، وهما اتصدم*وا من الكلام وبصولها بصدق. **بحر:** إحنا مش قولنا الكلام ده، صدقينا، إحنا مش عايزينك عشان تخدمينا أو نخليكي خدامة لبنتنا، إحنا عايزينك مرتاحة، إحنا بنحبك. **شادية
بغضب:** بتحبوني؟ إنتوا تعرفوا الحب؟ عيلة العسكري مش بتعرف تحب. طوفان وأخوه الصغير ذل*وني ومعاهم آباءاتكم. فاكرين إنهم ساعدوني؟
لأ، دول وروني أنواع الذ*ل والإهان*ة على إيديهم. وحركة إنه كان بينهم مشاكل دي حجة اخترعوها عشان يداروا الجري*مة اللي عملوها فيا. وإنتوا كنتوا صغيرين، وكنت فاكرة إنكم غير، بس إنتوا زيهم، العرق دساس، كلكم بتكرهوني. اطلعوا برة، مش عايزة حد منكم هنا. أنا ما صدقت خلصت منكم. اطلعوا برة وخد فلوسك يا بحر، مش عايزة منكم حاجة. الاتنين مشيوا ومش مصدقين اللي حصل واللي قالته. **تاليا:** أكيد زمن اللي عملت كده، صح؟
فبركت التسجيل وسمعته ليها. زمن بتغلط غلط كبير في بعدها عننا، أو إن نساعدها. لازم نلحقها قبل ما تعك الدنيا. وأكيد آباءاتنا مش عملوا كده، هما كانوا بيحبوها. **بحر:** الست اللي مخليها في بيت طوفان كلمته، وهو فتح الاسبيكر واتكلمت وحكت كل حاجة حصلت في الأيام اللي فاتت. **تاليا:** بحر، لازم نروح هناك نلحقها، هي اتمادت في انتقامها. عند زمن، اتفاجئت باللي وراها واللي قال الجملة دي، وكان رواد. **زمن:** إنت بتقول إيه؟
هكون مين يعني؟ إنت واعي للي بتقوله ده؟ عن إذنك، ورايا مشوار.
**رواد:** استني عندك، مش هتهربي المرة دي. ولو فاكرة إنك هتنفدي باللي عملتيه، يبقى بتحلمي. أنا خليت حد هنا يدور في أوضتك وعرفت إنتي مين. اسمك زمن عبيد محمود، وده نفس والد شادية الخدامة اللي كانت بتشتغل هنا زمان. آه، وقتها مش كنت كبير أوي، بس حضرت كل حاجة. جوازها من عمي، وإنه كان راميها. نورا عرفت بعدها وأجبرته يطلقها وذلتها قدامنا كلنا. وفاجئتنا بأنها حامل فيكي، وهو اداها علقة موت عشان تسقط*ها، بس للأسف كنتي ثابتة في الدنيا. وحبسها في مخزن الفيلا لغاية ما ولدت وطردها بعدها. اتذل*ت ليه سنين عشان يعترف بيكي، بس هو أبداً. كان مبسوط بذلها اللي قدامه. اللي غايظني إني حبيتك، إنتي ليه تعملي فيا كده وعملتي فيهم كده ليه؟
بس بعد كل ده، مش هسيبك عايشة. عمي كان بيدور عليكي عشان يقتلك، وأمك أوهمته إنك مش هنا. تعالي، أنا هسلمك ليه. **زمن:** بآخد حقي اللي سلب مني عمك زمان. هما ذلوا أمي واعترفش بيا. كنت خليك إنت الكويس فيهم وقلت لهم: "لأ، هو بيسمع كلامك ومش هتقدر تعملي حاجة، فاهم." **رواد:** العرق دساس يا زمن، إحنا مش بنهتم بحد. قوليلي، مش كنتي خايفة تحبيني زي ما حبيتك؟ **زمن:** أحبك إنت؟ ليه؟
إنت زيهم من نفس طينة الغ*در والخي*انة. إنت سبت رايا عشان كانت بتسهر، يعني لو كانت اتجوزتك كنت هتسيبها عند أول مشكلة؟ إنت بنسبة لي جسر أوصل بيه لهدفي وبعدين أرميه. إنت ولا حاجة بالنسبة لي. أنا مهمتي في البيت ده هتنتهي قريب. خليك حلو وخليني أخلصها. **رواد:** وإنتي فاكرة إني هسيبك؟ أنا هاخدك لعمي وأقدمك ليه وأقوله: "بنتك الغير شرعية أهي، وهي السبب في مشاكلك وموت مراتك." تعالي معايا.
زمن فكت نفسها منه وضربته بألفاظه، وهو توازنه اختل. وكانت هتهرب، بس مسكها ووقعها ع الأرض وضرب*ها جامد، بس عرفت تفلت منه وضربته برجليها وأخدت المسدس اللي كان معاها وضرب*ته بيه. وقع قت*يل في لحظة. وراحت المخزن وشافت رايا قاعدة مش حاسة بحاجة. انتبهت ليها وجريت عليها. **رايا:** زمن، كويس إنك جيتي. خرجيني من هنا، عايزة أفهم أبويا حصل له إيه. أرجوكي ساعديني. هخليه يجيب الشاب ويحل الموضوع معاه. طلعيلي.
**زمن:** ذل*ك قدامي مخليني مبسوطة. تعرفي إنهم عملوا في أمي كده. **رايا:** قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. بتتكلمي عن إيه؟ زمن حكت ليها كل حاجة وفاجئتها بأنها أختها، وهي مش مصدقة. **رايا:** إيه التخريف ده؟ إنتي مش أختنا وده كدب. قولي إنك عايزة قرشين وغوري من هنا. أنا هطلع لأبويا أقوله. زمن مسكتها من شعرها وهي اتألمت جامد.
**زمن:** أنا عملت فيكي كل ده، الشاب بتاع البار واللي عمله فيكي، وكمان أنا نشرت الفيديو للصحافة وخلّيت سيرتك ع كل لسان. أنا السبب في قتل أمك. ودلوقتي هبلغ عن أبوكي. رايا مسكتها وكانت هتضرب*ها، بس زمن مسكتها ورمت*ها بعن*ف ع الأرض وهي اتألمت وفضلت تبكي. كم*مت بقها وزمن اتصلت بالبوليس وبلغت عن طوفان وقفلِت المكالمة. وبصت ليها، أدّت لها حقنة س*م سريعة المفعول. **زمن:** دي حقنة س*م، دقائق وهتكوني ميت*ة يا أختي العزيزة.
**رايا:** لاء، أرجوكي بلاش تعملي كده. أنا هخلي أبويا يعترف بيكي ونعيش سعداء مع بعض وهخليه يعتذر ليكي. **زمن:** وإنتي أبوكي عمل أكتر من كده، ذ*ل أمي وأهان*ها وعاش*ني في جح*يم طول عمري وهو فرحان بيكم وبشغله. بس كل ده أنا هديته. وبالنسبة لإنقاذك، للأسف فات الوقت، مبقاش ينفع، كل حاجة انتهت خلاص. بالنسبة لي، هتبقي معاكي هنا لغاية ما تموت*ي بعد تلات دقايق.
رايا حسّت بتعب شديد وفضلت تستنجد بيها تديها المضاد، وفي ثانية واحدة كانت ميتة. بصت لها من غير شف*قة ولا حس*رة ولا ندم ع اللي عملته. خرجت من المخزن وسمعت صوت طوفان وهو بدأ يفوق. وبعتت ليه صورة ابنه وصورة بنته وخرجت من الفيلا. هو شافهم وفضل يصرخ بهست*يرية. ووقفت في مكان محدش يقدر يشوفها فيه. وشافت البوليس لما وصل ولما قبض عليه وهو بيصرخ باسم ابنه وابنته. وبعتت لوكيشن مكان مؤمن الضابط، وراحوا أخدوه، وهي رجعت البيت لأمها بعد ما لمّت حاجتها ومخلتش أثر ليها. ولأنها كانت في بيت طوفان قبل كده، والبوليس دور في البيت ولقى الجثث التانية.
زمن رجعت ع بيتها وهي عارفة تتنفس. قابلت في الطريق بحر وتاليا. **تاليا:** إنتي كويسة؟ عملوا فيكي حاجة؟ طمنّينا عليكي. **زمن:** أعتقد إنكم مش أهلي عشان تطمنوا عليا. روحوا اطمنوا على عمكم، هو دلوقتي في النيابة يتحقق معاه. وأولاده ومراته ماتوا خلاص. **بحر:** عملتي إيه يا زمن بالظبط؟
**زمن:** أخدت حقي اللي الزمن سرقه مني. حق إني أعيش طبيعية وأبقى بنت رافعة راسي وعندي أب. بس لأ، عمك قضى عليا، سلب مني كل حاجة. وعشت في فقر وذل، وأمي اللي عاشت طول عمرها متكسرة. أخدت حقي تالت و مُثلث. ورواد اللي مثّل عليه الحب راح، هو كمان. متبقاش غيركم إنتوا. أكيد رحتوا لأمي تاني وهي سمعتكم التسجيل صح. **تاليا:** آه، روحنا وسمعنا. بس إحنا مش قولنا كلام فاضي زي كده، إحنا بنحبها.
**زمن:** أنا عارفة إنكم مش قولته كده. أنا عملت كده مش عايزكم تاخدوها وتخلوها دادة لبنتكم. وانسوا إنكم عرفتوها، وإلا هقتلكم إنتوا الاتنين، فاهمين. زمن سابتهم ومشيت، وراحت لأمها اتركت في حضنها وحكت ليها ع كل حاجة. وأنها لو مش قدرت تاخد نسبها، على الأقل انتقمت ودمرت حياتهم، وخصوصاً طوفان.
أما طوفان اتحكم عليه بالسجن المؤبد. وشركاته خسرت. بس قبل ما تخسر وتوقع، زمن سحبت اللي محتاجه منها. ووقعت كل شركاتها، ساوتها بالأرض. وبقى طوفان مش يساوي شيء في عالم الأعمال ومسجون. وفي يوم راحت زارته، وهو استغرب إنه شافها. وووو يتبع بكرة الأخيرة انتقام من غدر الزمن
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!