الفصل 4 | من 12 فصل

رواية انتقام صفية الفصل الرابع 4 - بقلم امل شعبان

المشاهدات
20
كلمة
1,103
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رفعت إيديها، فضلت تمشيها على وشي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا، ما لقيتش نفسي غير وأنا واقعة على الأرض. عدلت نفسي، ما لقيتش الست موجودة، فضلت أبص يمين شمال في الأوضة، مفيش حد. حاولت أقوم أمشي، ما كنتش قادرة، كان جسمي كله بيترعش. سندت نفسي على الحيطة لغاية ما وصلت للباب. خرجت وأنا عمالة أفكر: لازم أعرف الست دي حكايتها إيه وعاوزة إيه مني. يا ربي، أنا لو فضلت على الحال ده هتجنن، ودموعي نزلت غصب عني.

طلعت على أوضتي، خدت تليفون ماما من الشاحن، فتحت وفضلت أدور على الرقم. السواق كان اسمه إيه يا ريم؟ كان اسمه إيه؟ آه، لقيته صالح السواق، سجلته على تليفوني ورنيت عليه. ريم: ألو، الحاج صالح معايا؟ صالح: أيوه، مين معايا؟ ريم: حضرتك كنت عاوزة أحجز نفر في العربية أسافر القاهرة. صالح: أجيلك يوم إيه؟ ريم: بكرة الصبح. صالح: ماشي، بكرة 8:00 أجيلك، عنوانك فين؟

ريم: لا حضرتك، قل لي مكان الموقف العربيات اللي بتقف فيه وأنا هاجي لحضرتك، بس احجز لي نفر في العربية. طلعت ورقة وقلم وكتبت العنوان. مفيش غير بكرة وهم ملاهيين في العزا، أخرج من غير ما حد يحس بيا. مش هسكت غير لما أعرف الست دي حكايتها. لقيت ماما دخلت وهي منهارة من العياط. سلمى (بتاخد نفسها من العياط) : لسة صاحية يا ريم؟ جريت على ماما وخدتها بالحضن وبحاول أواسيها. سمعت الباب خبط ودخلت خالتي حنان.

حنان: يلا يا سلمى ودعي أمك قبل ما يروح يدفنوها. سلمى انهارت من العياط وهي عمالة تلطم على وشها: سبتيني ليه يا ياما! آه آه آه. ريم: يا ماما إهدي مش كده، هي راحت عند ربنا اللي أحن من أي حد، وموت كأس هيدور على الكل، مفيش حد خالد في الدنيا، وهي كانت تعبانة ربنا ريحها. حنان: ربنا يحميكِ لشبابك يا ريم، يلا يا سلمى. سندت ماما ونزلتها مع خالتي حنان. فضلنا قاعدين تحت لغاية الساعة 12:00.

حنان: يا محمود تعالى وصلنا عند البيت، رواح أجيب غيار للعيال. خالي مصطفى طلع فوق، فوزية دخلت أوضتها، طلعت أنا وماما ننام. ماما نامت وأنا طلعت تليفوني، ظبطت المنبه على الساعة 7:30. حسيت بعطش، جاي أشرب مفيش مية في القزازة. أنزل أملى القزازة دلوقتي؟ الوقت متأخر، خايفة بس لا تظهر الست دي تاني. عطشانة، أوف أوف يا ربي، اتغطيت ونمت. عمالة أتقلب في السرير، آخرتك يا ريم تموتي عطشانة أو متعفرتة.

قلت أقوم وخلاص أنزل أشرب، كده موتة وكده موتة. قمت من على السرير وفتحت باب الأوضة، عمالة أبص يمين شمال أشوف في حد ولا لأ. ببص تحت شفت عمتي فوزية كأنها خارجة وعمالة تبص ليكون حد شايفها، خرجت وقفلت الباب وراها بالراحة. نزلت أجري. هو إيه اللي هيخرجها بالليل متأخر كده؟ بتتسحب ليه؟ شعرت بالفضول أشوفها رايحة تعمل إيه. رجعت تاني، لا ما ليش دعوة خليني أطفح وأطلع أنام. أوف يا ربي، ما قدرتش بصراحة، الفضول كلني، مشيت وراها.

وهي متجهة ناحية الغيطان وأنا مستغربة. إيه اللي مدخلها في الغيطان كده؟ الست دي مش مرتاحلها خالص. بعد كده لقيتها وقفت جنب الترعة، كان حواليها أشجار، كان في خشب محطوط على جنب. لمحت شخص جاي من هناك، استخبيت ورا الخشب. فوزية: إيه يا محمد؟ محمد: بتقولي محمد حاف كده؟ المهم، ادي الفلوس اللي أنتي طلبتيها، بس يمين تلاتة لو ما عرفتش تجيبي خبرها لأكون جايب خبرك أنتي. وأنتي عارفة إن أنا كلمتي ما برجعش فيها.

وأنا عمالة أفكر: تجيب خبر مين؟ ومين الراجل ده؟ حاولت أقرب أبص أشوف شكله بس كان المكان ضلمة، هو عادل وشه الناحية التانية. فوزية كانت لسة رايحة تنطق تقول اسم حد، خشبة وقعت وأنا بتحرك. لقيتها سكتت وبصت ناحيتي، فضلت تقول: مين؟ مين؟ أنا كنت واقفة مكاني مرعوبة، كاتمة نفسي. فجأة لقيت قطة عدت من جنبي، مش عارفة جت منين، كانت قطة سودا. محمد: بس مفيش حد، دي قطة، يلا امشي قبل ما حد يشوفنا. استنيتهم لما مشوا.

وخدتها جري على البيت، نهار أسود، إيه الجو الرعب اللي أنا عايشة فيه ده؟ وصلت البيت قبل فوزية الحمد لله، طلعت جري على أوضتي ولفيت نفسي باللحاف ونمت وأنا عمالة أفكر: هو مين الراجل اللي كانت واقفة معاه ده؟ وهتجيب خبر مين؟ ممكن يكون أنا سمعت غلط، قصده أخبار حد؟ أرهقني التفكير ونمت. صحيت على صوت المنبه، قمت غيرت هدومي ونزلت.

كانوا شغالين القرآن، كانوا الستات قاعدين جوه والرجالة قاعدين بره في العزا، كان الدنيا زحمة. قلت دي فرصتي عشان أخرج كده، محدش هيحس بغيابي. اتسحبت وخرجت من الباب اللي ورا عشان الباب اللي على الشارع منصوبين في العزا للرجالة. مش عارفة أركب منين، مفيش تاكسي هنا. سألت راجل ماشي في الشارع: لو سمحت، عاوزة أروح الموقف بتاع العربيات ده. شاورلي على عربيات معدية، قال لي: اركبي العربية دي هتنزلك في الموقف. ريم: ماشي يا عم شكراً.

ركبت العربية ونزلتني الموقف. كان المكان زحمة وفي عربيات كتيرة. سألت واحد معدي: لو سمحت، عاوزة أروح عند العربيات اللي بتسافر القاهرة. شاورلي بإيديه ناحية العربيات. جريت ناحية العربية، عمالة أدور على الراجل. شفت صالح السواق واقف جنب العربية، استخبيت عشان ما يشوفنيش. عشان لو شافني مش هيخليني أتكلم مع الراجل. فضلت أبص يمين شمال عشان أشوف الراجل اللي كان قاعد جنبه.

ببص لقيته قاعد على كرسي عمال ياكل، فضلت أبسبس له وأشاور له بإيديا، ما كانش منتبه لي. استنيت لما مشي صالح السواق. رحت للراجل: أزيك يا عمو. بص لي وقال لي وهو مندهش: هو أنتي لسة عايشة إزاي؟ رديت عليه قلت له: ليه يعني؟ وحضرتك اسمك إيه؟ قالي: اسمي منعم.

ريم: بص يا عم منعم، اعتبرني زي بنتك، أنا من ساعة ما شفت الست دي وإحنا كنا في الطريق، هي على طول بتظهر لي، كل ما أسأل حد مين الست دي محدش راضي يجاوبني، لو كنت تعرف حاجة عنها قول لي. منعم: أنا هقولك كل اللي أعرفه، قصة بدأت من 22 سنة، كان في بنت اسمها صفية كانت غاية في الجمال. البيت بتاعها اللي هو على أول الطريق المهجور اللي أنتي شفتيه. ريم: آه.

منعم: صفية دي كانت أمها ست مشعوذة، كان مفيش حاجة في السحر إلا وأمها كانت بتعمله، وفي يوم أم صفية ماتت، عدى على موت أمها سبع شهور. وفي يوم شفنا صفية كانت ماشية في البلد وباين عليها اللي هي حامل، كان بطنها كبيرة، الناس استغربت إزاي حامل وهي مش متجوزة. ناس كانت تقول أكيد متجوزة جن من اللي أمها كانت بتحضرهم. وناس تانية كانت تقول أكيد حد غلط معاها، ما هي عايشة لوحديها لا ليها غريب ولا قريب، مفيش حد يحكمها.

والكلام كتر قوي في البلد. أهل البلد بقى يلقحوا عليها بالكلام، لدرجة كانوا بيضربوها بالطوب وهي ماشية، كانوا عاوزينها تسيب البلد وتمشي، لكن صفية ما رضيتش تمشي. كان في راجل اسمه رفعت كان دايماً يدافع عنها. مر على الموضوع شهر وأربع أيام. كانت ليها أكتر من خمس أيام ومبتخرجش بره البيت. واحد من أهل البلد: إيه يا رجالة هتفضلوا قاعدين كده ومخلين العاهرة دي قاعدة في البلد؟ فين النخوة بتاعتكم يا رجالة؟

أهل البلد هاجت، جريوا على بيت صفية. وهمت مولعين نار وحرقوا البيت بصفية. الراجل اللي كان بيدافع عنها اللي اسمه رفعت. كان عمال يصرخ ويقول لهم: حرام عليكم يا ظلمة. أهل البلد نزلوا ضرب فيه يقولوا له: اقعد يا مجنون. ومر على الموضوع يومين، ظهرت روح صفية، رجعت تنتقم من كل اللي ظلمها، تظهر. لو حد شافها في الحلم على طول بيجيله مرض ما يتحركش لغاية ما يدور ويموت. عشان كده سألتك إزاي لسة عايشة. ريم: طيب وهي عاوزة مني إيه؟

صالح: مش عارف والله يا بنتي ده كل اللي أعرفه. ريم: طيب أنا ما أذيتهاش، هي عاوزة مني إيه؟ ودماغي بقت عمالة تجيب وتودي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...