وقفنا عند ريم لما نزلت هي ومامتها من العربية. خبطت على الباب، فتحت لي سيدة جميلة كانت لابسة عباية زرقاء اللون عليها ورود ولابسة طرحة سوداء اللون. خدتني بالأحضان والبوس. "أنتِ ريم؟ بسم الله ما شاء الله كبرتِ وبقيتِ عروسة." سلمى: "أيوه يا ست، أدي ريم اللي كنتوا عمالين تقولوا هاتيها معاكِ." حنان: "لكِ حق يا سلمى تخبي مننا القمر ده." سلمى: "يا بنت لسانك لسه طويل زي ما هو يا حنان، لكِ وحشة، عاملة إيه وولادك عاملين إيه؟
حنان: "الحمد لله بخير كلهم كويسين، يلا خشوا يا مرات عم سلمى وريم وصلوا." "يادي النور يادي النور، إزيك يا سلمى؟ هي دي ريم بقى، كبرتِ يا ريم بقيتِ عروسة." ريم حسيت كلامها من تحت النفس بتبص لي من فوق لتحت بطريقة غريبة. سلمى: "آه كبرت، عاملة إيه يا فوزية؟ فوزية: "بخير يا سلمى." بصة خبيثة من تحت لتحت. سلمى: "أمال فين ماما وبقية العيلة؟ حنان: "نايمة على السرير يا حبة كبدي، مش قادرة تتحرك، هتفرح قوي لما تعرفي إنك جيتي."
سلمى فضلت تعيط. دخلت غرفة مامتها، شافت مامتها نايمة على السرير، كان يبدو عليها علامات المرض. خدت مامتها بالحضن: "سامحيني يا ماما، أنا عارفة إن كل ده بسببي، عارفة أنا مقصرة في حقك." نادية بصت لها وهي بتاخد أنفاسها بصعوبة: "ما تقوليش كده يا سلمى، أنتِ ملكيش ذنب يا بنتي." سلمى: "ريم جبتها لك معايا يا ماما عشان تشوفيها، كبرت وبقيت عروسة." نادية: "بتجيبيها ليه يا بنتي؟ أنتِ عارفة إنه غلط تيجي هنا."
سلمى: "يا ماما مرة على الموضوع ده 14 سنة، وأنتِ هتخفي وهتقومي لنا بالسلامة وهنرجع تاني القاهرة." نادية: "شكلها ما فيهاش قومة يا سلمى، الدور جاي عليّ." قطعتها سلمى بالكلام: "بعد الشر عليكِ يا ماما، ليه بتقولي كده؟ نرجع لحنان: "صحي يا ريم، هي القاهرة حلوة زي ما بيقولوا؟ ريم: "أيوه يا خالتو حنان، القاهرة كبيرة جداً وجميلة." "ابقي تعالي يا خالتو حنان اقعدي معانا." حنان: "يا مري أسافر القاهرة! ده سيد جوزي كان يموتني."
"ليه يعني يا خالتو حنان؟ أنتِ مش هتقعدي عند حد غريب، أنتِ هتقعدي عند أختك، هي ماما مش زي أختك؟ حنان: "يعلم ربنا إني سلمى زي أختي وأكثر." فوزية: "آه صحيح يا ريم، ما فكرتيش تزوري أهل أبوكِ؟ "أهل بابا متوفيين، ما عندوش غير أخت عايشة في السعودية." حنان: "ما تاخديش في بالك يا ريم، مرات عمي دايماً كده بتحب تهزر." "آه عندك حق يا خالتو حنان، أخش عند ماما أسلم على تيتا."
مشيت أنا مستغربة من كلام فوزية، ليه بتكلمني من تحت لتحت كده؟ خبطت على الباب، ماما قالت لي خشي. دخلت الأوضة حسيت كأن شيء قبض صدري، حاسة كأني خايفة مش عارفة من إيه. كانت تيتا نايمة على السرير وماما قاعدة جنبيها. سلمى: "بصي يا ماما، ريم كبرت وبقيت عروسة إزاي." نادية: "إزيك يا ريم؟ "الحمد لله يا تيته، ماما دايماً كانت بتحكي لي عنك." كنت أشعر كأني في نفس شخص رابع معانا في الأوضة، ولكن لم أرَ أحد غير ماما وتيتا وأنا.
كأن حد همس في أذن نبرة صوت غريبة جداً، نفس الصوت بتقول: "سأنتقم." بصيت في الغرفة يمين ويسار. سلمى: "في إيه يا ريم؟ مالك يا حبيبتي بتترعشي ليه كده؟ أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ "آه يا ماما بس حسيت تعبانة شوية، يمكن من السفر." سلمى: "يا حنان! دخلت حنان: "أيوه يا سلمى." سلمى: "خدي ريم طلعيها فوق في أوضتها، وأنا هقعد شوية مع ماما، روحي مع خالتك حنان يا ريم."
حنان: "ده أنا مختارة لك أحلى أوضة في البيت تبيتي فيها أنتِ وسلمى، وفي كم غيار تغيري هدومك منه للصبح." "شكراً يا خالتي حنان." دخلت غيرت هدومي. نمت على السرير، أنا عمالة أتقلب يمين وشمال، عايزة أنام مش عارفة، تفكيري كله في الست دي وإيه حكايتها. الله يسامحك يا ماما، لازم تخليني أسافر معاكِ. وفجأة لقيت الشباك اتفتح والستاير طارت، صرخت بصوت واطي: "يا نهار أبيض!
أخرتك يا ريم هتتعفرتي هنا، دي سفرية زفت." قمت من على السرير عشان أقفل الشباك، ببص من الشباك شفت الست واقفة تحت، ما لقيتش نفسي غير وأنا عمالة أصرخ يا ماما. بقفل الشباك بسرعة وأنا برجف من الخوف، لقيت الشباك اتفتح قوي ووقعت على الأرض على ظهري، ببص لقيتها داخلة من الشباك. قمت جريت على الباب، عمال أفتح في الباب مش راضي يتفتح، الأوكرة اتخلعت في إيدي. وأنا عمالة أصرخ وأخبط على الباب قوي عشان حد يسمعني.
غمضت عيني لأن شكلها يخوف جداً. بعد كده حسيت كأني إيد اتحطت على كتفي، حاسة قلبي سيتوقف وأنا عمالة أصرخ بصوت عالي. سمعت صوت ماما بره: "في إيه يا ريم؟ "مش عارفة أفتح الباب يا ماما، الست واقفة ورا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!