الفصل 1 | من 25 فصل

رواية انتقام شمس الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
26
كلمة
1,091
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

حقي في رقبتك يا بنت. يدفنوني حية. حقي في رقبتك رجعيه، دي وصيتي ليكي. قالت وصيتها وصعدت روحها إلى خالقها. لا متعمليش فيا كدا! اصحي يا أمي اصحي، أنا بقوي بيكي، هتسبيني وتروحي فين بس؟ طب فوقي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه كله، هاخد حقك وهخليهم يركعوا تحت رجلك، بس اصحي أبوس إيدك. مسكت إيدها وباستها وهي بتقول: و حياتك عندي يا أمي لهاخد حقك، و هبيكيهم بدل الدموع دم، بس انتي قوميلي تاني. سابت إيدها بانهيار،

والدكتور بص لها بأسف وقال: وحدي الله، كلنا لينا يوم وساعة روحنا هتطلع فيها للي خلقنا، هي مش محتاجة دلوقتي غير دعواتك. خلص كلامه ومشي، وهي كانت منفصلة عن العالم بفكرها، وكل اللي بتعمله أنها بتبص لوالدتها المرمية قدامها، قاطعة النفس. مفاقتش غير لما حست بإيد على كتفها بتربت عليها، بصت لصاحبها وقالت بدموع:

خلاص يا عم جميل، راحت، استكتروها عليا وخدوها مني، دي سابتلهم الدنيا كلها وخدتني وهجت، بس برضوا مسبوهاش في حالها، خلصوا عليها. شدي حيلك يا شمس يا بنتي، اقفي على رجلك من تاني عشان تعرفي ترجعي حقك وحق أمك اللي راح هدر، أنا عارف إنك عاوزة تنهاري، بس دا مش وقت انهيار، لازم تقفي على رجلك وتفكري هتعملي إيه، وأنا هديكي أول الطريق. شمس بحزن ودموع: حتى حزني على أمي مش هقدر أعيشه يا عم جميل؟ جميل ساعدها

إنها تقف على رجليها وقال: الحزن ده تحزنيه لما ترجعي حق أمك، لكن هتحزني دلوقتي وتدخلي في حالة اكتئاب كده بتضيعي وقت مهم من إيدك يا بنتي. شمس مسحت دموعها وقالت: لا يا عم جميل، لا مش هسيب حقها، لا حقها هيرجع وهندم كل واحد فكر يأذيها في يوم. لازم عشان تعرفي عدوك وتضربي ضربتك الصح تعاشريه. إزاي يا عمي، لا مش هقدر أتعامل معاهم كده.

لا دا أنتي مش بس هتتعاملي معاهم، دا أنتي هتعيشي معاهم في بيت واحد، تأكلي وتشربي معاهم يا شمس. شمس بصت له وهو بص ليها بقوة وهز رأسه. أدت ظهرها ليه وبصت لأمها، ومنها خرجت من الأوضة وهي بتمسح دموعها بقوة. دخلت بيتها، ومنه على أوضيتها، وقفت قدام مكتبها اللي متعلق عليه لوحة فيها صورة لكل فرد من أفراد العائلة دي اللي كانت السبب في موت أمها، أو أحقاً للحق هما اللي قتلوها.

بقت تلف في الأوضة بسرعة وتفكر أسرع، وكل دقيقة تقف وتبص في المعلومات اللي مجمعاها عن كل فرد في العيلة. بصت على الصورة المتعلقة وقالت: أهلاً بيكم في جحيمي يا عيلة الدغيدي، جحيم الشمس واللي مش هتشوفوا من بعده النور أبداً. مسكت تليفونها وقالت: أيوة يا عم جميل، أنا عرفت إيه اللي هنعمله، لكن قبل أي حاجة لازم ندفن أمي. قالتها وقفلت الخط، وبصت على صورة راجل لف إيده على خصر ست وبيضحكوا. بصت ليهم جامد وقالت:

إنتوا السبب في ده كله، وخصوصاً إنت يا بابا، بس زي ما قولت هعيشكم في جحيم أول وآخر مرة هتشوفوه، خسارة فيكم الستر، جه وقت فضح المستخبي وكشف المستور. شمس وعم جميل دفنوا والدتها، وقعدت شمس معاه واتفقوا على كل حاجة هيعملوها. إنتي متأكدة من اللي هتعمليه ده يا شمس؟ شمس بابتسامة ثقة: جداً يا عم جميل، هو ده الطريق الوحيد اللي هدخل بيه وسطهم بدون شك، وكله هيتكشف قدامي واحدة واحدة، أصل مين هيشك في واحدة من ذوي الحاجات الخاصة.

جميل بابتسامة حانية: خدي بالك من نفسك يا بنتي، ولو احتاجتي حاجة كلميني على طول. شمس هزت راسها بإيجاب وقالت: منحرمش منك يا عم جميل. تاني يوم الصبح عم جميل أخد شمس وراحوا قصر الدغيدي. شمس كانت لابسة بنطلون فوق منه جيب قصير وعليه بلوزة، وعاملة شعرها على هيئة ضفيرتين. عم جميل اتكلم مع الحارس وبلغه إنه عاوز يشوف الدغيدي الكبير، لكن الحارس موافقش. عم جميل قاله:

دا موضوع حياة أو موت، ولو الدغيدي الكبير عرف بيه وإنك مردتش تدخلني مش بعيد يدفنك مكانك. الحارس اتوتر جامد ورفع سماعة التليفون وبلغهم في القصر، وجت ليه الموافقة إنهم يدخلوا. عم جميل أخد شمس ودخلوا، وهي بتبص للي حوليها بغيظ ونار بتندلع جواها زيادة. دخلوا المكتب واتقفل وراهم، ولقوا واحد كبير في السن، عرفته شمس من الصور اللي مجمعاهم ليهم، وبصلهم من فوق لتحت وقال: نعم، إنتوا مين؟ عم جميل قعد شمس وقعد. وبعد لحظات صوت الرجل

هز المكتب والقصر كله وقال: يعني إيه أنا عندي حفيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعني أنا عندي حفيدة هبلة، إيه اللي بتخرف وتقوله ده يا راجل إنت. شمس بطفولة أجابت بإتقان:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...