أنا عارف إنك سليمة. قالها بوقار صدمها، لكن رفضت إنها تعترف بسهولة. -لا يا جدو، أنا ما اسميش سليمة. أنا اسمي شمس، زعلانة منك بتغلط في اسمي. الجد ضحك بصوت عالي وقال: -لسة مصرة تخبي عليا يا شمس؟ أنا عارف كل حاجة عنك من وقت ما رجلك خطت عتبة بيتي. وعارف إنتِ جاية هنا ليه وعاوزة إيه. الراجل العجوز اللي قدامك لسة عنده عقل يوزن بلد ويعرف إيه الصح من الغلط. اتنهدت وقعدت على الكرسي قدامه وبصت له وقالت:
-وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ لو فاكر إن بكلامك ده هرجع عن اللي في دماغي تبقى غلطان. الجد بص لها بجدية وقال: -وأنا مش عاوزك ترجعي عن اللي في دماغك! بالعكس، ده أنا هساعدك كمان. شمس بدهشة: -تساعدني أنا؟ كملت بجدية وقالت: -وإنت هتستفيد إيه بقى من كده؟ الجد بإجهاد: -عاوز أنضف العيلة من اللي فيها. أنا أولادي معرفتش أربيهم، كل واحد ماشي ورا مراته. لأ ومراتتهم كمان اختياراتهم غلط وبيخونوهم. شمس بأحراج:
-أنا آسفة، أنا مكنش قصدي إنك تعرف كده، بس هما جم قدامي صدفة و... -متكمليش يا شمس. كدا كدا كان لازم يجي يوم والحقيقة تنكشف، يعني هيفضلوا مخبيين الحقيقة قد إيه. هما الاتنين خاينين ومحتاجين القـ ـتل، بس أعمل إيه دول ولادي يا شمس. ولو الموضوع ده اتعرف مش واحد بس اللي هيروح، لأ التاني هيتسجن كمان. شمس بتنهيدة:
-هساعدك بس في الموضوع ده، لكن أنا مليش دخل في أفعال عيلتك. أنا جاية لهدف معين أخلصه وأمشي من هنا، لأن لا ده مكاني ولا عمري هبقى واحدة منكم. الجد بص لها بغموض وقال: -إنتي لا يمكن تخرجي من هنا يا شمس. المكان ده مكانك، وإنتي هنا ست الكل بما فيهم أبوكي ومراته. ده كفاية إنك شبه الغالية. شمس باستفسار: -مين الغالية؟ الجد ابتسم وقال: -مش مهم دلوقتي تعرفي. المهم دلوقتي، قوليلي ناوية على إيه. شمس بتصميم:
-ناوية أرجع حق أمي حتى لو كان آخر يوم في عمري. ......... الباب خبط ودخل مروان بعد ما الجد سمح له. بص له وبص لـ شمس، اللي أول ما شافته كشرت في وشه وقالت: -وحش يا جدو. مروان جز على سنانه بدون ما يبين لحد، وبلع كلامها غصب عنه وقال بهدوء مصطنع: -عاوز أتكلم معاك يا جدي ولو لوحدنا لو سمحت. الجد أخد نفس وقال بهدوء: -محدش غريب هنا يا مروان، تقدر تتكلم قدام شمس أختك. كمل كلامه بعد ما ضغط على كلمة أختك عشان يبين لـ
مروان مدى العلاقة بينهم: -تقدر تتكلم قدامها. مروان بصبر: (قال جواه: معلش يا مروان، اتحمل شوية كمان.) بص لجده وابتسم وقال: -معلش يا جدي، كلام مهم مش لازم عيال صغيرة زي شمس تسمعه. شمس وقفت بصدمة وقالت: -أنا مش صغننة على فكرة، أنا عندي دول. رفعت صوابع إيديها في وشه برقم عشرة. مروان مديهاش اهتمام، وبص لجده اللي زفر بنفاذ صبر وقال: -شمس، روحي العبي مع عروستك يلا. شمس بصت ليهم بغضب وقالت: -أوف بقى، ده إيه القرف ده.
ودبدبت في الأرض ومشيت. مروان كان نظره عليها لحد ما اختفت من قدامه. بص لجده وقال بجدية: -جدي لو سمحت، أنا أمي مش هتسيب البيت وتمشي. الجد ريح ظهره على الكرسي ورفع حاجبه وقال: -ومين بقى اللي أخد القرار ده؟ مروان اتنفس وقعد على الكرسي وقال: -أنا يا جدي، مهو مش معقول أمي ثريا هانم تسيب البيت وتمشي عشان خاطر حتت بت مش متأكدين أصلاً إنها تقرب للعيلة.
-حتت البت اللي بتقول عليها دي يا أستاذ مروان، تبقى أختك. أختك اللي وقفت تتفرج عليها وهي بتتمطمط وتتبهذل، ومستني تسقف للي هيكسب في الآخر، صح ولا إيه؟ وبعدين مين قالك إن أمك هتمشي عشان كده؟ أمك يا أستاذ يا محترم، يا اللي بتحترم اللي أكبر منك؟ يا مسؤول يا اللي هموت وأسيبلك أختك أمانة في رقبتك، قلت أدبها على جدك، كبير العيلة وكبير وصاحب البيت اللي إنتوا عايشين فيه.
كل ده وأنت واقف مكانك، لا قلت كلمة ولا عملت تصرف واحد يوقف بيه المهزلة اللي أمك عملتها. تقدر تقولي يا محترم بأي حق أسيبها قاعدة في بيتي بعد ما هانت أصحابه؟ مروان بخجل: -يا جدي، أنا مكنتش أقصد ده، صدقني. أنا بس اتصدمت من كلام حمزة وإنها تبقى أختي. رغم إني مش متقبلها ولا هقبلها في حياتي، إلا إني مقدرش أقف في وش أمي، واللي هي عايزاه أنا هعمله ليها، دي أمي يا جدي. الجد خبط بعصايته على الأرض برفق وقال:
-ودي حفيدتي اللي مش هتتعوض أبداً. عاوز تحصل أمك؟ مع السلامة، ورجلك متعتبش الشركة ولا القصر، وكمان حسابك في البنك هيقف. مفتاح عربيتك يكون في إيدي قبل ما تمشي معاها. يمكن لما تعيش عند أهل أمك شهر كده تتعلم الأدب إنت كمان. خبط بعصايته الأرض وقال: -غور من وشي. ده إنتوا تجيبوا أجل الواحد بدري بدري. أنا كان مالي ومال خلفتكم، خلفة تعر. سابه في المكتب ومشي، ومروان واقف وراه مصدوم وقال: -هو اتعصب ليه؟ ......
ثريا كانت رايحة جاية في الأوضة وبتقضم ضوافرها وقالت: -أنا يتعمل فيا كده منك يا راجل يا عجوز، طب ورحمة العالي لقتلـ ـلك زي ما.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!