الفصل 17 | من 25 فصل

رواية انتقام شمس الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
18
كلمة
1,298
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مرت ثلاثة أيام كان حمزة مهتم بشمس جداً، معها خطوة بخطوة ويساعدها في كل شيء. حاول على قد ما يقدر يحسن من حالتها النفسية والصحية، وساعده في ده جده وأخواتها اللي بدأوا يقربوا منها. الندم بياكلهم من جواهم على اللي عملوه فيها. عملوا بمقولة: "أن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي". كانت شمس قاعدة مع حمزة وبيأكلها، وهو بيقول بغمزة: "لا بس الغيوم اتزاحت والشمس سطعت من تاني أهي." هزته بكتفها وقالت: "بس بقى يا حمزة، الله!

هو أنت مُصِر إنك تكسفني دايماً كده؟! تنهد وحط صينية الأكل على جنب، ومدد جنبها على السرير وأخدها في حضنه وبصلها وابتسم. باس رأسها ورجع ظهره بيها على ظهر السرير وقال: "فاكرة اتقابلنا إزاي يا شمس؟! شمس اتعدلت وسندت على صدره وقالت: "المهم تكون أنت فاكر يا حمبوزي." ارتفعت صوت ضحكاته وقال: "كنت شرير أنت قوي يا حُب." نامت على صدره وهي بتقول: "كنت دبش قوي واعترف وأفتخر كمان يا حمبوزي." فلاش باك:

كانت بتعدي الطريق وهي بتبتسم للست العجوز اللي ماسكة إيديها وموقفة المرور كله عشانها. "الله يرضى عنك يا بنتي، دايماً فكراني وبتيجي كل يوم في نفس المعاد تعدي الطريق." ابتسمت شمس وقالت: "أهم حاجة دعواتك ليا يا طنط، واعتبريني زي بنتك بالظبط، وأي حاجة تحتاجيها قوليلي على طول." حطت إيديها على رأسها وقالت: "روحي ربنا ينولك مرادك ويرزقك بابن الحلال اللي يريح قلبك ويسعدك ويشيلك على كفوف الراحة."

كان متابع الموقف من عربيته بعد ما ركنها قريب منهم. ابتسم بعد ما كان متذمر وبيسب فيها عشان وقفت المرور وهو متأخر على مواعيده. لكن لما شاف موقفها وسمع كلام الست ابتسم وحفر ملامح شمس في دماغه وانطلق بالعربية. بصت في ساعتها ووقفت بسرعة وقالت: "اتأخرت على الكلية يا ربي، دا فيه ضيف مهم أوي جاي النهاردة، ادعيلي يا طنط، سلام، هعدي عليكي وأنا مروحة."

أخدت الطريق جري لحد ما وصلت على باب المحاضرة وهي بتاخد نفسها بالعافية من كتر الجري، وبترفع إيديها للدكتور وبتقول بصوت متقطع: "أنا آسفة على التأخير يا دكتور، مش هتتكرر تاني أوعدك." بصلها من فوق لتحت، وهي رفعت عينيها لقيته مش دكتورها والضيف اللي جاي. ضغطت على إيديها وقالت: "احيه! دا أمشي بكرامتك يا شمس بدل ما الدفعة كلها تتفرج عليكي، دا مبهزرش في المواعيد." كانت لسه هتلف وتمشي، لكن سمعت صوته بيقول:

"اتفضلي يا آنسة، وأتمنى متتكررش تاني، أهم حاجة في المجال دا إننا نلتزم بالمواعيد، حتى لو كنت بتعمل حاجة كويسة هتتجازي عليها." رفعت عينيها عليه وبصتله بصدمة، وهو بص للمدرج وتجاهلها. دخلت وصدمتها على وشها وقعدت في مكانها المخصص اللي حاربت عشان يبقى مكانها الثابت. وصلت بصه سريعة واستغرب لما لقاها قاعدة في الصفوف الأولى وباصاله بتركيز شديد، لكن مدهاش الموضوع اهتمام. وعرفهم بنفسه الأول وقال:

"طبعاً الأغلبية منكم عارفينني، أنا حمزة محمود الدغيدي، رئيس مجموعة شركات الدغيدي جروب، كل دا بتوفيق ربنا أولاً ثم اجتهادي ثانياً. وأنا النهاردة جاي عشان أديكم محاضرة ومعلومات هتساعدكم وتحفزكم إنكم توصلوا لحاجة." كانت قاعدة مندهشة من الاسم وبتقول في نفسها: "الدغيدي؟ أكيد تشابه أسماء." وركزت معاه على قد ما تقدر، عاوزة تجمع معلومات هتساعدها بعد التخرج إنها تنجح في مجال شغلها.

"وآخر حاجة عاوز أنبه عليها المواعيد، لازم تبقي دقيق أوي في مواعيدك، مش لازم العميل عندك يشوفك غير بابهى صورة ومعادك مظبوط، حتت المواعيد دي بتفرق عند ناس بطريقة رهيبة." ختم كلامه وهو بيبص على شمس اللي انكمشت لتحت، وهو ضحك على منظرها. لبس نظارته ومشي في طريقه وهو بيبتسم جوا أنه كسفها. شمس شتمته في سرها وخرجت من الكلية وبصت في ساعتها ومشت بهدوء على المطعم اللي هتشتغل فيه وهي بتصبر نفسها وبتقول:

"يلا يا شمس، دا إحنا لسه في أول السلم، أومال لما توصلي الرابع هتكوني عملتي إيه." دخلت المطعم وغيرت هدومها وخرجت تشوف شغلها لحد ما وصلت لترابيزة الشاب اللي قاعد عليها مديها ظهره، فوقفت جنبه من غير ما تشوفه وقالت: "تؤمر بحاجة يا فندم؟ حمزة رفع عينه عليها واتفاجئ بيها، وهي برقت لما شافته وبلعت ريقها، بس تمالكت نفسها وقالت: "تؤمر بحاجة يا فندم؟! حمزة بص لها وبص على الشريط اللي مكتوب عليه اسمها ومتعلق على صدرها وقال:

"شوية يا شمس." ولما كمل باقي الاسم وقف مرة واحدة وقال بهلع: "إيه دا؟! بااااك فاق حمزة على صوت اهتزاز موبايله، ولما مسكه مصدقش نفسه، خمسين مكالمة فائتة من والده. فبص لشمس وقال: "استر يا اللي بتستر." كلم والده اللي فتح فيه وقال بزعيق: "البیه فين وسايب المصيبة اللي حصلت لينا دي؟ قال بهدوء: "مصيبة إيه بس يا بابا؟ محمود بهيجان وزعيق:

"شوف الأخبار يا حمزة وابعتلي طيارتك الخاصة، أنا عندي بطار ولازم أصفيه، دا شرفي وسمعتي ولازم أرجعهم." حمزة مفهمش حاجة، لكن جري فتح التلفزيون اللي في غرفة شمس، والأخبار وقعت عليهم كالصاعقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...