الأخبار وقعت عليهم كالصاعقة وحمزة بص لشمس اللي قامت بسرعة واتجهت ناحيته رغم عرج رجليها البسيط. حمزة كان متابع اللي بيتقال ومركز فيه أوي وشمس بتمشي وهي مصدومة لحد ما وصلت عنده وحطت إيدها على كتفه. أول ما حس بلمستها اتنفض وبص لها وعيونه حمرا وإيده اللي فيها الريموت بترتجف ومن غير ولا كلمة سابها وخرج. جريت وراه ونسيت كل حاجة وكل الخطط اللي عاملينها ونادت عليه بصوت عالي: "حمزة استنى إنت رايح فين؟
حمزة كأنه مش سامع أي حاجة وخرج من القصر. بص لقي نظرات شفقة في عيون الحرس بتاعه. النظرات دي كسرته. ركب عربيته وكانوا هيركبوا معاه لكنه زعق فيهم وقال: "مش عاوز حد معايا." كلهم تراجعوا إلا واحد مداش لكلامه اهتمام وركب معاه وجنبه تحديدًا. حمزة بصله بحدة والتاني بصله بنفس نظرته وبعدين ربع إيده وبص قدامه. حمزة اتنهد بعياط وشغل العربية ومشي بيها بسرعة.
كان لسه بيتحرك لمح شمس بتجري ناحيته ورافعة إيدها ليه وبتصرخ باسمه وهي على وشك الانهيار. لكن حمزة كان لاغي عقله وسابها وجري بالعربية. الكل متجمع في البيت وبييبصوا لبعض على عسى يكون في حد منهم عنده تفسير للي بيحصل ده. فجأة سمعوا صوت شمس وهي بتنادي على حمزة. جريوا على بره ولمحوا عربية حمزة وهي ماشية وشمس واقعة على الأرض. مروان جري عليها والقلق باين عليه وشالها من على الأرض ودخل بيها جوه.
مازن بص له بصمت ودخل وراهم. والجد واقف والدموع في عيونه مش راضية تنزل وقال بكل حسرة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ظالمة يا اللي متعرفوش ربنا." ودخل وراهم البيت. حمزة كان ماشي على أقصى سرعة والأخبار لسة قدام عيونه ومنظر أمه وعمه وهم راكبين الباص مش راضي يروح من دماغه. وقف في مكان هادئ شبه صحراوي ومتأكد إن مفيش مخلوق هيجي فيه لأنه هو شاريه ليه. نزل من العربية ورزع الباب والحارس كان بيبصله ويشوف هيعمل إيه.
مسك فاس وبدأ يحفر في الأرض ويكسر صخور على أمل إن النار اللي جواه تطلع والطاقة السلبية اللي مسيطرة عليه تخف. لكنه كان غلطان وكل ما يضرب بالفأس في الأرض غضبه يزيد ويضرب أكتر لحد ما كف الفأس انفصلت عن العصا. فرمى العصا ووقف يصرخ وبانهيار ويقول: "لييييه؟ لييه كل ما أعدلها من جهة تخرب من الجهة التانية لحد ما معدش عندي طاقة. لييه؟ وفي الآخر ألاقي فضيحة زي دي هتلزق فيا العمر كله مستنياني؟!!! الحارس نزل ووقف جنبه وقال:
"قوم يا باشا إحنا مش متعودين منك على كده. إحنا متعودين إن عندك حل لأي مشكلة. فكر بسرعة ونخلص من المشكلة دي وبعدها انهار براحتك." حمزة في الوقت ده اتأكد إن والده قدامه كام ساعة ويجي من بره ولازم يخلص الموضوع ده قبل ما يكبر أكتر وسمعتهم تبقى على كل لسان. هو متأكد إن والده مش هيسكت وجاي مشحون ومش هيبقى قدامه غير القتل. بصله بحسرة وقال: "والحل إيه يا ياسر؟ ياسر بصله بخبث وقال:
"أنا هقولك حل المشكلة دي وبكرة الصبح هتكون كل حاجة تمام. كلم بس إنت المحامي واتفق معاه يعمل اللي هقولك عليه وحاول على قد ما تقدر تأخر والدك إنه يجي على هنا أو لو جه تمنعه إنه يعمل أي حاجة." وبدأ يشرح له هيعملوا إيه بالظبط. حمزة وقف بسرعة وقال: "مستحيل ده يبقى تزوير في أوراق رسمية. لو انكشفنا هتبقى مصيبة." زين وزياد عرفوا الأخبار وهما في المستشفى ورجعوا البيت على طول بعد ما أخدوا موافقة الدكتور على خروج زينب.
زين شالها لحد العربية وكل اللي طالع عليها إنها تبكي وصوت عياطها مالئ المكان. فزين زعق فيها وقال: "ما تخرسي بقى ناقصة نكد أهلك هي." زياد اللي باصص قدامه ومش لاقي أي رد فعل يعمله غير إنه يحط إيده على دماغه ويسكت. وصلوا الفيلا ولقوهم كلهم قاعدين على وضعهم ما عدا حمزة. زين حط زينب جنب شمس اللي بصتلها من فوق لتحت وسكتت. وزينب بقت تصرخ وتقول: "قوموني من جمبها مش طايقاها." شمس وكأنها أخدت كارت إنها تطلع كل اللي جواها.
جذبت زينب من شعرها وقالت: "ويمين بالله لو سمعت صوتك الحلو ده تاني هخليه يوحشك. سامعة؟ الكل استغرب من طريقة كلامها وبصولها لكن ملحقوش يتكلموا ولاقوا محضر من الشرطة جاي لهم بورقة. مازن أخدها وفتحها وقعد على أول كرسي والكل بيبص لهم. فقالهم بكسرة: "قضية حجر على أملاك جدي." لسه مخلصش كلامه وصوت التلفزيون على من جديد. "أعزائي المشاهدين يبدو أن حظ عائلة الدغيدي ليس بصالحهم اليوم فلقد جائنا البيان التالي:
رفع رجل الأعمال شهاب الدغيدي قضية حجر على أملاك والده نشأت الدغيدي ونأمل أن يكون رجل الأعمال نشأت الدغيدي بخير بعد كل تلك الأخبار السيئة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!