إنتوا بتعملوا إيه؟ زياد بص له، وشمس أول ما شافته ضحكت وقالت: تعال يا جدو، شو زياد معاه تلفزيون صغير بيجيب كرتون وقصص حلوة أوي. حمزة بص على الأوضة لقي الوضع مبهدل والألعاب في كل مكان، فبص لـ زياد وقال: يا أخي عيب عليك سنك، بقى ده منظر واحد داخل الكلية بداية السنة؟ زياد وقف وحط إيده في وسطه وقال: مالي بقى يا أستاذ حمزة؟ دلوقتي مش عاجبك زياد؟ آه ما إنت أخدت غرضك مني ورمتني وشردتني أنا والعيال والغلبانة دي.
شمس ببراءة وطفولة، رغم إنها كتمت ضحكتها بصعوبة جدًا، قالت: زياد هو إحنا غلبانين؟ طب ليه مش نقعد في الشارع عشان الناس يدونا فلوس كتير ونبقى مش غلبانين؟ حمزة بص لها بصدمة وقال: إنت علّمت البت إيه دي؟ مكملتش معاك نص ساعة يا زفت! زياد بص لـ شمس واتكلم بجدية مصطنعة: لأ يا حبيبتي، إحنا كده مش غلبانين، إحنا كده شحاتين. تعالي بقى نوريهم أنا علّمتك إيه، يكش يطمر فيهم. يلا يا شموسة، اضحكي ضحكة رقاصين.
شمس بصت لهم وتقدمت خطوة وهي بتضحك. هيهيهيهيهي. زياد رد عليها وقال: سافلة. شمس هزت كتفها وقالت: أحبك يا حواش. الجد وحمزة بصوا لبعض بصدمة، والجد قال: مسموح لك تعمل فيه اللي إنت عاوزه يا حمزة، إلا أنا لو مسكته في إيدي مش هيطلع حي أبدًا. حمزة بص لـ زياد بغضب وقال: إيه اللي إنت علّمتهولها ده يا حيوان؟ شايفة جاية ولا رايحة كباريه؟ شمس عينيها لمعت وقالت:
الله جدو، عاوزة أروح كباريه. جدو وحياة قلبي أروح، خلي حمزة يوديني كباريه. حمزة بص لها بصدمة، وزياد ضحك وقال: هي أصلًا ناوية الانحراف بس كانت محتاجة اللي يوجهها، وأنا قمت وهقوم بالمهمة دي. وقف جنبها وبصلها وقال: متقلقيش يا شمس، أنا هوديكي الكباريه. ثنى ذراعه حتى تسمح لها الفرصة أن تتعلق به وقال: يلا عشان نلحق ونروح قبل معاد نومك.
شمس بصت للجد وضحكت وحطت إيديها في إيد زياد اللي مشي بغرور كأنه عريس في ليلة فرحه، لحد ما وصل عند الباب بص لـ حمزة من طرف عينه وقال: لو سمحت تنحّي، جابنا عشان أنا عاوز أخرج أنا وشموسة، عندنا معاد مع كباريه "دنيا شعلقني". حمزة بص لـ شمس اللي هزت رأسها مؤكدة على كلام زياد. ضغط على إيده ومسك شمس من إيديها برفق وقال: خد يا جدي امسك دي كدا. وبص لـ زياد اللي أول ما شاف منظره بلع ريقه بصعوبة وقال:
طبعًا أنا لو حلفتلك بالطلاق من "دنيا شعلقني" دلوقتي إني بهزر، مش هتصدقني صح؟ حمزة شمر عن ساعديه وقال بسخرية: لأ يا خويا، إزاي؟ ودي تيجي برضوا؟ ده أنا أكتر واحد مصدقك ومصدق إنك مظلوم في البيت ده. تعال بقى عشان أرد لك المظالم بتاعتك وأديك مكافأة على طيبة قلبك المفرطة دي. زياد بخوف وهو بيبص لـ جده عشان يلحقه: لأ مش عاوز. أنا بعمل الخير وأرميه في البحر. حمزة بابتسامة سخرية: كمان لأ، دي المكافأة كده تتضاعف.
زياد بصوت مش مسموع: الحقني يا جدي، أبوس إيدك. حمزة مسكه من لياقة قميصه وجره وراه وهو بيقول: لو عزرائيل نفسه مش هيلحقك من إيدي يا كلـ ـب. زياد بصياح: ابقي اقري على روحي الفاتحة يا شمس، ورزعي قرص بعجوة متخليكيش بخيبة ونتنته وتوزعي قرص سادة، وافتكريني كل ما تضحكي ضحكة الرقاصين. ادعيلي بالرحمة والمغفرة وإن ربنا يجعل أعمالي الطيبة في ميزان حسناتي. حمزة بحدة: إنت هتمشي بسكات ولا!!! زياد قطع حديثه وقال:
نفسها ولا أنا هنمشي زي الحتة القديمة، مطرح ما تحطها هتلاقيها. شمس ضحكت على مناكفة زياد وخفة دمه اللي دايما مودياه في داهية وجايبة له المشاكل. زيزي بتلم هدومها في الشنطة بغيظ وهي بتقول: بقى كده يا حمزة تقف في وشي أنا عشان خاطر جدك كله من الراجل العجوز ده؟ ما تموت بقى يا أخي و تريحنا، ده إيه القرف ده؟
والله لأنـتقم منك أنت وثريا الزفت دي على البهدلة دي. وأول انتقام هيكسرك هو إني أبقى أم لـ ابن معتز عشان تبقي تقف في وشي تاني، ماشي يا نشأت؟ أما أنت بقى يا ثريا فـ إنت ليكي روقة وهتكون قريب أوي.
وبعد ما أخلص منك يا نشأت، هاخد حمزة تحت طوعي، وكده كده معتز زي الخاتم في صباعي. كده مش فاضل غير شهاب، وبـ شمس هقدر أشوه سمعته. وبعد كده كل الهيلمان دي هبقى أنا المتحكمة فيه، ومش بس كده، ده أنا هتحكم فيكم شخصيًا، كله بالصبر يطيب. ماشي يا عيلة و*****؟ أما عرفتكم مين هي زيزي، مبقاش أنا.
ثريا أخدت هدومها ونزلت عند نشأت، أدته كل اللي طلبه منها، وفي نفس الوقت زيزي أخدت شنطة هدومها ونزلت، والاتنين اتقابلوا عند بداية درجات السلم وبصوا لبعض من فوق لتحت. لسه هيخرجوا من باب البيت لقوا سهيلة داخلة بابتسامتها المعهودة وهي بتقول: هاي يا جماعة، إيه ده؟ إنتوا واخدين حاجتكم ورايحين فين؟ أوعوا تكونوا هتسافروا تاني، ملحقتش أقعد معاكم أنا.
زيزي بصت ليها باحتقار، وثريا بصت ليها من فوق لتحت، ومحدش فيهم رد عليهم، وكل واحدة لبست نظارة شمس وخرجت من باب القصر. سهيلة لوّت شفايفها وقالت: يلا في داهية، أهم سابوا براح، وبراح كبير أوي أهو الواحد يبرطع هنا لوحده. أخدت شنطة في إيدها وطلعت على السلم، لكن لقت شمس نازلة من فوق، فبصت ليها وقالت بحدة: إنت مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا؟ وإيه اللي مطلعك فوق عند أوض النوم كده؟ شمس بصت ليها وقالت بتوتر:
إنت إيه اللي مشعلقك فوق كده يا زياد؟ زياد ببلاهة: بتشمس وبدور على الماء والخضرة والوجه الحسن، بس مكنتش أتوقع أبدًا إني ألاقيه وجه عكر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!