الفصل 23 | من 25 فصل

رواية انتقام شمس الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
17
كلمة
1,442
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

همس ليهم المحامي وقال: -معاد القضية التانية. من فضلكم اهدوا واقعدوا أماكنكم. الخلافات دي تحلوها في البيت مش في المحكمة. لو حد صوركم صورة أو فيديو واتسرب للصحافة هتبقى مصيبة فوق المصيبة. شمس ومروان بصوا لبعض وكل واحد منهم مشي تجاه مكانه ووقف. دقيقتين والقاضي والمستشارين دخلوا وقعدوا والباقي قعد. المحامي وقف قدام في مكانه المخصص وبدأ يتكلم. ونشأت باصص على معتز وزيزي اللي في القفص.

سرح لأول مرة اكتشف فيها إنهم على علاقة ببعض. وبص لنظرة الخوف اللي في عيون معتز وإزاي شمس قدرت تكشفهم بسهولة. وده بينله إن في حاجات كتير بتحصل من ورا ضهره مع إنه كان معتقد إنه مسيطر على كل حاجة. فاق على كلام المحامي وهو بيقول: -اللي قدام حضرتك ده يا ريس قسيمة زواج بين المتهم معتز نشأت الدغيدي وزوجته مدام زيزي من خمسة عشر يومًا. ومع نفس القسيمة في قسيمة طلاق بين محمود الدغيدي وطلاقته زيزي.

يعني بالبلدي كده يا ريس معتز الدغيدي اتجوز طليقة أخوه وبقالهم بالظبط خمسة عشر يوم متجوزين. يعني مفيش قضية والبلاغ كاذب والكلام اللي حصل ده عشان هما ناس معروفة مش أكتر. الأستاذ معتز كان مستني الأمور تهدى بين شهاب بيه ووالده نشأت بيه ويعمل حفلة عشاء يعلن جوازه من مدام زيزي. زيزي كان واقفة في القفص وهي رافعة رأسها لفوق ومكنش هاممها حد. والشخص اللي دخل القاعة كان بيضغط على إيده جامد. وفجأة وقف وظهر وشه

وتقدم تجاه القاضي وقال: -الكلام ده كذب يا سيادة القاضي. أنا محمود الدغيدي واللي في القفص دي مراتي واللي واقف جنبها أخويا ابن أمي وأبويا واللي خاني وطعني في ضهري والتعدي على حرمة بيتي وعمل علاقة مع مراتي. كل اللي في القاعة وقف وحمزة بقي واقف بيبص عليه ومش عارف يعمل إيه. هو مش في إيده حاجة أصلًا يعمله.

معتز وزيزي وملامح الصدمة اللي باينة أوي على وشهم والهَلَع والزعر اللي هما فيه بعد ما كان هيتحكم ليهم بالبراءة خلاص وهيخرجوا من القضية مظلومين. جه محمود وثبت كل حاجة عليهم. محمود كمل كلامه وقال: -القسائم اللي قدام حضرتك دي يا ريس مش حقيقة مزورة. أنا مطلقتهاش. مطلقتهاش. من كتر العصبية اللي هو فيها غضبه عماه زي ما بيقولوا. وطلع سلاح من جيبه وصوبه تجاه زيزي الأول وقال قبل ما يضرب: -ده مصير كل واحدة خاينة.

ضربها بالنار والرصاصة اخترقت قلبها. وقعت ميتة. أما إنت فعشان تتعلم تخون أخوك صح. صوب عليه وهو عارف هو بيعمل إيه. ضربه رصاصة وكان قاصد إنه يخليه عايش بس يشوف الموت بعيونه. وقع معتز على الأرض وهو بيجاهد عشان ميغبش عن الوعي. العساكر اتجمعت على محمود وأخدوا منه السلاح بصعوبة وسيطروا عليه وبقي متكتف من جميع الاتجاهات. والقاضي خرج من القاعة لحد ما يسيطروا على الوضع. الكل واقف مزهول من اللي حصل واللي بيحصل.

وحمزة بقي مش واعي خالص. شمس بصت على حمزة ومسكت إيده. وهو انتبه ليها وقال بحسرة: -كل حاجة ضاعت يا شمس. أنا مش عارف هقدر أكمل إزاي بعد اللي شوفته ده. أمي ماتت حتى لو فيها إيه بس هي أمي وأبويا اللي قتلها قدام عيوني وهيتحبس باقي عمره. شمس حضنته وقالت بصوت هامس لسة مستوعبش الصدمة والمصايب اللي بتحصل: -أنا معاك صدقني مش هسيبك ولا هفلت إيدك من إيدي. ودايماً هتلاقيني في ضهري والله ما هسيبك. نشأت بقي كل خلية في جسمه سايبة.

شاف ابنه قتل ابنه التاني قدام عيونه وهو واقف عاجز ومش قادر يعمل حاجة. قال بصوت متقطع: -لا لا لا مهما يعمل ميستاهلش يموت كدا. كنت سيبه والقانون هيجيب ليك حقك. استفدت إيه لما قتلتهم أهم راحوا وإنت هتتحبس استفدت إيه قولي لما قتلتهم. محمود بصوت عالي ملأ المكان: -استفدت إيه إنت يا بابا اللي بتقول استفدت إيه. نار قلبي بردت. العار اللي جابوه أخدت حق شرفي اللي انداس عليه بالجزم.

ده حتى مراعوش إن عيالهم ولاد عم وإخوات وعملوا جريمة في حقنا إحنا قبل نفسهم. زينب اللي مش عارفة أصلاً تقوم من على الكرسي بقت وشافت باباها بيتقـ ـتل قدام عيونها ومبقتش عارفة تعمل إيه. بقت تبص لإخواتها المزهولين واقفين بيتفرجوا على اللي بيحصل. بصت ليهم وغمضت عينيها مبقتش قادرة تستحمل أو تشوف حاجة تانية بتحصل قدامها. بقت تتمني إن اللي حصل ده كله يبقى حلم.

لا كابوس كابوس بشع تتمني تصحى منه على حياتهم الهادية الجميلة اللي من وقت ما دخلت شمس فيها بقت جحيم على الكل وكانت هي أولهم من وجهة نظره. زين انتبه ليها وعدلها على الدكة ووقف من تاني. بس المرة دي الحقد اتكون في عيونه ولأول مرة في حياته يكره ويحقد على عمه اللي طول عمره بيعتبره أبوه. بصله بغل وقال: -إنت إزاي كدا؟! إزاي تقتل أبويا كدا؟!! حتى لو كان عمل إيه مين أعطاك الإذن إنك تـ ـقتله. إنت مش لازم تعيش ولازم تموت وتحصله.

نشأت بقي واقف مزهول من اللي بيحصل ونفسه كتير على اللي عمله في العيلة كلها. زياد بص لأخوه وقال بعصبية: -عنده حق يعمل كدا وأكتر كمان. إنت إيه هيكون موقفك لو مراتك خانتك مع أخوك. لا وبكل بجاحة واقفة وبتقول أه خنتك. إيه هيكون شعورك لو أنا اللي مكان أبوك ومراتك خانتك معايا؟!! إنت مش بس هتقتـ ـلنا دا انت هتاخد من دمـ ـنا في كأس وتشربه يا زين. ولو بس برضو أبوك حلو اللي حصل فيه وأختك اللي مرمية دي.

خرج سلاحه وصوبه تجاه محمود وأطلق رصاصة. لكن استقرت في جسد زياد اللي وقف قدام محمود فجأة. زين عيونه وسعت وبقي يهز رأسه بجنون وحمزة جري على زياد اللي لا حول له ولا قوة. زياد بص في عيون حمزة وقال بصوت متهدج: -أنا مش زعلان منه يا حمزة وإنت كمان متزعلش منه ومني. أنا بحبك والله سامحوني. وغاب عن الوعي. مجموعة من العساكر كتفت زين اللي بقي يناطح فيهم وعاوز يوصل لـ زياد بأي طريقة لكن مفيش فايدة. صوت حمزة

اللي ملأ المكان وهو بيقول: -إسعاف هيروح مني. شمس اللي صرخت بإسم زياد والجد اللي مسك قلبه ووقع على الأرض. شمس بصوت عالي: -جدو لا. الصوت بدأ يقل والمشهد بيتنهي وفجأة جهاز ضربات القلب أعلن عن توقف قلب حد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...