الفصل 22 | من 25 فصل

رواية انتقام شمس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
17
كلمة
1,357
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

مش أنا مش أنا اللي قتلت داليا. ثريا هي اللي قتلتها مش أنا. أنا كل اللي عملته إني ساعدتها تدفنها، بس هي اللي خططت ونفذت. أنا ماليش دخل بيها. احبسوها اقتلوها اعملوا اللي انتوا عاوزينه فيها، لكن أنا ماليش دخل فيها. أنا معملتش حاجة، معملتش حاجة. قال آخر كلامه ودموعه بدأت تنزل، والوضع أصبح مش تمام. ثريا مستحملتش اتهام شهاب ليها، فصرخت في القاضي وقالت:

كداب والله كداب. هو كان عارف إن عنده بنت وسايبها مرمية عند أمها. أنا اه غلط إني كنت بأثر عليه عشان ميروحش ليها ولا يشوف البنت، وأثرت عليه أكتر من مرة ميحترفش بيها، وهو كان بيمشي ورا كلامي. لكن أنا مقتلتهاش، أنا ماليش دخل. هو اللي قتلها. ضحكت بصوت مرتفع وقالت: لا مش هو اللي قاتلها، أنا اللي قتلتها بإيدي دي. دفنتها حية عشان ميبقاش ليها فرصة إنها تعيش من تاني.

هو ساعدني في دفنها، بس أنا، أنا بإيدي خبطتها على راسها. ومش بس كدا، كنت عايزة أخنقها عشان أتأكد إنها ماتت. لكن هو، هو اللي مانعني عنها الغبي. كان بيحبها، بس أنا اللي كنت بكرهه فيها. شهاب بصحكة مهزوزة: شفت شوفت سيادك؟ أهي اعترفت بكل حاجة وإني ماليش دخل بقتل داليا. القاضي بقى قاعد تايه مش عارف إيه اللي بيحصل. بص في الورق وقرر إنه أحسن حاجة ياخد دقيقة تفكير. خبط بالخشبة على المكتب وقال: الحكم بعد المداولة.

القاضي انسحب بهدوء بره القاعة، وبقى الكل قاعد في صمت لحد ما كسر حمزة الصمت دا وقال لشمس: إنتي جبتي الفيديو دا منين؟ وليه معنديش علم بيه؟ أخدت نفس وقالت بعد ما بصتله: ولا أنا كان عندي علم بيه يا حمزة. كل الحكاية إن قبل المحكمة بساعات جالي اتصال من عم جميل. فاكره ولا نسيت؟

أيا كان، الاتصال دا كان عبارة عن تفاصيل الفيديو دا. وصدقني إني لما شوفت الفيديو انهارت. الموضوع صعب ومقدرتش أتحمله. وأنت كنت بعيد في الوقت دا يا حمزة. حمزة أخدها في حضنه وباس على راسها وبقى يعتذر ليها عن إنه مكانش معاها وقت ما شافت الفيديو ومقدرش يهون عليها. -كنت محتاجاك أوي يا حمزة معايا في الوقت دا. كان صعب أوي. -وفي نفس الوقت كنت عذراك لأنك كنت في موقف أصعب من دا.

-أنا آسف والله العظيم آسف. حقك علي قلبي يا روح قلبي. الكل كان قاعد بيبص عليهم ومش فاهمين حاجة. وشهاب بيبص على ثريا اللي بقت تتصرف تصرفات غريبة وكان عقلها طار. لحظات ودخل الحاجب وهو بيقول: محكمة. الكل وقف لحد ما القاضي والمستشارين دخلوا القاعة من تاني وقعدوا. القاضي شاور للكل يقعد وقعدوا في أماكنهم فعلاً. أخد نفس والكل مستعد تماماً للي هيقوله. بصلهم لحظة ورجع بص في الورق قدامهم.

-بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات، قررت هيئة المحكمة حضوريًا برفض دعوة الحجر التي قدمها شهاب الدغيدي على والده نشأت الدغيدي. -كما قررت هيئة المحكمة أن شمس شهاب الدغيدي عاقلة تمامًا ومسؤولة عن جميع شئونها. -وأيضًا قررت المحكمة التحفظ على المتهمة ثريا حلمي وعرضها على الطب النفسي للتأكد من سلامة قواها العقلية. -وأيضًا إلزام شهاب الدغيدي بتكاليف المحاماة وحبسه ثلاثة أعوام لاشتراكه في قضية قتل داليا الصاوي.

الكل اتفاجئ بشمس بترفع إيديها للقاضي اللي سمحلها تتكلم وقالت بنبرة ثقة: أنا دلوقتي اللي عاوزة أرفع قضية حجر على السيد شهاب الدغيدي. هيكون في الحبس ومش هيقدر يدير أملاكه. القاضي ابتسم لدهاء شمس بس مبينش، وقال بجدية: تقدري تقدمي طلب للمحكمة وهما هيفيدوكي هناك.

شهاب لما سمع كلام شمس اتوجع أوي وحس بوجع أبوه لما حطه في نفس الموقف. أما مروان ومازن فهما بقوا يبصوا لبعض وبصوا لشمس اللي كانت بتبص لـ شهاب بثقة وفرحة في عيونها مقدرتش تخبيها. فاقوا كلهم على كلمة رفعت الجلسة. القاضي والمستشارين خرجوا من القاعة، وحمزة سحب شمس لحضنه وباس على راسها جامد وقال: حقك رجعلك أهو ومن غير دم. وعدتك هبقى جنبك للنهاية ووفيت بوعدي ليكي. شمس اتعدلت من حضنه وحضنته هي وقالت:

كنت راجل في كلمتك يا حمزة. أنا لو عشت حياة تاني غير حياتي دي هتمنى إني أعيشها في حضنك إنت ومابعدتش عنك ثانية واحدة. مروان راح ناحية شمس وقال بسخرية: برافوا عليكم. قدرتوا تخدعونا كلنا وجننتوا أمي وحبستوا أبويا. كل دا ليه؟ هي خلاص ماتت باللي عملتيه دا هترجعك تاني يعني؟ حمزة كان هيرد عليه لكن شمس منعته بإيديها ووقفت في وش مروان وقالت بثقة:

لا مش هترجع يا مروان. للأسف أمي مش هترجع تاني، لكن باللي عملته دا قدرت أبرد على الأقل جزء من نار تربتها. ونار قلبي وعيوني اللي كل ما بتشوف أمك قدامي ببقى عاوزة أدمنها حية زي ما عملت في أمي. أما أبوك اللي فرحانلي بيه دا فهو لا شئ بالنسبالي. واحد كان مش معترف بيا آذاني وآذى أمي قبل مني كتير. أي نعم أمك اللي كانت بتسخنه، بس برضو فين عقله؟ بيتجوزها ليها طالما هيظلمها؟ بيجبني على الدنيا ليه طالما مش هيعترف بيا؟

ومش بس كدا؟ لا دا راح رفع قضية على جدك اللي تعب في تربيته. بس للأسف جدك معرفش يربيهم كويس. ومن أول مطب خسروا واتباعوا كلهم. دا تسميه أب؟ والله لو كنت انت معتبره أبوك فهو أبوك لوحدك، لكن أنا مليش أب غير نشأت الدغيدي. زينب كانت مراقبة الموقف وبابتسامة خبيثة قالت: كدا عرفت أنا هتحالف مع مين ضدك يا شمس. الكلب. والله ما هتشوفي يوم عدل في حياتك كلها.

الكل كان مشغول من اللي بيحصل بين شمس ومروان اللي مصر على موقفه، ومخدوش بالهم من اللي دخل القاعة وخفى وشه عشان محدش يشوفه وقعد في الصفوف الأخيرة بحيث محدش يشوفه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...